الوسم: لوس

  • واشنطن بوست تجمع آراء ألف أمريكي حول مظاهرات لوس أنجلوس

    واشنطن بوست تجمع آراء ألف أمريكي حول مظاهرات لوس أنجلوس


    أجرت صحيفة واشنطن بوست وكلية شار بجامعة جورج ميسون استطلاعًا حول الاحتجاجات في لوس أنجلوس وقرار ترامب بإرسال الحرس الوطني ومشاة البحرية. أظهر الاستطلاع انقسامًا في الرأي بين الأميركيين، حيث انتقد سكان كاليفورنيا والديمقراطيون إجراءات ترامب أكثر من غيرهم. 90% من الجمهوريين أيدوا إرسال الحرس الوطني، بينما عارضه 48% من المستقلين. كما انقسمت الآراء حول عنف المتظاهرين، إذ اعتبر 60% من الديمقراطيين أنهم كانوا سلميين، بينما اعتقد ثلثا الجمهوريين أنهم عنيفون. في سياق آخر، انتقد 52% سياسة ترامب في مجال الهجرة، وهي قضية كانت مصدر قوة له سابقًا.

    أرسلت صحيفة واشنطن بوست وكلية شار في جامعة جورج ميسون يوم الثلاثاء الماضي رسائل نصية لأكثر من ألف شخص، بما في ذلك حوالي 200 شخص من سكان كاليفورنيا، لاستطلاع آرائهم حول الاحتجاجات في لوس أنجلوس حيث جلب القائد دونالد ترامب الحرس الوطني ومشاة البحرية.

    وأفادت الصحيفة في تقريرها بأن الاستطلاع كشف عن انقسام بين آراء الأميركيين حول المتظاهرين في لوس أنجلوس وكذلك حول قرار ترامب بإرسال الحرس الوطني ومشاة البحرية إلى المدينة.

    يبدو أن سكان كاليفورنيا وأنصار الحزب الديمقراطي والمستقلين السياسيين كانوا أكثر انتقاداً لإجراءات ترامب. وأظهر الاستطلاع أيضاً أن غالبية الأميركيين يميلون إلى السلبية فيما يتعلق بتعامل ترامب مع قضايا الهجرة، وهي المسألة التي كانت تمثل نقطة قوة له في بدء رئاسته.

    إجراءات حظر التجول في لوس أنجلوس وسط احتجاجات على مداهمات الهجرة (الأناضول)

    يعارض معظم الديمقراطيين إرسال ترامب للحرس الوطني ومشاة البحرية إلى لوس أنجلوس، بينما يؤيد ذلك نحو 9 من كل 10 جمهوريين. ويميل المستقلون إلى المعارضة بمعدل 48% مقابل 33% تأييداً، بفارق 15 نقطة مئوية.

    تشير الصحيفة إلى أنه كلما زادت اهتمامات الناس بالاحتجاجات في لوس أنجلوس، زادت احتمالية معارضتهم لقرار ترامب بإرسال الحرس الوطني ومشاة البحرية. يعود ذلك جزئياً إلى متابعة الديمقراطيين للاحتجاجات عن كثب، رغم أن المستقلين الذين يهتمون بالأمر أكثر أيضاً يميلون للنقد.

    انقسام

    فيما يتعلق برأيهم حول الاحتجاجات ضد جهود السلطة التنفيذية الفدرالية لإنفاذ قوانين الهجرة، انقسم الأميركيون بالتساوي، حيث تؤيد 4 من كل 10 أشخاص وتشجبها في ذات الوقت، بينما كان الباقون غير متنوّهين.

    يميل سكان كاليفورنيا إلى تأييد الاحتجاجات، حيث يتجاوز ذلك 7 من كل 10 ديمقراطيين. أما المستقلون فيميلون قليلاً لدعم الاحتجاجات أكثر مما يعارضونها، في حين يعارضها حوالي 8 من كل 10 جمهوريين.

    ونقلت الصحيفة تعليق امرأة من كاليفورنيا، تبلغ من العمر 56 عاماً، وهي من المستقلين، حيث قالت: “لوس أنجلوس هي مقاطعة تكتظ بالمهاجرين الذين يقدمون الكثير لمجتمعنا وهم أصدقاؤنا، ومعظمهم يعملون بجد، وهم أشخاص رائعون”.

    أعربت عن اعتقادها بأن لكل شخص الحق في التعبير والاحتجاج ضد إدارة الهجرة والجمارك، لكن حرق المباني والممتلكات والعنف أمر غير مقبول.

    فيما يتعلق بما إذا كان المتظاهرون في لوس أنجلوس كانوا سلميين أم عنيفين في الغالب، كان هناك انقسام بين الأميركيين، حيث أعرب أكثر من ربع المستطلعين عن عدم تيقنهم من ذلك.

    رأى 6 من كل 10 ديمقراطيين أن المتظاهرين كانوا سلميين في الغالب، بينما قال ثلثا الجمهوريين إنهم كانوا عنيفين، بينما انقسمت آراء المستقلين.

    وفي استجابتها لسؤال حول استخدام الشرطة للقوة المفرطة مع المتظاهرين في لوس أنجلوس، اعتبر حوالي 3 من كل 10 أميركيين أنها تستخدم قوة مفرطة، في حين لفت أكثر من 4 من كل 10 أشخاص إلى أنها تتعامل بالشكل الصحيح تقريباً.

    يعتقد معظم الديمقراطيين أن الشرطة تستخدم القوة المفرطة، بينما أعرب نصف الجمهوريين عن قناعتهم بأنها لا تستخدم القوة الكافية.

    أظهر الاستطلاع أن الرأي السنة الأميركي ينظر إلى سياسة ترامب في مجال الهجرة – بما في ذلك عمليات الترحيل – بصورة سلبية بفارق 15 نقطة مئوية (52% مقابل 37%)، وهي قضية كانت تمثل نقطة قوة للرئيس قبل عدة أشهر.

    بحسب التقرير، قال 3 أرباع الأميركيين الذين صوتوا لترامب في الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية الأخيرة إنهم يوافقون على سياسته في مجال الهجرة، بينما أعرب 9 من كل 10 من الذين صوتوا لمنافسته الديمقراطية كامالا هاريس عن عدم موافقتهم.


    رابط المصدر

  • بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا


    تركزت الأنظار على الاحتجاجات في لوس أنجلوس بولايات كاليفورنيا وسط انتشار عناصر الحرس الوطني، وذلك نتيجة تنفيذ سياسات الهجرة للرئيس ترامب. في الوقت نفسه، أصبحت كاليفورنيا رابع أكبر اقتصاد عالمي، متفوقة على اليابان، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 4.1 تريليون دولار عام 2024. تساهم الولاية بنسبة 14% من المالية الأميركي وتُعتبر أكبر منتج زراعي. تشمل ركائز اقتصادها: التقنية، التجارة، العقارات، الصناعة، السياحة، الفنون، والزراعة. كما تثير فكرة انفصال الولاية “كال إيكزت” اهتمامًا متزايدًا، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه هذه الطموحات.

    تتجه الأنظار نحو أحداث لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا، خاصة مع انتشار قوات الحرس الوطني هناك والاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف جراء تطبيق سياسات الهجرة للرئيس دونالد ترامب. هذه الأحداث قد تُسلط الضوء على الاتجاه الانفصالي الذي يعلو صوته في الولاية من حين لآخر.

    صرح حاكم الولاية غافن نيوسوم أن كاليفورنيا قد تجاوزت اليابان رسميًا لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة حديثًا عن صندوق النقد الدولي ومكتب التحليل الماليةي الأميركي، حسب ما ذكره الموقع الرسمي لحاكم كاليفورنيا.

    بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لكاليفورنيا 4.1 تريليونات دولار في عام 2024، ممثلاً 14% من إجمالي المالية الأميركي، متجاوزة اليابان التي سجل ناتجها المحلي 4.02 تريليونات دولار، لتحتل المرتبة الرابعة عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

    تُعتبر كاليفورنيا ركيزة أساسية في تعزيز النمو الماليةي للولايات المتحدة، حيث تسهم بأكثر من 83 مليار دولار في السلطة التنفيذية الفدرالية، مما يتجاوز الدعم الفدرالي الذي تتلقاه الولاية. كما أنها تُعد أكبر منتج زراعي في البلاد، ومركزًا رئيسيًا للإنتاج الصناعي، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة والترفيه والخدمات.

    تُشير أحدث التقديرات إلى أن عدد سكان كاليفورنيا يتجاوز 40 مليون نسمة، مما يجعلها الولاية الأكثر سكانًا في الولايات المتحدة التي يبلغ إجمالي سكانها أكثر من 341 مليون نسمة. يُشكل المهاجرون في الولاية نحو 28% من سكانها.

    تستعرض الجزيرة نت في هذا التقرير الركائز القائدية للاقتصاد في كاليفورنيا.

    جانب من احتجاجات لوس أنجلوس المستمرة منذ أيام (رويترز)

    الركائز القائدية لكاليفورنيا

    1- التقنية: تريليون دولار

    يعتبر قطاع التقنية من الأعمدة الأساسية للاقتصاد في كاليفورنيا، حيث يُعد محركًا رئيسيًا للنمو والتنمية الماليةية، ويوظف حوالي 1.88 مليون شخص. تقدر مساهمته المباشرة في الناتج المحلي للولاية بحوالي 623.4 مليار دولار، أي 19% من إجمالي الناتج المحلي.

    لكن تأثير القطاع يمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام، حيث مع احتساب الآثار غير المباشرة والنشاطات الماليةية الناتجة عنه في قطاعات أخرى، تصل مساهمته إلى تقريبًا تريليون دولار، ما يعادل 30% من اقتصاد الولاية.

    وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة كاليفورنيا للتجارة والمنظومة التعليمية (CFCE)، فإن دور قطاع التقنية لا يقتصر فقط على الإنتاج والعائدات، بل يمتد أيضًا إلى توفير فرص عمل ذات أجور مرتفعة في جميع أنحاء الولاية، مما يدعم أكثر من 4.2 مليون وظيفة، ما يقارب 20% من إجمالي الوظائف في كاليفورنيا.

    يُعزز هذا القطاع إيرادات الضرائب بشكل كبير من خلال التفاعلات بين الشركات والإنفاق الاستهلاكي من السنةلين فيه، مما يجعله ركيزة ضرورية لمستقبل الولاية الماليةي وفقًا لغرفة تجارة ولاية كاليفورنيا.

    وادي السيليكون: 70 شركة عالمية

    تمتد مدن وادي السيليكون على طول الجزء الجنوبي من منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهو مركز لكبرى شركات التقنية العالمية ويحتوي على أكثر من 70 شركة عالمية مثل آبل، غوغل، ميتا، سيسكو، إنتل، إنفيديا، وتسلا، وفقًا لمنصة “بيلت إن سان فرانسيسكو” (builtinSF).

    تشمل هذه الشركات إبداعات في مجالات مثل أجهزة الحاسوب الشخصية، والبحث على الشبكة العنكبوتية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وأشباه الموصلات، والروبوتات، وغيرها من المنتجات الرائدة.

    يحتضن وادي السيليكون كبرى الشركات الأميركية (شترستوك)

    2- التجارة: 675 مليار دولار

    تُعد الموانئ القائدية في كاليفورنيا، مثل موانئ لوس أنجلوس وسان دييغو، بوابات حيوية للتجارة الدولية، تربطها بالأسواق العالمية وتعزز تدفق البضائع عبر السواحل. يُعتبر حجم التجارة في كاليفورنيا من الأكبر على مستوى البلاد، حيث تصنف كأكبر مستورد وثاني أكبر مُصدر في الولايات المتحدة.

    في عام 2024، بلغ إجمالي تجارة البضائع في كاليفورنيا 675 مليار دولار، وفقًا لمعهد السياسات السنةة بالولاية، مما يمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس الدور الحيوي للتجارة في دعم اقتصاد الولاية.

    تستورد كاليفورنيا سلعًا تفوق صادراتها بـ 2.7 مرة، مما يعكس القوة الشرائية لسوق الولاية.

    تُهيمن السلع المُصنعة على صادرات كاليفورنيا بنسبة 87% (159 مليار دولار)، وتصطف في مقدمة هذه الصادرات معدات الحاسوب وأشباه الموصلات والمنتجات والطائرات ومكونات الطيران.

    كما تُهيمن السلع المصنعة على واردات الولاية (89% أو 436 مليار دولار)، حيث تمثل السيارات وأجهزة الحاسوب وأشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية الأخرى معدات الاتصالات ثلث إجمالي الواردات. في حين يُعتبر النفط والغاز خامس أكبر سلعة تستوردها الولاية (26 مليار دولار) أي 5.3% من إجمالي الواردات.

    تشكل المكسيك وكندا والصين مجتمعةً 37% من صادرات كاليفورنيا و41% من وارداتها. في عام 2024، صدّرت كاليفورنيا سلعًا صناعية وزراعية بقيمة 65 مليار دولار لهذه الدول، بينما استوردت سلعًا بقيمة 187 مليار دولار وفق المصدر السابق.

    3- العقارات والتمويل: 491 مليار دولار

    أسهمت قطاعات التمويل والتأمين والعقارات والتأجير والإيجارات في اقتصاد ولاية كاليفورنيا في عام 2024 بمبلغ ضخم يقارب 491.4 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

    وحسب منصة “حقائق عن الولايات المتحدة” (USA Facts)، فقد حقق قطاع العقارات والتأجير وحده 446.3 مليار دولار، بينما سجل قطاع التمويل والإداري إيرادات بلغت 45.1 مليار دولار في نفس السنة، وفقًا لبيانات منصة ستاتيستا، مما يعكس أهمية هذه القطاعات لدعم البنية الماليةية لكاليفورنيا وتنشيط أسواقها المالية.

    4- الصناعة: 397 مليار دولار

    تُعتبر كاليفورنيا أكبر ولاية صناعية في البلاد، حيث تضم 24 ألفًا و304 شركات تصنيع، يعمل بها 1.5 مليون موظف. يشمل هذا القطاع المزدهر مجموعة متنوعة من الصناعات مثل التصنيع عالي التقنية والفضاء وتجهيز الأغذية والآلات والأجهزة الطبية، وفقًا لشركة روغرسون للخدمات التجارية.

    تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للتصنيع في كاليفورنيا، حيث إن 64% من الشركات المصنعة لديها 25 موظفًا أو أقل، مما يبرهن على الروح الابتكارية التي تحرك عجلة النمو في هذه الولاية.

    في عام 2023، حقق هذا القطاع حوالي 397 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، مثلما يُمثل نحو 11% من إجمالي الناتج المحلي وفقًا لمكتب حاكم كاليفورنيا للأعمال والتنمية الماليةية.

    5- السياحة: 157 مليار دولار

    شهد قطاع السفر والسياحة في كاليفورنيا نمواً ملحوظًا في عام 2024، حيث وصل إجمالي الإنفاق على السفر 157.3 مليار دولار، بزيادة 3% عن 152.7 مليار دولار في عام 2023. وقد ساهم هذا النمو في تعزيز سوق العمل، حيث ارتفعت الوظائف المرتبطة بالسفر بمقدار 24 ألف وظيفة، ليصل إجمالي عدد هذه الوظائف إلى حوالي 1.2 مليون وظيفة، بزيادة 2.1% عن السنة السابق وفق منصة “زُر كاليفورنيا”.

    أيضاً، ارتفعت الإيرادات الضريبية المحلية والولائية الناتجة عن أنشطة السفر إلى 12.6 مليار دولار، مقارنة بـ 12.3 مليار دولار في السنة 2023، أي بزيادة 3.1%.

    برزت الإقامة والخدمات الغذائية كأكثر الفئات إنفاقاً، حيث بلغ إنفاق الإقامة 34.7 مليار دولار، بزيادة 2.4%، بينما سجل إنفاق خدمات الطعام 36.8 ملياراً، محققاً أعلى نسبة نمو بين الفئات بزيادة 5.3%، وفقًا للمصدر السابق.

    6- الفنون والترفيه: 64 مليار دولار

    يعد قطاع الترفيه والفنون في كاليفورنيا، خاصة في لوس أنجلوس موطن هوليود، من الركائز الماليةية للولاية، حيث تُولد هذه الصناعة مليارات الدولارات سنويًا وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل، مما يجعلها مساهمًا رئيسيًا في الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا.

    يتجاوز تأثير هذا القطاع حدود التوظيف والإيرادات، ليشمل دورًا فعّالًا في تشكيل السرديات الثقافية وتعزيز الهوية الإعلامية والماليةية للولاية على المستويين الوطني والدولي.

    وفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي الماليةي “FRED”، بلغت إيرادات قطاع الفنون والترفيه والاستجمام أكثر من 64 مليار دولار السنة الماضي، مما يعكس الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في دفع عجلة النمو الماليةي وتعزيز مكانة كاليفورنيا كمركز عالمي لصناعة الترفيه.

    يقع هوليود في ولاية كاليفورنيا (شترستوك)

    7- الزراعة: 59 مليار دولار

    تُعد كاليفورنيا رائدة في إنتاج المحاصيل الزراعية في الولايات المتحدة، خاصة الفواكه والخضراوات والمكسرات، حيث تنتج الولاية أكثر من ثلث الخضراوات الأميركية وأزيد من 75% من فواكهها ومكسراتها.

    يُعتبر الوادي الأوسط من بين أكثر المناطق الزراعية إنتاجية في العالم، بفضل تربته الخصبة ومناخه المناسب. وقد بلغت العائدات النقدية للزراعة في كاليفورنيا في السنة قبل الماضي حوالي 59.4 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات الإنتاج الزراعي.

    تشير هذه الإحصاءات إلى أن الزراعة والصناعات المرتبطة بها تُساهم بنسبة تقارب 3% من الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا، مما يعكس تأثيرها الكبير والمستدام في البنية الماليةية للولاية.

    تتميز كاليفورنيا بزراعة الفواكه والمكسرات (رويترز)

    ماذا لو صرحت كاليفورنيا استقلالها؟

    تشير فكرة انفصال كاليفورنيا عن الولايات المتحدة، التي تدعو إليها حركة “كال إيكزت” (Calexit)، إلى اهتمام متزايد، خاصة في ظل التوترات السياسية الحالية بين الولاية والسلطة التنفيذية الفدرالية.

    شهدت السنوات الأخيرة ظهور موجة جديدة من هذه الدعوات نتيجة شعور البعض بأن كاليفورنيا، بمواردها الضخمة واقتصادها المتين، قد تتمكن من إدارة شؤونها بشكل أكثر فاعلية مستقلًة عن الاتحاد الفدرالي، كما ورد في تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية.

    يستند داعمو هذه الفكرة إلى قوة كاليفورنيا الماليةية، حيث يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 4.1 تريليونات دولار، بالإضافة إلى عدد سكانها الكبير الذي يتجاوز 39 مليون نسمة، وتنوع مواردها الطبيعية وقدراتها التكنولوجية كعوامل تساهم في كونها دولة مستقلة ناجحة.

    ومع أن الاندفاع الشعبي موجود في بعض الدوائر، إلا أن الواقع القانوني يشكل عقبة أمام تحقيق هذا الطموح، إذ ينص الدستور الأمريكي على عدم جواز انفصال أي ولاية من جهة واحدة. كما قضت المحكمة العليا سابقًا -في قضية (تكساس ضد وايت) عام 1868- بأن الاتحاد غير قابل للانفصال. وعلى هذا الأساس، تتطلب أي محاولة قانونية للاستقلال تعديلًا دستوريًا، الأمر الذي يحتاج إلى موافقة ثلثي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات الخمسين؛ وهي مهمة شبه مستحيلة في السياق السياسي الحالي، بحسب تقرير سابق للجزيرة نت.

    إلى جانب العقبات القانونية، تواجه فكرة الاستقلال تحديات عملية جسيمة، ومنها الحاجة إلى إنشاء مؤسسات سيادية جديدة مثل القوات المسلحة، والنظام الحاكم الصحي، والضمان الاجتماعي، معظمها يعتمد الآن على السلطة التنفيذية الفدرالية. كما قد يتطلب الانفصال اتفاقيات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن التجارة والنطاق الجغرافي والدفاع، بالإضافة إلى ضرورة التقسيم في الأصول والديون.

    في النهاية، تعكس فكرة الانفصال رغبة في الاستقلال والاختلاف الثقافي والماليةي لكاليفورنيا مقارنة بباقي الولايات الأمريكية، لكنها تبقى طموحًا رمزيًا أكثر من كونها خطة قابلة للتنفيذ. حتى لو أُجري استفتاء شعبي حول المبادرة (الذي قد يحدث في عام 2028)، ستظل نتائجه غير ملزمة ما لم تُمرر عبر قنوات دستورية معقدة.

    ومع ذلك، فإن مجرد طرح هذه الفكرة يُظهر اتساع الفجوة بين كاليفورنيا والسلطة التنفيذية الفدرالية، ويعكس رغبة متزايدة من بعض سكان الولاية في إعادة تعريف علاقتهم بالاتحاد الأمريكي.


    رابط المصدر

  • جدل على الشبكات الاجتماعية بعد الفوضى والسرقات التي شهدتها احتجاجات لوس أنجلوس


    انتشرت مشاهد اقتحام 29 متجراً في لوس أنجلوس أثناء الاحتجاجات المستمرة لليوم السادس. فرضت العمدة حظر تجول ليلي، واعتقلت الشرطة أكثر من 378 شخصًا. أرسل القائد ترامب 4 آلاف جندي من الحرس الوطني و700 من مشاة البحرية لاستعادة النظام الحاكم. الاحتجاجات امتدت إلى ولايات أمريكية أخرى مثل نيويورك وشيكاغو. في تعليقات على مواقع التواصل، استنكر مغردون استخدام قوات المارينز ضد المتظاهرين، متسائلين عن الديمقراطية وحرية التعبير. كما رفض القضاء الفدرالي طلب حاكم كاليفورنيا لمنع نشر قوات الحرس الوطني، مما أثار المزيد من الجدل حول تكاليف التدخل العسكري.

    انتشرت عبر وسائل الإعلام الاجتماعية صور اقتحام 29 متجراً مشهوراً ونهب محتوياتها في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية، حيث تستمر الاحتجاجات لليوم السادس على التوالي.

    تزايدت وتيرة الاحتجاجات، مع تفشي أعمال النهب وسرقة المتاجر والمحلات الكبيرة، بينما فرضت عمدة لوس أنجلوس حظراً للتجول ليلاً في وسط المدينة، والذي يمتد على مساحة ميل مربع، ويبدأ من الثامنة مساءً حتى السادسة صباحًا، ويستمر لعدة أيام.

    ونفذت شرطة المدينة حملة اعتقالات جماعية، شملت أكثر من 100 شخص، ليصل إجمالي الموقوفين إلى 378 معتقلاً في لوس أنجلوس فقط.

    وصل عدد قوات الحرس الوطني المنتشرة في المدينة، بأمر من القائد دونالد ترامب، إلى 4000 جندي، بالإضافة إلى 700 جندي من قوات مشاة البحرية الأميركية المعروفة بـ”المارينز”، كما تم وضع المئات منهم في حالة استعداد للتدخل في أي لحظة.

    وامتدت موجة الاحتجاجات ضد هيئة الهجرة إلى مدن أخرى في ولاية كاليفورنيا، ووصلت أيضاً إلى مدن وولايات أميركية أخرى مثل نيويورك وشيكاغو وتكساس وأتلانتا، وغيرها.

    فوضى ومارينز

    وقد أثارت الاحتجاجات في لوس أنجلوس وانتقالها إلى ولايات أميركية أخرى اهتمامًا واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مغردون عن آرائهم من خلال تعليقات وتغريدات، تناولتها حلقة (2025/6/11) من برنامج “شبكات”.

    ورأى خالد محمود في تعليقه أن “مدينة لوس أنجلوس تدفع ثمنًا باهظًا لهذه الفوضى الناتجة عن الخلافات بين إدارة المدينة والولاية وإدارة ترامب.. مظاهر العسكرة والعنف المضاد تتصاعد بشكل كبير دون أي حل سياسي ممكن لإنهاء هذه الأزمة غير المسبوقة”.

    وعلق عبد اللطيف على ما يحدث في لوس أنجلوس بأنه “جرائم عصابات تحدث كل ثانية، حيث يدمرون، ويحرقون العربات، وينهبون المحلات احتجاجًا على طردهم من أميركا، التي يدّعون أنهم يريدون العيش والعمل بها، بينما يهتفون بحبها. لكنهم يرفعون علم الدولة التي يرفضون الترحيل إليها، المكسيك”.

    أما محمود فقال “ترامب يدعي أنه لم يخالف الدستور الأميركي بنشر قوات المارينز والحرس الوطني في شوارع لوس أنجلوس.. ما يحدث الآن هو اعتداء شامل على السلام والنظام الحاكم السنة، وهو ما يقوم به مثيرو الشغب حاليًا”.

    وعبرت سلوى في منشورها عن استغرابها من الأحداث في الولايات المتحدة قائلة: “ما هذا.. كيف لقوات المارينز أن تنزل إلى الشارع ضد المتظاهرين؟ أليس مكانهم النطاق الجغرافي ومصانعهم؟ ولماذا يقبضون على المتظاهرين؟ أين الديمقراطية وأين حرية التعبير؟”.

    ويجدر بالذكر أن القضاء الفدرالي رفض طلب حاكم كاليفورنيا بإصدار أمر فوري يمنع ترامب من نشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس.

    كما قدرت وزارة الدفاع، في جلسة بالكونغرس الأميركي، تكلفة التدخل العسكري بـ134 مليون دولار لمدة شهرين.


    رابط المصدر

  • صور من احتجاجات لوس أنجلوس


    نشر القائد الأمريكي دونالد ترامب نحو ألفي جندي من الحرس الوطني في لوس أنجلوس، رغم عدم طلب السلطات المحلية لذلك، بعد احتجاجات ضد مداهمات الهجرة الفيدرالية. المتظاهرون، معظمهم من الجالية اللاتينية، واجهوا الشرطة بعنف، مما أدى إلى اعتقالات. الاحتجاجات اندلعت بعد اعتقالات شملت المدارس والمنازل. ترامب برر إرسال القوات لحماية النطاق الجغرافي، بينما وصف حاكم كاليفورنيا ذلك بأنه “غير قانوني”. الهجمات تزيد من التوترات قبل الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية 2025، ورفع المحتجون شعارات ضد سياسات الهجرة. المدينة تجذب الانتباه كمنطقة صراع سياسي حول الهوية الأمريكية.

    في خطوة غير متوقعة، صرح القائد الأميركي دونالد ترامب عن نشر حوالي ألفي جندي من الحرس الوطني في لوس أنجلوس بكاليفورنيا، رغم عدم وجود طلب من السلطات المحلية للحصول على دعم إضافي، وذلك عقب يومين من مظاهرات كبيرة ضد عمليات المداهمة التي تقودها إدارة الهجرة الفيدرالية.

    المتظاهرون خرجوا في لوس أنجلوس احتجاجا على مداهمات أجهزة الهجرة التي استهدفت الجالية اللاتينية (الأوروبية)

    كان المتظاهرون، أغلبهم من الفئة الناشئة وأبناء الجالية اللاتينية، يحملون الأعلام المكسيكية ويهتفون ضد سياسات ترامب التي يعتبرونها “عنصرية”، بينما تعاملت الشرطة مع الاحتجاجات بعنف في بعض المواقع، مما أدى إلى اعتقال العشرات.

    الاحتجاجات اندلعت بعد حملات دهم عنيفة شملت اعتقالات أمام مدارس ومنازل من دون أوامر قضائية (الأوروبية)

    وانطلقت الاحتجاجات بعد سلسلة من المداهمات المكثفة التي نفذتها قوات تنفيذ الهجرة الفيدرالية (ICE) في الأحياء ذات الكثافة اللاتينية، حيث استُهدفت العائلات والعمال غير المسجلين. وتفيد منظمات حقوقية بأن الحملة شملت انتهاكات، منها تفتيش المنازل من دون أوامر قضائية واعتقالات تعسفية.

    السلطة التنفيذية الفدرالية نوّهت أن حملات الدهم تستهدف مخالفين لقوانين الهجرة (الأوروبية)

    وفي خطوة أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً، صرح ترامب في مساء يوم الأحد 8 يونيو/حزيران عن نشر قوات الحرس الوطني، قائلاً في تغريدة: “لا يمكننا السماح بالفوضى في شوارع أميركا. كاليفورنيا ترفض التعاون، لذا سأفعل ما يلزم لحماية حدودنا”.

    الناشطون اتهموا سلطات الهجرة بانتهاكات واعتقالات تعسفية لأبرياء (الفرنسية)

    لكن حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، رد بأن “هذه خطوة غير قانونية واستفزازية”، مشدداً على أن الولاية لم تطلب الدعم العسكري، وأن الشرطة المحلية قادرة على السيطرة على الأوضاع.

    حاكم كاليفورنيا وصف إرسال القوات الفيدرالية بأنه “غير قانوني واستفزازي” (أسوشيتد برس)

    في يوم 9 يونيو/حزيران، استمرت الاحتجاجات على الرغم من وجود القوات الفيدرالية، حيث أغلقت مجموعات من المتظاهرين الطرق القائدية ورفعوا لافتات مكتوب عليها “لا لترحيل العائلات”، بينما انتشرت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطعة العمل.

    الشرطة واجهت المحتجين بعنف أدى إلى اعتقال العشرات (الأوروبية)

    تعود أسباب التوتر إلى سياسات ترامب الصارمة في مجال الهجرة منذ بداية ولايته، التي تشمل بناء الجدار النطاق الجغرافيي وتوسيع صلاحيات “ICE”.

    المحتجون أغلقوا طرقًا رئيسية ورفعوا شعارات ضد سياسات الهجرة (الفرنسية)

    ومع اقتراب الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية 2025، لاحظ مراقبون أن ترامب يعيد إحياء هذه القضية لتعزيز تأييد قاعدته الشعبية.

    المدينة تترقب مزيدا من التصعيد بين السلطة التنفيذية الفدرالية والمحتجين (EPA)

    بينما تتزايد الدعوات بين الديمقراطيين للإصلاح في نظام الهجرة وإلغاء “ICE”، يأنذر الخبراء من أن المزيد من التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.

    الدعوات بين الديمقراطيين لإصلاح نظام الهجرة وإلغاء “ICE” (أسوشيتد برس)

    ومع ذلك، تترقب لوس أنجلوس بقلق ما قد يحدث في الليل، بينما تتحول المدينة إلى ساحة جديدة للصراع السياسي حول الهوية الأميركية.


    رابط المصدر

  • أمنستي تُعبّر عن انتقادها لانتشار الحرس في لوس أنجلوس كاستجابة للمداهمات وتعتبر ذلك “أمرًا مقلقًا”.


    انتقدت منظمة العفو الدولية بشدة قرار إدارة ترامب نشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس، رداً على احتجاجات ضد مداهمات وكالة الهجرة. وصف بول أوبراين، مدير المنظمة في الولايات المتحدة، الخطوة بأنها “مقلقة” وتعكس استعداد الإدارة لاستخدام القوة العسكرية لقمع حقوق الإنسان. ونوّه أن نشر القوات في الأحياء ليس لحماية المواطنون بل لقمع المعارضة. ولفت إلى أن مداهمات وكالة الهجرة كانت عنيفة واعتقلت شخصيات بارزة بدون مذكرة رسمية. ودعا بوقف نشر الحرس الوطني واحترام حق الاحتجاج السلمي، ودعا لإنهاء الترحيل الجماعي وبناء نظام هجرة عادل يحترم كرامة الأفراد.

    انتقدت منظمة العفو الدولية بشدة قرار إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب نشر قوات الحرس الوطني في مدينة لوس أنجلوس، ردًا على الاحتجاجات ضد مداهمات وكالة الهجرة والجمارك الأميركية.

    قال المدير التنفيذي لفرع المنظمة في الولايات المتحدة، بول أوبراين، إن هذه الخطوة “مقلقة للغاية” وتعكس استعداد الإدارة لاستخدام القوة العسكرية لقمع الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان.

    وأضاف أوبراين أن نشر القوات المسلحة في الأحياء السكنية لا يهدف إلى حماية المواطنون، بل لـ”قمع المعارضة ونشر الخوف”، مؤكدًا أن عسكرة تطبيق قوانين الهجرة وقمع حرية التعبير يجب ألا يكون له مكان في بلد يدعي احترام العدالة وحقوق الإنسان.

    ولفت إلى أن أفراد المواطنون خرجوا سلمياً دعماً لجيرانهم من المهاجرين، في وقت نفذت فيه قوات دائرة الهجرة والجمارك مداهمات عنيفة واعتقلت خلالها شخصيات بارزة من المواطنون المدني، بما في ذلك رئيس اتحاد العمال بولاية كاليفورنيا، وذلك دون إبراز أي مذكرة رسمية.

    ونوّهت المنظمة أن نشر الحرس الوطني بدون طلب من السلطات المحلية يزيد من انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة، بما فيها الاعتقالات التعسفية، الاحتجاز الجماعي، الترحيل القسري، وحرمان العائلات من الإجراءات القانونية، بالإضافة إلى تقييد حرية التعبير والتجمع السلمي.

    ودعا أوبراين السلطات الأميركية بتهدئة الأوضاع ووقف نشر الحرس الوطني واحترام حق الاحتجاج السلمي، ودعا إدارة ترامب إلى إنهاء عمليات الترحيل الجماعي والعمل على بناء نظام هجرة عادل وإنساني يعزز كرامة جميع الأشخاص ويعزز سلامة المواطنونات.


    رابط المصدر

  • كاليفورنيا تتحدى السلطة التنفيذية الفيدرالية: 7 أسئلة توضح ما حدث في لوس أنجلوس


    تتواصل الاحتجاجات في لوس أنجلوس، حيث دخلت المدينة يومها الخامس من مواجهات ضد سياسة إدارة ترامب الصارمة تجاه الهجرة. عقب اعتقالات لمهاجرين غير نظاميين، تصاعدت المظاهرات وتحولت إلى مواجهات مع الشرطة الفيدرالية. ردًا على ذلك، أمر ترامب بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني، مما أثار اعتراضات من حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي اعتبر الخطوة اعتداءً على سلطات الولاية. عبر الحقوقيون عن قلقهم من تجاوز ترامب لصلاحياته. بينما يؤكد مخالفو سياسات الهجرة أن الإصلاح مطلوب، يشدد الجمهوريون على أهمية حماية الاستقرار القومي. حالياً، قُدمت دعوى قضائية ضد ترامب بشأن نشر القوة العسكرية.

    في مشهد يذكّر بتوترات الستينيات والتسعينيات، تدخل مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الديمقراطية يومها الخامس من المظاهرات والمواجهات، مع وضوح نهج القائد الأميركي دونالد ترامب الصارم في تطبيق قوانين الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين.

    منذ ليلة الجمعة الماضية، تتواصل الاحتجاجات التي تحولت إلى مواجهات أمنية بعد اعتقال السلطات الفدرالية لمهاجرين غير نظاميين في أماكن متعددة في لوس أنجلوس، بهدف ترحيلهم.

    لكن ما بدأ كاحتجاج مدني سرعان ما تحول إلى أزمة دستورية بين ترامب وولاية كاليفورنيا، التي شهدت منذ تولي القائد الأميركي ولايته مواجهات مع إدارته حول سياسات الهجرة والمناخ وتمويل المنظومة التعليمية.

    1- ماذا حدث في 4 أيام؟

    بعد مداهمات أجرتها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في مراكز العمل وسط لوس أنجلوس، اندلعت احتجاجات ضد الترحيل حيث اشتبك المتظاهرون مع عناصر الشرطة الفدرالية، ثم تم إعلان “تجمع غير قانوني” مما جعل الشرطة تتدخل لفض الاحتجاج واعتقال المحتجين.

    ويوم السبت، تصاعدت المظاهرات وانتشرت إلى أماكن جديدة، مما دفع ترامب إلى إصدار أمر بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني دون موافقة حاكم الولاية، غافين نيوسوم، وهي خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1965.

    آخر مرة أمر فيها رئيس أميركي بنشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس كانت عام 1992، خلال الاضطرابات بسبب تبرئة 4 ضباط اعتدوا على أميركي من أصول أفريقية، وتمت الموافقة على ذلك من قبل حاكم الولاية.

    الحرس الوطني هو قوة عسكرية تتواجد في كل ولاية، وعادة ما تتبع لحاكم الولاية، إلا في حال تحويلها إلى قوة فدرالية كما فعل ترامب. ويستخدم الحرس استجابةً للكوارث الطبيعية وحفظ النظام الحاكم المحلي.

    بتاريخ الأحد الماضي، بدأت عناصر الحرس الوطني الانتشار في لوس أنجلوس، برفقة قوات المارينز التي صرحت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) استعدادها، حيث تجددت الاشتباكات أمام مركز الاحتجاز الفدرالي واستخدمت قوات حفظ الاستقرار الرصاصات المطاطية والغاز المدمع ضد المحتجين، بالإضافة إلى اعتقال عدد منهم.

    أمس، أمر ترامب بنشر 2000 عنصر إضافي من الحرس الوطني إلى جانب حوالي 700 من مشاة البحرية، رغم اعتراضات حاكم كاليفورنيا. كما صرحت شرطة لوس أنجلوس حظر التجمع وسط المدينة، ونوّهت أن عناصر إنفاذ القانون أوقفوا 56 شخصاً على الأقل خلال يومين، بينما أصيب 3 عناصر بجروح طفيفة.

    2- هل صنع ترامب الأزمة؟

    اعتبر حاكم ولاية كاليفورنيا أن تدخل ترامب من دون دعوة هو ما خلق الأزمة، ووصف نيوسوم القائد الأميركي بـ”الدكتاتور”.

    بينما قال ترامب إن نشر الحرس الوطني يهدف إلى استعادة النظام الحاكم، شدد نيوسوم على أن هذا القرار يشكل “اعتداءً مباشراً على سيادة الولاية”.

    ورأى نيوسوم أنه كان بإمكان الولاية السيطرة على الموقف لولا تدخل ترامب “الذي زاد التوتر”، مؤكدًا أن “القائد الأميركي أشعل الحرائق بينما كانت كاليفورنيا تملك الأدوات اللازمة للتعامل مع الأزمة”.

    تبرر إدارة ترامب تحركها عبر قانون التمرد، الذي يعود إلى عام 1807، والذي يمنح القائد صلاحية نشر القوات المسلحة بما في ذلك الحرس الوطني في حالة وجود “تمرد داخلي” يهدد النظام الحاكم السنة.

    يعتبر المحللون أن قرار ترامب بنشر الحرس الوطني هو اختبار لحدود سلطته التنفيذية في إطار تنفيذ وعده الانتخابي بترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين.

    3- هل تجاوزت السلطة الفدرالية صلاحياتها؟

    في حالات الاضطرابات الداخلية كما حدث في لوس أنجلوس، تمتلك السلطة الفدرالية صلاحيات محددة لكنها مشروطة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنشر قوات فدرالية مثل الحرس الوطني. ينص الدستور الأميركي على أن الاستقرار الداخلي مسؤولية الولايات، ولكن يمكن للحكومة الفدرالية التدخل لحماية النظام الحاكم السنة في حالات معينة.

    واعتبر حقوقيون أميركيون أن خطوة ترامب تعد تجاوزاً لصلاحيات السلطة التنفيذية الفدرالية، حيث لم يكن الوضع الاستقراري في لوس أنجلوس خارج السيطرة، ولم تطلب الولاية أي تدخل لفرض الاستقرار. كما اعتبر بعضهم أن نشر الحرس الوطني قد يُفسّر كاستخدام سياسي للقوة الفدرالية ضد ولايات معارضة.

    كاليفورنيا اعترضت على السياسات الفدرالية المتشددة للهجرة، وصرحت نفسها “ولاية ملاذ” تمنع التعاون بين شرطة الولاية ووكالات الهجرة في ملاحقة المهاجرين غير النظام الحاكميين الذين لا يرتكبون جرائم.

    مسؤولون في كاليفورنيا، بما في ذلك الحاكم نيوسوم، تعهدوا بالدفاع عن حقوق المهاجرين بغض النظر عن وضعهم القانوني، مؤكدين أن الولاية “لن تتحول إلى ذراع أمنية تابعة للعاصمة”.

    جهات إنفاذ القانون اعتقلت عشرات المحتجين خلال أحداث لوس أنجلوس (الأوروبية)

    4- ما التداعيات القضائية؟

    صرح المدعي السنة لولاية كاليفورنيا روب بونتا عن رفع دعوى قضائية أمام محكمة فدرالية ضد ترامب بسبب نشر الحرس الوطني في لوس أنجلوس لمواجهة الاحتجاجات دون تنسيق مع الولاية.

    وحسب الدعوى، فإن القائد تجاوز صلاحياته باستخدام القوة العسكرية دون تفويض من الحاكم.

    يعتمد الحكم القضائي المنتظر على سؤال رئيسي: هل يملك القائد الحق في إرسال قوات فدرالية إلى ولاية دون إذنها إذا اعتبر الوضع تهديداً عاماً؟

    5- كيف تصاعد المواجهة السياسي؟

    فتحت أحداث لوس أنجلوس جبهة جديدة من الانقسامات بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث أعادت النقاش حول ملف الهجرة. يعتقد الحزب الجمهوري أن ترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين أمر ضروري لحماية الاستقرار القومي، بينما يرى الحزب الديمقراطي أن النظام الحاكم بحاجة إلى إصلاح شامل وأن معاملة المهاجرين يجب أن تحترم كرامتهم الإنسانية.

    صوّر ترامب الاضطرابات بأنها “مؤامرة يسارية لتعطيل الدولة”، متهمًا حكام الديمقراطيين بالتساهل مع الفوضى.

    واعتبر أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس أن قرار ترامب بنشر الحرس الوطني يُعد “ترهيبًا سياسيًا” أدى إلى عمليات أمنية غير قانونية.

    المحتجون رفعوا علم المكسيك خلال احتجاجات لوس أنجلوس، حيث يُعتبر المهاجرون غير النظام الحاكميين جزءًا من المواطنون الأميركي (الأوروبية)

    6- من يحمي المهاجرين؟

    لا يعتبر المهاجرون غير النظام الحاكميين في الولايات المتحدة بلا حقوق مطلقًا. فرغم أن حقوقهم محدودة، فإن القانون الأميركي يضمن لجميع الموجودين على أراضي الولايات المتحدة حقوقًا أساسية بغض النظر عن وضعهم القانوني.

    لديهم الحق في الإجراءات القانونية العادلة التي تحميهم من الترحيل التعسفي، كما يحق لهم عدم التعرض للتفتيش أو التوقيف غير القانوني، ولهم الحق في المنظومة التعليمية حتى الصف الـ12، والحق في الرعاية الطبية الطارئة.

    ومع ذلك، لا يمتلكون الحق في العمل القانوني أو الضمان الاجتماعي أو المساعدات الفدرالية.

    7- لماذا كاليفورنيا؟

    وفقاً لتقديرات مركز “بيو” للأبحاث، يعيش في الولايات المتحدة حوالي 10.5 مليون إلى 11 مليون مهاجر غير نظامي، نصفهم تقريباً من المكسيك.

    بسبب قربها الجغرافي من المكسيك واقتصادها الزراعي والصناعي الضخم، تُعد كاليفورنيا الولاية التي تضم أكبر عدد من المهاجرين غير النظام الحاكميين في البلاد، حيث يُقدّر عددهم بأكثر من مليوني شخص يشكلون جزءًا أساسيًا من اليد السنةلة في الزراعة والبناء وخدمات التنظيف.

    تشير إحصائيات أميركية إلى أن المهاجرين غير النظام الحاكميين يسهمون بمليارات الدولارات سنويًا في المالية عبر الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة المبيعات والإيجار.

    المصدر: أسوشيتد برس + الجزيرة + نيويورك تايمز + وكالات


    رابط المصدر

  • هل قام ترامب بإرسال الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس لوقف أعمال الشغب بالفعل؟


    ذكرت صحيفة “إيكونوميست” أن قرار ترامب بنشر 2000 عنصر من الحرس الوطني في لوس أنجلوس جاء بعد احتجاجات ضد مداهمات نفذتها قوات الهجرة الفدرالية. رغم الادعاء بأن الهدف هو “إعادة الاستقرار”، يشير التوقيت إلى رسالة عقابية للسلطات المحلية المعادية لسياسات الترحيل. حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم وصف القرار بأنه “مثير للفتنة”، ونوّه عدم تلقيه طلبًا للمساعدة. كما أن الاحتجاجات لم تظهر الحاجة لمساعدة فدرالية، مما يبرز تصعيدًا قد يؤدي لمواجهة قانونية. يهدف نشر الحرس الوطني إلى فرض السياسات، مأنذرًا المدن التي تتحدى إدارة ترامب من عواقب ذلك.

    |

    أفادت صحيفة “إيكونوميست” البريطانية أن قرار القائد الأمريكي دونالد ترامب بنشر أكثر من ألفي عنصر من الحرس الوطني في لوس أنجلوس لم يكن أمرًا مفاجئًا، بل يحمل دلالة خفية.

    وجاء قرار ترامب عقب سلسلة من الاحتجاجات التي اندلعت نتيجة لعمليات المداهمة التي نفذتها قوات الهجرة الفيدرالية، مما أدى إلى اعتقال عدد من المهاجرين.

    ولفتت الصحيفة البريطانية في تقريرها الذي نُشر اليوم الاثنين أنه رغم أن البيان الرسمي يدّعي أن الهدف هو “إعادة الاستقرار”، إلا أن توقيته وسياقه يوحيان برسالة عقابية موجهة للسلطات المحلية في كاليفورنيا، التي لطالما انتقدت سياسات إدارة ترامب المتعلقة بترحيل المهاجرين.

    إثارة للفتنة

    ونوّهت أن نشر الحرس الوطني تم بدون موافقة حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم، الذي كتب على صفحته في منصة إكس (تويتر سابقًا) أن نشر قوات الحرس الوطني “يمثل استفزازًا متعمدًا ولن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات”.

    وقد اندلعت مظاهرات في مناطق مثل “باراماونت” و”كومبتون”، وتحولت بسرعة إلى مواجهات مع القوات الفيدرالية، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، في مشهد يذكّر بتوترات سابقة بين السلطات الفيدرالية والولايات المحلية.

    وبحسب “إيكونوميست”، فإن اللافت أن حاكم كاليفورنيا أظهر صراحة أنه لم يتلقَّ أي طلب للمساعدة من سلطات لوس أنجلوس، مشيرًا إلى أن نشر الحرس الوطني يأتي “دون أي حاجة حقيقية” و”بهدف تأجيج التوترات”.

    حتى مساء السبت، كانت الاشتباكات لا تزال تحت السيطرة، ولم تُظهر السلطات المحلية أي رغبة في الحاجة للمساعدة الفيدرالية، وفقًا لما ذكرته “إيكونوميست”.

    كما نوّهت عمدة لوس أنجلوس، كارين باس، أن المدينة بيدها السيطرة على الموقف، مأنذرة من الانجرار إلى أعمال العنف.

    من جانبه، وصف نائب كبير موظفي البيت الأبيض، ستيفن ميلر، الاحتجاجات بأنها “تمرد عنيف”، فيما هدد وزير الدفاع بيت هيغسيث بإرسال قوات من مشاة البحرية المتمركزة في كاليفورنيا، وهو ما يبدو أنه محاولة لاستفزاز ولاية كاليفورنيا، وفقًا لرؤية الصحيفة البريطانية.

    وترى “إيكونوميست” أن هذا التصعيد النادر قد يفتح المجال أمام مواجهة قانونية ودستورية، خاصة أن تفعيل تدخل القوات المسلحة داخليًا يخضع لقوانين صارمة، من أبرزها “قانون بوسي كوميتاتوس” الذي يمنع استخدام القوات المسلحة في إنفاذ القانون المدني.

    في ظل هذا التصعيد، يعتبر مراقبون أن إرسال الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس لا يهدف فقط إلى السيطرة على الاحتجاجات، بل يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن المدن التي تعارض سياسات إدارة ترامب، وخاصة التي تتبنى “سياسات الملاذ الآمن” للمهاجرين، ستتحمل العواقب.


    رابط المصدر

  • كيف ت responded المغردون العرب على تصاعد الأحداث في لوس أنجلوس وتهديدات ترامب؟


    اندلعت مواجهات عنيفة في لوس أنجلوس بعد قرار ترامب بإرسال الحرس الوطني لقمع الاحتجاجات ضد مداهمات الهجرة. المدينة، المعروفة بتعداد المهاجرين، شهدت اعتقالات لأكثر من 100 شخص، مما أدى لاحتجاجات وتحولات إلى شغب، حيث أحرقت سيارات واحتشد الآلاف. ردت الشرطة بالقوة، بينما اعتبر ترامب المتظاهرين “عصابات عنيفة”. أثار هذا القرار سخط حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، الذي اعتبره تعديًا على سيادة الولاية. علق مغردون عرب على الأحداث، مدعاين بضبط النفس، وسط تساؤلات عن إمكانية انتشار هذه الفوضى إلى مناطق أخرى في الولايات المتحدة.

    تسببت المواجهات العنيفة التي اندلعت في مدينة لوس أنجلوس الأميركية بتفاعل كبير من قبل مغردين عرب، خصوصاً بعد قرار القائد دونالد ترامب بإرسال الحرس الوطني لقمع الاحتجاجات واتخاذ لهجة صارمة تجاه المهاجرين.

     

    المدينة المعروفة باسم “الملائكة”، والتي تُعتبر “عاصمة المهاجرين” وملاذاً آمناً لللاتينيين الذين يشكلون أكثر من 80% من سكانها، تحولت إلى ساحة قتال بعد مداهمات مفاجئة قامت بها سلطات الهجرة الأميركية.

    بدأت الأحداث يوم الجمعة الماضية عندما نفذت سلطات الهجرة حملة مداهمات في بعض المناطق واعتقلت أكثر من 100 شخص، من ضمنهم 44 مهاجراً غير نظامي، مما أثار احتجاجات سرعان ما تطورت إلى أعمال شغب عنيفة.

    شهدت الشوارع تجمع الآلاف من المهاجرين الذين أوقفوا حركة المرور وأحرقوا السيارات، بينما ردت الشرطة بإلقاء قنابل الغاز والرصاص المطاطي، مما قدم مشاهد لم تشهدها المدينة من قبل في تعاطيها مع المهاجرين.

    أصدر ترامب أمراً بإرسال ألفي جندي من قوات الحرس الوطني لقمع الاحتجاجات دون استشارة حاكم ولاية كاليفورنيا، واصفاً المتظاهرين بأنهم “عصابات عنيفة يجب طردها”.

    في تصريحات له، قال ترامب: “سنحرر لوس أنجلوس من غزو المهاجرين، وسنعتقل المقنعين، ولن نسمح للفوضى أن تنتشر. هذا تمرد يعوق تنفيذ قانون الهجرة”.

    رصد برنامج شبكات (2025/6/9) بعض من تعليقات المغردين العرب حول الأحداث، حيث دعا أحمد الكثيري “السلطات الأميركية إلى ضرورة ضبط النفس والتعامل بإنسانية مع المتظاهرين، كما نؤكد على حقهم في التعبير والتظاهر السلمي”.

    بينما علق خالد محمود بالقول: “لوس أنجلوس الأميركية، مدينة الملائكة كما يعني اسمها، تواجه معضلة أمنية في التعامل مع المحتجين ضد ترحيل المهاجرين غير الشرعيين”.

    إثارة الفوضى

    في حين انتقدت سهير قرار نشر الحرس الوطني، معتبرة أن “نشر الحرس الوطني هو تصعيد خطير يهدف إلى إشعال الفوضى. مداهمات دائرة الهجرة الأميركية في كاليفورنيا هي جزء من أجندة إدارة ترامب القاسية والمدبرة لنشر الذعر والانقسام”.

    وتساءل سهيل الدراج عن احتمال انتقال هذه الأحداث إلى مدن أميركية كبرى أخرى قائلاً: “هل يمكن أن تنتقل هذه المشاهد إلى مدن أميركية كبرى أخرى؟!! هذا هو السؤال المهم؟!!”.

    من ناحية أخرى، أيد أحمد حسن موقف الإدارة الأميركية، قائلاً: “لن يحدث.. الولايات المتحدة هي رمز الحرية الأول في العالم.. ترامب على حق.. يجب معاقبة أي شخص يخالف القانون الأميركي”.

    كانت حصيلة أعمال الشغب والعنف ثقيلة، حيث أصيب العشرات من المتظاهرين وعناصر الشرطة، واعتُقل أكثر من 174 مهاجراً غير نظامي، ولا يزال الوضع يتصاعد.

    هدد ترامب بإرسال قوات المارينز إلى المقاطعة إذا تفاقمت الأحداث، وقد يلجأ إلى قانون التمرد الذي يسمح له بنشر القوات المسلحة لإخماد الاضطرابات، في خطوة تعكس جدية التصعيد الاستقراري.

    قد أثار تجاوز ترامب لحاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم استياء الأخير، الذي أدان ما وصفه بـ”الاعتداء الفدرالي غير المبرر”، واعتبر القرار “إجراءً غير دستوري، وانتهاكاً لسيادة الولاية”.

    صرح نيوسوم عزمه رفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، في تطور يعكس التوتر المتزايد بين السلطة التنفيذية الفدرالية وحكومات الولايات الديمقراطية بشأن ملف الهجرة والسياسات الاستقرارية المرتبطة به.


    رابط المصدر

  • شرطة لوس أنجلوس تمنع التجمعات وتصريحات متبادلة بين ترامب وحاكم كاليفورنيا


    صرحت شرطة لوس أنجلوس حظر التجمعات في وسط المدينة بسبب مواجهات بين الحرس الوطني ومتظاهرين ضد ترحيل المهاجرين. الشرطة ستوقف أي متظاهر غير مرخص، واعتقلت 56 شخصًا بعد تعرض أفرادها للرشق بالأشياء. تم إرسال 300 جندي من الحرس الوطني بعد توجيه من ترامب، الذي وصف المهاجرين بـ”الغزاة”. حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم انتقد ترامب واتهمه بتأجيج الاحتجاجات، مهددًا برفع دعوى قضائية. واعتبر مسؤولون أن الأحداث أعمال شغب وليست احتجاجات سلمية، فيما تعهد ترامب بترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين.

    صرحت شرطة لوس أنجلوس حظر التجمع في وسط المدينة، نتيجة مواجهات بين الحرس الوطني ومتظاهرين محتجين ضد ترحيل المهاجرين، بينما استمرت التوترات بين القائد دونالد ترامب وحاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم.

    وأوضحت شرطة لوس أنجلوس أنها ستقوم بتوقيف أي متظاهرين لا يحملون ترخيصًا بالتظاهر، وحثت المحتجين على مغادرة وسط المدينة فورًا.

    ولفتت الشرطة إلى أن بعض المتظاهرين قاموا برشق أفراد الشرطة بقطع خرسانية وزجاجات وأشياء أخرى، كما أوضحت أن عناصر إنفاذ القانون أقدموا على توقيف 56 شخصًا على الأقل خلال يومين، في حين أصيب 3 عناصر بجروح خفيفة.

    وصرحت القوات الشرطية مساء الأحد عن عدم قانونية العديد من التجمعات، ثم وسعت نطاق هذا الحظر ليشمل كافة منطقة وسط المدينة، بينما حاول أفراد من الشرطة يمتطون الخيول السيطرة على الحشود.

    وقد انتشر 300 من قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس استجابةً لأوامر القائد دونالد ترامب الذي أصدر توجيهًا بإرسال ألفيْ جندي من الحرس الوطني إلى الولاية لمواجهة المحتجين بعد اعتقال عدد من المهاجرين تمهيدًا لترحيلهم.

    تراشق مستمر

    بدوره، قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم إن “ترامب أشعل الفوضى وتصرف بشكل غير قانوني بإعطاء طابع فدرالي للحرس الوطني”، مشيرًا إلى أن الأمر الذي وقّعه ترامب لنشر الحرس الوطني لا يقتصر على كاليفورنيا فقط، وإنما يسمح له بالدخول إلى أي ولاية.

    وقال نيوسوم إنه قد يسعى لرفع دعوى قضائية للطعن في قرار القائد ترامب بشأن نشر قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس، متهمًا ترامب بالسعي لإحداث فوضى وخلق أزمة.

    في المقابل، وصف القائد ترامب أمس حاكم ولاية كاليفورنيا بأنه غير كفء؛ مؤكدًا أنه أصدر توجيهات لوزارات الاستقرار الداخلي والدفاع والعدل باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير مدينة لوس أنجلوس مما وصفه بغزو المهاجرين.

    وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، كتب ترامب أن مدينة لوس أنجلوس، التي كانت فخر الولايات المتحدة يومًا ما، تعرضت للاحتلال من قبل مهاجرين غير نظاميين ومجرمين.

    وأضاف القائد الأميركي أن هناك حشودًا “عنيفة ومتمردة” تتجمع الآن وتهاجم عملاء فدراليين في محاولة لوقف عمليات الترحيل.

    شرطة لوس أنجلوس أفادت بأن متظاهرين رشقوا أفرادها بقطع خرسانية وزجاجات (غيتي)

    اليوم، صرحت المتحدثة باسم وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية أن “ما يحدث في لوس أنجلوس هو أعمال شغب وليس احتجاجات سلمية” مؤكدة على أن من مسؤولية السياسيين “تهدئة الأمور ووقف أعمال الشغب”.

    مدير مكتب التحقيقات الفدرالي “إف بي آي” كاش باتيل، ذكر أن مسؤولية المكتب هي حماية المواطنين الأميركيين، وليس الانخراط في ما وصفه بـ”الهراء السياسي”.

    أضاف باتيل أن تطبيق الدستور لا يتطلب أي إذن، مشيرًا إلى أن لوس أنجلوس تعاني من “حصار العصابات الإجرامية”، متعهدًا بإعادة الاستقرار والنظام الحاكم إلى المدينة.

    بدورها، صرحت القائدة المكسيكية كلاوديا شينباوم الأحد عن توقيف مواطنين مكسيكيين خلال العمليات الأخيرة، داعية الولايات المتحدة إلى التعامل معهم بكرامة، فيما دعت الصين مواطنيها في لوس أنجلوس إلى توخي الأنذر.

    يتعهد القائد الجمهوري بترحيل أعداد قياسية من المهاجرين الموجودين “بشكل غير قانوني” وإغلاق النطاق الجغرافي بين الولايات المتحدة والمكسيك، حدد لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك هدفًا يوميًا بالاعتقال لأكثر من 3 آلاف مهاجر.

    مسؤولون في ولاية كاليفورنيا، معظمهم من الديمقراطيين، يتهمون ترامب بتأجيج الاحتجاجات التي كانت محدودة النطاق في البداية عبر اتخاذ قرارات اتحادية، بينما يصف ترامب المحتجين بالمتمردين.

    منذ توليه المنصب في يناير/كانون الثاني، بدأ ترامب في تنفيذ وعوده باتخاذ إجراءات صارمة ضد دخول المهاجرين غير المسجلين الذين شبههم بـ”الوحوش” و”الحيوانات”.


    رابط المصدر

  • ترامب يرسل الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس ووزير الدفاع يشير إلى إمكانية نشر قوات المارينز


    في 6 أغسطس 2025، انتشرت وحدات من الحرس الوطني الأميركي في وسط لوس أنجلوس استجابة لأوامر القائد ترامب بسبب تصاعد الاحتجاجات ضد سياسات الهجرة. وقد صرح ترامب إرسال ألفي جندي، متهمًا السلطات المحلية بالتقاعس عن التعامل مع “الفوضى”. أنذر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم من أن هذه الخطوة ستزيد التوترات، بينما لوّح وزير الدفاع بإمكانية نشر مشاة البحرية إذا استمرت أعمال العنف. تأتي هذه التحركات وسط احتجاجات واسعة ضد حملات الترحيل، وتبني ترامب لسياسات مثيرة للجدل، بما في ذلك تشييد منشأة احتجاز جديدة.

    |

    بدأ الحرس الوطني الأميركي بالتواجد في وسط مدينة لوس أنجلوس، بناءً على توجيهات من القائد دونالد ترامب، وذلك في ظل تزايد الاحتجاجات ضد سياسات الهجرة التي تتبناها إدارته، مع تحذيرات من احتمال نشوب صدامات مع المتظاهرين.

    وصرحت القيادة الشمالية الأميركية أن وحدات من الحرس الوطني بدأت نشر قواتها في المواقع الفدرالية في لوس أنجلوس، في حين أفاد مكتب الحاكم بوجود حوالي 300 عنصر من الحرس الوطني في ثلاثة مواقع رئيسية داخل المدينة.

    يأتي هذا التحرك بعد تصريح ترامب بإرسال ألفين من الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس، متهمًا السلطات المحلية بالتباطؤ في التصدي لما وصفه بـ”الفوضى”، مهددًا بتدخل فدرالي مباشر إذا لم يتم احتواء الاحتجاجات.

    من جانبه، اعتبر حاكم ولاية كاليفورنيا، الديمقراطي غافين نيوسوم، هذه الخطوة “استفزازية واستعراضية”، مأنذرًا من أنها قد تؤدي إلى تفاقم التوترات. ونوّه نيوسوم أن “ترامب يسعى إلى الفوضى لتبرير القمع والسيطرة”، داعيًا المتظاهرين إلى الحفاظ على الهدوء وتفادي العنف.

    وفي سياق متصل، لفت وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى إمكانية إرسال قوات من مشاة البحرية (المارينز) إذا استمرت أفعال العنف، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل المسؤولين الديمقراطيين.

    ووصف السيناتور الديمقراطي آدم شيف قرار نشر الحرس الوطني دون إذن من الحاكم بأنه “غير مسبوق”، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى “تأجيج التوترات وزرع الفوضى”، مأنذرًا من أنها قد تقوض الثقة في الحرس الوطني وتخلق سابقة خطيرة.

    احتجاجات واعتقالات

    شهدت مدينة لوس أنجلوس في الأيام الأخيرة احتجاجات واسعة ضد حملات الترحيل التي تنفذها سلطات الهجرة بحق المهاجرين غير النظام الحاكميين، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية اللاتينية.

    وامتدت هذه الاحتجاجات أيضًا إلى مدينة نيويورك، حيث اعتقلت الشرطة عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا لدعم المهاجرين، مستخدمةً رذاذ الفلفل لتفريقهم.

    تأتي هذه التطورات في ضوء سلسلة من القرارات المثيرة للجدل التي اتخذتها إدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، بما في ذلك إلغاء برنامج “التنوع والمساواة والشمول” الذي أطلقته إدارة القائد السابق جو بايدن.

    كما أنهى ترامب تطبيق الجوال المحمول “سي بي بي ون” (CBP One) الذي طُوِّرَ من قِبَل هيئة الجمارك وحماية النطاق الجغرافي الأميركية، والذي كان يُستخدم لتسهيل تقديم طلبات اللجوء.

    تجدر الإشارة إلى أن البرنامج واجه انتقادات من الجمهوريين الذين زعموا أنه يعزز الهجرة غير النظام الحاكمية، إذ يسمح للأفراد بدخول الولايات المتحدة قبل استكمال تدقيق طلباتهم.

    كما أصدر ترامب أمرًا ببناء منشأة احتجاز في خليج غوانتانامو تتسع لـ30 ألف شخص، مخصصة لما يُسمى بـ”المهاجرين المجرمين” الذين يدخلون البلاد بشكل غير قانوني، مما أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.

    تظل الأوضاع في لوس أنجلوس مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل تمسك إدارة ترامب بسياسات الهجرة المتشددة، ورفض السلطات المحلية لما تعتبره “تدخلًا فدراليًا غير مبرر”.


    رابط المصدر

Exit mobile version