الوسم: نتنياهو

  • نتنياهو يفقد الدعم وإنجازات الحرب لا تنقذه

    نتنياهو يفقد الدعم وإنجازات الحرب لا تنقذه


    انتهت الحرب الإسرائيلية على إيران موجّهة مشاعر إنجاز عسكري وسياسي، مما أثار تكهنات حول تأثيرها على الاستحقاق الديمقراطي المقبلة. تعالت مدعاات من دونالد ترامب لمنح نتنياهو العفو عن محاكمته، ما أثار سخط الإعلام الإسرائيلي. رغم ذلك، استمر المواطنون في التعبير عن قلقهم إزاء خطط السلطة التنفيذية، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن الشعبية تركزت على القوات المسلحة والموساد وليس على نتنياهو. بينما ارتفعت نسبة الثقة في المؤسسات الدفاعية، أظهرت استطلاعات أخرى أن دعم الحزب الليكود بقيادة نتنياهو لم يتغير، مما يجعل تشكيل ائتلاف مستقبلاً صعبًا، مع تركيز كبير على الوضع في غزة.

    |

    انتهت الحرب الإسرائيلية على إيران بمشاعر قوية بالإنجازين العسكري والسياسي، مما دفع البعض للاعتقاد أنها قادرة على طمس إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووُجد العديد ممّن رأوا تصرفات نتنياهو ووزرائه وتعليقاتهم حول هذا الإنجاز كأنه تمهيد لمعركة انتخابية قريبة، خاصة مع الأزمات التي يواجهها الائتلاف مع الحريديم.

    وفي هذا السياق، جاءت تصريحات القائد الأميركي دونالد ترامب حول ضرورة إنقاذه لنتنياهو بعد أن أنقذ إسرائيل، معربًا عن رغبة في إلغاء محاكمته بتهم الفساد أو إصدار عفو عام عنه. من جهته، أبدى ترامب انزعاجه من استمرار ملاحقة أحد أفضل رؤساء وزراء إسرائيل في زمن الحرب، مضيفًا أن الولايات المتحدة أنقذت إسرائيل، والآن يجب إنقاذ بيبي نتنياهو. لكن يبدو أن الإنجازات العسكرية في واد، وموقف الجمهور الإسرائيلي تجاه نتنياهو وحكومته في واد آخر، كما تظهر استطلاعات الرأي ومواقف الإعلام.

    واعترضت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية على اقتراح ترامب، معتبرةً إياه تدخلًا في الشؤون القانونية للدولة. أما قضاة المحكمة المركزية التي تجري فيها محاكمة نتنياهو، فقد رفضوا الطلب بتأجيل المحاكمة لأسبوعين لانشغاله بقضايا سياسية وأمنية مركزية. ومع ذلك، رحب رئيس المحكمة العليا السابق، القاضي أهرون باراك، بفكرة العفو عنه. وفي سياقٍ متصل، تناقلت الصحف معلومات عن خطة كبرى تُعدّها أميركا بالتعاون مع نتنياهو لإنهاء الحرب في غزة وتوسيع اتفاقيات أبراهام، تشمل رؤى لإنشاء دولة فلسطينية. ويسعى نتنياهو لزيارة واشنطن لبحث الخطة من جهة، ولتنظيم “حفل انتصار” مشترك بعد الحرب مع إيران. وقد أثار هذا الحديث غضب الليكود وسُمّوتريتش وبن غفير، وذهب البعض إلى القول إن ممارسته لهذا الاتجاه ستؤدي إلى سقوط حكومته في غضون عشر دقائق.

    قاتَلنا بشراسة

    وفي مقطع فيديو نشره مكتبه، صرح نتنياهو أن “مصادرنا تقول أن الله سيمنح شعبه القوة، وسينعم الله على شعبه بالسلام”. ونوّه أننا واجهنا إيران بشراسة، وحققنا نصرًا كبيرًا، مما يعطي فرصة لتوسيع اتفاقيات السلام بشكل كبير. وواصل قائلاً إننا نبذل جهودًا لتحقيق ذلك، بالإضافة لإطلاق سراح رهائننا وهزيمة حماس، فهناك فرصة نبغي عدم إضاعتها. وشكر نتنياهو القائد ترامب على اقتراحه بشأن إلغاء محاكمته، مشددًا على تقديره لدعمه الكبير لإسرائيل والشعب اليهودي، ونوّه أننا سنستمر بالعمل معًا لهزيمة أعدائنا المشتركين وتحرير رهائننا وتوسيع السلام بسرعة. وأيد القائد الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ فكرة العفو عن نتنياهو.

    نتنياهو شكر ترامب على مدعاته بوقف محاكمته في إسرائيل (رويترز)

    بن كسبيت في “معاريف” كتب: “إن طلب القائد الأميركي بوقف محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، مهما بدا مثيرًا للسخرية (لأنه بطل!!) يحول النقاش حول نجاح أو فشل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، المدفوع بتسريب تقرير سري للغاية من هيئة الطاقة النووية الأميركية للأميركيين، كما أن الواقع المؤلم هو أن ترامب قد بدأ بالفعل برفع العقوبات الأميركية القاسية على إيران، بما في ذلك صلاحية تصدير النفط إلى الصين.”

    أما افتتاحية “هآرتس” يوم الجمعة، فاعتبرتها تدخلًا فظًا في الشؤون الداخلية للدولة الإسرائيلية، حيث دعا ترامب بإلغاء محاكمة بنيامين نتنياهو أو منحه العفو. وقد عُرف رأي ترامب في سلطة القانون والمؤسسات الديمقراطية، وليس مفاجئًا أن أحدهم -يمكن التخمين بشأنه- أراد إقناعه بالتدخل لإلغاء المحاكمة. ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب أخطأ بتدخله في هذا الأمر، نظرًا لما يمكن أن يضعف إنفاذ القانون الإسرائيلي ويُعمق الاستقطاب، مما يجعل إسرائيل تبدو كدولة تابعة. واعتبرت أن على القائد هرتسوغ عدم الاستسلام للضغوط وأن لا يمنح العفو، لأن “نتنياهو يُحاكم على اتهامات خطيرة عليه أن يتحمل عواقبها”. ونوّهت أن المحكمة هي الجهة الوحيدة المختصة لاتخاذ القرار في ما إذا كان نتنياهو مذنبًا في الرشوة، التزوير، وخيانة الأمانة أم لا.

    ووفقًا لاستطلاعات الرأي أثناء الحرب على إيران وبعدها، فقد لوحظ أن هذه الحرب لم تحسن كثيرًا من صورة نتنياهو، حيث ذهبت التقديرات بشكل رئيسي إلى القيادة العسكرية وسلاح الجو والموساد، وقليل جدًا منها إلى نتنياهو وحكومته. وكشف استطلاع دوري أجرته مركز دراسات الاستقرار القومي في جامعة تل أبيب عن ارتفاع ملحوظ في ثقة الجمهور بالمؤسسات الدفاعية والسياسية منذ بدء الحملة ضد إيران، مع تأييد غالبية الجمهور لهذه الحرب. ومع ذلك، أعرب حوالي 70% من المستطلعة آراؤهم عن قلقهم إزاء تطورات الحملة، ويعتقد ما يقرب من نصفهم أن السلطة التنفيذية تفتقد إلى خطة لإنهائها. وزادت نسبة الثقة في القوات المسلحة الإسرائيلي إلى حوالي 82%، مقارنةً بـ75.5% في مايو/أيار 2025. كما ارتفعت نسبة الثقة في السلطة التنفيذية إلى 30%، مقارنةً بـ21% في الفترة الحالية نفسه. وزادت الثقة في سلاح الجو إلى 83%، مقارنةً بـ71% في أبريل/نيسان، وللاستخبارات العسكرية إلى 74%، مقارنةً بـ61% في يناير/كانون الثاني 2024. ولا تزال نسبة الثقة في الموساد مرتفعة عند 81%. وحظي رئيس الأركان بزيادة ملحوظة في نسبة الثقة وصلت إلى 69% لدى الجمهور عامة، مقارنةً بـ56% في مايو/أيار، و81% لدى الجمهور اليهودي، مقارنةً بـ67.5%.

    استطلاعات الرأي أظهرت ثقة الجمهور الإسرائيلي بسلاح الجو والقوات المسلحة والموساد بعد حرب الـ12 يوما مع إيران (غيتي إيميجز)

    وذكر موقع “زمان إسرائيل” أن دراسة أجريت حول ما إذا كانت الحرب مع إيران قد أثرت على نيات التصويت في الاستحقاق الديمقراطي القادمة أظهرت أن الأغلبية الساحقة من الجمهور لم تغيّر رأيها. وحسب استطلاع أجرته “تاتيكا للأبحاث والإعلام”، فإن حزب الليكود سيفوز بأكبر عدد من النواب، ولكن، كما في الوضع السياسي قبل الحرب، لن يتمكن قيادته تحت نتنياهو من تشكيل ائتلاف. وبيّن الاستطلاع أن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على أكثر من 52 مقعدًا لو جرت الاستحقاق الديمقراطي اليوم، بينما ستحصل أحزاب المعارضة الحالية باستثناء العرب على 57 مقعدًا. أما الأحزاب العربية مثل “القائمة الموحدة” و”الجبهة الديمقراطية للسلام والتغيير” فسيأخذون 11 مقعدًا.

    ومعنى هذه النتائج هو أنه حتى في حالة عدم قدرة نتنياهو على تشكيل ائتلاف، فهو يحقق كتلة مانعة، مما سيجبر الكتلة الأخرى على تكوين ائتلاف إما مع “القائمة الموحدة”، أو التحالف مع الليكود، أو الذهاب نحو انتخابات إضافية.

    كما شمل الاستطلاع مشاركين يهود وعرب، وتم تصنيفه حسب العمر والدين والجنس والمناطق في إسرائيل.

    وأظهرت استطلاعات أخرى أن استطلاع تاتيكا كان الأكثر دعمًا لنتنياهو وائتلافه. حيث أظهر استطلاع معاريف الذي أجراه معهد لزار للبحوث أن الإنجاز الذي حققه نتنياهو وحزبه في الحرب قد تلاشى سريعًا. وجاءت خريطة المقاعد على النحو التالي: نفتالي بينيت 25 مقعدًا، الليكود 25، الديمقراطيون 11، إسرائيل بيتنا 9، شاس 9، يوجد مستقبل 8، المعسكر الرسمي 8، يهوديت هتوراة 7، عظمة يهودية 7، الموحدة 6، والجبهة 5. وبذلك، تملك المعارضة برئاسة بينيت 61 مقعدًا، بينما للائتلاف 48 مقعدًا وللكتلتين العربيتين 11.

    بعض الاستطلاعات حول فرص الفوز بالاستحقاق الديمقراطي أعطت أفضلية لحزب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بينيت (غيتي إيميجز)

    ولفت الانتباه أن 49% من الجمهور اعتبروا أن إسرائيل لم تحقق نصرا في الحرب مع إيران، رغم تحقيق إنجازات ملحوظة. بينما اعتقد 30% أن النصر كان واضحًا، وقال 16% إن الدولة حققت إنجازات جزئية. وفيما يتعلق بغزة وما يجب أن تفعله إسرائيل حيالها، دعا 59% من الجمهور إلى السعي للوصول إلى اتفاق يعيد كافة المخطوفين مقابل وقف القتال، بينما أيد 34% مواصلة القتال للضغط على حماس لتحرير المخطوفين. ومع ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من الجمهور (48%) يرى أن السبب القائدي وراء استمرار نتنياهو في القتال بغزة هو اعتبارات سياسية، في حين اعتبر 37% فقط أن الأمر يتعلق باعتبارات أمنية.

    انتصار إسرائيل

    وعلى الجانب الآخر، أظهر استطلاع “إسرائيل اليوم” و”مأجار موحوت” بعد الحرب على إيران أن 60% من الجمهور يعتقدون أن إسرائيل انتصرت، معتبرين أن 61% يرون أنه يجب إنهاء الحرب في غزة بسرعة. أما خريطة المقاعد فتوزعت كما يلي: الليكود 27، بينيت 23، شاس 10، الديمقراطيون 9، إسرائيل بيتنا 9، يوجد مستقبل 9، عظمة يهودية 8، يهديت هتوراة 7، المعسكر الرسمي 6، الموحدة 4، الجبهة 4، الصهيونية الدينية 4، في حين لا يتجاوز نسبة الحسم كل من الاحتياطيين 2.4 والتجمع 1.7. وبالتالي، يتساوى الائتلاف مع المعارضة يحصل كل منهما على 56 مقعدًا.

    وفي وقت لاحق، يمكن لغادي آيزنكوت أن يقلب موازين القوى إذا تولى قيادة المعسكر بدلاً من بيني غانتس. في هذه الحالة، فإن خريطة المقاعد تصبح: الليكود 25، بينيت 21، المعسكر الرسمي 13، يوجد مستقبل 9، الديمقراطيون 9، شاس 9، إسرائيل بيتنا 8، يهديت هتوراة 7، عظمة يهودية 7، الموحدة 4، الجبهة 4، الصهيونية الدينية 4، بينما سيكون الاحتياطيون 2% والتجمع 1.7% خارج حدود النسبة المطلوبة. وفي هذه الحالة، تكون المعارضة 60 مقعدًا، بينما الائتلاف 52.

    في جميع استطلاعات الرأي، يتضح أن الحرب على إيران، رغم الدعم الواسع لها، قد ذهبت إنجازاتها إلى القوات المسلحة والمؤسسات الاستقرارية، فيما بالكاد يُستفاد منها نتنياهو وحكومته. وقد ظلت الأنظار موجهة على الحرب الجارية في غزة، حيث يوجد الأسرى ويتساقط الجنود في الميدان.


    رابط المصدر

  • أردوغان يهاجم “تجاوزات” إسرائيل وينبه من “مخطط نتنياهو”


    قال القائد التركي رجب طيب أردوغان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته كتبوا أسماءهم بجانب طغاة مثل هتلر بسبب الانتهاكات الإسرائيلية في غزة. خلال كلمة في منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، انتقد أردوغان الهجمات على منشآت صحية واعتبر أن إسرائيل حولت غزة إلى أكبر معسكر اعتقال. وأنذر أردوغان القوى المؤثرة من “مكيدة نتنياهو” ودعا لوقف إطلاق النار، مشيدًا بشجاعة شباب غزة. كما نوّه خلال اتصال هاتفي مع المستشار الألماني أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تهدد الاستقرار الإقليمي وأدى لتصعيد التوترات.

    صرح القائد التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته قد وضعوا أسماءهم إلى جانب مستبدين مثل هتلر، وذلك أثناء انتقاده للانتهاكات الإسرائيلية في غزة والهجوم الإسرائيلي على إيران، مأنذرًا من أنه يصل إلى “نقطة اللاعودة”.

    نوّه أردوغان في كلمته خلال منتدى شباب منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول أن العالم الإسلامي يمر بمرحلة صعبة، مشيرًا إلى أن “الحرب والمواجهةات والفوضى وسُحب عدم الاستقرار غطت جغرافية حضارتنا. منذ عامين، أينما نتوجه تنقلب أعيننا على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية”.

    وذكر أن نتنياهو وحكومته “من خلال الجرائم التي ارتكبوها بوقاحة وافتقارهم لأي احترام للقوانين طوال الأشهر الماضية، وضعوا أسماءهم إلى جانب طغاة مثل هتلر وبول بوت”.

    لفت إلى أن إسرائيل التي تشتكي اليوم من تضرر مستشفياتها قد نفذت أكثر من 700 هجوم على المنشآت الصحية في غزة فقط، بينما يتم استهداف من يقفون في طوابير الطعام بغزة بوحشية لنيل كسرة خبز أو قليل من الحساء.

    رأى القائد التركي أنه “لا يحق لمن حول غزة إلى أكبر معسكر اعتقال في العالم الحديث عن جرائم حرب، فهذا ليس مجرد تناقض، بل هو فظاظة وانعدام للخجل”.

    وأضاف أن غزة تشهد منذ 21 شهرًا واحدة من أكثر الفظائع خزيًا في العصر الحديث، معتبرًا أن حكومة نتنياهو تتحمل المسؤولية الأولى عن الإبادة الجماعية في غزة “ومن يصمت تجاه المجازر يعتبر شريكًا في الجريمة”.

    مكيدة نتنياهو

    وأنذر أردوغان القوى المؤثرة على إسرائيل من الوقوع في “مكيدة نتنياهو”، داعيًا إياها لاستغلال نفوذها لإرساء وقف إطلاق النار والهدوء في المنطقة، ومؤكدًا على ضرورة “رفع الأيدي عن الزناد” في المواجهة بين إيران وإسرائيل قبل حدوث مزيد من الدمار والمآسي.

    كما نوّه القائد التركي أن بلاده “لم تتوانى أبدًا عن دعم المظلومين على الرغم من استهداف حكومته من اللوبي الصهيوني”. ووجه تحية إلى “شباب فلسطين الأبطال، وشباب غزة الشجعان، الذين يدافعون بشجاعة عن أرضهم منذ 622 يومًا في مواجهة الهجمات الوحشية التي تشنها حكومة إسرائيل”.

    وفي نفس السياق، خلال اتصال هاتفي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الجمعة، نوّه أردوغان أن مرحلة المواجهة التي بدأت مع الهجوم الإسرائيلي على إيران قد زادت من التهديدات لأمن المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة.

    ولفت بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية عبر حسابها على منصة “إكس” أن الجانبين ناقشا خلال الاتصال العدوان الإسرائيلي على إيران والعلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الإقليمية.

    وأنذر أردوغان خلال المحادثة من أن هجمات إسرائيل على إيران قد تضر بمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا من حيث الهجرة واحتمال حدوث تسربات نووية، مشددًا على أن الحل لجميع الخلافات النووية مع إيران هو التفاوض.

    ومنذ 13 يونيو/حزيران، تشن إسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة هجمات على إيران تستهدف منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة تجاه العمق الإسرائيلي، خلال أكبر مواجهة مباشرة بين الطرفين.


    رابط المصدر

  • نتنياهو: صراع مع إيران وطموحات تشمل كافة أرجاء الشرق الأوسط


    صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأننا سنشهد شرق أوسط مختلفًا لم يسبق له مثيل، في وقت تشن فيه إسرائيل هجمات على إيران. واعتبر نتنياهو أن هذه الضربات تهدف إلى تدمير القيادة العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي، مؤكدًا استمرار هذه العمليات لتعزيز الاستقرار الإسرائيلي. تكررت عبارة “تغيير الشرق الأوسط” في تصريحات نتنياهو، مشيرًا إلى استراتيجيات تشمل تقويض المقاومة وتعزيز التفوق العسكري لإسرائيل. في المقابل، أدانت دول مثل قطر والسعودية وتركيا العدوان الإسرائيلي، معتبرةً إياه تهديدًا لأمن المنطقة، ودعت إلى الحوار والتعاون لمواجهة التصعيد.
    Sure! Here’s the rewritten content while maintaining the HTML tags:

    |

    “سنشهد شرق أوسط لم نعرفه من قبل” قد تكون هذه العبارة الأبرز في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين أثناء العدوان المستمر من إسرائيل على إيران منذ 13 يونيو/حزيران الحالي.

    تحدث نتنياهو بفخر عن الضربة القاسية التي وجهتها إسرائيل للقيادة العسكرية الإيرانية وعلمائها النوويين، مؤكدًا التزامه بمواصلة تدمير مستودعات إنتاج الصواريخ الإيرانية والقضاء على برنامجها النووي.

    رغم أن التهديد لدولة في حالة حرب يعتبر أمرًا اعتياديًا، إلا أن ما يلفت الانتباه هو كثرة استخدام نتنياهو لمصطلح “الشرق الأوسط” وموضوع تغييره، خاصًة عند الحديث عن صراعاته المتعددة ضد المقاومة في قطاع غزة أو حزب الله اللبناني أو إيران.

    وعند مراجعة هذه النقطة في تصريحات نتنياهو خلال الأشهر الماضية، نستنتج الأمور التالية:

    • في 30 سبتمبر/أيلول 2024، بالتزامن مع عمليات عسكرية ضد حزب الله، قال نتنياهو:
      “إسرائيل تتبع خطة منهجية لاستهداف قادة حزب الله بهدف تغيير الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط”.
      “نواجه أيامًا مليئة بالتحديات. لقد هزمنا حماس في غزة وسنواصل مقاتلة كل من يهدد مصالحنا”.
    • في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024، في خضم صراعه ضد غزة ولبنان، صرح نتنياهو:
      “إسرائيل في مرحلة تغيير وجه الشرق الأوسط، لكننا ما زلنا في قلب العاصفة ونواجه تحديات عظيمة، ولا أستخف مطلقًا بأعدائنا”.
    • في 6 يناير/كانون الثاني 2025، لفت نتنياهو في تصريحات نشرتها صحيفة معاريف:
      “نحن في مرحلة تغيير جوهري في الشرق الأوسط”.
    • في 2 فبراير/شباط 2025، بعيدًا عن توجهه إلى واشنطن للقاء القائد الأمريكي، قال نتنياهو:
      “سأبحث معه في قضايا استراتيجية، وسيساعد التعاون مع إدارة ترامب إسرائيل على تعزيز علاقاتها مع الدول الإقليمية، مما سيؤدي إلى تغيير الشرق الأوسط وتعزيز أمن إسرائيل”.
    • في 7 مايو/أيار 2025، تزامناً مع الهجمات الإسرائيلية على مطار صنعاء في اليمن، صرح نتنياهو:
      “لا أستخف بالتحديات المتوقعة. أنا واثق من قدرة شعبنا ومقاتلينا على تحقيق النصر”.
      “هذه المهمة لا تتعلق فقط بهزيمة حماس، بل بإطلاق سراح المخطوفين وتغيير وجه الشرق الأوسط”.
      “المهمة ليست سهلة، لكنها قابلة للتنفيذ”.

    بينما تكرار عبارة “تغيير الشرق الأوسط” واضح للمتابعين، إلا أن السؤال الأهم هو: ماذا يعني نتنياهو بذلك؟ وهل ستتسبب هذه التصريحات بردود فعل من دول المنطقة؟

    هل الأمر جاد؟

    قد يتساءل البعض عما إذا كانت هذه التصريحات جادة بالفعل أم مجرد كلمات، والواقع أن تكرارها على لسان أحد أقوى زعماء إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 يزيد من احتمالية جدّيتها.

    الأمر لا يقتصر على كونها كلمات متكررة، بل تنطوي على رؤية مستقبلية تكون مهيأة من الماضي وتنسجم مع الأحداث الحالية، فهمومنا نراها تتكرر في فلسطين ولبنان وبين العرب والمسلمين.

    ما محاور التغيير؟

    يمكن تلخيص محور التغيير الذي تسعى له إسرائيل تحت قيادة نتنياهو في النقاط التالية:

    • إلغاء فكرة المقاومة وحركاتها.
    • تأمين التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة، خاصة في الجانب العسكري، عبر الاعتماد على الحلفاء الغربيين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز المجالات الماليةية والعلمية.
    • محاولة فرض وتعزيز حالة من الردع الاستراتيجي لدول المنطقة، مما يمنعهم حتى من التفكير في مهاجمة إسرائيل أو إظهار العداء.
    • تقييد أو القضاء على القوى الكبرى في المنطقة التي تعارض إسرائيل حاليًا أو قد تفكر في ذلك مستقبلاً.
    • القضاء على البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لأنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسير في هذا الاتجاه مما يثير قلق إسرائيل وحلفائها.
    • تعزيز ثقافة التطبيع من خلال تعزيز علاقات إسرائيل مع دول رئيسية في المنطقة، مما يفتح الباب أمام الدول العربية والإسلامية الأخرى للسير على نفس الطريق، وهو ما ظل عصيًا على إسرائيل لعقود.
    • كل ما سبق يقودنا إلى أحد المخاطر الكبرى، وهو السعي للهيمنة على الإقليم وتغيير حدوده المعروفة، مما يهيئ الطريق لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى الذي لم تتخل عنه أبدًا.

    ردود الأفعال

    على الجانب الآخر، نوّهت التصريحات من بعض دول المنطقة مؤخرًا على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، مشيرةً إلى ما يمثله ذلك من تهديد لأمن المنطقة.

    ومن أبرز المواقف العربية والإسلامية في هذا السياق:

    • مجلس التعاون الخليجي:
      أدان العدوان الإسرائيلي واعتبره انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، كما جاء في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والأمين السنة للمجلس جاسم البديوي، الذي نوّه رفض الدول الأعضاء استخدام القوة وضرورة الحوار لحل النزاعات.
      قطر: أدانت بشدة الهجوم الإسرائيلي على إيران، واعتبرت أنه انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها، مشددة على أن هذا الهجوم يعكس تصعيدًا خطيرًا يشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة، وأعربت عن قلقها من مزيد من الأزمات.
      تحدث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن حول قلق بلاده إزاء هذا التصعيد، مؤكدًا أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان.
    • تركيا:
      نوّه رئيسها رجب طيب أردوغان أن نتنياهو يمثل التهديد الأكبر لأمن المنطقة، مشددًا على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويًا ولا تعترف بأي قواعد دولية.
      كما لفت إلى أهمية عدم السماح للهجمات الإسرائيلية بالتأثير على الأوضاع الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة، أو أن تمتد لتشمل سوريا.
    • السعودية:
      أدانت النزاع الإيراني الإسرائيلي ونوّه ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان في اتصال مع القائد الإيراني مسعود بزشكيان على رفض السعودية لاستخدام القوة وتركيز الحوار كوسيلة لحل النزاعات.
      كما عبر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن إدانته “للعدوان السافر” الإسرائيلي، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية.
    • مصر:
      شددت عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مأنذرةً من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.
    • باكستان:
      صرحت تضامنها الكامل مع إيران ضد العدوان الإسرائيلي غير المبرر، خلال اتصال أجراه رئيس وزرائها شهباز شريف مع القائد الإيراني، وبحث معه الوضع الإقليمي. كما دعا وزير الدفاع الباكستاني العالم الإسلامي إلى الاتحاد في مواجهة إسرائيل.

    ولم تقتصر الإدانات على الدول المذكورة، بل شملت ردود فعل غير رسمية، أبرزها تغريدة لوزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى، حيث دعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الاستقرار القومي المصري لمناقشة التهديدات الخطيرة للأمن الإقليمي بسبب الحرب الجارية بين إسرائيل وإيران.

    كما أوضح موسى، الذي شغل منصب الأمين السنة لجامعة الدول العربية، أن “مصر والشعب المصري ليسا بعيدين عن ذلك”.

    Let me know if you need any adjustments!

    رابط المصدر

  • لماذا قرر نتنياهو تنفيذ الهجوم على إيران في هذا الوقت بالتحديد؟


    الهجوم الإسرائيلي على إيران لم يكن مفاجئًا، بل جاء في سياق تغييرات إقليمية وتحولات استراتيجية بعد تراجع نفوذ طهران. إسرائيل اعترفت بصعوبة تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وركزت على إعاقة قدراته بأقصى ما يمكن. التصريحات الإسرائيلية تشير إلى أن الأهداف تتمحور حول تأخير المشروع النووي وزعزعة استقرار النظام الحاكم الإيراني. التطورات الإقليمية، مثل الضغوط على حلفاء إيران، سمحت لإسرائيل بالتصعيد في هذا التوقيت. السيناريوهات المحتملة تشمل انتصار أي من الطرفين أو تعادل، لكن إسرائيل تسعى لتجنب مظهر الخاسر، بينما تحتفظ إيران بقدرتها على الرد رغم الضغوط.

    لم يكن الهجوم الإسرائيلي على إيران مفاجئاً بشكل كبير، فقد تم التعبير عن التهديدات مسبقاً، وكان ذلك ضمن سياق تغييرات إقليمية مهمة.

    إسرائيل لم تقدم على هذه الخطوة معتقدة أنها ستحقق انتصاراً إستراتيجياً حاسماً، بل يبدو أنها أدركت حدود الإنجاز العسكري الأفضل في ظل الظروف الإستراتيجية المتغيرة، التي قد لا تتكرر. حتى المسؤولون والخبراء الإسرائيليون يعترفون بأن تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل عبر الضربات الجوية أمر غير ممكن بسبب تشتت المواقع وضعفها طبوغرافياً.

    هناك اعتقاد شائع بأن هذا الأمر لن يكون واقعياً دون تدخل الولايات المتحدة الأميركية. بمعنى آخر، بينما تستخدم إسرائيل تقنياتها وميزتها العسكرية، فإن إيران تستفيد من جغرافيتها، ولكل منهما تأثيره الإستراتيجي على نتائج الحرب.

    قررت إسرائيل التصعيد الآن بسبب تغير الظروف الإستراتيجية في المنطقة بعد حرب غزة 2023، وتراجع نفوذ طهران. خلال السنة الذي تلا مواجهة غزة، تعرضت شبكة “الدفاع المتقدم” التي تمثلها حلفاء إيران الإقليميون لضربات مؤلمة: نظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، وحماس في غزة.

    كما قامت إسرائيل باستباق هذه الضربات من خلال جولتين جويتين، في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول 2024، استهدفتا مواقع حيوية إيرانية مرتبطة بالبرنامج الصاروخي.

    في الشهور الماضية، شهدت ضربات مكثفة على آخر معاقل شبكة الحلفاء في اليمن. كما ظهر أداء الجماعات في العراق أكثر محلية مقارنة بالفاعلين الآخرين في المحور.

    هذه التطورات قلصت قدرة طهران على الرد من خلال حلفائها الإقليميين، سواء كانت جماعات أو أنظمة حكومية مثل النظام الحاكم السوري والحوثيين في اليمن.

    إستراتيجية الأهداف الرمادية

    على الرغم من ضخامة هذه الحرب، لم تعلن إسرائيل بوضوح عن أهدافها النهائية. ولا تزال هذه الأهداف تظهر من خلال التحليل للخطاب العسكري والسياسي الإسرائيلي. حيث يثار سؤال الأهداف: هل تسعى الضربات الإسرائيلية لإسقاط النظام الحاكم الإيراني؟ أم تدمير مشروعه النووي بالكامل؟ أم مجرد تعطيل المشروع وتأخيره؟

    اكتفت التصريحات الرسمية الإسرائيلية بالحديث عن ضرورة منع إيران من حيازة سلاح نووي بأي ثمن، بل وصف نتنياهو العملية بأنها بداية حملة طويلة لـ “شل قدرة طهران على صناعة قنبلة ذرية”.

    أما مخاطبة نتنياهو للشعب الإيراني وتحفيزه للتحرك، فلا يمكن اعتباره هدفاً يسعى لإسقاط النظام الحاكم عملياً، وإنما يمثل تداعيات رغبوية للضربات.

    وبالتالي، يتضح أن الهدف المباشر المعلن يكمن في إعاقة البرنامج النووي لأطول فترة ممكنة، لأنه الأكثر وضوحًا في الخطاب الإسرائيلي، بالإضافة إلى زعزعة استقرار النظام الحاكم الإيراني على أمل أن يؤدي الضغط الداخلي إلى إسقاطه بالتداعيات لا بالضربات المباشرة.

    يبدو أن غموض الأهداف النهائية يسلط الضوء على درس مستفاد من حرب غزة، إذ تبدأ العمليات العسكرية في إيران بأهداف واقعية مثل “تأخير وتعطيل البرنامج النووي”، ثم يُترك للأثر الناتج عن العمليات العسكرية تطوير أهداف أخرى أكثر طموحاً أثناء المعركة.

    ففكرة إسقاط النظام الحاكم عبر الضربات الجوية ليست لها سوابق تاريخية مشجعة، وتحتاج إلى دعم على الأرض، إما بقوة عسكرية برية أو بوجود ثورة شعبية تستغل ترنح النظام الحاكم السياسي خلال الضربات.

    هذه الأخيرة قد تصب في صالح الخطاب السياسي الداخلي للنظام الإيراني، وليس العكس. ففي مثل هذه الحالات يصبح التوحد ضد الغزو أو العدوان الخارجي هو السردية الأكثر قوة.

    وضع الأهداف النهائية في منطقة ضبابية مع البدء من أهداف أقل واقعية يتيح لنتنياهو الإعلان عن أي نصر بمجرد توقف الحرب، دون قدرة أي شخص على قياس هذا النصر في الواقع، باستثناء تقارير الخبراء التي لا تزال موضع نقاش منذ عشرين عاماً. وهذا يمثل المعضلة الإسرائيلية في تسويق النصر.

    إذا كان السقف بهذه الدرجة، فما الذي يدفع إسرائيل نحو هذه المغامرة؟ يكمن الجواب في طبيعة الظرف الإستراتيجي الذي تشكّل في المنطقة، وفي قناعة المؤسسة الإسرائيلية (وليس نتنياهو وحده) بأن عدم قدرتها على التعامل الفعّال مع البرنامج النووي الإيراني الآن يعني أنها لن تستطيع التعامل معه عسكرياً في أي وقت لاحق.

    من هنا، يبدو أن الضربات الإسرائيلية نتيجة خبرات عشرين عاماً من حرب ظل بُعدها الأعمق استخباري، حيث تم تقييم الشروط السنةة لقوة إيران ونفوذها في المنطقة، وخلصت إلى أن إسرائيل تواجه أفضل لحظة تاريخية نسبياً لنقل الحرب إلى أبعادها التقليدية الممكنة (الجو)، وبالتالي تنفيذ الهجوم.

    بناءً على ذلك، يبدو العدوان العسكري الإسرائيلي على إيران كحتمية إستراتيجية تقوم على مبدأ “ما هو سيئ اليوم لن يكون أفضل اليوم التالي”. لذا، ستختلف هذه الحرب عن تلك التي شنتها إسرائيل على غزة أو لبنان، أو تلك الانتهاكات المتكررة على الأهداف الإيرانية في سوريا قبل سقوط الأسد، والتي اعتمدت على الاستخدام المفرط للقوة بهدف الردع.

    هذه الحرب قد تحدد بشكل كبير المكانة الإقليمية لكل من أطرافها للسنوات القادمة. بالنسبة لإيران، إما أن تنتهي كنظام إقليمي (بالهزيمة العسكرية أو الدبلوماسية)، أو أنها ستعيد تأكيد دورها كلاعب يصعب تجاوزه.

    أما بالنسبة لإسرائيل، مع فارق جوهري، وهو أن دورها الإقليمي ليس ناتجاً عن ظروفها الذاتية، بل مرتبط بدعم غربي غير محدود، وسيظل هذا الدعم أحد أهم معايير دور إسرائيل في المنطقة مستقبلاً.

    سيناريوهات التصعيد والمخاطر

    الغموض في أهداف الحرب يفتح المجال لسيناريوهات متعددة للتطورات المستقبلية، تتراوح بين ثلاثة احتمالات: نصر عسكري لأحد الأطراف، أو هزيمة لأحدهما، أو تعادل (فعلي أو نسبي).

    إيران لا تزال تمتلك القدرة على إيذاء إسرائيل بطرق متعددة رغم الضربات. فترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية لا تزال قادرة على الوصول إلى عمق إسرائيل، وقد أثبتت هذا من خلال هجمات مكثفة استطاعت تجاوز الدفاعات والتسبب بأضرار نفسية قبل المادية.

    كما أن إيران يمكنها تفعيل الجماعات الحليفة المتبقية، وإن كان بوتيرة أقل بسبب ضعفها حالياً، في ساحات مثل العراق أو اليمن لإشغال إسرائيل أو القوات الأميركية إقليمياً. ومع ذلك، لا يمكن مقارنتها بتأثير الضربات الإسرائيلية إلا من حيث الجوانب النفسية والذهنية.

    في ظل هذه الاحتمالات الثلاثة، يبدو أن إسرائيل مصممة على عدم الخروج من هذه الحرب بمظهر الخاسر. فالهزيمة هنا لا تعني بالضرورة خسارة عسكرية ساحقة – إذ قد يكون ذلك مستبعداً للطرفين – لكن يكفي أن تظهر إسرائيل عجزها عن وقف تهديدات إيران رغم ضعف شبكة حلفائها الإقليميين.

    مثل هذا السيناريو سيمثل كارثة سياسية لنتنياهو وحكومته، وقد يهز هيبة الردع الإسرائيلية بشكل كبير، مما قد يعكس مسار الصورة الذهنية التي حاول القوات المسلحة الإسرائيلي ترسيخها عبر الأعمال الحربية في غزة، والانتهاكات الاستقرارية، واتباع أسلوب القصف المكثف في لبنان وإيران.

    الصورة الذهنية تعتبر من ركائز العقيدة الإسرائيلية في الردع. لذا، ستحاول إسرائيل جاهدة تجنب أي صورة لنصر إيراني أو حتى مظهر من مظاهر التعادل.

    لذلك، ستحتاج إسرائيل إلى تحقيق نتيجة واضحة قابلة للقياس الإعلامي (وليس التقنية)، بحيث يظهر أن مشروع إيران النووي قد تعطّل لسنوات قادمة. أقل من ذلك، ستشهد السياسية الإسرائيلية والمنطقة طحنًا جديداً باتجاهات متعددة.

    أما تصورات إيران، فهي أيضاً ستعتمد على احتمالات سيناريو النصر أو الهزيمة أو التعادل النسبي (بالنسبة لما يمتلكه كل طرف من تقنيات وإمكانات عسكرية).

    هنا، يبدو أن إيران قادرة على التعامل مع ثلثي السيناريوهات (نصر أو تعادل نسبي) في حين أن إسرائيل تستطيع التعامل مع ثلث واحد منها فقط (نصر واضح قابل للتسويق).

    مثل هذا التصور قد يعزز قناعة إيران بأنها بعيدة نسبياً عن الوصول إلى خيارات صفرية، مثل استهداف قواعد أميركية أو إغلاق مضيق هرمز. إذا وصلت إيران إلى هذه المرحلة، ستكون المؤشرات سلبية على النظام الحاكم الإيراني برمته وقدرته على مواصلة الحرب بهذا الوتيرة.

    قد تسعى إيران للحفاظ على المستويات التقليدية الحالية، وربما تكون مهتمة بخفض عملياتها ضد إسرائيل لتقليل الحافز الانتقامي الذي قد يؤدي إلى تصعيد أكبر يُخل بأفضلية إيران في التعامل مع السيناريوهات المطروحة.

    هناك احتمال رابع، وهو استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين لفترة طويلة. قد لا يكون هذا الخيار مفيداً لأي من الطرفين. إذ قد لا تستطيع إسرائيل تسويقه سياسياً داخل جبهتها الداخلية، ولا إيران قادرة على الحفاظ على تماسك قاعدتها الاجتماعية من الانفجار.

    كما أن هناك سؤالاً حول قدرة كل من الطرفين على تحمل التكاليف، الفنية والمادية، لهذا النموذج. والمعطيات تشير إلى أن الجميع يسعى لجولة متوسطة المدى تستمر لأسابيع في أقصى حالاتها.

    وتبقى التجارب التاريخية المرتبطة بوقوع الكوارث مرتبطة بتداعيات تجعل التحليل السياقي يتجاوز سياقه، مما ينتج عنه انحرافات غير منطقية قد تؤدي إلى خطوط لا عودة.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • عنوان عبري: تحالف نتنياهو مع الحاخامات يعوق جهود القوات المسلحة في تجنيد الحريديم


    نشر المحلل العسكري يوآف زيتون في يديعوت أحرونوت تقريراً يعبر عن إحباط القوات المسلحة الإسرائيلي جراء اتفاق رئيس الوزراء نتنياهو مع الأحزاب الحريدية حول قانون تجنيدهم. الاتفاق ينص على تجنيد 4800 حريدي في السنة الأولى و5500 في الثانية، مع هدف طويل الأمد لتجنيد 50%. زيتون وصف الخطة بأنها “هروب” غير جادة، حيث لا تشمل جميع الفئة الناشئة والمقدرة للعدد المحتمل هو من 12 إلى 16 ألفاً فقط. انتقد غياب مشاركة القوات المسلحة في صياغة الاتفاق، مما يزيد من أزمته البشرية المتزايدة، وآثر ذلك على العمليات العسكرية.

    وضعت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرًا كتبه المحلل العسكري يوآف زيتون، حيث عبّر عن حجم الإحباط داخل القوات المسلحة الإسرائيلي بسبب الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع ممثلي الأحزاب الحريدية (الأحزاب الدينية) حول صيغة جديدة لقانون تجنيد الاحتياط لهذا القطاع، مما أنقذ حكومته من اقتراح حل الكنيست الذي قدمته أحزاب المعارضة.

    ووفقاً للصحافة الإسرائيلية، فإن الاتفاق الذي توصل إليه نتنياهو مع حزبي “يهودات هتوراه”، الممثل لليهود الأشكناز، و”شاس” الممثل لليهود السفارديم، سيؤدي إلى تجنيد 4800 حريدي في السنة الأولى، و5500 في السنة الثانية، مع هدف بعيد المدى لتجنيد 50% من الحريديم خلال 5 سنوات.

    ويرى المحلل العسكري يوآف زيتون أن هذه النسبة لا تشمل جميع الفئة الناشئة الأرثوذكس المتشددين، الذين يُقدّر عددهم بأكثر من 100 ألف شاب خلال السنوات الخمس القادمة. بل سيخضع فقط بين 12 ألفًا إلى 16 ألفًا منهم للتجنيد.

    وقد أدى هذا الاتفاق إلى تراجع الأحزاب الحريدية عن دعم الاقتراح الذي قدمته المعارضة لحل الكنيست، مما أسفر عن سقوطه، حيث حصل على تأييد 53 صوتًا، منهم نائبان خالفا أوامر قياداتهما وصوتا لصالح الحل، مقابل معارضة 61.

    ووصف زيتون الخطة بأنها “خطة تهرب” بينما يواجه القوات المسلحة الإسرائيلي أزمة داخلية متفاقمة تتعلق بنقص حاد في القوى البشرية، مما يتطلب حشد آلاف من الحريديم لتخفيف الضغط غير المسبوق على جنود الاحتياط، الذين يُطلب منهم ارتداء الزي العسكري لما لا يقل عن 270 يومًا سنويًا.

    وقال المحلل العسكري للصحيفة “بدلاً من ذلك، خرجت السلطة التنفيذية باتفاق ‘ناعم’ مع الحريديم، خاليًا من أي عقوبات حقيقية للمتخلفين عن أوامر التجنيد، وضم أهدافًا رمزية ومتدنية”.

    ويؤكد زيتون أن الاتفاق تم صياغته بين السلطة التنفيذية والأحزاب الحريدية وسط تغييب شبه كامل للجيش عن هذا القرار، رغم أنه سيكون الجهة المنفذة له.

    ويُضيف “لم يكن القوات المسلحة الإسرائيلي شريكًا في المداولات أو الصياغة، بل تُرك القرار في أيدي السياسيين والحاخامات. بينما كانت القوات العسكرية تخوض معارك يومية في غزة ولبنان والضفة الغربية، كان القرار بشأن مصير القوى البشرية يتخذ خلف الأبواب المغلقة دون مشاركته”.

    الشرطة الإسرائيلية تواجه الحريديم خلال مظاهرة رفضًا لتجنيدهم (غيتي)

    انتصار سياسي وهزيمة عملياتية

    يشير تقرير زيتون إلى أن قادة القوات المسلحة قد دعاوا خلال السنة الماضي بصياغة خطة عاجلة لتجنيد ما بين 5 آلاف و10 آلاف مجند من الحريديم، وذلك بعد أن تكبد القوات المسلحة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 خسائر تجاوزت 10 آلاف جندي وضابط بين قتيل وجريح ومسرّح.

    وكان قد تم الترويج لفكرة أن مثل هذا التجنيد سيوفر للجيش كتائب كاملة في غضون عامين أو ثلاثة، مما سيساهم في تخفيف الضغط عن جنود الاحتياط والقوات النظام الحاكمية الذين “لا يكادون يعودون إلى بيوتهم”.

    ويؤكد المحلل العسكري أن القوات المسلحة كان مستعدًا فنيًا لاستقبال المجندين الجدد من الحريديم، بل دعا بصراحة إلى “تجنيد جماعي”.

    كان من المتوقع أن يؤدي التجنيد المبكر لبضعة آلاف بدءًا من عام 2025 إلى إجراء تحول تدريجي ينعكس على تركيبة الكتائب السنةلة بحلول عامي 2026 و2027، ويساهم في تقليل المهام القتالية، خاصة في ضوء اتساع رقعة الانتشار العسكري في غزة ولبنان وسوريا.

    ومع ذلك، وفقًا للتقرير، فإن “الحل الوسط” الذي دعا إليه القوات المسلحة تم إقصاؤه من النقاش، وبالتالي خرجت السلطة التنفيذية بمسودة خطة لا تتضمن أي وسائل حقيقية لإلزام الحريديم بالاستجابة لأوامر التجنيد، بل تكتفي بإجراءات رمزية ومؤجلة.

    كما يشير التقرير إلى أنه تم تأجيل العقوبات المالية على المدارس الدينية، وتم إفراغ أوامر إيقاف المتخلفين ومنعهم من السفر من مضمونها، ولا يُتوقع تفعيلها إلا في حال فشل تحقيق الأهداف، وحتى في هذه الحالة يُحال المتخلفون إلى “لجنة استثناءات” يمكنها السماح لهم بالسفر للخارج بسهولة، وفقًا للتقرير.

    ويلفت المحلل إلى أن القوات المسلحة الإسرائيلي قد صاغ تحركه بعيدًا عن السياسيين، حيث كشف العميد شاي طيب، رئيس قسم التخطيط وإدارة القوى البشرية في القوات المسلحة الإسرائيلي، خلال جلسة في الكنيست، أن القوات المسلحة سيبدأ اعتبارًا من يوليو/تموز المقبل بإرسال 54 ألف أمر استدعاء للشبان من الحريديم الذين لم يتلقوا دعوات سابقة للخدمة.

    إحباط متراكم

    كما يشير زيتون إلى موقف رئيس الأركان إيال زامير، حيث تحدث عن “الإحباط المتراكم للجيش” خلال زيارته إلى غزة، حيث قال: “لا يمكن لدولة إسرائيل أن توجد مع الحد الأدنى من القوات. نحن بحاجة إلى هوامش أمنية واسعة.. المزيد من القوات النظام الحاكمية والمزيد من جنود الاحتياط لتخفيف العبء”.

    ولفت المحلل العسكري إلى أن الكنيست شهدت ليلة مضطربة انتهت باتفاق بين ممثلي الأحزاب الحريدية ورئيس لجنة الخارجية والاستقرار يولي إدلشتاين، على “مبادئ مشروع قانون” تجنيد الحريديم.

    وقال معلقًا على ذلك إن “هذه التسوية لا تُلزم السلطة التنفيذية بإجراء تعديل فوري في الإستراتيجية أو في آليات التجنيد، ولا تضمن بشكل فعلي إدخال الحريديم إلى القوات المسلحة. والأكثر سوءًا أن القوات المسلحة لن يتمكن من إعادة طرح قانون التجنيد لمدة 6 أشهر، إلا إذا حدث “تغيير في الظروف”، وفقًا للوائح الإجرائية في الكنيست”.

    ختامًا، لفت المحلل يوآف زيتون إلى تعليق زعيم المعارضة يائير لبيد على الحدث، حيث وصف ما حدث بأنه “تحالف 61″، منتقدًا التنازلات الممنوحة للحريديم على حساب “تقاسم الأعباء”، ليختصر القول بأن “في صفوف القوات المسلحة، لم يكن هناك ما يدعو للابتسام”.


    رابط المصدر

  • معاريف: نتنياهو يشعر بالقلق من انتفاضة حريدية قد تؤدي إلى انهيار السلطة التنفيذية


    تواجه السلطة التنفيذية الإسرائيلية برئاسة نتنياهو تحديات خارجية وداخلية، خاصة مع تصاعد الضغوط من الطائفة الحريدية بشأن قانون التجنيد. تقرير لمعاريف يسلط الضوء على جهود حاخام غور لإقناع الحاخام لانداو بخروج الطائفة من السلطة التنفيذية احتجاجًا على فشل تمرير قانون يرضيهم. الوضع الداخلي معقد، حيث تختلف الآراء حول جدوى الانسحاب من السلطة التنفيذية، رغم عدم رضا الأحزاب الحريدية عن القوانين المقترحة. نتنياهو يجد نفسه في موقف صعب بين تلبية مدعا الحريديم وحماية حكومته، مما يزيد من احتمال إجراء انتخابات مبكرة. في المجمل، الأزمة تعكس صراعًا بين الدولة الحديثة والقيادات الدينية.

    تواجه السلطة التنفيذية الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العديد من التهديدات سواء من الخارج أو الداخل، مع استمرار صراعها في قطاع غزة ولبنان وسوريا وصولاً إلى إيران، إلى جانب تهديدات الصواريخ البعيدة المدى من اليمن.

    نشرت صحيفة معاريف اليوم السبت تقريرًا يتناول تصاعد التهديدات داخل إسرائيل، خصوصًا من الجانب الديني، وسط جهود من اليهود الأرثوذكس لتوحيد وجهة نظر الحريديم بشأن استمرارهم في حكومة نتنياهو على خلفية الخلاف حول قانون التجنيد، مما قد يؤدي إلى تفكك الائتلاف من الداخل.

    محاولات توحيد الموقف الحريدي

    التقرير الموسع من إعداد المراسلة السياسية آنا براسكي يستعرض مدى فعالية التحركات التي يقودها الحاخام يعقوب أرييه ألتر، زعيم طائفة “غور” الحسيدية القوية، في محاولة إقناع الحاخام دوف لانداو، قائد الطائفة الأرثوذكسية المتشددة اللتوانية، بدفع ممثليهم السياسيين للتخلي عن السلطة التنفيذية.

    تعتبر طائفة غور أحد أكبر الطوائف الحسيدية في إسرائيل وأكثرها تأثيراً داخل المواطنون الحريدي، ويرجع أصلها إلى بولندا في القرن التاسع عشر، وتتميز بانضباط داخلي صارم.

    تمتلك الطائفة نفوذًا سياسيًا كبيرًا من خلال سيطرتها على حزب “أغودات يسرائيل”، أحد جناحي تحالف “يهدوت هاتوراه” الحريدي، إلى جانب حزب “ديغل هاتوراه” الذي يمثّل التيار اللتواني.

    تشكل غور عاملًا حاسمًا داخل المعسكر الحريدي، مؤثرة بشكل عميق على مواقف التحالف الحريدي تجاه القضايا الدينية والسياسية، ومواقفها قد تحدد مصير الحكومات اليمينية التي تعتمد على دعم الأحزاب الحريدية.

    لامتيازات الحكومات الإسرائيلية، تم البحث منذ سنوات عن صيغة قانونية تنظم إعفاء الشبان الأرثوذكس المتشددين من الخدمة العسكرية. ومع ذلك، أدت قرار المحكمة العليا – في وقت سابق من هذا السنة – بإلغاء أي إعفاء غير قانوني إلى أزمة حادة، حيث بدأ القوات المسلحة بإرسال أوامر تجنيد إلى آلاف طلاب المدارس الدينية، في غياب قانون ينظم وضعهم.

    هؤلاء الطلاب لا يمتثلون لاستدعاءات التجنيد ويقومون بتمزيقها بناءً على أوامر من الحاخامات، مما يضعهم في خانة المتهربين من الخدمة، ويحرُمهم من المخصصات والدعم الماليةي المرتبطة بالقانون.

    في خطوة تُظهر حجم التوتر داخل معسكر الحريديم، بعث الحاخام ألتر، زعيم طائفة غور، ابنه إلى بني براك (مدينة تقع شرق تل أبيب وتعتبر من أهم المراكز الدينية في إسرائيل) للاجتماع مع الحاخام دوف لانداو، في اجتماع حاسم كان محوره: هل يجب إسقاط حكومة نتنياهو احتجاحًا على فشلها في إقرار قانون يرضي المتدينين بشأن التجنيد الإجباري؟

    تأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد تقوده طائفة غور ضد السلطة التنفيذية، رغم وجود ممثل لها في السلطة التنفيذية، وهو وزير الإسكان يتسحاق غولدنوف. ومن الواضح أن غولدنوف يقع في مأزق: فهو يستفيد من منصبه وميزانياته، لكنه أيضًا ملزم أمام الحاخام ألتر، الذي قد يدعاه بالاستقالة قريبًا.

    حسب براسكي، لم تكن هذه المرة الأولى التي تدفع فيها اعتبارات دينية الأحزاب الحريدية لاتخاذ قرارات سياسية قد تبدو غير منطقية وفق المعايير السياسية التقليدية. في الخمسينيات، دعا الحاخام ألتر بانسحاب حزبه من السلطة التنفيذية بسبب قيام شركة الطيران “إلعال” بتسيير رحلات أيام السبت، رغم أن البديل كان سفر الإسرائيليين مع شركات أجنبية.

    في خضم الأزمة الحالية، يُطرح السؤال: ما الجدوى من الانسحاب من حكومة، رغم عجزها، لا تزال تمنح الحريديم ميزات غير مسبوقة؟

    تشير مراسلة معاريف إلى الجدل المثار في الأوساط الحريدية حول إسقاط السلطة التنفيذية، إذ يرى العديد منهم أن ذلك لا يؤدي بالضرورة لتحسين أوضاعهم، بل على العكس، قد يضعهم في وضع أسوأ حال الدخول في انتخابات قد تؤدي إلى تشكيل حكومة علمانية تُقصي الحريديم من الحكم وتفرض عليهم تجنيدًا إجباريًا يتعارض مع رؤيتهم الدينية.

    تسلط براسكي الضوء على وجهة نظر الحاخام ألتر، الذي يؤكد أن هذا الحساب الواقعي لا يبدو حاسماً بالنسبة له، حيث يؤكد على أن “عدم القدرة على منع الجريمة لا يُبرر المشاركة فيها”.

    تخلص إلى أن “هذا هو جوهر المواجهة في الحريديم: بينما يرى السياسيون في البقاء داخل السلطة التنفيذية فرصة للتأثير، يصر القادة الدينيون في ‘معسكر التمرد’ على أن مجرد وجودهم في حكومة لا تمنع التجنيد الإجباري يُعتبر نوعًا من التواطؤ”.

    موقف نتنياهو والاستحقاق الديمقراطي

    التقرير يتناول كيفية تعامل نتنياهو مع تصاعد التهديدات الحريدية، حيث بعد يوم من الاجتماع في بني براك، التقى برئيس لجنة الخارجية والاستقرار في الكنيست يولي إدلشتاين، والوزير السابق أريئيل أتياس من حزب شاس، وسكرتير السلطة التنفيذية يوسي فوكس.

    ووفقًا للتقارير، كان نتنياهو هادئًا وطلب ببساطة “الإسراع بالتقدم لتجنب الفوضى”. لكن وراء هذا الهدوء، هناك حسابات معقدة، فهو يعلم أن تمرير قانون تجنيد يرضي الحريديم دون إغضاب المحكمة العليا والمواطنون العلماني هو مهمة شبه مستحيلة. بينما تمرير قانون لا يرضي الحريديم يعني انهيار السلطة التنفيذية، وفي الحالتين، قد يكون الخسارة النتيجة.

    بين هذين الخيارين، يسعى نتنياهو إلى إيجاد حل وسط يبدو مفقودًا، فحتى لو أقال إدلشتاين من رئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، أو مارس ضغطًا على الأعضاء المترددين، فإن تمرير قانون وسط يُرضي الجميع يبدو مستحيلاً.

    البديل المطروح – وفقًا لبراسكي – هو التوجه إلى انتخابات مبكرة تحت شعار: “رفضنا فرض التجنيد على الحريديم، ولم نستسلم للضغط”. من الممكن أن يجذب هذا الخطاب أصوات قاعدة اليمين الديني، ويحويل المعركة إلى كسب سياسي. لكن توقيت الاستحقاق الديمقراطي يعد مسألة حساسة، ونتنياهو يتردد في اتخاذ الخطوة الآن.

    المراسلة السياسية ترى أن الورقة الأقوى بيد نتنياهو حتى الآن هي الانقسام داخل المواطنون الحريدي نفسه، حيث لا يزال الحاخام لانداو يفضل التريث، وهذا الانقسام يمنع تحركًا موحدًا للحريديم ضد السلطة التنفيذية.

    ومع ذلك، فإن جميع الأحزاب، من غور إلى ديغل هاتوراه، بالإضافة إلى شاس، التي تشكل معسكر اليهود الشرقيين ضمن تيار الحريديم، ترفض المسودة الحالية لقانون التجنيد، لما تتضمنه من عقوبات فردية ومؤسسية، وأهداف تجنيد ملزمة، تُعتبر تهديدًا مباشراً لـ”عالم التوراة”. وبالتالي، حتى التكتلات التي لم تنضم بعد لـ”معسكر التمرد” تقترب يومًا بعد يوم من تبني موقفه.

    هذا الانقسام الداخلي يُضعف الموقف الحريدي في مواجهة نتنياهو، ويوجد حالة من عدم اليقين السياسي، حيث لا يوجد موقف موحد يعبر عن رد حريدي قوي على قانون التجنيد.

    وفي الوقت ذاته، تبقى الأحزاب الحريدية الأخرى مثل “شاس” و”ديغل هاتوراه” محافظة على رفضها للقانون، لكنها لم تنضم بعد بشكل كامل لتحرك غور التصعيدي.

    تشير براسكي إلى أن غولدنوف، المنتمي لطائفة غور، يعيش حالة من التوتر بين ولائه السياسي للحكومة وولائه الديني للحاخام ألتر، مما يعكس عمق الأزمة بين “المنطق السياسي” و”المنطق الحاخامي”.

    انتخابات مبكرة

    في خضم هذه الأزمة الداخلية، ينبغي عدم نسيان الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل، خاصة من إدارة القائد الأمير. السابق، دونالد ترامب، التي عبرت عن استيائها من تصرفات السلطة التنفيذية تجاه الحرب في غزة والمفاوضات النووية مع إيران.

    إضافةً إلى ذلك، هناك تصاعد في حملة المقاطعة العالمية، وتوترات مع الأمم المتحدة، وازدياد عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.

    في هذا السياق، تواصل التقارير الإشارة إلى أن انهيار السلطة التنفيذية والدخول في معركة انتخابية سيكون له تكلفة سياسية واقتصادية، وقد يسرّع من أزمة الثقة الداخلية والخارجية بنظام الحكم في إسرائيل.

    تلفت التقارير الانتباه إلى حقيقة أن أزمة التجنيد الإجباري للحريديم تبدو أزمة وجودية، حيث تضرب هذه القضية صميم الائتلاف الذي يدعم نتنياهو، وتعكس التناقض العميق بين الدولة الحديثة ومؤسساتها، والتي تتعارض مع تيار ديني يعمل وفق قواعد مختلفة.

    تشير براسكي إلى أن السؤال الذي يُطرح اليوم في الأوساط السياسية الإسرائيلية ليس إذا كانت حكومة نتنياهو ستصمد، بل متى وكيف ستنهار. وهل سيكون الحاخام ألتر هو الرجل الذي يدفع بـ”السلطة التنفيذية الأكثر تدينًا في تاريخ إسرائيل” إلى حافة الهاوية؟

    تخلص في النهاية إلى أنه “من السابق لأوانه فتح اليوميات، ولكن إذا لم تحدث معجزة في المستقبل القريب، فمن المرجح أن تجرى الاستحقاق الديمقراطي في وقت مبكر من عام 2026، في الشتاء وليس في الخريف”.


    رابط المصدر

  • حكومة نتنياهو تواجه تحدي خطر الانسحاب بعد تهديد “شاس”


    تتفاقم الأزمة داخل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي مع تهديد حزب شاس الحريدي بالانسحاب إذا لم يتم إقرار قانون يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية قبل 30 يوليو. تصاعدت الضغوطات داخليًا بعد الغاء المحكمة العليا لقوانين الإعفاءات، مما يهدد استقرار السلطة التنفيذية بقيادة نتنياهو. حول هذا الموضوع، سيجتمع مجلس حكماء الحزب بعد عيد الأسابيع لاتخاذ قرار. الحزب يواجه تحديات من داخل ائتلافه، في ظل معارضة شديدة من وزراء آخرين. وإضافة إلى ذلك، القوات المسلحة يستعد لملاحقة المتخلفين عن الخدمة، مما يزيد من تعقيد الأزمة السياسية والتهديد بتفكك السلطة التنفيذية.

    في مؤشر جديد على تأثير الأزمة على استقرار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، انضم حزب شاس، الذي يمثل اليهود السفارديم المتدينين، إلى الأحزاب الحريدية الأخرى في التهديد بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو إذا لم يتم إقرار قانون يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية قبل انتهاء المهلة التي حددتها المحكمة العليا في 30 يوليو/تموز المقبل.

    وجاء هذا التصعيد من حزب شاس عبر الصفحة الأولى لصحيفته الحزبية “حدريخ”، التي عنونت صباح الأربعاء بكلمات بارزة “لحظات القرار”، مشيرة إلى أن مجلس حكماء التوراة التابع للحزب سيجتمع بعد عيد الأسابيع (شفوعوت) الذي يصادف هذا السنة يوم 12 يونيو/حزيران، ليتخذ قرارًا بشأن موقفه من السلطة التنفيذية.

    ونقلت الصحيفة عن القيادة الحزبية قولها “مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده حاخاماتنا عبر مجلس حكماء التوراة (شليتا) لوضع اتفاقيات مهمة حول قانون التجنيد، تكثفت الجهود في الأيام الماضية، ولكن لم يُتوصل إلى أي اتفاق حتى الآن”. وأضافت أن “المجلس سيناقش مستقبل الحزب في السلطة التنفيذية مباشرة بعد عيد الأسابيع، ونأمل أن يتحمل رئيس الوزراء المسؤولية ويعجل في الاتصالات”.

    تهديد غير مسبوق

    أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن ما يزيد من خطورة التهديد هذه المرة هو أنه لا يقتصر على التيار الحسيدي، المتمثل في حزب (أغودات إسرائيل) برئاسة الوزير يتسحاق غولدكنوبف، بل يشمل شركاءه من التيار الليتواني (ديجل هتوراة) الذين يشكلون معًا تحالف “يهودية التوراة” لليهود الأشكناز، بالإضافة إلى حزب شاس نفسه.

    وبحسب التقرير، فإن غولدكنوبف يهدد بالاستقالة من السلطة التنفيذية بعد عطلة شفوعوت إذا لم يتم الوصول إلى “قانون مناسب” يعفي الحريديم من الخدمة العسكرية.

    تشير الصحيفة إلى أن هذا التهديد يعني أن الشرخ داخل السلطة التنفيذية لم يعد مقتصرًا على العلاقة بين الحريديم والعلمانيين، بل امتد ليشمل خلافات داخل الائتلاف الحاكم نفسه حول كيفية التصرف حيال القرار القضائي الذي ألغى الإعفاءات السابقة، ومع احتياجات القوات المسلحة المتزايدة في ظل الحرب على غزة.

    مأزق نتنياهو

    يواجه نتنياهو أزمة عميقة، إذ إن أي قانون يرضي الحريديم سيواجه معارضة داخل معسكره نفسه، خاصة من وزراء مثل إيتمار بن غفير، بالإضافة إلى معارضة شديدة من رئيس لجنة الخارجية والاستقرار يولي إدلشتاين، الذي يرفض دعم أي قانون لا يحظى بتأييد المؤسسة العسكرية.

    المعارضة العلمانية، بقيادة أفيغدور ليبرمان، تشن حملة إعلامية ضد ما تصفه بـ”تجنيد الفقراء وقتل العلمانيين”، متهمة الحريديم بـ”الجبن” والتهرب من واجب الدفاع عن الدولة، بينما يواجه القوات المسلحة نقصًا في وحدات الاحتياط في حرب غزة المستمرة لأكثر من 600 يوم.

    لكن الصحيفة تشير إلى أن القوات المسلحة الإسرائيلي ذاته لا يرغب في تجنيد الحريديم قسرًا، ولكنه يرفض الوضع القانوني الحالي من دون حل، نظرًا لتبعاته على مبدأ المساواة واحتمالية انهيار نظام الخدمة الإلزامية.

    مع تصاعد الحرب في غزة وكشف العجز الكبير في القوات البرية، أصبحت أزمة التجنيد ملفًا ملتهبًا، يهدد تفكك السلطة التنفيذية إذا استمر نتنياهو في المراوحة بين شركائه الحريديم وضغوط المعارضة.

    يرى مراقبون أن نتنياهو يحاول كسب الوقت حتى بعد عيد الأسابيع، على أمل تهدئة التهديدات أو إيجاد صيغة وسطية. لكن الوقت يداهمه، ومع كل يوم يمر دون قانون جديد، تزداد فرص تدخل المحكمة أو تفكك الائتلاف بسبب التناقضات الداخلية.

    في هذا السياق، أفادت الصحيفة بأنه مع التهديد الأرثوذكسي المتطرف بتعطيل عمل السلطة التنفيذية بشكل متكرر، فإن النقاشات كثفت بين ممثلي الحريديم ونتنياهو وإدلشتاين، حيث يسعى نتنياهو لإدارة الأزمة وتحقيق توازن بين الطرفين، مع استمرار إدلشتاين كأحد المحاور القائدية في حل قضية التجنيد الإلزامي.

    الصحيفة لفتت إلى أن فريق نتنياهو واجه مؤخرًا صعوبة في تحديد النهج تجاه إدلشتاين، حيث طلبت الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة أن يتعامل معه بصرامة، مهددة بإزالته من رئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، وقد يقودها شخصيًا إذا استمر إدلشتاين في رفض مدعاهم.

    ومع ذلك، قد يقرر نتنياهو الاستمرار في مماطلة الحريديم حتى عطلة الكنيست الصيفية، ثم الاستحقاق الديمقراطي عام 2026، حيث قد يستخدم خطوات إدلشتاين في التجنيد لأغراض انتخابية.

    أزمة مستمرة

    ذكرت الصحيفة أن الأزمة الحالية تشكل ضغطًا كبيرًا على حكومة نتنياهو بعد أن ألغت المحكمة العليا سابقًا كافة القوانين التي تمنح الحريديم إعفاءً جماعيًا من الخدمة العسكرية، واعتبرت هذه القوانين تمييزية وغير دستورية. ولفتت إلى أنه بعد انتهاء المهلة الممنوحة للحكومة لصياغة قانون جديد في يوليو/تموز، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل ذلك الموعد، فإن جميع الحاخامات وطلاب المدارس الدينية (اليشيفوت) قد يصبحون عرضة للتجنيد الفوري.

    كما لفتت إلى أن المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا أصدرت تعليمات تمنع تخصيص الميزانيات للمدارس الدينية التي لا ترسل طلابها للتجنيد، مما يعني أن آلاف المدارس قد تُحرم من التمويل اعتبارًا من مطلع يوليو/تموز، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لنمط حياة الحريديم.

    أطلق القوات المسلحة الإسرائيلي، قبل نحو أسبوعين، بإشراف مباشر من رئيس الأركان الجديد اللواء إيال زامير، حملة غير مسبوقة لملاحقة واعتقال الحريديم الذين تهربوا من الخدمة العسكرية، وذلك في إطار تنفيذ “أوامر 12″، وهي أوامر عسكرية تصدر لمن تلقوا دعوات تجنيد أولية ولم يستجيبوا، رغم التحذيرات المتكررة. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فإن كل من يتلقى أمر تجنيد ويتخلف عنه دون عذر قانوني يعد فارًا، ويخضع لعقوبات تشمل الاعتقال ومنع السفر والملاحقة الجنائية.

    أشعلت هذه الخطوة الإنذارات لدى الأحزاب الحريدية، حيث زادت التهديدات بالانسحاب من السلطة التنفيذية حال اعتقال أي شاب حريدي يتخلف عن الخدمة.

    قبل نحو أسبوع، كشف رئيس قسم تخطيط الأفراد في القوات المسلحة الإسرائيلي العميد شاي طيب أنه من أصل 24 ألف أمر استدعاء للتجنيد وُجهت ليهود الحريديم خلال 2024، لم يستجب سوى 1212 شخصًا، مما يعادل 5% فقط.

    يُذكر أن القوات المسلحة الإسرائيلي يخطط لاستدعاء 80 ألفًا من قوات الاحتياط الحريديم لمواجهة استحقاقات الحروب الجارية.

    خلفية الأزمة

    ترجع جذور الإعفاءات الممنوحة لليهود المتدينين من الخدمة العسكرية إلى بدايات قيام دولة إسرائيل، حينما وافق رئيس السلطة التنفيذية الأول ديفيد بن غوريون عام 1948 على إعفاء 400 دعا ديني فقط من التجنيد، حرصًا على المحافظة على “عالم التوراة” بعد المحرقة النازية. لكن هذا الرقم أخذ يتزايد مع السنوات، وزاد تأثير الأحزاب الحريدية في الإستراتيجية الإسرائيلية، حتى أصبح يقدّر اليوم بعشرات الآلاف من المعفيين سنويًا.

    في العقدين الأخيرين، حاولت الحكومات المتعاقبة تمرير قوانين لتنظيم هذه الإعفاءات، لكن المحكمة العليا رفضتها مرارًا، معتبرة أنها غير عادلة بحق بقية المواطنين، خاصة اليهود العلمانيين والدروز الذين يؤدون الخدمة الإلزامية.

    ازدادت الأزمة مع تزايد أعداد الحريديم وتعزيز نفوذهم السياسي، مما جعل الأحزاب الحريدية ترفض أي تغيير في الوضع القائم، معتبرة أن “الدراسة الدينية توازي في قدسيتها الخدمة العسكرية”. بينما تعالت الأصوات داخل القوات المسلحة والمؤسسة الاستقرارية بضرورة إشراك الجميع في الخدمة، سواء من منظور العدالة أو الحاجة العسكرية في ظل الحروب التي تخوضها السلطة التنفيذية الإسرائيلية على مختلف الجبهات.

    يشكل تحالف الحريديم أحد الأعمدة الأساسية في الائتلاف الحكومي الحالي بقيادة بنيامين نتنياهو، حيث يمتلك 18 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست الـ25. ويتوزع هذا التمثيل على حزبي شاس (11 مقعدًا) و”يهودية التوراة المتحدة” (7 مقاعد)، اللذين يمثلان الطائفة الحريدية في إسرائيل، ولكنهما يختلفان في الخلفية الاجتماعية والدينية والجغرافية.

    يمثل حزب شاس غالبًا الحريديم من أصول سفاردية ويهود الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما يضم حزب “يهودية التوراة” الحريديم الأشكيناز، أي اليهود من أصول شرق أوروبية.


    رابط المصدر

  • نتنياهو يستعرض نجاحاته خلال جلسة برلمانية مثيرة وأولمرت: ما يحدث في غزة يعد جرائم حرب


    خلال جلسة برلمانية، استعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنجازات حكومته بعد السابع من أكتوبر، متحدثًا عن تغييرات في الشرق الأوسط ونجاحات ضد حركة حماس. ورغم ذلك، تعرض لتحقيقاته لانتقادات من المعارضة، حيث اتهم زعيمها يائير لبيد نتنياهو بالفشل في إدارة الحرب. كما انتقد رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت تصرفات السلطة التنفيذية، معتبرًا أنها ترتكب جرائم حرب في غزة. في سياق متصل، تظاهر مئات الإسرائيليين في تل أبيب للمدعاة بإعادة الأسرى المحتجزين في غزة، بمناسبة مرور 600 يوم على اختطافهم.

    |

    استعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية- مجموعة من الإنجازات التي حققتها حكومته بعد السابع من أكتوبر، وذلك أثناء جلسة برلمانية حافلة بالجدل، حيث قوبل بانتقادات واتهامات من قبل نواب المعارضة.

    وأفاد نتنياهو بأن إسرائيل غيرت من معالم الشرق الأوسط، محققًا إنجازات متعددة لم تشهدها البلاد منذ تأسيسها، سواء على جبهات غزة أو لبنان أو سوريا، وغيرها.

    ونوّه أن القوات المسلحة الإسرائيلي اغتال من اعتبره قائد حركة حماس في قطاع غزة، محمد السنوار، شقيق زعيم الحركة الراحل يحيى السنوار، وهي ادعاءات لم تؤكدها حركة حماس، كما نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر أمني إسرائيلي أن الأجهزة الاستقرارية لم تؤكد اغتياله.

    وكشف نتنياهو أنه يمتلك معلومات موثوقة تفيد بأن 20 أسيرًا إسرائيليًا لا يزالون على قيد الحياة، وأن 28 منهم قد فارقوا الحياة، وتعهد بمواصلة القتال حتى هزيمة حماس وإعادة جميع الأسرى، سواء الأحياء أو الأموات.

    ونوّه أن إسرائيل تعمل على مبدأ الرد بقوة على أي اعتداء. كما اتهم نتنياهو إيران بالتخطيط للهجمات التي تُشن من اليمن، مشيرًا إلى أن الحوثيين هم مجرد وكيل لإيران.

    كما زعم نتنياهو أن هو وزوجته يتعرضان لحملة تشويه من قِبَل عائلات الأسرى، بسبب ترويج المعارضة في المجلس التشريعي للأكاذيب حول الموضوع.

    وخلال كلمته في جلسة الكنيست، قوبل نتنياهو بصيحات استهجان من أقارب الأسرى الإسرائيليين في غزة، الذين رفعوا لافتات تدعا السلطة التنفيذية بعقد صفقة تبادل والإفراج عنهم.

    ووجه أقارب الرهائن انتقادات لاذعة لنتنياهو بتهمة التلاعب بهم، بعد أن وعد بإعلان هام بشأن الأسرى ثم تراجع عن هذا التصريح.

    فشل في إدارة الحرب

    من جهته، اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل في إدارة الحرب.

    كما وصف لبيد الوضع في إسرائيل قبل سنتين ونصف بأنه كان آمنًا، وكانت النطاق الجغرافي هادئة ومحمية.

    وخلال جلسة الكنيست الضاجة، دعا كل مواطن إسرائيلي بالتفكير في حاله قبل حكومة نتنياهو مقارنةً بحالته الراهنة.

    جرائم حرب

    بدوره، أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت خلال حديثه مع راديو إن بي آر بأن إسرائيل تقوم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

    ونوّه أولمرت أن دعوة بعض الوزراء لتجويع سكان غزة وإبادتهم تعتبر دعوة لجرائم حرب، دون أن يتطرق رئيس الوزراء إلى ذلك.

    ولفت أولمرت في حديثه إلى أن توسيع نطاق الحرب ليس له هدف عسكري يمكن تحقيقه، والجميع يعرف أنه لا يوجد أي هدف يمكن أن يبرر مواصلة أو توسيع هذه العملية.

    وذكر أولمرت أن هذه العمليات لن تساهم في إنقاذ الرهائن ولن تحقق أي مصلحة وطنية لإسرائيل.

    كما شهدت تل أبيب، مساء الأربعاء، تظاهرة حاشدة لمئات الإسرائيليين للمدعاة بإعادة الأسرى المحتجزين في غزة، مع مرور 600 يوم على أسرهم.

    وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الآلاف، من بينهم أمهات وعائلات المختطفين، احتشدوا في ساحة بياليك في تل أبيب ضمن الاحتجاج الصامت المعروف بـ “الوقفة 101″، مدعاين بعودة المختطفين الذين تحتجزهم حماس منذ 600 يوم في قطاع غزة.


    رابط المصدر

  • لماذا تستهدف أوروبا نتنياهو في هذه اللحظة بالذات؟


    أبدت عدة دول أوروبية استنكارًا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مدعاة بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية. بريطانيا قامت بتعليق المفاوضات التجارية مع إسرائيل وفرض عقوبات ضد المستوطنات، فيما صوت الاتحاد الأوروبي على مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. التغيرات في المواقف الأوروبية تعكس فشلاً عسكريًا إسرائيليًا، وتزايد الضغوط الشعبية ضد العدوان. هذا يحث الدول العربية على استغلال هذه الظروف للضغط على إسرائيل، ووقف التطبيع إذا لم توقف الاعتداءات على غزة. تظل الإجراءات الأوروبية بحاجة إلى خطوات فعالة لمواجهة الإبادة الجماعية ورفع الحصار عن الفلسطينيين.

    عبّرت العديد من الدول الأوروبية عن دعمها لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مُدعاةً بوقف الحرب وإيصال المساعدات بشكل عاجل، رافضةً بقوة سياسة التجويع التي انتشرت أخبارها في جميع أنحاء العالم.

    أوقفت بريطانيا مفاوضاتها بشأن التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرضت عقوبات على أفراد وكيانات تدعم الاستيطان في الضفة الغربية. وفي 20 أيار/ مايو، حذّر رئيس وزرائها كير ستارمر ووزير خارجيتها ديفيد لامي من فرض عقوبات جديدة خلال الأيام والأسابيع المقبلة إذا لم تستجب إسرائيل لدعواتها بإدخال المساعدات على الفور.

    جاء الموقف البريطاني بعد بيان مشترك من بريطانيا وفرنسا وكندا شديد اللهجة، يهدد بـ”اتخاذ إجراءات إذا لم توقف إسرائيل هجومها على غزة وترفع القيود المفروضة على المساعدات”، مؤكدين أنهم “لن يقفوا مكتوفي الأيدي في الوقت الذي تستمر فيه حكومة نتنياهو في أفعالها الفاضحة”.

    وفي نفس السياق، صوت الاتحاد الأوروبي في 20 أيار/ مايو، بأغلبية 17 صوتًا من أصل 27 على مراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، وفقًا لمعايير القانون الدولي وحقوق الإنسان، مما يفتح الباب أمام احتمال فرض عقوبات مستقبلية.

    هذا، بالإضافة إلى تصديق المجلس التشريعي الإسباني على النظر في مقترح حظر تجارة الأسلحة مع إسرائيل، وإعلان فرنسا على لسان رئيس وزرائها فرانسوا بايرو؛ بأن حركة الاعتراف بدولة فلسطين لن تتوقف، في إشارة إلى نية فرنسا وبريطانيا وكندا الاعتراف بدولة فلسطين.

    صحوة أوروبية متأخرة

    بالرغم من أن المواقف الأوروبية جاءت متأخرة جدًا، وما زالت تتجنب وصف ما يحدث في قطاع غزة بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية وجرائم الحرب، إلا أنها تظل مهمة لأنها صادرة عن دول صديقة تاريخيًا لإسرائيل.

    هذه الدول لطالما لاحقت أي ناقد لسياسات إسرائيل العنصرية وانتهاكاتها للقوانين الدولية وحقوق الإنسان تحت ذريعة معاداة السامية، مما يشكل تحولًا في مواقف هذه الدولة وفشلًا للرواية الإسرائيلية المعتمدة على المظلومية. اليوم، تُنظر إسرائيل في أعين أصدقائها وكأنها قاتلة للأطفال، ومرتكبة لانتهاكات فظيعة بحق المدنيين العزّل.

    هذا التغيير في المواقف دفع مصدرًا في الخارجية الإسرائيلية للتعليق على الموضوع لصحيفة يديعوت أحرونوت في 21 أيار/ مايو بالقول؛ “نحن أمام أسوأ وضع مررنا به على الإطلاق، والعالم ليس معنا.. نحن أمام تسونامي حقيقي سيزداد سوءًا”.

    رغم أهمية المواقف الأوروبية، إلا أنها لم تصل بعد إلى مستوى الفعل أو ترجمتها إلى إجراءات اقتصادية وعسكرية قوية ضد إسرائيل لوقف الإبادة الجماعية وسياسة التجويع بحق الأطفال والمدنيين في غزة. وهذا يُعتبر استحقاقًا سياسيًا وأخلاقيًا لا بد منه إذا أرادت الدول الأوروبية استعادة جزء من مصداقيتها التي تدهورت بدعمها إسرائيل، وبصمتها على جرائمها طوال 19 شهرًا، والتي ارتفعت إلى مستوى الإبادة الجماعية.

    إن عدم اتخاذ الدول الأوروبية لعقوبات جادة كفيلة بوقف جرائم إسرائيل يعد مجرد وسيلة واضحة لتبرئة الذات أمام الرأي السنة الدولي، لأن الجميع يعرف قدرات الاتحاد الأوروبي على الضغط على إسرائيل، إذ يُعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر شريك لإسرائيل وفقًا لاتفاقية الشراكة الموقعة بينهما منذ السنة 1995، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو/ حزيران 2000.

    وتشكل هذه الاتفاقية مجالًا للتعاون المشترك في الإستراتيجية، والتنمية الماليةية، والتبادل التجاري، والتعاون العلمي والتكنولوجي، والثقافة، وتعتبر احترام حقوق الإنسان جزءًا أساسيًا من بنودها.

    لفهم أسباب هذا التحول في الموقف الأوروبي تجاه إسرائيل ونتنياهو، يمكن الإشارة إلى عدة مسائل أبرزها:

    • فشل إسرائيل في استراتيجيتها العسكرية، وعدم وجود أفق لتحقيق النجاح رغم قسوتها، فضلاً عن استمرار حكومة نتنياهو المتطرفة في العدوان على قطاع غزة بهدف تهجير الفلسطينيين، كما أوضح ذلك وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مما يجعل آفاق المواجهة غامضة ومربكة لكافة الأطراف، وقد تحمل في طياتها اضطرابات شرق أوسطية، وأزمات داخل بعض الدول العربية بسبب تزايد الاحتقان لدى الشعوب العربية، مما يُقلق الأوروبيين، شركاء العرب في منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي لم تستقر منذ “الربيع العربي” 2011.
    • تحوّل العدوان الإسرائيلي على غزة إلى حالة من العبث بأرواح المدنيين والأطفال، مما خلق حرجًا للحكومات الغربية أمام شعوبها التي ترفض العدوان والإبادة والتجويع، خاصة في الدول الأوروبية المهمة مثل ألمانيا وفرنسا وهولندا والنرويج وبلجيكا وبريطانيا، حيث شهدت بريطانيا يوم السبت 17 أيار/ مايو مسيرة شارك فيها نحو نصف مليون مواطن.
    • استمرار التوحش الإسرائيلي وارتكاب القوات المسلحة الإسرائيلي لأبشع الفظائع ضد المدنيين والأطفال تهدد السلطة الأخلاقية للنظام الغربي الذي لطالما تأمل بأنه متفوق على غيره، واستخدمتها للضغط على أنظمة محددة. لذا فإن الاستدراك الأوروبي من باب القانون الدولي وحقوق الإنسان يُعتبر محاولة، وإن كانت متأخرة، لإنقاذ image المنظومة الغربية واستعادة مصداقيتها أمام العالم وشعوبها الناقدة، بسبب وحشية إسرائيل وارتكابها إبادة جماعية وتجويع أكثر من مليونَي إنسان في قطاع غزة.
    • الموقف الأوروبي يستمد قوته أيضًا من توجه الإدارة الأمريكية نحو وقف إطلاق النار في غزة، وحدوث تباين بين الموقف الأمريكي وإسرائيل في معالجة الملف النووي الإيراني. إضافةً إلى انسحاب واشنطن من النزاع مع الحوثيين في اليمن، ورفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، مما يجعل المواقف الأوروبية تتقاطع مع الرغبة الأمريكية لوقف الحرب على غزة، ما يفسر الامتناع الأمريكي عن انتقاد تلك المواقف، وبالتالي يعد قبولًا ضمنيًا لها.

    فرصة عربية

    التغير في الموقف الأوروبي يمنح الدول العربية فرصة سانحة للاستفادة منها لتفعيل مواقفها ضد إسرائيل وحربها المجنونة والعبثية في قطاع غزة.

    تمتلك الدول العربية أوراقًا مهمة وقوية يمكن أن تشكل عاملًا حاسمًا لوقف الإبادة الجماعية، ومن ثم رفع الحصار وبدء عملية الإعمار وفقًا للخطة العربية.

    فكما بدأ الاتحاد الأوروبي في التهديد والشروع في إجراءات تدريجية، يمكن للعرب القيام بذلك وأكثر؛ بوقف التطبيع وقطع العلاقات السياسية ووقف كافة الشراكات الاستقرارية والماليةية إذا لم توقف إسرائيل عدوانها وحرب الإبادة على غزة وتفتح المعابر لإدخال المساعدات على الفور، فبريطانيا ليست أولى بفلسطين من العرب، الذين هم جيران وأهل العمق الاستراتيجي لفلسطين.

    وإذا كان البعض يخشى من ردة فعل واشنطن، فهذا قد انتفى الآن بناءً على صمت واشنطن على المواقف الأوروبية النقدية والمهددة لإسرائيل بالعقوبات في أقرب الآجال، بالإضافة إلى إعراب واشنطن عن رغبتها في إنهاء الحرب وإحلال السلام في المنطقة.

    ليس هناك أسوأ من استمرار العدوان على غزة وتهجير الشعب الفلسطيني، فهذه وصية تسبب الاضطراب وتُهدّد أمن المنطقة وسلامتها، لذا يصبح التحرك الآن أكثر فعالية وقدرة على حماية المنطقة العربية من تصرفات إسرائيل المحتلة التي تعتبر في صمت العرب تشجيعًا لها على التمادي والغطرسة ومواصلة العدوان على غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان.

    تمتلك الدول العربية القدرة والإمكانات للضغط المباشر على إسرائيل، كما أن تفعيل أوراق قوتها سيحفز واشنطن ويدفع القائد ترامب إلى اتخاذ موقف حاسم بوقف العدوان على غزة ومنع تهجير الفلسطينيين، مما سيساهم في حماية القضية الفلسطينية وأمن المنطقة وسلامتها من شرور إسرائيل وتجاوزاتها المتكررة.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • نتنياهو يتحدث عن الأنباء المتعلقة بخلافه مع ترامب


    نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجود خلاف مع الإدارة الأمريكية بعد زيارة قام بها القائد ترامب للخليج استثنت إسرائيل. ونوّه نتنياهو أنه تحدث إلى ترامب، الذي أعرب عن التزامه بأمن إسرائيل. بينما يواجه ترامب ضغوطاً دولية لإنهاء الحرب على غزة، انتقدت التقارير غياب إسرائيل عن جولة ترامب في السعودية وقطر والإمارات. تتواصل التكهنات حول علاقتهم، مع تأكيدات رسمية على عدم وجود أزمة حقيقية. منذ بداية التصعيد في غزة، ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 175 ألفًا، وسط قلق دولي متزايد من الأوضاع الإنسانية.

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفى يوم الأربعاء الماضي الأحاديث حول وجود خلافات مع الإدارة الأميركية، بعد زيارة قام بها القائد الأميركي دونالد ترامب للخليج الإسبوع الماضي والتي لم تشمل إسرائيل.

    نتنياهو لم يعلق علناً على هذه المسألة من قبل، لكنه أخبر الصحفيين في مؤتمر صحفي أنه تحدث إلى ترامب قبل حوالي 10 أيام، وقال القائد “بيبي، أريدك أن تعرف، لديّ التزام كامل تجاهك، ولدي التزام كامل تجاه دولة إسرائيل”.

    في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل، يُدعا ترامب بإنهاء الحرب على غزة سريعًا ويتحدث عن معاناة المدنيين في القطاع، حيث تسبب الحجب الإسرائيلي للمساعدات منذ 11 أسبوعًا في أزمة إنسانية عميقة.

    أضاف نتنياهو أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، قال له قبل أيام “لا تهتم بكل هذه الأخبار الكاذبة حول هذا الخلاف بيننا”.

    الزيارة الأخيرة لترامب إلى السعودية وقطر والإمارات أثارت تعليقات إعلامية كثيرة، حيث ركزت على أن إسرائيل، الحليف الأقرب لواشنطن في المنطقة، لم تكن ضمن هذه الجولة.

    جاءت هذه الزيارة بعد قرار ترامب بإنهاء الحملة الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، بالرغم من استمرار الجماعة في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، وأيضًا وسط محاولات أميركية للتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، وهو ما لا يتماشى مع مصالح تل أبيب.

    خلال الأسابيع الماضية، تباينت التوقعات بين الحديث عن خلافات حقيقية بين ترامب ونتنياهو بشأن حرب غزة، وبين تصريحات تنفي وجود أزمة بين الطرفين، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بتباين في أولوياتهم.

    استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن تراجعت عن اتفاق وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين أسفر القصف عن استشهاد أكثر من 3200 فلسطيني وإصابة ما يقارب 9 آلاف، حيث تم تهجير عشرات الآلاف من منازلهم.

    بدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن أكثر من 175 ألف فلسطيني شهداء وجرحى -معظمهم من الأطفال والنساء- وأكثر من 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين.


    رابط المصدر

Exit mobile version