الوسم: في

  • تظاهرات ضخمة في اليمن والمغرب تأييدًا لغزة

    تظاهرات ضخمة في اليمن والمغرب تأييدًا لغزة


    تظاهر آلاف اليمنيين والمغاربة اليوم احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية في غزة. في صنعاء، تجمع المتظاهرون تحت شعار “مع غزة”، حاملين الأعلام واللافتات المنددة بالعدوان. المسيرات شملت عدة محافظات، مع تأكيد على دعم الفلسطينيين. في المغرب، كانت الاحتجاجات للأسبوع الـ76 على التوالي، مدعاين بالتضامن مع غزة وإنهاء الإبادة الجماعية، حيث نظموا وقفات في عدة مدن. المتظاهرون رددوا هتافات تدعو لدعم المقاومة. هذا التصعيد يأتي بعد زيادة وتيرة الهجمات الإسرائيلية مؤخراً، مما أدى لسقوط مئات الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين، وسط دعوات لتعزيز الدعم والمساعدات الإنسانية.

    خرج الآلاف في اليمن والمغرب اليوم الجمعة للاحتجاج على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

    في العاصمة صنعاء، تجمع عشرات الآلاف من اليمنيين تحت شعار “مع غزة.. لمواجهة جريمة الإبادة والتجويع”، حيث حمل المتظاهرون الأعلام اليمنية والفلسطينية ولافتات تدين العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.

    وأفادت قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للحوثيين أن العديد من المحافظات الأخرى شهدت مظاهرات حاشدة بنفس الشعار، بما في ذلك الحديدة (غرب) وحجة وصعدة (شمال غرب) وتعز وإب (جنوب غرب).

    وأصدر الجهة المنظمة للمظاهرات بيانًا يؤكد “الثبات على الموقف الحق والمشرف، والاستمرار في التنظيم الإسبوعي للمسيرات الكبرى دعماً وتضامناً مع الشعب الفلسطيني المظلوم”، كما جاء في البيان.

    خرجت المظاهرات في المغرب للأسبوع الـ76 على التوالي دعماً لغزة (مواقع التواصل)

    مظاهرات المغرب

    في المغرب، انضم الآلاف أيضًا اليوم الجمعة إلى الوقفات التضامنية مع غزة، للأسبوع الـ76 على التوالي، مدعاين بمواصلة “دعم القضية الفلسطينية” ووقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في القطاع منذ أكثر من 19 شهرًا.

    نظم “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” (غير حكومية) هذه الوقفات تحت شعار “لا نكبة بعد الطوفان ولا تطبيع مع العدوان” في عدة مدن منها سيدي بنور وأبي الجعد وقصبة تادلة المضيق وفاس ومكناس (شمال)، والقنيطرة (غرب)، وبركان ووجدة (شرق)، وأغادير (وسط).

    ودعا المتظاهرون، وفقاً للأناضول، بالاستمرار في دعم الفلسطينيين والعمل على إرسال مساعدات إلى قطاع غزة الذي يواجه حصارًا إسرائيليًا مشددًا منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، مما تسبب في حدوث مجاعة بين السكان.

    كما ردد المشاركون في الوقفات هتافات تدعا بإنهاء حرب الإبادة الجماعية في غزة، ومن بينها هتافات تؤكد دعم المقاومة الفلسطينية. Among those chants were “المغرب وفلسطين، شعب واحد ومش شعبين” و “الشعب يريد تحرير فلسطين”.

    وقد كثفت إسرائيل خلال الأيام الأربعة الماضية من حملاتها في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين في مجازر مروعة.

    وجاء هذا التصعيد الدموي بعد أن صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والاستقرارية (الكابينت) على توسيع عمليات الإبادة في القطاع.

    في بداية مارس/آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، الذي بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025 بدعم من الوساطة المصرية والقطرية والأمريكية.

    بينما التزمت حماس بشروط المرحلة الأولى، تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من بدء المرحلة الثانية استجابة للضغوط من عناصر متطرفة داخل حكومته، وفقًا للإعلام العبري.

    تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي خالص، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تنفيذ إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 173 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.


    رابط المصدر

  • نتنياهو يحفز جنوده بتوفير أطراف صناعية ورعاية نفسية للقتال في غزة


    قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حوافز مالية وعلاج نفسي مجاني لجذب جنود الاحتياط للقتال في غزة. حلقة برنامج “الشبكة” سخرَت من الحالة النفسية للجنود، مشيرة إلى دراسة تفيد بأن واحداً من كل ثمانية غير مؤهلين للعودة للخدمة. كما تناولت الحلقة تواصل نتنياهو مع ترامب، الذي يبدو محبطاً من تصرفاته. في سياق آخر، تم إلقاء الضوء على تراجع أعداد الحمير في مصر وأزمة البنزين المغشوش. كما ذكر البرنامج ذكرى النكبة الفلسطينية، متحدثاً عن معاناة المهجّرين بعد 77 عاماً، مع انتقاد لمواقف بعض الدول العربية تجاه القضية.
    Sure! Here’s a rewritten version of the content while keeping the HTML tags intact:

    عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محفزات لجنود الاحتياط للقتال في غزة تتضمن مكافآت مالية وأطراف صناعية عالية الجودة وعلاج نفسي مجاني مدى الحياة.

    وسخرت حلقة (2025/5/16) من برنامج “الشبكة” من تدهور الحالة النفسية للجنود الإسرائيليين، مشيرة إلى دراسة إسرائيلية تدعي أن واحدًا من كل 8 جنود شاركوا في القتال بغزة غير مؤهل عقليًا للعودة للخدمة، ليعلق مقدم البرنامج بتعليق ساخر: “والسبعة الآخرون يتمنون لو كانوا في مكانه”.

    كما أبرز البرنامج خبرًا ساخرًا حول قرار القائد الأميركي دونالد ترامب قطع التواصل مع نتنياهو، بعد استلامه 26 “فويس نوت” (رسالة صوتية) خلال 3 ساعات فقط، بمثابة سخرية من محاولات نتنياهو المتكررة للاتصال بالقائد الأميركي.

    ولفتت الحلقة إلى أن ترامب بدأ يكره من يتذاكى عليه، ومن لا يحقق مصالحه الشخصية والأميركية، وأنه توصل إلى أن نتنياهو ليس الشريك المناسب للتعامل معه.

    وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، تناولت الحلقة فقرة ساخرة تتحدث عن اعتذار اليمن عن تأخر قصف مطار بن غوريون، ووعده باستئناف القصف المنتظم دون أي خلل بمعايير جودة الضربات، مع عرض تمثيلي ساخر لمطار بن غوريون وهو يحاول جذب المسافرين مع وعود بـ”إقامة شاملة لجميع الركاب” و”وجبة الإفطار علينا”، وسط حالة من القلق والترقب لوصول صواريخ يمنية.

    تراجع أعداد الحمير

    فيما يخص المشهد المصري، تناول البرنامج موضوعات مثل الانخفاض الكبير في أعداد الحمير في مصر من 3 ملايين إلى مليون حمار فقط، بالإضافة إلى أزمة البنزين المغشوش التي أرجعتها السلطة التنفيذية المصرية، بحسب البرنامج، إلى خطة منتظمة لاختبار جودة خزانات الوقود.

    كما تناول الحديث “دراسة عراقية” ساخرة تظهر ثروات المأذونين الشرعيين، مع تزايد الشكوك في العراق بشأن غسيل الأموال عبر مهور الزواج.

    وفي فقرة جادة، لفت البرنامج إلى ذكرى النكبة الفلسطينية، موضحًا مرور 77 عامًا على تهجير الفلسطينيين من قراهم ومدنهم، حيث غادر الناس تاركين خلفهم أوانيهم وأطعمتهم على الطاولات، حاملين مفاتيح بيوتهم التي كانوا يأملون في العودة إليها بعد أيام.

    وأبرزت الفقرة أنه قد مرت 77 عامًا، ولا يزال أصحاب البيوت ينتظرون استخدام مفاتيحهم، مع الانتقاد لبعض المواقف العربية قائلة: بعضهم يبارك المجازر باسم السلام، ويصافح قاتل الأطفال تحت شعار التطبيع.


    رابط المصدر

  • بلومبيرغ حول زيارة ترامب للخليج: وكأنها كانت في منزله


    قال موقع “بلومبيرغ” إن القائد الأميركي دونالد ترامب شعر كأنه في بيته خلال جولته في السعودية وقطر والإمارات، حيث لقي معاملة ملكية. يعتبر ترامب الزعماء العرب شركاء طبيعيين لتغيير النظام الحاكم العالمي، منوهًا بتجاهله حلفاءه التقليديين مثل كندا وأوروبا. ومع زيارة ترامب، تم تجاهل إسرائيل، خلافًا لرحلته السابقة، وبدأت جولته بإعلان وقف إطلاق النار مع الحوثيين في اليمن ورفع العقوبات عن سوريا، ما يعكس تحوله نحو تقارب جديد في المنطقة. في خطابه بالرياض، أشاد بن سلمان وبالقادة الجدد الذين يسعون إلى مستقبل تجاري للشرق الأوسط.

    |

    ذكر موقع “بلومبيرغ” أن القائد الأمريكي دونالد ترامب كان “كأنه في بيته” خلال جولته التي دامت 4 أيام في السعودية وقطر والإمارات، حيث حصل على استقبال ملكي كامل وكان واضحًا أنه بين أصدقاء كرّموا استقباله.

    وأفاد الموقع أن ترامب يعتبر الزعماء العرب شركاء طبيعيين في جهوده لإحداث تغييرات جذرية في النظام الحاكم العالمي، مُشيرًا إلى “طريقة الاحتقار التي يُعامل بها حلفاء الولايات المتحدة مثل كندا وأوروبا” وفقًا لبلومبيرغ.

    تناول المقال تعامل ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تم تهميشه بينما استمتع ترامب بكرم ضيافة قادة الخليج، وهو ما سهل عليه إبرام صفقات اقتصادية وقرارات أغفلت مصالح إسرائيل.

    أسفرت جولة ترامب بين أغنى دول الشرق الأوسط عن بعض النجاحات السريعة خلال أول رحلة خارجية مخطط لها منذ توليه الرئاسة، مما أرجعه إلى الساحة العالمية بشروطه لتعزيز صورته كصانع صفقات، بحسب بلومبيرغ.

    أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (يمين) لدى استقباله ترامب (الأوروبية)

    ركب وحيدا

    في عام 2017، بدا ترامب متوتراً بين قادة الغرب الآخرين خلال أول قمة له في مجموعة السبع في صقلية بإيطاليا، بينما كان نظراؤه ينضمون معًا في مدينة تاورمينا، اختار ترامب أن يركب وحيدًا في عربة غولف.

    كانت تلك الصورة تعكس فصله في ذلك الوقت. أما الآن، وبعد أن بدأ ولايته الثانية كرئيس للولايات المتحدة، فقد استبعد حلفاءه التقليديين في أوروبا وعقد علاقات مع زعماء يعتبرهم قريبين منه، حسبما ذكرت المقالة.

    ترامب (يسار) مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد (الأوروبية)

    جيل جديد

    وفي خطابه بالرياض، لفت ترامب مُشيدًا بولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى أنه أمام “جيل جديد من القادة يتجاوزون المواجهةات القديمة والانقسامات المؤلمة من الماضي لخلق مستقبل يتميز بالتجارة وليس بالفوضى في الشرق الأوسط”.

    كما شهدت جولة ترامب في الشرق الأوسط تجاهلاً لإسرائيل -الحليف الذي تعتبره الولايات المتحدة أكبر دعم لها- على عكس ما حدث في عام 2017، حين كانت أول رحلة خارجية له إلى الشرق الأوسط وتتضمن توقفًا في إسرائيل بعد السعودية. لكن هذه المرة، تم استبعاد إسرائيل من جدول رحلته.

    بدأت الجولة بإعلان ترامب عن وقف إطلاق النار مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، التي تواصل قصف إسرائيل بالصواريخ، تبعها إعلان عن رفع العقوبات عن سوريا وكشفه بأن الولايات المتحدة تقترب من الوصول إلى اتفاق مع إيران.


    رابط المصدر

  • الدويري: إسرائيل تسعى لضم القدرات اليمنية كما تفعل في غزة


    اللواء فايز الدويري، خبير عسكري، أوضح أن إسرائيل تستهدف موانئ في اليمن، مثل الصليف والحديدة، بسبب عدم توفر معلومات عن مواقع الحوثيين. وقد هدد وزير الدفاع الإسرائيلي باغتيال عبد الملك الحوثي، لكن الدويري استبعد ذلك، مشيراً إلى تدمير المنشآت الماليةية كعقاب جماعي. بينما اعترضت الدفاعات الإسرائيلية صواريخ أُطلقت من اليمن، انتقد البعض فشل الهجمات في ردع الحوثيين. الحوثيون قاموا باستهداف إسرائيل والسفن المرتبطة بها، وقد أصبحوا يستهدفون أيضا السفن الأمريكية والبريطانية منذ تحالف بايدن ضدهم، بينما ترامب صرح وقف الضربات مقابل التزام الحوثيين بعدم استهداف السفن.

    |

    صرح الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن الاحتلال الإسرائيلي يلجأ إلى قصف الأهداف المعروفة في اليمن، لعدم توفر معلومات دقيقة عن مواقع إطلاق الصواريخ والمراكز القيادية لجماعة أنصار الله (الحوثيين).

    وقد نفذت إسرائيل اليوم الجمعة هجوماً على ثلاثة موانئ في محافظة الحديدة الواقعة على الساحل الغربي لليمن، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف موانئ الصليف والحديدة ورأس عيسى.

    واعتبر اللواء الدويري أن تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، التي تحدث فيها عن ملاحقة عبد الملك الحوثي واغتياله كما فعلوا مع السنوار وهنية ونصر الله، ليست ذات جدوى، حيث شكك في قدرة الاحتلال على استهداف الحوثي بالفعل.

    أضاف أن الاحتلال يركز على هجوم المنشآت الماليةية مثل الموانئ ومطار صنعاء بحجة أنها تُستخدم من قبل الحوثيين، تماماً كما فعل في غزة عندما قصف المستشفى الأوروبي بدعوى وجود مقاتلين فلسطينيين داخله.

    ونوّه أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس تدميرًا ممنهجًا للقدرات اليمنية كوسيلة للعقاب الجماعي، مما يلحق أضرارًا فادحة بالموانئ المستهدفة.

    في نفس السياق، لفت اللواء الدويري إلى أن الحوثي لا يمتلك نظام دفاع جوي متطور لحماية منشآته الماليةية، إلا أنه يمتلك بعض الصواريخ الفردية.

    انتقادات

    وحدث الهجوم الإسرائيلي بعد أن صرحت الدفاعات الجوية الإسرائيلية عن اعتراضها -وفق القوات المسلحة الإسرائيلي- صاروخًا باليستيًا أطلق من اليمن، مما أدى لتحذيرات في عدة مناطق، وذلك بعد يوم من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى خلال 24 ساعة، بعد إعلان الحوثيين استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.

    وفق مراسلة الجزيرة نجوان سمري، توجد انتقادات موجهة للضربات الإسرائيلية التي تستهدف نفس المواقع دون نتائج مثمرة، بالإضافة إلى فشل هذه الضربات حتى الآن في ردع الحوثيين وإيقاف صواريخهم.

    ينفذ الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل والسفن التابعة لها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وقد وسعوا نطاق استهدافهم ليشمل السفن الأمريكية والبريطانية، بعد أن شكل القائد الأمريكي السابق جو بايدن تحالفًا لمواجهتهم وتنفيذ ضربات في اليمن.

    وكان القائد الأمريكي دونالد ترامب قد صرح مؤخرًا عن قراره بوقف الضربات على اليمن مقابل التزام الحوثيين بوقف هجماتهم على السفن، وهو ما اعتبرته الجماعة “انتصارًا”.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تستهدف ثلاثة موانئ في الحديدة غرب اليمن.


    On May 16, 2025, Israel conducted airstrikes on three ports in Yemen’s Al Hudaydah province, including Salif, in response to ongoing Houthi missile attacks on Israel. Israeli media reported that the strikes aimed to damage the Houthi economy and counter threats of a maritime blockade against Israel. This marked Israel’s eighth attack in Yemen during the current conflict and the third since the renewed fighting in Gaza. Israeli officials acknowledged a lack of specific intelligence regarding Houthi targets, and critiques arose about the effectiveness of these operations, which have yet to deter Houthi launches.

    |

    قامت إسرائيل بتنفيذ هجمات على ثلاثة موانئ في محافظة الحديدة الواقعة على الساحل الغربي لليمن اليوم الجمعة.

    وذكرت وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوثيين أن الهجمات استهدفت ميناء الصليف في الحديدة.

    كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ بتنفيذ غارات على اليمن، استهدفت موانئ الصليف والحديدة ورأس عيسى.

    ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مسؤول إسرائيلي أن القوات المسلحة يهاجم الموانئ في اليمن ردًا على استمرار الحوثيين في قصف إسرائيل بالصواريخ، بينما نوّهت هيئة البث الإسرائيلية أن غارات سلاح الجو الإسرائيلي في اليمن مستمرة.

    وكشفت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي أن هذا الهجوم هو الثامن في اليمن منذ بداية الحرب، والثالث عقب استئناف القتال في غزة.

    وحسب المعلومات التي نقلتها القناة 12، استخدم القوات المسلحة في هذا الهجوم عشرات الذخائر واستهدفت أكثر من 10 طائرات للقيام بالضربات.

    وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الهدف من الهجمات هو التأثير على اقتصاد الحوثيين وفرض حصار عليهم، بعد تهديدهم بفرض حصار بحري على إسرائيل.

    وأفادت مراسلة الجزيرة نجوان سمري بأن مصادر إسرائيلية نوّهت أن الاستخبارات العسكرية تفتقر إلى المعلومات الدقيقة حول أهداف معينة لاستهداف الحوثيين في اليمن.

    ولفتت إلى أن هناك انتقادات تفيد بأن الضربات الإسرائيلية تستهدف نفس المواقع دون جدوى، بالإضافة إلى أنها لم تنجح حتى الآن في ردع الحوثيين وإيقاف إطلاق صواريخهم.

    وكان القوات المسلحة الإسرائيلي قد صرح مساء الخميس الماضي أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخًا باليستيًا أُطلق من اليمن، مما أدى إلى تفعيل الإنذارات في عدة مناطق، بينما صرح الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون بصاروخ فرط صوتي.

    ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى خلال 24 ساعة، وذلك منذ إعلان جماعة أنصار الله (الحوثيين) استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.

    ونوّه نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، في مقابلة مع الجزيرة نت أن الصواريخ التي تطلقها الجماعة تستهدف إغلاق مطار بن غوريون ومنع الملاحة فيه حتى يُرفع الحصار ويتوقف العدوان على قطاع غزة.

    ويستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ دعمًا للفلسطينيين في غزة، ويؤكدون على استمرارهم في ذلك ما دامت تل أبيب تواصل حرب الإبادة في القطاع.


    رابط المصدر

  • هل ستفقد تايوان هيمنتها في صناعة الشرائح المتطورة؟


    تحولت الشرائح الذكية إلى مورد استراتيجي تتنافس عليه الدول، حيث تسيطر تايوان على 60% من الإنتاج العالمي من خلال شركة “تي إس إم سي”. رغم أن هذه الشرائح تبدو غير مهمة للمتسوقين، إلا أنها تحرك جميع الصناعات والأجهزة الحديثة. تساهم “تي إس إم سي” في تقدم صناعة الشرائح منذ تأسيسها، مدعومة بشكل كبير من السلطة التنفيذية التايوانية والأميركية. تعد تايوان بيئة معقمة ومجهزة بشكل فريد لإنتاج الشرائح. تواجه “تي إس إم سي” منافسة من شركات مثل “سامسونغ” و”إنتل”، لكنها تبقى الرائدة. يُظهر هذا الوضع صراعات عالمية مستمرة، خصوصًا بين الصين وأميركا.

    أصبحت الشرائح الذكية، في السنوات الأخيرة، واحدة من أهم الموارد التي تتنافس عليها الدول مثل النفط والمياه وغيرها من الموارد الطبيعية التقليدية. وعلى الرغم من أن هذه الشرائح يمكن إعادة إنتاجها تقنيًا في أي دولة، إلا أن هذا المفهوم يصعب تحقيقه عمليًا.

    برزت تايوان كنقطة المواجهة الرائدة بين القوى الصناعية العالمية، وذلك بفضل وجود شركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية “تي إس إم سي” (TSMC). ويمكن القول إن وجود تايوان يتمثل في هذه الشركة التي تسهم بأكثر من 60% من إجمالي إنتاج الشرائح العالمي وفقًا لإحصاءات موقع “ستاتيستا”.

    لماذا تتمتع الشرائح الذكية بهذه الأهمية والخصوصية؟

    قد تبدو الشرائح الذكية المتطورة التي تنتجها “تي إس إم سي” وغيرها غير ذات أهمية في الحياة اليومية، إذ إن المستخدم العادي لا يتعامل معها بشكل مباشر، بل مع المنتجات النهائية التي تشكل تلك الشرائح قلبها.

    ومدى استخدام هذه الشرائح لا يقتصر على الأجهزة الإلكترونية النمطية مثل الحواسيب والهواتف الذكية وأجهزة التلفاز فحسب، بل يشمل جميع الأجهزة الإلكترونية، سواء كانت تستخدم في المجالات الصناعية أو التجارية.

    على الرغم من أن حجم الشرائح في كل جهاز أو منتج يتفاوت حسب التطويرات والقدرات، فإن معظم الأجهزة التي نتعامل معها يوميًا، بالإضافة إلى المعدات الصناعية الضرورية، تعتمد بشكل كبير على هذه الشرائح.

    وبذلك، فإن انقطاع إمدادات الشرائح، كما حدث أثناء أزمة كوفيد-19، يؤدي إلى زيادة الأسعار وندرة هذه الأجهزة في القطاع التجاري وتعطيل العديد من العمليات الصناعية في المصانع التي تعتمد على تزويد مستمر بهذه الشرائح، بالإضافة إلى الاستخدامات العسكرية.

    كيف سيطرت تايوان على هذا القطاع؟

    تأسست شركة “تي إس إم سي” في فبراير 1987، في وقت كانت فيه الأجهزة الكهربائية غير مهمة بالشكل الذي هي عليه اليوم. لكن لم يبدأ إنتاج الشرائح الذكية بمعمارية 0.18 ميكرون حتى عام 1998، لتكون الشركة أول من ينتج هذه الشرائح على نطاق تجاري.

    وفي عام 2011، كانت الشركة الرائدة في طرح الشرائح بمعمارية 28 نانومتر، التي كانت أسرع وأكثر سلاسة مقارنة بالمعمارية السابقة 40 نانومتر. وفي يوليو 2014، أبرمت “تي إس إم سي” اتفاقية مع شركة آبل لتزويدها بالشرائح اللازمة لأجهزتها، بعد تأكيد خسارة سامسونغ لعقد تطوير شرائح الآيفون.

    رغم أن “تي إس إم سي” حققت مبيعات بلغت 19 مليار دولار في ذلك السنة، مع نمو بنسبة 18%، فإن نجاحها الحقيقي وبدء هيمنتها على قطاع الشرائح الذكية جاء بعد تلك الصفقة مع آبل.

    لم يكن نجاح تايوان وشركة “تي إس إم سي” مصادفة، بل جاء بدعم كبير من حكومتي تايوان والولايات المتحدة. حيث بذلت الشركة جهودًا لخلق بيئات تصنيع مناسبة على مدار عشر سنوات، من تأسيسها إنتاج أول شرائحها.

    صناعة الشرائح الذكية بمختلف المعماريات تعد إحدى أكثر الصناعات تعقيدا في العالم (بيكساباي)

    أين يكمن سر الخلطة في صناعة الشرائح الذكية؟

    تعتبر صناعة الشرائح الذكية بمختلف المعماريات من بين أكثر الصناعات تعقيدًا في العالم، كونها تتطلب دقة خاصة في التعامل مع المواد الأولية والأدوات اللازمة لسبك الشرائح وتشكيلها.

    بينما تتصدر “تي إس إم سي” عالم صناعة الشرائح الذكية، فهي بحاجة إلى العديد من الموارد التي ليست متاحة محليًا، مثل استيراد حبيبات السيليكا والرمال السوداء وأدوات السباكة من دول أوروبية مثل هولندا والدنمارك.

    يمكن تقسيم عوامل نجاح صناعة الشرائح الذكية إلى قسمين: الأول هو شراء وتركيب المعدات اللازمة للسبك، والثاني هو توافر المعرفة الهندسية والبيئة المناسبة لتشغيل المسبك بكفاءة، وهما الجانبان اللذان أحسنتهما تايوان خلال عشر سنوات من تأسيس “تي إس إم سي”.

    عادةً، تصل تكلفة بناء مسابك الشرائح إلى عشرات المليارات من الدولارات، كما أن توفّر المعدات اللازمة قد يكون محدودًا، خاصة لتجهيز المسابك الكبيرة التي تحتاج وقتًا طويلًا للبناء والتركيب.

    بعد ذلك، يجب وضع المعدات في بيئة معزولة تمامًا لتجنب أي تأثيرات خارجية، لأن ذرة غبار واحدة قد تؤدي إلى تدهور جودة الشرائح. لذا، تُعتبر مسابك الشرائح الذكية من أكثر الأماكن نظافة في العالم.

    ولا يمكن تجاهل المهارات والعمالة الضرورية لتشغيل هذه المسابك بكفاءة، وهو ما يتطلب جهودًا مدفوعة من فرق العمل المؤهلة، وهي مهارات تستغرق وقتًا لاكتسابها.

    بشكل عام، يمكن القول إن تايوان اعتبرت مشروع “تي إس إم سي” مشروعًا قوميًّا، ودعمته بموارد بشرية ومادية ضخمة، مما جعل الدولة محورية في تلبية احتياجات المصنع، وهي تجربة يصعب تكرارها في العصر الحالي مع الدول المنافسة.

    هل توجد منافسة أمام “تي إس إم سي”؟

    على الرغم من هيمنة “تي إس إم سي” على قطاع الشرائح الذكية عالميًا، إلا أن هذا لا يعني غياب المنافسة. هناك العديد من الشركات التي تسعى لتطوير شرائحها الخاصة ومنافسة الشركة التايوانية.

    في مقدمة هذه الشركات تأتي “سامسونغ” الكورية، التي تطور عدة طرازات من الشرائح، بما في ذلك تلك المستخدمة في هواتفها الذكية، بالإضافة إلى “إنتل” الأميركية، وبعض الشركات الأخرى مثل “يو إم سي” و”غلوبال فاوندريز”.

    إلا أن “تي إس إم سي” تظل رائدة في تصنيع الشرائح حول العالم، مع قاعدة عملاء واسعة تضم “إنفيديا” وآبل، وصولاً إلى الشركات الصغيرة التي تتعاقد مع الشركة على اتفاقيات طويلة الأمد، مما يضمن استمرار ريادتها.

    تفرُّد تايوان في صناعة الشرائح الذكية أثار قلق العديد من الدول الكبرى، بما في ذلك الصين وأميركا (الجزيرة)

    منافسة أميركية صينية

    إن تميز تايوان في قطاع الشرائح الذكية أثار اهتمام العديد من القوى الكبرى، مثل الصين وأميركا، حيث تسعى كل منها في مجالها للهيمنة على هذا القطاع التجاري. تسعى الصين لتعزيز موقفها الماليةي، بينما تهدف أميركا إلى حماية استثماراتها ومصالحها الماليةية.

    تتبنى كل دولة استراتيجية مختلفة. بينما تحاول الصين بناء شركات خاصة بها لتقوية قاعدتها في القطاع التجاري، تعمل أميركا على التعاون مع شركات عالمية مثل “تي إس إم سي” لبناء مصانع جديدة في أراضيها، تطبيقًا لقانون الشرائح والعلوم الذي أقرته إدارة بايدن مؤخرًا.

    تسارع شركات مثل “شاومي” و”هواوي” في تطوير شرائحها الخاصة، وعلى الرغم من ظهور تقارير حديثة تشير إلى قدرة “هواوي” على تطوير شرائح بتقنية 3 نانومتر، إلا أن تلك التطورات لا تزال في مراحل مبكرة.

    من ناحية أخرى، زادت الشركات الأميركية من استثماراتها في مصانع جديدة داخل الولايات المتحدة، وقد أبدت “تي إس إم سي” استعدادها لإطلاق أول شريحة من مصنعها في أريزونا في نهاية هذا السنة.

    رغم تصريحات إدارة ترامب بشأن فرض ضرائب جديدة على المنتجات المستوردة، إلا أنها استثنت الشرائح وأشباه الموصلات من هذه الرسوم، مما يدل على أهمية هذه المنتجات في المالية الأميركي وحاجة الدولة لبناء مصانعها الخاصة لتجنب الاعتماد على الواردات.

    لذا، لا يمكن القول حاليًا إن أي من القوى قادرة على استبدال تايوان بالكامل، حتى لو نجحت المصانع الأميركية في إنتاج شرائح، فلن تكون الكميات كافية لتلبية الطلب العالمي، مما يبقي تايوان في المقدمة في عالم الشرائح الذكية.


    رابط المصدر

  • أهم القضايا المطروحة في أجندة القمة العربية ببغداد


    تستعد بغداد لاستضافة القمة العربية الـ34 غدًا، وسط تحديات إقليمية ودولية تتطلب تضافر الجهود. يشارك قادة عرب بارزون، مع وجود مستوى مشاركة يُتوقع أن يكون جيدًا. يبحث المواطنونون عدة قضايا، أبرزها الأزمات في فلسطين وسوريا، ودعم الاستقرار في المنطقة، ومكافحة التطرف. يُتوقع أن يتم مناقشة سبل تعزيز التكامل الماليةي والتعاون حول التغير المناخي والاستقرار الغذائي. كما نوّهت إمكانية الوصول لقرارات تدعم الوضع الإنساني في سوريا وتهدف إلى إعادة إعمار غزة، مع ضرورة إيجاد آليات للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتعزيز المالية العربي.

    بغداد- تستعد العاصمة العراقية بغداد لاستقبال النسخة الـ34 من القمة العربية، المقررة اليوم التالي السبت، والتي تحمل أهمية خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وتعتبر فرصة كبيرة لمناقشة القضايا القائدية التي تواجه المنطقة.

    وتشهد بغداد تحضيرات مكثفة لهذا الحدث البارز. وكشف وكيل وزارة الخارجية العراقية، هشام العلوي، عن المتوقع من حضور الرؤساء والقادة العرب في هذه القمة.

    ولفت العلوي، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن مستوى المشاركة السنة “جيد ولا يقل عن الذي حدث في القمة السابقة”، موضحاً أن المعلومات المتوافرة تؤكد مشاركة القائد المصري، وملك الأردن، وملك البحرين، والقائد الفلسطيني، ورئيس اليمن، والموريتاني، بالإضافة إلى رؤساء حكومات من دول أخرى تشمل لبنان ودول المغرب العربي والخليج.

    ملفات متنوعة

    وعبر العلوي عن تفاؤله بإمكانية اتخاذ قرارات تعكس إعلان بغداد بما يتماشى مع التحديات التي يواجهها الوطن العربي. وأوضح أن الملفات التي ستطرح على أجندة القمة هي متنوعة تشمل الجوانب السياسية، الاستقرارية، الماليةية، الاجتماعية، المنظومة التعليميةية، والثقافية.

    ولفت إلى وجود فقرات خاصة تتعلق بـ”دعم الاستقرار في سوريا وتعزيز تشكيل حكومة شاملة تستجيب لطموحات السوريين، وتتعاون معنا في العراق وخارجه في مكافحة التطرف والتطرف والحفاظ على وحدة سوريا، ودعمها في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر عليها وعلى لبنان”.

    كما ذكر العلوي “الحاجة لدعم الوضع الماليةي والإنساني في سوريا”، وتوقع أن تستجيب الدول العربية بمبادرات عملية في هذا السياق، كما الحال مع اليمن والسودان وليبيا التي تعاني أيضاً من عدم الاستقرار في الفترة الأخيرة.

    وبخصوص القضية الفلسطينية والتوغل الإسرائيلي في الأراضي العربية، نوّه العلوي أن “القضية الفلسطينية حاضرة في جميع اجتماعات القمة، وأن العراق معروف بمواقفه على الصعيدين الحكومي والمجلس التشريعيي. ومن المؤكد أننا سنستثمر فرصة استضافة القمة للحصول على موقف عربي موحد يدعم أشقاءنا ويدين العدوان، ويدفع باتجاه المشاركة الفعلية في إعادة إعمار غزة“.

    الوفد السوري المشارك في اجتماع وزراء خارجية العرب تمهيدًا للقمة العربية (موقع القمة)

    قضايا مطروحة

    بدوره، يرى الخبير السياسي عائد الهلالي، في حديثه للجزيرة نت، أن استضافة العراق لهذا الحدث تندرج في إطار تعزيز دوره المحوري في المنطقة العربية.

    وقد لخص الهلالي أبرز القضايا التي ستدرج على جدول الأعمال:

    • القضية الفلسطينية: من المتوقع أن تتصدر التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية المناقشات، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، حيث سيتركز النقاش حول دعم المبادرات العربية والدولية لتحقيق سلام شامل وعادل.
    • الأزمة السورية: ستشهد القمة دراسة معمقة للتطورات الأخيرة في سوريا، لاسيما في ضوء المتغيرات السياسية، وستركز النقاشات على سبل إعادة الإعمار وعودة اللاجئين وتعزيز الاستقرار في البلاد.
    • الاستقرار الإقليمي: سيتناول المحور الاستقراري التحديات المشتركة في المنطقة، بما في ذلك “مكافحة التطرف والتطرف” والسبل لتعزيز التعاون الاستقراري بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع في لبنان وليبيا والسودان واليمن.
    • التكامل الماليةي: ستتناول القمة سبل تعزيز التعاون الماليةي بين الدول العربية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية المشتركة وتسهيل التبادل التجاري.
    • التغير المناخي والاستقرار الغذائي: من المتوقع مناقشة التأثير المتزايد لتغير المناخ على الاستقرار الغذائي، مع التركيز على تعزيز التعاون في الزراعة وإدارة الموارد المائية.

    وفيما يتعلق بحضور القادة العرب، أوضح الهلالي أنه رغم توجيه دعوة رسمية، فقد أُعلن عن غياب القائد السوري أحمد الشرع، حيث ذكرت مصادر أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، سيترأس الوفد السوري بدلاً عنه.

    وأضاف أنه لم يتم حتى الآن الإعلان رسمياً عن أسماء قادة آخرين قد يتغيبون، لكنه توقع تمثيل بعض الدول العربية بمستويات دبلوماسية أقل لأسباب إدارية أو تتعلق بالجداول الزمنية.

    مراقبون يرون أن القمة تأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية دقيقة تستدعي تضافر الجهود العربية (موقع القمة)

    تحديات ومتغيرات

    بدورها، نوّهت الباحثة السياسية العراقية، سهاد الشمري، أهمية القضايا المدرجة على جدول أعمال القمة العربية المرتقبة، مشيرة إلى أنها تأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية دقيقة تتطلب تضافر الجهود العربية.

    وأوضحت للجزيرة نت أن ملف قطاع غزة سيكون له أولوية كبرى خلال المناقشات، حيث سيتم بحث سبل توصل الأطراف إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى بحث طرق إعادة إعمار القطاع ومناطق جنوب لبنان المتضررة.

    كما ستتناول القمة، وفق الشمري، التطورات السريعة في دمشق، لا سيما في ضوء المتغيرات التي يشهدها النظام الحاكم والعلاقات الإقليمية والدولية، مشددة على ضرورة إيجاد آليات للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وصياغة دستور يضم جميع مكونات الشعب السوري.

    وعلى الصعيد الماليةي، لفتت الباحثة السياسية إلى أهمية إنشاء نظام أمني اقتصادي عربي شامل، يهدف لحماية الماليةات العربية من التقلبات الخارجية، وخصوصاً في القطاع الزراعي الحيوي.

    وشددت على ضرورة وضع استراتيجيات تنموية تحمي الدول العربية من التداعيات المحتملة للصراعات الماليةية العالمية، وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.


    رابط المصدر

  • استكشف 10 من العملات الأكثر نشاطًا في التداول عالميًا


    سوق الفوركس هو أكبر الأسواق المالية في العالم، بمتوسط حجم تداول يومي يصل إلى 7.5 تريليون دولار. يعمل القطاع التجاري على مدار 24 ساعة واستفاد من نمو كبير خلال العقدين الماضيين. تتداول 10 عملات رئيسية تمثل 90% من إجمالي المعاملات، مثل اليورو/ الدولار الأميركي والدولار الأميركي/ الين الياباني، مما يعكس مركزيتها في المالية العالمي. العملات الأكثر تداولاً تشمل الدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني. يعتمد الأداء على عوامل اقتصادية متعددة مثل الإستراتيجية النقدية وأسعار السلع، مما يجعل فهم هذه الديناميات أساسيًا للمتداولين لتحقيق النجاح.

    يعتبر سوق الفوركس هو القطاع التجاري المالي الأكثر ضخامة وسيولة على مستوى الكرة الأرضية، متجاوزاً جميع الأسواق الأخرى من حيث كثافة التداول.

    استناداً إلى تقارير بنك التسويات الدولية، بلغ متوسط حجم التداول اليومي في سوق الصرف الأجنبي حوالي 7.5 تريليونات دولار وفقاً لآخر مسح تم نشره في عام 2022.

    تساهم عدة عوامل في تعزيز هذه السيولة الاستثنائية، أبرزها أن سوق الفوركس يواصل العمل على مدار 24 ساعة يومياً و5 أيام في الإسبوع. كما أن معظم المعاملات تتم خارج البورصة عبر شبكات إلكترونية وهاتفية تربط بين البنوك والوسطاء والمستثمرين بمختلف فئاتهم.

    شهد القطاع التجاري نمواً ملحوظاً على مدى العقدين الماضيين، حيث ارتفعت نسبة التداول بحوالي 500% منذ عام 2001.

    ووفقاً لمنصة “بست بروكرز”، كانت النقطة الفارقة الكبرى في عام 2004، حيث زاد حجم التداول بنسبة 56% خلال ثلاث سنوات فقط.

    يجري بنك التسويات الدولية مسحاً كل 3 سنوات لتقدير متوسط حركة تداول العملات عالمياً، وقد بدأ المسح الجديد في أبريل/نيسان 2025، مع توقع إعلان نتائجه في ديسمبر/كانون الأول من نفس السنة.

    سوق الفوركس هو القطاع التجاري المالي الأكثر سيولة والأسرع نمواً في العقود الأخيرة (غيتي)

    على الرغم من وجود حوالي 180 عملة رسمية على مستوى العالم، إلا أن 10 عملات فقط تشكل أكثر من 90% من حجم المعاملات اليومية، مما يبرز أهميتها ومركزيتها في النظام الحاكم الماليةي العالمي.

    في هذا التقرير، نستعرض أبرز أزواج العملات القائدية المتداولة عالمياً، ونتناول العملات العشر الأكثر تداولا، مع توضيح أسباب هيمنتها ومكانتها في الأسواق.

    أولاً: أزواج العملات القائدية في سوق الفوركس

    تمثل أزواج العملات القائدية حوالي 85% من إجمالي تداولات الفوركس، وذلك بسبب ارتباطها بأكبر الماليةيات العالمية، ولما تتمتع به من سيولة وفروق أسعار منخفضة.

    إليك أبرز 7 أزواج عملات رئيسية وفقاً لتصنيف منصة “ساكسو”:

    • اليورو/ الدولار الأميركي

    يُعتبر هذا الزوج الأكثر تداولاً على مستوى العالم، حيث يقارن بين اليورو (عملة منطقة اليورو) والدولار الأميركي، ويُعتبر مؤشراً على صحة المالية العالمي، ويتميز بفروقات سعرية ضيقة، مما يجعله جذاباً للمتداولين في مختلف المستويات.

    • الدولار الأميركي/ الين الياباني

    يتأثر هذا الزوج بالفروقات بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان، ويُستخدم الين كعملة ملاذ آمن في أوقات الأزمات، مما يجعله من الأزواج الأكثر نشاطاً وسيولة.

    • الجنيه الإسترليني/ الدولار الأميركي

    يُعرف بـ “الكابل”، ويعتبر من الأزواج التي تشهد تقلبات ملحوظة، حيث تؤثر الإستراتيجية البريطانية والأحداث الماليةية مثل البريكست بشكل مباشر على أدائه.

    • الدولار الأميركي/ الفرنك السويسري

    يُعرف أحياناً بـ “السويسري”، ويُعتبر من أدوات التحوط في الأزمات بفضل استقرار المالية السويسري، وهو يُصنف كزوج تقليدي للباحثين عن الأمان.

    الفرنك السويسري ملاذ آمن يفضله المستثمرون في أوقات عدم الاستقرار العالمي (رويترز)
    • الدولار الأسترالي/ الدولار الأميركي

    يعتمد أداء هذا الزوج على أسعار السلع الأساسية، وخاصة الذهب وخام الحديد، نظراً لاعتماد أستراليا على صادراتها، لذا فهو حساس للتحركات في الأسواق السلعية.

    • الدولار الأميركي/ الدولار الكندي

    يرتبط أداؤه بأسعار النفط، إذ أن كندا تعد من كبار منتجي النفط، ويتأثر هذا الزوج بمستويات الطلب على الطاقة، وغالباً ما يُستخدم في استراتيجيات تداول السلع.

    • الدولار النيوزيلندي/ الدولار الأميركي

    يتأثر بمبيعات الصادرات الزراعية النيوزيلندية، وخاصة الألبان، ويعتبر من الأزواج النشطة خلال الجلسة الآسيوية، ويعكس أداء القطاع الزراعي وأسعار السلع الغذائية.

    ثانياً: العملات العشر الأكثر تداولاً في العالم

    نستعرض الآن قائمة بأكثر العملات تداولا وفقاً لمنصتي “فوركس” و”بست بروكرز”، بالإضافة لبيانات بنك التسويات الدولية:

    • الدولار الأميركي

    يُستخدم الدولار في نحو 88% من كافة المعاملات، ويعتبر المعيار القائدي لتسعير السلع، كما يشكل الجزء الأكبر من احتياطيات النقد الأجنبي على مستوى العالم، وتربط العديد من الدول عملاتها به، مما يعزز من أهميته.

    يتداول بمعدل يومي يُقدر بـ2.3 تريليون دولار، ويضم 20 دولة أوروبية ضمن كتل اقتصادية موحدة، مما يقلل من تقلبات الصرف حتى في أوقات الأزمات كما حدث خلال أزمة الديون الأوروبية.

    • الين الياباني

    يتداول بحجم يومي يُقارب 1.2 تريليون دولار، وتُشجع الفوائد المنخفضة في اليابان على استخدامه ضمن استراتيجيات “الكاري تريد”، كما يتدخل بنك اليابان أحياناً وفق سياسة “التعويم المدار”.

    • الجنيه الإسترليني

    يتداول بحجم يقارب تريليون دولار يومياً، ويصدر من المملكة المتحدة، ويُستخدم في دول متعددة كمرجع عملة، كما تظل لندن مركزاً مالياً عالمياً مما يعزز من مكانة الجنيه.

    • اليوان الصيني

    بلغ حجم تداوله حوالي 526 مليار دولار يومياً، وتحاول بكين توسيع استخدام اليوان ودمجه في النظام الحاكم المالي العالمي، لكنه لا يزال تحت إشراف صارم من المؤسسة المالية المركزي الصيني.

    اليوان الصيني يُستخدم بشكل متزايد في التجارة الدولية ضمن مساعي بكين لتدويله (شترستوك)
    • الدولار الأسترالي

    يتم تداوله بحجم يومي يُقدر بنحو 479 مليار دولار، ويعتمد على الطلب العالمي على السلع، ويعتبر عملة مرجعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

    • الدولار الكندي

    يُتداول بحوالي 467 مليار دولار يومياً، ويُعتبر عملة سلعية بامتياز، ويتأثر بشكل كبير بأسعار النفط والعلاقات الماليةية مع الولايات المتحدة.

    • الفرنك السويسري

    يُعتبر معدل التداول اليومي له حوالي 164 مليار دولار، بفضل سمعته كعملة ملاذ آمن نتيجة للاستقرار السياسي والماليةي في سويسرا.

    يُتداول بمتوسط يومي نحو 117 مليار دولار، وتعد هونغ كونغ مركزاً مالياً دولياً، حيث مرتبطة عملتها بالدولار الأميركي عبر نظام ربط قوي.

    • الدولار النيوزيلندي

    يُتداول بحجم يُقدر بنحو 105 مليارات دولار يومياً، ويتأثر بالصادرات الزراعية والأسواق الآسيوية، كما تتأثر قيمته بأسعار الفائدة والطلب على منتجات الألبان واللحوم.

    هذه المعلومات توضح أن التداول العالمي للعملات يتركز في عدد محدد من العملات وأزواجها، مما يعكس التوزيع غير المتكافئ للقوة الماليةية على مستوى العالم.

    يرتبط أداء هذه العملات بعوامل معقدة تشمل الإستراتيجية النقدية، التجارة الدولية، أسعار السلع، والاستقرار الجيوسياسي.

    لذا، فإن فهم هذه الأزواج والعملات هو شرط أساسي لأي مستثمر أو متداول يسعى لتحقيق النجاح في عالم الفوركس، حيث يعد التحليل الدقيق واختيار توقيت الدخول والخروج من العوامل الحاسمة لتعظيم العوائد وتقليل المخاطر.


    رابط المصدر

  • القمة العربية تبدأ غدًا في بغداد وسط تغييرات هامة على الساحة الإقليمية.


    تبدأ اليوم التالي في بغداد أعمال القمة العربية الـ34 وسط أزمات إقليمية. سيحضر القمة رؤساء وفود الدول العربية وأعضاء من الأمم المتحدة ومنظمات دولية. تمثل القمة فرصة للعراق لإبراز تطوراته الإيجابية واستقطاب التنمية الاقتصاديةات. ستركز المناقشات على الأوضاع في غزة والمواجهة العربي الإسرائيلي ومبادرات عراقية تشمل مكافحة التطرف والجريمة. يأمل القائد العراقي تحقيق قرارات تدعم السلام والتعاون العربي، فيما أعرب الأمين السنة للجامعة العربية عن أهمية إصدار رسالة موحدة لوقف العنف. القمة تهدف أيضًا إلى تعزيز العلاقات الماليةية ومواجهة التحديات الدولية.

    تنطلق غدًا السبت في العاصمة العراقية بغداد فعاليات الدورة 34 من القمة العربية، وسط أجواء من الأزمات والتغيرات الكبيرة على الساحة العربية والإقليمية.

    من المتوقع أن يبدأ عدد من رؤساء الوفود العربية بالتوافد إلى بغداد اليوم الجمعة للمشاركة في القمة.

    وصرح باسم العوادي، المتحدث باسم السلطة التنفيذية العراقية، بأن “هناك تمثيلًا من جميع الدول العربية في قمة بغداد، بالإضافة إلى حضور الأمين السنة للأمم المتحدة، والأمين السنة لمجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي ورئيس الوزراء الإسباني”.

    تعد “قمة بغداد” الرابعة في تاريخ العراق، ورغم عدم وضوح مستوى المشاركة من الرؤساء والملوك والأمراء العرب، إلا أن وزارة الخارجية العراقية تشير إلى أن المشاركة ستكون “نوعية ومكثفة وقراراتها استثنائية”.

    ملفات

    ستتصدر الأوضاع في غزة والمواجهة العربي الإسرائيلي الأجندة التي سيناقشها الرؤساء والملوك والأمراء العرب، بالإضافة إلى الأزمات في الشأن العربي.

    كما ستتناول القمة المبادرات العراقية التي تشمل تأسيس مراكز عربية في مجالات مكافحة التطرف، والمخدرات، والجريمة الوطنية، وغرفة للتنسيق الاستقراري، وصندوق للتعاون لإعادة الإعمار.

    ولفت القائد العراقي عبد اللطيف جمال رشيد إلى أن “استضافة بغداد لمؤتمر القمة تأتي من منطلق دورها المحوري وسعيها إلى تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات، وتعزيز التعاون بين الأشقاء لحماية مصالح الشعوب وتلبية تطلعاتها نحو التنمية والازدهار والسلام”.

    كما أضاف أن “قمة بغداد ستتناول القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة بهدف اتخاذ قرارات تساهم في تحقيق السلام والاستقرار”.

    من جانبه، أعرب الأمين السنة لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في تصريحات صحفية عن أمله في أن تخرج قمة بغداد “برسالة موحدة تدعا بوقف فوري لحرب الإبادة ووضع حد لممارسات متطرفي اليمين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي أثبتت أنها لا تعرف نهاية ولا هدف سوى استمرار العنف والتوتر، سواء في فلسطين أو في سوريا ولبنان”.

    المشهد العراقي

    في هذا السياق، أوضح وكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي أن العراق يهدف إلى “استغلال فرصة عقد القمة في بغداد لإبراز التطورات الإيجابية التي شهدها العراق في السنوات الأخيرة، ومنح الضيوف فرصة للاطلاع على المعالم الثقافية والحضارية والتاريخية والدينية في بغداد”.

    كما لفت في تصريحات صحفية إلى أن السلطة التنفيذية تسعى إلى تشجيع زيادة التنمية الاقتصاديةات العربية في العراق لتطوير مجالات متنوعة، بما في ذلك الطاقة المتجددة والزراعة والصناعة والسياحة والقطاع المالي والمصرفي.

    تأمل السلطة التنفيذية العراقية أن تحقق القمة العربية نتائج ملموسة لحل الأوضاع في غزة، والعمل على إعمارها، وإنهاء النزاعات في اليمن والسودان والصومال وليبيا، ودعم الاستقرار في سوريا، وتعزيز المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، والارتقاء بالعلاقات الماليةية، وتعزيز مشاريع التنمية الاقتصادية المشتركة، ومواجهة التحديات الدولية.


    رابط المصدر

  • هل أثارت تحركات ترامب واتفاقية عيدان ألكسندر زعزعة في حكومة نتنياهو؟


    كشفت جولة ترامب الخليجية والاتفاق مع حماس عن إحباط الإدارة الأميركية من إدارة نتنياهو لملف غزة. أثار الإعلان عن إطلاق سراح الجندي عيدان ألكسندر جدلاً في إسرائيل، حيث انتقدت السلطة التنفيذية تعاطي ترامب مع حماس. وجاءت صفقة ألكسندر كنموذج لفشل نتنياهو، مما عمق الشكوك في قدرة السلطة التنفيذية على حماية مواطنيها. تعكس العلاقة المتوترة بين واشنطن وتل أبيب التقلبات في الإستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط، مع استراتيجيات تتعارض مع أهداف نتنياهو، في حين تُبرز مفاوضات ترامب مع حماس أهمية الحركة في المواجهة.

    أظهرت جولة القائد الأميركي دونالد ترامب في الخليج، والاتفاق التاريخي الذي أبرمته إدارته مع حركة حماس والذي أسفر عن الإفراج عن الجندي الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، تململ الإدارة الأميركية وإحباطها من الطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه مع العدوان على قطاع غزة.

    هذا التحول أثار جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، حيث أظهر التحديات التي تواجه حكومة نتنياهو داخلياً وخارجياً والخيارات المتاحة أمامه، كما ساهم في نقاش حول تأثير الجنسية الأميركية في تسريع الإفراج عن بعض الأسرى دون سواهم.

    رغم محاولات مكتب رئيس الوزراء في الأيام الأخيرة تصوير العلاقات بين تل أبيب وواشنطن بشكل إيجابي، إلا أن العلاقة باتت أكثر توتراً يوماً بعد يوم، فقد عقد نتنياهو اجتماعاً أمنياً عاجلاً بعد الإعلان عن إطلاق سراح عيدان، حيث عبّر عدد من الوزراء عن انتقاداتهم للإدارة الأميركية.

    وقال وزير الاستقرار القومي إيتمار بن غفير: “إذا كانوا يتجاوزوننا فإن علينا التنوّه من عدم وجود التزامات من جانبنا تجاه حماس”.

    الأولويات تغيرت

    وحسب الدكتور شاي هار تسفي، رئيس قسم الإستراتيجية الدولية والشرق الأوسط في معهد رايخمان، فإن زيارة القائد الأميركي إلى المنطقة دون أن تشمل إسرائيل تمثل رسالة واضحة بأن الأولويات الأميركية قد تغيرت.

    وأضاف أن “نتائج الزيارة تعكس الفجوات بين سياسة القائد ترامب وسياسية نتنياهو”.

    كما يعكس اللقاء بين ترامب والقائد السوري أحمد الشرع وما قدمه ترامب من إشادات رمزية للشرع طموحه في تشكيل ملامح شرق أوسط جديد وتعزيز الترتيبات الإقليمية الكبرى.

    ترامب (وسط) يصافح القائد السوري بحضور ولي العهد السعودي (الفرنسية)

    ضربة قاسية

    في المقابل، نوّه المحللون والمعلقون في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو وائتلافه تعرضا لصفعة غير مسبوقة، واعتبروا أن صفقة عيدان ألكسندر تمت بسرية تامة رغم أنف نتنياهو.

    ووصف يوسي فيرتر في مقال له في صحيفة “هآرتس” ما حدث بأنه “إذلال وطني غير مسبوق تعرضت له إسرائيل على يد دونالد ترامب”، ونوّه أن مثل هذا المشهد لم يكن ليتحقق إلا في ظل السلطة التنفيذية الحالية التي تدعي الوطنية، بينما كانت المفاوضات المباشرة مع حماس تُجرى دون علمها أو موافقتها.

    بينما اعتبر المحلل آفي يسخاروف في مقاله بـ”يديعوت أحرونوت” أن وصول ممثلي الإدارة الأميركية إلى اتفاق مع حماس بشأن مصير عيدان ألكسندر خلال مفاوضات مباشرة، هو تعبير واضح عن الفجوات المتسعة بين الطرفين.

    ورأى يسخاروف أن هذا القرار الأميركي -الذي تجاوز نتنياهو- مهما بدا محدوداً، يمثل دليلاً جديداً على فشل المستوى السياسي الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في هذه الحالة لا يمكن إلقاء اللوم على المستوى الاستقراري، مضيفاً بسخرية “بيبي هو من أعد الحساء، ونحن جميعاً تناولناه”.

    ترامب المربِك

    انتقد ديفيد أمسالم، الوزير ونائب حزب الليكود، القائد الأميركي مباشرة قائلاً: “كلنا نعرف من هو ترامب، اتضح أن الرجل لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، يستيقظ كل صباح على موقف مختلف، إنه يربك العالم في كل قضية، والآن علينا التريث ومحاولة التأثير على بيئته -سواء من خلال اليهود الأميركيين أو من خلال أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ- وفقاً للمصالح الإسرائيلية”.

    ووصف المراسل العسكري لصحيفة معاريف، آفي أشكنازي، الوضع بأنه “درس تأديبي مستمر تتلقاه إسرائيل من واشنطن”، يشبه حالة الحرب المفتوحة على غزة بلا أفق لنهايتها.

    بدأ هذا الدرس -حسب أشكنازي- بدعوة نتنياهو للبيت الأبيض وإبلاغه بأن الولايات المتحدة تتجه نحو إجراء حوار مباشر مع إيران، وتلا ذلك تعزيز العلاقات بين أميركا وتركيا، ومنح القائد رجب طيب أردوغان فرصة إقامة قواعد جوية في سوريا، ثم تقليص الحملة الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، والآن جاءت قصة الإفراج عن الجندي عيدان ألكسندر.

    على الرغم من محاولات نتنياهو وفريقه الترويج لرواية أن الصفقة مع حماس جاءت بفضل “الإستراتيجية الحاسمة” للائتلاف ودعم ترامب الكامل، نتيجة الضغط العسكري الإسرائيلي على غزة، فإن هذا السرد لم يصمد أمام الانتقادات.

    المفاوضات المباشرة.. شرخ الثقة ومكاسب حماس

    ظلَّت تفاصيل الصفقة غير معلومة حتى لحظة الإعلان النهائي، حين أبلغ مبعوث القائد الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، كل من نتنياهو ووزيره، رون ديرمر، بوجود اتفاق بين الولايات المتحدة وحماس، مبرزاً الموقف كقرار نهائي.

    كما كتب المحلل العسكري، رون بن يشاي، في “يديعوت أحرونوت”، أن المفاوضات بشأن عيدان ألكسندر “أعطت حماس فرصاً واضحة، إذ أنهت الحوار المباشر مع واشنطن دون وساطة، مما منح الحركة شرعية إضافية وفرصة للتأثير مباشرة على الإدارة الأميركية، أحياناً حتى ضد المصالح الإسرائيلية”.

    يرى آخرون، من بينهم نداف إيال في “يديعوت أحرونوت”، أن الإنجاز الأكبر الذي حققته حماس لم يكن سياسياً فقط، بل نفسياً واجتماعياً، إذ عمق الشرخ بين الإسرائيليين وحكومتهم، حيث تزعزعت ثقة الجمهور وعائلات الأسرى بالسلطة التنفيذية، وهي انهيار يصعب تجميله، وحماس تدرك ذلك جيداً، لذا أقدمت على خطوة إطلاق سراح عيدان ألكسندر.

    كل هذه التطورات دفعت حكومة نتنياهو إلى إرسال وفد للتفاوض في الدوحة برئاسة نائب رئيس الشاباك، مع استبعاد وزير الإستراتيجية رون ديرمر الذي وصفه رئيس الموساد الأسبق، إفرايم هليفي، بأنه غير مناسب للتفاوض بسبب تدهور علاقته مع الإدارة الأميركية وفشله في تحقيق تقدم خلال الأشهر الأخيرة.

    في هذا السياق، لفت المختص في الشؤون الإسرائيلية، فراس ياغي، إلى أن التفاوض المباشر مع حماس يرسل رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة باتت تعتبر الحركة طرفاً رئيسياً في المشهد الفلسطيني، ويجب التعامل معها كما يتم التعامل مع القوى الإقليمية الأخرى، وهو تطور مهم لصالح حماس بعد سنوات من الدعوات للقضاء عليها.

    جواز السفر الأميركي

    إلى جانب المكاسب السياسية لحماس نتيجة التفاوض المباشر مع إدارة ترامب، فتحت الصفقة جرحاً عميقاً في المواطنون الإسرائيلي يصعب التئامه قريباً، إذ طرحت بحدة سؤالاً: هل يوجد فرق بين دم وآخر في إسرائيل؟ وهل يمنح الجواز الأجنبي -خصوصاً الأميركي- حصانة إضافية حتى في زمن الأسر؟

    عكست تصريحات عائلات الأسرى هذا الشعور، حيث أصبح الجواز الأجنبي -خصوصاً الأميركي- بمثابة “شهادة تأمين” في أمل إطلاق سراح ذويهم.

    في هذا السياق، قال بن كسبيت، المعلق في صحيفة معاريف: “لتعلم كل أم إسرائيلية أنه طالما بقي نتنياهو رئيساً للحكومة، فمن الأفضل أن تستخرج لابنها جواز سفر أميركياً قبل تجنيده في القوات المسلحة”.

    كما نشر أهالي الأسرى إعلاناً باللغة الإنجليزية في صحيفة “نيويورك بوست” يطلبون فيه من القائد ترامب “أن رؤيتك للسلام في الشرق الأوسط تعتمد على إطلاق سراح جميع الرهائن الـ59 المحتجزين لدى حماس، عودتهم ستجلب الأمل بواقع جديد في الشرق الأوسط”.

    ونوّهت الكاتبة نفيه درومي في يديعوت أحرونوت أن “الشعور بالمرارة نابع من الاعتقاد بأن كونك أسيراً إسرائيلياً يعني أنك أقل شأناً من أن تكون أسيراً أميركياً، لا يمكن تهذيب هذه الحقيقة، خاصة في ظل إدراك الجميع أنه لو لم يكن ألكسندر يحمل الجنسية الأميركية، لما تم الإفراج عنه أصلاً، وهذا الشعور بالمرارة أمر طبيعي ومفهموم”.

    لم تتوقف الشقوق في المواطنون الإسرائيلي بسبب الأسرى عند سلوك نتنياهو فحسب، بل تشمل أيضاً تصريحات حلفائه من اليمين المتطرف التي تعتبر قضية الأسرى أقل أهمية من الانتصار على حماس واحتلال غزة وإعادة استيطانها، بحسب المختص في الشؤون الإسرائيلية عادل شديد.

    يرى شديد أن الضربة التي تمثلها صفقة ألكسندر كشفت بوضوح لكل المواطنون الإسرائيلي أنه لا قيمة للمواطن الإسرائيلي -سواء كان جندياً أو مدنياً- عند نتنياهو وشركائه، وأن بوتقة الانصهار التي نادى بها مؤسس دولة الاحتلال، ديفيد بن غوريون، لم تكن إلا كذبة روّجتها الصهيونية لجلب اليهود من مختلف أنحاء العالم.

    تضارب المصالح

    على الرغم من أهمية التحركات الأميركية في تقليص نفوذ نتنياهو وائتلافه، فإنه من الضروري التمييز بين إسرائيل كدولة أنشئت وفق رؤية غربية في وظيفتها وأيديولوجيتها وروابطها الوثيقة مع الولايات المتحدة والغرب، وبين مشروع نتنياهو وائتلافه اليميني القومي المتطرف المبني على أيديولوجيا إحلالية واستيطانية.

    تشير صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن ترامب يسعى لتحقيق رؤيته الخاصة للمنطقة، مدفوعاً بطموحه لنيل جائزة نوبل للسلام، وتمثل هذه الرؤية سياسة “السلام بالقوة” من خلال توسيع اتفاقيات التطبيع وتخفيف التوتر في نقاط المواجهة بدءاً من إيران، ووصولاً إلى غزة.

    ووفقاً لما نقلته صحيفة “غارديان”، فإن نتنياهو بات يشكل خطراً على المصالح الإستراتيجية الأميركية في المنطقة بسبب حربه المستمرة، وقد عبر ترامب شخصياً عن استيائه المتزايد من استمرار الحرب في غزة، مشيراً إلى أن نتنياهو يطيل أمد المواجهة لأسباب سياسية داخلية.

    ويشير المحلل فراس ياغي إلى أن هناك توافقاً بين رؤية ترامب وإدارة الولايات المتحدة من جهة وبين إسرائيل كدولة من جهة أخرى، فـ”نظامها السياسي الذي بني عليه يتفق مع الرؤية الأميركية، لأنها تنقذه أولاً وأخيراً من دولة نتنياهو والصهيونية الدينية التي تريد الهيمنة على الدولة تحت مزاعم محاربة الدولة العميقة”.

    يعتقد ياغي أن هذا الأمر “يؤسس لنظام دولة معزولة لا يشكل قاسماً مشتركاً ولا وعاء للجميع اليهود، ولا يتماشى مع رؤية الصناعة الغربية، وهي وصفة لدولة معزولة تترك إسرائيل النتنياهوية سفينة في بحر من الأمواج المتلاطمة”.

    في ضوء ذلك، يشير أن الجدل بين ترامب ونتنياهو جوهري وليس شكلياً، حيث تكمن المعضلة في المشروع الذي يريد القائد الأميركي طرحه، وفقاً لرؤية كيانية في غزة تتبعه كونتونات الضفة الغربية التسعة، وهذا ما يرفضه نتنياهو وأقطاب حكومته الذين يرفضون أي وجود فلسطيني بين النهر والبحر.

    بعد ستة أشهر من التكهنات المتضاربة منذ فوزه في الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية الأميركية، أصبح التوجه الاستراتيجي لترامب أكثر وضوحاً، كما يذكر عاموس هرئيل، فهدف ترامب كما صرح منذ فترة طويلة هو عقد صفقات ضخمة وتسويات دبلوماسية، وليس المزيد من الحروب.

    ياغي: الخلاف بين ترامب (يسار) ونتنياهو جوهري وليس شكلياً (غيتي)

    خيارات نتنياهو

    لذا، فإن الخطوات التي قام بها ترامب خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً في قضية إيران والحوثيين وسوريا والآن غزة، قد ضيقت مساحة المناورة أمام نتنياهو للتملص من المدعا المطلوبة وفقاً لرؤية ترامب للمنطقة، بما يتماشى مع المصالح الاستراتيجية الأميركية.

    بعد ثلاثة أشهر من المفاوضات العقيمة، وصلنا إلى أيام حاسمة -كما يشير حاييم ليفينسون في مقال له في “هآرتس”- ولم يتبق أمام نتنياهو سوى خيارين:

    • أولاً: الاتفاق مع الأميركيين والترويج لهذه الفكرة للعامة على أنها فكرته التي باعها للأميركيين.
    • ثانياً: الموافقة على الفكرة الأميركية وعرضها على السنةة كفكرتهم التي لم يكن لديهم خيار سوى الموافقة عليها.

    يتفق كل من شديد وياغي على أن الخيارات أمام نتنياهو باتت ضيقة:

    • الخيار الأول: رفض الخطوات الأميركية فيما يتعلق بإنهاء الحرب في غزة وصفقة شاملة للأسرى وفقاً لتوجهات ترامب، وما سيؤدي إلى غضب ترامب كشخصية لا تحب الضعفاء، ويُفرض قرارته بشكل واضح كما حدث مع القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
    • الخيار الثاني: الانحناء أمام ضغوط ترامب والموافقة على المضي قدماً في المفاوضات، مع تسويق الأمر لشركائه من اليمين المتطرف على أنه سيكون وفقاً لمقترح ويتكوف، أنه يأتي تحت الضغط -كما يروج نتنياهو حالياً- وأن حماس تخشى من عربات غدعون، بمعنى أنه لا توجد صفقة لإنهاء الحرب، بل صفقة جزئية فقط.

    هذا الخيار يعتبر المفضل لنتنياهو في هذه المرحلة، حيث يساعده في استقرار ائتلافه وعدم تفككه، ويمنحه مساحة للتملص من ضغط ترامب وزيارته للمنطقة عبر تأجيل الملفات الحساسة المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة، ومساعدات التحكم، ونزع سلاح المقاومة، مع انتهاز الفرصة المناسبة لإعادة خلط الأوراق والانسحاب من الاتفاق كما حدث في اتفاق يناير/كانون الثاني.

    • الخيار الثالث: الموافقة على رؤية ترامب لملف غزة مقابل الاستفادة من مكاسب التطبيع مع السعودية، ومنع أي اتفاق نووي مع إيران لا يأخذ في الاعتبار المصالح الإسرائيلية الإستراتيجية، مع ضوء أخضر أميركي لتنفيذ خطة الضم في الضفة الغربية وحرية عمل في سوريا ولبنان.

    يمثل هذا الخيار تسوية قد ترضي سموتريتش، وسيقبل به الحريديم لأنه سيخفف عنهم الضغط السنة بخصوص التجنيد، مما سيسمح لهم بتمرير قانون يتناسب مع طموحاتهم، ولكن قد يرفضه بن غفير، مما قد يؤدي إلى انسحابه من السلطة التنفيذية، لكن الائتلاف الحكومي سيظل مستقرًا، كما سيحصل نتنياهو شخصياً على مكاسب يمكنه الترويج لها لقاعدته اليمينية المتطرفة كـ”نصر مطلق وتغيير في وجه الشرق الأوسط”.


    رابط المصدر

Exit mobile version