الوسم: من

  • قوافل الحجاج من السودان تتجه نحو مكة بالرغم من الحرب

    قوافل الحجاج من السودان تتجه نحو مكة بالرغم من الحرب


    تدفق حجاج السودان هذا السنة بشغف عميق رغم الأزمات السياسية والإنسانية التي تعصف بالبلاد. قاد الحجاج رحلاتهم عبر طرق وعرة، متمسكين بحلم أداء فريضة الحج، حيث وصل العدد الإجمالي إلى 11,500 حاج، وهو أعلى عدد منذ جائحة كورونا. رغم العقبات الاستقرارية، واصل المسؤولون تنظيم التفويج بشكل منسق، مع تفويج الحجاج عبر البحر والجو. حجاج من ولايات مختلفة واجهوا تحديات متعددة، ولكن إيمانهم ورغبتهم في العبادة تغلبا على المعوقات، مؤكدين على الأمل في السلام لوطنهم.

    بقلوب مليئة بالشوق وأرواح تتوق لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، تدفقت قوافل حجاج السودان من أرجاء البلاد البعيدة، متخطين مشاق السفر وصعوبات الحرب، يرددون التلبية والتكبير، وعينهم مملوءة بالدموع، وألسنتهم تلهج بذكر الله، متمسكين بالحلم الذي انتظروه طويلاً.

    يمثل مشهد قوافل الحجاج السودانيين هذا السنة مثالاً نادراً على الإصرار على العبادة رغم المحن التي يمر بها الوطن، ففي وقت تتفاقم فيه الأزمات السياسية والإنسانية، لم تمنع النزاعات الحجاج من تحقيق حلم الوقوف بعرفات.

    تُروى على ألسنتهم قصص أمل، ويرتفع في سماء رحلتهم دعاء بصدق بأن ينعم الوطن بالسلام، في مشهد يُظهر إيمانهم حيث تغلبت الروح على الجراح.

    قوافل الحجاج السودانيين هذا السنة تمثل إصرارًا على العبادة وسط المحن (الجزيرة)

    بعد رحلة استمرت ثلاثة أيام، وصلت الحاجة آمنة إبراهيم حامد من ولاية جنوب كردفان إلى ميناء سواكن، وتقول للجزيرة نت إن الطرق الوعرة بسبب الأمطار في منطقتها كانت من أبرز التحديات، ولكن فرحتها بتحقيق حلمها تغلبت على كل الصعوبات.

    بينما الحاج عبد الله سعيد، القادم من ولاية النيل الأزرق برفقة 192 حاجًا، عبّر عن سعادته الكبيرة بالوصول، مشيرًا إلى أن رحلتهم استغرقت يومين، وذكر أنه يحج للمرة الثالثة، ويعتبر نفسه محظوظًا بأداء هذه الفريضة رغم الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.

    ارتفاع ملحوظ في عدد الحجاج السودانيين هذا السنة (الجزيرة)

    ارتفاع ملحوظ

    في تصريح خاص للجزيرة نت، أفاد الأمين السنة للمجلس الأعلى للحج والعمرة ورئيس مكتب شؤون حجاج السودان، سامي الرشيد محمد، بأن عدد الحجاج السودانيين لهذا السنة بلغ 11,500 حاج وحاجة، بينهم 8,216 من القطاع السنة، و2,784 من القطاع السياحي، بالإضافة إلى 500 من بعثة القوات النظام الحاكمية.

    وأضاف الرشيد أن التحضيرات بدأت باختيار حزم الخدمات المرتبطة بالسكن والنقل، بالتنسيق مع القنصلية السودانية بجدة، لضمان توفير أفضل الخدمات في هذه الظروف الاستثنائية.

    ولفت إلى أن أول 4 أفواج وصلت بالفعل إلى السعودية عبر البحر، وعددهم حوالي 5,000 حاج، بينما من المتوقع أن تُنقل بقية الأفواج في الأيام المقبلة. وبيّن أن هذا العدد هو الأكبر منذ جائحة كورونا، مقارنة بـ6,500 حاج في السنة الماضي، و9,000 حاج في عام 2022.

    وتصدرت ولاية الخرطوم قائمة الولايات من حيث عدد الحجاج بأكثر من ألف حاج، تلتها ولايتا كسلا والبحر الأحمر.

    حجاج سودانيون داخل الباخرة المتوجهة إلى الأراضي المقدسة (الجزيرة)

    تفويج بحري وجوي

    من جانبه، أوضح مسؤول التفويج البحري والجوي بالمجلس الأعلى للحج، حامد أزهري، أن التفويج بدأ في 13 مايو/أيار الجاري، حيث نُقل الفوج الأول من 4 ولايات إلى المدينة المنورة، يليه فوج ثان من 5 ولايات، وثالث من 9 ولايات، بينما يُنتظر مغادرة الفوج الرابع في 27 من نفس الفترة الحالية، والذي يشمل ولايات دارفور.

    ولفت أزهري إلى أن بعض الحجاج من غرب السودان وصلوا إلى جدة عبر تشاد، مؤكداً التعاون المثمر مع أمناء الحج في الولايات لتسهيل وصول الحجاج بأمان.

    الجهات المشرفة تمكنت من تفويج الحجاج رغم التحديات الاستقرارية (الجزيرة)

    مخاطر جمة

    ورغم التحديات الاستقرارية الكبيرة، خاصة في المناطق المتضررة من النزاعات، استطاعت الجهات المشرفة تفويج الحجاج. وذكر الأمين السنة للحج والعمرة بولاية جنوب كردفان، عثمان التوم محمد، أن الولاية تواجه وضعًا استثنائيًا، إذ تحاصرها من جهة قوات الدعم السريع ومن جهة أخرى الحركة الشعبية (قطاع الحلو)، مما يجعل حركة التنقل محفوفة بالمخاطر.

    وأضاف التوم محمد، في حديثه للجزيرة نت، أنهم استطاعوا تجهيز 4 أفواج تضم 232 حاجًّا، رغم تعذر المرور عبر بعض الطرق المؤدية إلى شمال كردفان، واستغرق السفر من كادوقلي إلى الأبيض مدة تتراوح بين 3 إلى 4 أيام.

    ولفت إلى أن الحجاج قدموا من مناطق مثل كادوقلي والدلنج وأبو جبيهة ورشاد والعباسية وتلودي وغيرها، مُشيدًا بقدرة السكان على التغلب على الصعوبات خلال 3 مواسم حج متتالية رغم ظروف الحرب.


    رابط المصدر

  • تزايد غير مسبوق في طلبات الجنسية البريطانية من قبل الأمريكيين خلال فترة رئاسة ترامب


    سجلت المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في طلبات الجنسية من الأميركيين خلال الربع الأول من 2024، حيث قدم 6,618 أميركياً طلبات، وهو أعلى رقم سنوي منذ 2004. يعود هذا الارتفاع، بنسبة 30% عن السنة السابق، إلى المناخ السياسي في الولايات المتحدة بعد إعادة انتخاب ترامب، مما دفع الكثيرين للتفكير في الانتقال. بالإضافة إلى ذلك، حصل عدد قياسي من الأميركيين على حق الاستقرار في بريطانيا، مع زيادة 20% عن 2023. يتوقع المحامون استمرار الطلبات المرتفعة نتيجة التغيرات السياسية والإجراءات الحكومية الجديدة بشأن متطلبات الإقامة.

    أظهرت إحصائيات جديدة من حكومة المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في عدد الأميركيين الذين يسعون للحصول على الجنسية البريطانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا السنة، وهو ما يربطه بعض الخبراء بالأوضاع السياسية في الولايات المتحدة.

    وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن 6,618 أميركياً قدموا طلبات للحصول على الجنسية البريطانية خلال السنة المنتهية في مارس/آذار الماضي، محققين أعلى رقم سنوي منذ بدء تسجيل المعلومات في عام 2004، وفقًا للإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية يوم الخميس.

    وقد تم تقديم أكثر من 1,900 طلب بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، وهو الرقم الأعلى المسجل لأي ربع سنة.

    ونوّه محامو الهجرة أنهم شهدوا زيادة في الاستفسارات من أشخاص في الولايات المتحدة بشأن الانتقال إلى بريطانيا بعد إعادة انتخاب القائد دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

    المحامي مهونثان باراميسفاران في شركة ويلسونز للمحاماة بلندن يقول إن الاستفسارات من الأميركيين الراغبين في الاستقرار في بريطانيا شهدت زيادة “في أعقاب الاستحقاق الديمقراطي مباشرة وما تلاها من إعلانات”.

    وجاء هذا الارتفاع في طلبات الجنسية البريطانية من الأميركيين بالتوازي مع زيادة مشابهة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن المعدل العالمي، الذي بلغ 9.5% سنويًا، تم تجاوزه بشكل كبير بنسبة 30% من الولايات المتحدة.

    تتوقع زينا لوشوا، الشريكة في شركة لورا ديفاين للهجرة، أن تشهد الأشهر المقبلة زيادة أخرى نظرًا لـ “المناخ السياسي” في الولايات المتحدة.

    وأضافت: “لقد لاحظنا زيادة في الاستفسارات والطلبات ليس فقط من المواطنين الأميركيين، بل أيضًا من المقيمين في الولايات المتحدة من جنسيات أخرى الذين يخططون للاستقرار في المملكة المتحدة”.

    وتشير إلى أن العديد من الاستفسارات التي تتلقاها ليست فقط حول الجنسية البريطانية، بل تتعلق أيضًا بالانتقال بشكل عام.

    وكشفت بيانات منفصلة نشرتها وزارة الداخلية هذا الإسبوع عن عدد قياسي من الأميركيين الذين حصلوا على حق الإقامة في بريطانيا عام 2024، مما يسمح لهم بالعيش والعمل بشكل دائم في البلاد كخطوة أساسية قبل التقدم للجنسية.

    ومن بين 5,521 طلب استقرار مُنح لمواطني الولايات المتحدة السنة الماضي، كان أغلبها لأشخاص مؤهلين بناءً على روابط عائلية مثل الأزواج أو الوالدين، بينما كانت هناك نسبة كبيرة ممن قدموا إلى بريطانيا بتأشيرات مؤقتة “للعمال المهرة” ويرغبون في البقاء.

    هذا الرقم ارتفع بنسبة 20% مقارنة بعام 2023، وهو رقم قياسي يمنح الأميركيين الفرصة للبقاء في بريطانيا بشكل دائم. ومع ذلك، كانت الزيادة أقل من الزيادة السنةة في منح تصاريح الاستقرار لجميع الجنسيات، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 37% في نفس الفترة.

    يعتقد باراميسفاران أن معدل طلبات الاستقرار سيتسارع أكثر في الأشهر القادمة بعد أن صرحت السلطة التنفيذية البريطانية مؤخرًا أنه سيتعين على معظم الأشخاص العيش في البلاد لمدة 10 سنوات بدلاً من 5 سنوات حاليًا قبل التقدم بطلب الاستقرار الدائم.

    من جهته، قال مارلي موريس، المدير المساعد للهجرة في معهد لندن لأبحاث السياسات السنةة، إن هناك “مجموعة من العوامل” التي تفسر الزيادة السنةة في طلبات الاستقرار من جميع أنحاء العالم، وإن “الدوافع السياسية” تعد من بين هذه العوامل.

    تسعى الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى تقليل صافي الهجرة، الذي انخفض إلى النصف في 2024 وفقًا للأرقام الصادرة يوم الخميس، وترافق هذا الانخفاض مع تزايد القيود من قبل السلطة التنفيذية المحافظة السابقة.


    رابط المصدر

  • مقاتل في حماس يتنكر بزي صحفي: ادعاء جديد من إسرائيل


    استشهد الصحفي الفلسطيني حسن الأصليح في قصف إسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس في 13 مايو، وهي المرة الثانية التي يستهدف فيها. قُتل حسن بعد تعرضه لإصابات في هجوم سابق في أبريل، حيث استشهد زميله أحمد منصور. ادعى القوات المسلحة الإسرائيلي أنه كان هدفًا بسبب ارتباطاته مع حماس، وهو ادعاء مُدان من قبل الصحفيين والنقابات. انتقدت منظمة “Honest Reporting” حسن، مما أدى إلى تحريض مباشر على قتله. بينما يستمر الطلاب في الولايات المتحدة في الاحتجاج على الوضع في غزة، دعوا لإضرابات عن الطعام دعماً لفلسطين.

    في 13 مايو/أيار، استهدفت إسرائيل مجمع ناصر الطبي في خان يونس، مما أسفر عن مقتل الصحفي الفلسطيني الشهير حسن الأصليح. وكانت هذه المرة الثانية التي يُستهدف فيها.

    سابقًا، في 7 أبريل/ نيسان، تعرض لهجوم عندما قصف القوات المسلحة الإسرائيلي خيمة الصحفيين خارج مستشفى ناصر، ما أدى إلى استشهاد الصحفي أحمد منصور.

    على الرغم من نجاته من هجوم أبريل/ نيسان، قضى حسن في الهجوم الثاني بعد أسبوع، بينما كان يتلقى علاجًا لحروق بالغة وفقدان إصبعين، إذ دمر الانفجار أيضًا وحدة الحروق في المستشفى.

    صرح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حسن كان هدفًا في الهجومين، مدعيًا أنه مقاتل في حماس “يستخدم زي الصحافة كستار”. وهي المزاعم الكاذبة التي تدعيها إسرائيل دائمًا عند تصفية أي صحفي في غزة، وكانت تلك أحدث كذباتها.

    ردًا على “تصريحات القوات المسلحة الجنونية”، كتب رايان غريم، الشريك المؤسس لموقع “دروب سايت نيوز”، واصفًا مزاعم إسرائيل بأنها “سلوك نفسي منحرف موضوعيًا”.

    وزعم جيش الاحتلال أنه قصف المستشفى؛ لأن “مسؤولًا ماليًا في حكومة حماس، الذي تم اغتياله، كان يعمل في المستشفى خلال مارس/ آذار”. واعتبرت إسرائيل ذلك مبررًا “لقصف المستشفى في مايو/ أيار”. كما نوّه غريم، فإنه “وجود موظفين حكوميين في مستشفى لا يجعله هدفًا مشروعًا قانونيًا أو أخلاقيًا، لا سيما بعد عدة أشهر”.

    وأضاف: “قصف وحدة الحروق لاغتيال صحفي بارز يتلقي العلاج بها يمثل انحدارًا غير مسبوق. لا تتجرأ سوى قلة من الحكومات خلال المئة عام الماضية على ارتكاب جرائم من هذا النوع، وأقل منها على فعله تحت أنظار العالم”.

    انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات مؤثرة في وداع روح حسن، منها منشور للصحفي أبي بكر عابد الذي كتب: “وداعًا لبطل قتلته إسرائيل لمجرد أنه كان صحفيًا”.

    فوق صورة لحسن يرتدي سترته وخوذته التي تحمل شعار “PRESS” وهو ينظر حادًا إلى الكاميرا، كتب صحفي آخر: “إسرائيل اغتالتك يا حسن.. قتلوك لأن صوتك كان قويًا جدًا.. عاليًا جدًا”.

    لفت هذا المنشور انتباه منظمة ضغط صهيونية تُدعى “Honest Reporting”، وهو اسم يحمل سخرية حيث أنها منظمة وُجدت خصيصا لفبركة الروايات وفرض الرقابة على الصحافة.

    تأسست المنظمة عام 2006 على يد جو هيامز، المتحدث السابق باسم السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة، وعملت في السر على مهاجمة كل من ينتقد إسرائيل، خصوصًا الصحفيين في غزة، وقد اتضح فيما بعد أن لها دورًا كبيرًا في مقتل حسن.

    نشرت “Honest Reporting” تغريدة قالت فيها: “لا عدد الكاميرات ولا سترات الصحافة ولا الخوذ يمكن أن تخفي من هو حسن الأصليح”، وادعت أنه “عمل بشكل وثيق مع حماس للترويج لدعايتها التطرفية”.

    كان هذا المنشور تحريضًا صريحًا على القتل، حيث علق مستخدم يُدعى “ballofworms”: إن الصحفي المدافع عن حسن أصبح “هدفًا مشروعًا”، ودعا الاحتلال الإسرائيلي: “افعلوا ما يتعين عليكم فعله”.

    منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، استمرت المنظمة في اتهام حسن وغيره من الصحفيين بأنهم عناصر في حماس لمجرد أنهم وثقوا ما حدث يومها.

    قد اتّهمت المنظمة وكالات: رويترز، وأسوشيتد برس، وسي إن إن، وحتى صحيفة نيويورك تايمز، باستخدام صور من 7 أكتوبر/ تشرين الأول، زعمت أنها من حماس.

    ردّت رويترز وأسوشيتد برس بقوة، وأجرت رويترز تحقيقًا مستقلًا خلص إلى أنه “لا دليل يدعم مزاعم التنسيق مع حماس”، ووصفت المنظمة بأنها تنشر “ادعاءات غير مسؤولة”.

    وأوضح مدير رويترز التنفيذي جيل هوفمان أن مثل هذه “الإيحاءات” تشكل خطرًا على سلامة الصحفيين في غزة، مُشيرًا: “نؤمن بأن Honest Reporting، يجب أن تُحاسب على نشر المعلومات المضللة، وعلى المخاطر والضرر الذي لحق بمصداقية الصحفيين الذين يعملون في تغطية هذا المواجهة”.

    في الولايات المتحدة، تتحمل منظمات إسرائيلية أخرى مسؤولية غير متناسبة عن اعتقال واحتجاز الطلاب الأجانب المعارضين للإبادة الجماعية، المقيمين في أميركا.

    على سبيل المثال، منظمة “بيتار أميركا ” “Betar USA”، ذات التوجهات الفاشية، ومنظمة “Canary Mission” التي وصفتها مجلة “The Nation” بأنها “حملة واسعة النطاق للتشهير والتجسس مصدرها إسرائيل”، تستهدف الطلاب والأساتذة المنتقدين لإسرائيل، وتوجه لهم تهمًا افتراضية تهدف إلى “الإضرار بفرصهم المستقبلية في العمل”.

    في عام 2018، كشفت صحيفة The Forward أن مؤسسة Helen Diller Family Foundation خصصت سرًا 100 ألف دولار لصالح “Canary Mission”، عبر “الصندوق المركزي لإسرائيل” (CFI)، وهي منظمة خيرية في نيويورك تعمل كوسيط للتبرعات السرية المعفاة من الضرائب التي يقدمها أثرياء أميركيون لدعم الجماعات المتطرفة في إسرائيل.

    كما كُشف مؤخرًا في وثائق المحكمة أن “بيتار” و”Canary Mission” هما الجهتان اللتان تقفان خلف القوائم التي استخدمتها وزارة الخارجية الأميركية لاحتجاز الطلاب المنتقدين لإسرائيل. في 8 أبريل/نيسان 2025، نشر حساب “بيتار” تغريدة تضمنت ملفًا شخصيًا لدعا تركي يُدعى إيفي إيرجيليك، معلقًا: “لقد حددنا هذا الشخص ومهدنا الطريق لترحيله.

    يوجد الكثير من هؤلاء الأوغاد في أنحاء البلاد، لكنها حالة متطرفة في ولاية ماساتشوستس الفاسدة”. ووفقًا للمحامي المتخصص في الهجرة آرون رايشلين- ميلنيك، فإن إدارة ترامب قامت بسحب تأشيرة هذا الدعا “بسبب تغريدة من بيتار”.

    بعد 48 ساعة فقط من تلك التغريدة، أصدرت السلطات مذكرة توقيف بحق الدعا “استنادًا إلى كذبة صريحة”. ونوّهت أوراق الدعوى أن وزارة الاستقرار الداخلي استخدمت تغريدة “بيتار” للموافقة على احتجاز إيفي إيرجيليك.

    بعد أن قدّم المحامون في ماساتشوستس التماسًا للمحكمة، أمر القاضي بالإفراج عن الدعا، مؤكدًا أن “الاحتجاز تم بناءً على تحريض شبه حصري من منظمة بيتار العالمية”.

    صدرت هذه الأحكام استنادًا إلى أن اعتقال الدعا كان غير دستوري، لأن “أنشطته” و”خطابه” محميان بموجب التعديل الأول الذي يكفل حرية التعبير. حتى الآن، تأثرت أوضاع الهجرة لـ1.800 دعا في 280 مؤسسة تعليمية، وتم إلغاء العديد من تأشيراتهم.

    كتبت منصة Mondoweiss تأبينًا لحسن ونقلت عنه قوله: “قد يستهدفونني داخل المستشفى، في غرفتي هذه. ماذا يمكنني أن أفعل؟ لا أقاتل. أنا أعمل، وأنا مسؤول عن مهنتي.. وإذا قتلني القوات المسلحة الإسرائيلي، فإن الصور التي التقطتها والقصص التي رويتها للعالم ستظل حية. اسمي وقضيتي وصوتي سيبقى حيًا – بينما الاحتلال سيفنى”.

    بالفعل، الاحتلال سيفنى، لأن الطلاب والنشطاء لن يرضخوا أو يتراجعوا عن مناهضة الإبادة الجماعية. وفي ظل القمع الكبير للحراك الطلابي في الجامعات، يخوض عدد من الطلاب حاليًا إضرابات عن الطعام تضامنًا مع الفلسطينيين.

    فقد بدأ نحو عشرين دعاًا في كاليفورنيا إضرابًا عن الطعام في 5 مايو/أيار، للفت الانتباه إلى المجاعة المفتعلة في غزة، حيث كتبوا: “نحن طلاب من جامعات سان فرانسيسكو، وساكرامنتو، ولونغ بيتش، وسان خوسيه الحكومية، نبدأ اليوم إضرابًا جماعيًا عن الطعام تضامنًا مع مليونَي فلسطيني مهددين بالمجاعة في غزة”، كما صرحت حركة “طلاب من أجل العدالة في فلسطين”. وفي 11 مايو/ أيار، انضم ستة طلاب من جامعة ييل إلى الإضراب.

    وبحلول يوم الاثنين، انتقل الاحتجاج إلى جامعة ستانفورد، حيث شارك ما لا يقل عن 10 طلاب و3 من أعضاء هيئة التدريس. وقد بدأت هذه التحركات تؤتي ثمارها؛ إذ صرح طلاب جامعة ولاية سان فرانسيسكو انتهاء إضرابهم بعد التوصل إلى اتفاق مع إدارة الجامعة.

    وفي نيويورك، بتاريخ 15 مايو/ أيار، ألقى الدعا الشجاع لوغان روزوس من جامعة نيويورك NYU كلمة في حفل تخرجه وسط تصفيق حار، حيث قال: “أتحدث إلى كل ذي ضمير.. إلى من يشعر بالألم الأخلاقي تجاه هذه الفظائع.. أدين هذه الإبادة الجماعية وكل من يتواطأ فيها”. وفي محاولة انتقامية بائسة، قررت إدارة الجامعة حجب شهادته، لكن هذه المسرحية الجبانة ستنكشف قريبًا على أنها فعلًا منافقًا ومخزيًا.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • صحف دولية: التحركات العالمية ضد إسرائيل تأتي متأخرة وتخفي فترة من الصمت الطويل


    تناولت صحف عالمية الهجوم الذي وقع قرب المتحف اليهودي في واشنطن، وتأثيراته على الإسرائيليين، حيث أثار مقتل موظفين بالسفارة مخاوف من ردود فعل عنيفة ضدهم بسبب الحرب على غزة. كما اندلعت اتهامات بين السياسيين الإسرائيليين، حيث ألقى البعض اللوم على السلطة التنفيذية، معتبرين أن سياستها أدت لتفاقم الكراهية تجاه إسرائيل. في غزة، يعاني السكان من تصعيد الهجمات والحصار، بينما انتقدت وسائل الإعلام الغربية عدم كفاية التحركات ضد إسرائيل. على صعيدٍ آخر، ذكرت مجلات عن صور توضح زيادة النشاط العسكري الأمريكي في قاعدة دييغو غارسيا، مما يعكس قدرة الصين على مراقبة هذه التحركات.

    تناولت صحف عالمية وضعاً جديداً بعد الهجوم الذي حدث قرب المتحف اليهودي في العاصمة الأمريكية واشنطن، كما تطرقت إلى المواقف الأوروبية والدولية التي تدين استمرار الحرب الإسرائيلية القاسية على قطاع غزة.

    ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن مقتل موظفين بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن قد أصاب الإسرائيليين بصدمة، وعزز من مخاوفهم من ردود فعل عنيفة ضدهم في جميع أنحاء العالم بسبب الأحداث في غزة.

    وأضافت الصحيفة أن شعور الإسرائيليين المتزايد بالخوف عند السفر أو التواجد خارج إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة من المحتمل أن يزداد بعد الهجوم.

    وقالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الهجوم أدى إلى تبادل الاتهامات بين الساسة في إسرائيل، حيث سارع أعضاء الائتلاف الحاكم إلى ربطه بمعاداة السامية، بينما حملت المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته مسؤولية ما حدث، معتبرين أن ذلك ناتج عن سياسة متطرفة دعت بوضوح إلى تجويع سكان غزة وتهجيرهم، مما زاد كراهية إسرائيل في العالم.

    في سياق آخر، سلطت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الضوء على معاناة سكان غزة في ظل تصعيد الهجمات الإسرائيلية وحصار غير مسبوق، حيث بدا إعلان دخول المساعدات غير كافٍ لعلاج تداعيات الوضع.

    ووفقاً للصحيفة، يعكس الوضع في غزة حجم المعاناة التي يتحملها الفلسطينيون في وقت لم يحسن فيه المواطنون الدولي وضع حد لهذه المأساة.

    ولفتت إلى أن السماح بدخول بعض الشاحنات المحملة بالمساعدات بسرعة بطيئة يدعو للاستغراب في ظل استمرار الهجمات.

    أما بالنسبة للمواقف الغربية المنددة، فقد اعتبر مقال في صحيفة غارديان البريطانية أن التحركات ضد إسرائيل في بريطانيا تزامنت مع تحركات مماثلة في دول أوروبية، لكنها كانت متأخرة جداً وغير كافية لمواجهة حجم الكارثة في غزة.

    وذكر المقال أن الانتقادات العلنية والتلويح باتخاذ إجراءات ملموسة ومدعاة إسرائيل بالسماح للصحفيين بتغطية الأحداث المروعة في غزة “لا يمكن اعتبارها سوى محاولة للتغطية على شهور من الصمت في وقت كانت غزة تتعرض للتدمير والناس يقتلون”.

    على صعيد آخر، تناولت مجلة نيوزويك الأمريكية نشر شركة أقمار صناعية تجارية صينية صوراً لطائرات أمريكية في قاعدة دييغو غارسيا الجوية في وسط المحيط الهندي، حيث أظهرت الصور زيادة في عدد طائرات “إف-15” المقاتلة والقاذفات في القاعدة.

    تمثل هذه القاعدة موقعاً استراتيجياً يمكن استخدامه كنقطة انطلاق عسكرية في حال تصاعد التوترات مع إيران إذا فشلت الدبلوماسية بشأن برنامجها النووي.

    ولفتت المجلة إلى أن دقة الصور تُظهر قدرة متزايدة لبكين على مراقبة أنشطة القوات المسلحة الأمريكي وانتشاره عالمياً، في وقت تبحث فيه دعم مصالح طهران النووية في مواجهة الضغوط الغربية.

    المصدر : الصحافة الأميركية + الصحافة البريطانية + الصحافة الفرنسية


    رابط المصدر

  • عاجل | القوات المسلحة الإسرائيلي: اكتشفنا صاروخًا آتيًا من اليمن ونسعى لاعتراضه


    يبدو أن هناك محتوى غير متوفر حاليًا، لذا لا يمكنني تلخيصه. إذا كنت بحاجة إلى مساعدة بشأن موضوع محدد أو محتوى آخر، فلا تتردد في طرحه!

    التفاصيل قريباً..


    رابط المصدر

  • المغرب من منظور إسكندرانى: من فاس إلى القاهرة في جولة عبر مراكش


    زرت فاس، المدينة الإسلامية القديمة في المغرب، وتتسم بسحرها وتاريخها. انطلقت في رحلة استمرت أكثر من خمس ساعات، حيث وجدت في فاس أجواء مشابهة لتلك التي في القاهرة، مثل الأسواق الضيقة والمساجد الأثرية كجامع القرويين. اكتشفت المعمار المغربي الأصيل وزرت المعالم التاريخية، مثل المدرسة البوعنانية. بعد ذلك، انتقلت إلى مراكش، المدينة الحية والمليئة بالتفاصيل، حيث جربت الحمام المغربي واستمتعت بأجواء ساحة جامع الفنا. في النهاية، ختمت زيارتي في الدار البيضاء بجوار جامع الحسن الثاني. كانت رحلة غنية بالمشاعر والتجارب، لتعكس جمال وتنوع المغرب.

    قبل أن أزور المغرب، كنت قد سمعت الكثير عن فاس. فهي ليست مجرد مدينة قديمة، بل تُعتبر من أبرز الحواضر الإسلامية على مر العصور وثاني أكبر مدينة في المملكة المغربية من حيث عدد السكان. تحتضن أقدم جامعٍ ينشر عبق العلم والعبادة منذ مئات السنين، جامع القرويين. الأسواق الضيقة والمتعرجة فيها، كما تخيلتها، تذكرني بأسواق القاهرة القديمة، بكثافتها، وصخبها، وروائحها التي تضفي حياة على المكان.

    ولا عجب في هذا التشابه، فالقاهرة كانت في فترة ما عاصمة الخلافة الفاطمية، بينما كانت فاس عاصمة المغرب.

    أقلعت الحافلة المتجهة إلى فاس، تشق طريقها عبر مضيق جبلي يتطلب أكثر من 5 ساعات من السفر. شعرت بأن الطبيعة ترافق المسافر في رحلته. لم أستطع منع نفسي من التعجب مرة أخرى حين اضطررت لدفع تذكرة إضافية لنقل الحقائب، تماماً كما حدث في رحلتي السابقة إلى شفشاون. بدا لي أن للحقائب في المغرب مكانتها الخاصة.

    وصلت إلى فاس مع غروب الشمس، واخترت أن أقيم هذه المرة في المدينة الجديدة، آملاً أن أستكشف جانبًا آخر لا تكشفه الصور القديمة أو الحكايات المتداولة.

    مدينة فاس هي الوجهة المثالية لمن يريد التعرف على تاريخ المغرب ومهارة صناعه التقليديين (الجزيرة)

    تجربة غريبة

    بعد قليل من الراحة، خرجت ليلا لأتجول في شوارع المدينة الواسعة، وكانت هذه أول مرة أزور فيها مركز تسوق (مول) في المغرب، تجربة بدت غريبة بعد كل ما عشته في الأزقة القديمة والمدن العتيقة.

    بعد جولة سريعة، جلست لأحتسي برادًا من الشاي المغربي بالنعناع، وكأنني أختتم يومي الطويل بطقوس مغربية هادئة، تُعيدني مرة أخرى إلى روح فاس القديمة.

    في الصباح، استيقظت مليئة بالطاقة والحماسة ليومي الأول في فاس. بناءً على نصيحة صاحب النزل الذي أقمت فيه، ركبت واحدة من وسائل النقل المحلية وتوجهت إلى قلب فاس القديمة. كنت متنوّهة أن ما ينتظرني هناك مختلف عن أي تجربة سابقة في المغرب، ففاس ليست مدينة عادية بل هي متاهة من التاريخ وسحر خاص أعددت نفسي لرؤيته.

    تحتوي فاس على معالم أثرية تُظهر حضارتها عبر العصور الإسلامية، ولعل أهم ما يشهد على هذا التاريخ الحي هو سور المدينة وبواباته الثمانية. منها ما بقي قائمًا، ومنها ما لم يتبق منه سوى باب واحد، كأنه يُحافظ على ذكريات مضت.

    باب بوجلود يعتبر من أشهر أبواب المدينة العتيقة لفاس (الجزيرة)

    تلك الأبواب والأسوار، بزخارفها الأندلسية ونقوشها العربية وخطوطها الدقيقة المنحوتة في الحجر، أعادتني على الفور إلى أسوار القاهرة الفاطمية، لكن مع طابع مغربي خالص، يدمج بين الفن المغربي والأندلسي والروح الإسلامية.

    بين فاس والقاهرة

    لم أكن أعلم أن التشابه بين القاهرة وفاس يمتد إلى هذا الحد. العمائر القديمة، وإن اختلفت تفاصيل زخارفها، تتحدث نفس اللغة البصرية: طُرز معمارية إسلامية، وسمات مشتركة في بناء المساجد والمدارس والأسواق. الشوارع المزدحمة بالبضائع المحلية والهدايا التذكارية، والمقاهي القديمة التي ينساب منها صوت القرآن الكريم، كل ذلك جعل من فاس تجربة مبهجة، هادئة، ودافئة بشكل لم أتوقعه.

    أهم ما زرته من المعالم في فاس كان المدرسة البوعنانية، التي أدهشتني بزخارفها الدقيقة وروعة فنها الإسلامي. كل ركن فيها يصلح ليكون مشهداً من بطاقة بريدية، أو خلفية لصورة لاتنسى، بدءًا من النقوش الخشبية المتقنة، إلى الفسيفساء التي تزين الجدران، وانتهاءً بالفناء الداخلي الذي يمتلئ بالجمال والسكينة في آن.

    الزائر للمدرسة البوعنانية في فاس يتمتع بتفاصيل هندسة المكان (الجزيرة)

    قمت بزيارة جوهرة فاس المعمارية، جامع القرويين، أقدم جامعة في العالم الإسلامي. في وقت صلاة الظهر، لم يكن مسموحًا لي بالتجول داخل المسجد، فاكتفيت بالتأمل من مصلى النساء. لفت نظري جمال الخط المغربي المستخدم في المصاحف هناك، وهو خط مائل ذو طابع فني خاص، مما زاد تجربة زيارتي في المغرب بُعدًا من الدهشة.

    دار الدبغ

    خرجت من المسجد وأكملت طريقي عبر الأزقة التي تعج بالزوار، حتى وصلت إلى منطقة دباغة الجلود، أو ما يُعرف بدار الدبغ، وهي واحدة من أبرز معالم فاس وأكثرها شهرة. هذه المدينة العريقة ما زالت تحتفظ حتى اليوم بطرقها التقليدية في صباغة ودباغة الجلود كما كانت منذ قرون.

    كانت لحظة دخولي لذلك العالم بمثابة قفزة زمنية إلى العصور الوسطى، بكل ما تحمله من صخب وروائح ونشاط بشري حقيقي.

    زرت دار الدبغ، حيث تستمر الحرف التقليدية كما كانت في العصور الوسطى. الرائحة النفاذة استقبلتني بقوة، لكن أوراق النعناع خففتها، ووقفت أراقب من شرفة مرتفعة مراحل دباغة الجلود. كان المشهد حيًا بكل تفاصيله، لا يشبه ما قد نراه في الصور.

    بعد ذلك، كانت الجولة بين محال المنتجات الجلدية من الحقائب والأحذية إلى الكراسي والسترات، وكل شيء تقريبًا مصنوع يدويًا من الجلد الطبيعي. تختلف الأسعار حسب جودة الجلد وتفاصيل التصنيع، لكن ما تعلمته هناك هو أن التفاوض فن لا بد من إتقانه. وبعد شد وجذب، اقتنصت حقيبة جلدية مميزة، لا تزال رائحتها، بكل ما تحمله من ذكريات، ترافقني حتى بعد عودتي إلى مصر بشهور طويلة.

    طعام الشارع

    بعد الانتهاء من تلك الرحلة الطويلة في معالم المدينة القديمة لفاس، لم يكن هناك ما أحتاجه أكثر من قضمة دافئة في أمسيات ديسمبر الباردة. اتجهت إلى منطقة تنتشر فيها عربات الطعام الشعبية، حيث يصطف الباعة في شارع يعج بأهل المدينة، يتبادلون الأحاديث إلى جانب أطباقهم المفضلة.

    الحريرة من أشهر وجبات الطعام المغربي التي ذاع صيتها في العالم (شترستوك)

    هذا هو تمامًا ما أحبّه في السفر، أن استكشف نكهات البلد من قلب شوارعه، وأسأل الناس أنفسهم عن طعامهم اليومي، بعيدًا عن مطاعم المعالم السياحية. وهناك، التقيت بإلهام، سيدة مغربية ذات طلة ودودة، اقترحت علي أن أبدأ بشوربة “الحريرة” الساخنة، وشرحت لي مكوناتها بشغف، مرقة بلحم، وخضروات مطبوخة، وتوابل تفوح رائحتها قبل وصولها إلى الفم.

    كانت تلك أول مرة أتذوق فيها الحريرة، لكنها تركت في ذاكرتي دفئا أعتز به كلما تذكرت تلك الليلة، وتلك المحادثة العفوية التي أنقذتني من السفر إلى مكناس التي أخبرتني أحلام أنها تحت الترميم!.

    حل المساء وبدأت أشعر بالتعب يتسلل إلى قدمي بعد يوم طويل مليء بالاكتشافات. اشتريت مجموعة متنوعة من الحلويات المغربية بناءً على توصية رفيقتي الجديدة في فاس، أحلام، وقررت العودة إلى مقر إقامتي. لكن في الطريق، اشتدّ البرد فجأة واستوقفني مشهد مألوف لم أره إلا من خلال الصور من قبل، عربة شوربة الحلزون، أو كما تُسمى في المغرب “الببوش”.

    كان الناس يجتمعون حول العربة، يتناولون الحلزون المطبوخ ويتفننون في إخراجه من قوقعته، بينما اكتفى آخرون بتناول المرق الساخن المحمّل بالأعشاب والبهارات. غلبني الفضول، حاولت أن أتشجع وأجربه… لكن في اللحظة الأخيرة، تراجعت واكتفيت بتذوق المرق. كان كافيًا ليختصر يومًا كاملاً من عجائب المغرب في كوب صغير.

    مراكش أرض العجائب

    في مساء ذلك اليوم، قررت التوجه فجراً إلى مراكش، الوجهة البعيدة التي تستدعي المرور أولا بالدار البيضاء، ثم استقلال قطار آخر منها. خرجت مع أول ضوء للنهار نحو محطة المسافرين، وبدأت رحلتي عبر الطريق إلى الدار البيضاء، حيث مكثت فيها عدة ساعات لأول مرة بسبب تأخر موعد القطار المغادر إلى مراكش.

    لم أجد الكثير لأفعله سوى زيارة مركز تعريفي بتراث وتاريخ الدار البيضاء، ثم جلست أراقب الشوارع وهي تمتلئ شيئًا فشيئًا بالمصلين الذين افترشوا المساجد والساحات استعدادًا لصلاة الجمعة، فتذكرت مشهد مصر في ذلك الصباح المبارك.

    بعد الصلاة، تناولت وجبة شهية تُناسب مسافرة تائهة: طاجين دجاج مغربي مع الزيتون، في مطعم أنيق يطل على الميناء. كانت الأسعار مرتفعة لكن الأجواء وجودة الطعام جعلت التجربة تستحق.

    تحرك القطار أخيرًا في منتصف النهار، ووصل إلى مراكش بعد غروب الشمس؛ محطتي حيث قررت أن أودع عامًا مضى وأستقبل عامًا جديدًا. لم تخذلني هذه المدينة، واخترت مرة أخرى الإقامة في رياض مغربي تقليدي، يقع في قلب المدينة القديمة وفي أزقتها الضيقة التي تشبه المتاهة.

    بوابة محطة القطار في مراكش وتظهر فيها لمسة العمارة المغربية واللون الأحمر الغامق المميز لمباني المدينة (الجزيرة)

    عندما وصلت إلى هناك، وجدت المكان وكأنه قطعة من “ألف ليلة وليلة”، يعج بالسائحين الأجانب. عند خروجي لنزهة ليلية وصلت إلى الساحة القائدية للمدينة، لاحظت أن أغلب النزل والفنادق علّقت لافتات مكتوبة عليها “عامر”، أي “ممتلئ” باللهجة المغربية. وبالفعل، بدا واضحًا أن كثيرًا من الزوار اختاروا، مثلي، إنهاء عامهم في مراكش، المدينة التي لا تخفت أضواؤها.

    تجربة الحمام المغربي

    أنهيت جولتي الليلية السريعة لاكتشاف شوارع مراكش، وقررت أن أستيقظ مبكرا ليوم جديد مليء بالحركة في هذه المدينة الساحرة. ومنذ وصولي إلى المغرب، كان في ذهني حلم صغير مؤجل: أن أجرب “الحمام المغربي” الذي كنت أتطلع إليه كثيرًا، وكنت أنوي أن أعيشه في موطنه الأصلي، مراكش.

    رغم بعض التردد، قررت أن أخوض هذه التجربة في صباح اليوم التالي داخل حمام تقليدي قريب من مقر إقامتي في قلب المدينة القديمة. الحمامات المغربية عادة ما تُقسم إلى قسمين: واحد للرجال وآخر للنساء، وتكون التكلفة بسيطة، تشمل باستخدام الحمام وخزانة لحفظ الأغراض وخدمة المدلكة، مع ضرورة إحضار الزائرة لأدواتها الخاصة: الصابون البلدي الأسود، والليفة المغربية، ومنشفة، وملابس للحمام.

    فكرت في عدم وجود يوم أفضل من نهاية السنة لأخوض تجربة قد لا تتكرر مرة أخرى في حياتي.

    الحمام المغربي له طقوسه الخاصة والتي تساعد المرء على الاسترخاء بدنيا ونفسيا (الجزيرة)

    كانت تجربة الحمام المغربي غامرة حقًا، وجديدة على جسدي وروحي معًا. ما إن دخلت حتى أحاط بي بخار كثيف، كأنني دخلت عالماً آخر، بعيدًا عن ضوضاء الشوارع وعن صخب السنة بأسره.

    في الزاوية جلست سيدة مسنّة، كانت المدلكة، وعلى وجهها ارتسمت ملامح الطيبة والخبرة. تحدثت معي بلطف ولهجة مغربية دافئة، وبعد أن انتهت من عملها قدمت لي كوبًا من القهوة الدافئة المنكهة بالهيل والقرفة، مما أعطاني شعورًا بالنشاط الداخلي والخارجي.

    في تلك اللحظات، شعرت وكأني أتحرر فعليًا، ليس فقط من الإرهاق الجسدي، بل من تراكم عام كامل من الضغط والتفكير والترحال. كان الحمام المغربي بمثابة طقس جديد للجسد الذي ودع عامًا واستعد لآخر أكثر تفاؤلًا وخفة.

    ساحة جامع الفنا

    كانت مراكش بحق خيارًا مثالياً مع اقتراب نهاية رحلتي في المغرب، وخاصة ساحة جامع الفنا، قلب المدينة النابض ومركز ترفيهها القائدي، يقصدها السكان المحليون والسياح على حد سواء، وتمثل خلاصة التجربة المراكشية الأصيلة. هناك، وسط الزحام والصخب، تتداخل العروض لمروضي القرود والأفاعي ورواة القصص والموسيقيين، مع الأسواق المليئة بأشهى المأكولات الشعبية والفواكه الطازجة.

    عالم مكتمل من التفاصيل، لا يعرف السكون سواءً خلال النهار أو الليل، وكأن الساحة لا تنام.

    تجولت بين من يعرضون التقاط الصور التذكارية، ومن يسيرون ببضائعهم بحثًا عن مشترٍ، ومن يجلسون في مدخل الساحة لنقش الحناء على أيدي النساء. كان كل شيء ينبض بالحياة، ولم تعكر صفوه سوى برودة الجو الشديدة.

    في نهاية ساحة جامع الفنا، كانت مئذنة جامع الكتبية تقف شامخة، كأنها بوصلة ترشد الزوار. هو أكبر مساجد مراكش، وتعود تسميته إلى “الكتبيين”، نسبةً إلى سوق الكتب والمخطوطات الذي كان ملاصقًا للمسجد يومًا. وقفتُ طويلاً أراقب المئذنة بعمارتها البسيطة والمهيبة في آن، وتأملت الآثار المحيطة، والحمام المحلّق في السماء، في مشهد بديع للغاية لالتقاط صور جميلة.

    الأسواق ومتعة الحواس

    على الجانب الآخر من المدينة القديمة، تنتظرني أسواق وكأنها خرجت من حكايات شعبية قديمة. متاجر التحف التقليدية تصطف إلى جانب المتاجر المخصصة للملابس التراثية، من الجلابيب المطرزة بدقة إلى الجلابيات الملونة التي تجسد أناقة المغرب المتجذرة.

    تستحق أسواق مراكش، ومن ضمنها سوق التوابل، الزيارة (الجزيرة)

    مررت بسوق الذهب، ثم سوق التوابل الذي بدا كمشهد سينمائي رائع. أكوام التوابل مُرتبة بعناية وكأنها لوحات تتدرج ألوانها، وتملأ المكان برائحة تغمر الحواس. وبين الرائحة واللون، كان هناك صوت الشواء المتعالي من زوايا القطاع التجاري، حيث تتناثر طاولات صغيرة يقدم فيها الباعة المحليون أطباقًا من اللحوم الطازجة بأسعار معقولة.

    لكنني كنت أبحث عن كنز من نوع خاص. قهوة مُنكهة تجذبتني منذ تذوقها في شفشاون، وأعادني بها الحمام المغربي. سألت عنها في كل مكان حتى أرشدني أحدهم إلى مطحنة قديمة في زقاق ضيق. اشتريت منها كمية تكفيني لعدة شهور، لأحمل معي نكهة المغرب إلى الإسكندرية. كانت من أجمل التذكارات التي اشتريتها، رائحة وطعمًا وذكرى.

    الدار البيضاء.. آخر محطة

    بعد يوم حافل بين أسواق مراكش وساحة جامع الفنا، وقبل أن تغيب الشمس تمامًا، بدأت رحلتي نحو وجهتي الأخيرة في المغرب: الدار البيضاء.

    كان لابد من أن أكون هناك قبل العودة إلى مصر. اقترب الوقت من التاسعة مساء، وكانت مراكش تنبض بالحياة. كانت الليلة رأس السنة الميلادية، والشوارع مزدحمة بشكل غير عادي، والكل في حركة دائمة. حاولت مرارًا استدعاء سيارة أجرة، بلا جدوى، وكل دقيقة تمر تزيد توتري.

    مع قرب موعد القطار، كنت على وشك أن أصدق أنني سأفوت الرحلة. لكن حدثت معجزة صغيرة. توقفت سيارة، وصلت إلى المحطة في اللحظة الأخيرة، وكان لدي الوقت الكافي لشراء بعض المأكولات السريعة. رغم التوتر، كانت الأجواء مبهجة، الأعلام المغربية تهتز، والزينة تُضيء المتاجر، والشوارع مكتظة بالناس.

    جانب من الأحياء المجاورة لميناء الدار البيضاء (الجزيرة)

    وصلتُ إلى الدار البيضاء قبل دقائق من منتصف الليل، بينما كانت عقارب الساعة تتحضر لاستقبال عام جديد. توقعت أن أجد المدينة تعج بالاحتفالات كما في مراكش، لكن المفاجأة كانت أن كل شيء بدا هادئًا تمامًا، لا أصوات، لا أضواء، لا ازدحام… كان هدوءًا لافتًا بدا لي في تلك اللحظة وكأنه ما كنت أحتاجه تمامًا بعد رحلة طويلة هو الراحة في الفندق الصغير في قلب المدينة القديمة بالدار البيضاء.

    في صباح اليوم التالي، علمت أن الوقت ليس في صفي، فموعد الطائرة كان في المساء. كانت خطتي بسيطة وواضحة: أودع المغرب من أحد أبرز معالمه، جامع الحسن الثاني، وأستمتع بالمشي قرب البحر على الممشى المجاور للجامع.

    أكبر مساجد المغرب

    خرجت من الفندق مبكرًا، وسرت في شوارع المدينة التي بدأت تستيقظ على مهل. وصلت قبل صلاة الظهر إلى جامع الحسن الثاني، تحفة معمارية إسلامية تُجسد الطابع المعماري المغربي الأندلسي، بُني نصفه فوق مياه المحيط الأطلسي على الشاطئ الغربي لمدينة الدار البيضاء، بينما وُضع نصفه الآخر على اليابسة. شعرت أنني أقف أمام معجزة مشيدة من الحجر تواجه المحيط الأطلسي، وهذا كافٍ لسلب الأنفاس، لأنه أكبر مسجد في المغرب ومن بين أكبر المساجد في العالم وأجملها.

    جامع الحسن الثاني في الدار البيضاء هو أكبر المساجد في المملكة ويقع على كورنيش المدينة (الجزيرة)

    تفاصيله المعمارية تُجسد الحرفية المغربية: الزليج المُلوّن، الأرابيسك، النقوش الدقيقة التي لا تُترك دون تزيين، والمئذنة الشامخة التي ترتفع لأكثر من 200 متر، لكن أكثر ما علق في ذاكرتي، كان صوت القرآن الكريم أثناء صلاة الظهر، مقروءًا برواية “ورش عن نافع” التي كنت أستمع إليها لأول مرة.

    للأسف، لم أتمكن من قضاء فترة طويلة داخل المسجد، إذ تُغلق أبوابه مباشرة بعد أداء الصلاة. شعرت بخيبة أمل صغيرة، كنت أود الخروج في الأروقة بهدوء، ولكن رغم قصر الوقت، كنت قد اقتنصت لحظات ثمينة لألتقط بعض الصور التي لا تُنسى.

    وداع دافئ من البحر

    خرجت من المسجد وكنت أمتلك بعض الوقت قبل التوجه إلى المطار، فقررت قضاءه بجانب كورنيش الدار البيضاء، ذلك الممشى الطويل الذي يمتد بمحاذاة البحر، وكان الجو مشمسًا رغم أنه كان اليوم الأول من يناير. قمت بالمشي ذهابًا وإيابًا، أتنفس نسيم المحيط الأطلسي، وأراقب من حولي… كان هناك من يمارس الرياضة، وآخرون يجلسون في هدوء، أو يتجمعون حول أكشاك تبيع الحلويات والعصائر. بدا الكورنيش كوداع دافئ من البحر بالنيابة عن المغرب.

    عدتُ إلى الفندق، ولملمت حقائبي… ومعها كل الذكريات، والوجوه التي قابلتها، والنكهات التي تذوقتها. اتجهت إلى مطار محمد الخامس، وجلست أترقب موعد رحلتي إلى القاهرة التي وصلت في صباح اليوم التالي.

    هكذا أنهت رحلتي في المغرب التي بدأت بخيال قديم تشكل من الكتب والصور، وانتهت بواقع وذكريات أغنى وأعمق مما تخيلت. كل مدينة زرتها منحتني شيئًا مختلفًا، وشيئًا مشتركًا أيضًا… كرم أهلها، تنوع طابعها وثقافتها، وتفرد تفاصيلها.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تكشف عن اعتراضية صاروخ ثانٍ انطلق من اليمن


    أطلقت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن صاروخين على إسرائيل، حيث اعترض القوات المسلحة الإسرائيلي كليهما. سقطت شظايا صواريخ اعتراضية في الضفة الغربية، مما أدى إلى إصابة شخص أثناء هروبه إلى الملجأ. بينما توقفت الرحلات في مطار بن غوريون، صرح الحوثيون أن الهجوم استهدف المطار ردًا على التصعيد الإسرائيلي ضد غزة، مؤكدين على استمرارهم في استهداف إسرائيل طالما استمرت الحرب على غزة. زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، نوّه دعمهم لغزة رغم القصف الأمريكي على الحوثيين، مع تسجيل 37 صاروخًا منذ مارس ضد إسرائيل.

    أطلقت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن صاروخين باتجاه إسرائيل اليوم الخميس بفارق ساعات بين الإطلاقين، حيث انطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، وذكر القوات المسلحة الإسرائيلي أنه اعترض الصاروخين، دون ورود أنباء فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.

    كما أفادت مصادر فلسطينية بسقوط شظايا من صواريخ الاعتراض الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن إحدى الشظايا سقطت في بلدة شيوخ الواقعة شمال الخليل.

    بينما نشر ناشطون صوراً لبقايا صاروخ اعتراضي إسرائيلي سقط في البلدة، أفادت الشرطة الإسرائيلية أنها تقوم بتمشيط منطقة القدس للبحث عن الحطام.

    ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الرحلات الجوية توقفت مؤقتاً في مطار بن غوريون الدولي، وتعرضت بعض الرحلات للتأخير بسبب هذه الهجمات.

    ولفت مراسل وكالة “أسوشيتد برس” إلى حدوث انفجار قوي في وسط إسرائيل، ويُحتمل أن يكون ناجماً عن صاروخ اعتراضي.

    في وقت سابق، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي أنه اعترض صاروخاً أُطلق من اليمن، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي “تعاملت مع التهديد بنجاح”.

    وأفادت خدمات الإسعاف بأن إسرائيليا أصيب بجروح أثناء توجهه إلى الملجأ بالتزامن مع انطلاق صفارات الإنذار.

    مجسمات صواريخ وطائرات مسيّرة في صنعاء ( الأوروبية )

    تعهد حوثي بالاستمرار

    من جانبه، أوضح المتحدث العسكري لأنصار الله، يحيى سريع، أن الجماعة استهدفت مطار بن غوريون بصاروخ باليستي من طراز “يافا”.

    ولفت إلى أنه “تم تنفيذ عملية مزدوجة باستخدام طائرتين مسيرتين ضد هدفين حيويين في يافا وحيفا، رداً على تصعيد الاحتلال الإسرائيلي هجماته على غزة”.

    كما صرح يحيى سريع أن القوات اليمنية استهدفت مجدداً مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي بعد ساعات قليلة.

    ونوّه أن الاستهداف أجبر الملايين من الإسرائيليين على اللجوء إلى الملاجئ وأوقف الحركة الجوية في المطار.

    بدوره، قال عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله في اليمن، إن العدو الإسرائيلي لم ينجح في ردع الموقف اليمني على الرغم من انتهاكاته ضد الموانئ والأهداف المدنية في اليمن. ونوّه الحوثي عدم التراجع عن دعم غزة حتى وقف الحرب الإسرائيلية عليها.

    وذكرت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي أنه منذ استئناف القتال في قطاع غزة في مارس/آذار الماضي، تم إطلاق 37 صاروخاً باليستياً على إسرائيل من اليمن.

    كما شن الحوثيون هجمات صاروخية متكررة على إسرائيل، معتبرين ذلك “رداً على الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة”، وعاهدوا على استمرار هجماتهم الصاروخية على إسرائيل طالما واصلت تل أبيب حرب الإبادة على غزة.

    الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة قامت بشن غارات انتقامية على الحوثيين في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، حيث ذكرت أن الحوثيين تعهدوا بوقف الهجمات على السفن، لكن الاتفاق لم يشمل أي هجمات على إسرائيل.


    رابط المصدر

  • جي بي مورغان ينبه من خطر الركود ارتفاع الأسعاري في الولايات المتحدة


    أنذر جيمي ديمون، القائد التنفيذي لبنك جي بي مورغان، من إمكانية حدوث ركود تضخمي في الولايات المتحدة بسبب مخاطر اقتصادية تتعلق بالأوضاع الجيوسياسية والعجز المالي والضغوط على الأسعار. خلال قمة في شنغهاي، لفت إلى أن الاحتياطي الفدرالي يتخذ قرارات صحيحة بالاحتفاظ بأسعار الفائدة ثابتة وسط عدم اليقين. كما تحدث عن تأثير الرسوم الجمركية على المالية، موضحًا أن العديد من آثارها لم تظهر بعد. ورغم تراجع ارتفاع الأسعار السنوي في أبريل إلى 2.3%، تشير التوقعات لارتفاعه لاحقًا بسبب تكاليف البضائع المستوردة، مما يزيد من التوترات الماليةية.

    |

    أنذر جيمي ديمون، القائد التنفيذي لبنك جي بي مورغان، من احتمالية حدوث ركود تضخمي، حيث تواجه الولايات المتحدة مخاطر اقتصادية كبيرة بسبب الأوضاع الجيوسياسية، العجز المالي، وضغوط الأسعار.

    يشير الركود ارتفاع الأسعاري إلى ارتفاع كبير في الأسعار مع تراجع النشاط الماليةي. ويعتبر جي بي مورغان أكبر بنك في أميركا.

    أوضح ديمون في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ خلال القمة العالمية التي نظمها المؤسسة المالية في شنغهاي: “لا أوافق على أننا في وضع مثالي”، مضيفًا أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي يتخذ القرار الصحيح بالتحلي بالصبر قبل تغيير سياسة أسعار الفائدة.

    سياسة الاحتياطي الاتحادي

    حافظ مسؤولو الاحتياطي الفدرالي على معدل الفائدة ثابتًا هذا السنة في ظل بيئة اقتصادية قوية وعدم يقين بشأن تغييرات السياسات الحكومية، مثل التعريفات، وتأثيرها المحتمل على المالية.

    وقد لفت صانعو السياسات إلى تزايد المخاطر المرتبطة بالزيادة المحتملة في كل من ارتفاع الأسعار والبطالة.

    رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول فضّل الانتظار قبل اتخاذ إجراء خفض الفائدة (غيتي)

    في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض الرسوم الجمركية بشكل كبير لمدة 90 يومًا للتوصل إلى اتفاق جديد، بينما تجري محادثات معقدة بين واشنطن وبكين.

    يعتقد المحللون والمستثمرون أن الرسوم الجمركية التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب على الصين ستظل موجودة على الأرجح، مما سيؤثر بشكل كبير على الصادرات الصينية بعد فترة الهدنة البالغة 90 يومًا.

    علق ديمون قائلاً: “لا أعتقد أن السلطة التنفيذية الأميركية ترغب في الانسحاب من الصين. آمل أن تكون هناك جولات أخرى من المحادثات تنتهي بشكل إيجابي”.

    أثارت إعلانات ترامب حول الرسوم الجمركية، ومحاولاته لتقليص أو إغلاق الوكالات الحكومية، القلق بشأن التجارة وارتفاع الأسعار والبطالة والركود المحتمل. وأوضح مسؤولون تنفيذيون في البنوك أن الشركات توقفت مؤقتًا عن التوسع، بما في ذلك عمليات الدمج والاستحواذ التي يديرها وسطاء الصفحات في وول ستريت.

    وأنذر ديمون في وقت سابق من التراخي، مشيرًا إلى أن الركود لا يزال احتمالًا قائمًا، حيث لم تظهر العديد من آثار الرسوم الجمركية بعد. كما استمر التقلب الناجم عن الاضطرابات في تعزيز أعمال تداول الأسهم في جي بي مورغان، التي حققت إيرادات قياسية في الربع الأول.

    تراجع معدل ارتفاع الأسعار (مؤشر أسعار المستهلك) السنوي في أبريل/نيسان إلى 2.3% من 2.4% المسجل في مارس/آذار، لكن التوقعات تشير إلى ارتفاعه في الأشهر المقبلة بسبب زيادة تكلفة السلع المستوردة بسبب الرسوم الجمركية.

    معلومة<path d

    |

    أنذر جيمي ديمون، القائد التنفيذي لبنك جي بي مورغان، من احتمال وقوع ركود تضخمي نتيجة المخاطر الماليةية الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة بسبب الأوضاع الجيوسياسية، العجز المالي، وضغوط الأسعار.

    الركود ارتفاع الأسعاري يعني ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار مع انخفاض النشاط الماليةي. ويعتبر جي بي مورغان أكبر بنك في أمريكا.

    قال ديمون في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ خلال القمة العالمية التي نظمها المؤسسة المالية في شنغهاي: “لا أوافق على أننا في وضع مثالي”، مضيفًا أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي يتخذ القرار الصحيح بالتحلي بالصبر قبل تعديل سياسة أسعار الفائدة.

    سياسة الاحتياطي الاتحادي

    استمر مسؤولو الاحتياطي الفدرالي في إبقاء سعر الفائدة ثابتًا هذا السنة لاتخاذ القرار في بيئة اقتصادية قوية مع عدم اليقين بشأن التعديلات في السياسات الحكومية، مثل التعريفات الجمركية، وأثرها المحتمل على المالية.

    وذكر صانعو السياسات أنهم يشهدون خطرًا متزايدًا تجاه ارتفاع ارتفاع الأسعار والبطالة.

    رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول فضّل الانتظار قبل اتخاذ إجراءات خفض الفائدة (غيتي)

    في وقت سابق من هذا الفترة الحالية، توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية بشكل حاد لمدة 90 يومًا في سبيل الوصول إلى اتفاق جديد، في حين تستمر المحادثات الصعبة بين واشنطن وبكين.

    يشير المحللون والمستثمرون إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب على الصين ستبقى، مما يُتوقع أن يؤثر سلبًا على صادرات الصين بشكل حاد عقب فترة الهدنة البالغة 90 يومًا.

    قال ديمون: “لا أعتقد أن السلطة التنفيذية الأميركية ترنو إلى الانسحاب من الصين. آمل أن يكون هناك جولة ثانية أو ثالثة أو رابعة وأن تنتهي الأمور بشكل إيجابي”.

    أثارت إعلانات ترامب بشأن الرسوم الجمركية، وسعيه لتقليص أو إغلاق الوكالات الحكومية، مخاوف بشأن التجارة وارتفاع الأسعار والبطالة والركود المحتمل. وأوضح مسؤولون تنفيذيون في البنوك أن الشركات تُوقف توسعها مؤقتًا، بما في ذلك عمليات الدمج والاستحواذ التي يديرها وسطاء الصفحات في وول ستريت.

    وقد أنذر ديمون في السابق من التراخي، مؤكدًا أن الركود لا يزال احتمالًا قائمًا، حيث لم تظهر العديد من آثار الرسوم الجمركية بعد. واستمر التقلب الناتج عن الاضطرابات في تعزيز أعمال تداول الأسهم في جي بي مورغان، التي حققت إيرادات قياسية في الربع الأول.

    تراجع معدل ارتفاع الأسعار (مؤشر أسعار المستهلك) السنوي في أبريل/نيسان إلى 2.3% من 2.4% المسجل في مارس/آذار، لكن التوقعات تشير إلى ارتفاعه في الأشهر المقبلة بسبب زيادة تكلفة السلع المستوردة نتيجة الرسوم الجمركية.

    معلومة

    • الركود الماليةي: يُشير إلى انخفاض ملحوظ وشامل في النشاط الماليةي يستمر لفترة، وعادة ما يُعرف بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي لربعين متتاليين.
    • ارتفاع الأسعار: هو زيادة عامة في مستوى أسعار السلع والخدمات داخل المالية، مما يقلل القدرة الشرائية للنقود.
    • بينما الركود ارتفاع الأسعاري يجمع بين ارتفاع ملحوظ في الأسعار مع تراجع في النشاط الماليةي.


    رابط المصدر

  • الهند وباكستان: صراع قديم يقترب من حافة الأسلحة النووية


    تألق الشاعر الكشميري عمر بهات بقصيدته “الحصار”، مشيرًا إلى معاناة كشمير المتواصلة منذ تقسيم 1947. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت التوترات، وآخرها هجوم مسلح على سياح في 22 أبريل 2025، أسفر عن 26 قتيلاً. الهند اتهمت باكستان، التي نفت ذلك، بينما ربطت الجماعات المسلحة الهجوم بسياسات السلطة التنفيذية الهندية المتحيزة ضد المسلمين. بعد الحادث، علقت الهند اتفاقية تقاسم المياه مع باكستان، مما أدى إلى تصعيد عسكري جديد، مع تبادل الضربات الجوية. رغم جهود الوساطة، تظل المنطقة غير مستقرة، ما يثير مخاوف من مواجهة جديدة بين القوتين النوويتين.

    تألق الشاعر الكشميري الشاب عمر بهات في قصيدته التي تحمل عنوان “الحصار” حينما سرد مأساة شعبه قائلاً: “كشمير تحترق من جديد.. النار هنا كالأمواج تتوهج.. والجو يتصاعد”، وكأنه يصف تاريخ كشمير وحاضرها ومصيرها المحتمل.

    إن هذه المنطقة من العالم لا تكاد تهدأ حتى تعاود الانفجار، منذ التقسيم التاريخي في عام 1947 وانفصال باكستان عن الهند، وقد تكرر هذا السيناريو في أبريل/نيسان الماضي عندما تعرض سياح في الجانب الهندي من كشمير لهجوم مسلح، مما أعاد شبح الحرب وتهديداتها.

    اقرأ أيضا

    list of 2 items

    list 1 of 2

    ترامب ونتنياهو.. هل عمقت زيارة الخليج الشرخ بين الحليفين؟

    list 2 of 2

    اجتياح غزة.. إسرائيل بين الكوابح الداخلية والخارجية

    end of list

    في سياق المواجهة الأخيرة بين البلدين، نشر مركز الجزيرة للدراسات ورقة تحليلية موسومة بـ”المواجهة الهندية الباكستانية: توازن جديد في نزاع مزمن“، حيث ناقش الباحث المتخصص في الشؤون الآسيوية عبد القادر دندن سياق هذه المواجهة وأبعادها، بالإضافة إلى التداعيات المترتبة على العلاقات بين الطرفين.

    شرارة الأزمة

    لم يتوقع الفوج السياحي الذي اختار منتجع بهلغام في الجزء الهندي من كشمير استجابة بهذا الشكل، حيث تحولت رحلتهم إلى دراما مأساوية انتشرت عبر جميع وسائل الإعلام العالمية، مما قد يحفز على مواجهة عسكرية جديدة بين الهند وباكستان.

    إعلان

    في 22 أبريل/نيسان 2025، تعرض فوج سياحي لهجوم مسلح من مجموعة تنتمي إلى الفصائل المناهضة للسيطرة الهندية على كشمير تدعى “جبهة مقاومة كشمير”، مما أسفر عن مقتل 26 شخصاً وإصابة آخرين.

    هذا الهجوم أعاد إلى الأذهان مشاهد التصعيد الذي كانت تتكرر دائماً بين الهند وباكستان، وكان آخرها في عام 2019.

    كالعادة، اتهمت السلطة التنفيذية الهندية باكستان بالوقوف خلف الهجوم، بينما نفت إسلام آباد هذه الاتهامات وحملت الهند المسؤولية عن تصاعد العنف بسبب تحويل الإقليم إلى “سجن مفتوح”.

    رغم أن هذا الهجوم يعد سببًا رئيسيًا للمواجهة الأخيرة، إلا أن التعمق في سياقات هذه الأزمة يكشف أبعادًا أخرى.

    فالمنطقة ليست مستقرة أساساً، وقد شهدت في السنوات الأخيرة صعود القومية الهندوسية المتطرفة، التي أدت إلى شحن الأجواء في الجزء الهندي من كشمير والمواطنون المسلم في الهند.

    رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي جاء إلى السلطة عام 2014، هو نفسه قد قاد عمليات عنف طائفي في ولاية غوجارات، مما زاد توتر العلاقات في كشمير وكذلك مجتمعات المسلمين في الهند.

    شهدت الهند في عهد مودي ازديادًا في التمييز، حيث تم نقل المسلمين من مواطنين عاديين إلى غرباء ينتظرون الترحيل، وخاصة بعد قانون الجنسية الذي أُقر عام 2019، والذي يمنح الجنسية الهندية لأبناء الأقليات الدينية باستثناء المسلمين.

    في 5 أغسطس/آب 2019، ألغى مودي الوضع الدستوري شبه المستقل لولاية جامو وكشمير، وقام بتقسيمها إلى منطقتين، مع إحكام السيطرة عليهما، مما سمح بإعادة تعريف الشعب والسماح للغرباء بالإقامة الدائمة هناك، مما سيؤدي إلى إعادة تشكيل التركيبة السكانية.

    إعلان

    استندت الجماعة المسلحة المسؤولة عن الهجوم في بهلغام على عدد من العوامل مثل السياسات الحكومية المعادية للمسلمين في الهند وكشمير لتبرير فعلتها، وخاصة توطين أكثر من 85 ألف أجنبي في تلك المنطقة.

    يتضح من ذلك أن حادثة بهلغام ليست سوى قمة جبل الجليد في أزمات كشمير، والتي أضافت سياسات مودي مزيدًا من التعقيد عليها.

    رفع مستوى المواجهة

    بعد الهجوم في بهلغام، اتخذت الهند مجموعة من الإجراءات لملاحقة الجناة، بما في ذلك دعوة جميع الباكستانيين لمغادرة أراضيها وقرار إغلاق المعبر النطاق الجغرافيي بين البلدين.

    لكن الخطوة الأكثر جرأة كانت عندما صرحت الهند في 23 أبريل/نيسان الماضي عن تعليق العمل باتفاقية تقاسم مياه أنهار السند الموقعة عام 1960.

    يتماشى قرار السلطة التنفيذية الهندية بتعليق الاتفاقية مع الرغبات والتهديدات التي أطلقها مودي في عام 2016، عندما قال “لا يمكن للدم والماء أن يتدفقا معًا”.

    هذا التعليق دفع باكستان إلى اتخاذ إجراء غير مسبوق بتعليق العمل باتفاقية شيملا الموقعة عام 1972، والتي تهدف إلى تجميد الوضع في كشمير.

    عسكريًا، شنت الهند في ليلة 7 مايو/أيار الجاري سلسلة من الضربات العسكرية على 9 مواقع في كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية وأهداف أخرى داخل باكستان، مستهدفة ما وصفته بـ “البنية التحتية للإرهاب”، في عملية أُطلق عليها اسم “سيندور”.

    لكن الحدث الرائد في هذه المواجهة تحقق عندما اندلعت معركة جوية envolvendo أكثر من 100 طائرة، والتي استمرت لمدة ساعة، واصفًا إياها مصدر حكومي باكستاني بأنها من بين أطول المعارك الجوية في التاريخ الحديث.

    نتيجة لهذه المعركة، صرحت باكستان أنها أسقطت 5 طائرات هندية، ثلاثة منها كانت من طراز “رافال” فرنسية الصنع، بالإضافة إلى طائرتين “ميغ 29″ و”سو 30” روسيتين. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار: “كانت طائراتنا المقاتلة من طراز “جي 10 سي” الصنع في الصين هي التي أسقطت الطائرات الروافية الثلاثة، بالإضافة إلى أخرى”.

    إعلان

    كما مثّل الاستخدام الواسع النطاق للطائرات بدون طيار تطورًا عسكريًا آخر في هذه الأزمة، حيث تتدعي الدفاعات من كلا الحكومتين أنّ مئات الطائرات بدون طيار قد أُطلقت على مدار 4 ليالٍ، وكان العديد منها قد خُصص لمهام ذات اتجاه واحد.

    واقع إستراتيجي مغاير

    صرح القائد الأمريكي دونالد ترامب في 10 مايو/أيار عن التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ولكنه لم يحل النزاع الذي يعتبر من بين الأقدم في التاريخ الحديث.

    إلى جانب الخسائر البشرية للطرفين، المقدرة بعشرات الضحايا، هناك أيضًا خسائر مادية كبيرة في البنية التحتية العسكرية وغيرها، إذ قُدرت تكلفة الخسائر في باكستان بـ4 مليارات دولار، و16 مليار دولار للهند يوميًا، في انتظار التقارير الرسمية.

    وعن نتائج المواجهة، يسعى كل طرف لتقديم نفسه في صورة المنتصر، ورغم صعوبة ترجيح كفة المنتصر، إلا أنّ من الواضح أن القوات الباكستانية وأداء سلاح الجو كان لهما تأثير جيد بين الكثير من المراقبين.

    يمكن تلخيص تداعيات هذه المواجهة في النقاط التالية:

    • استمرار حالة الاضطراب المزمنة في شبه القارة الهندية وفي العلاقات بين الهند وباكستان، مما يُعزز المخاوف بشأن المستقبل الاستقراري، خصوصًا بوجود قوتين نوويتين.
    • استفادة الصين في الواقع العسكري بما يُظهر نجاح أسلحتها في تحقيق تفوق لصالح باكستان، مما قد يؤثر على العلاقات والتحالفات الإقليمية.
    • زيادة التسلح والإنفاق العسكري لدى الطرفين وكذلك الدول المحيطة بهما، مما يساهم في زيادة عدم الاستقرار في تلك المنطقة.
    • أوضحت هذه المواجهة ضعف النظام الحاكم الدولي الحالي الذي يبرز عجز القوى العظمى عن منع نزاع مسلح بين قوتين نوويتين.

    إعلان

    وفي النهاية، يبدو أن أي مراقب للوضع في المنطقة لا يمكنه تجاهل المخاوف من المواجهة القادمة بين الهند وباكستان، فرغم التزامهما بضبط النفس، إلا أن تصرفاتهما هذه المرة كانت متسارعة وغير تقليدية؛ حيث انخرطتا في قتال جوي فريد من نوعه، وكذلك تجرّأتا على خرق خطوط حمراء عبر تعليق اتفاقيات ثنائية حساسة ظلت محفوظة على الرغم من النزاعات المتكررة.


    رابط المصدر

  • اكتشف الدول الرائدة في تصدير واستيراد البضائع من إسرائيل


    في 22 مايو 2025، علّقت بريطانيا مفاوضات التجارة الحرة مع إسرائيل بسبب تصاعد الأعمال العسكرية في غزة وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية. وزير الخارجية ديفيد لامي انتقد “السياسات الفاضحة” لإسرائيل. هذا القرار جاء بعد تحذيرات من بريطانيا وفرنسا وكندا باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل إذا لم توقف هجومها. بينما يسعى الاتحاد الأوروبي لمراجعة اتفاقية التعاون التجاري معها. في 2024، بلغت واردات إسرائيل 91.5 مليار دولار، مع الولايات المتحدة كأكبر مستورد. تصدرت الصين صادرات إسرائيل، حيث بلغت التجارة بين البلدين نحو 19 مليار دولار.

    |

    صرحت بريطانيا -في الثلاثاء الماضي- عن تعليق مفاوضات التجارة الحرة مع إسرائيل، وذلك ردًا على تصرفاتها العسكرية في النزاع بغزة وتوسعها في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة.

    وفي حديثه أمام المجلس التشريعي، أوضح وزير الخارجية ديفيد لامي أن السلطة التنفيذية البريطانية لا يمكنها الاستمرار في المفاوضات حول تحديث الاتفاق التجاري القائم مع حكومة تتبنى ما اعتبره “سياسات غير مقبولة” في غزة والضفة الغربية.

    جاء ذلك بعد يوم من تحذيرات بريطانيا وفرنسا وكندا بأنهم سيتخذون “خطوات حقيقية” ضد إسرائيل إذا لم تعلّق هجماتها الجديدة وتخفف القيود المفروضة على المساعدات في غزة.

    في غضون ذلك، اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة نحو إعادة تقييم علاقته مع إسرائيل، حيث نوّهت مسؤولة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، يوم الثلاثاء أن الاتحاد صوت على مراجعة اتفاقية التعاون التجاري.

     

    ما قيمة التجارة بين إسرائيل والمملكة المتحدة؟

    بدأت بريطانيا وإسرائيل محادثات حول اتفاقية تجارة حرة جديدة في يوليو/تموز 2022، بهدف تعزيز علاقاتهما الماليةية من خلال معالجة مجالات لم تشملها الاتفاقية الحالية، وبالأخص الخدمات والتجارة الرقمية، وفقًا لتقرير من موقع الجزيرة الإنجليزية (الجزيرة دوت كوم)

    • استنادًا إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة الإلكترونية، احتلت بريطانيا المرتبة 11 بين أكبر شركاء الاستيراد لإسرائيل في عام 2024.
    • وصل إجمالي الواردات إلى نحو 1.96 مليار دولار، وشملت المنتجات القائدية المستوردة من بريطانيا الآلات مثل محركات الطائرات، والمعدات الكهربائية، والأدوية، والمركبات.
    • بالمقابل، كانت بريطانيا ثامن أكبر وجهة لصادرات إسرائيل، إذ استوردت صادرات إسرائيلية بقيمة نحو 1.57 مليار دولار، معظمها من الماس والمنتجات الكيميائية والآلات والإلكترونيات.

    واردات وصادرات إسرائيل

    بلغ إجمالي قيمة واردات إسرائيل 91.5 مليار دولار في عام 2024، بينما كانت صادراتها 61.7 مليار دولار، استنادًا إلى المعلومات التي جمعها موقع الجزيرة دوت كوم.

    تتضمن بعض أهم الواردات لإسرائيل:

    • آلات كهربائية وإلكترونيات، وأجهزة ميكانيكية بقيمة تقارب 19 مليار دولار.
    • مركبات تشمل السيارات، والشاحنات، والحافلات، والطائرات، بقيمة تقارب 10 مليارات دولار.
    • منتجات كيميائية، بما في ذلك الأدوية، بقيمة 8 مليارات دولار.
    • منتجات معدنية، مثل البترول، الفحم، والأسمنت، بقيمة 7 مليارات دولار.
    • أحجار كريمة ومجوهرات، بما في ذلك الماس، بقيمة 4 مليارات دولار.

    أهم صادرات إسرائيل

    • آلات كهربائية وإلكترونيات وأجهزة ميكانيكية بقيمة حوالي 18 مليار دولار.
    • منتجات كيميائية، بما في ذلك الأدوية، بقيمة 10 مليارات دولار.
    • أحجار كريمة ومجوهرات، بما في ذلك الألماس المصقول، بقيمة 9 مليارات دولار.
    • أجهزة بصرية وتقنية وطبية بقيمة 7 مليارات دولار.
    • منتجات معدنية بقيمة 5 مليارات دولار.

    يعتبر قطاع الإلكترونيات في إسرائيل صاحب الدور الأبرز في صادراتها، ويقوده شركات مثل إنتل الأميركية، التي تدير منشآت تصنيع رقائق كبيرة، إلى جانب شركات مثل إلبيت سيستمز وأوربوتيك ذات الخبرة في الإلكترونيات العسكرية والتصنيع المتقدم.

    تعتبر إسرائيل مُصدّرا رئيسيا للأدوية بدعم كبير من شركات مثل تيفا.

    كما تُحقق إسرائيل تفوقًا في تجارة الألماس، حيث تستورد بمليارات الدولارات ألماس خام يتم تقطيعه وصقله محليًا قبل تصديره.

    ما هي الدول الأكثر شراءً من إسرائيل؟

    بلغت قيمة البضائع التي صدرتها إسرائيل 61.7 مليار دولار في عام 2024، :

    • كانت الولايات المتحدة أكبر مستوردي المنتجات الإسرائيلية، إذ بلغت صادراتها 17.3 مليار دولار.
    • أيرلندا 3.2 مليارات دولار.
    • الصين 2.8 مليار دولار.
    • هونغ كونغ، وهي منطقة شبه مستقلة في الصين تُعتبر ككيان منفصل، استوردت منتجات إضافية من إسرائيل بقيمة ملياري دولار، وبإضافة هذه القيمة تكون الصين ثاني أكبر مستورد للمنتجات الإسرائيلية.

    استوردت الولايات المتحدة بشكل رئيسي الألماس والإلكترونيات المتطورة، بما في ذلك الدوائر المتكاملة ومعدات الاتصالات، إضافةً إلى المنتجات الكيميائية، بينما كانت أيرلندا أكبر مشترٍ للدوائر المتكاملة الإسرائيلية في عام 2024، حيث استوردت ما قيمته نحو 3 مليارات دولار منها، تُستخدم هذه المكونات على نطاق واسع في قطاعي الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية في أيرلندا.

    أما الصين فقد استوردت مجموعة من المنتجات الإسرائيلية، بما في ذلك المعدات البصرية والمنتجات الكيميائية.

    ما هي الدول الأكثر تصديرًا لإسرائيل؟

    استوردت إسرائيل سلعًا بقيمة 91.5 مليار دولار من جميع أنحاء العالم في عام 2024:

    • كانت الصين أكبر الدول المصدرة لإسرائيل، حيث بلغت صادراتها 19 مليار دولار.
    • الولايات المتحدة 9.4 مليارات دولار.
    • ألمانيا 5.6 مليارات دولار، حيث صدرت الصين بشكل رئيسي مركبات كهربائية، هواتف محمولة، أجهزة كمبيوتر، ومعادن. بينما بيعت الولايات المتحدة لإسرائيل ذخائر متفجرة، ماس، إلكترونيات، ومنتجات كيميائية، وقد تلقت إسرائيل مساعدات عسكرية أميركية تصل إلى مليارات الدولارات، تُنفق في الغالب على التسليح الأميركي، معززة بذلك صادرات أمريكا. كما صدرت ألمانيا مركبات ومنتجات صيدلانية وآلات وإلكترونيات.


    رابط المصدر

Exit mobile version