الوسم: من

  • خوف أمريكا من انهيار قريب

    خوف أمريكا من انهيار قريب


    صاغ القائد الأميركي جورج بوش الأب مصطلح “النظام الحاكم العالمي الجديد” عام 1990 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، مشيرًا إلى عالم أحادي القطب بقيادة الولايات المتحدة. عوضًا عن السلام والاستقرار، أدت التدخلات الأميركية إلى فوضى ومعاناة في دول مثل العراق، حيث نتج عن الاحتلال مقتل مليون إنسان وتشريد الكثيرين. هذا النظام الحاكم الغريب، الذي حول الحلفاء إلى أعداء، أظهر عجز الولايات المتحدة عن تقديم حلول جذرية. حاليًا، تشير الأحداث إلى انحسار نفوذها، مما يعكس أزمة عالمية عميقة. ومع تعقد العلاقات الدولية، تواصل أمريكا دفع ثمن استراتيجياتها الفاشلة.

    مصطلح “النظام الحاكم العالمي الجديد” قرره القائد الأمريكي جورج بوش الأب في عام 1990 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، حيث تحدث عنه بشغف وثقة.

    لم يعد العالم ثنائي القطب كما كان خلال فترة الحرب الباردة، بل أصبح، وفقًا لرؤية الولايات المتحدة، أحادي القطب تحت قيادتها، مع توقعات بكون العالم أكثر جمالًا واستقرارًا وسلامًا.

    لكن الأمور لم تتجه كما كان متوقعًا. وكما هو معتاد، دفعت الدول النامية ثمن التناقضات الكبرى والخيال غير الواقعي في خطط الولايات المتحدة.

    فقد غزا بوش الأب العراق تحت شعار “النظام الحاكم العالمي الجديد”، مما أسفر عن مقتل مليون شخص وتشريد الملايين، بينما زعمت واشنطن أنها جاءت لنشر الديمقراطية والازدهار في المنطقة، لكنها جلبت فقط الفوضى الوطنية، ونهضة التطرف، وتفشي البؤس، والفقر.

    تأثرت العراق فقط بسبب هذا التدخل، بل امتد التأثير إلى جورجيا، والشيشان، وأوكرانيا، مما أطلق حروبًا وأزمات جديدة في قلب مجال روسيا الحيوي. بدل أن نتخلص من الثنائية القطبية، وجدنا أنفسنا نعاني من آلامها من الجانبين.

    نظام يحوّل الحلفاء إلى أعداء

    من الأغرب أن “النظام الحاكم العالمي الجديد” شهد تحول الولايات المتحدة لاحقًا إلى عدو للدول التي كانت حليفة لها سابقًا. فبعد دعم أفغانستان ضد الاحتلال السوفياتي، عاودت احتلالها. كما دعمت العراق أثناء حربه ضد إيران ثم اجتاحته. لم تحقق تدخلاتها في كوسوفو، والبوسنة، وأوكرانيا، وليبيا، والصومال أي استقرار أو سلام.

    استخدم جورج بوش الابن، ومن بعده أوباما وبايدن، نفس المصطلح، متحدثين عن السلام والتقدم، لكن ما نتج عن تدخلاتهم كان مزيدًا من الألم والمعاناة.

    أما ترامب، فقد جاء بسياسات غير منطقية، مدعيًا أنه سيجعل العالم مكانًا أفضل. لكن بعد عام من حكمه، بدأت نتائج تصريحاته تسير بعكس الاتجاه تمامًا.

    منذ حملته الانتخابية، التي وعد فيها بإنهاء الحروب، شهد العالم انطلاق صراعات جديدة. تدخل في الحرب الإيرانية الإسرائيلية، وتزايدت شدة الحرب الروسية الأوكرانية، وازدادت النزاعات في الشرق الأوسط.

    خلال عام واحد فقط، تعرضت خمس دول في المنطقة لقصف بأسلحة وطائرات وصواريخ أمريكية. وأصبحت إسرائيل – كما نوّهت المستشارة الألمانية سابقًا – تقوم بأدوار أمنية وعسكرية كانت الدول الغربية تتجنب القيام بها مباشرة، تحت غطاء الحماية الأمريكية.

    لماذا ينهار النظام الحاكم العالمي الجديد؟

    في الواقع، إن كل هذه العروض الاستعراضية للقوة، وهذه التطورات “غير الواقعية” كما يسميها ترامب، ليست سوى تعبير عن فزع مفرط من انهيار وشيك. إن “النظام الحاكم العالمي الجديد” الذي وعدت به الولايات المتحدة، تشهد الآن على انهياره، وقد لا نلاحظ ذلك بوضوح؛ لأننا نعيش بداخله.

    السبب في هذه الفوضى أن النظام الحاكم العالمي الذي أرادت أمريكا إنشاءه لم يكن قادراً على فرض نفسه بشكل فعال، أو أنه كان مقبولاً فقط من جانب الولايات المتحدة نفسها. منذ أن دخل بوش الأب الشرق الأوسط بشكل متهور، لم يعرف الإقليم أي سلام أو أمان، بل تفاقمت الأزمة.

    تفتت العراق إلى ثلاثة أجزاء، وظهرت من أراضيه المضطربة تنظيمات مثل القاعدة، وتنظيم الدولة، وحزب العمال الكردستاني (PKK)، مما جعل المنطقة غير قابلة للحياة. ومن ثم جاء الرؤساء اللاحقون ليستخدموا تلك التنظيمات كذريعة للتدخل مجددًا، مما أدى إلى أن تحولت سوريا، ولبنان، واليمن إلى ساحات خراب لا تطاق.

    ولم تتوقف الكارثة عند هذا الحد، بل ارتكبت الولايات المتحدة خطأ تاريخيًا بخروجها عن “اتفاقات أبراهام” التي أُطلقت تحت شعار تعزيز السلام وتقوية حلفاء إسرائيل، وها نحن اليوم نعيش نتائج ذلك انحرافًا هائلًا ومجزرة مستمرة. لو سألت ترامب، لأخبرك أنه يستحق جائزة نوبل للسلام بسبب “إنجازاته الرمزية”!

    لكن الحقيقية هي أن الوضع صار أكثر سوءًا، وفوضى، وانعدامًا للأمن. لماذا؟ لأن:

    1. الرأسمالية الأمريكية جشعة ولا تعرف الشبع.
    2. الإدارة الأمريكية مفرطة في الثقة بالنفس، حتى أنها تتسمم بقوتها.
    3. النخبة الفكرية الأمريكية لم تعد تنتج قيمًا إنسانية أو أخلاقية.

    حين تُهان أوروبا على يد أميركا

    ليس الشرق الأوسط وحده من يتحمل الأعباء، بل تواجه أوروبا المصير ذاته بسبب الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا. المشكلة ليست فقط في “التهديد الروسي”، بل في رؤية ترامب وفريقه للعالم، حيث يرون أن “أوروبا العجوز” قد فقدت مكانتها ويجب أن تتنحى.

    وقد تجلى ذلك في تصريحات مهينة لنائب القائد الأمريكي جيه دي فانس خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير/شباط 2025، ما أثار أزمة خفية لا تزال مستمرة بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.

    في الواقع، التهديد بالانسحاب من الناتو، وفرض الرسوم الجمركية، كان امتدادًا لهذا التفوق الأمريكي على أوروبا. وبدلاً من أن تحاول أوروبا النهوض، اختارت أن تُخضع نفسها أكثر عبر دعمها المطلق للحروب الوحشية لإسرائيل، ومحاولتها لإرضاء ترامب في قمة الناتو، مما جعلها تستحق هذا الاحتقار في نظر الأمريكيين أنفسهم.

    أميركا لم تعد تدري ما تفعل

    أصبحت الولايات المتحدة دولة تفقد السيطرة على كل ما تلمسه، مما يتسبب في فوضى ودمار. إنها في الواقع لا تعرف ماذا تفعل. كلما أدركت أنها تخسر نفوذها، أصابها الرعب وبدأت تضغط على جميع الأزرار دفعة واحدة، على أمل إنقاذ نفسها، لكنها فقط تغرق أكثر.

    بينما تتراجع أمام الصين يومًا بعد يوم، تلجأ إلى آخر ما تثق به: “سلاح راعي البقر”. فتقوم بإرسال قنابلها المدمّرة، وصواريخها، وحاملات طائراتها إلى جميع أنحاء العالم، معتقدة أن هذا الترهيب سيعيد لها “أيامها المجيدة”. لكنها تحقق فقط خسارة اقتصادية، وفقدان حلفائها، وزيادة الكراهية العالمية تجاهها. ثم تعود لتسأل الشعوب: “لماذا تكرهوننا؟”، وتسيء معاملتهم أكثر.

    باختصار، كلما حاولت أميركا فرض نظام عالمي، زادت الفوضى، وانهارت الاستقرار. النظام الحاكم العالمي الذي تقوده أميركا ينهار، وهذا الدوي من القنابل، والفوضى التي نراها، والاضطراب الذي نعيشه، ليس إلا انعكاسًا لهذا الانهيار.

    عقدة غورديون لا تُحل إلا بالسيف

    قد يكون من الصعب علينا فهم ما يحدث تمامًا، لأننا لا نزال في قلب هذا الانهيار. لا ندري إلى أين تتجه الأمور، ولا كيف ستكون النتائج، لكن هناك شيء واحد مؤكد وهو أن البشرية ستعاني من الحروب، والفوضى، والمعاناة.

    الولايات المتحدة عاجزة عن إنشاء نظام عالمي حقيقي، ولا تدرك أنها لم تجلب للعالم إلا الحروب، والنهب، والدمار. ورغم أن هناك مفكرين وأكاديميين أمريكيين يدركون هذا التراجع، ويشعرون أن “الحلم الأمريكي” يوشك على نهايته، إلا أن إدارة ترامب، التي تتعامل بشك مع المؤسسات الفكرية والأكاديمية، عمدت إلى قطع التمويل عن الجامعات واحدة تلو الأخرى.

    لذا لم تعد المؤسسات البحثية الكبرى والجامعات الأمريكية قادرة على تقديم حلول للأزمة العميقة التي تعصف بأمريكا. وحتى لو توصلت تلك الحلول، فلن تجد من يستمع إليها في دوائر السلطة.

    لكننا يجب أن نأخذ في الاعتبار أن أمريكا قد كونت علاقات معقدة مع دول العالم، ومع النظام الحاكم المالي العالمي، مما جعل هذه التشابكات تشبه “عقدة غورديون” القديمة، والتي لا يمكن حلها إلا من خلال مساعدة خارجية، كما حدث في الأسطورة.

    باختصار، بدأ النظام الحاكم العالمي الجديد في التشقق بعد 35 عامًا من نشأته. لا أستطيع تحديد متى سينهار كليًا، ولا ما الذي سيأتي بعده، لكنني واثق أن الأمر مجرد مسألة وقت.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تحرم مرضى وجرحى غزة من العلاج عبر منع سفرهم.


    حنان ديب، وهي جريحة فلسطينية، تعاني من إصابات خطيرة بعد غارة جوية إسرائيلية دمرت خيمتها في دير البلح. أصيبت مع عائلتها، حيث بتر الأطباء أصابع قدمها و3 أصابع من قدم زوجها. بينما يعاني 3 من أبنائها من إصابات بالغة، منها شظية في رأس ابنها وفقدان البصر في عين ابن آخر. العائلة تنتظر فرصة للسفر للعلاج، وسط قيود مشددة على المعابر منذ بداية الحرب. يُعاني العديد من الجرحى، حيث توفي 546 شخصًا في انتظار العلاج. الوضع الصحي في غزة يزداد تدهورًا، مع إغلاق المعابر وافتقار المستشفيات للإمدادات الطبية.

    غزة- تتابع الجريحة حنان ديب حالتها الجسدية وهي تفقد أجزاءً منها جراء إصابتها وعائلتها خلال غارة جوية إسرائيلية أدت إلى احتراق خيمتها في مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.

    حدثت هذه الغارة في 16 يناير/كانون الثاني الماضي بالقرب من الخيمة التي انتقلت إليها حنان (40 عاماً) وزوجها ياسر (41 عاماً) وأبناؤهما الخمسة، ما أسفر عن احتراق الخيمة بالكامل وإصابة الأسرة بجروح وحروق خطيرة، مما اضطر الأطباء لبتر أصابع قدمي الأم و3 أصابع من قدم الزوج اليمنى.

    توضح حنان -للجزيرة نت- أن 3 من أبنائها الخمسة يعانون من إصابات متفاوتة، حيث استقرت شظية في رأس ابنها محمد (11 عاماً)، وفقد ابنها عمرو (13 عاماً) بصره في إحدى عينيه بسبب إصابة بليغة في الوجه، بينما أصيب الابن الأكبر عماد (20 عاماً) بكسر في ساقه تطلب جراحة وتركيب شرائح بلاتين.

    غارة جوية إسرائيلية تشتت شمل أسرة حنان ديب وتوزع أفرادها على أسرِّة المستشفى (الجزيرة)

    أُسرة جريحة

    كانت أسرة ديب، التي نُزحت من مدينة غزة، تعيش في الخيمة منذ بداية الحرب الإسرائيلية على القطاع بعد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    بسبب الغارة الجوية على هدف قريب، تشتت الأسرة، حيث يرقد الوالدان مع أحد الأبناء في “مستشفى شهداء الأقصى” في دير البلح، ويعيش القلق الأم على حالتها وحالة أبنائها. ترفض بشدة بتر قدمها اليسرى طبقًا لتوجه الأطباء، وتتمنى السفر في أقرب وقت للعلاج في الخارج لإنقاذ قدمها.

    تعود الأسرة على تحويلات طبية للعلاج بالخارج، وحسب حديث أحمد الصبيحي (شقيق حنان) للجزيرة نت، والذي يتواصل مع منظمة الرعاية الطبية العالمية، فإن المنظمة أبلغته بأنها تعد قوائم الجرحى والمرضى للسفر، وكل ما يمكنهم فعله هو الانتظار حتى يتم فتح المعابر للسفر للعلاج.

    “كل يوم يمر يزيد من المخاطر ويقربنا من البتر”، وقد بدأت الأطباء بإجراء بتر لأصابع القدم اليمنى لحنان، ثم لأصابع القدم اليسرى. ومع مرور الوقت، أوصى الأطباء ببتر كامل القدم اليسرى للسيطرة على آثار الإصابة ومنع تفاقمها، لكن الأسرة رفضت وتمسكت بالأمل في سفرها لإنقاذ قدمها، كما ذكر الصبيحي.

    بسبب شظية استقرت في رأس حنان، تعاني من ضعف في القدرة على الكلام والحركة في إحدى يديها وجزء من وجهها، بالإضافة إلى تعرضها وعائلتها لحروق من الدرجتين الثالثة والرابعة. تقول بصوت ثقيل: “الحمد لله على كل حال، وأدعو الله ليلاً ونهاراً أن يسرع في سفري لتلقي العلاج، حتى أتمكن من أداء دوري كزوجة وأم وتربية أبنائي”.

    يرقد ياسر على سرير مجاور لزوجته، وخلال حديثهم، فضل الصمت، ويقول الصبيحي: “إنه مهدد ببتر نصف قدمه اليمنى بعد بتر 3 أصابع منها”.

    صحة أفراد هذه الأسرة تتدهور يوميًا، حسب الصبيحي، فإن سرعة سفر شقيقته وزوجها وأبنائهما تزيد من أمل الشفاء، وتمنع “سكين البتر” القريبة من أجسادهم، وتساعد في استعادة عمرو للرؤية في عينه التي تسوء حالتها بمرور الوقت.

    حصار المرضى

    يواجه المرضى والجرحى قيودًا مشددة على السفر منذ بداية الحرب، وقد زادت هذه القيود تعقيدًا مع إغلاق المعابر كافة في الثاني من مارس/آذار الماضي، واستئناف الحرب في 18 من الفترة الحالية نفسه.

    كان معبر رفح مع مصر المنفذ الوحيد للغزيين إلى العالم الخارجي، لكنه مُدمر ومغلق كليًا منذ اجتياح الاحتلال لم العلام النطاق الجغرافي الفلسطينية المصرية في مدينة رفح في 6 مايو/أيار 2024.

    لم تجد المريضة إيمان أحمد (37 عامًا) فرصة للسفر والعلاج من مرض الفشل الكلوي، على الرغم من حصولها على تحويلة طبية منذ ما قبل احتلال مدينة رفح.

    كان من المقرر أن يقوم وفد طبي أجنبي بمعاينة حالة إيمان، لكن الاحتلال لم يسمح له بالوصول إلى القطاع، الذي تعاني مستشفياته من انهيار في الوقت الحالي، وضعف في الموارد البشرية والمادية، نتيجة الاستهداف الإسرائيلي المباشر.

    المريضة إيمان أحمد تنتظر منذ شهور طويلة فرصة السفر للعلاج من مرض الفشل الكلوي (الجزيرة)

    إيمان متزوجة ولديها طفلان، وتعيش مع أسرتها في خيمة قريبة من مستشفى شهداء الأقصى، حيث تقول للجزيرة نت إنها نُزحت من مدينة غزة، وأقامت في خيمة قريبة من المستشفى لتسهيل الوصول إلى وحدة غسيل الكلى وسط أزمة مواصلات حادة.

    تعاني إيمان من هذا المرض منذ 7 سنوات، وتخضع لجلسات غسيل كلى 3 مرات أسبوعيًا، بمعدل ساعتين للجلسة الواحدة، وترى أن هذا لا يكفي، حيث كانت الجلسة تدوم 4 ساعات قبل الحرب، لكن المستشفيات اضطرت لتقليص المدة بسبب نقص الأجهزة وضغوط المرضى.

    في الفترة الأخيرة، تدهورت صحتها بشدة، وانخفض وزنها من 65 كيلوغرامًا إلى 50 كيلوغرامًا بسبب المجاعة وسوء التغذية وعدم توفر الغذاء الصحي، وعلى الرغم من أملها في العلاج من خلال تبرع شقيقها بكليته، إلا أنها الآن تخشى أكثر من أي وقت مضى من الموت، وتشعر بقلق شديد على طفليها.

    الدكتور أحمد الفرا: استشهاد 546 جريحا ومريضا وهم ينتظرون على قوائم السفر للعلاج بالخارج (الجزيرة)

    شهداء مع وقف التنفيذ

    صرح مدير أقسام الأطفال والتوليد في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، للجزيرة نت، بأن 14 ألف جريح ومريض مسجلون في قوائم السفر للعلاج بالخارج، وحياتهم تعتمد على فتح الاحتلال للمعابر.

    من بين هؤلاء، 546 قد فقدوا أرواحهم وهم ينتظرون فرصة السفر، في وقت يفرض فيه الاحتلال حصارًا مشددًا ويغلق المعابر، مما يعرقل السفر للعلاج. يخشى الدكتور الفرا من زيادة عدد الشهداء من المرضى والجرحى في قوائم الانتظار ما لم يتم فتح المعابر سريعًا لتيسير سفرهم وتلقي العلاج المناسب في الخارج.

    يوضح المسؤول الصحي أن وضع هؤلاء الجرحى والمرضى، الذين يحتاجون بشكل ماسة للسفر، قد تدهور نتيجة تشديد الحصار واستئناف الحرب في مارس/آذار الماضي.

    اتهم الدكتور الفرا الاحتلال بارتكاب “جرائم قتل صامتة” بحق الآلاف من الجرحى والمرضى، من خلال وضع عوائق أمام سفرهم، واتباع سياسة معقدة. بينما يتم عرقلة سفر الحالات الإنسانية، يستثني الاحتلال حالات فردية نادرة من السفر عبر المعابر الخاضعة لسيطرته العسكرية.

    يعتبر مرضى الكلى الأكثر تضررًا من هذه الإجراءات المعقدة، حيث فقد أكثر من 40% من بين 1150 مريضًا حياتهم منذ بداية الحرب بسبب القيود على السفر وعدم توفر الخدمات الطبية المناسبة لهم، وفقًا لبيانات وزارة الرعاية الطبية الفلسطينية.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تتوقع جولة جديدة من المواجهة مع إيران رغم اتفاق وقف إطلاق النار


    ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، برعاية أميركية، لم ينهي المواجهة بل أطلق مرحلة جديدة أكثر خطورة. التقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن القتال قد يستأنف في أي وقت. رغم الهدوء النسبي، تركز إسرائيل على رصد البرنامج النووي الإيراني، بينما ترفض إيران التخلي عنه. الاتفاق يفتقر لضوابط واضحة وقد يؤدي لتصعيد جديد. كما تنتقد المراسلة السياسية تعامل ترامب مع الأزمة، حيث تعتبر استراتيجيته عشوائية وتعيد تشكيل المواجهة كدراما تنافسية. نوّهت المراسلة أن الوضع الحالي غير مستقر وقد ينفجر في أي لحظة، مما يستدعي تدخلاً أميركياً أكبر.

    |

    أبرزت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية آراء سياسية وأمنية تفيد أن وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل وإيران -بوساطة أميركية- لم يُنه المعركة بين الطرفين، بل يُعتبر بداية مرحلة جديدة أكثر تعقيدًا.

    ونقلت آنا براسكي، المراسلة السياسية للصحيفة، تقييمات سياسية إسرائيلية تعكس أن السؤال تحول من “هل سيستأنف القتال؟” إلى “متى وعلى أي جبهة ستكون الجولة القادمة؟”.

    وبالرغم من الهدوء النسبي، لا تزال إسرائيل تعتبر وقف البرنامج النووي الإيراني “هدفا وطنيا ساميًا”، بينما ترفض إيران التخلي عن مشروعها النووي. وتؤكد المراسلة أن اللاعبين لم يتغيروا، وأن المواجهة مستمر دون أي أوهام حول نهايته.

    وتستند هذه الرؤية إلى تصريح لرئيس الموساد ديفيد برنيع، بعد يوم ونصف من سريان وقف إطلاق النار، حيث قال: “سنستمر في مراقبة جميع المشاريع في إيران، التي نعرفها بعمق، وسنكون موجودين كما كنا دائمًا”، وهو ما اعتبره محللون إسرائيليون إشارة إلى أن الهدوء مؤقت.

    يعتبر التقرير أن وقف إطلاق النار لم يكن نتيجة لتسوية إستراتيجية، بل هو توازن مؤقت للمصالح، حيث سعت إسرائيل إلى تحقيق إنجاز تكتيكي من خلال تدمير منشآت نووية وقواعد عسكرية إيرانية، بينما تجنبت إيران الدخول في مواجهة مفتوحة مع القوات الجوية الأميركية التي استهدفت مفاعلات نووية في فوردو وأصفهان ونطنز.

    رئيس الموساد ديفيد برنياع نوّه أنهم سيواصلون مراقبة جميع المشاريع في إيران (رويترز)

    وتضيف المراسلة السياسية أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أميركية يفتقر إلى آليات رقابة أو قنوات اتصال دائمة، ولا يتضمن أي التزامات واضحة لوقف البرنامج النووي الإيراني أو برنامج الصواريخ بعيدة المدى.

    وترى براسكي أن هذا الوضع يمكن أن ينفجر في أي لحظة، سواء عبر صاروخ من لبنان أو طائرة مسيرة من اليمن أو حتى تقرير إعلامي عن هجوم في سوريا.

    تأنذر التقديرات الإسرائيلية من نمط جديد للصراع يتمثل في جولات قصيرة ومركزّة لكنها مدمّرة، تتكرر كل بضعة أشهر في ساحات متعددة مثل لبنان وسوريا والخليج، مما يهدد استقرار المنطقة ويستدعي تدخلًا أميركيًا متزايدًا لمنع التصعيد من الوصول إلى مواجهة شاملة.

    ونوّهت المراسلة أن “التوتر المستمر وانعدام الثقة والمواجهة غير المحسوم، بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، لن يزول تلقائيًا حتى لو شاركت أطراف دولية مثل روسيا أو الاتحاد الأوروبي أو دول الخليج في المساعي الدبلوماسية”.

    ترامب وتعقيدات الأزمة

    في الجانب الأميركي، ترى إسرائيل أن واشنطن ستبقى موجودة وفقًا للمصالح، خاصة مع وجود القائد دونالد ترامب الذي يُظهر مواقف متضاربة تجاه إيران. فقد صرح عن انتهاء الهجمات، ثم عاد ليؤكد استعداده لشن ضربات جديدة. إلا أن دعم الكونغرس لأي تحركات عسكرية واسعة غير مضمون، والمواطنون الأميركي متوتر بشأن أي تورط عسكري جديد في المنطقة، مما يمثل “ضعفًا استراتيجيًا” قد يعرض إسرائيل لمعضلة إذا قررت توجيه ضربة استباقية أخرى.

    تشير المراسلة السياسية للصحيفة إلى احتمال تعمق المواقف الرسمية الإيرانية الرافضة للاتفاق النووي، مما يعقد أي تسوية دبلوماسية طويلة الأمد.

    تنتقد الطريقة التي تعامل بها ترامب مع الأزمة، واصفة إياها بعقلية “صناعة الترفيه”، حيث أدار التدخل الأميركي وكأنه موسم درامي لمسلسل تلفزيوني مليء بالمفاجآت. وقد أطلق على هذه الجولة اسم “حرب الـ12 يوماً”.

    المراسلة تلاحظ أن القائد الأميركي تعامل مع الأزمة بعقلية “صناعة الترفيه” (الفرنسية)

    لكن الواقع أظهر أن القصف المتبادل استمر بعد إعلان الهدنة رغم الضغوط الأميركية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا التطور يمثل نقطة تحول نحو مصالحة إقليمية أو مجرد توقف مؤقت قبل جولة جديدة من العنف.

    كما تشير المراسلة إلى أن تفاصيل وقف النار لا تزال غير واضحة، خاصة فيما يتعلق بحجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني، وسط تضارب في التقديرات بين البيت الأبيض الذي صرح أن البرنامج النووي الإيراني دُمر بالكامل، بينما أفادت التقارير الاستخباراتية -التي سربتها شبكة “سي إن إن”- أن الأضرار كانت مجرد تأخير لبضعة أشهر.

    تتناول المراسلة الخطوة التي اتخذها ترامب بعد إعلان وقف إطلاق النار، حيث طلب من إسرائيل إلغاء محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رابطًا ذلك بالتحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وترى أن ما وراء هذا التصريح رسالة أكثر وضوحًا تتمثل في أن “الدفاع الأمريكي عن إسرائيل يتطلب ثمنًا. وهذا الثمن، وفقًا للمنطق الذي يقوده ترامب، قد يكون التعاون العلني مع القيادة الأميركية والحفاظ على الولاء السياسي الكامل حتى في القضايا المتأزمة مثل القضية الفلسطينية أو الاتفاق النووي”.

    وأضافت “ربما سنكتشف قريبًا أن الأميركيين لديهم مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن السلطة التنفيذية الإسرائيلية يجب أن تنضم إليه”.

    اختتمت براسكي تقريرها بالتأكيد على أن المواجهة بين إسرائيل وإيران قد يبقى مرشحًا للانفجار في أي لحظة، ما لم تحسم واشنطن أمرها وتقرر ما إذا كانت ستواصل إمساك زمام المبادرة أو تكتفي بالمراقبة.


    رابط المصدر

  • دوي انفجار في بئر السبع بعد مراقبة إطلاق صاروخ من اليمن


    On June 28, 2025, an explosion was reported near Arad, east of Be’er Sheva, following a missile launch from Yemen. Israeli sirens were activated across areas of the Dead Sea, Negev, and southern Israel. The Israeli military attempted to intercept the missile, likely succeeding. No statements were made by the Houthi group regarding the incident. Since the escalation in Gaza, the Houthis have launched numerous missile attacks on Israel, targeting ships in the Red Sea and imposing restrictions on Israeli air and maritime access. In retaliation, Israel conducted extensive airstrikes on Yemen, damaging Sana’a airport and port infrastructures.

    |

    ذكرت الإذاعة الإسرائيلية حدوث صوت انفجار في منطقة عراد شرق بئر السبع بعد رصد إطلاق صاروخ من اليمن، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق متعددة في البحر الميت والنقب وجنوب إسرائيل.

    وأوضح القوات المسلحة الإسرائيلي أنه قام بمحاولات لاعتراض الصاروخ، ويُعتقد أنه تم اعتراضه بنجاح.

    ولم تصدر حتى الآن أي بيانات من جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن حول هذه الواقعة.

    منذ بدء الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة، قام الحوثيون تحت شعار دعم المقاومة الفلسطينية بتنفيذ العديد من الهجمات الصاروخية على إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف سفن مرتبطة بها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على ميناءي إيلات وحيفا.

    في الجهة الأخرى، شنت إسرائيل العديد من الهجمات الجوية المكثفة على اليمن، حيث دمرت مطار صنعاء الدولي والبنى التحتية للموانئ في الحديدة ورأس عيسى والصليف غرب البلاد.


    رابط المصدر

  • الاستقرار الموريتاني ينبه من تهديد اللاجئين من منطقة الساحل الإفريقي


    في مؤتمر بنواكشوط، أنذر مسؤول في جهاز الدرك الموريتاني من أن زيادة اللاجئين من الساحل الأفريقي تمثل تهديدًا للأمن القومي، خاصة في ولاية الحوض الشرقي حيث يتواجد أكبر مخيم للاجئين، “مخيم أمبره”. يسعى نحو 300 ألف لاجئ، بما في ذلك 120 ألف في هذا المخيم، للاستقرار على أراضي موريتانيا. تتزايد مخاطر تسلل عناصر إرهابية من المناطق المجاورة، في ظل ارتفاع التوترات الدولية، لا سيما بين روسيا وأوكرانيا. في وقتٍ تشير فيه التُقارير إلى استعداد أوكرانيا لتقديم دعم عسكري لموريتانيا، تأنذر السلطة التنفيذية من الأعباء التي يفرضها النزوح على البلاد.

    |

    قال مسؤول رفيع في جهاز الدرك الموريتاني إن قضية اللاجئين القادمين من منطقة الساحل الأفريقي إلى ولاية الحوض الشرقي أصبحت تشكل تهديدًا للأمن القومي، بسبب العدد الكبير من النازحين، مشيرًا إلى أن الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة ومراقبة دقيقة.

    جاءت تصريحات العقيد إسماعيل ولد العتيق خلال ندوة نظمها مركز الساحل للخبرة والاستشارة في العاصمة نواكشوط، حيث تم تناول تحديات الهجرة والنزوح نحو موريتانيا وتأثيراتها على الاستقرار الوطني، وسط تزايد الحوادث التطرفية وعدم الاستقرار في الدول المجاورة.

    وأوضح ولد العتيق أن ولاية الحوض الشرقي، القريبة من النطاق الجغرافي المالية، تحتضن مخيم أمبره، الذي يُعتبر الأكبر من نوعه في منطقة الساحل الأفريقي.

    الولاية التي تضم 37 بلدية و2600 تجمع قروي، تحتوي على 100 ألف مواطن موريتاني، في مقابل 300 ألف لاجئ، من بينهم 120 ألفا في مخيم أمبره وحده.

    مخاوف من انتشار التطرف

    وذكر العتيق أن هذا الوضع يمثل تحديًا حقيقيًا للأمن الموريتاني، حيث يمكن أن يؤدي إلى تسلل عناصر من الجماعات التطرفية إلى داخل الأراضي الموريتانية الشاسعة، والتي تبلغ مساحتها مليونا و30 ألفا و700 كيلومتر مربع.

    كما لفت إلى أن المناطق المالية القريبة من موريتانيا تضم حاليًا فيلق أفريقيا، المرتبط رسميًا بروسيا كبديل لمليشيا فاغنر، موضحًا أن هذا التحوّل قد يحمل بعض الإيجابيات، لكنه نوّه على ضرورة المتابعة الدقيقة والتحلي بالأنذر.

    قائد الدرك في ولاية الحوض الشرقي إسماعيل ولد العتيق أنذر من تزايد اللاجئين الأفارقة (مواقع التواصل)

    وفي مقابلة سابقة مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، لفت القائد الموريتاني محمد ولد الغزواني إلى أن المهاجرين واللاجئين كلفوا موريتانيا مبالغ طائلة، خاصة في مجالات النطاق الجغرافي والاستقرار والاستقرار.

    وفي ذات السياق، ناقش تحليل نشرته وكالة رويترز يوم الأربعاء، أن العاصمة نواكشوط أصبحت فجأة بؤرة للصراع المتزايد بين روسيا وأوكرانيا.

    ومنذ عام 2022، أصبحت نواكشوط نقطة انطلاق للمساعدات الغذائية القادمة من أوكرانيا إلى مخيم اللاجئين في أمبره، الذي يقع على النطاق الجغرافي مع مالي.

    وقال مسؤول في سفارة أوكرانيا في نواكشوط، إن حوالي 1400 طن وصلت إلى مخيم اللاجئين الماليين في موريتانيا خلال الأشهر الأخيرة، تحت إشراف برنامج الأغذية العالمي.

    بينما تواصل روسيا القتال إلى جانب القوات النظام الحاكمية في مالي ضد الجماعات المسلحة والمتمردين الطوارق، عرضت السفارة الأوكرانية في نواكشوط تدريبات للجيش الموريتاني لدعم قواته.


    رابط المصدر

  • اكتشاف جثث مقيدة قرب سواحل إسبانيا يشعل موجة من الشكوك حول جرائم قتل بحق المهاجرين.


    في 25 يونيو 2025، صرحت الشرطة الإسبانية فتح تحقيق بعد العثور على عدة جثث في البحر الأبيض المتوسط، حيث كان الضحايا مكبّلي الأيدي والأقدام. يُشتبه بأنهم مهاجرون من شمال أفريقيا تعرضوا للقتل أثناء رحلتهم. منذ منتصف مايو، اكتشف الحرس المدني ما لا يقل عن 5 جثث، مما يثير الشكوك حول أعمال عنف. يُعتقد أن هؤلاء الضحايا ربما واجهوا شجارًا قبل أن يتم تقييدهم وإلقاؤهم في البحر. التحقيق يواجه صعوبات، حيث يتجنب المهاجرون الإبلاغ عن الانتهاكات، ويؤكد المسؤولون أن هذه الحوادث تكشف “الجانب الأكثر قسوة” للهجرة غير النظام الحاكمية.

    |

    صرحت الشرطة الإسبانية عن بدء تحقيق بعد العثور على عدد من الجثث في مياه البحر الأبيض المتوسط، حيث كانت أيدي الضحايا وأرجلهم مقيدة.

    كما أفادت صحيفة “دياريو دي مايوركا” أن قوارب الحرس المدني رصدت منذ منتصف مايو ما لا يقل عن خمس جثث مكبلة. ويعتقد أن هذه الجثث تعود لمهاجرين من شمال أفريقيا، وفقًا لصحيفة “مايوركا ديلي بوليتين”.

    سترة نجاة ومكبّلات

    في التفاصيل، الجثث جرفها البحر إلى الشاطئ، ولكن ما أثار الشكوك هو أن الضحايا كانوا مقيدين، مما دفع الشرطة للاشتباه في تعرضهم للقتل في ظروف ملتبسة.

    إلا أن التحقيق يواجه تحديات كبيرة، حيث أن المهاجرين في هذه القوارب غالبًا ما يكون وضعهم غير قانوني ويخافون من الإبلاغ عن الانتهاكات خلال رحلتهم من السواحل الجزائرية.

    على الرغم من العثور على هذه الجثث خلال الفترة الحالية الماضي، فإن السلطات لم تُفصح عن التفاصيل حرصا على سرية التحقيق.

    تم العثور على إحداها في 18 مايو/أيار حوالي الساعة الخامسة مساء، عندما أطلقت سفينة خاصة ترفع العلم البلجيكي كانت تبحر قبالة سواحل فورمينتيرا حالة طوارئ بعد رؤية جثة طافية.

    على الفور، انتقل زورق دورية الحرس المدني “ريو سيجورا” إلى الموقع المحدد رغم تمركزه المعتاد في جزر الكناري، حيث كان يقوم بدوريات مؤقتة في جزر البليار.

    توجه الطاقم إلى الإحداثيات التي زودهم بها السفينة البلجيكية، وبعد حوالي ساعتين من البحث، عثروا على الجثة طافية في المياه بلا حراك.

    عند انتشال الجثة، وُجدت مكبلة، وكانت ترتدي سترة نجاة برتقالية، وتم نقلها بواسطة زورق دورية الحرس المدني إلى منطقة كاب دي بارباريا، جنوب فورمينتيرا.

    كما تم العثور على خمس جثث على الأقل مقيدة الأطراف في مواقع مختلفة من مياه جزر البليار. يُعتقد أن جميعها تعود لمهاجرين كانوا على متن قارب.

    في كل الحالات، تم تفعيل الإجراءات المتبعة في حالات الوفاة الناتجة عن جرائم عنف، حيث يقوم عناصر الحرس المدني والأطباء الشرعيون بفحص الجثث بعناية، وأخذ بصمات الأصابع أو عينات الحمض النووي إذا أمكن.

    يشك المحققون في أن المهاجرين، الذين وُجدوا مكبّلين، قد تورطوا في شجار أو مواجهة أثناء العبور، لتتم بعدها تقييدهم وإلقاؤهم في البحر، مما يشير إلى تعرضهم للقتل.

    وصرحت متحدثة باسم الحرس المدني لوكالة “فرانس برس” بأن التحقيقات تركز على الكشف عن هوية الضحايا ومعرفة ملابسات وفاتهم.

    بينما ذكرت رئيسة حكومة جزر البليار، مارغا بروهينز، لوسائل الإعلام المحلية أن هذه الحوادث تعكس “أكثر جوانب” الهجرة غير النظام الحاكمية قسوة.

    وعلى الرغم من أن معظم المهاجرين الذين يصلون إلى إسبانيا يتجهون عبر جزر الكناري في المحيط الأطلسي، فإن المئات يحاولون استخدام الطريق الأقصر عبر البحر الأبيض المتوسط من شمال أفريقيا نحو أرخبيل البليار.

    وذكرت صحيفة مايوركا ديلي بوليتين في وقت سابق من هذا الفترة الحالية أن السلطات عثرت على 31 جثة في مياه وشواطئ الأرخبيل بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران من السنة الجاري.


    رابط المصدر

  • خوف من الطيران يزحف عالميًا.. الصواريخ والطائرات بدون طيار تسبب قلق المسافرين


    مع تزايد التوترات العسكرية عالميًا، باتت مخاوف المسافرين من الطيران تتجاوز القلق التقليدي، لتشمل تهديدات أمنية متزايدة. مقاطع مصورة لصواريخ قريبة من طائرات ركاب أعادت للأذهان حوادث مأساوية مثل إسقاط الطائرة الماليزية عام 2014. نتيجة لذلك، ألغى العديد من المسافرين رحلاتهم. تواجه شركات الطيران تحديات كبيرة للحفاظ على سلامة الأجواء وتهدئة المخاوف، إذ ارتفعت نسبة النزاعات المسلحة عالميًا بنسبة 65% منذ 2021، مما اضطرها إلى تغيير مساراتها. هذا التدهور في الأوضاع الاستقرارية زاد التكاليف وأثر على ثقة الركاب، حيث باتت الطائرات تواجه تهديدات يومية.
    Sure! Here’s the rewritten content while retaining the original HTML tags:

    مع زيادة التوترات العسكرية في العديد من مناطق العالم، ومع انتشار الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة في الأجواء، باتت مخاوف المسافرين من ركوب الطائرات تتفاقم. لم تعد الفوبيا التقليدية من الطيران أو القلق من تقلبات الطقس والأعطال التقنية هي الأسباب الوحيدة للذعر، بل ظهرت أيضًا تهديدات أمنية جوية متزايدة، مما جعل الرحلة تجربة نفسية مرهقة للكثيرين.

    مشاهد مرعبة ومقاطع متداولة

    في الآونة الأخيرة، انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض صواريخ تمر بالقرب من طائرات ركاب مدنية. وبينما تنوّه البعض من صحة هذه المقاطع، ثبت أن أخرى مزيفة، لكن توقيتها في مناطق النزاع أعاد للأذهان حوادث مأساوية سابقة، مثل إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا عام 2014.

    في 17 يوليو/تموز من ذلك السنة، أُسقطت طائرة ركاب “بوينغ 777” التي كانت تسير الرحلة “MH17” بين أمستردام وكوالالمبور حين أصيبت بصاروخ أرض-جو أثناء تحليقها فوق منطقة دونيتسك التي كانت حينها تحت سيطرة جماعات موالية لروسيا. وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 298، بينهم 196 هولنديا و43 ماليزيا و38 أستراليا.

    أثارت تلك المقاطع الأخيرة قلقًا دفع بعض المسافرين إلى إلغاء رحلاتهم أو تأجيل السفر جواً، في ظل التصعيد المستمر بين قوى عالمية كبرى واستعراضها المتكرر لقدراتها العسكرية في الأجواء.

    قطاع الطيران في مأزق نفسي

    تتحدى شركات الطيران بتوسيع المهام على مسارات آمنة من جهة، ومحاولة طمأنة المسافرين من جهة أخرى. حتى لو كانت الطائرات تجوب مسارات آمنة نسبيًا، إلا أن شعور الخوف يسيطر على العديد من الركاب، مما يؤثر سلباً على ثقتهم في الرحلات الجوية بشكل عام.

    منذ بداية الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا عام 2022، شهد العالم تصعيدًا كبيرًا في المواجهةات الدولية. حسب التقديرات الحديثة، ارتفعت نسبة النزاعات المسلحة العالمية بما يصل إلى 65% منذ عام 2021، في مناطق تمتد على مساحة تعادل ضعف مساحة الهند تقريبا، مع تفاقم التوترات في أوكرانيا والشرق الأوسط وميانمار ووسط أفريقيا.

    هذه الاضطرابات العالمية أثرت مباشرة على صناعة الطيران، حيث اضطرت شركات الطيران إلى إعادة صياغة خرائط مساراتها لتجنب مناطق النزاع والمجالات الجوية غير الآمنة. في بعض الحالات، تم إلغاء الرحلات تمامًا بسبب نقص خيارات التحليق الآمن.

    معظم شركات الطيران الغربية لم تعد تستطيع التحليق فوق الأجواء الروسية، مما اضطرها لاتباع مسارات بديلة أطول، الأمر الذي أدى إلى زيادة زمن الرحلات وزيادة استهلاك الوقود. هذا التحول دفع بعض الشركات، مثل الخطوط الجوية البريطانية و”فيرجن أتلانتيك”، إلى إلغاء الرحلات المباشرة بين لندن وبكين خلال السنة الماضي.

    بالرغم من أن التحليق عبر الشرق الأوسط كان يبدو بديلاً، إلا أن المخاطر الجوية انتقلت إلى تلك المنطقة أيضاً. أصبحت الطائرات المسيّرة والصواريخ جزءاً من المشهد اليومي، حتى أصبح الطيارون والركاب يشاهدونها بأعينهم خلال الرحلات، مما يعكس واقعًا خطيراً جديدًا في أجواء مضطربة.

    ارتفاع التكلفة

    أظهر بحثها أن التكاليف على بعض المسارات بين أوروبا وآسيا ارتفعت بنسبة 19% إلى 39%، بينما زادت الانبعاثات بين 18% و40%.

    كما تشير إيفانيكوفا إلى زيادة خطر إصابة الطائرات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة. في عام 2014، كانت حادثة إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة MH17 فوق شرق أوكرانيا مثالاً مبكرًا على هذا التهديد الجديد.

    حتى بعيدًا عن مناطق النزاع النشطة، المخاطر تتزايد، حيث تتجاوز الدول حدود الأعراف الدبلوماسية.

    في فبراير/شباط، تم تغيير مسار طائرات كانت تُحلق بين أستراليا ونيوزيلندا، بينما أجرت الصين تدريبات بالذخيرة الحية في بحر تسمان. ولم تُكشف التدريبات التي أجرتها السفن البحرية إلا لأن السفن الحربية كانت تبث إنذارًا على قناة غير خاضعة لرقابة مراقبة الحركة الجوية، لكن طيارًا تابعًا لشركة فيرجن أستراليا رصدها.

    يقول مايك ثروير، طيار متقاعد من الخطوط الجوية البريطانية وممثل سلامة الطيران في نقابة طياري الخطوط الجوية البريطانية: “كلما طرت، كانت هناك دائمًا حرب دائرة في مكان ما”. ويضيف أن شركات الطيران “أصبحت بارعة جدًا في تخطيط الرحلات الجوية في تلك المناطق”.

    Feel free to let me know if you need any further modifications!

    رابط المصدر

  • السفير الأمريكي في إسرائيل: قضينا ليلة كاملة في النوم بعد أسابيع من الهروب إلى الملاجئ.


    في 25 يونيو 2025، صرح السفير الأميركي مايك هاكابي عن تحسن الأوضاع الاستقرارية بعد أسابيع من الملاجئ بسبب الصواريخ القادمة من اليمن. جاء ذلك بعد رفع السفارة الأميركية في إسرائيل جميع القيود على موظفيها، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران حيز التنفيذ. رغم توافر أنظمة الحماية المتطورة، يعاني نحو 40% من سكان تل أبيب من عدم وجود ملاجئ ملائمة. السفارة أنذرت من أن البيئة الاستقرارية لا تزال متقلبة، داعية المواطنين للحرص ومعرفة مواقع الملاجئ القريبة وسط احتمالات الهجمات المفاجئة. خدمات الأميركيين ستستأنف في القدس، وتفتح خدمات التأشيرات في يونيو.

    |

    قال السفير الأميركي مايك هاكابي إنه تمكن من النوم ليلة أمس بعد أسابيع من الاضطرار إلى الهروب إلى الملاجئ. جاء ذلك بعد أن رفعت السفارة الأميركية في إسرائيل، أمس الثلاثاء، جميع القيود المفروضة على موظفيها وعائلاتهم، عقب سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.

    ولفت هاكابي في تصريحه لقناة “فوكس نيوز” إلى أنه يضطر للذهاب إلى الملاجئ كل يومين تقريباً بسبب الصواريخ التي تُطلق من اليمن بواسطة جماعة الحوثي.

    وأضاف أنه كان في مقر جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) مع مدير الجهاز، ولفت إلى أنهم اضطروا للنزول إلى الملجأ؛ حيث لا أحد خارج عن ذلك، وهذا يحدث يومياً.”، كما قال.

    تمتلك إسرائيل نظام حماية متقدم للمدنيين، يتضمن غرفاً مصممة من الخرسانة داخل المنازل تُعرف بـ(المأماد)، والمزودة بأبواب محكمة التهوية، وهي جزء إلزامي من المباني الحديثة، وفقاً لمسؤولين محليين.

    في طوابق المباني، يصمم الإسرائيليون غرفاً محصنة تُسمى “الممك”، كما يقومون أيضاً بإنشاء ملاجئ متنقلة مقاومة للانفجارات للاستخدام في حالات الطوارئ، رغم أنها ليست متوافرة بكثرة.

    ومع ذلك، أفادت تقارير بأن نقص الملاجئ أدى إلى ترك ثلث الإسرائيليين بلا مأوى خلال أوقات القصف. وشملت التطورات تقارير من “يسرائيل هيوم” أفادت بأن نحو 40% من سكان تل أبيب يعيشون في مبانٍ تفتقر إلى الملاجئ وفق المعايير المطلوبة، كما أن الآلاف من المباني القديمة تفتقر لأي نوع من الحماية.

    أثناء الهجمات الصاروخية الإيرانية، عانى السكان من الاكتظاظ ونقص المساحات المحمية، ووصلت الشكاوى حد منع بعض السكان لجيرانهم من الدخول إلى ملاجئهم.

    السفارة الأميركية تأنذر مواطنيها من أن البيئة الاستقرارية لا تزال معقدة ومتغيرة (الجزيرة)

    رفع القيود

    صرحت السفارة الأميركية في إسرائيل، اليوم الثلاثاء، إنها رفعت جميع القيود المفروضة على موظفيها وعائلاتهم، بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.

    وأفادت السفارة في بيان بأن أوامر البقاء في المنازل لموظفي السلطة التنفيذية الأميركية وعائلاتهم قد ألغيت، ولكن قيود السفر خارج منطقة تل أبيب الكبرى والقدس وبئر السبع لا تزال قائمة حتى إشعار آخر.

    وذكرت السفارة أنه يتم السماح فقط بالتنقل بين هذه المناطق الثلاث، بما في ذلك السفر من وإلى مطار بن غوريون وعبور الطريق رقم 1 المؤدي إلى جسر اللنبي.

    كما لفتت السفارة إلى أن خدمات المواطنين الأميركيين ستعود إلى العمل في القدس اعتباراً من اليوم الأربعاء، وأن خدمات إصدار التأشيرات ستفتح في كل من القدس وتل أبيب اعتباراً من 30 يونيو/حزيران.

    نوّه البيان أن مطار بن غوريون يعمل حالياً بكامل طاقته، مع وجود رحلات بحرية من ميناء أسدود إلى قبرص.

    وأنذرت السفارة الأميركية مواطنيها من أن الوضع الاستقراري لا يزال معقداً وسريع التغير، ودعت إلى توخي الأنذر الدائم ومعرفة مواقع الملاجئ القريبة تحسباً لأي طارئ، خاصة مع احتمال حدوث حوادث أمنية مفاجئة مثل إطلاق الصواريخ أو هجمات الطائرات المسيرة.


    رابط المصدر

  • القوات المسلحة الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أُطلقت من اليمن


    في 25 يونيو 2025، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن اعتراض طائرة مسيّرة، يُعتقد أنها أُطلقت من اليمن، قبل دخولها المجال الجوي الإسرائيلي. ولم تصدر جماعة أنصار الله (الحوثيون) أي بيان حول الحادث. منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة، شَنّ الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، مؤكدين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على موانئ إيلات وحيفا. وفي المقابل، استهدفت إسرائيل مواقع في اليمن، مدمرة مطار صنعاء الدولي ومنشآت موانئ في الحديدة وخدمات أخرى.

    |

    صرح القوات المسلحة الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن سلاح الجو الإسرائيلي قد تمكن من اعتراض طائرة مسيّرة أُفيد بأنها أُطلقت من اليمن.

    وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة الإسرائيلي أن الطائرة المسيّرة تم اعتراضها قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية.

    ولم يصدر حتى الآن أي تصريحات من جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن حول هذا الحادث.

    ومنذ بداية الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، قامت الحوثيون -تحت شعار دعم المقاومة الفلسطينية- بشن العديد من الهجمات الصاروخية على إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف سفن تابعة لها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون، وحظر بحري على ميناء إيلات وحيفا.

    على الجانب الآخر، نفذت إسرائيل سلسلة من الهجمات الجوية الواسعة على اليمن، حيث دمرت مطار صنعاء الدولي والبنية التحتية للموانئ في الحديدة ورأس عيسى والصليف غرب البلاد.


    رابط المصدر

  • هل يتمكن ترامب من تحقيق انسحاب سريع للولايات المتحدة من صراع إسرائيل وإيران؟


    في خطوة مثيرة للتوتر، شارك القائد الأمريكي دونالد ترامب في قصف إيران بينما سعى لتهدئة الوضع لاحقًا. التحرك، الذي استهدف منشآت نووية إيرانية بالتعاون مع إسرائيل، أثار ردًا انتقاميًا من طهران، مما دفع ترامب لإعلان وقف إطلاق نار. ورغم استحسان بعض القادة للهدنة، أنذر محللون من صعوبة فصل مصالح الولايات المتحدة عن تلك الخاصة بإسرائيل، ورجحوا أن استجابة إيران تتضمن رغبة في العودة إلى المفاوضات. مع ذلك، الانتقادات توجهت نحو فعالية الضربات، والمخاطر المرتبطة بانتهاك القانون الدولي، مما قد يؤثر على مستقبل الاتفاقات النووية.

    جوزيف ستيبانسكي – واشنطن

    في خطوة محفوفة بالمخاطر، اختار القائد الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في الهجوم على إيران، ثم سرعان ما حاول تقليل التوتر، مما أثار تساؤلات حول قدرة واشنطن على الخروج من هذا المأزق الدموي بسلام.

    وبحسب محللين تحدثوا لجوزيف ستيبانسكي من موقع الجزيرة الإنجليزي، فإن هناك مخاوف مستمرة حول جدوى التدخل العسكري الأمريكي، حتى وإن حال ترامب دون اندلاع حرب أكبر.

    انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم العسكري الإسرائيلي على إيران في فجر الأحد الماضي، حيث أرسلت طائرات بي-2 الشبح لقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

    ووصف ترامب هذا التحرك العسكري كجزء من الهدف الأمريكي طويل الأمد لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. إلا أن الهجوم أدى إلى رد فعل انتقامي، حيث أطلقت إيران صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر يوم الاثنين.

    منذ ذلك الحين، صرح ترامب عن وقف إطلاق النار بين جميع الأطراف، مدعيًا أنه استطاع “إيقاف الحرب”، مشيرًا إلى أن القصف “وحد الجميع”.

    ومع ذلك، تساءلت وسائل الإعلام عما إذا كان ترامب قد دمر فعلاً المنشآت النووية الإيرانية كما زعم. وقد وجه انتقادات لإيران وإسرائيل بسبب انتهاكهما المبكر لوقف إطلاق النار.

    ما وراء الخطاب

    على الرغم من البداية المتعثرة لوقف إطلاق النار، يبدو أن قادة إيران وإسرائيل أبدوا التزامًا بخطاب ترامب الداعي إلى السلام.

    فقد صرح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مكالمة من ترامب، أن إسرائيل ستبتعد عن المزيد من الهجمات، بعدما “نجحت في تحقيق جميع أهداف الحرب”.

    في المقابل، أثنى القائد الإيراني مسعود بزشكيان على “المقاومة البطولية” لبلاده، وصرح احترام الهدنة والسعي لحماية المصالح الإيرانية عبر الدبلوماسية.

    لكن الخبراء يأنذرون من أن الحديث عن السلام قد يخفي تحديات أكبر في المستقبل.

    صرح تريتا بارسي، نائب رئيس معهد كوينسي، للجزيرة أن تصريحات ترامب القاسية تجاه إسرائيل تكشف عن إحباط متزايد من حليفة أمريكا التقليدية، ولفت إلى أن فصل الولايات المتحدة عن حرب إسرائيل ضد إيران قد يكون أصعب مما يبدو.

    وقال بارسي “من الأساسي أن ندرك أن إسرائيل لا ترغب في إنهاء القتال، ويبدو أن ترامب بدأ يدرك تباين المصالح بين أمريكا وإسرائيل في هذا السياق”.

    لطالما لفت مسؤولون إسرائيليون إلى أن عملياتهم تهدف إلى تغيير النظام الحاكم الإيراني، وهو هدف كان ترامب قد أيده الإسبوع الماضي لكنه تراجع عنه لاحقًا.

    وصرح رئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلي، إيال زامير، الثلاثاء بأن “فصلًا مهمًا قد انتهى، لكن الحملة ضد إيران لم تنته بعد”.

    يعتقد بارسي أن موقف إسرائيل يتضارب مع موقف ترامب، على الرغم من أن الأخير أبدى مرونة أكبر مقارنة بأسلافه في قول “لا” لإسرائيل. ومع ذلك، أضاف أن ترامب لم ينجح في التمسك بذلك الرفض بشكل فعال، مشيرًا إلى موقفه من وقف إطلاق النار في غزة.

    مع ذلك، يرى بارسي أن ترامب يمتلك “مرونة ملحوظة” في قدرته على فعل تدخل عسكري ثم التراجع عنه. فقد نفذ غارات جوية على الحوثيين في اليمن لمدة 45 يومًا، لكنه صرح وقفًا لإطلاق النار بحلول مايو/ أيار الماضي.

    مخاطر الغرق في المستنقع

    من ناحيتها، تبدو إيران حريصة على البحث عن مخرج من المواجهة، إذ نوّه محللون للجزيرة أن طهران تسعى لتجنب أي خطوات قد تعيد واشنطن إلى ساحة القتال.

    قبل الهجوم، كانت هناك مفاوضات بين واشنطن وطهران لتقليص البرنامج النووي الإيراني. لكن الهجوم الإسرائيلي المفاجئ يوم 13 يونيو/ حزيران نسف تلك الجهود.

    تقول نِجار مرتضوي، الزميلة في مركز السياسات الدولية، إن إيران ما زالت منفتحة على العودة إلى طاولة المفاوضات، مضيفةً أن طهران دائمًا ما نوّهت أن برنامجها النووي ذو طبيعة مدنية.

    وأردفت “إذا كان ترامب مستعدًا لذلك، فهناك فرصة قوية للتوصل إلى اتفاق”.

    ومع ذلك، لم يوضح ترامب بشكل دقيق ما الذي سيوافق عليه، حيث وصف الهجوم بأنه “تدمير شامل للمنشآت والقدرات النووية”، دون تفريق واضح بين الاستخدام المدني والعسكري.

    وقد تناقضت هذه التصريحات مع تقارير مسربة أفادت بأن البرنامج النووي الإيراني تعرض للأذى لكنه لم يُدمر بالكامل، ويمكن إعادة بنائه خلال عدة أشهر.

    لكن مرتضوي تعتقد أن إيران ستجد نفسها مضطرة للعودة للتفاوض، حتى وإن كانت من موقع ضعف، مقترحة احتمال إنشاء “كونسورتيوم” إقليمي لمراقبة البرنامج.

    وقالت “البديل، أي الحرب، سيكون مدمراً للمدنيين، وقد يتحول إلى مستنقع مشابه للعراق أو أفغانستان”.

    إستراتيجية ترامب

    كما يقول سينا أزودي، أستاذ الإستراتيجية في جامعة جورج واشنطن، فإن خطاب ترامب بعد إعلان الهدنة قد يكشف نواياه، حيث قال “ترامب يريد أن يُنظر إليه كالقائد الذي استخدم القوة ثم أنهى الحرب بسرعة”. ولا يرغب في الانجرار إلى صراع أكبر قد يُغضب مؤيديه من دعاة “أميركا أولًا”.

    ويرى البعض أن هذه المقاربة ساهمت في منح ترامب القوة لإرضاء الصقور دون استعداء خصوم التدخل العسكري. لكن أزودي أنذر قائلاً: “من المستحيل التنبؤ بما سيحدث لاحقًا، نظرًا لطبيعة ترامب المتقلبة”.

    حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيواصل دعوته للسلام بعد الهجوم.

    يواجه القائد الأمريكي الكثير من الانتقادات، خصوصًا بشأن فعالية الضربات على منشآت مثل فوردو، والتي يقول إنها “دُمِّرت بالكامل”، رغم وجود شكوك لدى وسائل الإعلام حول ذلك.

    ولفت أزودي إلى أن إيران قد قامت بنقل الكثير من مخزون اليورانيوم قبيل القصف، مما يعني أن الأهداف التي تحققت لم تكن بذلك الحجم الذي ادَّعاه ترامب.

    كما أضاف أن الهجوم انتهك القوانين الدولية، إذ استهدف منشأة خاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما قد يدفع إيران للانسحاب من معاهدة عدم الانتشار.

    وقال “نعم، قد يفتخر ترامب على منصته توث سوشال بأنه دمر البرنامج النووي الإيراني، لكن لا يمكنك قصف المعرفة. المادة الانشطارية تبقى، والرغبة في الخروج من المعاهدة تزداد قوة”.


    رابط المصدر

Exit mobile version