الوسم: كندا

  • ترامب يصرح بوضوح: “كندا ستتحمل العواقب” ويوقف المفاوضات التجارية بشكل كامل.

    ترامب يصرح بوضوح: “كندا ستتحمل العواقب” ويوقف المفاوضات التجارية بشكل كامل.


    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب تعليق كل المفاوضات التجارية مع كندا ردًا على فرض كندا ضريبة خدمات رقمية بنسبة 3% على شركات التقنية الأميركية، واعتبرت الإدارة الأميركية ذلك “هجومًا فاضحًا”. ترامب هدد بفرض رسوم جديدة في غضون أسبوع، بينما صرحت كندا، بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني، أنها لن تتراجع عن الضريبة وتدرس اتخاذ إجراء قانوني. كما أطلقت الولايات المتحدة تحقيقًا قد يؤدي لرسوم انتقامية تصل إلى ملياري دولار سنويًا. ومع استمرار التوترات، أظهرت الأسواق المالية الأميركية مرونة رغم الانزعاج من التصعيد، مما يعكس توقعات بأن الأزمة لن تؤثر بشكل كبير على المالية.

    صرح القائد الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة عن تعليق فوري لجميع المفاوضات التجارية مع كندا، وذلك ردًا على فرض كندا ضريبة الخدمات الرقمية “دي إس تي” بنسبة 3% على شركات التقنية الأميركية الكبرى.

    وصنفت الإدارة الأميركية الضريبة بأنها “هجوم صريح”، مع إعلانها عزمها فرض رسوم جمركية جديدة خلال 7 أيام، مما أعاد إشعال أزمة تجارية قد تؤثر على الاستقرار الماليةي بين الحليفين، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.

    القرار الأميركي: تعليق فوري وتهديد مباشر

    ولفت ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، كما أفادت رويترز، إلى أن القرار جاء: “بالنظر إلى هذه الضريبة الفاضحة، نعلن إنهاء جميع المفاوضات التجارية مع كندا بشكل فوري. سنعلن كندا بالرسوم التي سيتعين عليها دفعها خلال 7 أيام”.

    ووصف ترامب كندا بأنها “دولة صعبة في التعاملات التجارية”، متهمًا أوتاوا بتقليد سياسات ضريبية أوروبية تثقل كاهل شركات التقنية الأميركية، وادعى، وفقًا لشبكة فوكس بيزنس، أن كندا تفرض رسوماً تصل إلى 400% على منتجات الألبان الأميركية.

    تحقيق رسمي ورسوم انتقامية

    ونوّه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال تصريحات نقلتها رويترز، أن مكتب الممثل التجاري الأميركي سيبدأ تحقيقًا بموجب المادة 301 من قانون التجارة تمهيدًا لفرض رسوم انتقامية تصل إلى ملياري دولار أميركي سنويًا على الصادرات الكندية.

    التحقيق الأميركي بموجب المادة 301 يفتح الباب أمام عقوبات تجارية أحادية الجانب (الفرنسية)

    وأضاف بيسنت أن الإدارة الأميركية تعكف على تسريع التفاوض مع شركاء آخرين كالصين والهند والاتحاد الأوروبي واليابان، مشيرًا إلى أن “الاتفاقيات الجديدة قد تُبرم بحلول عيد العمال”.

    كندا ترد: لا تراجع عن السيادة الضريبية

    في المقابل، رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي تولى السلطة التنفيذية في مارس 2025 خلفًا لجاستن ترودو، بتصريحات نقلتها رويترز، مؤكدًا: “سنواصل العمل في مفاوضات معقدة تخدم مصالح العمال والشركات الكندية، ولكن ليس تحت التهديد أو الضغط.”

    وعلق وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبين، في مقابلة مع سي تي في نيوز بتاريخ 19 يونيو، قائلًا: “لدينا جميع الأوراق الرابحة. لن نُوقف الضريبة تحت الضغط”.

    كما لفتت وكالة بلومبيرغ إلى أن أوتاوا بدأت مشاورات قانونية لدراسة إمكانية الاستناد إلى آليات فض النزاعات ضمن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (يو إس إم سي إيه)، أو رفع القضية إلى منظمة التجارة العالمية في حال نفذت الولايات المتحدة تهديداتها.

    وفي هذا الإطار، قال البروفيسور فرانك جيانغ، أستاذ التجارة الدولية في جامعة كارلتون: “كندا تمتلك الحق الكامل في فرض ضرائب سيادية على الأرباح الرقمية التي تحققها الشركات داخل حدودها. المسألة تتعلق بتكييف السياسات الضريبية مع واقع المالية الرقمي، وليست عداءً ضد أميركا”.

    الضريبة الرقمية: إجراء بأثر رجعي وكلفة مرتفعة

    وفقًا لوكالة رويترز، فإن قانون ضريبة الخدمات الرقمية الذي أقرّه المجلس التشريعي الكندي في يونيو 2024، بدأ تطبيقه في 28 من الفترة الحالية ذات، بأثر رجعي بدءًا من الأول من يناير 2022.

    الرد الكندي تضمن تهديدًا صريحًا باللجوء إلى منظمة التجارة العالمية (رويترز)

    تُفرض الضريبة بنسبة 3% على الإيرادات التي تحققها الشركات من الخدمات الرقمية المستهدِفة المستخدمين الكنديين، بشرط تجاوز الإيرادات العالمية للشركة مبلغ 750 مليون يورو (حوالي 879 مليون دولار) والإيرادات المحلية 20 مليون دولار كندي (حوالي 14.6 مليون دولار).

    توقع السلطة التنفيذية الكندية، وفقًا لوثائق مالية رسمية نقلتها بلومبيرغ، أن تحقق الضريبة:

    • 7.2 مليار دولار كندي بين 2023 و2027 (ما يعادل حوالي 5 مليار دولار أميركي).
    • 500 مليون دولار أميركي سنويًا من شركات أميركية مثل أمازون وميتا وألفابت وأوبر.
    • ملياري دولار أميركي بأثر رجعي تُستحق بحلول 30 يونيو 2025.

    وأفادت رويترز بأن شركات التقنية بدأت بالفعل بتمرير هذه التكاليف إلى المستهلك الكندي، حيث قامت غوغل وأمازون برفع رسومها بنسبة 2.5% إلى 3% على الإعلانات والخدمات الموجهة للسوق الكندية.

    وفي تحليله لهذه الخطوة، قال البروفيسور جيانغ: “قد تؤدي هذه الضريبة إلى زيادة الأسعار على المستهلكين، لكن المكسب الأكبر لكندا هو فرض التوازن بين القوة الماليةية لشركات التقنية العالمية وحق الدول في تنظيم أسواقها. إنها معركة مبدئية أكثر من كونها مالية”.

    الأسواق المالية تتجاهل التصعيد

    على الرغم من التصعيد السياسي المتزايد بين واشنطن وأوتاوا، والتلويح الأميركي بفرض رسوم انتقامية تصل إلى ملياري دولار أميركي سنويًا، فضلاً عن تعليق رسمي للمفاوضات التجارية، أظهرت أسواق المال الأميركية مرونة ملحوظة في التعامل مع تلك التطورات، مما قد يشير إلى ثقة المستثمرين في أن التصعيد لن يتجاوز الإطار السياسي.

    ونقلت نيويورك بوست أن الأسواق الأميركية أغلقت على مكاسب بارزة:

    • ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% ليصل إلى 6,173.07 نقاط.
    • ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.5% ليصل إلى 20,273.46 نقطة.
    • أضاف مؤشر داو جونز أكثر من 400 نقطة، أي ما يعادل حوالي 1%.

    وأوضحت منصة ماركت ووتش أن هذه المكاسب تعود إلى الأداء القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، وكذلك توقعات المستثمرين بخفض محتمل للفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي.

    ومع ذلك، أنذر المحللون من أن أي تصعيد إضافي مع كندا قد يتسبب في إرباك سلاسل الإمداد ويؤثر سلبًا على الاستهلاك.

    تصعيد سياسي وتجاري متدرج

    في الأول من فبراير 2025، فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على معظم السلع الكندية، إضافة إلى 10% على صادرات الطاقة، مبررة ذلك بمخاوف تتعلق بالاستقرار النطاق الجغرافيي والمواد المخدرة القادمة من كندا.

    قمة مجموعة السبع تحولت إلى مناسبة فاشلة للتقريب بين المواقف الكندية والأميركية (رويترز)

    وأجابت أوتاوا فورًا برسوم على السلع الأميركية بقيمة 30 مليار دولار كندي (حوالي 21.88 مليار دولار)، ثم وسعتها لتصل إلى 155 مليار دولار كندي (حوالي 113.05 مليار دولار) خلال 21 يومًا، وفق ما أفادت به رويترز.

    تزامن ذلك مع موجة غضب شعبي في كندا، حيث بدأت حملات مقاطعة ضد المنتجات الأميركية، وأظهرت استطلاعات رأي نُشرت في “سي بي سي” الكندية أن ما بين 65% و90% من الكنديين توقفوا عن شراء المنتجات الأميركية أو السفر إلى الولايات المتحدة.

    وفي خضم التصعيد، أثار ترامب جدلًا كبيرا بتصريحات متكررة حول إمكانية ضم كندا كولاية أميركية رقم 51.

    ليكتسف رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو، في تصريح نقلته الجزيرة الإنجليزية، قائلاً: “لا توجد فرصة واحدة في الجحيم أن تصبح كندا جزءًا من الولايات المتحدة”.

    وأظهرت نتائج استطلاع رأي أجرته أنغوس ريد أن 82% من الكنديين رفضوا تمامًا هذه الفكرة، بينما أيدها 13% بشروط.

    السفير الأميركي لدى كندا بيت هوكسترا صرح لصحيفة واشنطن بوست: “أقضي معظم وقتي في تهدئة المخاوف، لا في التفاوض.. التصريحات تأتي قبل الدبلوماسية للأسف”.

    فشل في قمة السبع

    مع تصاعد التوترات، كانت قمة مجموعة السبع فرصة جديدة للحوار، لكنها تحولت إلى خيبة جديدة.

    ففي القمة التي استضافتها كندا في ألبرتا بين 11 و16 من الفترة الحالية الحالي، اتفق ترامب وكارني -وفق ما أفادت رويترز- على “إطار تفاوضي يمتد لـ30 يومًا” لمحاولة الوصول إلى حل تجاري متوازن.

    ولكن ترامب انسحب مبكرًا من القمة بسبب تصعيد في الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل، مما حرم اللقاء من أي نتائج ملموسة، ليأتي قرار تعليق المفاوضات بالكامل عقب ذلك.

    سيناريوهات مفتوحة وتوترات معقّدة

    يرى الباحث في المالية الدولي بجامعة أوتاوا، أحمد إسماعيل، في حديثه للجزيرة نت، أن العلاقة بين كندا والولايات المتحدة تدخل مرحلة حساسة ومعقدة. فالنزاع التجاري تجاوز مجرد قضية الضريبة الرقمية، وأصبح اختبارًا فعليًا لحدود السيادة الماليةية ومدى قدرة القانون التجاري الدولي على احتواء التوترات بين الدول الحليفة.

    الرأي السنة الكندي أظهر تأييدًا واسعًا للإجراءات الحكومية في مواجهة الضغوط الأميركية (غيتي)

    وذكر إسماعيل: “في الأيام المقبلة، ستجد أوتاوا وواشنطن نفسيهما عند مفترق طرق. ومن المتوقع أن تعلن واشنطن خلال أسبوع قائمة موسعة من الرسوم الجمركية قد تشمل منتجات الألبان والخشب والسيارات والخدمات الرقمية، مما سيفتح المجال أمام تصعيد اقتصادي كبير”.

    أضاف أن كندا لا تنوي التراجع تحت الضغط، موضحًا أن السلطة التنفيذية الكندية، حسب تصريحات رسمية نقلتها بلومبيرغ، تعتبر الضريبة الرقمية جزءًا من سيادتها الماليةية ولا ترى مبررًا قانونيًا لإلغائها. كما نوّه أن أوتاوا تدرس بجدية خيار رفع دعوى تجارية رسمية بموجب اتفاقية “يو إس إم سي إيه”، أو اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية، وهو مسار قانوني قد يمتد لعدة أشهر مما يعقد العلاقة أكثر.

    أما بالنسبة للأسواق، أوضح إسماعيل أن المستثمرين يترقبون تأثير الأزمة على مؤشرات ارتفاع الأسعار، خاصة مع ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي “بي سي إي” إلى 2.7% بحسب ماركت ووتش، مشيراً إلى أن “أي تصعيد إضافي قد يربك سلاسل الإمداد ويؤثر سلبًا على ثقة المستهلكين، مما قد ينعكس سلبًا على سلوك الإنفاق في قطاعات حيوية”.

    وأنذر من أن تداعيات هذا النزاع قد لا تقتصر على أميركا الشمالية، بل قد تمتد إلى الأسواق العالمية عبر الإضرار بشبكات التوريد العابرة للحدود، خاصة في مجالات الطاقة والمعادن النادرة والخدمات الرقمية.

    واختتم إسماعيل بالقول: “نحن أمام لحظة فاصلة. إذا لم يتم احتواء التوتر بسرعة، فإن المواجهة قد تتحول إلى أزمة هيكلية، تقوض التوازن التجاري والسياسي الذي استمر لعقود بين كندا والولايات المتحدة.”


    رابط المصدر

  • قمة مجموعة السبع في كندا: الحضور والقضايا المطروحة للنقاش


    يجتمع زعماء مجموعة السبع (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة) في قمة كندية لمدة 3 أيام من 15 إلى 17 يونيو، في كاناناسكيس. تعد هذه القمة الـ51 منذ تأسيس المجموعة عام 1975، وسط توترات تتعلق بالمواجهة في الشرق الأوسط، خصوصًا بين إسرائيل وإيران. بالإضافة إلى ذلك، ستُناقش قضايا التجارة العالمية، حرب روسيا وأوكرانيا، وصعود الصين. ورغم التوترات السابقة، يتوقع أن تكون الأجواء أكثر هدوءًا، حيث تسعى كندا لتنويع التجارة. تُدعى قادة دول أخرى، مثل الهند والمكسيك، وسط انتقادات محلية لدعوة مودي.

    يجتمع قادة دول مجموعة السبع: كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة والولايات المتحدة في بلدة كاناناسكيس النائية عند سفوح جبال روكي في مقاطعة ألبرتا الكندية، لإجراء مناقشات معمقة على مدار 3 أيام.

    تُعتبر هذه القمة، التي تُقام من 15 إلى 17 يونيو/حزيران، النسخة الـ51 منذ بدء أول اجتماع للمجموعة في عام 1975 في رامبوييه بفرنسا، حين كانت تُعرف بمجموعة الست، قبل أن تنضم إليها كندا في السنة التالي.

    بعد ذلك، تحولت المجموعة إلى مجموعة الثماني بانضمام روسيا عام 1998، لكنها عادت لتصبح مجموعة السبع بعد استبعاد موسكو في 2014 بسبب ضم شبه جزيرة القرم.

    تنعقد قمة هذا السنة في ظل توترات متزايدة في عدة مجالات، وتتناول نقاشات حادة حول الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، خاصة بعد الهجمات الإسرائيلية الواسعة ضد إيران.

    على الصعيد الثنائي، لا تزال تداعيات تصريح القائد الأميركي دونالد ترامب الذي دعا إلى جعل كندا الولاية الـ51 للولايات المتحدة، تلقي بظلالها. فقد رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مايو/أيار الماضي خلال لقائه بترامب في البيت الأبيض بقوله: “كندا ليست للبيع… أبدا.”

    رغم أن مجموعة السبع تمثل حوالي 44٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلا أنها لا تمثل سوى 10٪ من سكان العالم. وتظل الولايات المتحدة أكبر اقتصاد ضمن المجموعة بفارق ملحوظ عن بقية الدول.

    من الحاضرون؟

    تُعقد القمة في كندا هذا السنة، وهي المرة السابعة التي ترأس فيها مجموعة السبع. بجانب قادة دول المجموعة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، دعا كارني قادة دول أخرى ليكونوا ضيوفا على القمة.

    من بين هؤلاء رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي.

    وجاءت دعوة مودي وسط تساؤلات كثيرة في كندا. حيث توترت العلاقات بين الهند وكندا بعد اتهام رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو للهند باغتيال زعيم انفصالي سيخي في كندا عام 2023. وصفت منظمة السيخ العالمية دعوة كارني بأنها “خيانة للسيخ الكنديين”، بينما اعتبرها اتحاد السيخ الكندي “إهانة كبيرة”.

    ومع ذلك، دافع كارني، الذي يسعى لتنويع التجارة الكندية بعيدا عن الولايات المتحدة، عن قراره، مشيرا إلى أن دعوة الهند، كونها خامس أكبر اقتصاد في العالم، تمثل منطقاً لمجموعة السبع، حيث تشكل جزءاً هاماً من سلاسل التوريد العالمية.

    في مارس/آذار الماضي، دعا كارني أيضاً رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي لحضور القمة. ومن المتوقع أن يُشارك أيضاً قادة أستراليا والبرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.

    هل الرسوم الجمركية ضمن النقاش؟

    خلال فترة ولايته، فرض القائد الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية كبيرة على جميع أعضاء مجموعة السبع، وكذلك على عدد من دول العالم، مما أدى إلى اندلاع حرب تجارية عالمية. ووفقاً لترامب، فإن هدفه من هذه الخطوة هو تقليل العجز التجاري الكبير للولايات المتحدة مع الدول الأخرى.

    ورغم أن هذا الموضوع لا يزال محل توتر، فمن غير المتوقع أن يُناقش بشكل رسمي خلال القمة، حيث يسعى كارني للحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام بين الدول الأعضاء، خاصة في وقت تحاول فيه العديد من الدول التوصل إلى اتفاقات تجارية مع واشنطن.

    في مايو/أيار الماضي، توصلت المملكة المتحدة إلى أول اتفاق من نوعه مع الولايات المتحدة، يتضمن تخفيض الرسوم على السلع الأميركية من 5.1٪ إلى 1.8٪، مقابل تخفيف بعض الرسوم المفروضة. وتعمل كل من اليابان والاتحاد الأوروبي على إبرام اتفاقات مماثلة قبل انتهاء فترة تعليق الرسوم المتبادلة في 9 يوليو/تموز المقبل.

    من الجدير بالذكر أن قمة 2018 التي استضافتها كندا شهدت مغادرة ترامب غاضباً بعد أن أمر بعدم توقيع البيان الختامي، حيث انتقد رئيس الوزراء الكندي آنذاك، ترودو، واصفاً إياه بـ”الكاذب والضعيف”.

    رغم أن التوقيع على البيان يمثل خطوة رمزية، فإن الحادثة عكست توترا سياسيا واضحا. وكتب مستشار الاستقرار القومي لترامب في ذلك الوقت، جون بولتون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “قمة أخرى لمجموعة السبع تتوقع فيها الدول الأخرى أن تكون أميركا مصرفاً لها. أوضح القائد اليوم: لا مزيد من ذلك.”

    لكن هذه السنة، يتوقع أن تكون الأجواء أكثر هدوءاً. ويشير جون كيرتون، الباحث في شؤون مجموعة السبع بجامعة تورونتو، إلى أن العلاقة بين كارني وترامب أفضل، مما يشير إلى احتمالية تجنب ترامب أي تصعيد، خاصة مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة قمة المجموعة في عام 2027.

    ما القضايا المطروحة على جدول القمة؟

    وفقاً لموقع القمة على الشبكة العنكبوتية، يتضمن جدول الأعمال لهذا السنة 3 أهداف رئيسية: “حماية مجتمعاتنا حول العالم”، و”بناء أمن الطاقة وتعجيل الانتقال الرقمي”، و”تأمين شراكات المستقبل”.

    ومع ذلك، من المرجح أن يركز قادة مجموعة السبع على النزاع بين إسرائيل وإيران.

    وإذا لم يسيطر هذا الموضوع تمامًا على المناقشات، فستكون القضايا الأخرى المطروحة هي التجارة العالمية، حرب روسيا وأوكرانيا، والصين.

    حرب إسرائيل وإيران

    لفتت جوليا كوليك، مديرة المبادرات الإستراتيجية لمجموعة أبحاث مجموعة السبع في كلية ترينيتي بجامعة تورونتو، إلى أن مناقشات السلام العالمي التي كانت ستركز على المواجهة بين روسيا وأوكرانيا وحرب إسرائيل على غزة سترتفع الآن على الأرجح نحو إيران.

    ووضحت كوليك في تصريح للجزيرة أنه “ستكون هناك أسئلة صعبة من القادة الآخرين إلى دونالد ترامب حول ما الذي حدث بشكل خاطئ في المفاوضات وما الذي سيفعله لجعل إسرائيل تخفض التصعيد قبل أن تتدهور الأمور أكثر”.

    بدوره، نوّه روبرت روجووسكي، أستاذ التجارة والدبلوماسية الماليةية في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، على أن أعضاء مجموعة السبع لا يمكنهم تجنب مناقشة الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط.

    أضاف أن “الهجوم، والرد عليه، وإعلان الولايات المتحدة عدم ضلوعها فيه وتحذيرها من استهداف الأصول الأميركية، سيكون بمثابة أول موضوع للنقاش، لأنه يثير حالياً احتمالية حدوث حرب شاملة في الشرق الأوسط”.

    التجارة العالمية

    بينما يأمل كارني في معالجة موضوعات غير خلافية، مثل إنشاء سلاسل توريد عالمية للمعادن الحيوية الأكثر تماسكًا، فإن ملف الصين قد يحظى أيضاً بانتباه النقاشات.

    وقد أصدرت مجموعة السبع عقب اجتماع لوزراء مالية دولها الأعضاء في كندا في مايو/أيار الماضي، بياناً مشتركاً نوّهت فيه أنها ستواصل مراقبة “السياسات والممارسات غير القطاع التجاريية” التي تؤدي إلى اختلالات في التجارة العالمية.

    على الرغم من أنه لم يُذكر اسم الصين في البيان، فإن “السياسات غير القطاع التجاريية” غالباً ما تتعلق بدعم الصادرات وسياسات العملات التي ترى إدارة ترامب أنها تحقق ميزة في التجارة الدولية. وقد اعتُبر البيان انتقاداً للممارسات التجارية الصينية، خاصة في مجال الإقراض، التي يعتقد كثيرون أنها تثقل كاهل البلدان الفقيرة بالديون.

    من المتوقع أن يناقش قادة مجموعة السبع أيضاً المخاوف بشأن التوترات المتزايدة بين الصين وتايوان في بحر الصين الشرقي والبحر الجنوبي، بالإضافة إلى التوسع العسكري لبكين في تلك المناطق.

    حرب روسيا وأوكرانيا

    عبر وزراء خارجية مجموعة السبع في بيان مشترك عقب اجتماعهم في كيبيك في منتصف مارس/آذار الماضي عن دعمهم القوي لأوكرانيا. جاء في البيان أن وزراء المالية ناقشوا “فرض مزيد من العقوبات على روسيا” إذا لم توافق موسكو على وقف إطلاق النار.

    صرحت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عن جولة جديدة من العقوبات ضد روسيا في مايو/أيار، لكن ترامب، الذي يجري محادثات مع القائد الروسي فلاديمير بوتين، أفاد بأن الولايات المتحدة لن تتبنى هذا الاتجاه.

    لذا، قد تكون العقوبات ضد روسيا والتوصل إلى وقف إطلاق النار أيضاً ضمن المواضيع التي ستناقش.

    التنمية العالمية

    قد تكون هذه قضية معقدة. فرغم أن التنمية العالمية، خاصة في الدول الأفريقية، كانت غالباً ما تندرج ضمن النقاشات القائدية لمجموعة السبع، فإن الولايات المتحدة قد أوضحت هذا السنة رغبتها في تقليص أولوياتها في ما يتعلق بالمساعدة الماليةية والإنسانية للدول الأخرى.

    أقدمت واشنطن على تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وصرحت عن خطط لإجراء تخفيضات كبيرة في تمويل المشاريع الصحية والتنموية الأخرى خارج البلاد.

    ما الاجتماعات الجانبية المحتملة خلال القمة؟

    الولايات المتحدة – الاتحاد الأوروبي – اليابان

    من المتوقع أن يعقد دونالد ترامب اجتماعات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء اليابان شغيرو إيشيبا. وكلاهما يتطلعون إلى التوصل إلى اتفاق تجاري مع ترامب في أقرب وقت ممكن لتفادي الرسوم الجمركية الانتقامية المقرر استئناف العمل بها مطلع يوليو/تموز بعدما تم تعليقها.

    الولايات المتحدة – كندا – المكسيك

    قد يجتمع ترامب وكارني ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم أيضاً ليبحثوا كقادة أميركا الشمالية مواضيع التجارة وأمن النطاق الجغرافي.

    في فبراير/شباط الماضي، أرجأ ترامب فرض رسوم بنسبة 25% على السلع الكندية والمكسيكية في آخر لحظة. وتوصل رئيس الوزراء الكندي السابق ترودو ورئيسة المكسيك إلى اتفاق لتعزيز الاستقرار على النطاق الجغرافي لمنع تهريب المخدرات والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، مما جنب ارتكاب حرب تجارية.

    يؤكد ترامب أنه كان قلقاً بشكل خاص من تدفق مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة من كندا والمكسيك.

    الولايات المتحدة – جنوب أفريقيا

    كشف رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، للصحفيين أنه سيعقد اجتماعاً مع ترامب خلال قمة مجموعة السبع، بعد لقاء الزعيمين في واشنطن في 21 مايو/أيار، حيث اتهم ترامب جنوب أفريقيا بارتكاب “إبادة جماعية” ضد المزارعين البيض.

    في وقت سابق من مايو/أيار، تم نقل 59 من البيض من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة كجزء من خطة إعادة توطين الجنوب أفريقيين البيض التي وضعتها إدارة ترامب.


    رابط المصدر

  • الهجرة العكسية: وجهة الموطنين الجدد إلى كندا


    حتى وقت قريب، كانت كندا وجهة مثالية للمهاجرين، لكنها تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية تؤثر على القادمين الجدد. حسب إحصاءات، غادر أكثر من 106 آلاف شخص كندا في 2024، مما يشير إلى “الهجرة العكسية”. قصص مثل قصة مالك عمار، الذي واجه صعوبات في العثور على عمل يناسب مؤهلاته، تكشف عن واقع صعب للمهاجرين. رغم المؤهلات العالية، يُشترط “خبرة كندية” للحصول على فرص عمل، مما يُجبر الكثيرين على قبول وظائف أقل. المستشارون ينصحون بتعلم اللغة، اكتساب خبرة محلية، ومعادلة الشهادات لتحقيق الاستقرار والنجاح في مجتمع العمل الكندي.

    ألبرتا- كانت كندا حتى وقت قريب، تُعتبر وجهة مثالية وجذَّابة وملاذًا للمهاجرين، يسعى كل شاب وعائلة للوصول إليها لتحقيق أحلامهم، نظرًا لوفرة فرص العمل ونظام الهجرة السهل.

    لكن صورة “أرض الأحلام والفرص”، كما توصف، بدأت تتلاشى بوجه واقع متغير يفرض تحديات متزايدة على القادمين الجدد، بسبب الأزمات التي تعرضت لها البلاد، مما يجعل الوافدين يصطدمون بواقع صعب وقاسٍ يتبدد فيه آمالهم وآمالهم المنشودة عند وصولهم.

    وفقًا لبيانات رسمية من هيئة الإحصاء الكندية، غادر أكثر من 106 آلاف و134 شخصًا البلاد بشكل دائم في عام 2024، وهو أعلى رقم يُسجل للهجرة الخارجية منذ عام 1967. تعتبر هذه الأرقام مؤشرًا على ظاهرة “الهجرة العكسية” المتزايدة، والتي يُعدّها مراقبون انعكاسًا مباشرًا لأزمات اقتصادية واجتماعية تؤثر في قدرة الوافدين الجدد على الاستقرار وتحقيق تطلعاتهم.

    صدمة وتحديات

    مالك عمار، شاب عربي، وصل إلى مقاطعة ألبرتا في عام 2020، حاملاً شهادة في برمجة الحاسوب وطموحات كبيرة لبناء حياة جديدة ومستقبل أفضل، كان مدفوعًا بصورة إيجابية عن بلد الفرص والمالية المزدهر، والتنوع الثقافي، ولكنه -كما يقول- واجه واقعًا مختلفًا تمامًا عما كان يُروّج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    مالك (30 عامًا) الذي كان يعمل في ليبيا قبل وصوله إلى كندا في منظومة الجوازات بالمعابر النطاق الجغرافيية، طمح للعمل في شركات البرمجة بكندا وتطوير مهاراته، وبعد وصوله بدأ بإرسال سيرته الذاتية إلى العديد من الشركات، لكنه اكتشف أن سوق العمل الكندي يتطلب المرشحين ذوي “الخبرة الكندية”، إضافة إلى وجود علاقات سابقة، ومعادلة الشهادات الجامعية التي تستغرق وقتًا طويلًا وتحتاج إلى تكاليف.

    لذا، لم يكن أمامه خيار سوى القيام بأعمال مختلفة لا تتناسب مع تخصصه وطموحاته، فعمل في مسلخ للحوم، وفي مطاعم، وفي البناء، وتربية الحيوانات في المزارع، براتب 15 دولارًا كنديًا (11 دولارًا أمريكيًا) في الساعة.

    يقول للجزيرة نت: “كنت أعمل 10 ساعات يوميًا، ومعظم دخلي كان يذهب لتأمين إيجار السكن وبقية الفواتير والتأمين، مما جعل ادخار المال شبه مستحيل”.

    مالك عمار أثناء وجوده في كندا وقد غادرها وعاد إلى بلده ليبيا بعد أن واجه صعوبات في العمل والاستقرار بها (الجزيرة)

    لم يواجه مالك صعوبات سوق العمل فقط، بل واجه تحديًا آخر أثر على استقراره، وهو إجراءات الحصول على الإقامة الدائمة ومتطلباتها والانتظار لسنوات طويلة لذلك، إذ بدأ مالك يشعر بالإحباط المتزايد ويتساءل كيف سيكون حاله إذا تزوج وزادت التزاماته، ليقرر في أبريل/نيسان 2025، بعد 5 سنوات من الإقامة في كندا، مغادرتها والعودة إلى بلاده بحثًا عن ظروف معيشية أفضل.

    قصة مالك ليست استثناء، بل تعكس واقع العديد من الشبان العرب الذين يصلون إلى كندا بحثًا عن حياة أفضل، ورغم حملهم مؤهلات علمية وخبرات عالية، يجدون أنفسهم مضطرين للعمل في وظائف مؤقتة أو دون مستوى مؤهلاتهم، لصعوبة متطلبات سوق العمل الكندي.

    ارتفع معدل البطالة في كندا إلى 7% في شهر مايو/أيار الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 9 سنوات، باستثناء فترة جائحة كورونا، حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 1.6 مليون شخص بزيادة تقارب 14% مقارنةً بعام 2024، وفق هيئة الإحصاء الكندية، كما أظهرت بيانات من مواقع التوظيف أن إعلانات الوظائف انخفضت بنسبة 22%.

    المصور الصحفي أحمد زقوت في منزله بكندا حيث عمل في المطاعم والبناء لتوفير تكاليف حياته وعائلته (الجزيرة)

    احتياجات القطاع التجاري

    يشارك أحمد زقوت (40 عامًا) تجربته في سوق العمل كوافد جديد إلى كندا، حيث وصل مؤخرًا مع أسرته المكونة من زوجته و3 أطفال، أملًا في الاستقرار والنجاح المهني، لكنه واجه سوق عمل معقد يشترط “الخبرة الكندية” للحصول على وظيفة، بالإضافة إلى شبكة معارف محلية للدفع به في سوق العمل.

    ورغم شهادته الجامعية في الصحافة والإعلام، وخبرته الممتدة 23 عامًا في التصوير الصحفي والتغطية الإخبارية، وعمله مع وكالة رويترز لمدة 20 عامًا، ونيله جوائز دولية، وتحدثه باللغة الإنجليزية، تم استبعاده من الوظائف التي تقدم لها.

    يقول للجزيرة نت، وقد بدا محبطًا: “تقدمت لوظائف في مجالي وأقل من مستوى تعليمي وخبرتي، إلا أنه في كل مرة يتم استبعادي نظرًا لمتطلبات سوق العمل المتعارف عليها، ولأن مستوى خبرتي أعلى من الوظائف المعروضة”.

    ورغم الرفض المتكرر من الشركات بسبب كونه قادمًا جديدًا، اضطر أحمد للعمل في توصيل الطلبات، والبناء، وإزالة الثلوج، وذلك من أجل تغطية إيجار السكن المرتفع ومصاريف عائلته والفواتير الفترة الحاليةية، مؤكدًا مواصلته التقديم للوظائف في مجاله والتمسك بطموحاته وأهدافه لتحقيق فرصته في كندا.

    تشير التقارير المحلية إلى أن 70% من أرباب العمل في كندا يشترطون خبرة محلية كندية، وحوالي 35% من المهاجرين لا يملكون شهادات معترف بها، و52% لا يجيدون اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية، مما يشكل عائقًا كبيرًا أمام المهاجرين الجدد الذين يفتقرون لهذه المتطلبات في بداية مسيرتهم.

    مفاتيح العمل والاندماج

    بدورها، قالت مستشارة إعادة التوطين والاندماج، سفين صالحة، إن القادمين الجدد، خاصة العرب، يواجهون تحديات تعيق اندماجهم بسوق العمل والمواطنون، مثل صعوبة الحصول على عمل في التخصص بسبب ضعف إتقان اللغة، وغياب “الخبرة الكندية” المطلوبة من أرباب العمل، وعدم الاعتراف بالمؤهلات العلمية من خارج كندا، مما يتطلب معادلة معقدة.

    كما يعانون نقص المعرفة بالمصادر الداعمة مثل برامج اللغة وخدمات العمل، ويواجهون عوائق ثقافية بسبب اختلاف العادات قد تؤدي إلى العزلة، إضافة إلى الضغوط النفسية والمالية الناتجة عن تكاليف الحياة وقلق المستقبل، مما يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية ويزيد من المشكلات العائلية.

    وتنصح صالحة، المهاجرة إلى كندا منذ 8 سنوات والتي تجاوزت التحديات ذاتها، وأحجبت بصمة واضحة في مجتمعها المحلي، وحصلت مؤخرًا على جائزة “المواطن المؤثر” من حكومة ألبرتا، بأن يبدأ القادمون بتعلم اللغة عبر برامج مجانية لتحسين التواصل، وأن يبدأوا بعمل مؤقت أو تطوعي للحصول على “الخبرة الكندية” وفهم ثقافة العمل، ومعادلة المؤهلات الأكاديمية مبكرًا، والتفكير في تغيير التخصص ليناسب سوق العمل مع قبول فوائده طويلة الأمد.

    سفين صالحة خلال ورشة عمل في كالغاري للوافدين الجدد حول الاندماج المواطنوني (الجزيرة)

    تؤكد أنه رغم صعوبة التحديات في البداية، فإن فهم النظام الحاكم الكندي يتطلب التحلي بالصبر، وتقبل المرونة في المسار المهني والاجتماعي، والتي تُعد مفاتيح أساسية لتحقيق الاندماج والاستقرار، معتبرة أن بناء الثقة بالنفس والانفتاح على التغيير عنصران حيويان لنجاح الرحلة في كندا.

    تظل كندا وجهة جذَّابة للمهاجرين العرب، ولكن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتحديات سوق العمل قد يزيد من معدلات الهجرة العكسية، خاصة في أونتاريو التي شهدت 48% من حالات المغادرة في عام 2024.

    لضمان الاحتفاظ بالمهاجرين المهرة، تحتاج السلطة التنفيذية إلى التنمية الاقتصادية في الإسكان الماليةي، وتسريع تقييم المؤهلات، وتوسيع برامج التوطين، أما بالنسبة للمهاجرين العرب، فإن التخطيط الجيد، وتعلم اللغة، وبناء شبكة معارف قوية هي مفاتيح النجاح في سوق العمل الكندي.


    رابط المصدر

  • هل يؤثر انضمام كندا إلى القبة الذهبية الأميركية سلباً على المالية؟


    قدم ترامب عرضًا provocative لكندا للانضمام لمنظومة الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”، مشترطاً دفع 61 مليار دولار أو التخلي عن سيادتها. قوبل العرض بغضب رسمي كندي، حيث وصفه السفير بعبارات الابتزاز، فيما اعتبر الآخرون أنه مزحة غير جدية. أستاذ جامعي رأى أن تلك السياسات تهدف لإضعاف الانتقادات لترامب وتعيد إنتاج الأفكار العنصرية، بينما لفت خبراء إلى الضغط على الميزانية الكندية بسبب العجز. ورغم العواقب الماليةية، يُنصح بتطوير الصناعة المحلية لتعزيز الدفاع. الخيار بين الإنفاق على القبة أو توترات تجارية يتطلب إدارة دقيقة للأولويات الماليةية والاستقرار القومي.

    كالغاري– في مشهد يوحي بمسرحية جيوسياسية، عاد القائد الأميركي دونالد ترامب ليقدم عرضاً دبلوماسياً مستفزاً لجارته الشمالية كندا، حيث اقترح بشكل مثير للجدل أن تدفع كندا 61 مليار دولار للانضمام إلى نظام الدفاع الصاروخي “القبة الذهبية”، أو أن تتخلى عن سيادتها لتصبح الولاية الأميركية رقم 51 وتنضم مجاناً إلى المنظومة.

    وأثار أسلوب ترامب وعرضه الانضمام بهذه الطريقة ردود فعل غاضبة من المسؤولين الكنديين، حيث وصفه السفير الكندي لدى الأمم المتحدة، بوب راي، بأنه “ابتزاز” بدلاً من كونه عرضاً رسمياً، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات لا تتناسب مع العلاقات بين الدول، بينما اعتبرت النائبة جودي سغرو تصريحات ترامب مزحة غير لائقة تفتقر إلى الجدية وتسيء إلى العلاقات بين البلدين ولا تعكس الشراكة التاريخية بينهما.

    اللهيب اعتبر أن سياسات القائد ترامب تعتمد إستراتيجية الاستعلاء واللعب على التناقضات (الجزيرة)

    إستراتيجية استعلاء

    يعتبر يحيى اللهيب، أستاذ مشارك في كلية العمل الاجتماعي بجامعة كالغاري، أن سياسات القائد ترامب تستند إلى استراتيجية الاستعلاء والتناقضات بدلاً من الابتزاز، وتهدف إلى تقديم تنازلات إضافية وصرف الانتباه عن قضايا مهمة في كندا وتخفيف الانتقادات المتعلقة بسياساته، بما في ذلك تلك المدعاة بالتحقيق في توجهاته الماليةية وحرب التعريفات التي شنتها.

    في حديثه للجزيرة نت، أوضح اللهيب أن تلك السياسات تجذب المحافظين الجدد، لا سيما برفضها السياسات الليبرالية الكندية، معتقداً أن نموذج ترامب يسعى لإعادة إنتاج أفكار المحافظين الجدد العنصرية بوجه اقتصادي، مضيفاً أن هذه السياسات، رغم معارضتها للاقتصاد الليبرالي، تعزز الأفكار العنصرية ضد المهاجرين والسكان الأصليين، على حد تعبيره.

    وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين البلدين، يعتبر اللهيب أن تقلبات ترامب السياسية مؤقتة، مما يجعل تأثيره على العلاقات الكندية الأميركية أيضاً مؤقتاً، مشيراً إلى أن تصريحاته منحت كندا فرصة لتنويع اقتصادها وفتح أسواق جديدة، مما يقلل اعتمادها على القطاع التجاري الأميركية.

    يعد مشروع “القبة الذهبية” نظاماً دفاعياً صاروخياً متقدماً يهدف إلى تتبع وحماية الأجواء الأميركية والكندية من تهديدات الصواريخ بعيدة المدى القادمة من دول مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية، وتقدر تكلفة المشروع بـ175 مليار دولار حسب تصريحات ترامب، بينما تصل تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس إلى 831 مليار دولار على مدى 20 عامًا، وتعتبر كندا شريكاً استراتيجياً في هذا النظام الحاكم بسبب موقعها الجغرافي الذي يمكنها من تتبع الصواريخ القادمة من تلك الدول.

    الغزالي أنذر من أن التنمية الاقتصادية في “القبة الذهبية” سيضغط على ميزانية كندا التي تعاني عجزاً بالأصل (الجزيرة)

    ضغط على الميزانية

    الدكتور زياد الغزالي، الخبير الماليةي، أنذر من أن التنمية الاقتصادية في “القبة الذهبية” سيضغط على ميزانية كندا، التي تعاني من عجز بسبب التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة، وانخفاض أسعار النفط، وهو أحد أهم صادرات كندا، بالإضافة إلى تراجع الاعتماد الأميركي على صناعة السيارات الكندية، متوقعاً أن يرتفع عجز الميزانية إلى أكثر من 62 مليار دولار كندي خلال السنة المالية الحالية.

    في حديثه مع الجزيرة نت، أوضح الغزالي أن ارتباط المالية الكندي بالولايات المتحدة يجعل مقاومة الضغوط الأميركية للانضمام إلى “القبة الذهبية” أمراً صعباً، مشيراً إلى أن التوجه نحو شركاء دوليين آخرين يتطلب وقتاً طويلاً وبنية تحتية جديدة في نقل النفط والغاز، التي ليست متوفرة حالياً بسبب التكامل القائم مع المالية الأميركي.

    توقع الغزالي أن يصل العجز المالي إلى أكثر من 2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، نتيجة انخفاض إيرادات النفط والتعريفات الجمركية، مؤكداً أن هذا العجز سيحد من قدرة السلطة التنفيذية الكندية على تنفيذ وعود الحزب الليبرالي في دعم الرعاية الصحية والبنية التحتية والزراعة، لكن في الوقت ذاته قال إن السلطة التنفيذية قادرة على تمويل العجز بطرق عدة، خاصة أنها تتمتع بتصنيف ائتماني “إيه إيه إيه” (AAA) وأسعار فائدة مناسبة لإصدار أدوات تمويل متنوعة.

     قبرصي: انضمام كندا لنظام القبة الذهبية، إلى جانب إنفاقها على خطة الدفاع الأوروبية، سيرهق ميزانيتها (الجزيرة)

    سجلت السلطة التنفيذية عجزاً تجارياً سنوياً قدره 61.9 مليار دولار للسنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار 2024، مقارنة بعجز قدره 35.3 مليار دولار للسنة المالية السابقة، ويمثل هذا العجز 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2023-2024، مقارنة بـ 1.2% في 2022-2023.

    يتفق الدكتور عاطف قبرصي أستاذ المالية في جامعة مكماستر مع الغزالي في أن انضمام كندا إلى نظام القبة الذهبية، بالإضافة إلى إنفاقها على خطة الدفاع الأوروبية، سيرهق ميزانية الدولة في ظل الأوضاع الماليةية الصعبة والتوقعات بكساد اقتصادي محتمل، مما سيصعب على السلطة التنفيذية الوفاء بتعهداتها بتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة والحد من معدلات البطالة، وهو ما سينعكس سلباً على بعض القطاعات الصناعية والإنتاجية الأخرى.

    شكوك حول فعاليتها

    لفت قبرصي في حديثه لـ”الجزيرة نت”، إلى ضرورة تعزيز كندا لقدراتها الدفاعية من خلال تصنيع الأسلحة والأنظمة الدفاعية محليًا، لافتًا إلى أن المشكلة الأساسية في نظام القبة الذهبية ليست مجرد تكلفته المالية المرتفعة، بل أيضاً إلى الشكوك حول فعاليته، مشيراً إلى آراء خبراء يشككون في جدوى النظام الحاكم في حماية كندا، مستشهدين بتجربة القبة الحديدية التي لم توفر حماية كافية لإسرائيل وغيرها.

    يضع عرض القبة الذهبية كندا أمام خيارات اقتصادية صعبة، حيث أن دفع 61 مليار دولار قد يرهق الميزانية السنةة ويقلل التنمية الاقتصاديةات في النفط والغاز والزراعة. بينما قد يؤدي رفض العرض إلى توترات تجارية تهدد الصادرات الكندية، مما قد يفتح أيضاً باب التوجه إلى أسواق جديدة في أوروبا، وهو ما قد يعزز بعض القطاعات لكنه يتطلب استثمارات طويلة الأجل. في النهاية، يجب على كندا إدارة موازنة دقيقة بين الأولويات الماليةية ومتطلبات الدفاع والاستقرار القومي.


    رابط المصدر

  • نتائج مفاجئة لاستطلاع رأي.. الأمريكيون ضد رسوم ترامب على كندا والمكسيك!

    استطلاع يكشف: غالبية الأمريكيين يعارضون رسوم ترامب الجمركية على كندا والمكسيك

    واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية – أظهر استطلاع رأي أجرته شركة “Public First” البريطانية أن غالبية الأمريكيين يعارضون الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس السابق دونالد ترامب على السلع القادمة من كندا والمكسيك.

    تفاصيل الاستطلاع

    • الجهة المنفذة: شركة “Public First” البريطانية.
    • الموضوع: الرسوم الجمركية التي يفرضها ترامب على كندا والمكسيك.
    • النتيجة: غالبية الأمريكيين يعارضون الرسوم.
    • الانقسامات الحزبية: وجود انقسامات حزبية كبيرة حول هذه القضية.

    نتائج الاستطلاع

    أكد الاستطلاع أن عدد الأمريكيين الذين يعارضون الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على كندا والمكسيك أكبر من عدد المؤيدين لها.

    انقسامات حزبية

    كما كشف الاستطلاع عن وجود انقسامات حزبية كبيرة حول هذه القضية، حيث يميل الديمقراطيون إلى معارضة الرسوم، بينما يميل الجمهوريون إلى تأييدها.

    تأثير الرسوم الجمركية

    أثارت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب جدلاً واسعًا في الولايات المتحدة، حيث يرى البعض أنها تضر بالاقتصاد الأمريكي، بينما يرى البعض الآخر أنها تحمي الصناعات الأمريكية.

    ردود الفعل

    • لم يصدر الرئيس السابق دونالد ترامب أي تعليق رسمي على نتائج الاستطلاع حتى الآن.
    • أعرب العديد من الديمقراطيين عن ارتياحهم لنتائج الاستطلاع، معتبرين أنها تؤكد رفض الشعب الأمريكي لسياسات ترامب التجارية.
    • اعتبر بعض الجمهوريين أن نتائج الاستطلاع غير دقيقة، مؤكدين أن غالبية الأمريكيين يؤيدون سياسات ترامب التجارية.

    الخلاصة

    تعكس نتائج هذا الاستطلاع استمرار الجدل حول سياسات ترامب الاقتصادية، خصوصًا في ظل السباق الرئاسي القادم، حيث تبقى القضايا التجارية نقطة خلاف رئيسية بين الحزبين.

    هل تؤثر هذه النتائج على سياسات التجارة المستقبلية؟

    مع تصاعد الاهتمام بالسياسات الاقتصادية، قد تؤثر هذه النتائج على توجهات المرشحين في الانتخابات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات التجارية مع كندا والمكسيك

  • تحولات كبرى في سوق الطاقة: انخفاض المخزونات الأمريكية ومفاجآت روسية وإجراءات جديدة لـ’أوبك+

    ملخص مستجدات سوق الطاقة العالمي – 28 نوفمبر 2024

    إمدادات الطاقة:

    الولايات المتحدة: سجلت مخزونات النفط الخام انخفاضًا بمقدار 1.8 مليون برميل الأسبوع الماضي نتيجة استمرار السحب من المخزون الاحتياطي الاستراتيجي، وفقًا لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

    روسيا وأوروبا: أعلنت شركة “غازبروم” الروسية ضمن خططها لعام 2025 أنها ستوقف إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر أوكرانيا اعتبارًا من يناير 2025.

    الاتحاد الأوروبي: المحكمة العامة رفضت دعوى قضائية لشركة نورد ستريم 2 التابعة لـ”غازبروم” ضد قواعد السوق الأوروبية الداخلية.

    كندا والمكسيك: من المتوقع أن يلجأ منتجو النفط في البلدين إلى خفض الأسعار وتحويل الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية، في حال فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على واردات الخام. قطاع النفط الكندي أكد أن الرسوم قد ترفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، بحسب تقرير بلومبيرغ.

    الإمارات: أعلنت شركة “أدنوك” عن إطلاق شركة “XRG” الاستثمارية، بقيمة مؤسسية تُقدر بنحو 80 مليار دولار، بهدف تعزيز الأصول المرتبطة بالطاقة والكيماويات منخفضة الانبعاثات.

    أسعار النفط والطاقة:

    • بنك “غولدمان ساكس” أشار إلى انخفاض إنتاج الخام في العراق وكازاخستان وروسيا، تماشيًا مع التزامات تخفيضات “أوبك+”، مما أسهم في دعم أسعار خام برنت على المدى القريب. توقعات البنك لسعر برنت لعام 2025 ثابتة عند 76 دولارًا للبرميل.

    • توقع البنك احتمال ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أكثر من 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، إذا استمرت أزمة نقص الإمدادات الأوروبية خلال فصل الشتاء.

    مستجدات “أوبك+”:

    • مجموعة “أوبك+” تناقش تأجيل زيادة إنتاج النفط المقرر في يناير 2025، وفقًا لوكالة رويترز.

    • السعودية، روسيا، وكازاخستان أكدت التزامها بتخفيضات الإنتاج الطوعية المتفق عليها. التقديرات تشير إلى خفض الإنتاج بنحو 5.86 مليون برميل يوميًا، ما يعادل 5.7% من الطلب العالمي، خلال الفترة الممتدة حتى نهاية نوفمبر الجاري.

  • تقرير ترامب يشعل فتيل المواجهة الاقتصادية: رسوم جمركية جديدة تهدد العلاقات مع المكسيك وكندا والصين

    ترامب يستعد لتطبيق سياسات اقتصادية صارمة مع المكسيك وكندا والصين

    27 نوفمبر 2024

    مع اقتراب تولي دونالد ترامب منصب الرئيس الأمريكي في 20 يناير المقبل، يبدو أن سياسته الاقتصادية ستشهد تصعيدًا جديدًا، حيث أعلن عزمه فرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات من المكسيك وكندا والصين، وهو ما يثير قلقًا بشأن تأثيرات هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.

    في منشوراته الأخيرة عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، أكد ترامب عزمه فرض رسوم بنسبة 25% على كافة المنتجات القادمة من المكسيك وكندا. كما أشار إلى خطط لزيادة الرسوم الجمركية على السلع الواردة من الصين بنسبة 10% إضافية، بجانب الرسوم الحالية.

    مبررات ترامب للخطوة

    ترامب برر قراراته بمكافحة تهريب المخدرات، خاصة مادة الفنتانيل المرتبطة بأزمة الأفيونيات في الولايات المتحدة. وأشار إلى تقاعس الصين عن الوفاء بوعودها بمعاقبة المهرّبين رغم التزامها السابق بتطبيق إجراءات صارمة ضدهم.

    ردود فعل الدول المستهدفة

    1. الصين:

    وصفت الصين الحروب التجارية بأنها “لا رابح فيها”، مؤكدة عبر المتحدث باسم سفارتها في واشنطن، ليو بينغيو، أن التعاون التجاري بين البلدين يعود بالفائدة على الطرفين، داعيةً إلى تجنب التصعيد.

    2. كندا:

    أكدت كندا أهمية شراكتها التجارية مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى دورها الحيوي في تأمين إمدادات الطاقة وتعزيز أمن الحدود. وأعلنت أنها ستعمل على الحفاظ على العلاقات المتوازنة والمثمرة بين البلدين.

    3. المكسيك:

    تعهدت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، بالرد بالمثل على أي رسوم تفرضها الولايات المتحدة. ووصفت الإجراءات بأنها تهدد التنافسية الاقتصادية في أمريكا الشمالية، دون أن تقدم حلولًا لقضايا الهجرة أو المخدرات.

    تأثيرات اقتصادية متوقعة

    خبراء اقتصاديون حذروا من أن زيادة الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. التكاليف الإضافية التي سيتحملها المستوردون ستنعكس على المستهلكين، مما يفاقم الأعباء الاقتصادية.

    فريق ترامب الاقتصادي

    يعتمد ترامب على نخبة من المليارديرات لتوجيه سياساته الاقتصادية:

    سكوت بيسنت، مؤسس “كي سكوير غروب”، كوزير للخزانة، متعهدًا بـ”عصر ذهبي جديد” للاقتصاد الأمريكي.

    كريس رايت، الرئيس التنفيذي لشركة “ليبرتي إنرجي”، لتولي وزارة الطاقة، حيث يركز على أمن الطاقة بأسعار معقولة.

    هوارد لوتنيك، الداعم لإسرائيل والمعروف بمواقفه المتشددة ضد الصين، كوزير للتجارة.

    سياسات ضريبية وإصلاحات تنظيمية

    ترامب يسعى أيضًا إلى تمديد التخفيضات الضريبية وإقرار تخفيضات جديدة، إلى جانب تقليص القوانين التنظيمية في قطاعي النفط والغاز. ومع ذلك، تعهد بسياسات مثيرة للجدل، مثل الترحيل الجماعي للمهاجرين غير المسجلين، مما قد يؤثر على العمالة المهاجرة التي يعتمد عليها الاقتصاد الأمريكي.

    نظرة اقتصادية متباينة

    يرى محللون أن سياسات ترامب الاقتصادية قد تساهم في تحفيز بعض القطاعات، لكنها تحمل مخاطر كبيرة على الاقتصاد الأمريكي والدولي. التساؤل يبقى: هل سيمضي ترامب في تنفيذ هذه الخطط بشكل كامل أم سيُجري تعديلات لاحقًا وفقًا للضغوط الداخلية والخارجية؟

  • كاميرا SCARF تُذهل العالم بسرعتها الفائقة: 156.3 تريليون إطار في الثانية

    كاميرا SCARF الجديدة تفوق كل التوقعات: 156.3 تريليون إطار في الثانية!

    كندا، 29 مارس 2024 – حقق فريق من المهندسين في المعهد الوطني للبحث العلمي في كندا (INRS) إنجازًا استثنائيًا بتطويرهم أسرع كاميرا في العالم، SCARF، والتي تصل سرعتها إلى 156.3 تريليون إطار في الثانية.

    سرعة فائقة تتحدى الخيال:

    تستطيع كاميرا SCARF التقاط الأحداث التي تحدث في أجزاء من مليار من الثانية، أي أسرع بمليارات المرات من أفضل الكاميرات التجارية المتاحة.

    تصوير فائق السرعة للأحداث الكونية:

    تُمكّن هذه السرعة الفائقة من رصد ظواهر كونية لا يمكن تصويرها بالكاميرات التقليدية، مثل كيفية تعلق نبضة من الضوء في الفضاء، مما سيفتح آفاقًا جديدة في علم المواد والفيزياء والأحياء وغيرها من المجالات العلمية.

    تطور تقني مذهل:

    يُعدّ هذا الإنجاز تتويجًا لرحلة تقنية استمرت عشر سنوات، حيث تمكن فريق INRS من زيادة سرعة كاميراته على مراحل، من 100 مليار إطار في الثانية إلى 10 تريليون، ثم 70 تريليون، وصولًا إلى 156.3 تريليون إطار في الثانية مع كاميرا SCARF.

    مقارنة مذهلة:

    لإدراك سرعة كاميرا SCARF، قارنها مع كاميرات الهواتف الذكية التي تصل سرعتها إلى بضع مئات من الإطارات في الثانية، أو الأفلام التي تُعرض بسرعة 24 إطارًا في الثانية. فثانية واحدة من تصوير SCARF تُعادل عشرات آلاف السنين من الفيديو المُعرض بسرعة 24 إطارًا في الثانية!

    كيف تعمل SCARF؟

    تعتمد كاميرا SCARF على تقنية فريدة تُرسل نبضة ليزر قصيرة متغيرة التردد عبر الحدث أو الجسم المراد تصويره. تُسجل الكاميرا الحدث أولاً عند الأطوال الموجية الحمراء، ثم البرتقالية والصفراء، وصولًا إلى البنفسجية. نظرًا لسرعة الحدث، يختلف شكله مع كل طول موجي، مما يسمح للكاميرا بالتقاط الحدث بأكمله في فترة زمنية قصيرة.

    استخدامات ثورية:

    ستُستخدم كاميرا SCARF في رصد ظواهر كونية لا تدوم أكثر من فمتوثانية واحدة، وهي مدة زمنية أقصر من ثانية واحدة بـ 32 مليون سنة!

    إصدارات تجارية قيد التطوير:

    يتم تطوير إصدارات تجارية من كاميرا SCARF بالتعاون مع شركات كندية مثل Axis Photonique وFew، لتلبية احتياجات المؤسسات العلمية ومراكز الأبحاث، مما سيُحدث طفرة علمية في مجال التصوير فائق السرعة.

    هذا الإنجاز يُمثّل قفزة نوعية في مجال التصوير فائق السرعة، ويفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي في مجالات متنوعة.

  • طاقم تحكيم نسائي كامل للمرة الأولى في كأس العالم في مباراة ألمانيا وكوستاريكا (فيديو)

    تقود الفرنسية ستيفاني فرابار أول طاقم تحكيم نسائي بالكامل خلال مباراة كوستاريكا وألمانيا بنهائيات كأس العالم لكرة القدم يوم الخميس. وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تولي فرابار تحكيم المباراة إلى جانب المساعدات المكسيكية نويزا باك والبرازيلية دياز مدينا.

    وكانت فرابار (38 عاماً) أول سيدة تتولى إدارة تحكيم مباراة بتصفيات كأس العالم لكرة القدم للرجال في مارس آذار عام 2020.

    كذلك كانت أول امرأة تتولي إدارة مباراة بدوري أبطال أوروبا خلال نفس الشهر من نفس العام. وتوجد ست سيدات ضمن حكام بطولة كأس العالم في قطر. وقالت الأمريكية كاثرين نيسبت، إحدى المشاركات في إدارة المباريات بالبطولة، إنهن استحققن التواجد في قطر.

    https://youtu.be/j7ZieqVriaM

    المصدر : مواقع التواصل

Exit mobile version