قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن إنه سيجري حظر البنادق نصف الآلية والهجومية مثل التي يستخدمها الجيش، وذلك بموجب قوانين أكثر صرامة بشأن حيازة الأسلحة.
وأضافت أرديرن اليوم الخميس أنها تتوقع صدور القانون الجديد بحلول 11 أبريل القادم، وإقرار آلية لاستعادة الأسلحة المحظورة.
وتابعت: “الآن وبعد ستة أيام من الهجوم (على المسجدين) نعلن حظرا في نيوزيلندا على جميع البنادق نصف الآلية والهجومية مثل تلك التي يستخدمها الجيش”.
ويأتي ذلك في أعقاب مقتل 50 شخصا وإصابة 50 آخرين بأسوأ حادث قتل جماعي بالرصاص في تاريخ البلاد استهدف مسجدين للمسلمين في مدينة كرايست تشيرتش.
برزت قصص بطولية أثناء الهجمات التي استهدفت مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش في نيوزيلندا والتي أسفرت عن مقتل 50 شخصا.
وقال أفغاني يبلغ من العمر 48 عاما إنه واجه المسلح وألقى عليه ماكينة دفع بالبطاقات الائتمانية.
كما تعقب شرطيان محليان، أحدهما كان يحمل مسدسا فقط، برنتون تارانت، 28 عاما، المتهم في الهجوم وتمكنا من اعتقاله.
وقالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن، إن المسلح، الذي كان يحمل في سيارته عبوات ناسفة، كان يعتزم تنفيذ أكثر من هجوم في اليوم نفسه.
وكانت أردرن وصفت الهجوم في وقت سابق بأنه “عمل إرهابي”.
وجرت مراسم تأبين للضحايا، بينما قالت السلطات إن جميع الجثث ستُسلم إلى الأقارب لإجراء مراسم الدفن يوم الأربعاء.
ولا يزال 34 شخصا على الأقل تحت العلاج في المستشفى، من بينهم فتاة تبلغ من العمر أربع سنوات وهي في حالة حرجة.
وقال عبد العزيز، الذي غادر كابول وسافر إلى نيوزيلندا قبل سنوات، إنه كان بداخل مسجد لينوود، الهدف الثاني للمهاجم، عندما سمع صيحات بأن أحد الأشخاص فتح النيران.
وعندما أدرك أن المسجد كان يتعرض لهجوم، التقط ماكينة دفع بالبطاقات الائتمانية وأسرع تجاه المهاجم المسلح، وألقاها عليه عندما عاد إلى سيارته ليحضر سلاحا، واستطاع المراوغة بين السيارات عندما فتح عليه المسلح النار.
والتقط عبد العزيز، الذي كان في المسجد بصحبة أطفاله الأربعة، بندقية كان المشتبه به قد ألقاها وأعدّها لإطلاق النار، لكنها كانت قد نفدت من الطلقات. وتعقب المهاجم مرة أخرى داخل المسجد، حيث واجهه.
وقال عبد العزيز لوكالة رويترز للأنباء :”عندما شاهده (المهاجم) بالبندقية، ألقى بندقيته وفر تجاه سيارته، وتعقبه (عبد العزيز). وجلس في سيارته، وألقي (البندقية) على نافذة السيارة. فشتمه وانطلق مغادرا”.
وقال لطيف علبي، إمام المسجد بالإنابة، لوكالة أسوشيتد برس للأنباء إن حصيلة القتلى كانت ستكون أكبر في المسجد، لو لم يكن عبد العزيز، الذي وصفه بانه لم يخش مواجهة المسلح، قد تصرف كما فعل.
واستطاع شرطيان محليان كان على مقربة من المكان تعقب المهاجم، واعترضا سيارته وقبضا عليه. وصور شاهد عيان اللحظة ونشر الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت أردرن يوم السبت إن “الشرطيان وضعا نيوزيلندا قبل أي شيء”، وأضافت أنهما سيُكرما لشجاتهما.
وكان المهاجم، الذي وصف نفسه بأنه من أنصار فكر تفوق العرق الأبيض، قد استهدف أولا مسجد النور أثناء تجمع مصلين لأداء صلاة الجمعة، وبث فيديو للقطات الهجوم على فيسبوك.
وأظهر الفيديو نعيم راشد، البالغ من العمر 50 عاما وهو من مدينة أبوت آباد في باكستان، وهو يسعى للتصدي للمسلح قبل إطلاق النار عليه، وقد نقل إلى المستشفى لكنه توفي بعد ذلك.
وقال أخوه خورشد علام لبي بي سي : “قال شهود عيان إنه أنقذ حياة عدد من الأشخاص بمحاولته التصدي للرجل (المهاجم). إنه فخر لنا الآن وخسارة في ذات الوقت. الأمر أشبه باستئصال أحد الأطراف”.
كما قُتل طلحه، 21 عاما نجل راشد، الذي بدأ وظيفة جديدة وكان يستعد للزواج قريبا وفقا لأصدقائه. وتعيش الأسرة في نيوزيلندا منذ عام 2010.
وتفيد التقارير أن حُسن آرا، 42 عاما، كانت في مصلى النساء في مسجد النور عندما سمعت صوت إطلاق نار، وقُتلت بينما كانت تبحث عن زوجها فريد الدين، المقعد على كرسيه المتحرك في مصلى الرجال والذي نجا من القتل.
وقال فريد الدين لبي بي سي إنها ساعدت عددا من النساء والأطفال على الفرار من المبنى أثناء تعرضه للهجوم :”نفخر بما فعلته. ماتت بسبب نبيل. فعلت ما كانت تحبه وما كنت أحبه بالضبط”.
وأضاف :”فقدت زوجتي لكني لا أكره القاتل. كإنسان أحبه، أسامحه، أصلي من أجله”.
وكانت الشرطة قد وصلت إلى المسجد بعد ست دقائق من تلقي اتصال طارئ، وكان الهجوم قد أسفر عن مقتل 41 شخصا، وقال مايك بوش، قائد الشرطة إن الشرطة اعتقلت المسلح خلال 36 دقيقة.
ومثل المتهم برنتون تارانت، 28 عاما، أمام المحكمة يوم السبت وظهر بثياب السجن البيضاء وفي يديه القيود، وهو يبتسم أمام المصورين، وسط توقعات بأن يواجه المزيد من الاتهامات.
ويعد تارانت الشخص الوحيد المتهم بتفيذ إطلاق النار، ويُعتقد أنه نفذ العملية بمفرده، وفقا لقائد الشرطة.
ووصل أقطاي اليوم الأحد وزير خارجية بلاده مولود جاويش أوغلو إلى نيوزيلندا للوقوف على آثار الاعتداء، ومن المتوقع أن يزور المسجدين غدا الاثنين.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قرر في أعقاب المذبحة في كرايست تشيرش إرسال وفد يضم نائبه ووزير خارجيته إلى نيوزيلندا، للعمل على تقييم الوضع مع المسؤولين هناك، ووضع خريطة طريق للتعامل معه.
مثل الإرهابي برينتون تارانت منفذ اعتداء المسجدين في نيوزيلندا اليوم أمام القضاء لسماع أقواله في المجزرة التي قتل بها العشرات، وتعمّد رغم أغلاله إثارة المسلمين واستفزازهم بحركة.
وظهر تارانت أمام المحكمة مكبلا ويرتدي بزة بيضاء وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث يطالب الكثيرون بقتله بلا محاكمة.
وأثناء مثوله أمام القضاة، عمد تارانت إلى الإشارة بإصبعيه بعلامة OK، ما أثار ردود فعل غاضبة بين رواد التواصل الاجتماعي، ومتابعي المحاكمة.
الحركة تعني (white power) سيادة البيض ..
الحركة تعني (white power) سيادة البيض ..
وهي أيديولوجية سياسية، فكر عنصري مبنى على الإعتقاد بأن الأفراد ذو العِرق والأصل الأبيض هم أسياد على كل البشر من الأعراق الأخرى، تتواجد هذه المنظمات في الدول ذات الأغلبية البيضاء في أوروبا، أمريكا الشمالية، أستراليا، أمريكا اللاتينية pic.twitter.com/6J60DilKn6
وهي أيديولوجية سياسية، فكر عنصري مبنى على الإعتقاد بأن الأفراد ذو العِرق والأصل الأبيض هم أسياد على كل البشر من الأعراق الأخرى، تتواجد هذه المنظمات في الدول ذات الأغلبية البيضاء في أوروبا، أمريكا الشمالية، أستراليا، أمريكا اللاتينية
الحركة تعني (white power) سيادة البيض ..
وهي أيديولوجية سياسية، فكر عنصري مبنى على الإعتقاد بأن الأفراد ذو العِرق والأصل الأبيض هم أسياد على كل البشر من الأعراق الأخرى، تتواجد هذه المنظمات في الدول ذات الأغلبية البيضاء في أوروبا، أمريكا الشمالية، أستراليا، أمريكا اللاتينية
#BREAKING: Man allegedly involved in mass shooting in Christchurch, New Zealand live-streamed shooting rampage on Facebook; still frames are from video I obtained moments ago. pic.twitter.com/Uw7alIXsgr
في مقطع فيديو طوله 16:55 دقيقة، نفذ سفاح المسجدين جريمته الشنيعة بـ”دم بارد” على ألحان موسيقى عسكرية صاخبة، مستخدما مجموعة متنوعة من الأسلحة المتطورة بلغ عددها 6 قطع استخدم منها 4.
وظهر السفاح في الدقيقة الأولى من الفيديو وهو يتحدث أنه سيقوم بالبث المباشر لجريمته واستطاعت RT أن ترصد بعض المشاهد من داخل الفيديو المرعب دون نشره حفاظا على مشاعر المتابعين.
موسيقى عسكرية وأسلحة متطورة
بدأت الدقيقة الأولى داخل سيارة السفاح وهو يتحدث، وظهر بجانبه رشاشان وبندقية “شوت جن”، بالإضافة إلى سلاح آخر بيده اليمنى، وقام بتشغيل مسجل الموسيقى العسكرية.
وتحرك السفاح في طريقه إلى المسجد لتنفيذ جريمته البشعة، حيث استغرق وصوله إلى المسجد 6 دقائق، وتوقف على مسافة ليتابع حركة الأشخاص ولحظة دخولهم، وبعدما تأكد من وصول عدد كبير إلى المسجد وقرب أذان صلاة الجمعة، دخل إلى رواق صغير ووضع سيارته هناك ليسد بها الطريق المودي لدخول وخروج السيارات.
تنفيذ الجريمة في 8 دقائق
بعد أن وصل السفاح بسيارته إلى الرواق المودي إلى المسجد، نزل من سيارته وبدأ في اختيار أسلحته، حيث حمل بيده سلاحين، أولهما “شوت جن” والثاني رشاش آلي، وحرص في البداية على استخدام “شوت جن” للإيقاع بأول شخصين صادفهما في مدخل المسجد وهو الحارس على ما يبدو، الذي قال للسفاح “Hello Brother” (مرحبا يا أخي).
وبدأ السفاح في إسقاط الضحايا واحدا تلو الآخر، حيث رمى سلاحه الأول “شوت جن”، وبدأ في استخدام الرشاش الآلي داخل المسجد بدم بارد، حيث رش المصلين بالرصاص، وقام بضربهم مرة أخرى للتأكد من قتلهم.
عودته للخارج وتبديل السلاح
بعد أن قام السفاح بقتل أكبر عدد من المصلين داخل المسجد، عاد مرة أخرى للخارج في حرية تامة وسط غياب الشرطة، لاختيار سلاح آخر أشبه بالقناصة، لإسقاط أهداف بعيدة المدى، وهذا ما قام به حيث وقف خارج المسجد ليضرب كل ما تراه عيناه.
لم يكتف بقتل المصلين حول المسجد، بل وعقب انتهائه ركب سيارته وبدأ في ضرب كل من يصادفه أمامه، حتى تمكن من الهروب في النهاية.