الوسم: لا

  • هل لا يزال الذهب فعالًا كوسيلة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار؟

    هل لا يزال الذهب فعالًا كوسيلة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار؟


    مع تزايد المخاوف من العجز المالي الأميركي وتحذيرات عن جدارة الائتمان، يسأل المستثمرون عن فعالية السلع كتحوّط ضد ارتفاع الأسعار. تقرير خبير مالي يستعرض أداء الذهب كأفضل الأصول، حيث زاد بنسبة 79% في السنوات الثلاث الماضية، بينما فشلت صناديق السلع المتنوعة في مواجهة ارتفاع الأسعار. آراء الخبراء متباينة حول جدوى التنمية الاقتصادية في السلع على المدى الطويل. يؤكد التقرير على تكاليف الضرائب العالية والرسوم الإدارية في صناديق السلع، ويقدم ثلاث توصيات: الاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن، استثمار السلع في حسابات تقاعدية، والاعتراف بأن السلع أدوات تحوّط غير مضمونة.

    مع تزايد المخاوف من العجز المالي الأميركي وتحذيرات وكالة “موديز” حول الجدارة الائتمانية لوزارة الخزانة، يتبادر إلى ذهن المستثمرين سؤال جوهري: هل لا تزال السلع، من بينها الذهب، تعتبر وسيلة فعّالة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار؟

    تقرير مفصّل أعدّه الخبير المالي ويليام بالدوين لمجلة فوربس، يستعرض فيه الخيارات المتاحة للمستثمرين الذين يسعون لحماية ثرواتهم من تقلبات القطاع التجاري وتراجع قيمة الدولار. يركز التقرير على أداء صناديق السلع، خصوصًا تلك المعتمدة على الذهب والمعادن الثمينة أو العقود المستقبلية للنفط والمواد الخام، مع تقديم تقييم شامل للعوائد والمخاطر والرسوم والضرائب.

    الذهب يتفوق

    أظهر التقرير أن التنمية الاقتصادية في الذهب حقق أداءً ممتازًا على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، حيث زاد بنسبة تفوق 79%، مما يجعله الخيار الأفضل ضمن الأصول الصلبة. في المقابل، فإن صناديق السلع المتنوعة، التي تشمل أصولًا مثل النفط والغاز والقمح والنحاس، لم تتمكن من مواكبة ارتفاع الأسعار، على الرغم من التوقعات السابقة التي تشير إلى فعاليتها كوسيلة للتحوط.

    يمكن أن يعود هذا التباين إلى أن الذهب يُعتبر تقليديًا مخزنًا للقيمة في أوقات عدم اليقين، بينما أداء باقي السلع يتأثر بعوامل الإنتاج، العرض والطلب، والأوضاع الجيوسياسية.

    انقسام بين الخبراء حول جدوى السلع

    تفاوتت آراء الخبراء بشأن استثمار السلع على المدى الطويل. ألان روث، المستشار المالي الشهير، يرفض فكرة التنمية الاقتصادية في العقود المستقبلية للسلع ويعتبرها مجرد لعبة محصلة صفرية، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري المستقبلي للسلع لم يحقق أي مكاسب صافية تاريخيًا، قبل احتساب التكاليف.

    وعلى النقيض، ترى شركات مالية كبرى مثل شركة “إيه كيو آر” أن السلع تظل فئة أصول جذابة ضمن المحافظ التنمية الاقتصاديةية المختلطة، خاصة في أوقات ارتفاع الأسعار وعدم اليقين، بشرط إدارتها بشكل منضبط وبالتكاليف المنخفضة.

    ما الذي يجعل الذهب مختلفًا؟

    يُعزى تفوق الذهب إلى دوره كخزان للقيمة، حيث يُعتبر تاريخيًا وسيلة موثوقة للحفاظ على الثروة. ورغم استخدامه المحدود في الصناعة والمجوهرات، فإن الجزء الأكبر من طلبه يأتي من المستثمرين الذين يسعون لحفظ قيمة أموالهم. وتشير الإحصاءات إلى أن الذهب حقق عائدًا سنويًا بلغ 2.2% على مدار القرن الماضي فوق معدل ارتفاع الأسعار.

    بينما يعتمد سعر النفط على مزيج من التخزين والمخاطر الإنتاجية. على سبيل المثال، إذا توقع المستثمر أن سعر برميل النفط سيزيد بعد 6 أشهر، فقد يشتري الآن على أمل تحقيق ربح، في حين قد يبيع المنتج بسعر أقل لتغطية تكاليفه التشغيلية، مثل منصات الحفر التي قد تصل تكلفتها إلى مليار دولار.

    مشاكل ضريبية وعمولات عالية

    وأنذر التقرير من أن معظم صناديق السلع، خاصة تلك المدارة عبر مؤسسات استثمارية خارجية والمعروفة بـ”الصناديق المعفاة من نموذج كاي وان”، تحمل مخاطر ضريبية مرتفعة إذا لم تُوضع داخل حسابات تقاعدية معفاة.

    على سبيل المثال، إذا استثمر شخص ما 100 ألف دولار في صندوق استراتيجية السلع التابع لشركة فانغارد منذ ثلاث سنوات، ومع إعادة استثمار التوزيعات، لكان رصيده اليوم قد بلغ 91 ألفًا و640 دولارًا فقط، لكنه سيكون مضطرًا للإبلاغ عن 14,730 دولارًا كدخل خاضع للضريبة، رغم أن أرباحه الفعلية سالبة.

    تناول التقرير أيضًا الرسوم الإدارية المرتفعة، التي قد تصل إلى 0.87% سنويًا في بعض الصناديق، مثل صندوق تتبع مؤشر السلع التابع لشركة إنفيسكو، وهي رسوم لا يمكن خصمها ضريبيًا.

    الرسوم الإدارية المرتفعة تُضعف العوائد الفعلية لصناديق التنمية الاقتصادية في السلع (غيتي)

    هل التنمية الاقتصادية في السلع خيار منطقي الآن؟

    يعترف بالدوين بأن السلع قد تشكل جزءًا مهمًا من محفظة المستثمر المتنوعة، لكن ينبغي استخدامها بأنذر ضمن استراتيجية شاملة. يُشير إلى أن العديد من الصناديق لا تتفوق على مؤشرات السلع السنةة بعد احتساب الرسوم، وأن العائد الحقيقي على المدى الطويل لن يتجاوز غالبًا عوائد الأسهم.

    على الرغم من ذلك، لا تزال هناك لحظات تتألق فيها السلع، خصوصًا أثناء الأزمات المالية، أو الفترات التي ترتفع فيها معدلات ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ، أو عند ضعف أداء أسواق السندات.

    الذهب باقٍ والسلع مشروطة

    اختتم التقرير بتوصيات ثلاث أساسية:

    • يمكن للذهب أن يبقى ملاذًا آمنًا ووسيلة لحفظ الثروة، خاصة على المدى الطويل.
    • يجب أن يتم التنمية الاقتصادية في صناديق السلع داخل حسابات تقاعدية، مع الانتباه للتكاليف الخفية والضرائب.
    • تعتبر السلع أداة تحوط غير مضمونة، لكنها تكتسب قيمة حقيقية في أوقات الاضطرابات المالية والسياسية.


    رابط المصدر

  • زيارة إلى بانكوك، عاصمة السحر الآسيوي التي لا تهدأ


    بانكوك، عاصمة تايلند، تجمع بين الأصالة والحداثة، مما يجعلها وجهة سياحية شهيرة، حيث استقبلت 35 مليون سائح في السنة الماضي. تتميز المدينة بمزيج من المعمار التقليدي والحديث، مع معابد مدهشة مثل القصر الملكي ومعبد بوذا الزمردي. أسواقها المتنوعة، من الفاخرة إلى الشعبية، توفر تجارب تسوق فريدة. بانكوك زادت شهرتها في السياحة العلاجية، وتقدم تجارب طعام متنوعة. وسائل النقل متنوعة، من التاكسي إلى التوك توك. تشتهر المدينة بشعبها الودود ودرجة الاستقرار العالية، وهي تحتل الآن المرتبة الأولى عالميًا في استقبال السياح.

    عندما تصل إلى عاصمة تايلند، ستدرك بسرعة أن بانكوك، المدينة النابضة بالحياة، ليست مجرد مدينة، بل هي عالم ساحر يمزج بين التاريخ والحداثة، مما يجعلك تشعر أنك اتخذت قراراً موفقاً بزيارتها.

    وقد نجحت تايلند في ترسيخ مكانتها في خريطة السياحة العالمية في السنوات الأخيرة، حيث أظهرت إحصائيات السنة الماضي أنها استقبلت حوالي 35 مليون سائح، أي ما يقارب نصف عدد سكانها.

    يبلغ عدد سكان المملكة في جنوب آسيا حوالي 72 مليون نسمة، يعيش منهم حوالي 11 مليون شخص في بانكوك، العاصمة الكبرى والأكثر شهرة.

    بمجرد خروجك من مطار بانكوك، ستشعر برطوبة الأجواء، كما هو معتاد في هذه المنطقة من العالم، لكن هذا لن يفسد متعة رحلتك، خصوصاً مع احتمال هطول الأمطار التي تتكرر حتى خارج فترة الشهور الخمسة التي تسقط فيها الأمطار بغزارة من يونيو إلى أكتوبر.

    تستغرق الرحلة من المطار إلى المدينة حوالي نصف ساعة، يمكنك خلالها مشاهدة بعض المناظر الخضراء الواسعة قبل أن تبدأ ناطحات السحاب وأبراج بانكوك في الظهور بوضوح كلما اقتربت منها.

    تمتلئ بانكوك عاصمة تايلند بالمباني ذات المعمار الجذاب (الجزيرة)

    معابد وتماثيل

    عندما تخطو أولى خطواتك في المدينة، ستشعر حالاً أنك في عالم سحري يجمع بين العمارة القديمة المميزة في المعابد التقليدية، وأشكال البناء الحديثة سواء في ناطحات السحاب أو المراكز التجارية المتنوعة.

    وفي بلد يشكل البوذيون غالبية سكانه، سيكون من الطبيعي أن تشعر بالفضول لزيارة بعض المعابد المنتشرة في العاصمة، ولن تحتاج للبحث طويلاً لرؤية تماثيل بوذا التي توجد في كل زاوية بأحجام مختلفة.

    عند زيارة القصر الملكي الكبير، أحد أبرز معالم المدينة، سترى العديد من المباني ذات التصميم الرائع، إضافةً إلى تماثيل مرتبطة بالديانة البوذية، التي تظهر وكأنها مصنوعة من الذهب أو مغطاة به.

    وعندما تتألق الشمس، سيغمر اللون الذهبي ناظريك مقدماً عرضاً رائعاً لجمال العمارة وروعة التصميم.

    داخل القصر، ستكتشف تمثال بوذا الذهبي الضخم الذي يتجاوز ارتفاعه 40 متراً، وعلى بعد خطوات من القصر، ستجد معبد بوذا الزمردي ومعبد الفجر، وهو ما لا يشكل مجرد معالم بل مراكز روحية حية حيث يمكنك رؤية الرهبان المحليين يؤدون طقوسهم.

    وأنت في قلب المدينة، لا تفوت زيارة معبد الجبل الذهبي، الذي يبعد عشر دقائق سيرا على الأقدام عن القصر الملكي، وستستمتع بتجربة صعوده عبر تلة صناعية مزينة بمجموعة مذهلة من الأشجار، النافورات والأجراس.

    تماثيل بوذا في كل مكان (الجزيرة)

    أسواق نابضة بالحياة

    كون التسوق جزءاً أساسياً من تجربة السياحة، توفر بانكوك لك فرصاً غنية، ولكن يجب أن تكون على دراية بما ترغب في شرائه وأين.

    تتمتع العاصمة التايلندية، كغيرها من المدن الكبرى، بمراكز تسوق فاخرة بأسعار مرتفعة، بالإضافة إلى مراكز وأسواق تتسم بأسعار معقولة.

    بعد قضاء بعض الوقت في التسوق في مراكز مثل سيام وسنترال وورلد، يمكنك التوجه إلى مركز إم بي كيه حيث توجد البضائع المقلدة بأسعار أقل.

    كما لا تفوت زيارة الأسواق الشعبية الكبيرة مثل تشاتوشاك، والقطاع التجاري الصيني، إلى جانب عدة أسواق ليلية تقدم خدماتها حتى الصباح.

    أحد الأسواق الليلية في بانكوك (الجزيرة)

    السياحة العلاجية

    في السنوات الأخيرة، اكتسبت بانكوك سمعة متزايدة في مجال السياحة العلاجية. بعد أن كان البعض يستغل زياراتهم لشراء الأعشاب والأدوية التقليدية، أصبح هناك الآن مستشفيات ضخمة ذات تجهيزات حديثة تجذب المرضى، وخاصة من منطقة الخليج.

    تجربة الطعام

    إذا كنت من عشاق تجربة الأطعمة الجديدة، فإن تايلند سترضي شغفك بأنواع مختلفة من المأكولات المليئة بالتوابل، أما إذا كنت تفضل الأطعمة المعتادة، فإن منطقة شارع العرب تحتوي على مجموعة من المطاعم التي تقدم لك ما تعودت عليه من طعام، بما في ذلك الأكلات اليمنية والخليجية والمصرية والشامية.

    وإذا كنت محباً للفواكه، فالزيارة إلى تايلند ستكون ممتعة حيث يمكنك تذوق المانجو الشهي وفواكه أخرى مثل البابايا والأناناس والجوافة.

    أما بالنسبة للدوريان، الفاكهة الشهيرة في آسيا، فهي قد لا تعجبك بسبب رائحتها ولكن طعمها يمكن أن يكون مميزاً، ونترك لك حرية التجربة.

    الدوريان من أشهر الفواكه في تايلند (الجزيرة)

    المواصلات

    بما أنك في مدينة يسكنها 11 مليون نسمة، إلى جانب الزوار والسياح، توقع وجود ازدحام قد يكون شديداً، خاصة في أوقات الذروة.

    ولكن الخبر الجيد هو أن المدينة تتعامل مع هذا التحدي عبر مجموعة متنوعة من وسائل المواصلات، من سيارات الأجرة التقليدية إلى وسائل أسرع مثل التوك توك (دراجة نارية بثلاث عجلات) والدراجات النارية.

    نوصيك باستخدام تطبيق مثل (بولت) الذي يمكنه مساعدتك في استئجار سيارة أجرة أو حتى دراجة نارية بسهولة وبأسعار تنافسية.

    جانب من الزحام في شوارع بانكوك (الجزيرة)

    شعب طيب

    إذا سألت أي سائح عن أهم جوانب تجربته في بلد ما، فسوف يخبرك حتماً أنه مهتم بالمزارات والأسواق والمأكولات، بالإضافة إلى انطباعه عن الناس ومدى لطفهم. وبالفعل، تجربتنا تقول إن تايلند تتميز بالود والكرم، إذ إن الشعب يتسم غالبًا بالود والبشاشة، وراغبون في تقديم المساعدة بما يتوافر لديهم من معلومات وإمكانيات.

    بانكوك أيضاً تتمتع بمستوى ملحوظ من الأمان واحترام قواعد المرور، في ظل وجود عدد قليل من عناصر الشرطة أو رجال المرور في الشوارع.

    أختم بمعلومة قد تدفعك للتفكير بالسفر إلى تايلند، فقد احتلت في عام 2024 مكانة بين العشر دول الأكثر جذباً للسياح في العالم، وفقاً لمنظمة الرعاية الطبية العالمية، بعد أن كانت في المركز 11 عام 2023 و22 في السنة الذي قبله، وكان وضعها مختلفاً تماماً في عام 2021.

    أما بالنسبة لبانكوك، فقد أظهرت التقارير السياحية العالمية أنها تصدرت قائمة المدن في العالم لعام 2024، بعد أن استقبلت أكثر من 32 مليون سائح، متفوقة على مدن مثل إسطنبول ولندن، بينما احتلت هونغ كونغ، مكة، أنطاليا، دبي، ماكاو، باريس وكوالالمبور المراكز من الرابع حتى العاشر.


    رابط المصدر

  • أوكرانيا لا تزال تقاوم! تحديات كبيرة أمام ترامب بعد الهجمات الاستثنائية من أوكرانيا


    عبّرت افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال عن تفاؤلها بأن أوكرانيا لم تُهزم بعد، مشيرةً إلى نجاح الهجمات الأوكرانية على قواعد روسية، رغم تأكيدات ترامب أن كييف تخسر الحرب. الهجمات، التي تدمر قاذفات استراتيجية روسية، تعتبر محورية لتعضيد موقف أوكرانيا. تعكس العمليات الأوكرانية أيضاً قدرتها على الهجوم بعيداً عن النطاق الجغرافي وتعزز الضغط السياسي في واشنطن على ترامب لتحسين الدعم العسكري. الحجة السائدة في إدارة ترامب بأن أوكرانيا في وضع ضعيف تتعارض مع الأفعال التي تظهر أن لديها قدرات مفاجئة. ترامب يواجه انتقادات بسبب عدم ضغطه الجاد على بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار.

    واشنطن- في افتتاحيتها بعنوان “أوكرانيا لم تُهزم بعد”، عبّرت صحيفة وول ستريت جورنال، ذات التوجه المحافظ والمعروفة بارتباطها الوثيق بــ الحزب الجمهوري وإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب، عن قناعتها بأن الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت عمق الأراضي الروسية تعكس العزيمة المستمرة لــ كييف للقتال وقدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بمنافسيها، على عكس ما يردده القائد ترامب ونائبه وكبار مساعديه.

    وفي الوقت نفسه، شكل الهجوم الأوكراني على قواعد جوية عسكرية روسية، والذي أسفر عن تدمير قاذفات تُستخدم في إطلاق صواريخ كروز، بعض منها قادر على حمل حمولات نووية، مفاجأة سارة لواشنطن ومعضلة كبيرة للرئيس دونالد ترامب.

    هجمات نوعية

    أوضح الخبراء أن الهجمات الأوكرانية لن تغير مجرى الحرب لكنها تُظهر قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجمات بعيدة عن حدودها المباشرة مع روسيا.

    وتستفيد روسيا من تفوقها في القدرة النارية، وخاصة في الصواريخ التي يصعب اعتراضها، بينما تعاني أوكرانيا من نقص في إمدادات نظام الدفاع الجوي الأميركي، ومع ذلك، استطاعت كييف -دون مساعدة أميركية مباشرة- تنفيذ واحدة من أكبر هجماتها منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات.

    ويرى الأوكرانيون أن هذه الهجمات تعادل نجاحات عسكرية ملحوظة أخرى منذ الغزو الروسي، مثل غرق السفينة الرائدة في أسطول البحر الأسود الروسي “موسكفا”، وقصف جسر كيرتش، وكلا الأمرين حدثا في عام 2022، بالإضافة إلى الهجوم الصاروخي على ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم في عام 2023.

    تشير التقارير الأميركية إلى أن روسيا تمتلك 120 قاذفة إستراتيجية، تم تدمير 40 منها في هذه الضربة الأخيرة، مما يمثل ثلث القوة الروسية من هذه الطائرات.

    وبالإضافة إلى الأضرار المادية، ترسل الهجمات التي أسمتها كييف عملية “شبكة العنكبوت” رسائل مهمة أخرى، ليس فقط إلى روسيا بل أيضا إلى واشنطن والقائد ترامب.

    ترامب صعّد من لهجة خطابه العدائي ووصف زيلينسكي بـ”الدكتاتور” (أسوشيتد برس)

    حُكم ترامب المسبق

    يبدو أن الأميركيين قد أقنعوا أنفسهم بأن أوكرانيا تخسر الحرب، ومن هذا الافتراض تستند سياسة ترامب تجاه المواجهة، فمنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، بدا مقتنعاً بأنه يمكنه إقناع روسيا بالتوقف عن القتال، طالما أبقى أوكرانيا خارج “الناتو” وأوقف خطوط القتال الحالية، مما يسمح لروسيا بالاحتفاظ بالأراضي التي تحتلها بالفعل.

    كما أوقف ترامب إرسال أسلحة ومساعدات إلى كييف، وكذلك تبادل المعلومات الاستخبارية كوسيلة للضغط على أوكرانيا لقبول الواقع الجديد.

    وقد قال ترامب للرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما الشهير في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أمام الكاميرات “لم يتبق لأوكرانيا سوى 6 أشهر، ليس لديك كروت للعب بها، الكرة في ملعبك من أجل السلام، لا يمكن لروسيا أن تخسر”.

    وصعّد ترامب من لهجته العدائية واصفاً زيلينسكي بـ”الدكتاتور”، قائلاً إن أوكرانيا هي من بدأت الحرب، ودعا رئيسها بضمانات عسكرية أميركية مقابل توقيعه على صفقة المعادن النادرة، التي عرضها ترامب كتعويض عما قدمته واشنطن من مساعدات تخطى مجموعها 180 مليار دولار، حيث تم التوصل لاحقاً إلى صفقة دون ضمانات أمنية.

    كرّر ترامب ونائبه جيه دي فانس فكرة أن “أوكرانيا لا تنتصر في حربها مع روسيا”، وهي الحجة التي يعتمد عليها في قراره بوقف الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لأوكرانيا، ولكن كييف أظهرت عبر هجماتها أنها تمتلك عدداً من الكروت التي لا تعرف عنها واشنطن شيئًا.

    ضغط داخلي

    صرح جون هيربست، مدير مركز أوراسيا التابع للمجلس الأطلسي وسفير الولايات المتحدة السابق في أوكرانيا، أن بلاده تعتبر روسيا خصماً رئيسياً، كما نوهت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد في تقييم الاستخبارات الوطنية هذا السنة، بأن “روسيا مثل الصين تُعتبر خصماً للولايات المتحدة، وهذه العملية تثبت أن أوكرانيا تساهم فعلياً في تحسين أمن الولايات المتحدة.”

    يعزز الإنجاز العسكري الأوكراني الأخير الضغوط السياسية داخل واشنطن على ترامب، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد روسيا.

    وجاءت الهجمات الأوكرانية بعد أيام قليلة من زيارة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والديمقراطي ريتشارد بلومنتال إلى أوكرانيا، حيث صرحا أن مجلس الشيوخ سيمضي قدماً الإسبوع المقبل في مشروع القانون الذي طال انتظاره لفرض عقوبات إضافية صارمة ضد روسيا.

    وعلى الرغم من المعارك، من المحتمل أن يكون لتأثير هذه العملية أهمية أكبر على الساحة السياسية والدبلوماسية، حيث تمثل ردًا قويًا على رؤية إدارة ترامب: أن الحرب تميل لصالح موسكو، ويوضح هذا الموقف سبب رفض القائد الروسي فلاديمير بوتين للعديد من العروض لوقف إطلاق النار من قبل القائد ترامب، فضلاً عن رفضه إرسال ورقة بشروط الكرملين لوقف إطلاق النار قبل محادثات إسطنبول.

    رد فعل ترامب

    حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي رد فعل من البيت الأبيض أو القائد ترامب تجاه هذه الهجمات، لكن واشنطن نوّهت أن كييف لم تبلغها مسبقاً، واكتفت بمكالمة هاتفية بين وزير خارجيتها ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، دون الكشف عن مضمونها.

    يتعرض ترامب لانتقادات متزايدة بسبب تردده في ممارسة ضغط حقيقي على فلاديمير بوتين، بسبب رفض القائد الروسي قبول شروط وقف إطلاق النار التي قدمتها واشنطن، رغم قبول كييف بها.

    وفي حديثه على متن الطائرة الرئاسية، صرح ترامب قبل أيام بأن “شيئًا لن يحدث بخصوص الحرب في أوكرانيا إلا بعد أن يلتقي شخصياً مع نظيره الروسي لحسم الأزمة”، ومع ذلك، عاد ترامب وحدد مهلة أسبوعين لبوتين، مُهدداً برد مختلف إذا لم يرد الأخير بشكل إيجابي على مقترحاته لوقف القتال.

    من جانبه، نصح السفير السابق في أوكرانيا جون هيربست، في عرض له على الموقع الإلكتروني للمجلس الأطلسي، القائد ترامب بضرورة إرسال رسالة تفيد أنه “إذا لم يتمكن بوتين من إقناع نفسه بقبول وقف إطلاق النار، فإن عقوبات أميركية جديدة كبيرة قادمة”، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة ستكون وسيلة ذكية للاستفادة من نجاح أوكرانيا في ساحة المعركة لتحقيق هدف ترامب بإرساء “سلام دائم في أوكرانيا”.


    رابط المصدر

  • تقارير إسرائيلية: حماس لا تستبعد إمكانية الحوار وترامب يسعى لتحقيق إنجازات.


    ناقش الإعلام الإسرائيلي رد حماس على مقترح المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، حيث أُشير إلى أن موقف حماس يتمثل في “نعم ولكن”، مع وجود جهود لفحص الصيغ الممكنة. اعتبر المحللون أن إنهاء الحرب بات ضرورة بسبب الفشل في إدارة الدولة. وأوضح محللون أن حماس لديها تحفظات بشأن وقف إطلاق النار وآلية المفاوضات. تحت ضغط عسكري وإنساني من إسرائيل، يتم توسيع النقاش حول عودة الأسرى. وبرزت تساؤلات حول إمكانية هجرة سكان غزة، بينما اعتبر بعض المحللين ضرورة إنهاء الحرب، مدعاين السلطة التنفيذية الحالية بتحمل مسؤولية أكبر في إدارة الأوضاع.

    تقارير من الإعلام الإسرائيلي تُشير إلى أن رد حركة حماس كان “نعم ولكن”، في الوقت الذي نغرق فيه في الأوهام والأحلام.

    تناول الإعلام الإسرائيلي رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على اقتراح المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف والبحث عن سُبل لتجاوز الفجوات بين الصيغ المختلفة للعروض المقدمة. ويرى بعض المحللين ووزراء سابقين ضرورة إنهاء الحرب التي أصبحت عبئاً ودليلاً على فشل السلطة التنفيذية الإسرائيلية في إدارة شؤون الدولة.

    قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة 12، نير دفوري، إن “ما تقوله حماس هو أنها لم تغلق الباب، ونوّهت: نعم ولكن”، مشيراً إلى الجهود المبذولة في الكواليس لفحص أي من الصيغ يمكن تطبيقها على الأرض. ونوّه أن القضية الأساسية تتمحور حول بند إنهاء الحرب.

    من جهته، وصف محلل الشؤون السياسية في القناة 13، غير تماري، رد حماس بأنه غامض للغاية، وقال: “من خلال ما يُنشر يبدو أن لدى حماس تحفظات بشأن مسألة وقف إطلاق النار الدائم وبشأن الآلية التي تضمن البدء بمفاوضات مستمرة بعد إطلاق سراح المخطوفين”.

    استند المحلل الإسرائيلي إلى تقارير مصرية تفيد بأن حماس اقترحت جدولة عملية إطلاق سراح الأسرى.

    وفقاً لآري شابيط، الصحفي والكاتب، فإن المؤشر على أن المفاوضات أصبحت جدية وأن النتائج قريبة هو عندما يذهب رون ديرمر (وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي) إلى الدوحة. ولفت إلى أن “حماس تحت ضغط عسكري واستراتيجي وإنساني إسرائيلي”، في الوقت الذي تتعرض فيه إسرائيل لضغوط سياسية كبيرة.

    ورأى في جلسة نقاش على القناة 13 أن القائد الأمريكي دونالد ترامب بحاجة إلى إنجاز، خاصة بعد وعده بالسلام في أوكرانيا الذي لم يتحقق، ولديه مشاكله مع الصين، ولم يحقق إنجازاً دولياً سوى صفقة الأسرى الأولى.

    الغزيون لن يهاجروا

    في السياق نفسه، تساءل محلل الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، آفي إيسسخاروف، عن مدى الوقت الذي سيساعد فيه القوات المسلحة الإسرائيلي الشركة الأمريكية في توزيع المساعدات، مضيفًا: “من سيحكم هناك في النهاية”، مشيراً إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أجاب على هذا عندما قال: “سنحشر جميع سكان غزة جنوب محور موراغ ومع الوقت سننقلهم إلى دول أخرى”.

    مع ذلك، علق يوفان بيتون، القائد السابق للاستخبارات في مصلحة السجون، وقال: “لن يهاجر الغزيون من قطاع غزة.. نحن هنا نغرق في أحلام وأوهام، وكان علينا إنهاء الحرب منذ فترة طويلة” مؤكداً أن مصلحة إسرائيل الكبرى تكمن في إنهاء الحرب.

    كما اعتبر مائير شطريت، وزير المالية والقضاء سابقاً، أن إطلاق سراح الأسرى هو أهم ما تفعله حكومة بنيامين نتنياهو (المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية)، مشيراً إلى أن “هذه السلطة التنفيذية فقدت كل نهج طبيعي وعادي في إدارة الدولة، ولدينا وزراء يتصرفون بشكل جنوني تمامًا”.


    رابط المصدر

  • “لا توقعات لموجات حر شديدة”.. هل سيكون صيف الدول العربية هذا السنة معتدلا؟


    مع اقتراب صيف 2025، نوّه الخبير التونسي عامر بحبة أن توقعات الطقس تُشير إلى أنه سيكون أقل حدة من صيف 2024. التنبؤات القصيرة المدى تتمتع بدقة عالية، بينما تعتمد التوقعات الأطول مديًا على نماذج أقل دقة. درجات الحرارة في شمال أفريقيا وشرق المتوسط من المتوقع أن تكون طبيعية، بينما ستسجل بعض المناطق، مثل الخليج، ارتفاعات طفيفة. أغسطس سيكون الأكثر حرارة، وقد تُسجل موجات حر قصيرة. وتبقى الأمطار ضعيفة خلال الأشهر الصيفية في حوض المتوسط، مع احتمالية لرؤية نشاط في جنوب الجزيرة العربية. عموماً، يُتوقع صيف معتدل بلا موجات حر استثنائية.

    مع اقتراب انطلاق فصل الصيف، تزداد حاجة الأفراد لفهم توقعات الطقس ومتابعة تحليلات دقيقة مستندة إلى بيانات علمية حديثة، في ظل اهتمام عالمي متزايد بالتغيرات المناخية وازدياد الظواهر الجوية المتطرفة.

    في هذا الصدد، أجرينا حوارًا موسعًا مع خبير الأرصاد الجوية التونسي الدكتور عامر بحبة، الذي قدم تحليلًا شاملاً للتوقعات الجوية لصيف 2025، مستعينًا بالنماذج العددية الحديثة والملاحظات الميدانية.

    المؤشرات الحالية تشير إلى أن الموسم سيكون عمومًا أقل شدة من صيف 2024 (شترستوك)

    دقة محدودة ولكنها ضرورية

    في مستهل حديثه مع الجزيرة نت، أوضح الخبير عامر بحبة، الباحث في مخبر البيوجغرافيا وعلم المناخ البرنامجي وديناميات البيئة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة التونسية، أن دقة التنبؤات الجوية تختلف باختلاف المدى الزمني. فالتوقعات قصيرة المدى، التي تمتد من يوم إلى 4 أيام، تتمتع بدقة عالية.

    ولفت بحبة إلى أن هذا التحسن يرجع للتطور التكنولوجي في نماذج المحاكاة، حيث تزداد نسبة الدقة لتتجاوز 90%، خصوصًا للتوقعات التي تقل مدتها عن 48 ساعة. وقد ساهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية في تعزيز فعالية هذه النماذج، مما أتاح لها القدرة على التنبؤ بدقة بتحركات الغلاف الجوي والسُحب بشكل لحظي.

    أما بالنسبة للتوقعات متوسطة المدى، التي تتراوح بين أسبوع و10 أيام، فهي تظل مفيدة رغم وجود تراجع نسبي في دقتها، لكنها تستمر في كونها فعالة في تحديد الأنماط السنةة للطقس، مثل احتمالية تعرض منطقة معينة لمنخفض جوي أو موجة حر، بينما تكون القدرة على التنبؤ بكميات الأمطار أو توزيعها بدقة أقل.

    وحول صيف 2025، لفت بحبة إلى أن المؤشرات الحالية توضح أن الموسم سيكون بشكل عام أقل شدة مقارنةً بصيف 2024، الذي يعتبر من بين الفصول الأكثر حرارة في العقد الأخير.

    وأوضح أن درجات الحرارة في يونيو/حزيران ويوليو/تموز ستكون في الغالب عند المعدلات الموسمية أو أقل بقليل في شمال أفريقيا وشرق المتوسط، بينما يُتوقع أن تكون أعلى من المعدلات في الجزيرة العربية والمناطق الغربية للمتوسط مثل المغرب وإسبانيا وجنوب فرنسا.

    كذلك، لاحظ بحبة أن مايو/أيار شهد أمطارًا أكثر من المعدلات في العديد من مناطق دول المغرب العربي وشرق المتوسط، وكان هناك انخفاض نسبي في درجات الحرارة مقارنة بالسنوات الفائتة، مما أدى لجو ربيعي معتدل ممتد حتى نهاية الفترة الحالية.

    بالنسبة للفترة المتبقية من هذا الفترة الحالية، يُتوقع أن تتواصل درجات الحرارة في نطاق تحت المعدلات الطبيعية في مصر والسودان، مما يعني عدم وجود موجات حر، وستظل درجات الحرارة معتدلة.

    في المقابل، ستسجل درجات حرارة أعلى من المعدلات في السعودية والكويت والعراق والإمارات، حيث تم رصد ارتفاع درجات الحرارة التي قد تصل لأكثر من 45 درجة مئوية في بعض الأحيان.

    خبير الأرصاد الجوية التونسي الدكتور عامر بحبة، الباحث في مخبر البيوجغرافيا وعلم المناخ البرنامجي وديناميات البيئة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بجامعة منوبة التونسية (عامر بحبة)

    لا موجات حر كبرى في يونيو ويوليو

    بالنسبة لشهر يونيو/حزيران، توقع الخبير التونسي أن تسجل دول شرق المتوسط، مثل لبنان وسوريا والأردن ومصر وليبيا بالإضافة إلى تونس، طقسًا صيفيًا عاديًا، دون مؤشرات على موجات حر استثنائية، مما يُعتبر أمرًا إيجابيًا في ظل الاحتباس الحراري الراهن.

    ولفت إلى أن دول الخليج والعراق واليمن، ومنطقة غرب المتوسط مثل الجزائر والمغرب، قد تشهد ارتفاعًا طفيفًا في درجات الحرارة يتراوح بين درجة ودرجتين فوق المعدل، مع احتمال حدوث موجات حر قصيرة، ولكنها لن تصل إلى مستوى الظواهر المتطرفة.

    شهر يوليو/تموز، الذي عادةً ما يُعد ذروة الصيف في المنطقة، لن يحمل مفاجآت كبيرة في العوامل الجوية، وفقًا للخبير.

    وأوضح أن درجات الحرارة ستكون بمعدلها الموسمي في تونس ودول شرق المتوسط، مع وجود بعض الأيام الحارة التي قد تصل حرارتها إلى 42 أو 45 درجة مئوية، لكن هذه ستكون موجات قصيرة.

    بحسب بحبة، من غير المحتمل تكرار موجة الحر التاريخية التي حدثت في يوليو/تموز 2023، والتي أثرت حتى على المناطق الساحلية المعروفة بطقسها المعتدل نسبيًا.

    في المقابل، ستبقى درجات الحرارة في دول الخليج ومصر والسودان قريبة من المعدلات أو أعلى بقليل، مع زيادة محتملة قدرها نصف درجة مئوية. قد تشهد دول غرب المتوسط، خاصة المغرب وإسبانيا، موجات حر قصيرة، لكنها قد تكون قوية، نتيجة تأثير تيارات ساخنة من الصحراء الكبرى أو المحيط الأطلسي الجنوبي.

    حوض المتوسط لا يشهد عادة تساقطات مطرية كبيرة خلال الصيف (وكالة الأنباء الأوروبية)

    أغسطس.. شهر الذروة الحرارية

    تشير النماذج المناخية دائمًا إلى أن أغسطس/آب سيكون الأكثر حرارة في صيف 2025. ومن المتوقع أن تسجل معظم المناطق في شمال أفريقيا وشرق المتوسط درجات حرارة أعلى من المعدلات بنحو درجة إلى درجتين وفقًا للنموذج الأوروبي المعروف بدقته.

    تشير المعلومات إلى احتمالية تسجيل موجات حر قصيرة، قد تكون شديدة في بعض المناطق الداخلية مثل الجنوب التونسي والصحراء الليبية ووسط الجزائر.

    ستكون درجات الحرارة أيضًا أعلى من المعدلات بقليل في جميع دول الخليج والسودان ومصر. ويزداد هذا الارتفاع وضوحًا في السعودية، لا سيما في الوسط، حيث قد تكون معدلات الحرارة مشابهة ليوليو/تموز أو أعلى قليلاً.

    بناءً على ذلك، قد يتم اعتبار الصيف القادم، وفقًا لبحبة، عاديًا في المنطقة العربية خلال أغسطس/آب، رغم كونه أكثر حرارة قليلاً مقارنةً بيوليو/تموز. كما يُحتمل حدوث موجات حر، فالصيف الحار هو سمة من سمات دول الخليج وعادةً ما تسجل درجات حرارة أربعينية، وقد تتجاوز ذلك في بعض مناطق السعودية وفي الصحراء الكبرى.

    على الرغم من أن سبتمبر/أيلول يُصنف تقنيًا ضمن فصل الخريف، يشير بحبة إلى أن هذا الفترة الحالية قد أصبح، منذ سنوات، امتدادًا طبيعيًا لفصل الصيف في شمال أفريقيا. وهذا يُفسّر استمرار درجات الحرارة المرتفعة حتى نهاية سبتمبر/أيلول، وأحيانًا حتى بداية أكتوبر/تشرين الأول، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة في بعض المناطق.

    يمكن اعتبار الصيف القادم، وفق بحبة، عادياً في المنطقة العربية خلال أغسطس/آب (رويترز)

    الأمطار الصيفية.. شحيحة في الشمال ومنتظرة في الجنوب

    بالنسبة للأمطار، يؤكد الباحث التونسي أن حوض البحر المتوسط لا يشهد عادة تساقطات مطرية كبيرة خلال الصيف، وغالباً ما تكون هذه التساقطات محصورة في المرتفعات، وتُعتبر نتاج “مطر الحرارة” الناجم عن التبخر والتكاثف في الطبقات السطحية.

    بالتالي، من المتوقع أن تبقى معدلات الأمطار في شمال أفريقيا وشرق المتوسط خلال فصل الصيف قريبة من المعدلات الطبيعية، مما يعني عدم وجود سيناريو يشير إلى أمطار أقل أو أكثر من المعدلات بشكل كبير.

    وأضاف أنه في جميع دول حوض البحر المتوسط، شرقا وغربا، سيكون معدل تساقط الأمطار حوالي المعدلات الطبيعية، مع إمكانية تسجيل بعض الأمطار الخفيفة في يونيو/حزيران، لكنها لن تكون مشابهة بكمياتها لتلك التي تُسجل في الشتاء أو الربيع.

    من ناحية أخرى، من المتوقع أن تستفيد مناطق مثل جنوب الجزيرة العربية ومرتفعات السودان وجيبوتي من موسم مداري قد يكون نشطًا خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، وهذا تطور طبيعي في ظل دورة الرياح الموسمية.

    لذا، يُرجح أن تكون الأمطار في هذه المناطق بالقرب من المعدلات أو أعلى منها، خاصة في الجنوب الغربي للسعودية وشمال اليمن وعمان والمرتفعات الجنوبية للسودان.

    ما العلاقة بين الربيع المعتدل وصيف 2025؟

    ردًا على سؤال حول ما إذا كان الربيع المعتدل، أو التساقطات الغزيرة التي شهدها مايو/أيار الجاري في بعض المناطق العربية، ستؤثر بشكل مباشر على طقس الصيف المقبل في تلك المناطق، نفى بحبة وجود علاقة سببية بين فصول السنة من حيث درجات الحرارة أو كميات الأمطار.

    وأوضح أن النظام الحاكم المناخي يتأثر بعوامل متعددة ومعقدة تتجاوز النطاق الجغرافي الإقليمية، مثل ظاهرة النينيو والتيارات البحرية والنشاط البركاني، وغيرها من العوامل ذات التأثير العالمي.

    ولفت إلى أنه “حتى في حال وجود زيادة في التبخر نتيجة درجات الحرارة، فإن ذلك لا يؤدي بالضرورة إلى هطول أمطار، إلا في حال تزامنه مع نزول منخفضات جوية قوية من القطب الشمالي، وهو أمر نادر في فصل الصيف”.

    ختامًا، يُمكن القول إن صيف 2025 لن يكون متميزًا من حيث درجات الحرارة مقارنة بما شهدناه في السنوات القليلة الماضية. فالتوقعات تشير إلى حرارة عند المعدلات أو أعلى قليلاً من تلك في يونيو/حزيران ويوليو/تموز، مع قمة حرارية في أغسطس/آب، دون مؤشرات على موجات حر طويلة أو غير مسبوقة في معظم المناطق.


    رابط المصدر

  • خبير عسكري: الاحتلال يسعى لتفكيك غزة، والمقاومة لا تملك سوى التثبيت في مكانها.


    قال الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي إن القوات المسلحة الإسرائيلي ينفذ مناورات متعددة في غزة لتهجير السكان من الشمال والوسط، مما يزيد الضغط على المقاومة. القصف الإسرائيلي متواصل لدفع الناس نحو خان يونس ورفح، بينما تسعى إسرائيل لتقسيم القطاع للسيطرة عليه تدريجياً. ورغم الضغوط، تواصل المقاومة الفلسطينية صمودها، مع تنفيذ عمليات ضد الاحتلال. يعاني القوات المسلحة الإسرائيلي من تدهور معنوياته ونقص في القوة القتالية، بالإضافة إلى انتقادات داخلية بشأن العملية العسكرية. الفلاحي لفت إلى أن النازحين الفلسطينيين يرفضون الإخلاء، وسط جرائم الاحتلال وأساليبه ضد المدنيين.

    صرح الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي بأن القوات المسلحة الإسرائيلي يقوم بمناورات شاملة على عدة جبهات بهدف الضغط على المقاومة من كل الاتجاهات. وتستند خطته العسكرية إلى تهجير سكان قطاع غزة من شمال ووسط القطاع، ولكن المقاومة ليس لديها خيار سوى الاستمرار في الصمود.

    ولفت إلى أن مناطق الشمال والوسط لا تزال تتعرض لقصف إسرائيلي مكثف من الجو والبر، مما يدفع الناس نحو منطقة خان يونس وصولًا إلى رفح في الجنوب. بعد ذلك، تُقدم لهم خيارات مثل الهجرة خارج غزة، وفقًا لما تقتضيه الخطة الإسرائيلية.

    يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على تقطيع أوصال القطاع الفلسطيني إلى مناطق متعددة، حيث يعتقد أن هذه الاستراتيجية سضعف المقاومة الفلسطينية وتسهل عليه السيطرة على مساحات أكبر، إذ يسعى للدخول إلى المناطق بشكل تدريجي للاستيلاء عليها وإخلاء سكانها.

    وأضاف أن القوات الإسرائيلية تتوزع بين قوات مقاتلة وأخرى مهمتها إحكام السيطرة على المناطق التي يتم الاستيلاء عليها، وأن القوات المعززة والمكلفة بمسك الأرض هي الفرق النظام الحاكمية والقتالية، مثل الفرق 163 و36 و98 و143، والتي تعد فرقًا مناطقية، بالإضافة إلى فرقة احتياط.

    تطرقت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن القوات المسلحة أدخل جميع ألوية المشاة والمدرعات النظام الحاكمية إلى قطاع غزة لتنفيذ عملية “عربات جدعون”، وأن فرقة المظليين كانت آخر من دخل القطاع.

    وعن التحديات التي يواجهها جيش الاحتلال في هذه المرحلة، أوضح العقيد الفلاحي -في تحليله للمشهد العسكري في غزة- أن هذا القوات المسلحة قد أُنهك بشكل كبير جدًا وتُعاني معنويات جنوده نتيجة طول قتالهم مع المقاومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حديثه عن عملية متدرجة يعني تدمير الأرض في قطاع غزة لتقليل الخسائر في صفوف جنوده.

    كما يعاني القوات المسلحة الإسرائيلي -يواصل العقيد الفلاحي- من نقص شديد في القوات القتالية نتيجة الخسائر التي تكبدها وظهور شبه تمرد وانقسامات داخلية، بالإضافة إلى أن العملية العسكرية الحالية في القطاع تواجه انتقادات حادة من الداخل.

    صمود

    في الجهة الأخرى، لا تمتلك المقاومة الفلسطينية خيارات سوى الصمود في مواجهة الاحتلال وزيادة عملياتها لتقليل الخسائر في جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن المعركة بين المقاومة وجيش الاحتلال تشهد شراسة كبيرة.

    ضمن هذا السياق، صرحت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- عن تنفيذ عملية مزدوجة استهدفت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي كانت تتحصن داخل منزل في بلدة القرارة شرق مدينة خان يونس.

    وأوضحت الكتائب في بيانها أن العملية تمت صباح يوم الثلاثاء الموافق 20 مايو / أيار الحالي، مشيرة إلى أنها “تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال واستمرار المقاومة”.

    ومن جانب آخر، لفت الخبير العسكري والإستراتيجي إلى أن القوات المسلحة الإسرائيلي يواجه مشكلة حقيقية تتعلق بالنازحين الفلسطينيين الذين يرفضون تنفيذ ما يسمى بأوامر الإخلاء، لكن هذا القوات المسلحة -كما يضيف المتحدث- يرتكب المجازر ويمارس التجويع ويستخدم أساليب دنيئة جدًا لتحقيق أهدافه.


    رابط المصدر

  • المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الباكستاني لـ الجزيرة نت: أعطينا الهند درسًا لا يُنسى.


    نوّه الجنرال أحمد شريف شودري، مدير العلاقات السنةة للجيش الباكستاني، في مقابلة مع الجزيرة، أن باكستان حققت تفوقًا على الهند في الهجمات الأخيرة، مأنذرًا من أن خطط القوات المسلحة ستدرس لعقود. لفت إلى أن باكستان تصدت بنجاح للعدوان الهندي، معززًا مكانة القوات المسلحة في نفوس الشعب. شدد على أهمية التعاون مع المواطنون الدولي، ورغم مزاعم الهند عن الحصول على انتصارات، نوّه أن تلك الادعاءات غير صحيحة. كما عبّر عن فخره بقدرات القوات المسلحة، ونوّه على أهمية السلام، لكن مع الحفاظ على قدرة الردع. ولفت إلى ضرورة معالجة القضايا الداخلية الهندية لتحقيق سلام دائم.

    صرح الجنرال أحمد شريف شودري، مدير العلاقات السنةة بالقوات المسلحة الباكستانية، بأن جيش باكستان تمكن من تحقيق التفوق على الهند وصد هجماتها الأخيرة.

    ولفت في مقابلة شاملة مع موقع الجزيرة نت إلى أن القوات المسلحة الباكستاني قدم درسًا لن تنساه القوات الهندية وأن الاستراتيجيات العسكرية المستخدمة في التصدي للهند سوف تُدرَّس لعقود قادمة.

    وأضاف شودري (المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستاني) أن صمود القوات المسلحة وترسيخ تفوقه أمام الهند قد عزز من مكانته في نظر الشعب الباكستاني، مما جعله رمزًا للفخر والعزة.

    وفيما يلي نص المقابلة التي أجراها موفد الجزيرة نت إلى إسلام أباد:

    • اسمح لي في البداية أن أسأل بشكل مباشر وصريح من انتصر في المواجهات الأخيرة بين باكستان والهند؟

    نحن نقول دائمًا إن المعركة لنا، والنصر لله وحده. لذا.. أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال تعود إلى المواطنون الدولي والعالم بأسره والمراقبين المحايدين، فهم الأجدر بالإجابة عليه. إنه سؤال يمكن الإجابة عنه إذا ذهبت إلى شوارع باكستان ومدنها. والإجابة تُرى على وجوه شعب باكستان، الفرح والاحتفال الذي يشعرون به الآن. لذا.. فالإجابة واضحة.

    لماذا؟ لأن الأمر لا يقتصر فقط على الجانب العسكري، بل يتعدى ذلك. في هذا المواجهة، نجحت باكستان في كشف شبكة الأكاذيب والخداع والإكراه التي تمارسها الهند.

    تحدثت الهند بعد انتهاء المواجهة بإدعاءات زائفة، وطلب باكستان كان واضحًا: إذا كان لديكم أي دليل على تورط أي مواطن باكستاني، فرجاءً قدموه للمجتمع الدولي. لكن الهند لم يكن لديها إجابة وما زالت بلا إجابة حتى الآن. قبل ثلاثة أيام، صرحت وزارة الخارجية الهندية أن التحقيق لا يزال جاريًا، مما يوحي بعدم وجود موقف أخلاقي لديهم حول ما حدث مؤخراً.

    اختاروا الوقت والمكان، وبكل ما لديهم من قوة جوية. لكننا أسقطنا طائراتهم. لذا، كانت الغلبة لنا. أرسلوا إشارات الاستسلام، وكانت النتائج واضحة للجميع. شاهد العالم المواقع الهندية ترفع أعلامًا بيضاء في أماكن عديدة.

    نحن لم نهاجمهم، بل صرحا مسبقًا أننا سنرد عليهم، فكنوا مستعدين. اخترنا 26 هدفًا، وكلها أصيبت بدقة، والحمد لله..
    كنا صادقين وشفافين في المعلومات، ولم نزايد. العالم رأى إعلامهم يكذب حتى بعد ذلك، وما زالوا يخرجون بقصص لا أساس لها من الرعاية الطبية.

    لذلك أعتقد أن الجواب المختصر هو: انظروا إلى وجوه الباكستانيين. والإجابة المفصلة هي: افحصوا الأمر بالطريقة التي تريدونها. الحمد لله.. باكستان نوّهت هذا النصر من أجل السلام.

    نوّه شودري للجزيرة نت حرص بلاده على السلام مع الحفاظ على قدراتها وقوة ردعها (الجزيرة)
    • لكن الهند من طرفها تقول إنها من حققت الفوز في المواجهات الأخيرة؟

    صديقي، الهنود يدعون أنهم قصفوا ميناء كراتشي وأسقطوا طائرات عديدة. حتى أن كبار المسؤولين لديهم عرضوا صورًا لأشخاص مزيفين وأدعوا أنهم إرهابيون.

    كما زعموا وجود إشعاعات نووية وأن على المواطنون الدولي التدخل. لكنهم يكذبون، وللأطراف الموثوقة، يجب ألا تؤخذ مزاعمهم بجدية.

    يدركون أنهم يعانون من ثقة مفرطة في النفس، ولديهم حسابات خاطئة بأنهم يستطيعون استهداف أماكن مدنية دون عواقب. لا أعلم من هم مستشاروهم؟ ولمن تُقدم هذه الأفكار بأن باكستان ستتقبل الضربة بهدوء.

    الآن يحاولون فبركة قصص جديدة، وهم بارعون في ذلك. لديهم إعلام نشط، وسيستمرون في نشر معلومات مضللة. على سبيل المثال، قيل مؤخرًا إن باكستان هاجمت معبد السيخ المقدس. هذه ادعاءات سخيفة.

    نحن نحمي أنفسنا ونحافظ على احترام أماكن العبادة. لدينا ثقافة مشتركة مع السيخ، ولا نعتدي على الأماكن المدنية أو الدينية، فذلك يتعارض مع قيمنا.

    يجب على الهند بناء مصداقيتها، والتي تأتي من قول الحقيقة، وليس عبر تكميم الأفواه أو فرض رقابة على الإعلام.

    هل رأيت خلال النزاع الأخير أن باكستان سجنت أي صحفي؟ لا.. لم نفعل ذلك. هذه هي رسالتنا.

    نوّه شودري فخر بلاده ليس فقط بالقوات الجوية ولكن أيضًا بالبرية والبحرية (الجزيرة)
    • هل كان للقوات الجوية الباكستانية دور رئيسي في الحرب مع الهند؟

    نحن فخورون بطيارينا وبإنجازاتهم. وفي هذا المواجهة الأخير، شهدنا تناغمًا بين القوات الجوية والبرية والبحرية وبين القيادة السياسية.

    كان لدينا جدار فولاذي متين أقامه شعب باكستان لمواجهة أي عدوان هندوسي. كان كل شيء متحركًا: شعب باكستان، الدبلوماسيون، الإعلام، ووسائل الإعلام الاجتماعية. وكنا فخورين بشكل خاص بسلاح الجو.

    المعركة الجوية التي جرت في الليلتين السادسة والسابعة من الفترة الحالية السادس سيُدرس ما حدث في الأكاديميات العسكرية لسنوات قادمة.

    لوحات كبيرة في إسلام آباد احتفالا بإنجاز القوات المسلحة في مواجهة الهند (الجزيرة)
    • ما دلالات شعار العملية العسكرية “بنيان مرصوص”؟

    أخذنا هذه العبارة من القرآن الكريم، وهي تعني “الجدار الفولاذي” الذي يقف ضد الشر والباطل، ويتجسد في شعب باكستان وقواتها المسلحة.

    • إلى أي مدى عززت الطائرات الحديثة مثل (JF-17 Thunder) قدرات باكستان الجوية؟

    نجري تقييمًا دقيقًا عند إدخال معدات جديدة، سواء كانت (JF-17 Thunder) أو مقاتلات أخرى. لا نمتلك الرفاهية المالية مثل الهند، لذا نتبع نهجًا فعالًا بدقة في اختياراتنا.

    لقد تم تضمين تقنيات متقدمة في قواتنا، وخلال هذا النزاع، لم نستخدم كل مواردنا التقليدية حيث تواجه بعض قواتنا التطرف في مناطق مثل بلوشستان.

    لم نسحب أي قوة من هناك وكونا أنذرين في استراتيجياتنا. كنا متوازنين في ردود أفعالنا، حيث أننا من يتحكم في تصعيد الموقف.

    لوحة كبيرة في أحد شوارع إسلام آباد تشيد بعملية “بنيان مرصوص” (الجزيرة)
    • ما أهمية الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار في المعارك الجوية الحديثة؟

    تتطور الحروب. الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة أصبحت جزءًا من ساحة القتال الحديثة. استخدام الجهات غير الحكومية والمليشيات يبقى جزءًا من استراتيجيات الهند العسكرية.

    تتميز القوات المسلحة بالمرونة في مواجهة التهديدات المتنوعة.

    • ما الذي أدى لاتفاق وقف إطلاق النار؟ وهل كان هناك دور للجهات الإقليمية؟

    نعم، القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، والدول الشقيقة مثل السعودية وقطر والإمارات تدرك أن نشوب صراع نووي هو أمر خطير جدًا.

    الهند تخلق فضاءً للصراع، ويتعاملون مع الموقف بجهل شديد. باكستان تحركت بعقلانية، حيث ضبنا وتيرة التصعيد.

    إذا عدنا إلى المقاربات خلال النزاع، كنا قادرين على إطلاق صواريخ، لكننا اخترنا عدم التصعيد. ردودنا كانت مدروسة ودقيقة، مما جعل الهند تعلن عن خفض التصعيد.

    جانب من احتفال الباكستانيين في مدينة لاهور بتقدم قواتهم أمام الهند (رويترز)
    • هل تتوقعون صمود وقف إطلاق النار بين الجارتين النوويتين؟

    وقف إطلاق النار يعني فقط توقف القتال، لكن السلام الحقيقي يتطلب التخلص من العقلية الحربية التي تسيطر على النخبة السياسية الهندية.

    لديهم مشكلة عميقة. القمع ضد المسلمين والأقليات هو سلوك مستمر، لكنهم لا يعالجون ذلك. يجب معالجة قضاياهم الداخلية قبل التفكير في القضايا الخارجية.

    • ما تعليقكم على قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند لتقسيم المياه؟

    فقط شخص مجنون يعتقد أنه بإمكانه إيقاف المياه عن 250 مليون إنسان. هناك ستة أنهار تنبع من كشمير، والإقليم متنازع عليه وفق قرارات الأمم المتحدة.

    إذا لم ترغب الهند في اتباع المعاهدة، فإن كشمير تظل قضية متنازع عليها. إذا انضمت كشمير إلى باكستان، سيكون الوضع مختلفًا.

    • ما مدى أهمية الشراكة مع الصين في تطوير القدرات العسكرية الباكستانية؟

    علاقة باكستان والصين تمتد لعقود، ويفهم الصينيون التهديدات الخطيرة الموجودة في الهند. نحن نتعاون على مستويات متعددة من أجل استقرار وازدهار المنطقة.

    بذلنا جهودًا كبيرة لإيجاد حلول تعزز استقرار الشعوب وتختزل المعاناة الناتجة عن المواجهةات.

    • ما دور إسرائيل في دعم الهند في المواجهة الأخير؟

    أقول للهنود، باكستان خاضت حربها بدون مساعدة، وعليهم شجاعة مواجهة عدوهم بنفسهم.

    • هل زادت شعبية القوات المسلحة الباكستاني بعد المواجهات الأخيرة؟

    هذا سؤال يُطرح على الشعب الباكستاني. انظر إلى وجوههم في الشوارع والأسواق. القوات المسلحة تأتي من جميع طبقات المواطنون وليس من النخبة.

    هناك حب عميق بين الشعب وقواته المسلحة، حيث يقاتلون ويموتون من أجل الوطن.

    • ما تعليقكم على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة؟

    ما يحدث هو إبادة جماعية، وهو وصمة عار على ضمير الإنسانية. يجب على الدول أن تحمي نفسها وتطور قواتها، لأن بعض العقول لديها القدرة على تنفيذ مثل هذا النوع من الانتهاكات.

    على الإنسانية أن تنهض أمام هذا الانحطاط الأخلاقي، وهذا ما يسعى إليه الباكستانيون يوميًا.


    رابط المصدر

  • لماذا لا يتحدث العرب بينما تتغير مواقف الغرب تجاه إسرائيل؟


    تتزايد الانتقادات الغربية للعدوان الإسرائيلي على غزة، بينما يظل الموقف العربي غائبًا، مما يطرح تساؤلات حول هذا الصمت. بينما تصاعدت الضغوط الأوروبية للمدعاة بعقوبات على إسرائيل، فقد قدمت الدول العربية بيانات قلق فقط. المحللون يرون أن هذا الصمت يعكس تحولات عميقة في العقائد السياسية، حيث تُعتبر المقاومة الفلسطينية خصمًا للأنظمة العربية. كما أن الجهود العربية المقتصرة على التصريحات الرسمية تعكس ضعفًا في النظام الحاكم العربي وانقسام داخلي. في هذا السياق، يتطلب الضغط الشعبي مستمرًا لتحقيق تحولات حقيقية رغم الضغوط السياسية والماليةية.
    Sure! Here’s a rewritten version of the content while preserving the HTML tags and structure:

    تزايدت انتقادات الدول الغربية لاستمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة، بينما ظل الصمت العربي واضحا، مما يطرح تساؤلات عن التغير اللافت في سياسات الدول الأوروبية مقابل التغاضي العربي.

    في غضون ذلك، تعكس العديد من العواصم الغربية تصعيدًا في لهجتها تجاه إسرائيل، وتجري مراجعة لعلاقاتها السياسية والعسكرية معها، بينما لم تصدر عن دول عربية كثيرة سوى بيانات محدودة تعبر عن القلق، رغم تعرض 2.3 مليون فلسطيني لمجازر متواصلة وحصار خانق.

    تدعو المواقف الأوروبية غير المسبوقة إلى فرض عقوبات على المستوطنين، وتعليق اتفاقيات التعاون الاستقراري مع إسرائيل، وفتح المعابر لإيصال المساعدات.

    مع هذا النشاط الأوروبي المتزايد، يبرز السؤال: أين هو الموقف العربي؟ ولماذا يتجنب العرب اتخاذ أي موقف بينما ترتكب إسرائيل انتهاكات غير مسبوقة في غزة؟

    استطلعت الجزيرة نت آراء عدد من المحللين والخبراء حول هذا السؤال، حيث اتفقوا على أن الصمت العربي ليس مجرد حالة عابرة، بل هو نتيجة لتراكمات سياسية وأمنية واقتصادية جعلت موقف الدول العربية تجاه غزة محكومًا بالاعتبارات السياسية وليس بالمبادئ.

    من اليمين: محمد غازي الجمل وإياد القرا ورغد التكريتي وإبراهيم المدهون (مواقع التواصل)

    التحول الغربي

    ونوّهت رئيسة مجلس شورى الرابطة الإسلامية في بريطانيا، رغد التكريتي، أن تغير مواقف بعض الدول الغربية مثل فرنسا وكندا وبريطانيا تجاه الاعتداء على غزة يعد تطورًا إيجابيًا، مشددة على أنه كان من المفترض أن يحدث منذ وقت طويل.

    أضافت -في حديث لها مع الجزيرة نت- أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة ضغط مستمر من الشارع المجلس التشريعييين، بالإضافة إلى تغير مواقف بعض القيادات السياسية بعد حوالي 20 شهرًا من القصف والدمار الذي ألحقته إسرائيل بغزة، وسط صمت دولي مقلق.

    ولفتت إلى أن الغرب، بما في ذلك بريطانيا، يلعب دورًا مباشرًا في دعم إسرائيل وتسليحها، لذا فإن التحولات في مواقفه تؤثر على السياسات العربية التي غالبًا ما تتأثر بالاستراتيجيات الغربية.

    ونوّهت التكريتي على أهمية مواصلة الضغط الشعبي، مشيرةً إلى أن الرابطة الإسلامية في بريطانيا تواصل تنظيم المظاهرات والتحركات لتعزيز هذه التغييرات، مبيّنةً “لا يهمنا الكلام، بل تهمنا المواقف والأفعال”.

    وشددت على أن الشعوب قادرة على كسر القيود المفروضة عليها، حتى وإن تطلب ذلك بعض التضحيات.

    صمت عربي

    يرى الباحث الفلسطيني محمد غازي الجمل -في تصريحات للجزيرة نت- أن الصمت العربي الرسمي لا يعكس مجرد غياب على الساحة، بل يعد تجسيدًا لتحولات عميقة في العقيدة السياسية لبعض الأنظمة.

    يعدد الجمل في رؤيته عبر الجزيرة نت عدة أسباب تفسر هذا الصمت:

    1. أصبحت المقاومة الفلسطينية في موقع خصم أمام التحالف السياسي والاستقراري والماليةي مع دولة الاحتلال، بموجب اتفاقات السلام والتطبيع، مما جعلها أداة ضغط وقمع لأي جهد شعبي يرفض عدوان الاحتلال.
    2. تراجعت الحياة السياسية في المواطنونات العربية، وتم تأميم وسائل العمل الجماعي، مثل الأحزاب والنقابات والمجلس التشريعيات، التي تحولت إلى هياكل خاوية من جوهرها.
    3. تم تجريم التضامن مع الفلسطينيين ودعم مقاومتهم نتيجة القوانين والأنظمة والخطاب الإعلامي في عدد كبير من الدول العربية.
    4. هناك نقص في قناعة الشعوب بجدوى الاحتجاجات، وضعف في قدرة القوى الشعبية على ابتكار وسائل تضامن تتجاوز قيود الأنظمة.
    5. تربط الولايات المتحدة والدول الغربية مساعداتها بعلاقات الدول العربية مع إسرائيل، وتعتبر أشكال الدعم للفلسطينيين جزءًا من دعم التطرف، وتتابع الخطاب والتبرعات ذات الصلة.
    6. يعود أصل المشكلة -بحسب الجمل- إلى شرعية الأنظمة، فمن يعتمد على الدعم الخارجي يبقى مرتهنًا لشروطه، بينما من يستند إلى تأييد شعبي ينسجم مع مشاعر أمته لديه موقف مختلف.
    إسرائيل أطلقت اليوم الأربعاء نيرانها بالقرب من تجمع لدبلوماسيين عرب في جنين (الجزيرة)

    جهود محدودة

    وفي تحليل مماثل، يرى المحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون أن الجهود العربية إن وُجدت فهي محدودة للغاية وتحكمها اهتمامات معقدة ودقيقة.

    يشير المدهون -في حديثه مع الجزيرة نت- إلى ضعف الأنظمة الرسمية وتراجع دور جامعة الدول العربية، بالإضافة إلى الانقسام الداخلي بين الدول على مستوى السياسات والتوجهات الفكرية.

    يضيف أن تكلفة دعم غزة اليوم أصبحت مرتفعة سياسياً واقتصادياً، ويفزع بعض الحكام من عواقب ذلك على أوضاعهم الداخلية، خاصة في ظل هشاشة شرعياتهم.

    ومع ذلك، يلاحظ المدهون أن التحرك الأوروبي رغم تأخره يدل على تغير نسبي في المزاج السياسي في الغرب، ربما نتيجة لضغط الشارع أو تنامي الوعي الأخلاقي، أو حتى بسبب الارتباك في العلاقات مع واشنطن على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.

    لكنه يأنذر من التفاؤل المفرط، موضحاً أن معظم هذه الدول كانت شريكة في الاحتلال وداعمة لسياساته وصامتة عن جرائمه، والتحرك الحالي لا يبدو مدفوعًا بدوافع إنسانية خالصة بل تحكمه توازنات دقيقة وسعي لإعادة التموضع إقليمياً ودولياً.

    تجويع وتهجير

    يعتبر المحلل السياسي إياد القرا أن ردود الفعل العربية لم ترقَ إلى مستوى الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، خاصة منذ استئناف القتال في مارس/آذار الماضي وما تلاه من مجازر وحصار خانق دام شهرين، في واحدة من أقسى مراحل العدوان.

    يضيف القرا -في تصريحات للجزيرة نت- أن المواقف الرسمية العربية لم تتجاوز حدود المعلومات، دون تقديم أي دعم حقيقي للفلسطينيين، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الإنساني، في وقت تواصل فيه إسرائيل سياسة التجويع والتهجير المنظم.

    ويهتم القرا بتوضيح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنشأ “دائرة الهجرة” ضمن مكتب المنسق، لتنفيذ التهجير القسري نحو دول مثل الأردن ومصر والسعودية تحت غطاء “الطوعية”، بينما يمارس الضغط والقتل لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة.

    ويؤكد على أن القمم العربية فقدت قيمتها ولم تعد تحظى بثقة الشعوب في قدرتها على إحداث أي تغيير، مشيراً إلى أن القرار العربي أصبح مرتبطًا بالولايات المتحدة.

    ويوضح أن بعض الدول العربية بدأت تلوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأحداث الجارية بدلاً من تحميل الاحتلال المسؤولية عن عدوانه.

    في ظل هذا التحرك الأوروبي السريع والمواقف الغربية غير المسبوقة، نوّه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أن ما تحقق حتى الآن من مواقف أوروبية يمثل خطوات أولى ضرورية، لكنه لا يكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية والجرائم اليومية.

    ودعا المؤتمر -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- الحكومات الأوروبية إلى وقف شامل ونهائي لتصدير الأسلحة والتقنيات العسكرية للاحتلال.

    كما جدد البيان رفضه لأي محاولات لتجزئة الحقوق الفلسطينية أو فرض حلول منقوصة، مؤكدًا على أن الحرية والعودة وتقرير المصير حقوق أصيلة لا تقبل التفاوض، داعيًا الجاليات الفلسطينية والعربية وأحرار العالم إلى مواصلة الضغط الشعبي والإعلامي والقانوني لتحقيق العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.


    رابط المصدر

  • ضابط إسرائيلي: لا يوجد وضوح حول نوع النصر الذي نتحدث عنه


    نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن ضابط احتياط انتقادات لعدم تحقيق “نصر كامل” على حماس وعدم استعادة الرهائن في غزة. الضباط غاضبون من محادثات إنهاء القتال، معتبرينها استسلامًا. يُظهر تقرير أن الجنود يشعرون بالخوف من القتال، مما يؤدي إلى هروبهم أو الانتحار، وهناك خلافات سياسية تعرقل استدعاء الاحتياط. عُقدت جلسة لمناقشة خطط العمليات، حيث تم انتقادها بشدة. أيضًا، أظهرت دراسة من جامعة تل أبيب أن 12% من جنود الاحتياط يعانون من اضطرابات نفسية تؤثر على قدرتهم على العودة للخدمة. تصاعدت الأزمة الإنسانية في غزة بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.

    |

    نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن ضابط احتياط قوله إنه “ليس من المؤكد عن أي نوع من النصر الكامل نتحدث، حيث لم نحقق انتصارا شاملا على حركة حماس ولم نستعد كافة الرهائن في غزة”.

    وادعى تقرير للقناة -المؤيدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو– أن الضباط في القوات المسلحة الإسرائيلي يشعرون بالغضب الشديد بعد الإعلان عن وجود محادثات لإنهاء شامل للصراع في غزة، معتبرين ذلك استسلامًا للعدو وتخليًا عن أهداف الحرب هناك.

    وأضاف أودي تنا، ضابط الاحتياط الذي خدم أكثر من 450 يومًا في القتال بغزة، “بعد سنة ونصف من القتال اللا محسوم وعدم استعادة الأسرى، ليس واضحًا ما هو النصر الكامل الذي وُعدنا به”.

    وواصل قائلا “تتوقف المناورة العسكرية في منتصفها في كل مرة، ويتم إرسال الجنود مرات عديدة للسيطرة على نفس المناطق ثم الانسحاب منها”، مدعاًا بتنفيذ مناورة حاسمة وواضحة تهدف إلى تدمير حماس وإعادة غزة إلى العصور الحجرية ودفع السكان نحو الهجرة.

    مشاكل جوهرية

    كشفت تقارير حديثة عن مشاكل يواجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تتعلق بخوف الجنود من القتال، مما يدفعهم للهروب أو الانتحار، بالإضافة إلى الخلافات السياسية التي تعيق تمديد أوامر استدعاء الاحتياط.

    وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن أحزاب الائتلاف قد فشلت للمرة الثالثة في إقرار إصدار من لجنة الخارجية والاستقرار لتجنيد مقاتلي الاحتياط.

    ولفتت الهيئة إلى الخلافات بين وزير الدفاع يسرائيل كاتس وع عضو الكنيست عميحاي هاليفي خلال جلسة بلجنة الخارجية والاستقرار.

    وأضافت أن النائب هاليفي خبر الوزير كاتس بأن خطط العملية العسكرية في غزة سيئة ودعا بفرض حصار كامل على القطاع قبل إدخال الجنود.

    كما نقلت الهيئة عن مصادر عسكرية أن جنودا إسرائيليين طلبوا من قادتهم عدم العودة إلى القتال في قطاع غزة.

    وأفادت المصادر أن قادة في القوات المسلحة هددوا 11 جنديا بالسجن بسبب عصيانهم الأوامر العسكرية بعد رفضهم العودة إلى غزة.

    وفي مايو/أيار الجاري، كشفت دراسة أعدها فريق بحثي من جامعة تل أبيب الإسرائيلية أن حوالي 12% من جنود الاحتياط الذين شاركوا في العمليات العسكرية في قطاع غزة يعانون من أعراض حادة لاضطراب ما بعد الصدمة تجعلهم غير لائقين للعودة إلى الخدمة العسكرية.

    وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة أسفرت عن أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات الآلاف من النازحين.


    رابط المصدر

  • الصين لا تصرخ.. بل تتحول إلى هندسة جديدة للقواعد.


    في تحول مفاجئ، توصلت الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق مبدئي يقلل الرسوم الجمركية المتبادلة، مما قد يخفف التوترات في الحرب التجارية. الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 14 مايو 2025، يتضمن هدنة لمدة 90 يوماً لتعليق الرسوم الإضافية وإعادة التفاوض. يقود الفريق الصيني خه لي فنغ، الذي يمتلك مهارات تفاوضية قوية، مع مساعدين ذوي خبرات قانونية وتجارية. رغم التفاؤل، تبقى القضايا الجوهرية دون حل. وفي الخلفية، تصاعد التوترات في مجال التقنية، حيث تسعى الولايات المتحدة لفرض قيود على التقنية الصينية. هذا الاتفاق يعكس تغير استراتيجيات التفاوض الصينية والقدرة على التأقلم.

    في مفاجأة غير متوقعة، نجحت الصين في تغيير مجريات الأمور لصالحها، بتوقيع اتفاق أولي مع الولايات المتحدة يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة، مما يُعتبر نقطة مضيئة في تصاعد الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

    بحسب تقارير بلومبيرغ، فإن هذا التطور لم يكن محض صدفة، بل نتيجة لتحضيرات طويلة الأمد دفعتها بكين عبر فريق تفاوضي متمرس يقوده خه لي فنغ، نائب رئيس الوزراء، الذي يتمتع بخبرة تقنية وسياسية مرتفعة.

    يشمل الاتفاق، الذي بدأ تنفيذه في 14 أيار/مايو 2025، هدنة مؤقتة مدتها 90 يومًا، يتم خلالها وقف فرض أي رسوم إضافية، مما يمنح كلا الطرفين فرصة لإعادة التفاوض على أسس جديدة.

    خه لي فنغ… مهندس الهدنة وصاحب الخيوط الخلفية

    كه لي فنغ يُعتبر أحد أقدم المساعدين للرئيس شي جين بينغ، حيث تعاونا في مدينة شيا من في الثمانينيات، ويشغل اليوم منصب نائب رئيس الوزراء وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، ويُعتبر مهندس السياسات الماليةية في البلاد.

    الفريق التفاوضي الصيني يُظهر خبرات قانونية وتجارية بارزة (الفرنسية)

    ورغم عدم تمتعه بالخلفية الأكاديمية الدولية التي كان يتمتع بها سلفه ليو هي الذي درس في جامعة هارفارد، إلا أن خه يتميز بقدرة فريدة على إدارة السياسات الماليةية الداخلية، مما أهّله لقيادة وفد تفاوضي متميز إلى جنيف.

    جنبا إلى جنب معه، اختار خه تعزيز الفريق بأسماء بارزة، من بينهم:

    • لي تشنغ قانغ، نائب وزير التجارة وخريج جامعة هامبورغ، يتحدث الإنجليزية بطلاقة ويعتبر من أبرز الخبراء القانونيين في مجال التجارة الدولية ومكافحة الإغراق.
    • لياو مين، نائب وزير المالية، واحد من القلائل الذين شاركوا في المفاوضات التجارية خلال فترة ترامب الأولى، ويشغل منصبه منذ عام 2018، مما منحه فهمًا عميقًا للتفاصيل الدقيقة للتعامل مع الأمريكيين.

    جاذبية صينية جديدة.. دبلوماسية بروح الدعابة

    خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد في قاعة واسعة في مقر بعثة الصين لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف، لفت لي تشنغ قانغ الانتباه بأسلوبه المميز. وعندما استفسر الصحفيون عن موعد البيان المشترك، أجاب بعبارة صينية أبهرت المتابعين: “كما نقول في الصين: إذا كانت الأطباق لذيذة، فالوقت لا يهم. ومهما تأخر البيان، فسيكون خبرا سارا للعالم.”

    تحولت هذه العبارة بسرعة إلى عنوان رئيسي في العديد من الصحف العالمية، فهي تعكس الثقة، وروح الدعابة، والدبلوماسية الذكية، مما يظهر تحولًا في أسلوب الصين التفاوضي الذي كان يُنظر إليه سابقًا بأنه صارم وجاف.

    فريق لا يُهزم.. قوة سياسية ومعرفة تقنية

    تُظهر التركيبة التي اختارتها بكين بقيادة خه لي فنغ أنها تجمع بين:

    • الشرعية السياسية: حيث يتمتع الأعضاء بعلاقات مباشرة مع القيادة العليا، بما في ذلك المكتب السياسي.
    • الخبرة القانونية والتجارية: حيث يمتلك لي أكثر من 20 عاماً في قضايا الاتفاقيات والمعاهدات ومكافحة الحواجز التجارية.
    • القدرة التفاوضية: إذ وصفه كريستوفر آدامز، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية، بأنه “مفاوض قوي ولكن بناء، وأحد المحترمين في واشنطن”.

    نقلت بلومبيرغ عن كيث روكويل، المتحدث السابق باسم منظمة التجارة العالمية، قوله إن “لي يعرف قواعد منظمة التجارة العالمية بشكل جيد ولا يسمح للأميركيين بالسيطرة عليه بسهولة”.

    هدنة قصيرة.. وصراع طويل يتجدد

    ورغم التفاؤل النسبي من الجانبين، إلا أن مدة التسعين يوماً تعتبر اختبارًا حقيقيًا لقدرة الطرفين على إيجاد حلول للنقاط الفاصلة بين مصالحهما. فالقضايا الأساسية مثل حقوق الملكية الفكرية وحرية الوصول إلى الأسواق والقيود التكنولوجية لا تزال على الطاولة.

    اجتماعات جنيف نوّهت تفوق التنظيم الصيني في المفاوضات (الفرنسية)

    علاوة على ذلك، لم يتضمن الاتفاق أي تغييرات جذرية في السياسات الصناعية الصينية التي كانت سببًا في توتر العلاقات، بل ركز على الأمور الجمركية المباشرة، مما يجعل الهدنة “تجميدًا مؤقتًا” بدلاً من “حل دائم”، وفقًا لخبراء المالية الدولي.

    التقنية.. ساحة مواجهة موازية

    في خلفية المحادثات التجارية، تواصل واشنطن تصعيد اجتهادها في مجال التقنية. فقد صرحت وزارة التجارة الأميركية أن استخدام رقائق “هواوي أسيند” الذكية في أي مكان بالعالم يُعتبر انتهاكاً للقوانين الأميركية، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص قدرة الصين على تطوير تقنيات متقدمة في مجالات الذكاء الصناعي والهواتف الذكية.

    وفي قضية مكافحة المخدرات، أنذرت واشنطن بكين بأن عدم التعاون في قضية مادة “الفنتانيل” الاصطناعية قد يؤدي إلى عواقب دبلوماسية واقتصادية خطيرة، وفقاً للسفير الأميركي السابق نيكولاس بيرنز.

    الصين تتقدم في الأسواق.. رغم العواصف

    أظهرت الشركات الصينية الكبرى مرونة ملحوظة، حيث صرحت شركة كاتل (المعروفة رسميا بشركة تكنولوجيا أمبير المعاصرة) عن نجاح طرحها السنة في بورصة هونغ كونغ، مع طلبات اكتتاب تتجاوز التوقعات، وسعر سهم عند الحد الأعلى 263 دولار هونغ كونغي، مما يعني جمع 31 مليار دولار هونغ كونغي (حوالي 4 مليارات دولار).

    من المتوقع بدء التداول في أسهم الشركة في 20 أيار/مايو 2025، مما يعكس ثقة الأسواق على الرغم من تصاعد التوتر الجيوسياسي.

    على الجانب الآخر، تكبدت شركة سوني اليابانية خسائر متوقعة تبلغ 100 مليار ين ياباني (أي 700 مليون دولار) نتيجة الرسوم الأميركية المفروضة على وارداتها. وقامت بخفض توقعاتها للأرباح التشغيلية إلى 1.28 تريليون ين، بينما كانت توقعات المحللين تصل إلى 1.5 تريليون ين، مما يعكس التأثير المباشر للقيود الجمركية على الشركات العالمية.

    جزيرة “جيجو” على الموعد

    من المقرر أن يمثل لي تشنغ قانغ الصين خلال اجتماع وزراء التجارة في منتدى التعاون الماليةي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك) في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية.

    الاتفاق الجمركي المؤقت يعكس تراجع الضغط الأميركي أمام الثبات الصيني (الفرنسية)

    يتوقع أن يشهد الاجتماع مواجهة دبلوماسية جديدة بينه وبين المفاوض الأميركي جيميسون غرير، في جولة قد تُحدد مستقبل الاتفاق المؤقت بين الطرفين.

    بكين لا تتحدث فقط… بل تبني إستراتيجية

    دائما ما تُثبت الصين أن التفاوض ليس مجرد معركة شعارات، بل يعتمد على المعرفة والتحضير والفهم العميق لتعقيدات المالية العالمي. الفريق الذي تم إرساله إلى جنيف يمثل الأمة بكاملها التي تعرف ما تريد وتُجيد اختيار اللحظات المناسبة، وتُتقن اللعب على حافة الأزمات.

    قال البروفيسور فيكتور شيه من جامعة كاليفورنيا عن الفريق الصيني: “قد لا يكون خه لي فنغ خبيرًا أكاديميًا مثل سلفه، لكنه يعرف كيف يختار رجاله. لقد درست الصين هذا الملف لسنوات وتعرف الآن كيفية مواجهة الحماية الأميركية”.

    بينما تترقب الأسواق، يبقى الأكيد أن بكين لا تتفاوض فقط من أجل الهدوء، بل من أجل إعادة تشكيل المشهد التجاري العالمي.


    رابط المصدر

Exit mobile version