الوسم: لإسرائيل

  • الطموحات الخفية لإسرائيل وراء هجومها على إيران

    الطموحات الخفية لإسرائيل وراء هجومها على إيران


    في 15 يونيو 2025، شنت إسرائيل عملية عسكرية جديدة ضد إيران تستهدف تعطيل البرنامج النووي الإيراني وتدمير البنية العسكرية لطهران. تأسست هذه التصعيد على ثلاثة جوانب رئيسية: أولاً، أهداف إسرائيل أكبر من أي وقت مضى، تشمل مواجهة عسكرية شاملة. ثانياً، الولايات المتحدة أعطت تفويضًا علنيًا لإسرائيل للقيام بضربات. ثالثًا، رد إيران كان أسرع وأوسع نطاقًا مما مضى. القلق الإقليمي يعكس مخاوف من تصعيد التوتر إلى حرب طويلة الأمد، مما يعيد تشكيل التوازن في الشرق الأوسط ويطرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار الإقليمي.




    |

    صرحت إسرائيل مؤخرًا عن بدء مرحلة جديدة وخطيرة في صراعها الطويل مع إيران، من خلال تنفيذ عملية عسكرية تهدف لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية رئيسية، كما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: تعطيل البرنامج النووي الإيراني، تدمير البنية العسكرية لطهران، والتخلص من القادة العسكريين والعلماء النوويين القائديين.

    لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتواجه فيها إسرائيل وإيران عسكريًا بشكل مباشر، فقد تبادل الطرفان الهجمات في عدة مناسبات على مدار السنة الماضي، في ظل حرب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.

    لكن الجولة الحالية من التصعيد تتسم بثلاثة جوانب رئيسية تجعلها لحظة فارقة محتملة في إعادة تشكيل توازن القوى في الشرق الأوسط:

    • أولًا: الأهداف الإسرائيلية المُعلنة للعملية العسكرية ضد إيران تبدو أكثر طموحًا ونطاقًا، وقد تتجاوز الإطار الزمني المحدود. تشمل هذه الأهداف توجيه ضربات مركزية للبرنامج النووي الإيراني وتعطيل القدرات العسكرية لطهران، مما يُمكن أن يصل إلى مستوى تصعيد يُشبه حربًا شاملة، رغم أن تل أبيب لم تعلن ذلك صراحة.
    • ثانيًا: للمرة الأولى، منحت الولايات المتحدة علنًا التفويض لإسرائيل لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران. في السابق، كانت واشنطن تنسق ردود فعلها على الهجمات الصاروخية الإيرانية ضد إسرائيل، حيث يُعتقد أنها كانت على علم بالعديد من العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، لكنها لم تدعم هذه العمليات بشكل صريح.

    وعلى الرغم من أن القائد الأمريكي دونالد ترامب وضع هذا التفويض كجزء من الضغط على طهران للقبول باتفاق نووي يتماشى مع الشروط الأمريكية، فإن الأهداف الإسرائيلية المُعلنة تتجاوز مجرد الضغط العسكري كوسيلة تفاوضية، مما يشير إلى طموحات أعمق.

    • ثالثًا: على عكس جولات التصعيد السابقة، جاء الرد الإيراني في التصعيد الحالي بشكل أسرع وأوسع نطاقًا. هذا الرد يعكس غياب أي دور للدبلوماسية من خلال القنوات السرية في تحديد شكل الاستجابة الإيرانية، بالمقارنة مع ما حدث في الجولات السابقة. وكان من المتوقع هذا الرد نظرًا لطبيعة المواجهة الحالية وما تمثله من تهديد وجودي محتمل للنظام في طهران.

    إن عدم وجود قواعد اشتباك واضحة في إدارة التصعيد الحالي، إلى جانب تراجع كل من إسرائيل وإيران عن الخطوط الحمراء التقليدية، يجعل المواجهة الحالية أكبر من مجرد جولة قتال محدودة، وأقل من حرب شاملة. ومع الأخذ في الاعتبار احتمال أن تنجح الجهود الدبلوماسية في الأيام أو الأسابيع المقبلة في تهدئة التوتر، فإن هذه المواجهة قد تتحول إلى صراع واسع النطاق استنادًا إلى مدة استمرار التصعيد المتبادل، وحدود ما يمكن أن يصل إليه هذا التصعيد، بالإضافة إلى الحسابات الإستراتيجية للولايات المتحدة.

    حتى وإن بدا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يهاجم إيران بتفويض أمريكي يهدف إلى دفعها للقبول باتفاق نووي يحد من طموحاتها النووية وقدرتها الصاروخية، فإنه ينظر إلى هذا التفويض كفرصة لتوسيع نطاق المواجهة، بهدف تغيير الديناميات الأساسية للصراع مع طهران، وربما السعي لإضعاف النظام الحاكم الإيراني بشكل كبير، وهو هدف لفت إليه نتنياهو مرارًا في تصريحاته الأخيرة.

    عند وضع الأهداف الإسرائيلية في سياق حرب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، يمكن رؤيتها في بُعدين: الأول، إضعاف إيران عسكريًا وسياسيًا، وربما محاولة تغيير نظامها الحاكم بالقوة، والثاني، تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة كجزء من رؤية “الشرق الأوسط الجديد” التي طرحها نتنياهو بعد نشوب الحرب.

    إن القلق الإقليمي الذي عبرت عنه دول المنطقة بشأن الهجوم الإسرائيلي على إيران لا ينبع فقط من مخاوف قد تتسبب في تحويل التصعيد إلى نزاع طويل الأمد يهدد الاستقرار والاستقرار، بل يتضمن أيضًا الهاجس من التبعات الاستراتيجية في حال نجاح إسرائيل في تحقيق أهدافها ضد إيران، وما قد ينتج عن ذلك من إعادة تشكيل توازن القوى في المنطقة.

    بعد حرب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، برزت إسرائيل كقوة إقليمية تتبنى نهجًا عسكريًا وسياسيًا غير مُقيد، تسعى ليس فقط لمواجهة ما تعتبره تهديدات وجودية، بل أيضًا لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع تشمل إعادة صياغة القضية الفلسطينية، وتوسيع احتلالها في مناطق مثل لبنان وسوريا، والتأثير على استقرار دول أخرى في المنطقة. إن التحركات الإسرائيلية ضد أربع دول: (لبنان، سوريا، اليمن، وإيران) تعكس تفوقًا عسكريًا واضحًا، لكنها تثير مخاوف في المنطقة من فقدان التوازن.

    تعتبر المواجهة العسكرية الحالية بين إسرائيل وإيران، أو ما يُطلق عليه حربًا غير معلنة، أخطر نزاع في منطقة الشرق الأوسط منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وأكثرها تأثيرًا من حيث العواقب على النظام الحاكم الإقليمي وتوازن القوى فيه. كان سقوط نظام صدام حسين علامة على صعود إيران كقوة إقليمية، واستمر ذلك لعقدين.

    في المقابل، قد تكون الحرب الحالية حاسمة في تحديد مستقبل إيران، ليس فقط كقوة فاعلة في المنطقة، بل كدولة ذات سيادة واستقرار داخلي. تسعى إسرائيل لجعل هذه الحرب فرصتها لتكون القوة المهيمنة في تشكيل ملامح الشرق الأوسط الجديد. مثل هذا السيناريو يمكن أن يحمل عواقب استراتيجية وجيوسياسية عميقة على دول المنطقة؛ إن نجاح إسرائيل في تحقيق أهدافها قد يمنحها حرية أكبر لإعادة تشكيل المنطقة وفق رؤيتها.

    ما يُعمق قلق دول المنطقة هو أن إسرائيل، عبر حربها مع إيران، لا تستهدف فقط تقليص البرنامج النووي أو القدرات العسكرية لطهران، بل تسعى لتحقيق هدف أكبر هو ترسيخ نفسها كالقوة الإقليمية الوحيدة والمهيمنة في الشرق الأوسط. تسعى إسرائيل من خلال هذه المواجهة إلى إقصاء إيران من معادلة النفوذ، وفرض نظام إقليمي جديد تكون فيه هي صاحبة الكلمة العليا، معتمدة على تفوقها العسكري والدعم الأمريكي. هذا التوجه الإسرائيلي لا يهدد فقط توازن القوى، بل يضع مستقبل الاستقرار في المنطقة على المحك، ويثير تساؤلات جدية حول إمكانية بناء نظام إقليمي تعددي في ظل سعي قوة واحدة لفرض رؤيتها عبر استخدام الحرب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • الدويري: صواريخ الحوثيين تسبب أضراراً كبيرة لإسرائيل ولن تتوقف حتى انتهاء الحرب


    صرح الخبير العسكري اللواء فايز الدويري بأن الهجوم الصاروخي الذي نفذته جماعة الحوثيين على إسرائيل كان متوقعًا ردًا على الهجمات الإسرائيلية في ميناء الحديدة. نوّه الدويري التزام الحوثيين بمواصلة المعركة مع الاحتلال طالما أن غزة تتعرض للحصار والقتل. كما لفت إلى أن صواريخ الحوثيين تسبب خسائر كبيرة لإسرائيل على عدة مستويات، وأن الردود الإسرائيلية غالبًا ما تكون عبر الطائرات، وهو أمر مكلف عسكريًا واقتصاديًا. في الوقت نفسه، الحوثيون يواصلون تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية ويعلنون فرض حصار جوي على المطارات الإسرائيلية حتى تنتهي الحرب على غزة.

    أفاد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن الصاروخ الذي أطلقته جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليوم الثلاثاء على إسرائيل كان متوقعًا، وجاء كرد فعل على الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة. كما أن الجماعة ملتزمة مبدئيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا بمواصلة معركتها ضد الاحتلال طالما أن غزة محاصرة وأهلها يُقتلون في ظل النيران والجوع.

    وقال القوات المسلحة الإسرائيلي إن الإنذارات أُعلنت في عدة مناطق عقب إطلاق صاروخ من اليمن، كما أفادت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي عن مصادر أمنية بأن عدة صواريخ اعتراضية أُطلقت نحو الصاروخ الباليستي اليمني.

    ولفت اللواء الدويري إلى أن الصواريخ التي يطلقها الحوثيون تُسبب خسائر كبيرة للإسرائيليين على الأصعدة العسكرية والماليةية والاجتماعية، فهناك استخدام للبطاريات المتاحة، بما في ذلك بطارية “تاد”، ويمتد ذلك أيضًا إلى الاستعانة بمقلاع داود أو القبة الحديدية حسب نوع الاستهداف ونوع الصاروخ، كما أن النشاط الماليةي يتوقف عند وصول الصاروخ.

    وبشأن طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل، قال اللواء الدويري -في تحليل لمشهد الوضع اليمني- إن الرد كان دائمًا يتم بواسطة الطائرات، وهذا الأمر يكلف الاحتلال الإسرائيلي كثيرًا لأنه يتطلب تحقيقًا دقيقًا وجهودًا كبيرة ووجود عدد كبير من الطائرات. مع العلم أن الطائرة الوحيدة التي تستطيع الوصول إلى الهدف في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن هي طائرة “إف-15 إيغل”، حيث يصل مداها إلى 5555 كيلومترًا وتقطع مسافة حوالي 2150.

    ولفت إلى أن الطائرات الأخرى مثل “إف-35″ و”إف-16” لا يمكنها الوصول إلى الأهداف دون الحاجة للتزود بالوقود في الجو، وهو ما يُشكل عبئًا كبيرًا من الناحيتين الماليةية والعسكرية.

    وقد صرح القوات المسلحة الإسرائيلي سابقًا عن هجوم سفن حربية تابعة له على أهداف في ميناء الحديدة “لتعميق الضرر” هناك، متهمًا الحوثيين باستخدام الميناء في أعمال إرهابية، حسب وصفه.

    وفقًا لما ذكره نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة الحوثيين، في منشور له على موقع إكس، فإن “العدوان الإسرائيلي الجديد على ميناء الحديدة لم يُحدث تأثيرًا يُذكر على عمليات الدعم لغزة”، مؤكدًا أن هذا الهجوم “لم يُعرقل التحضيرات لتصعيد وتوسيع العمليات داخل عمق إسرائيل”.

    وقد شن الحوثيون -تحت شعار إسناد المقاومة الفلسطينية- عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، كما استهدفوا سفنًا مرتبطة بها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على مينائي إيلات وحيفا.

    كما صرحت الجماعة في وقت سابق فرض “حصار جوي” على المطارات الإسرائيلية واستهداف مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بالصواريخ، مؤكدة استمرار هذه العمليات ما دامت الحرب على غزة قائمة.


    رابط المصدر

  • جوني مور: قس أميركي داعم لإسرائيل يتولى قيادة “المنظمة الإنسانية في غزة”


    جوني مور قس أميركي إنجيلي، وعمل مستشارًا إنجيليًا في البيت الأبيض خلال فترة ترامب. في 2025، تولى رئاسة “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من أمريكا وإسرائيل، مع دعم احتلال إسرائيل وتهجير الفلسطينيين. لديه تأثير واسع في أوساط الإنجيليين وعلاقة قوية بترامب، حيث وصفه بأنه مدافع عن الحريات الدينية. عُرف بمعارضة الصين بسبب انتهاكاتها ضد الإيغور، مما أدى لفرض عقوبات عليه. كتب 12 كتابًا حول المسيحية، وحصل على عدة جوائز دولية. يُعتبر أحد الشخصيات البارزة في الحركة الإنجيلية، ويدعو لتغيير أوضاع غزة تحت السيطرة الأميركية.

    جوني مور هو قس أمريكي من المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة، وعضو في “رابطة مكافحة التشهير”. شغل سابقاً منصب مستشار إنجيلي في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وفي مايو 2025 تم تعيينه رئيساً لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

    يشتهر بمواقفه المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، وزار إسرائيل بعد حوالي 3 أشهر من عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر 2023. دعم اقتراح ترامب لتولي واشنطن السيطرة على غزة وتحويلها إلى ما وصفه القائد الأمريكي بـ”ريفييرا الشرق الأوسط”.

    المولد والمسار الأكاديمي

    وُلِد جوني مور في عام 1983 في الولايات المتحدة، وتلقى تعليمه في مدارسها الابتدائية والإعدادية والثانوية.

    التحق بجامعة الحرية في فرجينيا، التي تقدم برامج دراسات دينية واجتماعية من وجهة نظر مسيحية، وحصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الدراسات الدينية.

    المسار المهني

    • بعد تخرجه، عمل كقس في الحرم الجامعي ثم نائباً أول لرئيس الجامعة لشؤون الاتصالات.
    • تولى منصب رئيس هيئة الموظفين وعمل محاضراً إنجيلياً قبل أن يصبح مساعداً لرئيس الجامعة المبشر الأمريكي جيري فالويل، المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل حول الإسلام.
    • شغل منصب نائب رئيس قسم المحتوى الديني في شركة “يونايتد آرتيستس ميديا” بهوليوود، وترأس “مؤتمر القادة المسيحيين”، وعُين زميلاً في جامعة كونكورديا في كاليفورنيا.
    • كان عضواً في لجنة الولايات المتحدة للحريات الدينية الدولية خلال ولاية ترامب وكذلك في ولاية خلفه بايدن.
    • شغل عضوية مجلس إدارة “الزمالة الدولية للمسيحيين واليهود” التي تسعى إلى بناء جسور بين الجانبين.
    • انضم إلى مجموعة “أصوات إيماني” وعُين لاحقاً في معهد “آسبن” الذي يهدف إلى تعزيز الفكر القيادي.
    • في عام 2017، عمل كمتحدث رسمي لمتحف “الكتاب المقدس” في واشنطن.

    عقوبات صينية

    في نفس السنة، انتقد جوني مور الصين بسبب إجراءاتها القمعية ضد الحريات الدينية لأقلية الإيغور المسلمين، مما دفعه بالتعاون مع الحاخام أبراهام كوبر إلى توجيه رسالة إلى القائد الصيني في مجلة نيوزويك ينتقدون فيها تعامل الصين مع المسلمين.

    كما أوصى مور أثناء عمله في اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية بأن تصنف واشنطن الصين “دولة مقلقة بشكل خاص”.

    في مايو 2021، فرضت الصين عقوبات على مور بتهمة “الترويج للتفرقة الدينية”، كرد على العقوبات الأمريكية ضد مسؤولة في الحزب الشيوعي الصيني.

    ووصفت صحيفة غلوبال تايمز الصينية مور بأنه “قس معاد للصين”، وشملت العقوبات منع مور وعائلته من دخول الصين وهونغ كونغ وماكاو، وهو ما أعرب مور عن فخره به.

    عام 2014 ومع تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية، زار الكونغرس الأمريكي مأنذراً من التهديدات التي يمثلها التنظيم على الأقليات الدينية في العراق وسوريا، وجمع أكثر من 25 مليون دولار كمساعدات للمسيحيين في المنطقة.

    كما انتقد إيران ودعا الشعب الإيراني للثورة ضد النظام الحاكم، واحتج على الاتفاق النووي مع طهران في 2015.

    صديق لترامب وداعم لإسرائيل

    تربط مور علاقة قوية مع ترامب، حيث انضم إلى مجلسه الاستشاري أثناء حملته الانتخابية عام 2016، معبراً عن إعجابه بإلتزام ترامب بقضايا الحريات الدينية.

    في عام 2017، نشر صورة له مع مستشارين روحيين في المكتب البيضاوي، معبراً عن شرفه بالصلاة من أجل ترامب.

    يعتبر مور صديق إنجيلي لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، حيث يرى أن “معاداة الصهيونية تعتبر معاداة للسامية”، ويؤكد أن دعم الإنجيليين لإسرائيل ينبع من الجغرافيا السياسية وليس من اللاهوت.

    للأسف، يمتلك مور سجلاً من المواقف المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، حيث كان له دور بارز في “اتفاقيات أبراهام” ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حيث قال إن “الإنجيليين ساهموا في هذا القرار بشكل كبير”.

    قام بزيارة القدس بعد نقل السفارة كجزء من “وفد سلام متعدد الأديان”.

    أيد العدوان الإسرائيلي على غزة الذي بدأ في 7 أكتوبر 2023، وزار إسرائيل بعد عملية طوفان الأقصى، حيث كتب على حسابه في موقع إكس أنه “لم ير مثل هذا الرعب من قبل”.

    جوني مور يدعم اقتراح دونالد ترامب بأن تتولى واشنطن السيطرة على قطاع غزة (غيتي)

    في 5 فبراير 2025، دعم مور اقتراح ترامب حول السيادة الأمريكية على غزة، حيث نشر مقطع فيديو لتصريحات ترامب على حسابه، قائلاً: “ترامب يصنع السلام ويتجاوز الطرق التقليدية، وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن مستقبل غزة”.

    كما انتقد مور موقف الأمم المتحدة من العدوان على غزة، في 26 مايو 2025، مدعااً بتحسين التصرفات الإنسانية في هذا السياق.

    في 26 مايو 2025، عُين رئيساً لـ”مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، ووصفت بأنه “مدافع مشهور عن الحرية الدينية والكرامة الإنسانية والسلام”.

    علاوة على عمله الديني والسياسي، له تجربة في مجال ريادة الأعمال، حيث أسس في 2015 شركة “كايروس” للعلاقات السنةة في كاليفورنيا.

    شغل كذلك منصب رئيس شركة “جي دي إي” للتسويق والاتصالات السنةة ومقرها القائدي في إنديانا.

    مؤلفاته

    كتب جوني مور 12 كتاباً، معظمها ترتبط بالمسيحية، ومن أبرزها:

    • تحدي داعش: الحفاظ على المسيحية في مكان ميلادها.
    • الجهاد القادم: أوقفوا الإبادة الجماعية المسيحية في أفريقيا.
    • 10 أشياء يجب أن تعرفها عن الحرب العالمية على المسيحية.
    • ماذا يُفترض أن أفعل بحياتي؟
    • قسم الشهيد.
    • نحن واحد.
    • التيسير الإبداعي.

    جوائز وتكريمات

    • في 5 أبريل 2017، منح مركز “سيمون فيزنتال”، وهو منظمة يهودية حقوقية، ميدالية الشجاعة لعمله الإنساني.
    • أطلق عليه لقب “ديتريش بونهوفر العصر الحديث” تيمناً بالقس الذي قاوم النازية، فضلاً عن تكريمه من أبرشية سان دييغو كـ”منقذ الآلاف”.
    • عام 2020، صنفته صحيفة نيوزماكس كواحد من أكثر 10 قادة دينيين تأثيرا في أمريكا، وفي 2017 كان ضمن “أكثر 25 قائد إنجيلي تأثيرا”.
    • في السنة نفسه، صنفته صحيفة كريستيان بوست كواحد من “القادة الإنجيليين السبعة الأكثر تأثيراً”، وأصبح أول إنجيلي يُدعى لإلقاء محاضرة في كاتدرائية القديس ماثيو في واشنطن.

    المصدر: الجزيرة + وكالات + الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية


    رابط المصدر

  • 600 يوم من المواجهة: إخفاق استراتيجي لإسرائيل ونتنياهو تحت نيران الانتقادات


    في ذكرى مرور 600 يوم على الحرب الإسرائيلية ضد حماس، تعكس مقالات الصحف الإسرائيلية تشاؤمًا حيال الأداء الحكومي برئاسة نتنياهو. تنتقد المقالات فشل السلطة التنفيذية في تحقيق الأهداف القائدية، مثل القضاء على حماس واستعادة الرهائن. يُشار إلى أن الوضع الاستقراري ما زال هشًا، والصواريخ مستمرة في الهطول. يعاني القوات المسلحة من عجز سياسي، مع انقسامات داخلية تعرقل اتخاذ القرار. بينما تُظهر الضفة الغربية تحسنًا في العمليات العسكرية، تُعتبر غزة اختبارًا فاشلاً للقيادة الإسرائيلية. يبدو أن إسرائيل غير قادرة على تحقيق نتائج حاسمة، مما يزيد من الإحباط بين المواطنين.

    في الذكرى 600 لبدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، غطّت الصحف الإسرائيلية بالتحليلات النقدية حول وضع إسرائيل، حيث ركز الكثير منها على إخفاق السلطة التنفيذية الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو في تحقيق الأهداف المعلنة للعملية العسكرية. وكان من أبرز هذه الأهداف القضاء على حركة حماس، تحرير الرهائن، واستعادة الاستقرار على المدى البعيد.

    وهيمنت على هذه المقالات أجواء من التشاؤم وانعدام الرؤية للخروج من الأزمة، نظراً لتعدد الساحات التي يتواجد فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن وحتى إيران، بالإضافة إلى الاضطرابات الداخلية في ضوء الخلافات الحادة بشأن أهداف الحرب.

    مأزق إستراتيجي

    في مقال قوي نُشر في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قال المحلل السياسي ومراسل شؤون المستوطنات أليشع بن كيمون إن “الواقع في غزة لم يتغير، والقيادة الإسرائيلية فشلت في كل اختبار، وعلى رأسها رئيس السلطة التنفيذية الذي يتجنب اتخاذ القرارات ويقود البلاد إلى مأزق إستراتيجي عميق”.

    وأضاف المحلل أن القوات المسلحة الإسرائيلي، على الرغم من العمليات المكثفة التي أدت إلى تدمير مناطق واسعة من غزة ومقتل حوالي 20 ألفًا من عناصر حماس – حسب التقديرات الإسرائيلية – إلا أنه لا يزال مضطراً للعودة بنفس المناطق لمواجهة ما تبقى من خلايا المقاومة، وقال “بالفعل أُصيبت البنية التحتية لحماس، لكن الحركة لا تزال موجودة وتعمل وتتنفس”.

    كما لفت إلى أن جهود السلطة التنفيذية لإضعاف الحركة عبر تقديم مساعدات إنسانية مباشرة للسكان لم تحقق أهدافها حتى الآن، رغم الترويج لها كنقطة تحول.

    واستشهد المحلل بفشل المبادرات السابقة في مناطق مثل مستشفى الشفاء، ورفح، وطريق فيلادلفيا، مشيرًا إلى أن “الزمن يتغير فقط، لكن الواقع يبقى كما هو”.

    وفيما يتعلق بملف الرهائن، أوضح بن كيمون أن إسرائيل استردت حتى الآن 145 من أصل 251 رهينة أسروا في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة “بعضهم لم يعد على قيد الحياة”.

    واعتبر أن حكومة نتنياهو فشلت في خلق أي نفوذ فعال على حماس للضغط من أجل الإفراج عنهم، قائلاً “لا أتوقع من منظمة إرهابية أن تظهر رحمة، لكنني كنت أتوقع من حكومتي أن تتخذ خطوات تجعل الخاطف يندم على فعله”.

    أمن مفقود وقيادة مترددة

    ويعتقد المحلل السياسي أن الاستقرار الذي وعدت به السلطة التنفيذية لا يزال بعيد المنال، فالصواريخ ما زالت تنطلق من غزة وإن كانت بوتيرة أقل، والحوثيون في اليمن يستمرون في استهداف الممرات البحرية، كما أن النطاق الجغرافي الشمالية مع سوريا تشهد تصعيداً متزايداً، بينما لم يعد جميع سكان غلاف غزة إلى منازلهم حتى الآن.

    ويقول بن كيمون إن سبب هذا التعثر هو “عجز نتنياهو عن الحسم”، واصفاً إياه بأنه “شخص يفضل إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، ويتجنب اتخاذ القرارات اللازمة”.

    استناداً إلى فشله العسكري، يرى بن كيمون أن الانقسامات الداخلية داخل السلطة التنفيذية تلعب دوراً أيضاً، حيث تتنافس تيارات من أقصى اليمين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مع تيارات أكثر براغماتية، مما يؤدي إلى تعطيل اتخاذ القرار.

    ويضيف أن نتنياهو غالباً ما يعيق صفقات وقف إطلاق النار، سواء كان ذلك بسبب ضغط سياسي أو نزاعات مع القوات المسلحة أو جهاز الاستقرار السنة (الشاباك)، مما أدى إلى “شلل إستراتيجي يفتقر إلى انتصار ملموس أو تراجع”.

    ورغم انتقاده أداء السلطة التنفيذية في غزة، يقدم بن كيمون الضفة الغربية كنموذج متناقض، حيث يدّعي أن إسرائيل تحقق “نجاحاً في تغيير الواقع” من خلال عمليات أمنية مكثفة داخل المخيمات والمدن وتوسيع المستوطنات بشكل غير مسبوق.

    ويشير إلى أن رؤساء المجالس الاستيطانية يتحدثون بصراحة عن السيطرة على المزيد من الأراضي وفرض الوقائع، مؤكداً أن “إسرائيل هناك تمتلك رؤية واضحة وتنفيذ متسق، بينما تسود الفوضى والتردد في غزة”.

    ويختتم المحلل مقاله بالتأكيد على أن غزة لم تعد مجرد ساحة حرب، بل أصبحت “اختباراً للقيادة الإسرائيلية”، وهو اختبار فشلت فيه السلطة التنفيذية، على حد قوله.

    ويضيف أن “600 يوم من القتال لم تؤد إلى نتائج حاسمة، وكل ما تحقق حتى الآن هو مزيد من الدماء والجمود”.

    لا خطة للخروج

    من ناحية أخرى، قال آفي أشكنازي المراسل العسكري لصحيفة معاريف إن إسرائيل تعيش حالة من الضياع الاستراتيجي في حربها المستمرة منذ 600 يوم ضد حركة حماس.

    ولفت أشكنازي إلى أن الفشل ليس عسكريًا بقدر ما هو سياسي، وكتب في مقال نشر الأربعاء في الذكرى 58 لحرب يونيو/حزيران 1967 أن “إسرائيل، التي احتلت الشرق الأوسط في 6 أيام، لا تستطيع منذ ما يقارب السنةين هزيمة منظمة مسلحة ببنادق كلاشينكوف”.

    ورأى أشكنازي أن السلطة التنفيذية الإسرائيلية لا تعرف ماذا تريد من هذه الحرب، ولا تمتلك خطة خروج أو حتى مؤشرات حقيقية للنجاح، بل تسير في حرب بلا نهاية واضحة. ولفت إلى أن القوات المسلحة وأجهزة الاستقرار تمكنت من التعافي بعد صدمة 7 أكتوبر، لكنها تفتقر إلى التوجيه السياسي الواضح.

    وقال إن المأزق يتجلى في عجز القيادة السياسية عن تحديد ما إذا كانت إسرائيل تريد إنهاء حكم حماس في غزة، أو إعادة الاحتلال والاستيطان، أو الاكتفاء بردع مؤقت.

    في هذا السياق، أضاف أشكنازي أن “اليمين المتطرف يريد التمسك بالقطاع وتجديد الاستيطان فيه، بينما لا يوجد توافق على أهداف العملية، أو حتى اسم موحد لها”، حيث استُخدمت حتى الآن عشرات الأسماء المتناقضة لوصف الحملة.

    في مقارنة لافتة، لفت الكاتب إلى أن إسرائيل تقيم اليوم ذكرى انتصارها الساحق في حرب 1967، بينما تغوص في “مستنقع غزة” منذ ما يقارب عامين، دون أن تتمكن من تحرير 58 رهينة أو حتى تحديد موعد لإنهاء الحملة.

    وأضاف أن ما بدأ كحرب عادلة ضد ما وصفه بالاعتداء الدموي تحول إلى “مستنقع بلا أفق”، متوقعاً أن يستمر هذا الوضع حتى اليوم 700 وربما الألف، بلا اسم، وبلا نهاية، وبلا أفق سياسي.

    ضربة تاريخية وإسرائيل تعود للهزيمة مجددا

    يعرض الكاتب الإسرائيلي بن كسبيت في مقاله بصحيفة معاريف سرداً مفصلاً لما يعتبره إحدى أحلك الفصول في تاريخ إسرائيل، بدءًا من الهجوم المفاجئ لحماس في 7 أكتوبر، وصولاً إلى تعافي القوات المسلحة ومن ثم تعثر الدولة مجددًا بسبب قيادة نتنياهو، الذي ركز منذ البداية على البقاء السياسي بدلاً من استخلاص الدروس أو تصحيح المسار.

    ويصف بن كسبيت هجوم حماس بأنه “أسوأ هزيمة في تاريخنا”، مشيرًا إلى أن خطة “طوفان الأقصى” نجحت في تجاوز الدفاعات الإسرائيلية على النطاق الجغرافي مع غزة، واحتلال مواقع عسكرية، وقتل المئات من المدنيين والجنود، مما أثار حالة من الرعب الوجودي بين الإسرائيليين لم تشهدها البلاد منذ حرب الاستقلال.

    ويؤكد أن الخطر لم يكن في حجم الدمار أو عدد القتلى، بل في إدراك الإسرائيليين أن دولتهم ليست بمأمن، وأصبحت هشة أمام أعدائها.

    ورغم ذلك، يشير بن كسبيت إلى أن القوات المسلحة الإسرائيلي فاز بالسيطرة بعد ثلاثة أيام من الهجوم، واستعاد المناطق التي احتلها مقاتلو حماس، وبدأ مرحلة الرد والهجوم.

    بحسب الكاتب، حققت إسرائيل “انتصاراً حقيقياً” في الأسابيع التي تلت الهجوم، حيث تم القضاء على قادة حماس وتدمير جزء كبير من بنيتها التحتية، وخاصة الأنفاق، مع استمرار التفوق الجوي والعمليات داخل غزة.

    لكن هذا الزخم العسكري – بحسب بن كسبيت الذي يعرف بنقده اللاذع لنتنياهو – لم يتحول إلى إنجاز سياسي أو استراتيجي بسبب فشل القيادة السياسية، وتحديداً نتنياهو الذي استخدم الكارثة كفرصة لتعزيز بقائه في السلطة.

    ويرى الكاتب أن نتنياهو اجتمع في اليوم التالي للهجوم مع المقربين منه، ليس لمناقشة الرد أو إدارة الأزمة، بل لوضع “خطة البقاء السياسي”، وكيفية تحميل المسؤولية للآخرين وتجنب المحاسبة.

    يستهزئ بن كسبيت بمحاولات نتنياهو تحميل رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان أو مسؤولين آخرين المسؤولية، بينما تتحمل السلطة التنفيذية والاستخبارات والعسكر المسؤولية بسبب سياساته الطويلة الأمد. كما ينتقد استغلاله لانضمام رئيس حزب معسكر الدولة بيني غانتس وغادي آيزنكوت إلى السلطة التنفيذية بعد الهجوم، لتعزيز موقعه دون إحداث تغيير حقيقي في إدارة الدولة أو الحرب.

    ويعتبر الكاتب أن إسرائيل فقدت فرصة استراتيجية بعد نجاحها العسكري، حيث تراجعت على الأصعدة السياسية والدولية، في الوقت الذي كان فيه العالم العربي والدولي مستعداً للتقارب مع إسرائيل تحت زخم جديد تقوده الولايات المتحدة.

    ومع ذلك، فإن سياسات نتنياهو وتحالفه مع أقصى اليمين أفشلا هذه الفرصة، وجعلت من إسرائيل “دولة منبوذة” على حافة فرض العقوبات والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

    ويختتم بن كسبيت مقاله بأن إسرائيل هزمت ثم انتصرت، لكنها تعود للهزيمة مرة أخرى بسبب قيادتها؛ أما نتنياهو فقد حقق هدفه الشخصي بالبقاء في الحكم، لكن على حساب الدولة ومؤسساتها ومستقبلها.

    الإرهاق يلف المواطنون

    في مقال يعبر عن إحباط متزايد داخل قطاعات من الرأي السنة الإسرائيلي – خاصة من استمرار الحرب دون نتائج حاسمة – تناولت الكاتبة كارني ألداد في صحيفة “يسرائيل هيوم” مرور 600 يوم على الحرب الجارية، معبرة عن الإرهاق العميق الذي يلف الجنود والمختطفين وعائلاتهم والداخل الإسرائيلي، بل والمواطنون الدولي بأسره، بينما تستمر المعارك دون أفق واضح لنهايتها، ودعات بما تسميه “صورة النصر” التي ترى أن الشعب الإسرائيلي يستحقها بعد هذه المعاناة الطويلة.

    وتصف ألداد الواقع الميداني والنفسي قائلة “الإرهاق يترك بصماته على جنودنا بشكل لا مثيل له، وعلى المختطفين وعائلاتهم، وعلى العائلات والجبهة الداخلية”، وهذا الإرهاق – برأيها – يعكس حجم الأزمة المستمرة، وسط غياب أي حسم واضح للحرب.

    وتنتقد الكاتبة التأخر في حسم المعركة، مستشهدة بأمثلة من التاريخ لتوضح ما يمكن تحقيقه خلال 600 يوم من الحرب، قائلة إن نابليون خلال فترة مماثلة “غزا النمسا وبروسيا وبولندا وأجزاء من ألمانيا، وغيّر خريطة أوروبا، وأسس إمبراطوريات ودول جديدة”.

    كما تشير إلى إنجازات يوليوس قيصر في بلاد الغال، حيث بسط النفوذ الروماني على مساحات واسعة خلال أقل من عامين.

    ثم تقارن ذلك بالحرب الحالية قائلة “صحيح أن العالم ليس هو نفسه، وليس لدينا الترتيب العسكري لتلك الجيوش، لكننا أيضاً لا نسعى إلى إقامة إمبراطورية، بل إلى أهداف واضحة وبسيطة: هزيمة حماس وإعادة الرهائن”.

    ورغم ذلك، فإن الكاتبة تتساءل بلهجة مشككة في القيادة الإسرائيلية “فكيف لم نحقق هذه الأهداف بعد؟ هل نسينا كيف ننتصر؟ هل تفتقر القيادة التي اعتادت على الجولات المحدودة إلى الخيال والقدرة على تصور نصر كامل؟”.

    وتتحدث الكاتبة عن رؤيتين داخل المؤسسة الاستقرارية: الأولى يتمثل في رئيس الأركان إيال زامير الذي يعتقد أن الحرب اقتربت من نهايتها بهزيمة العدو، والثانية عبر عنها القائد الجديد لجهاز الشاباك ديفيد زيني الذي يعتبر أن إسرائيل تخوض “حرباً أبدية”.

    وتشدد ألداد على أن “هذا الفصل من الحرب يجب أن ينتهي، وينتهي بشكل جيد”.

    وفي نهاية مقالها، توجه ألداد نداءً إلى السلطة التنفيذية الإسرائيلية “هذه الأمة تستحق صورة النصر، وتستحق أن تستريح قليلاً وتلعق جراحها، وأن تعيش في بلد سيكون هادئاً لمدة 40 عاماً، على الأقل حتى الجولة التالية”.


    رابط المصدر

  • الفلاحي: صواريخ الحوثي تسبّب اضطراباً لإسرائيل وتدلّ على تغيّر استراتيجي في قدراتها


    لفت الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي إلى أن تصاعد الهجمات الحوثية على إسرائيل يشكل إرباكا عسكريا وسياسيا، ويعكس تطورًا نوعيًا في قدراتهم. منذ مارس الماضي، أطلق الحوثيون 41 صاروخًا و10 طائرات مسيرة، مما أظهر تصعيدًا مدروسًا. وقد استهدفت هذه الهجمات مناطق حساسة في العمق الإسرائيلي، مما أدى إلى آثار نفسية عميقة على السكان. رغم تطور الدفاع الجوي الإسرائيلي، فإن كثافة الهجمات تشكل تحدياً. الفلاحي اعتبر أن الحوثيين نجحوا في توسيع رقعة الاشتباك، مرسلين رسالة بأن معركتهم تشمل إسرائيل، مما أثر سلباً على صناعة الطيران والمالية الإسرائيلي.

    نوّه الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي أن وتيرة الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون على إسرائيل أصبحت تسبب إرباكا حقيقيا على الصعيدين العسكري والسياسي، كما تعكس تطورا نوعيا في القدرات العملياتية لجماعة أنصار الله.

    ولفت الفلاحي -خلال تحليله للموقف العسكري- إلى أن إطلاق 41 صاروخا منذ استئناف الحرب على قطاع غزة منتصف مارس/آذار الماضي، بالإضافة إلى 10 طائرات مسيرة، يوضح تصعيداً تدريجياً ومدروساً في الأداء القتالي للحوثيين لم يحدث من قبل منذ دخولهم المواجهة.

    كما أضاف أن الحوثيين مروا بمراحل تصعيد متتالية بدأت بفرض حظر بحري على السفن المتوجهة نحو إسرائيل، ثم الانتقال لاستهداف السفن العسكرية، بما في ذلك السفن الأميركية، وصولاً إلى قصف العمق الإسرائيلي بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة بعيدة المدى.

    وجاءت تصريحات الفلاحي بعد ساعات من إعلان القوات المسلحة الإسرائيلي اعتراضه صاروخاً أُطلق من اليمن باتجاه المناطق الوسطى، وهو الهجوم الثاني من نوعه خلال أقل من 3 ساعات، بعد إطلاق صاروخ آخر استهدف منطقة القدس، وفق الرواية الرسمية.

    ووفقاً لتصريحات الجبهة الداخلية الإسرائيلية، تم تفعيل صفارات الإنذار في مناطق وسط إسرائيل وبعض المستوطنات في الضفة الغربية، مما يعكس اتساع نطاق القصف الحوثي وتأثيره على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

    وأفاد العقيد الفلاحي بأن طبيعة هذه الصواريخ، مثل “فلسطين 2” و”ذو الفقار”، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة “يافا” و”وعيد”، تدل على مدى تطور الصناعات العسكرية لدى الحوثيين، وقدرتهم على إيصال نيرانهم إلى مناطق حساسة داخل العمق الإسرائيلي.

    إرباك أمني وآثار نفسية

    ولفت إلى أن هذه الصواريخ لا تسبب إرباكا أمنيا فحسب، بل تترك أيضاً آثارا نفسية عميقة، حيث تُجبر ملايين الإسرائيليين على اللجوء إلى الملاجئ، مما يزيد الضغط على الرأي السنة الداخلي ويخلق حالة من الخوف الجماعي.

    وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، رغم تنوعها مثل القبة الحديدية و”حيتس 2″ و”حيتس 3″ و”مقلاع داود”، تواجه تحديات جادة في التعامل مع هذه الأنماط الجديدة من التهديدات، خاصة مع الاستهدافات التي تتم من آلاف الكيلومترات.

    وأوضح أن منظومتي “حيتس 2″ و”حيتس 3” تعتبران الأكثر تطوراً في مواجهة الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي، بمدى يصل إلى حوالي 2400 كيلومتر، ولكن كثافة الإطلاقات تجعل أي استجابة دفاعية مكلفة ومجهدة.

    كما لفت إلى أن الأثر الماليةي لا يقل أهمية، إذ أسفرت هذه الهجمات عن تراجع بعض شركات الطيران العالمية عن تشغيل رحلات إلى إسرائيل، مما يؤثر سلباً على صورة تل أبيب الماليةية والسياسية في المواطنون الدولي.

    واعتبر الفلاحي أن وصول بعض الصواريخ إلى المناطق القريبة من مطار بن غوريون في تل أبيب، كما حدث في السابق، يمثل صدمة أمنية، مما دفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى تعديل طريقة تعاملها مع هذه التهديدات وزيادة التنسيق بين أنظمتها الدفاعية المختلفة.

    توسيع رقعة الاشتباك

    رأى الفلاحي أن الحوثيين تمكنوا من توسيع رقعة الاشتباك وفرض معادلة ردع جديدة، مما يعكس تحولاً نوعياً في استراتيجيتهم، ورسالة واضحة مفادها أن معركتهم لم تعد مقتصرة على اليمن أو البحر الأحمر بل تشمل العمق الإسرائيلي بنفـسه.

    تضامناً مع غزة، تستهدف جماعة الحوثي بانتظام إسرائيل، وخاصة مطار بن غوريون الدولي، مما دفع العديد من شركات الطيران إلى تعليق عملياتها في إسرائيل.

    كما أغارت إسرائيل على اليمن، بما في ذلك غارة في السادس من مايو/أيار الجاري، مما أدى إلى تضرر المطار القائدي في العاصمة صنعاء ومقتل عدد من المدنيين اليمنيين.

    مع ذلك، استمرت جماعة أنصار الله في إطلاق الصواريخ نحو العمق الإسرائيلي واستهداف السفن المرتبطة بها في البحر الأحمر.

    وترتبط الجماعة وقف هجماتها على إسرائيل بوقف الحرب التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة بدعم أميركي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


    رابط المصدر

Exit mobile version