سمحت الصين بدخول بعض شحنات المعادن الأرضية النادرة بموجب قواعد جديدة لضوابط التصدير، لكنها تأخرت في الموافقات، مما يهدد سلاسل التوريد العالمية. في أبريل، فرضت بكين قيودًا على تصدير 7 عناصر نادرة، وهو ما يؤثر على صناعات مثل السيارات الكهربائية والطائرات. رغم بعض الموافقات على التراخيص إلى أوروبا، فإن الشركات تعبر عن قلقها من عدم قدرة الصين على تلبية الطلب. تشمل المشكلات البيروقراطية والشروط الخاصة بالاستخدام النهائي، مما يزيد من حالة عدم اليقين. يتوقع الخبراء أن تعزز هذه الضوابط الجهود الغربية لتقليل الاعتماد على الصين.
وافقت الصين على دخول بعض شحنات المعادن الأرضية النادرة وفقًا لقواعد جديدة لضوابط التصدير، لكن التأخير في الموافقات يهدد بإعاقة سلاسل التوريد العالمية، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز بمعلومات من مختصين في هذا المجال.
في أوائل أبريل/نيسان الماضي، فرضت بكين قيودًا على تصدير 7 عناصر أرضية نادرة والمغناطيسات الأساسية، وهي مدخلات ضرورية لمجموعة واسعة من المنتجات، من المركبات الكهربائية إلى الطائرات المقاتلة.
موافقات
لفت المصدرون والمجموعات الصناعية الصينية وخبراء في سلاسل التوريد إلى أن وزارة التجارة الصينية وافقت بعد أسابيع من التأخير على بعض تراخيص التصدير إلى أوروبا، لكن العملية تسير بشكل أبطأ مما يلبي الطلب.
وذكر فولفغانغ نيدرمارك، عضو المجلس التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، “إن فرصة تجنب التأثير السلبي الكبير على الإنتاج في أوروبا تتقارب سريعًا”.
أعربت شركات أمريكية مثل تسلا وفورد ولوكهيد مارتن عن مخاوفها بشأن ضوابط التصدير الصينية الجديدة في إحاطات لها مع المستثمرين مؤخرًا.
نقلت الصحيفة عن مسؤول تنفيذي أوروبي في الصين لم تُكشف هويته قوله إن التأخيرات الحالية “لا تُحتمل” بالنسبة للمصنعين الأجانب، مضيفًا: “ما أراه على الأرض هو مستوى فعلي من عدم الكفاءة؛ لقد أخطأوا في تقدير الأثر المتوقع وما يتعين عليهم الاستعداد له على مستوى الأعمال”.
يأتي توسيع الصين لضوابطها على صادرات المعادن الأرضية النادرة ردًا على التعريفات الجمركية الشاملة التي صرحها القائد الأمريكي دونالد ترامب في الثاني من أبريل/نيسان الماضي.
تسلط هذه الضوابط، التي تُلزم المصدرين بالحصول على تراخيص من مسؤولي وزارة التجارة لشحنات المعادن الأرضية النادرة السبعة المستهدفة والمغناطيسات الأساسية منها، الضوء على النفوذ الجيوسياسي الذي تمنحه هيمنة الصين على إمدادات المعادن العالمية.
وفقًا للصحيفة، غير معروف ما إذا كانت الصين قد بدأت في الموافقة على صادرات إلى الولايات المتحدة منذ أن اتفقت القوتان الماليةيتان على تعليق الحرب على التعريفات هذا الفترة الحالية.
ذكرت شركة يانتاي تشنغهاي للمواد المغناطيسية، وهي شركة تصدير مقرها مقاطعة شاندونغ، أنها حصلت على تراخيص تصدير و”استأنفت” تلقي الطلبات من بعض العملاء.
في موضوع آخر، أفاد مصدران مطلعان أنه تمت الموافقة على شحنة واحدة على الأقل متجهة إلى شركة فولكس فاغن الألمانية لصناعة السيارات.
نوّهت فولكس فاغن أن إمداداتها من القطع التي تحتوي على معادن أرضية نادرة مستقرة وأن مورديها منحوا “عددًا محدودًا من تراخيص التصدير”.
هناك مخاوف واسعة في قطاع الصناعة من أن تجلب بيروقراطية الترخيص في الصين عبئًا إضافيًا مع تزايد عدد الطلبات، حسبما ذكرت الصحيفة.
قالت الهيئة التنفيذية الأوروبية إن الشركات الأوروبية “غير متنوّهة من كيفية إثبات” عدم إعادة تصدير شحناتها إلى الولايات المتحدة، مما يُشكل انتهاكًا لشروط الترخيص.
تحدٍ
قال إيلون ماسك، رئيس تسلا، للمستثمرين الفترة الحالية الماضي إن الصين سعت للحصول على ضمانات بأن المواد التي تحتاجها شركته لأذرع الروبوتات لن تُستخدم لأغراض عسكرية، مضيفًا: “هذا مثال على التحدي الموجود”.
أفاد القائد التنفيذي لوحدة السيارات في شركة ماهيندرا آند ماهيندرا الهندية، راجيش جيجوريكار، بأن عملية الحصول على شهادة الاستخدام النهائي -التي تهدف إلى ضمان عدم استخدام الإمدادات في الأسلحة- غير واضحة حاليًا.
قالت مديرة في شركة تشنغدو غالاكسي ماغنتس، التي تبيع المغناطيسات الدائمة، إن الحظر على الشحنات المرتبطة بالأغراض العسكرية كان مصدر قلق للسلطات الصينية، مضيفةً أن شركتها تساعد العملاء في تقديم المعلومات اللازمة للحصول على موافقة التصدير، ولكن الطلبات “المتعلقة بالأغراض العسكرية” غير مسموح بها.
نقلت الصحيفة عن المسؤولة دون الكشف عن هويتها قولها: “قد يسمح بالتصدير للتطبيقات غير العسكرية”.
تُستخدم المغناطيسات الأساسية في الطائرات المقاتلة مثل طائرة F-35 التي تنتجها شركة لوكهيد، ومن المتوقع أن تتسبب الضوابط الجديدة في مشاكل قصيرة المدى وتفرض تحولات طويلة الأجل في سلسلة التوريد.
قال إيفان سكوت، المدير المالي لشركة لوكهيد، للمستثمرين هذا الإسبوع إن شركته تمتلك ما يكفي من المواد الأرضية النادرة هذا السنة، وتوقع أن تعطي السلطات الأمريكية الأولوية لتوريد لوكهيد “نظرًا لأهمية برامجنا”.
موافقات
مع وجود تهدئة مؤقتة بين الولايات المتحدة والصين لمدة 90 يومًا، يتوقع كومبس أن تمنح وزارة التجارة المزيد من الموافقات، لكنه أنذر من استمرار حالة عدم اليقين. حيث قال: “يرغب الجميع في وضوح الأمور من وزارة التجارة. لكن النفوذ الاستراتيجي للصين يعتمد جزئيًا على قدرتها على استخدام ذراع التحكم في الصادرات بشكل يمكّنها من عدم تقديم عرض مُرضٍ للولايات المتحدة”.
لفت الخبراء إلى أن أحدث ضوابط على المعادن الأرضية النادرة ستُعزز محاولات الغرب لتقليل اعتماده على الصين.
فرضت الهند قيودًا على واردات الملابس الجاهزة والأغذية المصنعة من بنغلاديش بسبب تدهور العلاقات بين البلدين، وذلك بعد إطاحة رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة، الشيخة حسينة. القرار يشمل منع دخول جميع أنواع الملابس عبر الموانئ البرية، مع تطبيق قيود على واردات القطن والفواكه والمصنوعات البلاستيكية. الهند كانت ثالث أكبر شريك تجاري لبنغلاديش، حيث تقدر صادراتها بنحو 770 مليون دولار. ورغم هذه القيود، لا تشمل الواردات عبر موانئ نافا شيفا وكلكتا، كما تم إعفاء بعض السلع مثل الأسماك وزيت الطهي. تمثل هذه الخطوة تحديًا كبيرًا للتجارة بين الجارتين.
فرضت الهند قيودًا جديدة على استيراد الملابس الجاهزة والأطعمة المصنعة من بنغلاديش، في ضوء تدهور العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة.
وصرحت وزارة التجارة الهندية في بيان لها أنه “لن يُسمح بدخول جميع أنواع الملابس الجاهزة من بنغلاديش عبر أي ميناء بري”، من دون توضيح أسباب القرار الذي تم تطبيقه فورًا.
وتشمل القيود أيضًا واردات القطن والفواكه وبعض المنتجات البلاستيكية والأثاث الخشبي في موانئ معينة.
توتر متصاعد
وفقًا لبلومبيرغ، فإن هذا الإجراء يأتي في ظل تصاعد التوترات بين الهند وبنغلاديش بعد الإطاحة برئيسة وزراء بنغلاديش السابقة الشيخة حسينة من الحكم عام 2024. حيث تؤوي الهند حسينة منذ فرارها من دكا في أغسطس/آب الماضي، ولم تستجب بعد لمطلب بنغلاديش بتسليمها.
ويؤدي التوتر في العلاقات مع الهند إلى تعزيز العلاقات بين بنغلاديش والصين ودول شرق آسيا الأخرى. وقد تؤثر القيود المفروضة على الموانئ البرية بشكل أكبر على العلاقات الثنائية، حيث كانت الهند الشريك التجاري الثالث لبنغلاديش في عام 2024، مما قد يؤثر على صادرات قيمتها حوالي 770 مليون دولار، تمثل نحو 42% من إجمالي صادرات بنغلاديش إلى الهند، وفقًا لصحيفة إيكونوميك تايمز الهندية، بناءً على بيانات من مبادرة أبحاث التجارة العالمية.
إعفاءات
لا تشمل القيود المعلنة يوم السبت الواردات عبر موانئ نافا شيفا وكلكتا البحرية، ولا صادرات بنغلاديش إلى نيبال وبوتان عبر الهند، كما أن واردات الأسماك وغاز البترول المسال وزيت الطعام والحجر المكسر من بنغلاديش معفاة من هذه القيود.
وذكرت صحيفة بروثوم ألو البنغالية أن الشحن عبر الطرق البرية إلى الهند يستغرق 3 أيام، بينما يحتاج الشحن البحري نحو أسبوعين، مما يشير إلى تأثير كبير على صادرات البلاد نتيجة الخطوة الهندية المفاجئة، كما أفادت بلومبيرغ.
تعتبر “آبل ووتش” تجسيدًا للفخامة في التقنية، حيث تعمل كامتداد لهاتفك وصحتك وتصميمك الشخصي. مع تنوع الطرازات مثل “إس إي” الماليةية و”ألترا” المصممة للأداء العالي، زادت الخيارات، مما يجعل الاختيار محيرًا. “سلسلة 10” تقدم ميزات صحية جديدة لكنها تفتقر لمستشعر الأكسيجين. تعتبر “آبل ووتش” مثالية لمستخدمي “آيفون” نظرًا لتكاملها مع خدمات آبل. الوسائط والتقنيات الشخصية تختلف حسب احتياجات المستخدم، لذلك من المهم اختيار الساعة المناسبة بناءً على نمط الحياة والميزانية. باختصار، اختر ساعة تتناسب معك ولا تثقل عليك.
تجسد “آبل ووتش” (Apple Watch) الفخامة الحقيقية في التقنية، حيث تجعل المستخدم ينسى وجودها حتى يحتاج إليها. لم تعد الساعة مجرد أداة لقياس الوقت، بل أصبحت ذراعاً لهاتفك، ورمزاً لأسلوب حياتك واهتمامك بصحتك. في عالم يزداد فيه عدد الساعات الذكية، حافظت “آبل ووتش” على مكانتها كخيار راقٍ وذكي، خصوصا لمن يحملون “آيفون”.
أعادت آبل تحديد مفهوم الساعة الذكية من خلال دمج التصميم الأنيق مع الأداء العملي، مما يجعل الساعة جزءاً لا يتجزأ من حياتك اليومية، دون أن تشعر بوجودها.
عندما كانت الخيارات محدودة، كان الأمر بسيطًا: اختر حجمًا كبيرا أم صغيرا وبوجود اتصال خلوي أو بدونه. لكن مع تطور الطرازات أصبحت الخيارات أكثر تعقيداً. فقد أطلقت آبل ساعة “إس إي” (SE) كخيار بأسعار معقولة و”ألترا” (Ultra) كخيار متفوق للرياضيين والمغامرين.
مع إصدار “سلسلة 10” (Series 10)، امتلأ القطاع التجاري بنماذج متشابهة ظاهريًا، ولكن تختلف في؛ مما يجعل عملية الاختيار محيرة.
فضلاً عن التعقيد في خيارات الشراء، أثرت قضايا قانونية مع شركة “ماسيمو” (Masimo) على بعض الإصدارات الحديثة، ما أدى إلى استبعاد مستشعر الأكسيجين في الدم. ومع ذلك، لا يزال بإمكانك العثور على النسخ الأقدم أو المعاد تجديدها التي تتمسك بهذه الميزة، خاصّة إذا كنت تفضل خامات فاخرة مثل الفولاذ المقاوم للصدإِ أو تبحث عن صفقة جيدة بسبب التخفيضات الحالية.
أما “سلسلة 10″، فهي تحديث راقٍ مع تغييرات مدروسة: شاشة أكبر، تصميم أنحف، وميزة صحية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) للكشف عن انقطاع التنفس أثناء النوم، لكنها ليست قفزة ثورية – مما يطرح السؤال: أي ساعة تستحق الشراء فعلاً؟
تعتبر ساعتي “آبل ووتش ألترا” (Ultra) و”ألترا 2″ (Ultra 2) خيارين ممتازين بفضل هيكلهما المصنوع من التيتانيوم. (آبل)
هل يجب عليك شراء ساعة “آبل ووتش”؟ إليك كل ما تحتاج معرفته قبل اتخاذ القرار
تعتبر ساعة “آبل ووتش” الخيار الأمثل لمستخدمي “آيفون” الساعين لاقتناء ساعة ذكية شاملة، حيث تقدم مجموعة متنوعة من المزايا التي تجعلها تتفوق على العديد من الساعات الأخرى، خصوصا في مجالات الإنتاجية وميزات السلامة والتحكم بأجهزتك الذكية.
على الرغم من وجود ساعات رياضية أخرى تتفوق عليها، مثل موديلات “ألترا” (Ultra)، إلا أنها قد لا توفر نفس التكامل مع خدمات آبل أو البرنامجات اليومية، التي تعتبر أقوى مقارنة بأي ساعة أخرى.
من المهم أن نأخذ في اعتبارنا أن الأجهزة القابلة للارتداء شخصية للغاية، فلا يمكنك الاستفادة من “آبل ووتش” إذا لم ترتديها بانتظام. لذا، يجب أن تهيئ الظروف المناسبة لاستخدامها بانتظام، مثل اختيار الحجم والخامة المناسبة للسوار الذي يتناسب مع معصمك بشكل مريح.
اختيار الحجم والخامة المناسبة أمر حاسم لتشجيع الاستخدام المنتظم، حيث إن الراحة تلعب دورًا كبيرًا. مثلا، تأتي ساعتا “إس إي” (SE) و”سيريز” (Series) بحجمين لكل منهما، بينما “سلسلة 10” الجديدة تقدم مقاسات أكبر لتسهيل القراءة.
إذا كنت تتمتع بنشاط بدني أو تميل إلى إرباك الأمور، فقد تفضل الساعات المصنعة من الفولاذ المقاوم للصدإِ أو التيتانيوم، نظراً لمتانتها العالية، مما يمنحك مزيدًا من الأمان مقارنة بالألمنيوم.
وفيما يتعلق بالأشرطة، فإن حزام النايلون الرياضي يعد الخيار الأمثل للبشرة الحساسة، لتميزه بالتهوية وسهولة الاستخدام.
بخصوص النشاطات الخارجية مثل الجري والمشي والغوص، تعتبر ساعتا “آبل ووتش ألترا” (Ultra) و”ألترا 2″ (Ultra 2) خيارين ممتازين بفضل هيكلهما المصنوع من التيتانيوم وأحزمتهما المخصصة لتلك الأنشطة.
وعلى الرغم من أنها تأتي بمقاس واحد فقط (49 ملم)، إلا أن جميع أحزمة “ألترا” متوافقة مع الساعات ذات المقاس 44 ملم أو 45 ملم.
تعتبر ساعة آبل “إس إي” نقطة الانطلاق المثالية. (آبل)
“إس إي” (SE).. الخيار الذكي لمن يريد الأفضل مقابل السعر
إذا كنت تفكر في الانضمام إلى عالم “آبل ووتش” وتبحث عن خيار عملي بسعر مناسب (249 دولارًا)، فستكون ساعة “إس إي” هي النقطة المثالية للانطلاق.
رغم أنها ليست الأكثر إثارة بين ساعاتهما، إلا أن “إس إي” لم تُحدّث منذ السنة الماضي، إذ لا تحصل هذه السلسلة على تحديثات سنوية مثل سواها.
كما تفتقر لبعض الميزات الحديثة، مثل قياس درجة حرارة الجلد، ولا تحتوي على شريحة النطاق العريض الفائق (Ultra-Wideband) من الجيل الجديد التي تُستخدم لتحديد مواقع أجهزة آبل الأخرى بدقة. أيضًا، شاشتها ذات السطوع البالغ 1000 شمعة/م² تبدو صغيرة نسبياً بعدما أصبحت الشاشات الأكبر والأنظف معياراً في الطرازات الأخرى.
مع ذلك، تعد “إس إي” الخيار الأكثر توفيرًا عندما يتم شراؤها مع حزام “سبور لوب” (Sport Loop) أو “سولو لوب” (Solo Loop) المحدث أو حزام “ميلانيز” (Milanese).
تتوافق مع نظام “ووتش أو إس 11” (WatchOS 11)، مما يوفر لك إمكانية الاستفادة من تطبيق “العلامات الحيوية” (Vitals) الجديد الذي يسهل مراقبة معدل ضربات القلب والتنفس على لوحة معلومات دون الحاجة للغوص في تطبيقي “هيلث” (Health) أو “فيتنس” (Fitness).
تحتوي الساعة على شريحة “إس 8” (S8)، كما هو الحال في “سلسلة 8” (Series 8) وتدعم ميزات أمان هامة مثل اكتشاف الاصطدام، التي تتصل بجهات الطوارئ إذا تعرضت لحادث سيارة ولم تستجب خلال عشر ثوانٍ.
مزودة أيضًا بتطبيق البوصلة (Compass App)، ميزة اكتشاف السقوط (Fall Detection)، دعم التجوال الدولي (Support for International)، وتعمل مع ميزة “إعداد العائلة” (Family Setup)، مما يجعلها خيارًا ممتازًا لأفراد العائلة من الأطفال إلى الكبار.
تأتي الساعة بحجم صغير يبلغ 40 مم، وخلفية من النايلون تجعلها خفيفة الوزن. وإذا كنت تمتلك “آبل ووتش”، فمن المحتمل أن ترغب كل فرد في عائلتك في واحدة منها، وساعة “إس إي” تلبي احتياجات الجميع من طفل في التاسعة من العمر إلى جدته.
الأفضل من آبل.. “سلسلة 10” (Series 10) تجمع بين النضج والابتكار
تفتقر “سلسلة 10” لمستشعر قياس مستوى الأكسيجين في الدم، وهو ما يعتبر مستغربا لأن معظم أجهزة تتبع اللياقة البدنية المنافسة تحتوي على هذه الميزة بشكل أساسي.
إلا أن الساعة تقدم الميزة الصحية الأبرز لهذا السنة: رصد اضطرابات التنفس أثناء النوم، حيث تعتمد على مقياس التسارع لتنبيهك لاحتمالية الإصابة بانقطاع النفس خلال النوم، وهي حالة لا يُكتشف إلا من خلال اختبارات نوم معقدة وغير مريحة. هذه الميزة الصحية مثالية لجهاز يُرتدى بشكل متواصل.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت الساعة تحسينات متعددة في العتاد والبرمجيات، فهي الآن أنحف وأخف وزنا مما يجعلها أكثر راحة أثناء النوم، كما تدعم الشحن السريع، ما يسمح لك بمتابعة نشاطاتك اليومية دون انقطاع. وبالعملية، يمكن شحنها بالكامل خلال 20 إلى 30 دقيقة فقط.
تأتي أيضًا مع ميزات مخصصة للرياضات المائية، مثل قياس درجة حرارة الماء، وهي ميزة مهمة في البيئات الباردة التي قد تُسبب صدمة للجسم عند دخول الماء البارد.
الأهم من ذلك أن نظام التشغيل “ووتش أو إس 11” (WatchOS 11) يضيف خوارزميات جديدة كليًا تستفيد من الحساسات المتطورة والشاشة الأكبر، مثل ميزة “العلامات الحيوية” (Vitals) التي تساعدك على مراقبة صحتك بمرور الوقت، وميزة “حمل التدريب” (Training Load) التي تمكنك من فهم تأثير التمارين على لياقتك مع مرور الوقت.
ورغم عدم وجود مستشعر الأكسيجين، تبقى “سلسلة 10” من آبل هي الأفضل حتى الآن بفضل هذه التحسينات.
تحتاج العديد من الميزات الخارجية المميزة في “ألترا 2” إلى تواجد آيفون بالقرب منها. (أسوشيتد برس)
“ألترا 2”.. ساعة النخبة لعشاق المغامرة!
هل تبحث عن “آبل ووتش” يمكنها أن تحل محل جهاز الإرسال بالأقمار الصناعية، وكمبيوتر الدراجة، وساعة الجري في وقت واحد؟ إذاً، فإن “آبل ووتش ألترا 2” (Ultra 2) هي الخيار المثالي لك.
كما هو الحال مع “سلسلة 10” (Series 10)، تتيح “ألترا 2” تتبع اضطرابات التنفس أثناء النوم باستخدام مقياس التسارع، مما يساعد في التعرف على مؤشرات انقطاع النفس دون الحاجة لإجراء اختبار نوم تقليدي مزعج.
تتميز الساعة بمعالج “إس 9” (S9) الذي تم تقديمه لأول مرة في “سلسلة 9” (Series 9)، مما يمنحها أداءً أسرع، بالإضافة إلى دعم ميزة “النقر المزدوج” (Double Tap) وشريحة النطاق العريض جدا (UWB) لتحديد موقع آيفون بدقة عالية.
تتمتع الساعة أيضًا بشاشة ساطعة بقوة 3000 شمعة، وقد لا تلاحظ الفرق تحت أشعة الشمس، لكنك ستقدره في البيئات الخارجة مثل أماكن الجليد أو في التضاريس العاكسة.
مع ذلك، العديد من الميزات المميزة في “ألترا 2” تعتمد على وجود آيفون بالقرب. فعلى سبيل المثال، الخرائط غير المتصلة بالشبكة العنكبوتية لا تظهر على الساعة إلا إذا تم تنزيلها مسبقًا على آيفون وكان مشحونًا وداخل نطاق البلوتوث. وبالمثل، عند بدء نشاط ركوب الدراجة على الساعة، يظهر تلقائيًا كنشاط حي على شاشة آيفون.
من المهم ملاحظة أن العديد من هذه الميزات، بما في ذلك زر الإجراءات الجانبي، ومصفوفة الميكروفونات الثلاثية، كانت متاحة بالفعل في الجيل الأول من “ألترا”. لذا، إذا كنت تملك الإصدار السابق، فقد لا تجد الترقية لجهاز “ألترا 2” ضرورية الآن.
أما إذا كانت هذه أول تجربة لك مع سلسلة “ألترا”، فسوف تجد تجربة غنية ومتكاملة، خصوصا مع التصميم المصنوع من التيتانيوم الأسود غير اللامع، الذي يضفي على الساعة مظهرًا فريدًا مقارنة بالنسخة السابقة.
و بالرغم من جميع هذه التحسينات، لا تزال “ألترا 2″، مثل “سلسلة 10″، تفتقر لمستشعر قياس الأكسيجين في الدم، وهي ميزة أساسية متاحة في معظم أجهزة تتبع اللياقة البدنية الأخرى.
آبل لم تعد تبيع “سلسلة 9” على موقعها الرسمي. (آبل)
“سلسلة 9” (Series 9).. خيار ذكي لصحة متقدمة دون الحاجة إلى الترقية
إذا كنت تشك في إصابتك بانقطاع النفس أثناء النوم، فقد لا تحتاج إلى شراء أحدث طراز. ميزة “اضطرابات التنفس” الجديدة غير مخصصة فقط لـ”سلسلة 10″ و”ألترا 2″، بل أيضاً لـ”سلسلة 9″. لذا، إن كنت تمتلك ساعة “سلسلة 9” من السنة الماضي، فلا حاجة للترقية حيث تدعم هذه الميزة بالفعل.
بالإضافة إلى ذلك، تحتوي “سلسلة 9” على شريحة “إس 9” (S9) التي توفر معالجة أسرع للأوامر الصوتية عبر “سيري” (Siri) مباشرة من الساعة، مما يؤدي إلى تحسين عمر البطارية ويوفر خصوصية أفضل لبياناتك الصحية.
كما تدعم ميزة “النقر المزدوج” (Double Tap)، المستمدة من تقنية آبل لتسهيل الوصول، حيث تكتشف النقر مرتين بين أصبعي السبابة والإبهام على نفس اليد لتفعيل الزر القائدي، وهي ميزة عملية عند استخدام المؤقتات أو التحكم في الموسيقى.
وعلى عكس ساعة “إس إي” (SE)، تقدم “سلسلة 9” مجموعة متكاملة من المستشعرات الصحية المتطورة، مثل تخطيط القلب (ECG)، وقياس نسبة الأكسيجين في الدم، واستشعار حرارة الجلد، بالإضافة إلى توافقها مع نظام “ووتش أو إس 11” الجديد.
لكن من الجدير بالملاحظة أن آبل لم تعد تبيع “سلسلة 9” على موقعها الرسمي، لذا قد تحتاج إلى البحث عنها لدى متاجر التجزئة الخارجية حيث لا تزال متوفرة عند بعضهم.
“آبل ووتش سلسلة 8” (Series 8).. صفقة ذكية إن وجدتها بأقل من 300 دولار
من الجدير بالذكر أن نظام “ووتش أو إس 11” (WatchOS 11) يدعم فقط الجيل الثاني من “ووتش إس إي” (Watch SE) والطرازات الأحدث، مما يعني أن ساعات “سلسلة 4″ (Series 4) و”سلسلة 5″ (Series 5) و”إس إي” (SE) من الجيل الأول لم تعد مؤهلة للحصول على التحديث.
لكن جميع الطرازات بدءًا من “سلسلة 6” فصاعداً تتوافق مع نظام التشغيل الجديد. ومن المهم الإشارة إلى أن “سلسلة 6” كانت أول ساعة من آبل مزودة بمستشعر قياس الأكسيجين في الدم، كما أنها، إلى جانب “سلسلة 7″ (Series 7) و”سلسلة 8” (Series 8) غير مشمولة بحظر لجنة التجارة الدولية (ITC).
لذلك، إذا قابلت عرضاً على “سلسلة 8” بسعر منخفض، خصوصًا بأقل من 300 دولار، فهي تستحق النظر. هذه الساعة تقدم أداءً قويًا وتتيح لك الاستفادة من نظام “ووتش أو إس 11” المليء بالمزايا الجديدة.
على عكس ساعة “إس إي”، تحتوي “سلسلة 8” على جميع مستشعرات الرعاية الطبية والسلامة المهمة، مثل مقياس التسارع المحسن لاكتشاف الحوادث (Crash Detection)، ومستشعرات قياس حرارة الجلد، بالإضافة إلى ميزتي “إي سي جي” (ECG) ومستشعر الأكسيجين في الدم. ورغم أنها لا تتضمن ميزة تحديد الموقع الدقيق، إلا أنك لا تزال قادرًا على إرسال تنبيه إلى جهاز آيفون الخاص بك بسهولة.
لا تنخدع بالسعر.. هذه الساعات من آبل لم تعد تستحق الشراء
مرت فترة طويلة منذ أن عُرضت طرازات “سلسلة 1” (Series 1) أو “سلسلة 2” (Series 2) أو “سلسلة 3” (Series 3) للبيع، ورغم أنك قد تجدها في بعض مواقع إعادة البيع، إلا أنها لا تستحق ما يُطلب فيها من سعر.
إن نظام “ووتش أو إس 11” يدعم فقط الجيل الثاني من “إس إي” والطرازات الأحدث، مما يعني أن “سلسلة 4″ (Series 4) و”سلسلة 5” (Series 5) والجيل الأول من “إس إي” لم تعد مؤهلة للحصول على التحديث. بالإضافة إلى ذلك، فإن “سلسلة 1” ليست مقاومة للماء، كما أنها، بجانب “سلسلة 2″، تفتقر إلى دعم الاتصال الخلوي. والأسوأ من ذلك، أن أيًا من هذه الساعات غير متوافقة مع أحدث إصدار من نظام “ووتش أو إس”.
بمجرد اقتنائك لـ “آبل ووتش”، ستدرك أن بعض الأكسسوارات ليست مجرد كماليات. (الفرنسية)
لا تكتمل تجربتك بدونها.. أكسسوارات لا غنى عنها لآبل ووتش
عند اقتناءك لـ “آبل ووتش”، ستجد أن بعض الأكسسوارات ليست مجرد كماليات، بل ضرورية لتحسين الاستخدام اليومي وحماية الساعة. إليك أهم ما ننصح به:
١- غطاء وحامي شاشة: لحماية ساعتك من الخدوش والصدمات، خصوصاً أن تكلفة الصيانة لدى آبل مرتفعة. يمكنك الاختيار من بين:
مجموعة حماية شاشة: يفضل اختيار مجموعة تحتوي على أكثر من قطعة تحسباً لأخطاء التركيب.
من المهم تجنب الأغطية الكبيرة التي لا تثبت بإحكام، فقد تصدر صوت طقطقة مزعجة عند ورود الإشعارات.
٢- السوار الذي يناسب ذوقك: السوار ليس مجرد أكسسوار بل هو تعبير عن أسلوبك وشخصيتك. إذا كنت تميل للرقي، فإن سوار “هرمس كيليم” (Hermès kilim) هو الخيار المناسب، بسعر 350 دولارًا. أما إذا كنت تبحث عن خيار أنيق للاستخدام اليومي، فحلقةُ ميلانيز السوداء الجديدة توفر مظهرا عصريًا بسعر 200 دولار.
٣- شاحن ثلاثي الاستخدام: نظراً لأن “آبل ووتش” تحتاج إلى شحن متكرر، فإنه من المهم اقتناء شاحن آمن وفعال. من الخيارات الممتازة شاحن “بلكين كيو آي 2” (Belkin Qi2) الثلاثي الوظائف، الذي يجمع بين الأناقة والأداء العملي بسعر 110 دولارات، ويعد مثالياً للاستخدام اليومي في المكتب أو غرفة النوم.
في حال التنقل أو السفر، فإن الباور بانك (Power Bank) المدعوم بشاحن مدمج للساعة يعد خيارًا ذكيا ومريحا، يتيح لك الشحن في أي مكان وستجده بسعر 90 دولارًا.
أخيرًا، تذكر أن اختيار الساعة المثالية لا يعتمد فقط على المواصفات، بل على نمط حياتك، وميزانيتك، وحرصك على استخدامها يوميًا.
فكر في احتياجاتك، ولا تدع الإعلانات أو الإصدارات الجديدة تشتت انتباهك عن ما يناسبك حقًا. سواء اخترت “إس إي” الماليةية، أو “سلسلة 10” المتطورة، أو “ألترا 2” للمغامرات، الأهم هو أن تكون ساعتك امتدادًا طبيعيًا لك، لا عبئًا على معصمك. اختر بذكاء، وارتدِ التقنية التي تخدمك حقًا، لا تستهلكك.
صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب عن رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته للسعودية، مما أحدث تحولًا استراتيجيًا في المقاربة الدولية للأزمة السورية. يشير القرار إلى انخراط السعودية وتركيا وقطر في إعادة تأهيل سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ويعكس تحولات في موازين القوى الإقليمية. السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، باتت قائدًا للتنمية في المنطقة، بينما تحرص تركيا على حماية مصالحها الاستقرارية. قطر تلعب دور الوساطة وتقديم التنمية الاقتصاديةات. يتطلب النجاح في إعادة الإعمار انخراط القيادة السورية في عملية بناء جديدة تُعزز الاستقرار، متجاوزة صراعات الماضي.
أحدث القائد الأميركي دونالد ترامب صدمة في الأوساط الدولية بإعلانه عن رفع العقوبات المفروضة على سوريا خلال زيارته إلى السعودية، في وقت كانت كل المؤشرات تشير إلى احتمال انحيازه للتيار اليميني الإسرائيلي المتطرف الذي يسعى لتقسيم سوريا إلى كيانات مذهبية وإثنية متصارعة.
هذا القرار، الذي صدر من قلب الرياض بدلاً من واشنطن، شكل انعطافة مهمة في التعامل مع ملف سوريا، وأطلق ديناميكية إقليمية جديدة تركزت حول إعادة تقييم موقف سوريا كدولة موحدة ومستقرة، ضمن توازنات تديرها قوى إقليمية رئيسية.
لم يكن الحديث عن رفع العقوبات عن سوريا مجرد خطوة غير متوقعة أو تحول تكتيكي عابر. بل هو تعبير عن تحول أكبر في التوازنات الإقليمية والدولية، ونتيجة لتراكمات سياسية ودبلوماسية تقودها قوى إقليمية مؤثرة، من بينها السعودية وتركيا وقطر، ضمن رؤية لإعادة تشكيل النظام الحاكم الإقليمي بما يتجاوز المصالح الضيقة للسنوات الماضية.
الحضور السعودي: رافعة سياسية واقتصادية
يظهر حضور السعودية، ممثلاً في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كعنصر محوري في تشكيل هذا التحول. فقد أصبحت السعودية مركز ثقل استراتيجي في المنطقة بدلًا من كونها فاعلاً تقليديًا فقط، وأصبحت رائدة في إعادة توجيه المسارات في العالم العربي.
تنطلق المبادرات السعودية تجاه سوريا من فهم متكامل لمعنى الاستقرار والاستقرار: لا يمكن الوصول إلى استقرار في المنطقة دون معالجة انهيار الدولة السورية، ولا يمكن للسعودية أن تتقدم بمشروع تنموي شامل في الخليج والشرق الأوسط دون معالجة نقاط التوتر القائدية.
رفع العقوبات، في هذا الإطار، لا يخدم فقط مصالح دمشق، بل يفتح الباب أمام مشروع اقتصادي-سياسي طموح يمكن أن تتولى السعودية رعايته بشكل أساسي.
من خلال تعزيز التنمية الاقتصاديةات في البنية التحتية، والمنظومة التعليمية، والطاقة، يمكن تحويل سوريا من عبء إقليمي إلى فرصة للتنمية والتكامل، خاصة في ظل حاجة القطاع التجاري السورية المدمرة إلى كل أشكال الدعم وإعادة الإعمار.
الدور التركي: مقاربة أمنية وتنموية مزدوجة
تلعب تركيا دورًا محوريًا لكن من زاوية مختلفة. فقد كانت أنقرة جزءًا من الأزمة على مدار عقد من الزمن، لكنها تزداد انخراطًا الآن في عملية الحل، مع حرصها على حماية مصالحها الاستقرارية في شمال سوريا، لاسيما فيما يتعلق بالأكراد وتنظيم “قسد”.
في حين تسعى تركيا لضبط علاقتها بسوريا، تدرك أن رفع العقوبات وزيادة إعادة الإعمار ستفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية وتنموية تربط المناطق النطاق الجغرافيية بسوريا من جديد، مما يقلل من تدفق اللاجئين ويعيد الاستقرار إلى الجنوب التركي.
تنظر تركيا إلى الملف السوري من منظورين: أمني بحت يمنع إنشاء كيان كردي مستقل، واقتصادي يستهدف استثمار مرحلة إعادة الإعمار في سوريا لتوسيع نفوذ الشركات التركية ودمج المالية السوري تدريجيًا في المحور التجاري بين أنقرة ودول الخليج.
قطر: دبلوماسية مرنة وشريك تنموي واعد
أما قطر، التي لطالما تموضعت بشكل حساس في الملفات الإقليمية، فتستثمر في هذه المرحلة متبعة دبلوماسية واقتصادية سلسة. بعلاقاتها المتقدمة مع الولايات المتحدة من جهة، وقدرتها على فتح قنوات اتصال مع الأطراف السورية والدولية، تبرز قطر كجسر مهم في عملية الوساطة السياسية، وتطرح نفسها كشريك اقتصادي قادر على تعزيز التنمية الاقتصاديةات وتنشيط الحضور العربي في مرحلة ما بعد الحرب.
الدوحة، التي ساهمت في إعادة توجيه حل العديد من الأزمات الإقليمية (أفغانستان كنموذج)، ترى في سوريا فرصة جديدة لدعم الاستقرار، وترسيخ توازن إقليمي يعود بالنفع على الجميع، بشرط أن تُبنى المعادلة على احترام السيادة السورية والانفتاح على حلول سياسية عادلة.
تكتل ثلاثي بفرص استثنائية
إن اجتماع القوى الثلاث: السعودية وتركيا وقطر، حول تحول سياسي – اقتصادي في سوريا، هو حدث استراتيجي غير مسبوق. على الرغم من الاختلافات السابقة، فإن هذا التحالف يرى استقرار سوريا كفرصة مشتركة، وليس كتهديد متبادل. مما يعزز فرص التنمية الاقتصادية في الملفات التالية:
إعادة الإعمار: وستحتاج هذه العملية إلى عشرات المليارات من الدولارات، مما سيكون مفيدا لدول الخليج وتركيا عبر العقود والبنى التحتية والخدمات.
إعادة تموضع اللاجئين: حيث ستساهم بيئة مستقرة مع تمويل مناسب في إعادة جزء من اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وهو ما تهدف إليه أنقرة والرياض والدوحة.
التوازن مع إيران: عبر إخراج طهران تدريجيًا من الساحة السورية بواسطة الوسائل الماليةية والسياسية لا العسكرية.
التكامل الاستقراري: من خلال التنسيق الاستخباراتي حول التهديدات العابرة للحدود كالارهاب والمليشيات غير المنضبطة.
اقتصاد مفتوح: لا يمكن تجاهل أهمية رفع العقوبات الذي سيساعد في جذب المزيد من التنمية الاقتصاديةات في مجالات الطاقة والبيئة والاتصالات والذكاء الاصطناعي، خصوصًا من المستثمرين السوريين في دول الخليج وأوروبا.
من العقوبات إلى التحول: لحظة إستراتيجية
إن قرار رفع العقوبات لم يكن نتيجة لحظة واحدة، بل هو نتيجة تحول في الرؤية الأميركية تجاه سوريا والمنطقة. إذ بات من الواضح أن الإدارة الأميركية لم تعد تعتبر إضعاف سوريا مفيدًا لمصالحها الاستراتيجية، بل ترى أن سوريا المستقرة المنفتحة على الخليج وتركيا وأوروبا ستكون شريكًا أفضل في مواجهة التطرف وضبط النطاق الجغرافي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
يأتي هذا التحول في إطار رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الأزمات في الشرق الأوسط، وتحويل الموارد والتركيز نحو قارة آسيا ومواجهة الصين. وبالتالي، فإن تسوية الملف السوري تأتي ضمن خطة “تصفير النزاعات”.
لحظة اختبار للقيادة السورية
لكن تبقى جميع هذه الفرص مرهونة بمدى استعداد القيادة السورية لاغتنام هذا التحول والمشاركة في مشروع إعادة البناء السياسي والماليةي والاجتماعي.
سوريا بعد العقوبات ليست كما كانت من قبل، والمطلوب اليوم هو أكثر من مجرد إعادة إعمار البنية التحتية، بل بناء عقد اجتماعي جديد يضمن المشاركة السياسية، ويخرج السوريين من دوامة الخوف والانقسام، ويعيدهم إلى محيطهم العربي.
تتطلب الفرصة الاستراتيجية التي تتشكل تحت القيادة السعودية والشراكة القطرية والتركية شجاعة سياسية من دمشق واستعدادًا للانفتاح، وتجاوز الركود الذي دام لأكثر من عقد.
فإما أن تصبح سوريا “خلية نحل” كما يصفها بعض المحللين الخليجيين، أو تبقى أسيرة لماضٍ دموي يتجدد في كل دورة من العنف.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
في 17 مايو 2025، صرحت الأمم المتحدة مراجعة خطط الإغاثة للصومال واليمن بنسبة تفوق 50% بسبب نقص التمويل العالمي. خطة الاستجابة الجديدة للصومال تستهدف 1.3 مليون شخص، بانخفاض أكثر من 70% عن المستهدف الأصلي البالغ 4.6 مليون، مع خفض التكلفة من 1.4 مليار دولار إلى 367 مليون دولار. في اليمن، خصصت خطة 2025 مبلغ 1.4 مليار دولار للوصول إلى 8.8 مليون شخص، مقارنةً بـ2.4 مليار في الخطة الأصلية. تشير الأمم المتحدة إلى أن النقص في التمويل يهدد ملايين الأرواح ويزيد من خطر الجوع والأمراض.
17/5/2025–|آخر تحديث: 23:28 (توقيت مكة)
صرحت منظمة الأمم المتحدة أنها اضطرت إلى تعديل خططها الإغاثية للصومال واليمن بأكثر من النصف خلال الفترة الحاليةين الماضيين، بسبب الانخفاضات العالمية في تمويل العمليات الإنسانية.
ونوّه مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة نفذت مراجعة شاملة لاستجابتها الإنسانية خلال الفترة الحاليةين الماضيين، تماشيًا مع خطة وكيل الأمين السنة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، لإعادة توجيه العمل الإنساني.
وذكرت المنظمة أن الخطة الجديدة للاستجابة في الصومال تهدف إلى تقديم المساعدات لنحو 1.3 مليون شخص، حيث من المتوقع أن ينخفض عدد المستفيدين بأكثر من 70% مقارنة بالعدد المحدد في بداية السنة والذي كان يبلغ 4.6 مليون شخص.
ولفتت المعلومات نفسها إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تقليص التكلفة المخصصة لدعم المساعدات الإنسانية في الصومال من 1.4 مليار دولار إلى حوالي 367 مليون دولار فقط.
بالنسبة للوضع في اليمن، فقد خصصت خطة الأمم المتحدة المعدلة لعام 2025 مبلغ 1.4 مليار دولار للوصول إلى 8.8 مليون شخص، وهو ما يمثل انخفاضًا عن 2.4 مليار دولار في خطة الاستجابة الإنسانية الأصلية.
وشدد المكتب على أن الخطتين المعدلتين بالنسبة للصومال واليمن “لا تعكسان انخفاضًا في الاحتياجات والمتطلبات الإنسانية الشاملة، بل جاءت نتيجة للنقص الكبير في التمويل العالمي”.
ونوّه المكتب الأممي أنه يسعى لاستخدام الموارد المتاحة لضمان توصيل أكبر قدر ممكن من المساعدات المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر ضعفًا في العالم.
وأفاد بأن جميع الاحتياجات والاستجابات المعنية في الخطط الإنسانية لعام 2025 “لا تزال قائمة وملحة”، حيث يسعى وكيل الأمين السنة للشؤون الإنسانية لتوسيع نطاق الاستجابات لتلبية احتياجات جميع الأشخاص المستهدفين كما كان مخططًا له في البداية.
واعترف المكتب بأن التخفيضات “التاريخية” في التمويل التي شهدها القطاع الإنساني تجبر المنظمة وشركاءها على تخفيض البرامج الحيوية بشكل كبير، مما يعرض ملايين الأرواح للخطر حول العالم.
وأنذرت الأمم المتحدة من العواقب السلبية المحتملة إذا لم تحقق أهدافها، متوقعة أن يعاني ملايين الأشخاص من الجوع الحاد ونقص المياه النظيفة والمنظومة التعليمية والحماية، كما توقعت ارتفاع معدلات الوفيات والأمراض مع إغلاق المرافق الصحية وتزايد تفشي الأمراض.
أدى الحرب التجارية بين الصين وإدارة ترامب إلى تعزيز دور الشركات الصينية في مجال التقنية، خصوصًا في الذكاء الاصطناعي والروبوتات. حكومة شي جين بينغ أدركت أهمية هذه الشركات في دعم المالية الوطني بعد تراجع التنمية الاقتصادية العقاري. نجاح “ديب سيك” في تقديم نموذج ذكاء اصطناعي بتكلفة منخفضة كانت نقطة تحول. بالرغم من التحديات، مثل نقص المعلومات اللازمة لتدريب الروبوتات، بدأت الشركات الصينية بإنتاج روبوتات متطورة. السلطة التنفيذية الصينية تدعم الابتكار، مع خطط لاستثمار كبير في التقنيات، مما يؤشر على مستقبل واعد في القطاع التكنولوجي.
الحرب التجارية الشرسة التي تشنها حكومة الصين ضد إدارة ترامب وفرت فرصة غير مسبوقة للشركات الصينية في قطاع التقنية، وخاصة تلك التي تعمل في تطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الوطني وإنقاذه من الأزمات القادمة التي تسببت بها تدهور التنمية الاقتصاديةات العقارية وانخفاض الطلب على المنتجات الصينية بشكل عام.
ربما كانت إنجازات شركة “ديب سيك” وإبهارها العالم أحد العناصر التي ساعدت في إدراك السلطة التنفيذية لأهمية القطاع التكنولوجي، فقد تمكنت الشركة من تقديم نموذج ذكاء اصطناعي يتفوق على ما تقدمه الشركات الأمريكية، لكن بتكاليف أقل بكثير.
ورغم أن تأثير هذا النموذج على المالية الأمريكي كان سلبياً، إلا أن له تأثيراً ملهماً على المالية الصيني، إذ أثار اهتمام الملايين للاستثمار في الشركة الناشئة.
لقد أدركت حكومة شي جين بينغ، بعد سنوات من مواجهة عمالقة التقنية، أن شركاتها قادرة على دعم المالية الصيني (الجزيرة)
معادلة من 3 أطراف
يمكن تقسيم سلسلة تطوير الروبوتات بشكل عام إلى ثلاثة أجزاء: الأول هو العقل أو الذكاء الاصطناعي الذي يمنح الروبوت القدرة على القيام بمهامه المتنوعة، والثاني هو الهيكل أو “العضلات” التي تتحرك وفقاً لأوامر العقل، وأخيراً الرؤية الإبداعية التي تسمح بدمج الروبوت في الوظائف المواطنونية بما يتناسب مع كل من الروبوت والبشر.
بينما تبرع الصين في الجزئين الثاني والثالث، كان التحدي الأكبر هو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التعامل مع الأوامر المعقدة وتنفيذها، لذا جاء ظهور “ديب سيك” ليحل هذه المشكلة ويعزز معادلة تطوير الروبوتات.
على الرغم من أن شركات الروبوتات الصينية قد لا تعتمد مباشرة على النسخة مفتوحة المصدر من نموذج “ديب سيك”، إلا أن مجرد ظهور هذا النموذج كان كفيلاً بإضاءة الطريق لهذه الشركات، إذ أثبت أنه يمكن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متقدم دون الحاجة إلى الشرائح فائقة الأداء التي قد تكون بعيدة المنال.
مع ذلك، لا يعني ذلك أن الطريق أصبح سهلاً أمام الشركات الصينية لتطوير روبوتات ذكية، حيث لا تزال التحديات التقليدية في هذا القطاع قائمة، كما هو الحال بالنسبة للشركات الأمريكية. فبينما يمكن تطوير نموذج لغوي متقدم باستخدام المعلومات المجانية المتاحة على الشبكة العنكبوتية، فإن تدريب الروبوتات يتطلب نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة وتحتوي على تفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام، وهو ما يعد صعب التوفر.
تتطلب تدريب الروبوتات نوعاً آخر من المعلومات المتعلقة بتفاصيل الحركة والتفاعل مع الأجسام (هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية)
60 درجة من الحرية
في مجال الروبوتات، يُستخدم مصطلح “درجات الحرية” للإشارة إلى قدرة الروبوت على الحركة في محاور مختلفة، مما يمكنه من أداء مهام معقدة تتطلب حركات دقيقة.
لفهم هذا المفهوم، يمكننا القول إن الذراع الروبوتية التي تحتوي على مفصل واحد وتتحرك بزاوية 360 درجة تُعتبر ذات درجة حرية واحدة، بينما إذا كان للذراع أكثر من مفصل، يرتفع عدد درجات حريتها. بشكل عام، تمتلك الأذرع الروبوتية درجات حرية تتراوح بين 3 إلى 7.
قدمت الشركة الصينية “يونيتري” روبوت ذكاء اصطناعي معروف باسم “إتش 1” قادر على الركض وتنفيذ حركات راقصة، وكان هذا الروبوت أحد أبرز اللحظات في مهرجان الربيع الصيني هذا السنة إذ يمتلك 27 درجة من درجات الحرية. ومع ذلك، وفقاً للخبراء، يجب أن يمتلك الروبوت القادر على محاكاة الحركات البشرية حوالي 60 درجة من درجات الحرية.
وفي حديثه مع صحيفة “غارديان”، نوّه روي ما، الخبير الصيني في القطاع التكنولوجي والمقيم في سان فرانسيسكو، أن تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه في الروبوتات قد عجل بعملية تطوير الروبوتات بشكل كبير، مما أدى إلى ظهور العديد من الروبوتات التجارية التي تقدم خدمات بسيطة.
أداء الوظائف البسيطة
بينما حقق روبوت “إتش 1” شهرة عالمية، إلا أنه كان في الأساس نموذجًا استعراضياً، إذ كل ما قام به كان مدربا عليه، ولا يمكنه القيام بأية مهام أخرى. في المقابل، هناك العديد من الروبوتات الصغيرة الأخرى التي تختلف عن الروبوتات البشرية.
في مدينة شنتشن، المعروفة بأنها عاصمة الطائرات المسيّرة في الصين، تظهر طائرات مسيرة صغيرة تحلق بسرعة من أجل تسليم الطعام عبر كبائن تسليم الطعام المنتشرة في مختلف أرجاء المدينة.
تعمل شركة “ميتوان”، التي تُعد إحدى أكبر شركات توصيل الطعام في الصين، على توسيع أسطولها من الطائرات المسيّرة لتسليم الطلبات من خلال هذه الكبائن، وذلك لتحقيق تحسين في أوقات التسليم بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالتسليم التقليدي.
وفي شوارع شنغهاي، اعتاد الناس على رؤية الكلاب الآلية تلعب مع الأطفال أو تحمل الحقائب وتمشي جنبا إلى جنب مع أصحابها، بالإضافة إلى أسطول “بايدو” من سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تغزو مدنًا صينية متعددة.
كما بدأت حدائق بكين السنةة في استخدام العربات ذاتية القيادة لمراقبة الحديقة وتوفير الاستقرار للزوار عبر تزويدها بكاميرات عالية الدقة للتتبع السريع والواضح، مما يساعد في تقليل تكاليف المراقبة وضمان سلامة الزوار.
حتى الآن، لم تتوسع السلطة التنفيذية الصينية في الاستخدامات الاستقرارية للروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي (مواقع التواصل الاجتماعي)
المزيد من الاستخدامات الاستقرارية
رغم أن السلطة التنفيذية الصينية لم تتوسع بشكل ملحوظ في استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الاستقراري، فإنه من المتوقع أن تتبنى هذه الاستخدامات بشكل أكبر في السنوات القادمة، وقد يتجه الشعب الصيني نحو المزيد من البرنامجات والإبداعات في هذا المجال.
لكن هذه الاستخدامات ستعتمد بشكل أساسي على تطوير الروبوتات البشرية وقدرتها على تنفيذ المزيد من الحركات المعقدة. لذا، قد لا يكون مشهد الضباط الآليين وقوات فض الاشتباك غريباً في السنوات المقبلة.
دعم حكومي واسع
في مارس الماضي، صرح رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أنه سينفتح على ابتكارات المالية الرقمي، مع تركيز خاص على مفهوم “الذكاء الاصطناعي المتجسد”، أي استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.
تبدو السلطة التنفيذية الصينية عازمة على دعم هذا الاتجاه بشتى الوسائل، حيث أظهرت حكومة إقليم قوانغدونغ – الذي يضم مدينة شنتشن – أنها تخطط لاستثمار حوالي 7 ملايين دولار لتطوير مراكز الابتكار ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفقاً لهيئة الطيران الصينية، من المتوقع أن يشهد قطاع الطائرات المسيّرة، التي تعمل على ارتفاعات منخفضة، نمواً كبيراً يصل إلى خمسة أضعاف الوضع الحالي خلال القرن القادم، مع توقع أن يكون هذا العدد أكبر في المستقبل.
تجدر الإشارة إلى أن جاك ما، مؤسس شركة “علي بابا” الشهيرة والذي كان مطارداً من السلطة التنفيذية الصينية، تلقى دعوة خاصة لمقابلة القائد الصيني مع عدد من مؤسسي الشركات التقنية الكبرى. وهذا يعزز الاتجاه الحكومي في دعم التقنية والشركات المحلية.
صرحت جماعة الحوثي اليمنية استئناف الرحلات التجارية في مطار صنعاء الدولي بعد توقف دام 10 أيام نتيجة الغارات الإسرائيلية. وقد استؤنفت الرحلات عبر الخطوط الجوية اليمنية، حيث وصلت طائرة من الأردن وعادت إلى العاصمة بحمل 144 مسافرًا. ونوّه نائب وزير النقل الحوثي أن المطار يعمل بكامل طاقته ويخطط لتأمين 4 رحلات يومية. كانت الرحلات الإنسانية قد استؤنفت أيضًا، بعد تعرض المطار لهجمات إسرائيلية ألحقت دمارًا كبيرًا فيه، وقدرت الخسائر بنحو نصف مليار دولار. الجماعة تدعي أن الضغوط مستمرة في سياق صراع متزايد موجه ضد إسرائيل.
17/5/2025 – | آخر تحديث: 20:28 (توقيت مكة)
صرحت جماعة الحوثي اليمنية اليوم السبت عن استئناف الرحلات التجارية في مطار صنعاء الدولي، بعد توقف دام 10 أيام بسبب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المطار.
وذكرت وكالة أنباء “سبأ” التابعة للحوثيين أن مطار صنعاء الدولي “استأنف اليوم رحلاته عبر الخطوط الجوية اليمنية بعد توقف دام 10 أيام بسبب التعرض لعدوان إسرائيلي سافر”.
ولفتت إلى أن رحلة تابعة للخطوط الجوية اليمنية وصلت إلى مطار صنعاء قادمة من مطار الملكة علياء الدولي في الأردن، وعلى متنها 138 مسافراً، وغادرت الطائرة ذاتها مطار صنعاء متوجهة إلى العاصمة عمّان وعلى متنها 144 مسافراً.
ونقلت الوكالة عن يحيى السياني، نائب وزير النقل والأشغال السنةة في حكومة الحوثيين (التي لا تعترف بها المواطنون الدولي)، قوله إن استئناف الرحلات الجوية يمثل رسالة “صمود وثبات اليمن في وجه العدوان الغاشم”.
وأوضح أن مطار صنعاء يعمل بكامل طاقته الفنية والتشغيلية، ويقدم الخدمات الملاحية والأرضية وفق المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو).
وقال المسؤول الحوثي إن السلطات تخطط لتأمين 4 رحلات يومية في الأيام القادمة.
وفي يوم الخميس، استؤنفت الرحلات الإنسانية عبر مطار صنعاء الدولي، حيث صرحت الجماعة عن إقلاع وهبوط 10 رحلات تابعة للأمم المتحدة.
هجمات إسرائيلية
وفي السابع من مايو/أيار الجاري، أفادت جماعة الحوثي بوقف الرحلات الإنسانية والتابعة للأمم المتحدة عبر مطار صنعاء الدولي نتيجة الغارات الإسرائيلية.
وفي السادس من نفس الفترة الحالية، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن شن هجمات واسعة على العاصمة اليمنية، شملت مطار صنعاء الدولي ومحطات كهرباء مركزية ومصنع أسمنت، بعد يوم من إعلان تدميره ميناء الحديدة بغرب البلاد عبر سلسلة من الغارات.
وادعت جماعة الحوثي في بيانات سابقة أن الغارات الإسرائيلية تسببت في “دمار كبير” لمطار صنعاء، مما أدى إلى تعطيل الرحلات بشكل كامل، بما في ذلك الرحلات الإنسانية، مقدرين الخسائر الناجمة عن القصف بحوالي نصف مليار دولار.
وجاءت هذه الغارات بعد يومين من استهداف الحوثيين لمطار بن غوريون وسط إسرائيل بصاروخ باليستي فرط صوتي، مما أدى إلى إصابة 8 أشخاص وهروب الملايين إلى الملاجئ.
بين عامي 2016 و2022، كان المطار معطلاً إلا لاستقبال الرحلات التي تنظمها الأمم المتحدة في ظل النزاع بين السلطة التنفيذية المعترف بها دولياً (المدعومة من تحالف تقوده السعودية) وجماعة الحوثي.
وفرض التحالف حصارًا جويًا على صنعاء، وهو ما انتهى فقط في عام 2022 بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، الذي أوقف الأعمال العدائية لمدة 6 أشهر، ورغم عدم تجديده، إلا أن القتال توقف بشكل كبير.
يقول الحوثيون إنهم يطلقون الصواريخ على إسرائيل “دعماً للفلسطينيين في غزة”، مؤكدين أنهم سيستمرون في ذلك ما دام العدوان على غزة مستمراً.
بدعم أمريكي كامل، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مجازر جماعية في غزة، أسفرت عن حوالي 174 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
صرح القوات المسلحة الإسرائيلي اليوم، أنه اعترض طائرة مسيرة قادمة من الشرق، بعد غارات جوية على ميناءي الحديدة والصليف في غرب اليمن، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 9 آخرين. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الهجمات، التي شنت بواسطة أكثر من 10 مقاتلات، استهدفت بنى تحتية للحوثيين، زاعمة أن الموانئ تستخدم لنقل وسائل قتالية. في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده لن تتردد في التصدي للحوثيين، مشيراً إلى أن هذه العمليات ستستمر. وتستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ دعمًا للقضية الفلسطينية.
صرح القوات المسلحة الإسرائيلي اليوم السبت عن اعتراض طائرة مسيرة قادمة من الجهة الشرقية، دون الكشف عن مصدرها. وتم تفعيل الإنذارات وفقًا للسياسات المعمول بها في هذه الحالات.
يأتي هذا بعد أن أبلغت جماعة أنصار الله (الحوثيين) مساء الجمعة عن تعرض ميناءي الحديدة والصليف في غرب اليمن لعمليات قصف جوي إسرائيلي، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 9 آخرين.
من جهة أخرى، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة أن القوات المسلحة الإسرائيلي شن هجومًا باستخدام أكثر من 10 مقاتلات وعشرات الذخائر على 3 موانئ بحرية غربي اليمن، وهي الحديدة ورأس عيسى والصليف.
ولفت القوات المسلحة إلى أنه نفذ الهجوم بواسطة طائرات مقاتلة، التي استهدفت ودمرت بنى تحتية تعود لنظام الحوثيين في ميناءي الحديدة والصليف.
غارات إسرائيلية على اليمن (الجزيرة)
صواريخ وأهداف
وأضاف أن هذه الموانئ تُستخدم في نقل المعدات القتالية، و”تُعَتَبَر مثالًا آخر على استغلال الحوثيين للبنى التحتية المدنية لتحقيق أهدافهم”.
في السياق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: لن نسمح للحوثيين بمهاجمتنا، مؤكدًا أن “هذه هي البداية وما هو قادم سيكون أعظم”.
وكان نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، نصر الدين عامر، قد لفت في مقابلة مع الجزيرة نت إلى أن الصواريخ التي تطلقها الجماعة تهدف إلى إغلاق مطار بن غوريون ومنع الملاحة فيه حتى يتم رفع الحصار والتوقف عن العدوان على قطاع غزة.
ويستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ دعمًا للفلسطينيين في غزة، مؤكدين أنهم سيستمرون في ذلك ما دامت تل أبيب ماضيةً في حربها ضد القطاع.
سوق الفوركس هو أكبر الأسواق المالية في العالم، بمتوسط حجم تداول يومي يصل إلى 7.5 تريليون دولار. يعمل القطاع التجاري على مدار 24 ساعة واستفاد من نمو كبير خلال العقدين الماضيين. تتداول 10 عملات رئيسية تمثل 90% من إجمالي المعاملات، مثل اليورو/ الدولار الأميركي والدولار الأميركي/ الين الياباني، مما يعكس مركزيتها في المالية العالمي. العملات الأكثر تداولاً تشمل الدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني. يعتمد الأداء على عوامل اقتصادية متعددة مثل الإستراتيجية النقدية وأسعار السلع، مما يجعل فهم هذه الديناميات أساسيًا للمتداولين لتحقيق النجاح.
يعتبر سوق الفوركس هو القطاع التجاري المالي الأكثر ضخامة وسيولة على مستوى الكرة الأرضية، متجاوزاً جميع الأسواق الأخرى من حيث كثافة التداول.
استناداً إلى تقارير بنك التسويات الدولية، بلغ متوسط حجم التداول اليومي في سوق الصرف الأجنبي حوالي 7.5 تريليونات دولار وفقاً لآخر مسح تم نشره في عام 2022.
تساهم عدة عوامل في تعزيز هذه السيولة الاستثنائية، أبرزها أن سوق الفوركس يواصل العمل على مدار 24 ساعة يومياً و5 أيام في الإسبوع. كما أن معظم المعاملات تتم خارج البورصة عبر شبكات إلكترونية وهاتفية تربط بين البنوك والوسطاء والمستثمرين بمختلف فئاتهم.
شهد القطاع التجاري نمواً ملحوظاً على مدى العقدين الماضيين، حيث ارتفعت نسبة التداول بحوالي 500% منذ عام 2001.
ووفقاً لمنصة “بست بروكرز”، كانت النقطة الفارقة الكبرى في عام 2004، حيث زاد حجم التداول بنسبة 56% خلال ثلاث سنوات فقط.
يجري بنك التسويات الدولية مسحاً كل 3 سنوات لتقدير متوسط حركة تداول العملات عالمياً، وقد بدأ المسح الجديد في أبريل/نيسان 2025، مع توقع إعلان نتائجه في ديسمبر/كانون الأول من نفس السنة.
سوق الفوركس هو القطاع التجاري المالي الأكثر سيولة والأسرع نمواً في العقود الأخيرة (غيتي)
على الرغم من وجود حوالي 180 عملة رسمية على مستوى العالم، إلا أن 10 عملات فقط تشكل أكثر من 90% من حجم المعاملات اليومية، مما يبرز أهميتها ومركزيتها في النظام الحاكم الماليةي العالمي.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز أزواج العملات القائدية المتداولة عالمياً، ونتناول العملات العشر الأكثر تداولا، مع توضيح أسباب هيمنتها ومكانتها في الأسواق.
أولاً: أزواج العملات القائدية في سوق الفوركس
تمثل أزواج العملات القائدية حوالي 85% من إجمالي تداولات الفوركس، وذلك بسبب ارتباطها بأكبر الماليةيات العالمية، ولما تتمتع به من سيولة وفروق أسعار منخفضة.
إليك أبرز 7 أزواج عملات رئيسية وفقاً لتصنيف منصة “ساكسو”:
اليورو/ الدولار الأميركي
يُعتبر هذا الزوج الأكثر تداولاً على مستوى العالم، حيث يقارن بين اليورو (عملة منطقة اليورو) والدولار الأميركي، ويُعتبر مؤشراً على صحة المالية العالمي، ويتميز بفروقات سعرية ضيقة، مما يجعله جذاباً للمتداولين في مختلف المستويات.
الدولار الأميركي/ الين الياباني
يتأثر هذا الزوج بالفروقات بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، ويُستخدم الين كعملة ملاذ آمن في أوقات الأزمات، مما يجعله من الأزواج الأكثر نشاطاً وسيولة.
الجنيه الإسترليني/ الدولار الأميركي
يُعرف بـ “الكابل”، ويعتبر من الأزواج التي تشهد تقلبات ملحوظة، حيث تؤثر الإستراتيجية البريطانية والأحداث الماليةية مثل البريكست بشكل مباشر على أدائه.
الدولار الأميركي/ الفرنك السويسري
يُعرف أحياناً بـ “السويسري”، ويُعتبر من أدوات التحوط في الأزمات بفضل استقرار المالية السويسري، وهو يُصنف كزوج تقليدي للباحثين عن الأمان.
الفرنك السويسري ملاذ آمن يفضله المستثمرون في أوقات عدم الاستقرار العالمي (رويترز)
الدولار الأسترالي/ الدولار الأميركي
يعتمد أداء هذا الزوج على أسعار السلع الأساسية، وخاصة الذهب وخام الحديد، نظراً لاعتماد أستراليا على صادراتها، لذا فهو حساس للتحركات في الأسواق السلعية.
الدولار الأميركي/ الدولار الكندي
يرتبط أداؤه بأسعار النفط، إذ أن كندا تعد من كبار منتجي النفط، ويتأثر هذا الزوج بمستويات الطلب على الطاقة، وغالباً ما يُستخدم في استراتيجيات تداول السلع.
الدولار النيوزيلندي/ الدولار الأميركي
يتأثر بمبيعات الصادرات الزراعية النيوزيلندية، وخاصة الألبان، ويعتبر من الأزواج النشطة خلال الجلسة الآسيوية، ويعكس أداء القطاع الزراعي وأسعار السلع الغذائية.
ثانياً: العملات العشر الأكثر تداولاً في العالم
نستعرض الآن قائمة بأكثر العملات تداولا وفقاً لمنصتي “فوركس” و”بست بروكرز”، بالإضافة لبيانات بنك التسويات الدولية:
الدولار الأميركي
يُستخدم الدولار في نحو 88% من كافة المعاملات، ويعتبر المعيار القائدي لتسعير السلع، كما يشكل الجزء الأكبر من احتياطيات النقد الأجنبي على مستوى العالم، وتربط العديد من الدول عملاتها به، مما يعزز من أهميته.
يتداول بمعدل يومي يُقدر بـ2.3 تريليون دولار، ويضم 20 دولة أوروبية ضمن كتل اقتصادية موحدة، مما يقلل من تقلبات الصرف حتى في أوقات الأزمات كما حدث خلال أزمة الديون الأوروبية.
الين الياباني
يتداول بحجم يومي يُقارب 1.2 تريليون دولار، وتُشجع الفوائد المنخفضة في اليابان على استخدامه ضمن استراتيجيات “الكاري تريد”، كما يتدخل بنك اليابان أحياناً وفق سياسة “التعويم المدار”.
الجنيه الإسترليني
يتداول بحجم يقارب تريليون دولار يومياً، ويصدر من المملكة المتحدة، ويُستخدم في دول متعددة كمرجع عملة، كما تظل لندن مركزاً مالياً عالمياً مما يعزز من مكانة الجنيه.
اليوان الصيني
بلغ حجم تداوله حوالي 526 مليار دولار يومياً، وتحاول بكين توسيع استخدام اليوان ودمجه في النظام الحاكم المالي العالمي، لكنه لا يزال تحت إشراف صارم من المؤسسة المالية المركزي الصيني.
اليوان الصيني يُستخدم بشكل متزايد في التجارة الدولية ضمن مساعي بكين لتدويله (شترستوك)
الدولار الأسترالي
يتم تداوله بحجم يومي يُقدر بنحو 479 مليار دولار، ويعتمد على الطلب العالمي على السلع، ويعتبر عملة مرجعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
الدولار الكندي
يُتداول بحوالي 467 مليار دولار يومياً، ويُعتبر عملة سلعية بامتياز، ويتأثر بشكل كبير بأسعار النفط والعلاقات الماليةية مع الولايات المتحدة.
الفرنك السويسري
يُعتبر معدل التداول اليومي له حوالي 164 مليار دولار، بفضل سمعته كعملة ملاذ آمن نتيجة للاستقرار السياسي والماليةي في سويسرا.
يُتداول بمتوسط يومي نحو 117 مليار دولار، وتعد هونغ كونغ مركزاً مالياً دولياً، حيث مرتبطة عملتها بالدولار الأميركي عبر نظام ربط قوي.
الدولار النيوزيلندي
يُتداول بحجم يُقدر بنحو 105 مليارات دولار يومياً، ويتأثر بالصادرات الزراعية والأسواق الآسيوية، كما تتأثر قيمته بأسعار الفائدة والطلب على منتجات الألبان واللحوم.
هذه المعلومات توضح أن التداول العالمي للعملات يتركز في عدد محدد من العملات وأزواجها، مما يعكس التوزيع غير المتكافئ للقوة الماليةية على مستوى العالم.
يرتبط أداء هذه العملات بعوامل معقدة تشمل الإستراتيجية النقدية، التجارة الدولية، أسعار السلع، والاستقرار الجيوسياسي.
لذا، فإن فهم هذه الأزواج والعملات هو شرط أساسي لأي مستثمر أو متداول يسعى لتحقيق النجاح في عالم الفوركس، حيث يعد التحليل الدقيق واختيار توقيت الدخول والخروج من العوامل الحاسمة لتعظيم العوائد وتقليل المخاطر.
منير محمد يوسف الصعبي، فلسطيني وُلِد في العراق بعد نكبة 1948، يحمل شغفًا بجذوره الفلسطينية. ورغم أنه لم يعش اللجوء، نشأ على قصص والده عن فلسطين. وصلت عائلته إلى العراق هربًا من الاحتلال، وواجهت تحديات عديدة هناك. بعد 2003، تفاقمت معاناة الفلسطينيين بسبب الأوضاع السياسية، حيث يعانون من قيود قانونية واقتصادية ويتعامل معهم كأجانب. يشدد الصعبي على ضرورة دعم السلطة التنفيذية العراقية لهم، ويؤكد حقهم في العودة إلى فلسطين، مشيراً إلى التحديات التي تواجههم في التنقل والسفر، ورغم ذلك، يتمتع الفلسطينيون ببعض الحقوق مثل المنظومة التعليمية والرعاية الطبية.
بغداد- لم يكن منير محمد يوسف الصعبي قد وُلِد بعدُ عندما تم اقتلاع عائلته بالقوة من جذورها في نكبةفلسطين عام 1948، ليعيشوا تجربة تهجير قاسية ومرحلة لجوء صعبة انتهت بهم في العراق.
لم يعرف الصعبي تفاصيل اللجوء المؤلم، لكنه نشأ على قصص والده عن المنازل الدافئة في فلسطين، وأشجار الزيتون التي كانت ساحة طفولته، ورائحة البحر الذي كان يسبح فيه بحرية.
تربى الصعبي في العراق بين أصدقائه العراقيين، لكن جذوره الفلسطينية ظلت حاضرة، جزءًا لا يتجزأ من هويته، ومع مرور الوقت، أصبح كاتبًا وشاعرًا مقيمًا في العراق، ينظم كلماته بحنين إلى فلسطين وحلم بالعودة إليها.
تحت القصف
“وصل الفلسطينيون إلى العراق صيف عام 1948″، يبدأ الصعبي حديثه للجزيرة نت، ويقول “في تلك الفترة، كان القوات المسلحة الصهيوني ينفذ عمليات تهجير قسري من بلداتنا وقرانا في حيفا: الزموعين وغزال تحديدا، واعتداءات عسكرية وحشية دفعت آلاف العائلات للفرار تحت وطأة القصف والموت والدمار، ليجدوا أنفسهم مشتتين في دول الجوار كسوريا والأردن والعراق”.
ولم يكن اختيار العراق -يضيف الصعبي- سهلاً أو مخططًا له بالكامل، فلم يكن لديهم خيارات كثيرة، ويتابع “تزامن نزوحنا مع وجود القوات المسلحة العراقي في منطقة جنين، وعندما تم وقف إطلاق النار بينه وبين القوات الصهيونية، طلب القوات المسلحة العراقي من الفلسطينيين الذين هجروا ديارهم الانضمام إليهم والانتقال إلى العراق”.
ويقول الصعبي إنه ومع مرور الوقت، بدأ الوضع الفلسطيني يتأزم في كل دول النزوح، وليست العراق فقط، وبرزت المشاكل بوضوح، حيث واجهوا صعوبات تتعلق بالوضع القانوني، وحتى معاملات الأطفال والطلاب لم تكن دائمًا سلسة، “فالنظام الحاكم العربي في تلك الفترة لم يكن مستعدًا تمامًا لمواجهة هذه التحديات”.
ورغم ذلك، يشير الصعبي إلى خصوصية التجربة في العراق، حيث تميَّز الموقف تجاه الفلسطينيين، واختلطت العادات والتقاليد العربية الأصيلة مع الموقف الدولي الذي تمثل في إنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، فاتخذ العراق قرارًا فريدًا، ولم يسمح لأونروا بممارسة مهامها مباشرة مع الفلسطينيين، “بل اعتبرنا جزءًا من شعبه وأهله وتولى مسؤولية رعايتنا” يقول الصعبي.
معاناة
لكن رياح “الإستراتيجية العاصفة” في العراق بعد عام 2003، ألقت بظلالها القاتمة على حياة الفلسطينيين وأثرت سلباً على وضعهم، وظهرت مشكلات عديدة خلال تلك الفترة لم تُحل حتى الآن، يقول الصعبي، الذي يأمل “التفاتة جدية لدراسة هذا الملف”.
وتتجلى معاناة الفلسطينيين في العراق في أمور عديدة، منها عدم قدرتهم على تملك العقارات أو الحصول على رخص سوق عامة، وتوقف صرف الرواتب التقاعدية لعائلات المتقاعدين الفلسطينيين بعد وفاتهم.
وأضاف الصعبي قائلاً “أحياناً، عندما تتعامل مع موظف حكومي، يكون الجواب: أنت فلسطيني، فكيف أتعامل معك؟ نظرًا لأن القوانين والضوابط تعتبر الفلسطينيين كأجانب”، ويضيف مستغربًا “أنا وُلِدت في العراق، عمري 67 عامًا، ابن البلد، فكيف أعتبر أجنبياً؟”.
وناشد السلطات العراقية بضرورة إجراء دراسة جدية لوضع الفلسطينيين، مؤكداً أن وجودهم في البلاد لم يكن خياراً، ولذا فإن الدولة المستضيفة تتحمل مسؤوليات تجاههم، وفقًا لكلامه.
وأوضح أن الدولة كانت توفر لهم المنظومة التعليمية والسكن تحت إشراف أونروا، وقال “الوضع الحالي صعب جداً، حيث لا تتوفر فرص العمل، وهو وضع عام وليس خاصًا”.
وفيما يخص ملف الجنسية للفلسطينيين وحق العودة، قال الصعبي إنه يعرف هناك غموضًا وعدم وضوح، مشددًا أن “الوضع القانوني والواقعي لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا لنا”.
ولفت إلى القرار رقم 202 الصادر عام 2001، الذي ينص على أن الفلسطيني المقيم في العراق منذ عام 1948 يتمتع بالحقوق والواجبات التي يتمتع بها العراقي، باستثناء الجنسية العراقية والخدمة العسكرية، موضحًا أنهم لا يدعاون بالجنسية العراقية لغاية حملها، بل للتمتع بما تقدمه من حقوق.
وتابع أن كيان الاحتلال وأميركا يفسران حق العودة على أنه للفلسطينيين الذين هُجِّروا عام 1948 والجيل الذي جاء بعدهم، وهؤلاء مجملهم لا تتجاوز أعدادهم 100 ألف فلسطيني.
لكن التفسير القانوني الصحيح -يؤكد الصعبي- جاء في قرار الأمم المتحدة رقم 194 عام 1949، الذي ينص على حق الفلسطيني في العودة إلى وطنه ودياره، وأن من يرغب بعدم العودة يعوض، مشددًا على أن هذا الحق يمتد إلى الأحفاد.
تحولات صعبة
حتى أبسط حقوق الإنسان في القدرة على التنقل والسفر تواجه قيودًا، يقول الصعبي والحزن يعتريه، ويعبر عن عدم قدرته على زيارة أقرب الدول العربية التي تربطه بها صلة قرابة أو تواصل إنساني، ويضيف “عندما يُحدِّدني جواز سفر أو وثيقة غير معترف بها دوليًا وتُعترف بها أنت فقط، فهذا أمر غير صحيح”.
وتذكر الصعبي كيف كان الفلسطيني يُعتبر سابقًا مقيمًا دائمًا في العراق ولا يحتاج إلى تجديد إقامته، ويُصدر له هوية إقامة يحتفظ بها حتى وفاته، والآن، يواصل سرد معاناته “هناك تنظيم جديد للهجرة والمهجرين يقضي بضرورة تجديد الهوية كل خمس سنوات”.
بالإضافة إلى ذلك، صدر قرار جديد -قبل أقل من عام- ينص على أنه إذا أراد الفلسطيني السفر خارج العراق، يجب عليه العودة قبل إكمال شهر من تاريخ سفره، وإن تجاوز هذه المدة، “يتم سحب هوية الإقامة ويجب عليه تقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لدخول العراق”.
ويرى الصعبي أن هذا “التضييق” يؤثر على نفسية الفلسطينيين ويشعرهم بالضغط، مناشدًا السلطات العراقية بضرورة توضيح هذه القرارات بشكل جلي.
على الجانب الآخر، يشيد الصعبي بالحق في المنظومة التعليمية والرعاية الطبية والتوظيف المتاح للفلسطينيين في العراق، بالإضافة إلى عمق العلاقة بين الشعبين، حيث ينظرون إلى بعضهم كأبناء أمة واحدة، وسط اندماج حقيقي، لافتًا إلى أن التحديات الفردية لا تعكس النظرة السنةة الإيجابية من العراقيين تجاه الفلسطينيين.