الوسم: كنوز اليمن

  • أرقام صادمة! | كم يملك اليمن من الذهب؟ (35 جرام/طن بأبين و 75 في حجة) | تقرير الوزارة يكشف كنوز 13 محافظة!

    أرقام صادمة! | كم يملك اليمن من الذهب؟ (35 جرام/طن بأبين و 75 في حجة) | تقرير الوزارة يكشف كنوز 13 محافظة!

    أرقام صادمة! الذهب المدفون في اليمن: 35 جرام/طن بأبين و 75 في حجه! | تقرير وزارة النفط يكشف كنوز 13 محافظة!

    خلال بحثي عن بعض العناصر في موقع وزارة النفط والمعادن اليمنية، ذكروا وجود ذهب بنسبة 35 جرامًا للطن في أبين!

    من أعلى المعدلات العالمية، ولكن هل الأرقام حقيقية؟

    التقرير:

    فرص الاستثمار في المعادن الفلزية في اليمن.. كم يملك اليمن من الذهب؟

    إن المعلومات المتوفرة من المشاريع السابقة ونتائج البحث والتنقيب عن المعادن تشير إلى تواجد تمعدنات مهمة من الذهب، الرصاص، الزنك، النحاس، الفضة، النيكل، الحديد والتيتانيوم. وقد أظهرت الدراسات السابقة أن الظروف الجيولوجية والعوامل الأخرى في اليمن تتوافق إلى حد ما مع النماذج المثالية المسجلة إقليميًا وعالميًا. واستنادًا إلى الدراسات الجيولوجية المنفذة، فقد تم تحديد فرص الاستثمار في المعادن الفلزية في اليمن في عدة مجالات مثل: الذهب، النحاس–النيكل–البلاتين، الزنك–الرصاص، الحديد–التيتانيوم، التنجستن والقصدير، والعناصر المشعة والمعادن الأرضية النادرة. وفيما يلي ملخص لتلك الفرص:

    أرقام صادمة! الذهب المدفون في اليمن: 35 جرام/طن بأبين و 75 في حجه! | تقرير وزارة النفط يكشف كنوز 13 محافظة!

    1- كم يملك اليمن من الذهب

    يوجد الذهب مصاحبًا لترسبات معادن فلزية أخرى كالنحاس والأرزينوبايرايت بهيئة متناثرة (disseminated) في الصخور الحاوية للتمعدن وفي فجوات العروق الشبكية المتواجدة على هيئة عدسات منضغطة في الصخور البركانية والرسوبية المتحولة، وفي صخور الأمفيبوليت التابعة لصخور الأساس (ما قبل الكامبري)، بالإضافة إلى تواجد الذهب في الصخور البركانية الثلاثية.

    وقد أشارت نتائج الدراسات الاستكشافية التي اشتملت على مسوحات جيولوجية وجيوكيميائية إلى وجود أكثر من 50 موقعًا لتواجد الذهب في اليمن والفضة. إذا ما هي الإجابة على سؤال كم يملك اليمن من الذهب؟ فيما يلي أهم بلوكات الذهب في اليمن:

    أولًا: الذهب في اليمن المناطق المفتوحة للاستثمار:

    الذهب في اليمن أظهرت الدراسات الاستكشافية الجيولوجية والجيوكيميائية الأولية لعدد من العينات نتائج مشجعة لتواجد الذهب، ومن أهمها المناطق التالية:

    1. رباق -النماصة – محافظة الجوف: 5.3 جرام ذهب/طن.
    2. المطمة -محافظة الجوف: 5.4 جرام ذهب/طن.
    3. جبل صبرين -محافظة الجوف: 18 جرام ذهب/طن.
    4. الريان -محافظة الجوف: 4.6 جرام ذهب/طن.
    5. حيدان-ساقين -محافظة صعدة: 7.3 جرام ذهب/طن.
    6. نوة -بعلان – محافظة حجة: 4 جرام ذهب/طن.
    7. بَحرة-حريب القراميش -محافظة مأرب: 16.5 جرام ذهب/طن.
    8. نجد -الملاجي -محافظة شبوة: 17 جرام ذهب/طن.
    9. ورقة – محافظة ذمار: 120 ppb ذهب.
    10. عاهم- حجة: 75 جرام /طن ذهب (75 جرام ذهب حجة).
    11. عتمة – ذمار: 3.2 جرام /طن ذهب.
    12. الوازعية – تعز: 0.6 جرام /طن ذهب.
    13. شطبة – أبين: 35 جرام /طن ذهب (35 جرام ذهب أبين).

    في الفيديو طواحين مائية في عمليات التنقيب عن الذهب بمحافظة حجة

    ثانيًا: المناطق الممنوحة كنوز اليمن:

    1. الفيض- صعدة: 11.7 جرام /طن ذهب (شركة يمن منيرالز) منذ إبريل 2016.
    2. الحارقة- حجة: 16 مليون طن، 1.65 جرام /طن ذهب (الاحتياطي السطحي). ويقدر الاحتياطي بـ 40 مليون طن حتى عمق 100 متر وبنسبة تُقدر بـ 1.55 جم /طن ذهب (ممنوحة لشركة كانتكس الكندية).
    3. وادي شرس – حجة: 2.5 جرام /طن ذهب (ممنوحة لشركة ثاني دبي للتعدين).
    4. وادي مدن – حضرموت: 15 جرام /طن ذهب (ممنوحة لشركة ثاني دبي للتعدين).
    5. بلك وادي مور (محافظة حجة): 20-170 جرام / طن ذهب (ممنوحة لشركة علمار اليمنية منذ عام 2012).
    6. بلك وادي لاعة (محافظة حجة): 3-20 جرام /طن ذهب (ممنوحة لشركة إنسان ويكفيس اليمنية منذ عام 2014).
    7. أصبح (محافظة البيضاء): 1.3 جرام/ طن من الذهب (ممنوحة لشركة إنسان ويكفيس اليمنية منذ عام 2012).
    8. بلك جبل راس: نحاس 3%، ذهب 0.62 جرام / طن (ممنوحة لشركة الحظاء اليمنية منذ عام 2012) كنوز اليمن.

    2- تمعدنات الزنك والرصاص

    توجد تمعدنات الزنك والرصاص في اليمن ضمن صخور مجموعة عمران الجيرية (الجوراسي) المرتبطة باتجاه منخفض حوض رملة السبعتين، وذلك على هيئة طبقات وشقوق وجيوب في الصخور الجيرية الدولوميتية، كما تتواجد هذه التمعدنات ضمن صخور الدولوميت والحجر الجيري التي تعود لعصر الباليوسين. وفيما يلي أهم بلوكات الزنك والرصاص في اليمن:

    أولًا: المناطق المفتوحة للاستثمار:

    أظهرت الدراسات الاستكشافية الأولية الجيولوجية والجيوكيميائية نتائج مشجعة لعدد من العينات لتواجد الزنك والرصاص والفضة، ومن أهمها المناطق التالية:

    1. ذيبين- محافظة عمران: 16% زنك.
    2. بران- الكول – صنعاء: 16.5% زنك، 6.5 % رصاص.
    3. هيلان- محافظة مأرب: 4.5 % زنك، 4 جرام فضة/ طن.
    4. جردان – محافظة شبوة: 0.3% زنك، 1 % رصاص.
    5. طبق – جبل الجبال- محافظة شبوة: 12% زنك، 3.8 % رصاص.
    6. يبعث- محافظة شبوة: 4.8 % زنك.
    7. رماه- محافظة شبوة: 7 % زنك.
    8. عرقة- محافظة شبوة: 792 ppm زنك.
    9. راس شروين- محافظة حضرموت: 1% زنك، 6.2 % رصاص.
    10. وادي المسيلة – حضرموت: 8% زنك، 12% رصاص.

    ثانيًا: المناطق الممنوحة:

    1. جبل صلب – صنعاء: 12.6 مليون طن بدرجة تركيز 9% زنك، 1.2% رصاص، 68 جرام / طن فضة (ممنوحة لشركة جبل صلب-اليمن المحدودة).

    3- تمعدنات النحاس والنيكل ومجموعة البلاتين

    تنتشر تمعدنات النحاس والنيكل والكوبالت في اليمن ضمن الصخور القاعدية والفوق قاعدية التابعة لعصر ما قبل الكامبري (وصخور متداخلة). وقد أشارت الدراسات الاستكشافية إلى وجود عدد من أقواس الجزر المكونة من أحزمة صخور رسوبية بركانية تحتوي على ظواهر تشير إلى وجود بيئة مناسبة لاستضافة معادن النحاس والنيكل والكوبالت. وفيما يلي أهم مواقع النحاس والنيكل ومجموعة البلاتين:

    أولًا: المناطق المفتوحة للاستثمار:

    أظهرت الدراسات الاستكشافية الجيولوجية والجيوكيميائية نتائج مشجعة لعدد من العينات لتواجد النحاس والنيكل، ومن أهمها المناطق التالية:

    1. وادي مَعْبَر- محافظة صعدة: 0.3 ppm بلاديوم.
    2. وادي سَلْبة – محافظة الجوف: 1.7% نحاس، 4.7% كروم.
    3. وادي سُريان- قُبَيفة محافظة البيضاء: 3.4 % نحاس، 1.3 ppb بلاديوم، 61 ppb بلاتين.
    4. الزاهر- محافظة البيضاء: 2.32 % نحاس، 16.6 جرام فضة/طن.
    5. القدير- محافظة شبوة: 1.5 ppm بلاتين، 1.3% كروم.
    6. القبيطة- محافظة تعز: 140 ppb بلاديوم، 87 ppb بلاتين.
    7. قَطابة م/ حجة: 0.8 % نيكل، 0.3 % نحاس.
    8. سوار م/ عمران: 1.4% نيكل، 0.9% نحاس.
    9. غُبَر – حضرموت: 1.2% نحاس.

    ثانيًا: المناطق الممنوحة:

    1. المصنعة م/ صعدة: 1.21 % نحاس، 7.65% نيكل.
    2. الفضحة – بيحان م/ البيضاء: 4% نحاس، 1.5 % نيكل (ممنوحة لشركة إنسان ويكفيس اليمنية).
    3. الحامورة: 4 مليون طن بتركيز 0.60% نحاس، 0.4% نيكل (شركة إنمار اليمنية منذ 2010).
    4. جبل الميدان: 3.4 % نحاس، 10.5% نيكل (شركة إنسان ويكفيس اليمنية).

    4- العناصر الأرضية النادرة م/ البيضاء

    تتواجد تمعدنات هامة للعناصر الأرضية النادرة في الجمهورية اليمنية في صخور الكربونتايت والبجماتايت ضمن صخور الأساس (ما قبل الكامبري) مثل منطقة لودر (البيضاء)، نصاب، مربون (شبوة)، صبب- بَرَهَة (أبين)، وفي المتداخلات الجرانيتية (العصر الثلاثي) مثل منطقة ملحان (المحويت). وفيما يلي ملخص لأهم تمعدنات العناصر النادرة في اليمن:

    أولًا: المناطق المفتوحة للاستثمار:

    أظهرت الدراسات الاستكشافية الأولية الجيولوجية والجيوكيميائية نتائج مشجعة لتواجد تمعدنات العناصر الأرضية النادرة، ومن أهمها المناطق التالية:

    1. كتاف م/ صعدة: 140,000 ppm تنتاليوم.
    2. مبين- وادي لاعة م/ حجة: 1500 ppm تنتاليوم، 7400 ppm تنجستن.
    3. جبل ملحان م/ المحويت: 130 ppm- 290 تنتاليوم، 13,000 ppm سيزيوم.
    4. صبب – بَرَهَة م/ أبين: 0.001- 0.12 % تنتاليوم، و 0.010- 0.85% نيوبيوم.
    5. لودر م/ أبين: 27.7 ألف طن بدرجة تركيز 3.8% من $\text{Tr}_2\text{O}_3$ و 14.5% من $\text{Be}$، و 100- 120 ألف طن من $\text{Tr}_2\text{O}_3$، و 10 ألف طن من $\text{Nb}_2\text{O}_5$.$\text{U } 0.34\% \text{ Ta } < 8 \text{ ppm } \text{ Nb } 430 \text{ ppm } \text{ Sc } < 10 \text{ ppm } \text{ V } 424 \text{ ppm}$

    ثانيًا: المناطق الممنوحة:

    1. نصاب- مَعْجَب- شبوة: 30- 40 ألف طن من $\text{Nb}_2\text{O}_5$، ومن 30- 40 ألف طن من $\text{Tr}_2\text{O}_3$. وكذلك وجود مؤشرات جيدة تتراوح بين 10.0- 13.0% نيوبيوم، و 0.005- 0.01% تنتاليوم في منطقة نصاب. بالإضافة إلى وجود مؤشرات جيدة لعناصر أرضية نادرة، وقد تراوحت نسبها من 0.020 – 0.05 % تنتاليوم، و 0.010 – 0.02% نيوبيوم في منطقة معجب. تم التخلي عنها من قبل الشركة وحاليًا مفتوحة للاستثمار.

    5- تمعدنات الحديد – التيتانيوم

    تم تعدين الحديد في منطقة صعدة خلال العصور القديمة. وبشكل عام توجد رواسب الحديد في اليمن ضمن صخور بركانية متوسطة التركيب ومن أصل بحري بتراكيز متفاوتة، متداخلة مع صخور الرخام، كما توجد مصاحبة لمتداخلات صخور الديورايت دقيقة الحبيبات على هيئة عدسات، بالإضافة لتواجد رواسب الحديد ضمن صخور المتداخلات القاعدية والفوق قاعدية. وفيما يلي أهم بلوكات الحديد والتيتانيوم في اليمن:

    أولًا: المناطق المفتوحة للاستثمار:

    أظهرت الدراسات الاستكشافية الأولية الجيولوجية والجيوكيميائية نتائج مشجعة لتواجد تمعدنات الحديد- التيتانيوم، ومن أهمها المناطق التالية:

    1. جبل عَبلة م/ صعدة: 940 ألف طن بتركيز 34 % حديد، 11 % منجنيز.
    2. جبل حَمر م/ الضالع: 2.1 بليون طن، 33.8% حديد، 8.8 % أكسيد تيتانيوم.
    3. مَكيراس م/ البيضاء: 130 مليون طن خام الحديد تركيز 15.5%، 46 مليون طن أكسيد تيتانيوم بتركيز 5.3 %، 27 مليون طن فوسفات بتركيز 3.14 %.
    4. الري م/ البيضاء: 2.1 مليون طن بتركيز 35.6 – 49.8% أكسيد حديد.
    5. مورا (يافع العليا) م/ لحج: 22.6 % أكسيد حديد، 8.3 % أكسيد تيتانيوم.
    6. يَثبُب م/ أبين: 35.5 % أكسيد حديد، 7.8 % أكسيد تيتانيوم و 4.7 % أكسيد فسفور.
    7. السوق – ثَلْعَثَة م/ لحج: 28% أكسيد حديد، 4.4 % أكسيد تيتانيوم.
    8. جبل مُنيف م/ لحج: 16% أكسيد حديد، 7.5% أكسيد تيتانيوم و 5 % أكسيد فسفور.
    9. العنتري – الفرشة م/ لحج: 8.7 مليون طن، 27 % أكسيد حديد، 5.5% أكسيد تيتانيوم.
    10. صباح -البيضاء: 800 ألف طن، 74% أكسيد حديد.

    ثانيًا: المناطق الممنوحة:

    1. الثنية – مأرب: $75.9\% \text{ Fe}_2\text{O}_3$ أكسيد الحديد (شركة يمن آيرون ستيل).
    2. مديرية حَلْوال (الماجل) – م/ أبين: 46 ألف طن- 68 % أكسيد حديد (الشركة الوطنية للإسمنت).

    6- تمعدنات القصدير والتنجستن

    تتواجد تمعدنات القصدير والتنجستن في اليمن في صخور الجرانيت اللاحقة للحركات التكتونية ضمن صخور الأساس (ما قبل الكامبري) في جبل قَهْلَلة بمحافظة صعدة، حيث تتراوح نسبة التنجستن إلى 400 إلى 1035 جم/طن مع 690 ppm قصدير، وكذلك 1100 ppm نوبيوم، و 600 ppm تنتاليوم. كما توجد تمعدنات القصدير والتنجستن أيضًا ضمن صخور الجرانيت الثلاثي في منطقة جبل السعدي- نَهْم بمحافظة صنعاء، حيث تصل نسبة التنجستن إلى 268 جم/طن، والقصدير إلى 294 ppm.

    7- تمعدنات العناصر المشعة

    تم تحديد تواجد لليورانيوم في منطقة أحور (أبين) ضمن صخور الحجر الرملي الطباشيري على هيئة عدسات من الحجر الرملي الحديدي يبلغ عددها 6 عدسات بمتوسط سمك 1.43م، وطول يتراوح بين 150- 800م. وقد بينت نتائج الدراسات أن نسبة اليورانيوم تتراوح بين 0.042 إلى 0.343%.

    كما تم تحديد مؤشرات لليورانيوم والثوريوم في الكونجلوميرات الحديدية ضمن حجر رملي وجيد في مناطق وادي مروان، وادي النشور، ووادي عكوان بمحافظة صعدة، حيث تراوحت القياسات الإشعاعية بين 100 cps إلى 1,600 cps في الكونجلوميرات، وتراوحت نسبة اليورانيوم فيها بين 0.00-0.076.1%.

    بالإضافة إلى تحديد مؤشرات مشجعة لليورانيوم والثوريوم ضمن صخور البجماتايت في منطقة جُبَن (الضالع)، حيث أظهرت نتائج التحاليل الكيميائية نسب تصل إلى 1300 ppm يورانيوم، 1800 ppm ثوريوم. وتوجد مؤشرات جيدة لليورانيوم والثوريوم ضمن صخور البجماتايت في منطقة الشويفة – حيفان (تعز)، حيث أظهرت نتائج التحاليل الكيميائية نسب تصل إلى 2700 ppm يورانيوم، 16000 ppm ثوريوم، ومؤشرات جيدة للثوريوم وصلت نسبته إلى 2730 ppm.

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم التاسع مؤرخ الدولة اليمنية الرسولية أبو الحسن الخزرجي

    مؤرخ الدولة اليمنية الرسولية أبو الحسن الخزرجي

    هو موفق الدين أبو الحسن علي ابن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي بن وهاس الزبيدي الخزرجي الشافعي الأنصاري، ويعرف أيضاً بابن النقاش.

    ‏اما عن اسم الخزرجي ونسبه

    هو موفَّق الدين أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي بكر بن الحسن بن علي بن وهَّاس الخزرجي الزبيدي اليمني، مؤرِّخ وأديب وبحَّاثة، والزبيدي؛ نسبةً إلى مدينة زبيد، التي نشأ وتُوفِّي فيها، يرتفع نسبه إلى الصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي الازدي اليماني رضي الله عنه سيِّد الخزرج.

    ‏قال ابن العماد الحنبلي: وعلي بن وهَّاس جدُّ جدِّه، هو الذي يقول فيه الزمخشري صاحب “الكشَّاف”:

    ‏مولد علي بن الحسن الخزرجي

    ‏لا تشير المراجع إلى تاريخ ولادته نعم لا يُعرف تاريخ مولده على التحديد، ولكنَّ ابن حجر رحمه الله نقل أنَّ الخرزجي تُوفِّي سنة (812هـ=1410م) وقد جاوز السبعين من عمره، فتكون ولادته في حدود سنة (740هـ=1340م)، أو قبلها بقليل.

    ‏نشأة الخزرجي وأعماله نشأ موفَّق الدين الخزرجي في ظلِّ الدولة اليمنية الرسوليَّة (626-858هـ= 1228-1454م)، عمل في بداية أمره عند أحد المعماريِّين في تبييض جدران البيوت، حيث كان في أول أمره يتعاطى مهنة البناء ونقش الصور. وزخرفتها بالنقوش والكتابات، وشبَّ على ذلك حتى أجاد هذه الصناعة إجادةً تامَّة، واكتسب منها ذوقًا فنِّيًّا رفيعًا، إلى جانب حسن الخطِّ الذي يحتاج إليه فنُّ الزخرفة؛ مثل كتابة الآيات القرآنيَّة، أو الأحاديث النبويَّة، أو الأبيات الشعريَّة.

    وهذه الصنعة من الصنائع المرموقة في العصر الرَّسولي، وكان الخزرجي من أشهر أصحابها، وبواسطتها تمكَّن من الاتِّصال بالملوك الرسوليِّين، وأُوكِل إليه زخرفة المدارس والقصور الملكيَّة، واسمه مثبَّت في بعض المدارس، كالمدرسة الأفضليَّة في مدينة زبيد، وقد استدعاه من مدينة زبيد إلى مدينة تعز الوزيرُ عمرُ بن أبي القاسم بن معيبد؛ لعمارة مدرسةٍ في ناحية المحاريب.

    اشتغل بعد ذلك بطلب العلم، فدرس الأدب، والتاريخ، وبرع في علم القراءات، حتى عُيِّن ضمن القرَّاء في الجامع المبارك في قرية المملاح، التي كانت بالقرب من مدينة زبيد، وقد استأثر به الملك إسماعيل بن العباس، وكلَّفه بالحجِّ عن والدته، وأعطاه أربعة آلاف درهم للحجِّ والزيارة، وبعد رجوعه إلى اليمن أعفى أراضيه الزراعيَّة من الخراج، وجعله من خاصَّته، ينظم له القصائد في المناسبات المختلفة.

    موهبة الخزرجي

    ‏ذكرنا أنَّ أبا الحسن الخزرجي كان نابغة، بدأ حياته صنايعيًّا نقَّاشًا، ولكنَّه انجذب إلى مجالس العلماء والشعراء والأدباء ورُقِّي إلى منادمة الأمراء والملوك، ونهل من كثيرٍ من العلماء حتى صار متضلِّعًا من المعارف والفنون السائدة في عصره، التي ازدهرت في العصر الذهبي الرَّسولي الغسَّاني باليمن، الذي كانت عاصمتهم مدينة تعز المشهورة.

    وكان له انشغالٌ بارزٌ بالأدب وعلم الأنساب وتراجم الرجال وبالحساب، بالإضافة إلى كونه شاعرًا لم يُجاره شعراء عصره، وله قصيدةٌ مطوَّلة على غرار النقائض سمَّاها “الدامغة”، ردَّ فيها على بعض معاصريه المتعصِّبين لأرومتهم (عدنانيَّة – قحطانيَّة)، وله مدائح طنَّانة في ملوك آل رسول الذين عاصرهم ومطارحات مع بعض الشعراء، وقد حوى ديوانه الذي مازال مخطوطًا كلَّ ذلك، خلا ما تناثر منه في بطون الكتب.

    منزلة الخزرجي

    ترجم له الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) في كتابه “إنباء الغمر بأبناء العمر”، وكذلك شمس الدين السخاوي (ت 902هـ) في كتابه “الضوء اللامع”، وتُرجم له -أيضًا- في “شذرات الذهب” لابن العماد (ت 1098هـ)، وفي كتاب “آداب اللغة العربية” لجرجي زيدان (ت 1914م)، والتقى الخزرجي بالعلَّامة الفاسي في مكَّة المكرَّمة ونقل عنه ولم يُترجم له.وقد أشاد هؤلاء بالخزرجي وبموهبته ونبوغه. قال عنه ابن حجر: “اشتغل بالأدب ففاق أقرانه ومدح من ملوك اليمن الرسوليِّين الغسانيِّين، الملك الأفضل والأشرف والناصر”. كما قال عنه ابن حجر في إنباء الغمر: “اشتغل بالأدب ولهج بالتاريخ فمهر فيه، وجمع لبلده تاريخًا كبيرًا وآخر على الحروف وآخر في الملوك، وكان ناظمًا ناثرًا، اجتمعت به بزبيد، وكتب لِي مدحًا”.وقال السخاوي: “… ولقيته بزبيد فطار حتى برسالةٍ أوَّلها: أمتع الله بطلعتك المضيَّة وشمائلك المرضيَّة، وحُزت خيرًا، ووُقِيت ضيرًا …، وكان ناظمًا ناثرًا”.

    ‏ثم قربه إليه الملك الأشرف الرسولي وتشبع بثقافة عصره كاللغة والأدب والحديث والفقه والتاريخ والنحو والأنساب وهو ما يلمس في مؤلفاته ولا تعرف تفاصيل تعليمه وشيوخه، إلا أنه نشأ في أسرة كانت لها يد في اكتساب العلوم والمعارف وكانت لها وجاهة لدى ملوك اليمن من بني رسول الذين عاش في ظلهم .اعتنى الخزرجي بأخبار اليمن فجمع لها تاريخاً على السنين وآخر على الملوك والأسرات أو الدول، وتاريخاً على الأسماء حسب حروف المعجم وأشهر مؤلفاته :

    ‏مؤلفات الخزرجي

    ‏يُعتبر موفَّق الدين علي بن الحسن الخزرجي الزبيدي مؤرِّخ اليمن وخاصَّةً ما يتعلَّق بتاريخ الدولة الرسوليَّة، قال السخاوي: “اعتنى بأخبار بلده، فجمع لها تاريخًا على السنين وآخر على الأسماء، يعني المسمَّى طراز أعلام اليمن في طبقات أعيان اليمن، وسمَّاه -أيضًا- العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن، وآخر على الدول”.

    العسجد المسبوك فيمن تولى اليمن من الملوك أهمُّ كتبه في التاريخ والسير والتراجم، كتاب “العسجد المسبوك فيمن تولَّى اليمن من الملوك”، ويُسمَّى كذلك “العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك”. رتَّبه على السنين وجعله أبوابًا، ولكلِّ بابٍ فصول عدَّة، وكلُّ فصلٍ لمرحلةٍ معيَّنةٍ؛ وذلك من ظهور الإسلام، إسلام أهل اليمن مرورًا بعمال النبيِّ صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين على المخاليف، عمال بني أمية، عمال بني العباس، الإمارات والممالك اليمنية التي حكمت اليمن في مرحلة الاستقلال الإقليمي عن الدول الإسلاميَّة المركزيَّة، وخصَّ الدولة الرسوليَّة بالنصيب الأوفر إلى آخر حياة الملك الأشرف بن الأفضل العباسي المتوفَّى سنة (803هـ=1400م)، وصنَّفه وعلَّق عليه العلامة محمد علي الأكوع.

    العقود اللؤلؤيَّة في تاريخ الدولة الرسوليَّة ‏ولموفَّق الخزرجي كتاب “العقود اللؤلؤيَّة في تاريخ الدولة الرسوليَّة”، رتَّبه بحسب السنين والأشهر، من أوَّل دولة الملك المنصور عمر بن علي الرسولي الغساني سنة 626هـ، مؤسِّس الدولة الرسوليَّة في اليمن، الذي جاء بعد انقراض الدولة الأيوبيَّة إلى آخر دولة الملك إسماعيل بن العباس، معوِّلًا فيه على كتاب “الجندي” في التاريخ الموسوم بـ “السلوك”، ترجمة المستشرق “السير. ج.

    دود هاوس”، ونشره بعد وفاته المستشرقان “براون” و”نيكلسون” في ثلاثة أجزاء، وقد صدرت الطبعة الأولى منه، عن مطبعة (الهلال – بالفجالة)، بمصر، سنة 1911م، في مجلَّدين، وأعاد طبعه مركز الدراسات والبحوث اليمني بصنعاء سنة (1403هـ=1983م)، في مجلَّدين، بتحقيق المؤرِّخ (محمد بن علي الأكوع)، وللكتاب ذيلٌ لمؤلِّفٍ مجهول، من أهل القرن التاسع، سجَّل فيه حوادثه إلى ربيع الآخر سنة 803هـ، وقام بنشره الأستاذ عبد الله الحبشي (مطبعة الكتاب العربي: دمشق 1984م).

    كتب أخرى في تاريخ وتراجم اليمن ولعليِّ بن الحسن الخزرجي من المصنَّفات -أيضًا-:

    1- كتاب “طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن”، ويُسمَّى -أيضًا- (العقد الفاخر الحسن): مخطوط في أربعة مجلَّدات، حقَّقه الأستاذ (عبدالله بن محمد الحبشي)، وهو كتابٌ مرتَّبٌ على الحروف الهجائيَّة، بدأه بذكر كبار الصحابة، والتابعين، والفقهاء من اليمن، إلى أن ذكر أشهر الأعلام في أيَّامه، وتوجد منه نسخة في المتحف البريطاني.

    2- كما أنَّه يُنسب إليه كتاب “الكفاية والإعلام فيمن ولي اليمن وسكنها من الإسلام”: وهذا الكتاب مرتَّبٌ حسب تاريخ الدول التي حكمت اليمن، ويتضمَّن عشرة فصول في تاريخ اليمن، منذ ظهور الإسلام، إلى قيام دولة (بني زريع)، خصَّص الفصل الخامس منه في تاريخ مدينة زبيد – خ، توجد منه نسخة في مكتبة باريس، وأخرى في مكتبة المتحف البريطاني في لندن.

    3- وكتاب “قلايد العقيان” وهو مخطوط، وهو موجود في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء.

    ‏4- وله “ديوان شعر”، وهو من كتبه المفقودة.

    5- “مرآة الزمن في تاريخ زبيد وعدن”، وهو من كتبه المفقودة.

    6- “المحصول في أنساب بني رسول”.

    7- “مجموع رسائله”، من كتبه المفقودة أيضًا.

    8- “الدامغة”، وهي قصيدةٌ طويلةٌ في التعصُّب للقحطانيَّة، ردَّ بها على بعض معاصريه من الشيعة، مطلعها: ‏تَأَلَّقَ الْبَدْرُ الْكَلِيلُ فِي الدُّجَى *** مُرَفْرِفًا فَهَبَّ نَشْرِيُّ الصِّبَا ‏وقد ردَّ عليها العلَّامة أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الناشري. وموفق الدين الخزرجي يعترف في معظم كتبه بفضل العلَّامة المؤرخ بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي عليه، ويقول: “لولا جمعه، وبحثه، واستقصاؤه ما تصدَّيت لتصنيفي، ولا اهتديت إلى شيءٍ من ذلك؛ فهو الذي شجَّعني على ذلك الطريق، وهو في السلم شيخي، وإمامي في الحرب”. اعتمد الخزرجي في وضع كتبه على عدة مصادر ومؤرخين وعلماء سبقوه من بينهم ابن عبد المجيد، الرازي الجندي ، الأزرقي صاحب أخبار مكة ، ‏والمسعودي، الحسن بن يعقوب الهمداني ،الشريف الإدريسي، الأسنوي في طبقاته. أبو الحسن الأصفهاني القلعي وسبط ابن الجوزي، إلا أن أهم ما قام ‏به هو رصده للأحداث والوقائع التي عاشها وشاهدها ولهذا كانت شهادته شهادة ‏عيان من قبل مؤرخ دقيق الملاحظة، فتاريخ الدولة الرسولية كان هو شاهداً لها ‏وعليها. وصارت أعماله مرجعاً لمن جاء بعده كابن الديبع وبامخرمه وغيرهم رحم الله مؤرخ ألدولة اليمنية الرسولية ابو الحسن الخزرجي الذي اضاف لليمن رصيد قوي من خلال كتبه التي اصبحت مراجع لكل من يبحث عن تاريخ اليمن في عهد الدولة اليمنية الرسولية.

    وفاة الخزرجي

    ذكر ابن حجر العسقلاني أنَّ أبا الحسن الخزرجي تُوفِّي بزبيد في أواخر سنة (812هـ=1410م)، وقد جاوز السبعين. قال محقِّق كتاب العقود اللؤلؤيَّة محمد الأكوع: إنَّ وفاته كانت بمدينة زبيد، وقيل: في مدينة حرض شمال مصبِّ وادي مور، في أثناء عودته من الحج. فرحمه الله رحمةً واسعة.

    المصادر والمراجع:‏

    – الخزرجي: العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية، الجزء الأول عُني بتصحيحه وتنقيحه: محمد بسيوني عسل، الجزء الثاني تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، الناشر: مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء، دار الآداب، بيروت

    – لبنان، الطبعة الأولى، 1403هـ=1983م. ‏- الخزرجي: العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك، تحقيق: شاكر محمود عبد المنعم، الناشر : دار البيان/ بغداد – دار التراث الإسلامي/ بيروت، 1395هـ=1975م.

    ‏- ابن حجر: إنباء الغمر بأبناء العمر، تحقيق: حسن حبشي، الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – لجنة إحياء التراث الإسلامي، مصر، 1389هـ=1969م. ‏- السخاوي: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، الناشر: منشورات دار مكتبة الحياة – بيروت، د.ت.

    ‏- ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: محمود الأرناءوط، خرج أحاديثه: عبد القادر الأرناءوط، الناشر: دار ابن كثير، دمشق

    – بيروت، الطبعة: الأولى، 1406هـ=1986م.

    ‏- محمد زبارة: ملحق البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع (الملحق التابع للبدر الطالع)، الناشر: دار المعرفة – بيروت، د.ت.

    – الزركلي: الأعلام، الناشر: دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، مايو، 2002م.

    ‏- عبد الولي الشمري: موسوعة الأعلام اليمنية.

    ‏- علي بن علي صبرة: الخرزجي، الموسوعة العربية العالمية، المجلد الثامن، ص800

    ‏ابو صالح العوذلي 2024

Exit mobile version