الوسم: المساعدات

  • تخفيض المساعدات يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن

    تخفيض المساعدات يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في اليمن


    تقلصت خطط الأمم المتحدة لتقديم الدعم الإنساني في اليمن بشكل كبير، حيث انخفض التمويل من المانحين الدوليين، مما يهدد حياة ملايين السكان الأكثر ضعفًا. في عام 2019، كانت الميزانية تتجاوز 4 مليارات دولار لدعم 21 مليون شخص، لكن خطة هذا السنة تتضمن 2.5 مليار دولار لـ10.5 مليون شخص. وتعاني أكثر من 17 مليون شخص من جوع حاد، ويواجه النظام الحاكم الصحي خطر الانهيار. إذا لم يتم تلبية الاحتياجات التمويلية، قد يعاني 6 ملايين شخص إضافي من مستويات طارئة من انعدام الاستقرار الغذائي، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية في اليمن.

    صنعاء- خفضت الأمم المتحدة خططها لتقديم المساعدة الإنسانية في اليمن على مدى السنوات الماضية، كما تراجع الدعم المقدم من المانحين الدوليين بشكل ملحوظ، خاصة في السنةين الأخيرين، وهو ما يهدد بتداعيات خطيرة على السكان الأكثر ضعفًا في البلاد.

    ويأتي هذا في ظل استمرار تدهور الأوضاع الماليةية والمعيشية لملايين اليمنيين.

    بعد أن كان حجم الخطط السنوية للأمم المتحدة يتجاوز 4 مليارات دولار في عام 2019 لدعم أكثر من 21 مليون شخص من أصل 24 مليونًا يحتاجون إلى المساعدات، فإن الخطة الأممية لهذا السنة تستهدف تقديم الدعم لـ10.5 ملايين شخص، بميزانية 2.5 مليار دولار. ومع ذلك، حتى منتصف السنة، لم تتلق سوى 10.7 ملايين دولار من التمويل المطلوب من المانحين الدوليين.

    أفاد مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن التراجع الكبير في التمويل أجبر المنظمة على وضع خطة طارئة تركز على الأولويات الحيوية لإنقاذ الأرواح.

    أضاف المكتب في رد على استفسارات من الجزيرة نت أن الخطة المعدلة تدعا بتأمين مبلغ 1.4 مليار دولار للوصول إلى 8.8 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفًا، بالمقارنة مع الخطة الأصلية التي استهدفت 11.2 مليون شخص بتمويل قدره 2.4 مليار دولار.

    اليمن يعاني أزمة إنسانية كبيرة (الفرنسية)

    حجم الأزمة

    ذكرت مساعدة الأمين السنة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جويس مسويا أن أكثر من 17 مليون شخص في اليمن يعانون من قلة الغذاء الحاد، أي ما يقارب نصف سكان البلد، مشيرة إلى أن سوء التغذية يؤثر على 1.3 مليون حامل ومرضعة، بالإضافة إلى 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة.

    ولفتت مسويا خلال إحاطة في اجتماع لمجلس الاستقرار الدولي حول الوضع في اليمن هذا الفترة الحالية إلى أنه “من دون دعم إنساني مستمر، قد ينتهي الأمر بنحو 6 ملايين شخص آخرين إلى مستويات حادة من انعدام الاستقرار الغذائي”.

    وكانت 116 وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية ومحلية قد نوّهت في بيان مشترك صدر في مايو/أيار الماضي أن اليمنيين يواجهون “ما يمكن أن يكون أصعب عام لهم حتى الآن”.

    وقد انعكس استمرار الانقسام النقدي والتدهور الماليةي في اليمن على مستوى المعيشة لملايين الأشخاص الذين تأثروا بشكل مباشر بفقدان العملة المحلية في مناطق سيطرة السلطة التنفيذية لأكثر من نصف قيمتها خلال عامين ونصف، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع ومشتقات الوقود، وارتفعت تكلفة سلة الغذاء بنسبة 33% خلال عام.

    نقص المساعدات

    بينما تستمر تخفيضات المانحين رغم تقليص الأمم المتحدة خططها الطارئة في اليمن للعام الحالي، تأنذر المنظمة الدولية من أنه إذا لم تتم تلبية المتطلبات التمويلية العاجلة، فإن حالة الاستقرار الغذائي ستتدهور في جميع أنحاء اليمن، وسيعاني ما يقرب من 6 ملايين شخص إضافي من مستويات طارئة من انعدام الاستقرار الغذائي، كما سيفقد حوالي 400 ألف من صغار المزارعين الضعفاء مصدراً رئيسياً للغذاء والدخل فوراً.

    ولفتت الأمم المتحدة إلى أن جزءًا كبيرًا من النظام الحاكم الصحي في اليمن سيقترب من الانهيار بدون التمويل اللازم، وستتوقف 771 مرفقًا صحيًا عن العمل، مما يعني أن 6.9 ملايين شخص لن يتلقوا خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية المنقذة للحياة، كما ستتأثر القدرة على الاستجابة لمنع تفشي الأمراض والأزمات البيئية، مما يؤدي لزيادة الأمراض والوفيات القابلة للتجنب.

    بدأت آثار نقص المساعدات تظهر بوضوح، حيث أفادت تقرير صادر عن 6 وكالات أممية ودولية بأن أكثر من 88 ألف طفل دون سن الخامسة تم إدخالهم المستشفيات نتيجة سوء التغذية الحاد الوخيم، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى أبريل/نيسان من السنة الجاري.

    ويرى مدير مركز قرار للدراسات الإنسانية سليم خالد أن الأزمة الإنسانية في اليمن تُعتبر واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا من حيث الحجم والمدة والتحديات التشغيلية، مشيرًا إلى أن العملية الإنسانية تواجه تأثيرات مركبة ومتعددة على مستوى جميع القطاعات الرسمية والأهلية نتيجة تراجع التمويل الدولي.

    وقال خالد -في حديث للجزيرة نت- إن عددًا من المنظمات المحلية التي تعتمد على الشراكات والتمويل من المنظمات الدولية أغلقت أبوابها بسبب تراجع التمويل، مما يمثل ضربة قوية للقدرة المحلية على الاستجابة للاحتياجات، ويقلل من الوصول إلى المناطق المتضررة.

    كما لفت مدير مركز قرار إلى أن التدخلات الإنسانية التي لا تشرف عليها وكالات الأمم المتحدة لا تسير على نحو أفضل، حيث شهدت العديد من المنظمات المحلية تقليصًا كبيرًا في مشاريعها بسبب انخفاض التمويلات القادمة من الجاليات اليمنية في الخارج أو من الهيئات الخيرية والإغاثية العربية.

    تراجع المساعدات الدولية لليمن (الفرنسية)

    تناقص التمويل

    تشير المعلومات من الأمم المتحدة إلى أن نسبة تمويل العمليات الإنسانية في اليمن كانت مرتفعة خلال الأعوام الماضية التي شهدت اشتداد المعارك، حيث حصلت خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019 على تمويل مرتفع بنسبة تقارب 87% من إجمالي حوالي 4.2 مليارات دولار طلبتها الأمم المتحدة.

    قال مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن للجزيرة نت إن أحد أبرز أسباب نقص التمويل هو قرار بعض الجهات المانحة القائدية، من ضمنها قرار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “يو إس إيه آي دي” (USAID) تعليق أو تقليص مساعداتها، بالإضافة إلى التحديات الماليةية عالمياً، إلى جانب تعدد الأزمات الإنسانية في أماكن أخرى مثل أوكرانيا وجنوب السودان وغزة.

    كانت الولايات المتحدة قد قدمت مساعدات كبرى للعمليات الإنسانية في اليمن على مدى السنوات السابقة، حيث قدمت بمفردها نصف قيمة التمويل الذي حصلت عليه خطة الأمم المتحدة عام 2024 عبر برنامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

    وعندما تولى القائد الأميركي دونالد ترامب منصبه مجددًا في يناير/كانون الثاني، أمر بوقف المساعدات الخارجية للوكالة الأميركية، مما حرم اليمن من جزء كبير من الدعم.

    وفقًا للبيانات من المكتب الأممي الإنساني في اليمن بين عامي 2021 و2024، تم إنفاق أكثر من نصف نفقات خطط الاستجابة الإنسانية لتوفير الغذاء الآمن للثغاء الأشد ضعفًا، بمتوسط 54% من إجمالي المساعدات.

    أنفقت الأمم المتحدة خلال الأعوام الأربعة الماضية ما يزيد عن 10% من خططها لتقديم التغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والحوامل والمرضعات، بينما خصصت نحو 9% لمصلحة القطاع الصحي الذي تأثر بشكل جوهري بسبب عقد من المواجهة في البلاد.

    توزعت المساعدات الأخرى على قطاعات متعددة مثل المنظومة التعليمية والنازحين والمأوى والمواد غير الغذائية، وخدمات الاستجابة السريعة، بالإضافة إلى خدمات للاجئين والمهاجرين، والمياه والصرف الصحي والنظافة الشخصية، بالإضافة إلى المساعدات النقدية.

    جعلت تخفيضات المانحين منظمة اليونيسيف توقف مشروع التحويلات النقدية الطارئة، الذي استفادت منه أكثر من مليون و400 ألف أسرة يمنية منذ عام 2017 وحتى أواخر 2024، بعد 19 دورة صرف.

    قال مسؤول الإعلام بمكتب اليونيسيف في اليمن كمال الوزيزة للجزيرة نت إنه يتم التحضير لمشروع آخر يستهدف دعم نحو 500 ألف أسرة من الأسر الأكثر فقراً، مشيراً إلى أن المشروع الجديد سيشمل جميع المديريات في اليمن.


    رابط المصدر

  • عناوين دولية: شهادات تفند الرواية الإسرائيلية حول ضحايا المساعدات في غزة


    سلطت الصحف الإسرائيلية والعالمية الضوء على تصاعد الحرب الإسرائيلية في غزة والتوترات في لبنان. تناولت صحيفة “ليبراسيون” قصة الشاب الفلسطيني أمين خليفة الذي قُتل برصاص الجنود أثناء محاولته الحصول على الطعام. ولفتت إلى التناقض بين رواية القوات المسلحة حول عدد القتلى وشهادات مختلفة. في سياق آخر، توقعت “هآرتس” انهيار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي بزعامة نتنياهو بسبب قضايا تجنيد الحريديم. كما تناولت “يديعوت أحرونوت” الغارات الإسرائيلية على لبنان، بينما رصدت “نيويورك تايمز” احتفاء السوريين بإعفائهم من حظر السفر، مُشيرين إلى تحولات في الإستراتيجية الأمريكية تجاه سوريا.

    سلطت الصحف الإسرائيلية والدولية الضوء على المستجدات في المنطقة، خصوصًا في ظل تصاعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وزيادة التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان.

    ركزت صحيفة ليبراسيون على قصة شاب فلسطيني انتهت محاولاته للحصول على القليل من الطعام بموته برصاص الجنود الإسرائيليين.

    وأفادت الصحيفة الفرنسية أن الشاب أمين خليفة (29 عامًا) وثق عبر مقاطع فيديو لحظات إطلاق النار على الحشود بالقرب من أحد مراكز توزيع المساعدات في غزة، قبل أن تعج وسائل التواصل الاجتماعي بصوره بعد وفاته.

    ذكرت الصحيفة أيضًا أن هذه الصور تُظهر تناقضًا صارخًا مع رواية القوات المسلحة حول مقتل 27 شخصًا في يوم مقتل أمين، مع العديد من الشهادات المتوافقة، بما في ذلك تقارير من الطواقم الطبية والصليب الأحمر والسلطات الصحية في غزة، بالإضافة إلى تحليلات مقاطع الفيديو التي وثقت تصرفات القوات المسلحة الإسرائيلي.

    وتوقع مقال في صحيفة هآرتس قرب انهيار الائتلاف الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو المطلوب في المحكمة الجنائية الدولية.

    وفقًا للمقال، فإن قرب انهيار السلطة التنفيذية الإسرائيلية “ليس بسبب فشل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا الحرب الكارثية على غزة، ولا الفشل في إعادة الرهائن، بل بسبب عدم قدرة نتنياهو على ضمان إعفاء دائم من الخدمة العسكرية لـ80 ألفًا من الحريديم”.

    ولفت المقال إلى “المفارقات العجيبة في إسرائيل كون أي من الأسباب المذكورة لم تهدد السلطة التنفيذية طوال الأشهر الماضية، بينما قد يهدد التجنيد الإجباري للحريديم التحالف الذي دعم نتنياهو حتى الآن”.

    بدورها، تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت الغارات التي شنها القوات المسلحة الإسرائيلي على مواقع في لبنان والتي يُزعم أن حزب الله يستخدمها لصناعة الطائرات المسيّرة.

    وصنفت الصحيفة الإسرائيلية هذه الهجمات باعتبارها الأوسع والأكثر شدة على الأراضي اللبنانية منذ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله، بالمقارنة مع الهجمات الإسرائيلية التي استمرت على مناطق مختلفة في لبنان.

    كما لفتت إلى زيادة مستوى الاستعداد في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي تحسبًا لأي هجمات مضادة من حزب الله.

    وفي موضوع آخر، سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على فرح السوريين بإبعادهم من قائمة الدول التي تشملها قيود السفر إلى الولايات المتحدة.

    ويأمل السوريون -حسب الصحيفة الأميركية- أن تكون هذه الخطوة علامة أخرى على تطبيع العالم علاقاته مع سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.

    وفقًا للصحيفة، فإن إعفاء سوريا من قيود السفر يُعد علامة أخرى على التحول الجذري في الإستراتيجية الخارجية الأميركية تجاه دمشق بعد قرار رفع العقوبات.

    كما تناولت صحيفة واشنطن بوست “ملف الاعتماد المتزايد لبعض دول أوروبا على الاستخبارات الأميركية، الذي يُعتبر في ظل إدارة القائد دونالد ترامب نقطة ضعف”.

    بحسب الصحيفة الأميركية، هناك قلق متزايد في أوروبا بشأن رؤية ترامب للشراكة الدفاعية بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

    ولفتت إلى أن المسؤولين الاستقراريين في جميع أنحاء أوروبا بدأوا في التفكير بجدية في سيناريوهات لم تكن مطروحة للنقاش سابقًا، بما في ذلك فصل التعاون مع الاستخبارات الأميركية.

    ويُبرر هؤلاء المسؤولون الأوروبيون هذا التفكير “بضغوط من الإدارة الحالية التي قد تغيّر هيكل العلاقات الاستخباراتية القائمة منذ عقود”.

    أما صحيفة وول ستريت جورنال فتحدثت عن تصريح ترامب بشأن حاجة كل من روسيا وأوكرانيا لمواصلة القتال قبل تحقيق السلام.

    واستنتجت الصحيفة الأميركية في تقريرها أن التصريح يمثل اعترافًا من ترامب بـ”فشل جهوده في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، في الوقت الذي كان يتحدث فيه مرارًا عن قدرته على إنهائها في فترة قصيرة”.

    المصدر: الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية + الصحافة الفرنسية


    رابط المصدر

  • تلغراف: في أعماق وكالة المساعدات التي تُثير الخوف والفوضى في غزة


    سلط تقرير صحيفة “تلغراف” البريطانية الضوء على الفوضى المحيطة بنظام توزيع المساعدات في غزة الذي تديره مؤسسة أميركية. يتسبب النظام الحاكم في معاناة المدنيين، حيث يتعين عليهم السفر لمسافات طويلة إلى مراكز توزيع توصف بـ”سجون مفتوحة” وسط إطلاق نار. تم تسجيل حالات قتل وجرح بين المحتاجين، الأمر الذي أثار انتقادات من الأمم المتحدة، واعتبرت الوضع “غير مقبول”. تُتهم المؤسسة بتسييس المساعدات واستخدامها كوسيلة ضغط، بينما تثير خلفياتها وعلاقاتها مع الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تساؤلات حول أهدافها. السكان يعانون قلة الغذاء والدواء، ويُجبرون على الأداء في ظروف مرعبة للحصول على المساعدات.

    سلّط تقرير لصحيفة “تلغراف” البريطانية الضوء على الفوضى وفداحة المأساة التي اعترت النظام الحاكم الجديد لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، تحت إدارة شركة أميركية، وسط اتهامات بتوظيف المساعدات كوسيلة سياسية وتجاهل للحقوق الإنسانية الأساسية.

    وأورد التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة من القدس هنري بودكين ورويدا عامر في خان يونس، شهادات ميدانية من سكان قطاع غزة ومعاناتهم مع نظام التوزيع الذي تديره ما تُسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”.

    ولفت بودكين ورويدا إلى أن إسرائيل بدأت بتطبيق هذا النظام الحاكم في بداية الفترة الحالية الماضي، بهدف التحايل على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

    وذكر التقرير أن النظام الحاكم الجديد يتطلب من المدنيين السفر مسافات طويلة إلى أربعة مراكز للتوزيع في جنوب القطاع، حيث من المفترض أن يتم فحصهم باستخدام تقنيات بيومترية، رغم أن شهوداً نوّهوا غياب هذا الإجراء على أرض الواقع.

    مجازر

    ووصف التقرير مراكز التوزيع بأنها “سجون مفتوحة”، حيث يُحتشد آلاف الناس داخل ممرات ضيقة تحت شمس لاهبة.

    وقال إن مقاطع مصورة لأشخاص يركضون تحت إطلاق نار انتشرت، وسُجلت خلال أسبوعين حالتان على الأقل لمجازر بالقرب من المراكز، منها حادثة يوم الأحد حيث قُتل أكثر من 20 شخصاً وأخرى يوم الثلاثاء قُتل فيها 24 على الأقل.

    وأقر القوات المسلحة الإسرائيلي بإطلاق النار “قرب” مدنيين انحرفوا عن المسار المحدد، فيما أفادت الأمم المتحدة أن النظام الحاكم الجديد “يمس بكرامة الإنسان” ويعرض حياة المدنيين للخطر.

    ولفت مفوض حقوق الإنسان الأممي فولكر تورك إلى أن الوضع يعكس “تجاهلاً تاماً” لحياة المدنيين، الذين يُجبرون على الركض خلف الطعام في ظروف مخيفة.

    تسييس

    من جهة أخرى، ترفض الأمم المتحدة وعدة منظمات إغاثية كبرى التعامل مع “مؤسسة غزة الإنسانية”، مُتهمة إياها بتسييس المساعدات وتوظيفها كوسيلة ضغط على السكان، في وقت يحتاج الناس للغذاء والدواء منذ أشهر.

    وأورد التقرير شهادات من الغزيين تصف مشاهد الفوضى والخوف في المراكز، إذ قال أحد المواطنين للصحيفة: “المكان مرعب، يشبه السجن، لكنني مضطر للذهاب إليه رغم بُعده عن منزلي المؤقت، خوفاً من موت أطفالي جوعاً”، فيما وصف آخر المكان بأنه “موقع للقتل”.

    أماكن للقتل

    وذكر عمر بركة (40 عاماً) من خان يونس: “نذهب إلى مناطق حمراء خطِرة، والقوات المسلحة يطلب منا السير كيلومترات. لا يوجد أي نظام. الآلاف يتجمعون هناك. في اليومين الأولين وُزعت مساعدات، ثم تحولت المراكز إلى أماكن للقتل”.

    أما سالم الأحمد (18 عاماً)، وهو دعا ثانوي، فقد زار مركز التوزيع عدة مرات للحصول على الطحين. ويقول: “كنت أركض حاملاً الطحين لمسافة 3 كيلومترات، لأن القوات المسلحة يبدأ إطلاق النار لإخلاء المنطقة. رأيت كثيراً من الطعام مرمياً، لأن الناس لا يستطيعون حمله والركض في نفس الوقت. أنا أخذت أكياس طحين صغيرة تزن كغ واحد فقط حتى أتمكن من الهرب”.

    ووصف المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، طريقة توزيع المساعدات بأنها “غير مقبولة” و”تمس بالكرامة الإنسانية”، قائلاً: “تخيلوا أناسا ينتظرون طعاماً ودواءً منذ 3 أشهر، ثم يُطلب منهم الركض وسط إطلاق النار”.

    عربات جدعون

    كما وُجهت اتهامات إلى السلطة التنفيذية الإسرائيلية بأنها تستخدم هذا النظام الحاكم لإجبار السكان على التوجه جنوباً، مما يُتيح فرصة تنفيذ عملية “عربات جدعون” التي يُتوقع أن تشمل تدميراً واسعاً للممتلكات في شمال القطاع.

    وما يثير الجدل أيضاً هو هوية المؤسسة الأميركية التي تدير المشروع، وصلاتها المحتملة بالاستخبارات الأميركية والإسرائيلية.

    المدير الاستقراري للشركة الشريكة “سيف ريتش سوليوشنس” هو فيليب ريلي، الضابط السابق في الاستخبارات المركزية الأميركية، الذي خدم سابقاً في نيكاراغوا وأفغانستان.

    ويُعتقد أن ريلي مرتبط بشبكة غير رسمية داخل القوات المسلحة الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تُعرف باسم “منتدى ميكفيه يسرائيل”، والتي كانت تسعى منذ ديسمبر/كانون الأول 2023 إلى إنشاء نظام مساعدات موازن يستبعد الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.

    وتفيد تقارير بأن مؤسسة التوزيع تأسست عبر محامٍ مشترك مع مؤسسات أمنية، وتلقّت تبرعاً بقيمة 100 مليون دولار، مما أثار تكهنات في إسرائيل بأن المشروع يتم تمويله من قبل الموساد.


    رابط المصدر

  • علماء امريكيين يكشفون كيف بدأ زلزال تركيا وسوريا الأعنف خلال 100 سنة وهل سيعود؟

    بعد أن ضرب زلزال قوته 7.8 درجة جنوب شرق تركيا وشمال غرب سوريا في ساعة مبكرة من صباح الاثنين بالتوقيت المحلي ، يمكن الشعور بهزة في مناطق بعيدة مثل لبنان وقبرص واليونان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وضرب زلزال ثان بلغت قوته 7.5 درجة بعد 9 ساعات فقط.

    كلا البلدين في المركز لا يزالان يعانيان من التداعيات المدمرة. حتى الآن ، لقي أكثر من 5000 شخص مصرعهم نتيجة الزلازل ، وأصيب عشرات الآلاف. تحولت آلاف المباني إلى أنقاض.

    على الرغم من أن الزلازل ليست غير شائعة في هذا الجزء من العالم ، يُعتقد أن الزلازل اليوم هي الأكبر والأكثر فتكًا التي تضرب تركيا منذ عقود. إليك ما نعرفه عنها.

    اذا احببت اشترك بقناة التيليجرام لتصلك آخر الاخبار وحصيلة الزلزال..

    متى وأين حدثت الزلازل في تركيا؟

    ضرب الزلزال الأولي مدينة غازي عنتاب بجنوب تركيا ، على بعد 150 ميلاً تقريبًا من الحدود التركية السورية ، الساعة 4:17 صباحًا بالتوقيت المحلي على عمق حوالي 11 ميلًا ، وفقًا للمسح الجيولوجي الأمريكي . ضرب الزلزال الثاني ، الذي كان مركزه على بعد 80 ميلاً تقريبًا شمال غازي عنتاب في مقاطعة كهرمان ماراس التركية ، الساعة 1:24 مساءً بالتوقيت المحلي وكان على عمق ستة أميال ، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية .

    وقع أكثر من 300 هزة ارتدادية بعد الزلازل الأولية ، وفقًا لنائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي.

    ما هو حجم الزلزال 7.8 على مقياس القوة المحلية؟

    في حين أن الزلزال الذي تبلغ قوته 2.5 أو أقل يمكن أن يمر دون أن يتم اكتشافه ، فإن الزلازل التي تبلغ قوتها 7.0 أو أعلى تصنف على أنها ” زلزال كبير ” يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة. إن قوته 8.0 أو أعلى ، والتي تعتبر “زلزالًا عظيمًا” ، قادرة على تدمير مجتمعات بأكملها.

    بينما يشير حجم الزلزال إلى حجمه وقوته ، فإن الضرر المحتمل الناجم عن الزلزال يتم تحديده أيضًا من خلال عمقه (الزلزال الأقل عمقًا ، والأكثر ضررًا) وقربه من المراكز السكانية.

    في تغريدة ، شبهت عالمة الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ، سوزان هوغ ، حجم الزلزال الأولي في تركيا بزلزال سان فرانسيسكو العظيم عام 1906 ، والذي خلف أكثر من 3000 قتيل وجزء كبير من المدينة في حالة خراب.

    زلازل ارتدادية حدث احدها قبل سبع ساعات من الان بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر يضرب منطقة ملاتيا شرقي ⁧‫تركيا‬⁩.

    هل تركيا وسوريا عرضة للزلازل؟

    الزلازل شائعة في تركيا. تقع معظم البلاد على صفيحة الأناضول ، التي تحد خطي صدع رئيسيين: صدع شمال الأناضول ، الذي يمتد عبر البلاد من الغرب إلى الشرق ، وصدع شرق الأناضول ، الذي يقع في شرق تركيا. كانت الأولى موقعًا للعديد من الزلازل المدمرة ، وفقًا للجمعية الجيولوجية في لندن ، بما في ذلك زلزال عام 1939 في شمال شرق تركيا والذي أسفر عن مقتل 30 ألف شخص.

    يُعتقد أن الزلزال الأولي الذي بلغت قوته 7.8 درجة يوم الاثنين قد وقع في منطقة صدع شرق الأناضول أو منطقة صدع تحويل البحر الميت ، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية .

    ما هو حجم الضرر؟

    كان عدد القتلى مذهلاً وتجاوز 5000 شخص – وهو رقم يكاد يكون من المؤكد أن يستمر في الارتفاع وسط جهود البحث والإنقاذ. في تركيا ، تم تسجيل 3419 حالة وفاة و 20534 إصابة حتى الآن ، وفقًا لنائب الرئيس فؤاد أوتكاي يوم الثلاثاء. في سوريا ، تم تسجيل 812 حالة وفاة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ، وأفادت وكالات الإنقاذ المدنية عن أكثر من 790 حالة وفاة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. حذرت منظمة الصحة العالمية من أن العدد المجمع قد يصل إلى 20000.

    في حين أن الحجم الكامل لأضرار البنية التحتية لم يُعرف بالكامل بعد ، قال أورهان تتار ، المدير العام لوكالة إدارة الكوارث والطوارئ في البلاد (AFAD) يوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 5775 مبنى قد انهار. وأضاف تتار أن تركيا نشرت أكثر من 24 ألفًا من أفراد البحث والإنقاذ ، وأنه تم إنقاذ أكثر من 7800 شخص في 10 محافظات.

    صور قبل ساعة من الان.. استمرار حريق الحاويات في ميناء إسكندرون بمدينة هاتاي التركية.
    حزء من الدمار الذي احدثه الزلزال في تركيا

    قال أوكتاي يوم الثلاثاء إن 380 ألف ناجٍ يتم إيواؤهم في مساكن الطلبة أو الفنادق الحكومية.

    أغلقت تركيا الطرق المؤدية إلى مدن هاتاي وكهرمان مرعش وأدييامان التي تضررت بشدة من جميع المركبات باستثناء تلك التي تساعد في جهود البحث والإنقاذ ، وسط تحديات لوجستية عميقة في أعقاب الزلازل. تعرقل الظروف الجوية القاسية جهود البحث والإنقاذ في تركيا وسوريا. من المقرر أن تنخفض درجات الحرارة خلال الليل إلى ما دون درجة التجمد يوم الأربعاء.

    أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر في 10 مقاطعات.

    صور قبل ساعة من الان.. استمرار حريق الحاويات في ميناء إسكندرون بمدينة هاتاي التركية.

    ماذا تعني الزلازل للاجئين السوريين

    ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، فإن المنطقة المكتظة بالسكان في شمال غرب سوريا والتي تضررت من الزلازل هي بالفعل موطن لأكثر من 4 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

    كثير من النازحين داخلياً فروا إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة منذ اندلاع النزاع السوري قبل أكثر من عقد. المنطقة تسيطر عليها مجموعات مسلحة مختلفة وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية ، والتي يتم تسليم معظمها عبر تركيا.

    أفادت الأمم المتحدة ، الاثنين ، بتدمير ما لا يقل عن 224 مبنى في شمال غرب سوريا بالكامل ، فيما تضرر 325 مبنى على الأقل. قال رئيس الدفاع المدني السوري المعارض المعروف باسم الخوذ البيضاء ، رائد الصالح ، يوم الثلاثاء ، إن مئات العائلات ما زالت محاصرة تحت الأنقاض.

    عمليات انقاذ عقب زلزال تركيا وسوريا الاعنف خلال قرن

    كانت المنطقة تكافح بالفعل مع تفشي الكوليرا قبل زلزال يوم الاثنين.

    اب يحمل طفلته وسط غبار كثيف لحظة وقوع الزلزال

    تحذيرات بشأن تشييد المباني في تركيا

    لطالما دق اتحاد المهندسين والمعماريين التركي (TMMOB) ناقوس الخطر بشأن الافتقار إلى البنية التحتية للزلازل ، نظرًا لموقع تركيا على صفيحة الأناضول ، مما يعني أن الزلازل المدمرة هي مسألة وقت ، وليس إذا.

    بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في عام 1999 وقتل حوالي 17000 شخص ، وعدت الحكومة في ذلك الوقت بإصلاح البنية التحتية للزلازل في البلاد – وتعهدت بوضع معايير بناء جديدة وتقوية المباني القائمة. تضمنت الخطة تخصيص مئات المساحات الحضرية كنقاط إخلاء في حالة الطوارئ. ولكن ، على مر السنين ، أدى انفجار التطورات الجديدة إلى إلغاء العديد من التحسينات المخطط لها في الاستعداد للزلازل ، وتم تحويل مناطق الإخلاء في الهواء الطلق إلى ارتفاعات عالية ، حسبما ذكرت NPR في عام 2017.

    قال النائب غورسيل تيكين لـ NPR في ذلك الوقت: “كان هذا المكان الذي تراه أمامنا مساحة خضراء عامة ، وبعد زلزال عام 1999 ، تم تحديده كمنطقة اجتماعات عامة”. “لسوء الحظ ، إنه الآن مجرد جبل خرساني وحشي.”

    في أعقاب زلزال قوته 5.9 درجة في نهاية عام 2022 ، أصدرت TMMOB بيانًا قالت فيه “لقد فشلت بلادنا فيما يتعلق بما يجب القيام به قبل الزلزال”.

    وأضافت النقابة أن الإشراف على الموقع “لا يزال يُنظر إليه على أنه إجراء على الورق فقط” ، مشيرًا إلى أنه “من الضروري أن يتم تنفيذ عمليات التصميم والبناء والتفتيش بطريقة صحيحة وقوية من أجل ضمان سلامة المباني ضد الزلازل. في كل من هذه الركائز الثلاث للبناء الآمن ، من المعروف أن هناك مشاكل خطيرة من الناحيتين القانونية والعملية “.

    كيف استجاب المجتمع الدولي للزلازل

    قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي يوم الثلاثاء إن 3294 فريق بحث وإنقاذ من 14 دولة موجودون بالفعل في البلاد ويساعدون في جهود الإغاثة. وتشمل الدول جمهورية التشيك وفرنسا ومالطا وهولندا والهند وبولندا والجزائر وإيطاليا ومولدوفا وألبانيا وإسرائيل وأوزبكستان والمجر وألمانيا وصربيا وسلوفاكيا وقطر وبريطانيا وروسيا.

    وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنه يوجه نظام الأقمار الصناعية للمساعدة في رسم خريطة الدمار الناجم عن الزلزال والمساعدة في جهود البحث والإنقاذ.

    يوم الاثنين ، أكد أردوغان أنه بالإضافة إلى الناتو والاتحاد الأوروبي ، تواصلت 45 دولة مع أنقرة بعروض المساعدة ، بما في ذلك الولايات المتحدة وحتى أوكرانيا التي مزقتها الحرب .

    وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي ، جيك سوليفان ، في بيان إن واشنطن “على استعداد لتقديم أي وكل المساعدة المطلوبة” لتركيا. وأضاف البيان أن الرئيس بايدن أمر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووكالات أخرى بتقييم خيارات الاستجابة.

    كما تعهدت الصين بتقديم 6 ملايين دولار كمساعدات لتركيا ، وتتجه فرق الإنقاذ إلى البلاد.

    يوم الاثنين ، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمات منفصلة مع أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد للتعهد بتقديم المساعدة. موسكو هي القوة الأجنبية الأكثر أهمية العاملة في سوريا.

    كيف تتبرع وتساعد ضحايا الزلازل

    جهود الإغاثة الدولية جارية على قدم وساق. أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أنه يطلق ” مساعدة نقدية فورية ” من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث للمساعدة في جهود الإغاثة. لجنة الإنقاذ الدولية ، وهي منظمة تستجيب لأخطر الأزمات الإنسانية ، موجودة على الأرض وأنشأت صندوقًا لمساعدة العائلات في تركيا وسوريا.

    كما يلتمس اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة ، الذي يوفر الرعاية الصحية في الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا ، مساعدات دولية عاجلة . وكذلك الجمعية الطبية السورية الأمريكية والخوذ البيضاء.

    أطلقت المنظمات الخيرية الأخرى مثل Oxfam و Action for Humanity و CARE و Human Appeal جمع التبرعات لدعم فرقهم الخاصة العاملة على الأرض. يمكنك العثور على المزيد من الطرق للتبرع هنا .

    • بتقرير من سيمون شاه

    صحيفة التايم

Exit mobile version