الوسم: أحداث

  • “حرية فلسطين”.. صرخة رودريغيز تثير ضجة على منصات التواصل بعد أحداث واشنطن

    “حرية فلسطين”.. صرخة رودريغيز تثير ضجة على منصات التواصل بعد أحداث واشنطن


    في حادثة إطلاق نار قرب المتحف اليهودي بواشنطن، أصيب موظفان إسرائيليا، واعتُقل إلياس رودريغيز (30 عامًا) المشتبه به، الذي صرخ “الحرية لفلسطين” أثناء اعتقاله. أثار الحادث جدلًا واسعًا على منصات التواصل، حيث اعتبره ناشطون تعبيرًا عن الغضب تجاه الجرائم الإسرائيلية في غزة. بينما اعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه عمل معادٍ للسامية. يزعم بعض المغردين أن الشرطة قد تسرعت في تحديد هويته كمنفذ، مشيرين إلى نظريات مؤامرة حول تورط جهات استخباراتية لتأثير الإستراتيجية الأمريكية. رودريغيز باحث في مجال التاريخ الشفوي، وقد نشأ في شيكاغو.
    Here’s the rewritten content while preserving the HTML tags:

    |

    تسببت واقعة إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بالقرب من المتحف اليهودي في العاصمة الأميركية واشنطن في ردود فعل واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد ذكر اسم الشاب الأميركي إلياس رودريغيز (30 عاماً) كمشتبه به رئيسي في الحادث، وارتباط الواقعة بشعاره المعروف “الحرية لفلسطين”.

    استعرضت وسائل الإعلام الأميركية والعربية والإسرائيلية تفاصيل اللحظات الأولى للحادث والتحقيقات التي أجرتها الشرطة، وركزت العديد من التقارير على الخلفية السياسية والشعارات التي أطلقها رودريغيز.

    وصف العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المشهد بأنه “صرخة العدالة ضد جرائم الاحتلال”، في حين اعتبرت صحف إسرائيلية أن الحادث يعتبر “معاداة للسامية”.

    في فيديو يظهر لحظة اعتقاله، كان رودريغيز مقيّد اليدين، ويهتف بـ “الحرية لفلسطين”، مما جعله يتداول بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

     

    اعتبر الناشطون أن صرخته “الحرية لفلسطين” كانت تجسيداً للغضب المتراكم حيال ما يجري في غزة، وأن فعلته تأتي في إطار التضامن مع الشعب الفلسطيني.

    وأضاف آخرون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته مسؤولون عن هذه العمليات، لأن جرائمهم في غزة على مدى 19 شهراً قد تجاوزت كافة النطاق الجغرافي.

    ولفتوا إلى أن المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة لا يمكن لأي إنسان حر تجاهلها، وأن على نتنياهو إنهاء الحرب التي يشنها على سكان القطاع.

    وكتب أحد الناشطين “إلياس (رودريغيز) قدّم نموذجاً حياً لشاب لم يكتفِ بالتضامن الافتراضي، بل ضحى بحريته من أجل قضية آمن بها”.

    في الجهة المقابلة، ظهر تيار آخر يشكك في صحة ما أُعلن عن هوية المشتبه به ودوافعه.

    ولفت مغردون إلى أن الشرطة الأميركية غالباً ما تتسرع في تحديد المتهمين، وأحياناً تعتقل أشخاصاً بناءً على مظاهرهم أو ملابسهم دون التحقق من الأدلة الجنائية.

    انتشرت تغريدات تقول “من غير المعقول أن يكون إلياس (رودريغيز) هو الفاعل الحقيقي، غالباً تم اعتقاله فقط لأنه كان يرتدي الكوفية وسط الحضور”.

    بينما افترض آخرون نظريات مؤامرة، مدّعين أن جهات استخباراتية إسرائيلية قد تكون وراء تدبير العملية أو استغلالها سياسياً للضغط على البيت الأبيض، وخصوصاً القائد ترامب بعد مواقفه الأخيرة التي وُصفت بأنها أقل دعماً لإسرائيل من السابق.

    كتب أحد المغردين “ما حدث هو محاولة لإعادة ترامب إلى دائرة الطاعة، ورسالة دموية للبيت الأبيض”.

    تتداول المعلومات على وسائل التواصل أن إلياس رودريغيز يعمل باحثاً في مجال التاريخ الشفوي لدى منظمة “صُنّاع التاريخ” في شيكاغو.

    يُذكر أن رودريغيز يختص بإعداد مخططات بحثية مفصّلة وكتابة سير ذاتية لقادة بارزين في المواطنون الأميركي من أصول أفريقية. وُلِد رودريغيز ونشأ في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، وحصل على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة إلينوي في شيكاغو.

    قبل انضمامه إلى منظمة “صُنّاع التاريخ” في عام 2023، عمل كاتب محتوى لصالح شركات تجارية وغير ربحية في قطاع التقنية على مستوى البلاد والإقليم.

    ومن المعروف عن رودريغيز شغفه بقراءة وكتابة الروايات، وحضور الفعاليات الموسيقية الحية ومشاهدة الأفلام، بالإضافة إلى استكشاف أماكن جديدة. ويعيش حالياً في حي أفونديل بمدينة شيكاغو.

    Feel free to let me know if you need any further modifications!

    رابط المصدر

  • توزيع بلدة بيت صفافا في القدس خلال أحداث النكبة


    التقى مراسل الجزيرة نت الطبيب محمد جاد الله في منزله بقرية بيت صفافا، التي شهدت تقسيمًا عبر الشريط النطاق الجغرافيي نتيجة اتفاق “رودس” عام 1949. عقب النكبة، حاول الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على القرية لاستغلال خط السكك الحديدية. رغم عدم سقوط بيت صفافا، واجهت عائلتها معاناة شديدة بين الجانبين الأردني والإسرائيلي. تفاصيل الحياة اليومية كانت قاسية، مع قيود تقيد حرية الحركة والشراء. جاد الله، الذي هاجر عام 1960 وعاد لاحقًا، استمر في العمل كطبيب ومتطوع رغم التحديات. روايته تعكس الألم والنضال الذي عاشته قريته عبر العقود.

    في منزل يحمل الرقم 74 بشارع الصفا في قرية بيت صفافا الواقعة جنوب القدس، توجهت الجزيرة نت للقاء الطبيب محمد جاد الله، الشاهد على تقسيم هذه القرية عبر سياج شائك جثم على أراضي الأهالي بين عامي النكبة والنكسة.

    في منتصف أبريل/نيسان 1949، وُقّع اتفاق “رودس” لوقف إطلاق النار، مما أدى إلى تقسيم القرية بشريط حدودي فصل بين أبناء العائلة الواحدة إلى قسمين إسرائيلي وأردني.

    صوبت قوات الاحتلال الإسرائيلي رصاصا كثيفا من الأسلحة الأوتوماتيكية لمدة 15 دقيقة أثناء اجتياحها لبيت صفافا، مدعومة ببعض المدرعات، بعد رفض المخاتير وقيادة الحامية التوقيع على تقسيم جزء من القرية وضمه للدولة “اليهودية الحديثة العهد”.

    بعد دخول القرية بيوم، بدأت القوات الإسرائيلية بتنصيب الأسلاك الشائكة التي قسمت شارع بيت صفافا القائدي والقرية نفسها إلى قسمين بموجب اتفاق الهدنة بين الأردن وإسرائيل المعروف بـ”اتفاق رودس”.

    كان الدافع القائدي لضم جزء من بيت صفافا هو طمع الاحتلال في خط السكك الحديدية الذي يمر عبر القرية ويربط القدس بمدن السهل الساحلي، وبالتالي أصبح الجزء الذي تمر منه سكة الحديد تحت الحكم الإسرائيلي بينما بقي الآخر تحت الحكم الأردني حتى عام 1967 عندما احتلت إسرائيل شرقي القدس.

    جاد الله: لم تسقط بيت صفافا إبان معارك النكبة لأن جميع أبنائها اشتروا البنادق والرصاص وانخرطوا بالمعارك (الجزيرة)

    “أول حدث صارخ”

    عند دخولنا إلى منزل الطبيب جاد الله، الذي وُلد في أواخر عام 1941، حرص هذا المسن على إطلاعنا على موقع المنزل الذي نشأ فيه، والذي كان يبعد فقط 300 متر عن الشريط النطاق الجغرافيي.

    وبمجرد دخول المنزل وبدء استرجاع ذكرياته عن أكثر الحقبات إيلامًا في تاريخ القرية، تدفقت على لسانه قصص مؤلمة عاشها هو وأسرته في ظل هذا التقسيم القسري.

    بدأ حديثه بالقول: “أنتم تضعونني في منطقة الذاكرة البعيدة التي تبقى حية مع كل إنسان، فما سأقوله وكأني أراه أمام أعيني الآن.. وأودّ البدء من أول حدث صارخ عشته في فبراير/شباط 1947، عندما هاجمت العصابات الصهيونية بالقنابل والرصاص المنزل الذي كانت تعيش فيه شقيقتي المتزوجة”.

    هرع أهالي القرية، ومن بينهم محمد ووالده عيسى جاد الله، إلى موقع الحدث، ليشهدوا استشهاد شاب من أبناء القرية في تلك المعركة الليلية، التي كانت تتكرر بشكل يومي على أراضي بيت صفافا التي تحاذيها المستوطنات.

    منزل في القدس يعود لعائلة عليان اتخذه القوات المسلحة الأردني مقرا خلال حكمه لقسم من قرية بيت صفافا (الجزيرة)

    القرية لم تسقط في معارك النكبة

    لفت هذا المسن إلى أن القرية لم تسقط خلال معارك النكبة، لأن جميع أبنائها من الرجال والفئة الناشئة الذين يستطيعون حمل السلاح اشتروا البنادق والرصاص على حسابهم الخاص وانخرطوا في المعارك، بينما نزحت النساء والأطفال وكبار السن مؤقتًا إلى مدينة بيت جالا المجاورة لمدة لا تزيد عن عام ونصف.

    على الرغم من النزوح القسري، يذكر جاد الله أنه كان يرافق والدته مريم في رحلات يومية إلى بيت صفافا للحصول على بعض المواد الغذائية المخزنة أو أدوات الطبخ، مؤكدًا أن أحدًا من الأهالي لم يتوقع أن يُنشأ كيان على أرضهم، وأن المعارك ستنتهي حتماً إلى اندحار الاحتلال.

    لكن القدر كان له رأي آخر، ففي نهاية عام 1948 بدأ السكان يتحدثون همساً عن أن القرية ستُسلم للكيان المحتل الجديد، حتى انتشر الخبر عن معاهدة “رودس”. وفي اليوم الذي توافقت فيه الأطراف الأردنية والإسرائيلية وسط القرية، رافق محمد والده إلى هناك.

    قال جاد الله: “وصلت مركبة عسكرية إسرائيلية، ترجل منها ضابط التقى مع آخر أردني وتبادلا الحديث، وبدأت بعدها إجراءات رسم النطاق الجغرافي من خلال الشريط النطاق الجغرافيي الذي فرضته إسرائيل لضمان السيطرة على خط سكة الحديد”.

    كانت مساحة الشارع القائدي بالقرية لا تتجاوز الأربعة أمتار، حيث استقطعت إسرائيل حوالي مترين من عرض الشارع، مما منع التواصل نهائيًا بين الأهالي في كل من الشطرين الأردني والإسرائيلي.

    أصبحت ثلثا مساحة أراضي القرية تحت الاحتلال الإسرائيلي بينما بقي ثلث السكان في جانبها الأردني، بمساحة ثلث الأراضي فقط، ووفق التقسيم، وجدت عائلة جاد الله نفسها في الجانب الأردني بينما معظم أراضيهم كانت في القسم الإسرائيلي.

    معاملة قاسية

    عندما سُئل عن تفاصيل الحياة اليومية أثناء فترة التقسيم، بدأ إجابته بالقول: “هذا سؤال صعب، ولكي أكون دقيقًا، فإن معاملة الأردنيين لنا كانت قاسية، وذكّرتني بما قيل عن معاملة القوات المسلحة الانكشاري العثماني للفلسطينيين”.

    كان الأهالي في الجانب الأردني محرومين من أي دكان لشراء ما يحتاجونه، وكان يتعين عليهم الذهاب إلى مدينة بيت لحم للتسوق.

    لكن قبل المغادرة، كان عليهم التوجه إلى “الكاتب” ليقول المواطن: “سأشتري كيلو غرام من الطحين وآخر من العدس وكيلوغرامين من السكر و250 غراماً من اللحم”، وبعد تقديم قائمة المشتريات إلى الضابط الأردني، يمكن أن يوافق عليها، أو يرفضها، أو يشطب منها كإزالة كيلو من السكر والإبقاء على الآخر.

    “كان الجنود الأردنيون يدّعون آنذاك أن أهالي بيت صفافا يشترون أكثر من حاجتهم ليزوّدوا بها العدو (في إشارة لجيش الاحتلال)، وعند العودة من بيت لحم، كان يجب على المشتري أن يتوقف عند الحاجز العسكري الأردني قبل دخول القرية، وإذا كان العسكري أمياً، فإنه لا يقرأ قائمة المشتريات، ولكن إذا كان يجيد القراءة، كان يتفقد كل ما يحمله الأهالي ويدمر كل ما لم يُدرج في القائمة أمام أعينهم”. هكذا تحدث الطبيب المقدسي.

    لم تقف الرقابة عند هذا الحدّ، بل كان الأهالي يستمعون داخل منازلهم إلى إذاعة “صوت العرب” خفية، وكلما مرت دورية عسكرية أردنية بجوار المنازل ليلاً، يتم اعتقال من يستمع إلى صوت هذه الإذاعة على الفور.

    منظر عام لقرية بيت صفافا التي صودرت أراضيها لتنفيذ مشاريع استيطانية فوقها (الجزيرة)

    حزن دفين

    لم يكن إحياء المناسبات أو المشاركة في الأفراح والأتراح أقل قسوة على أهالي هذه القرية، حيث يروي جاد الله كيف أن الأهازيج الشعبية التي ارتبطت بأفراح بيت صفافا خلال فترة التقسيم كانت تعبر عن حزن دفين وعميق.

    يقول جاد الله: “لأننا لم نعد نفرح إلا من خلال أوامر عسكرية، وبرقابة من الضباط على الجانبين.. أما في الجنازات، فكان يسود الصمت والبكاء المتبادل خلال المسير على جانبي الشريط”.

    يروّج هذا الطبيب سلسلة من الحكايات التي عاشها منذ عام 1949 حتى مغادرته البلاد في أغسطس/آب 1960 إلى الكويت، حيث عمل فيها لمدة 5 سنوات، قبل أن ينتقل إلى إسبانيا لدراسة الطب وتخصصه في مجال جراحة القلب والرئتين.

    عاد جاد الله إلى القدس في عام 1975، مُنع من السفر، واستأنف عمله كطبيب في مستشفى المقاصد لعقود طويلة، ثم بعد تقاعده أصبح طبيبًا متطوعًا في عيادات المسجد الأقصى، وفي المركز الصحي العربي في القدس، وما زال مستمرًا في عمله حتى اليوم.


    رابط المصدر

Exit mobile version