الوسم: لإنهاء

  • وول ستريت ودوافع ترامب العاجلة لإنهاء الحرب

    وول ستريت ودوافع ترامب العاجلة لإنهاء الحرب


    في صيف 2019، أوقف القائد الأمريكي دونالد ترامب ضربة عسكرية ضد إيران بعد إسقاط طائرة أمريكية، ويرجع ذلك جزئياً إلى سعيه للحفاظ على حركة أسواق الأسهم. المحللون لفتوا إلى أن التهديدات العسكرية يمكن أن ترفع أسعار النفط وتزعزع استقرار الأسواق. وول ستريت تتابع المواجهة من منظور اقتصادي بحت، حيث أن أي تصعيد يمكن أن يؤثر سلباً على الأسواق الناشئة وقد يتسبب في زيادة الطلب على الأصول الآمنة. في حال استمرار النزاع، قد يزيد التوتر ويدفع المستثمرين لإعادة توزيع محافظهم للتقليل من المخاطر.

    في صيف 2019، اتخذ القائد الأميركي (حينها والآن) دونالد ترامب قرارًا غير متوقع بإلغاء ضربة عسكرية ضد إيران في اللحظة الأخيرة، رغم التصعيد الناجم عن إسقاط طهران لطائرة أميركية مسيّرة.

    وعلى الرغم من التبريرات الرسمية التي لفتت إلى “الحرص على الأرواح”، أرجع العديد من المحللين تردد ترامب إلى دافع اقتصادي رئيسي؛ إذ كان ترامب حريصًا على الحفاظ على زخم أسواق الأسهم الأميركية التي كانت تحقق مكاسب تاريخية آنذاك.

    كان ترامب يعتبر ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية من أبرز إنجازاته، مما جعله غير مستعد للمخاطرة بتقويض ثقة المستثمرين عبر الدخول في حرب قد تضر الأسواق وتُقوض استقرار المالية الأميركي، الذي كان يعاني بين الحين والآخر بسبب السياسات الحمائية والرسوم الجمركية المرتفعة التي كان عازمًا على فرضها، وهو ما يبدو أن نتنياهو قد تجاهله.

    مواقف وول ستريت تجاه الحرب بين إيران وإسرائيل تختلف عن التغطيات الإعلامية والسياسية، فبينما تركز وسائل الإعلام على المواجهة العسكري والتوترات الجيوسياسية، تقيّم الأسواق المالية الحدث بناءً على تأثيره المباشر على النفط، والمخاطر المتعلقة بحركة رؤوس الأموال، والاضطرابات المحتملة في سلاسل الإمداد العالمية.

    المستثمرون في وول ستريت لا يرون الحرب مجرد حدث سياسي، بل يحللونها كعامل مؤثر في اتجاهات الأسعار، وتحولات السيولة، والفرص أو المخاطر الجديدة في الأسواق العالمية.

    مع أي مواجهة بين قوتين بهذا الحجم، تكون ردود الفعل الأولية في أسواق الطاقة، وبالتحديد سوق النفط، حيث إن إيران تُعتبر من كبار منتجي النفط، ولها سيطرة فعلية على مضيق هرمز، الذي تمر منه نسبة كبيرة من صادرات الخليج إلى العالم.

    أي تهديد بإغلاق المضيق، حتى لو كان مؤقتًا، يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وهو ما رأيناه في تحركات سريعة ببورصات الطاقة في نيويورك وشيكاغو.

    في الوقت نفسه، أدى التصعيد ضد إسرائيل إلى تعطيل صادرات الغاز من الحقول البحرية إلى أوروبا، مما زاد الضغوط على سوق الطاقة التي كانت تعاني أصلًا من ضعف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات.

    أسعار النفط ليست التحدي الوحيد لوول ستريت، إذ غالبًا ما تجعل الحروب الأسواق الناشئة غير مستقرة، مما يؤدي إلى خروج سريع لرؤوس الأموال نحو “الملاذات الآمنة” مثل الدولار والسندات الأميركية والذهب.

    هذا السلوك يرفع الطلب على الأصول الأميركية ويؤدي إلى انخفاض عملات وأسواق الدول المجاورة لإيران وإسرائيل، مثل: تركيا ومصر ودول الخليج، وهو ما تراقبه صناديق التنمية الاقتصادية والمؤسسات المالية الأميركية عن كثب.

    عند حدوث المخاطر الجيوسياسية، يتوخى المستثمرون المزيد من الأنذر ويعيدون توزيع محافظهم المالية لتجنب الأسواق المتقلبة.

    الأمر الآخر الذي يثير قلق وول ستريت هو توسيع نطاق المواجهة. فإذا استمرت الحرب في حدود الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، أو توقفت تمامًا كما صرح ترامب، فقد تستوعب الأسواق الصدمة تدريجيًا.

    لكن إذا امتد المواجهة ليشمل حلفاء إيران في لبنان أو العراق أو اليمن، أو حتى ناقلات في البحر الأحمر، فمن الممكن أن يزداد الوضع خطورة.

    وسيؤدي ذلك إلى رفع شركات التأمين لأسعارها على شحنات النفط والبضائع، مما يزيد من تكاليف التجارة الدولية، ويضغط على أرباح الشركات، أو يرفع معدلات ارتفاع الأسعار في معظم اقتصادات العالم.

    ستتأثر فورًا أسهم شركات الشحن البحري والتأمين بمثل هذه التحولات، وسيتحرك المتداولون في وول ستريت بسرعة بناءً على تقييماتهم لحجم المخاطر ومدى استدامتها.

    كما أن وول ستريت كانت تراقب ردة فعل أميركا عن كثب، ومع أي تدخل مباشر للولايات المتحدة، يتغير بالتأكيد ميزان القوى، وتتبدل التقديرات المالية في البيت الأبيض، خاصة في ظل العجز الكبير في الموازنة الأميركية.

    أي مشاركة عسكرية أميركية إضافية قد تؤدي إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، وهو ما قد يرحب به قطاع الصناعات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من ارتفاع الدين السنة وأسعار الفائدة، مما سيكون له تأثيرات سلبية على النمو الماليةي وأسواق الأسهم.

    أما قطاع التقنية، فقد يكون الأقل تأثرًا بالحرب، لكنه لن يظل بمنأى عنها، حيث قد تؤدي الهجمات السيبرانية المتوقعة بين إيران وإسرائيل إلى تعطيل بعض الخدمات المالية أو التقنية، مما قد يحول البنية التحتية الرقمية إلى ساحة مواجهة.

    إن وول ستريت تراقب هذه الاحتمالات بشكل دقيق، خاصة أن الشركات المدرجة في بورصة ناسداك تعتمد بشكل كبير على الاستقرار السيبراني، وأي تهديد واسع في هذا المجال يمكن أن يُحدث صدمات في أسهم شركات التقنية الحساسة بشكل خاص للاضطرابات الجيوسياسية.

    بالتوازي مع هذه المخاطر، يعتمد بعض المستثمرين في وول ستريت على عقلية المضاربة في الأزمات، حيث هناك دائمًا من يرى في الحرب فرصة للربح، سواء من خلال المراهنة على ارتفاع أسعار النفط، أو شراء أسهم شركات الدفاع (التي قد تكون غير مقبولة من الناحية الشرعية)، أو حتى التنمية الاقتصادية في الذهب والعملات الرقمية كبدائل.

    لذلك، من المتوقع ألا تتحرك الأسواق كلها في اتجاه واحد، بل ستتحرك بتذبذب يعكس مزيجًا من الخوف والطمع كما يحدث في أي أزمة كبرى.

    السنةل الحاسم في تقييم وول ستريت للحرب هو “الزمن”، فكلما طال أمد المواجهة، زادت التداعيات الماليةية عمقًا واتساعًا، مما يدفع صناديق التحوط والبنوك التنمية الاقتصاديةية إلى تعديل استراتيجياتها على المدى المتوسط، مما قد يؤدي إلى موجة تصحيح واسعة في الأسواق العالمية.

    الآن، بعد انتهاء الحرب وتحجيم التصعيد سريعًا من قبل القوى الدولية، استوعبت الأسواق آثار الصدمة وعادت إلى مسارها السابق، مع بعض التغيرات المؤقتة التي لن تؤدي إلى اضطرابات كبيرة على المدى الطويل.

    ورغم ذلك، لا يمكن الجزم بأن المحركات الماليةية كانت السبب الوحيد وراء سعي ترامب لاحتواء الأزمة والاتجاه نحو وقف إطلاق النار سريعًا، إذ كانت هناك ضغوط كبيرة من القوى الدولية، بما في ذلك الصين وأوروبا، لتجنب المزيد من الفوضى في المنطقة.

    علاوة على ذلك، لعبت توازنات الردع الدور الهام، حيث يدرك الجميع أن الحرب المفتوحة ستكون مكلفة وغير مضمونة النتائج. ومع ذلك، يعد المالية عاملاً محوريًا في تقليص الرغبة في الحرب، حيث يدرك كل من أميركا وإسرائيل أنه لا يمكن تمويل الحرب بلا اقتصاد مستقر، ولن يمكن كسبها في ظل نظام مالي هش.

    كما هو الحال مع كل الأحداث الكبرى، لم تنظر وول ستريت إلى الحرب بين إيران وإسرائيل من منظور أخلاقي أو سياسي، بل تناولتها بلغة الأرقام والاحتمالات، وسعت لتحديد الجهات المتأثرة والمستفيدة، مستخدمة حسابات باردة في عالم متأجج بالأحداث، حيث تتحرك رؤوس الأموال دائمًا نحو ما يبدو آمنًا أو مربحًا، حتى في ظل غيوم الحرب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • هل تسعى أوكرانيا وروسيا حقاً لإنهاء المواجهة؟


    في الآونة الأخيرة، تمت المقارنة بين الحرب الأوكرانية والحرب الكورية، التي انتهت بهدنة في 1953 دون معاهدة سلام، مما أدى لاستمرار المواجهة. الوضع الحالي في أوكرانيا يعكس بعض ديناميكيات الحرب الكورية، إذ تدعم روسيا بالصين وأوكرانيا تدعمها دول غربية. رغم الحديث عن الهدنة، لا تبدو احتمالات تحقيقها قريبة. الهجمات الأخيرة من كلا الجانبين تشير إلى عدم الاستعداد للتسوية. يواجه القائد زيلينسكي ضغوطًا شعبية داخلية، بينما يتلقى القوات المسلحة الأوكراني دعمًا غربيًا. يبدو أن المستقبل يحمل صراعًا طويل الأجل، مع تفاقم المعاناة الإنسانية دون أفق للحل.

    في الفترة الأخيرة، زادت المقارنات بين المواجهة الحالي في أوكرانيا وحرب كوريا التي نشبت في أوائل الخمسينيات.

    تجدر الإشارة إلى أن الحرب الكورية انتهت دون وجود منتصر واضح، حيث توقفت الأعمال القتالية بتوقيع هدنة في عام 1953، من دون أي معاهدة سلام رسمية، مما ترك شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب تقنية، معلّقة في وضع هدنة غير مستقرة، ومقسّمة على طول خط العرض 38.

    فهل يمكن أن تسير أوكرانيا نحو نتيجة مماثلة؟

    في العديد من الجوانب، يعكس الجمود الحالي ديناميكيات حرب كوريا. فبينما كانت كوريا الشمالية تعتمد على دعم الصين والاتحاد السوفياتي، كانت الولايات المتحدة تدعم كوريا الجنوبية. بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة، تقلصت وتيرة المواجهة إلى حرب استنزاف، مما أدى إلى مفاوضات هدنة استمرت عامين.

    اليوم، تقاتل روسيا، بدعم من الصين، في أوكرانيا، التي يدعمها حلفاؤها الغربيون. على مدار السنة الماضي، تباطأت وتيرة المواجهة، ولم يعد هناك تغييرات دراماتيكية على خريطة الخطوط الأمامية.

    ومع ذلك، وعلى عكس الحرب الكورية، تبدو فرص التوصل إلى هدنة هنا ضئيلة بعد ثلاث سنوات من القتال. الهجوم الدبلوماسي والسياسي الذي قاده القائد الأميركي السابق دونالد ترامب لإقناع الطرفين بوضع أسلحتهم لم يحقق نتائج ملموسة.

    على كلا الجانبين، يتحدثون عن احتمال الهدنة، لكنهم يتصرفون وكأنهم يرغبون في استمرار النزاع.

    في يوم الأحد، تم إضافة شرارة جديدة للنيران.

    نفذت أوكرانيا سلسلة من الضربات الدقيقة والمميتة التي تستهدف المطارات العسكرية الروسية، ويقال إن الأضرار الناتجة تصل إلى 7 مليارات دولار. استهدفت 41 طائرة، أي حوالي ثلث أسطول القاذفات الاستراتيجية الروسية. في ذات الوقت، منهار جسران في منطقتين روسيتين قرب أوكرانيا، مما أدى لخروج القطارات عن مسارها؛ وأفادت السلطات المحلية بأنها تشتبه في حدوث تخريب.

    قبل أسبوع، أرسلت روسيا سربًا من أكثر من 900 طائرة مسيرة وعشرات الصواريخ، مما أدى إلى مقتل 16 مدنيًا على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، في أوكرانيا. وفي يوم الاثنين، أطلق القوات المسلحة الروسي وابلًا من الصواريخ نحو عمق الأراضي الأوكرانية، مستهدفًا معسكر تدريب للجنود، حيث قُتل فيه 12 شخصًا.

    يبدو أن توقيت هذه الهجمات كان مقصودًا، حيث جاءت قبل المرحلة النهائية من محادثات السلام، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإيماءات تهدف إلى تعزيز موقف كل طرف في المفاوضات، أو عرقلة العملية بأسرها.

    ليست هذه هي المرة الأولى التي يعزز فيها كل طرف هجماته مع اقتراب المحادثات. السنة الماضي، قبل أن تبدأ موسكو وكييف التفاوض حول هدنة جزئية، شنت أوكرانيا توغلًا في كورسك. باءت مساعي جلب الجانبين إلى طاولة المفاوضات بالفشل.

    في هذه المرة، اختارت روسيا التقليل من شأن الانفجارات التي وقعت يوم الأحد الأول من يونيو الجاري في عمق أراضيها. اعترفت وزارة الدفاع الروسية بأن “عدة وحدات من الطائرات قد اشتعلت فيها النيران”، لكنها لم تهدد بالانتقام بشكل صريح. وبدلاً من ذلك، اتجه أعضاء الوفد الروسي إلى إسطنبول لإجراء مفاوضات مع نظرائهم الأوكرانيين.

    في يوم الاثنين، اجتمع الطرفان وتمكنا من التوصل إلى اتفاق بشأن مسألتين: تبادل الأسرى بما لا يقل عن 1000 جندي من كل جانب، والعودة المحتملة لعدد 10 أطفال أوكرانيين تم اختطافهم من قبل السلطات الروسية.

    لكن لم يكن هناك تقدم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار. كان من الواضح أن موسكو وكييف غير مستعدتين للمحادثات الجادة. تمتلك القيادات في كلا العاصمتين أسبابها الخاصة لتجنب إصدار أمر بوقف إطلاق النار.

    لقد أظهر القائد الروسي فلاديمير بوتين، مرارًا وتكرارًا، أنه لن يسمح للآخرين بفرض شروط عليه؛ بل يفضل أن يحددها بنفسه. بوصفه المهندس القائدي لهذه الحرب، يحصل على كل ما يسعى إليه: توسيع النفوذ السياسي، مكاسب إقليمية، وصراع طويل الأمد يعزز صورته في الداخل. يبدو أنه مستعد لتعذيب أوكرانيا طالما أنها تبقى على قيد الحياة.

    من ناحيته، ليس القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من النوع الذي يستسلم أو يتراجع. وبغض النظر عن شجاعته وعزيمته، من الواضح أن الحرب قد منحت له ما لم يقدّمه له السلام: الشعبية المستمرة، التدفق المتواصل للمساعدات الدولية، والسلطة القوية.

    إذا اعتبر الأوكرانيون أن الهدنة مع روسيا تُعد شكلًا من أشكال الاستسلام، فقد لا تدوم رئاسة زيلينسكي لفترة أطول من عدة أشهر، وقد تكون حتى أسابيع. هذا التهديد يثقل كاهله.

    وفي الأثناء، يبدو أن الغرب مستعد لتقديم الموارد اللازمة لمواصلة الجهد الحربي، مما يمنح كييف مزيدًا من الثقة. في 3 يونيو، هاجم القوات المسلحة الأوكراني جسر كيرتش في شبه جزيرة القرم، والذي تم بناؤه من قبل روسيا بعد ضمها غير الشرعي للجزيرة الأوكرانية. إنه يُعتبر رمزًا لطموح بوتين الإمبراطوري وطريقًا استراتيجيًا يربط روسيا بالقرم المحتلة. بالتأكيد، ستستدعي الهجمات عليه ردًا.

    ما شكل هذا الرد؟ سنعرفه على الأرجح قريبًا.

    لقد زادت أوكرانيا من رهاناتها على الدعم الغربي، وقد تدخل الحرب مرحلة جديدة وأكثر خطورة: مرحلة لا تحددها الخطوط الأمامية، بل الهجمات الرمزية والانتقام القاسي.

    بالنسبة للعديد من الأوكرانيين العاديين، تحول الأمل الهش في إمكانية التوصل إلى وقف القتال إلى شعور قاتم بأن الحرب ستستمر لعدة أشهر، إن لم يكن لسنوات.

    بيننا من يظل متفائلًا على اعتقاد بأن أوكرانيا ستنتصر في النهاية. ومن جهة أخرى، هناك الآخرون الذين يرون أن هزيمة عدو ذو حجم وقوة عسكرية ضخمة وإيرادات هائلة من مبيعات الهيدروكربونات، أمر غير ممكن.

    الإستراتيجية والحرب ليستا مرتبطتين بالعدالة أو الأخلاق. فالحرب تتغذى على الأرواح البشرية وتستمر بفضل تجاهل القادة لمعاناة شعوبهم.

    في الوقت الراهن، لا توجد أي إشارة على أن القيادات الأوكرانية والروسية مستعدة للتوصل إلى تسوية. وهذا يحمل في طياته علامات سيئة للأوكرانيين العاديين الذين يعانون من وطأة هذه الحرب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • المحكمة العليا تمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر لإنهاء الحماية القانونية لنصف مليون مهاجر


    أجازت المحكمة العليا الأميركية لإدارة ترامب إلغاء الوضع القانوني لأكثر من 500 ألف مهاجر من أميركا اللاتينية، في قرار يعكس جهود الإدارة لمكافحة الهجرة غير النظام الحاكمية. كان المهاجرون قد حصلوا على الإقامة بموجب برنامج أطلقه بايدن، ولكن إدارة ترامب صرحت في مارس إنهاءه. قاضية فدرالية علقت القرار في أبريل بسبب إساءة تفسير القانون، وتحذيرات قضائيتين من تداعياته على حياة المهاجرين. كما أيدت المحكمة في مايو إلغاء وضع الحماية المؤقتة لنحو 350 ألف فنزويلي. تركز إدارة ترامب على ترحيل المهاجرين، رغم الأحكام القضائية التي تعرقل خططها.

    أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة يوم الجمعة قرارًا يسمح لإدارة القائد دونالد ترامب بإلغاء الوضع القانوني لأكثر من 500 ألف مهاجر من أميركا اللاتينية، وفقًا لوثيقة قضائية.

    وكانت إدارة ترامب قد صرحت في مارس الماضي نيتها إنهاء الوضع القانوني لأكثر من 500 ألف مهاجر من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، الذين منحوا هذا الوضع بموجب برنامج أطلقه سلفه جو بايدن، الذي يتيح لهم الإقامة في الولايات المتحدة لمدة عامين نظرًا لوضع حقوق الإنسان في بلدانهم.

    لكن قاضية فيدرالية في بوسطن شمال شرق البلاد قامت بتعليق هذا القرار في 14 أبريل، مشيرة إلى أن الإدارة أساءت تفسير القانون من خلال تطبيق إجراءات ترحيل سريعة للأجانب الذين دخلوا البلاد بصورة غير قانونية.

    لم يتضمن قرار المحكمة العليا توقيعًا أو أسبابًا توضيحية، ولكنه جاء مع معارضة من القاضيتين كنتاجي براون جاكسون وصونيا سوتومايور، اللتين أنذرتا من “تداعيات مدمرة” قد تؤثر على “حياة نحو نصف مليون من غير المواطنين بينما يتم النظر في طلباتهم القانونية”.

    تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا كانت قد أجازت أيضًا للإدارة الأميركية في 19 مايو إلغاء وضع الحماية المؤقتة الذي كان يمنعها من ترحيل حوالي 350 ألف فنزويلي.

    وقد جعل ترامب من مكافحة الهجرة غير النظام الحاكمية أولوية قصوى في برنامجه الرئاسي، مشيرًا إلى “غزو” الولايات المتحدة من “مجرمين من الخارج”، وتحدث بشكل موسع عن ترحيل المهاجرين، إلا أن أحكامًا قضائية متعددة أعاقت برنامجه للترحيل الجماعي.


    رابط المصدر

Exit mobile version