أظهر استطلاع للرأي لوكالة رويترز وإبسوس انقسام الأميركيين حول قرار القائد ترامب نشر قوات القوات المسلحة للتعامل مع الاحتجاجات ضد سياسة الهجرة. وافق 48% على ضرورة استعادة النظام الحاكم في الشوارع، بينما عارض 41%. كانت الآراء مرتبطة بالحزب، حيث دعم الجمهوريون الفكرة وعارضها الديمقراطيون. 35% فقط وافقوا على طريقة تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس. اعتبر 46% أن المتظاهرين تجاوزوا النطاق الجغرافي، في حين عارض 38%. استطلاع شمل 1136 أميركياً، وقد أيد 52% زيادة عمليات الترحيل، بما في ذلك 9 من كل 10 جمهوريين.
استطلاع رئي لوكالة رويترز وإبسوس، الذي أُغلق يوم الخميس، يعكس انقساماً بين الأميركيين بشأن قرار القائد دونالد ترامب بنشر القوات العسكرية لمواجهة الاحتجاجات ضد الحملة المناهضة للمهاجرين.
وافق حوالي 48% من المشاركين في الاستطلاع الذي استمر ليومين على أن القائد يجب أن “ينشر القوات المسلحة لاسترجاع النظام الحاكم في الشوارع” عندما تتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، بينما عارض ذلك 41%.
تظهرت الآراء بشأن هذه القضية بشكل حاد بناءً على الانتماءات الحزبية؛ إذ دعم أغلبية أعضاء الحزب الجمهوري فكرة استدعاء القوات، بينما عبر الديمقراطيون عن معارضتهم الشديدة.
في الوقت نفسه، وافق 35% فقط من المشاركين على كيفية تعامل ترامب مع الاحتجاجات في لوس أنجلوس، والتي تضمنت إرسال قوات الحرس الوطني ومشاة البحرية إلى المدينة، بالإضافة إلى التهديد باعتقال مسؤولين ديمقراطيين مثل حاكم كاليفورنيا. بينما عبر نحو 50% عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترامب.
يؤكد ترامب أن نشر القوات في لوس أنجلوس كان ضرورياً بسبب الاحتجاجات التي اندلعت بعد سلسلة من المداهمات ضد المهاجرين.
بينما اعتبر 46% من المشاركين أن المتظاهرين المعارضين لسياسات ترامب بشأن الهجرة قد تجاوزوا النطاق الجغرافي، أبدى 38% رفضهم لهذه الفكرة.
أظهر الاستطلاع، الذي شمل 1136 أميركياً، أن هامش الخطأ يقدر بحوالي 3 نقاط مئوية، مؤيداً بشكل واسع لزيادة عمليات الترحيل.
حيث أيد حوالي 52% من المشاركين، بما في ذلك واحد من كل 5 ديمقراطيين و9 من كل 10 جمهوريين، زيادة عمليات ترحيل الأفراد المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد.
تركزت الأجواء في إسلام آباد وراولبندي وكشمير الباكستانية على الفخر بالقوات المسلحة بعد صد العدوان الهندي، حيث شهدت المدن احتفالات شعبية منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 مايو. في استطلاع حديث، اعتبر 96% من المشاركين أن باكستان انتصرت، وأشاد 82% بأداء القوات المسلحة. جاء هذا التحول بعد احتجاجات ضد اعتقال عمران خان، حيث كانت تعبيرات الغضب قد نالت من القوات المسلحة. مع ذلك، أدت المواجهات الأخيرة إلى تعزيز مكانته، وارتفاع شعبيته، كما حافظ خان على تأييد شعبي، موضحاً أهمية دعم القوات المسلحة. الوضع السياسي في باكستان يشير إلى تعقيدات سلبية للمعارضة.
إسلام آباد – قامت الجزيرة نت بجولة مؤخرًا في العديد من الشوارع والأسواق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ومدينة راولبندي المجاورة، إضافةً لرصد بعض الأحياء والأسواق في كشمير الباكستانية. وقد عبّر جميع من التقينا بهم عن فخرهم بالقوات المسلحة الباكستاني، مشيدين بدوره البطولي في مواجهة العدوان الهندي.
علاوةً على ذلك، كان هناك العديد من اللوحات والرايات التي تقدّر القوات المسلحة وأدائه، بجانب إشادات الصحف ومحطات التلفزة والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أثنت غالبًا على القوات المسلحة.
كما شهدت المدن الكبرى في البلاد، مثل كراتشي ولاهور وبيشاور إلى جانب إسلام آباد، احتفالات شعبية ضخمة استمرت لأيام عدة، منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان في 10 مايو/أيار الماضي، ولا تزال الاحتفالات جارية.
على النقيض، قبل نحو عامين، وتحديدًا في 9 مايو/أيار 2023، اندلعت مظاهرات ضخمة في المدن الكبرى، استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، خاصةً تلك المرتبطة بالقوات المسلحة، وتم تصنيف ذلك اليوم كـ”يوم أسود”.
المحتجون من حزب حركة إنصاف الباكستانية خرجوا للاحتجاج ضد اعتقال زعيمهم ورئيس الوزراء السابق عمران خان، الذي تم اعتقاله في إسلام آباد على خلفية تهم فساد.
تلك الاحتجاجات كانت تحديًا غير مسبوق للجيش، الذي يُعتبر المؤسسة الأكثر نفوذًا وقوة في باكستان. وبعد عامين، خرج الآلاف مرة أخرى، ولكن للاحتفال وتقدير القوات المسلحة الذي دافع عن الوطن ضد العدوان الهندي.
مظاهرة احتفالية بأداء القوات المسلحة الباكستاني خلال مواجهته للهند (الجزيرة)
وفقًا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة غالوب باكستان بين 11 و15 مايو/أيار، اعتبر 96% من أكثر من 500 مشارك أن باكستان انتصرت في النزاع.
وأظهرت المعلومات الأولية أن 82% قيموا أداء القوات المسلحة بـ”جيد جدًا”، مع وجود أقل من 1% أعربوا عن عدم رضاهم، وصرح 92% بأن نظرتهم للجيش تحسنت بسبب النزاع.
المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستاني للجزيرة نت: لقنا الهند درسا لن تنساه
يوم “معركة الحق”
في 11 مايو/أيار، بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، كانت شوارع باكستان مليئة بالناس الذين يركبون السيارات والدراجات النارية، ويطلقون الأبواق والأغاني الوطنية مع التلويح بالأعلام الوطنية والملصقات التي تشيد بالقوات المسلحة وبخاصة قائد القوات المسلحة الجنرال سيد عاصم منير.
أُطلق على 10 مايو/أيار “يوم معركة الحق”، مما عكس تباينًا واضحًا مع 9 مايو/أيار 2023، الذي وصفته السلطة التنفيذية بـ”اليوم الأسود” بسبب العنف الذي مارسه مؤيدو خان ضد الممتلكات السنةة والخاصة.
بعد ستة أيام من وقف إطلاق النار، أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأداء القوات المسلحة واعتبره “فصلًا ذهبيًا في تاريخ القوات المسلحة”. وفي 20 مايو/أيار، تم ترقية قائد القوات المسلحة الباكستاني عاصم منير إلى رتبة مشير، وهو ما يعد خطوة نادرة، حيث أنه ثاني ضابط يحصل على هذه الرتبة بعد الجنرال أيوب خان الذي قاد البلاد خلال حرب 1965 مع الهند.
رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، الذي قبع في السجن منذ أغسطس/آب 2023، أصدر أيضًا بيانًا عبر محاميه عُدّ فيه القوات المسلحة بحاجة إلى دعم الشعب أكثر من أي وقت مضى.
“The recent escalation between Pakistan and India has once again proven that Pakistanis are a brave, proud, and dignified nation.
I have always said, “Mulk bhi mera, Fauj bhi meri” (this country is mine, and so is the army). Just as our soldiers defeated Modi on both aerial and…
وفي تغريدة له على موقع إكس في 13 من الفترة الحالية الجاري، قال: “أقدم تحية إجلال للقوات الجوية الباكستانية وجميع أفراد جيشنا على مهنيتهم وأدائهم المتميز. على عكس مودي، الذي يستهدف المدنيين والبنية التحتية السنةة، نجحت قواتنا في ضرب الطائرات والمنشآت المتورطة بشكل مباشر في الهجمات فقط”.
لوحة كبيرة في أحد شوارع إسلام آباد تشيد بعملية البنيان المرصوص وبالقوات المسلحة (الجزيرة)
احترام القوات المسلحة منذ الاستقلال
منذ استقلال باكستان عن الاستعمار البريطاني في أغسطس/آب 1947، ظل القوات المسلحة الباكستاني القوة الأكثر هيمنة في البلاد، وذلك بفعل أربعة انقلابات عسكرية وحكم مباشر وغير مباشر استمر لعقود.
قبل انتهاء مدة ولايته التي امتدت لست سنوات، اعترف رئيس أركان القوات المسلحة السابق الجنرال قمر جاويد باجوا في خطابه الوداعي عام 2022 أن القوات المسلحة تدخل في الإستراتيجية لعقود، ووعد بالتزام عدم التدخل في الشأن السياسي مستقبلاً.
صورة عمران خان على شاحنة في أحد الشوارع القائدية في إسلام آباد (الجزيرة)
عندما تولى عمران خان رئاسة الوزراء للمرة الأولى في عام 2018، تحدث نجم الكريكيت السابق عن التوجه المشترك لحكومته والقوات المسلحة.
وفي أبريل/نيسان 2022، تمت الإطاحة بخان من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة. بالمقابل، على عكس القادة السابقين، واجه خان ذلك بشكل علني، متهماً القوات المسلحة والولايات المتحدة بتنظيم إقالته، وهو ما نفته المؤسسة العسكرية وواشنطن بشدة.
تزايدت confrontations خان مع القوات المسلحة، خصوصًا بعد تولي الجنرال آصف منير القيادة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. حيث أطلق خان وحزبه حملة تحدٍ أسفرت عن عشرات القضايا الجنائية ضده وأعضاء حزبه.
واجه القوات المسلحة في تلك الفترة ردود أفعال شعبية غاضبة غير مسبوقة، تزامنت مع ارتفاع شاهق في شعبية خان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى صعوبة القوات المسلحة في التحكم في السرديات التي كانت في السابق مفعمة بالاحترام، وتحولت إلى خوف.
ظفر نواز جاسبل أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قائد أعظم (الجزيرة)
مكانة القوات المسلحة ارتفعت
تعليقًا على الموضوع، أوضح ظفر نواز جاسبل، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قائد أعظم في إسلام آباد، أن الهند قد شنت هجومًا على باكستان لكنها فشلت في تحقيق أهدافها. واضطر القوات المسلحة الباكستاني على مدار أربعة أيام إلى إجبار الهند على التهدئة.
كما أضاف جاسبل في حديثه للجزيرة نت أن شعبية القوات المسلحة ومكانته قد ارتفعت بشكل لافت، مشيرًا إلى أنه قبل الأحداث الأخيرة كان القوات المسلحة يواجه انتقادات من بعض الأطراف.
أما بالنسبة لمكانة عمران خان، فأوضح جاسبل أنه لا يزال يحظى بتأييد كبير في الشارع الباكستاني، لكن الكثير من مؤيديه أصبحوا يميلون نحو القوات المسلحة أكثر.
عامر رضا اعتبر أن المواجهة الأخيرة مع الهند عززت الثقة في القوات المسلحة الباكستاني (الجزيرة)
انتصار محدود
أما عامر رضا، المحلل السياسي والمحاضر في جامعة بيشاور، فقد رأى أن المواجهات الأخيرة بين باكستان والهند “محدودة، ويصعب تحديد انتصار أحد الطرفين”.
وفيما يخص تأثير تلك المواجهات على باكستان، لفت إلى أن البلاد التي تعاني من تحديات اقتصادية وتبدو معزولة دبلوماسيًا، أثبتت قوتها في الحرب، خاصةً في الحرب الجوية، مما أعاد الثقة الوطنية ووضع القوات المسلحة في مرتبة عالية.
وأضاف رضا أن باكستان كانت تواجه تراجعًا دبلوماسيًا مقارنةً بالهند قبل المواجهة، حيث حظي رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي باستقبال كبير من الدول الغربية، خصوصًا من أمريكا ومن دول الخليج العربي مثل السعودية.
خلال الأحداث الأخيرة، تلقت باكستان دعمًا واضحًا من الصين وتركيا وأذربيجان، في حين تلقت الهند دعمًا من إسرائيل، وهو ما يعتبره الكثير من الباكستانيين علامة شرف.
ونوّه رضا على “صعود شعبية القوات المسلحة بشكل هائل”، حيث أن الشعور بإلحاق الضرر بـ”الهند المتغطرسة” قد عزز مكانة القوات المسلحة في نظر الكثيرين.
وعن حركة إنصاف، اعتبر رضا أن قاعدتها الشعبية ستظل تعارض الوضع القائم في باكستان، لكن القادة تجنبوا التقليل من شأن انتصارات القوات المسلحة لأن ذلك قد يؤثر في صورتهم الوطنية.
وانتهى بالقول إن “شعبية عمران خان لم تتراجع، ولكن حزبه خفف من حدة انتقاده للجيش، وهو ما ينصب في مصلحة القوات المسلحة ويقلل من موقف المعارضة”.
السيناتور في مجلس الشيوخ الباكستاني عن “إنصاف” همايون مهمند (الجزيرة)
عمران خان يحافظ على مكانته
في السياق، نوّه الدكتور همايون مهمند، القيادي في حزب إنصاف وعضو مجلس الشيوخ الباكستاني ،أن شعبية القوات المسلحة قد ارتفعت بعد الن مواجهات الأخيرة مع الهند، مشيرًا إلى أنه من طبيعتنا أن نكون شغوفين بأي نجاحات في أي ميدان، خصوصًا ضد الهند، بسبب تاريخ النزاعات الطويل بيننا، سواء في الكريكيت أو الرياضات الأخرى، بما في ذلك المواجهات العسكرية”.
وأضاف أن تلك الأحداث أثارت مشاعر إيجابية تجاه القوات المسلحة في قلوب الشعب الباكستاني، متوقعًا استمرار تصاعدها إذا تغيرت التصورات بشأن القوات المسلحة وأصبح موقفه بعيدًا عن اي حزب سياسي، في إشارة لحزب إنصاف.
وتابع مهمند بالقول إن السلطة التنفيذية الحالية في باكستان تفتقر إلى ثقة الناس، إذ أن أعضائها غير منتخبين، وقد خسروا في الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة دون تفويض شعبي.
أما عن تأثير الإنجازات الأخيرة للجيش على مكانة عمران خان، اعتبر مهمند أن حركة إنصاف ستحافظ على شعبيتها، مؤكدًا أن أعضاء الحركة يعتبرونها فائزة في الاستحقاق الديمقراطي الماضية، ولكنهم تم تهميشهم جراء هجوم على زعيمهم ومنعهم من الترشح تحت لواء الحزب، واعتقال العديد منهم بتهم غير صحيحة.
آصف لقمان: شعبية القوات المسلحة ارتفعت للقمة لدى الباكستانيين بعد المواجهات الأخيرة مع الهند (الجزيرة)
من جانبه، أوضح مدير العلاقات الخارجية في الجماعة الإسلامية الباكستانية آصف لقمان قاضي أن الأداء المميز للجيش الباكستاني خلال المواجهات الأخيرة مع الهند عزز الفخر والاعتزاز عند الباكستانيين، بل امتد إلى الأمة الإسلامية ككل، مؤكدًا على الارتفاع الهائل لشعبية القوات المسلحة بين الباكستانيين.
وبشأن ما إذا كان تزايد شعبية القوات المسلحة قد يؤدي لمزيد من تدخله في الإستراتيجية، لفت قاضي إلى أن القوات المسلحة الباكستاني يتمتع بسمعة تاريخية في التدخلات السياسية، وأن النصر الأخير قد يعزز ذلك، معربًا عن أمله في أن يتجه القوات المسلحة والدولة نحو الالتزام بالدستور الذي ينص على ضرورة عدم تدخل العسكريين في الإستراتيجية.
وفيما يتعلق بمكانة عمران خان في باكستان، نوّه قاضي أنه لا يزال يحتفظ بشعبية كبيرة، ولكن ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن القوات المسلحة كان الداعم القائدي لوصوله إلى السلطة عام 2018.