الوسم: بدء

  • بدء أنشطة القمة السابعة عشرة للأعمال الأمريكية الأفريقية في أنغولا

    بدء أنشطة القمة السابعة عشرة للأعمال الأمريكية الأفريقية في أنغولا


    انطلقت القمة الـ17 الأميركية الأفريقية للأعمال في لواندا، أنغولا، بمشاركة أكثر من 1500 شخصية، بما في ذلك رؤساء حكومات أفريقية وموفدين أميركيين. تركز القمة على قضايا هامة مثل المعادن والطاقة والبنى التحتية، بينما تسعى أنغولا لترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي. تتمثل التحديات الأميركية في التوترات العالمية والاهتمام المتزايد بالتعاون التجاري بدلاً من المساعدات التنموية، خاصة مع توتر العلاقات مع الصين. من بين المشاريع المحورية، “ممر لوبيتو” الذي يربط الكونغو بأنغولا، وأيضًا مستقبل اتفاقية النمو والفرص الأفريقية التي قد تراجعها إدارة ترامب.

    بدأت في العاصمة الأنغولية لواندا فعاليات القمة 17 للأعمال الأميركية الأفريقية، وذلك في ظل أجواء دولية مشحونة بالاضطرابات الجيوسياسية وزيادة التساؤلات حول أولويات واشنطن في القارة.

    تعتبر هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها أنغولا هذا الحدث الماليةي والدبلوماسي بمشاركة أكثر من 1500 شخصية، من بينهم رؤساء دول وحكومات أفريقية وممثلون رفيعو المستوى من الإدارة الأميركية، إضافة إلى شخصيات بارزة مثل القائد الغابوني بريس أوليغي أنغيما والقائد الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي ورئيس وزراء مدغشقر كريستيان نتساي.

    تركز القمة على قضايا حيوية، أبرزها المعادن والطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري، في وقت تسعى فيه أنغولا لترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي إقليمي لاستقطاب التنمية الاقتصاديةات وتوسيع نفوذها داخل القارة.

    القائد الأميركي دونالد ترامب (الفرنسية)

    الأولويات الأميركية

    تنعقد القمة بينما تركز الإدارة الأميركية على ملفات خارجية ملتهبة، وأبرزها التوترات مع إيران، مما يثير تساؤلات حيال مدى الالتزام الأميركي تجاه أفريقيا، خاصة في ضوء سياسات إدارة القائد ترامب التي أرسلت إشارات متضاربة حول أهمية القارة.

    تعتبر هذه القمة محاولة لإعادة تموضع الولايات المتحدة في أفريقيا، عبر التركيز على الشراكات التجارية والتنمية الاقتصاديةية بدلاً من استراتيجيات المساعدات التنموية التي ميزت الفترات السابقة.

    مشروع “لوبيتو”

    يتصدر “ممر لوبيتو” للنقل السككي أولويات المناقشات، وهو مشروع يربط جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنغولا، ويعتبر محوراً استراتيجياً لتسهيل نقل المعادن وتعزيز الربط بين موانئ غرب أفريقيا وعمقها الاستراتيجي.

    يحظى هذا المشروع بدعم واشنطن التي تسعى إلى ضخ استثمارات جديدة لتحسين كفاءته وزيادة تنافسيته.

    وفي هذا الصدد، سيعقد القائد الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي -الذي يشارك بنشاط في المحادثات حول ممر لوبيتو- اجتماعاً مع مستشار أفريقيا في البيت الأبيض مسعد بولس.

    طريق لوبيتو السريع (رويترز)

    اتفاقية النمو والفرص الأفريقية

    من بين القضايا الحيوية المطروحة أيضاً مستقبل اتفاقية النمو والفرص الأفريقية (أغوا)، المقررة انتهائها في سبتمبر/أيلول 2025.

    تُعد الاتفاقية إحدى دعائم التعاون التجاري بين الجانبين لأكثر من عقدين، ولكن مصيرها لا يزال غامضاً في ظل توجه واشنطن المحتمل لتأجيل المفاوضات حول تجديدها، بالاستناد إلى تصاعد التنافس مع الصين، التي صرحت مؤخرًا نيتها إعفاء صادرات معظم الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية، مما يزيد من الضغوط على الولايات المتحدة لإعادة تقييم استراتيجياتها التجارية في القارة.


    رابط المصدر

  • الولايات المتحدة والصين تعيدان بدء مباحثاتهما التجارية في لندن


    بدأت اليوم المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في لندن لاستعادة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف. يتصدر الوفدين وزير الخزانة الأميركي ووزير التجارة، بينما يقود الوفد الصيني نائب رئيس مجلس الدولة. تأتي المحادثات بعد اتصال هاتفي بين ترامب وشي، حيث أعربا عن استعدادهما للتعاون واستئناف التجارة. ومع ذلك، لا يزال هناك قلق بشأن التوترات المتعلقة بالرسوم الجمركية والمعادن النادرة. يواجه ترامب ضغوطًا اقتصادية، مما يجعل بكين تأمل في تحقيق مكاسب من هذه المفاوضات، رغم تعقيد الوضع وعدم وضوح النقاط العالقة.




    |

    انطلقت اليوم الاثنين مفاوضات تجارية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين في قصر لانكستر هاوس بلندن، في مسعى لإحياء الاتفاق الأولي الذي تم التوصل إليه في جنيف الفترة الحالية الماضي، والذي ساهم في تهدئة التوترات بين البلدين بعد فرض القائد الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية على الواردات الصينية، ما دفع بكين للرد بفرض رسوم على السلع الأميركية.

    وقال المتحدث باسم السلطة التنفيذية البريطانية يوم الأحد “ستعقد الجولة المقبلة من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في بريطانيا يوم الاثنين… نحن أمة تدعم التجارة الحرة، ودائمًا أوضحنا أن الحرب التجارية ليست في صالح أحد، لذلك نرحب بهذه المحادثات”.

    يشارك في المفاوضات وفد أميركي يقوده وزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، بينما يرأس وفد الصين نائب رئيس مجلس الدولة خه لي فنغ.

    يأتي هذا التطور بعد أربعة أيام من محادثة هاتفية بين القائد الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، التي كانت أول تواصل مباشر بينهما منذ تنصيب ترامب في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، حيث عبر الجانبان عن استعدادهما لاستئناف التعاون الماليةي وإزالة العقبات.

    أثناء المكالمة التي استمرت لأكثر من ساعة، طلب شي من ترامب التراجع عن الإجراءات التجارية التي تضر المالية العالمي وأنذره من اتخاذ خطوات تتعلق بتايوان قد تمثل تهديدًا، وفقًا للمعلومات التي صدرت عن السلطة التنفيذية الصينية.

    لكن ترامب قال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن المحادثات كانت تركز بشكل أساسي على التجارة وأدت إلى “نتيجة إيجابية للغاية”، مما يمهد الطريق للاجتماع اليوم في لندن.

    كلا الطرفين يتهم الآخر بالتراجع عن اتفاق جنيف في مايو/أيار الماضي، الذي نصّ على تقليص مؤقت للرسوم الجمركية التي تجاوزت 100%.

    وكانت الصين قد صرحت يوم السبت الماضي عن موافقتها على بعض طلبات تصدير المعادن النادرة، دون تحديد الدول أو القطاعات المعنية. يُعتبر هذا خطوة أولى لعودة تدفق المواد الخام الحيوية التي تسيطر عليها الصين عالميًا، المستخدمة في صناعات بالغة الدقة مثل الدفاع والطاقة والسيارات الكهربائية.

    قلق أميركي من تباطؤ الإمدادات

    صرح كيفين هاسيت، رئيس المجلس الماليةي الوطني الأميركي، يوم الأحد عبر شبكة سي بي إس: “نحن نؤكد على ضرورة عودة تدفق المعادن النادرة والمغناطيس دون تأخير، مثلما كان قبل أبريل/نيسان الماضي، دون أن تعيق التفاصيل التقنية هذا الانسياب. وقد أدرك الجانب الصيني هذا الأمر”.

    يعمل الطرفان على معالجة التوترات المتصاعدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، بعد أن فرضت واشنطن رسومًا إضافية على الواردات الصينية، فيما ردّت بكين بتقييد صادرات حيوية. تضمنت الخلافات قضايا أخرى تتعلق برقائق الذكاء الاصطناعي، وتأشيرات الطلاب الصينيين، ومنع تصدير مكونات حساسة إلى شركات صينية كبرى.

    تدهورت العلاقات التجارية مجددًا في الأشهر الأخيرة بعد أن فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية إضافية على المنتجات الصينية، وردّت بكين بتقييد صادرات المعادن النادرة والمغناطيس. انتقدت الصين القيود الأميركية على رقائق الذكاء الاصطناعي من شركة “هواوي”، وبرمجيات تصميم الشرائح، ومحركات الطائرات، وتأشيرات آلاف الطلاب الصينيين.

    بيسنت (يسار) ونائب وزير المالية الصيني لياو مين خلال لقائهما في جنيف الفترة الحالية الماضي (رويترز)

    آمال محدودة رغم الاتصالات المباشرة

    رغم الإشارات الإيجابية من الاتصال بين ترامب وشي، ظل التفاؤل محدودًا في “وول ستريت”. ترامب، الذي أعرب عن رغبته في إعادة تشكيل العلاقات التجارية الأميركية، لم يُبرم حتى الآن سوى اتفاق واحد جديد، مع المملكة المتحدة وفقًا لبلومبيرغ.

    ينتهي قرار ترامب بإجراءات تجميد الرسوم على السلع الصينية في أغسطس/آب المقبل، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، تخطط الإدارة لإعادة فرض الرسوم المعلنة في أبريل/نيسان، والتي قد تتجاوز النسبة الحالية البالغة 10%.

    وأوضح جوش ليبسكي، رئيس قسم المالية الدولي في مجلس الأطلسي، أن فشل اتفاق جنيف يرجع إلى الغموض: “تركت العديد من البنود مفتوحة للتأويل، وتكبد الطرفان الثمن خلال الأسابيع التالية. الآن، يرغب الجانبان فقط في العودة إلى ما تم الاتفاق عليه في سويسرا، ولكن مع تفاصيل أوضح حول ما هو مسموح وما هو ممنوع.”

    الجولة الحالية من المحادثات أكثر تعقيدًا من مفاوضات جنيف السابقة وفقًا لخبراء بلومبيرغ (شترستوك)

    فرصة لتحقيق المكاسب

    مع تصاعد الضغوط الماليةية الداخلية في الصين، مثل الانكماش المستمر ومعدلات البطالة المرتفعة، يبدو أن بكين ترى في استئناف المحادثات فرصة لتحقيق فوائد ملموسة.

    في تعليق نشرته وكالة الأنباء الرسمية “شينخوا”، تم انتقاد واشنطن بسبب التعامل مع القضايا الماليةية من منظور أمني، مأنذرة من أن “هذا التفكير سيشكل العقبة الأكبر أمام التعاون المتبادل إذا لم يتم تصحيحه.”

    ورغم النقد، أبقت الوكالة الصينية الأبواب مفتوحة لتحسين العلاقات، مشددة على أن “الولايات المتحدة والصين تتشاركان مصالح مشتركة واسعة النطاق، وأن جوهر العلاقة الماليةية بينهما يعتمد على المنفعة المتبادلة.”

    وفي لفتة رمزية، نقلت الخارجية الصينية عن ترامب ترحيبه بالطلاب الصينيين في الجامعات الأميركية، قائلاً إن “استقبالهم سيكون شرفًا له.”

    إلا أن المحللين في بلومبيرغ إيكونوميكس، مثل آدم فارار ومايكل دينغ، أنذروا من أن الجولة الحالية من المحادثات ستكون أكثر تعقيدًا من سابقاتها.

    أوضحوا في تقريرهم أن “الفرص السهلة لتحقيق اختراقات أصبحت نادرة هذه المرة، ومع وجود ملفات حساسة على الطاولة، سيكون من الصعب التوصل إلى نتائج ملموسة.”


    رابط المصدر

  • بدء أعمال قمة آسيان السادسة والأربعين في كوالالمبور


    بدأت القمة الـ46 لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور، بمشاركة قادة الدول العشر عدا ميانمار، التي مُنعت من المشاركة بعد الانقلاب العسكري عام 2021. تركز القمة على تعزيز التعاون الماليةي، والضغط على المجلس العسكري في ميانمار، وتسوية انضمام تيمور الشرقية. لفت رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى التحولات الجيوسياسية والحمائية العالمية، مع تأكيد الحاجة لتشكيل جبهة موحدة ضد هذه التحديات. كما تم التطرق إلى ضرورة تعزيز قواعد سلوك ملزمة في بحر جنوب الصين، وتحديات ميانمار المستمرة وغياب التقدم في جهود المصالحة، وسط مشاهدات عن تدهور الأوضاع.

    |

    افتتحت اليوم الاثنين في كوالالمبور، عاصمة ماليزيا، القمة السادسة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بمشاركة قادة الدول الأعضاء العشر، باستثناء ميانمار، التي تم تقييد مشاركتها بعد الانقلاب العسكري في عام 2021.

    تركز القمة على تعزيز التعاون والتكامل الماليةي وتحسين التواصل بين الدول الأعضاء، كما تأمل الرابطة في زيادة الضغط على المجلس العسكري في ميانمار، وتسوية القضايا المتعلقة بطلب انضمام تيمور الشرقية، ومن المتوقع أن يتم توقيع إعلان كوالالمبور الذي يتضمن رؤية آسيان لعام 2045.

    في كلمته الافتتاحية، قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم: “يشهد النظام الحاكم الجيوسياسي تحولًا، ويتعرض النظام الحاكم التجاري العالمي لضغوط متزايدة، بسبب الرسوم الجمركية الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا، وعودة الحمائية إلى الساحة، حيث نرى انهيار التعددية”.

    وأضاف رئيس الوزراء أن دول جنوب شرق آسيا “ستكون جبهة موحدة لمواجهة التحديات، بما في ذلك الرياح الماليةية المعاكسة الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية والحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات في ميانمار”.

    وأعرب إبراهيم عن رغبته في عقد اجتماع موحد للكتلة مع القائد الأمريكي، دونالد ترامب، لمناقشة الرسوم الجمركية، مع أمل المسؤولين في عقده لاحقًا هذا السنة.

    وأفاد رئيس الوزراء، الذي تتولى بلاده رئاسة آسيان حاليًا، “لطالما اعتمدنا في سلامنا واستقرارنا وازدهارنا على نظام دولي مفتوح وشامل يعتمد على القواعد، لكن هذه الأسس الآن تتفكك وتتعرض للاختبار”.

    رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم يتحدث للصحفيين قبل انطلاق الجلسة السنةة لقمة آسيان (الأوروبية)

    الصين والخليج

    لفت إبراهيم إلى أن رابطة آسيان، التي “وافقت على تجنب الإجراءات الانتقامية، قد أسست فريق عمل لتنسيق الرد على الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب المفاوضات الثنائية بين بعض الدول الأعضاء.

    وذكر رئيس الوزراء الماليزي أن اجتماع قادة الرابطة غدًا الثلاثاء مع رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، ومجلس التعاون الخليجي، وهو الأول من نوعه، من شأنه “أن يشجع تعاونًا جديدًا يسهم في تعزيز اقتصاد آسيان”.

    وأضاف أن قائد الرابطة سيطلق في وقت لاحق من اليوم رؤية جديدة مدتها 20 عامًا لتعزيز التكامل الماليةي والاجتماعي.

    أفاد المحللون بأن الصين، الشريك التجاري الأول للرابطة، تسعى لتوسيع نفوذها من خلال تقديم نفسها كحليف موثوق في المنطقة، لكن لا تزال التوترات قائمة بسبب موقف بكين في بحر جنوب الصين المتنازع عليه، مما أدى إلى اشتباكات متكررة، خاصة مع الفلبين.

    بدوره، قال القائد الفلبيني فرديناند ماركوس الابن خلال القمة إن “مدونة السلوك التي تتفاوض عليها رابطة دول جنوب شرق آسيا والصين لتنظيم الممر البحري المزدحم يجب أن تكون ملزمة، وهي أحد العوامل التي تعوق المحادثات”.

    ونوّه قائلاً: “نحن بحاجة ملحة لتسريع اعتماد مدونة سلوك ملزمة قانونيًا في بحر جنوب الصين لحماية الحقوق البحرية وتعزيز الاستقرار ومنع أي سوء تقدير في البحر”.

    تركز قمة آسيان على التعاون والتكامل الماليةي وتعزيز التواصل بين الدول الأعضاء (الأناضول)

    ميانمار الغائبة

    وفيما يتعلق بأزمة ميانمار، قال أنور إن ماليزيا أحرزت “تقدمًا ملحوظًا” عبر تشكيل مجموعة استشارية غير رسمية برئاسة الزعيم التايلاندي السابق تاكسين شيناواترا. وقد التقى أنور الفترة الحالية الماضي بقائد القوات المسلحة الميانماري، الجنرال مينغ أونغ هلاينغ، في بانكوك، وأجرى محادثات افتراضية مع حكومة الوحدة الوطنية المعارضة.

    وأفاد أنور بأن هناك خطط لمزيد من التفاعل في ميانمار، مشيرًا إلى أن “التفاعل الهادئ مهم. قد تكون الخطوات صغيرة، والجسر هشًا، لكن كما يُقال: في مسائل السلام، حتى الجسر الهش أفضل من فجوة تتسع”.

    وذكر مسؤولون أن التركيز حاليًا ينصب على تقديم المساعدات بعد الزلزال الذي وقع في مارس/آذار الماضي وأودى بحياة 3700 شخص، وقد يُفضي ذلك إلى محادثات السلام في المستقبل.

    ومع ذلك، يواجه القوات المسلحة انتقادات بسبب انتهاكاته لوقف إطلاق النار المعلن من جانب واحد، حيث شنت القوات عشرات الغارات الجوية، ومنعت وصول المساعدات إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرتها.

    تمثل أزمة ميانمار، التي أسفرت عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين، تحديًا كبيرًا لرابطة آسيان، مع تدفق اللاجئين إلى الدول المجاورة وزيادة الجرائم العابرة للحدود والجرائم الإلكترونية في المنطقة.

    علاوة على ذلك، لم تحقق الرابطة تقدمًا يذكر بعد رفض جيش ميانمار الالتزام بخطة السلام، بما فيها وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية، والمفاوضات.

    لفت توماس دانيال من معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في ماليزيا إلى أن رابطة آسيان تفتقر إلى النفوذ الحقيقي لدفع المصالحة، موضحًا أن القوات المسلحة قد فقد السيطرة على مساحات كبيرة من البلاد، مما يزيد الوضع تعقيدًا.

    وأضاف دانيال: “الظروف على الأرض صعبة للغاية. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المرحلة التي يمكن فيها لآسيان تسهيل أي نوع من الحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة. إنهم ليسوا مستعدين لذلك بعد”.


    رابط المصدر

  • ريال مدريد يجب أن يتوخى الأنذر: بدء عهد لامين جمال بعد مغادرة ميسي


    بعد رحيل ميسي عن برشلونة، أظهر اللاعب الشاب لامين جمال تميزاً ملحوظاً في موسم واحد، حيث ساهم في الفوز بثلاث ألقاب محلية، وسجل هدفًا حاسمًا ضد إسبانيول. يتمتع جمال (17 عامًا) بسرعات عالية ومهارات متميزة تفوق بها على منافسيه، حيث يتصدر قائمة لاعبي لاليجا لصناعة الأهداف. بخبرته وإحصائياته المذهلة، يُنبئ بمستقبل زاهر ويُعتبر مرشحاً ليكون أحد أساطير برشلونة. تحت قيادة المدرب هانزي فليك، أطلقت هذه المواهب الفئة الناشئةية العنان لطموحات جديدة في النادي، مما يجعل الجماهير تتطلع إلى “عصر جمال” في كرة القدم الأوروبية.

    عندما غادر الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي برشلونة الإسباني، بدا وكأن جيلًا كاملًا قد يمر قبل أن يرتدي لاعب آخر بموهبته الفائقة قميص برشلونة الأحمر والأزرق، لكن بعد عامين فقط تحقق ذلك.

    تمكن لامين جمال من ترسيخ نفسه كنجم صاعد في كرة القدم من خلال تألقه في موسم رائع شهد فوز برشلونة بـ3 ألقاب محلية.

    وجمال (17 عاماً) أكمل تألقه مع برشلونة بتسجيله هدفاً مهماً في الفوز على إسبانيول، مما ساهم في تتويج الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني للمرة الـ28 في تاريخه، يوم الخميس الماضي.

    يدرك مدافعو الخصوم ما ينتظرهم عندما ينحني جمال برأسه ويبدأ في المراوغة من الجانب الأيمن عند حافة منطقة الجزاء. هم يعلمون أنه يبحث عن زاوية صغيرة ليقوم بتسديدة رائعة بقدمه اليسرى. ولم تتمكن عناصر إسبانيول، مثل كثيرين آخرين هذا الموسم، من منعه من التسديد، حيث وضع الكرة في الزاوية العليا اليمنى للهدف خلال اللقاء الذي انتهى بفوز فريق المدرب الألماني هانزي فليك بهدفين دون رد.

    جمال حقق تقريباً جميع الأرقام القياسية لأصغر لاعب في تاريخ برشلونة ومنتخب إسبانيا (رويترز)

    “إخراج الذهب من حذائه”

    وعبر الجناح البرازيلي رافينيا عن زميله جمال، حيث قال إنه “لدينا لاعب يمكنه إخراج الذهب من حذائه”.

    ورغم أنه يرفض مقارنته بميسي أو أي لاعب آخر، لا يمكن تجاهل اللمحات من مهارات قائد منتخب الأرجنتين المذهلة في قدميه الصغيرتين، خاصة بعد أن تم التقاط صورة لهما معًا حينما كان جمال طفلًا.

    يشعل كلا النجميّن رعب مدافعي المنافسين من الجهة اليمنى، حيث يقطعان إلى الداخل ليضعا الكرة على قدمهما اليسرى المميزة، لكن جمال يتميز بمواهبه الخاصة، وحركاته الانزلاقية، بالإضافة إلى جسده الرشيق والمرن.

    بينما قد يكون ميسي أكثر براعة في إنهاء الهجمات في هذا السن، إلا أن جمال يتمتع بمهارة المراوغة وربما حتى في التمرير.

    جمال يتصدر قائمة أكثر لاعبي الليغا صناعة للأهداف بتقديمه 13 تمريرة حاسمة (غيتي)

    تبرز قدرة جمال على تجاوز مدافعي الفرق المنافسة وتسجيل أهداف مثيرة موهبته، إضافة إلى تمريراته العرضية المذهلة بحافة حذائه الخارجية لتقديم كرات في منطقة الجزاء.

    بدايات جمال مع برشلونة تثير الإعجاب، حيث توضح أن أمام اللاعب الصاعد مساراً طويلاً ليصل إلى مستوى ميسي، في أقل ما يقال عن هذا الموسم.

    حصل ميسي على أول لقبين له في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا عندما كان في الثامنة عشر من عمره، ومع ذلك، سجل أول ثلاثية له ضد ريال مدريد في التاسعة عشر، ثم واصل مسيرته ليضع رقمًا قياسيًا مع النادي بتسجيل 672 هدفًا في 778 مباراة، وأحرز 4 ألقاب في دوري الأبطال، و10 ألقاب بالدوري الإسباني، و8 ألقاب في كأس ملك إسبانيا، بالإضافة إلى الحصول على جائزة الكرة الذهبية 6 مرات مع برشلونة، قبل أن يقود الأرجنتين للفوز بكأس العالم في مونديال قطر عام 2022.

    لامين أحد الأساطير

    لكن عند هذه النقطة، يبدو أن جمال مقدر له أن يصبح لاعباً عظيماً، وأحد أساطير برشلونة في المستقبل القريب.

    حقق جمال تقريباً جميع الأرقام القياسية لأصغر لاعب في تاريخ برشلونة ومنتخب إسبانيا، بدءًا من أصغر لاعب يسجل في تاريخ الليغا إلى أصغر هداف يهز الشباك في بطولة أوروبية، بالإضافة إلى العديد من الأرقام الأخرى.

    ظهر جمال لأول مرة في سن الـ15، ليصبح أصغر لاعب في برشلونة بالدوري الإسباني في أبريل 2023، وهو التاريخ الذي سيُذكر كحدث تاريخي للنادي الكتالوني.

    فاز جمال بالفعل بلقبين في الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني، بالإضافة إلى لقب كأس الأمم الأوروبية مع منتخب إسبانيا، قبل أن يكمل عامه الـ18.

    تؤكد الإحصاءات تأثيره في كل مباراة على حدة، حيث يتصدر جمال قائمة أكثر لاعبي الدوري الإسباني صناعة للأهداف بتقديمه 13 تمريرة حاسمة لزملائه هذا الموسم، كما أنه يملك أكبر عدد من المراوغات الناجحة بـ149 مراوغة، متفوقًا على أي لاعب آخر بأكثر من 60 مراوغة.

    كما يُظهر جمال جرأة وقدرة على قيادة فريقه، وهي ميزة استغرق ميسي المراهق الهادئ سنوات لتطويرها.

    جمال (يسار) يقدم لمحات كثيرة من حركات ميسي (غيتي)

    المزيد قادم

    واصل جمال تميزه السريع خلال موسمه الأول تحت إشراف المدرب هانزي فليك، حيث قال إن المدرب الألماني منح برشلونة “حياة جديدة” بعد موسم فشل فيه النادي في تحقيق أي انتصارات، مؤكدًا على أن المزيد قادم.

    نوّه جمال أنه “من المهم للغاية للنادي الفوز بهذه الألقاب، فنحن نشعر بأننا فائزون. أعتقد أن عقلية النادي ستتغير الآن”. يبدو مستقبل برشلونة مشرقًا مع وجود اللاعبين الفئة الناشئة المتميزين الذين يحيطون بجمال حاليًا.

    يبرز بيدري بين هؤلاء النجوم الفئة الناشئة، حيث شارك نجم خط الوسط الشاب في 200 مباراة مع ناديه وهو في سن الـ22، بينما قلب الدفاع باو كوبارسي يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، وغافي بايز في سن الـ20 الآن، وأليخاندرو بالدي في الـ21 عاماً، وفيرمين لوبيز في الـ22.

    لذا، يجب على ريال مدريد وبقية أندية كرة القدم الأوروبية أن يكونوا أنذرين ومتأهبين، فبرشلونة لديه القدرة على تأسيس عصر جديد يُعرف باسم “عصر جمال”.


    رابط المصدر

Exit mobile version