الوسم: من

  • جولة في إسطنبول مستلهمة من السينما والدراما

    جولة في إسطنبول مستلهمة من السينما والدراما


    تُحوّل عدسة الكاميرا أماكن إسطنبول إلى وجهات شهيرة، حيث تتجدد حياة المعالم بعد ظهورها في أفلام ومسلسلات. مدينة تاركة بصمة في الذاكرة الجماعية، تثير شغف الزوار لاستكشاف شوارعها وأحيائها مثل بلاط وقصور البوسفور. من فيلا “العشق الممنوع” إلى “قصر نور ومهند” وحي “الحفرة”، تحوّلت مواقع التصوير إلى معالم سياحية رئيسية. كما أثرّت مشاهد أفلام مثل “سكاي فول” على شهرة البازار الكبير، الذي أصبح لاحقاً رمزاً للهويات الثقافية والتجارية، وتمزج جوانبه بين التاريخ وإثارة السينما. إسطنبول تحتفظ بسحرها في أذهان الزوار من خلال تلك الذكريات السينمائية.

    تغير عدسة الكاميرا مفهوم الأماكن، حيث تتحول الزوايا المنسية إلى وجهات يتوجه إليها عشاق السينما والتلفزيون. كم من معلم في إسطنبول استعاد حياته بعد أن تألق على الشاشة، وكم من شارع عادياً أصبح مزاراً مشهوراً بفضل مشهد مؤثر أو لقطة خاطفة!

    في إسطنبول، لا يستدعي الحاضر وحده خطوات الزوار، بل تستدعيهم حكايات متأصلة في الذاكرة، رصيف يُسمع فيه صدى مطاردة بجنباته، قصر أضاءته قصة حب عبر القارات، ومئذنة شامخة خلدتها لقطة سريعة.

    حولت الأفلام والمسلسلات إسطنبول إلى أكثر من مدينة تُزار؛ فقد أوجدت ذاكرة جماعية يطمح ملايين العشاق لاجتيازها، مشياً على خطى أبطالهم المفضلين. أحياء مثل بلاط، وقصور على البوسفور، وأسواق نابضة بالحياة، باتت تحمل بين جدرانها ظلال المشاهد وأصداء القصص.

    صنعت الأفلام والمسلسلات من بعض مناطق إسطنبول أكثر من مجرد أماكن تُزار وفي الصورة جانب من البازار الكبير (غيتي)

    ومع أن السينما والتلفزيون قد رسخا ملامح هذه المدينة في وجدان الناس، أصبحت مواقع التصوير معالم يقصدها الزوار، ليس فقط لجمالها، بل لاستعادة مشهد، أو لالتقاط صورة في المكان الذي أحبوه للمرة الأولى عبر الشاشة.

    فيلا “العشق الممنوع”

    على ضفاف البوسفور الهادئة، بالقرب من حي بيبك الراقي، تقع فيلا بيضاء محاط بسياج من الأشجار الكثيفة. لسنوات، كانت هذه الفيلا منزلاً عائلياً عادياً، يحتضن بين جدرانه صمت البحر وهدوء الإطلالة. ولكن بعد أن استحوذت عليها عدسة مسلسل “العشق الممنوع”، تغير مصير المكان وأصبح واحداً من أشهر معالم الدراما التركية.

    تغير مصير هذه الفيلا في حي بيبك بإسطنبول بعدما صور فيها مسلسل “العشق الممنوع” (وزارة الثقافة التركية)

    داخل جدران هذه الفيلا دارت قصة حب مثيرة ومأساة عائلية هزت قلوب المشاهدين. أصبحت الفيلا مرتبطة بعائلة زياجيل، التي أحبها جمهور المسلسل وتابع تفاصيل حياتها بشغف. مع النجاح الهائل للعمل، لم يعد هذا المكان مجرد موقع تصوير بل بات محطة يزورها الزوار لاستعادة لحظات الدراما العاطفية التي خُلدت بين أروقته.

    الآن، تمر العبارات السياحية ببطء أمام الفيلا، ويحرص الزوار على التقاط الصور، وتنتشر الهمسات بين الركاب وهم يتذكرون مشاهد مهند وسمر.

    لاستغلال الفترة الحاليةة التي حصدها المكان، قامت عائلة كوتش المالكة بتحويل الفيلا في عام 2018 إلى متحف صغير للسجاد التقليدي التركي، فجمعت بين أصالة التراث وسحر الدراما تحت سقف واحد.

    تقع الفيلا في منطقة ساريير شمالي إسطنبول، ويمكن الوصول إليها بالسيارة عبر الطريق الساحلي المتعرج على الضفة الأوروبية، أو عبر رحلة بحرية إلى ميناء ساريير، تليها نزهة قصيرة سيراً على الأقدام.

    قصر “نور ومهند”

    على ضفاف البوسفور في الجانب الآسيوي من المدينة، يقف قصر تاريخي فاخر في حي قنديلي، وتظهر شرفاته البيضاء كأنها تعانق المياه. هذا الصرح الجميل أصبح معروفاً لدى الجمهور باسم “قصر نور ومهند”، نسبة للمسلسل الرومانسي الذي صُور بين جدرانه ويحمل اسم بطليه نور ومهند.

    كان مسلسل “نور” (بث في القنوات العربية عام 2008) هو العمل الأول الذي رسخ حب الجمهور العربي للدراما التركية، وكان الشرارة التي دفعت الكثيرين من العرب لاكتشاف إسطنبول عن كثب.

    قصر “عبود أفندي” الذي شهد تصوير أحداث مسلسل “نور” (التواصل الاجتماعي)

    احتضن القصر مشاهد قصة الحب الحالمة بين نور ومهند وسط أجواء من الفخامة البوسفورية، لترسخ في ذاكرة كل من تابع تلك الحلقات.

    يحمل القصر في الأصل اسم “عبود أفندي”، وبُني في منتصف القرن التاسع عشر، بتوقيع المهندس العثماني الشهير جارابت باليان، الذي جلب إلى هذا المكان روح الفخامة العثمانية المميزة. رغم أن القصر هو ملكية خاصة ولا يستقبل الزوار، فإن رؤيته من عرض البحر تترك أثراً لا يقل عن زياراته، خصوصاً لمن عرفوه أولاً عبر مشاهد المسلسل.

    التقاط الصور

    عقب عرض المسلسل، أصبح هذا القصر محطة أساسية على جدول السياح القادمين من الشرق الأوسط. صار الزوار يستفسرون عن موقعه ويحرصون على رؤيته، لدرجة أن بواخر مضيق البوسفور السياحية باتت تتوقف في مياه قنديلي، ليشير المرشد إلى القصر ويتيح للركاب التقاط الصور واستعادة ذكريات المسلسل.

    بواخر البوسفور السياحية تتوقف بمياه قنديلي لتتيح للركاب التقاط الصور واستعادة ذكريات مسلسل نور ومهند (شترستوك)

    تتعدد الطرق للوصول إلى قنديلي، ومع ذلك تبقى الرحلة عبر مياه البوسفور الأجمل. من حي أُسكودار على الطرف الآسيوي لإسطنبول، يمتد الطريق الساحلي متعرجاً بمحاذاة المضيق، حتى يكشف عن القصر في هدوئه الفريد، حيث يقف بين الماء والسماء، حامياً لحكاية ما تزال حية في الذاكرة.

    حي “الحفرة”

    في قلب إسطنبول التاريخية، وعلى ضفاف القرن الذهبي، يقع حي بلاط العريق بزقاقه المتعرجة وبيوته الملونة المتراصة.

    لطالما كان هذا الحي معروفاً بطابعه الشعبي الأصيل وأجوائه التي تمزج عبق الماضي بالحياة اليومية البسيطة، لكن في السنوات الأخيرة، ارتبط اسمه بلقب جديد هو “حي الحفرة”. بعد تصوير مسلسل الإثارة والجريمة التركي “الحفرة” (Çukur) في زقاقه، اكتسبت شوارع بلاط الضيقة شهرة خاصة، وأصبحت مزاراً سياحياً لعشاق الدراما.

    تحولت أرجاء حي بلاط إلى ما يشبه متحفا مفتوحا لاستحضار بعض تفاصيل مسلسل “الحفرة” التركي(شترستوك)

    تحولت أرجاء الحي إلى ما يشبه متحفا مفتوحا لاستحضار تفاصيل المسلسل: على الجدران كتابات وشعارات العصابة التي ظهرت في المشاهد، والمقهى الشعبي الذي كان ملتقى شخصيات “الحفرة” بات يستقبل الزوار الفضوليين الراغبين في احتساء الشاي على ذات المقاعد التي جلس عليها أبطال القصة.

    وبفضل النجاح الكبير الذي حققه المسلسل في تركيا والعالم العربي، بات حي بلاط يعج بالزائرين الباحثين عن تجربة أجواء “الحفرة” على أرض الواقع.

    مطاردات ومعارك

    هنا يمكن للزائر التجول في الأزقة التي شهدت مطاردات ومعارك درامية، ويمر تحت حبال الغسيل المعلقة بين الشرفات، والتي أضفت على المشاهد طابعها الواقعي المميز.

    ورغم لقب “الحفرة” المستجد، فإن هذا المكان هو في الحقيقة جزء من حي بلاط في منطقة الفاتح داخل أسوار إسطنبول القديمة، بالقرب من جامع أيوب سلطان.

    حي بلاط يشعر المرء وكأنه جزء من المشهد فيما تمضي الحياة الحقيقية من حوله في تمازج بين الدراما والواقع (الأناضول)

    يعد الوصول إلى حي بلاط سهلاً نسبياً؛ إذ يمكن للزائر ركوب حافلة من منطقة أمينونو باتجاه أيوب والنزول عند بلاط، ثم المشي باتجاه شارع السبيل متتبعاً الكتابات الملونة على الجدران، حتى يجد نفسه وسط أجواء “الحفرة”. هناك، بين الأزقة العتيقة، سيشعر المرء وكأنه جزء من المشهد فيما تمضي الحياة الحقيقية من حوله في تمازج فريد بين الدراما والواقع.

    “قيامة أرطغرل”

    عند مشارف إسطنبول الشمالية، تمتد أرض هادئة تحتضن واحدة من أكثر الحكايات التلفزيونية حضوراً في الذاكرة. قرب قرية ريفا شُيدت مدينة متكاملة لتكون مسرحاً لملحمة “قيامة أرطغرل”، المسلسل الذي أعاد رسم ملامح التاريخ وأسر قلوب الملايين.

    لم يفقد الموقع وهجه بانتهاء تصوير “أرطغرل” بل ازدادت نبضاته مع تصوير “المؤسس عثمان” (موقع الشركة المنتجة)

    بين المروج الواسعة والخيام المنصوبة والأسواق الخشبية، ينتاب الزائر شعور غريب، كأنما يعبُر بوابة خفية إلى القرن الثالث عشر.

    ساحات التدريب، أبراج المراقبة، ميادين القتال، كل زاوية تحمل آثار أقدام شخصيات ألفها المشاهد وتابعها بشغف. لا يبدو المكان مجرد استوديو تصوير، بل أشبه بمدينة حية تنبض بحياة قبائل الكايي، وأحلام المحاربين الأوائل.

    لم يفقد الموقع وهجه بانتهاء تصوير مسلسل “أرطغرل”، بل ازدادت نبضاته مع استكمال مشاهد مسلسل “المؤسس عثمان”، فبدت روح البطل القديم تتردد بين الخيام والميادين.

    أصبح هذا الموقع وجهة يقصدها الزوار، ليس فقط لمشاهدة التفاصيل بل لخوض تجربة شاملة؛ من التجوال بين أسواق الخشب والحدادة، إلى تذوق أطباق مستوحاة من وصفات عثمانية جذورها متأصلة في الزمن.

    يعتبر هذا الموقع في قرية ريفا من أضخم مواقع الإنتاج التلفزيوني في أوروبا، ويُفتح أمام الزائرين ضمن جولات منظمة يومية. تبعد القرية عن وسط إسطنبول نحو ساعة بالسيارة، لكن المسافة تتلاشى أمام متعة التجول بين تفاصيل صنعت بعناية لتشبه الحياة كما كانت قبل قرون.

    البازار الكبير

    تحت قباب حجرية تعاقبت عليها القرون، ووسط أزقة تتعرج بين دكاكين الذهب والتوابل، ينبض البازار الكبير في إسطنبول بحياة لا تخبو. هذا القطاع التجاري العتيق، الذي يعود تاريخه للقرن الخامس عشر، يحمل في طياته تاريخ المدينة وروائحها وأصواتها المتداخلة. كل ممر يحمل آثار أقدام تجار وعابرين، وكل زاوية تخبئ قصة من زمن بعيد.

    لكن التاريخ وحده لم يعد كافياً لتحديد هوية هذا المكان. ذات يوم، اجتاحت الكاميرات القطاع التجاري وجعلت من أسطحه الضيقة والقباب العتيقة مسرحاً لمغامرة لا تُنسى.

    اجتاحت الكاميرات البازار الكبير في إسطنبول وجعلت من أسطحه الضيقة والقباب العتيقة مسرحا لمغامرة لا تُنسى (غيتي)

    “سكاي فول”

    في بدايات فيلم “سكاي فول”، اندفع جيمس بوند بدراجته النارية فوق بلاط البازار وأقواسه المرتفعة، مقفزاً من قبة إلى أخرى، متجاوزاً الزمن والحشود بروح المغامرة. قد امتزجت حينها إثارة هوليوود بروح إسطنبول الشرقية، ليغدو القطاع التجاري مشهداً سينمائياً لا يُنسى.

    لم تكن تلك المطاردة المشهورة الظهور الوحيد للبازار الكبير ومحيطه، ففي فيلم الأكشن “تيكن 2” للممثل ليام نيسون، جابت السيارات شوارع حي أمينونو المجاورة، متجاوزة الزوايا الضيقة بجوار مسجد يني جامع، وشقت طريقها وسط الزحام في مشهد حبست فيه الأنفاس.

    بعد تلك المشاهد، لم تعد أزقة البازار الكبير مجرد معبر للمتسوقين، بل تحولت إلى مساحة تختلط فيها تجارة الشرق مع إثارة السينما.

    بعد مشاهد فيلم “سكاي فول” لجيمس بوند و”تيكن2″ لليام نيسون، لم تعد أزقة البازار الكبير مجرد معبر للمتسوقين، بل تحولت إلى مساحة تختلط فيها تجارة الشرق بإثارة السينما.

    اليوم، يقف الزائر وسط البازار الكبير وقد رفع رأسه نحو القباب القديمة، متخيلاً ظل جيمس بوند يحلق فوقه بدراجته، أو يسير بخطوات هادئة بين الحشود وهو يتذكر الهروب المحموم الذي تصورته الكاميرات منذ سنوات.

    يقع البازار في قلب منطقة السلطان أحمد، متاحاً لكل من يصل إلى المدينة القديمة، سواء عبر الترام الذي يتوقف عند محطة بايزيد، أو سيراً على الأقدام من مسجد آيا صوفيا والقطاع التجاري المصري.


    رابط المصدر

  • أكثر من 99.9% من ذهب كوكبنا ما زال غير مكتشف


    الذهب الذي ترتديه النساء ويستخدم كوعاء ادخاري لم يُصنع على الأرض، بل جاء من انفجار نجمي قبل 5 مليارات عام. كان يُعتقد أن الذهب يستخرج فقط من الوشاح، لكن اكتشافات حديثة من جامعة غوتنغن تشير إلى أن نواة الأرض قد تُسرب مواد، مثل الروثينيوم، إلى الوشاح، ومن ثم إلى السطح عبر البراكين. هذه النتائج، المنشورة في مجلة “نيتشر”، تعيد النظر في اعتبار النواة معزولة وتساعد في توضيح كيفية تشكل الأرض وتوزيع المعادن، مما قد يؤثر على أساليب البحث عن المعادن الثمينة في المستقبل.

    الذهب الذي ترتديه النساء، أو نستخدمه كوعاء إدخاري خلال الأزمات الماليةية الشديدة، ليس من صنع الأرض، لأن هذا العنصر من الجدول الدوري يحتاج إلى درجات حرارة وشدة انفجارية لا تحدث إلا عند انفجار النجوم أو تصادمها.

    لذلك، يعتقد العلماء أن ذهب الأرض جاء إليها نتيجة حادث عنيف بالقرب من الشمس حدث قبل 5 مليارات عام، والذي قذف بكميات هائلة من الذهب، اختلطت بالأرض الهشة الناشئة آنذاك، وهو ما نستخرجه اليوم من باطنها.

    وجد العلماء أن المواد من نواة الأرض يمكن أن تصعد للسطح عبر البراكين (الجزيرة)

    ذهب الوشاح

    كان يُعتقد سابقًا أن جميع كميات الذهب التي نستخرجها تأتي فقط من طبقة الوشاح، التي تقع مباشرة تحت طبقة القشرة الأرضية التي نعيش عليها.

    وفقًا لهذا الاعتقاد، فإن بقية الذهب الموجود في باطن الأرض والواقع في طبقة نواة الأرض (التي تلي الوشاح) لم يخرج مطلقًا منها، ولا يمكن أن يخرج بأي شكل، لأن هناك عزلً يمنع مادة نواة الأرض من التسرب إلى الوشاح.

    وعند حساب الكمية الكلية المتوقعة للذهب والمعادن الثمينة الأخرى في باطن الأرض (في طبقتي الوشاح واللب)، وجد العلماء أن الكمية كبيرة جدًا لدرجة أن ما لم يعدّن منها تساوي نسبته 99.999%، ومعظمها في النواة.

    مصدر جديد

    مؤخراً، عثر باحثون من جامعة غوتنغن الألمانية على آثار من معدن نادر يُدعى “الروثينيوم” في صخور بركانية بجزر هاواي، وقد أظهرت التحاليل الكيميائية أن هذه الآثار لا يمكن أن تكون من القشرة الأرضية أو الوشاح، بل يُعتقد أنها جاءت من نواة الأرض.

    تشير النتائج التي نُشرت في دراسة في الدورية المرموقة “نيتشر” إلى أن نواة الأرض، التي تحتوي على معظم الذهب والمعادن الثمينة، قد تُسرب مواد إلى الوشاح، ثم تصل هذه المواد إلى السطح عبر النشاط البركاني، مما يتعارض مع الاعتقاد السابق للعلماء بأن نواة الأرض معزولة تمامًا.

    يساعد هذا الاكتشاف العلماء على فهم كيفية تشكل الأرض وتوزيع المعادن فيها، والأهم أنه قد يُعيد التفكير في طرق البحث عن المعادن الثمينة ومصادرها.


    رابط المصدر

  • دليل الاستفادة من منصات الإقامة المجانية أثناء السفر


    تتناول المقالة تجربة السفر عبر “منصات تبادل الضيافة” مثل “كاوتش سيرفينغ”، التي توفر إقامة مجانية وتفاعلاً مع السكان المحليين، مما يعزز التجارب الثقافية. بدأت هذه المنصات في الغرب وتوسعت عالميًا، وهناك منصات مثل “مرحبا بك” و”جذور الثقة”. تركز المقالة على فوائد مثل تقليل التكاليف والانغماس في الثقافة، لكن تأنذر من المخاطر مثل انعدام الأمان والانتهاكات المحتملة. تتضمن نصائح لتحسين الأمان، مثل اختيار مضيفين موثوقين وقراءة التقييمات. في النهاية، تعتمد تجربة المستخدم على وعيه والإجراءات المتخذة للحفاظ على سلامته أثناء السفر.

    هل استيقظت يومًا على أريكة شخص غريب تمامًا في منزل بمدينة وصلت لها مؤخرًا؟ وهل قضيت وقتًا ممتعًا مع أشخاص لم تراهم من قبل في مكان جديد تقضي فيه عطلتك؟ وهل جربت أن تكون شجاعًا ومنفتحًا وفضولياً تجاه زوار مدينتك، وتعرض عليهم اصطحابهم في جولة محلية لاستكشاف المعالم أو تجربة مطعم محلي؟

    في هذا المقال، سنأخذك في رحلة لاستكشاف “منصات تبادل الضيافة وخدمات السفر المحلية”، وكيف يمكنك من خلالها الاستمتاع بتجربة سفر ممتعة ومفيدة، مع تجنب المخاطر المحتملة المتعلقة بهذه المنصات.

    ما هي هذه المنصات؟

    تُعتبر “منصات تبادل الضيافة” أو “HospEx” أحد أشكال الخدمات التشاركية المستندة إلى الشبكات الاجتماعية، حيث توفر أماكن إقامة وخدمات سياحية مجانية للمسافرين دون أي تكلفة. يقوم هذا النموذج على الثقة والتفاعل بين الأفراد، حيث يتمكن الزوار من الإقامة مع السكان المحليين في المدينة التي يسافرون إليها، مما يتيح لهم تجربة تبادل ثقافي مع الغرباء.

    نموذج الضيافة يعتمد على الثقة والتفاعل بين الأفراد ويظهر كبديل للتجارب السياحية التجارية (غيتي)

    ظهرت هذه الخدمات كبديل للتجارب السياحية التجارية في العقدين الماضيين في الغرب، مما أتاح للمسافرين حول العالم التنقل بطريقة منخفضة التكلفة وأكثر إنسانية واحتكاكًا بالسكان المحليين، وقد بدأ التعامل مع هذه المنصات مؤخرًا في المنطقة العربية.

    تطورت هذه المنصات لتشمل مجتمعات رقمية تعمل على مبادئ الاستضافة، حيث يتبادل الأعضاء الخبرات ويتعرفون على ثقافات جديدة، ويكونون علاقات ودية عبر العالم، مما يجعلها أكثر من مجرد بدائل للفنادق، بل شكلاً من أشكال التواصل عابرة للحدود.

    منصة “كاوتش سيرفينغ”

    مصطلح “كاوتش سيرفينغ” (Couchsurfing) يعني الانتقال بين منازل مختلفة والإقامة ببساطة في أي مكان متوفر مثل الأريكة. تأسست هذه المنصة كمنظمة غير ربحية في سان فرانسيسكو عام 2003، وأصبحت واحدة من أبرز منصات تبادل الضيافة على مستوى العالم.

    “كاوتش سيرفينغ” تعني الانتقال لبضعة أيام بين المنازل والإقامة في أماكن متاحة (الجزيرة)

    تقدم المنصة تجربة سفر فريدة، مما يتيح لك طلب إقامة قصيرة مجانية عند مضيفين محليين في أي بلد، مما يمنحك فرصة لاكتشاف الأماكن من وجهة نظر السكان، وبطريقة أكثر ألفة، وخاصة للمسافرين المنفردين، بالإضافة إلى إمكانية استضافة مسافرين وتبادل الثقافات وبناء صداقات عالمية.

    إلى جانب الإقامة، تمنحك “كاوتش سيرفينغ” فرصة للتعرف على مدينتك عبر الانضمام إلى المواطنون المحلي، حيث تُنظم فعاليات مثل لقاءات تبادل اللغات، دروس الرقص، ونشاطات استكشاف المدينة، مما يمنحك فرصًا لتكوين صداقات جديدة وتوسيع دائرتك الاجتماعية، بالإضافة إلى التعرف على الثقافة المحلية بشكل أعمق.

    تساعد المنصات على فهم الثقافة المحلية بشكل أعمق من خلال التفاعل مع السكان المحليين (الجزيرة)

    على الرغم من اعتماد المنصة على مبدأ الضيافة المجانية، فقد تم اعتماد نموذج اشتراك مدفوع في بعض البلدان منذ مايو/أيار 2020، مع التأكيد على أن المضيفين لا يمكنهم فرض أي مقابل على إقامة ضيوفهم، ولكن يمكن تقديم ردا لمضيفك، مثل هدية بسيطة أو إعداد وجبة لأجلهم، أو حتى تعليمهم كلمات من لغتك الأم، تقديرًا لوقتهم وقبولهم لطلبك.

    منصات ضيافة أخرى

    بجانب “كاوتش سيرفينغ”، هناك العديد من المنصات التي تربط المسافرين بالسكان المحليين من أجل الإقامة أو التجارب الثقافية أو تنظيم الجولات. وتجدر الإشارة أن معظم هذه المنصات نشأت في الغرب نتيجة انتشار ثقافة التنقل، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، والولايات المتحدة. ومن أبرز هذه المنصات:

    “مرحبا بك”

    منصة مرحبا بك “BeWelcome” هي منصة ضيافة غير ربحية يديرها متطوعون، تأسست في فبراير/شباط 2007 في فرنسا، وتعتبر الأكبر عالميًا، حيث تضم أكثر من 254 ألف عضو من 222 دولة. تعتمد المنصة على مبدأ الضيافة المجانية دون أي رسوم تسجيل أو اشتراك، حيث يقدم المضيفون أماكن إقامة متنوعة للمسافرين بلا أي مقابل.

    منصة “مرحبا بك” نشأت في فرنسا وتعد الأكبر عالميًا بمشاركة أكثر من 254 ألف عضو (الجزيرة)

    “جذور الثقة”

    “جذور الثقة” (Trustroots) هي منصة غير ربحية، تم تسجيلها في برلين عام 2014، ويبلغ عدد أعضائها حاليًا 120 ألفًا، كما يمكن الاشتراك بها عبر موقعها دون أي رسوم.

    تعتمد المنصة على مبدأ الضيافة المجانية دون أي رسوم (الجزيرة)

    تتمثل مهمة المنصة في تشجيع الثقة وروح المغامرة، والتواصل بين الثقافات، حيث توفر منصة تجمع الأشخاص ذوي الاهتمامات المشتركة عبر دوائر أو مجموعات متخصصة في أنشطة متنوعة مثل ركوب الدراجات، والتسلق، بالإضافة إلى محبي الطبخ وهواة التصوير، وحتى مجموعة للنباتيين، بهدف تبادل الخبرات عبر المنتديات والمدونات الخاصة بالمنصة.

    “استضيفي أختا”

    ظهرت منصة “استضيفي أختا” (Host A Sister) عام 2019 كمجموعة على “فيسبوك”، أسستها مسافرة منفردة لتوفير بيئة آمنة للمسافرات ومساعدتهن في استضافة بعضهن حول العالم بلا مقابل.

    كبرت المجموعة سريعًا لتضم أكثر من 703 ألف عضوة من مختلف البلدان، بفضل المبادرات التي أطلقتها لتعزيز ثقة النساء وتمكينهن من التعرف على ثقافات جديدة.

    توفر المنصة العديد من الخدمات الموجهة للنساء لتعزيز الأمان والدعم المتبادل أثناء السفر، ومن أبرز هذه الخدمات ميزة الاستضافة، حيث تقوم العضوات بتقديم مساحات إقامة داخل منازلهن لاستقبال المسافرات.

    تقدم نصائح للباحثين عن مضيفين جيدين عبر منصات الضيافة، مثل قراءة التقييمات والآراء المتاحة (الجزيرة)

    كيف نختار مضيفًا بشكل صحيح؟

    للعثور على مضيف موثوق، إليك بعض النصائح:

    1. تحقق من الملف الشخصي: اختر مضيفين لديهم ملفات مكتملة وصور واضحة وقصص شخصية، فكلما كان الملف أكثر تفصيلاً كلما زادت الثقة.
    2. اقرأ التقييمات والتعليقات: يُفضل قراءة التعليقات بعناية، مما يعكس مدى موثوقية المضيف وتعامله، اختر مضيفين بمراجعات إيجابية كثيرة.
    3. التواصل المسبق بفاعلية: ناقش توقعاتك مع المضيف وتنوّه من التفاصيل المهمة، وتعرف عليه أكثر.
    4. حافظ على المحادثات داخل المنصة: من المهم إبقاء جميع الرسائل ضمن المنصات الرسمية وتجنب الانتقال إلى تطبيقات خارجية لجعل معلوماتك آمنة وأفضل لتوثيق المحادثات، مع ضرورة عدم الكشف عن معلومات شخصية مبكرًا.
    5. وضع خطط بديلة: أخبر شخصًا موثوقًا بمكان إقامتك وضع خطة بديلة في حال حدوث أي شيء غير مألوف.

    تجربة المنصات: بين المغامرة والمخاطر

    في السنوات الأخيرة، اكتسبت منصات تبادل الضيافة مثل “كاوتش سيرفينغ” شهرة واسعة بين الفئة الناشئة والمغامرين، لما توفره من بدائل غير تقليدية للإقامة وتجارب أكثر إنسانية.

    تمنح منصات الضيافة فرصة للانخراط في الثقافة المحلية والتعرف على أشخاص من خلفيات متنوعة (غيتي)

    هذه المنصات لا توفر فقط الإقامة المجانية، بل تمنح المسافرين فرصة فريدة للتفاعل مع الثقافة المحلية والتعرف على أشخاص مختلفين ومشاركة القصص. ولكن، قد تأتي هذه المزايا مع مخاطر وتحديات لا بد من أخذها بعين الاعتبار، خاصة من الناحية الاستقرارية، خصوصًا بالنسبة للسيدات المسافرات بمفردهن.

    ومن أبرز المخاطر المحتملة:

    • الاختلافات بين التوقعات والواقع: قد يفاجأ الشخص عند الوصول إلى مكان الإقامة بظروف غير متوافقة مع ما وُصف، سواء من ناحية النظافة أو الراحة أو التصرفات.
    • غياب الشعور بالأمان: في بعض الأحيان، قد يشعر الضيف أو المضيف بعدم الارتياح أثناء اللقاء المباشر.
    • انتهاك الخصوصية: البقاء في منزل شخص غريب قد يقلص من خصوصيتك.
    • دوافع خفية: بعض الأشخاص يستغلون المنصات لأغراض بعيدة عن الضيافة أو التبادل الثقافي، كالحاجة إلى التواصل الحميم أو لأغراض غير معتادة.
    • استغلال النساء: يجب على النساء اللواتي يسافرن بمفردهن توخي الأنذر من طلبات الاستضافة من الرجال، حيث قد يتعرضن لمحاولات تحرش.
    • المضايقات والسلوك العدواني: قد تتراوح المواقف من الانسحاب الفوري إلى حالات تتعلق بالعدوان الجسدي أو اللفظي.

    ماذا عن التجارب الشخصية؟

    تشير العديد من الشهادات إلى أن معظم تجارب استخدام منصات الضيافة إيجابية ومثرية، لكنها قد تحتوي أحيانًا على لحظات من القلق. تشير واحدة من المستخدمين إلى أن معظم المضيفين كانوا رجالًا، مما يؤدي إلى ضرورة أن تتعلم النساء قول “لا” بوضوح وثقة.

    فالتالي، كمسافرة بمفردك، يجب عليك التعلم كيف تضع حدودك بطريقة واضحة لحمايتك. تعتبر هذه المهارة ضرورة ليس فقط للحماية، بل درسا مهمًا في الحياة يساعدك على فهم حدودك الشخصية.

    تشير الكثير من التجارب الواقعية إلى أن أغلب تجارب استخدام منصات الضيافة تكون إيجابية (غيتي)

    أحد المسافرين يشير إلى تجربته قائلًا: “رغم أنني مررت بعشرات التجارب الإيجابية مع مضيفين عبر المنصات، واجهت أيضًا بعض التجارب السلبية، ولكنها غالبًا ما كانت مقلقة فقط وليست خطرة. ومدرك تمامًا أن كوني رجلًا جعلني أشعر بالأمان أكثر.”

    أما تجربة أخرى لفتاة تسافر، تؤكد بعد استخدام منصات الضيافة مع عدة مضيفين حول العالم، أن أفضل وسيلة للتقليل من المخاطر هي:

    – يُفضل السفر مع رفيق موثوق، فوجود شخص آخر يجعلك تشعر بالأمان.

    من المهم توضيح النطاق الجغرافي الشخصية بوضوح أثناء الإقامة مع مضيف مختار من منصات الضيافة (مواقع التواصل)

    – البحث عن مضيفين لديهم حسابات موثقة، ويفضل اختيار من لديهم تقييمات إيجابية، من الأفضل قراءة ما لا يقل عن خمس مراجعات.
    – توضيح النطاق الجغرافي الشخصية بشكل جلي قبل وأثناء الإقامة لتفادي أي سوء تفاهم.
    – إبلاغ شخص مقرب بتفاصيل إقامتك، مثل التاريخ والمدينة واسم المضيف، ليكونوا على تواصل معك إذا دعت الحاجة.

    هل هذه المنصات آمنة؟

    لا توجد إجابة قاطعة، إذ تؤكد معظم التجارب أن مستوى الأمان نسبي ويعتمد على صدق الأعضاء وتفاعلهم مع مجتمع متنوع الثقافات. على الرغم من أن اتباع الاحتياطات قد يقلل المخاطر، إلا أن الاعتماد الأكبر يعود على وعي المستخدم، وحدسه، وقراءته الجيدة للملفات الشخصية والتقييمات.

    سلامة التجربة تعتمد على المستخدم نفسه، حيث يمكن استخدام الوسيط بشكل إيجابي أو سلبي (غيتي)

    تظل المنصات مجتمعات مفتوحة تضم ملايين المستخدمين، مما يعني أن المخاطر لا يمكن إلغاؤها تماماً، ولكن يمكن إدارتها بأنذر. هنا تأتي القاعدة الذهبية: المنصات توفر وسيطًا يمكن استخدامه بشكل إيجابي أو سلبي، لكن سلامة التجربة تقع على عاتق المستخدم ذاته.


    رابط المصدر

  • استكشف طبقات نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي من خلال الخريطة التفاعلية


    صرح يحيى سريع المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله استهداف مطار بن غوريون، مما أدى لعرقلة بعض عمليات المطار. ونوّه أن الجماعة ستزيد من عملياتها ضد إسرائيل طالما تتواصل المجازر في قطاع غزة. وقد تأثرت عمليات الإقلاع والهبوط في المطار بعد إطلاق صاروخ من اليمن. لمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع على الخريطة التفاعلية مع سلام خضر.

    أفاد يحيى سريع، المتحدث الرسمي باسم جماعة أنصار الله، باستهداف مطار بن غوريون مما أدى إلى تعطيل بعض العمليات في المطار.

     

    وأوضح أن الجماعة ستزيد من عملياتها ضد إسرائيل ما دامت المجازر تستمر في قطاع غزة. وقد تأثرت عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون بعد إطلاق الصاروخ من اليمن. يمكنك الحصول على المزيد من التفاصيل على الخريطة التفاعلية مع سلام خضر.


    رابط المصدر

  • ملايين من حيوانات البنغول و193 ألف فيل.. الجريمة المنظمة تهدد الحياة البرية في أفريقيا


    A recent investigative report highlights the complexity of wildlife trafficking in Africa, detailing a web of corruption and organized crime that undermines conservation efforts and fuels illegal markets. Titled “Disruption and Chaos: Analyzing Pangolin Trade from 2015-2024,” the study reveals alarming statistics, showing the mass killing of pangolins and elephants for their scales and ivory. Notably, over 193 tons of ivory were seized, potentially representing the death of 193,000 elephants. The report also discusses the role of African intermediaries in facilitating trade with organized crime networks in Asia, particularly in Vietnam and China, amidst shifting law enforcement strategies due to COVID-19.

    كشف تحقيق استقصائي حديث عن مدى تعقيد وسعة الاتجار بالحياة البرية في أفريقيا، كاشفاً عن شبكة معقدة من الفساد والجريمة المنظمة والإخفاقات النظام الحاكمية التي تؤثر سلبا على جهود الحفاظ على البيئة وتغذي الأسواق غير المشروعة.

    يقدم تحقيق “الاضطراب والفوضى: تحليل لحجم حيوان البنغول (آكل النمل) والاتجار بالعاج 2015-2024” صورة مقلقة ومعقدة للاتجار بالحياة البرية بين أفريقيا وآسيا خلال هذه الفترة، ما بين ما قبل وما بعد جائحة كوفيد-19.

    يُعتبر التقرير من إعداد “لجنة العدالة للحياة البرية” أحد أكثر الدراسات شمولاً حول كيفية استفادة التجارة غير المشروعة من الثغرات القانونية والتدخلات السياسية والضعف المؤسسي.

    الأرقام الواردة في التحقيق مثيرة للدهشة، حيث تشمل 8 أنواع من البنغول الكبير والصغير. في المتوسط، يصل وزن البنغول إلى 5 كيلوغرامات، ويحتوي كل منها على نحو 500 إلى 600 غرام من الحراشف، ويحتاج الحصول على طن واحد منها لقتل أكثر من 1800 بنغول.

    عام 2019 تمت مصادرة 1.2 طن من حراشف البنغول في سنغافورة (أسوشيتد برس)

    الاتجار بالطبيعة

    في عام 2024، أعدت الجمارك النيجيرية أكثر من 9.4 أطنان من حراشف البنغول من شحنات مخفية تحت طبقات من الخشب أو داخل أكياس الكاجو، إلى جانب آلاف من أنياب الفيلة، مما يشير إلى أن أكثر من 18 ألف بنغول قد قُتل لتأمين هذه الشحنة وحدها.

    كما يذكر التقرير أنه في عام 2019، تجاوزت الضبطيات العالمية لحراشف البنغول 100 ألف طن، ويُقدّر أن هذه الضبطيات تمثل حوالي 10% فقط من الكمية الكلية المتداولة، مما يعني أن الملايين من البنغول تعرضوا للقتل.

    يعتبر حيوان البنغول، المعروف أيضًا باسم أم قرفة، من أكثر الثدييات البریة تعرضًا للاتجار، حيث أصبحت التجارة غير المشروعة في حراشفه ولحمه قضية عالمية منذ حوالي 10 سنوات. هناك 8 أنواع معروفة من البنغول، 4 منها في آسيا و4 في أفريقيا.

    خلال العقد الثاني من القرن، بدأت عمليات تهريب كميات كبيرة من حراشف البنغول الأفريقي لتلبية الطلب المتزايد في آسيا، والتي قُدّرت بأكثر من 370 طناً خلال العقد الماضي.

    في عام 2019، تمت مصادرة شحنتين قياسيتين من حراشف البنغول بفارق أيام قليلة في سنغافورة، بلغ مجموعها أكثر من 25 طناً، بينما ضبطت 3 عمليات ضبط قياسية للعاج في فيتنام وسنغافورة والصين، بلغ مجموعها أيضًا أكثر من 25 طناً.

    في الوقت نفسه، شهد عام 2019 إحدى أكبر عمليات مصادرة عاج الفيلة، حيث أُفيد بأنها قاربت 50 طناً، مما يعني أن حوالي 50 فيلاً قُتلوا من أجل هذه الكمية.

    يُشير التقرير إلى أنه بين عامي 2015 و2024، تمت مصادرة أكثر من 193 طناً من عاج الأفيال. وإذا كان هذا يمثل 10% من الإجمالي، فهذا يعني أن عدد الأفيال التي قُتلت يبلغ حوالي 193 ألف فيل، أي تقريباً نصف إجمالي تعداد الأفيال في أفريقيا، حسب التقرير.

    شحنة من أنياب الفيلة المهربة بعد مصادرتها في كينيا عام 2016 (أسوشيتد برس)

    تظهر الزيادة السريعة في حجم الشحنات تورط شبكات الجريمة المنظمة التي تعمل برأس مال كبير وبنية تحتية تجارية قادرة على نقل شحنات ضخمة عبر القارات بشكل متكرر.

    تشير التقديرات إلى أن الصيد الجائر على مدار السنوات الماضية أدى إلى انخفاض أعداد الأفيال عالمياً بنحو 30%، معظمها في القارة الأفريقية.

    تعتبر الصين تقليديًا وجهة رئيسية لتجارة العاج والحراشف، لكنها عززت جهودها لمكافحة الاتجار بالحياة البرية خلال الجائحة.

    في عام 2020، قامت السلطات بإجراء عدة اعتقالات بارزة، وفرضت عقوبات أكثر صرامة على الجرائم المتعلقة بالحياة البرية، وخصوصاً الأنواع المتعلقة بنقل الأمراض الحيوانية المنشأ، مما ساهم جزئياً في انخفاض عمليات الضبط للعاج وحراشف البنغول داخل الصين.

    تشير إجمالي المضبوطات المقدرة بحوالي 176.1 مليون دولار على مدى العقد إلى مقدار الربح الذي يجب أن تحققه الشبكات الإجرامية من عمليات الاستيراد وبيع المنتجات حتى يستمر الأمر ويظل مشروعًا تجاريًا جذابًا.

    رغم عدم معرفة نسبة التجارة غير المشروعة التي تمثلها عمليات الضبط، فإن الافتراض بأن معدل الضبط هو 10% يعني أن الإيرادات الناتجة عن الشحنات الناجحة خلال السنوات العشر الماضية قد تصل إلى 1.58 مليار دولار.

    حراشف بنغول صادرتها السلطات التايلندية في عام 2017 (أسوشيتد برس)

    خلال السنوات الأخيرة، وجدت لجنة العدالة للحياة البرية -التي أعدت التقرير- أن الوسطاء الأفارقة يلعبون أدوارًا حاسمة في الشبكات الإجرامية الفيتنامية والصينية التي تعمل في أفريقيا.

    تتجاوز هذه الأدوار عادة مجرد توريد المنتجات، وتشمل تنظيم السفر والاتصالات في الموانئ والمطارات، واختيار وتأمين الحمولات، وإدارة تخزين الشحنات ونقلها وتعبئتها.

    يدير هذه العمليات عادة شخص ذو خبرة وعلاقات جيدة مع الوسطاء في أفريقيا والمشترين في آسيا، بالإضافة إلى اتصالات لوجستية على كلا الجانبين.

    أظهرت التحقيقات أن شبكات الجرائم المتعلقة بالحياة البرية الصينية لها بنية تشغيلية نموذجية لعصابات الجريمة المنظمة، فهي مُهيكلة كمجموعة من الأعضاء المنظمين هرميًا وتحتوي على سلطة مركزية.

    يتخصص كل عضو في الشبكة في وظيفة معينة، مثل التمويل والتوريد والخدمات اللوجستية ونقل الأموال. غالباً ما تحدد هذه الأدوار رسمياً، وتظل العضوية ثابتة لسنوات عديدة.

    كذلك كشفت التحقيقات عن وجود ترابط قوي بين الشبكات الإجرامية النيجيرية المتورطة في تجارة حراشف البنغول والعاج. توجد روابط غير رسمية ومؤقتة بين التجار النيجيريين، تختلف عن العلاقات الهيكلية والمستمرة في الشبكات الإجرامية التقليدية.

    السلطات التايلندية صادرت عام 2018 شحنة من أنياب الفيلة قادمة من نيجيريا ومتجهة إلى الصين (أسوشيتد برس)

    خطوات قانونية

    على الرغم من أن جائحة كوفيد-19 أحدثت صدمة أولية أدت إلى توقف تقريباً للحركات التجارية لفترة قصيرة، فإن الجهود الاستباقية لإنفاذ القانون كان لها تأثير كبير على مشهد الجرائم ضد الحياة البرية على مستوى العالم.

    حدثت اعتقالات ومحاكمات رئيسية لتجار كبار في عدة دول على طول سلاسل التوريد خلال فترة هذا التحليل، بما في ذلك فيتنام وماليزيا وموزمبيق.

    بحسب التقرير، لعبت جهود إنفاذ القانون في الصين دورًا بارزًا، حيث قضت البلاد على تقريبًا على شبكات جريمة منظمة معنية بالاتجار بالعاج منذ بدء العمل بحظر تجارة عاج الفيلة في ديسمبر 2017.

    ومع الانخفاض الكبير في حجم التجارة، لفت برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن البنغول والفيلة لا يزالان يحتلان المركزين الثاني والثالث على التوالي، بعد وحيد القرن، في عمليات القتل والتهريب المتعلقة بالحراشف والأنياب، كما أن هناك طرقاً عديدة، بما في ذلك أوروبا، لا تزال نشطة كمسارات للتهريب.


    رابط المصدر

  • القوات المسلحة الإسرائيلي يعلن عن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن


    في صباح 25 مايو 2025، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في القدس والمناطق الجنوبية. صرح المتحدث باسم القوات المسلحة، أفيخاي أدرعي، بأن الصاروخ تم اعتراضه. وقد أفادت وسائل الإعلام بتعليق عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون، حيث تأثرت بعض الرحلات الجوية التي كانت في الأجواء بسبب هذا الحادث.

    |

    أفادت مصادر أن القوات المسلحة الإسرائيلي اعترض صباح اليوم صاروخاً أُطلق من اليمن، وذلك بعد أن响ت صفارات الإنذار في القدس والمناطق الجنوبية.

    وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإسرائيلي للإعلام العربي، في بيان نشره عبر حسابه على تلغرام: “تبعاً لتفعيل الإنذارات قبل لحظات في عدة مناطق داخل البلاد، تم اعتراض صاروخ تم إطلاقه من اليمن”.

    وذكرت وسائل الإعلام أنه تم تعليق عمليات الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون عقب الإبلاغ عن الصاروخ، مما أدى إلى احتجاز بعض الرحلات الجوية في الأجواء نتيجة لذلك.


    رابط المصدر

  • خفض الوفيات من خلال التحكم في عوامل الخطر لدى مرضى ضغط الدم


    أظهرت دراسة من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين أن السيطرة الفعالة على عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم تقلل من خطر الوفاة المبكرة. الدراسة، التي شملت حوالي 71 ألف مشارك، حددت 8 عوامل قابلة للتعديل، مثل ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم. بعد متابعة المشاركين لمدة 14 عامًا، وُجد أن السيطرة على هذه العوامل خفضت خطر الوفاة بنسبة كبيرة، حيث وصلت النسبة إلى 40% من جميع الأسباب و53% من أمراض القلب. تدعم النتائج ضرورة تبني استراتيجيات علاجية شاملة، وتعزيز الوعي الصحي بين المرضى لتحقيق هذه الأهداف.

    أظهرت دراسة جديدة أن التحكم الفعال في مجموعة من عوامل الخطر القائدية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم قد يلعب دورًا كبيرًا في تقليل مخاطر الوفاة المبكرة.

    أجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين، ونُشرت في مجلة “الطب السريري الدقيق” (Precision Clinical Medicine)، وقد تناولت هذا الموضوع منصة يوريك أليرت.

    كشفت الدراسة أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يواجهون خطرًا أقل للوفاة نتيجة السرطان أو أمراض القلب كلما تمكنوا من السيطرة على المزيد من العوامل الصحية السلبية، والأهم هو أن المرضى الذين استطاعوا إدارة هذه المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بالأفراد الذين لا يعانون من هذه المشكلة.

    يعتبر ارتفاع ضغط الدم تهديدًا صحيًا كبيرًا، حيث يؤثر على أكثر من ثلث البالغين حول العالم، وهو أحد الأسباب القائدية للوفاة المبكرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض أخرى مزمنة.

    رغم وجود علاجات فعالة لخفض ضغط الدم، يعاني العديد من المرضى من مخاطر صحية مرتفعة بسبب عدم إدارة عدة عوامل مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول والسكري وقلة النشاط البدني، ورغم أن الدراسات السابقة تناولت تأثير هذه العوامل بشكل فردي، إلا أنه يفتقر إلى الأبحاث التي تدرس التأثير التراكمي لإدارة هذه العوامل بشكل متزامن.

    8 عوامل لصحة جيدة

    قام فريق البحث في هذه الدراسة بتحليل بيانات حوالي 71 ألف مشارك يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حيث حدد الباحثون ثمانية عوامل قابلة للتعديل تشمل ضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، ومستوى الكوليسترول الضار، ومستوى السكر التراكمي، ووجود الزلال (بروتين الألبومين) في البول، وحالة التدخين، والنشاط البدني، كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات بناءً على عدد العوامل التي تم التحكم فيها بشكل جيد.

    وقد أظهرت النتائج بعد متابعة المشاركين لمدة تقارب 14 عامًا في المتوسط، أن أولئك الذين تمكنوا من ضبط أكبر عدد من العوامل كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة.

    أدى التحكم في جميع العوامل الثمانية إلى تقليص خطر الوفاة من جميع الأسباب بنسبة 40%، ووفيات السرطان بنسبة 39%، وأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 53%، والوفيات الأخرى بنسبة 29%، كما أظهر أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تحكموا في أربعة عوامل على الأقل لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنةً بغير المصابين بالمرض.

    تدعم هذه النتائج ضرورة التحول نحو استراتيجيات علاجية متعددة الجوانب لارتفاع ضغط الدم، حيث يجب أن تشجع الإرشادات الطبية والسياسات الصحية على رعاية شاملة لا تركز فقط على ضغط الدم، بل تشمل أيضًا الوزن، وسكر الدم، والكوليسترول، ووظائف الكلى، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة.

    ينبغي أيضًا أن تركز جهود الرعاية الطبية السنةة على توعية المرضى وتزويدهم بالموارد اللازمة لتحقيق هذه الأهداف. وعلى الرغم من ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل الطرق لتطبيق هذه الاستراتيجيات عبر مختلف الأنظمة الصحية والفئات السكانية.


    رابط المصدر

  • ملياردير سوداني يعزز الحوكمة الأفريقية من خلال “مؤشر” وجائزة مالية تفوق جائزة نوبل.


    تأسست “مؤسسة مو إبراهيم” قبل 20 عاماً، بتمويل من رجل الأعمال السوداني محمد إبراهيم، الذي يدعم الحوكمة الرشيدة في أفريقيا. تقدم المؤسسة “مؤشر إبراهيم للحوكمة” و”جائزة إبراهيم” المكونة من 5 ملايين دولار، لتكريم القادة الأفارقة الذين يظهرون قيادة استثنائية. بدأ إبراهيم مسيرته من حياته في السودان، وساهم في إنشاء شركات اتصالات كبيرة. تهدف المؤسسة أيضاً لدعم المبادرات التنموية من خلال جمع بيانات وتحليلات، وتوفير فرص للقيادات الشابة. يُعتبر إبراهيم صوتاً مؤثراً في مجالات الحوكمة، ويحث القادة على اعتماد تدابير فعالة لضمان التنمية والاستقلالية.

    قبل نحو عقدين، بدأت شخصيات معنية بقضايا الحكم والديمقراطية في أفريقيا تتطلع سنويًا إلى تقرير “مؤسسة مو إبراهيم” حول الشؤون السنةة في القارة، وكذلك للتعرف على هوية الفائز بالجائزة المليونية، التي تُمنح تقديرًا للأداء الاستثنائي في مجال الحكم الرشيد.

    يُعزى الفضل في هذه المبادرة لريادة الأعمال السودانية محمد إبراهيم، الذي حول نجاحاته في عالم المال والاتصالات إلى انخراط كامل في خدمة القارة الأفريقية التي وُلد فيها عام 1946، تحديدًا في منطقة النوبة بشمال السودان.

    ولإيضاح الدافع وراء اهتمامه بالشؤون الأفريقية، بدلاً من الاستراحة في تقاعد مريح بعد تراكم ثروته، يذكر محمد إبراهيم مثلًا شعبيًا من النوبة: “الكفن ليس له جيوب.. لقد وُلدت عاريا، وستغادر هذه الدنيا عارياً. الشيء المؤكد هو أنني لن آخذ بطاقة ماستركارد الخاصة بي إلى قبري”.

    قصة نجاح

    وُلد محمد إبراهيم في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946، وعاش جزءًا من طفولته هناك قبل أن تنتقل عائلته إلى مصر، التي واصل فيها تعليمه حتى حصل على شهادة في الهندسة من جامعة الإسكندرية.

    بعد تخرّجه، عاد إلى السودان وعمل مهندسا بشركة الاتصالات المحلية، ثم انتقل إلى إنجلترا عام 1974 حيث حصل على درجة الماجستير في الإلكترونيات والهندسة الكهربائية من جامعة برادفورد، ودكتوراه في الاتصالات المتنقلة من جامعة برمنغهام.

    غادر التدريس والمجال الأكاديمي عام 1983 لينضم كمدير فني لمؤسسة ترتبط بشركة الاتصالات البريطانية الرائدة.

    وفي عام 1989 استقال منها، مؤسسا شركة لتصميم شبكات الجوال المحمول، وبيعها في عام 2000 مقابل أكثر من 900 مليون دولار.

    محمد إبراهيم وُلِد في مدينة حلفا القديمة بالسودان عام 1946 (مواقع التواصل)

    وبينما كان ذلك يحدث، قرر محمد إبراهيم عام 1998 دخول مجال شبكات الجوال المحمول في أفريقيا من خلال مؤسسته “سيلتيل”، التي توسعت بسرعة لتصبح واحدة من أكبر شركات الاتصالات المتنقلة في القارة، فإنها تغطي أكثر من 14 دولة وتخدم أكثر من 25 مليون عميل.

    في عام 2005، قام ببيع سيلتيل لشركة كويتية تُعرف حاليًا باسم “زين”، بينما استمر في رئاسة مجلس إدارتها حتى عام 2007، حين تقاعد.

    حياة ثانية

    بعد إتمام تلك الصفقة الضخمة، زاد محمد إبراهيم من تركيزه على التنمية الاقتصادية والمبادرات الخيرية، وأسس في عام 2006 من العاصمة البريطانية “مؤسسة مو إبراهيم”، بهدف تعزيز الحكم الرشيد في القارة السمراء، من خلال “مؤشر إبراهيم للحوكمة بأفريقيا” و”جائزة إبراهيم” للقادة الأفارقة الذين يستوفون معايير محددة.

    بدأ “المؤشر” في الإصدار عام 2007، حيث يقيم أداء الحكومات في 54 دولة أفريقية على مدار 10 سنوات مضت، مما يوفر معلومات دقيقة لكل من يرغب في تقييم السياسات والخدمات السنةة في الدول الأفريقية.

    التقييم السنة للحكومة في أفريقيا يعتمد على 96 مؤشرا تندرج تحت 16 فئة فرعية و4 فئات رئيسية هي: الاستقرار وسيادة القانون، المشاركة والحقوق والإدماج، أساسيات الفرص الماليةية، والتنمية البشرية.

    أظهر أحدث مؤشر للحوكمة الشاملة، الذي يغطي الفترة من 2014 إلى 2023، صورة قاتمة بشكل متوسط على المستوى القاري، حيث حققت دولة سيشل المرتبة الأولى فيما جاءت جنوب السودان في المركز الأخير.

    تحت إشراف فريق متنوع من الباحثين، تُعدّ المؤشر لجنة موسعة تضم 18 عضوًا، بما في ذلك أكاديميون من أبرز الجامعات العالمية، وتنفيذيون من مختلف القطاعات، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من المواطنون المدني الأفريقي.

    جائزة مالية تفوق نوبل

    بالتوازي مع “المؤشر”، أطلقت المؤسسة “جائزة إبراهيم للإنجاز في القيادة الأفريقية” لتكريم رئيس دولة أو حكومة سابق، انتُخب ديمقراطياً وأمضى ولايته الدستورية وأظهر قيادة استثنائية، وغادر منصبه بدون مشاكل أو خلافات.

    تبلغ قيمة الجائزة 5 مليون دولار أميركي تُدفع على مدار عشر سنوات، بالإضافة إلى مكافأة سنوية مدى الحياة قدرها 200 ألف دولار، مما يجعلها أكبر جائزة فردية في العالم، متجاوزة جائزة نوبل من الناحية المالية.

    تهدف الجائزة على ما يُظهره موقع المؤسسة، إلى “ضمان استمرار القارة الأفريقية في الاستفادة من خبرة القادة الاستثنائيين وحكمتهم بعد مغادرتهم مناصبهم الوطنية، مما يمكنهم من مواصلة عملهم القيم من خلال أدوار مدنية أخرى في القارة”.

    عند إطلاق الجائزة في عام 2007، كان من المقرر منحها سنويًا، لكن ذلك لم يحدث بانتظام، حيث تم حجبها عدة مرات لعدم وجود مرشح يحقق المعايير المحددة، مما يضفي مصداقية على الجائزة، ولكن يمكّن بعض الناس من اعتبار الفائزين “صعب المراس”.

    منذ ذلك الحين، مُنحت الجائزة 7 مرات فقط، آخرها في عام 2020، وعادت لرئيس النيجر السابق محمدو إيسوفو، لينضم إلى قائمة الفائزين الأسبقين مثل: رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف (2017)، ورئيس ناميبيا هيفيكيبوني بوهامبا (2014)، ورئيس رأس الأخضر بيدرو بيريس (2011)، ورئيس بوتسوانا فيستوس موغاي (2008)، ورئيس موزامبيق جواكيم تشيسانو (2007)، كما مُنحت الجائزة فخريًا إلى القائد نيلسون مانديلا عند إطلاقها عام 2007.

    ترأس اللجنة الحالية المشرفة على الجائزة القائد السابق لبوتسوانا فيستوس موغاي، وتضم شخصيات دولية بارزة، من بينها السياسي والدبلوماسي المصري محمد البرادعي، والقائد السابق لمفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد، والمفوضة الأممية السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون.

    صوت مسموع

    إلى جانب “المؤشر” و”الجائزة”، تدعم مؤسسة مو إبراهيم العديد من المبادرات والبرامج البحثية والنقاشية التي تركز على التنمية في أفريقيا، متطرقًا في مجالات الطاقة والرياضة والمال والمعلومات، والفئة الناشئة والمناخ.

    تقدم المؤسسة بيانات وتحليلات دقيقة لتقييم تلك التحديات على المستوى القاري، وتجميع جميع الأطراف المعنية من داخل أفريقيا وخارجها، بما في ذلك شباب القارة، لمناقشة الحلول المحتملة في جميع القطاعات.

    تنظم المؤسسة مؤتمرا سنويا يجمع قادة أفارقة بارزين من القطاعين الحكومي والخاص، لمناقشة التحديات السياسية وأولويات العمل في القارة.

    كما أنشأت المؤسسة برامج زمالة لتوفير فرص التدريب والإرشاد لقادة المستقبل الأفارقة، ووفرت منحًا دراسية لدعم وتنمية المواهب الأفريقية في تخصصات تُحدد سنويًا.

    على مر السنوات، اكتسبت مبادرات المؤسسة مكانة اعتبارية بارزة في القارة، وأصبح محمد إبراهيم صوتا مسموعا في جميع المحافل المعنية بمستقبل المنطقة، حيث لا يتوانى في توجيه انتقادات حادة للمسؤولين السودانيين.

    انتقاد الاتحاد الأفريقي

    في عام 2013، شارك محمد إبراهيم في إحياء الذكرى الخمسينية لتأسيس الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس آبابا، وأثناء اللقاء وجه كلمة قوية للقادة الإقليميين قال فيها: “الميزانية التشغيلية للاتحاد الأفريقي قيمتها 130 مليون دولار، 70% منها تدفعها أوروبا. لذا، قبل أن تعبّروا عن قدراتكم كأفارقة وتقولوا نحن قادرون على تحقيق كذا وكذا، يجب عليكم أولاً تمويل مؤسساتكم الخاصة، وإلا فإن كرامتكم تظل مهددة”.

    ووصفت مجلة “جون أفريك”، المتخصصة في شؤون القارة، محمد إبراهيم بأنه “ثري مناضل من أجل الحكم الرشيد في أفريقيا”، مشيرة إلى أنه صديق الأقوياء، لكنه في ذات الوقت “يُعتبر من أشد النقاد”.

    وفي كثير من المناسبات، يُظهر محمد إبراهيم تفاؤلاً كبيرًا بمستقبل أفريقيا وبقدرات شبابها، معتقدًا أنها قادرة على منافسة القوى الماليةية العالمية مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، لكن ذلك يتطلب الالتزام بمبادئ الحكم الرشيد والإدارة الجادة.

    كما تعهد الملياردير السوداني بالتبرع بنصف ثروته للأعمال الخيرية في إطار “تعهد العطاء”، وهو التزام أخلاقي يلتزم به العديد من الأثرياء حول العالم، مثل وارن بافيت وبيل غيتس وغيرهم.


    رابط المصدر

  • مقتل تسعة عناصر من القاعدة في غارات يُعتقد أنها أمريكية في جنوب اليمن


    قُتل 9 عناصر من تنظيم القاعدة في غارات يُعتقد أنها أمريكية بجنوب اليمن، وفقاً لمصادر أمنية محلية. الضربات استهدفت مواقع في منطقة جبلية بمحافظة أبين، حيث عُثر على جثث محترقة. في البداية، أُبلغ عن 5 قتلى، وورد أن أحد القيادات المحلية كان بينهم. يُعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من أخطر أذرع القاعدة، ورغم انحسار نشاطه في السنوات الأخيرة، فقد استغل الفوضى الناتجة عن الحرب في اليمن. تأسس التنظيم عام 2009، وفي مارس 2024، تم الإعلان عن وفاة زعيمه خالد باطرفي وتعيين سعد بن عاطف العولقي خلفاً له.

    تعرّضت مناطق في جنوب اليمن لغارات نُسِبت إلى الولايات المتحدة، مما أسفر عن مقتل 9 عناصر من تنظيم القاعدة.

    وذكر مصدر أمني يمني في محافظة أبين أن الضربات أدت إلى مقتل 9 أشخاص مرتبطين بالجماعة، بينهم أحد القياديين المحليين.

    وأضاف المسؤول الاستقراري، الذي صرح في وقت سابق بأن الهجوم وقع مساء الجمعة في شمال مديرية خبر المراقشة، أن الضربات استهدفت عددًا من المواقع في المنطقة الجبلية المعروفة بنشاط تنظيم القاعدة.

    ولفت مسؤول قبلي في المنطقة إلى أنه “رأيت خمس جثث متفحمة في موقع واحد تعرض للقصف، بالإضافة إلى سيارة محترقة، بينما وُجدت بقية الضحايا في موقع آخر”.

    وفي وقت سابق، نوّه مسؤول أمني آخر أن الحصيلة الأولية تشير إلى 5 قتلى من أعضاء تنظيم القاعدة، مشيرًا إلى اعتقاده بوجود أحد القادة المحليين بينهم، لكن لم تُعرف أسماؤهم بعد.

    ومنحت الحرب في اليمن فرصة لجماعات مسلحة متعددة، بما فيها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي تعتبره واشنطن أحد أخطر الأذرع للتنظيم الأم، رغم تراجع وتيرة هجماته في السنوات الأخيرة.

    تأسس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في عام 2009، وبرزت نشاطاته خلال الفوضى التي خلّفتها الحرب في اليمن.

    وفي مارس/آذار 2024، صرح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عن وفاة زعيمه خالد باطرفي، وصرح عن تعيين سعد بن عاطف العولقي خلفًا له.


    رابط المصدر

  • البلقان في حالة اضطراب: عودة ترامب والمواجهة من أجل التوازنات الإقليمية


    تتزايد التوترات الجيوسياسية في جنوب غرب البلقان وسط المنافسة بين القوى الكبرى. صربيا، تحت قيادة ألكسندر فوتشيتش، تلعب دورًا مركزيًا بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي واحتياطياتها من المعادن، مثل الليثيوم. تعود الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب بنهج جديد لتعزيز تحالفات مع دول المنطقة، بينما تحافظ روسيا والصين على نفوذها من خلال دعم صربيا ومشاريع البنية التحتية. تزايد النفوذ التركي أيضًا يعزز التنافس الإقليمي. يتعين على فوتشيتش التوازن بين العلاقات مع القوى الغربية وروسيا، مما قد يؤدي إلى تصعيد محتمل للنزاعات إذا تفاقمت الأوضاع في كوسوفو أو البوسنة.

    تتزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة جنوب غرب البلقان بشكل ملحوظ، خاصة في ظل التغيرات الكبرى التي يشهدها النظام الحاكم الدولي، وتنافس القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا والاتحاد الأوروبي.

    تعود هذه المنطقة لتكون مركزًا للصراع على النفوذ مع عودة القائد الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم وطرحه رؤية جديدة “لتوازن القوى”، والتي تركز على البراغماتية والصفقات الماليةية والاستقرارية.

    اقرأ أيضا

    list of 2 items

    list 1 of 2

    المواجهة الهندية الباكستانية.. نزاع مزمن على حافة النووي

    list 2 of 2

    ترامب ونتنياهو.. هل عمقت زيارة الخليج الشرخ بين الحليفين؟

    end of list

    في سياق هذا التنافس، تعتبر صربيا محور المواجهة، نظرًا لموقعها وحجمها وتأثيرها الإقليمي، بالإضافة إلى ثرواتها المعدنية المهمة، بما في ذلك احتياطيات الليثيوم التي تهم كل من الغرب والصين.

    وفي ما يتعلق بأهمية منطقة جنوب البلقان في الساحة الدولية، نشر مركز الجزيرة للدراسات ورقة تحليلية بعنوان “جنوب غرب البلقان بين التنافس الدولي وتعددية المحاور: إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في ظل عودة ترامب وأهمية مشاريع الطاقة والمعادن“، حيث حلل الدكتور كريم الماجري المشهد المركب في هذه المنطقة وسياقاته.

    البلقان.. عقدة تنافس مفتوحة

    لم تكن منطقة البلقان بعيدة عن الحروب، إلا أن التغيرات الأخيرة إثر الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 نوّهت أهمية استراتيجية جديدة.

    إعلان

    فالاتحاد الأوروبي، الذي يعاني من مشاكل داخلية على الصعيدين السياسي والماليةي، أصبح أقل قدرة على فرض إرادته، بينما تستخدم روسيا البلقان كمنطقة للضغط على الغرب.

    ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، عاد مبدأ “إعادة التموضع الجغرافي السياسي” إلى السطح، حيث تعتبر واشنطن السيطرة على الممرات البلقانية ضرورية لمواجهة التمدد الروسي والمشروع الصيني “الحزام والطريق”.

    صفقات ترامب

    خلال فترة ولاية ترامب الأولى (2017-2021)، كانت هناك محاولات واضحة للولايات المتحدة لإعادة التمركز في البلقان، أبرزها اتفاق التطبيع الماليةي بين صربيا وكوسوفو في سبتمبر 2020.

    مع عودة ترامب، عادت هذه المقاربة لكن بحزمة أكبر تشمل تعاونا عسكريا واقتصاديا، مع التركيز على بناء تحالفات مع دول مثل ألبانيا وكوسوفو، ودفع إدماج مقدونيا الشمالية والبوسنة في مشاريع دفاعية مشتركة عبر الناتو.

    كما تستفيد واشنطن من انكشاف البنية الماليةية في البلقان، مستثمرة في مشاريع البنية التحتية الرقمية والمعادن النادرة، مع اهتمام خاص بمشروع “يادار” الصربي والذي يحتوي على أحد أكبر احتياطيات الليثيوم في أوروبا.

    صربيا وإستراتيجية الحياد النشط

    تمثل صربيا، بقيادة القائد ألكسندر فوتشيتش، معضلة معقدة في البلقان، حيث إنها تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2012، لكنها تحتفظ بعلاقات وثيقة مع روسيا وتستقبل استثمارات غربية. وتعرض بلغراد هذه الازدواجية كـ”سياسة حياد عسكري”، بينما في الواقع تحاول الحفاظ على تواصل مع جميع الأطراف.

    من الجدير بالذكر أن واشنطن، رغم الضغوطات، تتجنب دفع فوتشيتش نحو اتخاذ قرارات صارمة، مدركة أن سقوطه قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في صربيا والبوسنة وكوسوفو.

    على الجانب الآخر، تستخدم روسيا علاقاتها مع صربيا لتعزيز نفوذها، حيث استعملت موسكو بلغراد كمنصة لتعزيز الخطاب القومي خلال الحرب الأوكرانية. وفي الوقت نفسه، ترى الصين في صربيا بوابة لدخول القطاع التجاري الأوروبية، واستثمرت في مشاريع استراتيجية تشمل قطاعات عدة.

    تضع هذه الأنماط من السياسات صربيا في موقع متميز يجسد مفهوم “التعددية الموجهة”، مما يؤدي إلى منافسة مستمرة، ولكنه أيضًا يخلق بيئة مليئة بالتحديات الدبلوماسية.

    التنافس الدولي في البلقان

    رغم هيمنة الاتحاد الأوروبي كمصدر رئيسي للمساعدات في البلقان، إلا أن جاذبيته الإستراتيجية تراجعت بسبب البيروقراطية والانقسامات السياسية.

    أدى هذا التراجع لفتح المجال أمام الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا لتعزيز وجودهم في المنطقة.

    يمكن تلخيص أهداف القوى الدولية والإقليمية في البلقان كما يلي:

    1. الولايات المتحدة

    • تحرص على الشراكات الثنائية، خاصة مع ألبانيا وكوسوفو.
    • تستثمر في مجالات الطاقة والمعادن والبنية التحتية الرقمية.
    • تعمل على إدماج دول المنطقة في نظام دفاع موحد تحت مظلة الناتو.
    • تقيم قواعد تدريب عسكرية في المنطقة.

    2. روسيا

    • تعتمد على العلاقات الثقافية الأرثوذكسية مع صربيا وصرب البوسنة.
    • تقدم دعمًا سياسيًا في مجلس الاستقرار.
    • توفر صفقات تفضيلية لصربيا في مجالات الأسلحة والغاز.

    إعلان

    3. الصين

    • ترجح التمويل طويل الأجل ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
    • تتجنب التدخل السياسي، مما يناسب الأنظمة السلطوية مثل صربيا والجبل الأسود.
    • تتبع سياسة “الدبلوماسية الصامتة” مقابل التنمية الاقتصاديةات الطويلة الأجل.

    4. الاتحاد الأوروبي

    • يظل المانح الأكبر من حيث المساعدات المالية.
    • تعاني من تراجع الجاذبية السياسية بسبب التعقيدات الداخلية.
    • تفرض شروطًا صارمة في قضايا الحوكمة وحقوق الإنسان، مما يسبب استياء الأنظمة المحافظة.

    في الوقت نفسه، تسعى تركيا لتعزيز علاقاتها عبر الجاليات المسلمة في البوسنة وكوسوفو، مستفيدة من التاريخ العثماني لدعم نفوذها الثقافي والماليةي.

    على الرغم من محدودية حضورها العسكري، تزداد قوتها الناعمة من خلال دعم مشاريع عمرانية وتعليمية وثقافية.

    تجمع هذه الشبكة المعقدة من الفاعلين بين المصالح الآنية والتنافس الدائم، مما يجعل صربيا قادرة على المناورة دون أن تتعرض لعقوبات حقيقية.

    المجر وصربيا.. تحالف خارج الضوابط

    تحت قيادة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، تتعزز العلاقات بين بودابست وبلغراد عبر مختلف الميادين، من المشاريع الماليةية الكبرى إلى التنسيق في قضايا الهجرة والطاقة.

    يرى أوربان في فوتشيتش حليفًا استراتيجيًا ضد البيروقراطية الأوروبية، ويسعى لتقوية “محور محافظ” يمتد بين بودابست وبلغراد وربما سراييفو.

    اضطر القائد فوتشيتش في الأشهر الأخيرة لمواجهة وضع حساس، حيث أدت الاحتجاجات الشعبية المدعاة بمحاربة الفساد إلى استقالة رئيس الوزراء ميلوس فوتشيتش وعدد من الوزراء.

    إعلان

    ومع ذلك، لا تقتصر مشكلات فوتشيتش على الاحتجاجات، فقد واجه ضغطًا متزايدًا من الاتحاد الأوروبي وروسيا لاختيار جانب، مما ضيق مساحات المناورة لديه.

    قد تؤدي هذه الظروف إلى صراعات مسلحة يمكن أن تعيد إحياء النعرات القومية القديمة، خاصة إذا استغلت روسيا الوضع لإلهاء العالم عن جبهات أخرى مثل أوكرانيا.

    لكن سيناريو “صفقة أميركية كبرى” قد يكون مطروحًا في ظل وجود ترامب، حيث قد تقدم واشنطن اعترافًا صربيًا بكوسوفو مقابل شراكة اقتصادية أوسع وضمانات لبقاء فوتشيتش في الحكم.

    يمكن تلخيص السيناريوهات المحتملة كما يلي:

    أولاً: استمرار فوتشيتش وتعميق نموذج “الحياد الذكي”

    إذا استطاع القائد فوتشيتش الحفاظ على توازنه، فإنه قد يستمر في الحكم بمساعدة الغرب والصين وروسيا، مقابل تنازلات شكلية بشأن كوسوفو.

    ثانيًا: انزلاق إقليمي بسبب أحداث في كوسوفو أو البوسنة

    قد يؤدي أي تصعيد في كوسوفو أو إعلان استقلال صرب البوسنة لمواجهة إقليمية كبيرة.

    ثالثًا: مقايضة أميركية تعيد تشكيل المنطقة

    طرح احتمال عقد صفقة إقليمية تشمل اعتراف صربي بكوسوفو مقابل تطبيع اقتصادي واسع تحت إشراف أمني أميركي.


    رابط المصدر

Exit mobile version