الوسم: القضاء في صنعاء

  • تحديث قضائي في القانون اليمني الفرق بين الحكم المنهي للخصومة والحكم المنهي للنزاع

    تحديث قضائي في القانون اليمني الفرق بين الحكم المنهي للخصومة والحكم المنهي للنزاع

    الفرق بين الحكم المنهي للخصومة والحكم المنهي للنزاع

    بقلم القاضي مازن امين الشيباني

    في الحقيقة المشرع نفسه في قانون المرافعات والاجراءات الجزائية خلط الحابل بالنابل في تحديده لمفهوم الاحكام المنهية للخصومة ما ادى الى تباين في فهم معنى الحكم المنهي للخصومة لدى المحامين والقضاة.

    انني استغرب كيف ان الفهم الخاطئ للحكم المنهي للخصومة بلغ افهام كثير من رجال القانون والقضاء. تناقضت افهامهم وتباينت في فهم معنى الحكم المنهي للخصومة.

    واشرح لكم قضيتين اطلعت عليهما بمحض الصدفة

    طالعت قضيتين لشخصين مختلفين تماما ولا احد منهما يعرف الاخر والقضيتين غير مرتبطتين ببعضهما لكن وضعهما القانوني واحد وحكمهما واحد وللاسف تناقضت فيها الاحكام القضائية واليكم التفاصيل.

    1- القضية الاولى تخص مجني عليه صدر في قضيته قرار بالا وجه من النيابة العامة.

    2- والقضية الثانية لمجني عليه آخر صدر في قضيته كذلك قرار بالا وجه من النيابة العامة.

    الاول قام بالطعن بالقرار بالا وجه امام محكمة الاستئناف.

    والثاني قام بالطعن بالقرار بالا وجه امام نفس محكمة الاستئناف.

    محكمة الاستئناف اصدرت حكمها في القرار الاول بالغائه واعادة الملف للنيابة للتحقيق والتصرف.

    ومحكمة الاستئناف نفسها اصدرت حكما قي القرار بالا وجه في القضية الثانية بالغائه واعادته الى النيابة للتحقيق والتصرف.

    حتى الان الامر طبيعي جدا

    لكن الامر غير الطبيعي انه بعد صدور حكم الاستئناف الاول قام المتهم بالقضية الاولى بالطعن بحكم محكمة الاستئناف امام المحكمة العليا.

    كما قام المتهم بالقضية الثانية بالطعن بحكم محكمة الاستئناف امام المحكمة العليا كذلك.

    الغريب والعجيب ان المحكمة العليا الموقرة قضت بالطعن الاول بنقض الحكم الاستئنافي واعتباره كان لم يكن واعادة الملف.

    بينما في القضية الثانية قضت بعدم قبول الطعن شكلا كون الحكم المطعون فيه غير منهي للخصومة!!!!

    فهل هذا الأمر طبيعي؟!

    كلا الحكمين المطعون بهما صدرا بالغاء قرار بالا وجه الاقامة الدعوى الجزائية.

    فكيف يكون احدهما منهِ للخصومة والاخر غير منهِ للخصومة؟؟؟!!!!

    وما هي الحقيقة في الحكمين… هل هما منهيان للخصومة فعلا ام انهما ليسا منهيان للخصومة؟!

    الحكم المنهي للخصومة لا يشترط فيه اطلاقا ان يكون فاصلا في الموضوع.

    الحكم المنهي للخصومة هو الحكم الذي تستنفذ فيه المحكمة ولايتها وتخرج به القضية من حوزتها سواء كان حاسما للموضوع او غير حاسم للموضوع.

    فالحكم بعدم قبول الدعوى شكلا حكم منه للخصومة لان اجراءات الدعوى تنتهي بهذا الحكم ولم تبقى هناك اي جلسات تعقد لنظر الدعوى.

    فاذا صدر حكم بعدم قبول الدعوى شكلا… معناها خلاص… كملوا الناس وعطفوا… وانتهت الدعوى فالخصومة انتهت اما النزاع لم ينته بعد.

    فاذا اراد المدعي ان يطالب بحقه فليس امامه الا رفع دعوى جديدة او الطعن بالحكم.

    لذلك انظروا هذا النص

    مادة(432) من قانون الاجراءات الجزائية ((يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام المنهية للخصومة والصادرة من محاكم استئناف المحافظات أما الأحكام الصادرة ((قبل الفصل في الموضوع)) فلا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم المنهي للخصومة مالم يترتب عليها منع السير في الدعوى.

    بعض القضاة والمحامين يفهمون عبارة ((قبل الفصل في الموضوع)) فهما خاطئا

    يفهمون ان المقصود به هو(( الحكم الفاصل في موضوع النزاع))

    وفي الحقيقة المقصود به هو ((الحكم الفاصل في موضوع الخصومة)) وليس ((في موضوع النزاع))

    واوضح لكم الفرق بين مصطلحي موضوع الخصومة وموضوع النزاع ولكي تكون الصورة واضحة اضرب لكم المثال التالي.

    – شخص تقدم بشكوى ضد اخر في واقعة اعتداء على ملكه موضوع النزاع اذا جريمة اعتداء على ملك الغير صدر قرار بالا وجه لاقامة الدعوى الجزائية وتم الطعن بالقرار امام محكمة الاستئناف هنا امام محكمة الاستئناف موضوع الخصومة هو القرار بالا وجه المطعون فيه.

    وهو مختلف تماما عن موضوع النزاع المتعلق بجريمة اعتداء على ملك الغير فما هي الخصومة المنظورة امام الاستئناف؟!

    هل جريمة الاعتداء على ملك الغير منظورة امام الاستئناف في هذه الحالة؟!

    الاجابة بالتأكيد لا وانما الخصومة امام محكمة الاستئناف متعلقة بالقرار بالاوجه وعلى المحكمة ان تقضي اما بتأييده او بالغائه.

    وبالتالي محكمة الاستئناف هنا ليس لها اي علاقة بموضوع النزاع الفعلي الذي هو الاعتداء على ملك الغير ولا يجوز لها ان تحكم بالادانة او بالملك ولا تخوض في هذا الامر اطلاقا… اما تؤيد القرار بالا وجه او تلغيه فقط.

    ومثله اذا رفع شخص دعوى شفعة مدنية امام المحكمة وقضت المحكمة بعدم اختصاصها… وقام المدعي بالطعن امام محكمة الاستئناف موضوع الخصومة امام محكمة الاستئناف متعلقة بالاختصاص.

    وموضوع النزاع الاصلي متعلق بشفعة

    اذا الموضوع المقصود بالنص موضوع الخصومة وليس موضوع النزاع فقوله ((قبل الفصل في الموضوع)) المقصود به موضوع الخصومة القائمة لا موضوع النزاع الاصلي.

    لذلك يلاحظ ان المقنن والمحامين والقضاة يعتبرون الخصومة والنزاع بمعنى واحد

    ياخبرة هذا غير صحيح موضوع النزاع شيء وموضوع الخصومة شيء اخر.

    فموضوع النزاع هو الحق الموضوعي المتنازع عليه بينما موضوع الخصومة هي المسألة التي قامت بشأنها خصومة امام المحكمة.

    فدعوى الشفعة امام المحكمة الابتدائية قبل صدور الحكم تعتبر الشفعة هي موضوع النزاع وهي موضوع الخصومة.

    فاذا صدر حكم بعدم الاختصاص وتم الطعن به امام الاستئناف فموضوع الخصومة امام الاستئناف هو الاختصاص وهو في هذه الحالة يختلف عن موضوع النزاع الذي هو الشفعة.

    لذلك انظروا قانون المرافعات كيف عرف الخصومة الخصومة القضائية: مجموعة من الاجراءات القضائية تبداء بالمطالبة وتنتهي بحكم.

    قال تنتهي بحكم سواء حكما سلبيا ام ايجابيا.

    وعريضة الطعن بالاستئناف عبارة عن مطالبة تفتتح بها خصومة جديدة امام الاستئناف.. فاذا انتهت بحكم انتهت الخصومة سواء بقبول الطعن او برفضه

    لذلك كله يعتبر حكمي محكمة الاستئناف اللذين الغيا القرارات بالا وجه يعتبر كلا الحكمين حكمين منهيين للخصومة ويقبلان الطعن بالنقض امام المحكمة العليا.

    وامام تضارب القانون مع الافهام اقول اذا كان المقنن نفسه الذي وضع القانون لم يفهم معنى الحكم المنهي للخصومة.

    فليس غريبا الا يفهمه بعض المحامين والقضاة وصدق القائل

    اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص

    دمتم برعاية الله…

  • قاضي يكشف تفاصيل صادمة حول جريمة القتل في ساحة القضاء باليمن ويطرح حلاً للمشكلة المتكررة

    ارتكاب جريمة القتل في ساحة القضاء القاضي مازن امين الشيباني

    – في حوادث عديدة ومتكررة يقوم شخص بقتل شخص اخر في قاعة جلسات المحكمة بحضور هيئة المحكمة وامام مرأى ومسمع منها ومن الناس الحاضرين بقاعة الجلسات، وقد يكون المجني عليه متهما بقضية جنائية، كما قد يكون مدع او مدعى عليه في قضية مدنية او اي قضية اخرى، ومثلما تقع هذه الجريمة في قاعة جلسات المحكمة فقد تقع كذلك امام عضو النيابة المحقق، هذه الظاهرة تكررت كثيرا دون اي حلول ومعالجات، وبين فترة واخرى نسمع ان شخصا ما قام بقتل شخص اخر في قاعة جلسات المحكمة.
    وهذه الظاهرة لا تدل الا على امر واحد
    وهو استهتار الجاني بالدولة وبالأمن وبالقضاء وانه لا يؤمن الا بقوته والغيلة والخداع،

    يجب التصدي لهذه الظاهرة باجراءات حاسمة حازمة رادعة وعاجلة من عدة نواح اهمها ما يلي

    اعتبار القتل في ساحة القضاء جريمة قتل بظرف مشدد يتم ادراجها ضمن الفقرة الاخيرة من نص المادة ٢٣٤ من قانون الجرائم والعقوبات اليمني يعاقب عليها الجاني بالإعدام تعزيرا ولا يسقط عنه الاعدام بالعفو من اولياء الدم، ويعاقب بالاعدام تعزيرا حتى لو ارتكب الجريمة باعتباره ولي دم ولو كان الشخص الذي قام بقتله متهم بقتل مؤرثه، سدا للذريعة واغلاق للابواب في وجوه اصحاب النفوس المريضة، فلا يجوز ان تباح هذه الجريمة في ساحة القضاء ولا تسقط العقوبة عنها تحت اي مبرر، وتحت اي ظرف، لأن من لجأ للقضاء أمن على نفسه ودمه، ومن سفك هذا الدم امام القضاء يعاقب بالاعدام تعزيرا ولو كان الجاني أب قتل ولده امام القاضي، يعدم تعزيرا لانه لم يقتل ولده بل قتل هيبة القضاء وقتل قوة القضاء في عيون الناس كلهم اذا افلت من العقاب.
    اذا اراد يقتل ابنه يقتله خارج المحكمة وبعد ذلك القانون ياخذ مجراه
    لكن ان يقتله في قاعة جلسات المحكمة فهو يعتبر نفسه فوق القضاء وفوق الدولة وفوق القانون، ويصيب القضاء في مقتل، فما دام هو وابنه خصوم في المحكمة فهم سواء امام القاضي، ومن كان بساحة القضاء حق له ان يكون آمنا على نفسه وعلى روحه ويجب منع المساس به من اي جهة كانت ومنحه الحماية الكاملة مادام بساحة القضاء.

    – منح المحكمة التي ارتكبت الجريمة في ساحتها الصلاحية التامة بإقامة الدعوى الجزائية قبل المتهم بنفس اللحظة بعد تحرير محضر اثبات الواقعة ويتم استدعاء النيابة العامة في الحال وتقام الدعوى في الحال ويحكم بها في الحال، حتى انني ارى ان هذا يسري ولو كانت الجريمة قد وقعت امام محكمة الاستئناف، لا تنزل القضية الى محكمة اول درجة، بل محكمة الاستئناف نفسها تنظرها وتحكم بها في الحال.

    قتل شخصا بقاعة جلسات المحكمة بمرأى ومسمع المحكمة والعوام، فلا مجال هنا للاجراءات الشكلية والروتينية بأن ياتي شخص يقول يتحول للامن ومن الامن للنيابة وبعدين يحال للمحاكمة

    الامن والنيابة دورهم عندما تكون القضية بحاجة لتحقيق وجمع الادلة

    اما عندما يقتل شخصا بساحة القضاء فالجريمة قائمة، وادلتها حاضرة بأوضح صورها

    القاضي يعقد جلسات ويسمع الادلة فيما يحدث خارج مجلس القضاء ليكتسب به علم يحكم بموجبه

    قد يقول قائل ان القاضي لا يجوز له ان يحكم بعلمه.

    ونرد عليه ونقول ان القاضي لا يجوز له ان يحكم بعلمه الذي حصل له خارج مجلس القضاء، اذا علم القاضي بامر خارج مجلس القضاء لا يحوز ان يحكم بعلمه هنا.

    اما علمه الذي يحصل له في مجلس قضائه فيجوز له الحكم به، وكل الاحكام التي يصدرها القضاة يصدرونها بناء على علمهم الذي حصلوا عليه في مجلس قضائهم
    وهذه جريمة حصلت في مجلس قضاء القاضي وحصل على علمه بها في مجلس قضائه بان عاينها وسمعها، فيجوز له ان يحكم بها لما ثبت امامه في مجلس قضائه.

    اما الفلسفة الزيادة والحديث عن مفاهيم فلسفية في مثل هذه الحالة كمصطلح (مبدأ المواجهة ومبدأ حق الدفاع ووووالخ) هذه المفاهيم الفلسفية اهدرها الجاني بنفسه حين ارتكب الجريمة بساحة القضاء وامام القاضي وفي حضرته، اهدرها حين اقدم على الجريمة بشكل يعبر عن عدم ايمانه بالقضاء ولا بالقانون ولا بالعدالة ولا يؤمن بحاجة اسمها حق الدفاع فقد قتل خصمه قبل الحكم ولم يمنحه حق الدفاع، فيحاكم بنفس اللحظة بعد استدعاء النيابة وتقام عليه الدعوى ويسمع البرهان ويثبت ذلك بمحضر ويحكم القاضي بنفس اليوم او في اليوم التالي على الاكثر

    ماعاد يحتاج نمطها ونعصدها ونروبها ونزيدها وننقصها، قد كل شي واضح وباين، والفلسفة الزيادة هي التي تجعل الناس يتجرأون ويرتكبون هذه الجرائم في ساحة القضاء

    – الناحية الثالثة

    كل محكمة او نيابة ترتكب فيها هذه الجريمة بحضرة القاضي يجب ان يعزل مدير الشرطة القضائية فيها من منصبه لانه لم يقم بواجبه بمنع ادخال الاسلحة الى المحكمة، يعزل مباشرة ويحال للمحاسبة

    اذا اتخذت هذه الخطوات وتم تطبيقها

    ابقوا ذكرونا اذا تكررت الجريمة في ساحة القضاء

    هذه مشكلة
    وهذا هو علاجها
    وما يحتاج زيادة كلام

    دمتم برعاية الله…

Exit mobile version