الوسم: التجاري

  • ارتفاع ملحوظ في حركة الموانئ الصينية بعد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة

    ارتفاع ملحوظ في حركة الموانئ الصينية بعد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة


    شهدت الموانئ الصينية نشاطاً قياسياً مؤخراً، حيث شُحنت حوالي 6.7 ملايين حاوية في الإسبوع الماضي، بزيادة 6% مقارنة بالإسبوع السابق. هذه الزيادة جاءت نتيجة تسارع المصدرين لتوصيل البضائع إلى أمريكا قبل فرض الرسوم الجمركية في يوليو. وقد تأثرت الصادرات الصينية بعد انخفاض كبير في مايو. الفترة الحاليةين المقبلين يتوقع أن يكونا أقوى للتجارة مع الولايات المتحدة، حيث ارتفعت صادرات دول آسيوية أخرى مثل كوريا الجنوبية وفيتنام. في نفس الوقت، بقيت الرحلات الجوية الدولية مرتفعة على الرغم من إنهاء الإعفاء الجمركي، مع زيادة في شحنات السكك الحديدية والشحن الجوي المحلي.

    مؤخراً، حققت الموانئ الصينية أعلى مستوى من النشاط على الإطلاق، نتيجة تسابُق المصدرين لتسليم البضائع إلى الولايات المتحدة في أسرع وقت قبل فرض الرسوم الجمركية بداية الفترة الحالية المقبل.

    صرحت وزارة النقل اليوم الثلاثاء أن حوالي 6.7 مليون حاوية قياسية شُحنت محلياً ودولياً الإسبوع الماضي، حيث زادت حركة النقل بنسبة تقارب 6% مقارنة بالإسبوع الماضي، وذلك بعد هدنة تجارية تم الاتفاق عليها مع واشنطن في أوائل يونيو/حزيران.

    في مايو/أيار، سجلت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة أكبر انخفاض لها منذ بداية جائحة (كوفيد-19).

    هذا الارتفاع في نشاط الموانئ قد يكون نتيجة جهود المصدرين الصينيين لنقل البضائع إلى جنوب شرق آسيا، ومن ثم إلى الولايات المتحدة، قبل انتهاء الموعد النهائي للرسوم الجمركية المتعلقة بتلك الدول في أوائل يوليو/تموز، بالإضافة إلى سعي الشركات الصينية إلى الشحن مباشرة إلى الولايات المتحدة بعد أن منحتها اتفاقية تم التوصل إليها في 12 مايو/أيار فترة 90 يوماً قبل انتهاء المفاوضات في منتصف أغسطس/آب.

    يبدو أن شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران سيكونان من أقوى الأشهر التجارية من آسيا إلى الولايات المتحدة، حيث ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة خلال أول 20 يوماً من يونيو/حزيران مقارنةً بالسنة الماضي، بعد أن بلغت مستوى قياسياً تقريباً في مايو/أيار، بينما أبلغت فيتنام، وتايوان، وتايلند عن شحنات قياسية إلى أكبر اقتصاد في العالم الفترة الحالية الماضي.

    النقل غير البحري

    وعلى الرغم من انتهاء الولايات المتحدة للإعفاء الجمركي للطرود الصغيرة القادمة من الصين، والذي كان أحد المحركات القائدية للشحن الدولي، إلا أن عدد الرحلات الجوية الدولية لا يزال مرتفعاً، وفقاً للبيانات الصينية.

    كما ينمو الطلب من المستهلكين في دول أخرى على هذه الطرود الصغيرة بسرعة، مما يخفف من تأثير انخفاض المشتريات الأميركية في مايو/أيار.

    وسجلت شحنات السكك الحديدية المحلية الصينية الإسبوع الماضي مستوى قياسياً لهذه الفترة من السنة، بينما وصلت رحلات الشحن الجوي المحلية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق خلال الإسبوع الماضي.

    وقد أُجريت أكثر من 2100 رحلة شحن من هذا القبيل في الإسبوع المنتهي يوم الأحد، مما رفع إجمالي الرحلات إلى ثاني أعلى مستوى أسبوعي على الإطلاق.


    رابط المصدر

  • بين بوينغ وإيرباص: هل ستؤثر الصين على توازنات المواجهة التجاري؟


    في أبريل 2023، أبرمت أمريكا والصين هدنة بعد مفاوضات في لندن، حيث أظهر كل منهما إمكانية الضغط للحصول على تنازلات. الاتفاق المبدئي يسمح لأمريكا بفرض 55% رسومًا على الواردات الصينية ويخفف بعض القيود على الصادرات الأمريكية. تُعد الصين بحاجة لعلاقات مع الغرب لتقوية صناعاتها، رغم استخدامها تكنولوجيا معتمدة على الاستيراد. قبول الصين بالرسوم المرتفعة قد يقلل التجارة الثنائية، بينما تفكر في بدائل مثل استيراد الطائرات من إيرباص. التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي تتفوق على التجارة مع أمريكا، مما يعكس عدم الاستقرار في العلاقة الأمريكية الصينية.

    في أبريل الماضي، دخلت أميركا والصين في هدنة نتيجة جولة من المفاوضات لإنهاء الحرب الماليةية. ومع ذلك، يلوح كل طرف، بين الحين والآخر، بإمكانات الضغط بوسائله للحصول على المزيد من التنازلات أو على الأقل تقليل خسائره.

    استضافت لندن جولة المفاوضات، والتي انتهت مؤخرًا باتفاق مبدئي، وفقًا لتغريدة القائد الأميركي دونالد ترامب.

    لفت ترامب إلى أن الاتفاق ينتظر توقيع كل من القائدين الأميركي والصيني، وأنه يتيح لأميركا فرض رسوم تصل إلى 55% على الواردات من الصين، بينما يسمح للصين بفرض 10% فقط.

    حسب الاتفاق، ترفع أميركا بعض القيود عن الصادرات الحساسة، وتسمح للطلاب الصينيين بالدراسة في الجامعات الأميركية، وتستأنف الصين تصدير المواد النادرة لأميركا.

    نظرًا لتشابه المصالح والمصائب، وجدت الصين والاتحاد الأوروبي نفسيهما في خندق واحد تجاه سياسات ترامب، سواء فيما يخص الرسوم الجمركية أو دفع الفاتورة الدفاعية الأميركية من قبل الاتحاد الأوروبي.

    بينما يحاول ترامب الضغط من خلال القطاع التجاري الواسعة وإمكانية إغلاقها في وجه السلع الصينية، الصين أيضًا تمتلك أوراق ضغط تعيد أميركا للتفكير في خطواتها التي تسعى من خلالها لتقليص مصالح الصين.

    تمتلك الصين معادن نادرة لا يمكن لأميركا الاستغناء عنها، وقررت الصين اتخاذ خطوات مؤقتة بحجب هذه المواد. وأخيرًا، صرح مسؤولون صينيون أنهم يدرسون إبرام صفقة مع شركة إيرباص، التي قد تكون الأكبر في تاريخ الطيران، باستيراد ما بين 200 و500 طائرة.

    خلال تصاعد الحرب التجارية مع أميركا، أجلت الصين استلام صفقة طائرات من شركة بوينغ الأميركية، وهو ما يحتاج إلى مزيد من التحليل. على الرغم من أن هذا يمثل ورقة ضغط للصين، إلا أنه نقطة ضعف أيضًا، إذ لا تمتلك الصين ميزة إنتاج الطائرات المدنية بالكامل، ولا تزال خياراتها محصورة في الاستيراد من أميركا أو الاتحاد الأوروبي.

    العجز التكنولوجي

    في عام 2023، بدأت الصين تشغيل رحلات داخلية بواسطة طائراتها المدنية. لكن، لا تزال تحتاج إلى وارداتها من الطائرات من أميركا والاتحاد الأوروبي، إذ يعتمد الإنتاج الصيني بشكل كبير على مكونات مستوردة تصل نسبتها إلى 60% من إجمالي مكونات الطائرة.

    لذا، نجد حرص الصين على الحفاظ على علاقتها مع أميركا، في ضوء الاتفاق المبدئي الذي لفت إليه ترامب، حيث وافقت الصين على علاقة غير متكافئة في الرسوم الجمركية مقابل رفع القيود الأميركية على الصادرات الحساسة والسماح للطلاب الصينيين بالدراسة في الجامعات الأميركية.

    من المؤكد أن قبول الصين بهذه الشروط، رغم كونها قد تبدو مجحفة، كان مدفوعًا بالضرورة، حيث لا تمتلك خيارات أخرى، ولا تستطيع المناورة في مجال التقنية حتى تتمكن من تحقيق تفوق تكنولوجي يشمل الاستغناء عن أميركا والغرب.

    هنا، يجب الإشارة إلى نقطة هامة تتعلق بتاريخ التجربة الصينية وكيف أصبحت ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، حيث اعتمدت على ما يسمى بالهندسة العكسية، مما مكنها من تصنيع وتطوير العديد من الآلات، وإنتاج منتجات صينية تنافس المنتجات الأميركية والأوروبية، رغم أن ذلك محصور في بعض المجالات مثل السيارات والآلات والمنتجات الإلكترونية.

    قد يكون قبول الصين للاتفاق المبدئي الذي صرح عنه ترامب في 11 يونيو الحالي، في إطار توسيع إنتاج الطائرات المدنية وغيرها من السلع المشابهة.

    إذا كانت الصين تستورد 60% من مكونات الطائرات المدنية المحلية الصنع حاليًا، فقد تصل نسبة التصنيع المحلي إلى 100% في غضون 5 إلى 10 سنوات كحد أقصى.

    حتى يتحقق ذلك، ستظل التقنية نقطة ضعف في موقف الصين وأداة ضغط أميركية، وسيشهد المواجهة بين القوى الماليةية الكبرى في السنوات القادمة تنافسًا تكنولوجيًا كبيرًا. وقد رأينا كيف تم استخدام التقنية في الحرب الروسية الأوكرانية وكيف اعتمده الكيان الصهيوني في توجيه ضربات لإيران.

    مناورة تحويل التجارة

    قبول الصين بهذه الرسوم المرتفعة على صادراتها إلى أميركا خلال الفترة المقبلة سيؤدي بلا شك إلى تراجع قيم التجارة بينها، وهو ما يسعى إليه ترامب من خلال إجراءات اتخذها مؤخرًا.

    طبقًا للبيانات الأميركية الرسمية، انخفضت واردات السلع الأميركية من الصين في أبريل 2025 إلى 25.3 مليار دولار مقارنة بـ41.6 مليار دولار في يناير من نفس السنة، مما يدل على تأثير رفع الرسوم الجمركية على قيمة الواردات.

    إذا حسمت الصين قرارها بشأن الاعتماد على واردات الطائرات المدنية من الاتحاد الأوروبي عبر شركة إيرباص بدلاً من بوينغ الأميركية، فإن ذلك يعني أنها قامت بتحويل تجارتها لتعزيز موقفها بشكلٍ متوازن مع أميركا.

    من المؤكد أنه إذا اتخذت الصين هذا القرار، فإن أميركا ستتأثر بشدة، إذ تؤكد التقارير أن صفقة لاستيراد 500 طائرة تعد غير مسبوقة في تاريخ تجارة الطائرات.

    يبدو أن الأمور قد اختلفت هذه المرة، حيث يشعر كل من الصين والاتحاد الأوروبي بعدم الاطمئنان تجاه أميركا، بسبب ارتباط سياساتها بشخص القائد.

    جدير بالذكر أن قيمة التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين في نهاية 2024 بلغت 730 مليار يورو (844.5 مليار دولار)، مع فائض تجاري لصالح الصين قدره 304 مليارات يورو (351.68 مليار دولار). بينما بلغت قيمة التبادل التجاري بين أميركا والصين 581 مليار دولار، بفائض تجاري لصالح الصين أيضًا بلغ 295 مليار دولار. وبالتالي، نجد أن قيمة التبادل التجاري للصين مع الاتحاد الأوروبي أكبر من قيمته مع أميركا.


    رابط المصدر

  • أضرار جانبية: حكاية سيارة أمريكية صغيرة تدفع ثمن النزاع التجاري بين ترامب وكندا


    يشعر سكان بوينت روبرتس، المدينة الأمريكية النطاق الجغرافيية مع كندا، بآثار الحرب التجارية التي اشتعلت بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض. يعتمد اقتصادهم على الزوار الكنديين، الذين يشكلون 90% من الزبائن. الحرب التجارية أدت إلى تراجع عدد الزوار بنسبة 25%، مما أثر سلباً على الأعمال وخاصة في مجال التجزئة. أطلق السكان مبادرات لدعم العلاقات مع كندا، مثل تعليق لافتات دعم. وفي الوقت نفسه، يحاول المسؤولون معالجة الأزمة وتحسّن العلاقات التجارية. الحرب التجارية كانت نتيجة لفرض رسوم جمركية، مما زاد من تعقيد وضع المدينة الفريد.

    لم يكن يخطر ببال سكان مدينة بوينت روبرتس الأميركية -التي تقع على النطاق الجغرافي بين الولايات المتحدة وكندا-، أنهم سيتكبدون ثمن الحرب التجارية التي أطلقها القائد دونالد ترامب بعد أيام قليلة من عودته إلى البيت الأبيض، وهو ما يمكن اعتباره نوعاً من “النيران الصديقة”.

    يعتمد سكان هذه المدينة الأميركية -التي تمتد على نحو 12.65 كيلومتراً مربعاً ويبلغ عدد سكانها حوالي 1275- على السياح والزوار القادمين من كندا، نظراً لقرب المسافة بين الجانبين، حيث تعد هذه المنطقة جيباً جغرافياً نادراً لوجودها في الركن الشمالي الغربي من ولاية واشنطن، وينسب أصل هذا الوضع إلى ترسيم النطاق الجغرافي الذي تم عام 1846 بين الولايات المتحدة وكندا.

    تُحيط المياه ببوينت روبرتس من ثلاث جهات، والجهة الوحيدة التي تربطها باليابسة هي النطاق الجغرافي مع كندا، لذا يُضطر سكانها للعبور إلى كندا والذهاب نحو 40.2 كيلومتراً في الداخل للدخول مجدداً إلى الولايات المتحدة.

    نتيجة لموقعها الجغرافي الفريد واعتمادها الكبير على كندا، أضحت بوينت روبرتس واحدة من أكبر المتضررين في الحرب التجارية المستمرة بين البلدين.

    كندا.. شريان الحياة الماليةي للمدينة

    يستند اقتصاد المدينة بشكل رئيسي إلى الزوار والمقيمين الكنديين، الذين يشكلون حوالي 90% من القطاع التجاري المحلي، مما جعل العملة الكندية الأكثر تداولاً هناك بدلاً من الدولار الأميركي أو على الأقل مساوية له في الأهمية.

    تعتبر التجارة بالتجزئة القطاع الرائد في المدينة، حيث تساهم السياحة بشكل كبير فيها نظراً لوجود عدد كبير من العقارات المخصصة للإيجار للعطلات التي يمتلكها كنديون.

    العديد من مالكي العقارات الكنديين يعيشون في منطقة فانكوفر الكبرى، ويميل سكان بوينت روبرتس إلى اعتبار سكان مقاطعة بريتيش كولومبيا كـ “إخوة”، حسب تقرير لصحيفة “ذا غارديان”، وليس مجرد جيران، حيث أن العديد منهم يحمل الجنسية المزدوجة.

    الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في العصر الحديث، بسبب التهديدات المتكررة من ترامب بفرض تعريفات جمركية كبيرة على مجموعة واسعة من السلع، ما أثر بشكل “مدمر” على الأعمال في بوينت روبرتس.

    جاء ذلك بعد سنوات قليلة من محاولات الانتعاش التجاري من الأضرار التي تسبب بها إغلاق النطاق الجغرافي بسبب “كوفيد-19″، الذي استمر لمدة 20 شهراً، مما أدى إلى فقدان نصف الأعمال في المدينة.

    شكاوى أصحاب الأعمال

    يعبّر أصحاب الأعمال عن شعورهم الشديد بالصدمة من الحرب التجارية التي أدت إلى انخفاض عدد الزوار إلى المدينة بنسبة تصل إلى 25% بعدما كانت نسبة الإشغال تصل إلى 90%، خاصة خلال فصل الصيف.

    تاركة هذه التغييرات المفاجئة في السياسات التجارية وأخطار التعريفات الجمركية أصحاب الأعمال في حالة من عدم اليقين، حيث يشعر السكان أنهم “عالقون في المنتصف”، واصف بعضهم الوضع بأنه “غبي تماماً” و”غير منتج وغير ضروري”، حسبما أفاد موقع “غلوبال نيوز” الكندي.

    ويعاني سوبرماركت “إنترناشيونال ماركيتبليس” -الوحيد في المدينة- بشدة جراء التعريفات الجمركية، ما دفع صاحبه لرفع الأسعار على الزبائن لتعويض الخسائر، لكن هذه الحيلة باءت بالفشل بسبب رفض المشترين تحمل هذه الزيادة.

    مواطنون كنديون أطلقوا مبادرات أهلية لمساعدة سكّان مدينة بوينت روبرتس النطاق الجغرافيية (شترستوك)

    محاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه

    تفيد “ذا غارديان” بأن الجهود لتنقذ بوينت روبرتس من الكوارث الماليةية الناتجة عن التعريفات الجمركية تتزايد، حيث بدأ بعض الكنديين الذين يزورون المدينة بشكل متكرر بالقيام بذلك بشكل خفي خوفاً من ردود الأفعال السلبية.

    وقام بعض السكان الأميركيين في بوينت روبرتس بتعليق لافتات تحمل عبارة “بوينت روبرتس تدعم كندا” للتعبير عن دعمهم للكنديين وتحفيزهم على عبور النطاق الجغرافي لتعزيز المالية المحلي.

    بعض المحلات، مثل “سالتواتر كافيه”، عرضت دعمها لكندا من خلال لافتات وزينة، بما في ذلك لوحة كُتب عليها “سكان بوينت روبرتس يدعمون كندا”، حسبما أفادت “أسوشيتد برس”.

    لم تقتصر الجهود على المبادرات الشعبية، بل وصلت إلى الجانب الرسمي، حيث كتب رئيس غرفة التجارة السابق برايان كالدر إلى رئيس حكومة بريتيش كولومبيا الكندية ديفيد إيبي، مناشداً إعفاء بوينت روبرتس من الإجراءات الكندية “الانتقامية”، نظراً لظروفها الجغرافية الفريدة.

    على الجانب الآخر، يستمر مسؤولو مقاطعة واتكوم بوفد ولاية واشنطن في العاصمة الأميركية لمعالجة هذا الوضع.

    قصة الحرب التجارية بين كندا وأميركا

    بعد أقل من شهر من وصول القائد الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، صرح بدء حربه التجارية ضد عدة دول، أبرزها كندا والمكسيك والصين.

    في الأول من فبراير/شباط من السنة الجاري، وقع ترامب أوامر بفرض رسوم جمركية شبه شاملة على الواردات القادمة من كندا والمكسيك إلى الولايات المتحدة، حيث دعت الأوامر إلى فرض رسوم بنسبة 25% على كافة الواردات من المكسيك وكل الواردات من كندا باستثناء النفط والطاقة التي ستُفرض عليها رسوم بنسبة 10%.

    رداً على ذلك، صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو حينها أن كندا ستقوم بفرض رسوم بنسبة 25% على السلع الأميركية التي تقدر قيمتها بـ 30 مليار دولار كندي (حوالي 20.6 مليار دولار أميركي)، على أن تتوسع هذه الرسوم لتصل إلى 155 مليار دولار كندي (106 مليارات دولار أميركي) بعد ثلاثة أسابيع.

    بدأت الرسوم الأميركية في 4 مارس/آذار 2025، بينما دخلت الرسوم الكندية الانتقامية حيز التنفيذ في نفس الوقت، بينما صرحت المكسيك أنها ستنتظر رداً.

    في 6 مارس/آذار الماضي، قرر ترامب تأجيل الرسوم على البضائع المتوافقة مع اتفاقية الولايات المتحدة – المكسيك – كندا التي تشكل نحو 50% من الواردات من المكسيك و38% من الواردات من كندا.


    رابط المصدر

  • أمريكا اللاتينية تتجه نحو الصين وسط المواجهة التجاري


    تظهر استطلاعات حديثة أن دول أميركا اللاتينية تتجه اقتصاديًا نحو الصين في ظل تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة. كشف استطلاع “نبض أميركا اللاتينية” أن حوالي 66% من المكسيكيين يؤيدون توسيع العلاقات التجارية مع الصين، بينما يفضل أكثر من نصف البرازيليين تعزيز العلاقات أيضًا. في دول أخرى مثل الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وبيرو، تتزايد مشاعر الدعم للتجارة مع بكين. يعود هذا التوجه لتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مما زاد من عدم الثقة تجاه واشنطن وأبرزت الصين كشريك تجاري موثوق.

    بينما يستمر التصعيد التجاري بين الولايات المتحدة والصين، تظهر استطلاعات جديدة أن دول أميركا اللاتينية بدأت تميل اقتصاديًا نحو بكين، مما يدل على تحول ملحوظ في المزاج الشعبي والإقليمي تجاه القوى الماليةية العالمية.

    ووفقًا لاستطلاع “نبض أميركا اللاتينية” الذي أجرته شركة أطلس إنتل لصالح وكالة بلومبيرغ نيوز ونُشر يوم الجمعة، فإن هناك دعوات متزايدة لتعزيز العلاقات الماليةية مع الصين في مختلف أنحاء المنطقة، وخاصة في المكسيك، الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة.

    تفوق واضح لتأييد الصين في المكسيك

    وأوضح الاستطلاع أن حوالي ثلثي المشاركين المكسيكيين في مسح مايو/أيار يفضلون توسيع العلاقات التجارية مع العملاق الآسيوي، وهذه النسبة تفوق بكثير أولئك الذين يدعمون تعميق العلاقات الماليةية مع الولايات المتحدة، في ظل عدم الاستقرار الناتج عن الرسوم الجمركية المتقطعة التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب.

    وفي البرازيل، أعرب أكثر من نصف المشاركين عن تأييدهم لتقوية العلاقات الماليةية مع الصين، وهو ما يعكس انقسامًا نسبيًا في الرأي السنة البرازيلي.

    الرسوم الجمركية الأميركية قد تسببت في تراجع ثقة الشعوب اللاتينية بواشنطن (رويترز)

    الصين شريك مفضل

    وفي دول مثل الأرجنتين، وتشيلي، وكولومبيا، وبيرو، أبدى غالبية المشاركين دعمهم لتوسيع التجارة مع بكين. كما تعتبر الصين لدى معظم المستطلعين – باستثناء الأرجنتين – مصدرًا أفضل للفرص التنمية الاقتصاديةية والتمويل مقارنة بالولايات المتحدة.

    لفتت بلومبيرغ إلى أن هذا التحول في الموقف يعكس تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وسياسته القائمة على الضغوط الماليةية، مما دفع العديد من القادة في دول أميركا اللاتينية إلى محاولة موازنة علاقاتهم مع واشنطن وتجنب المواجهات المباشرة. فيما أصبحت شرائح واسعة من شعوبهم ترى في الصين شريكًا تجاريًا أكثر موثوقية.

    نتائج الاستطلاع بالأرقام

    تم إجراء الاستطلاع بهامش خطأ (±2 نقطة مئوية) في الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا والمكسيك، و±1 نقطة مئوية في البرازيل، مما يعكس دقة إحصائية عالية.

    أظهرت النتائج أن المكسيك هي الأكثر ميلًا نحو تقوية العلاقات مع الصين، حيث أفاد حوالي 66% من المشاركين بأن بلادهم يجب أن تزيد من التعاون الماليةي مع بكين، في مقابل نسبة أقل كثيرًا تؤيد التقارب مع الولايات المتحدة. يرى المراقبون أن هذا التحول يعود إلى الرسوم الجمركية غير المتوقعة التي فرضها ترامب، والتي أثرت على ثقة الشركاء التجاريين.

    بينما أعرب البرازيليون عن رغبة أكثر من 50% في تقوية الروابط التجارية مع الصين، كانت الغالبية في كل من تشيلي وكولومبيا وبيرو تميل لصالح توسيع التعاون مع بكين.

    باستثناء الأرجنتين، التي تأمل حكومتها برئاسة خافيير ميلي في توقيع اتفاق تجارة حرة مع إدارة ترامب، أظهرت الدول الأخرى تفضيلًا واضحًا للاستثمارات والتمويلات من بكين على حساب واشنطن.

    في ظل هذه النتائج، يتضح أن الصين أصبحت تمثل بوابة اقتصادية واعدة للعديد من دول أميركا اللاتينية، في وقت تتراجع فيه الثقة الماليةية تجاه الولايات المتحدة، خاصة مع السياسات الحمائية التي تعتمدها إدارة ترامب، والتي تؤثر بشكل مباشر على توجهات الشعوب نحو الشراكات الاستراتيجية المستقبلية.


    رابط المصدر

  • السيارات الصينية تواجه تحديات كبيرة في القطاع التجاري الروسية


    شركات صناعة السيارات الصينية في روسيا تواجه تراجعًا حادًا في المبيعات، مما ينذر بنهاية هيمنتها على القطاع التجاري. منذ بداية 2023، أُغلقت 213 صالة عرض، بينما تراجعت صادرات السيارات بنسبة 47.2%. التأثير السلبي لأزمة القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار أدى إلى انكماش القطاع التجاري، خاصة مع مواجهة بعض الطرازات مشكلات جودتها. رغم ذلك، يرى خبراء أن هذه الأزمة مؤقتة، ويقوم الوكلاء بتقديم عروض وتسهيلات مالية لجذب المستهلكين. ومع توقع انسحاب المزيد من العلامات التجارية، يبقى السؤال حول قدرة السيارات الصينية على المنافسة مستقبلًا مقابل الركود في القطاع التجاري.

    موسكو – تواجه الشركات الصينية لصناعة السيارات في روسيا صعوبات كبيرة قد تنذر بنهاية سيطرتها على القطاع التجاري الروسية إذا استمرت مبيعاتها في الانخفاض، حيث أُغلقت المئات من صالات العرض الخاصة بالسيارات الصينية في روسيا بعد سنوات من تحقيق مبيعات مرتفعة.

    أزمة مبيعات

    بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار من السنة الجاري، تم إغلاق 213 مركزًا لبيع السيارات الصينية، متجاوزة العدد المسجل في عام 2024 بالكامل. وشمل هذا الإغلاق السريع صالات عرض لأكبر أربع شركات صينية في القطاع التجاري الروسية: هافال، شيري، جيلي، وتشانجان، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه في الشهور المقبلة.

    وفقًا لبيانات الجمارك الصينية، فقدت روسيا مركزها كأكبر مستورد للسيارات الصينية في أبريل/نيسان 2025، وتراجعت إلى المرتبة السادسة في قائمة مستوردي السيارات من الصين.

    انخفاض القدرة الشرائية لدى المستهلك الروسي سبب رئيسي في تراجع المبيعات (غيتي)

    من حيث الأرقام، سجلت صادرات سيارات الركاب الصينية إلى روسيا خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة تراجعًا بنسبة 47.2% مقارنة بالسنة السابق، حيث بلغت 1.9 مليار دولار، كما انخفضت بنسبة 16.2% في أبريل/نيسان مقارنة بشهر مارس/آذار.

    جاء هذا التراجع بعد فترة من النمو الاستثنائي في صادرات السيارات الصينية، والتي استفادت من انسحاب الشركات الغربية من القطاع التجاري الروسية بسبب العقوبات المفروضة على موسكو. وقد ساهمت الشركات الصينية في ملء هذا الفراغ بأسعار تنافسية، وهو ما جذب شريحة واسعة من المستهلكين الروس.

    تعد السيارات الصينية أقل تكلفة من نظيراتها الأجنبية، كما تتنافس معها في السعر والجودة، متفوقة في بعض الحالات من حيث الراحة. تقدم الشركات الصينية تشكيلة متنوعة من الطرازات، بدءًا من سيارات السيدان الماليةية وصولاً إلى سيارات الدفع الرباعي الراقية.

    ومع ذلك، فإن هذا التوسع السريع جاء مصحوبًا بمشكلات في الجودة. تعرضت طرازات شركة “تشانجان” لانتقادات حادة بسبب عيوب في تصميم مساند المقاعد، إذ أظهرت التقارير أنها قد تؤدي إلى كسور ضغطية في العمود الفقري للسائقين والركاب في حالة الحوادث. وقد دفع ذلك الاتحاد الوطني للسيارات في روسيا إلى فتح تحقيق وسحب تلك الطرازات من الأسواق.

    انسحبت أيضًا علامتان تجاريتان صينيتان من القطاع التجاري الروسية، هما سكاي ويل وليفان. ويتوقع مراقبون أن يتجاوز عدد العلامات المنسحبة من القطاع التجاري بحلول نهاية السنة أكثر من عشرة علامات، بالإضافة إلى تراجع اهتمام الشركات الصينية بشكل عام بالقطاع التجاري الروسية.

    منافسة وصعوبات اقتصادية

    كشف نيقولاي دميتريف، المدير التجاري في شركة “أفتو لوغو” المتخصصة في بيع السيارات الصينية وقطع غيارها، أن أسباب الإغلاق متعددة، بما في ذلك المنافسة الشرسة، وتراجع القدرة الشرائية، وبعض المشكلات الفنية في بعض الطرازات.

    وقال في حديثه للجزيرة نت إن الشركات الصينية قامت بتوسيع وجودها في روسيا بسرعة من خلال فتح عدد كبير من صالات العرض، لكن القطاع التجاري لم تكن مهيّأة لتحمل هذا العدد، مما أدى إلى اختلال كبير بين العرض والطلب.

    كما ساهم ارتفاع سعر الفائدة الذي فرضه المؤسسة المالية المركزي، وضعف الروبل، وزيادة أسعار السيارات وقطع الغيار في تقليص القدرة الشرائية للمستهلكين، مما انعكس سلبًا على مبيعات الوكلاء المحليين.

    ولفت دميتريف إلى أن من أبرز المشكلات الفنية في بعض السيارات الصينية هي انخفاض مقاومتها للتآكل، حيث أظهرت أبحاث أجريت في 26 مقاطعة روسية أن بعض الطرازات تبدأ بالتآكل بعد عامين فقط من الاستخدام. بالمقابل، توفر السيارات الأوروبية والأميركية مقاومة أعلى للتآكل، حيث يمكن أن يصل عمر الهيكل المعدني إلى 12 عامًا، ومع الطلاء المقاوم يمكن أن يمتد حتى 22 عامًا، مما يجعلها أكثر جاذبية رغم تكلفتها المرتفعة.

    سحابة صيف

    في المقابل، يعتقد أناتولي باجين، المدير التقني في وكالة “أفتوستات” لتحليل أسواق السيارات، أن التراجع الحالي لا يمثل نهاية لسيطرة السيارات الصينية في روسيا، بل يعتبر أزمة مؤقتة يمكن تجاوزها.

    العروض الترويجية والتسهيلات التمويلية محاولات إنقاذ من جانب الوكلاء الصينيين (رويترز)

    ويرى أن الشركات الصينية ستعمل على معالجة هذه القضايا من خلال تعزيز معايير الأمان، وتحسين مقاومة التآكل، وتقديم تسهيلات تمويلية لجذب المستهلكين.

    على الرغم من الشائعات حول احتمال عودة علامات تجارية ألمانية مثل “بي إم دبليو” و”مرسيدس” إلى القطاع التجاري الروسية، إلا أن باجين يعتبر أن هذا السيناريو غير محتمل في المستقبل القريب بسبب استمرار العقوبات الأوروبية.

    وأضاف أن المستهلك الروسي سيظل يوازن بين السيارات الروسية والصينية في عام 2025، لكن السيارات الصينية قد تصبح أقل توفرًا بسبب ارتفاع أسعارها.

    ونوّه أن بعض وكلاء السيارات الصينية في روسيا قد خفضوا أسعار السيارات الجديدة، ونفذوا برامج “تريد إن” لاستبدال السيارات القديمة، وخفضوا معدلات الفائدة على القروض إلى 0.01%، مع إتاحة خطط تقسيط تمتد لخمس سنوات، بالإضافة إلى منح بوليصات تأمين مجانية مع الشراء.


    رابط المصدر

  • إدارة ترامب تؤثر سلباً على موقف أوروبا التجاري تجاه الصين


    تزايدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث هدد القائد ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 50% على الواردات الأوروبية بدءًا من 1 يونيو. جاء هذا التهديد بسبب إحباط واشنطن من تقدم بطيء في المحادثات التجارية، خاصة فيما يتعلق بالضرائب على الخدمات وقوانين السيارات. بينما أبدت المفوضية الأوروبية استعدادًا للتفاوض، لم يتحقق تقدم ملموس حتى الآن. يسعى المسؤولون الأوروبيون إلى توازن بين الضغط الأميركي تجاه الصين والحفاظ على العلاقات الماليةية مع بكين. يختلف أسلوب التفاوض بين الطرفين، حيث تسعى الولايات المتحدة لنتائج سريعة بينما يتبع الأوروبيون مسارًا أكثر تدريجية.

    رفعت الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة القائد دونالد ترامب، مستوى التوترات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، مهددًا بفرض تعرفة جمركية تبلغ 50% على الواردات من أوروبا اعتبارًا من 1 يونيو/حزيران المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

    جاءت هذه الخطوة في ظل شعور بالإحباط المتزايد بين أعضاء الفريق الماليةي للرئيس الأمريكي من موقف الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، فيما يتعلق بالضرائب والتنظيمات وسياساته تجاه الصين، كما أوضحت الصحيفة.

    وأعرب مستشارو ترامب، خلال محادثات خاصة مع مسؤولين أوروبيين، عن استيائهم من ما اعتبروه “تباطؤًا في التقدم” خلال المفاوضات التجارية، وفق مصادر مقربة من تفاصيل النقاشات.

    انتقادات حادة من واشنطن لبروكسل

    وذكرت الصحيفة أن مستشاري ترامب اتهموا الاتحاد الأوروبي بالتأخر في تقديم عروض ملموسة تلبي المدعا الأمريكية، بما في ذلك الرسوم المفروضة على خدمات البث وضرائب القيمة المضافة، بالإضافة إلى التشريعات المتعلقة بصناعة السيارات والغرامات المفروضة على الشركات الأمريكية في قضايا مكافحة الاحتكار.

    المملكة المتحدة هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي وقّعت اتفاقًا تجاريًا مع الولايات المتحدة يحافظ على الرسوم الجمركية (الفرنسية)

    بينما لم يتمكن البيت الأبيض حتى الآن من الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات على الصناعات الصينية، وافقت بريطانيا أخيرًا على التحرك في هذا الاتجاه فيما يتعلق بصناعة الصلب، وهو ما ساعد في إتمام الاتفاق التجاري بين واشنطن ولندن، كما ذكر التقرير.

    على الرغم من استعداد المفوضية الأوروبية لمناقشة مسألة “اقتصادات القطاع التجاري” مثل الصين، لم تُترجم هذه النوايا إلى التزامات فعلية، وفقًا لمطلعين على مسار المفاوضات.

    تصريحات غاضبة

    في بيان公开 صدر عن المكتب البيضاوي يوم الجمعة، صرح ترامب: “لا أسعى للصفقة” مع أوروبا، مؤكدًا استعداده لتنفيذ خطته بشأن الرسوم الجمركية. وكان قد نشر تهديده في وقت مبكر عبر منصة “تروث سوشيال”، بينما أبدى مسؤولو الاتحاد الأوروبي تفاؤلهم حيال تحسن سير المفاوضات.

    بعد مكالمة هاتفية مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، قال المفوض التجاري الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بجدية في المحادثات، مؤكدًا استعداده للدفاع عن مصالحه، مشيرًا إلى أن العلاقة التجارية بين الجانبين “يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل، وليس على التهديدات”.

    أوروبا توازن بين الصين وأميركا

    تشير الصحيفة إلى أن المسؤولين الأوروبيين يسعون لتبني نهج متوازن بين الحزم الأمريكية حيال الصين ورغبتهم في الحفاظ على علاقات اقتصادية مستقرة مع بكين، خاصة أن الصين تمثل واحدة من أكبر أسواق التصدير الأوروبية.

    الاتحاد الأوروبي من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة (الفرنسية)

    أرسلت بروكسل مقترحات لتقليل الرسوم الصناعية المتبادلة وزيادة الواردات من الطاقة وفول الصويا الأمريكي، لكنها غادرت واشنطن في أبريل/نيسان دون تحقيق نتائج ملموسة.

    وأوضح ناطق باسم المفوضية آنذاك: “قام الاتحاد الأوروبي بدوره، وحان الوقت الآن لتحديد موقف الولايات المتحدة”.

    في حين تطلب واشنطن من شركائها التجاريين فرض تعريفات على المنتجات الصينية للحد من سياسات الدعم الصناعي من بكين، إلا أن الاستجابة الأوروبية كانت بطيئة، رغم أن الاتحاد سبق ووافق على تعريفات قيمتها 21 مليار يورو (24 مليار دولار) على الواردات الأمريكية، لكنه جمد تنفيذها بعد إعلان واشنطن عن هدنة تفاوضية لمدة 90 يومًا.

    كما كشفت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي أعد قائمة ثانية محتملة لفرض رسوم تصل قيمتها إلى 95 مليار يورو (حوالي 102 مليار دولار)، في حال عدم نجاح المحادثات مع الولايات المتحدة.

    تباين في أسلوب التفاوض

    يعتبر أحد أبرز أسباب الخلاف هو التباين الكبير بين النهج الأمريكي الحازم والنهج الأوروبي المتأني. بينما يسعى ترامب إلى تحقيق اتفاقات سريعة، تتبع المفوضية الأوروبية عملية تفاوض طويلة تشمل مشاورات شاملة مع جميع الدول الأعضاء، مما يطيل أمد التوافق.

    وفي تعليقه على التهديد الجمركي الأمريكي، قال دبلوماسي أوروبي: “من الصعب بناء سياسة على منشور على تروث سوشيال”، بينما صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت لشبكة فوكس نيوز أن الهدف من هذا التهديد هو “تحفيز الأوروبيين على التحرك”.


    رابط المصدر

  • من الذي حقق الفوز في الاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة؟


    أُعلن هذا الإسبوع عن تهدئة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، تُعتبر في بكين انتصارًا وطنيًا. بينما يُظهر ترامب الاتفاق كتوجيه ناجح، تُفسر الصين ذلك كدليل على ضعف أميركي تحت ضغط الأسواق. الاتفاق ينص على تقليل الرسوم الجمركية المتبادلة على السلع الصينية من 125% إلى 10% لمدة 90 يومًا، مع خفض رسوم على السلع الأميركية. رغم ارتفاع توقعات النمو الصيني، يشير التقرير إلى مخاطر، منها احتمال تراجع أميركا عن الاتفاق وعودة الصين للامتناع عن الإصلاحات الماليةية. الاتفاق يعزز صورة بكين في ظل نظرة سلبية للإدارة الأميركية الحالية.

    التهدئة التجارية التي أُعلنت هذا الإسبوع بين الولايات المتحدة والصين تُعتبر في الصين انتصارًا وطنيًا كبيرًا. في حين يصور القائد الأميركي دونالد ترامب الاتفاق كنجاح لتكتيكاته التصعيدية، يُعتبر في بكين دليلاً على تراجع الإرادة الأميركية تحت ضغط الأسواق المتدهورة وسخط المستهلكين.

    ووصفت وسائل الإعلام الرسمية الصينية الاتفاق بأنه “انتصار عظيم”، بينما كتب أحد المعلقين على منشور سفارة الولايات المتحدة في وي تشات: “الإمبرياليون ليسوا أكثر من نمور من ورق، والأميركيون لا يستطيعون تحمل فراغ رفوف متاجرهم”.

    التنازلات: من قدّم ماذا؟

    في إطار الاتفاق، ستقوم الولايات المتحدة بتقليل الرسوم الجمركية “المتبادلة” من 125% إلى 10% على السلع الصينية لمدة 90 يومًا. كما خفضت واشنطن رسومًا جمركية أخرى بنسبة 120% كانت مفروضة على الشحنات الصغيرة التي تقل عن 800 دولار ضمن آلية “دي-مينيميس”.

    رد فعل الأسواق الصينية يعكس توجسا من هشاشة التهدئة وفقدان زخم الإصلاح الداخلي (الأوروبية)

    في المقابل، لم تقدم الصين تنازلات كبيرة، لكنها وافقت على خفض الرسوم على السلع الأميركية إلى 10% ورفعت الحظر عن طائرات بوينغ الأميركية التي تحتاجها في أسطولها المدني. كما ألمحت بكين إلى إمكانية تخفيف القيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة.

    مؤشرات اقتصادية إيجابية

    تأثرت التوقعات الماليةية الصينية بشكل سريع بعد الاتفاقية. فقد رفع غولدمان ساكس توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين لعام 2025 من 4% إلى 4.6%، بينما زادت جيه بي مورغان التوقعات إلى 4.8%. كان من المتوقع أن تنخفض الصادرات بنسبة 5% هذا السنة، لكنها ستظل مستقرة وفقًا للتوقعات الجديدة.

    ولفت تشنغ يونغنيان من جامعة الصين في هونغ كونغ – شينزين إلى أن “الصين تحظى بدعم كبير من بلدان الجنوب العالمي لمواجهة الهيمنة”. كما نوّهت إيكونوميست أن القائد شي جين بينغ شدد خلال اجتماع مع قادة من أميركا اللاتينية في 13 مايو/أيار على أن “الصين ستدافع عن التعددية الحقيقية والعدالة الدولية”.

    الانتصار قد ينقلب عبئًا

    على الرغم من شعور النصر، لفتت تقارير إيكونوميست إلى وجود تحديات خلف هذا الاتفاق. أولها، أن النجاح الملحوظ قد يحفز ترامب على إعادة تقييم موقفه، وهو احتمال ممكن نظراً لتغير مواقفه. المعلومات من سوق الشحن البحري، وفقًا لبلومبيرغ، تُظهر زيادة سريعة في الشحنات للاستفادة من نافذة الـ90 يومًا قبل أي احتمالية لتغيير.

    التحدي الثاني هو أن انخفاض خطر التصعيد قد يدفع الحزب الشيوعي الصيني إلى التراجع عن الإصلاحات الماليةية اللازمة، خاصة تلك التي تعزز الاستهلاك الداخلي. هذا التوجه قد يفسر، وفقًا للتقرير، انخفاض سوق الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 2% في 13 مايو/أيار، بالرغم من الأنباء الإيجابية.

    التردد الأميركي يفتح حسابات جديدة

    اعتبرت إيكونوميست أن تراجع الولايات المتحدة عن التصعيد يبعث برسالة إلى قيادة الحزب الشيوعي الصيني، تفيد بأن واشنطن تفتقر إلى الجاهزية لتصعيد دائم، سواء على الصعيد الماليةي أو العسكري، بما يشمل إمكانية التحرك ضد بكين في ملف تايوان.

    خطوات الصين الاستقرارية في هونغ كونغ تزامنت مع احتفالها بالانتصار التجاري، في رسالة مزدوجة للغرب (رويترز)

    بعد تصريح ترامب بأن الاتفاق سيكون “عظيمًا من أجل السلام والوحدة”، كان على الإدارة الأميركية توضيح أن القائد لم يكن يشير إلى إعادة توحيد تايوان مع البر القائدي.

    في اليوم ذاته، دفعت الصين عبر مجموعة قوانين جديدة للأمن القومي لتعزيز قبضتها على هونغ كونغ، وشهد الخطاب القومي تصاعدًا بعد أنباء عن استخدام طائرة صينية من قبل باكستان لإسقاط مقاتلة هندية خلال المناوشات الأخيرة.

    نصر بطعم القلق

    بالنسبة لبكين، لا شك أن الاتفاق يعزز مكانتها السياسية والماليةية، ويقدمها كطرف ثابت مقابل إدارة أميركية تعاني من عدم الاستقرار. ومع ذلك، كما تشير التقارير، “من السهل إحراج أميركا، لكن من الصعب تحقيق صفقة دائمة”.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن الذهب يهوي عقب التفاهم التجاري بين أميركا والصين

    ارتفعت أسعار النفط وتراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين بعد أن صرحت الولايات المتحدة والصين عن خفض رسومهما الجمركية.

    ويعزز الاتفاق ثقة القطاع التجاري بأن أكبر مستهلكيْن للنفط الخام في العالم ربما يتجهان نحو حل نزاعهما التجاري.

    النفط

    وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.85 دولار، أو 2.91% لتصل إلى 65.78 دولارا للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.89 دولار، أو 3.13% مقارنة بسعر تسوية يوم الجمعة الماضي إلى 62.95 دولارا للبرميل.

    وصرحت واشنطن وبكين اليوم الاثنين اتفاقا لخفض الرسوم الجمركية المضادة في إطار سعيهما لإنهاء الحرب التجارية التي أربكت المالية العالمي وأثارت قلق الأسواق المالية.

    وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت للصحفيين عقب محادثات مع مسؤولين صينيين في جنيف إن الجانبين توصلا إلى اتفاق لتعليق الإجراءات المضادة لمدة 90 يوما، مضيفا أن الرسوم الجمركية ستنخفض بأكثر من 100% إلى 10%.

    وارتفع الخامان بأكثر من دولار يوم الجمعة الماضي، وسجلا ارتفاعا بأكثر من 4% الإسبوع الماضي، في أول مكاسب أسبوعية لهما منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي بعد تفاؤل المستثمرين في أعقاب اتفاقية تجارية أميركية مع بريطانيا بإمكانية تجنب الاضطراب الماليةي الناجم عن الرسوم الجمركية الأميركية على شركائها التجاريين.

    واختتمت الولايات المتحدة والصين محادثات تجارية بشكل إيجابي أمس الأحد، وتحدث مسؤولون أميركيون عن “اتفاق” لتقليص العجز التجاري الأميركي، في حين قال مسؤولون صينيون إن الجانبين توصلا إلى “توافق مهم”.

    النفط ارتفع بأكثر من دولار بعد الاتفاق الأميركي الصيني (شترستوك)

    وربما تساعد المحادثات الإيجابية بين أكبر اقتصادين في العالم على تعزيز الطلب على النفط الخام مع استئناف التجارة بينهما، والتي تعطلت بسبب الرسوم الجمركية الكبيرة التي فرضها البلدان.

    وقال المحلل في “فوجيتومي للأوراق المالية” توشيتاكا تازاوا إن خطة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لزيادة الإنتاج حدت من المكاسب.

    ويشير تازاوا إلى خطط أوبك وحلفائها أو ما يعرف باسم تحالف “أوبك بلس”، لتسريع زيادات الإنتاج في مايو/أيار ويونيو/حزيران، وهو ما سيضيف المزيد من الخام إلى القطاع التجاري.

    ومع ذلك، كشف مسح أجرته رويترز أن إنتاج أوبك من النفط انخفض قليلا في أبريل/نيسان الماضي.

    وبالإضافة إلى ذلك، قال مسؤولون إن المحادثات بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين لحل الخلافات بشأن البرنامج النووي لطهران انتهت في سلطنة عمان أمس الأحد، مع التخطيط لإجراء مزيد من المفاوضات، وأصرت طهران علانية على مواصلة تخصيب اليورانيوم.

    وربما يخفف أي اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن انخفاض المعروض العالمي من النفط، وهو ما قد يضغط أيضا على أسعار النفط.

    وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة الماضي إن شركات الطاقة الأميركية خفضت الإسبوع الماضي عدد منصات النفط والغاز الطبيعي السنةلة إلى أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

    الذهب

    هبطت أسعار الذهب بأكثر من 3% إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع اليوم الاثنين بعد اتفاق الولايات المتحدة والصين، مما دفع الدولار إلى الارتفاع وأضعف جاذبية المعدن الأصفر الذي يعد ملاذا آمنا.

    وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 3.2% إلى 3218.32 دولارا للأوقية (الأونصة) في أحدث تعاملات، وهو أدنى مستوى له منذ الأول من مايو/أيار الحالي، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 3.72% إلى 3219.5 دولارا.

    وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى “يو بي إس” إن “تخفيف حدة التوتر بين الصين والولايات المتحدة وخفض الرسوم الجمركية لمدة 90 يوما يقللان الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب”.

    تراجعت جاذبية الذهب بعد الاتفاق بين أميركا والصين (رويترز)

    وأضاف “من المرجح أن تظل الأسعار متقلبة على المدى القريب، لكن الرسوم الجمركية المرتفعة لا تزال تؤثر سلبا على النمو الماليةي، ومن المرجح أن تضطر البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة بقدر أكبر في وقت لاحق من هذا السنة، وربما تستغل البنوك المركزية هذا التراجع في الأسعار لزيادة استثماراتها”.

    وفي تهدئة كبيرة للحرب التجارية، قالت الولايات المتحدة والصين إنهما توصلتا إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة، إذ تسعى واشنطن وبكين إلى إنهاء حرب تجارية أربكت المالية العالمي.

    وفرضت الولايات المتحدة والصين رسوما جمركية متبادلة الفترة الحالية الماضي، مما أدى إلى اندلاع حرب تجارية أججت المخاوف من حدوث ركود عالمي.

    وفي غضون ذلك، قفز مؤشر الدولار بأكثر من 1% مقابل عملات رئيسية أخرى، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

    وقال جيجار تريفيدي كبير محللي السلع الأولية في “ريلاينس سيكيوريتيز” إن من المتوقع أن يتراجع الذهب مع احتمال ارتفاع قيمة الدولار، كما أن انخفاض المخاطر الجيوسياسية قد “يضر بالطلب على الملاذ الآمن، وقد يتراجع المعدن الأصفر إلى 3200 دولار للأوقية في الأمد القريب”.

    ويترقب المتداولون أيضا بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركيين غدا الثلاثاء، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار الإستراتيجية النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي).

    وجاء أداء المعادن النفيسة الأخرى كالتالي:

    • انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.89% إلى 32.10 دولارا للأوقية.
    • هبط البلاتين 1.48% إلى 983.31 دولارا للأوقية.
    • تراجع البلاديوم 1% إلى 969.66 دولارا للأوقية.


    رابط المصدر

Exit mobile version