الوسم: الدولية

  • لوموند: بعد سيندور، الهند تواجه العزلة في الساحة الدولية.

    لوموند: بعد سيندور، الهند تواجه العزلة في الساحة الدولية.


    بعد حربها الأخيرة مع باكستان، تواجه الهند تحديات في سياستها المتعددة التوجهات، حيث قربت إسلام آباد علاقاتها مع الصين والولايات المتحدة، مما زاد من عزلتها. زيارة قائد القوات المسلحة الباكستاني للبيت الأبيض أثارت صدمة في الهند، رغم جهود رئيس الوزراء مودي لعزل باكستان. عملية “سيندور” الفاشلة أظهرت عيوباً في الدبلوماسية الهندية، حيث لم تتمكن الهند من الحصول على إدانة لباكستان أو منع قروض جديدة لها. الاستراتيجية الهندية، التي ترفض الانحياز، أثبتت عدم نجاحها، وتعرضت البلاد لانتقادات بسبب صمتها حيال قضايا دولية مهمة، مما يدل على تراجع قيمها الدبلوماسية.

    |

    ذكرت صحيفة لوموند أن الهند، بعد الحرب الأخيرة مع باكستان، أصبحت ضحية لسياستها المتنوعة، بينما اقتربت إسلام آباد، التي كانت مهمشة لفترة طويلة، من الصين والولايات المتحدة واستعادت قوتها في الساحة الدولية.

    وأوضحت الصحيفة في تقرير من مراسلها في نيودلهي، صوفي لاندرين، أن زيارة الجنرال عاصم منير، قائد القوات المسلحة الباكستاني، إلى البيت الأبيض في 18 يونيو/حزيران، وبدء القائد الأمريكي دونالد ترامب بالإشادة به، أحدثت صدمة في الهند.

    وقال بالفير أرورا، نائب رئيس جامعة جواهر لال نهرو السابق: “نشهد تحولاً مذهلاً في هذا الاتجاه، حيث تتودد الولايات المتحدة والصين إلى باكستان، بينما تظل الهند معزولة بشكل غير مسبوق”.

    ومع أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أرسل مبعوثين إلى 32 دولة لعزل باكستان واتهامها بالتطرف، والترويج لعمليته “سيندور”، إلا أن إسلام آباد حصلت مؤخراً على منصبين متتاليين في هيئتين بالأمم المتحدة، هما: رئاسة لجنة عقوبات دعاان ونائب رئيس لجنة مكافحة التطرف.

    زيارة الجنرال عاصم منير للولايات المتحدة أحدثت صدمة في الهند (الفرنسية)

    عيوب الدبلوماسية الهندية

    عملية سيندور، التي أطلقها مودي في السابع من مايو/أيار، كانت تهدف لتدمير ما تعتبره قواعد للهجمات التطرفية في باكستان، والتي يُشتبه أنها تنظم الهجوم الذي وقع في 22 أبريل/نيسان في الشطر الهندي من كشمير والذي أسفر عن مقتل 26 سائحًا. لكن القوات المسلحة الباكستاني رد بسرعة، مما أدى لنشوب معارك جوية استمرت لمدة أربعة أيام قبل أن تتدخل الولايات المتحدة لفرض وقف إطلاق النار ومنع القوتين النوويتين من التصعيد إلى حرب شاملة.

    لفتت الصحيفة إلى أن مودي قد بالغ في تقدير علاقته مع ترامب، حيث قال كريستوف جافريلو، المتخصص في شؤون شبه القارة الهندية: “لقد ظن مودي أن ترامب هو حليفه”، ولكن واشنطن، بحسب رأيه، تحتاج لاستعادة وجودها في باكستان لتفادي تحولها إلى حليف للصين، التي تمثل مصدر حوالي 80% من ترسانة باكستان العسكرية، واستثمرت بكثافة في بنيتها التحتية.

    ومع أن التوقعات كانت مختلفة، كشفت عملية “سيندور” عن عيوب في الدبلوماسية الهندية، حيث أخفقت نيودلهي، رغم جهودها، في إدانة باكستان، كما أنها لم تتمكن من إحباط قرض جديد قدره 1.4 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، الذي تدعي الهند أنه سيُستخدم لتمويل العمليات التطرفية.

    عسكري هندي بالقرب من النطاق الجغرافي مع باكستان (رويترز)

    التعددية المحايدة

    يشير بالفير أرورا إلى أن عملية “سيندور” أظهرت فشل “استراتيجية التعددية المحايدة” التي تتبناها الهند، والتي تتمثل في الامتناع عن الدخول في تحالفات حصرية، بل في التوسع في الشراكات مع مجموعة من القوى الكبرى، حتى وإن كان ذلك يعني الارتباط بكتل متعارضة، بهدف تعزيز المصالح الهندية والحفاظ على استقلاليتها وحيادها الاستراتيجيين.

    صمت نيودلهي عن الدمار الذي لحق بغزة، وعن التصعيد غير المبرر ضد إيران، يعكس قطيعة مقلقة مع تقاليدنا الأخلاقية والدبلوماسية.

    بواسطة سونيا غاندي

    باسم هذه التعددية المحايدة، أصرت الهند على عدم إدانة روسيا بعد غزو أوكرانيا، وكذلك إسرائيل أثناء حربها على غزة، لكن المعارضة الهندية، التي دعمت عملية “سيندور”، بدأت تدعا بالمساءلة. حيث قالت سونيا غاندي، وهي شخصية بارزة في حزب المؤتمر: “صمت نيودلهي عن الدمار الذي لحق بغزة، وعن التصعيد غير المبرر ضد إيران، يعكس قطيعة مقلقة مع تقاليدنا الأخلاقية والدبلوماسية. إنه ليس مجرد خسارة في الأصوات، بل هو تخل عن القيم”.

    يقول بالفير أرورا: “هذه الاستراتيجية القائلة ‘ليس من شأننا’ تمنع الهند من ادعاء لعب دور على الساحة العالمية”، بينما لفت كريستوف جافريلو إلى أن عملية “سيندور” أظهرت هشاشة الإستراتيجية الخارجية الهندية، موضحًا أن “الهند أضعف مما كنا نظن وأكثر عزلة. لم تجد الدعم الذي كانت تأمله، فيما تحظى باكستان بدعم قوي من الصين”.


    رابط المصدر

  • بين الدعم والانتقاد والحرص على عدم التصعيد: المواقف الدولية إزاء الضربة الأميركية لإيران


    تباينت ردود الفعل الدولية على الهجوم الأميركي ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث دعمت أستراليا والولايات المتحدة الهجمات، مؤكدةً ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي. في المقابل، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والقائد الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى استئناف المفاوضات والتأكيد على ضبط النفس لتجنب التصعيد. بينما نددت كوريا الشمالية وروسيا بالصورة العنيفة، حيث وصفا الهجوم بأنه انتهاك للسيادة، ودعات الصين بوقف إطلاق النار. ونوّه الأمين السنة للأمم المتحدة أن الهجمات تمثل منعطفاً خطيراً، داعياً إلى العودة للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

    تباينت ردود الأفعال الدولية على الهجوم الأميركي الأخير على المنشآت النووية الإيرانية، بين دول تدعم الضربات الجوية، وأخرى تدعو لتفادي التصعيد، وثالثة تندد بهذه الأعمال وتأنذر من نتائجها.

    في هذا السياق، صرحت السلطة التنفيذية الأسترالية اليوم الإثنين مساندتها للضربات الجوية الأميركية، معبرة عن رغبتها في تجنب الانزلاق إلى “حرب شاملة” في الشرق الأوسط.

    وذكرت وزيرة الخارجية بيني وونغ للصحفيين “لا يمكن السماح لإيران بتطوير سلاح نووي، ونؤيد اتخاذ إجراءات لمنع ذلك، فهذا هو الواقع”.

    كما نوّه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز للصحفيين اليوم “قد اتفق العالم منذ فترة طويلة على أنه لا يمكن السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي، ونحن ندعم التحركات لمنع حدوث ذلك”.

    من جانبه، أعرب القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأحد بشكل غير مباشر عن دعمه للهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية.

    وقال زيلينسكي في خطاب مسجل “من الضروري وجود حسم أميركي في هذا الشأن”، مضيفاً أنه “يجب ألا ينمو انتشار الأسلحة النووية في العالم المعاصر”.

    ونوّه القائد الأوكراني أن روسيا تستخدم الطائرات الإيرانية المسيرة في الحرب في أوكرانيا.

    وصرح “قرارات إيران بدعم روسيا أسفرت عن دمار هائل وخسائر فادحة لبلادنا ولعديد من الدول الأخرى”.

    فولوديمير زيلينسكي (يمين) وأنتوني ألبانيز أعربا عن تأييدهما الضربة الأميركية على منشآت إيران النووية (رويترز)

    ضبط النفس

    من جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جميع الأطراف للعودة إلى الحوار، موضحاً أن بريطانيا لم تشارك في الهجوم، لكنها كانت مُعلمة به مسبقاً من حليف وثيق للولايات المتحدة.

    وأنذر ستارمر من التصعيد، قائلاً من مقره الريفي في تشيكرز “يمثل ذلك تهديداً للمنطقة وأبعد منها، لذا نركز بكل جهودنا على التهدئة، وإعادة الأطراف إلى تنسيق حول ما يمثل تهديداً حقيقياً يتعلق بالبرنامج النووي”.

    كما أنذر القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس من “تصعيد لا يمكن السيطرة عليه” بعد الضربة الإيرانية للمنشآت النووية، مدعااً القائد الإيراني مسعود بزشكيان بممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” للسماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي.

    وذكر ماكرون أن “استئناف المباحثات الدبلوماسية والتقنية هو السبيل الوحيد لتحقيق الهدف الذي نسعى لتحقيقه جميعًا، وهو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وتجنب تصعيد لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة”.

    كذلك، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بياناً مشتركاً أمس الأحد دعت فيه إيران إلى “تجنب الأفعال التي قد تزعزع استقرار المنطقة”، وصرحت أنها ستواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر، ونوّهت دعمها للسلام والاستقرار في جميع دول المنطقة.

    ولفت البيان إلى أن الدول الثلاث ملتزمة بأمن إسرائيل، وتعبر عن معارضتها لامتلاك إيران أسلحة نووية، ودعت طهران إلى “المشاركة في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي”.

    من جانبها، دعت وزارة الخارجية الماليزية اليوم الإثنين جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتفادي المزيد من التصعيد.

    وكتبت الوزارة في منشور على منصة إكس أن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد ناقش ذلك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع في إسطنبول.

    إيمانويل ماكرون (وسط) دعا بـ”أقصى درجات ضبط النفس” من أجل “السماح بالعودة إلى المسار الدبلوماسي (الفرنسية)

    تنديد

    على صعيد آخر، نددت كوريا الشمالية بشدة اليوم بالهجوم الأميركي على إيران، معربة عن قلقها منه بوصفه انتهاكاً خطيراً للمصالح الاستقرارية وحقوق دولة ذات سيادة.

    كما أدان المندوب الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أمس الأحد الهجمات الأميركية على إيران، معتبراً إياها “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة واستفزازية”، مؤكداً أن بلاده تدين هذه الهجمات بـ”أشد العبارات”.

    وانتقد نيبينزيا عدم خضوع إسرائيل لبرنامج تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كونها ليست طرفاً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، واصفاً هذا الوضع بأنه “قبيح وساخر”.

    فاسيلي نيبينزيا اعتبر الهجمات الأميركية “تصرفات غير مسؤولة وخطيرة” وبلاده تدينها بـ”أشد العبارات” (الفرنسية)

    من جهة أخرى، اعتبر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ أمس الأحد أن الهجمات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة وسيادة إيران، مشيراً إلى أن القصف الأميركي زاد من حدة التوتر في الشرق الأوسط و”وجه ضربة” إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    ودعا كونغ “أطراف النزاع -خصوصاً إسرائيل- بالوصول فوراً إلى وقف إطلاق نار، ومنع تصعيد التوترات وتوسع رقعة الحرب”.

    كما وصف الأمين السنة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية بأنها “تمثل منعطفاً خطيراً” في المنطقة، داعياً إلى التحرك العاجل وبحزم لإنهاء المواجهة والعودة إلى مفاوضات جدية ومستدامة بشأن البرنامج النووي الإيراني.


    رابط المصدر

  • الاستهداف الأمريكي لإيران وتأثيره على الديناميات في العلاقات الدولية


    تتجلى في المواجهة الراهنة بين إيران وإسرائيل تحديات كبيرة، حيث تُعتبر من أخطر الأحداث في تاريخ المنطقة، مع تصعيد متزايد ومخاطر دولية. إسرائيل تواجه تحديًا وجوديًا غير مسبوق، في حين أن إيران تسعى للثبات رغم ضعف دعم القوى الكبرى لها. تسعى إسرائيل، بدعم الولايات المتحدة، ليس فقط لتقويض البرنامج النووي الإيراني، بل لإسقاط النظام الحاكم الإيران، مما يؤدي إلى تغييرات جذرية في الشرق الأوسط. ومع تفوق إسرائيل العسكري، يبدو أن إيران تواجه تهديدات وجودية، مما ينذر بتعقيد أكبر للوضع الإقليمي ويشير لتغيرات مستقبلية في توازن القوى.

    في ظل التصعيد القائم بين إيران وإسرائيل عقب الهجمات التي شنتها الأخيرة، نحتاج إلى توخي الأنذر في تحليل الموقف. فالمواجهة قائمة بالفعل، ولا يمكننا التنبؤ بمآلاتها، خاصة مع زيادة مؤشرات التصعيد ومخاطر التدويل في أخطر مواجهة شهدتها المنطقة. وتزداد الأمور تعقيدًا بعد الضربة الأميركية المنفذة اليوم.

    منذ قيامها، لم تواجه إسرائيل خصمًا أقوى مثل إيران، الذي يمثل تحديًا وجوديًا لها، إذا نظرنا لكل المواجهات السابقة منذ 1948، و1956، و1967، و1973، و1982، و2006.

    لم تشهد الجمهورية الإسلامية مواجهة عسكرية تساوي المواجهة الحالية، والتي تتفوق فيها إسرائيل بالإمكانات التكنولوجية والاستخباراتية، وبالتأييد الغربي. كلا البلدين يواجهان تحديًا وجوديًا، ولا يمكن لأحدهما الفشل دون أن يضع نفسه تحت اختبار وجودي.

    تمتلك إسرائيل القوة بفضل إمكانياتها العسكرية الجوية والاستخباراتية والدعم من الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهو ما لا يتوفر لإيران، إذ لم تعبر أي من القوى العظمى عن دعمها لها، سوى بعض العبارات السنةة، ورغبة روسيا في الوساطة، التي رفضتها إسرائيل وبعض الدول الغربية، باستثناء دعم باكستان، الذي لا يرقى لمستوى دعم مجموعة السبع لإسرائيل.

    إن هدف إسرائيل ليس فقط القضاء على البرنامج النووي، بل إسقاط النظام الحاكم في إيران وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وهي أولويات تشاركها فيها الولايات المتحدة والدول الغربية، كما أظهرت قمة مجموعة السبع الكبرى المنعقدة في 16 من الفترة الحالية الحالي بكندا.

    كل المواجهات تفرز رابحين وخاسرين، وتغير قواعد اللعبة. الحرب الحالية، رغم التفوق العسكري الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة، لا تسير في صالح إيران.

    صرح رئيس إيران مسعود بزشكيان أن بلاده لا تنوي الحصول على القنبلة النووية، لكن ما هو أحد رهاناتها هو بقاء النظام الحاكم نفسه الذي تعصف به التحديات الداخلية والخارجية، عبر أذرعه الإقليمية المثقلة بالمشكلات، واختراق مؤسساته الاستقرارية، وتدهور الوضع الاجتماعي والماليةي.

    في إطار المواجهة واستهداف المدنيين، تسود مشاعر الوطنية والغضب في إيران، لكن هل ستظل هذه المشاعر ثابتة؟ من المحتمل أن النظام الحاكم الإيراني لن ينجو من هذه المواجهة.

    على مدى أكثر من أربعة عقود منذ الثورة الإيرانية، كانت إيران تمثل قوة أيديولوجية وسياسية في المنطقة، ويبدو أن هذا التأثير سيتضاءل أو حتى ينقرض.

    في المقابل، تبدو إسرائيل كالرابح الأكبر، على الأقل في الأمد القصير، من خلال تحييد عدوها الوجودي وإضعافه، وإجهاض مشروع الدولة الفلسطينية المدعوم من فرنسا والسعودية، لكن هل تستطيع إسرائيل تحويل تفوقها العسكري المدعوم من الولايات المتحدة إلى مكاسب دبلوماسية؟ بمعنى آخر، هل ستقبل المنطقة، قيادات وشعوبًا، بأن تكون إسرائيل قوة مهيمنة؟

    ستتغير نظرة القوى المعتدلة تجاه إسرائيل مع تراجع الخطر الإيراني، ورفضها المطلق لحل الدولتين، ومحاولتها فرض صيغة توافقية ترسخ هيمنتها.

    الوضع الجديد الناتج عن الحرب قد يثير فكرة منطقة خالية من الأسلحة النووية، وهي فكرة طالما دعمتها مصر وتركيا، وقد تنضم إليهما المملكة العربية السعودية.

    أما على صعيد الولايات المتحدة، فإن الشرق الأوسط ظل ساحة لإظهار قوتها، حيث تمكنت بعد العدوان الثلاثي على مصر في 1956 من إبعاد بريطانيا وفرنسا عن المنطقة، وأقامت نظامًا عالميًا جديدًا بعد انتهاء الحرب الباردة عقب حرب الخليج الثانية (1991)، ورسخت الهيمنة الأحادية بعد حرب العراق في 2003.

    مع تبدل التراتبيات العالمية، تبعث الولايات المتحدة رسائل من خلال الحرب على إيران، من خلال تأكيد الريادة، كما أبرز القائد ترامب في تغريدة بعد العدوان حول تفوق السلاح الأميركي. هذه الرسالة موجهة للصين وروسيا.

    لكن القوة ليست السنةل الحاسم في تشكيل العلاقات بين الدول؛ فقد فشلت الولايات المتحدة، رغم تفوقها العسكري، في تحقيق الاستقرار في أفغانستان والعراق، ولا يتوقع أن يتحول الشرق الأوسط إلى “منطقة آمنة”، كما يروج الخطاب الأميركي الرسمي، بعد الحرب الإسرائيلية على إيران.

    على مستوى الشعوب في المنطقة، سيتزايد الغضب تزامنًا مع موقف الولايات المتحدة في تجاهل القضية الفلسطينية والتخلي عن إقامة دولة فلسطينية، بالإضافة إلى سياساتها المتحيزة، بانتظار فكرة جديدة قد توظف هذا الغضب لفصل جديد من صراع الحضارات.

    الشرق الأوسط، المعقد أصلاً، سيتضاعف تعقيده.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • المنظمة الدولية للهجرة: عودة 100 ألف مهاجر إلى أوطانهم من ليبيا بشكل طوعي


    كشفت المنظمة الدولية للهجرة أنها ساعدت أكثر من 100 ألف مهاجر على العودة الطوعية إلى بلدانهم من ليبيا منذ بدء برنامج العودة الإنسانية الطوعية في 2015. هذا الإنجاز يعكس جهوداً تستمر لعقد من الزمن لدعم المهاجرين العالقين في ظروف خطرة. عاد المهاجرون إلى 49 دولة، بينهم 73 ألف رجل و17 ألف امرأة و10 آلاف طفل. يشمل البرنامج دعماً شاملاً مثل الحماية والفحوص الطبية. كما نظمت المنظمة خمس رحلات عودة الإسبوع الماضي. ومع ذلك، أعربت عن قلقها تجاه التحديات والمخاطر المستمرة على المهاجرين على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط.

    صرحت المنظمة الدولية للهجرة عن أنها قد أسهمت في إعادة أكثر من 100 ألف مهاجر إلى بلدانهم طواعية من ليبيا، منذ بداية برنامج العودة الإنسانية الطوعية في عام 2015.

    وقد أوضحت المنظمة في بيان صادر أمس الخميس أن هذا الإنجاز يمثل عقدا من الجهود المبذولة لتوفير فرصة للحياة للمهاجرين المحصورين في ظروف خطرة عبر البلاد.

    وسجلت المنظمة عودة عشرات الآلاف من المهاجرين بأمان وطواعية إلى 49 دولة في أفريقيا وآسيا، بما في ذلك نيجيريا ومالي والنيجر وبنغلاديش وغامبيا.

    ولفتت المنظمة إلى أن من بين المستفيدين كان هناك حوالي 73 ألف رجل، و17 ألف امرأة، وأزيد من 10 آلاف طفل، بما فيهم أطفال غير مرافقين.

    قالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو: “بينما نستمر في تقديم المساعدات الإنسانية للفئات السكانية الضعيفة، نحن أيضا نسعى لدعم حلول أكثر استدامة وطويلة الأمد”.

    وأضافت بأن برنامج العودة الطوعية يوفر حزمة شاملة من المساعدات قبل المغادرة وبعد العودة، تشمل خدمات الحماية، الفحوصات الطبية، الدعم النفسي والاجتماعي، فضلا عن تسهيل الحصول على وثائق السفر ومساعدة الإدماج.

    كما نوّهت المنظمة الدولية للهجرة أن ليبيا شهدت تنظيم 5 رحلات عودة في الإسبوع الماضي، اثنتان منها أقلعت من بنغازي، واثنتان من سبها، ورحلة واحدة من مصراتة، مما يدل على نطاق البرنامج التشغيلي الواسع.

    ولم تفوت المنظمة الفرصة للتعبير عن قلقها العميق إزاء التحديات والمخاطر المستمرة التي يواجهها المهاجرون على طول المسار في وسط البحر الأبيض المتوسط.


    رابط المصدر

  • ما الذي ينبغي أن نعرفه عن البرنامج النووي الإيراني قبل تصويت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟


    لا يزال برنامج إيران النووي محور اهتمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تُعقد مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة الإسبوع المقبل. تتجه الدول الغربية لإدانة طهران لعدم امتثالها، مما قد يؤدي لمناقشة القضية في مجلس الاستقرار. إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60%، رغم أن الاتفاق النووي عام 2015 حدده عند 3.67%. الولايات المتحدة وحلفاؤها يتهمون إيران بالسعي لأسلحة نووية، بينما تؤكد طهران على أهدافها المدنية. غياب الاتفاق قد يعيد العقوبات، مما يزيد من التوتر في المنطقة، خاصة في ظل الأزمات الحالية مثل الحرب في غزة.

    ما زال البرنامج النووي الإيراني يشغل اهتمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصًا أن أي اتفاق محتمل بين طهران والولايات المتحدة حول البرنامج قد يعتمد على المراقبة التي تقدمها الوكالة، التي تُعتبر هي الجهة الرائدة في الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة.

    تسعى الدول الغربية خلال هذا الإسبوع إلى اتخاذ قرار في مجلس محافظي الوكالة الذرية يدين إيران لعدم تعاونها مع المفتشين، مما قد يؤدي إلى تصعيد القضية نحو مجلس الاستقرار الدولي.

    يُنتظر أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة يوم الأحد القادم في مسقط، بعد أن صرّح القائد الأميركي دونالد ترامب بأن هذه المحادثات ستتم يوم الخميس.

    تواجه المفاوضات صعوبات حول مسألة تخصيب اليورانيوم، حيث تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم وفقًا لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بينما تعتبر الإدارة الأميركية أن تخصيب إيران لليورانيوم “خطًا أحمر”.

    وفقًا للوكالة الذرية، تُعتبر إيران القوة غير النووية الوحيدة التي تُخصب اليورانيوم بنسبة 60%، علمًا بأن الحد الأقصى للتخصيب كان محددًا عند 3.67% في اتفاق عام 2015، ويتطلب إنتاج رأس نووي تخصيبًا بنسبة 90%.

    تتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران، مُشددّةً على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

    في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، قد تواجه إيران “عودة” جميع العقوبات الأممية التي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم بينها وبين القوى العالمية عام 2015، إذا صرح أحد الموقعين الغربيين عدم امتثال طهران للاتفاق.

    كل هذا يمهد الطريق لمواجهة جديدة مع إيران في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وسط الحرب الإسرائيلية في غزة، ويعزز دور الوكالة الذرية -المقرها في فيينا- كعنصر حاسم في المستقبل.

    وفيما يلي مزيد من المعلومات عن عمليات تفتيش الوكالة الذرية في إيران والاتفاقات والمخاطر المحتملة المرتبطة بها:

    • الذرة من أجل السلام

    تأسست الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1957، وقد تم ذلك استنادًا إلى خطاب ألقاه القائد الأميركي دوايت دي أيزنهاور في الأمم المتحدة عام 1953، حيث دعا إلى إنشاء وكالة لمراقبة المخزونات النووية عالميًا لضمان أن “الإبداع البشري لا ينبغي أن يُكرس للهلاك، بل للحياة”.

    بشكل عام، تُشرف الوكالة على المخزونات المُبلغ عنها من دولها الأعضاء وتُقسمها إلى ثلاث فئات محددة.

    تشكل الغالبية العظمى من هذه الفئات الدول التي أبرمت ما تُسمى “اتفاقيات الضمانات الشاملة” مع الوكالة الذرية، وهي دول لا تمتلك أسلحة نووية وتسمح للوكالة بمراقبة جميع المواد والأنشطة النووية.

    تشمل الفئة الثانية “اتفاقيات العرض الطوعي” مع الدول الحائزة للأسلحة النووية عالمياً، وهي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وعادة ما تكون هذه الاتفاقيات خاصة بالمواقع النووية المدنية.

    أخيرًا، أبرمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية “اتفاقيات خاصة ببند معين” مع الهند وإسرائيل وباكستان، وهي الدول المالكة للأسلحة النووية التي لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

    وتُلزم هذه المعاهدة الدول بعدم حيازة أو تصنيع أسلحة نووية، وقد صرحت كوريا الشمالية -التي تمتلك أسلحة نووية أيضًا- انسحابها من المعاهدة، على الرغم من أن بعض الخبراء يشككون في مصداقية هذا الادعاء.

    • انهيار الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015

    سمح الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية -الذي تم التفاوض عليه خلال ولاية القائد باراك أوباما- بإيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67%، وهي نسبة تكفي لتزويد محطة طاقة نووية بالوقود، لكنها أقل بكثير من الحد المطلوب بنسبة 90% لصنع الأسلحة النووية.

    كما قلصت الاتفاقية بشكل كبير مخزون إيران من اليورانيوم، وقيّدت استخدامها للطرد المركزي، وعولت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة امتثال إيران من خلال المراقبة الإضافية.

    لكن القائد الأميركي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق من جانب واحد في عام 2018، مؤكدًا أنه لم يكن صارمًا بما فيه الكفاية، ولم يتناول برنامج الصواريخ الإيراني أو دعمها الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى سنوات من التوترات، بما في ذلك هجمات في البحر والبر.

    تُخصص إيران الآن اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي خطوة قريبة من النسبة المطلوبة لصنع أسلحة نووية.

    لدى إيران أيضًا مخزون كافٍ لبناء قنابل نووية في حال قررت ذلك، رغم أنها تصر على أن برنامجها النووي مسالم، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات الاستخبارات الغربية تُفيد بأن طهران كانت لديها برنامج أسلحة منظم حتى عام 2003.

    • عمليات تفتيش الوكالة الذرية وإيران بموجب اتفاق عام 2015

    وافقت إيران على توفير وصول أكبر للوكالة الذرية إلى برنامجها النووي، وذلك من خلال تركيب كاميرات وأجهزة استشعار بشكل دائم في المواقع النووية.

    كانت تلك الكاميرات محمية داخل أغلفة مطلية بلون أزرق خاص يظهر أي تلاعب بها، وتقوم بالتقاط صور ثابتة للمواقع الحساسة، كما قامت أجهزة أخرى تُعرف باسم “أجهزة مراقبة التخصيب عبر الشبكة العنكبوتية” بقياس مستوى تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز النووية.

    أرسلت الوكالة الذرية بانتظام مفتشين إلى المواقع الإيرانية لإجراء عمليات تفتيش، وأحيانًا لجمع عينات بيئية باستخدام قطع قماش قطنية، واختبارها في مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في النمسا، فيما يُراقب آخرون مواقع إيران عبر صور الأقمار الصناعية.

    خلال السنوات التي تلت قرار ترامب في 2018، قيدت إيران عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنعت الوكالة من الوصول إلى لقطات الكاميرات.

    كما قامت بإزالة الكاميرات، وفي إحدى المرات، اتهمت إيران أحد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه أصيب بنترات متفجرة، وهو ما نفته الوكالة.

    دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مفاوضات استغرقت سنوات مع إيران لاستعادة الوصول الكامل لمفتشيها، ورغم عدم موافقة طهران لذلك، لم تطرد المفتشين بالكامل.

    يعتبر المحللون أن هذا جزء من استراتيجية إيران الأوسع لاستخدام برنامجها النووي كوسيلة للضغط على الغرب.

    في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، قد ينهار المالية الإيراني الذي يعاني منذ فترة طويلة، مما يثير المزيد من الاضطرابات الداخلية.

    قد تقوم إسرائيل أو الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جوية طالما هددتا بها تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

    يخشى الخبراء أن تقرر طهران الرد على ذلك بإنهاء تعاونها بالكامل مع الوكالة الذرية، والانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتسريع خطواتها نحو تصنيع قنبلة نووية.

    في حال تم التوصل إلى اتفاق أو حتى تفاهم أولي، فمن المحتمل أن يقلل ذلك من فرصة تنفيذ ضربة عسكرية فورية من الولايات المتحدة.

    دول الخليج العربي، التي عارضت سابقًا مفاوضات أوباما مع إيران في عام 2015، ترحب الآن بالمحادثات في عهد ترامب، وأي اتفاق سوف يتطلب من مفتشي الوكالة الذرية التحقق من التزام إيران.

    لكن إسرائيل، التي نفذت ضربات على جماعات مدعومة من إيران في المنطقة، تظل عنصراً غير محسوم فيما يمكن أن تقوم به، حيث نفذت في السنة الماضي أولى ضرباتها العسكرية ضد إيران، ونوّهت استعدادها للتحرك وحدها لاستهداف البرنامج النووي الإيراني، كما فعلت سابقًا مع العراق عام 1981 وسوريا عام 2007.


    رابط المصدر

  • كاتب أميركي: 6 خطوات سهلة لتدمير سمعة دولة واقتصادها ومكانتها الدولية

    انتقد الكاتب توم روجرز أداء إدارة القائد ترامب في ولايته الثانية، مأنذرًا من تأثير قراراتها على صورة الولايات المتحدة واقتصادها. في مقاله، لفت إلى ست قضايا رئيسية:

    1. إلغاء USAID: خفض ميزانية الوكالة يضر بسمعة أمريكا ويعزز مكانة الصين.
    2. تخفيضات البحث العلمي: تضعف التفوق العلمي الأميركي.
    3. تقليص موظفي IRS: يؤثر سلبًا على جمع الإيرادات.
    4. سياسة أوكرانيا: تعزز عدوانية روسيا.
    5. إلغاء المحاكمات العادلة: تهدد حقوق المهاجرين والمواطنين.
    6. التعريفات الجمركية: تؤدي إلى اضطرابات اقتصادية.

    ختم بأن عدم معالجة هذه القضايا قد يضر بأهم جوانب البلاد.

    انتقد الكاتب توم روجرز أداء إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب خلال الأشهر الأولى من ولايته الثانية، مأنذرًا من أن بعض قراراته قد تؤثر سلبًا على صورة أميركا واقتصادها ومكانتها الدولية.

    في مقاله المنشور بمجلة نيوزويك الأميركية، يسلط الكاتب الضوء على 6 مجالات رئيسية اعتبرها الأكثر ضررًا على البلاد:

    • أولاً: إلغاء الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID):

    يشير روجرز إلى أن تقليص ميزانية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، والتي ساهمت بشكل فعّال في إنقاذ الأرواح ومحاربة الأمراض حول العالم بميزانية ضئيلة نسبيًا، تعكس صورة سلبية للولايات المتحدة من الناحية الإنسانية.

    شعار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مع العلم الأميركي (أدوبي ستوك)

    وأضاف أن هذا الأمر قد أتاح للصين تعزيز مكانتها العالمية، قائلا: “أميركا الآن تعطي صورة عن أغنى رجل في العالم وهو يوقف برامج إنسانية تنقذ الأرواح، مما سيؤدي بلا شك إلى وفاة أبرياء، ويتيح للصين تعزيز مكانتها العالمية من خلال سياستها الخارجية الناعمة”.

    • ثانيًا: تخفيضات البحث الطبي والعلمي

    تتعرض الإدارة الأميركية الجديدة للانتقاد بسبب “استخدام الساطور” ضد أبحاث الطب والعلوم من خلال تقليص المنح وتحذير الطلاب الدوليين في هذا المجال، وهو ما يُعتبر غير منطقي ويفقد الولايات المتحدة التفوق في مجالات علمية حيوية.

    • ثالثًا: تقليص موظفي مصلحة الضرائب الأميركية (IRS):

    يعتقد روجرز أن تسريح حوالي 40 ألف موظف في مصلحة الضرائب “سيقوّض تمامًا قدرة الوكالة على جمع الإيرادات الضريبية”، مما يؤثر سلبًا على قدرة الدولة في توفير الأموال في ظل العجز وتراجع التصنيف الائتماني.

    بينما يُعتبر وقف القتال في أوكرانيا هدفًا مشتركًا، وفقًا لروجرز، فإن السعي لتحقيق ذلك بطريقة “تكافئ روسيا على انتهاك حدود دولة ذات سيادة وارتكابها جرائم حرب يتعارض تمامًا مع ما تمثله الولايات المتحدة”.
    ويشير إلى أن “عالماً لا تواجه فيه روسيا أي قيود حقيقية على عدوانها العسكري سيكون مخيفًا”.

    المشادة الكلامية بين ترامب (يمين) والقائد الأوكراني فلاديمير زيلينسكي تعكس تغيرات في الإستراتيجية الأميركية (الفرنسية)
    • خامسًا: إلغاء إجراء المحاكمات العادلة

    يتهم الكاتب إدارة ترامب بتجاهل الإجراءات القانونية للمهاجرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يبعث على الشعور بأن “أميركا تصبح دولة بوليسية استبدادية”، مأنذرًا من أن تجاهل هذه الحقوق قد يمتد ليشمل المواطنين الأميركيين أيضًا.

    • سادسًا: التعريفات الجمركية الفوضوية

    تُوصف السياسات التجارية لترامب، وفقًا لروجرز، بأنها متقلبة وغير مدروسة، مما ينعكس على الأسعار وارتفاع الأسعار، ويشير الكاتب إلى أن المالية كان ليكون أقوى بكثير لو لم تفرض إدارة ترامب أية تعريفات على الإطلاق.

    ويختتم روجرز بالقول إن هذه القضايا قد يتم عكس بعضها من خلال المحاكم أو ردود فعل القطاع التجاري، غير أن الإجراءات التشريعية لمعالجة هذه المشكلات مشكوك في فعاليتها، مأنذرًا من أن عدم معالجة “هذه الأخطاء الجسيمة الستة.. قد يؤدي إلى تدمير العديد من أعظم جوانب بلادنا وصورتنا واقتصادنا ومساهماتنا في العالم”.


    رابط المصدر

  • بنك التسويات الدولية: ينبغي على الحكومات كبح تزايد الديون


    دعا أجوستين كارستنز، المدير السنة لبنك التسويات الدولية، الحكومات إلى ضبط الدين السنة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الذي جعل المسارات المالية غير مستدامة. ولفت إلى أن الاعتماد على الفائدة المنخفضة بعد الأزمة المالية أدى إلى تفاقم العجوزات والديون، مأنذرًا من فقدان ثقة الجمهور. ونوّه ضرورة تحسين الأوضاع المالية، حيث تزايدت ديون العالم لتصل إلى 324 تريليون دولار، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في الأسواق الناشئة. كما نوّه أن التخلف عن سداد الديون يمكن أن ي destabilize النظام الحاكم المالي العالمي ويزيد من ارتفاع الأسعار، مما يجعل من الضروري كبح الدين السنة.

    دعا المدير السنة لبنك التسويات الدولية، أجوستين كارستنز، الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى التعامل بأنذر مع الارتفاع “المستمر” في الدين السنة، خصوصاً مع تزايد أسعار الفائدة التي تجعل الأوضاع المالية لبعض الدول غير مستدامة.

    ولفت إلى أن عجز الميزانية الكبير والديون المرتفعة بدت قابلة للتحمل فقط بسبب انخفاض أسعار الفائدة بعد الأزمة المالية العالمية، مما مكن الحكومات من تجنب اتخاذ قرارات صعبة مثل خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب.

    مسارات غير مستدامة

    وقال كارستنز في خطاب ألقاه خلال مؤتمر نظمه بنك اليابان في طوكيو: “لقد ولى زمن الفوائد المنخفضة للغاية. أمام الحكومات فرصة ضيقة لتعديل أوضاعها قبل أن تبدأ ثقة الناس في التزاماتها تتآكل”.

    وأضاف: “تظهر الأسواق بالفعل علامات على الاستيقاظ من حقيقة أن بعض المسارات المالية ليست مستدامة”، مأنذراً من أن الأسواق المالية قد تواجه عدم الاستقرار المفاجئ في ظل الاختلالات الكبيرة.

    المدير السنة لبنك التسويات الدولية أجوستين كارستنز (رويترز)

    وتابع قائلاً: “لذا، يجب أن يبدأ تصحيح المالية السنةة في العديد من الماليةات الآن”.

    جاءت هذه التحذيرات في ظل الارتفاعات المتواصلة لعوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا، والتي كانت مدفوعة بتوقعات القطاع التجاري بأن هذه الحكومات ستزيد من الإنفاق تمويلاً من خلال الاقتراض.

    ونوّه كارستنز أن التخلف عن سداد الدين السنة قد ي destabilize النظام الحاكم المالي العالمي ويهدد الاستقرار النقدي، وقد تضطر البنوك المركزية إلى تمويل الدين الحكومي، مما قد يزيد من التركيز على مسألة ضبط الموازنة أكثر من الإستراتيجية النقدية.

    أضاف: “ستؤدي هذه الخطوات إلى ارتفاع ارتفاع الأسعار وتدني في أسعار الصرف. وبالنظر إلى هذه الاعتبارات، من الضروري أن تعمد السلطات المالية إلى كبح هذا الارتفاع المستمر في الدين السنة”.

    يهدف بنك التسويات الدولية إلى تعزيز التعاون النقدي والمالي الدولي بين البنوك المركزية وأن يكون بنكا للبنوك المركزية.

    وأوضح كارستنز أن العديد من الدول ستواجه ضغوطًا لزيادة الإنفاق السنة بسبب شيخوخة السكان والتغير المناخي وزيادة الإنفاق الدفاعي.

    نوّه على أن “يجب على السلطات المالية توفير مسار واضح وموثوق لحماية الملاءة المالية، بدعم من أطر مالية أقوى، وأن تفي بالتزاماتها”.

    وبخصوص الإستراتيجية النقدية، قال كارستنز إنه لا ينبغي توقع أن تعمل البنوك المركزية على استقرار ارتفاع الأسعار “في آفاق زمنية قصيرة وفي نطاقات ضيقة”.

    أضاف: “هذا مهم لأن ارتفاع الأسعار، كما أثبتت الأحداث الأخيرة، يعتمد على عوامل بعضها خارج عن سيطرة البنوك المركزية”.

    قفزة الديون

    أظهر تقرير لمعهد التمويل الدولي أن الديون العالمية قد ارتفعت بحوالي 7.5 تريليونات دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، لتصل إلى مستوى قياسي تخطى 324 تريليون دولار.

    وأفاد المعهد أن الصين وفرنسا وألمانيا كانت هي الدول الأكثر مساهمة في زيادة الدين العالمي، بينما شهدت مستويات الدين في كندا والإمارات وتركيا انخفاضاً.

    ذكر المعهد في تقريره: “ساهم تراجع قيمة الدولار أمام العملات القائدية لشركاء التجارة في زيادة قيمة الدين بالدولار، لكن الزيادة في الربع الأول كانت أكثر من أربعة أضعاف متوسط الزيادة الفصلية البالغة 1.7 تريليون دولار التي تم تسجيلها منذ نهاية 2022”.

    كما ارتفع إجمالي ديون الأسواق الناشئة بأكثر من 3.5 تريليونات دولار في الربع الأول من السنة، ليصل إلى مستوى قياسي تخطى 106 تريليونات دولار.

    من المتوقع أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي في الصين 100% بنهاية السنة (أسوشيتد برس)

    وأوضح المعهد أن الصين كانت المسؤولة وحدها عن أكثر من تريليوني دولار من هذا الارتفاع، وبلغت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي في الصين 93% ومن المتوقع أن تصل إلى 100% قبل نهاية السنة.

    كما شهدت القيم الاسمية لديون الأسواق الناشئة بخلاف الصين مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت البرازيل والهند وبولندا أكبر الزيادات في قيمة ديونها بالدولار.

    غير أن بيانات المعهد لفتت إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة بخلاف الصين انخفضت إلى أقل من 180%، مما يعكس تراجعًا بحوالي 15% عن أعلى مستوياتها.

    تواجه أيضاً الأسواق الناشئة رقمًا قياسيًا يبلغ 7 تريليونات دولار لاستحقاق قروض وسندات في الفترة المتبقية من 2025، بينما يقدر الرقم بالنسبة للاقتصادات المتقدمة بحوالي 19 تريليون دولار.


    رابط المصدر

Exit mobile version