رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، نوّه أن الحرب على إيران ستعزز شروط استعادة الأسرى من غزة، مشيراً إلى أن إيران تدعم حماس. وأظهر استطلاع أن 73% من الإسرائيليين يؤيدون الهجوم على طهران، بينما 60.5% يرون أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب في غزة. ويمتلك الاحتلال 54 أسيراً من غزة، وذكرت حماس استعدادها للإفراج عنهم مقابل إنهاء الحرب. وتعهد نتنياهو بمواصلة الحرب لتحقيق أهداف سياسية، بينما تشير تقارير إلى أن الحرب ضد غزة أسفرت عن أكثر من 185 ألف ضحية فلسطينية.
صرح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اليوم الأربعاء بأن الحرب على إيران ستؤدي إلى تحسين شروط استعادة الأسرى من غزة، مشيراً إلى استطلاع أظهر أن غالبية الإسرائيليين تدعم الحرب ضد طهران وتعتقد أن الوقت قد حان لإنهاء المواجهة في القطاع.
وادعى زامير أن “إيران هي التي تزود حركة حماس بالأسلحة وتدعمها مالياً، ولذلك فإن العمليات التي نقوم بها ضد طهران تؤثر أيضاً على الأوضاع هنا”.
وقال زامير إن هناك سلسلة “ترتبط بين إيران وأطراف المحور، من اليمن (الحوثيين) إلى بقية الأطراف المعروفة، وفي نهاية المطاف كل ذلك يصل إلى حركة حماس”، حسب قوله.
وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي – خلال تقييم للوضع في مقر القيادة الجنوبية – قائلاً “نحن في خضم عملية تهدف إلى إزالة تهديد وجودي لإسرائيل، هذا هو أكبر تهديد وجودي لنا”.
وتابع زامير بأن إسرائيل تعلمت درساً هاماً من أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول 2023)، قائلاً “نحن لا ننتظر، وإنما نتخذ خطوات لمنع التهديدات قبل أن تتصاعد، ونعمل على تقليص المخاطر المتعلقة بالبرنامجين النووي والصواريخ الإيرانيين”.
تقدر إسرائيل أن هناك 54 أسيراً لديها في غزة، منهم 20 أسيراً على قيد الحياة، بينما يوجد أكثر من 10,400 فلسطيني محبوسين في سجونها يعانون من التعذيب والجوع والإهمال الطبّي، مما أسفر عن وفاة العديد منهم حسب التقارير الحقوقية والإعلامية الفلسطينية والإسرائيلية.
مراراً، صرحت حركة حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين “دفعة واحدة” مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب جيش الاحتلال من غزة وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وضع شروطاً جديدة مثل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويستمر في الضغط نحو إعادة احتلال غزة.
تتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى نتنياهو باستمرار الحرب تلبيةً لمدعا الجناح اليميني المتطرف في حكومته، لتحقيق مصالحه السياسية الشخصية، خاصةً استمراره في الحكم.
استطلاع إسرائيلي
أظهرت نتائج استطلاع للرأي اليوم الأربعاء أن أغلبية الإسرائيليين تدعم مواجهة إسرائيل المستمرة مع طهران، بينما يعتقدون أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
أجري الاستطلاع من خلال مقابلات عبر الشبكة العنكبوتية مع 800 رجل وامرأة، من قبل معهد أبحاث الاستقرار القومي التابع لجامعة تل أبيب في يومي 15 و16 يونيو/ حزيران الحالي، وفقاً لوكالة الأناضول.
ذكر المعهد في بيانه أن حوالي 73% يؤيدون الهجوم الإسرائيلي على إيران مقارنة بـ18% يعارضونه، بينما لم يُحدد الباقي رأيهم.
وذكر المعهد أن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة من يعتقدون أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب في غزة، بحيث يقدر بـ 60.5% في العينة السنةة وحوالي 53% من الجمهور اليهودي.
ووفق استطلاع أُجري في يناير/ كانون الثاني 2025، كانت النسبتين السابقين حوالي 49% و41% على التوالي ممن اعتقدوا أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب على غزة، حسب البيان.
يعتقد نحو 9% أن التهديد النووي الإيراني سيتلاشى تماماً في الهجوم الحالي، بينما يرى نحو 49.5% أنه سيتراجع بشكل كبير، ويعتقد 27.5% أنه لن يُزال بشكل كبير، ويدعي حوالى 6% أنه لن يُزال على الإطلاق، وفق النتائج.
ويوجد نحو 61% يرون أنه بجانب إزالة التهديد النووي، ينبغي على إسرائيل أيضاً أن تسعى للإطاحة بالنظام الحاكم الإيراني، مقارنة بحوالي 28% يرون أنه ينبغي التركيز فقط على إزالة التهديد النووي.
بدأت إسرائيل فجر الجمعة هجوماً واسع النطاق على إيران باستخدام مقاتلات جوية، مستهدفةً المباني السكنية والمنشآت النووية وقواعد الصواريخ، ما أدى إلى مقتل 224 شخصاً وإصابة 1277 آخرين.
وفي نفس المساء، بدأت إيران الرد بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، مما خلف ما لا يقل عن 24 قتيلاً ومئات المصابين، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة، وفقاً لمكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي.
إلى جانب هجماتها على إيران، تشن إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة على قطاع غزة، مما أسفر عن أكثر من 185,000 فلسطيني ما بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
