الوسم: صناعة

  • الصين تتزعّم صناعة الطاقة المتجددة على مستوى العالم بحلول عام 2025

    الصين تتزعّم صناعة الطاقة المتجددة على مستوى العالم بحلول عام 2025


    من المتوقع أن تمثل الصين أكثر من 25% من التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة بحلول عام 2025، حيث ستصل التنمية الاقتصاديةات إلى 2.2 تريليون دولار، ضعف ما يُستثمر في النفط والغاز والفحم. ومع ذلك، تواجه البلدان النامية صعوبات في تمويل مشروعات الطاقة المتجددة. التقرير يشير إلى ضرورة مضاعفة التنمية الاقتصاديةات السنوية لتحقيق أهداف مؤتمر كوب 28. بينما زادت استثمارات الهند في الطاقة المتجددة، شهدت أفريقيا انخفاضًا مقلقًا في استثمارات الطاقة. الصين تعتبر الآن المستثمر الأول في الطاقة النظيفة، ويعكس هذا التوجه مخاوفها من أمن الطاقة.

    من المتوقع أن تشكل الصين أكثر من 25% من التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة بحلول عام 2025، مما يُظهر تناقضًا واضحًا مع البلدان النامية التي تواجه صعوبات في جذب رأس المال للبنية التحتية للطاقة المتجددة، وفقًا لتقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية.

    تنص النسخة العاشرة من تقرير وكالة الطاقة الدولية “التنمية الاقتصادية العالمي في الطاقة 2025” على أن التنمية الاقتصاديةات العالمية في الطاقة النظيفة ستصل إلى 2.2 تريليون دولار في عام 2025، وهو ما يعادل ضعف التنمية الاقتصاديةات في النفط والغاز والفحم مجتمعة.

    تشمل تقنيات الطاقة النظيفة مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية والشبكات وحلول التخزين والوقود منخفض الانبعاثات والكفاءة والكهرباء.

    وذكر التقرير أن التدفقات الحالية على مستوى العالم غير كافية لتحقيق الأهداف المتفق عليها خلال مؤتمر الأطراف 28 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28) الذي عُقد في 2023.

    وفي ذلك المؤتمر، التزمت الدول بمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، وزيادة معدل تحسين كفاءة الطاقة حتى عام 2030. نوّه تقرير وكالة الطاقة الدولية على ضرورة زيادة التنمية الاقتصاديةات السنوية لتحقيق هذا الهدف.

    كان الجزء الأكبر من زيادة التنمية الاقتصاديةات العالمية مدفوعًا بالصين، التي ضاعفت إنفاقها في الطاقة النظيفة إلى أكثر من 625 مليار دولار منذ 2015.

    خلال العقد الماضي، ارتفعت مساهمة الصين في الإنفاق العالمي على الطاقة النظيفة من 25% إلى نحو 33% نتيجة التنمية الاقتصاديةات في الطاقة الشمسية والرياح والكهرومائية والطاقة النووية والبطاريات والمركبات الكهربائية.

    وفي ذات الوقت، وافقت الصين في عام 2024 على إنشاء ما يقرب من 100 غيغاوات من محطات الطاقة الجديدة التي تعمل بالفحم.

    من المحتمل أن يكون هذا الاتجاه مدفوعًا بمخاوف أمن الطاقة، التي أصبحت دافعًا رئيسيًا للاستثمار، خاصة في ظل التجارب السابقة للصين مع انقطاع التيار الكهربائي، لا سيما خلال ذروة الطلب في الصيف ومواسم الجفاف التي تؤثر على إنتاج الطاقة الكهرومائية.

    الدول النامية تكافح لتوفير التنمية الاقتصاديةات للبنية التحتية للطاقة النظيفة (غيتي)

    تفاوت عالمي

    صرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، خلال مؤتمر صحفي: “إجمالي استثمارات الصين في الطاقة يساوي مجتمعة استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. قبل عشرة سنوات، كان هذا الإجمالي يعادل فقط استثمارات الولايات المتحدة. الآن، تُعتبر الصين المستثمر الأول في الوقود الأحفوري والبنية التحتية للطاقة النظيفة”.

    على صعيد آخر، زادت الهند استثماراتها في الطاقة المتجددة بشكل كبير، من 13 مليار دولار في عام 2015 إلى 37 مليار دولار في عام 2025، رغم أن استثماراتها في الوقود الأحفوري ارتفعت أيضًا من 41 مليار دولار إلى 49 مليار دولار.

    أنذرت وكالة الطاقة الدولية العالم من ضرورة إدراج قضية تكلفة رأس المال في “خارطة طريق باكو-بيليم”، التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف 29 السنة الماضي.

    تهدف خارطة الطريق إلى جمع ما لا يقل عن 1.3 تريليون دولار لتمويل مشاريع منخفضة الانبعاثات في الماليةات النامية، مثل الهند، بحلول عام 2035.

    تشجع الهند التنمية الاقتصادية في مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية لتنويع مصادر الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

    بلغ إنفاق الهند على الطاقة النووية وغيرها من مصادر الطاقة النظيفة مليار دولار في عام 2015، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 6 مليارات دولار بحلول 2025. تُعتبر هذه الخطوات جزءًا من الجهود لتقليل الاعتماد على استيراد الوقود الأحفوري، مما يدل على أن أمن الطاقة كان له تأثير في هذا التنمية الاقتصادية.

    عكس ذلك، شهدت أفريقيا انخفاضًا ملحوظًا في استثمارات الطاقة. لفت التقرير إلى أن القارة تمثل فقط 2% من استثمارات الطاقة النظيفة رغم احتوائها على 20% من سكان العالم.

    انخفضت استثمارات أفريقيا في الوقود الأحفوري من 125 مليار دولار في عام 2015 إلى 54 مليار دولار في 2025، في حين شهدت استثمارات الطاقة المتجددة ارتفاعًا طفيفًا من 13 مليار دولار إلى 21 مليار دولار خلال نفس الفترة.


    رابط المصدر

  • الصين تسيطر على المعادن النادرة وتحدث اضطرابًا في صناعة التصنيع العالمية


    تواجه صناعة السيارات العالمية أزمة حادة بسبب قيود الصين على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية مع أوروبا. منذ أبريل، أدت هذه القيود إلى اختناقات إمداد أثرت على الإنتاج، حيث أوقفت شركات مثل سوزوكي وفورد خطوط الإنتاج بسبب نقص المكونات الأساسية. يُظهر الوضع أن أوروبا في مرحلة إدارة الأزمة بسبب تأثير قيود التصدير. الصين، التي تسيطر على 70% من إنتاج العناصر النادرة، تستخدم هذه المواد كأداة ضغط في الحرب التجارية، مما يزيد من قلق المفوضية الأوروبية بشأن مستقبل الصناعة.

    تواجه الصناعات العالمية، ولا سيما قطاع السيارات، أزمة نتيجة القيود التي فرضتها الصين على تصدير المعادن النادرة والمغناطيسات المرتبطة بها. تستخدم بكين هذه المواد كبطاقة ضغط جيوسياسي، مما يزيد من توتر العلاقات مع أوروبا ويُهدد سلاسل الإمداد العالمية.

    تجلّت هذه الأزمة بوضوح في خطوط الإنتاج خلال بضعة أسابيع فقط، وفق تقرير نشرته صحيفة “لوموند”، للكاتبين صوفي فاي وهارولد تيبو. فمنذ أن فرضت الصين في أوائل أبريل/نيسان الماضي، قيودًا على تصدير بعض المعادن الإستراتيجية، وخصوصًا العناصر الأرضية النادرة “الثقيلة” والمغناطيسات المشتقة منها، نشأ اختناق في الإمدادات أثر بشكل كبير على العديد من الصناعات العالمية التي تعتمد عليها، وبدأت تداعيات الأزمة تظهر بوضوح في قطاع السيارات.

    وصرحت شركة سوزوكي اليابانية في 26 مايو/أيار، عن تعليق إنتاج طراز “سويفت” بسبب نقص في بعض المكونات، وهي مشتقات من العناصر الأرضية النادرة، بحسب صحيفة “نيكاي” الماليةية. في نهاية الفترة الحالية نفسه، أوقفت شركة فورد الأميركية إنتاج طرازها رباعي الدفع “إكسبلورر” لمدة أسبوع بعد نفاد مخزون أحد مورديها من المغناطيسات المصنوعة من سبائك نادرة. كما نوّهت شركة باجاج، أحد أكبر الشركات المصنعة في الهند، أن استمرار الأزمة سيؤثر “بشكل كبير” على إنتاجها من السيارات الكهربائية في يوليو/تموز.

    وفي يوم 4 يونيو/حزيران الجاري، كشفت الصناعة الأوروبية للسيارات عن مدى تعرضها لهذه الأزمة. وفقًا لرابطة موردي السيارات الأوروبيين “كليبا”، فإن “هذه القيود أدت إلى توقف عدد من خطوط الإنتاج وإغلاق بعض المصانع في أوروبا، ومن المتوقع أن يتفاقم التأثير خلال الأسابيع المقبلة مع نفاد المخزون”. نوّهت شركة بي إم دبليو الألمانية تأثر بعض مورديها، بينما صرّح رئيس لجنة تنسيق صناعات موردي السيارات في فرنسا، سيلفان برو بأن “الوضع دخل مرحلة إدارة الأزمة”، ولفت جان-لويس بيش، رئيس اتحاد صناعات معدات المركبات، إلى “حرب اقتصادية تمتلك أوروبا فيها أوراقًا يمكن استخدامها”.

    قيمة المعادن النادرة المكونة للسيارات ليست كبيرة لكنها أساسية (غيتي إيميجز)

    وضع مقلق

    عبّر المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، بعد لقائه وزير التجارة الصيني وانغ وين تاو الثلاثاء الماضي، عن قلقه بشكل علني قائلاً: “الوضع مقلق في قطاع صناعة السيارات الأوروبية، بل وفي الصناعة عمومًا، حيث تُعتبر العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة أساسية للإنتاج الصناعي”.

    هذه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تؤثر بشكل غير مباشر على صناعيين من دول أخرى ليست لها علاقة بالنزاع، كما يشير الكاتبان. ففي بداية أبريل/نيسان، في ظل التصعيد المتبادل للرسوم الجمركية بين القوتين الماليةيتين الأهم في العالم، صرحت بكين بشكل غير معلن أن الشركات الصينية المصدّرة للعناصر الأرضية النادرة الثقيلة ومشتقاتها بحاجة للحصول على ترخيص مسبق لكل عميل أجنبي.

    تُبرر بكين القيود التصديرية لأسباب تتعلق بالاستقرار القومي والالتزامات في مجال عدم الانتشار نظرًا لاستخدام هذه العناصر في صناعة الصواريخ والبرنامجات النووية. ومع ذلك، تُعتبر هذه المواد ورقة ضغط مهمة للصين ردًا على القيود الأميركية المفروضة على قطاع أشباه الموصلات، خاصة بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات على الشركات والدول التي تستخدم شرائح شركة هواوي.

    وفي ختام مكالمة مع القائد الصيني شي جين بينغ في 5 يونيو/حزيران، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب بأن المشكلة قد حُلّت، مضيفًا: “لا ينبغي أن تكون هناك أي مشكلة بعد الآن بشأن صعوبات منتجات العناصر الأرضية النادرة”.

    سيطرة صينية

    يشير الكاتبان إلى أن هذه الورقة تُظهر قدرة الصين الكبيرة على التأثير في الدول الأخرى، وهو ما يتجلى من خلال النقاط التالية:

    • تسيطر الصين على حوالي 70% من الإنتاج العالمي للعناصر الأرضية النادرة.
    • تتحكم الصين في 99% من تكرير المعادن النادرة و90% من الإنتاج العالمي، أي نحو 200 ألف طن من المغناطيسات الدائمة المصنوعة من سبائك معدنية وعناصر أرضية نادرة.

    تُستخدم هذه المغناطيسات اليوم في جميع المجالات الميكانيكية والتكنولوجية، حيث تعد صناعة السيارات من أكبر المستهلكين لها، إذ تُستخدم في مكبرات الصوت، وآلية عمل ماسحات الزجاج، وأنظمة الكبح، وضبط المقاعد كهربائيًا، وكذلك في المحركات الكهربائية والحرارية.

    يقدّر المستشار في شركة “أليكس بارتنرز” في باريس، ألكسندر ماريان، أن “مركبة بمحرك حراري تحتوي على ما يتراوح بين 400 و500 غرام من المعادن النادرة بقيمة تتراوح بين 2 و50 دولارًا، أما في السيارة الهجينة فتصل الكمية إلى 1 إلى 5 كيلوغرامات، بقيمة تتراوح بين 50 و200 دولار، وهذا هامشي من حيث القيمة الإجمالية للسيارة، لكنه جوهري للإنتاج”.

    تراخيص بالتنقيط

    توقع العديد من الصناعيين حول العالم أن توقف الصين إمداداتها عن قطاع الدفاع الأميركي فقط، لكن هذه التوقعات سرعان ما تلاشت. فصار يتم منح تراخيص التصدير بشكل محدود وغير منتظم، ويبدو أن المسؤولين المحليين في المقاطعات الصينية يُبالغون في التدقيق قبل الموافقة على طلبات التراخيص، حيث قُدمت مئات الطلبات منذ أبريل/نيسان، لكن نحو ربعها فقط حصل على الموافقة، وفقًا لرابطة موردي السيارات الأوروبيين التي تندد بإجراءات غير شفافة تختلف من منطقة إلى أخرى، في بعض الأحيان مع رفض لأسباب شكلية بحتة.

    ولفت الكاتبان إلى أن بطء تسهيل التصدير في الصين يعود إلى مخاوف المسؤولين المحليين من ارتكاب أي أخطاء أمام السلطة المركزية. وقال محرر نشرة “مراقب العناصر النادرة” في سنغافورة، توماس كرويمر: “ثمة رد فعل مفرط من البيروقراطية الصينية لضمان عدم خروج العناصر النادرة من مناطقهم إلى المجمع الصناعي العسكري الأميركي”؛ لكن صناعيًا أوروبيًا مقيمًا في الصين، طلب عدم الكشف عن هويته، نفى هذا التفسير، مؤكدًا أن معظم العناصر المصدرة إلى أوروبا تُستخدم لأغراض مدنية، مما يجعل تسريع العملية ممكنًا ولا يعتقد أن السبب بيروقراطي فقط.

    ولجأت بعض الشركات إلى اليابان التي كوّنت مخزونات إستراتيجية بعد توترات 2016 وارتفاع أسعار عنصرين نادرين، كما يُطرح شراء قطع جاهزة لتجنب التراخيص، وفقًا لألكسندر ماريان. لكن ذلك قد يزيد من معاناة موردي المعدات الأوروبيين، خصوصًا في قطاع السيارات الذي يعتمد على نظام التدفق المستمر، على عكس صناعة الطيران التي تملك مخزونات أكبر.

    ومع ذلك، يسعى توماس كرويمر إلى تهدئة الأجواء، معتبرًا أن الصين منذ أن “امتلكت قدرة إنتاجية تعادل أعلى تقدير للاحتياجات العالمية بحلول 2030” لا مصلحة لها في إلحاق الضرر طويل المدى بالدول الأخرى غير الولايات المتحدة، حتى لا تدفعها إلى تعزيز استراتيجياتها للاستقلال الذاتي.

    لفت التقرير إلى أن العناصر النادرة أصبحت ملفًا خلافيًا بين الصين وأوروبا، حيث تمتلك الصين اليد العليا، على عكس ملف السيارات الكهربائية التي فرضت عليها بروكسل رسومًا جمركية مرتفعة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024. وبالنسبة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي ستزور بكين في يوليو/تموز، سيكون هذا الملف من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المباحثات.


    رابط المصدر

  • منتدى قطر الماليةي يسلط الضوء على أهمية الشراكات في تعزيز صناعة الطيران العالمية


    في إطار التغيرات السريعة في قطاع الطيران العالمي، تبرز الشراكات الاستراتيجية بين شركات الطيران كوسيلة رئيسة لتعزيز الربط الجوي، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. خلال منتدى قطر الماليةي، ناقش قادة بارزون أهمية التعاون لمواجهة التحديات وتحقيق التوازن بين الأسواق الشرقية والغربية. لفتت تجارب الخطوط الجوية القطرية مع فيرجن أستراليا والخطوط الجوية الماليزية إلى فوائد هذه الشراكات في توسيع الخيارات للمستهلكين. بينما تسعى الخطوط القطرية لتحقيق نمو مستدام رغم التحديات، تساهم الشراكات في تعزيز المالية وزيادة الأرباح، مع تأكيد على ضرورة الابتكار والتكيف مع المتغيرات.

    الدوحة – في ظل التغييرات السريعة التي يشهدها قطاع الطيران العالمي، أصبحت الشراكات الاستراتيجية بين شركات الطيران أداة حيوية لإعادة تشكيل مستقبل السفر وتعزيز الربط الجوي، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

    وخلال جلسة نقاش بعنوان “الطيران العالمي: كيف تشكل الشراكات مستقبل السفر؟” في إطار منتدى قطر الماليةي، تناقش قادة وخبراء من شركات طيران بارزة حول أهمية التعاون الدولي في تلبية الطلب المتزايد، مواجهة التحديات التشغيلية، وتحقيق التوازن بين الأسواق الشرقية والغربية.

    وشكلت تجارب شركات مثل الخطوط الجوية القطرية، وفيرجن أستراليا، والخطوط الجوية الماليزية، نماذج حيّة لدور الشراكات في تعزيز النمو، وفتح آفاق جديدة للمستهلكين، وترسيخ وجود هذه الشركات في القطاع التجاري العالمية.

    التوازن بين الشرق والغرب

    قال القائد التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية المهندس بدر محمد المير إنه يوجد طلب مرتفع جدًا في منطقة الشرق الأقصى، “ونحن نحتاج لأن نكون جزءاً من ذلك، أو أن نستفيد من هذه الفرصة لمشاركة ودعم شركائنا في هذه الوجهة، لكننا نواجه قيوداً، حيث لدينا اتفاقيات الأجواء المفتوحة في أوروبا والولايات المتحدة، وفي الجزء الشرقي من العالم نحن مقيدون بالاتفاقيات الثنائية وعدد محدد من الرحلات”.

    وأضاف “لتحقيق نوع من التوازن بين الشرق والغرب، كان علينا التفكير بشكل مختلف، ووضع سيناريوهات جديدة، ووجدنا أن أفضل سيناريو بالنسبة لنا هو إقامة شراكات مثل تلك التي أجريناها مع فيرجن أستراليا، والخطوط الجوية الماليزية، والخطوط الجوية اليابانية (JAL)، وغيرها من شركات الطيران التي نتعاون معها في هذه المنطقة”.

    بدر المير: الشراكة مع شركة “فيرجن أستراليا” تُعد استثمارا إستراتيجيا (الجزيرة)

    حقوق النقل الجوي والشراكات الإستراتيجية

    وضح المير أن الشراكة مع شركة “فيرجن أستراليا” تُعتبر استثمارًا استراتيجيًا مهمًا في الأساس، مؤكدًا أن الخطوط القطرية واجهت لسنوات عديدة صعوبات في الحصول على المزيد من حقوق النقل الجوي إلى أستراليا.

    قال “القطاع التجاري الأسترالية غاية في الأهمية بالنسبة لنا، لكننا كنا مقيدين بـ21 رحلة أسبوعيًا فقط، لذا قررنا الدخول في هذه الشراكة وتمكنا من التوصل إلى اتفاق يتيح إضافة 28 رحلة أسبوعية أخرى”.

    وأضاف “هذا الأمر يمثل في النهاية فائدة للجميع، للخطوط الجوية القطرية، وفيرجن أستراليا، والأهم للمستهلكين الأستراليين. نحن نسعى لخلق منافسة حقيقية يمكن أن تخفض الأسعار وتمنح المسافرين الأستراليين المزيد من الخيارات، وفي النهاية القرار سيكون بيد المسافر لاختيار الأنسب له”.

    وفيما يخص الطاقة الاستيعابية الزائدة في ظل المنافسة المتزايدة، لفت المير إلى أن الطلب مرتفع، فقال “لدينا طلب حالي لا نستطيع تلبيته بالكامل، حيث إن نسبة إشغال الرحلات لدينا هي الأعلى في القطاع، بل الأعلى في تاريخ الخطوط الجوية القطرية. فقد كنا نتحدث عن معدل إشغال يبلغ 85.6%، وفي بعض الخطوط وصل إلى 95% أو 96%، ونحن نرى أن هذا الوضع مستمر”.

    مخاطر مدروسة وعام واعد

    نوّه المير أن الخطوط القطرية ستأخذ “مخاطر مدروسة” من أجل التوسع والدخول إلى أسواق جديدة، موضحًا أن الشركة تسعى للحفاظ على مستوى أرباحها.

    قال “صرحا عن عام قياسي في الأرباح بتحقيق 1.67 مليار دولار” في 2023، ونوّه “يتطلب الأمر العمل والمضي في نفس النهج بالرغم من وجود تحديات مثل تأخيرات في التسليم والظروف الجيوسياسية التي لا يمكن لأحد التنبؤ بها أو السيطرة عليها”.

    أضاف “سوف نحاول التفكير خارج الصندوق لتحقيق المزيد من الأرباح وزيادة الإيرادات”، مشيرًا إلى أن صافي الأرباح زاد بنسبة 28% (خلال السنة المالية الماضية)، وهذا يعود لابتكارات مختلفة تمكنا من تطبيقها لزيادة أرباحنا وتحسين صافي العائدات”.

    وقد ارتفعت أرباح مجموعة الخطوط الجوية القطرية بنسبة 28% في السنة المالية الماضية لتصل إلى 7.85 مليارات ريال (2.15 مليار دولار) بزيادة 1.7 مليار ريال (500 مليون دولار) مقارنة بـ2023.

    قيمة حقيقية للشراكة الأسترالية

    في السياق، تحدثت القائد التنفيذي لشركة فيرجن أستراليا جاين هردليتسكا عن قوة الشراكة في تشكيل مستقبل السفر، حيث قالت “بالنسبة لأستراليا، فإن مثل هذه الشراكات تقدم المزيد من الخيارات للمستهلكين، مما يعني المزيد من المقاعد المتاحة التي يمكنهم استخدامها للسفر عبر الخطوط الجوية القطرية إلى أي وجهة في العالم، وهو ما يُضيف قيمة حقيقية. نحن نتحدث عن القيمة والاختيارات”.

    جاين هردليتسكا: الخطوط الجوية القطرية أفضل شركة طيران في العالم (الجزيرة)

    أضافت “الخطوط الجوية القطرية تُعتبر من أفضل شركات الطيران في العالم، بل هي الأفضل على مستوى العالم، حيث فازت بهذا اللقب لسبع أو ثماني سنوات متتالية. نحن فخورون جدًا بالتعاون مع شركة طيران بمثل هذا المستوى العالي”.

    وشددت جاين هردليتسكا على أن أهمية الشراكة لا تقتصر على المستهلكين، بل تشمل أيضًا الموظفين والمالية الأسترالي. قالت “قبل جائحة كوفيد-19، كان حوالي 11 مليون أسترالي يسافرون إلى الخارج سنويًا، أي ما يعادل ثلث إجمالي حركة السفر من وإلى أستراليا، ومن هنا تبرز الحاجة إلى شركاء قادرين على دعم هذا التدفق وربطه بالشبكة الداخلية”.

    أضافت أن الوافدين إلى أستراليا يجلبون عائدات سياحية، موضحة أن “مقابل كل دولار يُنفق على تذكرة طيران، يُنفق حوالي 10 دولارات في المالية المحلي في وجهة السفر”.

    تابعت هردليتسكا “تتعدى الفوائد مجرد شركة فيرجن أستراليا، لتشمل المطاعم والفنادق والشركات الصغيرة التي ستستفيد من المساحات المخصصة للشحن الجوي، خاصة أننا ضاعفنا تقريبًا سعة الشحن على رحلات الخطوط القطرية من خلال خدمات التأجير”.

    آسيا والمحيط الهادي… مركز الطيران الجديد

    من جهته، أوضح المدير السنة لمجموعة الخطوط الجوية الماليزية إزهام إسماعيل أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تسيطر حاليًا على 38% من السعة الجوية العالمية، في حين تُشكل آسيا وحدها 13.5% من تلك السعة.

    ولفت إلى وجود تحديات تتعلق بتغير سلاسل الإمداد، وتسليم الطائرات، وبداية عصر جديد من الطيران. “نتوقع أن يتبلور بحلول عام 2043، مع دخول الكهرباء، والحياد الكربوني، وتقنيات جديدة مختلفة”.

    نوّه أن ما بنته قطر على مدار الثلاثين عامًا الماضية في مجال الطيران يمثل “خطوة استراتيجية تجعل الطيران في دول مثل ماليزيا، وشركات الطيران الصغيرة في منطقة آسيا، جزءًا فاعلاً في الساحة العالمية للطيران من خلال الدخول في شراكات دولية”.

    تابع “في إحدى مراحل الطيران الماليزي، كان يحتاج إلى شريك يحمل اسمًا عالميًا قويًا لدفعه للأمام، وقطر كانت الشريك الأنسب. والآن، كما حدث في السنوات الست الماضية، فإن قطر تغطي كافة مناطق الغرب، بينما يدير الطيران الماليزي، بالشراكة مع فيرجن أستراليا، العمليات في منطقة سياتل”.

    أوضح “مع التوسع السريع في تسليم الطائرات، تظهر ظروف اقتصادية وجيوسياسية تجعل سلاسل الإمداد غير قابلة للتوقع”.

    لفت إلى أن “التعاون بين ماليزيا وقطر كان له تأثير كبير”، وقال “بالنسبة لنا، يأتي حوالي 30% من أرباحنا من هذه الشراكات، ليس فقط من قطر، بل من نموذج العمل القائم على التعاون”.


    رابط المصدر

  • هل ستفقد تايوان هيمنتها في صناعة الشرائح المتطورة؟


    تحولت الشرائح الذكية إلى مورد استراتيجي تتنافس عليه الدول، حيث تسيطر تايوان على 60% من الإنتاج العالمي من خلال شركة “تي إس إم سي”. رغم أن هذه الشرائح تبدو غير مهمة للمتسوقين، إلا أنها تحرك جميع الصناعات والأجهزة الحديثة. تساهم “تي إس إم سي” في تقدم صناعة الشرائح منذ تأسيسها، مدعومة بشكل كبير من السلطة التنفيذية التايوانية والأميركية. تعد تايوان بيئة معقمة ومجهزة بشكل فريد لإنتاج الشرائح. تواجه “تي إس إم سي” منافسة من شركات مثل “سامسونغ” و”إنتل”، لكنها تبقى الرائدة. يُظهر هذا الوضع صراعات عالمية مستمرة، خصوصًا بين الصين وأميركا.

    أصبحت الشرائح الذكية، في السنوات الأخيرة، واحدة من أهم الموارد التي تتنافس عليها الدول مثل النفط والمياه وغيرها من الموارد الطبيعية التقليدية. وعلى الرغم من أن هذه الشرائح يمكن إعادة إنتاجها تقنيًا في أي دولة، إلا أن هذا المفهوم يصعب تحقيقه عمليًا.

    برزت تايوان كنقطة المواجهة الرائدة بين القوى الصناعية العالمية، وذلك بفضل وجود شركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية “تي إس إم سي” (TSMC). ويمكن القول إن وجود تايوان يتمثل في هذه الشركة التي تسهم بأكثر من 60% من إجمالي إنتاج الشرائح العالمي وفقًا لإحصاءات موقع “ستاتيستا”.

    لماذا تتمتع الشرائح الذكية بهذه الأهمية والخصوصية؟

    قد تبدو الشرائح الذكية المتطورة التي تنتجها “تي إس إم سي” وغيرها غير ذات أهمية في الحياة اليومية، إذ إن المستخدم العادي لا يتعامل معها بشكل مباشر، بل مع المنتجات النهائية التي تشكل تلك الشرائح قلبها.

    ومدى استخدام هذه الشرائح لا يقتصر على الأجهزة الإلكترونية النمطية مثل الحواسيب والهواتف الذكية وأجهزة التلفاز فحسب، بل يشمل جميع الأجهزة الإلكترونية، سواء كانت تستخدم في المجالات الصناعية أو التجارية.

    على الرغم من أن حجم الشرائح في كل جهاز أو منتج يتفاوت حسب التطويرات والقدرات، فإن معظم الأجهزة التي نتعامل معها يوميًا، بالإضافة إلى المعدات الصناعية الضرورية، تعتمد بشكل كبير على هذه الشرائح.

    وبذلك، فإن انقطاع إمدادات الشرائح، كما حدث أثناء أزمة كوفيد-19، يؤدي إلى زيادة الأسعار وندرة هذه الأجهزة في القطاع التجاري وتعطيل العديد من العمليات الصناعية في المصانع التي تعتمد على تزويد مستمر بهذه الشرائح، بالإضافة إلى الاستخدامات العسكرية.

    كيف سيطرت تايوان على هذا القطاع؟

    تأسست شركة “تي إس إم سي” في فبراير 1987، في وقت كانت فيه الأجهزة الكهربائية غير مهمة بالشكل الذي هي عليه اليوم. لكن لم يبدأ إنتاج الشرائح الذكية بمعمارية 0.18 ميكرون حتى عام 1998، لتكون الشركة أول من ينتج هذه الشرائح على نطاق تجاري.

    وفي عام 2011، كانت الشركة الرائدة في طرح الشرائح بمعمارية 28 نانومتر، التي كانت أسرع وأكثر سلاسة مقارنة بالمعمارية السابقة 40 نانومتر. وفي يوليو 2014، أبرمت “تي إس إم سي” اتفاقية مع شركة آبل لتزويدها بالشرائح اللازمة لأجهزتها، بعد تأكيد خسارة سامسونغ لعقد تطوير شرائح الآيفون.

    رغم أن “تي إس إم سي” حققت مبيعات بلغت 19 مليار دولار في ذلك السنة، مع نمو بنسبة 18%، فإن نجاحها الحقيقي وبدء هيمنتها على قطاع الشرائح الذكية جاء بعد تلك الصفقة مع آبل.

    لم يكن نجاح تايوان وشركة “تي إس إم سي” مصادفة، بل جاء بدعم كبير من حكومتي تايوان والولايات المتحدة. حيث بذلت الشركة جهودًا لخلق بيئات تصنيع مناسبة على مدار عشر سنوات، من تأسيسها إنتاج أول شرائحها.

    صناعة الشرائح الذكية بمختلف المعماريات تعد إحدى أكثر الصناعات تعقيدا في العالم (بيكساباي)

    أين يكمن سر الخلطة في صناعة الشرائح الذكية؟

    تعتبر صناعة الشرائح الذكية بمختلف المعماريات من بين أكثر الصناعات تعقيدًا في العالم، كونها تتطلب دقة خاصة في التعامل مع المواد الأولية والأدوات اللازمة لسبك الشرائح وتشكيلها.

    بينما تتصدر “تي إس إم سي” عالم صناعة الشرائح الذكية، فهي بحاجة إلى العديد من الموارد التي ليست متاحة محليًا، مثل استيراد حبيبات السيليكا والرمال السوداء وأدوات السباكة من دول أوروبية مثل هولندا والدنمارك.

    يمكن تقسيم عوامل نجاح صناعة الشرائح الذكية إلى قسمين: الأول هو شراء وتركيب المعدات اللازمة للسبك، والثاني هو توافر المعرفة الهندسية والبيئة المناسبة لتشغيل المسبك بكفاءة، وهما الجانبان اللذان أحسنتهما تايوان خلال عشر سنوات من تأسيس “تي إس إم سي”.

    عادةً، تصل تكلفة بناء مسابك الشرائح إلى عشرات المليارات من الدولارات، كما أن توفّر المعدات اللازمة قد يكون محدودًا، خاصة لتجهيز المسابك الكبيرة التي تحتاج وقتًا طويلًا للبناء والتركيب.

    بعد ذلك، يجب وضع المعدات في بيئة معزولة تمامًا لتجنب أي تأثيرات خارجية، لأن ذرة غبار واحدة قد تؤدي إلى تدهور جودة الشرائح. لذا، تُعتبر مسابك الشرائح الذكية من أكثر الأماكن نظافة في العالم.

    ولا يمكن تجاهل المهارات والعمالة الضرورية لتشغيل هذه المسابك بكفاءة، وهو ما يتطلب جهودًا مدفوعة من فرق العمل المؤهلة، وهي مهارات تستغرق وقتًا لاكتسابها.

    بشكل عام، يمكن القول إن تايوان اعتبرت مشروع “تي إس إم سي” مشروعًا قوميًّا، ودعمته بموارد بشرية ومادية ضخمة، مما جعل الدولة محورية في تلبية احتياجات المصنع، وهي تجربة يصعب تكرارها في العصر الحالي مع الدول المنافسة.

    هل توجد منافسة أمام “تي إس إم سي”؟

    على الرغم من هيمنة “تي إس إم سي” على قطاع الشرائح الذكية عالميًا، إلا أن هذا لا يعني غياب المنافسة. هناك العديد من الشركات التي تسعى لتطوير شرائحها الخاصة ومنافسة الشركة التايوانية.

    في مقدمة هذه الشركات تأتي “سامسونغ” الكورية، التي تطور عدة طرازات من الشرائح، بما في ذلك تلك المستخدمة في هواتفها الذكية، بالإضافة إلى “إنتل” الأميركية، وبعض الشركات الأخرى مثل “يو إم سي” و”غلوبال فاوندريز”.

    إلا أن “تي إس إم سي” تظل رائدة في تصنيع الشرائح حول العالم، مع قاعدة عملاء واسعة تضم “إنفيديا” وآبل، وصولاً إلى الشركات الصغيرة التي تتعاقد مع الشركة على اتفاقيات طويلة الأمد، مما يضمن استمرار ريادتها.

    تفرُّد تايوان في صناعة الشرائح الذكية أثار قلق العديد من الدول الكبرى، بما في ذلك الصين وأميركا (الجزيرة)

    منافسة أميركية صينية

    إن تميز تايوان في قطاع الشرائح الذكية أثار اهتمام العديد من القوى الكبرى، مثل الصين وأميركا، حيث تسعى كل منها في مجالها للهيمنة على هذا القطاع التجاري. تسعى الصين لتعزيز موقفها الماليةي، بينما تهدف أميركا إلى حماية استثماراتها ومصالحها الماليةية.

    تتبنى كل دولة استراتيجية مختلفة. بينما تحاول الصين بناء شركات خاصة بها لتقوية قاعدتها في القطاع التجاري، تعمل أميركا على التعاون مع شركات عالمية مثل “تي إس إم سي” لبناء مصانع جديدة في أراضيها، تطبيقًا لقانون الشرائح والعلوم الذي أقرته إدارة بايدن مؤخرًا.

    تسارع شركات مثل “شاومي” و”هواوي” في تطوير شرائحها الخاصة، وعلى الرغم من ظهور تقارير حديثة تشير إلى قدرة “هواوي” على تطوير شرائح بتقنية 3 نانومتر، إلا أن تلك التطورات لا تزال في مراحل مبكرة.

    من ناحية أخرى، زادت الشركات الأميركية من استثماراتها في مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة، وقد أبدت “تي إس إم سي” استعدادها لإطلاق أول شريحة من مصنعها في أريزونا في نهاية هذا السنة.

    رغم تصريحات إدارة ترامب بشأن فرض ضرائب جديدة على المنتجات المستوردة، إلا أنها استثنت الشرائح وأشباه الموصلات من هذه الرسوم، مما يدل على أهمية هذه المنتجات في المالية الأميركي وحاجة الدولة لبناء مصانعها الخاصة لتجنب الاعتماد على الواردات.

    لذا، لا يمكن القول حاليًا إن أي من القوى قادرة على استبدال تايوان بالكامل، حتى لو نجحت المصانع الأميركية في إنتاج شرائح، فلن تكون الكميات كافية لتلبية الطلب العالمي، مما يبقي تايوان في المقدمة في عالم الشرائح الذكية.


    رابط المصدر

  • أرامكو السعودية توقع 34 اتفاقًا مبدئيًا مع شركات أمريكية بقيمة محتملة تصل إلى 90 مليار دولار

    الرياض، المملكة العربية السعودية – أعلنت شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية عن توقيعها لـ 34 اتفاقًا أوليًا مع عدد من الشركات الأمريكية الكبرى، في خطوة من المتوقع أن تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 90 مليار دولار.

    وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن هذه الاتفاقيات المبدئية تغطي مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك الطاقة والتكنولوجيا والتصنيع. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الولايات المتحدة، وتنويع اقتصادها بما يتماشى مع رؤية 2030.

    ومن المتوقع أن تساهم هذه الاتفاقيات، حال تحويلها إلى عقود نهائية، في جذب استثمارات ضخمة إلى المملكة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات. كما أنها تعكس ثقة الشركات الأمريكية الكبرى في السوق السعودي وإمكانياته المستقبلية.

    ولم يتم الكشف عن التفاصيل الكاملة لهذه الاتفاقيات المبدئية والشركات الأمريكية المشاركة فيها حتى الآن، ولكن من المتوقع أن يتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل في وقت لاحق.

    وتعتبر هذه الخطوة مؤشرًا قويًا على عمق العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، وتأكيدًا على جاذبية السوق السعودي للاستثمارات الأجنبية الكبرى. كما أنها تأتي في سياق جهود أرامكو السعودية المستمرة لتوسيع نطاق أعمالها وتعزيز مكانتها كشركة طاقة عالمية رائدة.

  • حكومة صنعاء تطلق 42 برنامجًا إنتاجيًا وطنيًا لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتخفيض فاتورة الاستيراد

    صنعاء، اليمن – أعلنت وزارة الإدارة المحلية في حكومة صنعاء عن إطلاق 42 برنامجًا إنتاجيًا وطنيًا جديدًا، يهدف إلى تحقيق تقدم ملموس في الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في مختلف القطاعات.

    وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه البرامج تأتي في إطار جهود الحكومة لتعزيز الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. وتشمل البرامج مبادرات في مجالات الزراعة والصناعة والحرف اليدوية وغيرها من القطاعات الإنتاجية الحيوية.

    كما أشارت الوزارة إلى انطلاق المرحلة الأولى من التخطيط التنموي التشاركي التكاملي لعام 1447هـ (الموافق لـ [سيتم تحديد السنة الميلادية المقابلة] ميلادي) في 51 مديرية على مستوى البلاد. ويهدف هذا البرنامج إلى إشراك المجتمعات المحلية في تحديد أولويات التنمية واحتياجاتها، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

    وفي سياق متصل، أكدت وزارة الزراعة والثروة السمكية في حكومة صنعاء على المضي قدمًا في تنفيذ البرامج التنموية في الميدان، والعمل بشكل مكثف على تطوير برنامج متكامل لإدارة فاتورة الاستيراد. ويهدف هذا البرنامج إلى دعم الإنتاج المحلي وتوفير البدائل المحلية للمنتجات المستوردة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصادي للبلاد.

    وتأتي هذه الإعلانات في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها اليمن، والتي تفاقمت نتيجة للصراع الدائر. وتسعى حكومة صنعاء من خلال هذه البرامج والمبادرات إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات في تلبية احتياجات المواطنين.

  • العسل الذهبي: ازدهار صناعة العسل في أفغانستان رغم الصعوبات


    في عمق الريف الأفغاني تنبثق قصة نحل وصمود، حيث يُعتبر العسل “الذهب الحلو” لمكانته كمصدر رزق. رغم الأزمات السياسية والماليةية، شهدت تربية النحل انتعاشاً بفضل الطلب المتزايد على العسل الطبيعي. يتوقع إنتاجه أن يرتفع إلى 2860 طناً في 2024. تمثل هرات وبلخ وننغرهار وبدخشان ولايات رئيسية في هذا الانتعاش، حيث يقود شباب وفتيات مبادرات تدريبية لتحسين الإنتاج. بعد حظر الأفيون، تُعَد تربية النحل بديلاً اقتصادياً واعداً. السلطة التنفيذية تخطط لتحسين البنية التحتية لإنتاج العسل وزيادة التصدير، مما يعكس قدرة المواطنونات المحلية على مواجهة التحديات.

    كابل- في عمق الريف الأفغاني، حيث تنتشر وديان هرات وحقول زعفرانها، وتزدهر الحياة في مروج بلخ وننغرهار وتخار، وتلتقي القمم الوعرة في بدخشان مع السهول الخصبة في لغمان، تظهر قصة نحل وصمود.

    هنا، يُنظر إلى العسل كأكثر من مجرد غذاء، إذ يُعتبر “الذهب الحلو” لما يمثله من مورد حيوي ومصدر رزق لآلاف الأسر في بلد يواجه أزمات سياسية واقتصادية مزمنة وتراجعاً حاداً في المساعدات الدولية.

    تراث متجدد.. صناعة تقليدية تنبض بالحياة

    لطالما كانت تربية النحل جزءاً راسخاً من التراث الريفي الأفغاني، وقد شهدت العقود الأخيرة إحياء لهذه الصناعة بسبب تزايد الطلب على العسل الطبيعي، وتوفيرها بدائل اقتصادية مستدامة.

    من هرات غرباً إلى ننغرهار شرقاً، مروراً ببلخ وبدخشان وتخار، يسعى النحالون إلى تحويل هذه الحرفة إلى رافد اقتصادي قادر على مواجهة التحولات.

    نحال یعرض إطار نحل في ولاية تخار شمالي أفغانستان (الجزيرة)

    يؤكد مصباح الدين مستعين، المتحدث باسم وزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية، في تصريح خاص لـ”الجزيرة نت”، أن “إنتاج العسل زاد بنسبة 15% في عام 2024، ليصل إلى 2860 طناً، وذلك بفضل توزيع 237 ألف صندوق نحل، وتنظيم دورات تدريبية موسعة في ولايات رئيسية”. ومن المتوقع أن يتراوح إنتاج عام 2025 بين 2800 و3000 طن اعتماداً على الاتجاهات الحالية.

    هرات.. قلب الإنتاج وبوابة التغيير

    تُعتبر ولاية هرات الواقعة غرب البلاد مركزاً استراتيجياً لإنتاج العسل، مدفوعة بمناخها المعتدل وحقول الزعفران المشهورة. تنتج الولاية ما بين 200 و250 طناً سنوياً من العسل عبر حوالي 25 ألف صندوق نحل.

    يقول محمد ياسر جمشيدي، نحّال من مديرية غوريان: “بدأت بـ6 خلايا، والآن أمتلك 35 خلية تنتج 400 كيلوغرام سنوياً. الطلب على عسل الزعفران مرتفع، لكن تكلفة الصناديق تظل عائقًا”.

    من جانبها، تروي فاطمة علي زاده، شابة من مديرية إنجيل: “بعد مشاركتي في دورة تدريبية نظمتها الوزارة، أصبحت أمتلك 20 خلية. هذا العمل منحني استقلالاً مالياً وشعوراً بالقدرة”.

    ننغرهار.. وديان خصبة وطموحات شابة

    في شرق أفغانستان، تُعتبر ننغرهار واحدة من أبرز الولايات إنتاجًا للعسل بفضل وديانها الغنية بالأزهار البرية.

    أحمد مياخيل، شاب عاد من باكستان إلى جلال آباد، استثمر مدخراته في شراء 10 خلايا نحل، تنتج 100 كيلوغرام سنويًا، ويقول: “الجفاف يُهدد الأزهار، وغياب التدريب يحد من قدرتنا على التوسع”.

    منتجات العسل في سوق محلي في ولاية هرات غرب أفغانستان (الجزيرة)

    رغم التحديات، يقود أحمد مبادرة شبابية لتدريب النحالين. وتنتج الولاية نحو 150 طناً سنوياً من خلال 15 ألف صندوق نحل، غير أن ضعف التغليف وغياب أنظمة التسويق الحديثة يقيّد فرص التصدير.

    بلخ.. طموح نسائي في المروج الخصبة

    تُعتبر بلخ بيئة مثالية لتربية النحل وسط المروج الزراعية الغنية. وتقول زهرة محمدي، شابة من مدينة مزار شريف: “بعد مشاركتي في دورة تدريبية، أصبحت أدير 12 خلية تنتج 120 كيلوغراما”.

    وقد نما عدد المناحل بنسبة 30%، مما يمنحنا أملاً كبيراً، رغم أننا نواجه نقصاً حاداً في التمويل”. وتقود زهرة فريقاً نسائياً مدعوماً من منظمات محلية، وتنتج بلخ نحو 180 طناً سنوياً عبر 18 ألف صندوق، مع خطط لاقتحام أسواق الخليج.

    بدخشان.. جودة العسل في أعالي الجبال

    في ولاية بدخشان الشمالي، تتحدث الأزهار الجبلية عن نكهة خاصة للعسل، ولكن النحالين يواجهون تحديات مناخية كبيرة. يقول عبد المجيد بدخش: “أنتج 150 كيلوغراماً من 15 خلية، لكن الأمطار الغزيرة في السنة 2022 قلّصت الإنتاج بنسبة 50%”.

    هبط الإنتاج من 113 طناً في 2021 إلى 48 طناً في 2022، لكنه بدأ يتعافى تدريجياً ليصل إلى 70 طناً في 2024، بفضل التدريب الموسع وامتلاك حوالي 7 آلاف صندوق نحل، لكن الطرق الجبلية الوعرة لا تزال تعيق النقل والتسويق.

    لغمان.. حلم التوسّع وسط ندرة الموارد

    في ولاية لغمان شرقي البلاد، تُعتبر الزهور البرية مصدراً طبيعياً للنحل، لكن التحديات اللوجستية تقف حائلاً أمام التوسع. يقول سراج الدين الكوزي، من مديرية عليشنك: “بدأت بخليتين، واليوم أمتلك 40 خلية تنتج 600 كيلوغرام سنوياً. عدم توفر مستودعات تخزين يمنعنا من التوسع”.

    فاطمة علي زاده، نحالة من مديرية أنجيل بولاية هرات، تدير 20 خلية نحل بعد تلقيها دورة تدريبية حكومية (الجزيرة)

    يحلم سراج بإنشاء تعاونية لتسويق العسل في كابل ودول الخليج. وتنتج لغمان حوالي 100 طن سنوياً عبر 10 آلاف صندوق، وفق تقديرات محلية.

    تخار.. صمود في مواجهة الجفاف

    في سهول تخار، وعلى الرغم من الجفاف وقلة الأمطار، يواصل النحالون العمل. يقول رحيم الله من تالقان: “أدير 20 خلية تنتج 200 كيلوغرام، لكن الجفاف قلّص الإنتاج بنسبة 30%”.

    يشارك رحيم في جمعية محلية تضم 500 نحال يديرون 12 ألف صندوق نحل، بإنتاج سنوي يصل إلى 75 طناً، بعد أن كان 107 أطنان في 2023.

    يُصدّر جزء من عسل تخار إلى الخليج عبر باكستان، رغم العقوبات التي تُعيق التوسع.

    خارطة الإنتاج بالأرقام

    تظهر الإحصاءات الرسمية نمواً ملحوظاً في قطاع إنتاج العسل:

    • في عام 2019، بلغ الإنتاج 2100 طن، ثم ارتفع إلى 2490 طناً في 2020.
    • وفي عام 2023، سجّل حوالي 2487 طناً، تمهيداً للزيادة المسجلة في 2024 التي بلغت 2860 طناً.

    تشير التوقعات إلى استمرار النمو في 2025.

    • هرات: 200-250 طنا (25 ألف صندوق)
    • ننغرهار: 150 طناً (15 ألف صندوق)
    • بلخ: 180 طناً (18 ألف صندوق)
    • بدخشان: 70 طناً (7 آلاف صندوق)
    • لغمان: 100 طن (10 آلاف صندوق)
    • تخار: 75 طناً (12 ألف صندوق)

    يدير هذا القطاع الحيوي أكثر من 27 ألفاً و700 نحال أفغاني، منهم 652 امرأة.

    بيئة فريدة وتحديات مزمنة

    تتمتع أفغانستان ببيئة مثالية لإنتاج العسل الطبيعي، بدءاً من زعفران هرات وصولاً إلى أزهار بدخشان، لكن التحديات تبقى قائمة.

    تشمل هذه التحديات:

    • نقص المعدات: لا تزال عمليات الفرز تُجرى يدوياً، مما يؤثر على جودة العسل ويزيد من تكاليفه.
    • ضعف البنية التحتية: غياب شبكات النقل الحديثة ومراكز التعبئة يعيق الوصول إلى الأسواق.
    • التغيرات المناخية: الجفاف في بعض الولايات والأمطار في أخرى تؤثر سلباً على المحاصيل.
    • العقوبات الدولية: تعرقل تصدير العسل إلى أوروبا والخليج.
      صناديق النحل في أفغانستان تمثل مصدر رزق مهم للعائلات (الجزيرة)

    الفئة الناشئة يقودون التغيير

    رغم كل التحديات، تظهر مبادرات محلية يقودها الفئة الناشئة والنساء:

    • فاطمة في هرات تدير فريقاً نسائياً.
    • أحمد في ننغرهار يبني مبادرات تدريبية.
    • زهرة في بلخ تقود حركة نسوية في المناحل.
    • عبد المجيد في بدخشان يشارك المعرفة والخبرة.
    • سراج في لغمان يخطط لإنشاء تعاونية تسويقية.
    • رحيم الله في تخار يشارك في تنظيم جمعية أهلية.

    وتعكس هذه المبادرات -بدعم من منظمات غير حكومية وبرامج تركية- حيوية المواطنونات الريفية وقدرتها على مواجهة التحديات.

    بديل إستراتيجي للأفيون

    منذ قرار حظر الأفيون في عام 2022، الذي أدى إلى تراجع زراعته بنسبة 95% حسب الأمم المتحدة، برزت تربية النحل كبديل اقتصادي واعد، خاصة في ولايات ننغرهار وبلخ ولغمان وتخار، مع دعم مشاريع زراعية دولية.

    يقبل المزارعون في هرات أيضاً على التحول من زراعة الخشخاش إلى الزعفران والعسل.

    استراتيجيات قيد التنفيذ

    يقول الخبير الماليةي عبد الواحد نوري إن قطاع العسل في أفغانستان “يساهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، ويخلق فرص عمل محلية مستدامة”.

    يوصي بإنشاء مراكز تعبئة حديثة في هرات وننغرهار، وتوفير قروض ميسرة للنحالين، وتأسيس شراكات تسويقية مع أسواق الخليج.

    في المقابل، كشف مصباح الدين مستعين أن الوزارة “تخطط لإنشاء 10 مراكز تعبئة بحلول 2026، مع التركيز على الولايات القائدية ذات الإنتاج المرتفع، لتعزيز قدرات التصدير”.

    خلية الأمل

    من جبال بدخشان إلى مزارع بلخ، ومن أودية ننغرهار إلى سهول تخار، تتناثر خلايا النحل كشاهد حي على صمود الريف الأفغاني في وجه الظروف القاسية. فهي أكثر من مجرد خلايا لإنتاج العسل، إنها خلايا أمل، تنبض بالحياة والكرامة والفرص.

    قصص فاطمة وأحمد وزهرة وعبد المجيد وسراج ورحيم الله تجسد روحا جديدة تنبع من قلب الأزمة وتعبر عن مستقبلٍ يمكن أن يُبنى بمجهودات محلية ومساندة دولية.


    رابط المصدر

  • السعودية تطلق مشاريع ضخمة لدعم الصناعة المحلية وتوفير الطاقة

    أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن إطلاق مجموعة واسعة من المشاريع الطموحة لدعم الصناعة المحلية وتوفير الطاقة اللازمة لنموها وتطورها. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد والحد من الاعتماد على النفط.

    تفاصيل الخبر:

    كشف وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، عن وجود قائمة طويلة من المشاريع الجارية والمستقبلية تهدف إلى دعم الصناعة المحلية وتوفير البيئة المناسبة لنموها وتطورها. ومن أبرز هذه المشاريع:

    • توفير الغاز والكهرباء للمصانع: تسعى المملكة إلى توفير الغاز والكهرباء بأسعار تنافسية للمصانع، مما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات السعودية.
    • تعرفة خاصة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة: ستمنح الحكومة السعودية حوافز وتسهيلات للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بهدف تشجيع الاستثمار في هذه الصناعات وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
    • تطوير البنية التحتية للصناعة: سيتم تطوير البنية التحتية الصناعية في المملكة، بما في ذلك إنشاء المناطق الصناعية الجديدة وربطها بالطرق والموانئ والمطارات.
    • دعم الصناعات التحويلية: ستقدم الحكومة السعودية حوافز للصناعات التحويلية، بهدف زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

    الأهداف من هذه المشاريع:

    تهدف هذه المشاريع إلى تحقيق العديد من الأهداف، من بينها:

    • تنويع مصادر الدخل: الحد من الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
    • خلق فرص عمل: تساهم هذه المشاريع في خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي، وتقليل نسبة البطالة.
    • تعزيز القدرة التنافسية للصناعة السعودية: ستساعد هذه المشاريع في زيادة القدرة التنافسية للصناعة السعودية في الأسواق العالمية.
    • تحقيق التنمية المستدامة: تهدف هذه المشاريع إلى تحقيق التنمية المستدامة في المملكة، من خلال الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والحد من التلوث.

    الخاتمة:

    تعتبر هذه المشاريع خطوة مهمة في مسيرة التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع وقوي يعتمد على الصناعة والمعرفة.

  • اخبار : اليمن اليوم الوضع الراهن لحقول النفط والغاز في حضرموت ومأرب الان

    مقدمة:

    شاشوف, في هذا المقال، سنلقي الضوء على حقول النفط والغاز في منطقة حضرموت ومأرب باليمن، ونتناول القضايا المتعلقة بالإنتاج والتحديات التي تواجهها هذه الصناعة الحيوية. وسنركز على الشفافية في نشر الأخبار وتوفير المعلومات الموثوقة للجمهور.

    الوضع الحالي لحقول النفط في حضرموت:

    تمتاز منطقة حضرموت في اليمن بوجود حقول نفطية تحتوي على 51٪ من احتياطيات اليمن النفطية، بالإضافة إلى نسبة بسيطة من الغاز الطبيعي (خرير) بلغت 5٪. ومع ذلك، فإن الإنتاج الحالي للنفط في المنطقة يعاني من تراجع كبير، حيث تم تقليص الإنتاج من حوالي 300 ألف برميل يوميًا إلى 33 ألف برميل فقط.

    التحديات التي تواجه حقول النفط في حضرموت:

    تعاني حقول النفط في حضرموت من تحديات عديدة، ومن أبرزها نسبة الماء العالية في الكمية المنتجة. فقد وصلت نسبة الماء إلى 98٪ من إجمالي الكمية المنتجة، بينما يبلغ النفط نسبة 2٪ فقط. هذا يعني أنه من الصعب استخلاص النفط بكفاءة والحفاظ على معدلات إنتاج مستدامة.

    يعد توضيح حقائق مثل حجم الاحتياطيات النفطية ونسبة الغاز الموجودة في المنطقة جزءًا من الشفافية والمصداقية. وعلى الرغم من التحديات التي تواجه إنتاج النفط في المنطقة والتراجع الحاصل في الإنتاج، إلا أن توفير هذه المعلومات يساهم في تقديم صورة أكثر واقعية للوضع الراهن.

    خارطة الحقول النفطية في المسيلة بحضرموت في اليمن

    التحديات التي تواجه حقول الغاز في مأرب:

    فيما يتعلق بمحافظة مأرب، تحتوي المنطقة على حقول صافر التي تعد من أهم حقول الغاز في اليمن. وتحتوي هذه الحقول على 80٪ من احتياطيات اليمن الغازية. تم بيع هذه الحقول لشركة توتال للاستفادة منها في التصدير، وتم تحديد سعر زهيد جدا كما يسمى “سعر التراب” لهذه الصفقة التي يصفها الخبراء بأفشل صفقة في اليمن تمت مع شركة توتال.

    وبالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص ثلاثة تريليونات قدم مكعب من الغاز لمحطة مأرب الغازية. ومع ذلك، فإن المحطة تعاني من مشاكل تشغيلية حيث تعطلت بنسبة 60٪ وتحتاج إلى صيانة وعمليات تجديد. هذه المشاكل تثير قضايا متعلقة بالنفط والغاز في المنطقة.

    تلك المعلومات تسلط الضوء على الوضع الراهن لقطاع الغاز في محافظة مأرب وتشير إلى أهمية الصيانة والاستثمار في محطة مأرب الغازية. من الضروري أن يتم تسليط الضوء على هذه القضية لتعزيز معايير الشفافية والمصداقية في صناعة النفط والغاز في اليمن.

    خارطة الحقول النفطية وخطوط الأنابيب في قطاع 19 – اليمن

    خاتمة:

    إن حقول النفط في حضرموت ومأرب تمثل جزءًا هامًا من اقتصاد اليمن، حيث تحتوي محافظة مأرب على حقول صافر التي تعد من أهم حقول الغاز في اليمن وتحتوي على 80٪ من احتياطيات اليمن الغازية. وفي حين أن حقول النفط في حضرموت تواجه تحديات في زيادة إنتاجها وتحسين جودة المنتج، فإن محافظة مأرب تواجه تحديات تشغيلية في محطة مأرب الغازية، حيث تعاني المحطة من تعطل بنسبة 60٪ وتحتاج إلى صيانة وتجديد.

    بالإضافة إلى ذلك، يجب ذكر الصفقة الفاشلة مع شركة توتال. هذه الصفقة تسببت في خسائر لليمن، حيث لم تحقق النتائج المتوقعة ولم تسهم في تعزيز اقتصاد البلاد وكل الخبراء يصرخون بذلك يومياً فيما تتجاهل الحكومة الشرعية في عدن هذه الأصوات وترفض التعليق على هذه الصفقه.

    توفير الشفافية والمصداقية في صناعة النفط والغاز أمر حاسم للنمو الاقتصادي وعودة التنمية الى اليمن. ينبغي على الحكومة أن تتخذ إجراءات لتفعيل ومراقبة الصفقات والعقود بعناية، وضمان تحقيق الفوائد القصوى للشعب اليمني والاقتصاد الوطني.

Exit mobile version