الوسم: في

  • لأول مرة: علماء ينجحون في تحويل الرصاص إلى ذهب بشكل فوري

    لأول مرة: علماء ينجحون في تحويل الرصاص إلى ذهب بشكل فوري


    لطالما حلم الناس بتحويل المعادن إلى ذهب، هذا الحلم الذي سعى لتحقيقه الخيميائيون على مر العصور، لكن لم ينجحوا. في 7 مايو 2025، تمكن باحثون في مختبر “سيرن” بسويسرا من إنتاج جزيئات ذهب باستخدام الرصاص عبر “مصادم الهدرونات الكبير”. تعكس هذه الدراسة الأولى من نوعها تقنيات جديدة تتحقق من خلال التصادمات الطرفية للبروتونات، والتي تسهم في فهم الفيزياء الأساسية، لكن لا تهدف لإنتاج الذهب. الذهب الناتج كان غير مستقر واستمر لميكروثانية. التجربة تمثل خطوة نحو كشف المزيد عن الفيزياء، مشيرة إلى إمكانيات جديدة للبحث.

    لطالما سعى الناس عبر العصور -وربما حتى اليوم- لتحقيق حلم تحويل المعادن إلى ذهب، وهو ما انطلق منه “الخيميائيون” في سعيهم، رغم عدم نجاحهم في ذلك على مر الزمن.

    عند الانتقال من القرن الثاني عشر إلى العصر الحديث، وتحديدًا في 7 مايو/أيار 2025، قام فريق من العلماء في مختبر فيزياء الجسيمات “سيرن” في سويسرا بإنتاج كميات ضئيلة من جزيئات الذهب باستخدام الرصاص، عبر “مصادم الهدرونات الكبير”، الذي يُعتبر الأكبر عالميًا.

    تعد هذه الدراسة التجربة الأولى من نوعها التي ترصد إنتاج الذهب وتحلله بشكل مختبري، وفقًا لـ الدراسة المنشورة في دورية “فيزيكال ريفيو سي”.

    اعتمدت الدراسة على التصادمات الطرفية للبروتونات بدلاً من التصادمات المباشرة التقليدية في مصادم الهدرونات الكبير (رويترز)

    هل نحن بصدد تحويل المعادن إلى ذهب؟

    يوضح الدكتور مصطفى بهران -الأستاذ الزائر في قسم الفيزياء بجامعة كارلتون الكندية- للجزيرة نت: “الهدف القائدي من هذا العمل هو دراسة أنماط انبعاث البروتونات خلال هذه التصادمات لتعزيز فهم الفيزياء الأساسية، مما قد يساعد في تطوير النظريات المتعلقة بالتفاعلات النووية وإنتاج الجسيمات”.

    ويضيف بهران “هذا البحث تقني بحت ولا توجد له تطبيقات مباشرة خارج المعرفة الفيزيائية، وليس هناك هدف لإنتاج الذهب”.

    من الجدير بالذكر أن الرصاص يحتوي على 82 بروتونًا، بينما الذهب يحتوي على 79 بروتونًا، ولتحويل الرصاص إلى ذهب، يحتاج إلى فقدان 3 بروتونات، الأمر الذي يتطلب طاقة هائلة، وقد كان “مصادم الهدرونات الكبير” مسؤولًا عن ذلك.

    تصادمات من نوع مُختَلِف

    يعتمد عمل مصادم الهدرونات الكبير على توجيه أشعة تحتوي على هدرونات (جسيمات تكون غالبًا من البروتونات أو النيوترونات) بسرعة تقارب سرعة الضوء، وهو ما يجعل من هذه الآلة “مسارع الجزيئات”.

    يعمل الجهاز على إطلاق حزمتي الأشعة هذه، مع توجيهها باستخدام مجالات مغناطيسية بحيث تتجه كل منهما في اتجاه مخالف، مما يؤدي إلى تصادم الجزيئات.

    يشرح بهران أن التصادم في هذه الدراسة هو “تصادمات طرفية، بمعنى أن النوى (جمع نواة) لا تصطدم مباشرة، بل تتفاعل بواسطة القوى الكهرومغناطيسية بدون تلامس، إن صح التعبير”.

    مرور هذه الأيونات بالقرب من بعضها يولد قدرًا من الطاقة على شكل فوتونات، وهذه الفوتونات العالية الطاقة تُسهم في فقدان نواة ذرات الرصاص -المستخدمة في التجربة- لثلاث بروتونات، مما يعني تحولها إلى ذرات من الذهب.

    البحث تقني بحت ولا يرتبط أيضًا بهدف إنتاج الذهب (شترستوك)

    ذهب غير مستقر

    بين عامي 2015 و2018، قدر الباحثون عدد ذرات الذهب الناتجة عن هذه التصادمات الطرفية بحوالي 86 مليار ذرة من الذهب، ما يعادل نحو 29 تريليون من الغرام الواحد (1/29 تريليون غرام).

    لكن هذه الذرات كانت غير مستقرة، حيث لفت الباحثون إلى بقاء ذرات الذهب لفترة ميكروثانية واحدة قبل أن تصطدم بمكونات مصادم الهدرونات أو تتفكك إلى جزيئات أخرى.

    تعد هذه الدراسة رائدة في قدرتها على رصد إنتاج وتحليل ذرات الذهب في المختبر، نظرًا لوجود أداة مخصصة للكشف عن هذه الكميات الضئيلة، وفقًا لـ بولينا دمتريفا، عالمة الفيزياء النووية الروسية.

    التجربة تمثل خطوة نحو كشف المزيد من خبايا علم الفيزياء (شترستوك)

    فهم أكبر لكوننا الكبير

    يعتبر بهران أن هذه التجربة تمثل تقدمًا نحو فهم أفضل لعالمنا من خلال اكتشاف المزيد من جوانب علم الفيزياء.

    ويضيف بأن “استنادًا إلى هذا البحث يمكن استكشاف عدة اتجاهات مستقبلية، بما في ذلك تحسين النماذج النظرية لفهم انبعاث البروتون في هذه التصادمات، سواء من خلال الأبحاث الأساسية أو المحاكاة”.

    ويشير بهران إلى أنه “يمكن أيضًا إجراء مزيد من التجارب التي تشمل تصادمات مماثلة باستخدام طاقات مختلفة أو أنواع مختلفة من النوى، لمعرفة كيفية تغيير أنماط انبعاث البروتون، مما قد يسهم في تطوير فهمنا للفيزياء الفلكية”.

    الاستكشافات العلمية الكبرى تبدأ بأحلام

    بدأت محاولات تحويل المعادن مثل الرصاص والنحاس عبر الزمان، التي أقدم عليها من عُرفوا بالخيميائيين، حيث تمثل الخيمياء نوعًا من العلوم الأولية التي دمجت بين التجربة والفلسفة، وقد نشأت هذه الممارسات في مصر القديمة واليونان ثم انتقلت إلى الدول الإسلامية، لتصل إلى أوروبا في القرن الثاني عشر.

    حاول الخيميائيون تحويل المعادن إلى ذهب باستخدام مجموعة من المواد وبدء تسخينها بما يشبه العمليات الكيميائية المتعارف عليها، مما جعل الخيمياء خطوة أولى نحو علم الكيمياء الحديث.

    وفروا مع حلم إنتاج الذهب إلى البحث عن حجر المعرفة (حجر الفيلسوف) الذي اعتقدوا أنه سيمكنهم من اكتشاف سر الفئة الناشئة والرعاية الطبية الدائمة، وهو هدف لم يتحقق أبدًا.


    رابط المصدر

  • ما هي أنواع الأسلحة النووية التي تمتلكها روسيا في حال قررت مهاجمة أوكرانيا؟


    في أكتوبر 2022، أنذر القائد الأمريكي السابق جو بايدن من خطر استخدام روسيا للأسلحة النووية في صراعها مع أوكرانيا، مشيراً إلى ضعف القوات المسلحة الروسي. التصريحات تعكس قلق الغرب من استخدام السلاح النووي كوسيلة للتفاوض. تتبنى روسيا عقيدة تعتمد على الردع النووي، حيث تعتبر الأسلحة النووية حلاً لأي تهديد وجودي. مع تحديث ترسانتها النووية، واعتمادها على أنظمة مثل صواريخ “يارس” و”بوسايدون”، ازدادت قوة قدرتها النووية، وهو ما يعزز “عدم اليقين” الذي يعد سلاحاً رئيسياً في استراتيجيتها. رغم ذلك، معظم المحللين يعتقدون أن روسيا ليست في موقف يسمح لها باستخدام السلاح النووي حالياً.

    في تصريحات أدلى بها القائد الأميركي السابق جو بايدن في أكتوبر/تشرين الأول 2022، قال: “لم نشهد احتمال حدوث كارثة هائلة كهذه منذ زمن كينيدي وأزمة الصواريخ الكوبية. إنه (بوتين) جاد عند حديثه عن إمكانية استخدام الأسلحة النووية أو البيولوجية أو الكيميائية، بسبب ضعف أداء جيشه بشكل كبير”.

    جاء هذا الحديث في سياق المخاوف الغربية من استخدام روسيا السلاح النووي أثناء النزاع مع أوكرانيا، مما جعل دعم حلف الناتو لأوكرانيا يتم بتخطيط دقيق، بهدف عدم استفزاز روسيا بشكل يؤدي إلى رد فعل نووي.

    لكن المشكلة لا تتوقف عند الحرب الأوكرانية، فقد كان السلاح النووي دائماً يعتبر وسيلة تفاوض رئيسية لدى الروس.

    تاريخ طويل للخوف

    لفهم أعمق لهذه النقطة، يمكننا النظر في وثيقة من 6 صفحات نشرتها السلطة التنفيذية الروسية في 2 يونيو/حزيران 2020، حيث تحدد فيها موقفها حول الردع النووي، بعنوان “المبادئ الأساسية لسياسة الدولة للاتحاد الروسي بشأن الردع النووي”. في هذه الوثيقة، يُعتبر التهديد الروسي بالتصعيد النووي أو الاستخدام الفعلي للأسلحة النووية سلوكًا قد يؤدي إلى “خفض تصعيد” النزاع بما يخدم مصالح روسيا.

    في هذا السياق، تعد روسيا الأسلحة النووية وسيلة ردع حصرياً، وتحدد مجموعة من الشروط المتعلقة بذلك، حيث ينص الحق في استخدام الأسلحة النووية على الرد على استخدام هذه الأسلحة أو أي نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل ضدها أو ضد حلفائها، أو هجوم على مواقع حكومية أو عسكرية حساسة في الاتحاد الروسي، أو العدوان باستخدام الأسلحة التقليدية عندما يكون وجود الدولة نفسه في خطر.

    على الرغم من أن هذا قد يُعتبر تليينًا لسياسة روسيا النووية، إلا أنه لا يزال مراوغًا، ويمكن تفسير أي من تلك الشروط بما يلائم الظروف على الأرض.

    في الواقع، كثير من المحللين والعلماء، سواء من الجانب الأميركي أو الأوروبي، يرون أن روسيا، والاتحاد السوفياتي سابقًا، اتبعت دائمًا عقيدة تُدمج الأسلحة النووية في تدريباتها العسكرية، مما يشير إلى إمكانية اعتمادها بشكل أكبر على الأسلحة النووية. وهذا يتضح في تقارير تفيد بأن التدريبات العسكرية الروسية قد لمحّت إلى استخدام الأسلحة النووية ضد دول حلف الناتو.

    تعود جذور هذه العقيدة إلى فترة الضعف، حيث كان السلاح النووي هو الأداة القائدية لردع الروس خلال الفترة التي تراجع فيها الاتحاد السوفياتي سياسيًا وعسكريًا، خاصة أثناء الحرب الباردة، وكانت الأسلحة النووية تمثل الضامن الوحيد لهم.

    لكن هناك أيضًا سبب إضافي يدفع بعض المحللين للاعتقاد بأن روسيا تفكر في استخدام السلاح النووي، وهو تحديث سريع وكثيف لترسانتها النووية.

    الثالوث النووي

    أجرى الاتحاد السوفياتي أول تجربة تفجيرية نووية في 29 أغسطس/آب 1949، أي بعد 4 سنوات من استخدام الولايات المتحدة القنبلة الذرية ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية. كما اختبر الاتحاد السوفياتي نسخته الأولى من القنبلة النووية الحرارية عام 1953، ومنذ ذلك الحين، نما المخزون السوفياتي من الرؤوس الحربية النووية بسرعة، خاصة خلال الستينيات والسبعينيات، وبلغ ذروته عام 1986 بـحوالي 40 ألف رأس حربي.

    بحلول الستينيات، طورت روسيا ثالوثًا من القوات النووية مماثلًا للولايات المتحدة، يتضمن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات “آي سي بي إم إس” (ICBMs)، والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات “إس إل بي إم إس” (SLBMs)، والقاذفات الثقيلة المزودة بأسلحة نووية. تعرف هذه المجموعة من أسلحة الحرب النووية بالأسلحة النووية الاستراتيجية، أي التي تتمكن من الضرب عن بعد على دول العدو.

    على مدى أكثر من نصف قرن، انخرطت روسيا في اتفاقيات ومعاهدات تهدف إلى تقليل أعداد الرؤوس الحربية النووية لديها، وبالتالي منذ الثمانينات انخفض عدد الرؤوس الحربية إلى حوالي 6 آلاف رأس. لكن على الجانب الآخر، اهتمت روسيا بتحديث الترسانة بالكامل.

    في ديسمبر/كانون الأول 2020، صرح القائد الروسي فلاديمير بوتين أن الأسلحة والمعدات الحديثة تمثل الآن 86% من الثالوث النووي لروسيا، مقارنة بنسبة 82% في السنة السابق، ولفت إلى توقعه لزيادة هذا الرقم إلى 88.3% خلال عام، موضحًا أن وتيرة التغيير في جميع المجالات الحاسمة للقوات المسلحة سريعة بشكل غير عادي، مضيفًا: “إذا توقفت للحظة، ستبدأ في التخلف فورًا”.

    ذراع روسيا الطويلة

    يظهر ذلك بوضوح في عدة مجالات. على سبيل المثال، تواصل روسيا حاليًا سحب صواريخها المتنقلة من طراز “توبول” (Topol) بمعدل 9 إلى 18 صاروخًا سنويًا، لتحل محلها الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من النوع “يارس-24” (RS-24).

    اختبرت روسيا “يارس” لأول مرة عام 2007، وتم اعتماده من قبل قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية عام 2010، وبدأ إنتاجه في نفس السنة. واعتبارًا من عام 2016، تضمنت الترسانة أكثر من 147 صاروخًا من هذا النوع، منها 135 يمكن أن تُنشر على منصات متحركة و12 على منصات ثابتة.

    الصاروخ النووي الروسي العابر للقارات “يارس-24” (RS-24) (مواقع التواصل)

    يمتد مدى “يارس” إلى 12 ألف كيلومتر، وهو ما يعادل عرض دولة مثل مصر 12 مرة، ويمكن أن يحمل من 6 إلى 10 رؤوس نووية بقوة تتراوح بين 150 إلى 500 كيلوطن لكل منها، بينما كان طراز “توبول” السابق يحمل رأسًا حربيًا واحدًا.

    تم تصميم يارس للتهرب من أنظمة الدفاع الصاروخي، حيث يُجري مناورات أثناء الرحلة ويحمل شراكًا خداعية، مما يمنحه فرصة تتراوح بين 60-65% لاختراق الدفاعات المضادة. تقنية “ميرف” (MIRV) تسمح لهذا الصاروخ بحمل عدة رؤوس حربية، يُمكن لكل منها أن يستهدف هدفًا مختلفًا.

    يضرب “يارس” الهدف بدقة تتراوح بين 100 إلى 150 مترًا من النقطة المستهدفة، ويستغرق الإعداد للإطلاق 7 دقائق. بمجرد أن تكون هناك حالة تأهب قصوى، يمكن لصواريخ يارس أن تغادر قواعدها بواسطة سيارات تسير بسرعة 45 كيلومترًا في الساعة، ثم تعمل في مناطق الغابات النائية لتعزيز قدرتها على التخفي.

    إله البحار

    أحد الأمثلة القوية المذكورة هو “ستاتوس-6” (Status-6) المعروف في روسيا باسم “بوسايدون” (Poseidon)، وهو طوربيد طويل المدى يعمل بالطاقة النووية، وقد وصفت وثيقة حكومية روسية هذا السلاح بشكل صارخ بأنه يهدف لإنشاء “مناطق تلوث إشعاعي واسعة لا تناسب النشاط العسكري أو الماليةي لفترات طويلة”. تم تصميمه لمهاجمة الموانئ والمدن لإحداث أضرار عشوائية.

    بدأ السوفييت تطوير هذا السلاح عام 1989، لكن تم توقفه نتيجة انهيار الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة، وكذلك نتيجة لسياسات نزع السلاح النووي. ومع ذلك، أُعيدت روسيا لتطوير هذا السلاح وكشفت وزارة الدفاع الروسية في عام 2015 عن معلومات عنه. ووفقًا للتقارير، يبلغ مدى هذه المركبة 10 آلاف كيلومتر، ويمكن أن تصل سرعتها تحت الماء إلى 200 كيلومتر في الساعة، وهي أسرع كثيرًا من الطوربيدات الحربية التقليدية.

    علاوةً على ذلك، من المخطط أن يعمل “بوسايدون” على أعماق تصل إلى ألف متر، مما يجعل من الصعب اعتراضه، ويُعتقد أنه يمكن أن يعمل تحت صفائح الجليد في القطب الشمالي، مما يزيد من صعوبة اكتشافه والاشتباك معه. من المقرر أن يدخل “بوسايدون” الخدمة الفعلية ضمن الترسانة النووية الروسية خلال السنوات القليلة القادمة.

    نار من توبوليف

    تمثل قاذفة القنابل الاستراتيجية فوق الصوتية “توبوليف تي يو-160” واحدة من المكونات القائدية للثالوث النووي الذي تم تطويره مؤخرًا. على الرغم من أن هناك العديد من الطائرات الأكبر، إلا أن هذه الطائرة تعتبر الأكبر من حيث قوة الدفع والأثقل من ناحية وزن الإقلاع بين الطائرات المقاتلة. يمكن لكل طائرة من هذا النوع حمل ما يصل إلى 40 طن من الذخائر، بما في ذلك 12 صاروخ كروز نووي يُطلق من الجو. بشكل عام، يمكن أن تحمل القاذفات من هذا النوع أكثر من 800 سلاح.

    قاذفة استراتيجية من طراز توبوليف تي یو -160 بلاك جاك تُحلّق فوق الساحة الحمراء خلال عرض يوم النصر في موسكو، روسيا، 9 مايو/أيار 2015. (رويترز)

    تعتبر هذه الطائرة آخر قاذفة استراتيجية تم تصميمها في الاتحاد السوفياتي، ولا تزال قيد الاستخدام حتى اليوم. علاوة على ذلك، هناك برنامجان متميزان لتطوير الطائرة توبوليف يجري العمل عليهما: الأول يتضمن “تحديثًا عميقًا” لنموذج الطائرة الحالي لدمج محرك من الجيل التالي، بالإضافة إلى أنظمة إلكترونيات طيران جديدة وملاحة ورادار حديث يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. بينما يبذل الآخر جهودًا لدمج أنظمة مماثلة في طائرات جديدة تمامًا.

    في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، صرحت روسيا عن أحدث نسخة من “توبوليف تي يو-160” (يسميها الناتو بلاك جاك)، حيث انطلقت من كازان مدعومة بمحركات “إن كيه-32-02” (NK-32-02) الجديدة بقوة دفع تبلغ 55 ألف رطل، وهذا المحرك هو الأكبر والأقوى الذي تم تركيبه على أي طائرة عسكرية.

    استغرقت الرحلة الأولى للقاذفة الحديثة المزودة بالمحركات الجديدة ساعتين و20 دقيقة، وسافرت على ارتفاع 6 آلاف متر، حيث زادت المحركات الجديدة من نطاق الطائرة بنحو ألف كيلومتر.

    “يارس” و”بوسايدون” وتحديثات قاذفة “توبوليف” هي أمثلة قليلة عن التفوق العسكري الذي تمر به الترسانة النووية الروسية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل روسيا على تنويع مجالات التطوير، حيث لا تركز فقط على الأسلحة النووية الاستراتيجية، بل أيضًا على تطوير الأسلحة النووية التكتيكية، التي تتعلق باستخدام الأسلحة النووية في ساحة القتال حيث تكون القوات الصديقة قريبة.

    أحدث نسخة من القاذفة الروسية الإستراتيجية “توبوليف تي يو-160” (مواقع التواصل)

    مخزون روسيا

    ضمن مخزون روسيا من الرؤوس الحربية النووية، هناك حوالي 1600 رأس حربي استراتيجي جاهز للاستخدام، حوالي 800 منها موجودة على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وحوالي 624 على الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، وحوالي 200 في القاذفات الاستراتيجية.

    بالإضافة إلى ذلك، يوجد قرابة 985 رأسًا حربيًا استراتيجيًا آخر في المخازن، وحوالي 1912 رأسًا حربيًا غير استراتيجي (تكتيكي).

    علاوة على المخزون العسكري للقوات العملياتية، هناك حوالي 1760 رأسًا حربيًا متقاعدًا ولكنها لا تزال سليمة إلى حد كبير، مما يجعل إجمالي المخزون بين 6 آلاف و6300 رأس حربي، مع العلم أن هذه الأرقام تقديرية، حيث إن الدول لا تكشف عن العدد الحقيقي لرؤوسها الحربية النووية.

    خلاصة القول أن برامج التحديث النووي الروسية، مع زيادة حجم التدريبات العسكرية، والتهديدات النووية الصريحة التي توجه ضد دول أخرى (كما حدث في حالة أوكرانيا 2022) ، والعقيدة الروسية المتعلقة بالسلاح النووي؛ كلها تسهم في خلق حالة من عدم اليقين حول نوايا روسيا النووية.

    يعتقد المحللون أن روسيا ليست قريبة من استخدام السلاح النووي حاليًا، لسبب وحيد وهو أن القوات المسلحة الروسي مستقر نسبيًا ولا يواجه تهديدات وجودية في الحرب الحالية. ومن هنا، انبثقت فكرة أن الحرب في وجود “السلاح النووي” ممكنة، شريطة أن لا تتجاوز مساحة المعارك والأضرار المتعلقة بها حدودًا معينة تشكل ضغطًا على الروس.

    لكن من جهة أخرى، كان “عدم اليقين” دائمًا هدف الروس، لأنه يُعتبر سلاح ردع رئيسي بالنسبة لهم. على الرغم من حصول الأوكرانيين على المساعدات، إلا أن الروس واصلوا تقدمهم مستفيدين من “قبة” حماية ينشئها السلاح النووي.


    رابط المصدر

  • العراق كضيف مميز: ما هي عوامل تراجع المشاركة العربية في معرض الكتاب بطهران؟


    أسدل الستار على الدورة الـ36 لمعرض طهران الدولي للكتاب، التي شهدت مشاركة 1620 ناشراً، بينهم 90 ناشراً أجنبياً من 24 دولة، تحت شعار “لنقرأ من أجل إيران”. العراق كان ضيف الشرف، بينما تأسفت العديد من دور النشر العربية عن غيابها. الأسعار المرتفعة للكتب كانت ملحوظة، مع دعوة إيران للسعودية كضيف شرف للعام المقبل. رغم الدعم المالي المقدم، واجه الزوار صعوبة في العثور على عناوين جديدة عربية، حيث اتجهت دور النشر نحو النشر الرقمي. المعرض شهد إقبالاً كبيراً في أقسام كتب الأطفال، لكن تراجع الدعم العربي والأجنبي كان ملحوظاً، ويعود لعدة أسباب سياسية واقتصادية.

    طهران- تحت شعار “لنقرأ من أجل إيران”، اختتمت فعاليات معرض طهران الدولي للكتاب في دورته الـ36 مساء السبت، بعد عرض أكثر من 1620 ناشرا، منهم 90 ناشرا دوليا من 24 دولة، لأحدث إصداراتهم على مدار عشرة أيام.

    وقد كانت العراق ضيف الشرف في المعرض، الذي أقيم هذا السنة على مساحة 75 ألف متر مربع وسط طهران، وصرح وزير الثقافة الإيراني عباس صالحي عن دعوة بلاده للسعودية لتكون ضيفة الشرف في السنة المقبل.

    خلال جولة قامت بها الجزيرة نت بين مختلف أجنحة المعرض، كان لافتاً غياب عدد كبير من دور النشر العربية والأجنبية، حيث كانت المشاركة رمزية لبعض الدول العربية، كلبنان التي طغت عناوينها الدينية والمقاومة الإسلامية.

    الهدوء يخيّم على جناح الكتب العربية بمعرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    واجهة عربية

    العراق، الذي يتصدر واجهة جناح الكتب الأجنبية، يمثل الثقافة العربية في أحسن حالاتها، بينما اقتصرت المشاركة العربية والخليجية على حضور رسمي من بعض الدول مثل اليمن وسلطنة عمان وقطر، بالإضافة إلى مشاركة خجولة من دول مثل تركيا وروسيا وأفغانستان.

    بينما يبدو أن المشاركة المغاربية والأوروبية في معرض طهران للكتاب بالدورة الـ36 معدومة، يتذكر زوار الجناح العربي كيف كانت هذه الفعالية منصة للحوار الإيراني-العربي منذ عقدين مضت، حيث كانت قاعة “ميلاد” مليئة بالكتب الخليجية والشامية والمغاربية، مما أتاح بيئة ملائمة لتبادل الأفكار بين الثقافتين الفارسية والعربية.

    من جانبه، أعرب أستاذ اللغة العربية علي رضا خواجة، عن سعادته لاختيار العراق لتمثيل الثقافة العربية هذا السنة، إلا أنه أبدى امتعاضه من عدم العثور على كتاب واحد لتعليم اللهجة العراقية لغير الناطقين بها، ناهيك عن قائمة من عناوين كتب اللغة واللسانيات التي لم تُجدِ نفعًا في البحث عنها.

    وفي حديثه للجزيرة نت، لفت خواجة إلى أنه رغم دعم وزارة الثقافة الإيرانية بمبلغ 10 ملايين ريال لأساتذة الجامعات وخمسة ملايين ريال للطلبة، إلا أن أسعار الكتب كانت مرتفعة هذا السنة بسبب ارتفاع تكاليف الورق والطباعة وانخفاض الدعم الحكومي لدور النشر.

    العتبة العراقية المقدسة تسجل حضورا كثيفا في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    غياب عربي

    الشاب العربي مصطفى (36 عامًا)، الذي جاء من مدينة الأهواز جنوب غربي البلاد بحثًا عن عناوين عربية حديثة لترجمتها إلى الفارسية، يقول إن غياب الناشرين السعوديين منذ عام 2016 دفع آخرين من الخليج والدول العربية لعدم المشاركة في معرض طهران لأسباب سياسية، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه الناشرين من لبنان وسوريا والمغرب العربي في شحن الكتب وتحويل الأموال إلى إيران.

    أضاف مصطفى في حديثه للجزيرة نت، أنه كان يجد كتبًا قيمة في المعرض قبل ست سنوات، بينما يبدو جناح العربية هذا السنة وكأنه معرض لكتب الدين والتراث، حيث يمتنع بعض الناشرين عن بيع الكتب لأنهم مشاركون فقط لعرض عناوين معينة.

    من جهته، محمود (52 عامًا) الذي يعمل كعضو في اللجنة التنظيمية للمعرض، يرى أن تراجع مشاركة دور النشر العربية في المعرض يعود إلى توجه هذه الدور نحو النشر الرقمي وبيع الكتب عبر الشبكة العنكبوتية، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل.

    رواية الشوك والقرنفل في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    أرقام وإحصاءات

    يقول محمود للجزيرة نت إنه بالإضافة إلى دور النشر التي حضرت بشكل فعلي، هناك حوالي 740 ناشرا آخر يشاركون في القسم الرقمي، وقد بلغت مبيعات هذا القسم 364 مليار و959 مليون تومان (الدولار الأمريكي يقابل 82 ألف و400 تومان) حتى قبيل انتهاء المعرض، بينما لم تتجاوز مبيعات الأجنحة التي تواجدت فعليًّا 291 مليار تومان منذ البداية.

    وأضاف أنه وفقًا للبيانات المتاحة لديه، تجاوزت مبيعات المعرض هذا السنة مليون و422 ألف و163 مجلدا حتى ظهر اليوم الأخير، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد خلال الساعات القادمة، مشيرًا إلى أن المبيعات ارتفعت بنسبة 38% مقارنة بالسنة الماضي، وأن أكثر من ستة ملايين شخص زاروا الأجنحة قبل الختام.

    وعلى عكس الهدوء الملحوظ في جناح الكتب الأجنبية، تشهد أجنحة كتب الأطفال والناشئة إقبالًا شديدًا جدًا مقارنة بالناشرين الأكاديميين وجناح الكتب السنةة، حيث تبدو أكثر جذبًا للزوار.

    تشهد أجنحة كتب الأطفال واليافعين إقبالا كثيفا جدا في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    مبادرات جذب الزوار

    يوافق الصحفي المتخصص في الشؤون الثقافية رحمت رمضاني مع ما تم الإشارة إليه، موضحًا أن زيادة المبيعات وزيادة عدد الزوار في السنوات الأخيرة تعود إلى زيادة السكان في البلاد، خصوصًا في طهران، إلى جانب البرامج الرسمية التي تشجع المواطنون على القراءة والدعم المالي المقدم من قبل المؤسسات الحكومية للطلبة والأساتذة لسهولة اقتناء الكتب.

    وذكر رمضاني للجزيرة نت أن العديد من الكتاب والباحثين وبعض المسؤولين الإيرانيين والمؤثرين يخصصون أوقاتًا لتوقيع مؤلفاتهم في معرض طهران، مما يزيد من عدد الزوار، إلا أنه لا توجد تناسب بين الأجنحة الفارسية والكتب الأجنبية، التي تشهد تراجعًا كبيرًا مقارنة بالعقود الماضية.

    ويشير المختص في الشأن الثقافي إلى أن أسباب تراجع المشاركة العربية والغربية تعود إلى عوامل سياسية والحرب النفسية المستهدفة لإيران بسبب توتر العلاقات مع بعض الدول العربية والأوروبية في السنوات الأخيرة، مع الاعتراف بتأثير العقوبات الأمريكية السلبي على الفعاليات الثقافية داخل البلاد.

    بينما يبدو أن السلطات المنظمة للمعرض تسعى لتحسين المشاركة عبر مبادرات تبادل ثقافي ودعوات للدول الصديقة لتكون ضيف شرف، يظل السؤال: هل تكفي هذه الخطوات لاستعادة بريق المعرض كعادته؟


    رابط المصدر

  • رسوم ترامب الجمركية تؤدي إلى تراجع توقعات النمو الماليةي في منطقة اليورو


    خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو لعام 2025 إلى 0.9%، بسبب التوترات التجارية العالمية الناتجة عن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب. كما تم تخفيض التوقعات لعام 2026 إلى 1.4%. لفت المسؤولون إلى أن ألمانيا لن تحقق أي نمو عام 2025، مما يعكس ضعف التوقعات. ونوّهوا على ضرورة اتخاذ إجراءات لتعزيز القدرة التنافسية في ظل المنافسة المتزايدة من الصين والولايات المتحدة. ورغم التوترات التجارية وتزايد الكوارث المناخية، توقعت المفوضية انخفاض معدلات ارتفاع الأسعار إلى 2.1%.

    قلل الاتحاد الأوروبي من توقعاته للنمو الماليةي في منطقة اليورو لعام 2025 بشكل ملحوظ، نتيجة للضغوط الناتجة عن التوترات التجارية العالمية بسبب الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها القائد الأميركي دونالد ترامب.

    وصرحت المفوضية الأوروبية أن اقتصاد منطقة العملة الموحدة التي تضم 20 دولة، سيحقق نمواً بنسبة 0.9% في عام 2025، منخفضاً من توقعات سابقة بلغت 1.3%، نتيجة “ضعف آفاق التجارة العالمية وزيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية”.

    توقعات اقتصاد منطقة اليورو

    كما خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو منطقة اليورو في عام 2026 إلى 1.4%، في تراجع عن النسبة السابقة 1.6% التي تم توقعها في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

    ولفت كبير مسؤولي المالية في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس: “من المتوقع أن يستمر النمو في عام 2025، مدعومًا بسوق العمل القوية وزيادة الأجور، وإن كان بوتيرة معتدلة”.

    فرض ترامب رسوماً جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، لكن دول الكتلة قد تواجه رسومًا إضافية شاملة إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

    وصرح القائد الأميركي فرض رسوم جمركية بنسبة 20% على معظم السلع من الاتحاد الأوروبي في أبريل/نيسان، إلى جانب رسوم أعلى على عشرات الدول الأخرى.

    غير أن ترامب علق هذا الإجراء حتى يوليو/تموز لتعزيز فرص المفاوضات، مع الحفاظ على تعريفة جمركية أساسية بنسبة 10% على واردات من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ27.

    وقرر الاتحاد الأوروبي أن ألمانيا، أكبر اقتصاد في التكتل، لن تحقق أي نمو في عام 2025، وهو تراجع كبير عن توقعات النمو التي صدرت السنة الماضي، والتي كانت 0.7%.

    وأفاد دومبروفسكيس: “تظل التوقعات غير مبشرة وتميل إلى التراجع، لذا يتوجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير حاسمة لتعزيز قدرتنا التنافسية”.

    بعد أن ركزت المفوضية الأوروبية خلال الفترة السابقة على مكافحة تغير المناخ، تدور الآن جهودها حول تعزيز التنافسية، بهدف تمكين الشركات من مواجهة التحديات الشديدة من الشركات الصينية والأميركية.

    تباطؤ ارتفاع الأسعار

    وفي سياق شرح توقعات الاثنين، نوّه الاتحاد الأوروبي أيضًا على الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث قام الطرفان برفع الرسوم الجمركية بشكل كبير قبل تقليصها في إطار تهدئة مؤقتة.

    أفادت المفوضية: “معدلات الرسوم الجمركية التي اتفق عليها الصين والولايات المتحدة في 12 مايو/أيار جاءت في النهاية أقل مما كان متوقعا، لكنها لا تزال مرتفعة بما يكفي للاعتقاد بحدوث أضرار للعلاقة التجارية بين البلدين”.

    وبالإضافة للتوترات التجارية، أنذر الاتحاد الأوروبي من أن ازدياد وتيرة الكوارث المرتبطة بالمناخ، مثل حرائق الغابات والفيضانات، قد تلحق الضرر بالنمو الماليةي.

    ونوّهت المفوضية توقعاتها بانخفاض ارتفاع الأسعار في منطقة العملة الموحدة إلى 2.1%، وهو رقم قريب جدًا من هدف المؤسسة المالية المركزي الأوروبي البالغ 2%.

    تباطأ ارتفاع الأسعار في الدول العشرين في منطقة اليورو بشكل ملحوظ عن أعلى مستوياته التي سُجلت أواخر عام 2022، ليبلغ 2.2% في أبريل/نيسان.

    كما خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لمعدل ارتفاع الأسعار لعام 2026 من 1.9% إلى 1.7%.

    وقالت بروكسل إن استمرار التوترات التجارية العالمية قد يُجدد الضغوط ارتفاع الأسعارية على المالية.


    رابط المصدر

  • كرة القدم في إنجلترا تتعرض للانتقادات بسبب منشور معادٍ للسامية


    جاري لينيكر، هداف منتخب إنجلترا السابق، تعرض لاضطهاد واستبعاد من عمله في BBC بعد نشره منشوراً معادياً للسامية، رغم اعتذاره وحذفه للمنشور. BBC أصدرت بياناً صرحت فيه إنهاء التعاقد مع لينيكر، الذي كان مخططاً له أن يغطي كأس العالم 2026. وقد أثار لينيكر الجدل بتصريحاته السياسية حول قضايا مثل النزاع في غزة وسياسة الهجرة. اعتذر “بلا تحفظ” عن الخطأ الذي ارتكبه ونوّه أنه لا ينوي نشر محتوى معادي للسامية مجدداً. لينيكر كان أيضاً أحد أبرز الوجوه في BBC لمدة 25 عاماً.

    تعرض نجم منتخب إنجلترا السابق لكرة القدم، جاري لينيكر، للتمييز والإقصاء من منصبه بسبب منشور محسوب على معاداة السامية، رغم أنه قدم اعتذارًا وحذف المحتوى لاحقًا.

    وقامت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بإنهاء تعاقدها مع لينيكر، حيث نوّهت في بيانها اليوم الاثنين أن قائد المنتخب الإنجليزي السابق ووجه كرة القدم في التلفزيون البريطاني لأكثر من عقدين سيتوقف عن العمل مع (بي بي سي).

    كان من المتوقع أن يغطي لينيكر (64 عامًا) كأس العالم 2026 لحساب الهيئة البريطانية، لكن مغادرته المفاجئة تأتي بعد اعتذاره الإسبوع الماضي عن نشره لمحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي يتعلق بالصهيونية، مرفقًا بصورة لفأر، وهو ما اعتبر تاريخيًا إهانة معادية للسامية.

    “ما يحدث في غزة هو أسوأ شيء”

    ولفت لينيكر في تصريحات سابقة نقلتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية منتصف السنة الماضي إلى أن “ما يحدث في غزة هو أسوأ شيء رأيته في حياتي، وهناك الكثير من الضغوط على الشخصيات في بريطانيا لكي يظلوا صامتين”.

    وأضاف “هناك ضغوط كبيرة ضد الأشخاص الذين يتحدثون علنًا ضد إسرائيل، لكنني أشعر بأنني قادر على الكلام لأنني في وضع آمن نسبيًا، ولا أستطيع الصمت”.

    ارتقى لينيكر ليصبح من أعلى نجوم (بي بي سي) أجرًا بعد تقديمه لبرنامج “ماتش أوف ذا داي” لمدة 25 عامًا. وقد صرحت (بي بي سي) في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنه سيتخلى عن البرنامج لكنه سيستمر في العمل معها حتى عام 2026.

    وفي بيان له، قال تيم ديفي، المدير السنة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “أقر جاري بخطأه. وبناءً على ذلك، اتفقنا على أنه سيتوقف عن تقديم البرامج بعد هذا الموسم”.

    كرر لينيكر اعتذاره، مشيرًا إلى أنه لن يعيد نشر أي محتوى معاد للسامية عن قصد.

    وقال “ومع ذلك، أقر بخطأي والانزعاج الذي تسببته، وأعبر عن أسفي الشديد. يبدو لي أن التراجع الآن هو التصرف المسؤول”.

    لينيكر أمام منزله في لندن (الفرنسية)

    في السنوات الأخيرة، تسببت آراؤه السياسية المعلنة على وسائل التواصل الاجتماعي في صداع لـ(بي بي سي) بسبب قواعدها الصارمة المتعلقة بالحيادية.

    في عام 2023، توقف لينيكر مؤقتًا عن الظهور على الهواء مباشرة بعد انتقاده سياسة الهجرة التي اعتمدتها السلطة التنفيذية السابقة على وسائل التواصل.

    وفي عام 2018، اعترض على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ودعا لإجراء استفتاء ثانٍ للتصويت على الموضوع مجددًا.

    اعتذر لينيكر “بلا تحفظ” الإسبوع الماضي عن إعادة نشر مواد على حسابه في إنستغرام، مشيرًا إلى أنه حذف المنشورات بعد أن علم بالإشارات المسيئة.

    لعب لينيكر كجناح مع منتخب إنجلترا لمدة ثماني سنوات حتى عام 1992، وكان هدافًا لفريق ليستر سيتي وإيفرتون وتوتنهام في الثمانينيات وأوائل التسعينيات.

    وهو أيضًا المؤسس المشارك لشركة إنتاج البودكاست “جولهانغر”.


    رابط المصدر

  • هل يجب تفجيرها أم إعادة تأهيلها؟… جدل على المنصات بشأن قنبلة إسرائيلية ضخمة في مطار صنعاء


    تفاعل المغردون مع إعادة افتتاح مطار صنعاء الدولي من قبل الحوثيين بعد قصف إسرائيلي أخرجه من الخدمة. تم تداول فيديوهات لانتشال قذيفة ضخمة غير منفجرة من المدرج، حيث أظهرت جهود الفرق المختصة في إزالة الذخائر. القنبلة التي تم استخراجها، تُعرف بجدام، هي أميركية الصنع ويمكنها أن تقطع مسافة تصل إلى 25 كيلومتراً. انقسم المغردون بشأن كيفية التعامل مع القنبلة، بينما أشاد آخرون بجهود إعادة تشغيل المطار رغم الانتقادات حول السلامة. وفي السياق، انتقد وزير الإعلام الوضع الاستقراري في المطار، مأنذراً من مخاطر ذلك على المدنيين.

    تفاعل مستخدمو تويتر مع مشاهد إعادة افتتاح مطار صنعاء الدولي من قبل جماعة أنصار الله (الحوثيون) بعد عشرة أيام من قصفه الإسرائيلي، الذي أدى إلى خروجه من الخدمة.

    وشارك المغردون على نطاق واسع مقاطع فيديو تُظهر عملية انتشال قذيفة ضخمة غير منفجرة من مدرج المطار.

    وأظهرت المشاهد التي نشرتها الجماعة جهود الفرق المتخصصة في إزالة القذائف غير المنفجرة كجزء من عملية إعادة التأهيل، بعد القصف المكثف الذي تعرض له المطار وأجبره على التوقف لفترة زمنية.

    وحظيت عملية انتشال القنبلة الضخمة باهتمام كبير على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتضح أن القنبلة التي تم استخراجها هي نوع من ذخائر الهجوم المشترك المعروفة اختصارًا باسم “جدام”، وهي من صنع أميركي وتُعتبر من نوع جو-أرض موجهة.

    ووفقًا للخبراء العسكريين الذين تناولوا المقاطع المتداولة، فإن هذا النوع من القنابل تطلقه عادة طائرات من طراز “إف-18″ و”إف-35” وغيرها من الطائرات المقاتلة الحديثة، وتنقسم إلى فئتين:

    • الأولى مصممة لاستهداف الأهداف الثابتة.
    • الثانية مخصصة للأهداف المتحركة، ويتم توجيهها بالليزر لضمان دقة الإصابة العالية.

    ولفت المتابعون إلى أن هذه القنبلة تزن حوالي 900 كيلوغرام، أي ما يقارب الطن، وتتمتع بقوة تدميرية هائلة، حيث يمكنها أن تقطع مسافة تصل إلى 25 كيلومترًا لتصيب هدفها، وهو المدى الفعال لهذا النوع من الذخائر.

    وأظهرت المشاهد حجم القنبلة الضخمة التي يبلغ طولها حوالي 4 أمتار، مما يعكس حجم الأضرار التي كان يمكن أن تسببها لو انفجرت في مدرج المطار.

    وكانت جماعة أنصار الله قد صرحت سابقًا عن نجاح عملية إعادة تأهيل المطار وإزالة جميع مخلفات القصف، مؤكدة على استئناف الحركة الجوية بعد انتهاء أعمال الصيانة والتأهيل، في خطوة اعتبرها المراقبون تحديًا للحصار المفروض على اليمن.

    انقسام بالمنصات

    وأبرزت حلقة (2025/5/19) من برنامج “شبكات” توافق مغردين على إدانة الهجوم وتداعياته، لكنهم انقسموا حول كيفية التعامل مع القنبلة الإسرائيلية المنتشلة وآلية الرد المناسبة على الاعتداء، بالإضافة إلى مقارنة فاعلية الهجمات المتبادلة.

    ولفت المغرد إبراهيم إلى إمكانية استخدام المقذوف في الرد المباشر على الاحتلال، حيث كتب: “سيتم تطويره وإعادته إلى الكيان الغاصب، بضاعتهم سترتد عليهم”.

    في المقابل، أشاد الناشط مهيلم خليل بجهود إعادة تشغيل المطار، معبرًا عن إعجابه بهذه الجهود بقوله: “أعمال جبارة يقوم بها المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام رغم قلة الإمكانيات”.

    ولم تخلُ التفاعلات من الانتقادات، إذ تساءل المغرد فيصل عن جدوى استخراج القنبلة بدلاً من تفجيرها في مكانها، وكتب: “ما أدري أيش الغرض من استخراجه؟ مفروض فجروها وردموا عليها الرمل.”

    وفي سياق آخر، قارن بعض المغردين فاعلية الهجمات المتبادلة بين الطرفين، حيث غرد سيف قائلاً: “من 100 صاروخ واحد فقط يوصل وإذا وصل مبرمج يضرب أرضًا فارغة، الصاروخ وصل مطار بن غوريون شوف أيش ضرب، وإسرائيل دمرت مطار صنعاء بالكامل مقابل حفرة خارج مطار بن غوريون”.

    وقال وزير الإعلام في السلطة التنفيذية اليمنية المعترف بها دوليًا، معمر الإرياني: “المليشيا تدفع نحو تشغيل المطار في ظل غياب أبسط مقومات السلامة، مما يعرض أرواح المدنيين والطائرة المدنية الوحيدة المتبقية في المطار لأضرار جسيمة نتيجة الهبوط والإقلاع على مدرج متهالك لا تتوفر فيه المعايير الدولية”.


    رابط المصدر

  • حرب السودان: محور رئيسي لإبداع الكتاب السودانيين في معرض الدوحة


    كتب الطيب صالح في “موسم الهجرة إلى الشمال” عن تأثير الحرب على الكلمة والإنسان، حيث واجه الكتاب السوداني تحديات جديدة إثر النزاع المستمر منذ أبريل 2023. العديد من الكتّاب لجأوا للنشر خارج البلاد، ما ساهم في زيادة تواجدهم في معارض الكتب الدولية. رغم استمرار الحرب، شاركت خمس دور نشر سودانية في معرض الدوحة الدولي للكتاب، متجاوزة التحديات. العديد من الأعمال الأدبية تناولت الحرب، مثل روايتي “ما مضى من غرام” و”همس بصدري لو تسمعون”. يتحدث الخبراء عن مستقبل الكتاب الورقي في ظل تصاعد الكتاب الرقمي والسمعي، بينما تسعى دور النشر للحفاظ على حضورها في الساحة الأدبية.

    عبّر الأديب السوداني الطيب صالح من خلال شخصية مصطفى سعيد، بطل رواية “موسم الهجرة إلى الشمال”، عن أن “البواخر أول مرة عبرت النيل محملة بالمدافع لا بالخبز”. فالحروب تزرع المدافع وتغلق الأبواب على الكلمة، مزيحة الأفكار والأحلام عن المشهد. بينما ينحاز الكتاب للسلام والعلم، فمن دون الكتاب، من يفتح أبواب المعرفة والخيال؟

    تعد مشاركة الأعمال السودانية في معارض الكتب العربية تقليدًا قديمًا يهدف أساسًا إلى تعزيز انتشار الكتاب السوداني خارج النطاق الجغرافي الوطنية.

    لكن بعد اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023، أصبح الأمر يتجاوز مجرد البحث عن الانتشار، حيث وجد معظم الكتّاب والقراء أنفسهم خارج السودان، مما دفع الكثير من الكتّاب إلى النشر في دور نشر غير سودانية بسبب ضرورة الهروب من الحروب.

    ورغم دخول الحرب عامها الثالث، شاركت خمس دور نشر سودانية في الدورة الحالية من معرض الدوحة الدولي للكتاب، مقدمة مجموعة متنوعة من الإصدارات في مجالات الفكر والإستراتيجية والأدب والتاريخ.

    الناقد والقاص السوداني منهل حكر الدور (مواقع التواصل)

    أدب الحرب

    في جنبات المعرض، التقى المراسل مع القاص والناقد منهل حكر الدور، حيث تحدث عن الإنتاج السوداني خلال سنوات النزاع قائلاً: “لا يمكن للحرب أن توقف المعرفة، ورغم أن القراء المشردين قد يفوت عليهم الوصول إلى الإصدارات، فإن وجود العديد من دور النشر السودانية خارج البلاد بسبب الحرب قد عزز من حضورها في المعارض الدولية ومنح الأدب السوداني فرصًا أكبر للانتشار بالرغم من الظروف الصعبة في الداخل”.

    وواصل حكر الدور قائلاً: “نعم، ظهرت العديد من الأعمال التي اعتمدت الحرب كمحور رئيس، مثل رواية ‘ما مضى من غرام’ للحسن بكري، التي تتناول الإبداع والعمل الثوري، وتقاطعاته مع القضايا الملحة في ظل واقع الحرب. كما يعبر كتاب ‘همس بصدري وقد تسمعون’ للكاتبة الشابة أزهار حافظ عباس، عن الحرب وتبعاتها من قتل وتشريد، ورغبة عميقة في السلام”.

    الكثير من الأعمال اعتمدت الحرب كموضوع رئيس مثل روايتي “ما مضى من غرام” و”همس بصدري لو تسمعون” (الجزيرة)

    مشاركات رغم أنف الحرب

    فيما يتعلق بمشاركة دور النشر السودانية سنويًا في معرض الدوحة للكتاب، نوّه نور الهدى محمد نور الهدى، مالك ومدير دار عزة للنشر، الأمين السنة لاتحاد الناشرين السودانيين، أن “معرض الدوحة يعتبر من أبرز المعارض في العالم العربي، حيث يتميز بالتنظيم والدعم الكبير للناشرين”.

    ويضيف نور الهدى: “إصرارنا على المشاركة في المعرض سنويًا يهدف إلى تقليص الفجوة التي نتجت عن انقطاع العلاقة بين الجاليات السودانية في الخارج ومنتج الكتاب السوداني داخل الوطن بسبب الحرب. ومع وجود عدد كبير من السودانيين في الدول العربية، يزداد حرصنا على إيصال الكتاب إليهم”.

    “إصرارنا على المشاركة السنوية في المعرض يهدف إلى جسر الفجوة الناتجة عن انقطاع العلاقة بين الجاليات السودانية في الخارج والمنتوج الكتابي السوداني بالداخل بسبب الحرب، ومع وجود عدد كبير من السودانيين في الدول العربية ازدادت حاجة إيصال الكتاب إليهم”

    من بين دور النشر غير السودانية التي نشرت أعمال كتّاب سودانيين هذا السنة هو المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الذي نشر للبروفيسور أحمد أبو شوك كتاب “اتفاقيات السلام السودانية 1972-2020″. الكتاب يتناول مسار اتفاقيات السلام في السودان خلال استمرار الحرب التي تعصف بأطراف البلاد.

    كما أصدرت دار مياسين الخير في الشارقة 3 كتب للروائي أيمن الخير، بينما نشرت دار بصمة القطرية كتابًا للأطفال للممثل المعروف محمد السني دفع الله، ومجموعة قصصية للكاتب عمر شمس الدين تحت عنوان “مغامرات مخطوط”.

    نور الهدى محمد: معرض الدوحة أحد المعارض المميزة في العالم العربي وهو منظم ويقدم دعماً للناشرين (الجزيرة)

    “الارتكازات”.. ضد المواطن والكتاب

    على الرغم من أن القوانين الدولية تكفل حرية التنقل، بما في ذلك الحركة البرية والبحرية والجوية، فقد انتشرت نقاط التفتيش العسكرية المعروفة باسم “الارتكازات” بكثافة في مناطق سيطرة القوات المسلحة السوداني وقوات الدعم السريع نتيجة النزاع المستمر. هذه القوات فرضت قيودًا على حركة المدنيين والبضائع، حيث شهدت عمليات تفتيش ونهب واسعة، مما أدى إلى تعطل حركة التجارة إلى ميناء بورتسودان، والذي يعد المعبر الوحيد إلى الخارج، وبالتالي تعذر نقل إنتاج دور النشر من الكتب إلى خارج البلاد.

    خالد عباس يس: رغم التحديات الكثيرة، نستمر في المشاركة في معرض الدوحة بوجود جالية سودانية كبيرة (الجزيرة)

    صعوبات النشر في ظل الحرب

    تواجه دور النشر السودانية العديد من التحديات والصعوبات لنقل الكتب من السودان إلى معارض الكتب العربية. وشحن الكتب من الخرطوم أصبح عملاً صعبًا وسط النزاع، لذا انتقلت بعض الدور إلى عواصم بديلة مثل القاهرة والإمارات، واستفادت الناشرون من المعروضات في المعارض الخارجية وبعض الكتب المعادة طباعتها في القاهرة.

    يقول خالد عباس يس، مدير التسويق في دار المصورات للطباعة والنشر، للجزيرة نت: “هذا السنة نشارك للمرة السابعة في معرض الدوحة الدولي للكتاب، ورغم التحديات في شحن الكتب وارتفاع تكاليفه، سنظل نشارك سنوياً بوجود جالية سودانية كبيرة”.

    ويضيف عباس: “رغم أن مكتبتنا في الخرطوم لم تتضرر، لكن لأسباب تتعلق بالنشر انتقلنا إلى القاهرة لسهولة الطباعة، وبلغت إصداراتنا في معرض الدوحة هذا السنة 50 إصدارًا جديدًا، وهذا يظهر أن هناك كتّاباً جدد وعودة قدامى للكتابة حول الإستراتيجية والحرب، مما يؤكد أن مستقبل الكتاب في السودان واعد”.

    مدير دار عزة للنشر نور الهدى يعتقد أن المستقبل سيكون للكتب الإلكترونية والسمعية (الجزيرة)

    مستقبل الكتاب الورقي

    في ستينيات القرن الماضي، شهد العالم العربي نشاطًا ثقافيًا حيويًا يرافقه تشجيع رسمي واحتفاء شعبي بالقراءة والكتاب.

    “ستتدهور صناعة الكتاب الورقي؛ فالمستقبل سيكون للكتب الإلكترونية والسمعية، وسيندثر الكتاب الورقي مع انتهاء جيل شهد اختراعه.”

    بعد مرور قرابة سبعة عقود، يصرح نور الهدى قائلًا: “ستتدهور صناعة الكتاب الورقي، فالمستقبل سيكون بالكامل للكتب الإلكترونية والصوتية، وسيندثر الكتاب الورقي مع انتهاء الجيل الذي عاصر إنتاجه”.

    ويستطرد قائلاً: “في ظل زيادة تكاليف النشر والطباعة وقرصنة الكتب، إضافة إلى الحرب الحالية، يبدو مستقبل الكتاب الورقي هزيلًا، فمع تطور تكنولوجيا الطباعة لم يعد الناشر بحاجة لطباعة كميات ضخمة وتخزينها؛ فالتكلفة واحدة سواء تم طباعة نسخة واحدة أو ألف نسخة”.

    “في ظل ارتفاع تكلفة النشر والطباعة وقرصنة الكتب، فإن مستقبل الكتاب الورقي ضعيف، فبتطور تكنولوجيا الطباعة أصبح الناشر لا يطبع كميات كبيرة حتى يصاب بسعر جيد، بل التكلفة ثابتة سواء تمت طباعة نسخة واحدة أو ألف نسخة.”

    تجدر الإشارة إلى أن الدورة الحالية لمعرض الدوحة الدولي للكتاب هي رقم 34، انطلقت في 8 مايو/أيار، وتعتبر الدورة الأكبر في تاريخه من حيث عدد دور النشر المشاركة من داخل وخارج قطر.

    أقيم المعرض تحت شعار “من النقش إلى الكتابة” في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وتم اختيار دولة فلسطين كضيف شرف لهذا السنة.

    وقد بلغ عدد دور النشر المشاركة 522 ناشرًا من 42 دولة، بما في ذلك 11 ناشرًا من فلسطين يمثلون مشاركتهم الأولى.

    كانت البداية الأولى للمعرض في عام 1972 تحت إشراف دار الكتب القطرية، حيث كان ينظم كل عامين حتى عام 2002، ثم تحول إلى معرض سنوي بعد النجاح في جذب أهم دور النشر في المنطقة العربية.


    رابط المصدر

  • عائلة كابيلا: ازدهار الثورة وواقع الاستبداد في جمهورية الكونغو الديمقراطية


    لعب لوران ديزيريه كابيلا دورًا مهمًا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث كان من أبرز المعارضين للرئيس موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم البلاد بأسلوب استبدادي منذ عام 1965. بدأت مسيرة كابيلا السياسية في الستينيات، وظهرت قوته العسكرية عندما قاد حركة “تحالف قوى التحرير الديمقراطي” ضد موبوتو في تسعينيات القرن الماضي، مدعومًا من رواندا وأوغندا. بعد الإطاحة بموبوتو في 1997، تولى كابيلا الرئاسة وعُرف بانتهاكاته لحقوق الإنسان. اغتيل في 2001، وتولى ابنه جوزيف الحكم، حيث واجه انتقادات لفساد الحكم وتأجيل الاستحقاق الديمقراطي، قبل أن يتنحى في 2019.

    لعب لوران ديزيريه كابيلا دورًا محوريًا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي كانت تعرف سابقًا باسم زائير، كأحد أبرز المعارضين للرئيس موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم البلاد بأسلوب استبدادي منذ استيلائه على السلطة عام 1965 حتى 1997.

    كان موبوتو يتحكم في ثروات البلاد من مناجم الذهب والفضة والمعادن الثمينة، وسمى بلاده “زائير”، مؤسسًا لنظام استبدادي استغل موارد الدولة في خدمة سلطته وثروته الشخصية، في حين عانى معظم الشعب من الفقر المدقع.

    بدأ كابيلا نشاطه السياسي في أوائل الستينيات، رافعًا شعارات تتعلق بالعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وسحب لاحقًا تأييد قطاعات واسعة من الشعب الغاضب من حكم موبوتو الفاسد.

    لكن لم يخض كابيلا حربًا مسلحة منظمة ضده إلا في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، خاصة بعد تفاقم الأوضاع في المنطقة إثر الحرب الرواندية (1994)، التي أسفرت عن نزوح ملايين اللاجئين إلى شرق الكونغو، مما زاد من تعقيد المواجهةات الإقليمية والمحلية.

    قاد كابيلا حركة مسلحة ضمن تحالف أوسع يسمى “تحالف قوى التحرير الديمقراطي”، بدعم من رواندا وأوغندا، التي كانت تسعى إلى إزاحة موبوتو نتيجة لمخاوف أمنية وسياسية.

    في عام 1997، نجح هذا التحالف في الإطاحة بموبوتو، الذي فر إلى توغو ثم إلى المغرب حيث توفي بعد فترة قصيرة نتيجة مرضه.

    أعاد كابيلا تسمية البلاد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وتولى رئاستها.

    لكن حكم كابيلا لم يكن خاليًا من الجدل، إذ اتهم بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك إعدامات خارج نطاق القضاء، وقمع المعارضين، بالإضافة إلى إلغاء بعض المواد الدستورية التي تحمي الحريات السياسية.

    كما أثار تعيين ابنه جوزيف كابيلا نائبًا للرئيس انتقادات محلية ودولية، حيث اعتبره البعض بمثابة خطوة نحو ترسيخ حكم العائلة.

    في 16 يناير/كانون الثاني 2001، تم اغتيال كابيلا على يد الكولونيل كايمبي نائب وزير الدفاع، الذي كان قد أُقيل مع عدد من الضباط نتيجة خلافات داخل القوات المسلحة تتعلق بالحرب الأهلية والمواجهةات المسلحة في شرق البلاد، خصوصًا بالمناطق الغنية بالموارد الطبيعية.

    بعد اغتيال والده، تولى جوزيف كابيلا حكم البلاد لأكثر من عقدين، مع تعزيز السلطة المركزية ومحاولات إصلاح محدودة، لكنه واجه انتقادات واسعة بسبب قضايا الفساد، واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، واحتكار السلطة، خاصة مع تأجيل الاستحقاق الديمقراطي وتسليم الحكم.

    في يناير/كانون الثاني 2019، صرح جوزيف كابيلا تنحيه عن الرئاسة بعد ضغوط شعبية ودولية متزايدة، وتسليم السلطة سلمياً إلى القائد المنتخب الجديد، في خطوة نادرة بتاريخ البلاد.

    رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية السابق جوزيف كابيلا الذي ورث الحكم بعد اغتيال والده (رويترز)

    ورغم خروجه من السلطة، لم يتوقف جوزيف كابيلا عن السعي للعودة إلى الساحة السياسية، حيث يقوم بتحركات ومشاورات داخل البلاد وخارجها لتعزيز نفوذه، ولا سيما من خلال حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والسلام، في ظل أجواء سياسية متوترة ومستقبل غير واضح لمسار الديمقراطية في الكونغو.

    ويبقى تأثير لوران ديزيريه كابيلا وابنه جوزيف ملموسًا في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، فقد شكلا حقبة معقدة تجمع بين مقاومة الاستبداد القديم ومحاولات إعادة بناء الدولة، لكن حكمهما تخللته صراعات داخلية وانتهاكات أثرت على استقرار البلاد وتقدمها الديمقراطي، ويظل تقييم إرثهما موضوع نقاش مستمر داخل البلاد وخارجها.


    رابط المصدر

  • مصير اللاجئين الأفغان في أمريكا بعد انتهاء برنامج الحماية: مستقبل غير مؤكد


    بعد أكثر من ثلاثة سنوات من لجوء أفغان إلى الولايات المتحدة، تواجه العديد من الحالات خطر الترحيل، مع إلغاء “برنامج الحماية المؤقتة” من قبل وزارة الاستقرار الداخلي. الفحص الاستقراري في أفغانستان اعتبر أن الوضع قد تحسن، مما يمهد الطريق للعودة. السلطة التنفيذية الأفغانية رحبت بهذا التقييم، بينما أنذر محللون من تداعيات ترحيل الأفغان الذين ساعدوا القوات الأميركية. هناك قلق متزايد بين 76 ألف لاجئ أفغاني في الولايات المتحدة، حيث يعاني الكثيرون من عدم الحصول على وضع قانوني دائم، وسط انقسام سياسي يؤخر القوانين المتعلقة بتسهيل الهجرة.

    كابل – بعد أكثر من ثلاث سنوات منذ لجوء عشرات الآلاف من الأفغان إلى الولايات المتحدة، يواجه الكثيرون خطر الترحيل إلى بلادهم، ولا يزال العديد ممن لديهم قضايا هجرة مختلفة إلى أميركا عالقين في الدوحة وإسلام آباد.

    صرحت وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية عن إنهاء “برنامج الحماية المؤقتة للاجئين الأفغان” الذي ينتهي غدًا الثلاثاء، مؤكدة في بيان رسمي نُشر على موقعها أن “القرار أصبح نهائيًا وسيدخل حيز التنفيذ يوم 12 يونيو/حزيران المقبل، مما سيمكن من ترحيل اللاجئين الأفغان إلى بلادهم”.

    ونقل البيان عن الوزيرة كريستي نويم قولها “راجعنا الوضع في أفغانستان بالتعاون مع الوكالات المعنية، وخلصنا إلى أن البلاد لم تعد تلبي المتطلبات للحفاظ على وضع الحماية المؤقتة، حيث تحسن الوضع الاستقراري وتطور المالية بشكل يجعل العودة ممكنة. وستنتهي الفترة المحددة في الـ20 من الفترة الحالية الجاري”.

    الولايات المتحدة تستضيف حاليا أكثر من 76 ألف لاجئ أفغاني (رويترز)

    ترحيب أفغاني

    رحبت وزارة الخارجية الأفغانية بتقييم الوزارة الأميركية، معتبرة أنه “خطوة إيجابية وإدراك للحقائق على الأرض”.

    في السياق، صرح المتحدث باسم الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي للجزيرة نت بأن أفغانستان وطن مشترك لجميع الأفغان، ولهم الحق في التحرك بحرية، مما يوضح استعداد السلطة التنفيذية لإجراء محادثات جدية مع واشنطن والدول الأخرى لعودة الأفغان الذين لم يعودوا مؤهلين للبقاء في الدول المضيفة.

    نوّه بلخي على ضرورة إيجاد آليات ثنائية وتقديم خدمات قنصلية لمواطنيهم وفق المعايير المعتمدة لتفادي التعقيدات والاستجابة للمخاوف المرتبطة بالاستقرار القومي، مع ضمان كرامة حقوق المواطنين عند عودتهم لأفغانستان.

    وفي هذا الصدد، أفاد كاتب ومحلل سياسي، عبد الله كريمي، للجزيرة نت: “بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، لاحظنا أن البعض حصل على الحماية المؤقتة دون أن يعملوا مع القوات أو المؤسسات الأميركية، بل حصلوا على الوثائق مقابل دفع الأموال، وهناك الكثير منهم متورطون في عمليات احتيال، وملفاتهم قيد التحقيق، وأعلم أن عددًا منهم قد اعتُقل بسبب الاحتيال”.

    حالياً، يقيم في الولايات المتحدة أكثر من 76 ألف لاجئ أفغاني تم إجلاؤهم بعد سقوط العاصمة كابل في أغسطس/آب 2021 بيد حركة دعاان.

    معظم هؤلاء حصلوا على تصريح إقامة مؤقتة لمدة سنتين ضمن برنامج “الوضع الإنساني المشروط”، الذي انتهت فترته في بداية 2023، مما يعرض الآلاف منهم خطر الترحيل إذا لم يتم تجديد التصريح أو تحويله إلى وضع قانوني دائم.

    عمل كريم خان (اسم مستعار) مترجماً لمدة سبع سنوات مع القوات الأميركية شرقي أفغانستان، ولجأ إلى الولايات المتحدة بعد انسحابهم من البلاد.

    يقول للجزيرة نت: “المسألة ليست إنسانية فحسب، بل تتعلق بمصداقية واشنطن في الوفاء بالتزاماتها تجاه حلفائها، والتأكيد على أن الترحيل المحتمل للأفغان ينقل رسالة سلبية لأي طرف قد يتعاون معها في مناطق النزاع”.

    أضاف: “من يضمن لي الحياة إذا تم ترحيلي إلى أفغانستان؟ التقييم الذي أجراه وزارة الاستقرار الداخلي الأميركي بعيد عن الواقع وهو مبرر غير أخلاقي، وأرفضه بشدة”.

    قانون عالق

    اللاجئ مصطفى خان (اسم مستعار) أعرب عن قلقه للجزيرة نت بقوله “يبدو أن إلغاء برنامج الحماية المؤقتة يؤثر فقط على الذين يقيمون في الولايات المتحدة بموجبه، وقد طُلب منا الاتصال بمستشاري الهجرة بخصوص مصيرنا، ولا نشعر بالأمان بعد إعلان قرار الترحيل”.

    تقول المصادر إن حوالي 20 ألف لاجئ أفغاني في الولايات المتحدة لم يتمكنوا بعد من الحصول على أي وضع قانوني دائم على الرغم من تقدمهم بطلبات لجوء.

    الشخصية السياسية عبد الكريم جلالي لفت إلى أن “قانون التكيف الأفغاني” ما زال عالقاً في الكونغرس منذ أكثر من عام في سياق انقسام سياسي، حيث يطلب بعض الجمهوريين تشديد التدقيق الاستقراري بفعل المخاوف بشأن خلفية بعض اللاجئين.

    هذا القانون الذي أُقترح في أغسطس/آب 2022 يهدف إلى توفير طريق مباشر للإقامة الدائمة للأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة عبر عملية “الترحيب بالحلفاء” التي قامت بها واشنطن “لإجلاء الذين كانوا في خطر بعد سيطرة دعاان على الحكم”.

    يرى المراقبون أن الانقسام في الكونغرس بين الجمهوريين والديمقراطيين حول هذا القانون قد يؤثر على ثقة الحلفاء في مناطق النزاع الأخرى، مثل أوكرانيا أو العراق، وسيخلق أزمة داخلية أخلاقية وإنسانية لها تأثير على الرأي السنة الأميركي، حيث تُنظم حملات تضامن في عدد من الولايات دعماً للاجئين الأفغان.

    منظمة “أفغان أوك”، وهي مجموعة من المحاربين القدماء الأميركيين تأسست لمساعدة العسكريين الأفغان وشركاء القوات الأميركية، أصدرت بيانًا في ردها على قرار وزارة الاستقرار الداخلي الأميركي، اعتبرت فيه أن القرار “لم يُتخذ بناءً على الحقائق على الأرض، فاليوم أفغانستان لا تزال تحت سيطرة دعاان، والانتهاكات ما زالت مستمرة”.

    تقول المنظمة إنه مع تنفيذ هذا القرار، سيصبح أكثر من 14 ألف و600 لاجئ أفغاني مهددين بفقدان وضعهم كلاجئين، فيواجهون خطر الترحيل إلى أفغانستان.

    مشكلات هيكلية

    بعد تولي حركة دعاان السلطة، بدأ الكونغرس برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة “إس آي في” (SIV) الموجه للمترجمين والسائقين الذين عملوا مع الأميركان خلال العقدين الأخيرين في أفغانستان ويخافون من “انتقام” الحركة.

    زينب محمدي (اسم مستعار)، التي عملت مترجمة مع القوات الأميركية في كابل، أفادت للجزيرة نت أن طلب تأشيرتها لا يزال قيد الانتظار منذ عامين، حيث قدمت جميع الوثائق اللازمة وحصلت على توصيات من القادة الأميركيين الذين عملت معهم، ولكنها تعيش في قلق مستمر بشأن مستقبلها.

    وأضافت: “أخشى على حياتي، والتطورات الحالية جعلتني أفقد الأمل في الهجرة إلى الولايات المتحدة”، مشيرة إلى وجود مئات الأفغان في مدن رئيسية مثل مزار شريف وقندهار “ينتظرون في خفاء لتحقيق أحلامهم في المغادرة”.

    وفقًا للأرقام من الخارجية الأميركية، تم تخصيص أكثر من 70 ألف تأشيرة منذ عام 2009، تشمل المتقدمين القائديين وأسرهم، وتم إضافة 12 ألف تأشيرة جديدة في عام 2024 مع تمديد البرنامج حتى نهاية 2025. ومع ذلك، لا يزال أكثر من 60 ألف طلب قيد المعالجة بحسب منظمات حقوقية.

    يقول سميع الله جلالزي، الضابط السابق في القوات المسلحة الأفغاني، للجزيرة نت إن برنامج الهجرة، رغم “نواياه الإنسانية”، يواجه مشكلات هيكلية، منها:

    • بطء الإجراءات.
    • نقص الكوادر المعالجة.
    • تعقيد المعايير الاستقرارية.

    يرى أن تأخير معالجة طلبات التأشيرات لا يهدد حياة المتقدمين فحسب، بل يقوض مصداقية الوعود الأميركية.


    رابط المصدر

  • أكسيوس: فانس يُلغِي رحلته إلى إسرائيل بعد زيادة العمليات العسكرية في غزة


    نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، تراجع عن زيارة إسرائيل المتوقع أن تتم غدا بسبب توسيع العملية العسكرية في غزة. المسؤول أوضح أن القلق من تفسير الزيارة كدعم أميركي للعملية العسكرية دفع فانس للعدول عن خطته. القوات المسلحة الإسرائيلي بدأ عملية “عربات جدعون” في غزة، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 53 ألف شهيد. منذ 7 أكتوبر، تسببت العمليات في مقتل أكثر من 174 ألف فلسطيني، مع تسجيل الآلاف من النازحين والمفقودين، وسط دعم أميركي مستمر.

    |

    ذكر موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن جيه دي فانس، نائب القائد الأميركي، كان يخطط للسفر إلى إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل، لكنه عدل عن هذه الفكرة بسبب توسيع العمليات العسكرية في غزة.

    وأوضح المسؤول الأميركي أن هناك مخاوف من أن تُفسر الزيارة في هذا الوقت على أنها دعما أميركيا للعملية العسكرية.

    وأضاف أن التحديات اللوجستية لم تكن هي المشكلة الأساسية، بل إن فانس قرر إلغاء الزيارة بعد أن بدأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في توسيع العمليات العسكرية.

    ولفت إلى أن هناك مناقشات تمت بين الجانبين استعدادا للزيارة، لكن الجانب الأميركي تفاجأ بخبر توسيع العمليات.

    ولفت إلى أن الإستراتيجية الأميركية واضحة، حيث قدم المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف اقتراحا مُحدثاً لكل من إسرائيل وحماس في محاولة لإقناعهما بالتوصل إلى اتفاق.

    وصرح القوات المسلحة الإسرائيلي يوم الأحد الماضي بدء عملية برية في مناطق متفرقة من قطاع غزة ضمن إطار عملية “عربات جدعون”، مما يشير إلى تصعيد خطير في الحرب المستمرة ضد القطاع.

    وأفادت وزارة الرعاية الطبية في غزة أن العدد الإجمالي للضحايا نتيجة العدوان على القطاع وصل إلى 53 ألفاً و339 شهيداً و121 ألفاً و34 جريحاً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    استأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن نقضت الاتفاق المعقود لوقف إطلاق النار، وخلال هذه الفترة، أسفر القصف عن استشهاد نحو 3200 فلسطيني وإصابة حوالي 9 آلاف، كما تعرّض عشرات الآلاف للتهجير.

    وبدعم أميركي كامل، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 174 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وتهجير مئات الآلاف.


    رابط المصدر

Exit mobile version