الوسم: وطائرات

  • جواهر وطائرات هليكوبتر: كيف أدت فضائح فساد نجل رئيس وزراء منغوليا إلى الإطاحة بوالده من السلطة؟

    جواهر وطائرات هليكوبتر: كيف أدت فضائح فساد نجل رئيس وزراء منغوليا إلى الإطاحة بوالده من السلطة؟


    تواجه منغوليا، الغنية بالموارد، حالة من عدم اليقين السياسي بعد استقالة رئيس وزرائها، لوفسان نامسراي أويون-إردين، نتيجة احتجاجات على الفساد المتفشي. الاستقالة جاءت بعد خسارته تصويت الثقة، مأنذرًا من تهديد الديمقراطية. الاحتجاجات اندلعت بسبب تقارير عن إنفاق مفرط لعائلته، مما أظهر الفجوة بين النخبة الثرية والشعب الفقير. تسعى البلاد لحل مشاكلها الماليةية وضغوط القوى العظمى، الصين وروسيا، بينما يدعا المحتجون بتحسين توزيع الثروة من الموارد الطبيعية. قد يترتب على خليفة أويون-إردين تبني استراتيجيات جديدة تلبي احتياجات المواطنين، خاصة الفئة الناشئة.

    تعاني منغوليا الغنية بالموارد من حالة عدم استقرار سياسي بعد استقالة رئيس وزرائها إثر احتجاجات ضد الفساد المنتشر في الدولة الآسيوية غير الساحلية الواقعة بين الصين وروسيا.

    تأتي استقالة رئيس الوزراء لوفسن نامسراي أويون-إردين بعد خسارته تصويت الثقة في المجلس التشريعي، حيث أنذر من أن ذلك قد يؤثر سلباً على الديمقراطية المنغولية الناشئة.

    وفقا لصحيفة إندبندنت البريطانية، فإن الاحتجاجات التي استمرت لأسابيع انطلقت بعد تقارير عن الإنفاق المت lavish على نجل رئيس الوزراء، مما ألقى الضوء على الفجوة الكبيرة بين النخبة الغنية من صادرات البلاد وفقر الأغلبية العظمى من السكان.

    ديمقراطية ناشئة بين قوتين عظميين

    يبلغ عدد سكان منغوليا حوالي 3.5 مليون نسمة، حيث تحدها روسيا من الشمال والصين من الجنوب، وتتميز بجبالها الخلابة التي تحتوي على وفرة من الفحم والنحاس وغيرها من الموارد الطبيعية المستخدمة في التصنيع المتقدم.

    تبقى قضية المستفيدين من هذه الثروات موضوعاً رئيسياً منذ بدأت منغوليا المفاوضات مع شركات التعدين العالمية، وسط شائعات عن صفقات سرية ومدفوعات غير قانونية على مدار سنوات.

    يعتقد الكثيرون أن مجموعة صغيرة من النخبة السياسية والماليةية تستأثر بالثروات الناتجة عن التعدين، وخاصة الفحم.

    بعد التخلي عن الشيوعية في نهاية الحرب الباردة، فقدت منغوليا مساعدات سخية من الاتحاد السوفيتي، ومنذ ذلك الحين بدأت في التحول تدريجياً نحو الديمقراطية، لكنها تكافح لتجنب الوقوع في فخ الديون مع الحفاظ على مصالح الصين وروسيا.

    تعتبر الصين جارة حيوية حيث تشتري 92% من صادرات منغوليا.

    تظاهر الآلاف لأسابيع في العاصمة أولان باتور للمدعاة باستقالة رئيس الوزراء (الفرنسية)

    “شبكة عنكبوتية من الجشعين”

    على مر السنوات، تحولت العاصمة أولان باتور من مدينة ذات مباني ضخمة من الحقبة السوفييتية محاطة بالخيم التقليدية المعروفة باسم “الجير” إلى مدينة حديثة تضم مراكز تسوق وفنادق فاخرة.

    لفت المتظاهرون إلى أن ثروات البلاد المعدنية استفادت رجال الأعمال والأثرياء بينما يعاني العديد من المنغوليين من الفقر.

    في صباح يوم الثلاثاء، فقد رئيس الوزراء الثقة أمام المجلس التشريعي، مأنذراً من خطر “شبكة العنكبوت” التي شكلتها مصالح خاصة تعمل على إعاقة تقدم الشعب المنغولي.

    في استقالته، دافع أويون-إردين عن نزاهته، معترفاً بأنه ارتكب خطأ بعدم تخصيص ما يكفي من الانتباه للقضايا الاجتماعية والسياسية المحلية.

    منذ توليه السلطة في 2021، تراجعت منغوليا بشكل كبير في تصنيف مدركات الفساد الذي أعدته منظمة الشفافية الدولية.

    من المتوقع أن يكون على اختيار خليفته الاستجابة لمدعا الجيل الشاب المتعلم الذي قاد الاحتجاجات، بما في ذلك المضي قدماً في إنشاء صندوق للسيادة الوطنية تم إطلاقه حديثاً للمساعدة في توزيع الثروة بشكل أفضل.

    تجمهر في ساحة سخباتار بالعاصمة المنغولية للاحتفال بعد استقالة رئيس الوزراء لوفسان نامسراي أويون-إردين (الفرنسية)

    ماذا يقول الخبراء والمواطنون؟

    أفادت الباحثة البارزة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إيرين مورفي بأنه من الصعب “بناء هذا الأساس للديمقراطية” في ظل التحديات الماليةية الراهنة.

    أما خبير شؤون منغوليا جوليان ديركس، من جامعة مانهايم بألمانيا، فلم يتوقع أي تغييرات جذرية في الإستراتيجية، بغض النظر عن من يصبح رئيس الوزراء المقبل.

    ولفت ديركس إلى أن الاختيار سيتم على أساس الشبكات والعلاقات الشخصية.

    بدت العديد من الآراء في الشارع تعبر عن القلق حيال المستقبل، حيث دافع البعض عن رئيس الوزراء المستقيل.

    وقال جانسوك باتبايار، متقاعد عسكري، إن أويون-إردين لا يجب أن يتحمل مسؤولية إخفاقات ابنه، مشيداً بمحاولاته “لمصادرة الأصول والأموال المكتسبة بشكل غير قانوني من المسؤولين الفاسدين” وتوزيعها بشكل أفضل.

    في حين قالت امرأة مسنّة في وسيلة نقل عامة إن “البقاء على قيد الحياة في هذه الأوقات الصعبة أصبح شبه مستحيل بسبب قلة معاشاتنا التقاعدية”.


    رابط المصدر

  • تأثيرات تدمير إسرائيل لمطار صنعاء وطائرات اليمن الأخيرة


    استهدفت إسرائيل مطار صنعاء الدولي في اليمن اليوم، حيث شنّت سلسلة غارات أدت إلى توقف الحركة الجوية تمامًا. تضررت الطائرة الوحيدة للخطوط الجوية اليمنية، مما منع 800 حاج من السفر وأعاد المطار إلى “نقطة الصفر”. رغم عدم وقوع إصابات بشرية، نوّهت الخطوط الجوية اليمنية تعرض طائرتها لهجوم “جبان”. جاء الهجوم بعد تنفيذ الحوثيين عمليتين عسكريتين ضد إسرائيل. حذّر رئيس الحوثيين، مهدي المشاط، من أن هذا العدوان لن يثنيهم عن مواصلة العمليات ضد إسرائيل. ودعت الأمم المتحدة لضبط النفس وحماية المدنيين، مأنذرةً من تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن.

    صنعاء- قامت إسرائيل اليوم الأربعاء بشن هجوم على مطار صنعاء الدولي في اليمن، وذلك عبر سلسلة من الغارات الجوية التي أدت إلى توقف كامل للرحلات في هذا المنفذ الحيوي لليمنيين.

    وفي تصريح خاص لموقع الجزيرة نت، أفاد مدير مطار صنعاء الدولي، خالد الشايف، بأن “الاعتداء الإسرائيلي استهدف المطار بخمس غارات جوية، مما عطل حركة الطيران بشكل كامل”.

    وتابع “دمرت إسرائيل الطائرة الوحيدة المتبقية لشركة الخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، والتي كانت تسهم في نقل الحجاج والرحلات التجارية إلى الجهة الوحيدة المتاحة، وهي الأردن“، كما استهدفت طائرة “خاصة” متعطلة تابعة لشركة “السعيدة”.

    وأنذر الشايف من تداعيات “كبيرة جدا” لهذا الهجوم، مضيفاً “لقد حرمنا المرضى والعالقين والحجاج (800 حاج) من السفر، وأعاد المطار إلى نقطة الصفر بتوقف الحركة فيه بالكامل”.

    لا ضحايا

    وفي سياق متصل، نفى مصدر ملاحي يمني لموقع الجزيرة نت وقوع أي إصابات بشرية نتيجة العدوان الإسرائيلي على المطار، “على الرغم من وجود الحجاج في صالة المغادرة في انتظار صعودهم إلى الطائرة المتجهة إلى الديار الحجازية”، مضيفاً أنه بعد قصف الطائرة الوحيدة المتبقية، لم يتبق أي وسيلة للسفر من مطار صنعاء الدولي.

    كما نوّهت الخطوط الجوية اليمنية في بيان لها تعرض إحدى طائراتها في مطار صنعاء لاستهداف “مباشر وجبان من قبل العدو الصهيوني”.

    وأوضحت أن القصف الإسرائيلي حدث قبل لحظات من صعود الحجاج، “في إطار رحلة تفويج مجدولة، حصلت على جميع التصاريح اللازمة للهبوط والتشغيل والإقلاع من جميع الجهات المعنية”.

    وصرحت الشركة للرأي السنة اليمني والعالمي “توقّف كامل لرحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطار صنعاء الدولي حتى إشعار آخر، نتيجة لهذا العمل التطرفي الجبان الذي استهدف طائرة مدنية يمنية”.

    وفي المقابل، أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان له أنه نفذ، اليوم الأربعاء، “غارات على مطار صنعاء المركزي ضد قطع جوية تابعة لجماعة الحوثيين“.

    وادعى أن الحوثيين “استخدموا هذه القطع الجوّية لنقل مسلحين متورطين في اعتداءات ضد إسرائيل”، وهو ما نفته الجماعة، التي نوّهت في العديد من المناسبات الاستخدام المدني الخالص للمطار.

    تأتي الغارات اليوم بعد يوم واحد من إعلان الحوثيين تنفيذ عمليتين عسكريتين، تم استهداف أحدهما مطار بن غوريون وسط إسرائيل، بينما هاجمت الأخرى هدفًا حيويًا شرق تل أبيب، في حين صرحت إسرائيل اعتراض صاروخين أُطلقا من اليمن.

    منذ أكتوبر 2023، يواصل الحوثيون شن هجمات على إسرائيل “دعماً لقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان وحصار إسرائيلي غير مسبوق”، وفقًا للجماعة. في حين أن إسرائيل قد شنت سلسلة من الغارات ضد مرافق ومواقع حيوية تحت سيطرة الحوثيين في اليمن.

    مكان سقوط صاروخ يمني في استهداف سابق لمطار بن غوريون الإسرائيلي (مكتب الصحافة الحكومي)

    تهديد وتحذير

    في تعليقه على الهجوم، توعَّد رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط إسرائيل، قائلاً إن “العدوان الإجرامي على مطار صنعاء لن يردعنا، بل سيدفعنا لزيادة العمليات ضد إسرائيل”.

    وقد نقلت وكالة الأنباء (سبأ) التابعة للحوثيين عن المشاط قوله خلال زيارته للمطار “نقول للعدو الصهيوني لن نتراجع ولن نستسلم، ولن تُكسر إرادتنا أو نتراجع عن قرارنا في دعم أهلنا في غزة حتى توقف العدوان ورفع الحصار”.

    وخاطب المشاط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً “لن تستطيع حماية قطعان الصهاينة من صواريخنا، مأنذراً الشركات التي تواصل السفر إلى مطار بن غوريون من أن تكون معرضة للخطر في أي لحظة”.

    من جهته، حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن المواجهة العسكرية المستمرة بين الحوثيين وإسرائيل تعمق من هشاشة الأوضاع في اليمن وفي المنطقة.

    وأضاف في بيان له أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مطار صنعاء، وما نتج عنها من تدمير لطائرة مدنية يمنية، تمنع العديد من اليمنيين من وسيلة أساسية للسفر لأغراض علاجية أو تعليمية أو عائلية أو دينية، خاصة في الوقت الذي يستعد فيه الآلاف لأداء مناسك الحج.

    ونوّه على أن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مطار صنعاء في اليمن ومطار بن غوريون في إسرائيل، يعد أمراً غير مقبول.

    ودعا غروندبرغ جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بضبط النفس، والالتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما شدد على أهمية العودة إلى حوار يمني-يمني، بدعم من الأطراف الإقليمية، كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار والسلام الدائمين في اليمن والمنطقة.

    استهداف سابق

    وقد سبق لإسرائيل أن شنت غارات على مطار صنعاء، حيث استهدفته بضربات مكثفة في السادس من مايو الماضي، مما عطل حركة الطيران وأوقف الرحلات لمدة عشرة أيام.

    ولفت مدير مطار صنعاء خالد الشايف في تصريح صحفي آنذاك إلى أن الخسائر الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي قُدّرت بنحو 500 مليون دولار، موضحاً أن إسرائيل دمرت الصالات بما تحتويه من أجهزة ومعدات، بالإضافة إلى تدمير مبنى التموين بالكامل، وتدمير ست طائرات، ثلاث منها تابعة للخطوط الجوية اليمنية.

    وتمكنت السلطات الحوثية من استئناف الرحلات الجوية بعد صيانة المطار، لكنه توقف مرة أخرى نتيجة العدوان الحالي.

    ويستخدم المطار لنقل الركاب عبر الخطوط الجوية اليمنية إلى وجهة واحدة فقط هي الأردن، بالإضافة إلى نقل الحجاج إلى مطار جدة السعودي، فضلاً عن الرحلات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود وغيرها.


    رابط المصدر

Exit mobile version