الوسم: المناطق

  • الأمم المتحدة: نقص الغذاء يهدد نصف عدد سكان المناطق التي تسيطر عليها حكومة اليمن

    الأمم المتحدة: نقص الغذاء يهدد نصف عدد سكان المناطق التي تسيطر عليها حكومة اليمن


    في بيان مشترك، نوّهت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة أن انعدام الاستقرار الغذائي يهدد أكثر من نصف سكان المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة السلطة التنفيذية اليمنية. يعاني نحو 4.1 مليون شخص من انعدام الاستقرار الغذائي الحاد، بما في ذلك 1.5 مليون في حالة طوارئ. الوضع مرشح للتدهور، حيث قد ينضم 420 ألف شخص آخرون لتلك الفئة بحلول أوائل 2026. الأزمات المتعددة، كالتدهور الماليةي والمواجهة، تساهم في تفاقم الوضع. تواجه العملة اليمنية تراجعًا حادًا، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث تكافح وكالات الإغاثة لإعادة ترتيب أولويات جهودها.
    Sure! Here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:

    |

    أفادت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة، يوم الأحد، أن انعدام الاستقرار الغذائي يهدد أكثر من نصف السكان في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة التنفيذية اليمنية في جنوب البلاد.

    وورد ذلك في بيان مشترك من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، حيث نوّه أن “الوضع الغذائي في مناطق السلطة التنفيذية اليمنية حرج، إذ يواجه حوالي نصف السكان انعدامًا حادًا للأمن الغذائي، ويكافحون للحصول على وجبتهم التالية”.

    ولفت البيان إلى وضع مقلق في المحافظات الجنوبية تحت إدارة السلطة التنفيذية المعترف بها دوليًا، مضيفًا أن “ما بين مايو/أيار وأغسطس/آب 2025، سيعاني حوالي 4 ملايين و95 ألف شخص من انعدام الاستقرار الغذائي، مما يصل إلى مستوى الأزمة أو أسوأ (المرحلة 3 من التصنيف)، بما في ذلك 1.5 مليون فرد في حالة طوارئ (المرحلة 4 من التصنيف)”.

    توقعات بالتدهور

    وأوضح البيان أن هذا “يمثل زيادة قدرها 370 ألف فرد يعانون من انعدام الاستقرار الغذائي الحاد، مقارنة بالفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى فبراير/شباط 2025″، متوقعًا تدهور الوضع بين سبتمبر/أيلول 2025 وفبراير/شباط 2026 مع إضافة 420 ألف شخص إلى المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أو أكثر بسبب عدم تقديم المساعدات بشكل عاجل ومستدام.

    وأنذرت الوكالات الأممية من أن “هذا قد يؤدي إلى ارتفاع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون من انعدام الاستقرار الغذائي الحاد في المحافظات الجنوبية إلى 5 ملايين و38 ألف شخص، أي أكثر من نصف السكان”.

    وأوضحت في البيان أن “الأزمات المتداخلة والمتعددة تؤدي إلى زيادة مستويات انعدام الاستقرار الغذائي، بما في ذلك الانهيار الماليةي المستمر، وانخفاض قيمة العملة في المحافظات الجنوبية، والمواجهة، والأحوال الجوية القاسية التي تزداد تكرارًا”.

    إعادة ترتيب أولويات

    صرحت منظمات اليونيسيف والفاو وبرنامج الأغذية العالمي أنها تقوم بإعادة ترتيب أولويات اهتمامها الإنساني في اليمن، مستهدفة المناطق العالية الخطورة بمبادرات شاملة في مجالات الاستقرار الغذائي والتغذية والمياه والصرف الصحي والإصحاح البيئي والرعاية الطبية والحماية، لتعزيز الأثر المنقذ للحياة.

    ويحدث هذا التدهور في الاستقرار الغذائي في ظل تراجع حاد في قيمة العملة اليمنية الأكبر في تاريخ البلاد، حيث وصل سعر صرف الدولار الواحد إلى نحو 2750 ريالا.

    ومنذ أبريل/نيسان 2022، تشهد اليمن فترة من التهدئة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، وقوات جماعة الحوثي التي تسيطر على بعض المحافظات، بما في ذلك العاصمة صنعاء (شمال البلاد)، وذلك في خضم حرب مستمرة منذ 10 سنوات دمرت العديد من القطاعات، مسببة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقًا لما أفادت به الأمم المتحدة.

    Feel free to ask if you need any more adjustments!

    رابط المصدر

  • سكان المناطق النطاق الجغرافيية في هولندا يقومون بتفتيش السيارات بحثاً عن المهاجرين، والسلطة التنفيذية تطلق تحذيرات.


    في ظل الجدل حول سياسة اللجوء في هولندا، نظم مواطنون تفتيشات غير قانونية للسيارات على النطاق الجغرافي الألمانية، مما أدى إلى تحذيرات من السلطة التنفيذية. هؤلاء الأشخاص، الذين ارتدوا سترات عاكسة، أوقفوا السيارات على طريق يربط بين ألمانيا وهولندا بسبب شعورهم بعدم كفاية الشرطة في السيطرة على تدفق دعاي اللجوء. وزير الهجرة دعا المواطنين لاحترام القانون وعدم أخذ الأمور بأيديهم. بينما هنأ السياسي اليميني خيرت فيلدرز هذه المبادرة ودعا إلى اتخاذ إجراءات أقوى. الشرطة صرحت أن مثل هذه العمليات غير قانونية وتسبب مخاطر على الطرق.

    في سياق النقاش المستمر حول سياسة اللجوء في هولندا، قام بعض المواطنون بتنظيم عمليات تفتيش للسيارات عند النطاق الجغرافي الألمانية، وهو ما أنذرت السلطة التنفيذية من القيام به كونه يعد خطوة غير قانونية.

    أفادت وكالة الأنباء الألمانية بتقارير محلية تُشير إلى قيام أشخاص يرتدون سترات عاكسة ويمتلكون مصابيح يدوية، بإيقاف السيارات مساء السبت على طريق سريع يمتد من هارين في ولاية ساكسونيا السفلى في ألمانيا وحتى مركز استقبال اللاجئين القائدي في تير أبل في هولندا، حيث قاموا بإجراء عمليات تفتيش.

    عبر هؤلاء الأفراد عن انزعاجهم من قلة السيطرة التي تمارسها الشرطة على دعاي اللجوء الذين يعبرون النطاق الجغرافي إلى هولندا، حيث نقلت صحيفة هولندية عن أحدهم قوله: “لا يحدث أي شيء، لذا سنقوم بذلك بأنفسنا”.

    يأتي ذلك بعد أيام من انهيار السلطة التنفيذية الهولندية يوم الثلاثاء الماضي، نتيجة للخلافات حول سياسات اللجوء الأكثر تشددا.

    لا تطبقوا القانون بأيديكم

    بدوره، دعا وزير الهجرة بالوكالة ديفيد فان ويل المواطنين الهولنديين إلى عدم أخذ القانون بيدهم، وقال: “يجب تقليل تدفق دعاي اللجوء. لذا نحن ندعم قوانين لجوء أكثر تشددا وتحسين مراقبة النطاق الجغرافي”.

    وأضاف فان ويل: “الإحباط مفهوم، لكن لا تأخذوا الأمور بأيديكم. دعوا الشرطة وحرس النطاق الجغرافي يقومون بمهامهم. احترموا القانون”.

    من جهته، أثنى السياسي اليميني الشعبوي خيرت فيلدرز على ما قام به بعض المواطنون، واعتبره “مبادرة رائعة”.

    وقال: “يجب أن يحدث هذا في كامل النطاق الجغرافي. وإذا لم يقم رئيس الوزراء بنشر القوات المسلحة على الفور لتنفيذ عمليات التفتيش على النطاق الجغرافي، فعلينا أن نتخذ ذلك بأنفسنا”.

    واختتم فيلدرز بأنه سيكون سعيدًا بالمشاركة في عمليات التفتيش على النطاق الجغرافي التي ينظمها المواطنون في المرة القادمة.

    وخرج فيلدرز يوم الثلاثاء الماضي ليعلن أن حزبه، الذي يعد الأكبر في الائتلاف الحكومي في هولندا المكون من 4 أحزاب، ينسحب من الائتلاف، مما أدى إلى انهياره. وبرر فيلدرز قراره بالقول إن الشركاء الآخرين في الائتلاف لم يكونوا مستعدين لتلبية مدعاه بشأن اتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه سياسة اللجوء.

    بدورها، نوّهت الشرطة الهولندية وبلدية وسترولد النطاق الجغرافيية أن إيقاف المواطنين للسيارات أمر غير قانوني، حيث إن هذه المهمة تُخصص للشرطة.

    وأصدرت في بيان مشترك، وفقًا لوسائل إعلام محلية، “تتسبب مثل هذه التصرفات في مواقف خطيرة للغاية على الطريق، وهذه الإجراءات غير مقبولة على الإطلاق”. وأفادت الصحف بوجود دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة التفتيش النطاق الجغرافيي مساء الأحد.


    رابط المصدر

  • ما سبب غياب الصوت العربي في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد؟


    تجري “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مفاوضات مع حكومة دمشق، لكن العرب، الذين يمثلون غالبية سكان مناطق قسد، غائبون عن الحوار. تاريخياً، عانت العلاقات بين قسد والمكون العربي من التهميش السياسي، مما أدى إلى عدم مشاركتهم في القرارات والسياسات. قسد، التي تسيطر على موارد المنطقة، تُمارس ضغوطاً على المواطنين العرب، ما يعزز الخوف من التظاهر أو المعارضة. بالرغم من توقيع اتفاق 10 مارس بين قسد ودمشق، يبقى دور العرب مشوبًا بالتحديات. ومع ذلك، يتشكل حراك سياسي عربي جديد، يعبر عن مدعاهم بالمشاركة الفعالة وإعادة التوازن في المشهد السياسي.

    بينما تنخرط “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في مفاوضات متقدمة مع حكومة القائد أحمد الشرع في دمشق، يتضح غياب الصوت العربي عن طاولة النقاش، رغم أن العرب يشكّلون غالبية السكان في مناطق سيطرة “قسد” وأزيد من 70% من عناصرها العسكرية، بحسب تقديرات محلية ودولية.

    هذا الغياب ليس عارضاً بل هو نتيجة تهميش سياسي وإداري ممنهج منذ تأسيس “قسد” بدعم أمريكي في عام 2013، كما تؤكد شخصيات عربية.

    ولم يتحول العدد الكبير للعرب إلى شراكة حقيقية في مراكز القرار أو في صياغة السياسات، سواء داخل الهياكل القيادية لـ”قسد” أو ضمن المؤسسات المدنية التابعة لها.

    مع تصاعد الصوت الكردي بعد سقوط النظام الحاكم ومدعاتهم بحكم فدرالي أو لا مركزي، وفي ظل دخول “قسد” -بمظلتها العسكرية والسياسية- مرحلة جديدة من المفاوضات مع الدولة السورية، يتساءل الكثيرون: ما هو سبب غياب العرب عن المفاوضات والترتيبات المقبلة؟ وهل ستمثل هذه التطورات فرصة لتغيير واقع التهميش المستمر منذ سنوات؟

    العرب في مناطق سيطرة قسد اعتبروا اتفاق 10 مارس/آذار بمثابة بارقة أمل لاستعادة صوتهم المهمش (الجزيرة)

    أين وصلت المفاوضات بين دمشق وقسد؟

    بعد نحو 3 أشهر من توقيع اتفاق 10 مارس/آذار بين القائد السوري أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، دخلت المفاوضات بين الطرفين مرحلة جديدة تتميز بالهدوء السياسي ومحاولات محدودة على الأرض لتنفيذ مضامين الاتفاق.

    في اجتماع رسمي عُقد في دمشق مطلع يونيو/حزيران، نوّه رئيس اللجنة المختصة بتنفيذ الاتفاق، العميد زياد العايش، في تصريحات صحفية، التوصل إلى تفاهمات أولية حول ملفات المنظومة التعليمية وعودة المهجرين، وتفعيل اتفاقات محلية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مشدداً على التزام الطرفين بالحوار البنّاء.

    غير أن هذه الأجواء التفاؤلية لا تعكس، بحسب الباحث الكردي علي تمي المطلع على المفاوضات، حقيقة ما يجري خلف الكواليس، ويقول إن “قسد تمارس سياسة شد وجذب، وتستغل الوقت لإعادة ترتيب أوراقها ميدانياً”، مشيراً إلى وصول المئات من كوادر قنديل (حزب العمال الكردستاني) إلى الحسكة، بالإضافة إلى عناصر أمنية من النظام الحاكم السابق، مما يُعد “تحضيراً محتملاً لصدام مستقبلي”.

    ويلفت الباحث تمي إلى أنه لا يعتقد بإمكانية تنفيذ البنود الجوهرية من الاتفاق، مثل تسليم سد تشرين أو إطلاق سراح الأسرى، ويعتبر أن “قسد تستخدم لغة التفاهم لكسب الوقت فقط، بانتظار انتهاء المرحلة الانتقالية، حيث ستتسنى لها البحث عن ثغرات للانقلاب على التفاهمات”.

    بينما تُصرّ دمشق على “وحدة المؤسسات” وتأنذر من أي صيغة فدرالية، يتمسك عبدي بـ”ضمانات دستورية” قبل التنفيذ الكامل للدمج، مما يجعل الاتفاق الحالي إطاراً هشاً لإدارة الخلاف، أكثر من كونه أساساً لحل دائم.

    وقد شدد عبدي في لقاء صحفي أواخر مايو/أيار على أن التحول السياسي الكامل يحتاج إلى ضمانات دستورية تحفظ حقوق المكونات، ويُشير إلى أن “قسد” مستعدة للانخراط في العملية السياسية عندما يتم تحقيق الاستقرار وتثبيت الاتفاقات.

    الصوت العربي بين الغياب والتغييب

    خلال التحولات السياسية والعسكرية في سوريا بشكل عام، وفي شمال شرق سوريا بشكل خاص، يبدو أن الغالبية العربية في هذه المناطق غائبة عن المشهد، رغم كونها تشكل الأغلبية الديمغرافية والقتالية لقوات سوريا الديمقراطية.

    بينما يتفاوض الأكراد باسم “قسد” ويؤكدون التزامهم بـ”الضمانات الدستورية” والـ”حكم اللامركزي”، لا يُسمع صوت مشابه من العرب في تلك المناطق، على الرغم من اقتصار الوجود الكردي على محافظة الحسكة وريفها، وغيابه عن محافظة دير الزور، مع وجود محدود في الرقة، وهي المحافظات الثلاث الخاضعة لسيطرة “قسد”.

    فيما يعود غياب هذا الدور إلى ما يصفه الباحث المتخصص في شؤون الجزيرة السورية، مهند الكاطع، بـ”الوحشية التي تتعامل بها قسد مع المدنيين”، مضيفًا أن “قسد” ترتكب انتهاكات جسيمة في السجون، لا تقل فظاعة عن تلك التي ارتكبها النظام الحاكم في سجون صيدنايا، بما في ذلك عمليات اغتيال وتعذيب دون مراقبة، بالإضافة إلى شبكة من الجواسيس والمخبرين.

    وقد واجهت “قسد” بعنف انتفاضة عشائرية في ريف دير الزور الشرقي عام 2023 للمدعاة بإنهاء التهميش، مما أسفر عن قتلى وجرحى واعتقالات لمئات من أبناء المنطقة.

    كما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان -في بيان لها بتاريخ 27 مايو/أيار- احتجاز “قسد” لما لا يقل عن 47 شخصاً في محافظتي دير الزور والرقة خلال الفترة من 15 إلى 25 من الفترة الحالية ذاته.

    وفي أحدث التجاوزات التي أبلغ عنها ناشطون محليون، أكّدت شبكة “نهر ميديا” مقتل 4 أشخاص في مايو/أيار الماضي على يد “قسد” ومسلحين مجهولين في دير الزور، حيث تشهد المنطقة فوضى أمنية وحالات اغتيال شبه يومية.

    سجناء محررون خلال صفقة تبادل الأسرى بين السلطة التنفيذية السورية و”قسد” (الجزيرة)

    قسد وتفتيت الأغلبية العربية

    على الرغم من تصريحاتها المستمرة حول تمثيل جميع المكونات، تتبع “قسد” منذ بدء سيطرتها على مناطق شرق الفرات نهجًا للتفوق على المكون العربي وتفكيك بنيته الاجتماعية والسياسية، إذ تُعتبر هذه العملية منهجية تهدف إلى تهميش الأغلبية السكانية من خلال مزيج من القمع العسكري، واستغلال الموارد، واختراق الهياكل القبلية، مما أدى إلى تغييب تمثيل حقيقي للعرب.

    في هذا السياق، صرح الشيخ مضر حماد الأسعد، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية، بأن “قسد” فرضت سيطرتها بالقوة العسكرية عبر الترهيب والترغيب، إذ استخدمت الأموال لإغراء بعض شيوخ القبائل وقدمت لهم الدعم السياسي والاجتماعي، بينما تجاهلت الآخرين، مما أدى إلى انقسام اجتماعي عميق داخل المواطنون العربي.

    يضيف الأسعد -في حديثه للجزيرة نت- أن الدعم الخارجي (من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران) وفّر لـ”قسد” غطاءً سياسياً وعسكرياً بعدما استولت على النفط، الغاز، والثروات الزراعية والحيوانية، بالإضافة إلى تنفيذ حملات تجنيد قسري تضمنت اختطاف القاصرات وتجنيد الأطفال.

    وتؤكد شهادة الأسعد ما ورد في تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش في يناير/كانون الثاني 2025، حيث وثق استمرار “قسد” في اعتقال النشطاء السياسيين وتجنيد الأطفال عسكريًا، رغم التعهدات بوقف هذه الممارسات.

    كما لفت التقرير إلى تصاعد التوترات شرق محافظة دير الزور، حيث نفذت “قسد” مداهمات أدت إلى وقوع ضحايا من المدنيين.

    من جهته، يرى الباحث في شؤون الشرق السوري، سامر الأحمد، أن “قسد” تمارس تضييقًا أمنيًا منهجيًا ضد الشخصيات العربية المؤثرة، من وجهاء العشائر إلى النشطاء المستقلين، حيث تعرض الكثير منهم للاعتقال أو التهديد بسبب آرائهم المخالفة لخطابات “قسد”.

    وقد نتج عن هذا، حسب حديث الأحمد للجزيرة نت، فرض هيمنة أمنية خانقة وإقصاء المكونات المحلية عن إدارة مناطقهم، مما أدى إلى خلق بيئة من الخوف والانكفاء، دفعت العديد للتزام الصمت أو الهجرة أو الانسحاب من الحياة السنةة.

    استعادة الدور العربي بعد سقوط النظام الحاكم

    عقب توقيع اتفاق 10 مارس/آذار بين القائد أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، شهدت مناطق الجزيرة السورية احتفالات واسعة، مُعتَبرا اتفاقًا يُعتبر بارقة أمل لتعزيز الدور العربي في شرق البلاد وجعل صوتهم مسموعًا بعد سنوات من الإقصاء.

    ومع مرور الوقت، بدأ العرب يشعرون بتزايد فرص المشاركة السياسية والاجتماعية، على الرغم من التحديات الداخلية واختلاف الآراء بين الشخصيات العشائرية المستفيدة من الوضع الراهن وتلك التي تدعا بتمثيل أوسع وأكثر شفافية، ليصبحوا فاعلين في رسم مستقبل مناطقهم في سوريا الجديدة.

    ولم تعد التحركات العربية المعارِضة لهيمنة “قسد” محصورة في مناطق شرق الفرات، بل توسعت لتتشكل تجمعات وتيارات سياسية تمثل أبناء الجزيرة والفرات، معبرة عن رفضها لسياسات “قسد” ومشروعها الانفصالي، بينما تساند الدولة السورية الجديدة، وفقًا لما لفت إليه الباحث مهند الكاطع للجزيرة نت.

    من بين أبرز هذه التشكيلات، تجمع أبناء الجزيرة (تاج)، وحركة دحر، وحركة الثامن من كانون الأول في دير الزور، وتجمع أبناء الرقة، وتجمع أبناء دير الزور (تآزر)، وتجمع الشرق، إضافة إلى عدد من اللقاءات والفعاليات التي تدعا بوضع حد لظواهر التفرّد والتهميش، واستعادة سلطة الدولة على كامل الجغرافيا السورية.

    بدوره، ذكر هاشم الطحري، الناطق باسم مجلس التعاون والتنسيق في الجزيرة السورية، أن الكتل والتيارات السياسية الممثلة للعرب في شرق الفرات، خصوصًا تلك الموجودة خارج مناطق “قسد”، تنظر بإيجابية إلى المرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، حيث تسود قناعة بأن البلاد بدأت تحت قيادة ترغب في حل قضايا شرق الفرات بالطرق السلمية، حفاظاً على الدم السوري ووحدة الدولة.

    ولفت الطحري في حديثه للجزيرة نت إلى أن القوى السياسية والعشائرية، في داخل وخارج المحافظات الشرقية، بالإضافة إلى مجموعة من الفصائل العسكرية، في حالة استعداد دائم لكافة السيناريوهات، بما في ذلك استخدام القوة كخيار أخير بعد استنفاد كافة الحلول السلمية.

    شهدت مناطق شمال شرق سوريا منذ سقوط النظام الحاكم مظاهرات تدعا بدخول قوات السلطة التنفيذية السورية، لكن “قسد” واجهت الحراك الشعبي الرافض لوجودها بقمع أسفر عن مقتل 5 أشخاص في الرقة و11 شخصًا في دير الزور، وفق شبكات محلية، إضافة إلى فرض حالة الطوارئ وتنفيذ حملات اعتقال واسعة، مما زاد من حالة الغليان الشعبي في هذه المناطق.


    رابط المصدر

Exit mobile version