الوسم: التوترات

  • انخفاض أسعار النفط مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع الذهب مع تراجع الدولار

    انخفاض أسعار النفط مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع الذهب مع تراجع الدولار


    تراجعت أسعار النفط اليوم بسبب انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع توقعات بزيادة إنتاج أوبك بلس في أغسطس. انخفض خام برنت 0.19% إلى 67.64 دولارًا، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 0.21% إلى 65.38 دولارًا. ورغم الخسائر الإسبوعية الكبيرة، من المتوقع إنهاء يونيو على مكاسب. في سياق آخر، ارتفع الذهب بشكل طفيف بعد تراجع الدولار، حيث سجلت العقود الأميركية الآجلة 3292.70 دولارًا. هذا التغيير مدعوم بتخفيف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما زاد الإقبال على الأصول عالية المخاطر. تراجعت أيضًا أسعار الفضة، بينما ارتفعت البلاتين والبلاديوم.

    |

    انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين، بسبب تراجع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، كما تأثرت القطاع التجاري بإمكانية توافق مجموعة أوبك بلس على رفع الإنتاج مجددًا في أغسطس/آب، بالإضافة إلى استمرار الضبابية حول توقعات الطلب العالمي.

    هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.19% إلى 67.64 دولارًا للبرميل، وذلك قبل انتهاء عقد أغسطس/آب في وقت لاحق من اليوم، كما تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.21% إلى 65.38 دولارًا للبرميل.

    سجلت العقود القياسية أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ مارس/آذار 2023، إلا أنه من المتوقع أن تُنهي أغلب تعاملات شهر يونيو/حزيران بمكاسب تتجاوز 5% للشهر الثاني على التوالي.

    تسببت المواجهةات بين إيران وإسرائيل، والتي استمرت 12 يومًا وبدأت باستهداف المنشآت النووية الإيرانية في 13 يونيو/حزيران، في رفع أسعار خام برنت إلى أكثر من 80 دولارًا للبرميل، قبل أن تنخفض إلى 67 دولارًا.

    أفاد المحلل في “يو بي إس” جيوفاني ستاونوفو أن القطاع التجاري عادت إلى نطاق تداول محدود، ومن المحتمل أن تستمر هذه الحالة لحين ظهور مخاوف جديدة بشأن النمو الماليةي أو حدوث اضطرابات في الإمدادات.

    وذكرت 4 مصادر في أوبك بلس أن المجموعة تخطط لزيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا في أغسطس/آب، بعد زيادات مماثلة خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز.

    قال المحلل لدى “بي في إم أسوشيتس” تاماس فارغا في مذكرة إن أي زيادات أخرى من قبل أوبك في أغسطس/آب قد تؤدي إلى زيادة المخزونات العالمية ومخزونات دول منظمة التعاون الماليةي والتنمية، مما قد يمنع أي ارتفاع جديد في الأسعار.

    أوبك بلس تتجه إلى زيادة أخرى في الإنتاج في أغسطس/آب (غيتي)

    من المقرر أن تُعقد قمة أوبك بلس في السادس من يوليو/تموز.

    أظهر استطلاع لرويترز أن إنتاج النفط داخل أوبك ارتفع في مايو/أيار، لكن المكاسب كانت محدودة بسبب تقليص الدول التي تجاوزت حصصها السابقة، في حين حققت السعودية والإمارات زيادات أقل مما هو مسموح به.

    يتوقع بعض المحللين استمرار الضغوط السلبية نتيجة المخاوف من ركود الطلب العالمي على النفط، خاصة من الصين، أكبر مستورد للنفط الخام.

    ذكرت بريانكا ساشديفا، المحللة في فيليب نوفا، أن الضبابية حول النمو العالمي لا تزال تعيق ارتفاع الأسعار.

    الذهب يصعد بسبب تراجع الدولار

    عكس الذهب مساره وحقق ارتفاعًا طفيفًا اليوم الاثنين، في ظل تراجع الدولار الذي هبط إلى أدنى مستوى له خلال شهر، بفعل تراجع الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة انحسار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وزيادة اهتمام المتداولين بالأصول عالية المخاطر.

    في أحدث المعاملات، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.32% ليصل إلى 3284.15 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ 29 مايو/أيار في وقت سابق من الجلسة.

    كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.16% إلى 3292.70 دولارًا.

    أوضح كبير محللي الأسواق في “كيه سي إم تريد” تيم ووترر: “انخفض مستوى التشاؤم حول محادثات التعريفات الجمركية والأحداث في الشرق الأوسط، مما قلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول عالية المخاطر”.

    سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا اليوم، مع زيادة العقود الآجلة في وول ستريت، بينما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.12%، مما أدى إلى جعل الذهب المقوم بالدولار الأميركي أقل تكلفة.

    قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الجمعة إن الولايات المتحدة والصين توصلتا إلى اتفاق بشأن شحنات المعادن النادرة والمغناطيسات إلى الولايات المتحدة.

    أضاف أن إدارة ترامب يمكن أن تبرم اتفاقيات تجارية مع دول أخرى بحلول الأول من سبتمبر/أيلول.

    في وقت متأخر من ليلة الأحد، ألغت كندا ضريبة على الخدمات الرقمية والتي كانت تستهدف شركات التقنية الأميركية، في مسعى لتحريك مفاوضات التجارة المتعثرة مع واشنطن.

    أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت الأداء التالي:

    • انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.14% إلى 35.95 دولارًا للأوقية.
    • ارتفع البلاتين بنسبة 1.28% إلى 1359.04 دولارًا.
    • صعد البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1142.55 دولارًا.


    رابط المصدر

  • ما هو تأثير تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي؟


    تتزايد المخاوف من تصاعد صراع إسرائيل وإيران وتأثيره على أسواق النفط، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 8.11% بعد هجوم إسرائيل على مواقع إيرانية. وردت إيران بإطلاق صواريخ، مما أسفر عن مقتل العشرات. أنذر ترامب إيران من أن الهجمات ستكون أشد، بينما أثر المواجهة على الأسواق المالية، حيث انخفضت مؤشرات الأسهم وقدمت شركات الطيران إلغاءات رحلات بسبب القتال. المحللون يتوقعون أن يؤدي استمرار النزاع إلى تأثير سلبي على المالية العالمي وزيادة ارتفاع الأسعار، خاصة على الدول المستوردة للنفط، في ظل قدرة البنوك المركزية المحدودة على التحكم في ارتفاع الأسعار.

    مع استمرار التصعيد بين إسرائيل وإيران، تزداد المخاوف من امتداد النزاع إلى واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم.

    شهدت أسواق الأسهم بداية مضطربة بعد الهجوم المفاجئ الذي نفذته إسرائيل يوم الجمعة الماضية، لكنها استقرت منذ ذلك الحين.

    اقرأ أيضًا

    قائمة من 2 عنصر

    قائمة 1 من 2

    الذهب يتجاوز اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي

    قائمة 2 من 2

    أوبك تتوقع استقرار المالية العالمي في النصف الثاني من 2025

    نهاية القائمة

    بعد يوم واحد من مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين وتعرض بعض المواقع النووية للضرر، استهدفت إسرائيل القطاع النفطي الإيراني يوم السبت الماضي. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه نشب حريق في حقل غاز بارس الجنوبي، وأفادت السلطات الإيرانية بأن أكثر من 220 شخصًا لقوا حتفهم في الهجمات الإسرائيلية، منهم ما لا يقل عن 70 امرأة وطفل.

    ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، اخترق بعضها الدفاعات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 24 شخصًا على الأقل.

    تحذير

    على منصة “تروث سوشيال”، أنذر القائد الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن “الهجمات المُعدة مسبقًا” ستكون أشد، مشددًا على أهمية الوصول إلى اتفاق حول برنامجها النووي قبل فوات الأوان.

    بينما يتصاعد التوتر بين أقوى جيشين في الشرق الأوسط نحو حرب شاملة، يظهر تأثير ذلك على الأسواق المالية وقطاع الطيران، حيث يراقب المحللون أسعار النفط، ويتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب.

    يمكن أن يؤدي تفجر حرب شاملة إلى تفاقم الأمور بشكل كبير، وفقًا لتحذيرات الخبراء.

    وفي تقرير نشره موقع الجزيرة الإنجليزي (الجزيرة دوت كوم)، تم تسليط الضوء على تأثير المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران على المالية العالمي.

    ما الذي حدث لأسعار النفط؟

    سعر برميل خام برنت شهد ارتفاعًا بنسبة 2.38% في أحدث التعاملات، ليصل إلى 74.99 دولارًا للبرميل، بزيادة تدنو من 8.11% مقارنةً بيوم الخميس الماضي، قبل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ.

    يمر جزء كبير من نفط العالم وسلع رئيسية أخرى مثل الغاز الطبيعي عبر ممرات بحرية مكتظة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيق هرمز.

    إعلان

    المضيق، الذي يفصل إيران عن دول الخليج، يربط بحر العرب بالمحيط الهندي، ويُعتبر ممرًا لثلث إمدادات النفط المنقولة بحرًا في العالم، أو حوالي 21 مليون برميل يوميًا.

    عند أضيق نقطة له، يبلغ عرضه 33 كيلومترًا، مما يجعل ممرات الشحن أشد ضيقًا وعرضة للهجمات.

    أعاد المواجهة بين إسرائيل وإيران طرح التساؤل القديم حول ما إذا كان بإمكان طهران إغلاق هذا الممر البحري، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.

    نقلت شبكة الأخبار الإيرانية (إيرين) عن النائب المحافظ إسماعيل كوثري أن طهران تفكر في إغلاق المضيق مع تصاعد التوترات مع إسرائيل.

    وفقًا لمصرف غولدمان ساكس، فإن أسوأ السيناريوهات قد يتضمن حصارًا في مضيق هرمز يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.

    ومع ذلك، خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، لم تُغلق المضيق بالكامل، رغم استهداف الدولتين للسفن التجارية في الخليج.

    كما أن محاولة إغلاق المضيق قد تؤثر على صادرات إيران نفسها، خاصةً إلى الصين، مما يحرمها من إيرادات كبيرة.

    وقال المحلل الماليةي في شركة “تي إس لومبارد” حمزة القعود إن “عواقب إغلاق المضيق ستكون وخيمة على طهران أيضا”.

    هل تأثرت معدلات ارتفاع الأسعار العالمية؟

    عندما ترتفع أسعار النفط، تزداد تكاليف الإنتاج، مما يؤثر في النهاية على المستهلكين، خاصةً في السلع الكثيفة استهلاك الطاقة مثل الغذاء والملابس والمواد الكيميائية.

    وقد تواجه الدول المستوردة للنفط حول العالم تضخمًا أعلى ونموًا اقتصاديًا أبطأ إذا استمر النزاع.

    وأنذر المحللون من أن البنوك المركزية ستجد صعوبة أكبر في التحكم في الأسعار المتزايدة.

    قال حمزة القعود لموقع الجزيرة الإنجليزي إن “البنوك المركزية في مجموعة السبع تسير حاليًا في مسار خفض أسعار الفائدة، لذا ستشعر بالقلق من صدمة محتملة في أسعار الطاقة”.

    كان بنك إنجلترا قد خفض مؤخرًا سعر الفائدة الأساسي في بريطانيا إلى 4.25%، بينما الامتناع عن خفض الفائدة في الاحتياطي الاتحادي الأميركي يعود إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب منذ عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

    استجابة الأسواق

    تأثرت مؤشرات الأسهم الأميركية سلبًا يوم الجمعة الماضية حيث تراجع ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنسبة 1.1% و1.3% على التوالي.

    وتراجعت الأسهم الأوروبية أيضًا بعد أنباء الهجمات الإسرائيلية، حيث انخفض مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي بأكثر من 1.1%، في حين أنهى مؤشر فوتسي البريطاني الإسبوع بانخفاض قدره 0.5%.

    ومع ذلك، ارتفعت أسهم بعض الشركات البريطانية مثل “بي إيه إي سيستمز” بحوالي 3% في ظل المخاوف من تصاعد التوترات.

    وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسهم شركات الدفاع مثل لوكهيد ونورثورب غرومان وآر تي إكس.

    وقال حمزة القعود: “يبدو أن الأسواق تتوقع أن يظل المواجهة محدوداً نسبياً، والأهم من ذلك أن إيران لم تهاجم أي أصول عسكرية أميركية في المنطقة”.

    قطاع الطيران

    أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها أو ألغتها في الشرق الأوسط، كما أغلقت بعض الدول مجالها الجوي، وهذه قائمة ببعض الرحلات المؤجلة أو المعاد توجيهها:

    شركة طيران إيجه اليونانية

    ألغت الشركة جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى يوم 12 يوليو/تموز المقبل، بالإضافة إلى جميع رحلاتها من بيروت وعمّان وأربيل وإليها حتى صباح يوم 28 يونيو/حزيران الجاري.

    إعلان

    إير بالتيك

    ذكرت شركة الطيران من لاتفيا أنها ألغت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران الحالي.

    إيرفلوت

    أفادت الشركة الروسية بأنها ألغت رحلاتها بين موسكو وطهران، وأجرت تغييرات على مسارات أخرى تمر عبر الشرق الأوسط بعد الضربات الإسرائيلية على إيران.

    إير يوروبا

    صرحت شركة الطيران الإسبانية إير يوروبا عن إلغاء رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل.

    إير فرانس – كيه إل إم

    صرحت إير فرانس أنها علقت رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى إشعار آخر.

    كما أفادت “كيه إل إم” أنها ألغت جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى الأول من يوليو/تموز المقبل، مشيرة إلى أن بعض الرحلات من وإلى بيروت قد تتعطل.

    شركة ترانسافيا

    ذكرت شركة ترانسافيا أنها ألقترحلاتها نحو تل أبيب وعمّان وبيروت حتى يونيو/حزيران الحالي.

    إير إنديا

    صرحت شركة إير إنديا عن تحويل أو إعادة العديد من الرحلات الجوية إلى المدن التي أقلعت منها.

    أركيا

    أفادت شركة الطيران الإسرائيلية “أركيا” بأنها ألغت جميع رحلاتها حتى 21 يونيو/حزيران الحالي.

    بلوبيرد إيرويز

    صرحت بلوبيرد إيرويز اليونانية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها من 13 إلى 21 يونيو/حزيران الحالي، وأوقفت الحجز للرحلات بين 22 و30 يونيو/حزيران الجاري لحين اتضاح الوضع الاستقراري.

    دلتا إيرلاينز

    أفادت شركة الطيران الأميركية دلتا إيرلاينز عبر موقعها الإلكتروني أن السفر من تل أبيب وإليها أو عبرها قد يتأثر خلال الفترة من 12 يونيو/حزيران الحالي إلى 31 أغسطس/آب المقبل.

    شركة طيران إلعال الإسرائيلية

    صرحت شركة طيران إلعال الإسرائيلية إلغاء جدول رحلاتها بالكامل لشركتي إلعال وسوندور حتى يوم الخميس 19 يونيو/حزيران الحالي.

    إسرائيل إير

    أفادت شركة الطيران الإسرائيلية أنها ألغت جميع رحلاتها من إسرائيل وإليها حتى 30 يونيو/حزيران الحالي.

    الاتحاد للطيران

    صرحت الاتحاد للطيران أنها ألغت رحلاتها بين أبو ظبي وتل أبيب حتى 22 يونيو/حزيران الحالي.

    طيران الإمارات

    لفتت الشركة إلى أنها علقت مؤقتًا جميع رحلاتها إلى الأردن (عمّان) ولبنان (بيروت) حتى يوم الأحد 22 يونيو/حزيران الجاري، وإلى إيران (طهران) والعراق (بغداد والبصرة) حتى يوم 30 يونيو/حزيران الجاري.

    فلاي دبي

    صرحت فلاي دبي تعليق رحلاتها إلى الأردن ولبنان حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، وإلى مينسك وسان بطرسبرغ حتى 17 يونيو/حزيران، وإلى إيران والعراق وإسرائيل وسوريا حتى 20 يونيو/حزيران الحالي.

    إيتا إيروايز

    قررت شركة الطيران الإيطالية مد فترة تعليق الرحلات الجوية من تل أبيب وإليها حتى 31 يوليو/تموز المقبل بما في ذلك رحلتان يوم الأول من أغسطس/آب القادم.

    مجموعة لوفتهانزا

    صرحت لوفتهانزا تعليق جميع رحلاتها من تل أبيب وإليها وطهران حتى 31 يوليو/تموز المقبل، ومن عمّان وأربيل وبيروت وإليها حتى 20 يونيو/حزيران الحالي، ونوّهت أنها ستتفادى أيضًا الأجواء الإيرانية والعراقية والإسرائيلية في الوقت الحالي.

    بيغاسوس

    صرحت الخطوط الجوية التركية أنها ألغت رحلاتها إلى إيران حتى 19 يونيو/حزيران الحالي، ورحلاتها إلى العراق والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري، ونوّهت أنها ستقوم بتسيير رحلاتها إلى لبنان خلال ساعات النهار فقط.

    الخطوط الجوية القطرية

    صرحت الخطوط الجوية القطرية أنها ألغت رحلاتها مؤقتًا من العراق وإيران وسوريا وإليها.

    رايان إير

    ألغت أكبر شركة طيران منخفض التكلفة في أوروبا رحلاتها من تل أبيب وإليها حتى 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

    الخطوط الجوية الرومانية (تاروم)

    صرحت الشركة تجميد كافة رحلاتها التجارية من تل أبيب وإليها حتى 23 يونيو/حزيران، وإلى بيروت وعمّان حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.

    الخطوط الجوية التركية

    قال وزير النقل التركي إن الخطوط الجوية التركية وشركات الطيران التركية الأخرى ألغت رحلاتها إلى إيران والعراق وسوريا والأردن حتى 16 يونيو/حزيران الجاري.

    يونايتد إيرلاينز

    أفادت الشركة الأميركية أن السفر من تل أبيب وإليها قد يتأثر بين 13 يونيو/حزيران الحالي والأول من أغسطس/آب المقبل.

    إعلان

    ويز إير

    صرحت الشركة تعليق عملياتها من تل أبيب وعمّان وإليهما حتى 20 يونيو/حزيران الجاري.


    رابط المصدر

  • محللون سياسيون: النزاع بلغ مرحلة استراتيجية وترامب يرفض تقليل التوترات


    تستمر الحرب الإسرائيلية الإيرانية، التي بدأت قبل أربعة أيام، في إثارة جدل بين الخبراء. يرى بعضهم أن إسرائيل تحقق تغييرات استراتيجية في المنطقة، بينما يشكك آخرون في قدرة نتنياهو على تحقيق أهدافه بسهولة. أظهرت إسرائيل قوتها عبر ضربات استهدفت البنية العسكرية الإيرانية، ولكنها تعرضت أيضاً لهجمات صاروخية من إيران أدت إلى إغلاق المطارات. إذا نجح نتنياهو في تدمير المشروع النووي الإيراني، فقد يعزز موقفه، بينما قد يؤدي الفشل إلى تآكل مستقبله السياسي. الدعم الأمريكي لإسرائيل واضح، لكن التحليل يشير إلى تعقيدات كبيرة تزيد من حدة المواجهة.

    يظل الخبراء السياسيون في جدل حاد حول حالة الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي لم تستمر سوى 4 أيام، حيث يشير البعض إلى نجاح إسرائيلي في إعادة تشكيل شرق الأوسط، في حين يجادل آخرون بأن التحولات التي يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- لن تكون بتلك السهولة.

    لقد شنت إسرائيل هجمات على البنية العسكرية والماليةية والمدنية الإيرانية، مما جعل نتنياهو يصرح بأن الشرق الأوسط يتغير وأن قواته استطاعت تدمير نصف الطائرات الإيرانية بدون طيار، واستهدفت الرادارات القائدية ومرافق الإعلام.

    كما لفت نتنياهو -في خطابه يوم الاثنين- إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تدمير الأهداف المرتبطة ببرنامج إيران النووي، مؤكداً أن إسرائيل تسيطر على الأجواء الإيرانية وأنها تسير نحو النصر، معتبراً أن الإيرانيين يدركون ذلك.

    ومع ذلك، لا ينفي حديث نتنياهو تعرض قلب إسرائيل لضربات غير مسبوقة منذ عام 1948، وفقاً للمحللين، حيث قامت إيران بإطلاق قذائف صاروخية على العديد من المناطق داخل إسرائيل وألحقت أضراراً جسيمة بأهميتها السياسية والماليةية في تل أبيب وحيفا.

    كما أجبرت الهجمات الإيرانية إسرائيل على إغلاق مجالها الجوي ومطار بن غوريون الدولي لأجل غير مسمى، وهذا يعد سابقة في تاريخ دولة الاحتلال التي منعت الإسرائيليين من السفر إلى الخارج.

    حرب إستراتيجية

    وفقًا للخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى، أصبحت إيران أولوية إستراتيجية لإسرائيل ونتنياهو بشكل خاص، الذي يسعى إلى تعويض فشله في غزة عبر تحقيق نصر إستراتيجي في إيران.

    إذا تمكن نتنياهو من تحقيق أهدافه القائدية في إيران، بما في ذلك تدمير البرنامج النووي وإسقاط النظام الحاكم السياسي، فسيجد فرصة لإعلان نهاية المحور المعادي لإسرائيل في المنطقة، مما قد يؤدي أيضًا إلى إنهاء حرب غزة كلياً، بحسب الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي.

    بالمقابل، يعني فشل نتنياهو في تحقيق هذا النصر المتمثل في المخاطر الكبرى لمستقبله، حيث يرى مكي أن إسرائيل وضعت أمنها بالكامل على المحك من خلال هذه الحرب.

    بدورها، تؤكد الباحثة في الشأن الإيراني الدكتورة فاطمة الصمادي أن هذه الحرب قد تكون كارثة على إسرائيل، فإيران ليست دولة ضعيفة كما يصورها نتنياهو.

    خصوصًا أن الدكتورة فاطمة تضيف أن نتنياهو “غارق في غطرسة المحتل”، مؤكدة أن إسقاط النظام الحاكم الإيراني وتدمير برنامجه الصاروخي ليس بالأمر الهين كما يتحدث عنه، مشيرة إلى أن تغيير المنطقة لا يمكن أن يتم بكلمة ينطق بها رئيس وزراء الاحتلال، الذي يراهن على انحياز الداخل الإيراني إليه، بينما تعرضت المقاومة الفلسطينية في غزة للتنكيل على مدى 18 شهراً.

    على الرغم من أن نتنياهو دعا الإيرانيين خلال هذه الحرب للإطاحة بالنظام الحاكم السياسي، تشير الباحثة إلى أن الإيرانيين لا يتماشون مع أهداف الاحتلال كما يروج البعض، مضيفة أن إيران أيضاً لديها رؤية لإنشاء شرق أوسط جديد خالٍ من إسرائيل.

    حتى المعارضة الإيرانية في الخارج لا تمتلك القوة اللازمة لتحقيق مشاريع نتنياهو في إيران، كما توضح الباحثة، مشيرة إلى أن رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الذي يوصف بأنه البديل المحتمل للنظام، هو خيار مرفوض البتة من الداخل الإيراني.

    ترامب رفض خفض التصعيد

    من ناحية أخرى، يرى المحلل السياسي في الحزب الجمهوري أدولفو فرانكو أن نتنياهو “غير المنطقة بشكل فعلي، وقد قضى على أذرع إيران المتمثلة في حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن”.

    نوّه فرانكو أن إسرائيل قد أضعفت قدرة إيران على توجيه التهديدات للمنطقة وألحقت الضرر بقادتها العسكريين واستهدفت جزءًا كبيرًا من بنيتها التحتية، مشيرًا إلى أن ما يقوم به نتنياهو يحظى بدعم داخلي وأمريكي وغربي، وأن الحلفاء العرب يشعرون بالسعادة لما حققه في إيران على الرغم من عدم إعلانهم عن ذلك.

    وفقًا للمتحدث، فإن إسرائيل تتمتع بدعم كامل من الولايات المتحدة التي ترفض مقترح خفض التصعيد الذي تم طرحه خلال اجتماع لدول السبع في كندا يوم الأحد.

    ويخلص المحلل السياسي الأمريكي إلى أن ترامب لا يرغب في تقليل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، ولن يقبل بأي اتفاق يتضمن ذلك، لأنه يسعى للتفاوض مع طهران في ظل الظروف الحالية.

    لذلك، يعتقد الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات أن ترامب “يتعمد الحفاظ على موقف غامض بشأن هذه الحرب لأنه يريد أن يتدخل بشكل مباشر حين يتنوّه أن إيران لم تعد قادرة على توجيه ضربات للقواعد الأمريكية”.

    يرى مكي أن القائد الأمريكي “يخطط في النهاية ليكون هو من يجني ثمار النصر، وهو أمر أقنعه به نتنياهو على الأرجح”.


    رابط المصدر

  • كيف تقوم مصر بإدارة اقتصادها في ظل التوترات بين إسرائيل وإيران؟


    بينما تتواصل الضربات العسكرية بين طهران وتل أبيب، تركز مصر على مراجعة تدابيرها الماليةية لمواجهة تداعيات الأزمة. نوّه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وجود خطة اقتصادية لمواكبة التحديات، وسط ارتفاع ارتفاع الأسعار السنوي إلى 16.5%. تتبنى السلطة التنفيذية المصرية ثلاثة مسارات: متابعة الموقف النقدي وزيادة الاحتياطي السلعي، وتفعيل خطة طوارئ لتوفير الطاقة، وإنشاء غرفة عمليات سياحية. يواجه المواطنون ضغوطًا متزايدة، مع ارتفاع الأسعار ومخاطر قطع إمدادات الوقود. الخبراء يأنذرون من تأثير هذه الاضطرابات على المالية المصري والجنيه، مشددين على أهمية الاستجابة السريعة والتخطيط الاستراتيجي.

    القاهرة– في ظل استمرار الضربات العسكرية بين طهران وتل أبيب، أثناء فجر يومي الجمعة والسبت الماضيين، انصبت جهود القاهرة في مراجعة شاملة لعدة تدابير اقتصادية لمواجهة آثار تلك الضربات.

    ويؤكد بعض الخبراء الماليةيين الذين تحدثوا لـ”الجزيرة نت” على ضرورة التزام مصر بالقواعد المتعلقة بإدارة الأزمات الماليةية، والاستفادة من خبرتها في التعامل مع تبعات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، حيث يتوقعون زيادة ضغوط التقشف على المواطنين والسلطة التنفيذية مع استمرار الأزمة الجيوسياسية الحالية.

    وأعرب رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن تفاؤله، في الساعات الأخيرة، بشأن وجود خطة اقتصادية لمواجهة تداعيات الأزمة العسكرية الحالية.

    كما صرح الجهاز المركزي للتعبئة السنةة والإحصاء بداية الفترة الحالية الجاري، عن ارتفاع معدل ارتفاع الأسعار السنوي ليصل إلى (16.5%) في الفترة الحالية الماضي، مقابل (13.5%) في الفترة الحالية الذي قبله.

    مدبولي تحدث عن وجود خطة اقتصادية للتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران (مواقع التواصل)

    3 مسارات حكومية

    تعاملت السلطة التنفيذية المصرية مع التطورات العسكرية على الصعيد الماليةي من خلال ثلاثة مسارات، حسب رصد “الجزيرة نت”.

    • متابعة الوضع النقدي والمخزون السلعي: حيث تم التنسيق الحكومي بين محافظ المؤسسة المالية المركزي، حسن عبد الله، ووزير المالية، أحمد كجوك، لزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع المختلفة.
    • خطة لتأمين الطاقة: صرحت وزارة البترول تفعيل خطة الطوارئ المعنية بأولويات الإمداد بالغاز الطبيعي بعد توقف إمداداته من الشرق، بالإضافة إلى وقف إمدادات الغاز لبعض الأنشطة الصناعية، وزيادة استهلاك محطات الكهرباء للمازوت وتشغيل بعض المحطات بالسولار، وابتكار خطة لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
    • غرفة عمليات سياحية: صرحت وزارة السياحة والآثار عن إنشاء غرفة عمليات لمتابعة الحركة السياحية في مختلف المقاصد المصرية، وتم تأجيل الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير إلى الربع الأخير من السنة الحالي، بدلاً من الموعد المقرر في مطلع الفترة الحالية المقبل.

     

     

    ضغوط على المواطنين

    يقول الخبير الماليةي عبد النبي عبد المطلب “هذه فترة ضغوط متزايدة على المواطنين والسلطة التنفيذية على حد سواء”، مشيراً إلى أهمية تفعيل كافة خطط الطوارئ الحكومية بشكل مدروس لإدارة الأزمات وتقليل الأثر السلبي للنزاع العسكري بين إيران وإسرائيل على المالية المصري والمواطنين.

    كما أضاف في حديثه للجزيرة نت أن عدداً من السلع شهدت ارتفاعاً في الأسعار مؤخراً في مصر، مما يعد تحدياً كبيراً للحكومة في ظل عدم التوازن بين احتياجات الأسر المصرية وإيراداتها.

    وعبّر الخبير الماليةي عن مخاوفه من أن يؤدي النزاع الحالي إلى توقف إمدادات الوقود، خاصة في ظل تهديد إيران بغلق مضيق هرمز، بالإضافة إلى تهديدات أخرى بغلق باب المندب.

    ويعتقد عبد المطلب أن الوضع الحالي يهدد بقطع سلاسل الإمداد، خاصة في مجال السلع الاستراتيجية التي تحتاجها مصر مثل القمح والبترول والزيوت.

    كما يأنذر من التأثيرات السلبية أي ارتفاع محتمل لأسعار النفط وتوقف إمدادات الغاز على صناعات مصرية استراتيجية مثل الأسمنت والأسمدة.

    ويؤكد أن مصر قادرة على تجاوز الأزمة على المدى القصير، ولكن إذا استمر النزاع العسكري، فإن الأمور ستصبح أصعب.

    كما يرى أن الجنيه المصري سيتأثر بالنزاع الحالي في المنطقة، مما سينعكس سلباً على المالية ومعيشة المواطن.

    وضع اقتصادي مقلق

    يقول رئيس مركز المصريين للدراسات الماليةية والسياسية عادل عامر إن “الوضع الماليةي الغامض يثير مزيدا من القلق في الأسواق”.

    يضيف في حواره مع الجزيرة نت: “سنواجه تحديات كبيرة قد تستدعي منا الانتقال إلى نطاق أوسع من تقبل حد أدنى من آثار تلك المخاطر”، متوقعاً زيادة الضغوط على سعر الجنيه المصري وارتفاع ارتفاع الأسعار المحلي، متفقًا مع مخاوف الآخرين حول ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء بسبب الاضطرابات. 

    ويعتقد عامر أنه في مثل هذه الظروف يجب توفير كل الوسائل اللازمة لتحقيق استقرار الأسعار ودعم النمو الماليةي، مع الاعتماد على الإنتاج المحلي، ومتابعة التطورات الإقليمية بدقة واتخاذ الاحتياطات المناسبة، مع تحسين التواصل مع القطاع الخاص لضمان وصول الأهداف الماليةية المنشودة.

    أما شعبة الذهب في الاتحاد السنة للغرف التجارية بمصر، فقد صرحت في بيان لها أن “الوضع الحالي غامض جداً، ويمكنك تسميته بالمنطقة الرمادية.”

    ودعات المتعاملين بالتحلي بالصبر وعدم التسرع في البيع والشراء، مؤكدة أن سوق الذهب يشهد تقلبات كبيرة حالياً، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 4% خلال فترة قصيرة، وسط توقعات بارتفاعات جديدة.

    الخبراء يتوقعون زيادة الضغوط على الجنيه المصري جراء التصعيد الإسرائيلي الإيراني (شترستوك)

    خبرة في إدارة الأزمات

    من جانبه، يرى خبير المالية وأسواق المال وائل النحاس -في حديثه للجزيرة نت- أن تعامل مصر مع تداعيات المواجهة العسكري بين إسرائيل وإيران يتطلب منها إيجاد ترتيبات داخلية وتطوير اتفاقيات دولية تحمي البلاد من أي سيناريوهات غير متوقعة.

    وفي الوقت الذي يعتقد النحاس أن أكبر تحدٍ هو عدم معرفة متى ستنتهي هذه التصعيدات العسكرية، إلا أنه يؤكد أن خبرة مصر في مواجهة التبعات الماليةية لأزمتي جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، قد منحته القدرة على إدارة مثل هذه الأزمات.


    رابط المصدر

  • الرابحون والخاسرون في الأسواق نتيجة التوترات بين إسرائيل وإيران


    أدى التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران إلى قلق المستثمرين حول تأثيره على الأسواق والماليةات. شنت إسرائيل هجمات على مواقع إيرانية، وردت طهران بإطلاق صواريخ. شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 7%، بينما سجل الذهب مكاسب بفعل الإقبال على أصول الملاذ الآمن. في المقابل، تضررت أسهم شركات الطيران والسفر نتيجة ارتفاع أسعار النفط والإضطرابات. أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية على انخفاضات حادة، وتأثر الشيكل الإسرائيلي سلبًا، حيث انخفض 1.9% مقابل الدولار. انخفض أيضًا التومان الإيراني بشكل كبير، مما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق.

    أدى التصاعد العسكري بين إسرائيل وإيران إلى قلق المستثمرين والمحللين والدول حول تأثير استمرار هذا التصعيد على الأسواق والماليةات.

    ومنذ يوم الجمعة الماضي، لا تزال إسرائيل تنفذ هجماتها على منشآت ومواقع إيرانية، بينما قامت طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ نحو تل أبيب ومناطق أخرى.

    في هذا التقرير، نستعرض الرابحين والخاسرين من هذه التوترات.

    الرابحون

    • النفط
      شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 7% عند الإغلاق يوم الجمعة، نتيجة مخاوف المستثمرين من أن يعيق التصعيد الإسرائيلي الإيراني صادرات النفط من المنطقة بصورة كبيرة.

    وقد زادت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7% لتصل إلى 74.23 دولارًا للبرميل، بعد أن ارتفعت بأكثر من 13% خلال الجلسة لتصل إلى مستويات عالية عند 78.5 دولارًا للبرميل، وهو أعلى سعر منذ 27 يناير/كانون الثاني الماضي.

    كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.6% ليصل إلى نحو 73 دولارًا، وقفز خلال جلسة الجمعة بنسبة أكثر من 14% إلى أعلى مستوياته منذ 21 يناير/كانون الثاني عند 77.62 دولارًا.

    تعتبر مكاسب الجمعة أكبر تحركات يومية لكلا الخامين منذ عام 2022 بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.

    وصعد قطاع الطاقة في مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.6% يوم الجمعة بفضل ارتفاع أسعار النفط.

    ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مع توجه المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن في ظل التوترات بالشرق الأوسط.

    وزادت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 3432.6 دولارًا للأوقية، محققةً اقترابًا من أعلى مستوياتها المسجلة في 22 أبريل/نيسان الماضي عند 3500.3 دولار.

    وصعدت أيضًا العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.5% إلى 3452 دولارًا، وبالتالي حقق المعدن الأصفر حوالي 4% هذا الإسبوع.

    وقال دانيال بافيلونيس -كبير خبراء استراتيجيات القطاع التجاري في شركة “آر جيه أو فيوتشرز”- إن “الأسعار ستستمر في الارتفاع تحسبًا لما هو قادم”، وفقًا لما نقلته رويترز.

    يعتبر المعدن النفيس بمثابة أصول آمنة بشكل واسع، خاصة في أوقات الاضطرابات الماليةية والجيوسياسية، وغالبًا ما يزدهر عندما تنخفض تكاليف الاقتراض.

    ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.9% يوم الجمعة مع زيادة خسائر اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي بشكل خاص، قبل أن يقلص المؤشر بعض المكاسب.

    وقالت فيونا سينكوتا، المحللة لدى سيتي إندكس، إن “الدولار يعود إلى دوره التقليدي كملاذ آمن، وهو ما لم نشهده منذ عدة أشهر”.

    تراجع اليورو إلى 1.1553 دولار بانخفاض 0.3%، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.35%، في حين تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.7%.

    رغم ذلك، ارتفع الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.12% ليصل إلى 0.8113 فرنك.

    • أسهم شركات الشحن والدفاع
    • حقق سهم مجموعة الشحن ميرسك زيادة بنسبة 4.2% وسهم شركة هاباغ لويد تقريبًا 1%، حيث لفت المحللون إلى خطر زيادة أسعار الشحن نتيجة تعطل الإمدادات.
    • قفز قطاع الدفاع في مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي، حيث ارتفع سهم شركة راينميتال الألمانية بنسبة 2.7% وسهم “بي.إيه.إي سيستمز” البريطانية بنسبة 2.9%.

    الخاسرون

    • شركات الطيران
      تراجعت أسهم شركات الطيران العالمية بشكل حاد يوم الجمعة، حيث أدت الضربات الإسرائيلية الواسعة على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، مما دفع شركات الطيران إلى إخلاء المجال الجوي فوق إسرائيل وإيران والعراق والأردن.

    أثر تصاعد مناطق المواجهة عالميًا سلبًا على ربحية شركات الطيران، حيث أدى تحويل الرحلات إلى زيادة كلفة الوقود وإطالة أوقات السفر.

    أغلقت أسهم العربية للطيران في دبي عند انخفاض بنسبة 3.2%، وانخفضت أسهم مجموعة الطيران الأوروبية “إير فرانس (كيه إل إم)” بأكثر من 5%، بينما تراجعت أسهم لوفتهانزا وإيزي جيت بنسب تصل إلى 4%.

    كما هوت أسهم شركات الطيران الأميركية مثل دلتا إيرلاينز وأميركان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز بنسب تتراوح بين 4% و5%.

    وصرحت شركات الطيران الإسرائيلية العال ويسرائير وأركيا عن نيتها نقل طائراتها خارج البلاد بعد الضربة الإسرائيلية على إيران.

    وصرح ريتشارد كلارك، المحلل في بيرنستاين: “سنشهد بعض التباطؤ العالمي في معدلات الحجز، كما لاحظنا بعد المواجهةات السابقة.”

    صورة ترصد حركة الطيران في المنطقة يوم الجمعة الماضي في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على إيران (فلايت ردار)
    • أسهم السفر
      تراجعت أسهم شركات السفر والترفيه، حيث أوضح باتريك سكولز، المحلل في ترويست للأوراق المالية، أن “ارتفاع أسعار النفط يؤثر بشكل خاص على شركات خطوط الرحلات البحرية، حيث يمثل الوقود ثاني أكبر بند تكلفة بعد مصروفات العمالة”. ونوّه أن “مثل هذه القضايا السياسية الكبيرة لا تكون أبدًا إيجابية لشركات السفر”.

    انخفضت أسهم شركات تشغيل الرحلات البحرية، مثل نورويجيان كروز لاين وكارنيفال كورب بنسبة 2% و4% على التوالي.

    كما تراجعت أسهم وكالتي حجوزات السفر عبر الشبكة العنكبوتية بوكينغ هولدينغز وإكسبيديا بأكثر من 2%.

    البورصات

    • أغلقت مؤشرات الأسهم القائدية في بورصة وول ستريت الأميركية -يوم الجمعة- على انخفاض حاد في نهاية جلسة التداول، متأثرةً بالهجوم الإسرائيلي على إيران.
    • انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.14%، كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3%، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.8%.
    • أغلق مؤشر دبي منخفضًا بنسبة 1.9%، في حين أغلق مؤشر أبوظبي متراجعًا بنسبة 1.3%.
    • أغلق القطاع التجاري الأوروبية أيضًا على تراجع يوم الجمعة، وسط موجة بيع كبيرة، حيث أقبل المستثمرون على أصول الملاذ الآمن.
    • أغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي متراجعًا بنسبة 0.9%. وقد تكبّد المؤشر خسائر لخامس جلسة على التوالي، وهي أطول سلسلة خسائر منذ سبتمبر/أيلول 2024.
    • انخفض مؤشر داكس الألماني بجلسة الجمعة بنسبة 1.1%.
    • تراجع مؤشر نيكاي يوم الجمعة بنسبة نحو 0.9%، كما سجل بيع المستثمرين للأصول المرتفعة المخاطر إنخفاضًا بنسبة 0.89%، بينما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.95%.
    الشيكل الإسرائيلي انخفض بنسبة 1.9% مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن هوى 3.5% في وقت سابق من الجلسة (شترستوك)
    • الشيكل الإسرائيلي

    سجل الشيكل الإسرائيلي انخفاضًا بنسبة 1.9% مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن هوى بنسبة 3.5% في وقت سابق من الجلسة، كما تراجعت سندات السلطة التنفيذية الإسرائيلية طويلة الأجل بسبب تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.

    • التومان الإيراني
      شهد سعر صرف العملة الإيرانية (التومان) انخفاضًا حادًا في القطاع التجاري الحرة صباح الجمعة، حيث تخطى الدولار حاجز 94 ألف تومان، مقارنة بنحو 83 ألف تومان يوم الخميس، وهو من أكبر موجات التراجع اليومية منذ عدة أشهر، وفقًا لوكالة “دنياي اقتصاد” الإيرانية المتخصصة في الشؤون المالية والماليةية.

    ويعتبر هذا الانخفاض مؤشرًا واضحًا على تصاعد حالة عدم اليقين في الأوساط الماليةية، وخاصة في ظل غياب رؤية واضحة بشأن التطورات السياسية والاستقرارية القادمة، حسب ما نقلته مراسلة الجزيرة نت في طهران غزل أريحي.


    رابط المصدر

  • فورين أفيرز: الخليج وإيران واستراتيجيات التعامل مع التوترات الإقليمية


    في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، تبرز ملامح جديدة تتجاوز الحروب والنزاعات. زيارة ترامب الأخيرة إلى المنطقة اتسمت بمفاجآت، مثل لقاءه مع القائد السوري ورفع العقوبات عن دمشق، والتي غيّرت التوازنات الإقليمية. الحرب في غزة أظهرت تحول الرأي السنة العربي تجاه إسرائيل، في الوقت الذي تسعى فيه دول الخليج لتحقيق استقرار من خلال تعزيز التعاون مع إيران. تحتاج واشنطن إلى صياغة اتفاق نووي شامل لتعزيز الاستقرار. على المدى الطويل، قد يؤدي هذا إلى توازن جديد يُسهم في تخفيف التوترات وحل النزاعات.

    مقدمة الترجمة

    في صميم منطقة الشرق الأوسط، حيث لا تهدأ العواصف، يتشكل واقع يحمل كثيرا من المفاجآت؛ تكتبه النار تارة، وتكتبه المصالح تارة أخرى. الشرق الأوسط، الذي كان منذ زمن بعيد مسرحًا للعديد من الأزمات والمواجهةات، يقف على حافة تحول كبير، ليس صوت المدافع وحده ما يسمع فيه، بل تتصاعد فيه أيضًا أصوات السياسات وصفقات المصالح والخفايا المدفونة بين السطور.

    من آثار الحرب في غزة، إلى حوارات السلام في الخليج، ومن ذبذبات الطائرات المسيّرة فوق سوريا، إلى الاجتماعات الصامتة في عواصم مثل واشنطن وطهران، تتداخل الأحداث وتتشابك الأدوار.

    تراقب القوى العالمية، وتستعرض الدول الإقليمية أساليبها، بينما الشعوب المحاصرة في المنتصف تبحث عن بعض الاستقرار الذي لا يزال بعيد المنال.

    في هذا المقال المترجم عن فورين أفيرز، نحاول تفكيك حالة الغموض والضبابية خلال بعض الأسئلة المهمة التي يطرحها المقال: من يدير اللعبة؟ ماذا حدث في توازنات المنطقة؟ وإلى أين تتجه منطقة طالما عاشت على حافة الانفجار؟

    نص الترجمة

    شهدت زيارة القائد الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط الفترة الحالية الماضي لحظة فارقة غير متوقعة، إذ كان يحمل مفاجآت قلبت التوقعات. في خطوة لم تكن متوقعة، التقى ترامب بالقائد السوري أحمد الشرع، رغم تاريخه كزعيم لجماعة إسلامية متطرفة.

    أثناء الزيارة، صرح ترامب عن رفع العقوبات الأمريكية عن دمشق، مما أربك العلاقات السياسية القائمة. وعلى عكس المعتاد، لم تشمل زيارة ترامب إسرائيل، رغم استمرار الحرب في غزة، واستمرار جهود إدارته لإنهائها.

    المفاجأة الأخرى كانت الموافقة على وقف إطلاق النار مع الحوثيين في اليمن بدون استشارة إسرائيل، وهو ما أضاف بعدًا غير مرئي للأحداث، في حين صرح ترامب عن بدء حوار مع إيران، وهو ما عارضته إسرائيل بشدة، لكنه لاقى دعمًا من بعض دول الخليج.

    تمثل هذه الأحداث بداية واقع جديد في قلب الشرق الأوسط، يشير إلى أن موازين القوى قد تغيرت منذ الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر.

    أعادت الحرب في غزة تشكيل المشهد الجيوسياسي في المنطقة بشكل كامل. وقبل هذا الهجوم، كانت بعض الدول الخليجية تعتبر إيران الخطر الأكبر الذي يهدد الاستقرار.

    استندت هذه الدول إلى ذلك في دعم حملة “الضغط الأقصى” التي أطلقها ترامب ضد طهران، وبدأت في فتح أبواب التطبيع مع إسرائيل في مسعى لتكوين تحالف جديد. لكن الأوضاع في غزة جاءت لتحمل مفاجآت غير متوقعة، مما أثر على هذه الديناميكيات. بعد مضي 20 شهرًا على بدء الحرب، تضاءل بصورة ملحوظة دور إيران كعدو أول بالعالم العربي، بينما ظهرت إسرائيل كقوة مهيمنة تسعى لفرض تأثيرها على المنطقة.

    وسط هذا المشهد المعقد، تفكك الموقف بين حلفاء واشنطن العرب وإسرائيل بشكل واضح، حيث اتخذ كل طرف موقفاً مغايراً في التعامل مع القضية النووية الإيرانية، حيث ترى إسرائيل أن أي اتفاق جديد قد يمنح إيران القوة مجددًا، وتدفع نحو تدخل عسكري. بينما تنظر دول الخليج إلى الخطر المحتمل للحرب كتهديد وشيك، وتسعى لحل دبلوماسي يضمن استقرار المنطقة.

    القائد الأمريكي دونالد ترامب (وسط الصورة) وهو يصافح القائد السوري أحمد الشرع في الرياض في 14 مايو/أيار 2025. (الفرنسية)

    أما بالنسبة لدول الخليج، فإنها تعتبر أن الحوار مع إيران هو الحل الناجع لضمان الاستقرار. وتعبّر هذه الدول عن قلقها لاحتمالية أن تجد إسرائيل نفسها بدون قيد وتتحرك بحرية في المنطقة، حتى لو استمر مسار التطبيع. وبالتالي، أخذت دول الخليج تلعب دورًا كبيرًا في جهود ترامب بشأن القضايا النووية.

    فشل سياسة الضغط

    لفهم عمق التحول في مواقف دول الخليج تجاه إيران، يجب العودة إلى قمة تاريخية منذ عقد مضى، حينما وقعت واشنطن وطهران على الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة في يوليو/تموز 2015. في ذلك الوقت، تخوفت دول الخليج من أن يمثل هذا الاتفاق ضوءًا أخضر لطهران لتمديد نفوذها.

    حدث ذلك خلال فترة حرجة عاشها العالم العربي إثر الاضطرابات التي أطلقها “الربيع العربي” في 2010 و2011، والتي أدت إلى سقوط عدد من الحكومات بالإضافة إلى نشوب حروب أهلية في عدة بلدان. وساعدت هذه الفوضى إيران في توسع نفوذها بما يشبه حزامًا يمتد من الجزيرة العربية إلى بلاد الشام.

    صورة أرشيفية ملتقطة في 27 سبتمبر/أيلول 2012، يُظهر فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمًا توضيحيًا وهو يصف مخاوفه بشأن طموحات إيران النووية خلال خطابه أمام الدورة السابعة والستين للجمعية السنةة للأمم المتحدة. (أسوشيتد برس)

    وفي خطابه أمام الكونغرس الأمريكي في مارس/آذار 2015، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلق بلاده من تنامي النفوذ الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران أصبحت تسيطر على أربع عواصم عربية: بغداد، ودمشق، وبيروت، وصنعاء. في ذات الوقت، كانت بعض العواصم الخليجية تستشعر القلق بشأن تأثيرات الاتفاق النووي، بناءً على اعتبارات أمنية واستراتيجية.

    في نفس الفترة الحالية الذي ألقى فيه نتنياهو خطابه، صرحت السعودية عن قيادتها لتحالف عسكري وتدخلها في اليمن، معتبرة الحوثيين كذراع لإيران يرسخ نفوذ طهران في شبه الجزيرة العربية.

    ربما بالغت كل من إسرائيل وبعض دول الخليج في حساب التهديد الإيراني بناءً على استراتيجياتها الخاصة. ولكن لم يكن الوضع خاليًا من العوامل التي تعزز هذا القلق، فقد أدت الفوضى التي أصابت العالم العربي إلى اختلال في موازين القوة لصالح إيران.

    لم يكن الاتفاق النووي في نظر خصوم إيران مجرد تقنية للحد من برنامجها النووي، بل كان أيضاً مدخلًا لتعزيز نفوذها. وقد قدم هذا الاتفاق لطهران رفع العقوبات مقابل التزام تقني، بينما ظلت نشاطاتها المسلحة في المنطقة بعيدة عن أي مساءلة.

    لذا، رأت بعض الدول العربية في هذا الاتفاق فرصة تهدد السلام، بينما شنت إسرائيل حملة صارخة ضده من خلال الكونغرس. وفي ظل هذه الأجواء، كثفت ضغوطها السياسية والإعلامية على صانعي القرار الأمريكيين للإبقاء على الاتفاق بعيدًا عن التنفيذ.

    في دورته الأولى، انحاز القائد الأمريكي دونالد ترامب لأصوات معارضة الاتفاق النووي، فخرجت الولايات المتحدة منه عام 2018، مع فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران تحت مسمى “الضغط الأقصى”.

    تلقّت هذه الإجراءات برغبة واضحة لتركيز تأثيرها الماليةي والتقليص من تنامي قوة إيران في المنطقة، بهدف إعادة تشكيل التوازن الإقليمي بما يخدم مصالح حلفاء واشنطن.

    تماشيًا مع هذا المسار، شجعت الإدارة الأمريكية ذلك الوقت على تعزيز التعاون الاستقراري بين بعض دول المنطقة، والذي تجلى لاحقًا في سلسلة من الاتفاقيات عام 2020، أبرزها اتفاقية أبراهام التي طبعت العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية وشمال أفريقيا. كما اتبعت إدارة ترامب منهجًا أكثر تشددًا تجاه دعم إيران لجماعاتها المسلحة، وبلغ هذا التشدد ذروته مع قرارها باغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني عام 2020.

    وعلى الرغم من الآمال بإحياء الاتفاق النووي عام 2015، انبرت إدارة جو بايدن لتبني نهج صارم تجاه إيران. حيث تجنبت واشنطن الانخراط المباشر في المفاوضات، وأبدت أنذرًا ملحوظًا، إلا بعد تصعيد طهران في تخصيب اليورانيوم.

    وبدلاً من التركيز على القضايا النووية فقط، أبدت إدارة بايدن اهتمامًا أكبر ببناء تحالف إقليمي، يربط بين بعض الدول العربية وإسرائيل، بما يشبه توجهات إدارة ترامب.

    بهذا، أصبحت فكرة توسيع اتفاقية أبراهام تصطف كحجر زاوية في سياستها تجاه الشرق الأوسط، حيث كانت تعتقد أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى فترة جديدة من الهدوء النسبي. وقبل أيام من الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر، كانت واشنطن تتوقع تحولًا تاريخيًا في توسيع الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، معتقدة أن ذلك سيفتح أفقاً للحل في النزاعات المستمرة في المنطقة.

    حين تتصرف إسرائيل بلا قيود

    مع تطور الأحداث، تبين وجود غموض كبير في استراتيجية الإدارة الأمريكية، حيث أوضحت الأحداث أن الإستراتيجية التي اتبعتها إدارة ترامب، ومن بعدها بايدن، لم تحل النزاع بل زادت من اشتعاله.

    إيران، التي تعرضت للضغط، اتجهت لتوسيع برنامجها النووي وزيادة دعمها للحوثيين، وانتقلت إلى استهداف المصالح الأمريكية والخليجية، مثل الهجمات على المنشآت النفطية السعودية عام 2019.

    ومع مرور الوقت، وخصوصًا قبل هجوم الـ7 من أكتوبر، بدأ النفوذ الأمريكي يتلاشى في الخليج. وفي مارس 2023، قررت السعودية الانحراف عن المسار الأمريكي وفتحت أفقًا للحوار مع إيران برعاية الصين. هذا الاتفاق أنهى المواجهةات، إذ توقفت الهجمات على السعودية والإمارات.

    وبينما كانت الحكومات الخليجية تستمر في البحث عن روابط جديدة في المنطقة، سعت إلى تحقيق التوازن فيما بين طهران وتل أبيب، مع تعقيد الوضع بشكل أكبر.

    ومع تصاعد التوترات، عاد ما يعرف بمحور المقاومة، الذي يضم قوى مثل حزب الله في لبنان وحماس في غزة، إلى مصاف الأحداث، مما أدخلهم في صراع مفتوح مع إسرائيل.

    إدارة الولايات المتحدة اعتبرت هذا التصعيد فرصة لتعزيز فكرة التحالف الاستقراري بين إسرائيل ودول الخليج، لكن الواقع كان أكثر تعقيدًا، حيث لم تظهر الدول الخليجية رغبة في الدخول في صراع جديد.

    هذا الموقف كان واضحاً في يناير 2024، عندما قرر بايدن الرد عسكريًا على هجمات الحوثيين. قد امتنعت السعوديات والإمارات عن المشاركة بالرغم من المواجهةات السابقة.

    يساهم هذا الموقف أيضًا في تعبير الغضب الشعبي العربي المتزايد بسبب ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة، مما يجعل أي تعاون مع إسرائيل تحديًا.

    ثم جاء خريف 2024 ليشهد تحولاً هاماً في الحرب لصالح إسرائيل، مع سلسلة من الضغوط المؤثرة. في أواخر سبتمبر، نفذت إسرائيل ضربة دقيقة استهدفت قادة حزب الله، والتي قادت إلى مقتل الأمين السنة للحزب حسن نصر الله.

    ثم، في الفترة الحالية التالي، نجحت إسرائيل في استهداف قائد حركة حماس يحيى السنوار. وفي مطلع ديسمبر، سقط نظام بشار الأسد في سوريا. هذه التطورات أدت إلى تصاعد المناوشات بين إيران وإسرائيل، مما كشف عن ضعف طهران حيث ادعت إسرائيل أنها عطلت جزءًا من الدفاعات الجوية الإيرانية.

    مع نهاية 2024، وجدت إيران نفسها معزولة عن الكثير من بلاد الشام. لكن الوضع الداخلي الإيراني، الذي كان يبدو محصنًا، أظهر نقاط ضعفه أمام التصاعد المتزايد للضغوطات.

    في هذه الظروف، ومع اقتراب إدارة ترامب من العودة إلى السلطة، اعتبرت السلطة التنفيذية الإسرائيلية أن الوقت مناسب لشن ضربة هجومية ضد إيران.

    إيران على شفا الهاوية

    بالرغم من الاعتقاد السائد بأن ترامب سيتماشى مع الأجندة الإسرائيلية لشن هجوم عسكري على إيران، فقد اختار خطًا مغايرًا. القائد الذي ألغى الاتفاق النووي في ولايته الأولى بات الآن يبحث عن نسخة جديدة منه، مع تكثيف التحفظات حول الخيارات العسكرية، خوفًا من استدراج الولايات المتحدة إلى حرب مكلفة بدون جدوى.

    وفي تحول مثير، أصبحت بعض الدول الخليجية التي كانت تعارض الاتفاق السابق تعتبر الآن التفاوض الوسيلة الأمثل لتجنب التصعيد. يعود هذا التحول في التفكير جزئيًا إلى المخاوف الماليةية المرتقبة من أي صراع جديد يؤثر على المنطقة. لكن الأهم هو اقتناع الدول العربية بأن التوصل إلى اتفاق نووي جديد سيوفر مدخلًا لاستعادة توازن القوى في الشرق الأوسط.

    نسخة من صحيفة إيرانية بعنوان “مستقبل الاتفاق” تحمل صورة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، في طهران، إيران، 12 مايو/أيار 2025. (الأوروبية)

    هذا التوجه الخليجي يعود جزئيًا إلى تغير موضع إسرائيل في المشهد الإقليمي. حيث تستمر إسرائيل، التي لم تنجح بعد في حسم حربها مع غزة، في فرض هيمنتها العسكرية وهي مستعدة لاستخدام قوتها لتعزيز سيطرتها في المنطقة. بجانب التوسع في غزة، ترتفع مستويات السيطرة الإسرائيلية على جنوب لبنان وتوغلها في الأراضي السورية.

    ومع تصاعد هذه التوجهات، قد تكون إسرائيل متجهة نحو توسيع نطاق أعمالها لتستهدف إيران، مما يحمل في طياته احتمالًا لتأثيرات سلبية كبيرة على اقتصاد الطاقة العالمي، نظرًا لأهمية الخليج في إنتاج النفط.

    على مدار عقود، احتفظ الشرق الأوسط بمكانة كأرض للمعارك بين القوى الكبرى، ولكن لم يتح لأي طرف أن يسيطر على المشهد أو يفرض سيطرته. في الخمسينيات والستينيات، حين كان العالم العربي يسعى إلى الريادة تحت لواء “القومية العربية”، تكتلت القوى الإقليمية مثل إيران وتركيا وإسرائيل لتعزيز النفوذ.

    حتى بعد الثورة الإيرانية عام 1979، لم تكن العلاقات بين إسرائيل وطهران دائمًا عدائية، ففي بدايات الحرب بين إيران والعراق كانت إسرائيل تفضل دعم إيران لكبح جماح العراق. ومع امتداد نفوذ إيران كقوة إقليمية، بدأت القوى المعارضة تبحث عن طرق للتحكم في تصاعد نفوذها.

    ومع إعلان إسرائيل عن كونها قوّة لا تضاهيها أي، باتت الحاجة للتوازن الإقليمي ضرورة ملحة، مما دفع الدول العربية وإيران وتركيا للبحث عن تسويات يمكن أن تعزز استقرار الوضع. حتى لو لم يكن هناك علاقات مباشرة بين بعض الدول مثل البحرين ومصر والأردن وإيران، زادت مستويات التواصل.

    ودول الخليج تلعب دورًا محوريًا، إذ غدت الجسر الذي يربط المفاوضات غير المباشرة بين تهران و واشنطن حول الاتفاق النووي.

    إدراكًا منهم تجهيز لمراكز القوة المختلفة، تبحث هذه الدول عن توازن إقليمي قادر على تقليل الانقسامات بين القوى المتنافسة. لذا أعادت مواقفها من رفض الاتفاق إلى دعم العملية الأساسية التي قد تمنع إسرائيل من فرض تفوقها على الأجندة الإقليمية.

    كما تسعى إيران لاستكمال الاتفاق النووي لتفادي حرب جديدة واستعادة المالية المتدهور، مما يجعلها تعتمد بشكل متزايد على الدول الخليجية للوساطة مع الإدارة الأمريكية.

    على سبيل المثال، كان وزير الخارجية العماني له دور كبير في تبني أفكار ومبادرات تساعد على الوصول إلى توافق بين طهران وواشنطن. أما بالنسبة للسعودية، فقد أظهرت رغبة في تشكيل تحالف نووي إقليمي يتضمن إيران لإدارة قضية تخصيب اليورانيوم بشكل جماعي.

    محور الاستقرار

    أدركت إيران ودول الخليج أن مصلحتهما تقتضي التعاون بدلاً من الخصام، مما يسهل بناء الثقة وفتح آفاق للتعاون في مجالات الاستقرار والمالية. كما ترغب دول الخليج في الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الأطراف، مما يسهل إيجاد توازن في المنطقة يضمن لها الاستقرار والنمو.

    تعتبر التوصل إلى اتفاق نووي جزءاً من هذه الرؤية، والتي تتوافق مع التوجهات الأمريكية. زيارة ترامب الأخيرة إلى الشرق الأوسط كانت مؤشراً واضحًا على هذا التحول، حيث انتقلت إدارته بعيدًا عن الاعتراضات الإسرائيلية ونجحت في إبرام صفقات مع دول الخليج.

    وفي كل محطة من جولته، نوّه ترامب تمسكه بالخيار الدبلوماسي لحل قضايا الملف الإيراني، بينما أبدى اهتمامًا بما يجري في غزة، مشيراً إلى معاناة السكان هناك.

    لتحقيق أي استقرار حقيقي في المنطقة، تحتاج الولايات المتحدة إلى صياغة جديدة للاتفاق النووي مع إيران، ضمن استراتيجية محتملة أوسع، تتضمن توازنًا بين القوى المشتركة. لا بد لهذا الاتفاق من أن يقترن بإجراءات لتعزيز الفهم السياسي العميق في المنطقة.

    إذا لم تُستكمل المفاوضات، فقد تصعد واشنطن مجددًا من ضغوطاتها، مما سيؤدي إلى تفاقم التوترات والسعي نحو المواجهةات. ولكن، إذا تم التوصل إلى اتفاق، قد تكون دول الخليج في موقع السيطرة الجديدة كجزء من توازن القوى المستقبلي في المنطقة. وبهذا، قد يحمل هذا المسار فرصًا نادرة لاستعادة الاستقرار والاستقرار المنشودين في ظل الأوقات العصيبة التي بعثت الحروب في السنوات الأخيرة.

    _______________________

    هذه المادة مترجمة عن فورين أفيرز ولا تعبّر بالضرورة عن الموقف التحريري لشبكة الجزيرة

     


    رابط المصدر

  • تظاهرات كبيرة في الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة مع تصاعد التوترات الرئاسية


    اندلعت احتجاجات في الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة المتشددة لإدارة ترامب، خاصة في لوس أنجلوس حيث تجمع أكثر من ألف متظاهر رغم حظر التجول. اعتقلت الشرطة حوالي 400 شخص، معظمهم بسبب مخالفتهم أوامر الإخلاء، وصرحت عمدة المدينة عن قلقها من عسكرة الوضع. في الوقت نفسه، صرح البنتاغون أن نشر القوات سيكلف 134 مليون دولار. تتجه كاليفورنيا نحو مواجهة قانونية ضد السلطة التنفيذية الفدرالية لوقف مرافقة الجنود لعناصر الهجرة. حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، انتقد إجراءات ترامب، مأنذرًا من أنها تمثل تهديدًا للديمقراطية الأمريكية.

    اندلعت مظاهرات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة احتجاجاً على السياسات الصارمة للهجرة التي تتبناها إدارة القائد دونالد ترامب، وذلك بعد أيام من الاحتجاجات التي شهدتها لوس أنجلوس. كما تستعد ولاية كاليفورنيا اليوم الخميس لخوض مواجهة قانونية بعد قرار ترامب بنشر القوات المسلحة.

    في مدينة لوس أنجلوس، كان هناك أكثر من ألف متظاهر تجمعوا في اليوم السادس من الاحتجاجات، التي شهِدت معظمها طابعاً سلمياً، رغم فرض حظر تجول ليلي للحد من بعض أعمال التخريب والنهب.

    صرحت شرطة المدينة عن تنفيذ حوالي 400 اعتقال منذ يوم السبت الماضي، ومعظمها بسبب رفض المحتجين مغادرة المناطق المحظورة. ووجهت تهم خطيرة لعدد محدود من المعتقلين، بما في ذلك الاعتداء على رجال الشرطة، وحيازة أسلحة نارية وزجاجات حارقة.

    قالت المتظاهرة لين ستورجيس، وهي مدرسة متقاعدة، “مدينتنا لا تحترق كما يدعي رئيسنا الفظيع”، في إشارة إلى تصريحاته التي قال فيها إن تدخله حال دون “احتراق لوس أنجلوس بالكامل”.

    وفي مؤتمر صحفي، أعربت رئيسة بلدية المدينة كارين باس عن القلق من عسكرة الأزمة، مشيرة إلى أنها ترغب في الحديث مع القائد، لتوضيح أهمية ما يحدث هنا، مؤكدة أن هذه الأزمة “صُنعت في واشنطن”، مشيرة إلى أن المداهمات التي بدأت يوم الجمعة الماضية كانت السبب وراء تصاعد التوتر.

    في السياق ذاته، صرحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن نشر القوات سيكلف دافعي الضرائب نحو 134 مليون دولار، حيث يعمل آلاف الجنود بالتعاون مع عناصر إدارة الهجرة والجمارك، بينما يخضع آخرون لتدريبات لمواجهة الاضطرابات المدنية.

    في سبوكين بولاية واشنطن، فرضت السلطات حظراً ليلياً للتجول بعد اعتقال أكثر من 30 متظاهراً، واستخدمت الشرطة كرات الفلفل لتفريق الحشود. كما شهدت مدن مثل سانت لويس، ورالي، ومانهاتن، وإنديانابوليس، ودنفر احتجاجات مماثلة، بينما تم خروج الآلاف في سان أنتونيو بالقرب من مبنى البلدية على الرغم من نشر حاكم تكساس الحرس الوطني.

    مواجهة قانونية

    وفي سياق مماثل، تتجه ولاية كاليفورنيا نحو مواجهة قانونية مع السلطة التنفيذية الفيدرالية، حيث يسعى محامو الولاية للحصول على أمر قضائي يمنع الجنود من مرافقة عناصر الهجرة أثناء تنفيذ عمليات الاعتقال، وهو ما وصفه محامو إدارة ترامب بأنه “مناورة سياسية مبتذلة”.

    من المتوقع أن تتزايد الاحتجاجات يوم السبت المقبل كجزء من حركة “لا ملوك” (No Kings)، بالتزامن مع عرض عسكري نادر في العاصمة واشنطن بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس القوات المسلحة الأميركي، الذي يتزامن أيضًا مع عيد ميلاد ترامب الـ79.

    هجوم على الديمقراطية

    في ذات السياق، انتقد حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم الإجراءات التي اتخذها ترامب، قائلاً في تصريحات لقناة أميركية يوم الأربعاء الماضي إن “الديمقراطية تتعرض لهجوم أمام أعيننا، وقد حان الوقت الذي كنا نخشاه”. واعتبر أن الإجراءات العسكرية التي اتخذها ترامب ضد الاحتجاجات تمثل بداية هجوم أوسع على المبادئ السياسية والثقافية لدعم الديمقراطية الأميركية.

    وأضاف أن “نشر الحرس الوطني ومشاة البحرية لم يكن فقط لقمع الاحتجاجات، بل هو حرب متعمدة لزعزعة المواطنون وتركيز السلطة في البيت الأبيض”، مأنذراً من أن كاليفورنيا قد تكون البداية، لكن ولايات أخرى ستتبعها.

    على الرغم من محاولة نيوسوم وقف استخدام القوات الفدرالية في قمع الاحتجاجات من خلال طلب قضائي عاجل، فإن قاضياً فدرالياً رفض هذا الطلب، مما منح إدارة ترامب المزيد من الوقت للرد على الدعوى.

    وسط هذا المشهد المتوتر، تزداد المخاوف من أن تتحول الأزمة إلى مواجهة سياسية وقانونية طويلة الأمد، في ظل تزايد الاتهامات المتبادلة بين البيت الأبيض وحكومات الولايات، وقلق متزايد من تأثير عسكرة الشوارع على الحريات المدنية والديمقراطية الأميركية.


    رابط المصدر

  • زيادة التوترات الأمريكية مع إيران تؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب والنفط


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما زاد الطلب على الأصول الآمنة. وبلغ الذهب في المعاملات الفورية 3360 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة إلى 3378.60 دولارًا. كما انخفض مؤشر الدولار، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين الدوليين. على صعيد النفط، تراجعت الأسعار بعد ارتفاعها الكبير، حيث انخفض خام برنت إلى 69.02 دولارًا، وخام غرب تكساس إلى 67.44 دولارًا، وسط توقعات بشأن محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامجها النووي. التوترات السياسية أثرت أيضًا على إمدادات النفط في المنطقة.

    شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا اليوم الخميس، مدفوعة بالتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط التي زادت من الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في وقت عززت فيه بيانات ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة توقعات خفض مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.

    وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.17% ليصل إلى 3360 دولارًا للأوقية (الأونصة)، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.04% إلى 3378.60 دولارًا.

    وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.33%، مما يقلل من تكلفة المعدن الثمين للمشترين في الخارج.

    وازداد الطلب على الذهب وسط إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن تزامنًا مع حالة الضبابية الجيوسياسية الناجمة عن تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول إجلاء أميركيين من الشرق الأوسط بسبب المخاطر المتزايدة، فضلاً عن تعثر المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي.

    وأظهرت المعلومات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% في مايو/أيار، وهي نسبة أقل من توقعات الخبراء التي كانت تتوقع زيادة بنسبة 0.2%.

    يتوقع المتعاملون خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية السنة، حيث يترقب المتعاملون بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة المقررة اليوم للحصول على مزيد من الأدلة حول المسار الذي سيعتمده المركزي الأميركي قبل اجتماعه المقرر يومي 17 و18 يونيو/حزيران.

    وجاء أداء المعادن النفيسة الأخرى كالتالي:

    • تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.75% إلى 35.97 دولارًا للأوقية.
    • زاد البلاتين بنسبة 0.24% إلى 1262.07 دولارًا، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في أكثر من 4 سنوات.
    • انخفض البلاديوم بنسبة 1.07% إلى 1060.70 دولارًا.
    التوتر في الشرق الأوسط يهدد منطقة رئيسية في إنتاج النفط في العالم (رويترز)

    النفط

    بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط أمس الأربعاء، تراجعت الأسعار في تعاملات اليوم المبكرة، وفقدت بعض المكاسب السابقة في الوقت الذي تقيّم فيه القطاع التجاري تأثير قرار الولايات المتحدة بخصوص نقل أميركيين من الشرق الأوسط قبل المحادثات المرتقبة مع إيران حول برنامجها النووي.

    انخفضت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات الآسيوية بنسبة 1.07% إلى 69.02 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.04% إلى 67.44 دولارًا.

    وصعد الخامان بأكثر من 4% يوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتهما منذ أوائل أبريل/نيسان.

    ورد ترامب يوم الأربعاء الماضي بالإعلان عن خطة لنقل الجنود الأميركيين من الشرق الأوسط، حيث اعتبره “مكانًا خطيرًا”، وأوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي.

    أدى تصاعد التوتر مع إيران إلى زيادة احتمالات تعطل إمدادات النفط، حيث من المقرر أن يجتمع الطرفان يوم الأحد القادم.

    صرّح مدير أبحاث التعدين وسلع الطاقة في بنك الكومنولث الأسترالي، فيفيك دهار، بأن الارتفاع في أسعار النفط الذي دفع خام برنت لتجاوز 70 دولارًا للبرميل كان مبالغًا فيه، حيث لم تحدد الولايات المتحدة تهديدًا مباشرًا من إيران، مشيرًا إلى أن رد إيران سيكون مرهونًا بأي تصعيد من الجانب الأميركي.

    وتابع بقوله: “التراجع في الأسعار منطقي، ولكن من المحتمل أن تستمر علاوة المخاطر الجيوسياسية التي ستبقي سعر برنت فوق 65 دولارًا للبرميل حتى تتضح نتائج المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.”

    ذكرت وسائل إعلام عدة، نقلاً عن مصادر أميركية وعراقية، أن الولايات المتحدة تستعد لإخلاء جزئي لسفارتها في العراق وستسمح لأسر العسكريين الأميركيين بمغادرة مناطق في الشرق الأوسط بسبب المخاطر الاستقرارية المتزايدة.

    والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية.

    كشف مسؤول أميركي بأن أسر العسكريين قد تغادر البحرين والكويت أيضًا.

    أفاد كلفن وونغ، كبير محللي القطاع التجاري لدى أواندا، بأن الأسعار انخفضت بعد الارتفاعات التي شهدتها أمس الأربعاء، بينما يراهن بعض المتعاملين على أن اجتماع الأحد بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى تهدئة التوترات.

    كرّر ترامب تهديداته بقصف إيران إذا فشلت المحادثات في الوصول إلى اتفاق بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

    وأنذر وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، يوم الأربعاء، من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا صعّدت الولايات المتحدة ضدها عسكريًا.

    من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سلطنة عمان يوم الأحد المقبل لمناقشة رد طهران على الاقتراح الأميركي بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.

    وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.6 مليون برميل لتصل إلى 432.4 مليون برميل الإسبوع الماضي، في الوقت الذي توقع فيه محللون استطلعت رويترز آراءهم تراجعًا بمقدار مليوني برميل.


    رابط المصدر

  • “مناخ صراعي”.. تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية يثير ردود فعل على وسائل التواصل الاجتماعي


    منصات التواصل الاجتماعي العربية شهدت تفاعلات كبيرة بعد تقارير حول تأهب السفارات والقواعد العسكرية الأميركية بالشرق الأوسط لاحتمال هجوم إسرائيلي على إيران. واعتبرت طهران هذه الإجراءات “تكتيكات تفاوضية”. تحليلات المستخدمين ربطت التصعيد الأميركي بجمود المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، مع وجود توقعات بأن الضغوط الأميركية قد تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بتحركات عسكرية. معظم النقاشات تركزت على السيناريوهات المحتملة لردود الأفعال الإيرانية، وما إذا كان هذا التصعيد يهدف إلى صرف الانتباه عن المشكلات الداخلية الأميركية. كما أُعلن عن جولة جديدة من المحادثات الإيرانية الأميركية في مسقط.

    شهدت وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي تفاعلات واسعة بعد تقارير نقلتها صحيفة “واشنطن بوست” من مصادر موثوقة، ذكرت أن السفارات والقواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط وُضعت في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجوم إسرائيلي محتمل على إيران.

    وقد وصفت طهران، من خلال أحد مسؤوليها، هذه الإجراءات الأميركية بأنها “جزء من تكتيكات المفاوضات”.

    وأثارت هذه الأحداث موجة من التحليلات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين ربطوا بين التصعيد الأميركي وجمود المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

    واعتبر مغردون أن “الأجواء تشير إلى حرب”، مشيرين إلى الترقب لإصدار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورد إيران على الشروط الأميركية في ظل غياب معارضة من أوروبا، التي فقدت معظم مصالحها مع إيران لصالح الولايات المتحدة في حال التوصل إلى اتفاق.

    في السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهدف من التحركات الأميركية الأخيرة هو زيادة الضغط على إيران بعد تعثر المفاوضات، وقد يُمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لبدء تحركاتها العسكرية، في ظل تصاعد الأزمات الداخلية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تُعتبر الحرب الخارجية وسيلة محتملة للتهرب من هذه المشكلات وتوحيد الصفوف الداخلية.

    ولفت محللون إلى أن واشنطن لا تخشى من امتلاك إيران للسلاح النووي بحد ذاته، بل تخشى من إعلان إيران رسمياً عن امتلاك هذا السلاح، حيث سيؤدي ذلك إلى مدعاات إقليمية بامتلاك السلاح النووي على غرار إسرائيل وإيران.

    وأضافوا أن “لو كانت الولايات المتحدة فعلاً لا تريد لبرنامج إيران النووي أن يستمر، لكانت استهدفت منشآتها النووية في مراحل مبكرة كما فعلت مع مشاريع نووية عربية سابقة، سواء عبر الضربات الأميركية المباشرة أو بتكليف إسرائيل بهذه المهمة”.

    ويرى خبراء أن إسرائيل قد تخشى البرنامج النووي الإيراني، إلا أن كلاً من إسرائيل وإيران لا تمتلكان القدرة على استخدام السلاح النووي بشكل عملي. ويعتبرون أن الولايات المتحدة تستغل الوضع الحالي للتلاعب بجميع الأطراف: الخليج وإيران وإسرائيل، وتسعى لتحقيق مكاسب استراتيجية مع كل طرف، بالإضافة إلى محاولة صرف الأنظار عن الاحتجاجات الداخلية في بعض الولايات الأميركية ضد سياسات الهجرة والجمارك.

     

    وتوقع مدونون أن إدارة ترامب تسعى لتحويل اهتمام وسائل الإعلام والرأي السنة عن قضاياها الداخلية نحو مواجهة محتملة مع إيران، خاصة مع بدء عمليات إجلاء أسر الدبلوماسيين الأميركيين وموظفيهم من بعض الدول.

    واعتبر آخرون أن التصعيد قد يؤدي إلى تبادل ضربات قوية بين إيران وإسرائيل وأميركا، مع فرض حصار اقتصادي وبحري وجوي على طهران بهدف عزلها وجعلها مشابهة لكوريا الشمالية، وأن النهاية ستكون إما بخضوع إيران وتفكيك برنامجها النووي وربما الصاروخي، أو بتعنتها واستمرارها في بناء رؤوس نووية لتهديد تل أبيب بها.

    وفي جانب آخر، اعتبر بعض الناشطين أن أسلوب إدارة ترامب يعتمد على التهويل والتهديد، لإجبار إيران على توقيع اتفاق يرضي إسرائيل والولايات المتحدة، مشيرين إلى أن ترامب يدرك تماماً أن كلفة الحرب مع طهران ستكون باهظة على أميركا وإسرائيل والمنطقة بشكل عام.

    من جانبه، صرح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر حسابه على منصة إكس “أن الجولة السادسة من المحادثات الإيرانية الأميركية ستعقد في مسقط يوم الأحد الموافق 15”.


    رابط المصدر

  • ما هي آفاق التجارة بين باكستان والهند في ظل التوترات القائمة بينهما؟


    تشهد العلاقات التجارية بين باكستان والهند توتراً محتملاً بسبب المواجهةات السياسية والعسكرية، خصوصًا بعد قرار الهند بإلغاء المادة 370 بشأن كشمير في عام 2019. توقفت التجارة الرسمية منذ ذلك الحين، ومنذ ذلك التاريخ، انخفضت التبادلات التجارية بشكل ملحوظ. يُعتبر استمرار النزاعات سببًا رئيسيًا في تدهور التجارة، بينما ازدهرت التجارة غير الرسمية والتهريب. الخبراء يرون أن مستقبل التجارة محفوف بالمخاطر، ويشيرون إلى الحاجة لفصل التجارة عن الإستراتيجية واستئناف العلاقات الماليةية بشكل تدريجي كأساس للسلام. بينما تبقى آفاق التحسن ضعيفة، فإن الحوار هو السبيل الوحيد للتقدم.

    إسلام آباد – يؤثر التوتر السياسي والعسكري القائم بين باكستان والهند سلبًا على العلاقات التجارية بين الدولتين، والتي أصبحت منطقة توتر واضحة، خاصة بعد أغسطس/آب 2019، عندما قامت الهند بإلغاء المادة 370 من دستورها، التي كانت تمنح حالة خاصة من الحكم الذاتي لإقليم جامو وكشمير المتنازع عليه مع باكستان.

    منذ ذلك الحين، توقفت التجارة الرسمية بين باكستان والهند، وبقيت مُعلقة حتى التصعيد الأخير الذي بدأ فعليًا في 22 أبريل/نيسان بعد هجوم باهلجام في الجانب الهندي من كشمير، حيث اتهمت الهند باكستان بالتورط فيه، وهو ما نفته الأخيرة بشدة.

    وفي تصريح صحفي في مارس/آذار من السنة الماضي، نوّهت وزارة الخارجية الباكستانية أن التجارة مع الجانب الهندي متوقفة رسميًا، وأنه لا يوجد تغيير في موقف باكستان في هذا الصدد.

    تعتيم الهند على البضائع والتجارة الباكستانية (الأوروبية)

    تطور تدريجي ثم انقطاع

    تتأرجح العلاقات بين باكستان والهند بين الارتفاع والانخفاض، مما يؤثر بشكل كبير على حجم التبادلات التجارية بين الدولتين. فقد تدهورت العلاقات بعد حرب كارجيل في عام 1999، مما أثر بشكل كبير على التجارة، ثم بدأت العلاقات تتعافى تدريجيًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار عام 2003، حيث شهدت التجارة بين البلدين نمواً ملحوظاً حتى عام 2019.

    وفقًا لبيانات المفوضية الهندية العليا في إسلام آباد، بلغ إجمالي التجارة في السنة المالية 2003-2004 نحو 344.68 مليون دولار، بزيادة 79.87% عن السنة السابق.

    وفقا لتلك المعلومات، التي توثق حجم التجارة بين البلدين منذ 2003-2004 حتى عام 2018-2019، بلغ الحجم الكلي للتجارة 2561.44 مليون دولار.

    بعد الخطوة الهندية في عام 2019، توقفت التجارة الرسمية بين الطرفين، مما يعني غياب أي تبادل تجاري رسمي، على الرغم من استمرار بعض التبادلات التجارية غير الرسمية، ولكن بنسب متدنية جدًا مقارنة بالأعوام السابقة.

    وفقا لبيانات مجلس الأعمال الباكستاني، كان عام 2018 هو آخر عام شهد تجارة طبيعية بين الدولتين، رغم بعض القيود، حيث انخفض حجم التجارة بشكل حاد في عام 2019. وفي عام 2018، بلغت قيمة واردات الهند من باكستان 549.3 مليون دولار، enquanto بلغت صادرات الهند إلى باكستان 2.35 مليار دولار. وفي 2019، بلغت صادرات باكستان 67.3 مليون دولار، بينما وصلت الواردات من الهند إلى 1.2 مليار دولار.

    استمر الانخفاض حتى وصل في عام 2022 إلى 20 مليون دولار لصادرات باكستان إلى الهند، مقابل 629.5 مليون دولار لواردات باكستان من الهند.

    وفي سياق التوترات الأخيرة، أصدرت وزارة التجارة الباكستانية في 4 مايو/أيار إشعارًا رسميًا صرحت فيه عن “حظر واردات السلع ذات المنشأ الهندي أو المستوردة من الهند من دول ثالثة عبر البحر والبر والجو، وكذلك صادرات دول أخرى إلى الهند عبر هذه الطرق، مرورًا بباكستان”.

    التوترات الجيوسياسية

    تُعتبر التجارة أحد المجالات التي يُعتقد أنها يمكن أن تخفف من حدة التوترات بين باكستان والهند، وهي توترات مستمرة منذ تشكيل باكستان عام 1947.

    وفي هذا السياق، يعبر الباحث في الشأن الماليةي في معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، أحمد سالك، عن رأيه بأن التجارة التي كانت تُعتبر جسرًا بين البلدين تأثرت بشكل كبير بالنزاعات السياسية العالقة، خاصة تلك المتعلقة بكشمير. فكل مواجهة دبلوماسية أو توتر عسكري، سواء كان متعلقًا بأزمة بولواما-بالاكوت عام 2019 أو التصعيدات الحديثة بعد باهالجام، كانت دائمًا تعكس هذه التوترات بمزيد من الانفصال الماليةي، بما في ذلك تعليق التجارة الثنائية.

    يضيف سالك في حديثه مع الجزيرة نت، أن الوضع الأكثر إحباطًا هو اتخاذ قرارات سياسية أحيانًا كرد فعل لضغوط داخلية، مما يؤدي إلى تداعيات اقتصادية طويلة الأمد.

    ويستمر سالك في التحليل، “مع إغلاق النطاق الجغرافي وتوقف طرق التجارة، ازدهرت التجارة غير الرسمية والتهريب، مما أثر سلبًا على الأعمال المشروعة في الجانبين”.

    من ناحيته، يرى الخبير الماليةي، شاهد محمود، أن السبب القائدي في تراجع مستوى التجارة المتبادلة بين باكستان والهند يعود إلى الخلافات الجيوسياسية بين الدولتين وتعنت الهند في تعاملها التجاري مع باكستان.

    يضيف شاهد محمود للجزيرة نت، أن الهند تقوم بإنهاء العديد من الاتفاقيات بين الدولتين بشكل أحادي وسريع، سواء كان ذلك في المجال الرياضي أو التجاري، مما يسبب حالة من عدم اليقين بشأن التجارة الثنائية.

    ويتابع “تجارة الهند الكبيرة مع الدول الأخرى تتيح لها تجاوز التجارة مع باكستان دون أن يترتب على ذلك أي عواقب ملموسة على اقتصادها أو أعمالها”.

    ويستشهد محمود بالتجارة المتبادلة بين الهند والصين، مشيرًا إلى أنه من الغريب أن الصين ليست غائبة عن هذا النوع من التعامل الانتقائي من قبل الهند، على الرغم من حدوث مناوشات عدة بينهما -بما فيها ما نتج عنها خسائر في الأرواح- ومع ذلك استمرت التجارة بين البلدين في الازدياد، مما يدل على حدّتها الانتقائية.

    مستقبل محفوف بالمخاطر

    في ظل الوضع الحالي، يبدو أن التجارة المتبادلة بين الطرفين تشوبه الضبابية، وخصوصًا مع تعليق الهند لاتفاقية مياه نهر السند، وإغلاق باكستان مجالها الجوي أمام الطيران الهندي، وإغلاق الهند لبعض المعابر النطاق الجغرافيية بين الدولتين.

    يقول أحمد سالك إن مستقبل التجارة بين باكستان والهند لا يزال محفوفًا بالمخاطر، بالنظر إلى الوضع الحالي، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير في أوائل الفترة الحالية الماضي. حيث لا تزال العلاقات الدبلوماسية مجمدة، مع قنوات اتصال محدودة.

    يعتقد سالك أن تطبيع التجارة يصبح أمرًا حسّاسًا سياسيًا وغير مرغوب فيه شعبيًا في هذا المناخ. فالثقة هشة، ومع اقتراب الاستحقاق الديمقراطي والخطاب الوطني الذي يُشكل غالبًا بواسطة النعرات القومية، فإن أي خطوات نحو إعادة الارتباط الماليةي يمكن أن تُفهم على أنها استرضاء.

    ومع ذلك، يرى أحمد سالك أن آفاق التجارة بين باكستان والهند لا ينبغي أن تُستبعد تمامًا؛ إذ توجد مساحة للتفاؤل الأنذر، خاصة إذا تم اعتبار التجارة كأداة محتملة للسلام والاستقرار الإقليمي.

    يشير سالك أيضًا إلى أن المضي قدمًا سيتطلب من الجانبين فصل التجارة عن الإستراتيجية العليا إلى حد ما، بدءًا من اتخاذ تدابير بناء الثقة في قطاعات معينة، مثل استئناف التجارة الزراعية أو الطبية المحدودة.

    يعتقد أنه يمكن لدبلوماسية المسار الثاني (Track II diplomacy) والتفاعلات بين الشركات أن تسهم في إعادة بناء الثقة تدريجيًا. وعلى المدى الطويل، ينبغي إعادة تصور التكامل الإقليمي -من خلال منظمات مثل رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي أو حتى الممرات الماليةية غير الرسمية- كهدف مشترك.

    من جهته، يرى شاهد محمود أن الآفاق قاتمة جدًا، بالنظر إلى الاشتباكات الأخيرة وزيادة احتمالات حدوث مزيد من المناوشات في المستقبل.

    ويعتقد أن الحل الوحيد للتحسن يكمن في التوصل إلى اتفاق بين الدولتين يضمن الالتزام طويل الأمد بحل القضايا من خلال الحوار.


    رابط المصدر

Exit mobile version