في 15 مايو 2025، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي اعتراض صاروخ باليستي أطلق من اليمن، مما أدى إلى تنشيط إنذارات في عدة مناطق، وأجبر ملايين الإسرائيليين على دخول الملاجئ. جاء ذلك بعد يوم من اعتراض ثلاثة صواريخ، وسط تلميحات من الحوثيين بأنهم يستهدفون إسرائيل كرد على العدوان على غزة. نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين نوّه أنهم يهدفون إلى إغلاق مطار بن غوريون حتى يتم رفع الحصار عن غزة. كما تم إغلاق المطار تحسبًا لأي تهديدات. العديد من الإصابات والهلع تم الإبلاغ عنها نتيجة التدافع نحو الملاجئ.
15/5/2025–|آخر تحديث: 21:50 (توقيت مكة)
أبلغ القوات المسلحة الإسرائيلي مساء اليوم الخميس أن دفاعاته الجوية تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي تم إطلاقه من اليمن، مما أدى إلى تفعيل إنذارات في عدة مناطق. يأتي ذلك بعد يوم واحد من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى خلال 24 ساعة، عقب تأكيد أنصار الله (الحوثيين) استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.
ولفتت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ملايين الإسرائيليين وجدوا أنفسهم في الملاجئ بعد تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة جنوب ووسط البلاد.
وقد أفاد الإسعاف الإسرائيلي بتلقيه بلاغات عن حالات هلع وإصابات طفيفة نتيجة التدافع نحو الملاجئ.
كما تم إغلاق مطار بن غوريون الدولي تحسباً لصاروخ يمني تم توجيهه نحو وسط إسرائيل.
وكان نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، قد قال في مقابلة مع الجزيرة قبل 10 أيام: إن الصواريخ التي تطلقها الجماعة تهدف إلى إغلاق مطار بن غوريون ومنع الملاحة فيه حتى يتم رفع الحصار ويتوقف العدوان على قطاع غزة.
ويستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ تضامناً مع الفلسطينيين في غزة، ويؤكدون أنهم سيواصلون ذلك ما دامت تل أبيب تواصل حرب الإبادة في القطاع.
أُعلن هذا الإسبوع عن تهدئة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، تُعتبر في بكين انتصارًا وطنيًا. بينما يُظهر ترامب الاتفاق كتوجيه ناجح، تُفسر الصين ذلك كدليل على ضعف أميركي تحت ضغط الأسواق. الاتفاق ينص على تقليل الرسوم الجمركية المتبادلة على السلع الصينية من 125% إلى 10% لمدة 90 يومًا، مع خفض رسوم على السلع الأميركية. رغم ارتفاع توقعات النمو الصيني، يشير التقرير إلى مخاطر، منها احتمال تراجع أميركا عن الاتفاق وعودة الصين للامتناع عن الإصلاحات الماليةية. الاتفاق يعزز صورة بكين في ظل نظرة سلبية للإدارة الأميركية الحالية.
التهدئة التجارية التي أُعلنت هذا الإسبوع بين الولايات المتحدة والصين تُعتبر في الصين انتصارًا وطنيًا كبيرًا. في حين يصور القائد الأميركي دونالد ترامب الاتفاق كنجاح لتكتيكاته التصعيدية، يُعتبر في بكين دليلاً على تراجع الإرادة الأميركية تحت ضغط الأسواق المتدهورة وسخط المستهلكين.
ووصفت وسائل الإعلام الرسمية الصينية الاتفاق بأنه “انتصار عظيم”، بينما كتب أحد المعلقين على منشور سفارة الولايات المتحدة في وي تشات: “الإمبرياليون ليسوا أكثر من نمور من ورق، والأميركيون لا يستطيعون تحمل فراغ رفوف متاجرهم”.
التنازلات: من قدّم ماذا؟
في إطار الاتفاق، ستقوم الولايات المتحدة بتقليل الرسوم الجمركية “المتبادلة” من 125% إلى 10% على السلع الصينية لمدة 90 يومًا. كما خفضت واشنطن رسومًا جمركية أخرى بنسبة 120% كانت مفروضة على الشحنات الصغيرة التي تقل عن 800 دولار ضمن آلية “دي-مينيميس”.
رد فعل الأسواق الصينية يعكس توجسا من هشاشة التهدئة وفقدان زخم الإصلاح الداخلي (الأوروبية)
في المقابل، لم تقدم الصين تنازلات كبيرة، لكنها وافقت على خفض الرسوم على السلع الأميركية إلى 10% ورفعت الحظر عن طائرات بوينغ الأميركية التي تحتاجها في أسطولها المدني. كما ألمحت بكين إلى إمكانية تخفيف القيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة.
مؤشرات اقتصادية إيجابية
تأثرت التوقعات الماليةية الصينية بشكل سريع بعد الاتفاقية. فقد رفع غولدمان ساكس توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين لعام 2025 من 4% إلى 4.6%، بينما زادت جيه بي مورغان التوقعات إلى 4.8%. كان من المتوقع أن تنخفض الصادرات بنسبة 5% هذا السنة، لكنها ستظل مستقرة وفقًا للتوقعات الجديدة.
ولفت تشنغ يونغنيان من جامعة الصين في هونغ كونغ – شينزين إلى أن “الصين تحظى بدعم كبير من بلدان الجنوب العالمي لمواجهة الهيمنة”. كما نوّهت إيكونوميست أن القائد شي جين بينغ شدد خلال اجتماع مع قادة من أميركا اللاتينية في 13 مايو/أيار على أن “الصين ستدافع عن التعددية الحقيقية والعدالة الدولية”.
الانتصار قد ينقلب عبئًا
على الرغم من شعور النصر، لفتت تقارير إيكونوميست إلى وجود تحديات خلف هذا الاتفاق. أولها، أن النجاح الملحوظ قد يحفز ترامب على إعادة تقييم موقفه، وهو احتمال ممكن نظراً لتغير مواقفه. المعلومات من سوق الشحن البحري، وفقًا لبلومبيرغ، تُظهر زيادة سريعة في الشحنات للاستفادة من نافذة الـ90 يومًا قبل أي احتمالية لتغيير.
التحدي الثاني هو أن انخفاض خطر التصعيد قد يدفع الحزب الشيوعي الصيني إلى التراجع عن الإصلاحات الماليةية اللازمة، خاصة تلك التي تعزز الاستهلاك الداخلي. هذا التوجه قد يفسر، وفقًا للتقرير، انخفاض سوق الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 2% في 13 مايو/أيار، بالرغم من الأنباء الإيجابية.
التردد الأميركي يفتح حسابات جديدة
اعتبرت إيكونوميست أن تراجع الولايات المتحدة عن التصعيد يبعث برسالة إلى قيادة الحزب الشيوعي الصيني، تفيد بأن واشنطن تفتقر إلى الجاهزية لتصعيد دائم، سواء على الصعيد الماليةي أو العسكري، بما يشمل إمكانية التحرك ضد بكين في ملف تايوان.
خطوات الصين الاستقرارية في هونغ كونغ تزامنت مع احتفالها بالانتصار التجاري، في رسالة مزدوجة للغرب (رويترز)
بعد تصريح ترامب بأن الاتفاق سيكون “عظيمًا من أجل السلام والوحدة”، كان على الإدارة الأميركية توضيح أن القائد لم يكن يشير إلى إعادة توحيد تايوان مع البر القائدي.
في اليوم ذاته، دفعت الصين عبر مجموعة قوانين جديدة للأمن القومي لتعزيز قبضتها على هونغ كونغ، وشهد الخطاب القومي تصاعدًا بعد أنباء عن استخدام طائرة صينية من قبل باكستان لإسقاط مقاتلة هندية خلال المناوشات الأخيرة.
نصر بطعم القلق
بالنسبة لبكين، لا شك أن الاتفاق يعزز مكانتها السياسية والماليةية، ويقدمها كطرف ثابت مقابل إدارة أميركية تعاني من عدم الاستقرار. ومع ذلك، كما تشير التقارير، “من السهل إحراج أميركا، لكن من الصعب تحقيق صفقة دائمة”.
زيارة القائد دونالد ترامب لدول الخليج، والتي بدأت بعد مرور 8 سنوات على زيارته السابقة، تبرز توجهات الإستراتيجية الخارجية الأميركية الجديدة المتمحورة حول مبدأ “أميركا أولاً” وتقليل التدخل العسكري. انتقد ترامب الإستراتيجية السابقة لمساعدة “المحافظين الجدد” وتدخلاتهم الفاشلة، مشيرًا إلى أهمية احترام خصوصية الدول. وتهدف زيارته إلى تأمين استثمارات عسكرية وصناعية، وتعزيز الدبلوماسية مع دول الخليج. يأتي ذلك بعد جولة مفاوضات مع إيران، مع التركيز على دور الخليج كوسيط والتقليل من الاهتمام الإسرائيلي، مع الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد في القضايا المعقدة.
واشنطن- زيارة القائد دونالد ترامب تعتبر أكثر من مجرد عودة رمزية لمكان زاره قبل 8 سنوات، بل تعكس خطوة استراتيجية تعبر عن سياسة خارجية أميركية قيد التطوير بعد مراجعات طويلة تمثل تيارًا سياسيًا أميركيًا داعمًا للرئيس (تيار “ماغا”) والذي يعتمد على مبدأ “أميركا أولاً”.
تركز هذه الإستراتيجية على أساس العلاقة الواقعية في العلاقات الدولية، وتؤكد على قدسية السيادة الأميركية، مع دفع ثمن الحماية من خلال التنمية الاقتصاديةات المالية والنفوذ الاستراتيجي، في حين ينخفض أو يتلاشى التدخل العسكري الأميركي في الدول الأخرى.
انتقد ترامب في كلمته خلال افتتاح جلسات المنتدى التنمية الاقتصاديةي السعودي الأميركي في اليوم الأول من زيارته الخليجية، التي تشمل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، سياسات الإدارات السابقة التي دعمت التدخل في شؤون الدول تحت غطاء المحافظين الجدد، الذين قادوا الإستراتيجية الخارجية في الحزب الجمهوري.
قال ترامب “إن الأبراج اللامعة في الرياض وأبو ظبي لم تُبْنَ من قِبل ما يُسمى ببناة الأمم، أو المحافظين الجدد، أو المنظمات غير الربحية الليبرالية، مثل أولئك الذين أنفقوا تريليونات الدولارات دون أن يستطيعوا تطوير كابل وبغداد والعديد من المدن الأخرى”.
أضاف “في النهاية، دمر هؤلاء دولا كثيرة أكثر مما بنوه، بينما كانوا يتدخلون في مجتمعات معقدة لا يفهمونها”، مما كان إشارة مباشرة لإرث القائد السابق جورج بوش وتدخله العسكري في العراق وأفغانستان.
تابع ترامب معبرًا عن احترامه لخصوصية المواطنونات والدول بالقول “لم يأت السلام والازدهار والتقدم من الرفض الجذري لتراثكم، بل من احتضان تقاليدكم الوطنية والتمسك بنفس التراث الذي تحبونه كثيراً”.
أهداف ترامب
أوضح أندرياس كريج، أستاذ الدراسات الاستقرارية في جامعة “كينغز كوليج- لندن”، في حديثه للجزيرة نت، أن الأبعاد الأساسية لأهداف ترامب من زيارة الخليج العربي تتلخص في ثلاثة محاور:
أولاً: تأمين التزامات ملموسة من الخليج في شكل استثمار صناعي عسكري وتعاون في مجال الطاقة.
ثانيًا: تعزيز الشراكات الدبلوماسية المتحالفة مع تيار “ماغا”، مما يساعد الولايات المتحدة على تقليص دورها الخارجي دون انسحاب كامل.
ثالثًا: إعادة تموضع دول الخليج كوسيط لواشنطن في الخطوط الأمامية للأزمات الإقليمية، من غزة إلى طهران، مع تقليل الانتشار العسكري الأميركي.
ونوّه الخبير كريج أن هذه طرق دبلوماسية ترجع إلى أطراف خارجية، لكنها لا تزال تحت قيادة الولايات المتحدة.
في هذا الإطار، لفت كريستيان كوتس أولريشسن، خبير الشؤون الدولية بمعهد بيكر في جامعة رايس بولاية تكساس، إلى الأهداف السنةة لزيارة ترامب، قائلاً إن “القائد الأميركي يسعى لتأمين استثمارات ضخمة من دول الخليج في الولايات المتحدة”.
كما أضاف أن من أهداف ترامب أيضًا “تعميق التعاون بين الولايات المتحدة والخليج في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإبرام صفقات حول مسائل الاستقرار الإقليمي، والعلاقات الدفاعية والطاقة”.
كما ذكر أولريشسن أن الإدارة الأميركية قد ترغب في رؤية دول الخليج تخفف من علاقاتها مع الصين، “لكن من غير المحتمل أن يحدث هذا عمليًا” حسب قوله.
محللون يرون أن ترامب ينظر إلى دول الخليج كقوة استقرار (غيتي)
نهج غير تقليدي
تعاملت إدارة ترامب بطرق غير تقليدية مع قضايا المنطقة القائدة منذ توليه الحكم، حيث اتخذ مواقف غير تقليدية تجاه مشكلات شرق أوسطية، بما في ذلك العدوان الإسرائيلي على غزة، والبرنامج النووي الإيراني، وجماعة الحوثيين والملاحة في البحر الأحمر، مع تراجع أهمية توسيع اتفاقيات التطبيع (الاتفاقيات الإبراهيمية).
في حديثه للجزيرة نت، لفت أولريشسن إلى أنه من غير المتوقع تحقيق أي انفراجة في مجال التطبيع في غياب تنازلات إسرائيلية ذات مغزى بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية، وقال “هذا هو الواقع الذي فهمه البيت الأبيض واعتراف به لاحقًا”.
ورأى المحلل أندرياس كريج أن “استبعاد إسرائيل ليس صدفة، بل هو رسالة استراتيجية. تميل الإستراتيجية الخارجية لترامب بعيدًا عن الاصطفاف الطبيعي مع التفضيلات الإسرائيلية، خاصة وأن تل أبيب تُدخل واشنطن بشكل متزايد في تصعيد إقليمي”.
نوّه كريج أن ترامب يرى الخليج كثروة استقرار، بينما يعتبر إسرائيل -خصوصًا في عهد نتنياهو- كمصدر للاضطراب، ويقول “في هذا السياق، لم تعد إسرائيل الشريك الضروري كما كانت سابقًا، بمعنى آخر، أصبح الخليج شريكًا إيجابيًا في القوة الأميركية في المنطقة، في حين تحولت إسرائيل إلى مستغلة سلبية لهذه القوة، وهذا لا يتناسب مع تيار ماغا”.
عند الرد على سؤال حول مصير ملف التطبيع السعودي الإسرائيلي، أجاب كريج أنه “سيتم التعامل معه بشكل من تجاهل الوضع” (أي وضعه على الرف).
أضاف موضحًا: “تحول ترامب نحو الدبلوماسية الخليجية يقلل من أولويات المدعا الإسرائيلية، خاصة عندما تستمر غزة في الاحتراق، وفي الوقت نفسه يستنزف الصبر الاستراتيجي السعودي”.
واستدرك بالقول إن “مسار التطبيع لا يزال قائمًا، لكنه رهينة لأولويات أخرى، مثل خفض التصعيد في غزة، وفتح قنوات خلفية أميرانية مع إيران، والتحوط الاستراتيجي الخليجي”. وأضاف أنه “من غير المحتمل أن يستثمر ترامب رأس ماله في صفقة غير شعبية دون مكاسب سريعة”.
توافق خليجي أميركي
جاءت زيارة ترامب بعد انتهاء إيجابي لجولة رابعة من مفاوضات أميركية إيرانية برعاية عُمانية، كما سبق الزيارة توقيع إدارة ترامب على اتفاق منفرد لوقف إطلاق النار مع جماعة الحوثيين في اليمن.
اعتبر أولريشسن أن المحادثات الأميركية مع إيران قضية منفصلة، لكن دول الخليج تتابعها باهتمام، ورأى أن زيارة ترامب ستكون “فرصة لقادة الخليج لتوضيح رغبتهم في إزالة المخاطر الإقليمية، وإقناع الإدارة الأميركية بأن تعهدات التنمية الاقتصادية في الولايات المتحدة ستتعرض للخطر نتيجة أي تصعيد للتوترات مع إيران يصل إلى حد المواجهة”.
من جانبه، يرى كريج أن زيارة ترامب “تساعد في إقامة مسار دبلوماسي بمساعدة الخليج مع إيران، حيث تلعب عمان وقطر دور الوسيط بين الجانبين، ووجود ترامب في المنطقة يعزز هذا النوع من القناة الخلفية التي تساندها الدول الخليجية”.
ونوّه أن “بدلاً من التصعيد مع إيران، فإن رؤية ماغا تتجه نحو التعامل والردع والحد من المخاطر، لذا فإن زيارة ترامب إلى الخليج جزء من جهد منظم لبناء إطار جديد للتعامل مع إيران، تأمين المصالح الأميركية بتكاليف منخفضة”.
وعن تأثير وقف إطلاق النار الأخير بين واشنطن والحوثيين على زيارة ترامب، قال أولريشسن إن دول الخليج “رأت إعلان وقف إطلاق النار كعلامة مريحة في المنطقة، حيث لا ترغب المملكة العربية السعودية ولا الإمارات ولا أي من دول الخليج الأخرى في اندلاع صراع إضافي في اليمن يمكن أن يؤثر على استراتيجياتها الإقليمية لإزالة المخاطر”.
من جهته، رأى السفير ديفيد ماك، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، والخبير حاليًا في المجلس الأطلسي، لدى حديثه للجزيرة نت، أن ترامب “قد لا يحل أزمة الشرق الأوسط، لكنه من المرجح أن يكسب الوقت حتى يتغير الحكم في إسرائيل، مما يجعل الحل الإقليمي الدائم أكثر احتمالًا لاحقًا”.
رغم الجهود العالمية للحد من الانبعاثات، يظل تلوث غاز الميثان الناتج عن صناعة الوقود الأحفوري قريبًا من المستويات القياسية في 2024، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. يشير التحليل إلى أن انبعاثات الميثان الفعلية أعلى بنحو 80% مما تبلغه الدول، مما يشكل فجوة هائلة. قطاع الطاقة مسؤول عن ثلث إجمالي الانبعاثات، مع تسربات تفتقر إلى التبليغ. تعهدت أكثر من 150 دولة بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30% بحلول 2030، لكن التقدم ضعيف. علاوة على ذلك، يمكن تخفيض 70% من انبعاثاتها، لكن 5% فقط من الإنتاج يتوافق مع المعايير القريبة من الصفر.
على الرغم من الجهود الدولية المتزايدة للحد من الانبعاثات، فإن تلوث غاز الميثان الناتج عن صناعة الوقود الأحفوري ظل قريباً من المستويات القياسية المرتفعة في عام 2024. وقد ترافق هذا الارتفاع مع مستويات هائلة في إنتاج النفط والغاز والفحم، حسبما أفادت دراسة جديدة.
ويوضح الدراسة التي أصدرتها وكالة الطاقة الدولية أن التخلص من غاز الميثان لا يزال واحدة من أسهل وأسرع الطرق لتبريد الكوكب، ومع ذلك فإن التقدم بطيء.
وأفاد التقرير بأن العديد من الدول لا تقدم المعلومات الدقيقة عن تسربات غاز الميثان، خصوصاً من البنية التحتية للطاقة مثل خطوط الأنابيب ومعدات الحفر والمواقع المهجورة.
ويعتبر الميثان، الذي يُعد المكون الأساسي للغاز الطبيعي، مساهماً رئيسياً في ظاهرة الاحتباس الحراري، وهو أقوى بكثير من ثاني أكسيد الكربون في احتباس الحرارة في الغلاف الجوي.
يحتل الميثان المرتبة الثانية بعد ثاني أكسيد الكربون من حيث تأثيره على تغير المناخ. ولكن على خلاف ثاني أكسيد الكربون، لا يبقى الميثان في الغلاف الجوي لقرون، بل يتحلل في غضون حوالي عقد من الزمن، مما يعني أن تقليل انبعاثاته يمكن أن يؤدي إلى تحسينات سريعة في حالة المناخ.
مع ذلك، لا تزال الحكومات عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها. وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الانبعاثات الفعلية من قطاع الطاقة أعلى بحوالي 80% مما تبلغ عنه الدول للأمم المتحدة، وهو ما يُعتبر فجوة هائلة.
يوضح التقرير أن قطاع الطاقة وحده مسؤول عن حوالي ثلث إجمالي انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الأنشطة البشرية، وأن جزءًا كبيرًا من تلك الانبعاثات ناجم عن تسربات غالبًا ما تمر دون أن تُلاحظ أو تبلغ عنها. وقد تحدث هذه التسربات أثناء الصيانة أو نتيجة لخلل في البنية التحتية، وغالبًا ما يكون إيقافها بسيطًا جدًا وبتكلفة معقولة.
تشير أحدث المعلومات إلى أن تنفيذ برنامج الحد من انبعاثات غاز الميثان لا يزال أقل من الطموحات، وهو ما نوّهه المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول. في عام 2024، أطلق قطاع الوقود الأحفوري أكثر من 120 مليون طن من غاز الميثان، وهو ما يقترب من الكمية القياسية المسجلة في عام 2019.
تصدرت الصين القائمة، نتيجة لصناعة الفحم، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بسبب زيادة إنتاجها من النفط والغاز، تلتها روسيا ثم تركمانستان.
قطاع الطاقة مسؤول عن نحو ثلث إجمالي انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الأنشطة البشرية (شترستوك)
تعهدات كبيرة وتقدم ضئيل
حسب التقرير، يتسرب غاز الميثان أيضاً من الآبار القديمة المهجورة ومناجم الفحم، التي تُعتبر ضمن المصادر القائدية للانبعاثات.
يذكر التقرير أنه إذا اعتُبرت هذه المصادر المهملة كدولة، ستحتل المرتبة الرابعة كأكبر مصدر لانبعاثات غاز الميثان، حيث كانت مسؤولة عن إطلاق 8 ملايين طن من الميثان في السنة الماضي فقط.
تستخدم وكالة الطاقة الدولية تقنية الأقمار الصناعية لتقديم رؤية أوضح لتلوث الميثان، حيث يقوم أكثر من 25 قمراً صناعياً بمسح الأرض بحثاً عن أعمدة الميثان. ويمكنها اكتشاف التسربات فور حدوثها، حتى في المناطق النائية.
ينشأ حوالي 40% من الميثان من مصادر طبيعية مثل الأراضي الرطبة. بينما يمكن التحكم في النسبة المتبقية، خصوصاً من الزراعة والطاقة، ويتفق العلماء على أن الميثان الناتج عن الوقود الأحفوري هو الأسهل معالجة.
تعهدت أكثر من 150 دولة بخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030. وحددت العديد من شركات النفط والغاز أهدافاً لعام 2050، ولكن حتى الآن كان التقدم الفعلي مخيباً للآمال.
تقول وكالة الطاقة الدولية إن تقليل انبعاثات الميثان من الوقود الأحفوري يمكن أن يمنع نحو 0.1 درجة مئوية من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي بحلول عام 2050. وأوضح التقرير أن هذا “سيكون له تأثير كبير، يعادل القضاء على جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعة الثقيلة في العالم دفعة واحدة”.
تقريباً، يمكن للتقنيات الحالية تقليل 70% من انبعاثات غاز الميثان في قطاع الطاقة، إلا أن 5% فقط من إنتاج النفط والغاز العالمي يلبي حالياً معايير انبعاثات غاز الميثان القريبة من الصفر.
يشير مركز أبحاث الطاقة “إمبر” إلى أنه لتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفري، يجب تخفيض انبعاثات الميثان الناجمة عن الوقود الأحفوري بنسبة 75% بحلول عام 2030.
بينما تسعى الدول للحد من الأضرار البيئية، يُعتبر تقليل انبعاثات الميثان أمراً ضرورياً، ولكن إذا لم تأخذ الحكومات وصناعة الوقود الأحفوري هذا الأمر بجدية وفي أقرب وقت ممكن، فإن فرص تجنب أسوأ آثار الاحتباس الحراري ستواصل التقلص، وفقاً للتقرير.
قال وكيل الأمين السنة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن نصف الأطفال في اليمن، البالغ عددهم 2.3 مليون، يعانون من سوء التغذية، بينهم 600 ألف في حالة حرجة. وتعتبر نسبة تطعيم الأطفال منخفضة جداً، حيث فقط 69% تلقوا أعراض التطعيم الكامل و20% لم يتلقوا أي لقاحات. يُسجل اليمن أعلى معدلات الإصابة بالكوليرا والحصبة عالمياً، مع تزايد الحالات. كما يعاني 1.4 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية، ويحتاج 9.6 ملايين امرأة وفتاة إلى مساعدات إنسانية عاجلة. نوّه فليتشر على نفاد الوقت والموارد اللازمة للاستجابة الإنسانية، مما يهدد بإغلاق 400 مرفق صحي.
قال توم فليتشر، وكيل الأمين السنة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يوم الأربعاء إن نصف الأطفال في اليمن، والبالغ عددهم 2.3 مليون، يعانون من سوء التغذية.
وأضاف فليتشر أن من بين نصف الأطفال اليمنيين الذين يعانون من سوء التغذية، يوجد 600 ألف حالة من سوء التغذية الحاد.
واعتبر أن الأطفال يتعرضون لخطر أكبر في ظل الوضع الإنساني المتدهور في البلاد.
كما لفت إلى أن 69 بالمئة فقط من الأطفال اليمنيين دون سن السنة حصلوا على تطعيم كامل، بينما 20 بالمئة لم يتلقوا أي لقاحات على الإطلاق، وهو ما يعتبره فليتشر واحدًا من أسوأ المعدلات على مستوى العالم.
وذكر أن الأمراض التي يمكن تجنبها بالتطعيم تتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث ارتفعت حالات الكوليرا والحصبة بشكل ملحوظ.
ولفت إلى أن اليمن سجل في السنة الماضي أكثر من ثلث حالات الكوليرا العالمية و18 بالمئة من الوفيات الناجمة عنها، بالإضافة إلى أحد أعلى معدلات الحصبة في العالم.
كما تطرق نفس المتحدث إلى مشكلة الحقول المليئة بالألغام الأرضية التي يتعين على الأطفال التعامل معها، حيث أن المدارس تفتقر إلى المعلمين والكتب والفرص.
المرضعات والحوامل
ولم يتوقف فليتشر عند معاناة الأطفال فقط، بل نوّه أن سوء التغذية يهدد أيضًا 1.4 مليون امرأة حامل ومرضعة، مشددًا على أن هذه الحالة تعرض الأمهات والمواليد الجدد لـ”خطر جسيم”.
ولفت إلى أن 9.6 مليون امرأة وفتاة في اليمن بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية منقذة للحياة، ويواجهن ظروف الجوع والعنف ونظام صحي يصفه بـ”المنهار”.
كما أنذر فليتشر من نفاد الوقت والموارد. وذكر أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2025 لم تتلق سوى 9 بالمئة من المبلغ المخصص، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة مثل إغلاق حوالي 400 مرفق صحي، مما سيؤثر على نحو 7 ملايين شخص.
اعتقلت السلطات التنزانية أماني غولوغوا، مسؤول بارز في حزب تشاديما المعارض، أثناء توجهه لحضور مؤتمر سياسي في بلجيكا. وتم توقيفه في مطار دار السلام بسبب عدم التزامه بالإجراءات القانونية. يأتي هذا الاعتقال في ظل تصاعد المخاوف من حملة قمع السلطات مع قرب الاستحقاق الديمقراطي المقررة في أكتوبر. ورغم تأكيد القائدة سامية سولوحو حسن على التزام السلطة التنفيذية بحقوق الإنسان، شهدت البلاد عدة اعتقالات للقيادات المعارضة. وقد أدان الاتحاد الدولي للديمقراطية اعتقال غولوغوا، مدعاًا بالإفراج الفوري عنه. يأتي هذا بعد اعتقال رئيس الحزب توندو ليسو بتهم تمرد وخيانة.
ذكرت المعارضة في تنزانيا أن السلطات قامت باعتقال مسؤول بارز في صفوفها أثناء توجهه إلى بلجيكا للمشاركة في مؤتمر سياسي يضم حزب المحافظين البريطاني والحزب الجمهوري الأمريكي.
وأوضح حزب تشاديما المعارض أن أماني غولوغوا، أحد القيادات البارزة، تم توقيفه يوم الاثنين الماضي في مطار جوليوس نيريري الدولي بالعاصمة دار السلام.
كان من المقرر أن يمثل غولوغوا في منتدى ينظمه الاتحاد الدولي للديمقراطية في بروكسل، حيث تلتقي أحزاب اليمين الوسط التي ينتمي إليها حزب تشاديما التنزاني.
في هذا السياق، نوّهت الشرطة التنزانية اعتقال غولوغوا عبر منشور على حسابها الرسمي في إنستغرام، مشيرة إلى أنه “كان يسافر دائمًا خارج البلاد ويعود دون الالتزام بالإجراءات القانونية”.
يأتي هذا التوقيف للقيادات المعارضة في وقت تتزايد فيه المخاوف من حملة قمعية مع اقتراب الاستحقاق الديمقراطي المزمع إجراؤها في أكتوبر/تشرين الأول القادم.
ورغم تأكيد القائدة سامية سولوحو حسن، التي تتطلع للحصول على فترة ولاية ثانية، أن السلطة التنفيذية ملزمة باحترام الحريات وحقوق الإنسان، إلا أن سلسلة الاعتقالات الأخيرة أثارت تساؤلات حول سجلها في هذا المجال.
إدانة وتضامن
بعد اعتقال غولوغوا ومنعه من مغادرة البلاد، أدان الاتحاد الدولي للديمقراطية هذا الإجراء، واعتبره مخالفًا للقيم الديمقراطية ومتعارضًا مع الحريات السنةة.
رئيس حزب تشاديما المعارض الذي تم اعتقاله في أبريل/نيسان 2025 (الفرنسية)
وعلى منصة “إكس”، كتب الاتحاد: “ندين بشدة الاعتقال والانتهاك غير القانوني الذي تعرض له عضو حزب تشاديما غولوغوا.. إسكات الأصوات المعارضة يُعد انتهاكًا جوهريًا لقيم الديمقراطية، وندعا بالإفراج الفوري عنه”.
وكانت الشرطة قد اعتقلت في الفترة الحالية الماضي رئيس حزب تشاديما توندو ليسو، وهو واحد من الشخصيات المعارضة البارزة في تنزانيا، وكان قد نجا من محاولة اغتيال في عام 2017 بعد تعرضه لست عشرة رصاصة، واحتل المركز الثاني في آخر انتخابات رئاسية، ويمثل حزبه أكثر من 20 عضوًا في المجلس التشريعي.
ووجهت إلى ليسو تهم الخيانة والتمرد وتعطيل الاستحقاق الديمقراطي، بعد تنظيمه عدة مسيرات في معظم أنحاء البلاد في أوائل أبريل/نيسان الماضي تحت شعار “لا إصلاحات، لا انتخابات”، مدعاًا بإصلاحات أساسية في العملية الانتخابية التي يرى أنها تخدم مصالح الحزب الحاكم.
بعد أيام من اعتقال ليسو، صرحت لجنة الاستحقاق الديمقراطي استبعاد حزب “تشاديما” من المشاركة في الاستحقاقات المقبلة بسبب رفضه التوقيع على مدونة السلوك الانتخابي.
أثارت زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب الأولى إلى الخليج قلقاً لدى اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، حيث اعتبروا أن تركيزه على الصفقات التجارية يعوق دعم العلاقات التقليدية بين أمريكا وإسرائيل. زيارة ترامب إلى السعودية، قطر، والإمارات دون التوقف في إسرائيل كانت محط استياء، خاصة أنها قد تشير إلى تغييرات جديدة في العلاقات الأميركية الإسرائيلية. كما عبر أعضاء يهود ديمقراطيون في الكونغرس عن مخاوفهم من إمكانية توقيع اتفاق نووي مع السعودية دون ربطه بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرين إلى تهديدات محتملة للأمن الإسرائيلي من قبل ترامب.
واشنطن- أحدثت الزيارة الخارجية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب لدول الخليج حالة من القلق البالغ بين منظمات اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، والدائر البحثية والفكرية المساندة لها.
ورأت هذه الدوائر أن تركيز ترامب القائد على عقد صفقات كبيرة يفوق الأهداف التقليدية للسياسة الخارجية، مما يعرقل جهود الضغط والتأييد في الكونغرس لتعزيز العلاقة بين أميركا وإسرائيل، بالإضافة إلى دعم موقف تل أبيب تجاه واشنطن.
وتسببت زيارة ترامب، التي بدأت في السعودية وتبعتها قطر والإمارات، والتي وصفها ترامب بأنها “تاريخية”، في ارتباك بين لوبيات إسرائيل، التي اعتقدت أن الزيارة قد تبدأ فترة جديدة من العلاقات بين واشنطن وإسرائيل تختلف عن السنوات الماضية حيث كانت تتسم بالتناغم والتنسيق.
على النقيض
كما أثار قرار ترامب بعدم زيارة إسرائيل في أول رحلة له إلى الشرق الأوسط حالة من الاستياء في أروقة منظمات اللوبي الإسرائيلي الأميركية، وزاد من التساؤلات حول ما إذا كانت هناك تباينات جوهرية بين البلدين بشأن التعامل مع القضايا الإقليمية.
ورغم قرب إسرائيل من موقع زيارة ترامب، حيث لا تبعد أكثر من ساعتين بالطائرة، إلا أنه لم يكن مخططًا له التوقف فيها كما فعل في زيارته للسعودية قبل 8 سنوات، بل اختار زيارة قطر والإمارات بدلاً من ذلك.
وفي الفترة السابقة للزيارة، أفادت التقارير بأن ترامب غير راضٍ عن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجوم على قطاع غزة، معتقدًا أن التدمير المتزايد سيجعل إعادة البناء أكثر صعوبة.
تزايدت كذلك الخلافات بين الطرفين حول الحرب في غزة، خاصة مع رغبة إدارة ترامب في إنهاء القتال من أجل تحرير بقية المحتجزين لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسماح بدخول المساعدات الغذائية والإنسانية إلى غزة.
فوجئت إسرائيل أيضًا بمفاوضات إدارة ترامب المباشرة مع حماس بشأن إطلاق سراح الأسير الأميركي عيدان ألكسندر، وأيضًا حينما طلب ترامب وقف الهجمات العسكرية على الحوثيين في اليمن، دون شرط التوقف عن قصف إسرائيل، كما فوجئت بمفاوضات ترامب المباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي.
من جهتها، غردت منظمة أيباك عبر حسابها على منصة إكس، معقبة على أنباء إفراج حماس عن عيدان ألكسندر، قائلة إن “حماس تمثل شراً بحتاً، ولا يزال إرهابيو الإبادة الجماعية يحتجزون 58 شخصًا، من بينهم 4 أميركيين، في أنفاقهم التطرفية تحت غزة، 585 يوماً من الجحيم، يجب على حماس إطلاق سراحهم جميعاً!”.
الانفتاح على سوريا
وصرح ترامب عن “وقف” العقوبات المفروضة على سوريا “لمنحها فرصة للتميز” وتطبيع العلاقات بين أميركا وسوريا، حيث التقى ترامب القائد السوري أحمد الشرع في الرياض، وأفاد بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيجتمع مع نظيره السوري هذا الإسبوع.
وقد دعت السلطة التنفيذية الإسرائيلية سابقًا إلى عدم تخفيف العقوبات عن السلطة التنفيذية السورية الجديدة، نظرًا لما اعتبرته مخاوف متعلقة بعلاقاتها بالجماعات المتطرفة.
وعلى موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي جهة بحثية مقربة من اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وحكومة إسرائيل اليمينية، علق حسين عبد الحسين، الباحث في المؤسسة، قائلاً إن “إعلان ترامب رفع العقوبات عن سوريا يشكل مكافأة غير ضرورية للشرع، الجهادي الذي لم يتب بالشكل الموعود”. وأيضًا، انتقد اختيار قطر -حيث تعيش قيادة حماس في رفاهية- كمكان للاجتماع مع عائلات الرهائن الإسرائيليين.
من المعروف أن أميركا قد صنَّفت سوريا دولة راعية للإرهاب منذ عام 1979، وفرضت عقوبات عليها عام 2004، ثم زادت العقوبات بشكل أكبر بعد بروز القمع من نظام الأسد للاحتجاجات في عام 2011، مما حرم دمشق من الوصول للأنظمة المالية العالمية.
وفي تعليقه على إعلان ترامب برفع العقوبات عن سوريا، غرد روبرت ساتلوف، مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، المعروف بقربه من أيباك، قائلا: “مفاجأة جديدة لإسرائيل وسط ما أصبح نمط العلاقات الأميركية مع حكومة نتنياهو”.
تجاهل شروط التطبيع
في سياق متصل، عبر 9 أعضاء يهود ديمقراطيين في مجلس النواب -في رسالة موجهة إلى القائد ترامب- عن “مخاوف كبيرة” إزاء التقارير التي تشير إلى أن إدارة ترامب تُخطط لإبرام اتفاق بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية مع السعودية دون تطبيع الرياض للعلاقات مع إسرائيل.
ونوّهت الرسالة أن “أي نقاش حول المحادثات النووية أو المعاهدات الدفاعية ينبغي أن يرتبط بشكل واضح باعتراف السعودية بإسرائيل وتطبيع العلاقات بين البلدين”.
كما دعم تجمع “النواب الديمقراطيون من أجل إسرائيل (دي إم إف آي)” صياغة الرسالة، حيث أعرب في بيان عن “مخاوفه حول إمكانية أن تفصل الإدارة الأميركية التواصلات التطبيعية بين إسرائيل والسعودية عن اتفاق محتمل حول الطاقة النووية”.
وأضاف التجمع أن “هذه التقارير تأتي في أعقاب اتفاق آخر مقلق للغاية أبرمه ترامب مع الحوثيين، والذي نعتقد أنه يعرض أمن إسرائيل للخطر”.
شهدت منطقة الشرق الأوسط زيارات عديدة لرؤساء الولايات المتحدة عبر السنين، حيث تنوّه دور أمريكا في دعم “عملية السلام” وتعزيز التحالفات الماليةية والعسكرية. بدأت الزيارات مع فرانكلين روزفلت عام 1943، وتوالت زيارات الرؤساء، حيث كان دونالد ترامب القائد العاشر الذي زار المنطقة في مايو 2025. وزار بيل كلينتون المنطقة عشر مرات، بينما لم يزرها خمسة رؤساء آخرين طيلة فترة ولاياتهم. تتمحور الزيارات حول دعم المصالح الأميركية، وتم توقيع اتفاقيات مهمة تتعلق بالدفاع والتعاون الماليةي. رئيس بايدن، شهد جولات متعددة الأخيرة في ظل الأزمات الإسرائيلية الفلسطينية.
Sure! Here’s your content with the original HTML tags preserved:
على مدار عقود، شهدت منطقة الشرق الأوسط مجموعة من الزيارات من قبل رؤساء الولايات المتحدة الأميركية، حاملةً رسائل سياسية وإستراتيجية تركزت حول تعزيز الدور الأميركي في المنطقة، ودعم “عملية السلام” بين العرب وإسرائيل، إلى جانب تقوية التحالفات الاستقرارية والعسكرية والماليةية، وضمان المصالح الأميركية الحيوية، مع إيضاح الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل.
وتوّجت بعض هذه الزيارات بتوقيع اتفاقيات محورية تشمل مجالات الدفاع والتعاون الماليةي، إضافة إلى بناء تفاهمات حول ملفات إقليمية ودولية حساسة.
مع وصول القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط في 13 مايو/أيار 2025، أصبح بذلك القائد العاشر الذي يزور المنطقة منذ أول زيارة رئاسية عام 1943.
إليك قائمة الرؤساء الأميركيين الذين قاموا بزيارة الشرق الأوسط وعدد زيارات كل منهم:
فرانكلين روزفلت: ثلاث زيارات.
دوايت أيزنهاور: ثلاث زيارات.
ريتشارد نيكسون: زيارتان.
جيمي كارتر: زيارتان.
جورج بوش الأب: ثلاث زيارات.
بيل كلينتون: عشر زيارات.
جورج بوش الابن: عشر زيارات.
باراك أوباما: ثماني زيارات.
جو بايدن: ثلاث زيارات.
دونالد ترامب: زيارتان.
بينما لم يزر المنطقة خمسة من الرؤساء الأميركيين أثناء فترة ولايتهم، وهم: هاري ترومان، جون كينيدي، ليندون جونسون، جيرالد فورد، ورونالد ريغان.
وفيما يلي تفاصيل الزيارات التي قام بها رؤساء أميركيون إلى منطقة الشرق الأوسط منذ عام 1943:
فرانكلين روزفلت
كان فرانكلين روزفلت أول رئيس أميركي يزور منطقة الشرق الأوسط، وذلك في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1943، تزامناً مع الحرب العالمية الثانية، وشملت زيارته كلاً من القاهرة وطهران.
حضر روزفلت مؤتمري القاهرة الأول والثاني، مع رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، والزعيم الصيني شيانغ كاي شيك، ثم انتقل إلى طهران وحضر مؤتمراً مع تشرشل ورئيس الوزراء السوفياتي في ذلك الوقت جوزيف ستالين.
إعلان
في 13 فبراير/شباط 1945، عاد روزفلت إلى المنطقة في زيارة ثالثة، وحضر اجتماعات في مصر والتقى بالملك فاروق الأول، وإمبراطور إثيوبيا هيلا سيلاسي، والملك السعودي آنذاك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني عندها ونستون تشرشل.
دوايت أيزنهاور
زار القائد الأميركي دوايت أيزنهاور العاصمة التركية أنقرة يوم 6 ديسمبر/كانون الأول 1959، والتقى القائد التركي آنذاك جلال بايار، وبعد 8 أيام، عاد في زيارة ثانية إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث التقى الشاه محمد رضا بهلوي، وألقى خطابًا في مجلس الشورى الإيراني (المجلس التشريعي).
ريتشارد نيكسون
أجرى القائد الأميركي ريتشارد نيكسون أولى زياراته إلى منطقة الشرق الأوسط في 30 مايو/أيار 1972، مُستهلًا جولته من العاصمة الإيرانية طهران حيث التقى الشاه بهلوي.
وجاءت زيارته الثانية بعد عامين، في 12 يونيو/حزيران 1974، في جولة استمرت سبعة أيام، زار فيها مصر حيث التقى بالقائد محمد أنور السادات، ثم المملكة العربية السعودية حيث اجتمع بالملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود.
كما زار سوريا والتقى بالقائد حافظ الأسد، ثم توجه إلى إسرائيل حيث استقبله القائد إفرايم كاتسير ورئيس الوزراء إسحاق رابين، قبل أن يختتم جولته في الأردن بلقاء العاهل الأردني آنذاك الملك الحسين بن طلال.
جيمي كارتر
كانت الزيارة الأولى للرئيس الأميركي جيمي كارتر لمنطقة الشرق الأوسط يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 1977، واستمرت لمدة 5 أيام، زار خلالها إيران والتقى بالشاه وملك الأردن الحسين بن طلال.
بعدها توجه إلى الرياض في السعودية والتقى الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير فهد بن عبد العزيز آل سعود، واختتم زيارته للمنطقة في مصر بلقاء السادات ومستشار ألمانيا الغربية هلموت شميت.
في 7 مارس/آذار 1979، توجه كارتر إلى الشرق الأوسط مرة أخرى، وزار القاهرة والإسكندرية والجيزة والتقى بالقائد السادات، وألقى خطابًا في مجلس الشعب.
إعلان
بعد 3 أيام، اتجه إلى إسرائيل وعقد اجتماعات عدة مع القائد الإسرائيلي يتسحاق نافون ورئيس الوزراء مناحيم بيغن، وألقى خطابًا في الكنيست، ثم عاد إلى القاهرة والتقى بالسادات.
جورج بوش الأب
زار القائد الأميركي جورج بوش الأب المملكة العربية السعودية يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1990، واجتمع بالملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وأمير الكويت جابر الأحمد الصباح، ثم توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة للقاء القائد محمد حسني مبارك.
في 20 يوليو/تموز 1991، زار تركيا واجتمع بالقائد تورغوت أوزال، وفي 31 ديسمبر/كانون الأول من السنة التالي، زار السعودية والتقى الملك في الرياض.
بيل كلينتون
دشّن القائد الأميركي الأسبق بيل كلينتون أولى زياراته الرسمية إلى منطقة الشرق الأوسط يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول 1994، حيث بدأ جولته من العاصمة المصرية القاهرة، حيث التقى مبارك ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. ومن هناك انتقل إلى مدينة العقبة الأردنية وحضر مراسم توقيع معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية، وألقى كلمة أمام مجلس الأمة الأردني.
بعد يومين، توجه كلينتون إلى دمشق والتقى حافظ الأسد، ثم إلى إسرائيل للاجتماع بكبار المسؤولين، كما ألقى خطابًا أمام الكنيست.
وشملت جولته أيضًا زيارة دولة الكويت حيث التقى الصباح، ثم المملكة العربية السعودية للاجتماع بالملك فهد.
في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، عاد كلينتون إلى إسرائيل لحضور جنازة رابين. وفي 13 مارس/آذار 1996، زار منتجع شرم الشيخ في مصر للمشاركة في “قمة صانعي السلام”، ثم توجه إلى تل أبيب لمناقشة سبل التعاون الثنائي.
أما زيارته يوم 12 ديسمبر/كانون الأول 1998، فقد شملت الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، حيث اجتمع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين، وزار بيت لحم وقطاع غزة، والتقى عرفات، كما ألقى خطابًا أمام المجلس الوطني الفلسطيني في غزة.
إعلان
في 8 فبراير/شباط 1999، شارك كلينتون في مراسم جنازة العاهل الأردني الملك الحسين بن طلال في عمان، وزار تركيا يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1999 لحضور قمة منظمة الاستقرار والتعاون في أوروبا.
شهد عام 2000 ثلاث زيارات لكلينتون إلى المنطقة: الأولى في 25 مارس/آذار إلى العاصمة العمانية مسقط، حيث التقى السلطان قابوس بن سعيد؛ والثانية في 29 أغسطس/آب إلى القاهرة وعقد مباحثات مع القائد مبارك حول جهود السلام؛ والثالثة يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول إلى شرم الشيخ للمشاركة في اجتماعات السلام بين الجانب الإسرائيلي والقيادة الفلسطينية.
جورج بوش الابن
دشّن القائد الأميركي جورج بوش الابن أولى زياراته إلى الشرق الأوسط في 2 مارس/آذار 2003، من منتجع شرم الشيخ المصري، حيث شارك في قمة عربية-أميركية مع عدد من القادة، من بينهم الملك الأردني عبد الله الثاني، والقائد المصري محمد حسني مبارك، وولي العهد السعودي حينها عبد الله بن عبد العزيز، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس.
بعد ذلك، توجه إلى مدينة العقبة الأردنية لحضور اجتماع مع الملك عبدالله ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وكذلك عباس.
في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، زار بوش الابن العراق واجتمع بأعضاء سلطة الائتلاف المؤقتة ومجلس الحكم العراقي، ومن ثم ألقى خطابًا إلى أفراد القوات المسلحة الأميركي.
في 4 يونيو/حزيران 2004، زار بوش الابن العاصمة القطرية الدوحة، وكانت تلك أول زيارة لرئيس أميركي إلى قطر، حيث التقى فيها أمير البلاد آنذاك الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبحثا الأوضاع في الشرق الأوسط.
كما زار قاعدة السيلية العسكرية وألقى خطابًا أمام حوالي 2500 جندي أميركي. واجتمع بالحاكم الأميركي للعراق آنذاك بول بريمر والجنرال تومي فرانكس لبحث تطورات الأوضاع في العراق.
إعلان
في 26 يونيو/حزيران من السنة نفسه، توجه إلى تركيا، حيث التقى القائد التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وحضر اجتماع قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
في 13 يونيو/حزيران 2006، توجه إلى العراق واجتمع برئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي.
في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، توجه إلى العاصمة الأردنية عمان، واجتمع بالملك عبدالله الثاني والمالكي، وبحث معهما الأوضاع في المنطقة.
في 3 سبتمبر/أيلول 2007، زار قاعدة عين الأسد الجوية في العراق، والتقى كبار القادة العسكريين والسياسيين العراقيين.
في 9 يناير/كانون الثاني 2008، نظم جورج بوش الابن زيارة إلى المنطقة استمرت 8 أيام، تضمنت إسرائيل والأراضي الفلسطينية والكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية، حيث التقى بزعماء وملوك تلك الدول وبحث معهم الأوضاع في المنطقة، وألقى خطابًا في الكنيست بمناسبة مرور ستين عامًا على إعلان قيام إسرائيل.
شهدت الزيارة الأخرى في 14 مايو/أيار من السنة ذاته لقاءات مكثفة، حيث شملت إسرائيل والسعودية ومصر، حيث التقى بعدد من الشخصيات البارزة وألقى خطابًا في المنتدى الماليةي العالمي.
اختتم بوش الابن جولاته في المنطقة بزيارة العراق في 14 ديسمبر/كانون الأول 2008، حيث التقى بالقائد جلال الدعااني ورئيس الوزراء نوري المالكي، وشهدت هذه الزيارة الحادثة الشهيرة عندما ألقى الصحفي العراقي منتظر الزيدي حذاءه في وجه بوش أثناء مؤتمر صحفي مع المالكي في العاصمة العراقية بغداد.
إعلان
باراك أوباما
استهل القائد الأميركي باراك أوباما جولاته إلى المنطقة في 5 أبريل/نيسان 2009 بزيارة إلى تركيا، حيث التقى القائد عبد الله غُل ورئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان، وألقى خطابًا أمام المجلس التشريعي التركي.
توجه أوباما إلى العراق، حيث التقى الدعااني والمالكي، وزار القوات الأميركية المتمركزة هناك. ويوم 3 يونيو/حزيران من السنة نفسه، عاد أوباما إلى المنطقة وزار المملكة العربية السعودية ومصر، حيث التقى الملك السعودي وقتها عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والقائد المصري محمد حسني مبارك.
وأثناء الزيارة، وتحديدًا في 9 يونيو/حزيران، ألقى من جامعة القاهرة خطابًا إلى العالم الإسلامي، نوّه فيه سعيه لإرساء علاقة جديدة بين بلاده والعالم الإسلامي وتجاوز الخلافات التي سببت عقودًا من التوتر بين الطرفين.
في 20 مارس/آذار 2013، زار أوباما إسرائيل وفلسطين والأردن، وأجرى محادثات مع القائد الإسرائيلي شمعون بيريز، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والقائد الفلسطيني محمود عباس، إضافة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
عاد مرة أخرى إلى السعودية يوم 28 مارس/آذار 2014 واجتمع مع الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ولاحقًا في 27 يناير/كانون الثاني 2015, زار المملكة لتقديم العزاء بوفاة الملك عبد الله، ولقاء العاهل الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز. في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، زار مدينة أنطاليا في تركيا لحضور اجتماع القمة الماليةية لمجموعة العشرين.
كما زار أوباما السعودية يوم 20 أبريل/نيسان 2016، وحضر أعمال القمة الخليجية الأميركية التي بحثت سبل تعزيز التعاون بين الجانبين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وأثناء الزيارة التقى الملك سلمان وناقش معه الأزمات في المنطقة.
إعلان
في سبتمبر/أيلول من السنة نفسه، شارك في جنازة القائد الإسرائيلي شمعون بيريز.
جو بايدن
دشّن القائد الأميركي جو بايدن أولى زياراته إلى منطقة الشرق الأوسط في 17 يوليو/تموز 2022، حيث بدأ جولته من إسرائيل، والتقى برئيس وزرائها يائير لبيد.
أسفر اللقاء عن توقيع “إعلان القدس”، وهو بيان مشترك نوّه فيه الجانبان التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وتعهدت واشنطن بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
شملت الزيارة الأراضي الفلسطينية، حيث اجتمع بايدن بمحمود عباس، قبل أن يتوجه إلى المملكة العربية السعودية للاجتماع مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن.
في 11 نوفمبر/تشرين الثاني من السنة ذاته، شارك بايدن في “قمة المناخ” بمدينة شرم الشيخ المصرية، كما اجتمع أيضًا مع القائد المصري عبد الفتاح السيسي.
أما زيارته الثالثة إلى المنطقة فكانت يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ذروة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وكانت زيارة سريعة استغرقت 5 ساعات، التقى بايدن برئيس الوزراء نتنياهو، والقائد الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وأعضاء السلطة التنفيذية الإسرائيلية.
قال بايدن لدى وصوله إسرائيل إن زيارته “تأتي للتنوّه من امتلاك إسرائيل ما تحتاجه للرد على هجمات حركة حماس.
دونالد ترامب
خلال فترة رئاسته الأولى، نظم القائد الأميركي دونالد ترامب زيارة إلى الشرق الأوسط يوم 20 مايو/أيار 2017، بدءًا من المملكة العربية السعودية حيث التقى الملك سلمان، وشارك في القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض بحضور عدد من الزعماء العرب.
بعد ذلك، توجه إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث التقى كل من القائد الإسرائيلي وقتها رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفي بيت لحم التقى القائد الفلسطيني محمود عباس.
أما في فترة رئاسته الثانية، فقد زار ترامب المنطقة يوم 13 مايو/أيار 2025، في جولة شملت كلا من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، لبحث التطورات في المنطقة، لا سيما الحرب الإسرائيلية على غزة والمباحثات النووية مع إيران، فضلاً عن توقيع عدد من الاتفاقيات الماليةية.
خلال لقائها مع رئيس الوزراء الياباني شيغارو إيشيبا، نوّهت رئيسة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا أن التجارة الحرة العالمية في أزمة، معربة عن أملها في دعم اليابان للأسواق المفتوحة. ولفتت إلى أن التحديات الحالية يمكن أن تُحول إلى فرص لتعزيز التجارة. ودعت اليابان كـ”بطلة النظام الحاكم التجاري المتعدد الأطراف” إلى الحفاظ على منظمة التجارة العالمية وإصلاحها. كذلك، نوّهت على تأثير الاضطرابات التجارية، خاصة مع إدارة ترامب، على المالية العالمي وأهمية تحسين دور المنظمة في وضع القواعد وحل النزاعات، في وقت لا تزال فيه اليابان تواجه مشكلات تتعلق بالرسوم الجمركية.
أفادت رئيسة منظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا يوم الثلاثاء الماضي، خلال اجتماعها مع رئيس الوزراء الياباني شيغارو إيشيبا، بأن التجارة الحرة العالمية تواجه أزمة حالية.
وأعربت عن تفاؤلها الكبير بشأن اليابان كداعم للأسواق المفتوحة، خاصةً في ظل الاضطرابات التي تسبب فيها القائد الأميركي السابق دونالد ترامب من خلال التعريفات الجمركية المتغيرة وسياسته الأخرى.
وقالت: “التجارة حالياً تمر بظروف صعبة جداً، وعلينا العمل على تحويل هذه الأزمة إلى فرصة لمواجهة التحديات والاستفادة من الاتجاهات الجديدة في التجارة”.
بطلة النظام الحاكم التجاري
وذكرت وزارة الخارجية اليابانية أن إيويالا قد نوّهت أن اليابان، بصفتها “بطلة النظام الحاكم التجاري المتعدد الأطراف”، يجب أن تلعب دوراً في الحفاظ على منظمة التجارة العالمية وتعزيز قدراتها وإصلاحها.
في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، التقت رئيسة منظمة التجارة العالمية مع وزير الخارجية الياباني تاكيشي إيوايا، وأصدروا بياناً مشتركاً نوّها فيه: “في ظل عدم اليقين والاضطراب، تظل قيمة نظام التجارة المتعدد الأطراف محل تأكيد”.
وأوضحت اليابان في البيان نفسه أن الاضطرابات التجارية الحالية “ستؤثر بشكل كبير على المالية العالمي ونظام التجارة المتعدد الأطراف بالكامل”، ودعت إلى تعزيز إصلاحات منظمة التجارة العالمية، بما في ذلك دورها في وضع القواعد، وتسوية النزاعات، ورصد تنفيذ الاتفاقات.
تُعتبر اليابان واحدة من العديد من الدول التي لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع إدارة ترامب بشأن زيادات الرسوم الجمركية، بما في ذلك تلك المفروضة على السيارات والصلب والألمنيوم.
لعبت منظمة التجارة العالمية دورًا محوريًا في العقود الماضية، وساعدت الولايات المتحدة وغيرها من الماليةات الكبرى في تحرير التجارة، مما أدى إلى نمو سلاسل التوريد العالمية التي تعتمد فيها العديد من الشركات على الصين.
من خلال تقليل الحواجز الحمائية أمام التجارة، أسهمت المنظمة في صعود اليابان والصين والعديد من الدول الأخرى كمراكز تصنيع للتصدير.
صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن فرنسا استدعت القائم بالأعمال الجزائري اعترضا على قرار الجزائر “غير المبرر” بطرد دبلوماسيين فرنسيين. ونوّه أن الرد الفرنسي سيكون “فوريا وحازما”، حيث سيرحل موظفون فرنسيون لا يحملون تأشيرات. العلاقات بين البلدين لا تزال “مجمدة” منذ طرد الجزائر لـ12 موظفا في أبريل، ورد فرنسا بإجراء مشابه. الجزائر استدعت القائم بالأعمال الفرنسي لطلب ترحيل 15 موظفا، مشيرة إلى تجاوزات في تعيينهم. العلاقات شهدت توتراً ملحوظاً بسبب قضايا سياسية وأمنية، وتصاعدت التوترات بعد انسحاب الجزائر سفيرها إثر دعم فرنسا مقترح الحكم الذاتي المغربي.
صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الأربعاء أن باريس قد استدعت القائم بالأعمال الجزائري احتجاجاً على قرار الجزائر “غير المبرر” بطرد دبلوماسيين فرنسيين، مشيراً إلى أن فرنسا سترد بخطوة مماثلة.
وأوضح الوزير الفرنسي -في تصريحات لمحطة “بي إف إم تي في”- أن الرد سيكون “فورياً وحازماً ومتناسباً في هذه المرحلة”، مشيراً إلى أن حاملي جوازات السفر الدبلوماسية الذين لا يحملون تأشيرات حالياً سيتم ترحيلهم إلى الجزائر.
وذكر مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية أن المعنيين بالأمر موظفون في مهام إسناد مؤقتة، دون أن يحدد عددهم أو متى سيتم تنفيذ قرار طردهم.
وكان بارو قد نوّه أن العلاقات بين باريس والجزائر لا تزال “مجمدة تماماً” منذ أن قامت الأخيرة بطرد 12 موظفاً منتصف أبريل/نيسان، وردت فرنسا بإجراء مشابه.
“خرق واضح”
وفي يوم الأحد الماضي، استدعت الخارجية الجزائرية القائم بأعمال السفارة الفرنسية، ودعاته بترحيل 15 موظفاً فرنسياً تم تعيينهم في ظروف مخالفة للإجراءات المعمول بها.
ونوّهت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن هذا الاستدعاء جاء عقب تسجيل “تجاوزات جسيمة ومتكررة من الجانب الفرنسي” تمثلت في الإخلال الصريح بالإجراءات المعمول بها في مجال تعيين الموظفين ضمن الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية المعتمدة لدى الجزائر.
وأضافت “على مدى الفترة الأخيرة، رصدت الجهات المختصة تعيين ما لا يقل عن 15 موظفاً فرنسياً لمباشرة مهام دبلوماسية أو قنصلية فوق التراب الجزائري، دون أن تستوفى بشأنهم الإجراءات الواجبة”.
وأوضحت الوكالة الجزائرية أن هذه الإجراءات تشمل الإبلاغ الرسمي المسبق أو طلب الاعتماد، كما يقتضي الأمر بموجب الأعراف والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
منذ عدة أشهر، تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية توتراً ملحوظاً على خلفية قضايا سياسية وقنصلية وأمنية.
ورغم تحسن العلاقات بين البلدين لفترة قصيرة -الفترة الحالية الماضي- بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي للجزائر، إلا أن الطرد المتبادل للدبلوماسيين تسبب في تدهور العلاقات مرة أخرى بعد أسبوع واحد.
وازداد التصعيد منذ يوليو/تموز الماضي، بعد سحب الجزائر سفيرها من باريس عقب تبني الأخيرة لمقترح الحكم الذاتي المغربي لحل النزاع في الصحراء الغربية.