الوسم: أسئلة

  • كاليفورنيا تتحدى السلطة التنفيذية الفيدرالية: 7 أسئلة توضح ما حدث في لوس أنجلوس

    كاليفورنيا تتحدى السلطة التنفيذية الفيدرالية: 7 أسئلة توضح ما حدث في لوس أنجلوس


    تتواصل الاحتجاجات في لوس أنجلوس، حيث دخلت المدينة يومها الخامس من مواجهات ضد سياسة إدارة ترامب الصارمة تجاه الهجرة. عقب اعتقالات لمهاجرين غير نظاميين، تصاعدت المظاهرات وتحولت إلى مواجهات مع الشرطة الفيدرالية. ردًا على ذلك، أمر ترامب بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني، مما أثار اعتراضات من حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي اعتبر الخطوة اعتداءً على سلطات الولاية. عبر الحقوقيون عن قلقهم من تجاوز ترامب لصلاحياته. بينما يؤكد مخالفو سياسات الهجرة أن الإصلاح مطلوب، يشدد الجمهوريون على أهمية حماية الاستقرار القومي. حالياً، قُدمت دعوى قضائية ضد ترامب بشأن نشر القوة العسكرية.

    في مشهد يذكّر بتوترات الستينيات والتسعينيات، تدخل مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الديمقراطية يومها الخامس من المظاهرات والمواجهات، مع وضوح نهج القائد الأميركي دونالد ترامب الصارم في تطبيق قوانين الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين.

    منذ ليلة الجمعة الماضية، تتواصل الاحتجاجات التي تحولت إلى مواجهات أمنية بعد اعتقال السلطات الفدرالية لمهاجرين غير نظاميين في أماكن متعددة في لوس أنجلوس، بهدف ترحيلهم.

    لكن ما بدأ كاحتجاج مدني سرعان ما تحول إلى أزمة دستورية بين ترامب وولاية كاليفورنيا، التي شهدت منذ تولي القائد الأميركي ولايته مواجهات مع إدارته حول سياسات الهجرة والمناخ وتمويل المنظومة التعليمية.

    1- ماذا حدث في 4 أيام؟

    بعد مداهمات أجرتها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مراكز العمل وسط لوس أنجلوس، اندلعت احتجاجات ضد الترحيل حيث اشتبك المتظاهرون مع عناصر الشرطة الفدرالية، ثم تم إعلان “تجمع غير قانوني” مما جعل الشرطة تتدخل لفض الاحتجاج واعتقال المحتجين.

    ويوم السبت، تصاعدت المظاهرات وانتشرت إلى أماكن جديدة، مما دفع ترامب إلى إصدار أمر بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني دون موافقة حاكم الولاية، غافين نيوسوم، وهي خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1965.

    آخر مرة أمر فيها رئيس أميركي بنشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس كانت عام 1992، خلال الاضطرابات بسبب تبرئة 4 ضباط اعتدوا على أميركي من أصول أفريقية، وتمت الموافقة على ذلك من قبل حاكم الولاية.

    الحرس الوطني هو قوة عسكرية تتواجد في كل ولاية، وعادة ما تتبع لحاكم الولاية، إلا في حال تحويلها إلى قوة فدرالية كما فعل ترامب. ويستخدم الحرس استجابةً للكوارث الطبيعية وحفظ النظام الحاكم المحلي.

    بتاريخ الأحد الماضي، بدأت عناصر الحرس الوطني الانتشار في لوس أنجلوس، برفقة قوات المارينز التي صرحت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) استعدادها، حيث تجددت الاشتباكات أمام مركز الاحتجاز الفدرالي واستخدمت قوات حفظ الاستقرار الرصاصات المطاطية والغاز المدمع ضد المحتجين، بالإضافة إلى اعتقال عدد منهم.

    أمس، أمر ترامب بنشر 2000 عنصر إضافي من الحرس الوطني إلى جانب حوالي 700 من مشاة البحرية، رغم اعتراضات حاكم كاليفورنيا. كما صرحت شرطة لوس أنجلوس حظر التجمع وسط المدينة، ونوّهت أن عناصر إنفاذ القانون أوقفوا 56 شخصاً على الأقل خلال يومين، بينما أصيب 3 عناصر بجروح طفيفة.

    2- هل صنع ترامب الأزمة؟

    اعتبر حاكم ولاية كاليفورنيا أن تدخل ترامب من دون دعوة هو ما خلق الأزمة، ووصف نيوسوم القائد الأميركي بـ”الدكتاتور”.

    بينما قال ترامب إن نشر الحرس الوطني يهدف إلى استعادة النظام الحاكم، شدد نيوسوم على أن هذا القرار يشكل “اعتداءً مباشراً على سيادة الولاية”.

    ورأى نيوسوم أنه كان بإمكان الولاية السيطرة على الموقف لولا تدخل ترامب “الذي زاد التوتر”، مؤكدًا أن “القائد الأميركي أشعل الحرائق بينما كانت كاليفورنيا تملك الأدوات اللازمة للتعامل مع الأزمة”.

    تبرر إدارة ترامب تحركها عبر قانون التمرد، الذي يعود إلى عام 1807، والذي يمنح القائد صلاحية نشر القوات المسلحة بما في ذلك الحرس الوطني في حالة وجود “تمرد داخلي” يهدد النظام الحاكم السنة.

    يعتبر المحللون أن قرار ترامب بنشر الحرس الوطني هو اختبار لحدود سلطته التنفيذية في إطار تنفيذ وعده الانتخابي بترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين.

    3- هل تجاوزت السلطة الفدرالية صلاحياتها؟

    في حالات الاضطرابات الداخلية كما حدث في لوس أنجلوس، تمتلك السلطة الفدرالية صلاحيات محددة لكنها مشروطة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنشر قوات فدرالية مثل الحرس الوطني. ينص الدستور الأميركي على أن الاستقرار الداخلي مسؤولية الولايات، ولكن يمكن للحكومة الفدرالية التدخل لحماية النظام الحاكم السنة في حالات معينة.

    واعتبر حقوقيون أميركيون أن خطوة ترامب تعد تجاوزاً لصلاحيات السلطة التنفيذية الفدرالية، حيث لم يكن الوضع الاستقراري في لوس أنجلوس خارج السيطرة، ولم تطلب الولاية أي تدخل لفرض الاستقرار. كما اعتبر بعضهم أن نشر الحرس الوطني قد يُفسّر كاستخدام سياسي للقوة الفدرالية ضد ولايات معارضة.

    كاليفورنيا اعترضت على السياسات الفدرالية المتشددة للهجرة، وصرحت نفسها “ولاية ملاذ” تمنع التعاون بين شرطة الولاية ووكالات الهجرة في ملاحقة المهاجرين غير النظام الحاكميين الذين لا يرتكبون جرائم.

    مسؤولون في كاليفورنيا، بما في ذلك الحاكم نيوسوم، تعهدوا بالدفاع عن حقوق المهاجرين بغض النظر عن وضعهم القانوني، مؤكدين أن الولاية “لن تتحول إلى ذراع أمنية تابعة للعاصمة”.

    جهات إنفاذ القانون اعتقلت عشرات المحتجين خلال أحداث لوس أنجلوس (الأوروبية)

    4- ما التداعيات القضائية؟

    صرح المدعي السنة لولاية كاليفورنيا روب بونتا عن رفع دعوى قضائية أمام محكمة فدرالية ضد ترامب بسبب نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس لمواجهة الاحتجاجات دون تنسيق مع الولاية.

    وحسب الدعوى، فإن القائد تجاوز صلاحياته باستخدام القوة العسكرية دون تفويض من الحاكم.

    يعتمد الحكم القضائي المنتظر على سؤال رئيسي: هل يملك القائد الحق في إرسال قوات فدرالية إلى ولاية دون إذنها إذا اعتبر الوضع تهديداً عاماً؟

    5- كيف تصاعد المواجهة السياسي؟

    فتحت أحداث لوس أنجلوس جبهة جديدة من الانقسامات بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث أعادت النقاش حول ملف الهجرة. يعتقد الحزب الجمهوري أن ترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين أمر ضروري لحماية الاستقرار القومي، بينما يرى الحزب الديمقراطي أن النظام الحاكم بحاجة إلى إصلاح شامل وأن معاملة المهاجرين يجب أن تحترم كرامتهم الإنسانية.

    صوّر ترامب الاضطرابات بأنها “مؤامرة يسارية لتعطيل الدولة”، متهمًا حكام الديمقراطيين بالتساهل مع الفوضى.

    واعتبر أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس أن قرار ترامب بنشر الحرس الوطني يُعد “ترهيبًا سياسيًا” أدى إلى عمليات أمنية غير قانونية.

    المحتجون رفعوا علم المكسيك خلال احتجاجات لوس أنجلوس، حيث يُعتبر المهاجرون غير النظام الحاكميين جزءًا من المواطنون الأميركي (الأوروبية)

    6- من يحمي المهاجرين؟

    لا يعتبر المهاجرون غير النظام الحاكميين في الولايات المتحدة بلا حقوق مطلقًا. فرغم أن حقوقهم محدودة، فإن القانون الأميركي يضمن لجميع الموجودين على أراضي الولايات المتحدة حقوقًا أساسية بغض النظر عن وضعهم القانوني.

    لديهم الحق في الإجراءات القانونية العادلة التي تحميهم من الترحيل التعسفي، كما يحق لهم عدم التعرض للتفتيش أو التوقيف غير القانوني، ولهم الحق في المنظومة التعليمية حتى الصف الـ12، والحق في الرعاية الطبية الطارئة.

    ومع ذلك، لا يمتلكون الحق في العمل القانوني أو الضمان الاجتماعي أو المساعدات الفدرالية.

    7- لماذا كاليفورنيا؟

    وفقاً لتقديرات مركز “بيو” للأبحاث، يعيش في الولايات المتحدة حوالي 10.5 مليون إلى 11 مليون مهاجر غير نظامي، نصفهم تقريباً من المكسيك.

    بسبب قربها الجغرافي من المكسيك واقتصادها الزراعي والصناعي الضخم، تُعد كاليفورنيا الولاية التي تضم أكبر عدد من المهاجرين غير النظام الحاكميين في البلاد، حيث يُقدّر عددهم بأكثر من مليوني شخص يشكلون جزءًا أساسيًا من اليد السنةلة في الزراعة والبناء وخدمات التنظيف.

    تشير إحصائيات أميركية إلى أن المهاجرين غير النظام الحاكميين يسهمون بمليارات الدولارات سنويًا في المالية عبر الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة المبيعات والإيجار.

    المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة + نيويورك تايمز + وكالات


    رابط المصدر

  • 5 أسئلة توضح أسباب منع دخول مواطني 12 دولة إلى الولايات المتحدة


    وقع القائد الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء إعلانًا يحظر دخول رعايا 12 دولة إلى الولايات المتحدة، ويفرض قيودًا جزئية على 7 دول أخرى. واعتبر ترامب أن هذا الإجراء ضروري لحماية المصالح الأميركية من “التطرفيين الأجانب”. سيدخل الحظر حيز التنفيذ في 9 يونيو 2025، ويشمل الأجانب من الدول المحددة الذين لا يحملون تأشيرة سارية. الدول الخاضعة للحظر الكامل تشمل أفغانستان وميانمار وتشاد، بينما تشمل الدول الخاضعة للحظر الجزئي بوروندي وكوبا. هناك استثناءات متعددة، مثل المقيمين الدائمين والمزدوجي الجنسية والدبلوماسيين.

    وقع القائد الأميركي دونالد ترامب إعلانا يوم الأربعاء يحظر دخول رعايا 12 دولة إلى الولايات المتحدة، ويطبق قيودا جزئية على مواطنين من 7 دول أخرى، كما حظر دخول الأجانب الذين يسعون للدراسة في جامعة هارفارد.

    وأوضح ترامب أن “دخول مواطني بعض البلدان إلى بلادنا قد يضر بالمصالح الأميركية ما لم تُتخذ إجراءات مناسبة”، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ضرورية لحماية البلاد من “التطرفيين الأجانب” والمخاطر الاستقرارية الأخرى.

    ولفت إلى أن “الهجوم في كولورادو أظهر المخاطر الكبيرة التي تواجه بلدنا نتيجة دخول أجانب لم يتم التحقق منهم بشكل كافٍ”.

    بدوره، صرح البيت الأبيض بأن ترامب وقع هذا القرار “للحفاظ على أمن الأمة من دخول التطرفيين ومن يشكلون تهديدا للأمن القومي”.

    متى يدخل الإعلان حيز التنفيذ؟

    الفعالية ستكون في التاسع من يونيو/حزيران 2025 في الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش.

    على من يسري؟

    ينص الإعلان على أن الحظر الكامل والجزئي يسري على الأجانب من رعايا الدول المحددة الذين يتواجدون خارج الولايات المتحدة اعتبارا من التاسع من يونيو/حزيران الحالي ولا يمتلكون تأشيرة سارية المفعول في ذلك التاريخ.

    كما يؤكد الإعلان أنه لا يُسمح بإلغاء أي تأشيرة هجرة أو غيرها قد صدرت قبل التاسع من يونيو/حزيران الحالي “بموجب هذا الإعلان”.

    ما هي الدول الخاضعة لحظر الدخول الكامل؟

    • أفغانستان
    • ميانمار
    • تشاد
    • جمهورية الكونغو
    • غينيا الاستوائية
    • إريتريا
    • هاييتي
    • إيران
    • ليبيا
    • الصومال
    • السودان
    • اليمن

    ما هي الدول الخاضعة لحظر الدخول الجزئي؟

    تخضع الدول التالية لتعليق دخول المهاجرين والأشخاص الذين يحملون التأشيرات المؤقتة “بي-1″ و”بي-2″ و”بي-1/بي-2″ و”إف” و”إم” و”جيه”:

    • بوروندي
    • كوبا
    • لاوس
    • سيراليون
    • توغو
    • تركمانستان
    • فنزويلا

    هل هناك أي استثناءات لحظر الدخول؟

    تشمل الاستثناءات ما يلي:

    • أي مقيم دائم بشكل قانوني في الولايات المتحدة.
    • مزدوجي الجنسية.
    • الدبلوماسيون الذين يحملون تأشيرات سارية لغير المهاجرين.
    • الرياضيون أو أعضاء الفرق الرياضية وأقاربهم المباشرين.
    • المسافرون لحضور فعاليات كبرى مثل كأس العالم أو الألعاب الأولمبية.
    • تأشيرات الهجرة للأقارب المباشرين.
    • التبني.
    • تأشيرات هجرة خاصة للأفغان.
    • تأشيرات هجرة خاصة لموظفي السلطة التنفيذية الأميركية.
    • تأشيرات هجرة للأقليات الدينية والعرقية التي تتعرض للاضطهاد في إيران.


    رابط المصدر

  • 5 أسئلة حول الاتفاق المحتمل بين حماس وإسرائيل


    في صباح الاثنين، صرح القائد ترامب عن أخبار سارة متعلقة بالحرب في غزة، حيث وافقت حماس على اقتراح أميركي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. إلا أن تصريحات إسرائيلية نفت قبول هذا الاقتراح، مما أثار غموضاً في الموقف. وبحسب مصادر، يتضمن الاقتراح تبادل الأسرى وإدخال مساعدات إنسانية. حماس ترى في هذه الفرصة ضرورة لإنهاء العمليات العسكرية بعد فترة طويلة من المواجهة. من جهة أخرى، يتجنب نتنياهو الالتزام بأي توقف محتمل للحرب بسبب ضغوط وزراءه المتطرفين وخوفه من تداعيات سياسية. الأوضاع تشير إلى تطورات غير واضحة في مفاوضات السلام.

    في الساعات الأولى من صباح الاثنين، تداولت وسائل الإعلام الأميركية تصريحات للرئيس دونالد ترامب تؤكد قرب صدور أخبار إيجابية متعلقة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.

    ومع وصول الساعة إلى منتصف النهار، توالت الأخبار العاجلة من قناة الجزيرة ووكالة رويترز، بشأن موافقة حركة حماس على مقترح أميركي يقضي بهدنة تمتد لـ60 يوماً.

    لكن الوضع شهد تحولاً ملحوظاً، حيث برزت تصريحات من الجانب الإسرائيلي تنفي قبول المقترح، في حين أدلى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف بتصريح يدعي فيه أنه قدم مقترحاً ستوافق عليه إسرائيل “وعلى حماس القبول به”:

    1 – فما الذي جرى أمس بشأن المفاوضات؟

    بحسب مصادر مطلعة تحدثت للجزيرة، فإن المبعوث الأميركي قدم لحماس خطة تضمّ وقفاً لإطلاق النار يستمر 60 يوماً.

    في أول يوم من الهدنة، سيتم الإفراج عن 5 أسرى إسرائيليين، بينما يُطلق سراح خمسة آخرين في اليوم الستين.

    وفق الاتفاق المسرب، فإن القائد الأميركي دونالد ترامب يضمن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مع انسحاب القوات الإسرائيلية حسب الاتفاق المبرم في يناير/كانون الثاني الماضي.

    كما يتضمن مقترح ويتكوف الإفراج عن أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال، وتوفير المساعدات الإنسانية دون شروط اعتباراً من اليوم الأول، وبدء مفاوضات لاحقاً لوقف إطلاق النار بصورة دائمّة.

    2 – ما موقف حماس؟

    تشير المصادر إلى أن حركة حماس وافقت على المقترح الأميركي.

    على الرغم من أن وقف إطلاق النار يعتبر مؤقتًا، إلا أنه يهدف إلى تمهيد الطريق لمباحثات حول وقف دائم لإطلاق النار.

    علاوة على ذلك، فإن هذا الاتفاق لا يضعف موقف حماس التفاوضي، حيث ستحافظ على السيطرة على نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء، بالإضافة إلى جثث عدد من الآخرين.

    في وقت سابق، أفاد مصدر مقرب من حماس، في تصريحات خاصة للجزيرة، بتفاصيل الاقتراح الذي يتضمن إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل، بمعدل ألف شاحنة يوميًا، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية لقطاع غزة في اليوم الخامس من بدء سريان الهدنة.

    كما أضاف المصدر أن هناك تعهدًا أميركيًا بقيادة مفاوضات جدية تؤدي إلى وقف شامل للحرب، وضمان عدم العودة إلى العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات خلال فترة الهدنة.

    وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، ذكرت مصادر مشاركة في المفاوضات أن حماس دعات بضمانات فعلية من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

    ويرى المحلل السياسي إبراهيم المدهون، في تصريحات للجزيرة نت، أن قبول حماس بمبادرة ويتكوف لم يكن قرارًا سهلًا، خاصة بعد مواقفها السابقة والمتعلقة بالعديد من الضحايا، وبعد أن تحول قطاع غزة إلى ساحة مفتوحة لأعمال القتل الإسرائيلية.

    كما لفت المدهون إلى أن الحركة رأت في هذه اللحظة الفارقة ضرورة التحرك لوقف الإبادة الجماعية الجارية منذ ما يقارب 600 يوم، في ظل العجز من قبل القوى الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب أو حماية الشعب الفلسطيني.

    3- وما موقف إسرائيل ؟

    على جانب آخر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية- إن الإفراج عن المحتجزين في قطاع غزة يمثل أولوية رائدة لحكومته.

    أضاف أنه يأمل أن يعلن ما وصفه بالبشرى بهذا الشأن اليوم (الاثنين) أو اليوم التالي (الأربعاء).

    كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن المبعوث الأميركي نقل الاتفاق إلى حكومة نتنياهو، وينتظر ردها النهائي على ذلك.

    غير أن مكتب نتنياهو تسرع في التأكيد أن رئيس الوزراء لم يقصد الإعلان عن أي شيء اليوم أو اليوم التالي، بل لفت فقط إلى الجهود للتوصل إلى صفقة.

    في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أنها لم ترَ أي تقدم في المحادثات، ولا تعرف ما الذي يقصده نتنياهو بحديثه.

    مع تحولاستمرار الغموض في الموقف الإسرائيلي.

    في وقت لاحق، صرح مسؤول إسرائيلي أنه لا يمكن لأي حكومة مسؤولة أن “تقبل مقترح حماس بشأن وقف إطلاق النار”.

    وفي دلالة على استمرار الاحتلال في التصعيد وعدم الرغبة في التفاوض، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن السلطة التنفيذية صدقت على استدعاء 450 ألف جندي من الاحتياط.

    4 – فلماذا تعنتت إسرائيل؟

    إن الوصول إلى هدنة طويلة الأجل يعني تداعيات سلبية على حكومة نتنياهو، وربما يؤدي إلى سقوطها، حيث يربط الوزراء الأكثر تطرفًا في حكومته مثل بن غفير وسموتريتش، وجودهم في الائتلاف الحاكم باحتلال قطاع غزة واستمرار تجويع الشعب الفلسطيني.

    في محطات تفاوضية سابقة، بدا أن نتنياهو غير قادر على التحرر من ضغوط سموتريتش وبن غفير، لأن انسحابهما يعني انهيار حكومته والذهاب إلى انتخابات جديدة.

    بالتزامن مع تسريب الاقتراح الأميركي لوقف إطلاق النار، كرر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعوته لاحتلال غزة بالكامل وإعادة بناء المستوطنات فيها، وذلك خلال مشاركته في احتفالات المستوطنين بذكرى احتلال القدس الشرقية.

    إن ضغط سموتريتش وبن غفير ليس وحده الدافع لتعنّت نتنياهو، بل هناك أيضاً القلق من تبعات ما بعد الحرب في إسرائيل:

    أولاً، انتهاء الحرب يعني إتاحة الفرصة لإجراءات قانونية قد تُحمِّل نتنياهو المسؤولية عن فشل جيش الاحتلال في التعامل مع عملية طوفان الأقصى.

    ثانياً، في حال انتهاء الحرب، لن يكون بمقدور نتنياهو التذرع باستشارات أمنية لتفادي استجوابه في قضايا الفساد الموجهة ضده.

    ثالثاً، جميع هذه العوامل قد تقود نتنياهو للسجن، وفي أسوأ الأحوال تبقيه خارج الساحة السياسية في إسرائيل، مع تحديد حركته للخارج حيث تعتزم المحكمة الجنائية الدولية محاكمته على جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

    5- هل ستضغط أميركا على إسرائيل وهل من أفق للتوصل لصفقة؟

    تشير تقديرات المراقبين والخبراء إلى أن القائد الأميركي دونالد ترامب يسعى قدمًا لترتيب تحالفاته ومصالحه في الشرق الأوسط دون الانصياع لأجندات بنيامين نتنياهو.

    دون إشراك الإسرائيليين في المناقشات، توصل ترامب إلى صفقة مع الحوثيين، مما خفف من الأعباء المالية والسياسية المترتبة على مواجهتهم في البحر الأحمر، تاركًا إسرائيل وحيدة في جبهة اليمن.

    وعلاوة على ذلك، دخل ترامب في مفاوضات مع إيران، حيث نوّه مرارًا سعيه لإيجاد حل دبلوماسي حول برنامجها النووي، ورغبته في رؤية إيران تنمو مقابل عدم امتلاكها للسلاح النووي.

    بينما تركز إسرائيل على شن غارات جوية على إيران بدلاً من رفع العقوبات عنها أو الضغط دوليًا لتفكيك منشآتها النووية.

    حماس ليست استثناء، فقد قامت إدارة ترامب بالتفاوض معها مباشرة بشأن الأسير إلكسندر عيدان، وبدت براغماتية الحركة وجديتها محل اهتمام المفاوضين الأميركيين.

    ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن واشنطن تمارس ضغوطًا كبيرة للتوصل إلى اتفاق حول غزة، وسط تقارير عن “تحول إيجابي” في موقف حماس نحو إمكانية الوصول إلى اتفاق جزئي.

    في صحيفة هآرتس، كتب الأكاديمي الإسرائيلي إيراني يشيب أن علاقة نتنياهو مع ترامب تمر بأحد أسوأ مراحلها، مشيرًا إلى أن الأخير قد يتخذ موقفًا لإزاحة نتنياهو.

    تشير التوقعات إلى أن ترامب الذي يتعامل مع إسرائيل بنظرة “التنمية الاقتصادية”، لم يعد مهتمًا بضخ المزيد من الأموال في مشاريع لا تعود عليه أو على بلاده بالفائدة المباشرة، بعد أن تلقت إسرائيل مساعدات عسكرية أميركية تتجاوز 18 مليار دولار للعام الفائت.

    أضاف يشيب أن ترامب لا يرغب في الاستمرار في التنمية الاقتصادية في أوكرانيا أو إسرائيل، ولا يرى التصعيد في الشرق الأوسط جزءًا من أجندته. بل بالعكس، يسعى إلى اتفاقيات اقتصادية توفر له ولعائلته مكاسب شخصية، كما حدث مع اتفاقيات أبراهام، متهمًا نتنياهو بأنه يعوق هذه الجهود.

    في ضوء تزايد الأصوات الأوروبية والدولية المدعاة بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب الإبادة الجماعية في غزة، من المحتمل أن تستمر إدارة ترامب في الضغط على حكومة نتنياهو للتوصل إلى اتفاق مع حماس ينتهي بوقف دائم لإطلاق النار.

    يقول المحلل السياسي المدهون إن حركة حماس حرصت على الحصول على تعهد شخصي من القائد الأميركي دونالد ترامب، بوصفه الطرف الوحيد القادر على التأثير والضغط فعليًا على حكومة بنيامين نتنياهو.


    رابط المصدر

  • 6 أسئلة توضح الحالة الاستقرارية في العاصمة الليبية طرابلس


    أقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، رئيس جهاز الاستقرار الداخلي لطفي الحراري وعين العميد مصطفى الوحيشي خلفًا له، بعد مقتل عبد الغني الككلي المعروف بغنيوة. يُعزى هذا القرار لتدهور الوضع الاستقراري في طرابلس وتدخلات غنيوة المستمرة في المؤسسات السيادية، مما أثر سلبًا على عمل السلطة التنفيذية. غنيوة، الذي اغتيل في اشتباكات، كان شخصية مثيرة للجدل ذات تاريخ إجرامي، حيث توسع نفوذه في ظل الفوضى الاستقرارية والسياسية. الأوضاع لا تزال متوترة، مع اشتباكات مستمرة وحالة من الاضطراب في العاصمة.

    طرابلس- صرح رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، عن إقالة لطفي الحراري، رئيس جهاز الاستقرار الداخلي، وتعيين العميد مصطفى الوحيشي، ضابط جهاز المخابرات الليبية، ليحل محله، وذلك يوم الثلاثاء الماضي.

    يأتي هذا القرار في سياق التدهور الاستقراري الذي شهدته العاصمة طرابلس، يوم الاثنين، عقب مقتل عبد الغني الككلي المعروف بـ “غنيوة”، رئيس جهاز دعم الاستقرار والاستقرار.

    في محاولة لفهم أبعاد هذا القرار والوضع الاستقراري المتقلب في طرابلس وأسباب مقتل “غنيوة”، تستعرض الجزيرة نت أهم التطورات من خلال الإجابة عن أبرز الأسئلة التي يطرحها هذا المشهد المتسارع.

    ما الذي دفع حكومة الوحدة للتخلي عن غنيوة وتفكيك نفوذه؟

    يعتبر الحراري من المقربين لغنيوة، مما أتاح للأخير فرض سيطرته على جهاز المخابرات الليبية، مما أعاق حكومة الوحدة عن تنفيذ مهامها.

    يواجه غنيوة اتهامات بالتدخلات المستمرة في المؤسسات السيادية، حيث كان يهيمن على جهاز الرقابة الإدارية، وأحدث انقسامات داخل ديوان المحاسبة الليبي، وسعى مؤخرًا للسيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط، مما أوقف عمل السلطة التنفيذية بشكل كبير.

    لكن هذه التدخلات ليست جديدة، بل جاءت نتيجة اتفاق غير معلن بين حكومة الوحدة والككلي، حيث تم بموجبه تثبيت نفوذهم في مؤسسات حساسة مقابل توفير الحماية الاستقرارية للعاصمة.

    من عبد الغني الككلي؟ وما مصادر قوته ونفوذه؟

    تمت الإشارة إلى عبد الغني الككلي بتورطه في نشاطات إجرامية، وقد قضى أكثر من 10 سنوات في السجن بعد إدانته بالقتل. أُطلق سراحه بعد ثورة 17 فبراير، حيث انضم إلى صفوف “الثوار”.

    استفاد الككلي من الفراغ الاستقراري والسياسي لاحقًا، واكتسب نفوذه من خلال المناصب الاستقرارية العديدة التي شغلها، وكان أبرزها رئاسة “جهاز دعم الاستقرار”، الذي حصل عليه ضمن جهود الدولة لإدماج المليشيات في المؤسسات الرسمية خلال فترة حكومة الوفاق في 2021.

    من خلال هذا المنصب، اكتسب غنيوة وكتيبته غطاءً رسميًا ساعده على توسيع نفوذه خارج طرابلس، وبناء علاقات ضخمة داخل دوائر السلطة، مما فتح له الأبواب نحو عالم المال والأعمال من خلال النفط الليبي.

    بالإضافة إلى ذلك، أسس “كتيبة أبو سليم”، واحدة من أقوى الكتائب في طرابلس، والتي قامت بحفظ الاستقرار ومكافحة الجريمة المنظمة، لكنها وُجهت إليها اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك سوء إدارة السجون والاعتقالات العشوائية.

    وثق النشطاء هذه الاتهامات من خلال مقاطع فيديو، حيث قاموا بنشر لقطات من داخل سجون غنيوة التي تشبه المقابر تحت الأرض في “سوق بوسليم”، وهو أحد أكثر الأماكن حيوية في طرابلس.

    تحت أقدام المتسوقين وضوضاء المدينة، لم تُسمع صرخات السجناء في الأسفل، ولكن أكياس الجثث المتناثرة وظروف الاحتجاز القاسية تروي قصص انتهاكات الككلي.

    ما الذي يحدث في طرابلس؟

    تجري اشتباكات دامية في أجزاء من العاصمة طرابلس منذ يوم الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل غنيوة. جاءت هذه الاشتباكات نتيجة تصاعد التوتر بين الجماعات المسلحة وجهاز دعم الاستقرار الذي كان يقوده الككلي.

    ما الدور الذي تلعبه حكومة الوحدة الوطنية في المشهد الاستقراري الراهن؟

    صرحت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عن “فرض السيطرة” على منطقة بوسليم وجميع الأجهزة التابعة لجهاز دعم الاستقرار والاستقرار. ونوّهت الوزارة في بيان أن العملية العسكرية انتهت بنجاح، لكنها تعمل على ضمان الاستقرار الاستقراري بجميع أحياء طرابلس.

    من جانبه، وجه رئيس السلطة التنفيذية عبد الحميد الدبيبة تحية لوزارتي الداخلية والدفاع وجميع الأجهزة الاستقرارية عبر حسابه على منصة “إكس”، قائلاً “ما تحقق اليوم يُظهر قدرة المؤسسات النظام الحاكمية على حماية الوطن وكفالة كرامة المواطنين”، مشيرًا إلى أن ما تحقق هو خطوة حاسمة نحو انتهاء الوجود الفوضوي لحفظ الاستقرار في البلاد.

    كيف تفاعلت الأطراف الدولية مع التطورات الاستقرارية في العاصمة الليبية؟

    قدم وزير الخارجية الليبي المكلّف، الطاهر الباعور، إحاطة شاملة حول المستجدات الاستقرارية والسياسية في طرابلس خلال اجتماع موسع عُقد يوم الثلاثاء، مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين ونائبة المبعوثة الأممية، ستيفاني خوري.

    كما نوّه وزير الخارجية المصري بدري عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان على أهمية إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أقرب وقت خلال لقائهما لمناقشة التطورات الاستقرارية في ليبيا.

    من ناحية أخرى، أنذرت بريطانيا رعاياها من السفر إلى طرابلس بسبب التمركزات العسكرية الكبيرة، وحثت السفارات مواطنيها على عدم الخروج أو التجول أثناء الاشتباكات.

    كيف تبدو طرابلس بعد مقتل غنيوة؟

    تستمر الاشتباكات في مختلف أنحاء العاصمة طرابلس بين قوات حكومة الوحدة من جهة، وقوات جهاز الردع ومنطقة الغرب الداعمة لها من جهة أخرى. بينما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق، دعت السفارة الفرنسية في ليبيا إلى ضرورة وقف إطلاق النار الفوري.

    في سياق متصل، قررت أربع بلديات في العاصمة تعليق العمل والدراسة بسبب الاشتباكات. كما تم تحويل جميع الرحلات القادمة إلى مطار معيتيقة الدولي (شرقي طرابلس) إلى مطار مصراتة الدولي.

    يعاني الوضع الاستقراري في ليبيا من مشاكل مستمرة وسط انقسام سياسي منذ عام 2022، حيث تتنافس حكومتان على السلطة: حكومة الوحدة المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وكذلك حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب ومقرها في الشرق وتدير أيضاً مناطق في الجنوب.


    رابط المصدر

Exit mobile version