الوسم: والصين

  • أحاديث أفغانية مع روسيا والصين بشأن تبادل العملات الوطنية

    أحاديث أفغانية مع روسيا والصين بشأن تبادل العملات الوطنية


    صرحت السلطة التنفيذية الأفغانية عزمها التعامل مع روسيا والصين بالعملة الوطنية “الأفغاني” بدلاً من الدولار الأميركي، في خطوة تهدف لتقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز التجارة. وزير التجارة الأفغاني ذكر أن المحادثات مع البلدين في مراحلها الأولية. يأتي هذا التحول وسط تحديات اقتصادية خانقة بفعل العقوبات الدولية وتجميد الأصول. بعض الشركات الروسية والصينية بدأت بالفعل قبول “الأفغاني”. الخبراء يعتبرون أن هذه الخطوة تعكس محاولة لحماية الاحتياطي النقدي، لكنها تواجه تحديات في البنية التحتية المالية وغياب الاعتراف الدولي بحكومة دعاان، مما قد يعقد عمليات التسوية المالية.

    في خطوة تعكس تحولًا اقتصاديًا جديدًا، صرحت السلطة التنفيذية الأفغانية عن بدء التعامل مع روسيا والصين باستخدام العملة الوطنية “الأفغاني” بدلاً من الدولار الأميركي أو العملات الأجنبية الأخرى.

    وأوضح وزير التجارة الأفغاني نور الدين عزيزي للجزيرة نت: “إن المحادثات قد انطلقت مع روسيا والصين من أجل استخدام العملات الوطنية، مثل الأفغاني والروبل واليوان، بدلاً من الدولار في التبادلات التجارية. لا تزال المحادثات في مراحلها الأولى، ونسعى لتقليل اعتماد أفغانستان على الدولار وفتح آفاق جديدة للتجارة الخارجية. وقد أبدت روسيا والصين رغبتهما في تعزيز التجارة الخالية من الدولار، واعتبرت أن هذا العرض يتماشى مع التغيرات الماليةية في النظام الحاكم العالمي”.

    يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية صعبة، وسط عقوبات دولية وتجميد للأصول الأفغانية في الولايات المتحدة والبنوك السويسرية.

    تشير التقارير الحكومية الأفغانية إلى أن بعض الشركات الروسية والصينية بدأت بالفعل بقبول الدفع بالعملة الأفغانية مقابل البضائع المصدرة إلى أفغانستان.

    حماية الاحتياطات ومنع التهريب

    منذ عودة دعاان إلى الحكم في أغسطس/آب 2021، تعاني أفغانستان من نقص حاد في العملات الأجنبية، خصوصاً بعد تجميد نحو 9 مليارات دولار من الأصول الأفغانية في المصارف الأميركية.

    الانتقال إلى العملات الوطنية يعكس اتجاهًا استراتيجيًا لفك الارتباط بالنظام الحاكم المالي الغربي (رويترز)

    يعتقد خبراء المالية أن التحول نحو العملة المحلية يمثل محاولة لحماية الاحتياطي النقدي المتبقي وتقليل تسرب العملات الصعبة خارج القطاع التجاري المحلية.

    في حديثه للجزيرة نت، يرى الخبير الماليةي الأفغاني نعمت الله شفيق أن “استخدام العملة الأفغانية في التبادلات مع قوى كبرى مثل روسيا والصين قد يعزز استقرار القطاع التجاري المحلية لفترة مؤقتة، لكنه يتطلب تنسيقًا مصرفيًا عميقًا لضمان استدامته”.

    الدولار والمالية الأفغاني

    في أفغانستان، يُعد الدولار عنصرًا أساسيًا في النظام الحاكم المالي، حيث يُستخدم من شراء السلع المستوردة إلى تسعير المنتجات في القطاع التجاري، ومن المعاملات الكبرى في كابل إلى التحويلات المالية من اللاجئين، مما يجعل الدولار موجودًا بقوة.

    يستخدم المؤسسة المالية الوطني الأفغاني سعر الدولار لتحديد سعر الصرف الرسمي للعملة المحلية.

    بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، تعرض المالية الأفغاني لصدمات كبيرة، حيث ضخت الولايات المتحدة نحو 145 مليار دولار في المالية الأفغاني بين عامي 2001 و2021، مما جعل البنية الماليةية تعتمد بشكل كبير على الدولار. وحتى بعد الانسحاب، كشفت واشنطن عن تخصيص 21.6 مليار دولار كمساعدات إنسانية لأفغانستان.

    يقول الخبير الماليةي عزيز الله جاويد للجزيرة نت: “الدولار ليس مجرد عملة أجنبية، بل جزء من البنية التحتية للاقتصاد الأفغاني. خلال فترة الوجود الأميركي، تعزز دوره بشكل كبير، وأي تقلب في سعره يؤثر مباشرة على معيشة المواطنين”.

    ويضيف “محاولة دعاان تقليص الاعتماد عليه (الدولار) في التجارة مع الصين وروسيا ليست قرارًا اقتصاديًا بحتًا، بل خطوة معقدة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية حساسة”.

    رسائل سياسية

    يرى المراقبون أن هذا التوجه يحمل دلالات سياسية واضحة، خاصة في ظل استمرار رفض الولايات المتحدة الاعتراف بحكومة دعاان، ربطًا بالإفراج عن الأصول المجمدة بشروط سياسية وحقوقية.

    يقول المحلل السياسي عبد الغفار جلالي للجزيرة نت: “هذا الإعلان ليس مجرد إجراء مالي، بل رسالة قوية بأن كابل تسعى للتخلص من الهيمنة الغربية، وتقترب بصورة أكبر من محور موسكو-بكين”.

    ويضيف “روسيا التي تعاني من عزلة غربية، والصين التي تهدف إلى ربط أفغانستان بمبادرة الحزام والطريق، قد لا تمانعان التعامل بالعملة المحلية طالما تتوفر ضمانات لتبادل مستقر”.

    لم تصدر موسكو أو بكين بيانًا رسميًا بشأن قبول التعامل بالعملة الأفغانية، لكن محللين يرون أن البلدين سيتبعان نهجًا براغماتيًا، خاصة مع تزايد المصالح الماليةية في أفغانستان، مثل مشاريع التعدين والطاقة.

    الضعف في البنية التحتية المصرفية يهدد استدامة أي مسار بديل عن الدولار في التبادلات الأفغانية الخارجية (رويترز)

    تحديات وصعوبات

    على الرغم من الطابع السيادي للقرار، فإن تطبيقه يواجه تحديات هيكلية، مثل ضعف النظام الحاكم المصرفي، وانعدام الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين بشأن قدرة العملة الأفغانية على البقاء في الأسواق الدولية. كما أن غياب الاعتراف الدولي الرسمي بحكومة دعاان complicates financial settlement operations عبر البنوك، مما قد يدفع الناس للاعتماد على أنظمة بديلة مثل المقايضة أو الاستعانة بأطراف ثالثة.

    يقول ضياء حليمي، ممثل أفغانستان السابق لدى المؤسسة المالية الدولي، للجزيرة نت: “قرار دعاان بالتعامل مع روسيا والصين بالعملة الأفغانية يجمع بين الطموحات الماليةية والرسالة السياسية، ويعكس رغبة الحركة في كسر العزلة الدولية من خلال بناء شراكات بديلة، لكن نجاح هذه الخطوة يتوقف على مدى تجاوب الشركاء الدوليين وقدرة الداخل الأفغاني على استيعاب التحديات التقنية والمالية المصاحبة”.

    ويقول نائب المؤسسة المالية الوطني السابق، واحد نوشير، إن محاولة دعاان التعاطي مع روسيا والصين تتعلق أيضًا بالقيود المفروضة على الوصول إلى مصادر الدولار الرسمية مثل المساعدات الدولية واحتياطيات النقد الأجنبي المجمدة، بسبب العقوبات الدولية والمشاكل في استخدام نظام “سويفت” للتحويلات المالية.

    أصبح من الصعب الحصول على الدولار لتمويل الواردات، مما يرفع من سعره في القطاع التجاري، ويقلل من قيمة العملة المحلية، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة أسعار السلع المستوردة.

    الهروب من العقوبات

    يشكك بعض المحللين الماليةيين في فعالية هذا النهج لاستبدال الدولار بالروبل أو اليوان. يقول الخبير الماليةي محمد صديق للجزيرة نت: “التخلي عن الدولار لا يعني معالجة الأزمة الماليةية. في ظل الوضع الراهن، تغيير العملة في سوق الصرف الأجنبي قد يغير مظهر المشكلة دون معالجة جذورها”.

    يضيف وكيل وزارة المالية السابق عبد الجليل مخان للجزيرة نت: “الدولار أو الروبل أو اليوان كلها أدوات نقدية أجنبية، ولا يمكنها أن تكون منقذة للاقتصاد في ظل بنية تحتية اقتصادية غير مستقرة”.

    ويضيف أن أي عملة بديلة قد تتحول بدورها إلى أداة ضغط جديدة، ويبدو أن دعاان تسعى من خلال هذا التوجه إلى الالتفاف على العقوبات أكثر من تحقيق استقلال اقتصادي حقيقي.


    رابط المصدر

  • “الإسفين الاستراتيجي”: هل سيتمكن ترامب من خلق انقسام بين روسيا والصين؟


    في صيف 1971، قام هنري كيسنجر بزيارة سرية للصين، مما أدى إلى تحولات كبيرة في العلاقات الدولية خلال الحرب الباردة. كانت الصين منعزلة، فيما كانت الولايات المتحدة تبحث عن طريقة لاحتواء الاتحاد السوفيتي. اليوم، يحاول ترامب تطبيق “عكس كيسنجر” بإبعاد روسيا عن الصين، لكن الظروف تغيرت; تحالفت روسيا والصين بشكل أكبر معًا. العلاقات اليوم تعتمد على المصالح الماليةية والاستقرارية، مع مناورات عسكرية ودبلوماسية مشتركة. هذه الديناميكيات تعكس تباين الاستراتيجيات بين الدولتين، مما يحد من فرص ترامب لإعادة تشكيل التحالفات كما فعل كيسنجر في الماضي.
    Sure! Here’s the rewritten content while keeping the HTML tags intact:

    في صيف 1971، حلقت طائرة تابعة لمستشار الاستقرار القومي الأمريكي، هنري كيسنجر، فوق جبال الهيمالايا متوجهةً إلى بكين في رحلة سرية غيرت مسار التاريخ. في ذلك الوقت، كانت الصين الشيوعية تعاني من عزلة دولية، وقد خاضت صراعات حدودية دموية مع الاتحاد السوفيتي، حليفها السابق. أدرك كيسنجر أن هناك فرصة ذهبية لأميركا لاستكشاف المعسكر الشيوعي وإحداث تغيير جذري في توازنات الحرب الباردة.

    تمهّدت تلك الزيارة السرية لزيارة القائد الأمريكي ريتشارد نيكسون التاريخية عام 1972، التي فتحت أبواب الاعتراف الأمريكي بالصين وسعت إلى احتوائها ضمن نظام عالمي تهيمن عليه الولايات المتحدة. لم يكن ذلك التقارب مبنياً على حسن النوايا، بل على حسابات جيوسياسية دقيقة للطرفين: حيث كانت واشنطن تسعى إلى تحييد بكين لمنع موسكو من تعزيز نفوذها في آسيا، ومنع أي فرصة مستقبلية لاتحاد أكبر تكتلين في العالم الشيوعي، في حين رأت الصين في واشنطن حليفاً تكتيكياً ضرورياً لمواجهة السوفيات الذين أصبحوا يمثلون تهديداً وجودياً لاستقرارها.

    الآن، بعد أكثر من نصف قرن، يبدو أن إدارة القائد الأمريكي، دونالد ترامب، تفكر في معادلة مشابهة، ولكن معكوسة، تعرف بسياسة “عكس كيسنجر” (Reverse Kissinger). يحاول ترامب خلال ولايته الثانية دفع روسيا بعيداً عن التحالف مع الصين، وإعادة احتوائها ضمن علاقات جديدة مع الولايات المتحدة، من خلال تسوية للحرب في أوكرانيا تبدو -برأي بعض المراقبين- منحازة إلى روسيا نوعاً ما. ونوّه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حديثًا، بعبارات واضحة، أن على الولايات المتحدة “تكوين علاقة مع روسيا بدلاً من تركها تعتمد بالكامل على الصين”.

    إلا أن الوقائع الجيوسياسية تشير إلى أن هذه الفكرة ليست سوى محاولة “إسقاط ميكانيكي” لمناورة تاريخية ناجحة على سياقات مختلفة تماماً تشكل واقع اليوم. ماذا تغير على مدار 50 عامًا ليجعل من فكرة ترامب مغامرة صعبة وقراءة خاطئة لمقتضيات الجغرافيا السياسية لكل من روسيا والصين؟

    وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر (رويترز)

    لماذا كانت خطة كيسنجر ممكنة؟

    عندما تولى القائد نيكسون الحكم عام 1969، كانت العلاقات بين الصين والاتحاد السوفياتي في حالة انقسام وتوتر شديد. بدأت الخلافات أيديولوجياً بين الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف والزعيم الصيني ماو تسي تونغ حول قيادة الحركة الشيوعية وتأويل الماركسية، وسرعان ما تطورت تلك الخلافات إلى مواجهات فعلية.

    بحلول أواخر الستينيات، كانت العلاقات بين الدولتين الشيوعيتين قد وصلت إلى مستوى المواجهة العسكرية المباشرة عام 1969 على نهر أوسوري، حيث وقعت اشتباكات مسلحة دموية أوقعت مئات القتلى. هذه الأحداث جعلت بكين تدرك أن التهديد العسكري الأكثر جدية يأتي من جارها الشمالي، الاتحاد السوفياتي، مما فتح المجال للتقارب مع الولايات المتحدة.

    في الوقت نفسه، كانت الصين تعاني من عزلة دولية شبه كاملة، نتيجة ضعف اقتصادها بسبب الثورة الثقافية التي أطلقها ماو تسي تونغ عام 1966، والتي أسفرت عن فوضى داخلية شديدة أثرت على استقرار الحكم والمواطنون.

    مع انعدام أي شراكات دولية قوية، وغياب التقنية أو التنمية الاقتصاديةات الخارجية الهامة، كانت بكين في أمس الحاجة إلى منفذ يخفف الضغوط. هنا جاء كيسنجر حاملاً مع عرض أمريكي جذاب: اعتراف دبلوماسي واضح، وفتح الأفق للعلاقات الماليةية مع العالم، والتعاون التكنولوجي الضروري.

    من وجهة نظر أمريكية، كان التقارب مع الصين استجابة مرنة لمتطلبات الواقعية السياسية، وحقق خطوة ناجحة لتقويض الاتحاد السوفياتي.

    علاوة على ذلك، كانت الولايات المتحدة آنذاك غارقة في حرب فيتنام، تبحث عن مخرج مشرف، ورأت إدارة نيكسون أن فصل الصين عن الاتحاد السوفياتي سيجعل دعم موسكو لفيتنام الشمالية أكثر تعقيدًا، ويعطي واشنطن الحرية في المناورة العسكرية والسياسية في جنوب شرق آسيا.

    داخلياً، كان الرأي السنة الأمريكي مستعداً لتقبل هذا التقارب التاريخي بسبب التعب من حرب فيتنام والرغبة في تقليل التوترات الدولية. وفي الوقت نفسه، كان الاتحاد السوفياتي يعاني من صعوبات اقتصادية وعسكرية كبيرة جعلته أقل قدرة على مواجهة هذا التحرك الأمريكي المفاجئ.

    هذه البيئة هي ما جعل واشنطن مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية لبكين، منها الاعتراف بمبدأ “الصين الواحدة”، والتخلي عن تايوان كممثل رسمي للدولة الصينية في مجلس الاستقرار الدولي لصالح بكين، مما عزز موقف ماو تسي تونغ وأعطاه مبرراً لهذه التحولات الحادة في سياسته الخارجية.

    الفكرة هنا أن كيسنجر ونيكسون لم يكونا قادرين على إحداث هذا التحول التاريخي داخل المعسكر الشرقي ما لم تكن الظروف ملائمة، وما لم يكن ماو مستعداً لهذه المقايضة. إلا أن العلاقات الروسية-الصينية اليوم ليست في نفس المرحلة، كما أن علاقة القائد الروسي فلاديمير بوتين بالقائد الصيني شي جين بينغ تختلف كثيرًا عن علاقة ماو خروتشوف.

    القائد الأميركي ريتشارد نيكسون (يمين) وهنري كيسنجر يقفان أمام الكاميرات في المكتب البيضاوي (غيتي)

    روسيا والصين.. تحالف الضرورة المشتركة

    منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، عادت العلاقات بين الصين وروسيا لتنمو بصورة متسارعة. في نفس السنة، وقعت الدولتان اتفاقية مشتركة لضبط النزاعات النطاق الجغرافيية بينهما، ثم تم معالجة آخر هذه النزاعات في اتفاقية عام 2004 التي تناولت الجزء الشرقي من النطاق الجغرافي. في عام 2001، وقعت الدولتان معاهدة صداقة لمدة 20 عاماً توفر الأساس لعلاقات متينة.

    في عام 2008، تعرضت روسيا للأزمة المالية التي كشفت عن نقاط ضعف هيكلية في اقتصادها المرتبط بالغرب، وفي نفس السنة، عقد حلف شمال الأطلسي (الناتو) قمة شهيرة في بوخارست، والتي فتحت النقاش حول انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف، وأظهرت نية الولايات المتحدة في توسيع عضوية الناتو إلى شرق أوروبا.

    بعد عدة سنوات، خرجت أوكرانيا من السيطرة الروسية تماماً بعد ثورة 2014 المدعومة من واشنطن، مما دفع روسيا لغزو شبه جزيرة القرم في نفس السنة. كل هذه الأحداث دفعت موسكو لتعزيز توجهها شرقاً وتعميق تحالفها مع الصين، وتعمق ذلك مع وصول شي جين بينغ إلى الحكم في بكين عام 2013، والذي تبنى خطاباً طموحاً لمواجهة الهيمنة الأمريكية.

    في 4 فبراير/شباط 2022، أثناء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، اجتمع القائد الصيني شي جين بينغ والقائد الروسي فلاديمير بوتين لإعلان بداية حقبة جديدة من العلاقات الثنائية. لم يكن الإعلان تقليدياً، إذ جاء وسط توترات بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا واستعداد بوتين لشن غزو شامل.

    في ذات الوقت، نمت العلاقات الماليةية بشكل ملحوظ، حيث تزايدت حاجة الصين إلى الطاقة، واعتمدت روسيا على الصادرات للنفط والغاز لدعم اقتصادها. حتى عام 2023، ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 190 مليار دولار، مع اتفاق على زيادته إلى 250 مليار دولار بحلول عام 2030.

    وتم إنشاء خط أنابيب “قوة سيبيريا” الذي يضخ حوالي 38 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى الصين سنوياً، مع خطط لمضاعفة الكمية عبر “قوة سيبيريا 2” إلى 100 مليار متر مكعب بحلول 2030.

    لكن التعاون الماليةي، رغم ضخامته، كان مقدمة لتعاون ثنائي أعمق في المجالين العسكري والاستقراري. منذ عام 2018، ازدادت وتيرة التدريبات العسكرية المشتركة بشكل ملحوظ، حيث شاركت القوات الصينية لأول مرة في مناورات “فوستوك 2018″، التي كانت أكبر المناورات العسكرية الروسية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي.

    وفي عام 2021، أجرت الدولتان مناورات بحرية مشتركة في بحر اليابان، تلتها مناورات جوية تضم قاذفات استراتيجية اقتربت من المجال الجوي لكل من كوريا الجنوبية واليابان (حلفاء الولايات المتحدة). كانت هذه المناورات العسكرية رسائل واضحة تشير إلى مستوى التنسيق بين جيشي البلدين في مواجهة التحديات المشتركة في آسيا.

    أيضاً، لم يقتصر التعاون على المالية والقوات المسلحة، بل امتد إلى المجالات الدبلوماسية والاستراتيجية. في مجلس الاستقرار الدولي، استخدمت الصين وروسيا الفيتو بشكل متزامن ضد القرارات الغربية المتعلقة بسوريا وفنزويلا وميانمار. كما صرحت الدولتان في 2022 عن اتفاق لتعزيز التعاون في مجالات التقنية المتقدمة والاستقرار السيبراني والفضاء، وهي مجالات حساسة تشهد خلافات في العلاقات الدولية.

    في نطاق أوسع للنظام الدولي، تتقارب رؤى موسكو وبكين، إذ تتشارك الدولتان في محاولات إقليمية ودولية لتشكيل تحالفات وبنى مؤسسية لموازنة الهيمنة الأمريكية، مثل مؤسسة شنغهاي للتعاون، التي يوصف بأنها مشروع لبناء “ناتو شرقي”، إضافة إلى منظمة البريكس وما شابه.

    تاريخياً، تباينت وضع هذه العلاقة عما كانت عليه العلاقة بين الصين والاتحاد السوفياتي. في الخمسينيات والستينيات، كانت العلاقة تقوم على أيديولوجيا شيوعية مشتركة، لكن تلك العلاقة انهارت بسبب الخلاف على القيادة العالمية للحركة الشيوعية. أما اليوم، فتقوم العلاقة الصينية الروسية على أسس براغماتية واضحة، وحسابات جيوسياسية تعكس مصالح كل طرف في مواجهة الهيمنة الغربية.

    رغم أن بكين اتخذت موقفاً أنذراً من الحرب في أوكرانيا، فإنها ساعدت روسيا على التحايل على العقوبات ولم تتفاعل مع الجهود الأمريكية لإضعاف موسكو. وعندما قام الاتحاد الأوروبي بتقليص أسواقه أمام النفط الروسي، أصبحت الصين أكبر مشترٍ للنفط الروسي، مستفيدةً من التخفيضات التي قدمتها موسكو. وفي الأشهر الستة الأولى من الحرب، زادت الصين وارداتها من النفط الروسي بنسبة 55% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابق.

    في الوقت نفسه، دعمت الصين روسيا في المجال المالي والنقدي. وعندما بدأت العقوبات الغربية تؤثر على قدرة موسكو في استخدام الدولار واليورو، توسعت بكين في استخدام اليوان الصيني في تجارتها مع موسكو. وفقاً لتقرير نشرته وكالة “رويترز” في أبريل 2024، ارتفعت نسبة المعاملات التجارية الروسية الصينية التي تُسوى باليوان والروبل من حوالي 20% قبل الحرب إلى أكثر من 85% خلال عامين فقط، مما قلل من تأثير العقوبات المالية الغربية.

    اليوم، ليس لدى ترامب ما يمكن أن يقدمه لروسيا مقابل قطع أو تقليص علاقتها مع الصين. موسكو ليست في حاجة للاعتراف الدولي كما كانت بكين في أوائل السبعينيات، وليس لديها حاجة للخروج من تحت ضغط جار قوي يهدد حدودها. معركتها الحالية هي مع الغرب، وليس مع الصين.

    القائد الصيني شي جين بينغ (يمين) والقائد الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

    قيود التحالف لا تعني الانفصال

    من الجدير بالذكر أن كل ما سبق لا يعني أن التحالف بين روسيا والصين بصدد أن ينتج قوة مشتركة أو حلف دائم بشكل مطلق، فهناك تناقضات لا يمكن تجاوزها بين الضرورات الجيوسياسية لكلا البلدين، لكنها تبقى أقل أهمية مقارنةً بمواجهتهما المشتركة للهيمنة الغربية.

    بالرغم من أن كلا البلدين يتجاوران جغرافياً عبر أطول حدود دولية في العالم، تزيد عن 4200 كيلومتر، تتركز المراكز السكانية القائدية في روسيا غرباً في الجوار الأوروبي، بينما يعيش معظم سكان الصين على السواحل، وينخفض عددهم بصورة حادة غرب خط هطول الأمطار السنوي، حيث التضاريس الصعبة. لذا، لا توجد روابط عميقة بين الشعبين الروسي والصيني، والأصول الحضارية لهما تختلف جذريًا.

    من ناحية أخرى، تفرض الجغرافيا على روسيا والصين أولويات استراتيجية غير متطابقة. إذ تمثل حماية العمق الغربي للحدود الروسية أولوية قصوى لموسكو، وتحديدًا في بيلاروسيا وأوكرانيا، بينما تركز بكين على تحقيق انفتاح بحري شرقاً وكسر الطوق المفروض عليها بواسطة قواعد عسكرية أمريكية.

    كما تتباين العقليات الاستراتيجية لكل من الصين وروسيا في كيفية تحديد أولويات الانتشار الخارجي ووسائل التمدد، حيث تميل الصين إلى التمدد الماليةي الهادئ والتعاون التنموي، بينما تتمتع موسكو بنهج أمني مباشر، مما يقلل من فاعلية الأطر المشتركة كما هو الحال مع منظمة شنغهاي للتعاون.

    إلا أن هذه التباينات كثيراً ما تتلاشى عندما يتعلق الأمر بالتنسيق لمواجهة النفوذ الغربي، ما يؤكد أن فرص ترامب في عكس مسار كيسنجر مجدداً حساسة للغاية.

    كيف يتعامل بوتين مع نوايا ترامب؟

    في الواقع، لم يكن ترامب أول رئيس أميركي يسعى لاحتواء روسيا عبر تقديم إغراءات اقتصادية ودبلوماسية للحد من تأثيرها كقوة عالمية، لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.

    قبل غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير 2022، سعى بايدن لإعادة “ترميم” العلاقات مع موسكو عبر حوار حول الاستقرار الاستراتيجي خلال اجتماعه مع بوتين في يونيو 2021، حيث وصف بايدن روسيا بأنها “قوة عظمى” لتهدئة مخاوف موسكو.

    لكن روسيا اعتبرت ذلك إشارة على ضعف الولايات المتحدة، وقدر الكرملين لاحقاً أن أي إدارة أمريكية ستعود إلى فكرة “إعادة ضبط” العلاقات لأسباب استراتيجية. من المرجح أن ثقة الكرملين بهذا التقييم لعبت دوراً في القرارات الروسية حول غزو أوكرانيا.

    في الوقت الحالي، ترامب يحاول مرة أخرى تقديم حوافز اقتصادية لموسكو، مثل وعد برفع العقوبات وغيرها، لكن هذه الحوافز تكشف لبوتين أن إدارة ترامب لا ترغب في الانخراط عسكرياً في هذه الحرب.

    صحيح أن نتائج الحرب حتى الآن لم تحقق طموحات بوتين، إلا أن موسكو لا تزال تتشبث بمدعاها. وفي الوقت نفسه، تمثل هذه الظروف تحديات للغرب، حيث تجد تلك الأزمة قدرة على توحيد التحالف الغربي حول أهداف الدعم لأوكرانيا.

    هذه الرسالة يبدو أنها وصلت إلى ترامب، حيث نقلت وسائل الإعلام أن القائد الأميركي أبلغ قادة أوروبيين بأن بوتين ليس في موقف لإنهاء الحرب، مما يعكس تعقيد الوضع الراهن.

    بالمجمل، محاولة الولايات المتحدة لاحتواء موسكو وعزلها عن بكين هي في جوهرها محاولة لعكس حركة التاريخ. لم يحصل بوتين بعد على أهدافه العميقة من الحرب، وهو ليس مستعداً للتخلي عنها، وتلك هي معضلة تعقيد الأوضاع التي تتجاوز بساطة استدعاء أحداث تاريخية.

    Let me know if you need any further changes!

    رابط المصدر

  • خلاف بين الولايات المتحدة والصين حول تنفيذ اتفاق تقليص الرسوم الجمركية


    رفضت الصين اليوم مزاعم الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق لخفض الرسوم الجمركية بين البلدين، معتبرة أن الاتهامات “زائفة”. كان الاتفاق، الذي تم التوصل إليه الفترة الحالية الماضي، يتضمن خفضاً مؤقتاً للرسوم لأجل 90 يوماً. وزير التجارة الأميركي اتهم بكين بتأخير التنفيذ، بينما أصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً يؤكد تمسكها بالاتفاق. كما نوّهت الصين أنها ستتخذ إجراءات قوية لحماية حقوقها إذا استمرت الإجراءات الأميركية التمييزية. من المتوقع أن يتحدث القائدان الأميركي والصيني قريباً لمناقشة القضايا التجارية والنزاعات الحالية.

    في يوم الاثنين، نوّهت الصين رفضها لمزاعم الولايات المتحدة بأنها خرقت اتفاقية لخفض الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصاديين عالميين.

    وكانت بكين وواشنطن قد توصلتا في الفترة الحالية الماضي إلى اتفاق مؤقت لتخفيض الرسوم الجمركية بشكل متبادل لمدة 90 يوما بعد محادثات بين مسؤوليهم البارزين في جنيف.

    إبطاء التنفيذ

    وذكر وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في برنامج “فوكس نيوز صنداي” أن بكين “تبطئ تنفيذ الاتفاق”.

    وردت بكين اليوم الاثنين بأن واشنطن “أطلقت اتهامات باطلة واتهمت الصين بدون مبرر بخرق الاتفاق، وهو ما يتعارض بشكل كبير مع الحقائق”.

    أضافت وزارة التجارة الصينية في بيان لها أن “الصين ترفض بشدة هذه الاتهامات غير المنطقية”.

    الإسبوع الماضي، اتهم القائد الأمريكي دونالد ترامب أيضا الصين بأنها “انتهكت الاتفاق بالكامل”، دون تقديم أي تفاصيل.

    ومع ذلك، نوّهت وزارة التجارة الصينية التزامها “بحماية حقوقها ومصالحها وبالتنفيذ الصادق للاتفاق”.

    كما لفتت إلى أن واشنطن “فرضت بشكل متكرر سلسلة من الإجراءات التمييزية ضد الصين”، بما في ذلك ضوابط تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي وإلغاء تأشيرات الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة.

    ودعت الصين “الولايات المتحدة إلى استجماع جهودها وتصحيح أفعالها الخاطئة على الفور والتمسك بالاجماع الذي تم التوصل إليه في محادثات جنيف التجارية”.

    وأوضحت أنه إذا لم يحدث ذلك، “فستستمر الصين في اتخاذ إجراءات حازمة لدعم حقوقها ومصالحها المشروعة”.

    مكالمة مرتقبة

    قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأحد إن القائد دونالد ترامب والقائد الصيني شي جين بينغ سيتحادثان قريبا بشأن القضايا التجارية، بما في ذلك الخلاف حول المعادن النادرة.

    وأضاف بيسنت في مقابلة مع برنامج “فيس ذا نيشن” على شبكة “سي بي إس”: “ما تفعله الصين هو أنها تمنع منتجات ضرورية لسلاسل الإمدادات الصناعية في الهند وأوروبا. هذا ليس سلوك الشريك القابل للاعتماد عليه”.

    وتابع قائلا: “أنا واثق من أن الموضوع سيجد طريقه إلى الحل عندما يتحدث القائد ترامب مع القائد (الصيني) شي. لكن الحقيقة هي أنهم يمنعون بعض المنتجات التي وافقوا على إرسالها خلال اتفاقنا.. قد يكون ذلك مجرد خطأ في النظام الحاكم الصيني أو مقصود، وسنرى عندما يتحدث القائد مع شي”.

    قال ترامب يوم الجمعة إنه يثق في أنه سيتحدث مع شي. وذكرت الصين في أبريل/نيسان أن الزعيمين لم يتواصلوا مؤخرا.

    وعند السؤال عن ما إذا كان قد تم تحديد موعد لمكالمة بين الزعيمين، أجاب بيسنت قائلاً “أعتقد أننا سنرى شيئا ما قريبا جدا”.

    صرح المستشار الماليةي للبيت الأبيض كيفن هاسيت بأنه لم يتم تحديد موعد بعد للمحادثات، ولكن يجري مناقشتها لأن يتحدث القائدان بشأن اتفاق جنيف الذي تم التوصل إليه في الفترة الحالية الماضي والمتعلق ببعض النزاعات الجمركية.

    قال هاسيت: “نتوقع أن ينظم القائد ترامب محادثة مثمرة حول المفاوضات التجارية هذا الإسبوع مع القائد شي. هذا هو ما نتوقعه”.


    رابط المصدر

  • بين المحاكم والصين.. ترامب في قلب صراع تجاري حاسم


    نوّه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن المحادثات التجارية مع الصين متعثرة رغم اتفاق هدنة مؤقتًا خفض الرسوم الجمركية بين البلدين. واعتبر بيسنت أن التقدم بطيء لكنه يأمل في مزيد من المناقشات، مع إمكانية اتصال بين ترامب وشي. بالمقابل، حكمت محكمة التجارة الدولية بأن ترامب تجاوز صلاحياته في فرض الرسوم، مما أعاد الضغوط إلى الإستراتيجية التجارية الأمريكية. تتصاعد التوترات حول التقنية والمعادن النادرة أيضًا، مع تأكيد الصين التزامها باستقرار سلاسل التوريد. على الرغم من الخطوات الإيجابية، تبقى القضايا الجوهرية قائمة، مما يستلزم تدخلاً من القادة لتفادي التصعيد.




    |

    لفت وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى أن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تواجه بعض التعقيدات، على الرغم من التوصل إلى اتفاق مبدئي قبل عدة أسابيع خفّف من حدة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    خلال تصريحاته لشبكة فوكس نيوز الخميس، أوضح بيسنت أن “معدل التقدم بطيء”، معبراً عن أمله في مزيد من المناقشات خلال الأسابيع القادمة، مضيفاً: “أعتقد أننا سنشهد في مرحلة ما مكالمة هاتفية بين القائد دونالد ترامب والقائد الصيني شي جين بينغ”.

    كما ذكر بيسنت أن تعقيد المفاوضات ووسعت نطاقها يتطلب تدخل مباشر من القادة، مشيراً إلى أن “العلاقة بينهما قوية، وأنا واثق أن الصينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات عند توضيح القائد ترامب توجهاته”.

    هدنة مؤقتة وخفض للرسوم

    في وقت سابق من مايو/أيار، توصلت واشنطن وبكين إلى اتفاق هدنة لمدة 90 يوماً، شمل تخفيض الرسوم الجمركية بشكل مؤقت. وقد وافقت الولايات المتحدة على تقليص الرسوم المفروضة على الواردات الصينية من 145% إلى 30%، فيما قامت الصين بخفض الرسوم على السلع الأميركية من 125% إلى 10%.

    تم التوصل لهذا الاتفاق بعد محادثات رفيعة المستوى في جنيف، واعتُبر خطوة نحو تخفيف التوترات المتزايدة منذ سنوات نتيجة سياسات ترامب التجارية، التي تستخدم الرسوم كوسيلة ضغط لتقليل العجز التجاري الأميركي وتعزيز الصناعة المحلية.

    الضغوط الماليةية المتزايدة تدفع واشنطن وبكين إلى البحث عن مخرج تفاوضي (شترستوك)

    معركة قضائية حول صلاحيات ترامب

    تشهد الساحة الداخلية للسياسة التجارية في الولايات المتحدة بدورها اضطراباً، حيث أصدرت محكمة التجارة الدولية حكماً يعتبر أن القائد ترامب تجاوز صلاحياته القانونية في فرض الرسوم، ما يعد ضربة مؤقتة لاستراتيجيته التجارية. ومع ذلك، قام البيت الأبيض باستئناف الحكم، وتم تعليق القرار بانتظار قرار المحكمة العليا، حيث كتب ترامب على منصته تروث سوشيال: “آمل أن تلغي المحكمة العليا هذا القرار الرهيب والخطير بسرعة وبحسم”.

    وأعادت محكمة استئناف اتحادية أميركية تفعيل الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، وذلك بعد يوم واحد من قرار محكمة التجارة بوقف تنفيذها بأثر فوري بناءً على اعتقادها بأن ترامب تجاوز سلطته في إصدار هذه الرسوم.

    وذكرت بي بي سي أن هذا القرار قد يدفع بعض الدول للتريث في إبرام صفقات تجارية جديدة مع واشنطن، نظرًا للغموض القانوني المحيط بسلطة القائد في هذا المجال.

    التقنية والمعادن النادرة تدخل على الخط

    بالتزامن مع التوترات التجارية، تتصاعد أيضاً القضايا المتعلقة بالتقنية والمعادن النادرة. حيث نوّهت وزارة الخارجية الصينية التزامها بالحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لتعزيز النقاش حول ضوابط تصدير المعادن النادرة، والتي تعتبر حيوية لتكنولوجيا المستقبل.

    اتصال مباشر بين ترامب وشي قد يُعيد الزخم إلى المفاوضات التجارية (أسوشيتد)

    طبقاً لوكالة رويترز، نوّهت بكين أن القيود التي تحظر صادرات هذه المعادن “تتوافق مع الممارسات الدولية”، وذلك رداً على تقرير صحيفة نيويورك تايمز الذي لفت إلى أن واشنطن قررت تعليق بعض مبيعات التقنية الحساسة إلى الصين كرد على القيود الصينية الأخيرة.

    خلاصة المشهد

    رغم الخطوات الرمزية الأخيرة لتخفيف التوتر، فإن السياق السنة يشير إلى تراجع الزخم في المفاوضات. حيث يعتبر تخفيض الرسوم الجمركية بمثابة وقف مؤقت لإطلاق النار، لكن القضايا الجوهرية المتعلقة بالتقنية، والقيود القانونية، وتنافس النفوذ الصناعي ما تزال قائمة.

    بينما تستعد وفود جديدة من دول مثل اليابان للدخول في محادثات تجارية منفصلة مع واشنطن، تبقى العلاقات الأميركية الصينية محكومة بمعادلات دقيقة، وقد تتطلب تدخلًا مباشرًا من قادة البلدين لتفادي العودة إلى التصعيد، كما قال بيسنت لوكالة رويترز وفوكس نيوز.


    رابط المصدر

  • قمة آسيان والخليج والصين: جهود لتعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب


    تستضيف كوالالمبور، في 26 سبتمبر، قمة ثلاثية غير مسبوقة تجمع بين قادة دول آسيان ومجلس التعاون الخليجي، بمشاركة فاعلة من الصين. وصف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم القمة بأنها “فرصة تاريخية” لتعزيز الروابط الماليةية وبناء علاقات مستقرة. تأتي هذه القمة في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والتجارة، مع إمكانية الوصول إلى شراكة استراتيجية مستدامة. كما تمثل القمة جهوداً آسيوية لتعزيز “الدبلوماسية المتوازنة” في عالم يتجه نحو التعددية القطبية، وسط توترات مع الغرب.

    كوالالمبورـ تستعد العاصمة الماليزية كوالالمبور لاستضافة قمة ثلاثية غير مسبوقة، تجمع قادة من دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من الصين، مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو تعزيز الشراكات الإقليمية وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب.

    وصف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم هذه القمة المرتقبة بأنها “فرصة تاريخية” لتوثيق الروابط الماليةية بين الشرق والغرب، وبناء علاقات مستقرة ومزدهرة تتسم بالقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، مؤكداً على أهمية أن يكون هذا اللقاء نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية مستدامة بين الأطراف الثلاثة.

    خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة آسيان الـ46، التي تسبق القمة الثلاثية بيوم، دعا أنور إبراهيم إلى تحويل هذه المبادرة إلى نموذج للتعاون في عالم يشهد تحولاً نحو التعددية القطبية، قائلاً “أمامنا فرصة غير مسبوقة لرسم مسار جديد للتعاون الماليةي والسياسي بين منطقتين حيويتين في العالم”.

    قمة آسيان الـ46 تسبق القمة الثلاثية بيوم واحد (رويترز)

    شراكات متعددة

    تأتي القمة الثلاثية في إطار تحولات جيوسياسية واقتصادية سريعة، دفعت قوى إقليمية مثل آسيان ومجلس التعاون الخليجي إلى البحث عن شراكات متعددة بعيدا عن الاستقطاب الدولي التقليدي.

    وفقاً لتصريحات نقلها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الماليزي، من المنتظر أن تشمل القمة قادة ورؤساء حكومات من الجانبين، بجانب رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، الذي سيشارك لأول مرة في قمة ثلاثية تضم الكتل الثلاث.

    وأوضح نشرول عبيدة، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الماليزي، أن القمة تستهدف “تعزيز العلاقات الماليةية وضمان استدامة النمو الإقليمي”، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وآسيان يبلغ نحو 130 مليار دولار سنوياً، مما يعد منصة واعدة للتوسع المستقبلي في مجالات التجارة والتنمية الاقتصادية.

    ولفت عبيدة إلى أن مجالات التعاون المرتقبة ستشمل البنية التحتية، التجارة الإلكترونية، وسلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل ارتفاع الناتج المحلي لآسيان إلى نحو 3.8 تريليون دولار، بالإضافة إلى الشراكة الحيوية مع الصين، التي تعتبر القوة الماليةية الثانية عالمياً.

    الصين على الخط

    تأتي مشاركة الصين في القمة في وقت تسعى فيه بكين لتوطيد علاقاتها مع دول آسيان والخليج، وسط تصاعد التوترات مع الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة.

    يعتقد المراقبون أن الوجود الصيني يعزز التوجه الآسيوي نحو شراكة توازن بين القوى الدولية، خاصة في ظل اهتمام الصين المتزايد بالطاقة الخليجية والأسواق الآسيوية الناشئة.

    ورغم الطابع الماليةي للقمة، لم تغب القضايا السياسية عن مناقشات قادة آسيان، وعلى رأسها الأزمة المستعصية في ميانمار.

    أعرب أنور إبراهيم عن أمله في أن تؤدي جهوده إلى وقف شامل لأعمال العنف في البلاد، والدفع نحو حوار وطني ينهي الأزمة المستمرة منذ انقلاب 2021، عقب سلسلة لقاءات أجرها هذا الفترة الحالية في بانكوك مع ممثلين عن النظام الحاكم العسكري والمعارضة السياسية.

    ومع ذلك، بدا رئيس الوزراء الماليزي متحفظًا بشأن توقع نتائج عاجلة، قائلاً “ربما تكون خطواتنا صغيرة، وقد لا تكون الجسور ثابتة، لكنها موجودة ومفيدة، إذ أن الجسور المتشققة للسلام أفضل من توسع دائرة العنف”.

    رسائل إلى المواطنون الدولي

    في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، تعتبر قمة كوالالمبور محاولة آسيوية لتعزيز “الدبلوماسية المتوازنة”، خاصة أن الشراكات الموضوعة للتداول لا تقتصر على التبادل التجاري، بل تشمل قضايا الاستقرار الغذائي، تغير المناخ، والتحول الرقمي، التي باتت محورية في النظام الحاكم العالمي الجديد.

    يرى خبراء في شؤون جنوب شرق آسيا أن ماليزيا تسعى إلى استثمار رئاستها الدورية لآسيان هذا السنة، لتلعب دور الوسيط النشط في تعزيز العلاقات بين الكتل الماليةية الكبرى، نظراً للروابط التاريخية والثقافية التي تجمعها بدول الخليج، وعلاقاتها الإستراتيجية بالصين.

    بينما تتجه الأنظار إلى نتائج القمة، يشير المراقبون إلى أن الحدث سيفتح الأبواب لخارطة جديدة من التعاون الثلاثي في آسيا، قد تضع الدعائم الأولى لتحالفات سياسية واقتصادية أكثر توازناً وفاعلية، في مواجهة نظام عالمي يتجه نحو إعادة التشكل بعيداً عن الأحادية القطبية.


    رابط المصدر

  • الهند والصين وباكستان: التنافس المحتدم لجذب دعم دعاان


    بعد أقل من 4 سنوات من النبذ الدولي لحركة دعاان، بدأت ثلاث قوى نووية آسيوية، الصين والهند والإمارات، في تعزيز علاقاتها الدبلوماسية معها رغم عدم اعتراف الحكومات الدولية بها. فقد قبلت هذه الدول سفراء دعاان وبدأت في فتح قنوات تفاوضية، خاصة فيما يتعلق بالتوترات مع باكستان. تسعى الصين إلى تحسين العلاقات بين دعاان وباكستان، بينما تواصل الهند تعزيز التعاون لأهداف أمنية وتجارية. يُعزِّز هذا الواقع مكانة دعاان الدولية، رغم تحذيرات من احتمالية فشل هذه التحركات على المدى الطويل.

    بعد انقضاء أقل من 4 سنوات على الرفض العالمي لحركة دعاان الأفغانية، بدأت 3 قوى نووية آسيوية كبرى تتنافس بشغف لكسب ودها وتعزيز علاقاتها الدبلوماسية معها، بالرغم من عدم اعتراف أي حكومة دولية رسمياً بها كحكومة شرعية لأفغانستان.

    ومع ذلك، فقد قبلت الصين والهند والإمارات العربية المتحدة رسمياً سفراء دعاان في عواصمها، وتؤكد دعاان أنها تدير 39 سفارة وقنصلية أفغانية حول العالم.

    ويشير تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية إلى أن هناك تنافساً محتدماً بين الهند وباكستان والصين لتحسين علاقاتها الدبلوماسية مع من كانوا يُعتبرون “متشددين إسلاميين”.

    وتوضح مراسلة الصحيفة في آسيا آربان راي أن الصين تلعب دوراً قيادياً بارزاً في تخفيف التوترات بين دعاان وباكستان، الناجمة عن قضايا التطرف وترحيل اللاجئين.

    وفي هذا السياق، التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأربعاء 21 مايو/أيار 2025 بالقائم بأعمال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي ونظيره الباكستاني إسحاق دار، حيث صرح وانغ يي أن البلدين “يعتزمان تعزيز علاقاتهما الدبلوماسية وتبادل السفراء في أسرع وقت ممكن”، موضحاً أن “الصين ترحب بهذا، وهي مستعدة لمواصلة تقديم المساعدة على تحسين العلاقات الأفغانية الباكستانية”.

    ويأتي هذا التطور بعد أن طردت باكستان أكثر من 8 آلاف مواطن أفغاني في أبريل/نيسان الماضي ضمن إطار “خطتها لإعادة الأجانب غير الشرعيين” إلى بلدانهم.

    مساعدات هندية للاجئين أفغان عادوا مؤخرًا من باكستان وإيران (الأوروبية)

    وفي هذه الأثناء، أجرت الهند اتصالات سياسية مباشرة مع دعاان عقب الهجوم في بهلغام بكشمير، حيث أعرب وزير خارجيتها س. جايشانكار عن تقديره لإدانة متقي للهجوم التطرفي الذي وقع في بهلغام في 22 أبريل/نيسان، مما يشير إلى تحول كبير في موقف الهند، وفقًا للمراسلة.

    وفي يناير/كانون الثاني، اجتمع وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية فيكرام مسيري بمتقي لمناقشة توسيع العلاقات الثنائية، مع التركيز على المخاوف الاستقرارية الهندية، وتعزيز التجارة عبر ميناء تشابهار، والتنمية الاقتصاديةات الهندية في مشاريع التنمية الأفغانية.

    ويشير الخبراء إلى أن هذا الاهتمام غير المتوقع من القوى الآسيوية تجاه دعاان، والذي لم يكن متوقعاً حتى السنة الماضي، مدفوع بمصالح استراتيجية ذاتية، مثل التنافس الإقليمي على المعادن ومحاربة الجماعات التطرفية.

    ويوضح فريد ماموندزاي، سفير أفغانستان في نيودلهي حتى عام 2023، أن المنافسة على أفغانستان “أصبحت أكثر وضوحًا، وتزايدت متابعتها على مستويات دبلوماسية عليا”.

    يشرح قائلاً: “باكستان لا تزال تعتبر أفغانستان أساسية في مفهومها للعمق الاستراتيجي”، بينما “ترى الصين أفغانستان حيوية لتأمين شينغيانغ، وتوسيع مبادرة الحزام والطريق، والوصول إلى ثرواتها المعدنية غير المستغلة”.

    أما الهند، فتعتبر أن “استمرار المشاركة أمر أساسي لمواجهة النفوذ الصيني والباكستاني والحفاظ على الوصول الاستراتيجي إلى آسيا القارية”.

    لاجئون أفغان مرحّلون من باكستان ينزلون من شاحنة لدى وصولهم إلى مخيم مؤقت بالقرب من حدود الدولتين (الفرنسية)

    وعلى الرغم من القيود الصارمة التي تفرضها دعاان على حقوق الفتيات والنساء، مما أدى إلى عزلتها الدولية، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغاني عبد المتين قناي لصحيفة إندبندنت قائلاً: “لا شك في أن الإمارة الإسلامية قد عززت علاقاتها الشاملة مع دول كبرى مثل الصين وروسيا وإيران، وحتى الهند، بما يتوافق مع مصالحها”.

    وأضاف أن وزير داخلية دعاان سراج الدين حقاني ووزير خارجيتها متقي بذلا جهوداً متجددة لإصلاح العلاقات بين أفغانستان وباكستان، وعندما سُئل عما إذا كان هذا فصلاً جديدًا في تاريخ دعاان، أجاب قناي: “نعم، هذا صحيح تماماً”.

    وترى حركة دعاان أن هذا الاهتمام المتزايد من قبل القوى الإقليمية يعزز مكانتها الدولية ونفوذها السياسي ومكاسبها الماليةية، ومع ذلك فإن نائب وزير الخارجية الأفغاني السابق ناصر أحمد أنديشا يأنذر من أن هذا “محكوم عليه بالفشل” على المدى الطويل.


    رابط المصدر

  • دعاان تتفاوض مع روسيا والصين حول الصفقات التجارية


    صرح القائم بأعمال وزير التجارة الأفغاني، نور الدين عزيزي، أن دعاان في مرحلة متقدمة من المفاوضات مع روسيا لتسهيل التجارة بين البلدين باستخدام العملات المحلية، في ظل العقوبات المفروضة على كليهما. كما قدمت أفغانستان مقترحات مشابهة للصين، حيث تجري مناقشات فنية مع السفارة الصينية. يُتوقع تعزيز التبادل التجاري مع روسيا، الذي يبلغ حاليًا حوالي 300 مليون دولار سنويًا، وزيادة الواردات الأفغانية من المنتجات النفطية. وعزا عزيزي ذلك إلى انخفاض الدولار بسبب العقوبات وتأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا. يُذكر أن أفغانستان تتعامل تجاريًا مع الصين بمليار دولار سنويًا.

    ذكر القائم بأعمال وزير التجارة الأفغاني أن إدارة دعاان تتقدم بخطى سريعة في المحادثات مع روسيا بشأن تسوية المعاملات التجارية بين بنوك الماليةين الخاضعين للعقوبات، والتي تُقدر بمئات الملايين من الدولارات بالعملتين المحلية لكلا البلدين.

    وقال نور الدين عزيزي لوكالة رويترز، يوم الخميس، إن السلطة التنفيذية الأفغانية قدمت اقتراحات مشابهة للصين.

    وأضاف أن بعض النقاشات قد جرت مع السفارة الصينية في كابل، مشيراً إلى أن فرقاً فنية من الجانبين تعمل على الاقتراح مع روسيا.

    تأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه موسكو على استخدام العملات الوطنية لتقليل الاعتماد على الدولار، في ظل تدهور موارد أفغانستان من الدولار بسبب تقليص المساعدات.

    أوضح عزيزي “نحن الآن بصدد مناقشات متخصصة في هذا الصدد، مع مراعاة الآراء الماليةية الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى العقوبات والتحديات الراهنة في أفغانستان وروسيا. النقاشات الفنية مستمرة”.

    ولم تتلق وزارة الخارجية الصينية ولا المؤسسة المالية المركزي الروسي طلبات للتعليق بعد.

    أفغانستان تُجري معاملات تجارية بقيمة نحو مليار دولار مع بكين سنوياً (شترستوك)

    تبادل تجاري

    وفقًا للمصدر نفسه، فإن حجم التبادل التجاري بين روسيا وأفغانستان يقدر حاليًا بنحو 300 مليون دولار سنويًا، مع توقعات بنمو كبير نتيجة تعزيز التنمية الاقتصادية من الجانبين.

    ولفت إلى أن الإدارة في أفغانستان تتوقع زيادة المشتريات من المنتجات النفطية والبلاستيك من روسيا. وأضاف “أنا واثق أن هذا خيار جيد جداً.. يمكننا استخدام هذا الخيار لمصلحة شعبنا وبلدنا”.

    تحدث عن رغبتهم في اتخاذ خطوات مماثلة مع الصين، مضيفًا أن أفغانستان تُجري معاملات تجارية بقيمة حوالي مليار دولار مع بكين كل عام.

    وأوضح عزيزي أنه “تم تشكيل فريق عمل يتألف من أعضاء من وزارة التجارة الأفغانية والسفارة الصينية.. والمحادثات جارية”.

    يُذكر أن قطاع الخدمات المالية في أفغانستان معزول بشكل كبير عن النظام الحاكم المصرفي العالمي بسبب العقوبات المفروضة على عدد من قادة دعاان، الذين تولوا الحكم في البلاد في عام 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية.

    كما تأثر وضع هيمنة الدولار بين العملات العالمية في السنوات الأخيرة نتيجة المنافسة مع الصين وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.


    رابط المصدر

  • دعوة لإنشاء “مسار طارئ فضائي” لتجنب تصادم المدارات بين الولايات المتحدة والصين


    التوتر بين الولايات المتحدة والصين امتد إلى الفضاء، مما زاد من المخاطر الحساسة. واشنطن اقترحت “خط طوارئ فضائي مباشر” لتجنب الحوادث المدارية والمواجهةات غير المقصودة. في السنوات الأخيرة، واجه الطرفان تفاعلات معقدة، مثل المناورات لتفادي الاصطدام بين الأقمار الصناعية، وتحذيرات من تطوير الصين لأسلحة مضادة. السباق لبناء قواعد على القمر يثير قلق وكالة “ناسا” بشأن احتكار الموارد. بالرغم من الدعوات إلى التعاون، تبقى احتمالات قبول الصين لمبادرة الخط الساخن محدودة، نظرًا لرغبتها في مشاريع فضائية خاصة بها، مثل “طريق الحرير الفضائي”.

    التوتر بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة والصين، لم يعد مقتصراً على الأرض، بل انتقل أيضاً إلى الفضاء، حيث تزايدت المخاطر وأصبحت أكثر حساسية. في هذا الإطار، اقترحت واشنطن إنشاء “خط طوارئ فضائي مباشر” يهدف إلى تقليل التوتر وتفادي الحوادث المدارية التي قد تؤدي إلى اندلاع صراع غير مقصود خارج الغلاف الجوي.

    وقد تجسد هذا التوتر الفضائي في عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2021، أبلغت الصين الأمم المتحدة رسمياً أن قمرها الصناعي في محطة “تيانقونغ” اضطر مرتين للقيام بمناورات لتفادي الاصطدام بأقمار صناعية تابعة لشركة “سبيس إكس” الأميركية، متهمة واشنطن بالتقاعس عن التعاون في تبادل بيانات المدار.

    وفي عام 2023، أنذر البنتاغون من أن الصين تعمل على تطوير أسلحة مضادة للأقمار الصناعية، تشمل ليزرات أرضية وأقماراً صناعية انتحارية، وسط قلق متزايد من محاولات بكين لتعطيل أو شل البنية التحتية الفضائية الأميركية في حالة نشوب أي نزاع.

    كما اتهمت واشنطن الصين مراراً بإطلاق أقمار صناعية “غامضة المهام” قادرة على تتبع أقمار أخرى أو تعطيلها، مما يزيد من غموض النوايا في الفضاء ويعقد المشهد الاستقراري هناك.

    البلدان يتسابقان في تطوير الأقمار الصناعية (غيتي)

    ويتسابق الطرفان لبناء قواعد على سطح القمر، وهو ما دفع وكالة “ناسا” إلى التحذير من أن السباق القمري مع الصين قد يؤدي إلى احتكار الموارد وخلق توترات جيوسياسية جديدة، ما لم توضع قواعد واضحة تنظّم هذا التنافس.

    مع تصاعد هذه التوترات، جاء اقتراح إنشاء “خط الطوارئ الفضائي المباشر” مع الصين كخطوة تهدف إلى تفادي الحوادث المدارية والصدامات العرضية التي قد تتحول إلى مواجهات مفتوحة في الفضاء.

    وجاءت هذه التوصية في تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي بعنوان “تأمين الفضاء: خطة للعمل الأميركي“، والذي عُرض خلال المنتدى الأربعين لمؤسسة الفضاء، المنظمة غير الربحية الأميركية التي أُسست عام 1983، والتي استضافتها مدينة كولورادو سبرينغز مؤخراً.

    ويحث التقرير واشنطن على اعتبار الفضاء “أولوية وطنية”، مشيراً إلى أن المشهد الفضائي أصبح أكثر ازدحاماً وتعقيداً، في وقت لا توجد فيه قواعد دولية موحدة لتنظيمه أو لاحتواء الأزمات بين الخصوم.

    لماذا “الخط الساخن” الآن؟

    إن فكرة إنشاء خط ساخن فضائي ليست جديدة بالكامل، فهناك بالفعل خط مشابه بين الولايات المتحدة وروسيا. هذا ما نوّهت عليه الجنرال المتقاعدة نينا أرماجنو، إحدى المشاركات في إعداد التقرير، في تصريحات نقلتها منصة “سبيس دوت كوم” المختصة بعلوم الفضاء.

    وقالت: “إن إنشاء خط مماثل مع الصين يمكن أن يساهم في تفادي الحوادث المدارية وسوء الفهم، خاصة في ظل النشاط المكثف لإطلاق الأقمار الصناعية”.

    أضافت: “في حالة الطوارئ أو الأخطاء الحسابية، يمكننا التقاط الجوال والتحدث مباشرة، فهذه ليست فكرة معقدة، لكنها ضرورية”.

    من جانبه، أوضح الخبير الاستقراري صامويل فيزنر، أحد أعضاء فريق إعداد التقرير، أن القطاع التجاري الفضائي الأميركي، الذي يمثل ركيزة الابتكار والتقدم التكنولوجي، أصبح هدفاً متزايداً للهجمات المحتملة من خصوم مثل الصين وروسيا.

    ولفت فيزنر إلى أن أول هجوم إلكتروني في حرب أوكرانيا استهدف منظومة فضائية تجارية، مضيفاً أن “الأنظمة الفضائية التي تعتمد عليها الزراعة والنقل والاتصالات أصبحت أهدافاً عسكرية مشروعة، وهذه حقيقة يجب أن تؤخذ بجدية”.

    هل تنجح الدبلوماسية الفضائية؟

    مع عدم قدرة المنظمات الدولية حتى الآن على فرض قواعد ملزمة تنظم الفضاء وتمنع اشتعال النزاعات، ترى الولايات المتحدة أن إنشاء آليات للثقة، مثل الخط الساخن، قد يقلل من مخاطر الانزلاق إلى صدام فضائي مباشر.

    لكن يبقى التساؤل: هل ستقبل الصين بمثل هذه الآلية؟

    يعتقد الخبراء أن احتمالات قبول بكين تبدو محدودة، خصوصاً وأنها غالباً ما ترفض الانضمام إلى المبادرات التي تقودها واشنطن، مفضلة إطلاق مشاريعها ومبادراتها الفضائية المستقلة، مثل مبادرة “طريق الحرير الفضائي”.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن السعودية والصين توقعان 57 اتفاقية لمنتجات زراعية بـ3.7 مليارات دولار

    قالت وزارة الزراعة السعودية اليوم الثلاثاء عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “إكس” إن المملكة وقعت مع الصين 57 اتفاقية في بكين لمنتجات زراعية بقيمة 14 مليار ريال (3.73 مليارات دولار).

    وتركز 31 اتفاقا على البيوت المحمية والثروة الحيوانية والدواجن والثروة السمكية، في حين شملت 26 اتفاقا تصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق الصينية.

    لقاءات

    جاء ذلك بعد يوم من لقاء وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، مع وزير الزراعة والشؤون الريفية الصيني هان جون، ووزير الموارد المائية الصيني لي جوينق، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى الصين، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).

    وحسب وكالة الأنباء السعودية، بحث الجانبان آفاق التعاون المثمر بين البلدين في مجالات المياه والزراعة، وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بما يخدم مستهدفات التنمية المستدامة، ويسهم في توسيع التبادل التجاري وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة.

    وناقش الفضلي مع وزير الزراعة والشؤون الريفية، التعاون في مجالات الزراعة والاستقرار الغذائي، وفرص استخدام التقنيات الحديثة وتبني الأنظمة الزراعية الحديثة، ومن أبرزها الأنظمة المغلقة في البيوت المحمية والتربية المكثفة للكائنات الحية بمعايير عالية ومواصفات عالمية.

    وخلال لقاء منفصل بحث الوزير السعودي مع وزير الموارد المائية الصيني لي جوينق، سبل مواجهة تحديات ندرة المياه عبر مشاريع مشتركة، واستعرض خطط المملكة لطرح مشاريع السدود بمشاركة الشركات الصينية، والاستفادة من التجربة الصينية في بناء السدود.

    المصدر : الجزيرة + وكالة الأنباء السعودية (واس)


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن هدنة الرسوم بين أميركا والصين.. الرابحون والخاسرون وماذا بعد؟

    في خطوة مفاجئة ولكن لاقت ترحيبًا عالميًا، اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض الرسوم الجمركية المتبادلة بشكل كبير، في ما وصفه مسؤولو البلدين بأنه “هدنة لمدة 90 يومًا” تهدف إلى إتاحة الفرصة لمفاوضات تجارية أوسع.

    وتم الإعلان عن الاتفاق المؤقت اليوم الاثنين في مدينة جنيف السويسرية، ليشكل تراجعًا دراماتيكيًا في تصعيد تجاري هزّ الأسواق العالمية ورفع الأسعار وأثار حالة من عدم اليقين في التجارة الدولية.

    وبحسب البيان المشترك الصادر عن المفاوضين:

    • ستقوم واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصينية من 145% إلى 30%.
    • ستقلص بكين الرسوم المفروضة على السلع الأميركية من 125% إلى 10%.
    • ومن المقرر أن يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في 14 مايو/أيار الحالي ولمدة 90 يومًا كبداية لمفاوضات أوسع.

    وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع شبكة “بلومبيرغ” إن الأمر لا يتعلق بالانفصال التام “نحن نقوم بفصل إستراتيجي في قطاعات تمس الاستقرار القومي مثل أشباه الموصلات والأدوية والصلب، لكن لا أحد يريد انفصالًا عامًا”.

    الرابحون والخاسرون والانتعاش المفاجئ

    واستجابت الأسواق المالية بترحيب فوري وواضح، حيث:

    • قفزت العقود الآجلة لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 3.1%.
    • ارتفع مؤشر “ناسداك” بنسبة 3.6%.
    • صعد مؤشر “داو جونز الصناعي” بنسبة 2.4%.
    • انتعشت الأسواق الأوروبية والآسيوية.
    • سجل مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ مكاسب عوضت كل خسائره منذ إعلان “يوم التحرير” في 2 أبريل/نيسان الماضي.
    الأسواق العالمية كانت المستفيد الأول من خفض الرسوم الجمركية المتبادلة (الفرنسية)

    وقالت “بلومبيرغ” إن المستثمرين عادوا بقوة إلى الأسهم بعد تهدئة الحرب التجارية التي زرعت الفوضى في الأسواق العالمية، واصفة الاتفاق بأنه “سيناريو مثالي”.

    • شركات التقنية التي تعتمد على سلاسل الإمداد الصينية مثل “آبل” و”أمازون” حققت مكاسب بنسبة 6.5% و7.6% على التوالي، بحسب “رويترز”.
    • ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات مثل “إنفيديا” بنسبة 4.5% و”مايكرون” بنسبة 6.6%.

    في المقابل:

    • سجلت أسهم شركات الأدوية تراجعًا، ليس بسبب الاتفاق التجاري، بل نتيجة إعلان ترامب خطة خفض أسعار الأدوية بنسبة قد تصل إلى 80%.
    • تراجعت أسهم شركات مثل “فايزر” و”إيلاي ليلي” بأكثر من 2%، وفقًا لموقع “إنفستينغ دوت كوم”.

    السلع تتفاعل.. النفط يقفز والذهب يتراجع

    وشهدت أسعار النفط قفزة حادة في ضوء توقعات بتحسن الطلب من أكبر مستهلكين للنفط عالميًا. وارتفعت أسعار خام “برنت” بنسبة 3.3% لتصل إلى 66.03 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام “غرب تكساس الوسيط” بنسبة 3.5% ليبلغ 63.17 دولارًا.

    وقال نايجل غرين، القائد التنفيذي لمجموعة “دي فير” -لوكالة “بلومبيرغ”- إن هذا النوع من التخفيف المنسق للرسوم يغيّر المشهد التنمية الاقتصاديةي كليًا “ويمنح الشركات مساحة لإعادة تقييم نظرتها المستقبلية”.

    وفي المقابل، شهدت الأصول الآمنة تراجعًا كبيرًا، حيث هبط الذهب بنسبة 2.5% ليصل إلى 3265 دولارًا للأونصة، وهو أكبر تراجع يومي له منذ أشهر.

    وأوضح جيمس ماكينتوش من صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الهبوط الحاد في الذهب يعكس عودة الثقة بالدولار الأميركي “وزيادة شهية المخاطرة”.

    العملات تتأرجح.. صعود الدولار وتراجع الين

    وشهدت أسواق العملات تحركات كبيرة، حيث قفز مؤشر الدولار بنسبة 1.5%، وهو أعلى ارتفاع يومي له منذ انتخابات ترامب الأولى عام 2016، بحسب “فايننشال تايمز”. كما ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف، بينما تراجع الين الياباني بنسبة 2%، والفرنك السويسري بنسبة 1.3%.

    الدولار الأميركي المستفيد الأكبر من تراجعِ التوترات التجارية بين واشنطن وبكين (رويترز)

    وقالت بوجا كومرا المحللة في بنك “تي دي سيكيوريتيز” إن الأسواق “تقوم الآن بإلغاء كل رهاناتها على الأصول الآمنة التي سادت منذ يوم التحرير”.

    داخل الاتفاق.. ما اتُّفق عليه وما تم تجاهله

    ووصفت “بلومبيرغ” محادثات جنيف بأنها “ودية وغير معتادة” وشهدت “احترامًا متبادلًا” بين الطرفين. وأوضح الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير “كل شيء قابل للتفاوض. لكننا توصلنا إلى نتيجة جيدة للولايات المتحدة، وجيدة أيضًا للصين”.

    ورغم التقدم، لم يتم رفع جميع الرسوم القطاعية، إذ لا تزال الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات قائمة، وكذلك الرسوم الخاصة بالصين التي فُرضت خلال الولاية الأولى لترامب.

    وفي المقابل، وعدت الصين بتعليق الإجراءات الانتقامية غير الجمركية مثل قيود تصدير “المعادن الأرضية النادرة” وهو ما اعتبرته واشنطن أولوية في المفاوضات، بحسب “فايننشال تايمز”.

    ونقلت وكالة “شينخوا” الصينية عن السلطة التنفيذية تأكيدها على “الالتزام بالتعامل مع الولايات المتحدة وفقًا لمبدأ الاحترام المتبادل” وشددت على أن “الضغوط والتهديدات ليست الوسيلة الصحيحة للتعامل مع بكين”.

    فرصة مؤقتة أم سراب سياسي؟

    ورغم الترحيب الواسع من الأسواق، لم يخلُ المشهد من التحذيرات. وقال لاري وهو كبير الماليةيين في شركة “ماكواري كابيتال” -لوكالة “بلومبرغ”-  إن ما تم تحقيقه اليوم خطوة إيجابية “لكنه مجرد نهاية البداية”.

    وفي تصريح لـ”فايننشال تايمز” قال تاي هوي كبير إستراتيجيي القطاع التجاري في “جي بي مورغان” إن الـ90 يومًا قد لا تكون كافية للتوصل إلى اتفاق تفصيلي لكنها “تتيح فسحة للتنفس، وأحيانًا يكون ذلك كل ما تحتاجه الأسواق”.

    ويظل تنفيذ الاتفاق موضع شك، خاصة بعد فشل الصين في الالتزام باتفاق “المرحلة الأولى” الموقع عام 2020. وعندما سُئل بيسنت إن كان الاتفاق الحالي يعيد النظر في ذلك الإطار، أجاب “العالم تغير، المنتجات تغيرت، والمزيج الإنتاجي تغير.. لذلك كل شيء مطروح الآن”.

    بيسنت: الولايات المتحدة لا تسعى إلى انفصال عام عن الصين (الفرنسية)

    انعكاسات على التجارة العالمية.. أبعد من الأرقام

    وقدّرت شركة “كابيتال إيكونوميكس” أن متوسط الرسوم الأميركية على السلع الصينية سيصل إلى حوالي 40%، في حين ستبلغ الرسوم الصينية على الواردات الأميركية نحو 25%.

    ورغم أن هذه الأرقام تمثل تراجعًا كبيرًا، إلا أنها لا تعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 2018.

    وتوقعت “بلومبيرغ إيكونوميكس” أن الرسوم الجمركية المتبقية “قد تؤدي إلى تقليص واردات أميركا من الصين بنسبة تصل إلى 70% على المدى المتوسط”.

    وفي الوقت ذاته، بدأت شركات الشحن في الاستعداد لزيادة في حركة التجارة عبر المحيط الهادي. ونوّهت شركة “ميرسك” الدانماركية أن الاتفاق “خطوة في الاتجاه الصحيح” بينما قالت شركة “هاباغ-لويد” الألمانية إنها ستستخدم سفنا أكبر في خطوط الصين-الولايات المتحدة.

    حسابات سياسية أم إستراتيجية اقتصادية؟

    وانقسم المحللون حول الدوافع الحقيقية وراء الاتفاق. فبينما يرى البعض أنه إشارة إلى تحوّل دبلوماسي حقيقي، وصف آخرون الاتفاق بأنه “تراجع تكتيكي” من قبل واشنطن.

    وكتب النائب الديمقراطي إريك سوالويل على منصة “إكس” أن ترامب “تراجع أمام الصين.. كما قلت لكم”.

    وفي المقابل، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن مصدر في البيت الأبيض قوله إن القائد ترامب “تلقى تحديثات مستمرة خلال مفاوضات جنيف، لكنه ترك القرار النهائي لبيسنت” مضيفًا أن “ترامب قال إنها مسألة يقررها سكوت”.

    راحة مؤقتة لا تعني نهاية الخلاف

    ورغم أن اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة والصين خفف من المخاوف الماليةية المباشرة ورفع المعنويات بالأسواق العالمية، فإن التوترات الأساسية -من حقوق الملكية الفكرية إلى الفنتانيل والعملات- لا تزال قائمة.

    الهدنة الحالية ليست معاهدة سلام، بل مجرد توقف مؤقت يمنح العالم فترة قصيرة من الهدوء قبل الجولة التالية.

    وكما قال لاري هو، إنها “ليست نهاية الحرب التجارية. إنها مجرد وقت مستقطع”.


    رابط المصدر

Exit mobile version