الوسم: الدوليين

  • 44 مليار دولار و”نفوذ ثقافي” ستخسره أميركا في حال مغادرة الطلاب الدوليين

    44 مليار دولار و”نفوذ ثقافي” ستخسره أميركا في حال مغادرة الطلاب الدوليين


    تشهد الجامعات الأمريكية حفلات تخرج وسط قلق متزايد بشأن مصير مليون دعا أجنبي في ظل التوترات مع إدارة ترامب التي تهدف لتقييد التأشيرات للطلاب الجدد. وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت تعميماً يتطلب تدقيقًا أمنيًا جديدًا، مما يزيد المخاوف من انخفاض أعداد الطلاب الدوليين. تقارير تشير إلى تبعات اقتصادية لهذا الانخفاض، حيث أن الطلاب الدوليين يساهمون بنحو 44 مليار دولار ومئات الآلاف من الوظائف سنويًا. الجامعات القريبة من تلك السياسات قد تواجه تحديات أكبر خاصة في جذب المواهب العالمية، مما يؤثر على الابتكار والتنافسية الأمريكية.

    تحتفل العديد من الجامعات الأميركية في هذه الفترة بتخرج طلابها للموسم الدراسي 2024-2025، في ظل مخاوف متزايدة بشأن مصير أكثر من مليون دعا أجنبي، وخاصة مع تصاعد التوتر بين بعض الجامعات الشهيرة والإدارة الأميركية الحالية التي تسعى لتقييد منح التأشيرات للطلاب الدوليين الجدد.

    تدور تساؤلات كثيرة حول العدد المتوقع للطلاب الأجانب في الموسم الدراسي المقبل (2025-2026)، بعد أن أصدرت وزارة الخارجية تعميماً لبعثاتها الخارجية بعدم تحديد مواعيد جديدة لمقدمي طلبات تأشيرات الطلاب، في إطار جهود لوضع آليات جديدة للتحقق من خلفيات هؤلاء الطلاب بما في ذلك مراجعة حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي.

    تتزايد هذه المخاوف في ضوء جهود إدارة القائد دونالد ترامب للضغط على بعض الجامعات، مثل جامعة هارفارد، لمنعها من قبول الطلاب الأجانب، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهدف لدفعها للامتثال لبعض الشروط المتعلقة بالتسجيل والمناهج وتوظيف الهيئة التدريسية، نتيجةً لموجة الاحتجاجات التي شهدتها الجامعة منذ أواخر عام 2023 بسبب الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

    تناولت العديد من التقارير في الآونة الأخيرة التأثيرات المحتملة لهذه السياسات التقييدية على عدد الطلاب الأجانب في الجامعات الأميركية، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تبعات أكاديمية واقتصادية.

    بلغ عدد الطلاب الدوليين في الولايات المتحدة أكثر من 1.1 مليون دعا خلال السنة الدراسي 2023-2024، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن مكتب الشؤون المنظومة التعليميةية والثقافية بوزارة الخارجية ومعهد المنظومة التعليمية الدولي.

    بحسب التقرير، تعتبر جامعة نيويورك وجامعة نورث إيسترن وجامعة كولومبيا من أكبر ثلاث جامعات تستقطب الطلاب الدوليين؛ حيث زاد نسبة الالتحاق بها في جامعة نيويورك بنسبة قريبة من 250% خلال العقد الماضي، وتمثل نسبة الطلاب الأجانب في جامعة هارفارد نحو 27% من إجمالي عدد الطلاب.

    يشير الخبراء إلى أن مغادرة الطلاب الأجانب قد تؤثر سلبًا على المالية الأميركي، بعد أن حققوا نحو 44 مليار دولار في المالية الأميركي، وأسهموا في توفير 378 ألف وظيفة خلال السنة الماضي فقط، وفقاً لرابطة المعلمين الدوليين (NAFSA) التي تدعم المنظومة التعليمية الدولي.

    عادة ما يدفع الطلاب الأجانب رسوماً دراسية أعلى مقارنة بالطلاب المحليين، الذين يستفيد بعضهم من مساعدات فدرالية أو محلية وقد يلجؤون أحيانًا للقروض لتغطية مصاريف دراستهم.

    يساهم الطلاب الأجانب بشكل كبير في تنشيط المالية الأميركي، ليس فقط من خلال الرسوم الدراسية، بل أيضًا عبر دفع الإيجارات والنفقات على الطعام والتنقل والسفر وغيرها من الجوانب الحياتية.

    دعم للاقتصاد

    على سبيل المثال، ساهم حوالي 90 ألف دعا دولي يدرسون في أكثر من 250 كلية وجامعة في تكساس بمبلغ 2.5 مليار دولار في المالية المحلي، وفقاً لرابطة المعلمين الدوليين.

    كما أسهم 82 ألف دعا دولي درسوا في ولاية ماساتشوستس بما يُقدَّر بنحو 3.9 مليارات دولار، بينما ساهم ما يقرب من 141 ألف دعا دولي في ولاية كاليفورنيا، الولاية التي تضم أكبر عدد من الطلاب الدوليين، بمبلغ 6.4 مليارات دولار.

    وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن نيكولاس بار، أستاذ المالية في جامعة لندن، أفاد بأن وجود الطلاب الأجانب يخلق فرص عمل، سواء من خلال زيادة الموظفين في المرافق والمتاجر المحلية أو في الجامعة نفسها، مع الحاجة للمزيد من الموظفين للتعامل مع اللوجستيات الخاصة باستقبال عدد أكبر من الطلاب.

    بدوره، قال قسطنطين يانيليس، أستاذ المالية في جامعة كامبردج في بريطانيا، إن تعليق السلطات الأميركية لتأشيرات الطلاب قد يكون له تأثير خطير على “كل شيء، من العقارات إلى المطاعم وكل الأعمال التي تستهدف المستهلكين تقريبا”.

    ولفت يانيليس إلى أن أسواق العقارات المحلية تعتمد على تأجير الوحدات السكنية للطلاب، وإذا حدث انخفاض كبير في أعداد الطلاب، ستكون لذلك تداعيات كبيرة على سوق العقارات، مع هبوط في الطلب على العديد من الشركات المحلية ودور السينما وغيرها من المنشآت الترفيهية.

    ولفت يانيليس أيضًا إلى أن الجامعات قد تجد صعوبة في تعويض فقدان هذه الإسهامات من خلال قبول المزيد من الطلاب المحليين، لأن الطلاب الأجانب عادة ما يدفعون أكثر مقارنة بنظرائهم الأميركيين الذين يتمكنون من الاستفادة من الرسوم الدراسية المُخفَّضة ومجموعة أكبر من المساعدات المالية. وتوقع أن تضطر الجامعات إلى تقليص برامجها الدراسية أو مساعداتها المالية.

    عدد الطلاب الدوليين في أميركا تجاوز 1.1 مليون دعا خلال السنة الدراسي 2023-2024 (الفرنسية)

    إحجام ذوي الكفاءات العالية

    بالإضافة إلى الآثار الماليةية، تعبر الأوساط الأكاديمية عن مخاوف من أن يؤدي انخفاض تسجيل الطلاب الأجانب إلى إحجام الكفاءات العالية عن المجيء إلى الولايات المتحدة. يشكل الطلاب الدوليون حوالي 6% من إجمالي عدد الطلاب في المنظومة التعليمية العالي في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير معهد المنظومة التعليمية العالي.

    في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي يُعتبر من أرقى المؤسسات على مستوى العالم، يأتِي أكثر من ربع طلابه من دول أخرى، وقد أعربت رئاسة المعهد قبل عدة أسابيع عن قلقها من أن حيوية الجامعة “ستتأثر بشدة بدون الطلاب والباحثين الأجانب”.

    كتبت رئيسة المعهد، سالي كورنبلوث، في رسالة مفتوحة لموظفي المعهد: “إن التهديد بإلغاء التأشيرات بشكل مفاجئ سيقلل من احتمالية استقطاب أفضل المواهب من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة، مما يضر بالقدرة التنافسية الأميركية والريادة العلمية لسنوات قادمة”.

    في هذا السياق، ذكرت إحدى افتتاحيات الإيكونوميست الإسبوع الماضي أن استقطاب الجامعات الأميركية لأفضل العقول من كل مكان يجعلها أكثر ديناميكية وابتكارًا، ويعزز من القوة الناعمة الأميركية في الخارج.

    أبدت الصحيفة أسفها لعدم تعامل ترامب وإدارته مع هذا الموضوع من هذا المنظور. إذ تعتبر الجامعات النخبوية، على وجه الخصوص، معاقل لمعاداة السامية والتطرف، وهي مجالات تُعنى بتغذية القادة المحتملين للحزب الديمقراطي، وبالتالي تتطلب كبح جماحها.

    من ناحية اقتصادية بحتة، ترى الصحيفة أنه إذا كان القائد ترامب مهتمًا بالعجز التجاري الأميركي، فمن غير المنطقي فرض قيود على قطاع المنظومة التعليمية العالي الذي يعد أحد أكبر المُصدّرين الأميركيين في تقديم خدماته للأجانب.

    تشير المعلومات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في أبريل/نيسان إلى أن إدارة دونالد ترامب ألغت أكثر من 1500 تأشيرة في 222 جامعة، بينما حاول مسؤولو الهجرة احتجاز وترحيل عدد من الطلاب والباحثين بسبب مخالفات قانونية وأحيانًا بسبب نشاطهم السياسي، فيما لم يُفهم سبب إلغاء تأشيرات البعض الآخَر.


    رابط المصدر

  • ترامب يحظر دخول الطلاب الدوليين الراغبين في الدراسة في هارفارد إلى الولايات المتحدة


    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب تعليق دخول الطلاب الأجانب إلى جامعة هارفارد لمدة 6 أشهر، بسبب مخاوف تتعلق بالاستقرار القومي. هذا القرار يشمل إمكانية إلغاء تأشيرات الطلاب الحاليين وفقًا لمعايير محددة. يأتي ذلك بعد حكم قضائي يمنع ترامب من تقليص صلاحيات هارفارد في تسجيل الطلاب الأجانب. واعتبرت الجامعة هذا الإجراء “انتقاميًا” وغير قانوني، مشيرة إلى انتهاكاته لحقوقها الدستورية. هارفارد قد رفعت دعوى قضائية ضد ترامب بسبب تجميد 2.2 مليار دولار من التمويل الفدرالي، حيث تتهم الإدارة الجامعات بمساعدة معاداة السامية خلال الاحتجاجات المتعلقة بالمواجهة في غزة.
    Sure! Here’s the rewritten content with the original HTML tags preserved:

    في يوم الأربعاء الماضي، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب تعليق دخول الطلاب الأجانب إلى الولايات المتحدة الراغبين في الدراسة أو المشاركة في برامج التبادل في جامعة هارفارد، وذلك لمدة 6 أشهر بشكل مؤقت، وسط تصاعد النزاع مع إحدى الجامعات المرموقة.

    وأرجع ترامب هذا القرار إلى مخاوف تتعلق بالاستقرار القومي، التي اعتبرها مبررًا لمنع الطلاب الأجانب من دخول البلاد لمتابعة دراستهم في الجامعة الكائنة في كامبردج، ولاية ماساتشوستس.

    قد يمتد التعليق لفترة تزيد عن 6 أشهر، كما يأمر إعلان ترامب وزارة الخارجية الأميركية بالنظر في إلغاء التأشيرات الأكاديمية أو تأشيرات برامج التبادل لأي دعا حالي في جامعة هارفارد تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها.

    جاء هذا الإعلان بعد أسبوع من قرار قاضية اتحادية في بوسطن بأنها ستصدر أمراً قضائياً شاملاً يمنع إدارة ترامب من إلغاء صلاحيات جامعة هارفارد المتعلقة بتسجيل الطلاب الأجانب، الذين يشكلون حوالي ربع طلاب الجامعة.

    ذكر البيت الأبيض يوم الأربعاء أن القائد ترامب وقع إعلاناً لتقييد تأشيرات الطلاب الأجانب في جامعة هارفارد، مضيفاً أن الإعلان يوجه وزير الخارجية للنظر في إلغاء تأشيرات الطلاب الحاليين في جامعة هارفارد الذين يستوفون المعايير.

    أضاف أن الإعلان لا ينطبق على الأجانب الذين يلتحقون بجامعات أميركية أخرى عبر برنامج تأشيرة التبادل الطلابي، كما أنه يستثنى الأجانب الذين يعتبر دخولهم ضمن المصلحة الوطنية الأميركية.

    نقلت مصادر لموقع “جويش إنسايدر” أن الحظر الجديد تم مناقشته خلال اجتماع البيت الأبيض مع قيادات يهودية بعد الهجوم على المتحف اليهودي.

    الخميس الماضي، اتهم ترامب جامعة هارفارد العريقة بأنها “مؤسسة يسارية متطرفة ومعادية للسامية”، واصفاً إياها بأنها “تهديد للديمقراطية”.

    في الفترة الحالية الماضي، أمرت وزارة الخارجية الأميركية جميع بعثاتها القنصلية في الخارج ببدء تدقيق إضافي لدعاي التأشيرات الذين يرغبون في الذهاب إلى جامعة هارفارد لأي سبب.

    إدارة ترامب تتهم هارفارد بمعاداة السامية خلال التحركات الطلابية المناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)

    “إجراء انتقامي”

    في المقابل، أدانت جامعة هارفارد في بيان رسمي قرار ترامب الذي يقضي بحظر تأشيرات طلابها الأجانب ومنعها من قبول طلاب جدد لمدة 6 أشهر، واصفة هذا الحظر بأنه “إجراء انتقامي”، في حلقة جديدة من سلسلة التوتر بين الطرفين.

    أفاد متحدث باسم الجامعة بأن “هذه خطوة انتقامية غير قانونية أخرى من الإدارة، تنتهك حقوق هارفارد الممنوحة وفق التعديل الأول من الدستور. ستواصل هارفارد حماية طلابها الدوليين”.

    وكانت هارفارد قد تقدمت -الاثنين الماضي- بدعوى قضائية ضد ترامب لوقف تجميد 2.2 مليار دولار من التمويل الفدرالي المخصص لهذه الجامعة العريقة.

    تخوض إدارة ترامب منذ عدة أسابيع مواجهة مالية مع عدد من الجامعات الأميركية، متهمةً إياها بالسماح بتنامي ظاهرة معاداة السامية خلال التحركات الطلابية المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


    رابط المصدر

Exit mobile version