الوسم: باكستان

  • باكستان: التوازن المعقد بين القوات المسلحة والسلطة التنفيذية المدنية

    باكستان: التوازن المعقد بين القوات المسلحة والسلطة التنفيذية المدنية


    منذ عام 1947، شهدت باكستان تفاعلاً معقداً بين السلطة المدنية والقوات المسلحة، حيث أثّر القوات المسلحة كثيرًا في الحياة السياسية. وتمتع القوات المسلحة بنفوذ واسع، حيث أسهم في قرارات سياسية داخلية وخارجية، مع تسجيل تدخلات مباشرة عبر انقلابات وغيرها. رغم وجود فترات حكم مدني، ظل القوات المسلحة حاضراً كقوة سياسية مؤثرة. ومع شكل السلطة التنفيذية المحدث بعد انتخابات 2024، يظهر توازن هش بين الأحزاب التقليدية والقوات المسلحة لضمان الاستقرار في ظل تحديات اقتصادية وأمنية. ومع ذلك، يظل قلق حول تأثير القوات المسلحة على الديمقراطية، مما يستدعي حواراً لتحديد حدود العلاقة بين المدني والعسكري.

    منذ تأسيسها في عام 1947، ظلت باكستان مكانًا للتفاعل المعقد بين السلطة المدنية والقوات المسلحة، حيث لم يقتصر دور القوات المسلحة على المهام الدفاعية وحسب، بل تطور في محطات متعددة ليشمل تأثيرًا حساسًا في مسار الحياة السياسية.

    ساهم هذا التداخل في تشكيل نظام سياسي يتأرجح بين فترات من الاستقرار والتوتر، مما يثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل النموذج السياسي الباكستاني وقدرة النظام الحاكم على تحقيق توازن مستدام بين المؤسستين.

    هل تسير البلاد نحو إعادة تعريف العلاقة بين المدني والعسكري في إطار أكثر وضوحًا واستقرارًا؟ أم ستظل التحديات السياسية والمؤسساتية تسبب حالة من عدم اليقين في المشهد السنة؟

    قمر جاويد باجوا: القوات المسلحة الباكستاني تدخّل في الإستراتيجية لعقود (أسوشيتد برس)

    لاعب فوق المشهد السياسي

    تعد المؤسسة العسكرية الباكستانية من أكثر مؤسسات الدولة تنظيمًا وتماسكًا، وقد تجاوز نفوذها الأطر التقليدية للدفاع الوطني لتصبح فاعلًا سياسيًا محوريًا، يحدد في كثير من الأحيان ملامح القرار السياسي المحلي والدولي.

    وفي تطور يعتبر نادرًا، أقر رئيس أركان القوات المسلحة السابق الجنرال قمر جاويد باجوا بأن القوات المسلحة “تدخل في الإستراتيجية لعقود”، ونوّه في خطابه الوداعي على ضرورة “تجنب القوات المسلحة التدخل في العملية الديمقراطية مستقبلًا”.

    ويشير الوزير الفدرالي السابق أسد عمر -المرتبط سابقًا مع حركة تحريك إنصاف الباكستانية- إلى أن هيمنة القوات المسلحة على مؤسسات البلاد بدأت عقب الحرب ضد الهند عام 1948 بعد عام من الاستقلال.

    منذ تأسيس الدولة في 1947، كان القوات المسلحة حاضرًا في كل لحظة مفصلية، سواء عبر انقلابات عسكرية واضحة، كما حدث في 1958 مع المشير أيوب خان، و1977 حين أطاح الجنرال ضياء الحق بحكومة ذو الفقار علي بوتو، أو في 1999 عندما أطاح الجنرال برويز مشرف بحكومة نواز شريف، أو عبر أساليب أقل وضوحًا مثل التأثير على نتائج الاستحقاق الديمقراطي وتشكيل التحالفات الحاكمة وتوجيه السياسات الخارجية.

    رغم فترات الحكم المدني المتقطعة، فإن الدور العسكري ظل ثابتًا في خلفية المشهد، متداخلًا في الملفات السيادية وأجهزة الدولة العميقة.

    الجنرال برويز مشرف (وسط) يغادر مركز التلفزيون بعد إلقائه أول خطاب له بعد الانقلاب العسكري على نواز شريف 1999 (الفرنسية)

    في حديثه للجزيرة نت، يعتبر مفتاح إسماعيل وزير المالية السابق، الذي كان عضوًا في حزب الرابطة الإسلامية (نواز)، أنه “بمجرد استيلاء القوات المسلحة على السلطة في عام 1958 وفرض الأحكام العرفية، أصبح دخولهم إلى النظام الحاكم أمرًا طبيعيًا في باكستان”.

    ويقول الكاتب والمحلل السياسي عابد حسين: “القوات المسلحة حكم باكستان حكمًا مباشرًا لأكثر من 3 عقود، في حين كان يتحكم بمفاصل السلطة من وراء الكواليس طوال الجزء الأكبر من السنوات الـ77 الماضية كدولة مستقلة”.

    تباينت علاقة القوات المسلحة بالأحزاب السياسية بين التحالف والصدام، كما حدث مع الرابطة الإسلامية وحزب الشعب اللذين واجها صراعات حين كانا يسعيان للحد من نفوذ القوات المسلحة في الإستراتيجية.

    هذا التداخل المستمر بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية المنتخبة أثار جدلاً واسعًا حول طبيعة النظام الحاكم السياسي في باكستان وحدود السلطة المدنية وعمق الالتزام الحقيقي بالديمقراطية المجلس التشريعيية، في ظل هيمنة خفية للجيش على مفاصل الحكم.

    دور في تشكيل الاستقرار السياسي

    رغم الجدل المحيط بدور المؤسسة العسكرية في الإستراتيجية الباكستانية، إلا أنه لا يمكن تجاهل مساهماتها في العديد من الملفات الحيوية المتعلقة بالاستقرار الوطني والوجود المؤسسي للدولة.

    كان للجيش دور رئيسي في محاربة الجماعات المسلحة، خاصة أثناء عملية “ضرب عضب” التي أطلقت بين عامي 2014 و2017، والتي أدت إلى تقليص كبير للتهديدات من حركة دعاان الباكستانية في مناطق القبائل النطاق الجغرافيية.

    كما أثبت القوات المسلحة كفاءته في إدارة الكوارث الوطنية، مثل استجابته السريعة والمنظمة لفيضانات عام 2022، مما عزز صورته كمؤسسة موثوقة تتعدى أدوارها القتالية لتشمل الإغاثة والدعم المواطنوني.

    استراتيجيًا، احتفظ القوات المسلحة بعلاقات حيوية مع القوى الكبرى، مثل الصين من خلال مشروع “الممر الماليةي الصيني الباكستاني” (سي بي إي سي)، والولايات المتحدة في سياق التعاون الاستقراري، مما ساهم في تعزيز مكانة باكستان الإقليمية رغم تعقيدات الوضع الدولي.

    ويؤدي القوات المسلحة الباكستاني دورًا بارزًا في الدفاع عن سيادة البلاد، خاصة في مواجهة التهديدات الهندية.

    برز هذا الدور بوضوح خلال التصعيد في مايو/أيار 2025، حيث تصدت القوات المسلحة الباكستانية للهجوم الهندي بسرعة وكفاءة، مؤكدة قدرتها على حماية النطاق الجغرافي والاستجابة لأي اعتداءات محتملة.

    جانب من احتفال الباكستانيين بتقدم قوات بلادهم في مواجهة الهند (رويترز)

    ووفقًا للكاتب الصحفي بدر عالم، فإن “القوات المسلحة يؤمن بأنه جوهر وجود باكستان ويظل المؤسسة الأكثر سيطرة في الدولة، ويتمتع بنفوذ كبير في مجالات غير عسكرية، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير لسنوات حكمه المباشر”.

    يضيف عالم، أن الحروب المتعددة مع الهند في 1948 و1965 و1971 و1999 عززت الشعور بمركزية القوات المسلحة في باكستان، إذ تلقى القوات المسلحة أموالًا كبيرة من الدولة لتعزيز مكانته كحصن ضد أي تهديد هندي.

    مع ذلك، لم يخلو هذا الدور من انتقادات بشأن تجاوز حدود الصلاحيات الدستورية، حيث وُجهت اتهامات متكررة للجيش بالتدخل في نتائج الاستحقاق الديمقراطي، كما حدث في الاستحقاق الديمقراطي عامي 2018 و2024، حيث اتُهم القوات المسلحة بدعم أحزاب موالية له على حساب التعددية السياسية.

    رافق ذلك تقييد واضح للحريات الإعلامية، شمل حظر قنوات تلفزيونية معارضة واعتقال صحفيين ونشطاء بارزين، مما أثر على مناخ الحريات السنةة وأثار قلقًا محليًا ودوليًا بشأن استقلالية الفضاء المدني.

    ساهم هذا الدور السياسي المتشابك في تعميق الاستقطاب الحزبي، حيث تحول القوات المسلحة -من منظور منتقديه- إلى طرف في النزاعات الداخلية بدلاً من أن يكون ضامنًا للتوازن المؤسسي.

    تُعد إقالة رئيس الوزراء السابق عمران خان في عام 2022 من أبرز الأمثلة على تعقيد العلاقة، حيث يرى مراقبون أن دعم القوات المسلحة لتحالف القوى التقليدية أسهم في إسقاط حكومته، مما انعكس على تراجع ثقة الرأي السنة في العملية الديمقراطية ومؤسسات الحكم.

    تقلّب التحالفات وصدام الإرادات

    تجسد العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقيادات المدنية في باكستان مشهدًا ديناميكيًا من التحالفات المؤقتة والمواجهةات المتكررة، وقد كان عمران خان أبرز تجسيد لهذا التحول الحاد، فعندما تولى السلطة في 2018 بدا وكأنه الحليف المثالي للجيش، لكونه شخصية شعبوية قادرة على تأمين شرعية شعبية دون تهديد مباشر لسلطة الجنرالات.

    ومع ذلك، سرعان ما تسربت الخلافات إلى العلاقة، خاصةً بشأن التعيينات الاستقرارية والرؤى المتباينة حول السياسات الخارجية، لتصل الأزمة ذروتها في 2022 حين تم الإطاحة بخان من رئاسة السلطة التنفيذية بتصويت برلماني اعتبره أنصاره انقلابًا ناعمًا من تدبير المؤسسة العسكرية.

    منذ ذلك الحين، ازدادت التوترات، وتجسد ذلك في الاحتجاجات العنيفة التي نظمها حزب عمران خان.

    في المقابل، يستحضر نواز شريف الزعيم التاريخي لحزب الرابطة الإسلامية تجارب سياسية تميزت بالصدام المتكرر مع القوات المسلحة، من الإقصاء إلى المحاكمات، بما أنه كان يسعى دائمًا لتوسيع نطاق السلطة المدنية على حساب الامتيازات العسكرية.

    أما حزب الشعب، الذي تقوده عائلة بوتو منذ المؤسس ذو الفقار علي بوتو وحتى ابنته رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو ثم ابنها بيلاول بوتو، فقد اتبع في السنوات الأخيرة نهجًا براغماتياً يميل نحو مهادنة صامتة، دون تبني مشروع سياسي صريح يعيد التوازن إلى العلاقة بين المدني والعسكري، مكتفيًا بإدارة العلاقات بأنذر وواقعية بعيدة عن السلوك المواجه.

    على الرغم من أن المشهد السياسي الباكستاني غالبًا ما يتمحور حول ثنائية الحكم والمعارضة بين الأحزاب الكبرى، فإن قوى سياسية أخرى تواصل التواجد بنسب متفاوتة وتأثير محدود، ولكن تظل جزءًا لا يُستهان به من التعدد السياسي.

    تحتفظ الجماعة الإسلامية، ذات التوجه الإسلامي، بقاعدة دعم مستقرة في بعض المناطق، وتعبّر عن مواقف معارضة لتدخل القوات المسلحة في الإستراتيجية، مع ميل متزايد نحو الخطاب المعتدل.

    في حين تبقى الحركة القومية المتحدة (إم كيو إم)، التي تمثل مهاجري الهند بعد التقسيم، حاضرة في المناطق الحضرية بإقليم السند – خاصة كراتشي – رغم ما تعانيه من انقسامات داخلية تؤثر على فعاليتها.

    وفي الجنوب الغربي، تبرز الأحزاب البلوشية مثل “الحزب الوطني البلوشي”، وفي الشمال الغربي، توجد أحزاب ذات طابع قومي بشتوني مثل “حزب العوامي الوطني” كممثلين للمدعا التاريخية المتعلقة بتوزيع الثروة والسلطة، على الرغم من اتهامات رسمية لها بالارتباطات الانفصالية أو الخارجية.

    تساهم الأحزاب الدينية مثل “جمعية علماء الإسلام” (فصيل فضل الرحمن) في المشهد السياسي بأدوار بارزة في أقاليم كخيبر بختونخوا، حيث تتباين مواقفها من المؤسسة العسكرية بين التعاون والتوتر بناءً على المتغيرات السياسية.

    في خضم هذا التباين في المواقف، يظل القوات المسلحة اللاعب الثابت، بينما تتبدل وجوه المدنيين بين حليف الأمس وخصم اليوم.

    من جهة أخرى، تجادل نيلوفر صديقي، مؤلفة كتاب “تحت السلاح.. الأحزاب السياسية والعنف في باكستان”، بأنه على الرغم من عيوب الأحزاب السياسية، فإن إخفاقاتها تعود إلى “التدخل العسكري المتكرر”.

    تصريح صديقي للجزيرة يؤكد أن هذا الوضع زاد من احتمالية أن تكون الأحزاب السياسية من طابع عائلي، تخضع لسيطرة عائلية، وغير ديمقراطية داخليًا، ولها وجود محدود على المستوى المحلي.

    من اليمين: فضل الرحمن رئيس حزب جمعية علماء الإسلام وآصف علي زرداري القائد السابق زعيم حزب الشعب الباكستاني وشهباز شريف (الفرنسية)

    شراكة هادئة مع القوات المسلحة

    أسفرت الاستحقاق الديمقراطي السنةة في باكستان -التي أجريت في فبراير/شباط 2024- عن مشهد سياسي معقد أفرز توازنات جديدة بين القوى التقليدية والمستجدة.

    رغم تقدم مرشحي تيار عمران خان في عدد من الدوائر، إلا أن نتائج الاستحقاق الديمقراطي منحت الفرصة لتحالف حزبي تقليدي بين حزب الرابطة الإسلامية (جناح نواز) وحزب الشعب الباكستاني لتشكيل السلطة التنفيذية، مما سهل عودة الشخصيات المعروفة للسلطة.

    في هذا السياق، تولى شهباز شريف شقيق رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف منصب رئاسة الوزراء، وعاد آصف علي زرداري القائد السابق وزعيم حزب الشعب الباكستاني لتولي منصب رئيس الجمهورية.

    مثل هذا التشكيل الحكومي الجديد عودة واضحة “للنخبة السياسية التقليدية”، في إطار شراكة سياسية تبدو منسقة بشكل هادئ مع المؤسسة العسكرية التي كانت دائمًا لاعبًا مركزيًا في المشهد الباكستاني.

    عن علاقة النخبة السياسية التقليدية بالقوات المسلحة، قال وزير اتحادي سابق في تصريحات سابقة لقناة الجزيرة -طلب عدم كشف هويته- “كانوا متعاونين من البداية، ولم يتمكنوا من تبرئة أنفسهم. كان النظام الحاكم يعمل على أساس أن الوصول إلى السلطة يتطلب سمعة طيبة لدى القوات المسلحة”.

    على الرغم من أن العلاقات بين هذه الأحزاب والقوات المسلحة اتسمت بالتوتر في فترات سابقة، إلا أن الوضع الحالي يشير إلى نوع من التفاهم المرحلي يهدف إلى احتواء حالة عدم الاستقرار وتفادي الفراغ المؤسسي، خاصةً في ظل تزايد التحديات الماليةية والتهديدات الاستقرارية على النطاق الجغرافي.

    إن الترتيبات السياسية الراهنة في إسلام آباد ليست مجرد انتقال ديمقراطي روتيني، بل هي نتاج حسابات دقيقة أعادت ترتيب الأوراق بين القوى المدنية والعسكرية وأنتجت صيغة حكم هجينة تجمع بين الشرعية الانتخابية والشراكة غير المعلنة مع المؤسسة العسكرية، لمحاولة ضبط التوازن الداخلي ومنع تفاقم الأوضاع في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ باكستان.

    من الواضح أن المشهد الحالي يتميز بتوازن دقيق، حيث توجد حكومة مدنية تعمل ضمن الأطر الدستورية، ومؤسسة عسكرية تراقب وتشارك في إدارة ملفات الاستقرار والإستراتيجية الخارجية بحكم الواقع والدور التاريخي.

    في المقابل، يعاني حزب “تحريك إنصاف” المعارض من واحدة من أصعب مراحله منذ تأسيسه، بعد 3 أعوام من الضغوط السياسية والاستقرارية والقضائية، ولا يزال زعيمه عمران خان محتجزًا، بينما يواجه عدد كبير من قادة الحزب والمتحدثين باسمه ملاحقات قضائية أو يعيشون في المنفى أو تحت صمت قسري نتيجة لقيود غير معلنة على نشاط الحزب.

    أيضًا، يجد أغلبية مرشحي الحزب الذين فازوا كمستقلين في الاستحقاق الديمقراطي أنفسهم في عزلة مؤسسية، محرومين من أي تأثير حقيقي في القرارات التشريعية أو التنفيذية.

    ترافق هذه الحالة من التهميش السياسي مع تدهور الأوضاع المعيشية والماليةية والاستقرارية، حيث تعاني باكستان من أزمة مالية خانقة وارتفاع مقلق في معدلات ارتفاع الأسعار والبطالة، وسط تزايد الهجمات على القوات الاستقرارية في المناطق القبلية وإقليم بلوشستان.

    حزب تحريك إنصاف يمر بواحدة من أصعب مراحله، وزعيمه عمران خان محتجز (الفرنسية)

    التحديات والفرص

    في ظل المشهد السياسي المعقد في باكستان، تختلف المواقف تجاه دور المؤسسة العسكرية؛ بين من يعتبرها ضامنة للاستقرار ومن يراها تهديدًا للديمقراطية.

    بينما تؤكد السلطة التنفيذية الحالية بقيادة الرابطة الإسلامية وحزب الشعب على أهمية التعاون مع القوات المسلحة لأسباب أمنية واقتصادية، يتهمها خصومها بخضوعها الكامل له، ويتبنى حزب تحريك إنصاف نهج المواجهة مع المؤسسة العسكرية، متهمًا إياها بتقويض الديمقراطية. مدعاًا بخروجها الكامل من الحياة السياسية.

    في الوقت نفسه، يعبر ناشطون وصحفيون عن قلقهم من تراجع الحريات وتضييق فضاء التعبير.

    دوليًا، تعتبر الولايات المتحدة القوات المسلحة شريكًا أمنيًا، رغم قلقها من نفوذه السياسي، بينما تركز الصين على مشاريعها الماليةية دون تدخل سياسي، مما يعكس تباينًا في التعامل الدولي مع القوات المسلحة الباكستاني.

    يرى مراقبون أن هناك فرصًا للتغيير إذا توفرت الإرادة السياسية والدعم الشعبي، ويتمثل الأمل في تعزيز استقلال القضاء ولجنة الاستحقاق الديمقراطي، وإطلاق حوار شامل يحدد حدود العلاقة بين المدني والعسكري. كما أن تخفيف القيود على الإعلام قد يدعم الديمقراطية.

    لذلك، تبقى العلاقة بين القوات المسلحة والقوى السياسية حاسمة لمستقبل الاستقرار، والسؤال هو: هل يمكن تحقيق حكم مدني مستقل يحفظ في الوقت نفسه الاستقرار القومي؟ الإجابة تتوقف على جدية القوى السياسية الباكستانية والمؤسسة العسكرية في إعادة صياغة هذه العلاقة.


    رابط المصدر

  • أهم المعاهدات بين باكستان والهند


    منذ استقلال باكستان عام 1947، نشأت عداءات تقليدية مع الهند، حيث اندلعت أول حرب بسبب كشمير. ووقعت عدة اتفاقيات لتقليل التوتر، منها اتفاقية كراتشي 1949 التي نصت على وقف إطلاق النار، واتفاقية مياه نهر السند 1960 لتقاسم المياه. كانت هناك أيضًا اتفاقيات طشقند 1965، وشملا 1972، وعدم الاعتداء النووي 1988، ولها دور في تحسين العلاقات. أبرزها اتفاق لاهور 1999 لتعزيز الاستقرار النووي. رغم ذلك، تبقى بعض الاتفاقيات غير محترمة أو معلّقة بسبب التوترات المتبادلة، مما يؤثر على العلاقات بين البلدين.
    Here’s a rewritten version of the content while keeping the HTML tags intact:

    منذ أن نالت باكستان استقلالها عن الهند في عام 1947، نشأ عداء تقليدي بينها وبين الهند، واندلعت الحرب الأولى في ذات السنة على خلفية النزاع حول إقليم كشمير، والتي عُرفت بحرب كشمير الأولى. وقد أسفرت عن تحديد المناطق التي يسيطر عليها كل من البلدين في الإقليم المتنازع عليه.

    منذ ذلك الحين، أبرم الجانبان العديد من الاتفاقيات التي تحدد مجرى العلاقات بينهما، حيث تناولت عددًا من القضايا التي كانت تؤدي إلى التوترات. وفيما يلي بعض من أبرز تلك الاتفاقات:

    اتفاقية كراتشي 1949

    أُبرمت بين الممثلين العسكريين للهند وباكستان عقب الحرب الباكستانية الهندية الأولى، التي استمرت من عام 1947 إلى 1948، ونصّت على وقف الأعمال القتالية وتحديد خط وقف إطلاق النار في كشمير، والذي أصبح يُعرف لاحقًا بخط السيطرة.

    توقفت المعارك في كشمير في يناير/كانون الثاني 1949، وتمت المصادقة على الاتفاق في مدينة كراتشي جنوب باكستان في يوليو/تموز من نفس السنة تحت رعاية الأمم المتحدة.

    حددت الاتفاقية النقاط الدقيقة لخط وقف إطلاق النار بين باكستان والهند، حيث نصت على عدم تعزيز القوات أو الدفاعات في المناطق التي لا تتضمن تعديلات كبيرة على الخط، ومنحت كلا الطرفين الحق في نشر مراقبين أينما لزم الأمر.

    اتفاقية مياه نهر السند 1960

    عُقدت بين باكستان والهند في عام 1960 بوساطة المؤسسة المالية الدولي بهدف تقاسم مياه نهر السند وروافده بعد النزاعات التي تلت استقلال باكستان.

    وقد نشأ الخلاف في السنوات الأولى التي تلت استقلال باكستان، حيث كانت المنشآت القائدية للتحكم تقع في نيودلهي، بينما كانت الأقنية المائية تمر عبر باكستان، مما أدى إلى منع الهند وصول المياه إلى باكستان، وتم التوصل إلى اتفاق مؤقت في عام 1948.

    بعد سنوات من المفاوضات الصعبة برعاية المؤسسة المالية الدولي، تم توقيع معاهدة مياه نهر السند في 19 سبتمبر/أيلول 1960 في كراتشي، من قبل رئيس وزراء الهند آنذاك جواهر لال نهرو ورئيس باكستان محمد أيوب خان.

    في نهاية أبريل/نيسان 2025، أوقفت الهند العمل بهذه الاتفاقية على خلفية توترات بعد اتهامها لباكستان بدعم هجمات شنها مسلحون في الجانب الهندي من كشمير في 11 من نفس الفترة الحالية.

    ينبع نهر السند من إقليم التبت جنوب غربي الصين بالقرب من بحيرة مابام، ويتجه بمسافة 320 كيلومترًا نحو الشمال الغربي ليصل إلى كشمير، حيث تتدفق إليه روافد من الجانبين، وينتهي مصبّه في بحر العرب.

    منحت الاتفاقية باكستان حق استخدام مياه الأنهار الغربية (السند، تشيناب، وجيلوم)، فيما أعطت الهند حق استخدام مياه الأنهار الشرقية (رافي، بياس، وسوتليج) بنسب محددة للطرفين.

    كما تلزم الاتفاقية الجانبين بتبادل المعلومات المتعلقة باستخدام مياه الأنهار بشكل شهري، وإنشاء “لجنة السند الدائمة” التي تضم مفوضًا من كل بلد وتجتمع سنويًا لضمان استمرارية التواصل وحل أي قضايا تتعلق بتنفيذ الاتفاقية.

    اتفاقية طشقند 1965

    أُبرمت هذه الاتفاقية في يناير/كانون الثاني 1966 لإنهاء حرب 1965 بين باكستان والهند، برعاية الاتحاد السوفياتي. وتفاهم الجانبان بموجبها على انسحاب قواتهما إلى المواقع التي كانت تحتلها في الخامس من أغسطس/آب 1965، وعودة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.

    بدأت الحرب في أغسطس/آب 1965 بسبب النزاع المستمر على إقليم كشمير، وأسفرت عن وقف إطلاق نار في 23 سبتمبر/أيلول من نفس السنة. وتمت المفاوضات في مدينة طشقند، أوزبكستان (إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقًا).

    توفي رئيس وزراء الهند آنذاك لال بهادور شاستري بعد يوم واحد من توقيع الاتفاقية، ما أثار العديد من التساؤلات حول ظروف وفاته.

    نصت اتفاقية طشقند على انسحاب جميع القوات المسلحة من الجانبين إلى المواقع التي كانت تحت السيطرة قبل الخامس من أغسطس/آب 1965، مع احترام شروط وقف إطلاق النار، ودعت إلى أن تكون العلاقات بين البلدين قائمة على مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية.

    كما اتفق الطرفان على استئناف العلاقات الدبلوماسية، ودراسة السبل لإعادة العلاقات الماليةية والتجارية، ومواصلة الحوار بشأن قضايا اللاجئين ومكافحة الهجرة غير النظام الحاكمية، بالإضافة إلى إعادة الممتلكات والأموال التي استحوذ عليها كل طرف أثناء الحرب.

    اتفاقية شملا 1972

    توقعت الدولتان في الثاني من يوليو/تموز 1972 لإنهاء حرب 1971، التي أدت إلى انفصال باكستان الشرقية (بنغلاديش) عن باكستان الغربية (جمهورية باكستان).

    تنص الاتفاقية على إنهاء حالة النزاع النطاق الجغرافيي بين الجانبين والعمل على إرساء السلام الدائم، مع تأكيد أهمية اعتماد الطرق الدبلوماسية والحوار كأساس للعلاقات.

    كما تشمل بنود الاتفاقية أن تكون المبادئ المذكورة في ميثاق الأمم المتحدة هي الحاكمة للعلاقات بين الدولتين، مع التأكيد على تسوية الخلافات بوسائل سلمية، سواء من خلال المفاوضات الثنائية أو طرق سلمية أخرى يتفق عليها الطرفان. كما دعت إلى وقف الدعاية العدائية ضد كل منهما.

    ودعت الاتفاقية الطرفين إلى المباشرة في إقامة سلام دائم، وأن تكون الخطوات الأساسية هي انسحاب القوات الباكستانية والهندية إلى النطاق الجغرافي الدولية، واحترام خط السيطرة الذي نتج عن وقف إطلاق النار بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 1971 في جامو وكشمير.

    اتفاقية عدم الاعتداء النووي 1988

    عُقدت عام 1988 وتعهدا بموجبها بعدم الهجوم أو دعم أي قوى خارجية للهجوم على المنشآت النووية لأي من الطرفين، وقد وقعها رئيسة وزراء باكستان بينظير بوتو ورئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي في 21 ديسمبر/كانون الأول 1988، وبدأت النفاذ في يناير/كانون الثاني 1992.

    وفقًا للمعاهدة، يمتنع كل طرف عن إحداث أي عمل يهدف إلى تدمير أو إتلاف المنشآت النووية للطرف الآخر، أو تشجيعه، بشكل مباشر أو غير مباشر.

    كما نصت الاتفاقية على تبادل المعلومات بين الطرفين في الأول من يناير/كانون الثاني من كل عام حول المنشآت النووية، وإخطار كل طرف بأي تغييرات تطرأ عليها.

    اتفاقية لاهور 1999

    وقع الحكام الاتفاقية في عام 1999، بعد فترة وجيزة من إجراء باكستان لأول تجربة نووية ناجحة في عام 1998، وقد وُقعت من قبل رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ونظيره الهندي أتال بيهاري فاجبايي.

    الهدف القائدي من الاتفاقية كان تقليص التوترات النووية بين الدولتين، وكانت خطوة مهمة في العلاقات الهندية الباكستانية، حيث دعت إلى اتخاذ تدابير فورية لتجنب أي استخدام غير مصرح به أو عرضي للأسلحة النووية، وتعزيز مناقشة المفاهيم والمبادئ لوضع تدابير لبناء الثقة في المجالات النووية والتقليدية، وذلك بهدف منع نشوب النزاعات.

    كما نصت الاتفاقية على ضرورة إبلاغ الدولتين ببعضهما البعض مسبقًا عن تجارب إطلاق الصواريخ الباليستية، وكذلك الاتفاق على إبرام اتفاقية ثنائية في هذا السياق، مع الالتزام بالوقف الاختياري من كلا الطرفين لإجراء مزيد من التفجيرات النووية التجريبية ما لم يقرر أي من الجانبين غير ذلك بموجب سيادته الوطنية.

    نوّه كل من الهند وباكستان في الاتفاقية على إدانتهما للإرهاب بجميع أشكاله ورغبتهما في مكافحة هذه الظاهرة وتعزيز الحوار بينهما بشأن كشمير.

    اتفاق وقف إطلاق النار عام 2003

    تم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، رغم كونه اتفاقًا غير رسمي ولم يتم التوقيع على أي مذكرات، بل تم ذلك بموجب بيانات عسكرية من الطرفين، حيث تعهد كلاهما بالالتزام به.

    وحدث ذلك بعد سنوات من الاشتباكات المتبادلة على خط السيطرة في كشمير، خاصة بعد عملية كارجيل التي قام بها القوات المسلحة الباكستاني لاقتحام بعض المناطق على الجانب الهندي. نص الاتفاق على تعزيز آليات الاتصال بين القادة العسكريين وتهيئة الأجواء لمحادثات دبلوماسية في المستقبل.

    اتفاقيات أخرى

    كما توصل الجانبان إلى تفاهمات أخرى حول مسائل عدة، بما في ذلك خطوط الاتصال المباشر بين القادة العسكريين في باكستان والهند، بالإضافة إلى التفاهم بشأن تبادل قوائم السجناء، والذي يتم في الأول من يناير/كانون الثاني والأول من يوليو/تموز كل عام.

    توصل الاثنان إلى هذا التفاهم عام 2008 تحت مُسمَّى “الوصول القنصلي”، إلى جانب اتفاقيات أخرى تتعلق بالتجارة.

    يقول مدير قسم الدراسات الهندية في معهد الدراسات الاستراتيجية بإسلام آباد، خورام عباس، إن بعض الاتفاقيات بين الدولتين تُخرق أو تُعُلق عند وقوع أي توتر بينهما.

    ويضيف -في حديث مع الجزيرة نت- أن اتفاقية شملا، التي تُعتبر واحدة من أهم الاتفاقيات بين الطرفين لضمان التعايش السلمي، لم تُحترم بسبب اتهامات كل دولة للأخرى بدعم حركات مسلحة أو انفصالية.


    رابط المصدر

  • باكستان تؤكد عدم إغلاق حدودها مع إيران


    نفت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم، تقارير تفيد بإغلاق النطاق الجغرافي بين باكستان وإيران، مؤكدة أن جميع المعابر النطاق الجغرافيية تعمل بكامل طاقتها. جاءت هذه التصريحات بعد تقارير تفيد بإغلاق المعابر نتيجة الوضع المتوتر في إيران. وفي ظل هذه الأوضاع، تستمر باكستان في إجلاء رعاياها من إيران، حيث تم إجلاء حوالي 714 مواطناً، بما في ذلك الطلاب، عبر معبر تفتان. ترأس وزير الخارجية الباكستاني اجتماعا لمراجعة تقدم عمليات الإجلاء، مشددا على أهمية التعاون بين الخطوط الجوية الباكستانية ووزارة الخارجية لضمان تنفيذٍ فعالٍ لخطط الإجلاء.

    إسلام آباد – نوّهت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الأربعاء، عدم صحة الأخبار المتداولة حول إغلاق المعابر النطاق الجغرافيية بين البلدين، والتي ظهرت في بعض التقارير الإعلامية الإسبوع الجاري بشأن إغلاق النطاق الجغرافي المشتركة مع إيران.

    وقالت الوزارة في بيان لها إنه “بخلاف بعض ما تم نشره في وسائل الإعلام، لا تزال جميع المعابر النطاق الجغرافيية على طول النطاق الجغرافي الباكستانية الإيرانية تعمل بكامل طاقتها”.

    وقد أفادت عدة قنوات باكستانية يوم الأحد الماضي استنادًا إلى مسؤولين في إقليم بلوشستان القريب من إيران، بأن المعابر قد أُغلقت بسبب التوترات الحالية في إيران، مع استمرار القصف المتبادل بين إيران وإسرائيل.

    وكان المتحدث باسم حكومة إقليم بلوشستان، شاهد رند، قد صرح لوكالة الأناضول بأن باكستان اتخذت هذه الإجراءات بناءً على خطوات مشابهة من الجانب الإيراني.

    وتأتي هذه التطورات في ظل جهود باكستان لإجلاء رعاياها المتواجدين في إيران، حيث قررت باكستان إجلاء الدبلوماسيين وعائلاتهم وعدد من الموظفين في السفارة والقنصليات الباكستانية هناك.

    كما عملت باكستان خلال الأيام الماضية على إجلاء عدد من المواطنين، حيث ذكرت قناة “جيو نيوز” الباكستانية أن عدد المواطنين الذين تم إجلاؤهم من إيران حتى يوم الاثنين – بما في ذلك الطلاب – قد بلغ حوالي 714 شخصًا عبر معبر تفتان النطاق الجغرافيي مع إيران.

    أيضًا، ترأس وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، اجتماعًا اليوم الأربعاء لمراجعة التقدم في عمليات إجلاء المواطنين الباكستانيين من إيران.

    ودعا الوزير الخطوط الجوية الباكستانية الدولية إلى التنسيق مع وزارة الخارجية لضمان تنفيذ سلس وفعال لخطط الإجلاء.

    يُذكر أن باكستان تحد إيران عبر إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان، حيث تمتد النطاق الجغرافي بطول حوالي 905 كيلومترات، وتوجد فيها عدة معابر مشتركة تُستخدم في تنقل الأفراد وتبادل البضائع، كما تشهد عمليات تهريب النفط من إيران إلى باكستان عبر تلك النطاق الجغرافي.


    رابط المصدر

  • ما هي آفاق التجارة بين باكستان والهند في ظل التوترات القائمة بينهما؟


    تشهد العلاقات التجارية بين باكستان والهند توتراً محتملاً بسبب المواجهةات السياسية والعسكرية، خصوصًا بعد قرار الهند بإلغاء المادة 370 بشأن كشمير في عام 2019. توقفت التجارة الرسمية منذ ذلك الحين، ومنذ ذلك التاريخ، انخفضت التبادلات التجارية بشكل ملحوظ. يُعتبر استمرار النزاعات سببًا رئيسيًا في تدهور التجارة، بينما ازدهرت التجارة غير الرسمية والتهريب. الخبراء يرون أن مستقبل التجارة محفوف بالمخاطر، ويشيرون إلى الحاجة لفصل التجارة عن الإستراتيجية واستئناف العلاقات الماليةية بشكل تدريجي كأساس للسلام. بينما تبقى آفاق التحسن ضعيفة، فإن الحوار هو السبيل الوحيد للتقدم.

    إسلام آباد – يؤثر التوتر السياسي والعسكري القائم بين باكستان والهند سلبًا على العلاقات التجارية بين الدولتين، والتي أصبحت منطقة توتر واضحة، خاصة بعد أغسطس/آب 2019، عندما قامت الهند بإلغاء المادة 370 من دستورها، التي كانت تمنح حالة خاصة من الحكم الذاتي لإقليم جامو وكشمير المتنازع عليه مع باكستان.

    منذ ذلك الحين، توقفت التجارة الرسمية بين باكستان والهند، وبقيت مُعلقة حتى التصعيد الأخير الذي بدأ فعليًا في 22 أبريل/نيسان بعد هجوم باهلجام في الجانب الهندي من كشمير، حيث اتهمت الهند باكستان بالتورط فيه، وهو ما نفته الأخيرة بشدة.

    وفي تصريح صحفي في مارس/آذار من السنة الماضي، نوّهت وزارة الخارجية الباكستانية أن التجارة مع الجانب الهندي متوقفة رسميًا، وأنه لا يوجد تغيير في موقف باكستان في هذا الصدد.

    تعتيم الهند على البضائع والتجارة الباكستانية (الأوروبية)

    تطور تدريجي ثم انقطاع

    تتأرجح العلاقات بين باكستان والهند بين الارتفاع والانخفاض، مما يؤثر بشكل كبير على حجم التبادلات التجارية بين الدولتين. فقد تدهورت العلاقات بعد حرب كارجيل في عام 1999، مما أثر بشكل كبير على التجارة، ثم بدأت العلاقات تتعافى تدريجيًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار عام 2003، حيث شهدت التجارة بين البلدين نمواً ملحوظاً حتى عام 2019.

    وفقًا لبيانات المفوضية الهندية العليا في إسلام آباد، بلغ إجمالي التجارة في السنة المالية 2003-2004 نحو 344.68 مليون دولار، بزيادة 79.87% عن السنة السابق.

    وفقا لتلك المعلومات، التي توثق حجم التجارة بين البلدين منذ 2003-2004 حتى عام 2018-2019، بلغ الحجم الكلي للتجارة 2561.44 مليون دولار.

    بعد الخطوة الهندية في عام 2019، توقفت التجارة الرسمية بين الطرفين، مما يعني غياب أي تبادل تجاري رسمي، على الرغم من استمرار بعض التبادلات التجارية غير الرسمية، ولكن بنسب متدنية جدًا مقارنة بالأعوام السابقة.

    وفقا لبيانات مجلس الأعمال الباكستاني، كان عام 2018 هو آخر عام شهد تجارة طبيعية بين الدولتين، رغم بعض القيود، حيث انخفض حجم التجارة بشكل حاد في عام 2019. وفي عام 2018، بلغت قيمة واردات الهند من باكستان 549.3 مليون دولار، enquanto بلغت صادرات الهند إلى باكستان 2.35 مليار دولار. وفي 2019، بلغت صادرات باكستان 67.3 مليون دولار، بينما وصلت الواردات من الهند إلى 1.2 مليار دولار.

    استمر الانخفاض حتى وصل في عام 2022 إلى 20 مليون دولار لصادرات باكستان إلى الهند، مقابل 629.5 مليون دولار لواردات باكستان من الهند.

    وفي سياق التوترات الأخيرة، أصدرت وزارة التجارة الباكستانية في 4 مايو/أيار إشعارًا رسميًا صرحت فيه عن “حظر واردات السلع ذات المنشأ الهندي أو المستوردة من الهند من دول ثالثة عبر البحر والبر والجو، وكذلك صادرات دول أخرى إلى الهند عبر هذه الطرق، مرورًا بباكستان”.

    التوترات الجيوسياسية

    تُعتبر التجارة أحد المجالات التي يُعتقد أنها يمكن أن تخفف من حدة التوترات بين باكستان والهند، وهي توترات مستمرة منذ تشكيل باكستان عام 1947.

    وفي هذا السياق، يعبر الباحث في الشأن الماليةي في معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، أحمد سالك، عن رأيه بأن التجارة التي كانت تُعتبر جسرًا بين البلدين تأثرت بشكل كبير بالنزاعات السياسية العالقة، خاصة تلك المتعلقة بكشمير. فكل مواجهة دبلوماسية أو توتر عسكري، سواء كان متعلقًا بأزمة بولواما-بالاكوت عام 2019 أو التصعيدات الحديثة بعد باهالجام، كانت دائمًا تعكس هذه التوترات بمزيد من الانفصال الماليةي، بما في ذلك تعليق التجارة الثنائية.

    يضيف سالك في حديثه مع الجزيرة نت، أن الوضع الأكثر إحباطًا هو اتخاذ قرارات سياسية أحيانًا كرد فعل لضغوط داخلية، مما يؤدي إلى تداعيات اقتصادية طويلة الأمد.

    ويستمر سالك في التحليل، “مع إغلاق النطاق الجغرافي وتوقف طرق التجارة، ازدهرت التجارة غير الرسمية والتهريب، مما أثر سلبًا على الأعمال المشروعة في الجانبين”.

    من ناحيته، يرى الخبير الماليةي، شاهد محمود، أن السبب القائدي في تراجع مستوى التجارة المتبادلة بين باكستان والهند يعود إلى الخلافات الجيوسياسية بين الدولتين وتعنت الهند في تعاملها التجاري مع باكستان.

    يضيف شاهد محمود للجزيرة نت، أن الهند تقوم بإنهاء العديد من الاتفاقيات بين الدولتين بشكل أحادي وسريع، سواء كان ذلك في المجال الرياضي أو التجاري، مما يسبب حالة من عدم اليقين بشأن التجارة الثنائية.

    ويتابع “تجارة الهند الكبيرة مع الدول الأخرى تتيح لها تجاوز التجارة مع باكستان دون أن يترتب على ذلك أي عواقب ملموسة على اقتصادها أو أعمالها”.

    ويستشهد محمود بالتجارة المتبادلة بين الهند والصين، مشيرًا إلى أنه من الغريب أن الصين ليست غائبة عن هذا النوع من التعامل الانتقائي من قبل الهند، على الرغم من حدوث مناوشات عدة بينهما -بما فيها ما نتج عنها خسائر في الأرواح- ومع ذلك استمرت التجارة بين البلدين في الازدياد، مما يدل على حدّتها الانتقائية.

    مستقبل محفوف بالمخاطر

    في ظل الوضع الحالي، يبدو أن التجارة المتبادلة بين الطرفين تشوبه الضبابية، وخصوصًا مع تعليق الهند لاتفاقية مياه نهر السند، وإغلاق باكستان مجالها الجوي أمام الطيران الهندي، وإغلاق الهند لبعض المعابر النطاق الجغرافيية بين الدولتين.

    يقول أحمد سالك إن مستقبل التجارة بين باكستان والهند لا يزال محفوفًا بالمخاطر، بالنظر إلى الوضع الحالي، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير في أوائل الفترة الحالية الماضي. حيث لا تزال العلاقات الدبلوماسية مجمدة، مع قنوات اتصال محدودة.

    يعتقد سالك أن تطبيع التجارة يصبح أمرًا حسّاسًا سياسيًا وغير مرغوب فيه شعبيًا في هذا المناخ. فالثقة هشة، ومع اقتراب الاستحقاق الديمقراطي والخطاب الوطني الذي يُشكل غالبًا بواسطة النعرات القومية، فإن أي خطوات نحو إعادة الارتباط الماليةي يمكن أن تُفهم على أنها استرضاء.

    ومع ذلك، يرى أحمد سالك أن آفاق التجارة بين باكستان والهند لا ينبغي أن تُستبعد تمامًا؛ إذ توجد مساحة للتفاؤل الأنذر، خاصة إذا تم اعتبار التجارة كأداة محتملة للسلام والاستقرار الإقليمي.

    يشير سالك أيضًا إلى أن المضي قدمًا سيتطلب من الجانبين فصل التجارة عن الإستراتيجية العليا إلى حد ما، بدءًا من اتخاذ تدابير بناء الثقة في قطاعات معينة، مثل استئناف التجارة الزراعية أو الطبية المحدودة.

    يعتقد أنه يمكن لدبلوماسية المسار الثاني (Track II diplomacy) والتفاعلات بين الشركات أن تسهم في إعادة بناء الثقة تدريجيًا. وعلى المدى الطويل، ينبغي إعادة تصور التكامل الإقليمي -من خلال منظمات مثل رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي أو حتى الممرات الماليةية غير الرسمية- كهدف مشترك.

    من جهته، يرى شاهد محمود أن الآفاق قاتمة جدًا، بالنظر إلى الاشتباكات الأخيرة وزيادة احتمالات حدوث مزيد من المناوشات في المستقبل.

    ويعتقد أن الحل الوحيد للتحسن يكمن في التوصل إلى اتفاق بين الدولتين يضمن الالتزام طويل الأمد بحل القضايا من خلال الحوار.


    رابط المصدر

  • الهند تبدأ مشروع الطائرة المقاتلة الشبح بعد النزاع مع باكستان


    صرحت الهند عن بدء تطوير نموذج تجريبي لطائرتها المقاتلة المتقدمة “إيه إم سي إيه”، التي تُعتبر أول مقاتلة شبحية في البلاد، بعد مواجهات عسكرية مع باكستان. وافق وزير الدفاع راجناث سينغ على هذا المشروع الذي تدعمه وكالة التطوير الجوي في شراكة صناعية، ما يمثل خطوة نحو الاستقلالية في قطاع الطيران الهندي. تأتي هذه الخطوة في ظل تقارير عن مساعي الصين لتزويد باكستان بمقاتلات شبحية. تُعد الهند أحد أكبر مستوردي الأسلحة عالميًا، وقد شهدت المواجهة العسكرية الأخيرة إسقاط باكستان لست طائرات هندية، حسب إدعاءاتها.




    |

    صرحت الهند عن بدء مشروع لتطوير نموذج تجريبي لطائرة مقاتلة متطورة من الجيل الخامس، وذلك بعد نحو 3 أسابيع من مواجهة عسكرية مع باكستان، التي زعمت إسقاط 6 طائرات من سلاح الجو الهندي.

    ذكرت وزارة الدفاع الهندية في بيانها اليوم الثلاثاء، أن الوزير راجناث سينغ قد وافق على النموذج التجريبي للطائرة “إيه إم سي إيه”، والتي تُعد أول مقاتلة شبحية متطورة في الهند.

    وأوضح البيان أن وكالة التطوير الجوي التابعة للوزارة “في طريقها لتنفيذ هذا البرنامج من خلال شراكة صناعية”، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل “تحولاً مهماً نحو الاستقلالية في قطاع الطيران”.

    كما أفادت وسائل الإعلام الهندية بأن هذا القرار جاء وسط تقارير تفيد بأن الصين تسعى لتزويد باكستان بمقاتلات شبحية لتعزيز قدراتها مواجهةً للهند.

    الطائرة “إيه إم سي إيه” أول مقاتلة شبحية تسعى الهند لإنتاجها (الفرنسية)

    تُعتبر الهند واحدة من أكبر مستوردي الأسلحة عالمياً، حيث شكلت مشترياتها من الأسلحة حوالي 10% من إجمالي وارداتها في الفترة 2019-2023، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

    خلال النزاع العسكري الأخير بين الهند وباكستان الذي حدث من 7 إلى 10 مايو/أيار الجاري، أُفيد بوجود اشتباك بين أكثر من 100 طائرة من الجانبين في معركة استمرت لمدة ساعة كاملة.

    صرّحت إسلام آباد أن طائراتها المقاتلة المصنوعة في الصين أسقطت 6 طائرات هندية، من بينها 3 طائرات فرنسية من طراز “رافال”، ولكن نيودلهي لم تعلن عن فقدان أي من مقاتلاتها.


    رابط المصدر

  • هل تستطيع الصين لعب دور الوساطة بين باكستان وأفغانستان بنجاح؟


    التقى وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي بنظيريه الصيني وانغ يي والباكستاني إسحاق دار في بكين، لمناقشة تعزيز العلاقات ومحاربة التطرف. صرح وزير الخارجية الصيني عن رغبة أفغانستان وباكستان في رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية. تأتي هذه اللقاءات في ظل توتر العلاقات الأفغانية-الباكستانية، حيث تسعى الصين للعب دور الوسيط، معتبرة استقرار النطاق الجغرافي الأفغانية-الباكستانية مهمًا لأمنها القومي. تتجه الأنظار إلى الصين كمحاولة لتعزيز التعاون الماليةي واستئناف الحوار الإقليمي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، بما في ذلك عدم الاعتراف الدولي بحكومة دعاان.

     

    اجتمع وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي بنظيريه الصيني وانغ يي والباكستاني إسحاق دار في العاصمة الصينية بكين، حيث تم مناقشة سبل تعزيز العلاقات الثلاثية ومكافحة التطرف. وصرح الوزير الصيني أن أفغانستان وباكستان عبرتا عن رغبتهما في تعزيز مستوى العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء قريبًا.

    ووفقًا لبيان الخارجية الأفغانية، ستعقد الجولة السادسة من المباحثات بين كابل وبكين وإسلام آباد في العاصمة الأفغانية لمناقشة آخر التطورات في المنطقة.

    في إطار من التوتر، تسعى الصين للعب دور الوسيط بهدوء بين كابل وإسلام آباد، حيث تعتبر استقرار النطاق الجغرافي الأفغانية-الباكستانية أمرًا حيويًا لأمنها القومي، خاصةً في إقليم شينجيانغ المتاخم لأفغانستان.

    قال عبد الحي قانت، عضو الوفد الأفغاني المرافق للوزير في زيارته إلى الصين، للجزيرة نت، إن هذه تعد الزيارة الرسمية الأولى للوزير أمير خان متقي إلى الصين، حيث ناقش مع الجانب الصيني العلاقات الماليةية والسياسية.

    ولفت إلى أن الزيارة كانت فرصة لتبادل الآراء حول التطورات الأخيرة، وشملت اجتماعًا ثلاثيًا غير رسمي بين أفغانستان والصين وباكستان، حيث ناقش الوزراء تقييم قرارات الجولة الخامسة المنعقدة في إسلام آباد. وبعد التوتر المستمر في العلاقات بين كابل وإسلام آباد، ترى الصين فرصة لتلعب دور الوسيط بين الجيران.

    زار وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي الصين والتقى بالوزير وانغ يي (مواقع التواصل)

    خيار دبلوماسي

    منذ سيطرة حركة دعاان على السلطة في أغسطس 2021، ساد جو من الترقب في الجوار الإقليمي، خصوصًا في باكستان التي دعمَت الحركة تاريخيًا. ومع ذلك، بدأت العلاقات تشهد توترًا متزايدًا بسبب اتهامات بين الطرفين بعدم ضبط النطاق الجغرافي وتوفير ملاذات لجماعات مسلحة.

    تزايدت الضغوط على كابل بعد تصاعد هجمات حركة دعاان باكستان ضد أهداف الاستقرار الباكستاني، مما دفع إسلام آباد لتوجيه ضربات جوية على الأراضي الأفغانية، وهو ما نددت به حكومة كابل، واعتبرته انتهاكًا للسيادة، وسط التوتر المتصاعد بعد طرد السلطات الباكستانية لأكثر من 80 ألف لاجئ أفغاني واتهام السلطة التنفيذية الأفغانية بعدم السيطرة على دعاان باكستان.

    قال مصدر من الخارجية الأفغانية للجزيرة نت: “بعدما رأت السلطات الباكستانية أن المحادثات المباشرة مع السلطة التنفيذية الأفغانية لم تحقق نتائج ملموسة، لجأت إلى الوساطة الصينية كخيار دبلوماسي لتخفيف الأزمة، نظرًا لأن الصين تحافظ على علاقات جيدة مع الجميع.”

     

    تسعى الصين للعب دور الوسيط وتحقيق التعاون الماليةي بين أفغانستان وباكستان (مواقع التواصل)

    البحث عن حليف

    حملت زيارة وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي إلى الصين دلالات سياسية وأمنية هامة، حيث نوّهت بكين دعمها لجهود أفغانستان في تحقيق الاستقرار، وشجعت على تعزيز الحوار الإقليمي بين باكستان والدول المجاورة.

    وفقًا لمصادر دبلوماسية، تناول الجانبان أيضًا التعاون الماليةي، واحتمالات مشاركة الشركات الصينية في مشاريع إعادة الإعمار في أفغانستان. وهذا ما تطمح إليه كابل لتعويض العزلة الدولية المتزايدة، وتقديم دعاان كطرف قادر على التواصل مع القوى الكبرى، وهي رسالة ضمنية أيضًا للغرب.

    من جهة أخرى، تشير المصادر إلى أن زيارة متقي إلى الصين تأتي في وقت حساس، حيث يبحث الجميع عن تحالفات جديدة.

    قال زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار للجزيرة نت: “عندما وافقت الصين وباكستان على زيادة انخراط أفغانستان في الممر الماليةي الصيني الباكستاني، لم أستغرب تصريح وزير الخارجية الأميركي بشأن دراسة إدراج اسم حركة دعاان في قائمة الحركات التطرفية. هذا يدل على قلق كبير من الهند وإيران من التقارب الأفغاني الصيني والباكستاني، في وقت يسعى فيه الجميع لإيجاد حليف يدعمهم.”

    وزير الخارجية مولوي أمير خان متقي مع وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية وانغ يي في بكين (مواقع التواصل)

    بين الوساطة والمصالح

    يعتقد المراقبون أن الدور الصيني يتجاوز مجرد الوساطة بين دعاان وباكستان، ويتعلق بتوجه أوسع لبكين لملء الفراغ الناتج عن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. تستفيد بكين من موقفها المحايد تاريخياً في الملف الأفغاني وعلاقاتها المستقرة مع الأطراف المختلفة لتعزيز مكانتها كوسيط مقبول.

    ومع ذلك، تواجه الصين تحديات كبيرة، من أبرزها عدم اعتراف المواطنون الدولي رسميًا بحكومة دعاان، وعدم وضوح مستقبل العلاقات بين كابل وإسلام آباد وسط استمرار الهجمات وغياب آلية أمنية مشتركة بين البلدين.

    قال المتحدث باسم السلطة التنفيذية الأفغانية ذبيح الله مجاهد للجزيرة نت: “علاقاتنا مع الصين قد تحسنت كثيرًا، وهناك ثقة متبادلة بين الجانبين في معالجة القضايا الصغيرة، ولدينا خطة طموحة لجذب التنمية الاقتصادية، ونتوقع منها استئناف إصدار التأشيرات لرجال الأعمال الأفغان، وتعزيز العلاقات بين البلدين ضرورة، حيث تعد الصين الدولة الوحيدة غير المتدخلة في الشأن الأفغاني، وقد بادرت بالاعتراف بالسلطة التنفيذية الحالية.”

    احتواء الأزمة

    مع تزايد الحاجة لاحتواء الأزمة بين أفغانستان وباكستان، تبدو الوساطة الصينية خيارًا واقعياً رغم التعقيدات. تسعى بكين لتعزيز موقفها في المعادلة الإقليمية المعقدة، مما قد يؤثر على توازن القوى في جنوب آسيا خلال الفترة المقبلة.

    عادت الصين لتكون طرفًا فاعلًا للتوسط بين دعاان وباكستان في قضايا تتعلق بحركة دعاان الباكستانية، رغم عدم إحرازها تقدم ملموس حتى الآن.

    قال الباحث السياسي وحيد الله كريمي للجزيرة نت، إن الصين تستطيع أن تلعب دور الوساطة بين كابل وإسلام آباد، لكنها تفتقر إلى أدوات الضغط الفعالة على حركة دعاان. ورجّح أن نجاح الوساطة يعتمد على الالتزام السياسي الجاد من الجانبين، بينما تنظر كابل إلى إسلام آباد بشك.

    يرى نفس الباحث أن طلب الوساطة الصينية يهدف إلى تقويض دور الهند في أفغانستان، وتعتقد دعاان أن هذه الخطوة تكتيك وليست تغييرًا جذريًا في المواقف تجاه أفغانستان.

    تقوم الصين بجهود مكثفة لجمع دعاان وباكستان وملء الفراغ بينهما. وبالنظر إلى موقع الصين في المنطقة، تشكل الوساطة بين دعاان وباكستان اختبارًا كبيرًا لها.

    هذا يعني، حسب رأي الباحث، أن نجاح الصين في هذه الوساطة سيعزز مكانتها، والفشل سيؤدي إلى تراجع مصداقيتها في الأوساط الدبلوماسية. دولة تتعاون مع أميركا يجب أن تكون قادرة أيضًا على إدارة قضايا بسيطة مثل قضية دعاان الباكستانية.


    رابط المصدر

  • إسقاط باكستان لطائرة رافال فرنسية يرفع قيمة أسهم شركة صينية بنسبة 40%


    رغم صفقات الأسلحة الكبيرة التي أبرمها القائد ترامب مع دول الخليج، قدم النزاع الأخير بين الهند وباكستان فرصة للصين لتسويق طائرات مقاتلة بأسعار منخفضة. ادعت كلا الدولتين الانتصار في القتال، لكن الأدلة الأكثر مصداقية تأتي من الصناعة العسكرية الصينية. عقب معارك بدأت في مايو، ارتفعت قيمة شركة “أفيك تشينغدو” بنسبة 40% بعد إسقاط طائرة رافال هندية بواسطة طائرة جيه-10 سي الصينية. يشير المحللون إلى أن ذلك يعكس تقدماً كبيراً للصين في المجال العسكري، وقد يؤدي إلى زيادة الطلب على الأسلحة الصينية في أسواق جديدة، خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

    رغم توقيع القائد الأمريكي دونالد ترامب على صفقات أسلحة ضخمة خلال زيارته للخليج، فقد منح المواجهة الأخير بين باكستان والهند الصين فرصة لترويج طائرات مقاتلة بأسعار مخفضة، كما لفت تقرير صحيفة تايمز البريطانية.

    وأفادت الصحيفة أن كلا من الهند وباكستان زعمتا الانتصار في القتال الأخير دون وجود أدلة تؤكد ذلك.

    ومع ذلك، تبرز تايمز أن الدولة القادرة على تقديم إثبات حقيقي حول انتصار أي من البلدين هي الصين، وبالأخص في مجال الصناعة العسكرية.

    وكشف مراسل الصحيفة ريتشارد سبنسر في تقريره أن أسهم شركة “أفيك تشينغدو” لصناعة الطائرات، الواقعة في جنوب غرب الصين، ارتفعت بنسبة 40% بعد 5 أيام من انتهاء القتال بين الهند والصين.

    وأدى صراع مسلح إلى اندلاع مواجهات بين الهند وباكستان، وهما قوتان نوويتان، في أوائل مايو/أيار الماضي بعد هجوم على سياح هنود في الجزء الهندي من كشمير والذي أسفر عن مقتل 26 شخصا، مما دفع نيودلهي إلى اتهام جماعات مدعومة من باكستان بالمسؤولية، وهو ما نفته باكستان بشكل قاطع.

    ولفتت الصحيفة إلى أن القوات المسلحة الباكستاني تمكن من إسقاط طائرة رافال فرنسية واحدة على الأقل، وفقًا لمصادر غربية، باستخدام طائرة صينية أرخص بكثير من طراز (جيه-10 سي).

    وأوضحت أن الطائرة، التي تنتجها شركة “أفيك تشينغدو”، نالت استحساناً وطنياً في الصين بعد أدائها في مواجهة طائرة رافال الفرنسية الصنع.

    ويُزعم أن طائرة (جيه-10 سي)، التي تُباع بحوالي 40-50 مليون دولار مقارنة بأكثر من 200 مليون دولار للرافال، تمتلك قدرات رادار متطورة تتضمن “مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA)”.

    كما أنها مزودة بصواريخ بعيدة المدى من طراز (بي إل-15)، ويُعتقد أن إحداها أسقطت طائرة رافال فوق الهند دون أن تغادر الطائرة الباكستانية مجالها الجوي.

    وفي مقال نُشر على موقع شبكة (تشاينا أكاديمي) البحثية، اعتبر المحلل الصيني هو شيجين أن إسقاط الطائرة الفرنسية يمثل “أحد أكثر إنجازات الأسلحة الصينية إقناعًا على الصعيدين المحلي والدولي، ولحظة انطلاق للصناعة العسكرية الصينية”.

    شيجين: أن إسقاط طائرة غربية الصنع بواسطة طائرة صينية قديمة سيكون له تداعيات خطيرة على أي صراع مستقبلي فوق سماء تايوان، التي يجب أن تشعر بالقلق

    وتابع بالقول “إن إسقاط طائرة غربية بواسطة طائرة صينية قديمة سيكون له عواقب وخيمة على أي حرب في المستقبل فوق سماء تايوان، التي يجب أن تشعر بالقلق” حسب تعبيره.

    وكشف أن الصين لديها طائرتان جديدتان تفوقان تلك الطائرة القديمة، وهما من فئة (جيه-20) التي تدخل الخدمة حالياً، وأخرى من فئة (جيه-35) التي تجري لها التجارب النهائية.

    بينما تستخدم الصين والولايات المتحدة وحلفاؤهم حالياً طائرات الجيل الخامس المتطورة مثل الطائرة الصينية (جيه-22) وطائرات (إف-22) و(إف-35) الأمريكية، إلا أن هناك طلبات من “القوى العسكرية الثانوية” على التقنية الحديثة، لكنها ليست الأحدث والأكثر تطوراً.

    طائرة J-10C المغطاة تابعة للقوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني (الفرنسية)

    وعلى الرغم من هيمنة الصين عادة على الأسواق الخارجية، لم تتمكن من اللحاق بالركب في صناعة الطائرات والمعدات العسكرية الأخرى. فقد كانت تحتل المرتبة الرابعة في إجمالي مبيعات الأسلحة منذ عام 2019 حتى السنة الماضي، خلف الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

    وبحسب تايمز، فإن باكستان تعتبر المستورد الأساسي للأسلحة الصينية، ومع تراجع العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب مزاعم حول “التطرف” ودعم إسلام آباد لحركة دعاان في أفغانستان، تحولت بشكل كبير نحو بكين.

    تعتقد الصحيفة البريطانية أن دولاً أخرى في الشرق الأوسط، وخاصة في أفريقيا، قد تسير على نفس نهج باكستان. كما ذكرت أن مصر -التي غالباً ما تتباين مع حليفها الأمريكي في مجال الأسلحة- أجرت مؤخرًا أول مناورات جوية مشتركة مع الصين، والتي تكللت بمشاركة طائرات (جيه-10 سي) في التحليق فوق الأهرامات.

    ويرجح يو زيوان، مراسل صحيفة (ليناهي زاوباو) الناطقة بالصينية في سنغافورة، أن تؤدي الأداء العالي للأسلحة الصينية المتطورة مثل طائرة (جيه-10 سي) في الاشتباك الأخير بين الهند وباكستان إلى تعزيز الاعتراف والثقة بها على الساحة الدولية.


    رابط المصدر

  • بلومبيرغ: زيادة قيمة الأسلحة الصينية عقب النزاع بين باكستان والهند


    ذكرت بلومبيرغ أن الأسلحة الصينية شهدت زيادة في قيمتها القطاع التجاريية العالمية بعد نجاحها في النزاع بين باكستان والهند، مما يعكس تغييرًا في تقييم قدراتها مقارنة بالأسلحة الغربية. نجاح المقاتلة “جيه-10 سي” في إسقاط مقاتلات هندية أثار قلق تايوان، حيث يُعتقد أن الصين قد تعزز قدرتها العسكرية في المنطقة. رغم تاريخه من الفضائح، يبدو أن القوات المسلحة الصيني مطور سريعًا، مما قد يؤدي إلى زيادة صادرات الأسلحة الصينية إلى الدول النامية. يعتقد الخبراء أن الأسلحة الصينية ستكون جذابة أكثر للمشترين، رغم أن تصديراتها تعاني من مشاكل في أنظمة التسليح.

    ذكرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن قيمة الأسلحة الصينية شهدت زيادة ملحوظة على مستوى الأسواق العالمية بعد نجاحها في النزاع القصير الذي نشب مؤخراً بين باكستان والهند.

    وأضافت الوكالة في تحليل نشرته على موقعها الإلكتروني أن المواجهة الأخير بين الدولتين الجارتين في جنوب آسيا يستدعي إعادة تقييم الأسلحة الصينية، مما يتعارض مع المفاهيم الراسخة بشأن ضعف قدراتها مقارنة بالأسلحة الغربية، مما قد يثير قلق الدول التي تحمل مخاوف تجاه الصين.

    وقد أثار نجاح الطائرة الصينية “جيه-10 سي” (J-10C) في إسقاط مقاتلات رافال الفرنسية، التي يمتلكها القوات المسلحة الهندي، مخاوف في تايوان، الدولة التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

    وقد يؤدي هذا النجاح إلى زيادة صادرات الأسلحة الصينية إلى الدول النامية، وفقاً لبلومبيرغ، التي لفتت إلى ارتفاع قيمة تلك الطائرة في الأسواق العالمية بأكثر من ربع سعرها السابق في نهاية الإسبوع الماضي.

    قلق تايوان

    ونقلت الوكالة الأمريكية عن هو شيجين -رئيس التحرير السابق لصحيفة “غلوبال تايمز” القومية- قوله إن على تايوان أن تشعر بالقلق إذا كان الضربات البحرينية حققت نتائج إيجابية.

    بدوره، نوّه شو هسياو هوانغ، الباحث في معهد أبحاث الدفاع والاستقرار القومي في تايبيه، أن تايوان تراقب عن كثب الصدامات بين باكستان والهند، مما يستدعي إعادة تقييم قدرات القوات المسلحة الصيني الجوية التي قد تتفوق على القوة الجوية الأمريكية في شرق آسيا.

    وزعمت بلومبيرغ أن القوات المسلحة الصيني -الأكبر في العالم من حيث عدد الأفراد- كان مشغولاً بالفضائح في الوقت الذي كان يسعى فيه القائد شي جين بينغ إلى تحديثه.

    وأضافت أن هذا أثار تساؤلات حول مدى جاهزيتها القتالية وقدراتها الصاروخية السرية، التي قد تكون حاسمة في أي غزو لتايوان.

    دحض الشكوك

    يبدو أن نجاح طائرات “جيه-10 سي” ينفي تلك الشكوك، على الرغم من أنها لم تُختبر في العديد من المعارك وتستخدم حالياً لدوريات في مضيق تايوان.

    ومع ذلك، وفقاً للتحليل، لا يزال أداؤها في مواجهة مقاتلات “إف-16” الأمريكية، التي تشكل الجزء الأكبر من طائرات تايوان وأثبتت قدراتها القتالية لعقود، غير مؤكد.

    تُعتبر الصين رابع أكبر مصدر للأسلحة في العالم، ولكن معظم عملائها من الدول النامية مثل باكستان التي تواجه قيودًا مالية.

    وترى بلومبيرغ أن التطورات الأخيرة قد تعزز مبيعات الصين من الأسلحة في وقت تستجيب فيه الماليةات الكبرى من أوروبا إلى آسيا لدعوة القائد الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الإنفاق العسكري.

    فرصة جيدة لدول الجنوب

    ويعتبر جيمس تشار، أستاذ مساعد للدراسات الصينية في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، أن هناك فرصة جيدة لجعل أنظمة الأسلحة الصينية أكثر جاذبية للمشترين المحتملين، خصوصاً في دول الجنوب، مشيراً إلى أن المقاتلة “جيه-10 سي” ليست حتى الأكثر تقدماً بين الطائرات الصينية.

    وحسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فقد ارتفعت صادرات الصين من الأسلحة في السنوات الخمس الماضية بأكثر من ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في الفترة من 2000 إلى 2004. ولا تنشر السلطة التنفيذية الصينية والشركات المملوكة للدولة بيانات دقيقة حول صادراتها من الأسلحة.

    لكن بعض المتخصصين يزعمون أن صادرات الأسلحة الصينية تعاني بسبب العيوب في أنظمة التسليح، مما يكلف ميزانيات الاستقرار على المدى الطويل في نفقات الصيانة، رغم أنها تبدو ذات تكلفة منخفضة.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن باكستان تعلن حصيلة الاشتباكات مع الهند وتأنذر من فشل حل قضية المياه

    |

    صرحت باكستان اليوم الثلاثاء حصيلة لضحايا الاشتباكات مع الهند، وأنذرت من عواقب عدم حل قضية المياه بين البلدين.

    وقال القوات المسلحة الباكستاني -في بيان- إن القصف الهندي تسبب في مقتل 51 شخصا بينهم 11 جنديا، إضافة لإصابة 199 بينهم 78 جنديا.

    وأضاف القوات المسلحة أن بين القتلى المدنيين 7 نساء و15 طفلا. وكانت الهند صرحت عن مقتل جنود ومدنيين خلال الضربات المتبادلة عبر النطاق الجغرافي.

    واندلعت الاشتباكات، التي وصفعت بأنها الأعنف من 3 عقود، عقب هجوم وقع قبل نحو 3 أسابيع وأسفر عن مقتل 26 شخصا في منطقة بهلغام بالجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير المتنازع عليه، واتهمت نيودلهي إسلام آباد بالضلوع في الهجوم، لكن الأخيرة نفت ذلك بشدة.

    وبدأت المواجهات فجر الأربعاء الماضي، واستخدم فيها الطرفان المدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة، واستمرت حتى إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب السبت الماضي عن وقف لإطلاق النار، نوّهت باكستان والهند التزامهما به.

    وفي الساعات اللاحقة لسريان الهدنة، تبادلت إسلام آباد ونيودلهي الاتهامات بخرقها مرارا، لكن الهدوء التام ساد بدءا من أمس الاثنين.

    وأثارت المواجهات مخاوف من تحوّل النزاع بين الدولتين النوويتين إلى حرب شاملة.

    عمل حربي

    في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إن الفشل في حلّ قضية المياه سيكون بمثابة عمل من أعمال الحرب.

    وأضاف دار في تصريحات لشبكة “سي إن إن” أن وقف إطلاق النار مهدد إذا لم تحل مشكلة المياه في كشمير.

    وردا على هجوم بهلغام، صرحت الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند الموقعة عام 1960 مع باكستان.

    وتنظم المعاهدة تقاسم مياه 6 أنهار في حوض نهر السند: الأنهار الشرقية (سوتليج، وبيس، ورافي) مخصصة للهند وتمثل 20% من التدفقات الكلية، في حين أن الأنهار الغربية (السند، وجهيلم، وتشيناب) مخصصة لباكستان بنسبة 80% من التدفقات.

    وفي تصريحات لـ”سي إن إن”، نوّه وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده لا علاقة لها بالهجوم الأخير في كمشير وتدين التطرف بجميع أشكاله.

    وقال دار إن بلاده تتطلع إلى إرساء مسار للسلام والاستقرار على المدى الطويل، مضيفا أن الخيار النووي لم يكن مطروحا أبدا على الطاولة.

    وتابع الوزير الباكستاني أن بلاده لم يكن لديها أي خيار سوى شن ضربات دفاعا عن النفس بعد الهجمات الهندية.

    وكان القوات المسلحة الباكستاني أطلق على عملياته العسكرية “البنيان المرصوص”، ونوّه استهدف العديد من القواعد العسكرية الهندية.

    في غضون ذلك، نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن دبلوماسيين باكستانيين أن القائد الأميركي دونالد ترامب مستعد لدعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل بشأن جامو وكشمير.

    كما نقلت الصحيفة عن محللين أن التدخل الدبلوماسي لواشنطن لتجنب حرب شاملة أثار حفيظة الهند.

    وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أمس الاثنين بـ”رد حازم” على أي “هجوم إرهابي” جديد بعد يومين من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

    المصدر : الجزيرة + وكالات + سي إن إن + فايننشال تايمز


    رابط المصدر

  • السعودية أعلنت “الحرب” على القمة الإسلامية في كوالالمبور .. وأردوغان يكشف أساليبها وأدواتها! (فيديو)

    “رشاوٍ” لدول كي لاتشارك وتهـ.ـديدات لباكستان وإندونيسيا.. أردوغان يكشف كيف حـ.ـاربت السعودية القمة الإسلامية؟

    سوشال – متابعة

    أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن باكستان تعـ.ـرضت لضـ.ـغوط سعودية من أجل ثنيها عن المشاركة في القمة الإسلامية بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

    جاء ذلك في تصريح أدلى به أردوغان للصحفيين في ختام القمة الإسلامية التي استضافتها كوالالمبور، وغابت عنها باكستان وإندونيسيا.

    وأشار الرئيس التركي أن مثل هذه المواقف التي تصدر عن السعودية وإمارة أبوظبي ليست الأولى من نوعها، بحسب وكالة الأناضول التركية للأنباء.

    وعن الضغوط التي مارستها السعودية على باكستان لمـ.ـنع مشاركتها في قمة كوالالمبور الأخيرة، أوضح أردوغان أن السعوديين هـ.ـددوا بسحب الودائع السعودية من البنك المركزي الباكستاني، كما هددوا بترحيل”4 ملايين باكستاني يعملون في السعودية” واستبدالهم بالعمالة البنغالية.

    وأوضح أن باكستان التي تعـ.ـاني من أزمـ.ـات اقتصادية كبيرة، اضطرت لاتخاذ موقف بعدم المشاركة في القمة الإسلامية، في ظل هذه التهـ.ـديدات والضغوط.

    على صعيد ذي صلة، أكد الرئيس التركي أن جاكارتا، من جهتها، كانت تفكر في بادئ الأمر بايفاد نائب الرئيس الإندونيسي؛ قبل أن تتراجع عن هذا القرار.

    وشدد أردوغان على أن القضية “قضية مبدأ” في الأساس، فعلى سبيل المثال السعودية لا تقدم مساعداتها للصومال، “لكن الصومال أظهرت موقفا ثابتا، بالرغم من الأوضاع الصعبة التي تعاني منها” ولم تذعن لضغوط الرياض عليها لتغيير مواققها مقابل تلقي مساعدات.

    وأضاف “أبوظبي كانت ستُقدم هي الأخرى على بعض الخطوات (الإيجابية) في الصومال؛ لكنها تراجعت عنها لاحقا” لعدم استجابة الصومال لمطالبها.

    وانطلقت قمة “كوالالمبور 2019” الإسلامية المصغرة الأربعاء، في العاصمة الماليزية، ومن المقرر أن تستمر أعمالها لغاية السبت 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

    أردوغان ينتقد تواجد فاغنر في ليبيا

    وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد قال في وقت سابق من الجمعة 20 ديسمبر/كانون الأول 2019، إن بلاده لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام مساندة مرتزقة تدعمهم روسيا لقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر.

    جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان للصحفيين عقب زيارته إلى ماليزيا حيث شارك هناك في القمة الإسلامية بكوالالمبور.

    أعرب أردوغان عن «أسفه» لانخراط روسيا إلى جانب مصر، والإمارات، وفرنسا، وإيطاليا، في تجاهل حكومة فائز السراج المعترف بها دولياً، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول.

    كما انتقد الرئيس التركي مشاركة مرتزقة «فاغنر» الروس لدعم حفتر في معاركه ضد الحكومة الليبية، وقال «إن هذا هو الوضع ولن يكون من الصواب أن نلزم الصمت في مواجهة كل هذا. فعلنا أفضل ما يمكننا حتى الآن وسنواصل ذلك»، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

    المصدر : وكالة رويترز + سوشال

Exit mobile version