الوسم: المالية

  • زيادة الرواتب في لبنان: هل هي خطوة لإنقاذ المالية أم مخاطرة؟

    زيادة الرواتب في لبنان: هل هي خطوة لإنقاذ المالية أم مخاطرة؟


    أقر مجلس الوزراء اللبناني رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى 28 مليون ليرة (312 دولارًا) بسبب الأزمة الماليةية الراهنة، مما يثير تساؤلات حول القدرة على تحمل أعباء إضافية بدون خطة إصلاح شاملة. هذا الإجراء يهدف لتعزيز المداخيل المتآكلة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. السلطة التنفيذية أيضاً وافقت على تعديل قانون الشراكة بين القطاعين السنة والخاص لجذب التنمية الاقتصاديةات في القطاعات الأساسية. لكن خبراء يأنذرون من غياب مصادر التمويل والوضع المالي المتدهور، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعباء الماليةية والاجتماعية، مدعاين بخطط إصلاح مالية ملموسة قبل اتخاذ خطوات مشابهة.

    بيروت – وسط أزمة اقتصادية خانقة، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني زيادة الحد الأدنى الرسمي للأجور في القطاع الخاص إلى 28 مليون ليرة (312 دولارا) شهرياً، اعتباراً من الفترة الحالية المقبل، في خطوة تشير إلى اتساع الفجوة بين المداخيل المتآكلة وارتفاع تكاليف المعيشة، وتحيي سجالاً واسعاً حول قدرة الدولة على تحمل أعباء إضافية بدون خطة إصلاحية شاملة.

    رافق القرار موافقة السلطة التنفيذية على مشروع قانون معجّل لتعديل قانون الشراكة بين القطاعين السنة والخاص، في محاولة لدعم قطاعات حيوية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، عبر جذب استثمارات خاصة كانت تواجه عقبات قانونية وهيكلية.

    لكن خبراء اقتصاديين -تحدثوا للجزيرة نت- يأنذرون من تكرار سيناريو “سلسلة الرتب والرواتب” التي أدت إلى الانهيار المالي عام 2019، مشيرين إلى غياب مصادر تمويل واضحة، وتراجع الإيرادات السنةة إلى أدنى مستوياتها، في الوقت الذي يتضخم فيه الإنفاق الجاري دون دعم مالي كافٍ.

    ومع اعتماد لبنان بشكل متزايد على الإيرادات السياحية وتحويلات المغتربين كأهم روافد المالية، تبدو السلطة التنفيذية اللبنانية عالقة بين أمل موسم سياحي واعد، وخوف من انتكاسة نتيجة التوترات الإقليمية وتباطؤ الإصلاحات.

    فهل تعني هذه الزيادات خطوة نحو الإنقاذ أم أنها مجازفة جديدة ستزيد من الأعباء الماليةية والاجتماعية؟

    المالية المرهون

    يقول الخبير الماليةي أنيس أبو دياب، للجزيرة نت، إن مشروع القانون الذي أقرّ في الجلسة الأخيرة يختص فقط بالعمال في القطاع الخاص، وليس له علاقة بالقطاع السنة.

    ويضيف أن القرار يعود إلى أبريل/نيسان الماضي، عندما تمت الموافقة عليه من قبل وزير العمل في لجنة المؤشر، رغم اعتراض الاتحاد العمالي السنة، وبموافقة الهيئات الماليةية، وهو لا يحتاج إلى تمويل من الخزينة السنةة لأنه يمتنع عن التأثير على موظفي الدولة.

    أما بالنسبة لمشروع القانون المعجّل لتعديل قانون الشراكة بين القطاعين السنة والخاص، فيشير أبو دياب إلى أن لبنان هيأ هذا القانون عام 2017، لكن أثناء إعداد المراسيم البرنامجية ظهرت الحاجة لتعديلات تشريعية، مما دفع السلطة التنفيذية لتقديم مشروع قانون معجّل لتفعيل الشراكة، بهدف دعم القطاعات الإنتاجية السنةة عبر التنمية الاقتصاديةات الخاصة في مجالات حيوية كالكهرباء والمياه والاتصالات.

    وفيما يتعلق بالقطاع السياحي، يؤكد أبو دياب أن السياحة، مع تحويلات المغتربين، أصبحت منذ عام 2022 عماد المالية اللبناني، ويقول: “كان لبنان ينتظر موسماً سياحياً واعداً هذا الصيف، خاصةً بعد رفع معظم دول الخليج حظر السفر، حيث بدأنا نلاحظ تدفق السياح من الإمارات وقطر والكويت، بعضهم عاد لترميم منازله الجبلية.”

    لكن الحرب التي استمرت لـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، أثرت سلباً على هذا الموسم، ويضيف: “كنا نتوقع أن تصل الإيرادات السياحية إلى ما بين 5 و6 مليارات دولار هذا السنة، أي نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن ذلك يبقى مرهوناً بالاستقرار الاستقراري، واستمرار الهدنة، وتنفيذ الإصلاحات وتطبيق القرار 1701.”

    ويختتم أبو دياب بالإشارة إلى أن لجنة المؤشر ستجتمع مرة أخرى في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول المقبلين، لتقييم الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، وامكانية رفعه مجددًا إذا تحسنت الدورة الماليةية.

    لبنان يعتمد بشكل كبير على الإيرادات السياحية (شترستوك)

    قرارات ارتجالية

    من جانبه، يرى الباحث الماليةي والسياسي الدكتور نبيل سرور، للجزيرة نت، أن جوهر النقاش حول زيادة الحد الأدنى للأجور في لبنان يكمن في غياب مصادر التمويل الواضحة، مشددًا على أن إدخال الزيادة من قبل مجلس الوزراء، والتي تقارب 300 دولار، تظل غير كافية ما لم تُدعم بخطة مالية تضمن استدامتها.

    ويأنذر سرور من أن الخزينة اللبنانية تمر بمرحلة حرجة تتسم بعجز مزمن وتراجع حاد في الإيرادات، مما يستدعي، برأيه، تفعيل منظومة الجباية وتحسين التحصيلات الجمركية والضريبية، كشرط أساسي لتأمين أي زيادات في الرواتب.

    ويضيف: “لا توجد حتى الآن دراسات علمية أو موضوعية تسبق اتخاذ قرارات مالية بهذا الحجم، ولا نرى تقييماً حقيقياً لواقع المالية اللبناني أو لمالية الدولة، في ظل تراجع الإيرادات السنةة إلى ما بين 35 و40% فقط من مستوياتها السابق”.

    ويستحضر سرور تجربة “سلسلة الرتب والرواتب”، التي تم إقرارها في الأعوام السابقة، معتبراً إياها نموذجًا على “القرارات الارتجالية” التي اتُخذت دون رؤية مالية متكاملة، وقد كلفت الدولة أعباءً باهظة، على حد قوله.

    ارتفاع نسبة البطالة بلبنان وتأثر الواقع المعيشي (الجزيرة)

    أجور متآكلة

    في المقابل، يرى الخبير الماليةي وليد أبو سليمان، في حديثه للجزيرة نت، أن قرار رفع الأجور يعكس درجة التآكل في القدرة الشرائية نتيجة ارتفاع الأسعار والانهيار المالي المتواصل في لبنان منذ سنوات، لكنه يعتبره “قراراً متأخراً، وإن كان من الأفضل أن يأتي متأخراً عن عدم حدوثه إطلاقاً”، مشدداً على ضرورته لتقليص الفجوة بين مداخيل الموظفين وتكاليف المعيشة المتزايدة.

    لكن أبو سليمان يأنذر من أن التحدي الأكبر يكمن في كون هذه الزيادة تندرج ضمن الإنفاق الجاري، ما يجعلها عبئاً متزايداً على الموازنة السنةة، في ظل غياب مصادر إيرادات جديدة، واقتصار المداخيل على الضرائب والرسوم التي لا تتواكب بعد مع حجم الإنفاق.

    ويضيف: “الخطر يكمن في أن تتحول هذه الزيادة إلى عامل تضخمي إضافي، في حال لم تقابلها إيرادات فعلية، وهو ما قد ينعكس سلباً على الليرة اللبنانية ويزيد الضغط على المالية المنهار فعلاً”.

    ويؤكد أبو سليمان أن هذه الزيادة لم تُدعم حتى الآن بأي خطة إصلاح مالي واضحة، كما لا توجد مؤشرات ملموسة على تحسين الجباية أو مكافحة التهرب الضريبي أو ضبط الإنفاق السنة، ولا على إعادة هيكلة القطاع السنة، مشيراً إلى أن الدولة لا تزال تعتمد بشكل أساسي على إيرادات ضريبية غير مستقرة وغير قابلة للتوسع.

    ويعتبر أن “أي زيادة للأجور يجب أن تأتي ضمن خطة إصلاحية شاملة تتضمن إصلاحاً ضريبياً وإدارياً واضح المعالم، تواكبها إجراءات للحد من الهدر وتعزيز الكفاءة داخل القطاع السنة”.

    أما في ما يتعلق بتوسيع الشراكة بين القطاعين السنة والخاص، فيرى أن “الفرصة قائمة لتحقيق مكاسب تنموية، لكنها مشروطة بإطار قانوني واضح، وحوكمة شفافة، وآليات رقابة صارمة، تضمن عدم تحويل هذه الشراكات إلى باب جديد للهدر والزبائنية السياسية”.

    ويختم أبو سليمان بالقول: “أي إجراء اجتماعي أو اقتصادي يجب أن يكون جزءاً من سياسة اقتصادية متكاملة، وليس كرد فعل شعبي أو تحت ضغط سياسي، فبهذا النهج سنبقى ندور في حلقة مفرغة من القرارات العشوائية، دون القدرة على استعادة الثقة أو تحقيق الاستقرار طويل الأمد”.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تصنف المؤسسة المالية المركزي الإيراني كـ “تنظيم إرهابي”.. ما النتائج والتداعيات؟


    في 25 يونيو 2025، صنفت إسرائيل المؤسسة المالية المركزي الإيراني “منظمة إرهابية” في خطوة تهدف لوقف تمويل الجماعات المسلحة المثيرة للجدل. الوزير يسرائيل كاتس وقع على القرار الذي يستهدف أيضًا بنوكًا إيرانية وشركة تابعة للقوات المسلحة الإيرانية. يأتي ذلك بعد اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، حيث تتهم إسرائيل طهران بتمويل جماعات مثل حزب الله وحماس. الحوثيون أطلقوا صواريخ على إسرائيل رداً على تصعيد العدوان على غزة، مع فرض حصار على الموانئ. الخبراء يعتبرون أن الخطوة تهدف للفت الانتباه، لكن الحملة ضد إيران ستستمر.




    |

    صرحت إسرائيل اليوم الأربعاء عن تصنيف المؤسسة المالية المركزي الإيراني “منظمة إرهابية” كخطوة تهدف إلى الحد من تمويل الجماعات المسلحة المثيرة للجدل في المنطقة، وذلك بعد إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الخصمان التقليديان.

    ووفقًا لبيان مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقد وقع كاتس أمرًا خاصًا يصنف المؤسسة المالية المركزي الإيراني، وبنكين إيرانيين آخرين، وكيانًا تابعًا للقوات المسلحة الإيرانية، وثلاثة من كبار مسؤوليها كمنظمات إرهابية، وذلك في إطار الحملة الأوسع التي تشنها إسرائيل ضد إيران.

    ولفت البيان إلى أن “الهدف هو استهداف نظام التمويل الذي يديره النظام الحاكم الإيراني، والذي يموّل ويسلّح ويوجه الأعمال التطرفية في كافة أنحاء الشرق الأوسط”.

    تتهم إسرائيل إيران منذ سنوات بتنظيم وتمويل هجمات تستهدف أهدافًا إسرائيلية ويهودية حول العالم، سواء بشكل مباشر أو من خلال مجموعات تدعمها مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وحركة حماس الفلسطينية.

    حصار

    يطلق الحوثيون صواريخ باتجاه إسرائيل مستهدفين بشكل مباشر مطار اللد (بن غوريون) وميناء حيفا، كرد فعل على تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة، وفقًا لقولهم.

    وفي الفترة الحالية الماضي، لفت الناطق باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين إلى أنه يتوجب على جميع الشركات التي لديها سفن في الميناء أو متجهة إليه أخذ هذا البيان بعين الاعتبار، حيث يعتبر الميناء الآن ضمن بنك الأهداف.

    كما نوّه الناطق العسكري أن هذا القرار جاء بعد نجاحهم في فرض الحصار على ميناء أم الرشراش (إيلات) وإيقافه عن العمل.

    قبل ذلك، صرح الحوثيون فرض حصار جوي شامل على إسرائيل من خلال القصف المتكرر لمطار بن غوريون في سياق ردهم على الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في غزة، وحرمانهم من المساعدات الغذائية والدوائية.

    توصلت إيران وإسرائيل برعاية أمريكية يوم الثلاثاء إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من تبادل الضربات.

    لفت الأنظار

    قلل الخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور أشرف البدوي، من الفعالية المتوقعة لهذا القرار، مشيرًا إلى أن الغرض منه هو لفت الانتباه إلى وجود تمويل من هذا المؤسسة المالية لجماعات تستهدف إسرائيل.

    ومع ذلك، أضاف في تعليق لـ (الجزيرة نت) أن توقيت القرار بعد وقف إطلاق النار مع إيران يدل على أن هذه الأخيرة ستستمر في زعزعة استقرار الأوضاع بطرق أخرى، وهو ما نوّهه رئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال إن الحملة ضد إيران لم تنته بعد حتى بعد انتهاء فصل مهم.


    رابط المصدر

  • البنوك المركزية في أفريقيا تعزز احتياطاتها من الذهب لمواجهة التقلبات المالية.


    أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من 2025 أن دول شمال أفريقيا تتصدر قائمة أكبر حائزي الذهب في القارة. الجزائر احتلت المركز الأول بـ173.6 طنًا، تلتها ليبيا (146.7 طن) ومصر (128 طن). يُعزز هذا التوجه رغبة الدول في تعزيز السيادة النقدية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية. بينما برزت دول مثل غانا (31 طن) في القائمة، تسعى دول أخرى، مثل جنوب السودان وزيمبابوي، لزيادة احتياطاتها لبناء أنظمة نقدية مستقلة. شهد الذهب ارتفاعًا قياسيًا في الأسعار متجاوزًا 3500 دولار للأونصة، مما يعكس أهمية الذهب كأصل موثوق.

    أظهرت أحدث إحصائيات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من عام 2025 تفوق دول شمال أفريقيا في قائمة أكبر حائزي الذهب في القارة، في وقت تسعى فيه العديد من الدول لتعزيز سيادتها النقدية وتقليل اعتمادها على العملات الأجنبية.

    شمال أفريقيا يهيمن

    احتلت الجزائر المرتبة الأولى باحتياطي قدره حوالي 173.6 طنًا، تلتها ليبيا بـ146.7 طناً، ثم مصر بـ128 طناً. ويعكس هذا الترتيب هيمنة واضحة لدول شمال أفريقيا في مشهد الذهب على مستوى القارة، مدفوعة برغبة في تعزيز الثقة الماليةية داخلياً وخارجياً.

    على الرغم من الفجوة الكبيرة، فإن دولاً مثل غانا (31 طناً) وموريشيوس وتونس وكينيا برزت في قائمة السبعة الأوائل، مما يدل على اتساع دائرة الاهتمام بالذهب كأداة للتحوط من تقلبات أسعار الصرف وتعزيز الاستقلالية النقدية.

    بينما تسعى دول مثل جنوب السودان وزيمبابوي ونيجيريا إلى تعزيز احتياطياتها من الذهب، متبعةً خطى القوى الماليةية الكبرى لبناء أنظمة نقدية أكثر مرونة واستقلالية.

    تسعى العديد من الدول الأفريقية لتقليل اعتمادها على العملات الأجنبية من خلال تعزيز احتياطاتها من الذهب (شترستوك)

    الذهب يبلغ ذروته

    لطالما اعتُبر الذهب من الأصول الموثوقة بفضل استقراره وسيولته وعوائده المستقرة، وهو ما يفسر سعي البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأفريقية، لزيادة احتياطياتها منه.

    ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، تمتلك البنوك المركزية اليوم حوالي خُمس إجمالي الذهب المستخرج عالمياً، مما يعكس مكانته كركيزة للاستقرار النقدي.

    جدير بالذكر أن سعر الذهب شهد ارتفاعاً قياسياً في أبريل/نيسان الماضي، متجاوزاً 3500 دولار للأونصة، نتيجة لمخاوف المستثمرين من التوترات الجيوسياسية وانتقادات القائد الأميركي دونالد ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي.

    ويأتي ذلك في سياق عام شهد شراء البنوك المركزية لأكثر من ألف طن من الذهب، وهو ضعف متوسط العقد الماضي.


    رابط المصدر

  • بلومبيرغ تأنذر من أزمة مالية محتملة تهدد المالية الأمريكي نتيجة قرارات ترامب


    في تقرير لوكالة بلومبيرغ، أنذر محللون من التأثيرات السلبية للسياسات الماليةية للرئيس ترامب، التي أدت إلى تراجع الدولار لأدنى مستوى منذ عقد. تراجعت قيمته بأكثر من 10% مقابل عملات رئيسية، مما يثير القلق بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة، والتي بلغت 29 تريليون دولار. يُعتبر هذا الوضع مقلقًا، حيث يعتمد المالية الأمريكي بشكل كبير على التنمية الاقتصاديةات الأجنبية. رغم تراجع الثقة في الدولار، لا توجد بدائل قوية، مما يزيد من المخاطر على استقرار الأسواق ويختبر مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.

    في تقرير تحليلي شامل صادر عن وكالة بلومبيرغ، أنذر اقتصاديون ومصرفيون من تداعيات خطيرة تلوح في الأفق نتيجة للسياسات الماليةية التي اتبعها القائد الأميركي دونالد ترامب، والتي أدت إلى انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عشر سنوات، مما أثار مخاوف عميقة بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة.

    منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فقد الدولار أكثر من 10% من قيمته مقابل عملات رئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، وفقاً لتقرير بلومبيرغ، واستمر في الانخفاض أمام جميع العملات الكبرى. تُعتبر هذه الخسارة الأكبر منذ عام 2010، عندما كانت الولايات المتحدة تطبع النقود بشكل مكثف للتعافي من الأزمة المالية العالمية.

    لكن الانهيار الحالي لا يعود إلى التحفيز النقدي، بل هو نتيجة مباشرة لعدة سياسات مثيرة للجدل، بما في ذلك زيادة الرسوم الجمركية، والتخفيضات الضريبية غير الممولة، والضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفدرالي لخفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى استخدام استراتيجيات قانونية عدوانية ضد معارضي الإدارة.

    البيت الأبيض يغض الطرف

    المثير للدهشة، كما يوضح التقرير، هو موقف إدارة ترامب التي تظهر عدم الاكتراث بتراجع الدولار. على الرغم من التصريحات التقليدية حول دعم “دولار قوي”، فإن السياسات الواقعية تسير في الاتجاه المعاكس، حيث يعتقد البعض أن الإدارة تفضل بقاء الدولار ضعيفاً لدعم تنافسية الصناعة الأميركية.

    الدولار الأميركي فقد أكثر من 10% من قيمته أمام العملات القائدية منذ عودة ترامب للرئاسة (الفرنسية)

    تظهر هذه الديناميات الارتباك الذي حدث في الأسواق في مايو/أيار الماضي عندما انخفض الدولار بنسبة 4% أمام الدولار التايواني في أقل من ساعة، وسط تكهنات بأن الإدارة الأميركية تستخدم مستويات سعر الصرف في مفاوضاتها التجارية، خاصة مع تايوان وكوريا الجنوبية.

    حلقة مفرغة تهدد التمويل الأميركي

    تفيد بلومبيرغ بأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على التمويل الأجنبي، حيث تحتاج السلطة التنفيذية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار سنوياً لتمويل عجز الموازنة. ومع تراجع الدولار، تتحمل المؤسسات الأجنبية خسائر عند تحويل استثماراتها إلى عملاتها المحلية، مما قد يدفعها إلى سحب أموالها، ويزيد من تكاليف الاقتراض الأميركية، ويزيد من تعقيد الأزمة المالية.

    في هذا السياق، يوضح ستيفن ميلر، المستشار المالي في شركة “جي إي إف إم” الكندية: “ترامب يلعب بالنار. هذه الاستراتيجية قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة”.

    الذهب بديل والدولار تحت الضغط

    في ظل هذه الظروف، بدأ المستثمرون في البحث عن بدائل، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا هذا السنة. وفقًا لجيفري غندلاش، القائد التنفيذي لشركة دبلاين كابيتال، فإن ارتفاع معدلات الفائدة الأميركية يغذي العجز المالي، مأنذراً من أن “ساعة الحساب قادمة”.

    بينما توقع بول تيودور جونز، أحد المسؤولين البارزين في صناديق التحوط العالمية، أن يستمر الدولار في الانخفاض بنسبة 10% أخرى خلال السنة المقبل.

    في الأسواق، تتزايد المراكز البيعية ضد الدولار، حيث كشف تقرير هيئة تداول السلع الآجلة أن المراكز التحوطية البيعية وصلت إلى 15.9 مليار دولار منتصف يونيو/حزيران، وهي الأعلى منذ عدة سنوات.

    تراجع الثقة عالمياً.. ولكن لا بديل واضحاً للدولار

    وعلى الرغم من تراجع الثقة بالدولار، إلا أن المحللين لا يرون بدائل قوية في الوقت الراهن، حيث يعاني كل من اليورو، والين، واليوان الصيني من مشاكل هيكلية.

    يقول دانييل موراي، نائب مدير التنمية الاقتصادية في شركة “إي إف جي إنترناشونال” في زيورخ: “السؤال الحقيقي هو: ماذا ستمتلك بدلاً من الدولار؟ لا توجد أسواق عميقة وواسعة مثلها”.

    حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، مثل الاعتداء الإسرائيلي الأخير على إيران الذي أثر على أسواق النفط، يبقى الدولار خيارًا مستقراً نسبيًا.

    “الانتقام الضريبي” يزيد الطين بلة

    يتضمن مشروع ترامب الضريبي الجديد بندًا يُعرف بـ “الضريبة الانتقامية”، التي تُعلي من الضرائب على المستثمرين الأجانب من البلدان التي تعتبرها واشنطن تمييزية.

    تؤكد بلومبيرغ أن هذا البند يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأميركية لا تبدي قلقاً من فقدان ثقة المستثمرين الدوليين.

    العجز الفدرالي الأميركي تجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنةين الأخيرين (الفرنسية)

    تعليقًا على ذلك، يقول ميلر: “الولايات المتحدة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على لطف المستثمرين الأجانب، وهذا ليس استراتيجية يمكن الاستمرار بها على المدى الطويل”.

    العجز والدَّين.. أرقام تنذر بالخطر

    قدّرت مؤسسة الميزانية الأميركية غير الحزبية أن خطة ترامب الضريبية ستضيف ما يقارب 3 تريليونات دولار إلى العجز خلال العقد المقبل. ومع أو دون هذه الخطة، فإن الأوضاع الحالية مقلقة للغاية:

    • العجز الفدرالي: يتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الأعلى خارج فترات الحرب أو الركود الماليةي الحاد.
    • الدَّين السنة: وصل إلى 29 تريليون دولار، أي ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ72% قبل عقد.
    • تخفيض التصنيف: فقدت الولايات المتحدة آخر تصنيف ائتماني ممتاز (إيه إيه إيه) في مايو الماضي من وكالة موديز.

    علاقة الدولار والسندات تتفكك

    عُرفت العلاقة التاريخية بين الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية بالعكس؛ عادةً ما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى جذب المستثمرين وتعزيز قيمة الدولار. لكن، كما تشير بلومبيرغ، فإن هذه العلاقة أصبحت تنكسر، حيث يبيع المستثمرون السندات والدولار معًا، مما يخلق بيئة مالية غير اعتيادية تهدد استقرار الأسواق.

    تقول مديرة المحافظ في شركة “لورد أبيت”، ليا تراوب: “يوجد نوع من الحلقة الذاتية. كلما زاد الابتعاد عن الدولار، انخفضت قيمته، مما يعزز المزيد من الابتعاد عنه. وإذا بدأ هذا الاتجاه، يصبح إيقافه صعبًا للغاية”.

    القوة الماليةية الأميركية على المحك

    على الرغم من جميع التحذيرات، لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أدوات مالية ومؤسسات قوية قادرة على التكيف.

    لكن التقرير يخلص إلى أن “الواقع المالي الجديد” الذي أوجدته سياسات ترامب يمثل اختبارًا غير مسبوق لمكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، ولقدرة واشنطن على الحفاظ على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التمويل.

    في حين أن الإدارة لم تظهر بعد أي علامات على تغيير المسار، فإن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تقييم مستقبل الدولار، وسط تحول عميق في توازن القوى الماليةية العالمية.


    رابط المصدر

  • ما هو تأثير تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي؟


    تتزايد المخاوف من تصاعد صراع إسرائيل وإيران وتأثيره على أسواق النفط، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 8.11% بعد هجوم إسرائيل على مواقع إيرانية. وردت إيران بإطلاق صواريخ، مما أسفر عن مقتل العشرات. أنذر ترامب إيران من أن الهجمات ستكون أشد، بينما أثر المواجهة على الأسواق المالية، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم وقدمت شركات الطيران إلغاءات رحلات بسبب القتال. المحللون يتوقعون أن يؤدي استمرار النزاع إلى تأثير سلبي على المالية العالمي وزيادة ارتفاع الأسعار، خاصة على الدول المستوردة للنفط، في ظل قدرة البنوك المركزية المحدودة على التحكم في ارتفاع الأسعار.

    مع استمرار التصعيد بين إسرائيل وإيران، تزداد المخاوف من امتداد النزاع إلى واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم.

    شهدت أسواق الأسهم بداية مضطربة بعد الهجوم المفاجئ الذي نفذته إسرائيل يوم الجمعة الماضية، لكنها استقرت منذ ذلك الحين.

    اقرأ أيضًا

    قائمة من 2 عنصر

    قائمة 1 من 2

    الذهب يتجاوز اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي

    قائمة 2 من 2

    أوبك تتوقع استقرار المالية العالمي في النصف الثاني من 2025

    نهاية القائمة

    بعد يوم واحد من مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين وتعرض بعض المواقع النووية للضرر، استهدفت إسرائيل القطاع النفطي الإيراني يوم السبت الماضي. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه نشب حريق في حقل غاز بارس الجنوبي، وأفادت السلطات الإيرانية بأن أكثر من 220 شخصًا لقوا حتفهم في الهجمات الإسرائيلية، منهم ما لا يقل عن 70 امرأة وطفل.

    ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، اخترق بعضها الدفاعات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 24 شخصًا على الأقل.

    تحذير

    على منصة “تروث سوشيال”، أنذر القائد الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن “الهجمات المُعدة مسبقًا” ستكون أشد، مشددًا على أهمية الوصول إلى اتفاق حول برنامجها النووي قبل فوات الأوان.

    بينما يتصاعد التوتر بين أقوى جيشين في الشرق الأوسط نحو حرب شاملة، يظهر تأثير ذلك على الأسواق المالية وقطاع الطيران، حيث يراقب المحللون أسعار النفط، ويتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب.

    يمكن أن يؤدي تفجر حرب شاملة إلى تفاقم الأمور بشكل كبير، وفقًا لتحذيرات الخبراء.

    وفي تقرير نشره موقع الجزيرة الإنجليزي (الجزيرة دوت كوم)، تم تسليط الضوء على تأثير المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي.

    ما الذي حدث لأسعار النفط؟

    سعر برميل خام برنت شهد ارتفاعًا بنسبة 2.38% في أحدث التعاملات، ليصل إلى 74.99 دولارًا للبرميل، بزيادة تدنو من 8.11% مقارنةً بيوم الخميس الماضي، قبل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ.

    يمر جزء كبير من نفط العالم وسلع رئيسية أخرى مثل الغاز الطبيعي عبر ممرات بحرية مكتظة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيق هرمز.

    إعلان

    المضيق، الذي يفصل إيران عن دول الخليج، يربط بحر العرب بالمحيط الهندي، ويُعتبر ممرًا لثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا في العالم، أو حوالي 21 مليون برميل يوميًا.

    عند أضيق نقطة له، يبلغ عرضه 33 كيلومترًا، مما يجعل ممرات الشحن أشد ضيقًا وعرضة للهجمات.

    أعاد المواجهة بين إسرائيل وإيران طرح التساؤل القديم حول ما إذا كان بإمكان طهران إغلاق هذا الممر البحري، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

    نقلت شبكة الأخبار الإيرانية (إيرين) عن النائب المحافظ إسماعيل كوثري أن طهران تفكر في إغلاق المضيق مع تصاعد التوترات مع إسرائيل.

    وفقًا لمصرف غولدمان ساكس، فإن أسوأ السيناريوهات قد يتضمن حصارًا في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.

    ومع ذلك، خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، لم تُغلق المضيق بالكامل، رغم استهداف الدولتين للسفن التجارية في الخليج.

    كما أن محاولة إغلاق المضيق قد تؤثر على صادرات إيران نفسها، خاصةً إلى الصين، مما يحرمها من إيرادات كبيرة.

    وقال المحلل الماليةي في شركة “تي إس لومبارد” حمزة القعود إن “عواقب إغلاق المضيق ستكون وخيمة على طهران أيضا”.

    هل تأثرت معدلات ارتفاع الأسعار العالمية؟

    عندما ترتفع أسعار النفط، تزداد تكاليف الإنتاج، مما يؤثر في النهاية على المستهلكين، خاصةً في السلع الكثيفة استهلاك الطاقة مثل الغذاء والملابس والمواد الكيميائية.

    وقد تواجه الدول المستوردة للنفط حول العالم تضخمًا أعلى ونموًا اقتصاديًا أبطأ إذا استمر النزاع.

    وأنذر المحللون من أن البنوك المركزية ستجد صعوبة أكبر في التحكم في الأسعار المتزايدة.

    قال حمزة القعود لموقع الجزيرة الإنجليزي إن “البنوك المركزية في مجموعة السبع تسير حاليًا في مسار خفض أسعار الفائدة، لذا ستشعر بالقلق من صدمة محتملة في أسعار الطاقة”.

    كان بنك إنجلترا قد خفض مؤخرًا سعر الفائدة الأساسي في بريطانيا إلى 4.25%، بينما الامتناع عن خفض الفائدة في الاحتياطي الاتحادي الأميركي يعود إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب منذ عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

    استجابة الأسواق

    تأثرت مؤشرات الأسهم الأميركية سلبًا يوم الجمعة الماضية حيث تراجع ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسبة 1.1% و1.3% على التوالي.

    وتراجعت الأسهم الأوروبية أيضًا بعد أنباء الهجمات الإسرائيلية، حيث انخفض مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بأكثر من 1.1%، في حين أنهى مؤشر فوتسي البريطاني الإسبوع بانخفاض قدره 0.5%.

    ومع ذلك، ارتفعت أسهم بعض الشركات البريطانية مثل “بي إيه إي سيستمز” بحوالي 3% في ظل المخاوف من تصاعد التوترات.

    وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسهم شركات الدفاع مثل لوكهيد ونورثورب غرومان وآر تي إكس.

    وقال حمزة القعود: “يبدو أن الأسواق تتوقع أن يظل المواجهة محدوداً نسبياً، والأهم من ذلك أن إيران لم تهاجم أي أصول عسكرية أميركية في المنطقة”.

    قطاع الطيران

    أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها أو ألغتها في الشرق الأوسط، كما أغلقت بعض الدول مجالها الجوي، وهذه قائمة ببعض الرحلات المؤجلة أو المعاد توجيهها:

    شركة طيران إيجه اليونانية

    ألغت الشركة جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى يوم 12 يوليو/تموز المقبل، بالإضافة إلى جميع رحلاتها من بيروت وعمّان وأربيل وإليها حتى صباح يوم 28 يونيو/حزيران الجاري.

    إعلان

    إير بالتيك

    ذكرت شركة الطيران من لاتفيا أنها ألغت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران الحالي.

    إيرفلوت

    أفادت الشركة الروسية بأنها ألغت رحلاتها بين موسكو وطهران، وأجرت تغييرات على مسارات أخرى تمر عبر الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية على إيران.

    إير يوروبا

    صرحت شركة الطيران الإسبانية إير يوروبا عن إلغاء رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل.

    إير فرانس – كيه إل إم

    صرحت إير فرانس أنها علقت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى إشعار آخر.

    كما أفادت “كيه إل إم” أنها ألغت جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى الأول من يوليو/تموز المقبل، مشيرة إلى أن بعض الرحلات من وإلى بيروت قد تتعطل.

    شركة ترانسافيا

    ذكرت شركة ترانسافيا أنها ألقترحلاتها نحو تل أبيب وعمّان وبيروت حتى يونيو/حزيران الحالي.

    إير إنديا

    صرحت شركة إير إنديا عن تحويل أو إعادة العديد من الرحلات الجوية إلى المدن التي أقلعت منها.

    أركيا

    أفادت شركة الطيران الإسرائيلية “أركيا” بأنها ألغت جميع رحلاتها حتى 21 يونيو/حزيران الحالي.

    بلوبيرد إيرويز

    صرحت بلوبيرد إيرويز اليونانية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها من 13 إلى 21 يونيو/حزيران الحالي، وأوقفت الحجز للرحلات بين 22 و30 يونيو/حزيران الجاري لحين اتضاح الوضع الاستقراري.

    دلتا إيرلاينز

    أفادت شركة الطيران الأميركية دلتا إيرلاينز عبر موقعها الإلكتروني أن السفر من تل أبيب وإليها أو عبرها قد يتأثر خلال الفترة من 12 يونيو/حزيران الحالي إلى 31 أغسطس/آب المقبل.

    شركة طيران إلعال الإسرائيلية

    صرحت شركة طيران إلعال الإسرائيلية إلغاء جدول رحلاتها بالكامل لشركتي إلعال وسوندور حتى يوم الخميس 19 يونيو/حزيران الحالي.

    إسرائيل إير

    أفادت شركة الطيران الإسرائيلية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 30 يونيو/حزيران الحالي.

    الاتحاد للطيران

    صرحت الاتحاد للطيران أنها ألغت رحلاتها بين أبو ظبي وتل أبيب حتى 22 يونيو/حزيران الحالي.

    طيران الإمارات

    لفتت الشركة إلى أنها علقت مؤقتًا جميع رحلاتها إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو/حزيران الجاري، وإلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.

    فلاي دبي

    صرحت فلاي دبي تعليق رحلاتها إلى الأردن ولبنان حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، وإلى مينسك وسان بطرسبرغ حتى 17 يونيو/حزيران، وإلى إيران والعراق وإسرائيل وسوريا حتى 20 يونيو/حزيران الحالي.

    إيتا إيروايز

    قررت شركة الطيران الإيطالية مد فترة تعليق الرحلات الجوية من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل بما في ذلك رحلتان يوم الأول من أغسطس/آب القادم.

    مجموعة لوفتهانزا

    صرحت لوفتهانزا تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها وطهران حتى 31 يوليو/تموز المقبل، ومن عمّان وأربيل وبيروت وإليها حتى 20 يونيو/حزيران الحالي، ونوّهت أنها ستتفادى أيضًا الأجواء الإيرانية والعراقية والإسرائيلية في الوقت الحالي.

    بيغاسوس

    صرحت الخطوط الجوية التركية أنها ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو/حزيران الحالي، ورحلاتها إلى العراق والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، ونوّهت أنها ستقوم بتسيير رحلاتها إلى لبنان خلال ساعات النهار فقط.

    الخطوط الجوية القطرية

    صرحت الخطوط الجوية القطرية أنها ألغت رحلاتها مؤقتًا من العراق وإيران وسوريا وإليها.

    رايان إير

    ألغت أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

    الخطوط الجوية الرومانية (تاروم)

    صرحت الشركة تجميد كافة رحلاتها التجارية من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران، وإلى بيروت وعمّان حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.

    الخطوط الجوية التركية

    قال وزير النقل التركي إن الخطوط الجوية التركية وشركات الطيران التركية الأخرى ألغت رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري.

    يونايتد إيرلاينز

    أفادت الشركة الأميركية أن السفر من تل أبيب وإليها قد يتأثر بين 13 يونيو/حزيران الحالي والأول من أغسطس/آب المقبل.

    إعلان

    ويز إير

    صرحت الشركة تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.


    رابط المصدر

  • ما مدى تأثير وصول أول قطار صيني إلى إيران على المالية؟


    في خطوة تعكس التحولات الجيوسياسية، استقبل ميناء آبرين الجاف في طهران أول قطار حاويات من الصين محمّلًا بألواح شمسية. هذه الوحدة السككية تقلل زمن نقل البضائع بنسبة 50% مقارنة بالطريق البحري التقليدي، ما يمثل بديلًا مهمًا لمضيق ملقا. المبادرة تأتي ضمن استراتيجية “الحزام والطريق” الصينية، وتعتبر فرصة لتعزيز التجارة الإيرانية رغم العقوبات الغربية. ورغم الطموحات، يرى خبراء أن التأثير الماليةي للمشروع ما زال محدودًا بسبب عدم انتظام الرحلات وغياب خطط واضحة. بينما تُشير التقارير إلى بطء استغلال الميناء، يبقى القلق من تأثير الضغوط الأميركية قائمًا.

     طهران- في خطوة وُصفت بـ “تاريخية تعكس التحولات الجيوسياسية والماليةية المتزايدة في ظل المنافسة بين الشرق والغرب”، استقبل ميناء آبرين الجاف، جنوب غربي العاصمة طهران، الإسبوع الفائت أول قطار حاويات انطلق قبل 15 يوماً من شرقي الصين، محمّلاً بألواح شمسية.

    وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول تداعيات الربط السككي بين البلدين، وما إذا كان يمكن أن يشكل ممرًا بديلاً لمضيق ملقا، الذي يخضع للهيمنة الأميركية.

    سيوفّر الطريق السككي الجديد وقت نقل البضائع بين الصين وإيران، حيث يُقلص الزمن إلى النصف مقارنة بالطريق البحري التقليدي، الذي يستغرق حوالى شهر. وذلك في وقت تتزايد فيه العقوبات الغربية على طهران، في حين تفرض الولايات المتحدة قيودًا على بكين.

    تراهن الأوساط الماليةية في إيران على هذا الممر الجديد لفتح آفاق تجارية جديدة للبلاد.

    تندرج هذه الخطوة ضمن مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها الصين قبل نحو عقد، والتي تهدف إلى إنشاء شبكة من الطرق التجارية البرية والبحرية بين آسيا وأوروبا، مما يعكس الأهمية السياسية والماليةية للمشروع. وقد توقف المشروع بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19)، قبل أن يُستأنف صيف السنة الماضي، حين انطلق أول قطار من مدينة قم جنوبي طهران محمّلاً بـ50 حاوية من المنتجات الإيرانية إلى الصين.

    فوائد اقتصادية

    يعتبر روح الله لطيفي، المتحدث الرسمي باسم لجنة العلاقات الدولية وتنمية التجارة في “الدار الإيرانية للصناعة والتجارة والمناجم”، أن الجدوى الماليةية للربط السككي “كبيرة” لكلا البلدين. فهي لا تتعلق بالوقت فحسب، بل تشمل أيضاً تقليل التكاليف المرتبطة بالنقل البحري، بما في ذلك رسوم رسو السفن ونفقات الشحن والتفريغ.

    وفي حديثه لموقع الجزيرة نت، أضاف لطيفي أن النقل السككي يغني الأطراف المعنية عن نظام النقل متعدد الوسائط، حيث ينطلق القطار من محطات داخل الدول ويُسلّم الحمولة في محطات قد تكون بعيدة عن الموانئ البحرية.

    ولفت نفس المتحدث إلى أن إيران تتمتع بموقع جغرافي إستراتيجي يربط بين القوى الماليةية في الشرق والغرب، مما يوفر لها فرصة لتعزيز إيراداتها من خلال شبكة الممرات الدولية. كما يرى أن الخط السككي سيوفر بديلاً للمسارات البحرية، مما يُضعف تأثير العقوبات الأميركية، ويُمكّن إيران من تصدير واستيراد بضائعها بعيدًا عن الرقابة الأميركية.

    أضاف لطيفي أن هذا الخط السككي الجديد يُعد “همزة وصل في شبكة الممرات الدولية”، إذ يربط ميناء آبرين الجاف القريب من طهران بعدة ممرات إستراتيجية، منها ممر الصين-أوروبا، وممر الشرق-الغرب، وممر الشمال-الجنوب، وكذلك ممر طهران-موسكو.

    وخلص لطيفي إلى أن هذا الممر الحديدي الجديد ليس مجرد مشروع لوجيستي، بل يسهم في تحويل إيران من دولة مستهدفة بالعقوبات إلى مركز تجاري وجسر إستراتيجي، مما يعزز نفوذها في المالية العالمي من خلال دمجها في مبادرة الحزام والطريق، بعد سنوات من العزلة الماليةية الناتجة عن الضغوط الغربية.

    مواجهة العقوبات

    في نفس السياق، ترى صحيفة “كيهان” المقربة من مكتب المرشد الإيراني الأعلى أن الربط السككي بين الصين وإيران يُسهّل الالتفاف على العقوبات البحرية الأميركية، من خلال توفيره ممرًا بديلًا لمضيق ملقا، الذي تهيمن عليه القوى الغربية في التجارة العالمية.

    في تقرير بعنوان “ممر جديد للتجارة العالمية”، كتبت الصحيفة بالفارسية أن طهران لجأت إلى هذا الممر البري كحل لوجيستي مُناسب للتصدي للضغط الأميركي، خصوصًا بعد أن أطلقت الإدارة الأميركية حملة في مارس/آذار الماضي لاعتراض ناقلات النفط الإيرانية في مضيق ملقا.

    وأضافت أن المشروع لا يقتصر على نقل النفط، بل يمهد نحو تحول جذري في النظام الحاكم المالي العالمي، عبر تعزيز التداول بالعملات الوطنية بدلًا من الدولار، الذي يُعتبر أداة رئيسية للعقوبات الأميركية.

    بحسب “كيهان”، فإن الخط السككي بين الصين وإيران يُمثل شريانًا حيويًا يربط آسيا الوسطى بالمحيط الهندي، مرورًا بكازاخستان وتركمانستان، ويمنح دول مثل روسيا وبيلاروس وجمهوريات القوقاز منفذاً مباشراً إلى الموانئ الخليجية عبر ميناء بندر عباس جنوبي إيران. كل ذلك يعزز مكانة طهران كمركز إقليمي لا يمكن تجاهله.

     تشغيل ميناء آبرين

    مع وصول أول قطار شحن صيني إلى العاصمة الإيرانية، صرحت طهران رسمياً تشغيل ميناء آبرين الجاف كأول منشأة من نوعها في البلاد. ووُصِف هذا التطور من قبل وسائل الإعلام الإيرانية بأنه “استراتيجي”، حيث يأتي ضمن جهود إيران لتطوير بنيتها التحتية في مجال النقل واللوجيستيات.

    مبادرة الحزام والطريق تمثل رؤية صينية بعيدة المدى لربط قارات العالم اقتصاديًا (رويترز)

    الميناء الجاف يمتد على مساحة تصل إلى 700 هكتار، ويتميز بقربه من مطار الإمام الخميني الدولي والمنطقة الماليةية الخاصة التابعة له. ويبلغ القدرة الاستيعابية للميناء نحو 30 قطارًا يوميًا، مع إمكانية مناولة ما يصل إلى 60% من واردات البلاد، مما يساهم في تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، ويقلل من الاعتماد على الشاحنات لنقل البضائع داخل البلاد.

    على الرغم من ذلك، تشير تقارير إيرانية، بما في ذلك ما نشرته وكالة أنباء “إيلنا”، إلى بطء في استغلال كامل قدرات الميناء، حيث لم يُستقبل سوى قطارين دوليين منذ السنة الماضي.

    تأثير محدود

    يرى الباحث في المالية السياسي، محمد إسلامي، أن الربط السككي بين إيران والصين جاء نتيجة للمعاهدة الإستراتيجية الموقعة بين البلدين لمدة 25 عاماً. ويعترف بأن الصين هي المستفيد الأول من هذه الخطوة، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أنها تفتح أمام إيران آفاق واسعة للاستفادة من المشروع عبر دمجها في مبادرة الحزام والطريق.

    وفي حديثه للجزيرة نت، أوضح إسلامي أن هذا المشروع أُطلق قبل نحو عقد، أي قبل أن تبدأ إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب في ولايته الأولى سياسة “أقصى الضغوط” ضد إيران، وبالتالي لا يمكن ربطه مباشرة بجهود إيران-الصين للالتفاف على العقوبات الأميركية، رغم إمكانية استخدامه لهذا الغرض الآن.

    يشير الباحث إلى أن الخط السككي يعد حلاً مناسباً للمعوقات التي تواجه حركة البضائع بين الصين وإيران عبر ممر الشرق-الغرب، لا سيما في ظل تصاعد التوتر بين باكستان والهند، بالإضافة إلى المنافسة بين بكين ونيودلهي.

    ومع ذلك، يرى إسلامي أن المشروع لم يُصبح بعد عنصراً مؤثراً بشكل كبير في تحسين المالية الإيراني أو مواجهة الضغوط الأميركية، بما في ذلك تصدير النفط، على الرغم من كونه مناسباً لنقل بعض المنتجات والمشتقات النفطية من إيران إلى الصين.

    ورغم الطموحات الجيوسياسية الكبيرة، يُؤكد الباحث الإيراني أن تأثير المشروع على حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يزال “محدوداً” في الوقت الراهن، نظراً لعدم انتظام رحلات القطار وغياب جدول زمني واضح. ويشدد على ضرورة وجود خطة طويلة الأمد تضمن التدفق الثنائي للبضائع.

    وفي ظل غياب التزام متبادل بين طهران وبكين لضمان حركة نقل منتظمة عبر الخط السككي، يتساءل البعض في إيران: هل يعود السبب إلى خشية من تدخل واشنطن في عرقلة المشروع؟ أم أن القطارات الشرقية ستكون فعلاً بداية لنهاية هيمنة العقوبات الغربية؟


    رابط المصدر

  • العراق يسعى للاستثمار في مصافي النفط الآسيوية لزيادة عوائده المالية


    يدرس العراق خططًا استراتيجية للاستثمار في مصافٍ نفطية خارج حدوده، لتعزيز عائداته وضمان تسويق النفط الخام. نحو 75% من صادراته موجهة إلى آسيا، حيث يتزايد الطلب على الطاقة. بلغ إجمالي صادرات العراق من النفط 1.2 مليار برميل السنة الماضي، مع إيرادات تفوق 95 مليار دولار. تشمل الدول المستهدفة الهند والصين وإندونيسيا وكوريا الجنوبية. تعتزم شركة سومو اختيار الشركاء بناءً على معايير مالية وفنية. الخبير عاصم جهاد يرى أن هذا الاتجاه يحقق أرباحًا مضاعفة ويحول سومو إلى لاعب عالمي، مشددًا على أهمية استقلالية الشركة وتطوير التشريعات اللازمة لتعزيز نجاح التنمية الاقتصادية.

    بغداد- يقوم العراق حالياً بمراجعة خطط استراتيجية تستهدف استثمار في مصافٍ نفطية خارج أراضيه، التي تتميز بقدرات تكريرية مرتفعة، وذلك ضمن جهوده لضمان استمرارية تسويق النفط الخام وزيادة العائدات المالية.

    معدل تصدير العراق حوالي 75% من نفطه نحو منطقة آسيا، مما يدل على الأهمية المتزايدة لهذه المنطقة التي تشهد نمواً اقتصادياً سريعاً واحتياجات متواصلة للتكرير، مقارنةً بأسواق أوروبا والولايات المتحدة.

    سجل العراق في السنة المنصرم لصادرات النفط 1.2 مليار برميل، مما أدى إلى تحقيق عائدات تجاوزت 95 مليار دولار. تعتبر هذه الثروة النفطية المصدر القائدي لتمويل الميزانية السنةة، حيث تتجاوز نسبتها 90% من مجموع الإيرادات.

    تقليل المخاطر

    نوّه المستشار الحكومي حاتم الفضلي أن المشروع التنمية الاقتصاديةي لمصفات النفط الخارجية يعكس جهوداً استراتيجية لزيادة العائدات المالية وضمان تسويق فعال ومستدام للنفط العراقي.

    ولفت الفضلي في تصريحاته للجزيرة نت، أن العراق يدرس فرص التنمية الاقتصادية في مرافق التكرير خارج النطاق الجغرافي في دول مثل الهند، الصين، إندونيسيا، فيتنام وكوريا الجنوبية.

    وأضاف أن اختيار هذه الدول جاء نتيجة عدة عوامل رئيسية، أولها النمو المتسارع في الطلب على الطاقة، حيث تتميز هذه الدول بنمو اقتصادي مستمر وطلب متزايد على المنتجات النفطية المكررة، فضلاً عن الكثافة السكانية العالية التي تضمن وجود سوق استهلاكي كبير.

    وتابع الفضلي بأن هذه التنمية الاقتصاديةات تهدف أيضًا إلى تقليل المخاطر التسويقية من خلال تنويع الأسواق وتثبيت الحصة القطاع التجاريية من خلال التنمية الاقتصاديةات المباشرة.

    التنمية الاقتصاديةات العراقية في مصافي آسيا خطوة إستراتيجية لتعزيز العائدات وتأمين الأسواق (غيتي)

    معايير شركة سومو للاختيار

    أوضح الفضلي أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تعتمد على معايير استراتيجية ومالية دقيقة عند اختيار الشركاء الدوليين، من بينها الشفافية المالية وقدرة الشريك على تمويل المشروع وتحمل تقلبات القطاع التجاري، وكذلك الخبرة الفنية والتشغيلية المتمثلة في سجل نجاح في إدارة مصافٍ كبيرة.

    تتضمن المعايير أيضًا الالتزام بعقود طويلة الأجل لتوريد النفط العراقي، والامتثال للمعايير البيئية والدولية، فضلاً عن الطاقات التكريرية العالية لتحقيق منتجات نفطية ذات قيمة مضافة.

    تأسست شركة سومو في عام 1998، وهي الهيئة المسؤولة عن إدارة وتسويق الثروة النفطية في العراق، وبدأت منذ عام 2003 بتوفير عدة مشتقات نفطية داخلياً، مثل استيراد البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض والغاز المسال، وذلك بهدف تلبية احتياجات القطاع التجاري المحلية.

    الجدول الزمني المتوقع للمشاريع

    وفيما يتعلق بالجدول الزمني لإتمام هذه المشاريع، لفت الفضلي إلى أنه رغم عدم توفر تفاصيل كاملة، هناك توقعات بإتمام دراسات الجدوى وبدء التفاوض مع الشركاء المحتملين بين 2025 و2026.

    كما يُنتظر توقيع الاتفاقيات وتمويل المشاريع في 2026 و2027، مع بدء أعمال الإنشاء والتشغيل تدريجيًا للمصافي بين عامي 2027 و2030.

    أوضح الفضلي أن العراق يفضل الدخول إلى هذه المشاريع عبر نماذج شراكة أو تملك جزئي بهدف تقليل المخاطر.

    أما فيما يخص التمويل، فقد لفت العراق إلى دراسة عدة نماذج، تشمل الشراكة المالية مع شركات دولية أو حكومات آسيوية، والتمويل من بنوك تنموية آسيوية مثل بنك التنمية الآسيوي، بالإضافة إلى استثمارات مباشرة من الصندوق السيادي المزمع تفعيله، ونظام “النفط مقابل التكرير” كمقايضة مع ضمانات توريد طويلة الأمد.

    للحديث عن الشفافية والعدالة في هذه الشراكات، شدد الفضلي على أهمية وجود ضمانات قوية، تشمل عقودا ذكية وقانونية قائمة على نماذج متوازنة لتقاسم الأرباح والمخاطر، وكذلك آليات لتسوية النزاعات أمام هيئات تحكيم دولية معترف بها مثل غرفة التجارة الدولية (ICC) أو المركز الدولي لتسوية منازعات التنمية الاقتصادية (ICSID).

    كما نوّه على ضرورة وجود حوكمة داخلية صارمة عبر لجان مشتركة لمراجعة الأداء والإيرادات، إضافة لاستخدام أدوات تغطية مالية مثل العقود الآجلة ونشر تقارير دورية عن الأداء المالي للمصافي لتعزيز الشفافية.

    جهاد: التنمية الاقتصادية في التصفية وتسويق المنتجات النفطية سيحقق للعراق أرباحًا مضاعفة مقارنة بتجارة النفط الخام (الجزيرة)

    خطوة في الاتجاه الصحيح

    من جهته، نوّه الخبير النفطي عاصم جهاد أن العراق يتجه نحو التنمية الاقتصادية في المصافي النفطية خارج النطاق الجغرافي، ويعتبر ذلك خطوة إيجابية، حتى وإن جاءت متأخرة.

    وذكر جهاد للجزيرة نت أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز دور شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لتتجاوز النمط التقليدي في تسويق النفط الخام وزيادة إيرادات البلاد.

    أضاف أن التنمية الاقتصادية في تصفية وتسويق المنتجات النفطية يمكن أن يحقق للعراق أرباحاً مضاعفة مقارنة بتجارة النفط الخام التقليدية، مشيراً إلى أن العديد من الدول والشركات العالمية قد سبقت العراق في هذا الاتجاه، بينما استمر العراق في الاعتماد على النموذج التقليدي.

    أوضح أن تجارة المنتجات النفطية تشمل مجالات أوسع، مثل بناء المصافي أو الشراكة فيها، واستئجار أو شراء الموانئ وطاقات التخزين، فضلاً عن نقل المنتجات.

    شدد على أن هذا الاتجاه سيحول “سومو” إلى شركة عالمية تخطو بعيداً عن دورها التقليدي، مما يضع العراق كواحد من اللاعبين القائديين في هذا القطاع.

    ولفت جهاد إلى أن التحديات القائدية تكمن في ضرورة إيجاد تشريعات وقوانين تضمن استقلالية “سومو” وتجنب التدخلات السياسية، لضمان تحقيق إيرادات غير متوقعة.

    كما نوّه على أهمية القطاع التجاري الآسيوية، خاصة في الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند، نظراً لنموها الماليةي الكبير واعتمادها المستمر على النفط، مع ضرورة عدم إغفال الأسواق الأمريكية والأوروبية.

    دعا جهاد إلى منح إدارة “سومو” حرية كاملة لاختيار الكفاءات بناءً على معايير دقيقة بعيداً عن التدخل السياسي، مشدداً على الحاجة لاتخاذ قرارات حاسمة والاستفادة من التجارب الناجحة عالمياً.

    كما نوّه أن هذا التوسع يمكن أن يشمل أيضاً قطاع الغاز وغيرها من المجالات في الصناعة النفطية، ليحقق العراق موطئ قدم استراتيجي في الأسواق العالمية المتنوعة.


    رابط المصدر

  • تبلغ قيمتها 300 مليار دولار: ما هي خيارات روسيا للرد على تجميد أصولها المالية؟


    تواجه روسيا تحديات كبيرة لتعويض خسائرها الناتجة عن مصادرة أصولها، خاصة مع خطة بعض الدول الأوروبية لإرسال 3 مليارات دولار إلى أوكرانيا. تراجع دخل شركة “يوروكلير” من الأصول الروسية إلى 1.47 مليار يورو، مما يعكس تأثير العقوبات. تتجه موسكو لفكر خيارات انتقامية مثل مصادرة أصول المستثمرين الأجانب. الخبير القانوني بيترينكو يقترح استخدام 300 مليار دولار من الأصول لإعادة إعمار أوكرانيا، لكن تكلفة الإعمار أكبر بكثير. تشير التحليلات إلى أن النزاع على الأصول المجمدة سيظل محورًا رئيسيًا للنزاع بين روسيا والدول الغربية مع احتمال تأثير اقتصادي واسع.

    موسكو– لا تزال السلطات الروسية تواجه تحديات كبيرة لتعويض الخسائر الناتجة عن مصادرة أصولها المالية، خاصة بعد الأنباء عن نية بلاد أوروبية إرسال 3 مليارات دولار كأرباح فائضة من الأصول الروسية المجمدة إلى أوكرانيا.

    عاد موضوع الأصول الروسية المجمدة إلى الواجهة بعد إعلان شركة “يوروكلير” للخدمات المالية عن انخفاض دخلها من هذه الأصول بنسبة 7.5% على أساس سنوي، لتكون هذه المرة الأولى التي تحقق فيها 1.47 مليار يورو (1.68 مليار دولار) فقط كإيرادات الفوائد من استثمار الأصول الروسية في الربع الأول من عام 2025.

    وبحسب الشركة البلجيكية، أدت العقوبات والإجراءات الروسية المضادة إلى نفقات مباشرة قدرها 22 مليون يورو (25 مليون دولار)، بينما جنَّت الأرباح المتعلقة بالأصول الروسية، الخاضعة لضريبة الشركات البلجيكية، عائدات ضريبية بقيمة 360 مليون يورو (410 ملايين دولار).

    علاوة على ذلك، أفادت “يوروكلير” بأنها تنوي تعويض المستثمرين الذين يؤكدون أن موسكو صادرت أموالهم بمبلغ 3 مليارات يورو من الأصول الروسية المجمدة، وهو جزء من إجمالي 10 مليارات يورو (11.4 مليار دولار) يخص شركات وأفراد روس خضعوا لعقوبات الاتحاد الأوروبي في عام 2022.

    خسائر تراكمية

    بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قامت الدول الغربية بتجميد أصول المؤسسة المالية المركزي الروسي، والتي تتجاوز قيمتها 260 مليار يورو (حوالي 296.5 مليار دولار)، أكثر من ثلثيها في شركة “يوروكلير”.

    موسكو تدرس خيار الرد بالمثل عبر مصادرة أصول المستثمرين الأجانب المودعة في حسابات داخل البلاد (شترستوك)

    في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، حققت “يوروكلير” أرباحًا مقدارها 5.1 مليارات يورو (حوالي 5.82 مليارات دولار) من الأصول الروسية. وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول، ذكرت رئيسة المؤسسة المالية المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، أن العمل جارٍ لفك تجميد احتياطيات الذهب والعملات الأجنبية، لكنها لم توضح كيفية ذلك.

    تعتبر موسكو العقوبات الغربية غير قانونية، وتدعا برفعها وتؤكد على أنها لن تتنازل عن حقوقها في الأصول المجمدة.

    وأنذرت وزارة الخارجية الروسية من أنها ستنظر إلى أي إجراءات تتعلق بالأصول المجمدة على أنها “سرقة”، واعدة بالدفاع عن المصالح الروسية أمام القضاء، مأنذرة من العواقب.

    إجراءات انتقامية

    يرى الخبير المالي أركادي تولوف أن “الإجراءات الانتقامية” هي الخيار الأكثر ترجيحًا، والتي تتضمن مصادرة الأصول والأوراق المالية للمستثمرين الأجانب المُودعة في حسابات الفئة “ج” كرد على مصادرة الغرب للأصول الروسية.

    يقول للجزيرة نت إنه قد يبدأ سحب المدفوعات على الأصول المُجمّدة في حسابات من الفئة “ج” لصالح الدولة، مما ينم عن أن موسكو قد تفكر أيضًا في اتخاذ تدابير لتجميد الأصول المتداولة خارج البورصة، والتي تشمل الضرائب والمنح والتبرعات الخاصة.

    ويشير إلى أن هذا الخيار هو الوحيد في حال رفض المستثمرين الأجانب المشاركة في برنامج مبادلة الأصول، حيث يحصل المشاركون الغربيون على أوراق مالية أجنبية مجمدة، بينما يحصل الروس على أوراق مالية روسية مجمدة.

    يوضح أن الفئة “ج” تشمل الأصول المالية والأوراق المالية للمستثمرين الأجانب التي يمكن أن تتأثر بهذه الإجراءات، مثل السندات والأسهم والعقود الآجلة وصناديق التنمية الاقتصادية المشتركة وغيرها من الأدوات المالية.

    مع ذلك، يجد المتحدث أن المواجهة حول الأصول المجمدة سيظل نقطة خلاف رئيسية في العلاقات بين روسيا والدول الغربية، مما قد يؤدي إلى مواجهات دبلوماسية طويلة وعقوبات إضافية.

    تسوية معقدة

    يعتقد الخبير في القانون الدولي، دانييل بيترينكو، أن أحد خيارات التسوية قد يتضمن موافقة روسيا على استخدام 300 مليار دولار من الأصول السيادية المجمدة في أوروبا لإعادة إعمار أوكرانيا، شرط أن تُنفق نسبة من هذه الأموال على الأجزاء التي تسيطر عليها القوات الروسية.

    وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هذه الموافقة قد تكون جزءًا من اتفاق سلام محتمل في ظل سعي موسكو وواشنطن لإنهاء المواجهة.

    ومع ذلك، يشير إلى أن المؤسسة المالية الدولي يقدر تكلفة إعادة الإعمار في أوكرانيا بـ486 مليار دولار، مما يتجاوز بكثير حجم الأصول الروسية المجمدة.

    وزارة الخارجية الروسية تصف مصادرة الأصول بأنها تصرف غير قانوني، وتؤكد تمسكها بحقوقها والدفاع عنها (رويترز)

    يرجح المتحدث أن روسيا ستواصل المدعاة برفع تجميد الأصول كجزء من تخفيف تدريجي للعقوبات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المالية الأوروبي نفسه قد يواجه عواقب سلبية نتيجة استمرار مصادرة الأصول الروسية، مما قد يُقلل من جاذبيته للمستثمرين ورجال الأعمال.

    للتدليل على ذلك، يشير إلى عدم وجود توافق بين المشاركين في القمة الأخيرة في لندن بشأن النزاع الأوكراني حول موضوع مصادرة الأصول الروسية المجمدة، فيما يتعلق بالانتقال من تجميد الأصول إلى مصادرتها.

    ويضيف أن معظم قادة الدول المشاركة في القمة يعتبرون مصادرة الأصول فكرة جيدة، لكن بعضهم أبدى أنذرًا من هذا الاقتراح، تخوفًا من تأثيرات على اليورو أو النظام الحاكم المصرفي الأوروبي، فضلاً عن أنه من المستحيل مصادرة الأصول الروسية قانونيًا، لأنه من البديهي أن أي مصادرة للاحتياطيات ستواجه إجراءات مماثلة من روسيا.

    الخبراء يرون أن المواجهة حول الأصول المجمدة سيظل نقطة خلاف رئيسية في العلاقات بين روسيا والدول الغربية، وقد يؤدي إلى مواجهات دبلوماسية طويلة وعقوبات إضافية، مما يعزز مساعي تفاقم عزلة روسيا الماليةية.


    رابط المصدر

  • القائد الجديد لكوريا الجنوبية يعرض التعاون مع الشمال ويعد بإ revitalization المالية


    تعهّد رئيس كوريا الجنوبية الجديد، لي جاي ميونغ، باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية وتحسين العلاقات معها، مؤكداً أن “السلام أفضل من الحرب”. جاء ذلك خلال خطاب تنصيبه الذي عُقد بعد فوزه في انتخابات مبكرة، في ختام أزمة سياسية استمرت 6 أشهر. يواجه لي تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك تأثير الحمائية العالمية على المالية المعتمد على التصدير، حيث يركز على دعم الأسر المتوسطة والفقيرة. ونوّه أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة والصين، مبرزاً التعاون مع اليابان، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

    تعهد رئيس كوريا الجنوبية الجديد لي جاي ميونغ اليوم الأربعاء بإعادة “الحوار” مع بيونغ يانغ وتعزيز العلاقات مع جاره النووي. كما تعهد بإخراج البلاد من فوضى أزمة الأحكام العرفية وإنعاش المالية الذي يعاني من تباطؤ النمو والتحديات التجارية العالمية.

    اتسم خطاب لي جاي ميونغ (61 عامًا) أثناء تنصيبه بنبرة تصالحية واضحة. وقال: “سنستأصل جراح الانقسام والحرب ونرسي مستقبلا يسوده السلام والازدهار”.

    وأضاف: “مهما كان الثمن، فالسلام أفضل من الحرب”، متعهدا بـ”ردع الاستفزازات النووية والعسكرية الكورية الشمالية وفتح قنوات اتصال” مع الشمال في الوقت ذاته.

    وصرحت لجنة الاستحقاق الديمقراطي في كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء رسمياً انتخاب لي جاي ميونغ رئيساً جديداً للجمهورية بعد فوزه في الاستحقاق الديمقراطي المبكرة التي أُجريت أمس الثلاثاء، والتي أنهت فوضى سياسية استمرت 6 أشهر نتيجة محاولة القائد السابق يون سوك يول فرض الأحكام العرفية في البلاد.

    حقق لي فوزًا ساحقًا على المحافظ كيم مون سو من حزب القائد السابق يون سوك يول. وحصل لي على 49.4% من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على كيم الذي حصل على 41.2% من الأصوات، والذي سارع للاعتراف بهزيمته.

    بسبب شغور منصب القائد جراء عزل القائد السابق، تم تنصيب لي جاي ميونغ فوراً دون الحاجة لانتظار المرحلة الانتقالية المعتادة بين القائد المنتهية ولايته والقائد المنتخب.

    القائد الجديد يتمتع بميول يسارية، وقد سعى سابقًا إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة التي أسرعت بدورها لتهنئته على فوزه، مؤكدة أن العلاقة بين البلدين راسخة.

    تحدث لي جاي ميونغ مع قائد القوات المسلحة الكوري الجنوبي وتولى رسمياً اليوم الأربعاء القيادة العملياتية للقوات المسلحة للبلاد. وحث القائد الجديد القوات المسلحة على الحفاظ على “الاستعداد” تحسباً لأي استفزازات قد تصدر من بيونغ يانغ.

    فوز لي جاي ميونغ جاء في انتخابات مبكرة بختام فوضى سياسية استمرت 6 أشهر في كوريا الجنوبية (وكالة الأناضول)

    تحديات المالية

    يواجه لي جاي ميونغ مجموعة من التحديات قد تكون الأكثر صعوبة التي يواجهها رئيس لكوريا الجنوبية منذ 30 عامًا، بدءاً من التعافي من محاولة فرض الأحكام العرفية إلى التعامل مع تحركات الحماية التجارية غير المستقرة من جانب الولايات المتحدة، وهي شريك تجاري رئيسي وحليف أمني لسول.

    في خطاب تنصيبه، أنذر القائد الجديد من أن “تصاعد الحمائية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد” تشكل تهديداً وجودياً لرابع أكبر اقتصاد في آسيا.

    يعتمد اقتصاد كوريا الجنوبية بشكل كبير على التصدير الذي تعرض بشدة لإحباطات التجارة العالمية التي أثارها القائد الأميركي السابق دونالد ترامب.

    نوّه لي جاي ميونغ أنه سيتعامل مع التحديات الماليةية العاجلة التي تواجه البلاد بدءًا من اليوم الأول من توليه منصبه، مع التركيز على مخاوف تكاليف المعيشة التي تؤثر على الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض، والصعوبات التي يواجهها أصحاب الأعمال الصغيرة.

    يواجه القائد الكوري الجديد أيضًا موعدًا نهائيًا حددته واشنطن للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية على الواردات، وهي مفاوضات تقول الولايات المتحدة إن سببها اختلال كبير في الميزان التجاري بين البلدين.

    هنأ الوزير الأميركي ماركو روبيو القائد الجديد لي جاي ميونغ على فوزه في الاستحقاق الديمقراطي، ونوّه أن البلدين “يتقاسمان التزامًا قويًا بالتحالف القائم على معاهدة الدفاع المشترك والقيم المشتركة والعلاقات الماليةية العميقة”.

    وقال مسؤول في البيت الأبيض إن انتخابات لي كانت “حرة ونزيهة”، لكن الولايات المتحدة لا تزال تشعر بالقلق وتعارض تدخلات الصين ونفوذها على الديمقراطيات حول العالم.

    عبر لي جاي ميونغ عن خطط أكثر تصالحية تجاه العلاقات مع الصين وكوريا الشمالية، مشددًا بشكل خاص على أهمية بكين كشريك تجاري رئيسي، مع إشارته إلى تردده في اتخاذ موقف حازم حيال التوتر الاستقراري في مضيق تايوان.

    ومع ذلك، تعهد القائد الكوري الجديد بمواصلة التعاون مع اليابان، كما نوّه أن التحالف مع الولايات المتحدة هو العمود الفقري للدبلوماسية العالمية لكوريا الجنوبية.


    رابط المصدر

  • إيكونوميست: سياسات ترامب الحمائية تعرقل نمو المالية الأميركي


    تظهر دراسة لمجلة إيكونوميست أن السياسات الحمائية، مثل الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، قد تعوق النمو الماليةي بدلاً من إنعاش الصناعة الأميركية. التحليل يبرز أن الحمائية تؤدي إلى ضعف الابتكار وتقلص النمو الصناعي، حيث لم يكن صعود أميركا كقوة صناعية نتيجة لسياسات حمائية، بل بسبب استقطاب التقنية والكفاءات. تاريخياً، التحديات الإنتاجية جاءت من كفاءة المنافسين وليس من ممارسات تجارية غير عادلة. إضافةً إلى ذلك، تعزز الحمائية احتكار القطاع التجاري وتقلل من المنافسة، مما يؤثر سلباً على المالية الأميركي، الذي يعتمد على الابتكار وبيئة تنافسية مفتوحة.

    في وقت يُروج فيه للسياسات الحمائية على أنها الحل الأمثل لتنشيط الصناعة الأميركية، يكشف تحليل نشرته مجلة إيكونوميست أن هذه السياسات قد تؤدي إلى خنق النمو ودفع المالية نحو الركود.

    وترى الإيكونوميست أن الرسوم الجمركية التي يروج لها القائد دونالد ترامب، بدعوى حماية العمال والشركات، ليست سوى تكرار لعقائد اقتصادية ثبت فشلها في عدة مناسبات عبر التاريخ.

    ويشير التقرير إلى أن التاريخ الماليةي يوضح أن الحمائية تُضعف الابتكار وتعرقل النمو الصناعي. فرغم دعاوى مؤيدي الرسوم، التي تستشهد بتحول الولايات المتحدة من مستعمرة فقيرة إلى قوة صناعية خلف جدران جمركية مرتفعة، فإن هذا النجاح لم يكن ناتجاً عن الحمائية وإنما نتيجة استنساخ التقنية البريطانية وجذب المهارات الأوروبية، كما فعل صمويل سلاتر وفرانسيس كابوت لَويل اللذان أدخلا تقنيات النسيج البريطانية إلى أميركا.

    الماضي يُعيد نفسه.. من اليابان إلى الصين

    في ثمانينيات القرن الماضي، واجهت الصناعات الأميركية صدمة مماثلة بتفوق اليابان في مجالات السيارات والرقائق الإلكترونية، حيث أسفر الإنتاج الياباني عن نسبة تفوق تبلغ 17%، بينما انخفضت حصة أميركا في صناعة أشباه الموصلات من 57% إلى 40% بين عامي 1977 و1989، في حين ارتفعت حصة اليابان إلى 50%.

    الرهان على الرسوم الجمركية ليس سوى وهم يقوّض قدرة المالية الأميركي على المنافسة والابتكار (غيتي)

    لكن تقدم اليابان لم يكن نتيجة لممارسات تجارية غير عادلة، بل نتيجة لكفاءة الإنتاج والابتكار.

    تجاه هذا التحدي، اختارت أميركا تعزيز التكامل مع المالية العالمي، حيث اعتمد وادي السيليكون على الابتكار والتصميم والبرمجيات، بينما تم نقل عمليات التصنيع إلى شرق آسيا، وبشكل خاص إلى الصين، مما خفض التكاليف وضيق الفجوة التنافسية مع اليابان.

    الحمائية تعزز الاحتكار وتُضعف المنافسة

    ويأنذر التقرير من أن تراجع التنافسية داخل المالية الأميركي، الذي بدأ قبل عهد ترامب، قد أسفر عن زيادة التركيز الصناعي، بحيث أصبحت ثلاثة أرباع القطاعات أكثر احتكاراً مما كانت عليه في تسعينيات القرن الماضي. وامتدت هذه الظاهرة إلى قطاع التقنية، مما أدى إلى تراجع قدرة الشركات الناشئة على منافسة الكيانات الكبرى.

    رافق هذا التراجع ارتفاع في الإنفاق على جماعات الضغط بنسبة تقارب 66% منذ أواخر التسعينيات، مما ساهم في إضعاف تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار وزيادة الانحياز السياسي في توزيع الإعفاءات الجمركية.

    الاستقرار الماليةي الأميركي يعتمد على تعزيز التحالفات، لا تقويضها

    العالم مترابط.. والاستقلال التكنولوجي وهم

    وينبه التقرير إلى أن السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي يعد أمراً غير واقعي. ففي الوقت الذي تهيمن فيه أميركا على تصميم برمجيات الرقائق، تنتج اليابان 56% من رقائق السيليكون، وتستحوذ تايوان على 95% من الرقائق المتقدمة، بينما تسيطر الصين على أكثر من 90% من المعادن والعناصر النادرة. وبالتالي، يعتمد الاستقرار الماليةي الأميركي على تعزيز التحالفات بدلاً من تقويضها.

    الاندماج في المالية العالمي ظلّ لعقود محركاً رئيسياً للتفوق الصناعي والتكنولوجي الأميركي (الفرنسية)

    كما أن الرسوم الجمركية لا تحمي العمال الأميركيين، بل تتسبب بخسائر صافية في الوظائف، كما حصل خلال فترة ترامب الأولى. إذ إن نحو نصف الواردات الأميركية تُستخدم مباشرة في التصنيع المحلي، مما يؤدي إلى زيادة أسعار المواد الخام مثل الفولاذ الكندي، مما يضعف القدرة التنافسية للتصدير الأميركي.

    ما الذي يجعل المالية الأميركي فريداً؟

    يشير التقرير إلى أن ما يجعل المالية الأميركي فريداً هو ديناميكيته وقدرته على التجديد. ففي الوقت الذي تسيطر فيه الشركات الكبرى على الماليةات المتقدمة الأخرى، يبلغ متوسط عمر أكبر خمس شركات أميركية 39 عاماً فقط، وجميعها تعمل في قطاع التقنية.

    مع ذلك، فإن الحفاظ على هذه الديناميكية يتطلب بيئة تنافسية مفتوحة. وعندما تحل المحاباة محل التنافس، فإن الريادة التكنولوجية تتآكل، ويخسر المالية الأميركي ميزته التاريخية، كما ينهي التقرير.


    رابط المصدر

Exit mobile version