الوسم: قمة

  • قمة مجموعة السبع في كندا: الحضور والقضايا المطروحة للنقاش

    قمة مجموعة السبع في كندا: الحضور والقضايا المطروحة للنقاش


    يجتمع زعماء مجموعة السبع (كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة) في قمة كندية لمدة 3 أيام من 15 إلى 17 يونيو، في كاناناسكيس. تعد هذه القمة الـ51 منذ تأسيس المجموعة عام 1975، وسط توترات تتعلق بالمواجهة في الشرق الأوسط، خصوصًا بين إسرائيل وإيران. بالإضافة إلى ذلك، ستُناقش قضايا التجارة العالمية، حرب روسيا وأوكرانيا، وصعود الصين. ورغم التوترات السابقة، يتوقع أن تكون الأجواء أكثر هدوءًا، حيث تسعى كندا لتنويع التجارة. تُدعى قادة دول أخرى، مثل الهند والمكسيك، وسط انتقادات محلية لدعوة مودي.

    يجتمع قادة دول مجموعة السبع: كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المملكة المتحدة والولايات المتحدة في بلدة كاناناسكيس النائية عند سفوح جبال روكي في مقاطعة ألبرتا الكندية، لإجراء مناقشات معمقة على مدار 3 أيام.

    تُعتبر هذه القمة، التي تُقام من 15 إلى 17 يونيو/حزيران، النسخة الـ51 منذ بدء أول اجتماع للمجموعة في عام 1975 في رامبوييه بفرنسا، حين كانت تُعرف بمجموعة الست، قبل أن تنضم إليها كندا في السنة التالي.

    بعد ذلك، تحولت المجموعة إلى مجموعة الثماني بانضمام روسيا عام 1998، لكنها عادت لتصبح مجموعة السبع بعد استبعاد موسكو في 2014 بسبب ضم شبه جزيرة القرم.

    تنعقد قمة هذا السنة في ظل توترات متزايدة في عدة مجالات، وتتناول نقاشات حادة حول الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، خاصة بعد الهجمات الإسرائيلية الواسعة ضد إيران.

    على الصعيد الثنائي، لا تزال تداعيات تصريح القائد الأميركي دونالد ترامب الذي دعا إلى جعل كندا الولاية الـ51 للولايات المتحدة، تلقي بظلالها. فقد رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مايو/أيار الماضي خلال لقائه بترامب في البيت الأبيض بقوله: “كندا ليست للبيع… أبدا.”

    رغم أن مجموعة السبع تمثل حوالي 44٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلا أنها لا تمثل سوى 10٪ من سكان العالم. وتظل الولايات المتحدة أكبر اقتصاد ضمن المجموعة بفارق ملحوظ عن بقية الدول.

    من الحاضرون؟

    تُعقد القمة في كندا هذا السنة، وهي المرة السابعة التي ترأس فيها مجموعة السبع. بجانب قادة دول المجموعة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي، دعا كارني قادة دول أخرى ليكونوا ضيوفا على القمة.

    من بين هؤلاء رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي.

    وجاءت دعوة مودي وسط تساؤلات كثيرة في كندا. حيث توترت العلاقات بين الهند وكندا بعد اتهام رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو للهند باغتيال زعيم انفصالي سيخي في كندا عام 2023. وصفت منظمة السيخ العالمية دعوة كارني بأنها “خيانة للسيخ الكنديين”، بينما اعتبرها اتحاد السيخ الكندي “إهانة كبيرة”.

    ومع ذلك، دافع كارني، الذي يسعى لتنويع التجارة الكندية بعيدا عن الولايات المتحدة، عن قراره، مشيرا إلى أن دعوة الهند، كونها خامس أكبر اقتصاد في العالم، تمثل منطقاً لمجموعة السبع، حيث تشكل جزءاً هاماً من سلاسل التوريد العالمية.

    في مارس/آذار الماضي، دعا كارني أيضاً رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي لحضور القمة. ومن المتوقع أن يُشارك أيضاً قادة أستراليا والبرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.

    هل الرسوم الجمركية ضمن النقاش؟

    خلال فترة ولايته، فرض القائد الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية كبيرة على جميع أعضاء مجموعة السبع، وكذلك على عدد من دول العالم، مما أدى إلى اندلاع حرب تجارية عالمية. ووفقاً لترامب، فإن هدفه من هذه الخطوة هو تقليل العجز التجاري الكبير للولايات المتحدة مع الدول الأخرى.

    ورغم أن هذا الموضوع لا يزال محل توتر، فمن غير المتوقع أن يُناقش بشكل رسمي خلال القمة، حيث يسعى كارني للحفاظ على الحد الأدنى من الانسجام بين الدول الأعضاء، خاصة في وقت تحاول فيه العديد من الدول التوصل إلى اتفاقات تجارية مع واشنطن.

    في مايو/أيار الماضي، توصلت المملكة المتحدة إلى أول اتفاق من نوعه مع الولايات المتحدة، يتضمن تخفيض الرسوم على السلع الأميركية من 5.1٪ إلى 1.8٪، مقابل تخفيف بعض الرسوم المفروضة. وتعمل كل من اليابان والاتحاد الأوروبي على إبرام اتفاقات مماثلة قبل انتهاء فترة تعليق الرسوم المتبادلة في 9 يوليو/تموز المقبل.

    من الجدير بالذكر أن قمة 2018 التي استضافتها كندا شهدت مغادرة ترامب غاضباً بعد أن أمر بعدم توقيع البيان الختامي، حيث انتقد رئيس الوزراء الكندي آنذاك، ترودو، واصفاً إياه بـ”الكاذب والضعيف”.

    رغم أن التوقيع على البيان يمثل خطوة رمزية، فإن الحادثة عكست توترا سياسيا واضحا. وكتب مستشار الاستقرار القومي لترامب في ذلك الوقت، جون بولتون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “قمة أخرى لمجموعة السبع تتوقع فيها الدول الأخرى أن تكون أميركا مصرفاً لها. أوضح القائد اليوم: لا مزيد من ذلك.”

    لكن هذه السنة، يتوقع أن تكون الأجواء أكثر هدوءاً. ويشير جون كيرتون، الباحث في شؤون مجموعة السبع بجامعة تورونتو، إلى أن العلاقة بين كارني وترامب أفضل، مما يشير إلى احتمالية تجنب ترامب أي تصعيد، خاصة مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة قمة المجموعة في عام 2027.

    ما القضايا المطروحة على جدول القمة؟

    وفقاً لموقع القمة على الشبكة العنكبوتية، يتضمن جدول الأعمال لهذا السنة 3 أهداف رئيسية: “حماية مجتمعاتنا حول العالم”، و”بناء أمن الطاقة وتعجيل الانتقال الرقمي”، و”تأمين شراكات المستقبل”.

    ومع ذلك، من المرجح أن يركز قادة مجموعة السبع على النزاع بين إسرائيل وإيران.

    وإذا لم يسيطر هذا الموضوع تمامًا على المناقشات، فستكون القضايا الأخرى المطروحة هي التجارة العالمية، حرب روسيا وأوكرانيا، والصين.

    حرب إسرائيل وإيران

    لفتت جوليا كوليك، مديرة المبادرات الإستراتيجية لمجموعة أبحاث مجموعة السبع في كلية ترينيتي بجامعة تورونتو، إلى أن مناقشات السلام العالمي التي كانت ستركز على المواجهة بين روسيا وأوكرانيا وحرب إسرائيل على غزة سترتفع الآن على الأرجح نحو إيران.

    ووضحت كوليك في تصريح للجزيرة أنه “ستكون هناك أسئلة صعبة من القادة الآخرين إلى دونالد ترامب حول ما الذي حدث بشكل خاطئ في المفاوضات وما الذي سيفعله لجعل إسرائيل تخفض التصعيد قبل أن تتدهور الأمور أكثر”.

    بدوره، نوّه روبرت روجووسكي، أستاذ التجارة والدبلوماسية الماليةية في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، على أن أعضاء مجموعة السبع لا يمكنهم تجنب مناقشة الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط.

    أضاف أن “الهجوم، والرد عليه، وإعلان الولايات المتحدة عدم ضلوعها فيه وتحذيرها من استهداف الأصول الأميركية، سيكون بمثابة أول موضوع للنقاش، لأنه يثير حالياً احتمالية حدوث حرب شاملة في الشرق الأوسط”.

    التجارة العالمية

    بينما يأمل كارني في معالجة موضوعات غير خلافية، مثل إنشاء سلاسل توريد عالمية للمعادن الحيوية الأكثر تماسكًا، فإن ملف الصين قد يحظى أيضاً بانتباه النقاشات.

    وقد أصدرت مجموعة السبع عقب اجتماع لوزراء مالية دولها الأعضاء في كندا في مايو/أيار الماضي، بياناً مشتركاً نوّهت فيه أنها ستواصل مراقبة “السياسات والممارسات غير القطاع التجاريية” التي تؤدي إلى اختلالات في التجارة العالمية.

    على الرغم من أنه لم يُذكر اسم الصين في البيان، فإن “السياسات غير القطاع التجاريية” غالباً ما تتعلق بدعم الصادرات وسياسات العملات التي ترى إدارة ترامب أنها تحقق ميزة في التجارة الدولية. وقد اعتُبر البيان انتقاداً للممارسات التجارية الصينية، خاصة في مجال الإقراض، التي يعتقد كثيرون أنها تثقل كاهل البلدان الفقيرة بالديون.

    من المتوقع أن يناقش قادة مجموعة السبع أيضاً المخاوف بشأن التوترات المتزايدة بين الصين وتايوان في بحر الصين الشرقي والبحر الجنوبي، بالإضافة إلى التوسع العسكري لبكين في تلك المناطق.

    حرب روسيا وأوكرانيا

    عبر وزراء خارجية مجموعة السبع في بيان مشترك عقب اجتماعهم في كيبيك في منتصف مارس/آذار الماضي عن دعمهم القوي لأوكرانيا. جاء في البيان أن وزراء المالية ناقشوا “فرض مزيد من العقوبات على روسيا” إذا لم توافق موسكو على وقف إطلاق النار.

    صرحت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عن جولة جديدة من العقوبات ضد روسيا في مايو/أيار، لكن ترامب، الذي يجري محادثات مع القائد الروسي فلاديمير بوتين، أفاد بأن الولايات المتحدة لن تتبنى هذا الاتجاه.

    لذا، قد تكون العقوبات ضد روسيا والتوصل إلى وقف إطلاق النار أيضاً ضمن المواضيع التي ستناقش.

    التنمية العالمية

    قد تكون هذه قضية معقدة. فرغم أن التنمية العالمية، خاصة في الدول الأفريقية، كانت غالباً ما تندرج ضمن النقاشات القائدية لمجموعة السبع، فإن الولايات المتحدة قد أوضحت هذا السنة رغبتها في تقليص أولوياتها في ما يتعلق بالمساعدة الماليةية والإنسانية للدول الأخرى.

    أقدمت واشنطن على تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وصرحت عن خطط لإجراء تخفيضات كبيرة في تمويل المشاريع الصحية والتنموية الأخرى خارج البلاد.

    ما الاجتماعات الجانبية المحتملة خلال القمة؟

    الولايات المتحدة – الاتحاد الأوروبي – اليابان

    من المتوقع أن يعقد دونالد ترامب اجتماعات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء اليابان شغيرو إيشيبا. وكلاهما يتطلعون إلى التوصل إلى اتفاق تجاري مع ترامب في أقرب وقت ممكن لتفادي الرسوم الجمركية الانتقامية المقرر استئناف العمل بها مطلع يوليو/تموز بعدما تم تعليقها.

    الولايات المتحدة – كندا – المكسيك

    قد يجتمع ترامب وكارني ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم أيضاً ليبحثوا كقادة أميركا الشمالية مواضيع التجارة وأمن النطاق الجغرافي.

    في فبراير/شباط الماضي، أرجأ ترامب فرض رسوم بنسبة 25% على السلع الكندية والمكسيكية في آخر لحظة. وتوصل رئيس الوزراء الكندي السابق ترودو ورئيسة المكسيك إلى اتفاق لتعزيز الاستقرار على النطاق الجغرافي لمنع تهريب المخدرات والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، مما جنب ارتكاب حرب تجارية.

    يؤكد ترامب أنه كان قلقاً بشكل خاص من تدفق مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة من كندا والمكسيك.

    الولايات المتحدة – جنوب أفريقيا

    كشف رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، للصحفيين أنه سيعقد اجتماعاً مع ترامب خلال قمة مجموعة السبع، بعد لقاء الزعيمين في واشنطن في 21 مايو/أيار، حيث اتهم ترامب جنوب أفريقيا بارتكاب “إبادة جماعية” ضد المزارعين البيض.

    في وقت سابق من مايو/أيار، تم نقل 59 من البيض من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة كجزء من خطة إعادة توطين الجنوب أفريقيين البيض التي وضعتها إدارة ترامب.


    رابط المصدر

  • بدء أعمال قمة آسيان السادسة والأربعين في كوالالمبور


    بدأت القمة الـ46 لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور، بمشاركة قادة الدول العشر عدا ميانمار، التي مُنعت من المشاركة بعد الانقلاب العسكري عام 2021. تركز القمة على تعزيز التعاون الماليةي، والضغط على المجلس العسكري في ميانمار، وتسوية انضمام تيمور الشرقية. لفت رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى التحولات الجيوسياسية والحمائية العالمية، مع تأكيد الحاجة لتشكيل جبهة موحدة ضد هذه التحديات. كما تم التطرق إلى ضرورة تعزيز قواعد سلوك ملزمة في بحر جنوب الصين، وتحديات ميانمار المستمرة وغياب التقدم في جهود المصالحة، وسط مشاهدات عن تدهور الأوضاع.

    |

    افتتحت اليوم الاثنين في كوالالمبور، عاصمة ماليزيا، القمة السادسة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بمشاركة قادة الدول الأعضاء العشر، باستثناء ميانمار، التي تم تقييد مشاركتها بعد الانقلاب العسكري في عام 2021.

    تركز القمة على تعزيز التعاون والتكامل الماليةي وتحسين التواصل بين الدول الأعضاء، كما تأمل الرابطة في زيادة الضغط على المجلس العسكري في ميانمار، وتسوية القضايا المتعلقة بطلب انضمام تيمور الشرقية، ومن المتوقع أن يتم توقيع إعلان كوالالمبور الذي يتضمن رؤية آسيان لعام 2045.

    في كلمته الافتتاحية، قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم: “يشهد النظام الحاكم الجيوسياسي تحولًا، ويتعرض النظام الحاكم التجاري العالمي لضغوط متزايدة، بسبب الرسوم الجمركية الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا، وعودة الحمائية إلى الساحة، حيث نرى انهيار التعددية”.

    وأضاف رئيس الوزراء أن دول جنوب شرق آسيا “ستكون جبهة موحدة لمواجهة التحديات، بما في ذلك الرياح الماليةية المعاكسة الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية والحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات في ميانمار”.

    وأعرب إبراهيم عن رغبته في عقد اجتماع موحد للكتلة مع القائد الأمريكي، دونالد ترامب، لمناقشة الرسوم الجمركية، مع أمل المسؤولين في عقده لاحقًا هذا السنة.

    وأفاد رئيس الوزراء، الذي تتولى بلاده رئاسة آسيان حاليًا، “لطالما اعتمدنا في سلامنا واستقرارنا وازدهارنا على نظام دولي مفتوح وشامل يعتمد على القواعد، لكن هذه الأسس الآن تتفكك وتتعرض للاختبار”.

    رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم يتحدث للصحفيين قبل انطلاق الجلسة السنةة لقمة آسيان (الأوروبية)

    الصين والخليج

    لفت إبراهيم إلى أن رابطة آسيان، التي “وافقت على تجنب الإجراءات الانتقامية، قد أسست فريق عمل لتنسيق الرد على الرسوم الجمركية الأمريكية، إلى جانب المفاوضات الثنائية بين بعض الدول الأعضاء.

    وذكر رئيس الوزراء الماليزي أن اجتماع قادة الرابطة غدًا الثلاثاء مع رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، ومجلس التعاون الخليجي، وهو الأول من نوعه، من شأنه “أن يشجع تعاونًا جديدًا يسهم في تعزيز اقتصاد آسيان”.

    وأضاف أن قائد الرابطة سيطلق في وقت لاحق من اليوم رؤية جديدة مدتها 20 عامًا لتعزيز التكامل الماليةي والاجتماعي.

    أفاد المحللون بأن الصين، الشريك التجاري الأول للرابطة، تسعى لتوسيع نفوذها من خلال تقديم نفسها كحليف موثوق في المنطقة، لكن لا تزال التوترات قائمة بسبب موقف بكين في بحر جنوب الصين المتنازع عليه، مما أدى إلى اشتباكات متكررة، خاصة مع الفلبين.

    بدوره، قال القائد الفلبيني فرديناند ماركوس الابن خلال القمة إن “مدونة السلوك التي تتفاوض عليها رابطة دول جنوب شرق آسيا والصين لتنظيم الممر البحري المزدحم يجب أن تكون ملزمة، وهي أحد العوامل التي تعوق المحادثات”.

    ونوّه قائلاً: “نحن بحاجة ملحة لتسريع اعتماد مدونة سلوك ملزمة قانونيًا في بحر جنوب الصين لحماية الحقوق البحرية وتعزيز الاستقرار ومنع أي سوء تقدير في البحر”.

    تركز قمة آسيان على التعاون والتكامل الماليةي وتعزيز التواصل بين الدول الأعضاء (الأناضول)

    ميانمار الغائبة

    وفيما يتعلق بأزمة ميانمار، قال أنور إن ماليزيا أحرزت “تقدمًا ملحوظًا” عبر تشكيل مجموعة استشارية غير رسمية برئاسة الزعيم التايلاندي السابق تاكسين شيناواترا. وقد التقى أنور الفترة الحالية الماضي بقائد القوات المسلحة الميانماري، الجنرال مينغ أونغ هلاينغ، في بانكوك، وأجرى محادثات افتراضية مع حكومة الوحدة الوطنية المعارضة.

    وأفاد أنور بأن هناك خطط لمزيد من التفاعل في ميانمار، مشيرًا إلى أن “التفاعل الهادئ مهم. قد تكون الخطوات صغيرة، والجسر هشًا، لكن كما يُقال: في مسائل السلام، حتى الجسر الهش أفضل من فجوة تتسع”.

    وذكر مسؤولون أن التركيز حاليًا ينصب على تقديم المساعدات بعد الزلزال الذي وقع في مارس/آذار الماضي وأودى بحياة 3700 شخص، وقد يُفضي ذلك إلى محادثات السلام في المستقبل.

    ومع ذلك، يواجه القوات المسلحة انتقادات بسبب انتهاكاته لوقف إطلاق النار المعلن من جانب واحد، حيث شنت القوات عشرات الغارات الجوية، ومنعت وصول المساعدات إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرتها.

    تمثل أزمة ميانمار، التي أسفرت عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين، تحديًا كبيرًا لرابطة آسيان، مع تدفق اللاجئين إلى الدول المجاورة وزيادة الجرائم العابرة للحدود والجرائم الإلكترونية في المنطقة.

    علاوة على ذلك، لم تحقق الرابطة تقدمًا يذكر بعد رفض جيش ميانمار الالتزام بخطة السلام، بما فيها وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية، والمفاوضات.

    لفت توماس دانيال من معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في ماليزيا إلى أن رابطة آسيان تفتقر إلى النفوذ الحقيقي لدفع المصالحة، موضحًا أن القوات المسلحة قد فقد السيطرة على مساحات كبيرة من البلاد، مما يزيد الوضع تعقيدًا.

    وأضاف دانيال: “الظروف على الأرض صعبة للغاية. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المرحلة التي يمكن فيها لآسيان تسهيل أي نوع من الحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة. إنهم ليسوا مستعدين لذلك بعد”.


    رابط المصدر

  • قمة آسيان والخليج والصين: جهود لتعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب


    تستضيف كوالالمبور، في 26 سبتمبر، قمة ثلاثية غير مسبوقة تجمع بين قادة دول آسيان ومجلس التعاون الخليجي، بمشاركة فاعلة من الصين. وصف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم القمة بأنها “فرصة تاريخية” لتعزيز الروابط الماليةية وبناء علاقات مستقرة. تأتي هذه القمة في ظل تحولات جيوسياسية متسارعة، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والتجارة، مع إمكانية الوصول إلى شراكة استراتيجية مستدامة. كما تمثل القمة جهوداً آسيوية لتعزيز “الدبلوماسية المتوازنة” في عالم يتجه نحو التعددية القطبية، وسط توترات مع الغرب.

    كوالالمبورـ تستعد العاصمة الماليزية كوالالمبور لاستضافة قمة ثلاثية غير مسبوقة، تجمع قادة من دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من الصين، مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو تعزيز الشراكات الإقليمية وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب.

    وصف رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم هذه القمة المرتقبة بأنها “فرصة تاريخية” لتوثيق الروابط الماليةية بين الشرق والغرب، وبناء علاقات مستقرة ومزدهرة تتسم بالقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، مؤكداً على أهمية أن يكون هذا اللقاء نقطة انطلاق نحو شراكة استراتيجية مستدامة بين الأطراف الثلاثة.

    خلال كلمته في افتتاح أعمال قمة آسيان الـ46، التي تسبق القمة الثلاثية بيوم، دعا أنور إبراهيم إلى تحويل هذه المبادرة إلى نموذج للتعاون في عالم يشهد تحولاً نحو التعددية القطبية، قائلاً “أمامنا فرصة غير مسبوقة لرسم مسار جديد للتعاون الماليةي والسياسي بين منطقتين حيويتين في العالم”.

    قمة آسيان الـ46 تسبق القمة الثلاثية بيوم واحد (رويترز)

    شراكات متعددة

    تأتي القمة الثلاثية في إطار تحولات جيوسياسية واقتصادية سريعة، دفعت قوى إقليمية مثل آسيان ومجلس التعاون الخليجي إلى البحث عن شراكات متعددة بعيدا عن الاستقطاب الدولي التقليدي.

    وفقاً لتصريحات نقلها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الماليزي، من المنتظر أن تشمل القمة قادة ورؤساء حكومات من الجانبين، بجانب رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، الذي سيشارك لأول مرة في قمة ثلاثية تضم الكتل الثلاث.

    وأوضح نشرول عبيدة، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الماليزي، أن القمة تستهدف “تعزيز العلاقات الماليةية وضمان استدامة النمو الإقليمي”، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وآسيان يبلغ نحو 130 مليار دولار سنوياً، مما يعد منصة واعدة للتوسع المستقبلي في مجالات التجارة والتنمية الاقتصادية.

    ولفت عبيدة إلى أن مجالات التعاون المرتقبة ستشمل البنية التحتية، التجارة الإلكترونية، وسلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل ارتفاع الناتج المحلي لآسيان إلى نحو 3.8 تريليون دولار، بالإضافة إلى الشراكة الحيوية مع الصين، التي تعتبر القوة الماليةية الثانية عالمياً.

    الصين على الخط

    تأتي مشاركة الصين في القمة في وقت تسعى فيه بكين لتوطيد علاقاتها مع دول آسيان والخليج، وسط تصاعد التوترات مع الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة.

    يعتقد المراقبون أن الوجود الصيني يعزز التوجه الآسيوي نحو شراكة توازن بين القوى الدولية، خاصة في ظل اهتمام الصين المتزايد بالطاقة الخليجية والأسواق الآسيوية الناشئة.

    ورغم الطابع الماليةي للقمة، لم تغب القضايا السياسية عن مناقشات قادة آسيان، وعلى رأسها الأزمة المستعصية في ميانمار.

    أعرب أنور إبراهيم عن أمله في أن تؤدي جهوده إلى وقف شامل لأعمال العنف في البلاد، والدفع نحو حوار وطني ينهي الأزمة المستمرة منذ انقلاب 2021، عقب سلسلة لقاءات أجرها هذا الفترة الحالية في بانكوك مع ممثلين عن النظام الحاكم العسكري والمعارضة السياسية.

    ومع ذلك، بدا رئيس الوزراء الماليزي متحفظًا بشأن توقع نتائج عاجلة، قائلاً “ربما تكون خطواتنا صغيرة، وقد لا تكون الجسور ثابتة، لكنها موجودة ومفيدة، إذ أن الجسور المتشققة للسلام أفضل من توسع دائرة العنف”.

    رسائل إلى المواطنون الدولي

    في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، تعتبر قمة كوالالمبور محاولة آسيوية لتعزيز “الدبلوماسية المتوازنة”، خاصة أن الشراكات الموضوعة للتداول لا تقتصر على التبادل التجاري، بل تشمل قضايا الاستقرار الغذائي، تغير المناخ، والتحول الرقمي، التي باتت محورية في النظام الحاكم العالمي الجديد.

    يرى خبراء في شؤون جنوب شرق آسيا أن ماليزيا تسعى إلى استثمار رئاستها الدورية لآسيان هذا السنة، لتلعب دور الوسيط النشط في تعزيز العلاقات بين الكتل الماليةية الكبرى، نظراً للروابط التاريخية والثقافية التي تجمعها بدول الخليج، وعلاقاتها الإستراتيجية بالصين.

    بينما تتجه الأنظار إلى نتائج القمة، يشير المراقبون إلى أن الحدث سيفتح الأبواب لخارطة جديدة من التعاون الثلاثي في آسيا، قد تضع الدعائم الأولى لتحالفات سياسية واقتصادية أكثر توازناً وفاعلية، في مواجهة نظام عالمي يتجه نحو إعادة التشكل بعيداً عن الأحادية القطبية.


    رابط المصدر

  • حادثة محرجة للوفد اليمني في قمة بغداد تثير النقاشات على وسائل التواصل


    وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن تفاعلت مع مشهد وصف بالمحرج يتعلق بوصول الوفد اليمني الرسمي إلى القمة العربية في بغداد. ضم الوفد ثلاثة مسؤولين من مجلس القيادة الرئاسي، لكن تم إبعاد اثنين منهم عن رئيس المجلس رشاد العليمي عند استقبالهم. تداول الإعلام اليمني مقاطع الفيديو التي تُظهر هذا الإبعاد، رغم حذف مشهد الإزاحة من الإعلام الرسمي. علق مغردون على تعامل الاستقرار العراقي، مشيرين إلى ضرورة تحسين فهم البروتوكولات. وانتقد بعضهم سبب حضور العضوين مع العليمي، مؤكدين على أهمية التنسيق المسبق لتفادي مثل هذه المواقف المحرجة.

    تلقى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن اهتمامًا كبيرًا تجاه المشهد الذي اعتبرته وسائل الإعلام اليمنية محرجًا، والذي يتعلق بكيفية التعامل مع الوفد الرسمي اليمني الذي توجه للمشاركة في القمة العربية التي أُقيمت في بغداد.

    فقد سافر ثلاثة مسؤولين يمثلون السلطة المعترف بها دوليًا في اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، باسم مجلس القيادة الرئاسي، إلى بغداد للمشاركة في القمة العربية، وهم رئيس المجلس رشاد العليمي، وعضوا المجلس عثمان مجلي وفرج البحسني.

    وحاول المنظمون في مطار بغداد إبعاد عضوي مجلس القيادة عن رئيس المجلس، وبعد تدخل أحد المنظمين، استمرا بالسير بجانب رئيس المجلس أثناء استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين له.

    حسب مشاهد الاستقبال، قامت لجنة التنظيم بتوقيف العضوين مرة أخرى وتأخيره قليلاً، بينما تقدم رئيس المجلس برفقة وزير الخارجية العراقي لمواصلة مراسم الاستقبال الرسمية.

    وصفت وسائل الإعلام اليمنية هذا المشهد بالمحرج، ورجحت أن يكون حراس الاستقرار اعتقدوا أن عضوي مجلس القيادة ليسا سوى مرافقين لرئيس المجلس، وأنهما ليسا ضمن الوفد الرئاسي الرسمي لليمن.

    نشر الإعلام الرسمي اليمني مقطع فيديو لوصول الوفد إلى بغداد بعد حذف مشهد إبعاد عضوي مجلس القيادة الرئاسي عن رئيس المجلس، لكن ذلك المشهد تسرب إلى وسائل إعلام أخرى.

    كما أصبح المشهد حديث منصات التواصل في اليمن، حيث علق مغردون على ما حدث مع وفدهم الرئاسي في مطار بغداد، ورصدت بعض التعليقات حلقة (2025/5/18) من برنامج “شبكات”.

    علق عبد الخالق قائلاً: “يحتاج بعض أعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى دروس مكثفة في البروتوكولات المتبعة بدلًا من إيقافهم بهذه الطريقة.. لماذا المزاحمة وإظهار أنفسهم بهذا الشكل وعدم الفهم للمراسيم المتبعة؟”.

    قال سمير: “فشلت في إيجاد العبارة المناسبة للتعليق على ما حدث لقيادة الشرعية في مطار بغداد حين حاول ضباط الحرس العراقيون تغيير مسار نواب القائد باعتبارهم مرافقين له، فلكل دولة رئيس واحد.. كان شيء محرج يجب التنبه له وإطلاع الجانب العراقي قبل الوصول”.

    تساءل حنيش: “ما الداعي لأن يحضروا مع العليمي… زيادة في المصاريف والتكاليف دون فائدة”.

    أما مروان فقد غرد قائلاً: “هذا ليس إحراجًا للضيف، بل هو إحراج للمضيف، العرب يكرمون الضيف حتى وإن كان بينهم وبينه ثأر.. كان يجب على الجانب العراقي إبلاغهم عند إرسال دعوات الاستضافة”.


    رابط المصدر

  • 4 قضايا رئيسية يتناولها القادة في قمة بغداد اليوم


    تُعقد اليوم القمة العربية الرابعة والثلاثون في بغداد، بقيادة رئيس السلطة التنفيذية محمد شياع السوداني. تُعد القمة فرصة للعراق لاستعادة دوره الإقليمي بعد سنوات من التقييمات السلبية. سيتم مناقشة قضايا مهمة مثل الوضع في غزة والاستقرار القومي العربي، إضافة إلى الأزمات في سوريا والسودان. يسعى العراق لتحقيق تكامل عربي لمواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز العلاقات الماليةية مع دول عربية. كما يهدف السوداني إلى تحسين صورة العراق عربياً بعد عقود من الأزمات. ومع ذلك، تظل التوترات الداخلية، مثل التهديدات ضد الوفد السوري، عقبة أمام هذه الأهداف.




    |

    تستضيف العاصمة بغداد اليوم القمة العربية الرابعة والثلاثين، والتي تمثل culmination of significant preparatory work by the Iraqi leadership under Prime Minister Mohammed Shia Sudani. هذه القمة تعتبر فرصة استراتيجية للعراق لاستعادة مكانته الإقليمية في مجالات الإستراتيجية والمالية والاستقرار، في ظل التقييمات السلبية التي تعرض لها من قبل المنظمات الدولية ومن العديد من الدول الأخرى.

    يمتلك العراق أيضًا رسائل إيجابية تجاه التعاون العربي، وخاصةً بعد تزايد الانطباع العراقي الرسمي والشعبي بتخفيف التدخل الإيراني في البلاد والشرق الأوسط، حيث يسعى العراق لتقديم نفسه كشريك اقتصادي مع جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية، دول الخليج، ولبنان، وأيضًا مع السلطة التنفيذية السورية برئاسة أحمد الشرع.

    سيعمل العراق مع جامعة الدول العربية لتعزيز مستوى تمثيل الحضور إلى أعلى الدرجات الممكنة؛ لضمان أن نتائج القمة ستكون أفضل من القمم السابقة التي لم توفر حلولًا فعالة للقضايا العربية، سواء كانت إيجابية أو سلبية؛ إذ تظل قضايا مثل التكامل الماليةي والقطاع التجاري العربية المشتركة، وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المُشترك، وحماية الدول العربية من الفقر والمواجهةات الداخلية والدخول الخارجي على الطاولة.

    على رأس الملفات التي ستناقشها القمة قضية غزة التي تجسد إحراجًا لكثير من الدول العربية بسبب تجاوز إسرائيل العديد من النطاق الجغرافي، وسعيها لاستمرار الحرب، ليس فقط لأغراض “الرهائن”، بل دوام عمليات القتل بحق سكان غزة عبر وسائل عسكرية، أو من خلال الحرمان من متطلبات الحياة الأساسية كالمواد الغذائية والأدوية والمياه الصالحة للشرب.

    قضية الاستقرار القومي العربي ليست بعيدة عن غزة، بل تمثل مسألة مترنحة وكأنها مجرد عبارة لا وجود فعلي لها، حيث أن سلسلة من الأحداث تشمل الحرب على لبنان والهجمات الإسرائيلية على سوريا، بالإضافة إلى زيادة الانتشار الأمريكي والإسرائيلي في اليمن، قد أدت إلى زعزعة الأمل في المستقبل لدى الشعوب العربية.

    موضوع سوريا تحت حكمها الجديد يُعتبر ركيزة من ركائز القمة الرابعة والثلاثين، وهو ضمن رهانات السوداني على نجاح القمة؛ حيث نوّه أكثر من مرة على أهمية وجود القائد السوري أحمد الشرع في الوفد السوري، معتبرًا أن “أمن سوريا جزء لا يتجزأ من الاستقرار القومي العراقي”.

    ومن المهم أيضًا أن توضح سوريا الجديدة احتياجاتها من الدعم العربي لتعزيز الاستقرار والاستقرار والسلام الماليةي، وإعادة الإعمار، مع ضرورة عدم السماح بتدخلات دولية أو منظمات إرهابية تؤثر على الاستقرار القومي العربي بشكل عام.

    قضية أخرى يجب مناقشتها من قبل القادة العرب؛ هي الأوضاع في جمهورية السودان، هذه الدولة العربية الكبرى، والتي تشهد حالة خطيرة من الدمار بفعل أزمات داخلية بدعم من أطراف إقليمية ودولية.

    حيث أدت الحرب بين القوات المسلحة السوداني وقوات الدعم السريع إلى “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، حسب تقارير الأمم المتحدة، حيث فر أكثر من 12.5 مليون شخص من منازلهم، ويعاني نصف سكان السودان من نقص حاد في الأغذية والأدوية. مع تزايد المخاطر في السودان يسعى (الدعم السريع) لتشكيل حكومة جديدة تحت اسم “سلام ووحدة”.

    تستهدف قمة بغداد إعادة حسابات العمل العربي بما يتماشى مع التغيرات العالمية وموازين القوى وتأثيرها على الوطن العربي؛ حيث يحتاج العرب إلى اتخاذ سياسات متوازنة تجاه كافة التطورات وعدم الانغماس في استراتيجيات فردية تؤدي إلى ضعف قدرتهم على التأثير.

    يسعى العراق أيضًا لإعادة تقديم نفسه إلى الإطار العربي بعد أن تغيرت طبيعته من علاقة (تبعية) إلى علاقات ودية واقتصادية قائمة على مبادئ حسن الجوار.

    ومع ذلك، فإن تصريحات بعض قادة الكتل والفصائل العراقية الموالية لإيران، الذين هددوا باغتيال القائد أحمد الشرع عند زيارته لبغداد، قد تعرقل هذه الأهداف.

    ترتبط هذه الرهانات أيضًا بإزالة الصورة المشوهة التي لدى النظام الحاكم العربي عن العراق، نتيجة السلبيات التي رافقت النظام الحاكم السياسي الجديد منذ عام 2003 والتي أثارت قضايا طائفية تسببت في استياء الدول العربية الأخرى.

    يهدف السوداني من خلال تحقيق هذه الرهانات إلى جذب التنمية الاقتصاديةات في مجالات الطاقة والإعمار، واستعادة الدور المحوري للعراق كدولة عربية مركزية في الشأن القومي الاستقراري والماليةي مع مراعاة دوره كوسيط مع الجانب الإيراني في أوقات التوتر.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

Exit mobile version