الوسم: عسكريا

  • هل ستتدخل روسيا إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران؟

    هل ستتدخل روسيا إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران؟


    نوّه القائد الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا تستمر في دعم إيران خلال تصاعد النزاع مع إسرائيل، لكنه أوضح أن الدعم ليس عسكريًا. ولفت إلى أن الإيرانيين لم يطلبوا مساعدة عسكرية مباشرة. المتحدث باسم الكرملين نوّه على العلاقات الشراكة، رغم عدم وجود بند عسكري في المعاهدة مع إيران. روسيا تحافظ على علاقات ثقة مع إسرائيل، حيث تم التأكيد على سلامة الخبراء الروس في محطة بوشهر النووية. يعتقد الخبراء أن موسكو يمكن أن تلعب دور الوسيط بين الطرفين، وسط تخوفات الأمريكيين من تصاعد النزاع وتأثيراته على المنطقة.

    موسكو- صرح القائد الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تحافظ على شراكة فعالة مع إيران وتقدّم لها الدعم في ظل التصعيد الأخير للصراع مع إسرائيل، ولكن ذلك لا يتضمن الدعم العسكري.

    وأوضح، خلال اجتماع مع ممثلي وكالات الأنباء العالمية، أن “أصدقاؤنا الإيرانيين لا يطلبون منا المساعدة العسكرية”، لكنه لم يكشف عن تفاصيل العلاقة الحالية بين البلدين، مكتفياً بالإشارة إلى أنه لم يتلقَّ أي طلبات ذات صلة من الجانب الإيراني.

    رداً على سؤال من أحد الصحفيين حول استخدام طهران لأنظمة دفاع جوي روسية، لفت بوتين إلى أن هذه عمليات تسليم منفصلة وليست جزءًا من نظام دفاع جوي متكامل، كاشفاً أن موسكو عرضت على طهران التعاون في تطوير نظام دفاع جوي، لكن إيران لم تُبدِ اهتماماً بذلك حينها.

    علاقات شراكة

    في نفس السياق، نوّه المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن روسيا تستمر في علاقات الشراكة مع إيران، موضحاً أن “الاتفاقية الموقعة مع طهران لا تتضمن بنوداً بشأن التعاون العسكري المشترك في مثل هذه الظروف، ولكن الدعم من موسكو واضح”.

    في تصريح منفصل، لفت بيسكوف إلى أن روسيا تحافظ على علاقات ثقة قوية مع إسرائيل، وأن تل أبيب نوّهت أن الخبراء الروس في محطة بوشهر النووية الإيرانية لن يكونوا في خطر.

    ومع ذلك، أنذر أليكسي ليخاتشيف، القائد التنفيذي لشركة الطاقة النووية الروسية “روساتوم”، من أن أي ضربة إسرائيلية على محطة بوشهر قد تؤدي إلى كارثة مماثلة لـكارثة تشرنوبل، معرباً عن أمله في أن “تكون القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل حكيمة بما يكفي لتجنب أي ضربة غير مقصودة في هذه المنطقة”.

    تُعتبر محطة بوشهر أول محطة طاقة نووية عاملة في إيران، والوحيدة حتى الآن. بدأت أعمال البناء في السبعينيات، ولكن توقفت بعد الثورة الإيرانية عام 1979 والحرب مع العراق.

    في عام 1995، وقعت طهران اتفاقاً مع شركة “أتوم ستروي إكسبورت” الروسية (التابعة لشركة روساتوم) لاستكمال بناء الوحدة الأولى للطاقة.

    شمل عمل الخبراء الروس بناء المعدات وتركيبها، بالإضافة إلى تعديلات على المشروع، حيث كانت المحطة مصممة في الأصل وفق تصميم ألماني من شركة “سيمنز”. لاحقاً، وقعت روسيا وإيران اتفاقيات لبناء وحدتين إضافيتين في الموقع.

    موقف محايد

    تثير التوترات المتزايدة بين إيران وإسرائيل تساؤلات حول الموقف الروسي من هذه الأحداث، في ظل تلميحات أمريكية إلى إمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران، وإشارات من مراقبين روس بأن الكرملين يتبنى موقفاً دقيقاً يبدو ظاهرياً محايداً.

    يعتقد ديمتري كيم، الخبير في العلاقات الدولية، أن موسكو لن تشارك في أي عمليات عسكرية إلى جانب إيران، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى إمكانية توسيع نطاق المساعدات العسكرية التقنية لطهران ضمن إطار الاتفاقية الإستراتيجية الموقعة.

    في تعليق ل الجزيرة نت، أوضح أن روسيا، من خلال الحفاظ على توازن علاقاتها مع إسرائيل وإيران، تتيح لنفسها فرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة كوسيط مسؤول. ونوّه أن المعاهدة الاستراتيجية بين البلدين توفر أساساً قانونياً وسياسياً يمكن موسكو من الحفاظ على حيادها والمساهمة في تهدئة النزاع.

    وفقاً للخبير كيم، إذا وافقت الأطراف المعنية على قبول الوساطة الروسية، فإن ذلك سيشمل ضمان مصالح إيران في مجال الطاقة النووية السلمية، وفي ذات الوقت يبدد مخاوف الدول الأخرى في المنطقة.

    ويرى أن التصعيد بين طهران وتيل أبيب قد يشتت انتباه الدول الغربية عن الأزمة الأوكرانية، مما يمنح موسكو مجالاً إضافياً للمناورة الدبلوماسية. ومع ذلك، يعتبر التدخل المباشر لروسيا في صراع جديد غير مناسب.

    حسابات دقيقة

    بدورها، قالت ألكسندر شابوفالوف، الخبيرة في الشؤون الإيرانية، إن دخول الولايات المتحدة في المواجهة بين إيران وإسرائيل قد يهدد بامتداد المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة.

    لكنها تشير -في حديثها للجزيرة نت- إلى أن صناع القرار في واشنطن لا يزالون يفتقرون إلى توافق حول هذه القضية، إذ يتذكر الكثير منهم الإخفاقات في أفغانستان وليبيا والعراق.

    تضيف شابوفالوف أن القائد الأميركي دونالد ترامب، الذي يفضل عادة عدم تحمل المسؤولية، يشن حملة نفسية على إيران، ويحاول أن يظهر بصورة الضغط عليها، لكن طهران أصبحت الآن مستعدة تماماً للرد، و”ستُعاقَب إسرائيل على كل شيء في النهاية”.

    لا ترى المحللة أن الوضع متوتر بشكل يكفي لتدخل أمريكا في هذا المواجهة لدعم إسرائيل وتنظيم هجوم بأسطولها البحري وسلاحها الجوي ضد إيران، حيث لا توجد مبررات كافية لذلك.

    أما بالنسبة للتحرك الروسي المتوقع في حال اندلعت مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن، أوضحت أن ذلك يعتمد على عوامل عديدة:

    • مستوى التصعيد والحاجة إلى التدخل العسكري أو التقني الروسي.
    • أي تطورات سلبية إضافية لدى المنظومة الغربية من وجهة نظر روسيا بشأن الملف الأوكراني.
    • الوصول إلى توافق مع الصين حول تحرك مشترك لدعم إيران.
    • يجب أن يكون هناك هجوم نووي تكتيكي ضد إيران أو خطوات عسكرية أمريكية تهدد مباشرة المصالح الروسية في المنطقة.


    رابط المصدر

  • ترامب يقود عرضاً عسكرياً تاريخياً في واشنطن وسط احتجاجات في جميع أنحاء أميركا تحت شعار “لا للملك”


    أقيم عرض عسكري ضخم في واشنطن بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة الأميركي، تزامناً مع عيد ميلاد القائد دونالد ترامب الـ79. يُعتبر العرض الأضخم منذ عام 1991، بمشاركة 7,000 جندي ومعدات عسكرية قيمتها ملايين الدولارات. ردَّت احتجاجات حاشدة على ترامب، مُندِّدة بسياساته واصفَةً إياه بالديكتاتور، ضد استغلال موارد السلطة التنفيذية لتمويل العرض. الجماهير نادت بشعارات “لا للملوك” في عدة مدن، مع تزايد الانتقادات من سياسيين مثل حاكم كاليفورنيا. واجهت الاحتجاجات بعض الاضطرابات، حيث استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع للتفريق بين المتظاهرين.

    كان القائد الأميركي دونالد ترامب في مقدمة العرض العسكري “الضخم” الذي أُقيم في العاصمة واشنطن أمس إحياءً للذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة الأميركي، بالتزامن مع عيد ميلاده الـ79، وسط احتجاجات حاشدة في البلاد أطلقت عليه لقب “الديكتاتور الذي يسعى لأن يكون ملكًا”.

    يعتبر العرض العسكري الذي جرى أمس السبت الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة منذ انتهاء حرب الخليج الأولى في عام 1991. شارك فيه نحو 7 آلاف جندي بالإضافة إلى عشرات الدبابات والمروحيات احتفاءً بذكرى تأسيس القوات المسلحة.

    تواجد الجمهوري ترامب في منصة المشاهدة الخاصة جنوب البيت الأبيض في عيد ميلاده الـ79، حيث تابع استعراض القوات العسكرية الأميركية الذي بدأ في وقت مبكر مع هطول أمطار خفيفة وسماء ملبدة بالغيوم.

    تم تمثيل مختلف عصور تاريخ القوات المسلحة الأميركي بأزياء ومعدات قديمة، حيث قدم مقدم العرض ملخصًا تاريخيًا للصراعات وشرح المعدات في بداية كل حقبة.

    ومن بين المعدات العسكرية التي شاركت في العرض بملايين الدولارات، كان هناك عشرات من دبابات “أبرامز إم1-إيه1” ومركبات برادلي وسترايكر القتالية التي اجتازت شوارع العاصمة واشنطن، بالإضافة إلى مدافع هاوتزر ومعدات مدفعية أخرى.

    تم تقدير تكلفة العرض بحوالي 45 مليون دولار، ورسم الحدث صورة للجيش عبر تاريخه الممتد على 250 عامًا، بدءًا من حرب الاستقلال الأميركية إلى المواجهةات الكبرى.

    تجري التحضيرات للاحتفال بالقوات المسلحة منذ عامين، لكن التخطيط للعرض، الذي كان فكرة البيت الأبيض تحت رئاسة ترامب، بدأ قبل شهرين فقط.

    أراد ترامب خلال ولايته الأولى إقامة عرض عسكري بعد مشاهدته حدثاً مماثلاً في باريس عام 2017، لكن تلك الخطط لم تتحقق إلا في هذا السنة.

    ترامب يعتبر جيش بلاده الأعظم والأشرس في العالم (رويترز)

    إشادة بالأشرس

    في ختام عرض أمس، أشاد القائد الأميركي بجيش بلاده واصفًا إياه بأنه “أعظم وأشرس وأشجع قوة قتالية”.

    وأفاد ترامب “لقد تعلم أعداء أميركا مرارًا وتكرارًا أنه إذا هددتم الشعب الأميركي، فإن جنودنا سينقضون عليكم، ستكون هزيمتكم حتمية، وزوالكم نهائي، وسقوطكم سيكون شاملاً وكاملاً”.

    كما توجه القائد إلى الجنود المواطنونين في “ناشيونال مول” قائلاً “القوات المسلحة يحفظنا أحرارًا، ويجعلنا أقوياء، والليلة، جعلتم جميع الأميركيين فخورين جدًا”.

    استُقبل القائد في منصة العرض العسكري بحفاوة كبيرة مع الاحتفال المرتجل بعيد ميلاده؛ حيث وصل إلى ساحة التحية بـ21 طلقة، وبدأ الحشد في غناء “عيد ميلاد سعيد لك” أثناء إطلاق المدافع للنيران.

    في المقابل، وصف حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم، الذي انتقد ترامب لنشره قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس دون موافقته، العرض بأنه “مبتذل ويظهر الضعف”.

    كما اعتبره نوعًا من العروض التي يشاهدها الناس مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أو القائد الروسي فلاديمير بوتين، أو مع الديكتاتوريين حول العالم.. “الاحتفال بعيد ميلاد القائد العزيز؟ إنه أمر محرج”.

    إحدى دمى ترامب التي ظهرت في الاحتجاجات (الأوروبية)

    لا للملوك

    قبل ساعات من انطلاق العرض، خرج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع، والمتنزهات والساحات في جميع أنحاء البلاد للتعبير عن احتجاجهم على القائد الجمهوري، مُعتبرين إياه ديكتاتورًا أو طامحًا في أن يصبح ملكًا.

    وذكر المنظمون أن هذه المسيرات تهدف إلى “رفض السلطوية، ولإظهار تقدم المليارديرات على الجميع، ولعسكرة ديمقراطيتنا”.

    أوضح منظمو احتجاجات “لا ملوك” أن التظاهرات تأتي “ردا مباشرا على عرض ترامب المبالغ فيه”، والذي “يموله دافعو الضرائب بينما يقال لملايين الناس إنه لا يوجد أموال”.

    أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة “إن بي سي نيوز” ونشرت نتائجه السبت، أن حوالي ثلثي الأميركيين، أي 64%، يعارضون استخدام السلطة التنفيذية لأموال دافعي الضرائب في العرض العسكري.

    وانتقد المحتجون ترامب لاستخدامه القوات المسلحة للرد على المحتجين الرافضين لسياساته في الترحيل، ولإرسال الدبابات وآلاف الجنود والطائرات لعرض عسكري في عاصمة البلاد.

    تجمع المحتجون في الشوارع والحدائق والساحات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ومروا عبر وسط المدن في هتافات مناهضة للسلطوية تدعم حماية الديمقراطية وحقوق المهاجرين، مرددين “لا للملوك”.

    كانت الحشود ضحمة وجذبت الانتباه في نيويورك ودنفر وشيكاغو وهيوستن ولوس أنجلوس، مع حمل بعضهم لافتات “لا ملوك”. كما كان حدث أتلانتا مليئاً بالحضور، إذ اكتظ المكان بأكثر من 5 آلاف شخص، مع تجمع آخرين في الخارج للاستماع إلى المتحدثين أمام مبنى الكابيتول.

    تجمعت مجموعة من المحتجين في منطقة لوغان سيركل السياحية والتاريخية شمال غرب واشنطن، هتافًا “ترامب يجب أن يرحل الآن”.

    محتجون يحملون لافتة تدعو ترامب للرحيل فورا (الأوروبية)

    أعلام مقلوبة

    في بعض المناطق، وزع المنظمون أعلامًا أميركية صغيرة بينما رفع آخرون الأعلام بشكل مقلوب، مما يمثل علامة على الضيق. وتم دفع دمية ضخمة تمثل ترامب، وهي عبارة عن رسم كاريكاتوري للرئيس يرتدي تاجًا ويجلس على مرحاض ذهبي.

    كما ظهرت الأعلام المكسيكية، التي أصبحت جزءًا أساسيًا في احتجاجات لوس أنجلوس ضد مداهمات سلطات إنفاذ قوانين الهجرة الاتحادية، في بعض المظاهرات يوم أمس.

    أنذر حكام الولايات في جميع أنحاء الولايات المتحدة من العنف ونوّهوا عدم التسامح معه، بينما قام البعض بحشد الحرس الوطني قبل بدء تجمعات المحتجين. كانت المواجهات نادرة.

    رغم ذلك، استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع وذخائر السيطرة على الحشود لتفريق المحتجين، حيث أطلق الضباط في بورتلاند الغاز المسيل للدموع والقنابل لتفريق حشد من المحتجين أمام مبنى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية حتى وقت متأخر من المساء.

    أظهرت مقاطع الفيديو المتظاهرين يركضون بحثًا عن الأمان بينما ارتفع دوي إطلاق النار. شهدت المدن الكبرى مثل نيويورك ودنفر وشيكاغو وأوستن ولوس أنجلوس حشودًا ضخمة وصاخبة، حيث رقصوا وضربوا الطبول وهتفوا تحت لافتات “لا للملوك”.


    رابط المصدر

  • هل تواجه المنشآت النووية الإيرانية هجومًا عسكريًا؟ تعليقات المغردين


    تزايدت التوترات في الشرق الأوسط مع تحذيرات أميركية من هجمات محتملة على إيران، مما أثار اهتمام نشطاء الميديا. أصدرت الخارجية الأميركية تحذيرات من السفر للعراق وبدأت في إجلاء موظفي السفارة. وزادت حالة التأهب في السفارات والقواعد الأميركية بالمنطقة. وفي الوقت نفسه، هدد وزير الدفاع الإيراني بشن هجمات على القواعد الأميركية إذا فشلت المحادثات النووية. بينما تتباين الآراء حول احتمالات الضربة الأميركية وإستراتيجيات الضغط، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات. وقد نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم امتثال إيران لالتزاماتها النووية، مما زاد من حدة التوتر.

    أدى تصاعد التوترات في المنطقة نتيجة لهجوم إسرائيلي محتمل على إيران إلى جذب انتباه نشطاء المنصات الرقمية، مع تباين الآراء حول ما يحدث والنتائج المحتملة.

    تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأميركية -صباح اليوم الخميس- تحذيرا من السفر إلى العراق بمستوى رابع، وبدأت بإجلاء موظفي السفارة الأميركية غير الأساسيين وعائلاتهم من العراق، بحسب مصادر حكومية.

    كما تستعد وزارة الخارجية الأميركية لخطوة مشابهة بشأن موظفي سفارتي واشنطن غير الأساسيين وعائلاتهم في البحرين والكويت، وفقا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

    بالإضافة إلى ذلك، أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل تحذيرا أمنيا يمنع موظفي السلطة التنفيذية الأميركية وأفراد عائلاتهم من السفر خارج تل أبيب والقدس وبئر السبع حتى إشعار آخر.

    وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي هجوم إسرائيلي محتمل على إيران، مشيرة إلى أن السفارات والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة قد وضعت في حالة تأهب متقدمة.

    من جهة أخرى، قال مسؤول في القيادة الوسطى الأميركية للجزيرة إن القيادة تتعاون مع وزارة الخارجية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة للحفاظ على الجاهزية.

    على الصعيد الإيراني، هدد وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده بأن طهران ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا لم تنجح المحادثات النووية وتعرضت لضغوط.

    تباين الآراء

    في ظل هذا الوضع المعقد، رصد برنامج “شبكات” -في حلقة بتاريخ (2025/6/12)- بعض الردود والتحليلات التي انتشرت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقال حمود السنةري في تغريدته “إذا حدثت ضربة ستكون محدودة وترافقها حرب سيبرانية لإيقاف كل الأنشطة العسكرية والمدنية الإيرانية”.

    وأضاف السنةري أن الوسطاء سيتدخلون بعد ذلك لتبدأ مرحلة “بوس اللحى”، حيث تقدم إيران لأميركا المعادن الثمينة وغيرها من الموارد النادرة.

    وفي تصريح آخر، أعرب بشير العراقي عن اعتقاده أن “دول التحالف لا تعرف الصداقة أو العداوة، بل تسعى لإذلال الشعوب، حيث تسلب الدولة التي تقاوم كل شيء، ثم تضرب الضربة القاضية كما فعلت معنا”.

    من جهة أخرى، رجح أبو أنمار في تغريدته أن “أميركا لن تضرب إيران، وكل ما تقوم به هو ضغوط لدفعها لتقديم تنازلات في المفاوضات غير المباشرة، لأن المصالح مشتركة ودائمة”.

    واشار سالم الشضيفات إلى أن “أميركا لا ترغب في الدخول في حرب مفتوحة مع إيران”، مضيفاً “ما نشاهده هو إرهاصات وحرب إعلامية تهدف لخلط أوراق المفاوضات مع إيران ولإظهار جدية الولايات المتحدة بشأن المشروع النووي الإيراني”.

    تجدر الإشارة إلى أن التصعيد المتسارع في المنطقة أثر بشكل فوري على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، بينما زادت الأسعار الآجلة بحوالي 3 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات في حال اندلاع صراع.

    كما أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا صرحت فيه عدم امتثال إيران لالتزاماتها بالضمانات النووية، لأول مرة منذ حوالي 20 عامًا، مما زاد من حدة التوترات، مع آمال بأن تؤدي جولة المفاوضات المقبلة بين واشنطن وطهران الأحد المقبل إلى تخفيف الوضع المتوتر.

    |


    رابط المصدر

  • البصمة الكربونية للپنتاغون تتفوق عسكريًا على 20 دولة


    تُعتبر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مصدر للغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، تسهم بما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنوياً. وفقاً لدراسة، أنتجت المنشآت العسكرية في 2023 نحو 48 ميغاطن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أكثر من انبعاثات 20 دولة. يُتوقع أن ترتفع الانبعاثات مع زيادة النشاط العسكري الأميركي عالميًا. تأسس التأثير المناخي الكبير على الإنفاق العسكري الذي تخطى التريليون دولار. تفتقر التقارير العسكرية إلى الشفافية حول الانبعاثات، مما يزيد من تأثيرات الاحتباس الحراري، في وقت يعاني فيه الكوكب من التأثيرات السلبية لهذه الأنشطة.

    يعتبر البنتاغون -القوات المسلحة الأميركية ووكالات وزارة الدفاع- أكبر كيان في العالم يتسبب في انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، حيث يُمثل ما لا يقل عن 1% من إجمالي الانبعاثات الأميركية سنويًا، وهو الأضخم بين جيوش العالم.

    وفقًا لدراسة أجرتها نيتا كروفورد، أستاذة جامعة أكسفورد ومديرة مشروع تكلفة الحروب في جامعة براون، أصدرت عمليات البنتاغون ومنشآته في عام 2023 ما يعادل 48 ميغاطن من ثاني أكسيد الكربون، متجاوزةً انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لأكثر من 20 دولة، بما في ذلك فنلندا وغواتيمالا وسوريا والبرتغال والدنمارك، في نفس السنة.

    تتوقع أن ترتفع البصمة الكربونية للجيش الأميركي بشكل كبير مع التغيرات الجيوسياسية التي أحدثها القائد دونالد ترامب خلال فترة حكمه الثانية، خاصةً مع الغارات على اليمن وزيادة مبيعات الأسلحة لإسرائيل، التي زادت من هجماتها على غزة والضفة الغربية واليمن ولبنان، حسبما تقول كروفورد.

    صرحت كروفورد، مؤلفة كتاب “البنتاغون وتغير المناخ والحرب: مسار الانبعاثات العسكرية الأميركية” لصحيفة غارديان البريطانية، “مع هذه الاتجاهات، من المؤكد أن الانبعاثات العسكرية الأميركية سترتفع، مما سيترك تأثيرًا مضاعفًا”.

    وأضافت كروفورد أن حلفاء الولايات المتحدة، سواء الحاليين أو السابقين، قد زادوا من إنفاقهم العسكري، مما أدى إلى ارتفاع انبعاثاتهم. ومع تزايد نشاط المنافسين العسكريين للولايات المتحدة، سترتفع أيضًا انبعاثاتهم، وهو ما يعتبر خبرًا سيئًا للغاية للمناخ، وفقًا لتقديراتها.

    تعد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكبر مستهلك للوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، حيث تمثل نحو 80% من إجمالي الانبعاثات الحكومية. وفي مارس/آذار، كتب وزير الدفاع بيت هيغسيث على موقع X (تويتر سابقًا) “إن وزارة الدفاع لا تسجل أي تنازلات بشأن تغير المناخ، نحن نُجري تدريبات ونخوض معارك”.

    في بداية ولايته، وعد ترامب بإنفاق دفاعي يبلغ تريليون دولار لعام 2026، مما يمثل زيادة بنسبة 13% عن ميزانية البنتاغون لعام 2025، ويُرافقه تخفيضات غير مسبوقة في ميزانيات جميع الوكالات الفيدرالية الأخرى تقريبًا، وخاصةً تلك المعنية بأبحاث واستجابة أزمة المناخ.

    تتزامن هذه الزيادات في الإنفاق العسكري مع أوامر بإنهاء أبحاث المناخ في البنتاغون، وتراجع في الجهود المناخية عبر المؤسسات الحكومية، مع توجه واضح لتعزيز استخراج الوقود الأحفوري.

    منذ بدء تسجيل المعلومات عام 1948، لم تُنفِق الولايات المتحدة أبدًا أقل من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على القوات المسلحة، ويعتبر الإنفاق العسكري الأميركي والانبعاثات الناتجة عنه الأعلى في العالم بمسافة فارقة.

    ولم تلتزم واشنطن، وتبعتها دول أخرى، بتقديم تقارير عن انبعاثاتها العسكرية للأمم المتحدة بموجب بروتوكول كيوتو لعام 1997، الذي وضع أهدافًا ملزمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

    بين عامي 1979 و2023، أنتج البنتاغون ما يقارب 4 مليارات طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي انبعاثات عام 2023 التي أبلغت عنها الهند، التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.

    أصدرت المنشآت والقواعد العسكرية الأميركية التي تتجاوز 700 قاعدة نحو 40% من هذه الانبعاثات، بينما ساهمت الانبعاثات التشغيلية بنسبة 60%، الناتجة عن استخدام الوقود في الحروب والتدريبات العسكرية مع الدول الأخرى، وفقًا لتحليل كروفورد.

    الانتشار العسكري الأميركي في العالم يعزز انبعاثات الكربون (الفرنسية)

    الكوكب يدفع الثمن
    علاوة على ذلك، فإن الصناعة العسكرية – الشركات الأميركية التي تقدم الأسلحة والطائرات وغيرها من المعدات الحربية – تولّد أكثر من ضعف الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي ينتجها البنتاغون كل عام.

    مع ذلك، تشير كروفورد إلى أن تقدير التأثير المناخي للجيش الأميركي قد يكون أدنى بكثير من الواقع، حيث لا تشمل الأرقام الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري الناتجة عن القصف وتدمير المباني وإعادة الإعمار اللاحقة.

    كما لا تتضمن ثاني أكسيد الكربون الإضافي المنبعث في الأجواء من تدمير مصادر الكربون، مثل الغابات والأراضي الزراعية، حتى الحيتان التي تُقتل أثناء التدريبات البحرية.

    ولا تشمل كذلك التأثير الناتج عن تزايد العسكرة وعمليات حلفاء وأعداء الولايات المتحدة، بما في ذلك الانبعاثات المرتبطة بالعمليات السرية و”فرق الموت في الأرجنتين والسلفادور وتشيلي خلال الحروب القذرة المدعومة أميركياً، ولا تلك الناتجة عن زيادة الصين في مناوراتها العسكرية رداً على التهديدات الأميركية”. وذلك بحسب قول كروفورد.

    تتضمن الاتجاهات العسكرية العالمية الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى تكاليف مناخية وبيئية كبيرة، توسع القوات النووية. تدرس واشنطن ولندن تحديث أساطيل غواصاتهما، بينما تحتوي القوة النووية المتوسعة للصين على ترسانة متنامية من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات. ويتطلب إنتاج الأسلحة النووية استهلاكًا كثيفًا للطاقة، مما يؤدي إلى انبعاثات أعلى من غازات الاحتباس الحراري.

    في عام 2024، شهد الإنفاق العسكري العالمي أكبر زيادة له منذ انتهاء الحرب الباردة، ليصل إلى 2.7 تريليون دولار، حيث أدت الحروب والتوترات المتزايدة إلى زيادة هذا الإنفاق، وفقًا لتقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

    تُقدّر البصمة الكربونية العسكرية العالمية الإجمالية بنحو 5.5% من الانبعاثات العالمية – باستثناء غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن النزاعات والحروب – وهو ما يفوق مساهمة الطيران المدني (2%) والشحن البحري (3%) مجتمعين. وإذا كانت جيوش العالم دولة واحدة، لكان هذا الرقم يمثل رابع أكبر بصمة كربونية وطنية في العالم، متجاوزًا روسيا.

    يمكن أن يكون الحشد العسكري العالمي كارثيًا بالنسبة لظاهرة الاحتباس الحراري، في وقت يتفق فيه العلماء على أن الوقت ينفد لتفادي ارتفاع درجات الحرارة بشكل كارثي.

    بالإضافة إلى انسحابها من اتفاقية باريس للمناخ، لم تُبلغ إدارة ترامب عن انبعاثات الولايات المتحدة السنوية إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لأول مرة، وحذفت أي ذكر لتغير المناخ من المواقع الإلكترونية الحكومية.


    رابط المصدر

Exit mobile version