في 30 يونيو 2025، صرحت شركة “توانغيزا ماينيغ الصينية” أن متمردي إم23 المدعومين من رواندا سيطروا على منجمها في إقليم كيفو بالكونغو، محتجزين موظفيها كرهائن للعمل في ظروف قاسية ودون أجر. واستولى المتمردون على المنجم لصالح مواطنين روانديين يُزعم أنهم مستثمرون جدد. من جهتها، نفت السلطة التنفيذية الرواندية أي علاقة لها بالحادثة، مؤكدة عدم تورط المواطنين الروانديين. جاء ذلك عقب توقيع اتفاق سلام بين رواندا والكونغو برعاية أميركية، مما أعاد الأمل في إنهاء المواجهة المستمر الذي أسفر عن مئات الآلاف من الضحايا والنازحين في شرق الكونغو.
30/6/2025–|آخر تحديث: 22:32 (توقيت مكة)
أفادت شركة “توانغيزا ماينيغ الصينية” التي تعمل في قطاع تعدين الذهب بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بأن متمردي حركة إم23 المدعومين من رواندا تمكنوا من الاستيلاء على منجمها في إقليم كيفو، مما أجبر الموظفين على العمل تحت الإكراه وبدون أجر.
وكشفت الشركة في بيان لها، أن موظفيها تم احتجازهم كرهائن، ويجبرون على العمل في ظروف قاسية، بلا تدابير أمنية أو رعاية طبية أو تعويضات مالية.
كما أضافت الشركة أن مجموعة من متمردي إم23 استولت على المنجم لصالح مواطنين روانديين يدّعون أنهم مستثمرون جدد في المنطقة.
من جهتها، نوّهت المتحدثة باسم السلطة التنفيذية الرواندية، يولاند ماكولو، اليوم الاثنين، أن بلادها لا ترتبط بشركة توانغيزا الصينية التي تعمل في إقليم كيفو، مشددة على أن رواندا ليست متورطة في هذه المسألة، ونوّهت أن مزاعم العلاقة بين المواطنين الروانديين والاستيلاء على المنجم واحتجاز الموظفين لا أساس لها من الرعاية الطبية.
هذا، وقد وقعت رواندا والكونغو اتفاق سلام يوم الجمعة الماضي، برعاية أميركية في العاصمة واشنطن، مما أعاد الأمل في إنهاء النزاع الذي أسفر عن مقتل الآلاف وطرد مئات الآلاف من سكان شرق الكونغو الديمقراطية.
وتهدف إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب إلى جذب استثمارات غربية تقدر بمليارات الدولارات إلى شرق الكونغو الغني بالموارد مثل الذهب والكوبالت والنحاس والليثيوم.
في 5 يونيو 2023، دخلت القوات الأوغندية مدينة كاسيني بشرقي الكونغو الديمقراطية، حيث استقبلها السكان بحماس. القوات المسلحة الأوغندي، الذي قدم إلى المنطقة لأول مرة في 2021 لمطاردة جماعة “قوات الدفاع الديمقراطي”، اتسعت انتشاراته لتشمل مناطق جديدة رغم تأكيد القوات المسلحة بأن الجماعة لم تعد نشطة هناك. يُعتقد أن التدخل الأوغندي يحمل دوافع اقتصادية، حيث ستحصل السلطة التنفيذية على إذن لبناء طرق تربط المدن وتعزيز التجارة. بينما يعتبر خبراء كونغوليون أن وجود القوات الأوغندية يعد انتهاكًا للسيادة، يتواصل النزاع الذي يهدد أمن الشعب الكونغولي.
في الخامس من يونيو/حزيران الحالي، وصلت قوات القوات المسلحة الأوغندي إلى مدينة كاسيني الواقعة على شاطئ بحيرة ألبرت في مقاطعة إيتوري بشرقي الكونغو الديمقراطية.
وقد نشر رئيس أركان القوات المسلحة الأوغندي، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، مقطع فيديو عبر منصة إكس يظهر فيه السكان وهم “يستقبلون الجنود بحماس”. ومن جانبه، صرح كريس ماغيزي، المتحدث المؤقت باسم قوات الدفاع الشعبي الأوغندية، بأن القوات المسلحة “احتل” كاسيني وبلدة تشوميا المجاورة.
عندما أرسلت أوغندا قواتها إلى شرق الكونغو الديمقراطية لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، جاء ذلك بحجة مطاردة “قوات الدفاع الديمقراطي”، وهي جماعة متمردة ذات جذور أوغندية كانت نشاطها في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو.
وقد تحالفت هذه الجماعة لاحقًا مع تنظيم الدولة في وسط أفريقيا، ووجهت إليهما حكومتا أوغندا والكونغو الديمقراطية اتهامات بارتكاب مجازر بحق المدنيين.
ومع ذلك، اتسعت رقعة انتشار القوات الأوغندية اليوم، متجاوزة مناطق نشاط الجماعة، لتصل إلى إيتوري، رغم اعتراف القوات المسلحة بأن الجماعة لم تعد نشطة في تلك المناطق، بما في ذلك كاسيني.
في فبراير/شباط الماضي، صرح كاينيروغابا بأن “شرق الكونغو منطقة نفوذنا، ولن يحدث شيء من دون موافقتنا”.
كما أدلى بتصريحات علنية مؤيدة لجماعة “إم 23” التي حققت تقدمًا كبيرًا هذا السنة في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو، وسط تقارير من الأمم المتحدة تشير إلى تلقي الجماعة دعمًا من أوغندا ورواندا، رغم نفي الدولتين لهذه الاتهامات.
قائد القوات المسلحة الأوغندي الجنرال موهوزي كاينروجابا، نجل القائد (رويترز)
الأهداف الماليةية
يعتقد مراقبون أن اتساع العمليات الأوغندية يعكس تحولًا في أولويات كمبالا، كما نوّه المتحدث باسم القوات المسلحة، فيليكس كولاييجي، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة لا يقتصر دوره على حماية المواطنونات الكونغولية، بل يشمل أيضًا حماية المصالح الماليةية لأوغندا.
وتفيد تقارير أن السلطة التنفيذية الأوغندية حصلت على إذن لبناء طرق معبّدة داخل الكونغو تربط بين مدن رئيسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التجارة. وقد伴 ذلك الإذن دخول معدات عسكرية وورش بناء إلى الكونغو أواخر عام 2021.
وقال سولومون أسيموي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة نكومبا، إن الأسباب الاستقرارية الظاهرة تخفي في الواقع دوافع اقتصادية بامتياز.
خريطة الكونغو الديمقراطية (الجزيرة)
القطاع التجاري الكونغولية كجبهة تنافسية
تشير التقديرات إلى أن صادرات الدول المجاورة إلى الكونغو الديمقراطية بلغت حوالي 2.9 مليار دولار على مدى 3 سنوات، مع استحواذ أوغندا على 68% منها، وفقًا لتحليل نشرته “ذي إيست أفريكان”.
كما شهدت السنوات الأخيرة دخول بنوك كينية إلى القطاع التجاري، لكن توسعاتها توقفت مؤخرًا بسبب تصاعد التوترات.
ومع ذلك، تظل الاتهامات بتهريب المعادن والمنتجات الزراعية من الكونغو الديمقراطية عبر أوغندا ورواندا قائمة، حيث أمرت محكمة العدل الدولية أوغندا بدفع 325 مليون دولار تعويضًا عن استغلال موارد الكونغو بين عامي 1998 و2003.
تعكس هذه المعطيات، على سبيل المثال، ما أظهرته بيانات الصادرات الأوغندية لعام 2024، حيث بلغت قيمة صادرات الذهب 3 مليارات دولار، برغم عدم وجود مناجم كبرى في البلاد.
سيادة منتهكة
رغم إعلان أوغندا أن وجودها العسكري في إيتوري جاء بطلب من السلطات الكونغولية، فإن خبراء كونغوليين أعربوا عن شكوكهم، معتبرين أن دخول القوات الأوغندية غير قانوني ويمثل انتهاكًا للسيادة.
يُرجح أن حكومة كينشاسا تلتزم الصمت لتفادي المواجهة مع كل من أوغندا ورواندا في ذات الوقت.
في هذا السياق، قال محلل سياسي كونغولي إن الوضع الحالي “يمثل احتلالًا يجب أن يثير قلق كل من يؤمن بالسيادة والنزاهة الإقليمية”.
تاريخ يتكرر
يتذكر هذا التوغل التاريخ الجماعي للحقبة الدامية في أواخر التسعينيات، حين دعمت الدولتان جماعات أطاحت بحكم موبوتو سيسي سيكو، ثم انقلبت لاحقًا على نظام لوران كابيلا.
يؤكد باحثون أن المواجهةات الراهنة متجذرة في تلك الحقبة، إذ لا تزال الشخصيات نفسها مثل يوري موسيفيني وبول كاغامي وجوزيف كابيلا موجودة في مسرح الأحداث حتى وإن اختلفت مواقعهم.
بينما تدعي أوغندا ورواندا أنهما تقاتلان جماعات متمردة تهدد أمنهما، فإن المحللين يرون أن الأمر لا يخرج عن كونه استمراراً لسياسات اقتطاع مناطق النفوذ واستغلال الموارد، مع استمرار معاناة الشعب الكونغولي.
يقول الباحث في شؤون المواجهةات ريغان ميفيري: “لا أعتقد أن الجنود الأوغنديين لديهم نيات حسنة، خصوصًا في العملية في إيتوري. لا أفهم لماذا هم موجودون هناك”.
ومع ذلك، يبقى الشعب الكونغولي مشردًا، فقيرًا ودون أمان. فقد نوّهت الأمم المتحدة في أبريل/نيسان الماضي أن الاشتباكات المتكررة مع حركة “إم 23” هذا السنة أدت إلى نزوح حوالي 4 مليون شخص في مقاطعتي شمال وجنوب كيفو وحدهما.
صرحت حركة النهضة التونسية، المعارضة، أنها ليست فوق المساءلة واعتبرت استبعادها من المشهد السياسي سببًا في إنتاج ديكتاتورية لا تعيد الديمقراطية الحقيقية. في بيان بمناسبة تأسيسها، نوّهت أن وجودها ضروري للديمقراطية، مشيرة إلى أن البلاد شهدت صعوبات خلال فترة الانتقال الديمقراطي (2011-2021) ولكنها حافظت على حريتها. كما اعتبرت أن الإجراءات التي اتخذها القائد قيس سعيد منذ 25 يوليو 2021 تمثل انقلابًا على الدستور. وأعربت الحركة عن الانزعاج من تدني المالية وتدهور أوضاع الشعب، مؤكدة على أهمية وجود الإسلاميين في الإستراتيجية لاستعادة الديمقراطية.
نوّهت حركة النهضة التونسية المعارضة اليوم الخميس أنها غير معفاة من المحاسبة، مشيرة إلى أن إقصائها من الساحة السياسية “أدى إلى ظهور ديكتاتورية ولن يعيد الديمقراطية الحقيقية” إلى البلاد.
وفي بيانها بمناسبة الذكرى 44 لتأسيسها، اعتبرت الحركة أن “وجودها في الساحة السياسية هو ما يعرّف الديمقراطية، بينما يُعرّف الاستبداد بغيابها أو تغييبها”.
ولفتت إلى أن “شعبنا عاش عقداً من الانتقال الديمقراطي الصعب (2011-2021)، لم يتحقق فيه جميع آماله في التنمية، لكنه لم يفقد حريته”.
وقد أدت احتجاجات شعبية في 14 يناير/كانون الثاني 2011 إلى الإطاحة بنظام القائد آنذاك زين العابدين بن علي، حيث فازت النهضة بأول انتخابات بعد الثورة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011، وتولت السلطة بين 2012 و2014 من خلال حكومة ائتلافية مع حزبين آخرين.
لكن الحركة اضطُرَّت للتنحي بعد تصاعد التوترات واغتيال القياديين اليساريين شكري بلعيد ومحمد براهمي في 2013، وتسلمت الحكم حكومة تكنوقراط في يناير/كانون الثاني 2014.
ولفتت الحركة في بيانها إلى أن “المنظمات الدولية أطلقت على تونس خلال العقد الأخير صفة البلد الحر، وهي ميزة تميز بلادنا عن جميع البلدان العربية الأخرى”.
ومع ذلك، نوّهت الحركة أن “بلادنا فقدت صفة البلد الحر منذ 25 يوليو/تموز 2021، أي تاريخ الانقلاب على الديمقراطية وتركيز حكم الفرد المطلق”.
في ذلك اليوم، بدأ القائد التونسي قيس سعيد بتطبيق إجراءات استثنائية شملت حل مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وترى بعض القوى التونسية، بما في ذلك النهضة، أن هذه الإجراءات “انقلاب على الدستور وترسيخ لحكم فردي مطلق”، بينما تعتبرها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالقائد زين العابدين بن علي.
بينما يشدد سعيد على أن إجراءاته “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مؤكدًا أنه لا مساس بالحريات والحقوق.
خسارة الحرية
واستكملت النهضة قائلة “شعبنا فقد حريته ولم يتحقق له الكرامة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وزيادة الفقر، وهجرة النخب الجامعية إلى الخارج، وتعطل المالية ونقص المواد الأساسية”.
وأضافت “أصبحت مشاهد الطوابير شيئًا مألوفًا، وقد أبدت دول شمال المتوسط (أوروبا) اهتمامًا في تقليل سيادتنا، وتحولت بلادنا إلى حارس حدود لمنع الهجرة غير النظام الحاكمية”.
واعتبرت أن “الرصاص الذي اغتال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد براهمي كان يهدف إلى اغتيال التجربة الديمقراطية وإسقاط السلطة التنفيذية التي كانت تقودها النهضة”.
وفي رد على المدعاات بتقديم نقد ذاتي لفترة حكمها أو مشاركتها في الحكم، أوضحت النهضة “لقد عايش شعبنا لعقود كيف كانت الحياة السياسية بدون الإسلاميين، والنتيجة هي أنه لا يمكن وجود ديمقراطية حقيقية بدونهم، فاستبعاد النهضة أدى إلى ظهور الدكتاتورية في الماضي، واستبعادها مستقبلاً لن يُعيد الديمقراطية الحقيقية”.
وأضافت “نرغب في أن تكون المساءلة بروح وطنية بناءة، ونريد تقييمًا يشمل الجميع بلا استثناء، لنقف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ضعف تجربتنا الديمقراطية، وتسبب في انهيارها أمام زحف الشعبوية”.
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الكونغو الديمقراطية تأمل في التوصل لاتفاق مع واشنطن الفترة الحالية المقبل لجذب استثمارات أمريكية في المعادن الحيوية، ودعم جهود إنهاء المواجهة في شرق البلاد. المفاوضات تشمل توفير الشركات الأميركية حق الوصول إلى رواسب الليثيوم والكوبالت مقابل استثمارات في البنية التحتية. الولايات المتحدة تسعى لاستعادة نفوذها في قطاع المعادن الذي هيمنت عليه الصين. يركز الاتفاق المخطط عليه أيضًا على حل النزاع مع رواندا، حيث تتهم الكونغو كيغالي بتهريب المعادن. تأمل الولايات المتحدة في توقيع اتفاق سلام بين الطرفين بحلول يونيو، رغم وجود عقبات كبيرة.
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز اليوم الأحد أن المسؤولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية يشعرون بالتفاؤل حيال إمكانية الوصول إلى اتفاق مع واشنطن في الفترة الحالية المقبل لتأمين التنمية الاقتصاديةات الأمريكية في المعادن الحيوية، بالإضافة إلى دعم الولايات المتحدة للمساعي الرامية لإنهاء النزاع في شرق البلاد.
وفقًا للصحيفة، فإن نطاق المفاوضات بين كينشاسا وواشنطن طموح للغاية، حيث يشمل منح الشركات الأمريكية الوصول إلى رواسب الليثيوم والكوبالت والكولتان، في مقابل استثمارها في البنية التحتية والمناجم، فضلاً عن الجهود المبذولة لإنهاء 30 عامًا من النزاع في المناطق النطاق الجغرافيية مع رواندا.
ذكرت رويترز الإسبوع الماضي أن المعادن في الكونغو يمكن تصديرها بشكل قانوني إلى رواندا لمعالجتها بحسب مضمون اتفاق سلام يتم التفاوض حوله مع الولايات المتحدة، حيث تتهم كينشاسا منذ زمن بعيد رواندا المجاورة باستغلال تلك المعادن بشكل غير قانوني.
أميركا تسعى إلى أخذ مكان الصين في قطاع المعادن في الكونغو الديمقراطية (أسوشيتد برس)
الموعد المحتمل
أفادت الصحيفة أن مصدرين مقربين من المفاوضات نوّها إمكانية إبرام اتفاق استثمار مع الولايات المتحدة واتفاق سلام منفصل مع رواندا “بحلول نهاية يونيو (حزيران)،” ولكن لا تزال هناك عقبات كبيرة.
تأمل الولايات المتحدة في تعزيز وجودها في قطاع التعدين الذي هيمن عليه الصين منذ أن وقعت بكين اتفاقها “المناجم مقابل البنية التحتية” مع كينشاسا في عام 2008، والذي بلغت قيمته مليارات الدولارات.
كما نقلت الصحيفة عن وزير المناجم الكونغولي كيزيتو باكابومبا قوله إن إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة سيساعد في “تنويع شراكاتنا”، وبالتالي تقليل الاعتماد على الصين في استغلال الثروات المعدنية الهائلة.
ترى الكونغو الديمقراطية أن نهب ثرواتها المعدنية هو السبب القائد للصراع بين قواتها ومتمردي حركة 23 مارس/آذار، التي تتهم كينشاسا رواندا بدعمها، في شرق البلاد الذي شهد تصاعدًا في النزاع منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
وتتهم كيغالي بتهريب معادن بقيمة عشرات الملايين من الدولارات عبر النطاق الجغرافي شهريًا لبيعها من رواندا.
ضغط
قال مسعد بولس، كبير مستشاري القائد الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، إن واشنطن تضغط للتوقيع على اتفاق سلام بين الجانبين هذا الصيف، مصحوبًا باتفاقات ثنائية بشأن المعادن مع كلا البلدين بهدف جذب استثمارات غربية بمليارات الدولارات إلى المنطقة.
ونقلت فايننشال تايمز عن المتحدث باسم حكومة رواندا، يولاندي ماكولو، قوله إن الإجراءات الدفاعية التي اتخذتها رواندا على النطاق الجغرافي ضرورية طالما تواصل التهديدات وأسباب انعدام الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
كما ذكرت رويترز في تقرير نشرته في مارس/آذار أن وزارة الخارجية الأمريكية أبدت استعداد واشنطن لاستكشاف شراكات في قطاع المعادن الحيوية مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تُعتبر الكونغو الديمقراطية من أغنى الدول في المعادن الحيوية، خصوصًا الكوبالت والنحاس والليثيوم.
لعب لوران ديزيريه كابيلا دورًا مهمًا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث كان من أبرز المعارضين للرئيس موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم البلاد بأسلوب استبدادي منذ عام 1965. بدأت مسيرة كابيلا السياسية في الستينيات، وظهرت قوته العسكرية عندما قاد حركة “تحالف قوى التحرير الديمقراطي” ضد موبوتو في تسعينيات القرن الماضي، مدعومًا من رواندا وأوغندا. بعد الإطاحة بموبوتو في 1997، تولى كابيلا الرئاسة وعُرف بانتهاكاته لحقوق الإنسان. اغتيل في 2001، وتولى ابنه جوزيف الحكم، حيث واجه انتقادات لفساد الحكم وتأجيل الاستحقاق الديمقراطي، قبل أن يتنحى في 2019.
لعب لوران ديزيريه كابيلا دورًا محوريًا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي كانت تعرف سابقًا باسم زائير، كأحد أبرز المعارضين للرئيس موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم البلاد بأسلوب استبدادي منذ استيلائه على السلطة عام 1965 حتى 1997.
كان موبوتو يتحكم في ثروات البلاد من مناجم الذهب والفضة والمعادن الثمينة، وسمى بلاده “زائير”، مؤسسًا لنظام استبدادي استغل موارد الدولة في خدمة سلطته وثروته الشخصية، في حين عانى معظم الشعب من الفقر المدقع.
بدأ كابيلا نشاطه السياسي في أوائل الستينيات، رافعًا شعارات تتعلق بالعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وسحب لاحقًا تأييد قطاعات واسعة من الشعب الغاضب من حكم موبوتو الفاسد.
لكن لم يخض كابيلا حربًا مسلحة منظمة ضده إلا في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، خاصة بعد تفاقم الأوضاع في المنطقة إثر الحرب الرواندية (1994)، التي أسفرت عن نزوح ملايين اللاجئين إلى شرق الكونغو، مما زاد من تعقيد المواجهةات الإقليمية والمحلية.
قاد كابيلا حركة مسلحة ضمن تحالف أوسع يسمى “تحالف قوى التحرير الديمقراطي”، بدعم من رواندا وأوغندا، التي كانت تسعى إلى إزاحة موبوتو نتيجة لمخاوف أمنية وسياسية.
في عام 1997، نجح هذا التحالف في الإطاحة بموبوتو، الذي فر إلى توغو ثم إلى المغرب حيث توفي بعد فترة قصيرة نتيجة مرضه.
أعاد كابيلا تسمية البلاد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وتولى رئاستها.
لكن حكم كابيلا لم يكن خاليًا من الجدل، إذ اتهم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك إعدامات خارج نطاق القضاء، وقمع المعارضين، بالإضافة إلى إلغاء بعض المواد الدستورية التي تحمي الحريات السياسية.
كما أثار تعيين ابنه جوزيف كابيلا نائبًا للرئيس انتقادات محلية ودولية، حيث اعتبره البعض بمثابة خطوة نحو ترسيخ حكم العائلة.
في 16 يناير/كانون الثاني 2001، تم اغتيال كابيلا على يد الكولونيل كايمبي نائب وزير الدفاع، الذي كان قد أُقيل مع عدد من الضباط نتيجة خلافات داخل القوات المسلحة تتعلق بالحرب الأهلية والمواجهةات المسلحة في شرق البلاد، خصوصًا بالمناطق الغنية بالموارد الطبيعية.
بعد اغتيال والده، تولى جوزيف كابيلا حكم البلاد لأكثر من عقدين، مع تعزيز السلطة المركزية ومحاولات إصلاح محدودة، لكنه واجه انتقادات واسعة بسبب قضايا الفساد، واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، واحتكار السلطة، خاصة مع تأجيل الاستحقاق الديمقراطي وتسليم الحكم.
في يناير/كانون الثاني 2019، صرح جوزيف كابيلا تنحيه عن الرئاسة بعد ضغوط شعبية ودولية متزايدة، وتسليم السلطة سلمياً إلى القائد المنتخب الجديد، في خطوة نادرة بتاريخ البلاد.
رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية السابق جوزيف كابيلا الذي ورث الحكم بعد اغتيال والده (رويترز)
ورغم خروجه من السلطة، لم يتوقف جوزيف كابيلا عن السعي للعودة إلى الساحة السياسية، حيث يقوم بتحركات ومشاورات داخل البلاد وخارجها لتعزيز نفوذه، ولا سيما من خلال حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والسلام، في ظل أجواء سياسية متوترة ومستقبل غير واضح لمسار الديمقراطية في الكونغو.
ويبقى تأثير لوران ديزيريه كابيلا وابنه جوزيف ملموسًا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد شكلا حقبة معقدة تجمع بين مقاومة الاستبداد القديم ومحاولات إعادة بناء الدولة، لكن حكمهما تخللته صراعات داخلية وانتهاكات أثرت على استقرار البلاد وتقدمها الديمقراطي، ويظل تقييم إرثهما موضوع نقاش مستمر داخل البلاد وخارجها.
صنعاء – انتقد وزير السياحة اليمني السابق، خالد الرويشان، بشدة أداء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب خلال أول 100 يوم من ولايته، واصفًا إياها بأنها “قائمة فشل”.
وفي منشور له، ركز الرويشان على عدة جوانب اعتبرها إخفاقات لترمب، مشيرًا إلى “فشله في إيقاف الحرب في أوكرانيا، وفشله في إيقاف الحرب على غزة، وفشله في إيقاف الحرب على لبنان”.
كما اتهم الرويشان ترمب بـ”الفشل والتراجع في برنامجه الجمركي ضد الصين”، و”الفشل في تحقيق أي تقدم أو ازدهار اقتصادي خلال هذه الفترة”.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قال الرويشان إن ترمب “فشل في بناء الثقة مع أوروبا واليابان وكندا ودول أمريكا اللاتينية.. والعالم”، بالإضافة إلى “فشله في علاقته بأهم مؤسستين أمريكيتين: الجامعات ومحاكم القضاء”.
ووجه الرويشان انتقادات لاذعة لسجل ترمب في مجال الحريات المدنية، قائلًا: “فشل مخجل في علاقته بالديمقراطية والدستور، فهو يعتقل أصحاب الرأي والطلبة المتظاهرين بملثمين مثل عصابة يدهمون البيوت ويرهبون الشوارع مثل أي بلد متخلف في العالم الثالث وربما الرابع!”، مضيفًا أن هذا أدى إلى “فشل في الحفاظ على ثقة الشعب الأمريكي، وهذا ما تؤكده استطلاعات الرأي اليوم”.
وفي المقابل، سلط الرويشان الضوء على ما وصفه بنجاح ترمب الوحيد، وهو “ابتزاز العرب”، حيث قال: “أخذ منهم 2 تريليون ونصف دولار خلال يومين! وهذا المبلغ يمثل ثلاثة أضعاف تجارته مع الصين واليابان وأوروبا مجتمعة! لم تعطه دولة واحدة دولاراً واحداً خلال هذه الفترة العاصفة، وأعطاه العرب 2 تريليون دولار ونصف دون أي مقابل سوى أن يقف مع عدوهم!”
واتهم الرويشان بعض الدول العربية بالسعي لـ”شراء” موقف ترمب في صراعاتهم الإقليمية، من خلال “مشروعه السياحي المجنون في غزة بعد تهجير أبنائها!”، و”زعمه البارحة بأن الولايات المتحدة صاحبة الفضل في وجود قناة السويس ولذلك فلن تدفع رسوماً!”
كما أشار إلى “حوار مباشر ومفاجئ” بين ترمب وإيران، بعد أن أبدت الأخيرة استعدادها لاستثمار “4 تريليون دولار في الولايات المتحدة! وهو ضعف ما قدمته السعودية والإمارات في مزادٍ تافه لمن يدفع أكثر! .. مزاد يديره سمسار بدرجة رئيس اسمه ترمب!”
وخلص الرويشان إلى أن “فشل ترمب في تنفيذ وعوده هو الأعلى في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة بعد الـ 100 يوم الأولى من فترة حكمهم! وكل يوم أسوأ من سابقه.. والتراجعات والمراجعات بقدر المغامرات والحماقات! كل هذا الفشل في 100 يوم فقط! وبقي أكثر من 1300 يوم إن كان سيكملها!”