الوسم: المغرب

  • قراصنة “جبروت” يختطفون 4 تيرابايتات من بيانات السجل العقاري في المغرب

    قراصنة “جبروت” يختطفون 4 تيرابايتات من بيانات السجل العقاري في المغرب


    في الأيام الأخيرة، نشط قراصنة جزائريون يُعرفون باسم “جبروت” في استهداف السلطة التنفيذية المغربية، حيث تمكنوا من اختراق قاعدة بيانات السجل العقاري وسرقة بيانات تصل إلى 4 تيرابايت. الهجوم، الذي صرح عبر قناتهم في “تليغرام”، نتج عن تسريب معلومات تتعلق بأكثر من 10 آلاف وحدة عقارية تشمل تفاصيل عن الملاك ومعلومات حساسة أخرى. ردًا على هذا، أوقف السجل العقاري الوصول إلى منصته وقد يتجه للعودة إلى النظام الحاكم الورقي. وأفاد القراصنة أن السبب وراء الهجوم هو “الدعاية الكاذبة” المتعلقة بشائعات تجميد أصول مسؤولين جزائريين.

    خلال الأيام الأخيرة، شهدت مجموعة من القراصنة الجزائريين المعروفين باسم “جبروت” نشاطًا ملحوظًا ضد السلطة التنفيذية المغربية والمواقع التابعة لها، بما في ذلك قاعدة بيانات السجل العقاري في المغرب التي تم الاستيلاء على بيانات تصل إلى 4 تيرابايتات، وفقًا لما ذكره موقع “موروكو ورلد نيوز” (Morocco World News).

    ووفقًا للتقرير الصادر عن الموقع المغربي، فإن قراصنة “جبروت” كانوا وراء هجوم سابق استهدف السلطة التنفيذية المغربية، وخاصة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث تم تسريب قاعدة بيانات ضخمة مماثلة.

    صرحت المجموعة عن الهجوم يوم الاثنين الماضي عبر قناتهم الرسمية على “تليغرام”، مؤكدة أنها استطاعت الاستيلاء على قاعدة المعلومات بالكامل وتسريب العديد من المعلومات الحساسة المتعلقة بالعقارات ومالكيها في المغرب.

    وشملت المعلومات المسربة تفاصيل أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية من أصل 10 ملايين وحدة تم تسريبها، حيث تضمنت هذه المعلومات هوية أصحاب العقارات، والأرقام التعريفية للوحدات الخاصة بهم، بالإضافة إلى عقود البيع والمستندات الهندسية المتعلقة بها، ونسخ من البطاقات الشخصية وجوازات السفر، وحتى المستندات المؤسسة الماليةية المرتبطة بمالكي هذه الوحدات.

    قامت إدارة السجل العقاري بإيقاف الوصول إلى منصتها فور الإعلان عن الهجوم، مع احتمال إلغاء المنصة بالكامل والعودة إلى النظام الحاكم الورقي الأكثر أمانًا، خاصة أن بعض المستندات التي يتم تسريبها في قناة “تليغرام” تعود إلى عدة شخصيات مغربية بارزة، من بينهم محمد ياسين المنصوري، المدير السنة للاستخبارات الخارجية.

    أما بالنسبة لسبب الاختراق، فقد عزت المجموعة ذلك إلى “الدعاية الكاذبة” التي نشرها الإعلام المغربي حول شائعات تجميد فرنسا لأصول مسؤولين جزائريين رفيعي المستوى، مشيرة إلى أن هذه الأمور تعني السلطة التنفيذية الجزائرية والفرنسية فقط، ولا يحق للحكومة المغربية التدخل فيها.


    رابط المصدر

  • احتجاجات في المغرب واليمن وموريتانيا وأفغانستان دعمًا لغزة


    تظاهرات حاشدة انطلقت اليوم في اليمن، المغرب، موريتانيا، وأفغانستان دعماً لغزة وللتنديد بالمجازر الإسرائيلية. في اليمن، تجمع عشرات الآلاف في ميدان السبعين بصنعاء، مرددين شعارات ضد الاحتلال الإسرائيلي، فيما تواصل الحوثيون استهداف إسرائيل بالصواريخ. وفي المغرب، خرجت مظاهرات في عدة مدن تحت شعار “غزة تنزف”، مع رفع شعارات تدعم الفلسطينيين. نواكشوط شهدت مسيرة تدعا بوقف الحرب وبتقديم المساعدات للمتضررين. أفغانستان شهدت تظاهرات بدعوة دعاان، حيث ندد المشاركون بالقصف الإسرائيلي ونوّهوا على ضرورة تدخل المواطنون الدولي لوقف ما وصفوه بالإبادة الجماعية في غزة.

    شهدت عدة دول، بما في ذلك اليمن والمغرب وموريتانيا وأفغانستان، مظاهرات حاشدة اليوم الجمعة دعماً لغزة ومقاومتها، وتنديداً بالمجازر الإسرائيلية واحتجاز سكان القطاع المحاصرين.

    شارك عشرات الآلاف من اليمنيين في تظاهرات ضخمة بالعاصمة صنعاء ومناطق أخرى.

    تجمعت الحشود في ميدان السبعين بصنعاء ضمن “مظاهرة مليونية” تحت شعار “لا أمن للكيان.. وغزة والأقصى تحت العدوان”.

    تواصلت المظاهرات في اليمن بينما تواصل جماعة الحوثي استهداف إسرائيل بالصواريخ دعمًا لغزة، على الرغم من الهجمات الإسرائيلية التي دمرت منشآت حيوية مثل موانئ الحديدة ومطار صنعاء.

    في المغرب، نظمت مظاهرات في عدة مدن للأسبوع الـ78 دعماً لغزة والمقاومة الفلسطينية تحت شعار “غزة تنزف”.

    شملت المظاهرات مدنًا مثل طنجة وشفشاون ومكناس والقصر الكبير (شمال) وأكادير (وسط) وتازة (شرق) وأزمور (غرب)، بدعوة من الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.

    رفع المتظاهرون لافتات تؤيد مقاومة فلسطين وصمود شعبها، إلى جانب الأعلام الفلسطينية، معبرين عن رفضهم لمخططات التهجير التي يسعى الاحتلال لتنفيذها في غزة.

     

    كما شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط خروج مسيرة ضخمة، حيث توجه المشاركون نحو مقر الأمم المتحدة مدعاين بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

    ردد المتظاهرون شعارات تدعو للضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف العدوان على غزة، كما دعاوا بتوفير الإغاثة العاجلة لضحايا المجاعة والحصار في قطاع غزة.

    في أفغانستان، تظاهر الآلاف في مناطق مختلفة من البلاد للتنديد بالقصف الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

    بدعوة من حركة دعاان، تجمع المحتجون في عدة مدن بعد صلاة الجمعة، حاملين الأعلام الفلسطينية وأحرقوا صور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

    ندد رئيس الوزراء الأفغاني محمد حسن آخوند بممارسات إسرائيل في غزة واصفًا إياها بالإبادة الجماعية.

    ونوّه آخوند في بيان أن الوضع في غزة يستمر بالتدهور يوميًا، في انتهاك صارخ للمبادئ الإنسانية الأساسية.


    رابط المصدر

  • المغرب من منظور إسكندرانى: من فاس إلى القاهرة في جولة عبر مراكش


    زرت فاس، المدينة الإسلامية القديمة في المغرب، وتتسم بسحرها وتاريخها. انطلقت في رحلة استمرت أكثر من خمس ساعات، حيث وجدت في فاس أجواء مشابهة لتلك التي في القاهرة، مثل الأسواق الضيقة والمساجد الأثرية كجامع القرويين. اكتشفت المعمار المغربي الأصيل وزرت المعالم التاريخية، مثل المدرسة البوعنانية. بعد ذلك، انتقلت إلى مراكش، المدينة الحية والمليئة بالتفاصيل، حيث جربت الحمام المغربي واستمتعت بأجواء ساحة جامع الفنا. في النهاية، ختمت زيارتي في الدار البيضاء بجوار جامع الحسن الثاني. كانت رحلة غنية بالمشاعر والتجارب، لتعكس جمال وتنوع المغرب.

    قبل أن أزور المغرب، كنت قد سمعت الكثير عن فاس. فهي ليست مجرد مدينة قديمة، بل تُعتبر من أبرز الحواضر الإسلامية على مر العصور وثاني أكبر مدينة في المملكة المغربية من حيث عدد السكان. تحتضن أقدم جامعٍ ينشر عبق العلم والعبادة منذ مئات السنين، جامع القرويين. الأسواق الضيقة والمتعرجة فيها، كما تخيلتها، تذكرني بأسواق القاهرة القديمة، بكثافتها، وصخبها، وروائحها التي تضفي حياة على المكان.

    ولا عجب في هذا التشابه، فالقاهرة كانت في فترة ما عاصمة الخلافة الفاطمية، بينما كانت فاس عاصمة المغرب.

    أقلعت الحافلة المتجهة إلى فاس، تشق طريقها عبر مضيق جبلي يتطلب أكثر من 5 ساعات من السفر. شعرت بأن الطبيعة ترافق المسافر في رحلته. لم أستطع منع نفسي من التعجب مرة أخرى حين اضطررت لدفع تذكرة إضافية لنقل الحقائب، تماماً كما حدث في رحلتي السابقة إلى شفشاون. بدا لي أن للحقائب في المغرب مكانتها الخاصة.

    وصلت إلى فاس مع غروب الشمس، واخترت أن أقيم هذه المرة في المدينة الجديدة، آملاً أن أستكشف جانبًا آخر لا تكشفه الصور القديمة أو الحكايات المتداولة.

    مدينة فاس هي الوجهة المثالية لمن يريد التعرف على تاريخ المغرب ومهارة صناعه التقليديين (الجزيرة)

    تجربة غريبة

    بعد قليل من الراحة، خرجت ليلا لأتجول في شوارع المدينة الواسعة، وكانت هذه أول مرة أزور فيها مركز تسوق (مول) في المغرب، تجربة بدت غريبة بعد كل ما عشته في الأزقة القديمة والمدن العتيقة.

    بعد جولة سريعة، جلست لأحتسي برادًا من الشاي المغربي بالنعناع، وكأنني أختتم يومي الطويل بطقوس مغربية هادئة، تُعيدني مرة أخرى إلى روح فاس القديمة.

    في الصباح، استيقظت مليئة بالطاقة والحماسة ليومي الأول في فاس. بناءً على نصيحة صاحب النزل الذي أقمت فيه، ركبت واحدة من وسائل النقل المحلية وتوجهت إلى قلب فاس القديمة. كنت متنوّهة أن ما ينتظرني هناك مختلف عن أي تجربة سابقة في المغرب، ففاس ليست مدينة عادية بل هي متاهة من التاريخ وسحر خاص أعددت نفسي لرؤيته.

    تحتوي فاس على معالم أثرية تُظهر حضارتها عبر العصور الإسلامية، ولعل أهم ما يشهد على هذا التاريخ الحي هو سور المدينة وبواباته الثمانية. منها ما بقي قائمًا، ومنها ما لم يتبق منه سوى باب واحد، كأنه يُحافظ على ذكريات مضت.

    باب بوجلود يعتبر من أشهر أبواب المدينة العتيقة لفاس (الجزيرة)

    تلك الأبواب والأسوار، بزخارفها الأندلسية ونقوشها العربية وخطوطها الدقيقة المنحوتة في الحجر، أعادتني على الفور إلى أسوار القاهرة الفاطمية، لكن مع طابع مغربي خالص، يدمج بين الفن المغربي والأندلسي والروح الإسلامية.

    بين فاس والقاهرة

    لم أكن أعلم أن التشابه بين القاهرة وفاس يمتد إلى هذا الحد. العمائر القديمة، وإن اختلفت تفاصيل زخارفها، تتحدث نفس اللغة البصرية: طُرز معمارية إسلامية، وسمات مشتركة في بناء المساجد والمدارس والأسواق. الشوارع المزدحمة بالبضائع المحلية والهدايا التذكارية، والمقاهي القديمة التي ينساب منها صوت القرآن الكريم، كل ذلك جعل من فاس تجربة مبهجة، هادئة، ودافئة بشكل لم أتوقعه.

    أهم ما زرته من المعالم في فاس كان المدرسة البوعنانية، التي أدهشتني بزخارفها الدقيقة وروعة فنها الإسلامي. كل ركن فيها يصلح ليكون مشهداً من بطاقة بريدية، أو خلفية لصورة لاتنسى، بدءًا من النقوش الخشبية المتقنة، إلى الفسيفساء التي تزين الجدران، وانتهاءً بالفناء الداخلي الذي يمتلئ بالجمال والسكينة في آن.

    الزائر للمدرسة البوعنانية في فاس يتمتع بتفاصيل هندسة المكان (الجزيرة)

    قمت بزيارة جوهرة فاس المعمارية، جامع القرويين، أقدم جامعة في العالم الإسلامي. في وقت صلاة الظهر، لم يكن مسموحًا لي بالتجول داخل المسجد، فاكتفيت بالتأمل من مصلى النساء. لفت نظري جمال الخط المغربي المستخدم في المصاحف هناك، وهو خط مائل ذو طابع فني خاص، مما زاد تجربة زيارتي في المغرب بُعدًا من الدهشة.

    دار الدبغ

    خرجت من المسجد وأكملت طريقي عبر الأزقة التي تعج بالزوار، حتى وصلت إلى منطقة دباغة الجلود، أو ما يُعرف بدار الدبغ، وهي واحدة من أبرز معالم فاس وأكثرها شهرة. هذه المدينة العريقة ما زالت تحتفظ حتى اليوم بطرقها التقليدية في صباغة ودباغة الجلود كما كانت منذ قرون.

    كانت لحظة دخولي لذلك العالم بمثابة قفزة زمنية إلى العصور الوسطى، بكل ما تحمله من صخب وروائح ونشاط بشري حقيقي.

    زرت دار الدبغ، حيث تستمر الحرف التقليدية كما كانت في العصور الوسطى. الرائحة النفاذة استقبلتني بقوة، لكن أوراق النعناع خففتها، ووقفت أراقب من شرفة مرتفعة مراحل دباغة الجلود. كان المشهد حيًا بكل تفاصيله، لا يشبه ما قد نراه في الصور.

    بعد ذلك، كانت الجولة بين محال المنتجات الجلدية من الحقائب والأحذية إلى الكراسي والسترات، وكل شيء تقريبًا مصنوع يدويًا من الجلد الطبيعي. تختلف الأسعار حسب جودة الجلد وتفاصيل التصنيع، لكن ما تعلمته هناك هو أن التفاوض فن لا بد من إتقانه. وبعد شد وجذب، اقتنصت حقيبة جلدية مميزة، لا تزال رائحتها، بكل ما تحمله من ذكريات، ترافقني حتى بعد عودتي إلى مصر بشهور طويلة.

    طعام الشارع

    بعد الانتهاء من تلك الرحلة الطويلة في معالم المدينة القديمة لفاس، لم يكن هناك ما أحتاجه أكثر من قضمة دافئة في أمسيات ديسمبر الباردة. اتجهت إلى منطقة تنتشر فيها عربات الطعام الشعبية، حيث يصطف الباعة في شارع يعج بأهل المدينة، يتبادلون الأحاديث إلى جانب أطباقهم المفضلة.

    الحريرة من أشهر وجبات الطعام المغربي التي ذاع صيتها في العالم (شترستوك)

    هذا هو تمامًا ما أحبّه في السفر، أن استكشف نكهات البلد من قلب شوارعه، وأسأل الناس أنفسهم عن طعامهم اليومي، بعيدًا عن مطاعم المعالم السياحية. وهناك، التقيت بإلهام، سيدة مغربية ذات طلة ودودة، اقترحت علي أن أبدأ بشوربة “الحريرة” الساخنة، وشرحت لي مكوناتها بشغف، مرقة بلحم، وخضروات مطبوخة، وتوابل تفوح رائحتها قبل وصولها إلى الفم.

    كانت تلك أول مرة أتذوق فيها الحريرة، لكنها تركت في ذاكرتي دفئا أعتز به كلما تذكرت تلك الليلة، وتلك المحادثة العفوية التي أنقذتني من السفر إلى مكناس التي أخبرتني أحلام أنها تحت الترميم!.

    حل المساء وبدأت أشعر بالتعب يتسلل إلى قدمي بعد يوم طويل مليء بالاكتشافات. اشتريت مجموعة متنوعة من الحلويات المغربية بناءً على توصية رفيقتي الجديدة في فاس، أحلام، وقررت العودة إلى مقر إقامتي. لكن في الطريق، اشتدّ البرد فجأة واستوقفني مشهد مألوف لم أره إلا من خلال الصور من قبل، عربة شوربة الحلزون، أو كما تُسمى في المغرب “الببوش”.

    كان الناس يجتمعون حول العربة، يتناولون الحلزون المطبوخ ويتفننون في إخراجه من قوقعته، بينما اكتفى آخرون بتناول المرق الساخن المحمّل بالأعشاب والبهارات. غلبني الفضول، حاولت أن أتشجع وأجربه… لكن في اللحظة الأخيرة، تراجعت واكتفيت بتذوق المرق. كان كافيًا ليختصر يومًا كاملاً من عجائب المغرب في كوب صغير.

    مراكش أرض العجائب

    في مساء ذلك اليوم، قررت التوجه فجراً إلى مراكش، الوجهة البعيدة التي تستدعي المرور أولا بالدار البيضاء، ثم استقلال قطار آخر منها. خرجت مع أول ضوء للنهار نحو محطة المسافرين، وبدأت رحلتي عبر الطريق إلى الدار البيضاء، حيث مكثت فيها عدة ساعات لأول مرة بسبب تأخر موعد القطار المغادر إلى مراكش.

    لم أجد الكثير لأفعله سوى زيارة مركز تعريفي بتراث وتاريخ الدار البيضاء، ثم جلست أراقب الشوارع وهي تمتلئ شيئًا فشيئًا بالمصلين الذين افترشوا المساجد والساحات استعدادًا لصلاة الجمعة، فتذكرت مشهد مصر في ذلك الصباح المبارك.

    بعد الصلاة، تناولت وجبة شهية تُناسب مسافرة تائهة: طاجين دجاج مغربي مع الزيتون، في مطعم أنيق يطل على الميناء. كانت الأسعار مرتفعة لكن الأجواء وجودة الطعام جعلت التجربة تستحق.

    تحرك القطار أخيرًا في منتصف النهار، ووصل إلى مراكش بعد غروب الشمس؛ محطتي حيث قررت أن أودع عامًا مضى وأستقبل عامًا جديدًا. لم تخذلني هذه المدينة، واخترت مرة أخرى الإقامة في رياض مغربي تقليدي، يقع في قلب المدينة القديمة وفي أزقتها الضيقة التي تشبه المتاهة.

    بوابة محطة القطار في مراكش وتظهر فيها لمسة العمارة المغربية واللون الأحمر الغامق المميز لمباني المدينة (الجزيرة)

    عندما وصلت إلى هناك، وجدت المكان وكأنه قطعة من “ألف ليلة وليلة”، يعج بالسائحين الأجانب. عند خروجي لنزهة ليلية وصلت إلى الساحة القائدية للمدينة، لاحظت أن أغلب النزل والفنادق علّقت لافتات مكتوبة عليها “عامر”، أي “ممتلئ” باللهجة المغربية. وبالفعل، بدا واضحًا أن كثيرًا من الزوار اختاروا، مثلي، إنهاء عامهم في مراكش، المدينة التي لا تخفت أضواؤها.

    تجربة الحمام المغربي

    أنهيت جولتي الليلية السريعة لاكتشاف شوارع مراكش، وقررت أن أستيقظ مبكرا ليوم جديد مليء بالحركة في هذه المدينة الساحرة. ومنذ وصولي إلى المغرب، كان في ذهني حلم صغير مؤجل: أن أجرب “الحمام المغربي” الذي كنت أتطلع إليه كثيرًا، وكنت أنوي أن أعيشه في موطنه الأصلي، مراكش.

    رغم بعض التردد، قررت أن أخوض هذه التجربة في صباح اليوم التالي داخل حمام تقليدي قريب من مقر إقامتي في قلب المدينة القديمة. الحمامات المغربية عادة ما تُقسم إلى قسمين: واحد للرجال وآخر للنساء، وتكون التكلفة بسيطة، تشمل باستخدام الحمام وخزانة لحفظ الأغراض وخدمة المدلكة، مع ضرورة إحضار الزائرة لأدواتها الخاصة: الصابون البلدي الأسود، والليفة المغربية، ومنشفة، وملابس للحمام.

    فكرت في عدم وجود يوم أفضل من نهاية السنة لأخوض تجربة قد لا تتكرر مرة أخرى في حياتي.

    الحمام المغربي له طقوسه الخاصة والتي تساعد المرء على الاسترخاء بدنيا ونفسيا (الجزيرة)

    كانت تجربة الحمام المغربي غامرة حقًا، وجديدة على جسدي وروحي معًا. ما إن دخلت حتى أحاط بي بخار كثيف، كأنني دخلت عالماً آخر، بعيدًا عن ضوضاء الشوارع وعن صخب السنة بأسره.

    في الزاوية جلست سيدة مسنّة، كانت المدلكة، وعلى وجهها ارتسمت ملامح الطيبة والخبرة. تحدثت معي بلطف ولهجة مغربية دافئة، وبعد أن انتهت من عملها قدمت لي كوبًا من القهوة الدافئة المنكهة بالهيل والقرفة، مما أعطاني شعورًا بالنشاط الداخلي والخارجي.

    في تلك اللحظات، شعرت وكأني أتحرر فعليًا، ليس فقط من الإرهاق الجسدي، بل من تراكم عام كامل من الضغط والتفكير والترحال. كان الحمام المغربي بمثابة طقس جديد للجسد الذي ودع عامًا واستعد لآخر أكثر تفاؤلًا وخفة.

    ساحة جامع الفنا

    كانت مراكش بحق خيارًا مثالياً مع اقتراب نهاية رحلتي في المغرب، وخاصة ساحة جامع الفنا، قلب المدينة النابض ومركز ترفيهها القائدي، يقصدها السكان المحليون والسياح على حد سواء، وتمثل خلاصة التجربة المراكشية الأصيلة. هناك، وسط الزحام والصخب، تتداخل العروض لمروضي القرود والأفاعي ورواة القصص والموسيقيين، مع الأسواق المليئة بأشهى المأكولات الشعبية والفواكه الطازجة.

    عالم مكتمل من التفاصيل، لا يعرف السكون سواءً خلال النهار أو الليل، وكأن الساحة لا تنام.

    تجولت بين من يعرضون التقاط الصور التذكارية، ومن يسيرون ببضائعهم بحثًا عن مشترٍ، ومن يجلسون في مدخل الساحة لنقش الحناء على أيدي النساء. كان كل شيء ينبض بالحياة، ولم تعكر صفوه سوى برودة الجو الشديدة.

    في نهاية ساحة جامع الفنا، كانت مئذنة جامع الكتبية تقف شامخة، كأنها بوصلة ترشد الزوار. هو أكبر مساجد مراكش، وتعود تسميته إلى “الكتبيين”، نسبةً إلى سوق الكتب والمخطوطات الذي كان ملاصقًا للمسجد يومًا. وقفتُ طويلاً أراقب المئذنة بعمارتها البسيطة والمهيبة في آن، وتأملت الآثار المحيطة، والحمام المحلّق في السماء، في مشهد بديع للغاية لالتقاط صور جميلة.

    الأسواق ومتعة الحواس

    على الجانب الآخر من المدينة القديمة، تنتظرني أسواق وكأنها خرجت من حكايات شعبية قديمة. متاجر التحف التقليدية تصطف إلى جانب المتاجر المخصصة للملابس التراثية، من الجلابيب المطرزة بدقة إلى الجلابيات الملونة التي تجسد أناقة المغرب المتجذرة.

    تستحق أسواق مراكش، ومن ضمنها سوق التوابل، الزيارة (الجزيرة)

    مررت بسوق الذهب، ثم سوق التوابل الذي بدا كمشهد سينمائي رائع. أكوام التوابل مُرتبة بعناية وكأنها لوحات تتدرج ألوانها، وتملأ المكان برائحة تغمر الحواس. وبين الرائحة واللون، كان هناك صوت الشواء المتعالي من زوايا القطاع التجاري، حيث تتناثر طاولات صغيرة يقدم فيها الباعة المحليون أطباقًا من اللحوم الطازجة بأسعار معقولة.

    لكنني كنت أبحث عن كنز من نوع خاص. قهوة مُنكهة تجذبتني منذ تذوقها في شفشاون، وأعادني بها الحمام المغربي. سألت عنها في كل مكان حتى أرشدني أحدهم إلى مطحنة قديمة في زقاق ضيق. اشتريت منها كمية تكفيني لعدة شهور، لأحمل معي نكهة المغرب إلى الإسكندرية. كانت من أجمل التذكارات التي اشتريتها، رائحة وطعمًا وذكرى.

    الدار البيضاء.. آخر محطة

    بعد يوم حافل بين أسواق مراكش وساحة جامع الفنا، وقبل أن تغيب الشمس تمامًا، بدأت رحلتي نحو وجهتي الأخيرة في المغرب: الدار البيضاء.

    كان لابد من أن أكون هناك قبل العودة إلى مصر. اقترب الوقت من التاسعة مساء، وكانت مراكش تنبض بالحياة. كانت الليلة رأس السنة الميلادية، والشوارع مزدحمة بشكل غير عادي، والكل في حركة دائمة. حاولت مرارًا استدعاء سيارة أجرة، بلا جدوى، وكل دقيقة تمر تزيد توتري.

    مع قرب موعد القطار، كنت على وشك أن أصدق أنني سأفوت الرحلة. لكن حدثت معجزة صغيرة. توقفت سيارة، وصلت إلى المحطة في اللحظة الأخيرة، وكان لدي الوقت الكافي لشراء بعض المأكولات السريعة. رغم التوتر، كانت الأجواء مبهجة، الأعلام المغربية تهتز، والزينة تُضيء المتاجر، والشوارع مكتظة بالناس.

    جانب من الأحياء المجاورة لميناء الدار البيضاء (الجزيرة)

    وصلتُ إلى الدار البيضاء قبل دقائق من منتصف الليل، بينما كانت عقارب الساعة تتحضر لاستقبال عام جديد. توقعت أن أجد المدينة تعج بالاحتفالات كما في مراكش، لكن المفاجأة كانت أن كل شيء بدا هادئًا تمامًا، لا أصوات، لا أضواء، لا ازدحام… كان هدوءًا لافتًا بدا لي في تلك اللحظة وكأنه ما كنت أحتاجه تمامًا بعد رحلة طويلة هو الراحة في الفندق الصغير في قلب المدينة القديمة بالدار البيضاء.

    في صباح اليوم التالي، علمت أن الوقت ليس في صفي، فموعد الطائرة كان في المساء. كانت خطتي بسيطة وواضحة: أودع المغرب من أحد أبرز معالمه، جامع الحسن الثاني، وأستمتع بالمشي قرب البحر على الممشى المجاور للجامع.

    أكبر مساجد المغرب

    خرجت من الفندق مبكرًا، وسرت في شوارع المدينة التي بدأت تستيقظ على مهل. وصلت قبل صلاة الظهر إلى جامع الحسن الثاني، تحفة معمارية إسلامية تُجسد الطابع المعماري المغربي الأندلسي، بُني نصفه فوق مياه المحيط الأطلسي على الشاطئ الغربي لمدينة الدار البيضاء، بينما وُضع نصفه الآخر على اليابسة. شعرت أنني أقف أمام معجزة مشيدة من الحجر تواجه المحيط الأطلسي، وهذا كافٍ لسلب الأنفاس، لأنه أكبر مسجد في المغرب ومن بين أكبر المساجد في العالم وأجملها.

    جامع الحسن الثاني في الدار البيضاء هو أكبر المساجد في المملكة ويقع على كورنيش المدينة (الجزيرة)

    تفاصيله المعمارية تُجسد الحرفية المغربية: الزليج المُلوّن، الأرابيسك، النقوش الدقيقة التي لا تُترك دون تزيين، والمئذنة الشامخة التي ترتفع لأكثر من 200 متر، لكن أكثر ما علق في ذاكرتي، كان صوت القرآن الكريم أثناء صلاة الظهر، مقروءًا برواية “ورش عن نافع” التي كنت أستمع إليها لأول مرة.

    للأسف، لم أتمكن من قضاء فترة طويلة داخل المسجد، إذ تُغلق أبوابه مباشرة بعد أداء الصلاة. شعرت بخيبة أمل صغيرة، كنت أود الخروج في الأروقة بهدوء، ولكن رغم قصر الوقت، كنت قد اقتنصت لحظات ثمينة لألتقط بعض الصور التي لا تُنسى.

    وداع دافئ من البحر

    خرجت من المسجد وكنت أمتلك بعض الوقت قبل التوجه إلى المطار، فقررت قضاءه بجانب كورنيش الدار البيضاء، ذلك الممشى الطويل الذي يمتد بمحاذاة البحر، وكان الجو مشمسًا رغم أنه كان اليوم الأول من يناير. قمت بالمشي ذهابًا وإيابًا، أتنفس نسيم المحيط الأطلسي، وأراقب من حولي… كان هناك من يمارس الرياضة، وآخرون يجلسون في هدوء، أو يتجمعون حول أكشاك تبيع الحلويات والعصائر. بدا الكورنيش كوداع دافئ من البحر بالنيابة عن المغرب.

    عدتُ إلى الفندق، ولملمت حقائبي… ومعها كل الذكريات، والوجوه التي قابلتها، والنكهات التي تذوقتها. اتجهت إلى مطار محمد الخامس، وجلست أترقب موعد رحلتي إلى القاهرة التي وصلت في صباح اليوم التالي.

    هكذا أنهت رحلتي في المغرب التي بدأت بخيال قديم تشكل من الكتب والصور، وانتهت بواقع وذكريات أغنى وأعمق مما تخيلت. كل مدينة زرتها منحتني شيئًا مختلفًا، وشيئًا مشتركًا أيضًا… كرم أهلها، تنوع طابعها وثقافتها، وتفرد تفاصيلها.


    رابط المصدر

  • المغرب من منظور إسكندراني: تجربتي في بلادٍ ألفتها قبل أن أراها


    كانت زيارة المغرب بالنسبة لي أكثر من مجرد رحلة سياحية. نشأت في الإسكندرية على حكايات عن المغاربة، ورغبت في استكشاف ثقافتهم الطبيعية. بدأت تخطيط رحلتي بحصولي على تأشيرة إلكترونية، ثم قمت بحجز التذاكر والفنادق. بدأت رحلتي من الرباط إلى مراكش، حيث استقبلتني صديقتي بأول وجبة مغربية. كانت تجربتي في المدينة القديمة رائعة، متجولة بين الأسواق والمعالم التاريخية. انتقلت لاحقًا إلى طنجة عبر القطار الفائق السرعة “البراق”، واستمتعت بجمالها وتاريخها. ثم زرت شفشاون، تلك المدينة الزرقاء الهادئة، حيث اكتشفت شلالات جميلة. سأواصل رحلتي إلى فاس ومراكش.

    لم تكن رحلتي إلى المغرب مجرد حلم سياحي، كوني عاشقة للسفر، بل كانت تجربة أعمق. كان المغرب بالنسبة لي أكثر من مجرد بلد يتمتع بتنوع ثقافي وطبيعي مدهش، بالأخص أنني نشأت في الإسكندرية مع قصص عن مغاربة استقروا قرب بحرنا، وقد أُطلق اسمهم على حي وسوق لا يزالان حيين حتى اليوم.

    أحلم منذ سنوات بالمشي في شوارع المغرب، التي كانت تتعلق بذاكرتي بالدفء والدهشة. وحين جاء الحلم إلى الحياة، شعرت أنني في مكان أعرفه قبل أن أراه.

    من الفكرة إلى التخطيط

    بدأت بتخطيط رحلتي عبر الحصول على التأشيرة إلكترونيًا في وقت قصير. تلا ذلك حجز تذاكر السفر في نهاية ديسمبر/كانون الأول لأودع عامًا واستقبل آخر في بلد جديد.

    والآن، كنت في صدد البحث عن المدن التي أرغب بزيارتها، فما عدا الرحلة التي ستستمر 10 أيام، كان الخيار متنوعًا. وبالتالي، كان من المهم وضع خطة تفصيلية تتيح لي حجز الفنادق مسبقًا والاستفادة من الوقت لاستكشاف المغرب.

    بعد استشارة الأصدقاء، قررت أن أبدأ الرحلة من الرباط وأن أنهيها في مراكش، المدينة التي طالما سمعت عنها. لأني أؤمن بأن متعة السفر تبدأ بالتخطيط، أخذت حجز أماكن الإقامة خلال تخفيضات الجمعة البيضاء في نوفمبر/تشرين الثاني، مما أتاح لي أسعارًا جيدة. كما اخترت السفر عبر الخطوط الجوية المغربية لتكون تجربتي مغربية من البداية.

    في صباح 23 ديسمبر/كانون الأول، أقلعت من مطار القاهرة نحو مطار الدار البيضاء، وإجراءات الوصول كانت سلسة. قمت بصرف بعض الدراهم من صرافة المطار، ثم اشتريت شريحة هاتف محلي، وتوجهت مباشرة إلى محطة القطار داخل المطار متوجهة إلى الرباط.

    مطار الدار البيضاء هو أول محطة من محطات تجربة المسافرين إلى المغرب (غيتي)

    اليوم الأول بالمغرب

    هبطت الطائرة بسلام في مطار الدار البيضاء – “كازا” كما يسميه المغاربة – وبدأت تجربتي مع اللهجة المحلية. رغم محاولتي تعلم بعض الكلمات قبل السفر، وجدت نفسي أتعثر أحيانًا وأسأل عن كلمات جديدة وأقارنها باللهجة المصرية، وكانت تلك جزءًا من متعة السفر التي كنت في انتظارها.

    وصلت إلى منزل صديقتي المغربية حيث استقبلتني بالأتاي، الشاي المغربي التقليدي بالنعناع، والذي يُعد رمزًا للضيافة. وفي صباح اليوم التالي، تناولت “المسمن”، وهي فطيرة شهية من الدقيق والسميد، وكانت هذه بداية العلاقة مع المطبخ المغربي التي استمرت طوال الرحلة.

    الأتاي أو الشاي المغربي رمز الضيافة والحاضر الدائم في المجالس المغربية (الجزيرة)

    نصحتني صديقتي بزيارة المدينة القديمة في الرباط، خاصة يوم الأحد عندما يُقام القطاع التجاري الشعبي. أخذت نصائحها بعين الاعتبار، خاصة حول التنقل باستخدام سيارات الأجرة، حيث يوجد الطاكسي الصغير الذي يعمل بالعداد والطاكسي الكبير الذي عادةً ما يُتفق على أجرته مسبقًا.

    المدينة القديمة في الرباط تحتفظ بجو تاريخي، مع معالم مثل قصبة الأوداية، وشالة، والسور الموحدي، وصومعة حسان. الشعور بالسير في هذه الأزقة العتيقة كان كأني أجد نفسي في متحف مفتوح للفن المغربي، من الزخارف الخضراء إلى النقوش المنحوتة.

    جانب من فن العمارة المغربية في بيوت المدينة العتيقة في الرباط (الجزيرة)

    كانت الأسواق تعج بالمنتجات المحلية من الجلود والأحذية والهدايا التذكارية. أما الحلويات، فكانت تجربة فريدة في كتاب النكهات المغربية، حيث جربت الشباكية وكعب الغزال والمقروط مقابل 5 دراهم فقط (نصف دولار).

    خيارات الطعام كانت ممتعة، إذ يعتبر المطبخ المغربي غنيًا ومتنوّعًا. أينما ذهبت، تجد الطاجين، الكسكس، والمأكولات البحرية المعروفة بـ “الحوت”.

    في ذلك اليوم، اخترت تناول “الصوصيص”، النقانق المشوية المقدمة في شطائر مع الطماطم والخس. بعد ذلك، اشتريت بعض الهدايا التذكارية وانتهى يومي الأول في المغرب محملاً بالنكهات والانطباعات.

    إلى طنجة عبر البراق

    في اليوم الثاني من رحلتي، ذهبت إلى محطة القطار لأستقل “البراق”، أحد معالم المغرب الحديثة والفريدة، الذي يعرف بسرعته الخاطفة كالبَرَق.

    يعتبر البراق أول قطار فائق السرعة في أفريقيا والعالم العربي، تصل سرعته إلى 375 كلم في الساعة، مما يجعله من بين الأسرع في العالم، ويربط بين الدار البيضاء وطنجة، مرورًا بالرباط والقنيطرة.

    محطة القطار في حي نوّهال بالعاصمة المغربية ومنها ينطلق القطار الفائق السرعة “البراق” إلى طنجة (الجزيرة)

    على الرغم من أن تكلفة البراق أعلى من القطارات التقليدية، إلا أنه يُعتبر وسيلة مريحة وفعالة. أنصح بحجز التذكرة مسبقًا عبر الموقع الإلكتروني، خاصة خلال عطلات نهاية الإسبوع والمواسم الرسمية، حيث ترتفع الأسعار وقد يكون من الصعب العثور على مقعد.

    كانت الرحلة على متن البراق هادئة واستغرقت ساعة و20 دقيقة فقط، بدلًا من 5 ساعات بالقطار العادي. لم أفارق مشاهد الطبيعة المتغيرة من نافذة القطار حتى وصلت إلى طنجة، المدينة المحببة إلى قلبي.

    طنجة عروس الشمال

    طنجة، الواقعة في شمال المغرب، تلتقي فيها مياه البحر الأبيض المتوسط مع المحيط الأطلسي، وتُعرف بعروس الشمال وبسحرها التاريخي والجغرافي. شعرت منذ لحظة وصولي بانتماء غريب، ربما لأني قادمة من الإسكندرية ووجدت في طنجة مدينة بحرية تشبهني.

    مدينة طنجة من أجمل المدن المغربية بفضل موقعها الجغرافي وتاريخها ومعمارها (الجزيرة)

    كانت تجربتي الأولى في الإقامة في المغرب في “رياض” تقليدي يقع في المدينة العتيقة لطنجة، والذي يتميز بتصميم معماري مغربي جميل من الأقواس وأنماط الفسيفساء.

    كثيرًا ما ينتمي الرياض إلى منازل قديمة، وجميع غرفه متجاورة مما يمنح السائح شعورًا بالهدوء والراحة.

    بعد قليل من الراحة، بدأت بالتجول في الأزقة القديمة حتى وصلت إلى قصبة المدينة. كانت عشوائية السير هي خطتي في اليوم الأول، حيث تركت قدمي تقوداني بين المتاجر التقليدية والهدايا التذكارية.

    محلات بيع الهدايا التذكارية تنتشر في المناطق السياحية بالمدينة القديمة لطنجة (الجزيرة)

    ضريح ابن بطوطة

    استمتعت بالسير على غفلة وتوثيق كل لحظة من رحلتي. صدفةً وصلت إلى “زنقة ابن بطوطة” ووجدت ضريحه البسيط المحاط بالزهور. لم أكن أعلم أنني سأزوره نفسي، فأنا التي دُهشت بقراءة رحلاته!

    كان الضريح بسيطًا ويُحيطه سبيل صغير. هناك، لم يكن هناك من يحميه أو يمنع الاقتراب منه، وشعرت بأنني لن أنسى هذه اللحظة!

    جانب من ضريح الرحالة المغربي الأشهر ابن بطوطة في مدينة طنجة (الجزيرة)

    تابعت طريقي نحو القصبة، حيث تتلاقى مياه البحر مع جدران المدينة القديمة، وتعانق القلاع والمباني الأندلسية. تعتبر قصبة طنجة رمزًا لتراث المدينة، حيث زرت متحف القصبة وبيت العود الذي سحرني بأجوائه.

    سرت على الممشى البحري نحو “مارينا طنجة” حيث تتراصف اليخوت وتنتشر المطاعم. ورأيت العبارات التي تعبر إلى أوروبا.

    في المساء، جالت بي ابنة صاحب الرياض الذي أقمت فيه في جولة بالقطاع التجاري، وأرشدتني لأماكن التسوق المناسبة، وشجعتني على تذوق البسطيلة، فطيرة تجمع بين الدجاج والقرفة. كانت هذه التجربة من أجمل ما مررت به في الرحلة.

    هكذا انتهى يومي الأول في طنجة، مع وعود لاستكشاف أماكن جديدة في اليوم التالي. بدأت صباحي بإفطار مغربي يتمثل في صحن البيصارة، والذي يختلف في الطعم وطريقة التحضير عن مصر.

    من لم يذق حساء البيصارة فقد فاته الكثير للتعرف على ثقافة الأكل في طنجة (الجزيرة)

    معالم بحرية

    انطلقت بعد ذلك في جولة عبر الأتوبيس السياحي لمدينة طنجة، الذي يأخذك إلى أهم معالمها. كانت محطتي الأولى مغارة هرقل، الموجودة في منطقة رأس سبارطيل.

    يُعتبر رأس سبارطيل نقطة جغرافية مهمة في المغرب، حيث يقع على ارتفاع أكثر من 300 متر بجنوب مضيق جبل طارق. هناك، توجد مغارة هرقل التي تمتد 30 مترًا داخل الجبل، وتُعتبر من أشهر المعالم الطبيعية في البلاد.

    تتميز المغارة بموقعها وتكوينها الصخري، وهناك أساطير تتعلق باسمها، منها ما يدل على أن البطل الإغريقي هرقل لجأ إليها.

    عديد من الأساطير تحوم حول مغارة هرقل بطنجة سواء بسبب تسميتها أو بعض الأشكال داخلها (الجزيرة)

    انتهت الجولة بالعودة استعدادًا للسفر إلى مدينة شفشاون البعيدة.

    شفشاون الجوهرة الزرقاء

    وصلت إلى شفشاون ليلاً، بعد يوم مرهق من انتقالات المواصلات. كانت السيارة قديمة والرحلة مزدحمة، لكني كنت الوحيدة المصرية فيها. وعرض أحد الشبان المغاربة مساعدتي عندما رأى مشكلتي مع الحقائب.

    وصلت المدينة في سكون وهدوء غير مسبوق. كان البرد قارصًا، وبمجرد خروجك من السيارة كنت أشعر بأشجارها الجبلية من حولي. اتصلت بصاحب الرياض الجديد الذي وجدته بانتظاري ليقودني إلى نُزل صغير وسط الأزقة الزرقاء.

    نموذج لرياض تقليدي في مدينة شفشاون (الجزيرة)

    على الرغم من تعب الرحلة، كنت أعلم أنني وصلت لمدينة مختلفة، مدينة صغيرة تنفرد بسحر خاص.

    خرجت لتمشية في المدينة القديمة، لكنني لم أجدها تنبض بالحيوية كطنجة. شعرت ببعض الإحباط لكنني قررت أن الغد سيوضّح لي جمال شفشاون في وضح النهار.

    بدأت يومي بإفطار بسيط في ساحة هادئة: مسمن مغربي بالجبن وكوب من القهوة المغربية التي كانت أول تجربة لي.

    بوابة القصبة الأثرية في قلب شفشاون شيدها مؤسس المدينة نفسها في القرن التاسع الهجري (الجزيرة)

    شفشاون ومواقع التواصل

    خرجت صباحًا مستعدة لاكتشاف المدينة الزرقاء التي لطالما رأيتها في الصور. لكنني شعرت بأن المدينة أصغر وأهدأ مما توقعت، وكانت أكثر بساطة مما تعكسه صفحات التواصل الاجتماعي، مما سبب لي خيبة أمل لم أخفها.

    لم أجد كل الزوايا الساحرة وبدت لي الشوارع أقل نشاطًا. لكن شفشاون لا تتآمر على السياح.

    في قلب المدينة، حيث تقع القصبة الأثرية التي يعود تاريخها إلى القرن التاسع الهجري، انتشرت المحال الصغيرة التي تبيع الهدايا التذكارية والمشغولات التقليدية.

    بينما كنت أتمشى، جذبتني أصوات المياه، فتتبعتها حتى وصلت إلى شلال صغير ينساب ببراءة، وكأنما المدينة كلها تنبض هنا.

    معروف عن أهل مدينة شفشاون الاعتناء بشوارعها الضيقة وواجهات المنازل التقليدية (الجزيرة)

    قبل الظهيرة، قررت مغادرة شفشاون راضية عن زيارتي القصيرة المليئة بالهدوء، لكني كنت متحمسة لزيارة المحطة التالية.. مدينة التاريخ والعراقة: فاس.

    في الجزء الثاني، سأتابع رحلتي في المغرب لأتعرف على فاس ومراكش والدار البيضاء.


    رابط المصدر

  • القصة كاملة – وفاة مضيفة طيران مصرية في المغرب قبل زفافها بأيام تثير الحزن

    في خبر مفجع هزّ قلوب الكثيرين، وُفِّيت مضيفة الطيران المصرية ريهام هشام محمود الخليفة، عن عمرٍ صغير، وذلك أثناء أدائها لعملها في المغرب. وقد جاء هذا الخبر الصادم ليزيد من الحزن والألم، خاصة وأن الراحلة كانت على أعتاب الزواج.

    تفاصيل الحادث:

    وفقاً لبيان نعي صادر عن شركة مصر للطيران، فإن المضيفة ريهام توفيت نتيجة تعرضها لأزمة قلبية مفاجئة داخل فندق في مدينة كازابلانكا المغربية، وذلك بعد وصول رحلتها إلى هناك وقبل عودتها إلى القاهرة. وقد عبّر رئيس مجلس إدارة الشركة وجميع العاملين بها عن بالغ الحزن والأسى لرحيلها المفاجئ، داعين الله أن يتغمدها بواسع رحمته.

    رسالة مؤثرة من خطيبها:

    وفي رسالة مؤثرة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ودع خطيب الراحلة عبدالله مطراوي، خطيبته بكلمات مؤثرة، معرباً عن حزنه الشديد لفراقها، وتوجه بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة.

    حياة مهنية واعدة:

    الراحلة ريهام هشام كانت تعمل مضيفة طيران في شركة مصر للطيران منذ عام 2022، وكانت تحظى بتقدير واحترام زملائها ومسؤوليها. كما كانت طالبة مجدة في كلية الحقوق بجامعة عين شمس، مما يشير إلى طموحها الكبير ورغبتها في تحقيق المزيد من النجاح في حياتها.

    صدمة في الوسط:

    أثار خبر وفاة ريهام حزناً كبيراً في الوسط، لا سيما بين أصدقائها وزملائها الذين عبروا عن صدمتهم وحزنهم على رحيلها المفاجئ. وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وفيديوهات للراحلة، معربين عن تعازيهم لأسرتها وخطيبها.

    دعوة للتأمل:

    يُذكرنا رحيل ريهام هشام بضرورة اغتنام اللحظة والاستمتاع بالحياة، كما يدعونا إلى التماسك والتكاتف في مواجهة المصائب. فالحياة قصيرة، والأيام دول، ولا نعلم متى يأتي أجلنا.

    ختامًا:

    رحيل ريهام هشام خسارة كبيرة لعائلتها وأصدقائها وزملائها، وندعو الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

  • عاجل: تصعيد في غزة واشتباكات على جبهات متعددة، ارتفاع قياسي في وفيات المغرب

    تصاعد التوتر في غزة:

    • تواصل القصف والاشتباكات: تتواصل الاشتباكات العنيفة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة. القسام يستهدف جرافة صهيونية في رفح، وحزب الله يعلن استهداف جنود إسرائيليين في حرش برعام.
    • ارتفاع عدد الشهداء: مصادر طبية تفيد بوصول 31 شهيدًا إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس منذ صباح اليوم.
    • قلق أمريكي: رئيس هيئة الأركان الأمريكية يعرب عن قلقه بشأن خطة إسرائيل لليوم التالي في غزة، ويبحث مع الجانب الإسرائيلي كيفية إجراء عملية انتقالية.

    اشتباكات في الضفة الغربية:

    • اقتحامات ومداهمات: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الجاروشية شمالي طولكرم بالضفة الغربية وتدهم محال تجارية.

    أزمة إنسانية في اليمن:

    • استعداد وزارة الصحة للتدخل: وزارة الصحة في صنعاء تعلن جاهزيتها للتدخل في مستشفى الثورة بتعز لإنقاذه وتقديم الخدمات للمواطنين.

    ارتفاع قياسي في وفيات المغرب:

    • ارتفاع عدد الوفيات بسبب الحرارة: وزارة الصحة المغربية تسجل 21 وفاة في منطقة بني ملال أغلبها لمسنين نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

    توترات سياسية في إسرائيل:

    • انتقادات لنتنياهو: مسؤولون إسرائيليون يعبرون عن إحباطهم من تعامل نتنياهو مع المفاوضات، ويأملون أن يقنعه بايدن بالتخلي عن مطالبه.
  • المغرب يتصدر المشهد: كيف سيصبح مصنع بطاريات السيارات الكهربائية الجديد نقطة تحول في صناعة السيارات الإفريقية؟

    المغرب يخطو خطوة عملاقة في صناعة السيارات الكهربائية بافتتاح أول مصنع لبطاريات السيارات في إفريقيا بخطوة تاريخية تعزز مكانة المغرب كمركز لصناعة السيارات في إفريقيا، أعلنت الحكومة المغربية عن توقيع اتفاقية مع شركة Gotion High-Tech الصينية لإنشاء أول مصنع عملاق لبطاريات السيارات الكهربائية في القارة. ويأتي هذا المشروع باستثمار ضخم يقدر بـ 1.3 مليار دولار، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في الربع الثالث من عام 2026.

    أهمية المشروع:

    • تعزيز صناعة السيارات: يعتبر هذا المصنع إضافة قوية لصناعة السيارات في المغرب، التي شهدت نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. وسيساهم المصنع في تلبية الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية في السوق المحلية والإقليمية.
    • توطين صناعة السيارات الكهربائية: يسعى المغرب من خلال هذا المشروع إلى توطين صناعة السيارات الكهربائية وتطوير سلسلة التوريد المحلية، مما يعزز الاكتفاء الذاتي ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
    • توفير فرص عمل: من المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 17 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما في ذلك 2300 وظيفة عالية الكفاءة، مما يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
    • تحفيز الاستثمار الأجنبي: يعكس هذا الاستثمار الضخم الثقة التي تحظى بها المغرب كوجهة للاستثمار الأجنبي، ويعزز جاذبية البلاد للمستثمرين في قطاع السيارات والطاقة المتجددة.

    تحديات وفرص:

    على الرغم من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة من هذا المشروع، إلا أنه يواجه بعض التحديات، مثل:

    • توفير الطاقة: يتطلب تشغيل مصنع بهذا الحجم كميات كبيرة من الطاقة، مما يستدعي تطوير مصادر الطاقة المتجددة لضمان استدامة المشروع.
    • تطوير المهارات: يتطلب تشغيل المصنع وتطوير صناعة السيارات الكهربائية توفير الكفاءات والمهارات اللازمة، مما يستدعي الاستثمار في التعليم والتدريب.
    • ومع ذلك، فإن هذا المشروع يوفر فرصًا كبيرة للمغرب لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية، وجذب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الواعد.

    نظرة مستقبلية:

    يعد افتتاح هذا المصنع خطوة هامة في مسيرة المغرب نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتطوير صناعة السيارات الكهربائية. ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع في تحقيق أهداف المغرب في مجال التنمية المستدامة والحد من الانبعاثات الكربونية.

    المصادر:

    الجزيرة نت: هنا
    Anadolu Ajansı: هنا

  • الناجين من زلزال المغرب يروون كيف عاشوا اللحظات الأولى وكأنها يوم القيامه

    لم يسبق للمغاربة أن عاشوا مثل هذا الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة على مقياس ريختر، وفقاً لمرصد الزلازل الأميركي USGS. وكان مركزه على بعد 70 كيلومتراً جنوب غربي مراكش في جبال الأطلس، ووقع الزلزال على عمق 18.5 كيلومتر، وخلف مئات القتلى والمفقودين. مغاربة من المناطق المتضررة تحدثوا إلى “اندبندنت عربية” عن كيف نجوا من الكارثة؟

    “كنت مصدومة”

    تعد مدينة مراكش من المدن المتضررة من الزلزال، إذ تحكي عائشة البالغة من العمر (40 سنة)، التي تعيش في حي المحاميد “كانت ليلة مرعبة، كنا جالسين نشاهد التلفزيون. فجأة بدأنا نشعر بالأرض تتحرك، والرياح تعصف بالنوافذ. كانت الجدران تتشقق، وكان كل شيء يتحرك من حولي ويسقط على الأرض. شعرت برهبة، لم أفهم ماذا وقع. كنت مصدومة جداً، وشعرت بالخوف”.

    وتمضي المتحدثة ذاتها قائلة “كنا نسمع صراخ الأطفال والنساء. ابني صغير أمسك بيدي وطلب مني أن نهرب لأنني كنت مصدومة، لم أكن واعية بما حصل، كانت كارثة، هربت أنا وابني إلى مكان تجمع الناس، حيث أمضينا الليلة في الشارع، كانت ليلة استثنائية”.

    وتضررت المباني العتيقة في المواقع التاريخية بمدينة مراكش، بما في ذلك أجزاء من الجدران الحمرا المحيطة بالمدينة القديمة، وهي مصنفة مواقع أثرية من طرف منظمة “اليونيسكو”.

    “معارفي تحت الأنقاض”

    ومن جهته يحكي خالد الذي يعمل مدرساً في مدينة مراكش “توفي صديقي هو وزوجته وأمه وابنه، شعور غريب وصدمة، معارفي تحت الأنقاض لا نعرف هل هم أحياء أو موتى، لقد دمر الزلزال قرى في إقليم الحوز نواحي مراكش”.

    ومن بين أكثر المتضررين سكان جبال الأطلس بين مراكش وتارودانت، حيث أطلق شاب مغربي في منطقة مولاي إبراهيم نداء في عبر مقطع فيديو يطالب “بضرورة توفير معدات الإسعاف لإنقاذ العائلات تحت الأنقاض”، وتطوع مواطنون مغاربة لإنقاذ الضحايا.

    وأطلق شباب مغاربة نداء استغاثة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل أوناين عبدالهادي الذي أطلق حملة على “فيسبوك” للمطالبة بإنقاذ الضحايا، “اغيثوا دواوير بأوناين الوضع كارثي، السكان من دون ملجأ، نحتاج دعم السلطات المتخصصة بفارغ الصبر”.

    منطقة أوناين من المناطق الهامشية بضواحي مدينة تارودانت، وفي هذا الصدد يقول رشيد، الذي يعيش في مدينة أكادير للعمل، بينما تعيش عائلته في منطقة أوناين، “انقطعت الكهرباء عن سكان القرى في أوناين، وما زلنا حتى الساعة لا نعرف مصير العائلات، لا يزال الناس تحت الأنقاض”.

    “كأنه يوم القيامة”

    في مدينة مراكش، شعر السكان بالهلع من الهزات الأرضية بحي رياض الزيتون، “لم يسبق لنا أن شعرنا بمثل ذلك الإحساس، من الخوف والرعب، عندما تجد أن أثاثك وكل شيء في البيت يسقط، ولا تعرف كيف تتعامل مع مثل هذه اللحظات الصعبة”، تتحدث لطيفة عن تجربتها. وتضيف “زلزال لم نعشه من قبل، كأنه يوم قيامة، لم ننم الليل، لم أتخيل يوماً أنني سأعيشه، كان زوجي نائماً، أيقظته حينها، كنت أسارع أنا وزوجي الزمن للهرب من البيت قبل أن تسقط الجدران علينا، كانت لحظة صعبة، حتى عندما خرجنا للشارع، وجدنا الناس متجمعين، لم نفهم ماذا حصل، كنت أسأل الشباب عن هذا الجحيم الذي نعيشه وهل سيتكرر، لم تكن هناك معلومات، وحتى كيف نتعامل مع الكوارث، إنه بالفعل شعور بالعجز وهل سيتكرر الزلزال مرة أخرى”.

    انقطع التيار الكهربائي في القرى المتضررة، ووجدت لطيفة صعوبة في التواصل مع أفراد عائلتها بمنطقة شيشاوة نواحي مراكش، وتقول في هذا الصدد، “أحاول الاتصال بهم، هواتفهم غير مشغلة، ولا نعرف مصيرهم هل هم على قيد الحياة أو ماتوا بسبب الزلزال، إنه شعور بالخوف من أن تفقد أفراد أسرتك، لا أحد يخبرنا بمصيرهم إنها الفاجعة”.

    المصدر : إندبندنت

  • إغيل مركز زلزال المغرب وعدد الضحايا يتجاوز 296 قتيل و 153 مصابا الان

    عاجل | وزارة الداخلية المغربية: 296 قتيلا و153 مصابا جراء الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز جنوب غرب مراكش.

    – التلفزيون المغربي: 296 قتيلا جراء الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز جنوب غرب مراكش.

    بيان رسمي: مركز زلزال ⁧‫المغرب‬⁩ حدد في “إغيل” بإقليم الحوز‏⁧‫ العربية‬⁩:

    المصدر: X

  • طاقم تحكيم نسائي كامل للمرة الأولى في كأس العالم في مباراة ألمانيا وكوستاريكا (فيديو)

    تقود الفرنسية ستيفاني فرابار أول طاقم تحكيم نسائي بالكامل خلال مباراة كوستاريكا وألمانيا بنهائيات كأس العالم لكرة القدم يوم الخميس. وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تولي فرابار تحكيم المباراة إلى جانب المساعدات المكسيكية نويزا باك والبرازيلية دياز مدينا.

    وكانت فرابار (38 عاماً) أول سيدة تتولى إدارة تحكيم مباراة بتصفيات كأس العالم لكرة القدم للرجال في مارس آذار عام 2020.

    كذلك كانت أول امرأة تتولي إدارة مباراة بدوري أبطال أوروبا خلال نفس الشهر من نفس العام. وتوجد ست سيدات ضمن حكام بطولة كأس العالم في قطر. وقالت الأمريكية كاثرين نيسبت، إحدى المشاركات في إدارة المباريات بالبطولة، إنهن استحققن التواجد في قطر.

    https://youtu.be/j7ZieqVriaM

    المصدر : مواقع التواصل

Exit mobile version