الوسم: إضعاف

  • كيف نجحت إسرائيل في إضعاف “محور المقاومة” بالمنطقة قبل استهداف إيران؟

    كيف نجحت إسرائيل في إضعاف “محور المقاومة” بالمنطقة قبل استهداف إيران؟


    قبيل هجمات إسرائيل على إيران، قامت الأخيرة بتفكيك قدرات جماعات موالية لطهران مثل حزب الله. تعرض الحزب لضرر كبير خلال المواجهات، خاصة بعد دعمه لحماس في غزة. استهدفت إسرائيل قادة الحزب ومعداته، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من ترسانته. توقف القتال بوساطة أمريكية في نوفمبر، لكن إسرائيل استمرت في الضربات. ورغم ضعف قدرات حزب الله، إلا أنه قد يرد في المستقبل. حماس أيضاً تعرضت لضغوط عسكرية، بينما الحوثيون في اليمن لا يزالون يمثلون جزءًا من “محور المقاومة” وقد يستجيبون بشكل أسرع للهجمات الإسرائيلية.

    قبل تنفيذ الضربات المفاجئة على إيران اليوم الجمعة، قامت إسرائيل بتهيئة الأرضية للهجوم منذ خريف 2023 من خلال تدمير قدرات المجموعات الموالية لطهران، خاصةً حزب الله اللبناني، مستهدفةً قادتها ومعداتهم العسكرية الحيوية وطرق إمدادهم.

    حزب الله

    يُعتبر حزب الله العنصر الأكثر نفوذاً ضمن “محور المقاومة” الذي تقوده إيران. لكنه تعرض لضغوط كبيرة خلال المواجهات الأخيرة مع إسرائيل، بعد أن قام بفتح جبهة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من جنوب لبنان لدعم حماس في غزة.

    خرج الحزب اللبناني منهكاً بعد حربه الأخيرة التي شهدت تبادل القصف عبر النطاق الجغرافي اللبنانية الإسرائيلية، حيث قضت إسرائيل على قادة بارزين فيه، أبرزهم الأمين السنة الراحل حسن نصر الله، ودمرت جزءاً كبيراً من ترسانته العسكرية وقطعت طرق إمداده من سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.

    أنهى اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني القتال مع حزب الله، بعد أن خلّف الدمار الواسع في مناطقهم بالجنوب اللبناني وضاحية بيروت الجنوبية. وبموجب الاتفاق، وافق الحزب على تفكيك بنيته العسكرية والانسحاب من النطاق الجغرافي الممتدة جنوب نهر الليطاني، مقابل انتشار القوات المسلحة اللبناني.

    وفقًا للسلطات، فكك القوات المسلحة اللبناني حتى الإسبوع الماضي أكثر من 500 موقع عسكري ومخزن لحزب الله في المنطقة النطاق الجغرافيية.

    ورغم وقف إطلاق النار، استمرت إسرائيل في تنفيذ الضربات، منها الضاحية الجنوبية لبيروت، دون أن يثير ذلك رد فعل من حزب الله أو إيران التي ابتعدت عن التصعيد منذ البداية.

    يتوقع الباحث نيكولاس بلانفورد من “أتلانتيك كاونسل” -لوكالة الصحافة الفرنسية- أن “حزب الله لن يردّ في هذه المرحلة” رغم أن ذلك “قد يتغير وفق التطورات.” ويضيف أن “قدرة الردع لدى حزب الله تأثرت خلال الحرب، لكنه لا يزال يمتلك قوات كافية لإلحاق الأذى بإسرائيل.”

    لكن الأمر ليس سهلاً. ويشرح بلانفورد أنه سيكون “من الصعب عليهم فعل ذلك سياسيًا.. الديناميكيات تغيرت منذ الحرب.” ويتعين على إيران تقييم خطورة الهجوم قبل توجيه مجموعات موالية لها بينها حزب الله للرد على إسرائيل.

    ندد حزب الله اليوم الجمعة بالضربات الإسرائيلية على إيران، معتبرًا إياها تهدد “بإشعال المنطقة.”

    سوريا

    إطاحة نظام بشار الأسد كانت ضربة كبيرة لحزب الله، الذي اعتمد على تسهيلات تقديم الأسلحة والمقاتلين من سوريا.

    بعد اندلاع النزاع في عام 2011، قدّمت إيران دعماً كبيراً للأسد، وشرعت في إرسال مستشارين عسكريين ودعمت مجموعات على غرار حزب الله للقتال بجانبه، مما ساهم في تعزيز موقفه العسكري.

    لكن إسرائيل لم تتردّد في شن مئات الضربات خلال النزاع، مستهدفةً مواقع للقوات السورية وأهدافا إيرانية وحزب الله، بما في ذلك مخازن الأسلحة والصواريخ، سعياً منها لمنع إيران من تعزيز وجودها العسكري بالقرب منها.

    منذ الإطاحة بالأسد، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية ضد مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك كوسيلة لمنع وقوع الترسانة العسكرية بيد سلطات تعتبرها “جهادية”.

    منذ بداية الحرب في غزة، بذلت بغداد جهودًا لتحييد بلادها عن التوتر الإقليمي. وعلى الرغم من تنفيذ الفصائل العراقية الموالية لإيران عشرات الهجمات ضد إسرائيل، فإنها لم تدخل في حرب مفتوحة كما فعل حزب الله.

    حماس

    سرعت هذه الحركة الفلسطينية اليوم إلى إدانة “العدوان” الإسرائيلي الذي قالت إنه “يُنذر بانفجار المنطقة.”

    ومع ذلك، فإنها -على عكس مجموعات أخرى ضمن “محور المقاومة”- لا تمتلك هامش تحرك فعلي، نظراً لانشغالها بالتعامل مع الضربات العسكرية الناتجة عن هجوم “طوفان الأقصى” الذي بدأت به إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    قام القوات المسلحة الإسرائيلي بتدمير مواقع حماس، التي تحكم قطاع غزة منذ 2007، وقتل قادة بارزين لديها، مما أجبرها على خوض قتال من داخل الأنفاق.

    ومع ذلك، لم تحقق إسرائيل من العمليات العسكرية البرية والجوية الهدف المنشود في القضاء على حماس، رغم ما يُقال عن تراجع قدرات الحركة العسكرية بشكل كبير.

    الحوثيون

    بعد محاولات إضعاف حزب الله وحماس والإطاحة بنظام الأسد، يبدو الحوثيون في اليمن اليوم كآخر دعائم “محور المقاومة” في مواجهة إسرائيل.

    منذ بداية الحرب في غزة، أطلق الحوثيون -الذين نوّهوا اليوم حق إيران “المشروع في الرد بكل الوسائل”- عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة نحو إسرائيل، مستهدفين سفنًا متجهة إلى موانئها أو مرتبطة بها.

    لم تتمكن إسرائيل والولايات المتحدة من وقف تلك الهجمات رغم الضربات العنيفة التي نفذتها ضد مواقع الحوثيين في اليمن.

    ومع التزامهم بمواجهة إسرائيل، أصبح الحوثيون قوة “لا غنى عنها” وبالغة الأهمية بالنسبة لإيران، وفقًا للمحللين.

    يقول بلانفورد: “أتوقع أن يرد الحوثيون بسرعة (على إسرائيل) فهم لم يتأثروا تقريبًا بالتطورات الأخيرة”.


    رابط المصدر

  • ضوضاء عالية ونتائج محدودة: لماذا لم تنجح ضربات إسرائيل في إضعاف جبهة اليمن؟


    في إطار مواجهة التصعيد في غزة، تواصل جماعة الحوثيين تنفيذ ضربات صاروخية تجاه أهداف إسرائيلية، ما يعكس فشل تل أبيب في إغلاق هذه الجبهة رغم غاراتها المكثفة على اليمن. يشير الخبراء إلى أن إسرائيل تعاني من تآكل مفهوم الردع، حيث تكبدت تكاليف مرتفعة دون فعالية كبيرة. الحوثيون أطلقوا 43 صاروخًا وعددًا من الطائرات المسيرة على إسرائيل، مما أدى لإرباك في الحركة الجوية. يعتقد الخبراء أن هذه الضغوط تزيد من ضعف نتنياهو وتكبح قدرته على مواجهة التحديات الخارجية. كما أن الدعم الأمريكي لإسرائيل مستمر، رغم غياب ردود فعل فعالة تجاه ضربات الحوثيين.
    Sure! Here’s a rewritten version of your content while preserving the HTML tags:

    |

    تقوم جماعة أنصار الله (الحوثيون) باستمرار بتنفيذ قصف صاروخي على أهداف إسرائيلية في سياق معركة “إسناد غزة”، مما يثير تساؤلات حول فشل تل أبيب في السيطرة على هذه الجبهة، رغم العمليات العسكرية المكثفة ضد اليمن.

    في هذا السياق، يوضح الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن إسرائيل تعاني من خلل في مفهوم الردع والدفاع، إذ اعتادت تاريخيًا على أن تكون ضرباتها أكثر ردعًا وتأثيرًا وأقل تكلفة، ولكن خلال الثلاثين عامًا الماضية، تحولت إلى استخدام الاحتلال كوسيلة للردع.

    ويشير جبارين في حديثه لبرنامج “مسار الأحداث” إلى أن إسرائيل تقوم بتنفيذ عمليات في اليمن تثير ضجيجًا إعلاميًا وتتكبد تكاليف مرتفعة، لكن تأثيرها على الردع يعد ضعيفًا.

    استنادًا إلى ذلك، فإن إسرائيل تواجه تحديات بين الأبعاد الاستراتيجية والاستخباراتية، وبين ما يسعى إليه وزراء المالية والاستقرار القومي الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، للحفاظ على توازن السلطة التنفيذية.

    يوم الأحد الماضي، صرح المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع عن تنفيذ أربع عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية حيوية باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي وطائرات مسيرة، مؤكدًا أنهم يسعون لفرض حظر كامل على حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون بعد نجاحهم في فرض حظر جزئي.

    إلى ذلك، يبين الخبير العسكري العميد عابد الثور أن الحوثيين يرغبون في إيصال رسالة مفادها أنهم “يمتلكون القوة الكافية لإلحاق الأذى بالاحتلال طالما استمرت جرائم الإبادة في قطاع غزة”.

    كما استبعد الخبير العسكري ادعاءات الاحتلال بشأن إسقاط الصواريخ اليمنية، مشيرًا إلى التقدم في الصناعات العسكرية للحوثيين، والذي “سيتسبب في إثارة الرعب، وقد يصل إلى حد إضعاف قدرة الاحتلال على اعتراضها”.

    أما الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي، فقد نوّه أن ضربات الحوثيين تمثل إحدى التحديات التي تواجهها إسرائيل في غزة، لكنها ليست الوحيدة.

    وحسب مكي، فإن هذه الضربات “لا تؤثر فقط على نظام الردع الإسرائيلي، بل أيضًا على قدراتها في التعامل مع المحيط الخارجي”.

    وقد أعرب عن قناعته بأن صواريخ اليمن “تسببت في أزمة لإسرائيل في تصورها لذات كدولة مهيمنة في المنطقة”.

    وفيما يتعلق بالتداعيات، قال الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات إن عمليات الحوثيين “ترفع تكاليف العدوان على غزة، وتجعل الزمن عدوًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومخططه الأكبر”.

    في هذا السياق، أفادت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأن الحوثيين أطلقوا 43 صاروخًا باليستيًا من اليمن نحو إسرائيل، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 10 طائرات مسيرة، منذ أن استأنفت إسرائيل حملتها ضد قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي.

    فشل إسرائيلي

    وتحدث عابد الثور عن قناعته بعدم قدرة إسرائيل على تحقيق ضربات فعالة ضد المنشآت المدنية والماليةية والحيوية في اليمن، مشيرًا إلى أن هذه الضربات تعتبر جريمة فاضحة.

    وأضاف أنه “لو كانت إسرائيل قادرة على فرض حظر بحري وجوي على اليمن لكانت قد نفذته منذ بداية طوفان الأقصى”، موضحًا أن “الحوثيين مدركون لنتائج إسناد غزة، ويسعون للرد على المجازر”.

    على مدار الأشهر الماضية، شنت إسرائيل عدة غارات على اليمن، بما في ذلك غارة في السادس من مايو/أيار الماضي، والتي تسببت بأضرار كبيرة في مطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة على البحر الأحمر.

    وتمكن الحوثيون من إطلاق 17 صاروخًا منذ الثاني من الفترة الحالية الماضي، أي بمعدل صاروخ كل يومين تقريبًا، مما يؤدي إلى تعطيل حركة الطيران وإرباك الحركة الطبيعية للإسرائيليين.

    من ناحيته، يرى الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي أن تصعيد إسرائيل ضد الحوثيين يعني تصعيدًا ضد إيران، لذلك تبقى حائرة في جبهة اليمن، دون أن تمتلك القدرة على التحرك بسبب العمى الاستخباراتي وغياب الردع الفعلي.

    كما نوّه الكاتب أن ضغوط الحوثيين لها تداعيات اقتصادية واجتماعية على إسرائيل.

    إستراتيجية واشنطن

    فيما يتعلق بالدور الأمريكي، قال الخبير العسكري إن واشنطن انسحبت عسكريًا من البحر الأحمر، لكن دعمها الاستخباراتي واللوجستي لا يزال مستمرًا مع إسرائيل.

    من جهته، قال مكي إن الولايات المتحدة لم تعبر عن أي رد فعل سياسي أو عسكري واضح تجاه الضربات من اليمن، مشددًا على أنها تهتم بوجود ضغوط على نتنياهو، وأن لا يشعر بالأمان المطلق.

    كما لفت مكي إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لن تؤثر على ضربات الحوثيين نحو إسرائيل، مضيفًا أن القائد الأمريكي دونالد ترامب أدرك بعد الضربات على اليمن أنه “دخل مستنقعًا ومغامرة خاسرة، مما سيعرضه لخسائر أخلاقية وعسكرية”.


    رابط المصدر

Exit mobile version