يشتكي العرب وخاصة القومجيين واليسارجيين والإسلامجيين منذ عقود وعقود من أن أمريكا تتآمر على القضايا العربية والإسلامية ليل نهار، لا بل يعطونك الانطباع بأن لا شغل لأمريكا إلا حياكة المؤامرات للعرب والمسلمين بشكل خاص.
لدينا شعور بالمظلومية من التآمر الأمريكي أصبحنا نرددها بشكل ببغائي ليس فقط في بعض وسائل الإعلام العربية والإسلامية الرسمية، بل أيضاً بات رواد مواقع التواصل الاجتماعي يسيرون على خطى الأنظمة في توجيه التهم لأمريكا (عمال على بطال) بحجة أن أمريكا تستهدف العرب والمسلمين من بين كل شعوب الأرض لتتآمر عليها وتدمرها.
ولا ننسى همروجة أن أمريكا اختارت الخطر الإسلامي كبعبع جديد بعد انهيار البعبع الشيوعي المتمثل بالاتحاد السوفياتي سابقاً. وقد جاءت مقولة المفكر الأمريكي صامويل هنتنغتون «صراع الحضارات» لتغذي الشعور العربي والإسلامي المتصاعد برهاب الخوف من المؤامرات الأمريكية على العرب والمسلمين. وقد صدّق البعض أنفسهم وهم يمضون وقتهم ليل نهار في الحديث عن المؤامرات الأمريكية عليهم، لا بل كانوا أكثر جهة في العالم أعطت أهمية إعلامية لمقولات هنتنغتون وضخمتها وروجت لها بشكل كبير. ومنذ ذلك الحين وبعض العرب والمسلمين يبشرون بأن الصراع في العالم سيكون بين أمريكا من جهة والعرب والمسلمين من جهة أخرى على أساس أن «الخطر الأخضر» أي الإسلامي، بات التهديد الجديد لأمريكا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي.
ولا أدري ماذا يمتلك العرب والمسلمون من قوة خارقة تجعل أمريكا تخشى منهم ومن نفوذهم في العالم كما كانت تخشى من السوفيات. وقد صدق الأكاديمي البريطاني الراحل فريد هاليدي عندما قال إن فكرة التآمر الأمريكي على العرب والمسلمين فكرة ساذجة ولا ترتكز على أي مقومات واقعية، فالعرب والمسلمون مغلوب على أمرهم على الساحة الدولية ولا يمتلكون أي شيء مما كان يمتلكه الاتحاد السوفياتي من ترسانة نووية مرعبة وحزب شيوعي كان يسيطر في يوم من الأيام على نصف بلدان المعمورة وربما أكثر، بينما العرب لا يستطيعون تأمين خبزهم، فما بالك أن يمتلكوا قوة تهدد سادة العالم الكبار الذين يتحكمون بالبشرية عسكرياً ومالياً واقتصادياً وإعلامياً وثقافياً.
لقد آن الأوان لأن نخرج من همروجة التآمر الأمريكي على العرب والمسلمين دون غيرهم، فقد أثبتت الأحداث أن أمريكا لا تبني سياساتها واستراتيجياتها على أسس دينية وقومية، بحيث تستهدف طرفاً معيناً لمجرد أنه يختلف عنها في الدين والقومية كما يعتقد بعض القومجيين والإسلامجيين، بل إن المصلحة الأمريكية تدفع صانع القرار الأمريكي أن يستهدف أقرب حلفاء أمريكا إذا اقتضت الضرورة بما يخدم أمريكا. لا شك أننا كنا ننظر إلى أمريكا وأوروبا مثلاً على أنهما حلف مسيحي واحد لا يشق له غبار، خاصة وأن الطرفين ينضويان عسكرياً تحت راية حلف (الناتو) أيضاً، لكن مع ذلك، فإن المصالح الأمريكية والأوروبية تتعارض بقدر ما تتعارض المصالح الأمريكية والعربية والإسلامية وربما أكثر بسبب المنافسة الحقيقية بين أوروبا وأمريكا.
فكرة التآمر الأمريكي على العرب والمسلمين فكرة ساذجة ولا ترتكز على أي مقومات واقعية، فالعرب والمسلمون مغلوب على أمرهم على الساحة الدولية
ونقول اليوم للعرب والمسلمين الذين كان يشتكون من التآمر الأمريكي عليهم وعلى قضاياهم: انظروا ماذا تفعل أمريكا بالأوروبيين على ضوء الحرب في أوكرانيا. وفي مقابلة لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس عام ألفين وأربعة عشر تكشف الوزيرة كل ما نراه اليوم أمامنا من ألاعيب أمريكية مفضوحة لدق أسافين بين أوروبا وروسيا.
لم تنس واشنطن ولم تغفر لحلفائها لأوروبيين محاولاتهم القديمة الجديدة التقرب من روسيا والاعتماد على غازها ونفطها وربط القارة الأوروبية بخطوط غاز عملاقة كخط «نود ستريم»، فراحت اليوم وهي تستغل الحرب في أوكرانيا تضيق الخناق على الأوروبيين وتبتزهم بطريقة مرعبة كي تقطع علاقاتهم مع الروس وتعيدهم إلى الحظيرة الأمريكية. وتقول رايس في مقابلتها آنفة الذكر إن أمريكا لم تكن راضية عن هذا التعاون الأوروبي الروسي في مجال الطاقة ومد أنابيب عبر أوكرانيا بين الطرفين، وإن الأمريكيين كانوا دائماً يحثون الأوروبيين على الاعتماد على النفط والغاز الأمريكي بدل الروسي. من يتحمل اليوم أزمة الطاقة والتضخم وارتفاع الأسعار وانهيار العملة الأوروبية اليورو؟ أليست أمريكا التي باتت تتلذذ بالصراع الحاصل اليوم بين الأوروبيين والروس؟ من الذي يضغط على الأوروبيين كي يقاطعوا روسيا اقتصادياً ويتسببوا بكوارث اقتصادية لأنفسهم؟ أليست أمريكا؟ هل الأوروبيون مسلمون أم مسيحيون ؟ لا بل إن البعض يتحدث عن تفاهم وتآمر روسي أمريكي سري مشترك لخنق أوروبا وإنهاء نفوذها في العالم لمصلحة الروس والأمريكيين منذ أيام ترمب.
ألا تستغل أمريكا الأوكرانيين المسيحيين لخدمة مصالحها الاستراتيجية وتستخدمهم كوقود؟ ألا يجاهر بعض الأمريكيين بأنهم سيقاتلون الروس حتى آخر مواطن أوكراني؟ ألا يبدو قادة أوروبا مثل بالع الموس إذا أدخله جرحه، وإن أخرجه فضحه، فلاهم يعترفون بحقيقة أن الأمريكان قد ورطوهم بالحرب ولا هم قادرون على الصمود من دونهم. الأمريكان صاروا يستغلونهم ويدوسونهم وهم لا يجرؤون على الصراخ أو الاعتراض.
دول أوروبا انضمت لقائمة دول الموز بالنسبة لأمريكا، حسب تغريدة الدكتور علاء الدين العلي، فإذا كانت أمريكا تستخدم الأوروبيين والأوكرانيين كأوراق مساومة وضغط في صراعها مع روسيا والصين، فهل يحق لنا العرب أن نقول إن أمريكا تستهدف البلدان والشعوب العربية وتستخدمها كأحجار شطرنج ووقود في مخططاتها الاستراتيجية؟ الضباع الكبار في العالم لا يفرقون بين مسلم وغير مسلم عندما يتعلق الأمر بالمصالح والصراعات الكبرى.
لا شك أن أمريكا استخدمت ما يسمى بالجهاديين كأدوات في سبيل مصالحها هنا وهناك، كما استخدمت الشعوب والبلدان العربية كالعراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان ولبنان وغيره وعملت على تدميرها وتفكيكها خدمة للمشاريع الأمريكية، وخاصة مشروع «الفوضى الخلاقة»، لكنها اليوم تلعب لعبة لا تقل قذارة مع الأوروبيين أنفسهم وتبيعهم الغاز الأمريكي بأربعة أضعاف الغاز الروسي وتتسبب لهم بأزمات معيشية واقتصادية ومالية وطاقوية واجتماعية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. أيها القومجيون والإسلامجيون الذين صدعتم رؤوسنا منذ عقود بالشكوى من المؤامرات الأمريكية على العرب والمسلمين: هل بقي لديكم أي شك أن أوروبا نفسها باتت اليوم مجرد ورقة في اللعبة الأمريكية الكبرى؟
بن سلمان يقدم عرضاً لزيلينسكي.. ويهود روسيا ينقلبون على بوتين
قدم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء اليوم الخميس، عرضاً جديداً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما أفادت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل تستعد لاستقبال مهاجرين يهود من روسيا، بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأربعاء، إعادة التعبئة الجزئية للجيش.
بن سلمان يقدم عرضاً لـ زيلينسكي قالت وكالة الأنباء السعودية “واس”، إنَّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أكد استعداد المملكة “لبذل الجهود للوساطة بين كل الأطراف في الأزمة الأوكرانية”.
وأوضحت أن ولي العهد أجرى اتصالاً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي شكره “على جهوده في عملية تبادل الأسرى”.
وشدد ولي العهد على “حرص المملكة ودعمها لكافة الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسياً، ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها”.
Had a cordial conversation with 🇸🇦 Crown Prince Mohammed bin #Salman. Thanked for facilitation in the release of foreign citizens, involvement in mediation and the leading role of 🇸🇦 in the region. We discussed 🇺🇦’s energy security, post-war recovery and joint investment projects
زيلينسكي يشكر بن سلمان في السياق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تغريدة عبر صفحته الرسمية على منصة تويتر: “أشكر ولي العهد السعودي على ما بذله من جهود في إطلاق سراح المواطنين الأجانب والمشاركة في دور الوساطة والدور الريادي في المنطقة”.
وأضاف: “ناقشنا أمن الطاقة والتعافي بعد الحرب والمشاريع الاستثمارية المشتركة”.
وأمس الأربعاء، بفضل وساطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الأزمة الروسية الأوكرانية، أفرجت روسيا عن 10 أسرى من المغرب وأمريكا وبريطانيا والسويد وكرواتيا.
يهود روسيا ينقلبون على بوتين على صعيدٍ متصل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أن إسرائيل تستعد لإمكانية زيادة عدد المهاجرين اليهود من روسيا إثر إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة العسكرية الجزئية لتعزيز قواته في أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة، عن وزيرة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية بنينا تامانو شطا، قولها إن وزارتها ستجري مناقشة طارئة مع وزارات أخرى حول الهجرة من روسيا.
وأضافت أن “هناك طلباً متزايداً على الهجرة من روسيا، وأن السلطات الإسرائيلية تعمل كل ما في وسعها لمساعدة الراغبين في الوصول إلى إسرائيل بموجب ما يسمى قانون العودة، لكنها أشارت إلى أن عدد الرحلات الجوية القادمة من روسيا لم يرتفع رغم ازدياد الطلب”.
صحيفة يديعوت أحرونوت أشارت إلى حدوث ارتفاع في أسعار تذاكر السفر من روسيا إلى إسرائيل، حيث وصل سعر تذكرة الطيران من موسكو إلى تل أبيب في رحلة غير مباشرة إلى 23 ألف شيكل (أي ما يعادل 6700 دولار).
وأوضحت أن شركة “إلعال” تسيّر حالياً رحلات مباشرة إلى إسرائيل من موسكو، وإلى جانب ذلك تقوم شركة روسية أيضاً بتشغيل رحلات جوية مباشرة إلى إسرائيل.
أردوغان: لا يمكننا الموافقة إطلاقا على انضمام الدول الداعمة للإرهاب لـ”الناتو” طالما أنا رئيس لتركيا
أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن أنقرة لا يمكنها الموافقة إطلاقا على انضمام الدول الداعمة للإرهاب إلى حلف الناتو، طالما أنه رئيسا لتركيا.
وبشأن الوضع حول أوكرانيا قال أردوغان: “سنواصل تشجيع روسيا وأوكرانيا على تفعيل قنوات الحوار والدبلوماسية، وسيكون لدينا اتصالان هاتفيان مع الجانبين يوم الإثنين”.
وتطرق لعلاقات بلاده مع جارتها اليونان وأكد: “ألغينا المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى (مع اليونان)، ولم يعد ميتسوتاكيس (رئيس وزراء اليونان) محاورا بالنسبة لي”.
الرياض ردت على محاولات الغرب إخراج روسيا من سوق النفط
تحت العنوان أعلاه، كتب سيرغي مانوكوف، في “إكسبرت رو”، حول دعم السعودية لبقاء روسيا في “أوبك+”.
وجاء في المقال: في غضون ثلاثة أشهر، تنتهي حصص إنتاج النفط المخصصة للمشاركين في اتفاقية “أوبك+”. ولكن المملكة العربية السعودية تعتزم دعم عضوية روسيا في اتفاقية “أوبك+” الجديدة على الرغم من تزايد العقوبات المناهضة لروسيا وحظر الاتحاد الأوروبي المحتمل على النفط الروسي. فقد قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، لصحيفة فايننشال تايمز إنه يأمل في أن تظل روسيا ضمن اتفاقية أوبك+ الجديدة.
يغدو لدعم المملكة العربية السعودية لموسكو قيمة أكبر كونها حليف تقليدي للولايات المتحدة، التي أعلنت الحرب الاقتصادية على روسيا وربطت الغرب بأكمله بها. بطبيعة الحال، سيكون الغرب الجماعي، بقيادة واشنطن، سعيدا جدا باستبعاد روسيا من أوبك+. ولكن فرصة تحقيق ذلك باتت ضئيلة بعد إعلان موقف المملكة العربية السعودية. تقدر الرياض بشدة مشاركة موسكو في الاتفاقية وتدرك أن من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل، أداء مهمتها الرئيسية في تحقيق الاستقرار بسوق النفط من دون روسيا بوصفها أحد أكبر منتجي النفط والمنتجات النفطية.
ويرى الأمير عبد العزيز أنه لا ينبغي أن تكون هناك سياسة في اتفاقية أوبك+، وضرورة تعديل الاتفاقية الجديدة بسبب التفشي غير المتوقع للوباء في الصين، وتباطؤ الانتعاش الاقتصادي العالمي، والمشاكل الكبيرة في سلاسل التوريد. ولزيادة إنتاج النفط واستطاعة التكرير، هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمار في قطاع النفط والغاز، على الرغم من التحول إلى الطاقة النظيفة، التي تقوم على التخلص من الوقود الأحفوري واستبدال مصادر الطاقة المتجددة به.
الأمير عبد العزيز بن سلمان مقتنع بأن القيام بذلك من دون روسيا أمر مستحيل.
أفادت وكالة “بلومبيرغ” بأن شحنة تبلغ حوالي مليون برميل من خام النفط الإماراتي في طريقها للوصول إلى ميناء أوروبي.
وقالت إن “الإمارات العربية المتحدة بدأت في شحن شحنات نادرة من النفط إلى أوروبا، حيث يتجاهل مشترو النفط الخام الواردات من روسيا في أعقاب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا”، مشيرة إلى أن “النفط الخام الإماراتي يبحر باتجاه أوروبا بعد فجوة استمرت عامين”.
الدفاع الروسية: تدمير شحنة ضخمة من الأسلحة الغربية تم تسليمها للجيش الأوكراني
أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم السبت أن قواتها دمرت شحنة كبيرة من الأسلحة التي سلمتها دول غربية لحكومة كييف للاستخدام في معارك دونباس.
وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف في إفادة صباحية، إن صواريخ طويلة المدى وعالية الدقة من طراز “كاليبر” أطلقت من البحر، دمرت في إحدى محطات السكك الحديد في مقاطعة جيتومير بشمال غرب البلاد، شحنة كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية التي سلمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية لمجموعة القوات الأوكرانية في دونباس.
وأضاف كوناشينكوف أنه في منطقة أوديسا (جنوب) دمرت صواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو منشآت لتخزين الوقود المخصص لمدرعات القوميين الأوكرانيين.
كما أصابت صواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو ثلاثة مراكز قيادة، و36 منطقة تجمع للقوات والمعدات العسكرية الأوكرانية، فضلا عن 8 مستودعات للذخيرة في مقاطعة نيكولاييف وأراضي جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين.
وضرب الطيران الحربي الروسي أربعة مواقع قيادة، و47 منطقة تجمع للقوات والمعدات الأوكرانية، إضافة إلى مستودع للذخيرة.
وأدت الغارات الجوية إلى مقتل أكثر من 270 عنصرا من فصائل القوميين الأوكرانيين، وتعطيل 52 قطعة من المعدات العسكرية.
وأسقطت مقاتلات روسية طائرة أوكرانية من طراز Su-25 خلال معركة جوية فوق دونيتسك، فيما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية طائرة أوكرانية أخرى من طراز Su-25 في مقاطعة خيرسون.
كما تم إسقاط 14 طائرة أوكرانية بدون طيار في أجواء في دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وخاركوف.
وأصابت القوات الصاروخية والمدفعية الروسية 77 موقع قيادة، و602 منطقة تجمع للقوات والمعدات العسكرية الأوكرانية، بما في ذلك معسكر تدريب لقوات العمليات الخاصة مع أفراد في منطقة أوديسا، و43 بطارية للمدفعية والهاون في مواقع إطلاق النار، وبطاريتين لراجمات الصواريج من طراز “غراد”، و10 مستودعات للذخيرة منصة إطلاق لمنظومة Buk-M1 المضادة للطائرات في منطقة خاركوف.
ومنذ بداية العملية العسكرية الخاصة دمرت القوات الروسية ما مجموعه 174 طائرة أوكرانية، و125 مروحية، و966 طيار بدون طيار، و315 منظومة صواريخ مضادة للطائرات، و3182 دبابة ومدرعة أخرى، و402 من راجمات الصواريخ، و1614 قطعة من المدفعية الميدانية ومدافع الهاون، بالإضافة إلى 3054 مركبة عسكرية خاصة.
بايدن يوقع تشريعا بقيمة 40 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا
وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم السبت تشريعا لدعم أوكرانيا بمساعدات إضافية تبلغ قيمتها 40 مليار دولار.
والتشريع، الذي أقره الكونغرس بدعم من الحزبين، يعمق التزام الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا في ظل استمرار العملية العسكرية الخاصة الروسية في ذلك البلد.
ويهدف التمويل إلى دعم أوكرانيا حتى سبتمبر، وهو مبلغ كبير مقارنة بإجراء الطوارئ السابق الذي قدم 13.6 مليار دولار.
ويقدم التشريع الجديد 20 مليار دولار من المساعدات العسكرية، مما يضمن تدفقا ثابتا من الأسلحة المتقدمة إلى أوكرانيا. وهناك أيضا 8 مليارات دولار في صورة دعم اقتصادي عام، و5 مليارات دولار لمعالجة نقص الغذاء العالمي الذي قد ينجم عن انهيار الزراعة الأوكرانية وأكثر من مليار دولار لمساعدة اللاجئين.
ووقع بايدن الوثيقة في ظل ظروف غير عادية، نظرا لأنه يزور حاليا كوريا الجنوبية ضمن جولة آسيوية، وأحضر مسؤول أمريكي نسخة من التشريع على متن رحلة تجارية إلى سيئول حتى يتمكن الرئيس من التوقيع عليها، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض.
وتشير وكالة “أسوشيتد برس” إلى أن الدعم اللوجستي يعكس إحساسا بالإلحاح بشأن استمرار الدعم الأمريكي لأوكرانيا، ولكن أيضا التحديات الدولية المتداخلة التي تواجه بايدن.
وحتى أثناء محاولته إعادة توجيه السياسة الخارجية الأمريكية لمواجهة الصين، فإنه يواصل توجيه الموارد إلى أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حسب الوكالة.
لوبوان: مفاجآت الحرب في أوكرانيا.. روسيا تفتقر إلى المسامير والأزرار
الأوراق المكتبية أصبحت بعد رحيل الموردين الغربيين سلعة نادرة، حتى أن بعض المناطق “لأسباب لوجستية مؤقتة” لم تعد تصدر شهادات الميلاد المطبوعة
قالت مجلة لوبوان (Le Point) الفرنسية إن إلفيرا نابيولينا رئيسة بنك روسيا المركزي المعروفة بجديتها لفتت أنظار دوائر الأعمال إلى مشكلة لم يتوقعها أحد، وهي النقص المتزايد في الأزرار والإكسسوارات في ببلدها بسبب العقوبات والاضطرابات اللوجستية في سلاسل التوريد، مما يهدد صناعة الملابس التي توشك أن تنهار.
وتساءلت المجلة: كيف يمكن لمصممي الأزياء الجاهزة والمصنعين الروس تعويض علامات تجارية عالمية قررت مغادرة البلاد، مثل زارا (Zara) وإتش آند إم (H&M) وغيرهما، في وقت يعاني فيه مصنعو المنسوجات والسليلوز من نقص حاد في المواد الخام؟
ومع أن الكثير من البضائع أصبحت متاحة في سوق الأسهم فإن الفرص الذهبية المتعلقة بهذا النوع من البضائع أفلتت من المصنعين الروس بسبب أشياء تافهة كنقص زر، لأنه لا يوجد مصنع ينتج الأزرار في روسيا ولا آخر ينتج صبغا وسحّابات وإبر الخياطة، وبدون هذه الأشياء الصغيرة السخيفة تتوقف ورش الخياطة وتغلق المتاجر لتصبح صناعة الملابس على حافة الهاوية.
قلق في مجال الأعمال اليدوية وأشارت المجلة إلى أن المشكلة المطروحة في مجال صناعة الملابس هي نفسها في مجال الأعمال اليدوية، لأن الروس -بدون الأدوات الألمانية والتشيكية والبولندية- لا حول لهم ولا قوة، حتى أن المسامير قد تفقد من السوق في خامس أكبر منتج للصلب في العالم، مما أثار علنا عجب رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو، في لحظة نادرة من التعقل ضد تيار الغطرسة المعتاد الذي يعم الإدارة الروسية العليا.
وقد بدأت وزارة الصناعة والتجارة حملة لجمع المسامير ونشرت ملاحظة مطمئنة تقول إنها في الأسابيع المقبلة ستشرف على إعادة تنظيم القطاع من خلال اتباع “خطة”، مما أثار حماس من يحنون إلى عهد الاقتصاد السوفياتي.
وإذا سارت الأمور كما هو الحال مع الورق -كما تقول المجلة الفرنسية – فإن خيبة الأمل ستكون كبيرة، حيث أصبحت الأوراق المكتبية بعد رحيل الموردين الغربيين سلعة نادرة، حتى أن بعض المناطق “لأسباب لوجستية مؤقتة” لم تعد تصدر شهادات الميلاد المطبوعة، وأصبحت توجد في المتاجر الروسية إعلانات تدعو الناس إلى الاستغناء عن الفواتير لأن “الورق حاليا صعب الوجود”.
لكن المشكلة تدعو إلى التساؤل بقلق أكثر مع اقتراب فترة الامتحانات الوطنية، إذ كيف سيكون أداء الطلاب إذا لم يكن هناك أوراق في الجامعات، وإن كان لدى بعضها مخزون قديم يعود إلى الحقبة السوفياتية وكأن لسان حاله يقول “من حسن حظنا أننا لا نرمي شيئا”.
وفي مواجهة حالة الطوارئ هذه يراهن فيكتور إفتوخوف نائب مدير الصناعة والتجارة على الابتكار، قائلا “لدينا إنتاج، لكن كانت لدينا مشكلة في التبييض بسبب المواد الكيميائية التي لم تعد تأتي من فنلندا، لذلك سنصنع نوعا جديدا من الورق يكون لونه مختلفا بعض الشيء ولن يكون ناصع البياض، سننتهز هذه الفرصة لاستخدام عمليات كيميائية خالية من الكلور، ونصنع أوراقا صديقة للبيئة، غير أن الرزم التي وصلت للسوق توا بدت صفراء لا تتعدى نسبة البياض فيها 60%”.
بعد أن طال أمد الغزو الروسي لأوكرانيا، هناك الآن نظريتان: الأولى تقول إن روسيا ستغير النظام الدولي وستطيح بأوروبا،
أما الرأي الثاني فيرى أن الغرب ورط روسيا في المستنقع الأوكراني الذي سيؤدي في النهاية إلى تفكيك روسيا. أيهما الأكثر احتمالاً؟
بعد أن طال أمد الغزو الروسي لأوكرانيا، هناك الآن نظريتان: الأولى تقول إن روسيا ستغير النظام الدولي وستطيح بأوروبا، أما الرأي الثاني فيرى أن الغرب ورط روسيا في المستنقع الأوكراني الذي سيؤدي في النهاية إلى تفكيك روسيا. أيهما الأكثر احتمالاً؟