الوسم: أكبر

  • أسعار النفط تشهد أكبر تراجع أسبوعي منذ عامين

    أسعار النفط تشهد أكبر تراجع أسبوعي منذ عامين


    في 27 يونيو 2025، رغم ارتفاع طفيف في أسعار النفط، العقود الآجلة تتجه لتسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس 2023، بعد تلاشي مخاطر الحرب بين إيران وإسرائيل. ارتفع خام برنت 0.75% إلى 68.24 دولار، بينما خام غرب تكساس الوسيط زاد بنسبة 0.8% إلى 65.75 دولار. تشهد الأسعار تراجعًا يقارب 12% هذا الإسبوع. المحللون يتوقعون زيادة إنتاج “أوبك بلس” الفترة الحالية المقبل. كما نوّهت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض المخزونات، مما يدل على تحسن في الطلب. ورغم استقرار الأسعار، تبقى الأسواق النفطية حساسة تجاه التوترات الجيوسياسية والطلب العالمي.

    |

    على الرغم من الزيادة الطفيفة في أسعار النفط يوم الجمعة، فإن العقود الآجلة للخام تتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس/آذار 2023، وذلك بعد تلاشي المخاطر التي فرضتها النزاع بين إيران وإسرائيل، وفقًا لتقرير وكالة “رويترز”.

    ارتفع خام برنت بمقدار 51 سنتًا، أي بنسبة 0.75%، ليصل إلى 68.24 دولارًا للبرميل حتى الساعة 12:02 ظهرًا بتوقيت غرينتش، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة تقارب 0.8% ليبلغ 65.75 دولارًا.

    كانت الأسعار قد ارتفعت لأكثر من 80 دولارًا للبرميل خلال النزاع الذي نشب بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية في 13 يونيو/حزيران، والذي استمر 12 يومًا، قبل أن تعود للانخفاض بشكل حاد إلى 67 دولارًا بعد إعلان القائد الأميركي دونالد ترامب عن هدنة بين الطرفين.

    وفقا لوكالة “رويترز”، يحقق كلا العقدين تراجعًا أسبوعيًا يقارب 12%، وهو أكبر هبوط من نوعه منذ عامين، مما يعكس عودة الأسواق إلى ما وصفه المختصون بـ “الأساسيات الماليةية” بعد زوال التوترات الجيوسياسية.

    قال المحلل في شركة “ريستاد إنرجي”، يانيف شاه، إن “القطاع التجاري تجاوزت تقريبًا بالكامل المخاطر الجيوسياسية التي كانت سائدة قبل أسبوع، وعادت إلى التفاعل مع العوامل الأساسية”. ولفت إلى أن اجتماع “أوبك بلس” المقرر في 6 يوليو/تموز يتوقع أن يشهد زيادة في الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميًا، في ضوء أهمية مؤشرات الطلب الصيفي.

    أما تاماس فارغا، المحلل لدى “بي في إم أويل أسوشيتس”، فقد لفت إلى أن بيانات المخزون ساهمت أيضًا في دعم الأسعار، موضحًا أن “عدة تقارير عن المخزون أظهرت تراجعًا قويًا في المنتجات النفطية المتوسطة، مما دعم الأسعار”.

    بيانات شركة “فورتيكسا” تشير إلى أن الصين استوردت 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني خلال العشرين يومًا الأولى من يونيو/حزيران (غيتي)

    أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء بانخفاض مخزونات النفط والوقود خلال الإسبوع الماضي، بالتوازي مع زيادة النشاط التكريري والطلب، مما يدل على تحسن نسبي في الأساسيات على الرغم من التقلبات الجيوسياسية.

    في هذا السياق، أظهرت بيانات نُشرت يوم الخميس أن مخزونات الغازولين المحتفظ بها بشكل مستقل في مراكز التكرير والتخزين في أمستردام وروتردام وأنتويرب (ARA) بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، بينما تراجعت مخزونات المنتجات المكررة المتوسطة في سنغافورة مع ارتفاع صافي الصادرات على أساس أسبوعي.

    بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت واردات الصين من النفط الإيراني في يونيو/حزيران بشكل كبير، وفقًا للمحللين، إذ تسارعت الشحنات قبل اشتعال النزاع وتحسن الطلب من المصافي المستقلة. الصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم، وقد استوردت أكثر من 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني بين 1 و20 يونيو/حزيران، وهو رقم قياسي بحسب بيانات شركة “فورتيكسا” لمراقبة الشحن.

    كانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد أفادت يوم الأربعاء بأن مخزونات النفط والوقود انخفضت خلال الإسبوع السابق، بالتزامن مع ارتفاع النشاط التكرير والطلب، مما يعزز وجود مؤشرات على تحسن نسبي في الأساسيات رغم التقلبات الجيوسياسية.

    استنتج تقرير “رويترز” أن أسواق النفط لا تزال في وضع هش، تتأرجح بين عمليات تحالفات الإنتاج الكبرى وتقلبات الإستراتيجية الإقليمية؛ فيما يبدو أن تلاشي المخاوف من اتساع النزاع بين إيران وإسرائيل أعاد قدرًا من الاستقرار للسوق، لكن دون التخلص من تأثير التقلبات الحالية على مستويات الطلب العالمية.


    رابط المصدر

  • الذهب يتفوق على اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي عالمي


    تتوقع البنوك المركزية زيادة حيازاتها من الذهب عام 2025، مع تقليص احتياطياتها من الدولار. جاء ذلك وفقًا لمسح مجلس الذهب العالمي، الذي لفت إلى مخاوف جيوسياسية وضغوط اقتصادية. ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 30% هذا السنة، واقتربت من 3500 دولار للأوقية، ما يعكس طلب المستثمرين القوي. يخطط 95% من المشاركين لزيادة مخزونهم من الذهب، بينما يتوقع 75% تقليص حيازاتهم من الدولار خلال السنوات الخمس القادمة. تعزز الحروب والتوترات الجيوسياسية من هذا الاتجاه، مع مزيد من الدول التي تسعى لتخزين الذهب محليًا بعيدًا عن المخاطر الخارجية.

    |

    تتوقع البنوك المركزية أن تزيد من احتياطياتها من الذهب هذا السنة، بالتزامن مع تقليل احتفاظها بالدولار الأميركي خلال السنوات الخمس القادمة، وفقًا لاستطلاع أجرته منظمات نقدية عالمية.

    ووفقًا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أدت المخاوف الجيوسياسية والمخاطر المرتبطة بالعقوبات وقلق بشأن مستقبل الدولار إلى قيام البنوك المركزية بشراء كميات قياسية من الذهب، مما جعل المعدن النفيس يتفوق مؤخرًا على اليورو ليصبح ثاني أكبر أصل احتياطي بعد الدولار الأميركي.

    عانت أسعار الذهب من زيادة بنسبة 30% منذ كانون الثاني/يناير، وتضاعفت في السنةين الأخيرين، مدعومة بتقلبات القطاع التجاري وعدم اليقين العالمي الذي دفع المستثمرين إلى طلب المزيد من الذهب.

    سجل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3500.05 دولار للأوقية في أبريل/نيسان الماضي، بزيادة 95% مقارنة بشهر فبراير/شباط 2022، عندما بدأت الحرب الروسية الأوكرانية، وفقًا لرويترز.

    البنوك المركزية تتجه لتأمين الاحتياطيات من الاضطرابات الدولية عبر الذهب (رويترز)

    توقعات البنوك المركزية

    تتوقع 95% من المشاركين في استطلاع مجلس الذهب العالمي، وهو رقم قياسي، أن تزداد احتياطيات البنوك المركزية من الذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مما يعد أعلى مستوى منذ بدء الاستطلاع السنوي عام 2018.

    كما يتوقع ثلاثة أرباع المشاركين تقليص حيازاتهم من الدولار في السنوات الخمس المقبلة، وقد شاركت أكثر من 70 مؤسسة مركزية في استطلاع رأي الهيئة المعنية.

    يلاحظ أن احتياطات النقد الأجنبي العالمي تراجعت إلى 12.36 تريليون دولار في نهاية السنة الماضية، حيث شكل الدولار 57.80% من الإجمالي، وفقًا لأحدث المعلومات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

    ولفت مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية قد اشترت أكثر من ألف طن متري من الذهب سنويًا على مدار السنوات الثلاث الماضية، وهي زيادة كبيرة عن متوسط ​​400-500 طن خلال العقود السابقة.

    وأوضح شوكاي فان، من مجلس الذهب العالمي، أن “المعنويات قوية للغاية، وهنالك بلا شك مستوى عالٍ من الثقة لدى البنوك المركزية في أن جميع البنوك المركزية ستشرع في الشراء، وأن بنكها المركزي قد يقدم على ذلك أيضًا”.

    لكن، في دلالة على تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق الذهب، تخطط بعض البنوك المركزية لتخزين مزيد من الذهب محليًا، بعيدًا عن لندن ونيويورك، اللتين تعدان أكبر محفظتين على مستوى العالم.

    لاقت المخاوف بشأن قدرة البنوك المركزية على الوصول إلى احتياطياتها من الذهب المدخر في الخارج في حالة حدوث أزمة، أو فرض عقوبات، ميلًا بسيطًا لكن مهمًا لإعادة الذهب إلى الوطن، مع زيادة مخزونات الذهب محليًا.

    في السنة الماضي، استردت الهند أكثر من 100 طن من الذهب من بنك إنجلترا، في حين أعاد المؤسسة المالية المركزي النيجيري جزءًا من احتياطياته.

    تخزين محلي

    ذكر نحو 7% من المشاركين في الاستطلاع أنهم يعتزمون زيادة تخزينهم المحلي، وهو أعلى مستوى منذ جائحة كوفيد-19، فيما أثارت تصريحات الولايات المتحدة المتقلبة قلق بعض الدول بشأن ما إذا كان ذهبها المدخر في الولايات المتحدة في مأمن من التدخل السياسي.

    يدير مجلس الاحتياطي الفدرالي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي) في نيويورك احتياطات الذهب الخاصة بالبنوك المركزية الأجنبية.

    في فبراير/شباط، تساءل القائد الأميركي دونالد ترامب بشكل علني إذا كان الذهب قد فُقد من قاعدة فورت نوكس، التي تحتوي على غالبية احتياطات الذهب الأميركية.

    يمثل الدولار أكثر من 57% من الاحتياطات النقدية العالمية (الفرنسية)

    وفي استطلاع مجلس الذهب العالمي، أبدت البنوك المركزية اهتمامًا بأداء الذهب في “أوقات الأزمات”، وقلة مخاطر التخلف عن السداد، وعمله كوسيلة تحوط من ارتفاع الأسعار، كانت الأسباب القائدية للاحتفاظ بالسبائك.

    تسارعت عمليات شراء الذهب من قبل البنوك المركزية في عام 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وجهود الولايات المتحدة لإبعاد موسكو عن النظام الحاكم المالي الدولي.

    هذا أدى إلى بدء العديد من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة بتنويع استثماراتها بعيدًا عن الدولار بسرعة أكبر.

    قال أحد المشاركين في الاستطلاع -طلب عدم الكشف عن هويته- إن “التطورات الأخيرة في القطاع التجاري المتعلقة بالرسوم الجمركية أثارت تساؤلات حول مكانة الدولار الأميركي كملاذ آمن، لكنها في الوقت ذاته عززت من موقف الذهب.. ينظر مديرو الاحتياطات إلى الذهب كوسيلة تحوط من ارتفاع الأسعار في ظل هذه الظروف الصعبة المليئة بالمواجهةات الجيوسياسية والتجارية”.

    على الرغم من ذلك، توجد بعض السلبيات للذهب كأصل احتياطي، تشمل تكاليف تخزينه وصعوبة نقله.


    رابط المصدر

  • محطة فوردو لتخصيب اليورانيوم تُعتبر من أكبر المنشآت النووية في إيران.


    منشأة فوردو الإيرانية لتخصيب اليورانيوم تُعتبر مركزًا رئيسيًا لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وتقع داخل جبال محصنة، مما يجعلها صعبة التدمير. شهدت المنشأة هجمات جوية في يونيو 2025، وبدأت أنشطتها عام 2011. تزايدت الأنشطة النووية الإيرانية بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، مع توسع مستويات التخصيب إلى 60%، مما يقربها من تصنيع السلاح النووي. اعترفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيادة الأنشطة، ودعات إيران بالتعاون، بينما أبدت الأخيرة نيتها توسيع قدرات التخصيب، مما أثار قلق المواطنون الدولي وفرض عقوبات جديدة.

    منشأة لتحقيق تخصيب اليورانيوم في إيران، وهي تعتبر ثاني أهم موقع نووي في البلاد، وتنتج اليورانيوم عالي التخصيب، حيث تصل نسبة نقاؤه الانشطاري إلى مستويات قريبة من تلك المطلوبة لتصنيع الأسلحة العسكرية.

    تشكل هذه المنشأة تحديًا كبيرًا أمام الجهود العسكرية الرامية إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لموقعها القوي في عمق جبال المنطقة المحيطة بفوردو، مما يجعل تدميرها عبر الضربات الجوية التقليدية أمرًا صعبًا.

    في يونيو/حزيران 2025، استهدفت هجمات جوية المنشأة ضمن عمليات عسكرية شاملة قامت بها إسرائيل ضد عدة مواقع نووية وعسكرية إيرانية، وقد جاءت هذه الضربة في سياق الجهود العسكرية الرامية لتقويض القدرات النووية الإيرانية ومنعها من تطوير أسلحة نووية.

    الموقع والبنية الهيكلية والتقنية

    تقع منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم على مسافة حوالي 95 كيلومترًا جنوب غرب طهران، وقد تم بناؤها داخل مجموعة من الأنفاق تحت جبل يبعد حوالي 32 كيلومترًا شمال شرق مدينة قُم، على عمق يقدر بنصف ميل تحت الأرض، داخل قاعدة عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

    تُعتبر فوردو أعمق المنشآت النووية الإيرانية والأكثر تحصينًا، حيث تم تصميمها لمقاومة الهجمات الجوية التقليدية، وهي محمية بأنظمة متقدمة للدفاع الجوي، ويُعتقد أنها كانت جزءًا من “خطة عماد” (Amad Plan)، وهو برنامج إيراني سري يشتبه في كونه مخصصًا لتطوير أسلحة نووية.

    تشمل المنشأة، وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قاعتين مخصصتين لتخصيب اليورانيوم، تم تصميمها لاستيعاب 16 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي الغازي من طراز آي آر-1 (IR-1)، موزعة بالتساوي بين وحدتين، بإجمالي حوالي 3 آلاف جهاز طرد مركزي.

    الخلفية التاريخية

    تأسست منشأة فوردو في موقع كان سابقًا عبارة عن مجمع أنفاق تابع للحرس الثوري الإيراني، قبل أن يتم تحويله إلى محطة متخصصة في تركيب وتشغيل أجهزة الطرد المركزي الغازية لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم، تحت إشراف منظمة الطاقة الذرية الإيرانية التي قامت بتطويرها وإدارتها.

    وفقاً للمصادر الإيرانية، بدأ العمل على إنشاء المنشأة في النصف الثاني من عام 2007، ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت أن أنشطة البناء في الموقع بدأت في عامي 2002 و2004، وأن أعمال التطوير استمرت بشكل متواصل منذ عام 2006.

    حافظت إيران على سرية وجود المنشأة حتى سبتمبر/أيلول 2009، عندما اضطرت للاعتراف بها بعد إصدار بيان مشترك من القائد الأمريكي آنذاك باراك أوباما والقائد الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، حيث كشف الثلاثة عن وجود المنشأة السرية مؤكدين أنها تمثل انتهاكًا لاتفاقية الضمانات المبرمة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت.

    لفت البيان إلى أن “حجم وتركيب” منشأة فوردو لا يتناسبان مع برنامج نووي سلمي، نظرًا لأن المنشأة صغيرة بالمقارنة بمحطات إنتاج الوقود للمفاعلات النووية المدنية، بالإضافة إلى موقعها المخفي تحت الأرض بالقرب من قاعدة عسكرية، مما يزيد من الشكوك حول طبيعتها وأهدافها.

    نفى المسؤولون في طهران بشكل قاطع أي نية لامتلاك أسلحة نووية، مبررين تحصين منشأة فوردو النووية بالتحديات العسكرية التي تواجهها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، عازين المنشأة إلى كونها موقعًا بديلًا لضمان استمرارية أنشطة التخصيب إذا تعرضت المنشآت النووية المعلنة لهجمات قد تؤدي إلى تدميرها.

    في أكتوبر/تشرين الأول 2009، سمحت إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشأة وتفتيشها للمرة الأولى.

    التشغيل وقدرات التخصيب

    تغيرت المعلومات التصميمة التي قدّمتها إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة فوردو عدة مرات، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2009، أبلغت إيران الوكالة بأن الغرض من المنشأة هو إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 5% من اليورانيوم-235، وأن المنشأة مصممة لاستيعاب 16 سلسلة طرد مركزي، مقسمة بالتساوي بين الوحدتين 1 و2، بإجمالي حوالي 3 آلاف جهاز طرد مركزي.

    وفي سبتمبر/أيلول 2010، حدّثت إيران بياناتها السابقة، موضحةً أن منشأة فوردو ستُستخدم أيضًا في أنشطة البحث والتطوير، بالإضافة لعمليات التخصيب.

    ورفعت إيران في يونيو/حزيران 2011 مستوى التخصيب في المنشأة، حيث أبلغت الوكالة أنها ستنتج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20% من اليورانيوم-235، علاوة على إجراء البحث والتطوير.

    وفي استبيان المعلومات التصميمية المحدث في يناير/كانون الثاني 2012، ذكرت إيران أن المنشأة مصممة لإنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبتي 5% و20% من اليورانيوم-235، وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإلغاء وحدة البحث والتطوير في المنشأة.

    في ديسمبر/كانون الأول 2011، بدأت إيران رسميًا تشغيل المنشأة وانطلقت في عمليات تخصيب اليورانيوم، ومنحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل إلى الموقع.

    نوّهت تقارير الوكالة لعامي 2011 و2012 أن نتائج عمليات التفتيش كانت إيجابية، وتبيّن أن المنشأة تتوافق مع التصميم الذي قدمته إيران، ولم يتم العثور على أدلة تشير إلى تحويل المواد النووية المنتجة لأغراض عسكرية.

    الاتفاقات النووية

    استمر البرنامج النووي الإيراني مصدر قلق دائم للقوى العالمية، وفي محاولة للحد من المخاوف بشأن إمكانية استخدام منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم بنسب قابلة للاستخدام العسكري، توصلت إيران ومجموعة من الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني (الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) إلى اتفاق نووي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، عُرف بـ”خطة العمل المشتركة”.

    تضمن الاتفاق التزام إيران بعدم تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو بنسبة نقاء تزيد على 5% لمدة 6 أشهر، وفي عام 2014، نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام إيران بالتدابير المنصوص عليها في الاتفاق.

    وفي صيف عام 2015، تم توقيع اتفاق نووي جديد عُرف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”، وافقت إيران بموجبه على وقف أنشطة تخصيب الوقود في منشأة فوردو لمدة 15 عامًا، باستثناء إنتاج كميات محدودة من النظائر المستقرة، وتم إعادة هيكلة المنشأة لتحويلها إلى مركز أبحاث يخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    بموجب الاتفاق، سُمح بالإبقاء على 1044 جهاز طرد مركزي من طراز “آي آر-1” في قسم واحد من المنشأة (حيث يُخصص ما لا يزيد على 348 جهاز للعمل على إنتاج النظائر المستقرة، بينما يتم وضع باقي الأجهزة في حالة خمول)، ونُقلت الأجهزة الزائدة والمعدات المرتبطة بها إلى منشأة نطنز وتخزينها تحت إشراف الوكالة.

    دخل الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وفي عام 2017، نوّهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الالتزام الكامل لإيران ببنود الاتفاق.

    استئناف أنشطة التخصيب

    في الثامن من مايو/أيار 2018، صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاق “خطة العمل الشاملة المشتركة”، ونتيجة لذلك، بدأت إيران في استئناف أنشطتها النووية تدريجيًا بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية على طهران.

    بدءًا من الثامن من مايو/أيار 2019، بدأت إيران في التراجع عن التزاماتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق بخطوات تصعيدية، ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، استأنفت تخصيب اليورانيوم في القسم الثاني من المنشأة، وفي بداية السنة التالي، بدأت باستخدام كافة أجهزة الطرد المركزي الموجودة في المنشأة.

    ووفقًا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، استخدمت إيران منذ يناير/كانون الثاني 2020، 6 سلاسل طرد مركزي تحتوي على ما مجموعه 1044 جهازًا من طراز IR-1، لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم.

    في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ركبت إيران أجهزة طرد إضافية، بحيث بلغ عددها 1057 جهازًا من نفس الطراز، وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك السنة، أصدرت السلطات الإيرانية أوامر بإنتاج سنوي قيمته 120 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 20%، وأعادت بعض أجهزة الطرد المركزي التي كانت قد نُقلت سابقًا إلى منشأة نطنز بموجب الاتفاق.

    توقفت إيران تمامًا عن الالتزام باتفاق “خطة العمل الشاملة المشتركة” في 23 فبراير/شباط 2021، ولم تعد تسمح للوكالة بالوصول إلى المعلومات أو إجراء أنشطة التحقق والمراقبة المتعلقة بالاتفاق في المنشأة.

    زادت إيران من وتيرة تخصيب اليورانيوم ورفعت نسبة نقائه، ووفق التقارير بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، مما دفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى استئناف المفاوضات مع طهران لإحياء الاتفاق.

    الاقتراب من تصنيع السلاح النووي

    مع تعثر المفاوضات، قررت إيران في يونيو/حزيران 2022 إزالة كافة معدات المراقبة التابعة للوكالة من منشأة فوردو، ورفعت مستوى التخصيب باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.

    في نوفمبر/تشرين الثاني من السنة نفسه، بدأت بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60%، ما يقترب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية (90%).

    في يناير/كانون الثاني 2023، كشفت الوكالة خلال زيارة غير معلنة إلى فوردو عن إجراء إيران تعديلات كبيرة في تصميم المنشأة، والتي تتعارض مع ما نصت عليه الاتفاقية.

    في مارس/آذار، صرحت الوكالة عن اكتشاف جزيئات يورانيوم مخصب تصل نسبتها إلى 83.7% من خلال عينات بيئية جمعتها من فوردو سابقًا، مما أثار تساؤلات حول التصريحات الرسمية الإيرانية، ودعات طهران بتوضيح.

    في خطوة تصعيدية، منعت إيران في سبتمبر/أيلول مجموعة من خبراء التخصيب في الوكالة المعنيين بتفتيش المنشآت، الذين يمثلون حوالي ثلث الفريق، من الوصول إلى المنشآت، مشيرة إلى تحيزهم السياسي.

    في يونيو/حزيران 2024، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يدعو إيران للتعاون مع الوكالة والسماح بعودة المفتشين.

    استجابت إيران بإبلاغ الوكالة بنيتها توسيع قدرات التخصيب في فوردو، من خلال تركيب 8 سلاسل جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز آي آر-6 (IR-6)، قادرين على تحقيق معدلات تخصيب أعلى وبسرعة أكبر، وفي نهاية الفترة الحالية، نُصبت الأجهزة وفق تقارير الوكالة.

    ردا على ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على تجارة النفط الإيرانية بسبب توسع طهران في برنامجها النووي، الذي يُعتبر أنه لا يخدم أهدافا سلمية يمكن التحقق منها.

    في تقريرها الصادر في 6 ديسمبر/كانون الأول 2024، لفتت الوكالة إلى أن إيران أجرت تغييرات واسعة في فوردو، بما في ذلك إنشاء عملية تخصيب مترابطة من ثلاث مراحل، تتيح تخصيب اليورانيوم الطبيعي إلى 60% بشكل شبه دائم ومتسلسل، مع إمكانية تعديل النظام الحاكم بسهولة لإنتاج اليورانيوم المخصص لصنع الأسلحة النووية.

    وفقًا لنفس التقرير، قد يرفع هذا التغيير متوسط الإنتاج الفترة الحاليةي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أكثر من 34 كيلوغراماً، ما يُعادل حوالي 6 أضعاف الكمية التي كانت تُنتجها إيران في فوردو ومصنع نطنز في الأسابيع السابقة.

    مع تزايد الضغوط الدولية، وافقت طهران في ديسمبر/كانون الأول 2024 على تشديد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرقابة على منشأة فوردو، بهدف تعزيز تدابير الضمانات من خلال تكثيف أنشطة التفتيش والمراقبة.


    رابط المصدر

  • اكتشف أكبر 10 دول في العالم من حيث عدد الأغنام، بما في ذلك بعض الدول العربية.


    مع اقتراب عيد الأضحى، يزداد الإقبال على شراء الأغنام في العالم الإسلامي، وسط تحديات تتعلق بالجفاف وقلة الماشية المتاحة. وفقًا لتقرير “الجزيرة نت”، تتصدر الدول العربية قائمة الأكثر استيرادًا للماشية الحية. الصين تتصدر العالم بعدد الماشية، تليها الهند وأستراليا. في 2023، تصدرت رومانيا وإسبانيا قائمة الدول المصدرة، بينما كانت السعودية الأكبر في الاستيراد بقيمة 1.13 مليار دولار. في العالم العربي، تصدرت السعودية أيضًا قائمة الاستيراد، تليها الأردن والكويت. تمتلك الصين العدد الأكبر من الماشية، بينما السودان يتصدر الدول العربية في هذا المجال.

    يزداد إقبال الناس على شراء الأغنام في العالم الإسلامي مع قرب عيد الأضحى المبارك، الذي يتزامن هذا السنة مع انتشار ظاهرة الجفاف في العديد من المناطق مما يقلل من أعداد رؤوس الماشية المتاحة.

    في هذا التقرير، تقدم الجزيرة نت عرضًا لأكثر الدول استيرادًا وتصديرًا وامتلاكًا للماشية، مع التركيز على أبرز البلدان العربية في هذه المجالات.

    تشير التصنيفات العالمية للدول الأكثر إنتاجًا وتصديرًا واستيرادًا للماشية إلى بعض الظواهر الطريفة، حيث تحتل الدول العربية 7 مراكز في قائمة أكثر الدول استيرادًا للماشية الحية.

    تمتلك الصين أكبر عدد من رؤوس الماشية في العالم، تليها الهند ثم أستراليا، بينما يتصدر الاتحاد الأوروبي ورومانيا وإسبانيا والأردن قائمة الأكثر تصديرًا للماشية.

    شعيرة ذبح الأضاحي في عيد الأضحى تزيد من استهلاك الخراف (رويترز)

    الدول الأكثر تصديرًا للماشية الحية في العالم

    نشر المؤسسة المالية الدولي من خلال أداة “الحلول العالمية المتكاملة” قائمة بأكثر الدول تصديرًا للماشية الحية عام 2023 من حيث القيمة، وذلك في التحديث الأخير له على موقعه، كما يلي:

    1. رومانيا 308.63 ملايين دولار من تصدير 2.33 مليون رأس.
    2. إسبانيا 210.3 ملايين دولار من تصدير 1.45 مليون رأس.
    3. الأردن 158.78 مليون دولار من تصدير 1.32 مليون رأس.
    4. البرتغال 95.62 مليون دولار من تصدير 501 ألف رأس.
    5. المجر 52.12 مليون دولار من تصدير 440 ألف رأس.
    6. الإمارات 51.26 مليون دولار من تصدير 517 ألف رأس.
    7. فرنسا 51.21 مليون دولار من تصدير 486 ألف رأس.
    8. أستراليا 49 مليون دولار من تصدير 468 ألف رأس.
    9. أيرلندا 49 مليون دولار من تصدير 221 ألف رأس.
    10. جورجيا 44.121 مليون دولار من تصدير 456 ألف رأس.

    الدول العربية الأكثر تصديرًا للماشية الحية

    بحسب الأداة التابعة للبنك الدولي، فإن قائمة أكثر الدول العربية تصديرًا للماشية الحية لعام 2023 هي كما يلي:

    1. الأردن 158.78 مليون دولار من تصدير 1.32 مليون رأس.
    2. الإمارات 51.26 مليون دولار بتصدير 517 ألف رأس.
    3. السعودية 15.23 مليون دولار بتصدير 153 ألف رأس.
    4. سلطنة عمان 3.22 ملايين دولار بتصدير نحو 27 ألف رأس.
    5. مصر 2.8 مليون دولار بتصدير 23 ألف رأس.

    الدول الأكثر استيرادًا للماشية الحية في العالم

    أكثر الدول استيرادًا للماشية الحية في عام 2023 من حيث القيمة، وفقًا لأداة “الحلول العالمية المتكاملة” التابعة للبنك الدولي هي:

    1. السعودية 1.13 مليار دولار لاستيراد 9.44 ملايين رأس.
    2. الأردن 204.8 ملايين دولار لاستيراد 1.7 مليون رأس.
    3. الكويت 127.8 مليون دولار لاستيراد 1.06 مليون رأس.
    4. إيطاليا 92.78 مليون دولار لاستيراد 768 ألف رأس.
    5. إسرائيل 90.96 مليون دولار لاستيراد 757 ألف رأس.
    6. قطر 88.3 مليون دولار لاستيراد نحو 735 ألف رأس.
    7. سلطنة عمان 79.3 مليون دولار لاستيراد 660 ألف رأس.
    8. المغرب 62.76 مليون دولار لاستيراد 522 ألف رأس.
    9. فلسطين 46.45 مليون دولار لاستيراد 386 ألف رأس.
    10. أيرلندا 43.5 مليون دولار لاستيراد 742 ألف رأس.

    أكثر الدول العربية استيرادًا للماشية الحية

    بالاستناد إلى أداة “الحلول العالمية المتكاملة”، هنا قائمة أكثر الدول العربية استيرادًا للماشية الحية لعام 2023:

    1. السعودية 1.13 مليار دولار لاستيراد 9.44 ملايين رأس.
    2. الأردن 204.8 ملايين دولار لاستيراد 1.7 مليون رأس.
    3. الكويت 127.8 مليون دولار لاستيراد 1.06 مليون رأس.
    4. قطر 88.3 مليون دولار لاستيراد نحو 735 ألف رأس.
    5. سلطنة عمان 79.3 مليون دولار لاستيراد 660 ألف رأس.
    6. المغرب 62.76 مليون دولار لاستيراد 522 ألف رأس.
    7. فلسطين 46.45 مليون دولار لاستيراد 356 ألف رأس.

    وفقًا لموقع وورلد أطلس الكندي، فإن أحدث إحصائيات الدول الأكثر امتلاكًا لرؤوس الماشية في العالم هي كما يلي:

    1. الصين: 194 مليون رأس.
    2. الهند: 75.34 مليون رأس.
    3. أستراليا: 70.23 مليون رأس.
    4. إيران: 55.58 مليون رأس.
    5. نيجيريا: 50.28 مليون رأس.
    6. تشاد: 45 مليون رأس.
    7. تركيا: 44.68 مليون رأس.
    8. السودان: 41.33 مليون رأس.
    9. إثيوبيا: 35 مليون رأس.
    10. بريطانيا: 33 مليون رأس.

    الدول العربية الأكثر امتلاكًا لرؤوس الماشية 2025

    1. السودان: 41.33 مليون رأس.
    2. الجزائر: 31.19 مليون رأس.
    3. السعودية: 21.8 مليون رأس.
    4. المغرب: 21.8 مليون رأس.
    5. سوريا: 17.84 مليون رأس.


    رابط المصدر

  • “أوبن إيه آي” تخطط لمساعدة الإمارات في إنشاء واحد من أكبر مراكز المعلومات عالميًا


    تخطط شركة “أوبن إيه آي” لإنشاء مركز بيانات ضخم في أبو ظبي، بطاقة 5 غيغاوات، ليصبح الأكبر عالميًا. المشروع، الذي سيكون بالشراكة مع “جي 42″، يغطي 16 كيلومترًا مربعًا ويستهلك طاقة تعادل 5 مفاعلات نووية. يأتي ضمن مشروع “ستارغيت” الذي أطلقه القائد الأميركي ترامب، والذي يسعى لإنشاء مراكز بيانات عالمية لدعم الذكاء الاصطناعي. رغم تقدم التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات، إلا أن العلاقات أثارت مخاوف بسبب ارتباط “جي 42” بشركات صينية سابقة. تم الإعلان عن تغييرات استراتيجية في 2024، بما في ذلك استثمار مايكروسوفت بقيمة 1.5 مليار دولار في “جي 42”.

    تعتزم شركة “أوبن إيه آي” إنشاء مركز بيانات ضخم في أبو ظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة، بقدرة تصل إلى 5 غيغاوات، مما قد يجعله أكبر مركز بيانات في العالم، وفقًا لتقرير نشره موقع رويترز.

    من المقرر أن يغطي مركز المعلومات الجديد في أبو ظبي مساحة ضخمة تصل إلى 16 كيلومترًا مربعًا، مع استهلاك طاقة تعادل 5 مفاعلات نووية، مما يجعله أكبر بكثير من أي بنية تحتية للذكاء الاصطناعي صرحت عنها “أوبن إيه آي” أو أي شركة أخرى في هذا المجال.

    يجدر بالذكر أن هذا المشروع سيتم بالتعاون مع “جي 42” (G42)، وهي شركة تكنولوجيا كبيرة مقرها أبو ظبي، ويأتي كجزء من مشروع “ستارغيت” (Stargate) الذي صرحه القائد الأمريكي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي.

    يهدف هذا المشروع إلى إنشاء مراكز بيانات ضخمة في مختلف أنحاء العالم، مجهزة بأقوى الشرائح الإلكترونية لدعم تطوير الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع “سوفت بانك” (SoftBank) و”أوراكل” (Oracle).

    بينما يُتوقع أن يبلغ حجم أول مركز “ستارغيت” في الولايات المتحدة نحو 1.2 غيغاوات، فإن المركز في أبو ظبي سيتجاوز ذلك بأكثر من 4 مرات، ويعكس هذا المشروع تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو تعاون يمتد لسنوات وقد أثار مخاوف بعض المشرعين الأمريكيين.

    ترتبط علاقة “أوبن إيه آي” مع الإمارات منذ عام 2023 من خلال شركة “جي 42″، التي تهدف إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، وقد أبدى القائد التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” سام ألتمان إعجابه بالإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى أنها كانت تتحدث عن الذكاء الاصطناعي قبل أن يصبح شائعًا.

    من جهة أخرى، كما هو الحال في العديد من مشاريع الذكاء الاصطناعي، فإن هذه العلاقات تحمل تعقيدات، حيث يرأس شركة “جي 42” الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الاستقرار الوطني في الإمارات وشقيق حاكم البلاد، وقد أثارت علاقته بـ “أوبن إيه آي” مخاوف في الولايات المتحدة في عام 2023 بسبب ارتباطات سابقة بشركات صينية مدرجة على القائمة السوداء، مثل “هواوي” ومعهد بكين للجينوم.

    مع تزايد الضغوط من المشرعين الأمريكيين، صرح القائد التنفيذي لشركة “جي 42” في بداية عام 2024 أن الشركة غيرت استراتيجيتها وتخلت عن استثماراتها في الصين، وأغلقت حضورها هناك بالكامل، وفي وقت لاحق، صرحت مايكروسوفت – إحدى أكبر المستثمرين في “أوبن إيه آي” – عن استثمار بقيمة 1.5 مليار دولار في “جي 42″، كما انضم رئيسها براد سميث إلى مجلس إدارة الشركة، مما قوى التعاون بين الجانبين.


    رابط المصدر

Exit mobile version