الوسم: تفاصيل

  • ما هي تفاصيل حادثة وفاة 6 يمنيين نتيجة انهيار منجم ذهب غير قانوني؟

    ما هي تفاصيل حادثة وفاة 6 يمنيين نتيجة انهيار منجم ذهب غير قانوني؟


    أدى انهيار منجم للذهب في قرية بني ريبان باليمن إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة ناجٍ واحد، ما أثار ردود فعل واسعة على منصات التواصل. تزايدت عمليات تعدين الذهب العشوائي منذ بدء الحرب، حيث يتجه العديد من الفئة الناشئة العاطلين عن العمل إلى المواقع بأدوات بدائية، مما يهدد سلامتهم. انتقد المشاركون في النقاش الفقر والبطالة كأسباب رئيسية وراء الحوادث، داعين إلى تحسين شروط السلامة. كما أصدرت شرطة محافظة حجة تحذيرات ضد عمليات التنقيب غير القانونية، ولفتت إلى التهديدات البيئية والصحية من استخدام الزئبق في معالجة الذهب، مع الإشارة لرواسب غنية بالمعدن في البلاد.

    أدى وفاة عدد من الأشخاص نتيجة انهيار منجم للذهب في اليمن إلى تفاعل واسع عبر المنصات الرقمية، مع تزايد ظاهرة تعدين الذهب العشوائي منذ بدء الحرب في البلاد.

    وشارك ناشطون -قبل يومين- مقاطع فيديو تُظهر انهياراً صخرياً في أحد مناجم الذهب العشوائية بقرية بني ريبان، التابعة لمديرية كشر في محافظة حجة شمال غربي اليمن.

    أسفر الانهيار عن مقتل 6 أشخاص، في حين أصيب شخص آخر كان الناجي الوحيد في هذه الحادثة المأساوية.

    وقد انتشرت مناجم الذهب العشوائية منذ اندلاع الحرب في اليمن، مما أدى إلى زيادة وتيرة تعدين الذهب العشوائي.

    يتوافد عشرات الفئة الناشئة العاطلين عن العمل إلى مديريتي كشر وأفلح الشام في محافظة حجة، حاملين أدوات بدائية بسيطة تفتقر لأي معدات للسلامة أو إشراف فني، على أمل العثور على كميات قليلة من الذهب.

    أسى ومناشدات

    في هذا الإطار، سجل برنامج “شبكات” -في حلقته بتاريخ (2025/6/11)- مجموعة من تعليقات اليمنيين على حادثة انهيار المنجم العشوائي ومقتل 6 أشخاص.

    ومن بين التعليقات، ذكر أبو الخير في تغريدته: “ضيق الحال دفعهم لحفر كهوف وأخاديد للحصول على فتات بسيط من الذهب بطرق بدائية”.

    في حين ألقى رشيد باللوم على الفقر والجوع والبطالة التي يعاني منها شباب اليمن، مُحملاً إياها مسؤولية هذه المأساة.

    من جانبه، دعا محمد علي الذين يعملون في مجال التنقيب أن يتوخوا المزيد من الأنذر، ونصحهم بأن يخصصوا داخل النفق “أركاناً تحميهم من الانهيار” وأن يجعلوا فتحة النفق “بشكل دائري”.

    أما جهاد فقال في تحليله لهذا المشهد: “لدينا ثروات غنية في جبالنا وأرضنا، لكنها تحتاج إلى معدات حديثة وشركات تنقيب”.

    الجدير بالذكر أن شرطة محافظة حجة دعت المواطنين -في بيان لها- إلى تجنب الحفر العشوائي والتنقيب غير القانوني عن المعادن.

    كما كشفت أن الضحايا الستة أُوقفوا قبل عدة أيام بسبب قيامهم بأعمال حفر غير قانونية بحثاً عن الذهب، مشيرة إلى الإفراج عنهم بعد تعهدهم كتابياً بعدم تكرار هذا النشاط المخالف للقانون.

    وعلاوة على ذلك، فإن الانهيارات ليست السبب الوحيد الذي يهدد سلامة هذه المناجم العشوائية ومنقبي الذهب، إذ تؤثر أيضاً تلوث البيئة على صحة السنةلين بسبب استخدام الزئبق في تصفية المعدن الأصفر.

    يمتلك اليمن أكثر من 20 موقعاً غنيًا بخام الذهب، موزعة على مناطق مختلفة حسب الدراسات الاستكشافية والمسوحات الجيولوجية.

    وتتراوح احتياطات منجم الحارقة بمديرية كشر بين 30 و50 مليون طن من الصخور الحاوية للذهب، بتركيز 1.6 غرام لكل طن.


    رابط المصدر

  • 8 استفسارات توضح تفاصيل محادثة ترامب وبوتين


    أجرى القائد الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا مع القائد الروسي فلاديمير بوتين، ضمن جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. كانت هذه المكالمة، الثالثة في السنة، تهدف إلى دفع مسار السلام المتعثر، وقد أحرزت “بعض التقدم”، وفقًا للجانب الأمريكي. قبل المكالمة، تحدث ترامب مع القائد الأوكراني زيلينسكي حول وقف إطلاق النار. ناقش ترامب وبوتين إمكانية تبادل السجناء وعقد لقاء شخصي، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك. ردود الفعل الأوروبية تضمنت تصعيد العقوبات على موسكو، مما قد يؤشر على أن السلام لا يزال بعيدًا.

    في سياق المساعي الدبلوماسية الأمريكية لحل ملف الحرب الروسية الأوكرانية الذي يتعثر منذ أكثر من 3 سنوات، أجرى القائد الأمريكي دونالد ترامب -الاثنين- مكالمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث حظيت تلك المكالمة باهتمام كبير وتعلقت بها آمال للانطلاق بمسار السلام المعلق.

    تعتبر هذه المكالمة الثالثة بين القائدين خلال هذا السنة، ووفقًا للطرف الأمريكي، فقد تم تحقيق “بعض التقدم”، بينما قوبل ذلك بردود فعل متنوعة، وتصعيد أوروبي جديد بشأن العقوبات المفروضة على موسكو، مما يشير إلى أن الأمل في تحقيق السلام لا يزال بعيد المنال في المستقبل القريب على الأقل.

    فما الذي جرى خلال هذا اللقاء؟ وكيف كانت ردود الفعل من مختلف الأطراف على ما نتج عنه؟ وهل سيشكل ذلك تمهيدًا لحل سلمي للنزاع المستمر منذ فبراير/شباط 2022؟

    ماذا جرى قبل الاتصال؟

    أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن ترامب اتصل بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مكالمته مع بوتين.

    ونقل موقع أكسيوس عن مصدر موثوق أن ترامب تحدث مع زيلينسكي لبضع دقائق.

    كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن القائد الأمريكي استفسر من زيلينسكي حول الأمور التي ينبغي مناقشتها مع بوتين.

    وأجاب زيلينسكي بأنه يود التباحث حول وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، وطلب من ترامب بحث إمكانية عقد قمة روسية أوكرانية بحضوره.

    ماذا جرى خلال المكالمة؟

    نوّه الكرملين أن القائدين بوتين وترامب ناقشا خلال الاتصال آفاق “مبهرة” للعلاقات الروسية الأمريكية، موضحًا أن كلا البلدين يعملان على صفقة جديدة لتبادل السجناء، تشمل 9 أشخاص من كل جانب، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك.

    قال يوري أوشاكوف، مساعد بوتين للسياسة الخارجية، أن الزعيمين لم يتناولوا جدولاً زمنياً لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، لكن ترامب لفت إلى اهتمامه بالتوصل إلى اتفاقات بسرعة.

    ولفت إلى أن “القائدين تحدثا بتفصيل حول مستقبل العلاقات بين البلدين، ويمكنني القول إن ترامب كان متأثرًا بالرؤية المستقبلية لهذه العلاقات”.

    كما أضاف “نوّه ترامب أن آفاق العلاقات الثنائية بعد حل النزاع الأوكراني تبدو مشجعة، وكنائب للرئيس السابق، يرى أن روسيا تعتبر أحد أهم شركاء أمريكا في المجال التجاري والماليةي”.

    علاوة على ذلك، نوّه أوشاكوف أن ترامب وبوتين يدعمان فكرة عقد لقاء شخصي، وجهزا فرقهما للتحضير لهذا الاجتماع، لكن لم يتم الاتفاق على مكانه بعد.

    عندما سئل عما إذا كان الزعيمان قد ناقشا رفع العقوبات الأمريكية، قال أوشاكوف “كما تعلم، ذكر ترامب أن مجلس الشيوخ لديه مشروع قانون جاهز بشأن عقوبات جديدة. ولكنه ليس مؤيدًا لها، بل يدعم التوصل إلى الاتفاقيات”.

    أعرب أوشاكوف عن عمق المحادثة، موضحًا أن القائدين كانا يتواصلان بأسمائهما الأولية، حيث هنأ بوتين ترامب بمناسبة ولادة حفيده الجديد.

    وأضاف “قال ترامب: فلاديمير، يمكنك الاتصال بي في أي وقت، وسأكون سعيدًا بالحديث معك”.

    ترامب وصف بوتين بأنه “رجل لطيف” وكان يستمع “بجدية بالغة” خلال المكالمة (الفرنسية)

    ماذا قال ترامب بعد الاتصال؟

    نوّه القائد الأمريكي بعد الاتصال أن هناك فرصة جيدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن كل من القائدين الروسي بوتين والأوكراني زيلينسكي يتطلعان لوضع حد لما وصفه بـ “المجزرة” التي لم ير لها مثيل.

    كما لفت إلى أن “روسيا وأوكرانيا ستبدآن فورًا مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، والأهم من ذلك إنهاء الحرب”.

    نوّه -عبر منصته تروث سوشيال- أنه “ستتم المفاوضات على شروط ذلك بين الطرفين، وهو أمر لا مفر منه، لأنهما يدركان تفاصيل المفاوضات التي لا يعلمه أحد غيرهما”، مضيفًا أن “لهجة وروح المحادثة كانت مفعمة بالإيجابية”.

    أضاف ترامب “ترغب روسيا في إقامة تجارة واسعة النطاق مع الولايات المتحدة بعد انتهاء هذه المجزرة الكارثية، وأنا أوافق على ذلك. إن هناك فرصة هائلة لروسيا لخلق فرص عمل وثروات ضخمة. إمكاناتها لا حدود لها”.

    كما تحدث عن أن أوكرانيا “يمكن أن تستفيد بشكل كبير من التجارة”.

    لفت ترامب أنه أطلع القادة على تطورات المكالمة فور انتهائها بما في ذلك القائد الأوكراني زيلينسكي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والقائد الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والقائد الفنلندي ألكسندر ستاب.

    في البيت الأبيض، صرح ترامب للصحفيين “الحرب في أوكرانيا ليست حربي، أنا فقط أحاول المساعدة.. أعتقد أن بوتين يريد أن تنتهي الحرب، وزيلينسكي رجل قوي وصعب المراس، لكنني أعتقد أنه يسعى لوقف النزاع”.

    كما أوضح أنه تحدث مع بوتين لمدة ساعتين ونصف، مشيرًا إلى أنه “رجل لطيف” كان يستمع “بجدية بالغة”.

    قال أيضًا “أعتقد أننا أحرزنا بعض التقدم. الوضع هناك مروع.. ما يحدث هو مجزرة مطلقة. يُقتل 5 آلاف شاب أسبوعيًا.. آمل أن نكون قد فعلنا شيئًا”.

    من المهم أن تحدث محادثات لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في الفاتيكان، بعد أن أبدى البابا ليو الـ14 اهتمامه باستضافة هذه المفاوضات.

    ماذا قال الروس؟

    قال القائد بوتين بعد المكالمة إن جهود إنهاء الحرب “تسير بشكل عام في الاتجاه الصحيح”، مؤكدًا استعداد موسكو للعمل مع كييف على اتفاق سلام محتمل.

    وأضاف -في لقاء صحفي قرب منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود- “اتفقنا مع رئيس الولايات المتحدة على أن روسيا مستعدة للعمل مع الجانب الأوكراني على مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مستقبلي محتمل”.

    ووصف بوتين المحادثة مع ترامب بأنها ذات معنى وصريحة ومفيدة للغاية، معربًا عن شكره لترامب لمشاركته الولايات المتحدة في استئناف المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا.

    قال “روسيا تؤيد وقف الأعمال القتالية، لكن من الضروري تطوير أكثر المسارات فعالية نحو السلام”، مشيرًا إلى أن ترامب أعرب خلال المحادثة عن موقفه بشأن إنهاء الأعمال القتالية في أوكرانيا.

    أوضح أن وقف إطلاق النار في أوكرانيا لفترة معينة ممكن إذا تم الاتفاق على شروطه، مشيرًا إلى الحاجة لإيجاد حلول وسط تناسب جميع الأطراف.

    من جانبه، قال مستشار الكرملين للسياسات الخارجية، يوري أوشاكوف إن الاتصال بين بوتين وترامب جرى في أجواء “ودية وبناءة”، موضحًا أنهم لم يناقشوا جدولا زمنيا لوقف إطلاق النار.

    كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله للصحفيين: “لا توجد مواعيد نهائية، ولا يمكن أن تكون هناك أي مواعيد نهائية. من الواضح أن الجميع “يريدون القيام بذلك بأسرع ما يمكن، ولكن بالطبع التفاصيل هي الأصعب”.

    زيلينسكي تحدث مع القائد الأميركي “بضع دقائق” قبل المكالمة (رويترز)

    ماذا قالت أوكرانيا؟

    عقب المكالمة، صرح القائد الأوكراني أن كييف وشركاءها يدرسون إمكانية عقد اجتماع يضم قادة أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ضمن جهود إنهاء الحرب الروسية على أراضيه.

    عبر عن أمله في أن يُعقد الاجتماع في أقرب وقت وأن تستضيفه تركيا أو الفاتيكان أو سويسرا.

    نوّه أنه تحدث مع ترامب لبضع دقائق قبل اتصال بوتين، ثم أجريت محادثة هاتفية أخرى بمشاركة قادة فرنسا وفنلندا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي.

    كما ذكر زيلينسكي أنه في مكالمته الأولى مع ترامب، تم التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار وفرض عقوبات على روسيا، بالإضافة إلى وجوب عدم إبرام الحلفاء أي اتفاقيات مع روسيا دون مشاركة أوكرانيا.

    عبر عن توقعاته بأن أوروبا سوف تفرض حزمة عقوبات جديدة “قوية” على روسيا، بينما دعا واشنطن لفرض عقوبات على قطاعي البنوك والطاقة لخفض إيراداتها التي تمول عملياتها العسكرية.

    ما الموقف الأوروبي؟

    قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس -في منشور على منصة إكس- إن الزعماء الأوروبيين قرروا زيادة الضغط على روسيا عبر العقوبات بعدما أطلعهم ترامب على نتائج مكالمته مع بوتين.

    لكن ترامب لم يُظهر استعدادًا لدعم هذه الخطوة، وعندما سُئل عن سبب عدم فرض عقوبات جديدة لدفع موسكو إلى الاتفاق، رد بالقول للصحفيين: “لأنني أعتقد أن هناك فرصة لإنجاز شيء ما، وإذا فعلت ذلك قد تتفاقم الأمور أكثر”.

    صرحت لندن وبروكسل أن العقوبات الجديدة ستكون مركّزة على “أسطول الظل” من ناقلات النفط والشركات المالية التي تعين موسكو في الالتفاف على تأثير العقوبات الأخرى المفروضة بسبب الحرب.

    بوتين نوّه بعد المكالمة أن بلاده مستعدة للعمل مع أوكرانيا على اتفاق سلام محتمل (أسوشيتد برس)

    هل من ردود إضافية؟

    إيطاليا

    أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أن قادة أوروبا والولايات المتحدة أشادوا بتصريح ترامب حول استعداد البابا ليو الـ14 لاستضافة مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في الفاتيكان، لكن الفاتيكان لم يؤكد تقديم مثل هذا العرض.

    أفاد مكتب ميلوني -في بيان- بأنه “يجري العمل بشكل عاجل لبدء مفاوضات بين الطرفين، والتي يمكن أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، وتوفير الظروف الملائمة لإحلال سلام عادل ودائم في أوكرانيا”.

    وجاء في البيان “في هذا الصدد، يمثل استعداد البابا لاستضافة المحادثات في الفاتيكان خطوة إيجابية. إيطاليا مستعدة للقيام بدورها لتيسير الاتصالات والعمل من أجل السلام”.

    ألمانيا

    صرحت السلطة التنفيذية الألمانية أن الولايات المتحدة وافقت على “التنسيق بشكل وثيق” مع الشركاء الأوروبيين بشأن المحادثات المتعلقة بأوكرانيا بعد مكالمتها مع بوتين.

    وصرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول -على هامش لقاء مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل- “أوضحنا مرارًا أننا نتوقع شيئًا واحدًا من روسيا: وقف إطلاق النار الفوري دون شروط مسبقة”.

    أضاف: “يتعين علينا الرد”، مشيرًا إلى أن روسيا لم تقبل بوقف إطلاق النار. وتابع “نتوقع أيضًا ألا يتسامح حلفاؤنا الأمريكيون مع ذلك”.

    قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس “من الواضح أن بوتين يسعى لكسب الوقت، وللأسف يجب أن نقول إنه غير مهتم حقًا بالسلام”.

    شدد على أنه يتعين على أوروبا زيادة الضغط على روسيا عبر فرض المزيد من العقوبات، لا سيما على مبيعات الطاقة.

    حلف الناتو

    قال الأمين السنة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته -بعد مكالمة ترامب وبوتين- إن مشاركة الإدارة الأمريكية في جهود إحلال السلام في أوكرانيا “أمر إيجابي للغاية”، ولكن يجب استشارة الأوروبيين وأوكرانيا أيضًا.

    الصين

    صرحت الصين تأييدها للمباحثات المباشرة بين موسكو وكييف، ونوّهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ أن “الصين تؤيد كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام”، مشددة على أهمية تقدم الأطراف المعنية للقيام بالحوار والتفاوض.

    أعربت المتحدثة عن أمل الصين “في أن تستمر الأطراف المعنية في البحث عن اتفاق سلام عادل ومستدام وملزم ومقبول من الجميع”، عبر الحوار والتفاوض.

    هل يشكل الاتصال مقدمة لحل سلمي؟

    قالت روسيا بعد الاتصال، إنه يجب على أوكرانيا أن تقرر ما إذا كانت ستتعاون على وضع مذكرة تفاهم قبل الوصول إلى اتفاق سلام مستقبلي ناقشه الجانب الروسي مع الولايات المتحدة.

    عبر القائد بوتين عن استعداد موسكو للعمل مع أوكرانيا بشأن مذكرة تفاهم للتوصل إلى اتفاق سلام مستقبلي.

    تم الإشارة إلى أن النقاشات حول هذه المذكرة ستشمل مبادئ التسوية والجدول الزمني وتفاصيل وقف إطلاق النار المحتمل، بما في ذلك إطاره الزمني.

    عبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أثناء حديثها مع الصحفيين عن أملها في أن تتبنى أوكرانيا موقفًا بناءً بشأن المحادثات المحتملة حول المذكرة المقترحة “لحماية مصالحها الخاصة”.

    أضافت أن “الكرة حاليًا في ملعب كييف.. إنها لحظة حساسة”.

    إلا أن العديد من المراقبين يرون أن الطريق إلى حل نهايي للصراع يتعثر بسبب التحديات الكبرى، خاصة بعد أن طرحت موسكو مدعا كانت قد وُصفت بأنها “غير واقعية” من الجانب الأوكراني خلال المحادثات الأخيرة في إسطنبول، بما في ذلك طلب روسيا الاحتفاظ بمساحات شاسعة من الأراضي التي استحوذت عليها.

    يزيد تصعيد القوى الأوروبية بفرض حزمة عقوبات جديدة على موسكو من التأكيد على أن استجابة الطرف الروسي لمدعا الغرب بوقف الأعمال العسكرية لا تزال بعيدة بل وقد تزيد التوتر في العلاقات الروسية الغربية، مما يضيق من فرص الوصول إلى اتفاق ينهي المواجهة في المستقبل القريب.


    رابط المصدر

  • تفاصيل الاتفاق الاستقراري بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي


    رغم تاريخ العلاقات الصعب بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، تم التوصل إلى اتفاق جديد بعد قمة بريطانية أوروبية، في محاولة لتجاوز تداعيات «بريكست». رئيس الوزراء كير ستارمر وصف الاتفاق بأنه يعزز استقلالية بريطانيا، لكنه أعطى الاتحاد الأوروبي الحق في فرض معايير صارمة على السلع الغذائية البريطانية. ووافق الطرفان على تجديد حقوق الصيد الأوروبية في المياه البريطانية لمدة 12 عاماً. انتقد بعض السياسيين، مثل بوريس جونسون، الاتفاق معتبرين أنه يمثل تراجعا عن مكاسب «بريكست». كما تشير الضغوط الداخلية إلى انقسام حول كيفية إدارة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مع دعوات لتسهيل الهجرة.

    لندن – على الرغم من أن تاريخ العلاقات السياسية بين بريطانيا وجيرانها الأوروبيين يتسم بمفاوضات عسيرة، إلا أن الطرفين تمكنوا من تجاوز تلك العقبات والتوصل إلى اتفاق جديد يسعى لإنهاء تداعيات خروج لندن من الاتحاد الأوروبي ومعالجة الأزمات الناتجة عن هذا القرار.

    ومع ذلك، أبدى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حرصه خلال حديثه أمس الاثنين حول الاتفاق، مشدداً على أنه يُعتبر صفقة تمت بين بلاده كدولة مستقلة والاتحاد ككتلة، ولا تخضع لقوانين الاتحاد، حيث تم التفاوض عليها لتحقيق مكاسب متبادلة.

    وعُقدت القمة البريطانية الأوروبية للمرة الأولى بعد توقيع اتفاق بريكست عام 2020، الذي أدى إلى فك الارتباط بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبعد أسابيع من المفاوضات المضنية التي استمرت حتى اللحظات الأخيرة قبيل الإعلان عن الاتفاق.

    مكاسب وتنازلات

    ويؤكد ستارمر أن إعادة بناء العلاقة مع الاتحاد كانت بمثابة الوفاء بوعد انتخابي قطعه للناخبين بفتح أبواب الأسواق الأوروبية مجددًا أمام السلع الغذائية البريطانية، وهو امتياز يلمح رئيس الوزراء إلى أن اتفاق البريكست فشل في الحفاظ عليه قبل 5 سنوات.

    لكن الاتحاد الأوروبي أصر في المقابل على التزام السلع الغذائية البريطانية بالمعايير الأوروبية الصارمة، وقبول تحكيم المحكمة الأوروبية في حال حدوث أي نزاع، مما يعتبره منتقدو الصفقة بمثابة عودة غير معلنة للاتحاد وخضوعًا لقوانين لا يشارك البريطانيون في صياغتها.

    إعلان

    ولم يتأخر رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب المحافظين بوريس جونسون في توجيه انتقادات حادة لهذه الخطوة، معتبراً أن ستارمر أجعل من بريطانيا دولة خالية من صلاحيات التصويت في الاتحاد.

    كما وافقت المملكة المتحدة على توقيع اتفاق جديد مع الاتحاد يسمح للقوارب الأوروبية بالصيد في المياه الإقليمية البريطانية لمدة 12 سنة إضافية بعد انتهاء صلاحية الاتفاق الحالي السنة المقبل.

    ويمثل منح الأوروبيين حقوق الصيد لفترة طويلة التنازل الذي فضل المفاوضون البريطانيون تقديمه مقابل تخفيف القيود على عمليات التفتيش النطاق الجغرافيية على الصادرات البريطانية إلى دول الاتحاد، وتأمين حركة أسهل للسلع الغذائية.

    يحاول ستارمر ترويج إنجازه السياسي كزعيم براغماتي قادر على خوض مفاوضات عسيرة، مستغلاً لحظة توقيع الاتفاق الذي يصفه بأنه الثالث في غضون 3 أسابيع بعد تأمينه صفقات تجارية مع الهند والولايات المتحدة.

    قطيعة تاريخية

    ولم تُخفي وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفيز طموحها في أن يؤدي هذا التقارب التجاري بين بريطانيا والاتحاد إلى عقد شراكات تجارية أوسع، تسهل عملية التبادل التجاري بينهما، مما يعكس رغبة حكومة حزب العمال في مواصلة تحسين العلاقات مع جيرانها الأوروبيين.

    بينما يرى مثنى العبد الله، الباحث في السياسات الدولية وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة لندن، أن الخروج من الاتحاد كان قطيعة تاريخية يصعب تجاوزها بالتوقيع على اتفاق يتطلب جهودًا مشتركة من الأوروبيين والبريطانيين لإصلاح الأضرار التي خلفها البريكست، ولكن دون إمكانية للرجوع إلى الوراء.

    ويضيف للجزيرة نت أن الدبلوماسية النشطة لستارمر ونجاحه في إعادة بريطانيا إلى الساحة السياسية العالمية، إضافة إلى اتفاقياته التجارية المختلفة، مثل تلك مع واشنطن، لم تعوض حاجة البريطانيين الملحة للتنسيق مع الأوروبيين وإعادة فتح أبواب القطاع التجاري الأوروبية التي يصعب استبدالها بأسواق أخرى.

    إعلان

    لكن حكومة حزب العمال ستجد نفسها متعرضة لضغوط مستمرة من أنصار البريكست الغاضبين الذين يعتبرون أن هذا التقارب يعد خيانة للإرادة الشعبية التي صوتت لصالح الخروج.

    فتح السجال حول البريكست المجال أمام الزعيم اليميني المتطرف نايجل فاراج، أحد أبرز الداعمين لخيار الخروج، ليُنتقد زعيم حزب العمال، مذكراً الناخبين البريطانيين بأن إرضاء الاتحاد أصبح سياسة ثابتة للحكومة العمالية.

    على الرغم من الاندفاع البريطاني للتقارب مع الاتحاد في لحظة جيوسياسية دقيقة، يبقى رئيس الوزراء أنذراً من الموافقة على أي قرار يقضي بإعادة فتح أبواب الهجرة أمام الأوروبيين.

    حيث اكتفت السلطة التنفيذية بوعد بتسهيل حركة الفئة الناشئة دون سن الثلاثين، دون التورط في اتفاق يتعارض مع وعودها بتقليل أعداد المهاجرين، ورفض إضفاء الشرعية على سردية اليمين الشعبوي المتصاعدة في الساحة السياسية البريطانية، التي تتهم السلطة التنفيذية بالتقصير في حماية البلاد من تدفق المهاجرين.

    استسلام وتراجع

    وزعمت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك أن الاتفاق استسلم لشروط الاتحاد الأوروبي، وتراجع عن مكاسب البريكست عبر منح الاتحاد اليد العليا في فرض شروطه وقوانينه، والاندفاع نحو شراكة دفاعية معه على حساب مركزية حلف شمال الأطلسي (ناتو).

    وبرغم وجود العديد من نقاط الخلاف بين الأوروبيين والبريطانيين، فإن الرغبة في تشكيل حلف دفاعي جديد شكلت دافعاً شجع الجانبين على إعادة ضبط العلاقات بينهما، حيث يسعى الطرفان لتجاوز الخلافات في فترة جيوسياسية يبرز فيها استعدادي الحليف الأميركي للتخلي عن حماية أمنهم الجماعي.

    ويسمح الاتفاق الدفاعي لشركات الصناعات العسكرية البريطانية بالولوج إلى سوق السلاح الأوروبية والحصول على عقود مربحة، كما سيتيح للجيش البريطاني فرصة لتحديث ترسانته العسكرية من خلال شراء معدات من الاتحاد الأوروبي بتكاليف أقل.

    إعلان

    ويرى نايك ويتني، الباحث في شؤون الدفاع الأوروبي بالمركز الأوروبي للسياسات الخارجية، أن الاتفاق الدفاعي الجديد سيساعد في تعزيز الوحدة الأوروبية، ويعد ضرورة سياسية وتقنية للتغلب على تباينات عدة بين بريطانيا والاتحاد لبناء منظومة دفاعية قوية في وقت يبدو فيه أمن القارة مهدداً، أولاً بسبب التخلي الأميركي عن توفير الحماية، ثم بالمخاطر الروسية.

    ويضيف للجزيرة نت أن هناك العديد من التعقيدات القانونية والتمويلية المرتبطة بتنفيذ هذا الطموح البريطاني الأوروبي في الاستقلال عن التبعية للدفاع الأميركي، لكن الاتفاق سيكون إطاراً مناسباً لبدء هذا المشروع المؤجل لسنوات.

    وفقاً للباحث ويتني، فإن استثمار هذه الحاجة للتعاون دفع بكل من لندن والاتحاد الأوروبي إلى خوض مفاوضات بحساسيات سياسية أقل ونزعة براغماتية واضحة للعمل على تجاوز العقبات التجارية التي تسبب بها البريكست، تمهيداً لمسار تعاون أوسع.


    رابط المصدر

Exit mobile version