الوسم: رامافوزا

  • رامافوزا يتصدى لترامب ويجيب على اتهامات “الإبادة” في جنوب أفريقيا

    رامافوزا يتصدى لترامب ويجيب على اتهامات “الإبادة” في جنوب أفريقيا


    شهد البيت الأبيض سجالًا بين القائد الأميركي دونالد ترامب ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، الذي دحض اتهامات ترامب باضطهاد المواطنين البيض في جنوب أفريقيا. جاء اللقاء بعد تصريحات ترامب عن “إبادة جماعية” ضد السكان من أصول أوروبية. رامافوزا نوّه أن سياسة حكومته تحمي جميع المواطنين، بما في ذلك ملكية الأراضي، مضيفًا أن ضحايا الجرائم ليسوا من البيض فقط. ترامب زعم أن العديد من الفلاحين البيض يهربون إلى الولايات المتحدة بحثًا عن الأمان، وارتبطت المحادثة كذلك بقضية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية.

    شهد البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، جدلًا بين القائد الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، الذي دحض اتهامات مضيفه لبريتوريا باضطهاد المواطنين البيض.

    عُقد الاجتماع بعد أسبوع من اتهام ترامب حكومة جنوب أفريقيا بارتكاب “إبادة جماعية” ضد مواطنيها من أصول أوروبية.

    خلال المحادثة، التي حضرها مسؤولون من الجانبين، طلب القائد الأمريكي من موظفيه عرض مقاطع فيديو تتعلق بمزاعم الإبادة، كما سلم رامافوزا وثائق تتعلق -فيما يبدو- بتلك الاتهامات.

    وقد بدا رامافوزا هادئًا أثناء رده على الاتهامات، مؤكدًا أن سياسة حكومته تتعارض تمامًا مع ما تحدث عنه ترامب.

    لفت مخاطبًا مضيفه “أنت شريك لجنوب أفريقيا وتثير الاهتمامات، وأرغب في مناقشتها معك”.

    رداً على الادعاءات بأن السلطات في جنوب أفريقيا تصادر الأراضي من المواطنين البيض بشكل تعسفي، قال رامافوزا إن دستور البلاد يضمن ويحمي ملكية الأراضي لجميع المواطنين.

    كما أضاف أن ضحايا الجرائم التي تحدث في جنوب أفريقيا ليسوا من البيض فقط.

    “البيض يهربون”

    وأثناء النقاش، قال القائد الأمريكي إن الناس يهربون من جنوب أفريقيا بحثًا عن الأمان.

    وأضاف ترامب أن هناك الآلاف من الفلاحين البيض في جنوب أفريقيا يرغبون في الانتقال إلى الولايات المتحدة.

    ولفت إلى أن إيجاد حل لمشكلة البيض هناك سيعزز العلاقة بين البلدين، في حين أن عدم حله سيعني نهاية جنوب أفريقيا، وفقًا لقوله.

    تناول القائد الأمريكي القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، متهمةً إياها بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

    وقال إنه لا يتوقع أي شيء من جنوب أفريقيا بشأن هذه القضية.

    وفي سياق الاجتماع، هاجم ترامب صحفيًا أمريكيًا قائلاً “عليك أن تخرج من هنا، فأنت عار على المهنة ولا تمتلك المؤهلات اللازمة لتكون مراسلًا”.

    وفي فبراير/شباط الماضي، وقع القائد الأمريكي أمرًا تنفيذيًا بوقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا وهاجم سياستها الخارجية.


    رابط المصدر

  • تشمل مزاعم ‘تمييز ضد البيض’.. أهم قضايا رامافوزا أثناء زيارته إلى واشنطن


    استقبل القائد الأميركي دونالد ترامب نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا في البيت الأبيض في زيارة تعد “اختبارًا صعبًا” بسبب توترات متزايدة بين البلدين، تتعلق باتهامات واشنطن لبريتوريا بـ”اضطهاد البيض” في سياق سياسات إعادة توزيع الأراضي. يسعى رامافوزا إلى إصلاح العلاقات الماليةية مع الولايات المتحدة، ويأمل في إعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات بلاده. قمة مجموعة الـ20 المقبلة تعد خلفية رئيسية لزيارة رامافوزا، حيث يسعى لتجنب مقاطعة ترامب التي قد تؤثر سلبًا على مكانة جنوب أفريقيا الدولية، بينما يعكس الموقف الأميركي رد فعل على سياستها الخارجية.

    واشنطن- في سياق دبلوماسي مشحون، يرحب القائد الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا في البيت الأبيض اليوم الأربعاء. هذا هو اللقاء الأول منذ تأزم العلاقات بين البلدين بسبب اتهامات واشنطن لحكومة بريتوريا بـ”اضطهاد البيض” ومصادرة الأراضي الزراعية من الأقلية الأفريكانية.

    تعتبر الزيارة “اختباراً صعباً” خصوصاً بعد منح ترامب اللجوء لـ59 جنوبي أفريقي أبيض، وتهديداته بمقاطعة قمة مجموعة الـ20 المقررة في جوهانسبرغ في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. فيما تتطر مناطق اقتصادية واستراتيجية تتطلب حلا يعود بالنفع على كلا الطرفين.

    هل سيتمكن رامافوزا من إعادة بناء الجسور مع إدارة ترامب؟ وهل ستغير واشنطن نهجها تجاه جنوب أفريقيا تحت ضغط المنافسة الدولية على القارة السمراء؟

    فرصة

    يتصدر ملف “اضطهاد البيض” قائمة التوترات بين الدولتين، حيث تتهم واشنطن حكومة رامافوزا بتنفيذ سياسات تستهدف الأقلية البيضاء، في إشارة إلى برامج إعادة توزيع الأراضي الهادفة لمعالجة إرث الفصل العنصري.

    يعتبر حافظ الغويل، كبير الباحثين في معهد الدراسات الخارجية بجامعة جونز هوبكنز، أن زيارة رامافوزا تمثل فرصة حقيقية “لتوجيه بوصلة” العلاقات مع إدارة ترامب، لتصحيح ما يصفه بـ”المواقف الأمريكية غير المعقولة” المدفوعة باعتبارات ضيقة في معسكر ترامب المحافظ.

    ويقول للجزيرة نت إن جنوب أفريقيا ليست في موضع الدفاع، بل لها دور تاريخي واقتصادي مهم في القارة، ويملك “رامافوزا الفرصة لوضع ترامب في موقعه الصحيح أمام العالم عبر رفع وطرح وجهة نظر بلاده بثقة ووضوح، في مواجهة الاتهامات التعسفية التي يوجهها القائد الأمريكي تجاه حلفاء وخصوم على حد سواء”.

    وانتقد الغويل منح اللجوء السياسي لمواطنين بيض من جنوب أفريقيا، موضحا أن “الإدارة الأمريكية تكشف عن انحياز عنصري عندما تتهم بريتوريا بممارسة التمييز ضد البيض، بينما تتجاهل سياسات الهجرة التمييزية التي تتبناها الإدارة”. ونوّه أن معظم من يسعى للحصول على اللجوء تحت هذا الزعم هم في الواقع من أشد الناس عنصرية في أوطانهم.

    وشدد على أن جنوب أفريقيا لا تحتاج إلى شهادة من ترامب حول ديمقراطيتها أو احترام حقوق مواطنيها، مشيرا إلى أن تاريخ البلاد وواقعها السياسي يعفيها من أي تهمة بشأن وجود اضطهاد ضد البيض كما تتدعي إدارة ترامب.

    ملفات شائكة

    في المجال الماليةي، تسعى بريتوريا لإقناع واشنطن بإعادة النظر في الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات جنوب أفريقيا التي تأمل في الحفاظ على فوائد “قانون النمو والفرص في أفريقيا” الذي يوفر إعفاءات جمركية لدخول القطاع التجاري الأمريكية.

    كما تعول جنوب أفريقيا على تحسين علاقاتها مع شركات أمريكية بارزة مثل “تسلا” و”ستارلينك”، بعد أزمات حول قوانين التمكين الماليةي التي تتطلب ملكية محلية سوداء بنسبة 30%، والتي اعتبرها إيلون ماسك “تمييزية”، بينما تؤكد بريتوريا أنها تسعى لمعالجة إرث الفصل العنصري.

    يعتبر الداه يعقوب، محلل سياسي متخصص في الشؤون الأفريقية في واشنطن، أن زيارة رامافوزا تمثل محاولة استراتيجية من جنوب أفريقيا لتحسين علاقاتها الماليةية مع الولايات المتحدة. موضحا أنها من الشركاء التجاريين القائديين لواشنطن بعد الصين، فإن إعادة العلاقات تخدم مصالح الطرفين، وخاصة في ظل المنافسة المتزايدة على الأسواق الأفريقية.

    محلل يعقوب يضيف للجزيرة نت أن الزيارة تحمل رسائل متبادلة؛ من جهة، تسعى جنوب أفريقيا لتأكيد مكانتها كشريك اقتصادي مهم للولايات المتحدة، ومن جهة أخرى، يرغب ترامب في استعراض اهتمامه بالقارة الأفريقية، بعد تركيزه علينا كأوكرانيا وغزة.

    قمة الـ20

    تمثل قمة مجموعة الـ20 القادمة خلفية سياسية مهمة لزيارة رامافوزا إلى واشنطن. بينما تأمل جنوب أفريقيا أن تكون رئاستها الدورية للمجموعة تتويجاً بتنظيم قمة تاريخية هي الأولى على أراضي القارة الأفريقية، إلا أن تلويح القائد ترامب بمقاطعة القمة يعكر هذه التوقعات، ويزيد الضغط الدبلوماسي على بريتوريا في العديد من القضايا.

    في هذا الإطار، يرصد المحللون أن رامافوزا يسعى من خلال زيارته الحالية لإقناع إدارة ترامب بإعادة النظر في قرار المقاطعة، لأن غياب الولايات المتحدة قد يؤثر سلباً على توازن القمة ويقلل من فرص الخروج بقرارات قوية. كما قد يكون ذلك فشلاً رمزياً في إدارة العلاقات الدولية في وقت تتسابق فيه دول مثل الصين وروسيا لملء الفجوات في أفريقيا.

    يؤكد المحلل السياسي يعقوب أن إقناع واشنطن بالمشاركة يمثل أولوية قصوى لتفادي أي إحراج دبلوماسي وضمان وجود دولي وثيق يعيد التأكيد على دور ومكانة جنوب أفريقيا على المستويين القاري والعالمي.

    من جهته، يوضح الباحث الغويل أن موقف إدارة ترامب من هذه القمة لا يتعلق فقط بسياسات جنوب أفريقيا الداخلية، مثل قانون إصلاح الأراضي، بل يمثل أيضاً رداً غاضباً على مواقف بريتوريا الخارجية.

    ويشير إلى أن رفع جنوب أفريقيا دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة في غزة كان نقطة تحول في نظرة واشنطن لعلاقاتهما الثنائية، وقد تجلى ذلك في تهديدات المقاطعة ومحاولة عزل بريتوريا سياسياً.


    رابط المصدر

Exit mobile version