الوسم: في

  • انخفاض انبعاثات الكربون في الصين وزيادتها في الولايات المتحدة وأوروبا

    انخفاض انبعاثات الكربون في الصين وزيادتها في الولايات المتحدة وأوروبا


    تراجعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين في الربع الأول من 2025، بينما ارتفعت في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. أصدرت الأخيرة 801 مليون طن متري، بزيادة 7% عن السنة الماضي، وهي الأعلى منذ 2022. تراجع انبعاثات الصين، بسبب أزمة الائتمان في قطاع البناء، ساهم في انخفاضها بمقدار 60 مليون طن. ومع ذلك، تستمر مستويات التلوث في الارتفاع عالميًّا، حيث يعتمد منتجو الطاقة في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل أكبر على الوقود الأحفوري. يُتوقع أن تؤدي زيادة إنتاج الكهرباء في الصين إلى ارتفاع الانبعاثات مجددًا، مما يهدد الجهود البيئية.

    أظهرت بيانات من شركة “إمبر” انخفاض معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الطاقة في الصين خلال الربع الأول من السنة الحالي، في حين ارتفعت في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، بقيت مستويات الانبعاثات بشكل عام عند مستويات مقلقة.

    تشير المعلومات إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا أصدرتا مجتمعتين 801 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري بين يناير ومارس.

    وبلغت الزيادة في الانبعاثات 53 مليون طن، أي ما يعادل 7%، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024، وكانت هي الأعلى منذ عام 2022 للربع الأول.

    تُعوض الزيادة الكبيرة في انبعاثات الولايات المتحدة وأوروبا الانخفاض الذي بلغ 60 مليون طن في انبعاثات الطاقة في الصين، التي تُعتبر أكبر ملوث للطاقة في العالم، والتي قامت بأكبر خفض لانبعاثات الطاقة منذ عام 2020.

    على الرغم من ذلك، بقيت مستويات التلوث في قطاع الطاقة العالمي عند معدلات مرتفعة ومقلقة بسبب زيادة توليد الطاقة من الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث قام منتجو الطاقة بزيادة إنتاج الكهرباء من المصادر الأحفورية مثل الفحم والغاز الطبيعي في الأشهر الأولى من عام 2025، مقارنةً بالسنة السابق.

    تشير المعلومات إلى أن تراجع سرعات الرياح في أوروبا أدى إلى انخفاض إمدادات الطاقة النظيفة، مما أجبر الشركات على رفع إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 8% مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024.

    كما ارتفع إنتاج الطاقة المعتمدة على الغاز بنسبة 8%، بينما زاد إنتاج الفحم بنسبة 6% خلال الربع الأول من عام 2025، وفقًا لتقديرات “إمبر”.

    في الولايات المتحدة، أدى ارتفاع الطلب على الطاقة، مدعومًا بسياسات إدارة القائد دونالد ترامب المؤيدة للوقود الأحفوري، إلى زيادة إنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق.

    أسفر الارتفاع الحاد في أسعار الغاز عن اعتماد الشركات على الفحم الأرخص، حيث زاد إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 23% في الربع الأول من 2025، بينما انخفض إنتاج الغاز بنسبة 4%.

    أما في الصين، فقد أثر الطلب على الطاقة في بداية 2025 بسب تعثر المالية نتيجة أزمة الائتمان في قطاع البناء والحرب التجارية المتجددة مع الولايات المتحدة.

    أدى تراجع إنتاج المصانع إلى انخفاض الطلب على الكهرباء في القطاع التجاري، مما أتاح تقليص إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 4% مقارنة بالسنة السابق. ومع ذلك، من المتوقع أن يقوم المصنعون في الصين بزيادة إنتاجهم، مما قد يرفع الطلب على الطاقة ويزيد إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري.

    من المتوقع أن تبدأ شركات الطاقة الأميركية في رفع إنتاج الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري مع دخول فصل الصيف، الذي يمثل ذروة الطلب على الطاقة بسبب استخدام أجهزة التكييف.

    مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 40% مقارنةً بمايو 2024، يُتوقع أن تستمر الشركات في الاعتماد على الفحم الأرخص، مما سيؤدي إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

    في عام 2024، أطلقت شركات الطاقة الأميركية نحو 950 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المولدة بالفحم، مقارنة بـ540 ألف طن لكل تيراواط/ساعة من الكهرباء المنتجة بالغاز، وفقًا لبيانات “إمبر”.

    إذا تمت إضافة هذه الانبعاثات إلى الزيادة المتوقعة في إنتاج الطاقة بالصين، التي تعتمد على الفحم لتوليد نحو 60% من الكهرباء، فإن العالم يسير نحو مزيد من الارتفاع في انبعاثات الطاقة في الفترة القادمة، وفقًا لتقديرات “إمبر”.


    رابط المصدر

  • بحث: ارتفاع منسوب البحر سيتسبب في هجرة داخلية مدمرة


    تحذّر دراسة جديدة من أن ارتفاع مستوى سطح البحر قد يصبح خارج السيطرة عند ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية، مما يؤدي إلى هجرة داخلية كارثية. تشير الدراسة إلى فقدان جليد الصفائح الجليدية في غرينلاند والقطب الجنوبي بشكل متسارع، مع فقدان يصل إلى 30 مليون طن من الجليد كل ساعة. إذا ارتفع مستوى البحر بمقدار 20 سنتيمتراً بحلول 2050، قد تصل الأضرار إلى تريليون دولار سنويًا. الباحثون يرون أن الحد الآمن لارتفاع مستوى البحر هو 1 سنتيمتر سنويًا، وإلا ستحدث هجرة واسعة النطاق، خاصة في الدول النامية.

    حذّرت دراسة جديدة من أن ارتفاع مستوى سطح البحر سيصبح خارج السيطرة عند ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية فقط، مما يؤدي إلى “هجرة داخلية كارثية”. وقد يحدث هذا السيناريو حتى إذا استمر متوسط حرارة الأرض، الذي بلغ 1.2 درجة مئوية خلال العقد الماضي، كما هو في المستقبل.

    وخلصت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة “اتصالات الأرض والبيئة”، إلى أن “استمرار فقدان كتلة الصفائح الجليدية يعد تهديدًا وجوديًا لسكان المناطق الساحلية في العالم”، استناداً إلى تحليل بيانات تخص فترات دافئة تعود لثلاثة ملايين سنة، وملاحظات على ذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحر في العقود الأخيرة، بالإضافة إلى نماذج المناخ.

    ازداد فقدان الجليد من الصفائح الجليدية العملاقة في غرينلاند والقطب الجنوبي أربع مرات منذ التسعينيات بفضل أزمة المناخ، وقد أصبح هذا الفقدان المحرك القائدي لارتفاع مستوى سطح البحر.

    تشير دراسة حديثة إلى أن الغطاء الجليدي في غرينلاند يفقد في المتوسط 30 مليون طن من الجليد كل ساعة نتيجة الاحتباس الحراري وأزمة المناخ، وهو ما يزيد بنسبة 20% عن التقديرات السابقة.

    يسعى المواطنون الدولي إلى إبقاء ارتفاع درجة الحرارة العالمية دون 1.5 درجة مئوية، لكن التحليل الجديد أظهر أنه حتى إذا تم تقليل انبعاثات الوقود الأحفوري بسرعة لتحقيق هذا الهدف، فإن مستوى سطح البحر سيرتفع بمعدل سنتيمتر واحد سنويًا بحلول نهاية القرن، وهو ما يتجاوز قدرة الدول على تعزيز دفاعاتها الساحلية.

    يتجه العالم نحو ارتفاع يتراوح بين 2.5 و2.9 درجة مئوية، مما سيؤدي بالتأكيد إلى تجاوز نقاط التحول وانهيار الصفائح الجليدية في غرينلاند وغرب القارة القطبية الجنوبية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 12 متراً، وهي نسبة تشكل “خطراً كبيراً”.

    اليوم، يعيش حوالي 230 مليون شخص على ارتفاع متر واحد فوق مستوى سطح البحر الحالي، ويقيم مليار شخص على ارتفاع 10 أمتار.

    الصفائح الجليدية في غرينلاند تذوب بمعدل 30 مليون طن كل ساعة (غيتي)

    وتيرة متسارعة

    تشير الدراسة إلى أنه حتى لو ارتفع مستوى البحر بمقدار 20 سنتيمتراً فقط بحلول عام 2050، فسيؤدي ذلك إلى أضرار في الفيضانات العالمية بقيمة تريليون دولار سنويًا في أكبر 136 مدينة ساحلية، مما سيؤثر بشكل كبير على حياة وسبل عيش الكثيرين.

    ومع ذلك، نوّه العلماء أن كل جزء من المالية يمكن تجنبه بفضل جهود المناخ، حيث يساعد في إبطاء ارتفاع مستوى البحر ويمنح المزيد من الوقت للاستعداد، مما يقلل من المعاناة الإنسانية.

    يُعتبر ارتفاع مستوى البحر من أكبر الآثار طويلة الأمد لأزمة المناخ، وقد أظهرت الأبحاث في السنوات الأخيرة أنه يحدث بسرعة أكبر بكثير مما كان متوقعًا.

    كان يُنظر إلى حد 1.5 درجة مئوية كوسيلة لتجنب أسوأ آثار الاحتباس الحراري، لكن الأبحاث الجديدة توضح أن هذا الأمر ليس كافيًا بالنسبة لارتفاع مستوى البحر.

    يرى الباحثون أن تقدير درجة الحرارة “الآمنة” للصفائح الجليدية أمر صعب، لكن من المرجح أن تكون عند درجة مئوية واحدة أو أقل. ولفتوا إلى أن ارتفاع مستوى البحر بمقدار يتراوح بين متر ومترين أصبح أمرًا حتميًا.

    قال البروفيسور جوناثان بامبر من جامعة بريستول في المملكة المتحدة، والذي شارك في الدراسة: “مما نعنيه بالحد الآمن هو المستوى الذي يسمح بضمور معين، بدلاً من الهجرة الداخلية الجارفة والهجرة القسرية، والحد الآمن يتطلب أن يكون ارتفاع مستوى البحر حوالي سنتيمتر واحد سنويًا”.

    وحسب بامبر، إذا وصل الأمر إلى هذه النقطة، فسيصبح أي نوع من التكيف صعباً للغاية، وسنشهد تدفقاً هائلاً من المهاجرين لا مثيل له في التاريخ الحديث، مشيرًا إلى أن الدول النامية مثل بنغلاديش ستكون في وضع أسوأ بكثير مقارنة بالدول الغنية ذات الخبرة في الدفاع ضد الأمواج، مثل هولندا.

    الجزر الصغيرة والمنخفضة تواجه مخاطر أكبر من ارتفاع مستوى البحر (شترستوك)

    أسوأ السيناريوهات

    من جهته، قال البروفيسور كريس ستوكس من جامعة دورهام والمؤلف القائدي للدراسة: “بدأنا نشهد بعض أسوأ السيناريوهات تتحقق أمام أعيننا. فمع ارتفاع درجة الحرارة الحالي بمقدار 1.2 درجة مئوية، يتسارع ارتفاع مستوى سطح البحر بمعدلات، إذا استمرت، ستصبح عصية على الإدارة تقريبًا قبل نهاية هذا القرن”.

    بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية لأول مرة عام 2024، ولكن الهدف الدولي يقاس بمتوسط 20 عامًا، لذا لا يتم اعتبار أنه تم تجاوزه بعد.

    قالت البروفيسورة أندريا داتون من جامعة ويسكونسن ماديسون، التي شاركت في الدراسة، إن “الأدلة المستمدة من فترات الدفء الماضية تشير إلى أنه يمكن توقع ارتفاع مستوى البحر عدة أمتار عندما تصل درجة الحرارة المتوسطة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية أو أعلى”.

    حتى لو استطاعت البشرية إعادة الكوكب إلى درجات حرارته قبل عصر الصناعة بإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، فسيستغرق الأمر مئات إلى آلاف السنين لتتعافى الصفائح الجليدية.

    وفقًا للباحثين، يعني هذا أن الأراضي المفقودة بسبب ارتفاع مستوى البحر وزحفه على السواحل ستبقى على حالها لفترة طويلة، ربما حتى تدخل الأرض العصر الجليدي التالي.


    رابط المصدر

  • هل ستساهم زيارة رئيس جنوب أفريقيا إلى واشنطن في تحسين العلاقات بين البلدين؟


    في ظل التوترات المتصاعدة بين جنوب أفريقيا وإدارة ترامب، يقوم القائد سيريل رامافوزا بزيارة للولايات المتحدة لإعادة تصحيح العلاقات التي تراجعت كثيرًا. تأتي الزيارة بعد استقبال 59 لاجئًا أفريقيًا، حيث اتهم ترامب حكومة رامافوزا باضطهاد الأقلية البيضاء، وهو ما تنفيه السلطة التنفيذية. يعتبر اللقاء الأول لرئيس أفريقي مع ترامب منذ توليه منصبه، ويتوقع أن يشمل مناقشات حول قضايا ثنائية وعالمية، بالإضافة إلى ملف العلاقة المعقدة بين البيض والسود في جنوب أفريقيا. كما يتضمن سياق الزيارة قضايا تجارية ودعم جنوب أفريقيا لقضية فلسطين، والحياد في الحرب الأوكرانية الروسية.

    في ظل التوتر المتزايد بين جنوب أفريقيا وإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب، يقوم القائد سيريل رامافوزا بزيارة للولايات المتحدة بهدف إعادة توجيه العلاقات التي يعتقد الخبراء أنها بلغت أدنى مستوياتها منذ سنوات طويلة.

    تأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من استقبال الولايات المتحدة ل59 لاجئا من الأفريكانيين (مواطنين من الأقلية البيضاء)، حيث زعم دونالد ترامب أنهم يعانون من الاضطهاد العرقي ويواجهون ما أسماه بـ”الإبادة الجماعية”، وقد تم استقبالهم كجزء من برنامج خاص لإعادة التوطين.

    تنكر حكومة رامافوزا هذه الادعاءات، حيث تؤكد أن البيض لا يتعرضون للتمييز أو الاضطهاد، إذ يمتلكون أكثر من 70% من الأراضي، على الرغم من أنهم لا يمثلون سوى 7% من السكان.

    ذكرت رئاسة جنوب أفريقيا -في تصريح- أن القائدين سيناقشان “قضايا ثنائية وعالمية ذات اهتمام مشترك”، بينما لم يصدر البيت الأبيض أي تعقيب حتى الآن.

    ستكون هذه أول زيارة رسمية لرئيس أفريقي إلى واشنطن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي.

    تترأس جنوب أفريقيا حاليا مجموعة الـ20، ومن المتوقع أن تُسلّم رئاستها إلى الولايات المتحدة الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

    من المقرر أن تُعقد جلسة محادثات بين ترامب ورامافوزا اليوم الأربعاء، ولم يُعلن مكتب الرئاسة في جنوب أفريقيا عن تفاصيل الأجندة، لكنه ذكر أن زيارة القائد للولايات المتحدة ستوفر منصة لإعادة ضبط العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.

    ملف الأقلية البيضاء

    العلاقة بين حكومة رامافوزا ذات الغالبية السوداء وسكان البلاد البيض، خصوصا الأفريكانيين المنحدرين من المستعمرين الهولنديين، تُعد واحدة من القضايا الأكثر حساسية بين جنوب أفريقيا وإدارة ترامب.

    كان البيض يسيطرون على الحكم حتى نهاية نظام الفصل العنصري عام 1990، ولا يزال العديد منهم من كبار رجال الأعمال والمزارعين، وأصحاب الثروات، بيد أن السلطة التنفيذية الحالية في جنوب أفريقيا تسعى إلى تقاسم الثروات بين جميع المواطنين من خلال استصدار الأراضي الزراعية من البيض وتوزيعها على الفئات المهمشة.

    مجموعة من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا يتظاهرون دعماً للرئيس ترامب (الفرنسية)

    في هذا السياق، يتهم ترامب، وحليفه الملياردير إيلون ماسك المولود في جنوب أفريقيا، حكومة رامافوزا بإساءة معاملة البيض، خصوصا بعد إقرار قانون “نزع الملكية” في يناير/كانون الثاني الماضي، الذي يسمح للحكومة بمصادرة الأراضي بدون تعويض في بعض الحالات، لإعادة توزيعها على فئات مهمشة مثل المعاقين والنساء.

    وترى بعض الجماعات الأفريكانية أن هذا القانون قد يؤدي إلى سلب أراضيهم، وقد لفت ترامب إلى شكاوى تتعلق بتعرض مزارعين بيض لهجمات عنيفة في بعض الأحيان تؤدي إلى الوفاة، معتبرا أن ذلك يمثل “إبادة جماعية”.

    ومع ذلك، نفى السلطة التنفيذية في جنوب أفريقيا هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الهجمات تستهدف كل من السود والبيض على حد سواء، ضمن موجة عامة من العنف والجريمة في البلاد.

    في المقابل، انتقد ماسك قوانين “تمكين السود اقتصاديا” التي تلزم الشركات الأجنبية بشراكة مع فئات من السود للحصول على عقود حكومية، حيث ذكر في منشور له على منصة إكس أن شركته “ستارلينك” لم تتمكن من دخول القطاع التجاري الجنوب أفريقية لأنه ليس أسود.

    الرسوم الجمركية

    عند قدومه إلى البيت الأبيض، قام ترامب بتنفيذ مجموعة من السياسات الماليةية ضد جنوب أفريقيا، والتي تؤثر في الغالب على مجالات المساعدات والمساعدات المشروطة والتبادلات التجارية.

    في يناير/كانون الثاني الماضي، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا بوقف المساعدات الخارجية لمدة 90 يوما، مما أدى إلى تعطيل تمويل برامج مكافحة الأمراض الفتاكة مثل الإيدز، حيث كانت الولايات المتحدة تمول نحو 18% من ميزانية جنوب أفريقيا لمكافحة هذا المرض.

    تُعتبر جنوب أفريقيا أكبر دولة في العالم من حيث عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز)، وكانت الولايات المتحدة من الداعمين البارزين لمكافحته، حيث منحتها عام 2023 مبلغ 462 مليون دولار لمكافحة هذا المرض.

    وفي فبراير/شباط الماضي، أصدر ترامب قرارا بقطع مساعدات إضافية بسبب ما أطلق عليه “التمييز العنصري غير العادل”، مشيرا إلى مصادرة أراضي البيض ورفع جنوب أفريقيا دعوى “إبادة جماعية” ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

    كما فرضت الإدارة الأميركية في أبريل/نيسان الماضي رسوما جمركية بنسبة 30% على جميع السلع الجنوب أفريقية، بالإضافة إلى 25% على السيارات والمركبات، مما رفع إجمالي الضرائب المفروضة عليها إلى 55%.

    وصف رامافوزا تصرفات ترامب بأنها “عقابية”، مؤكداً أن التعريفات الجمركية ستكون عائقاً أمام التجارة والازدهار المشترك.

    على الرغم من فرض هذه الرسوم لمدة 90 يوما بدءا من التاسع من أبريل/نيسان الماضي، تدعا حكومة جنوب أفريقيا بإلغائها بشكل نهائي، خصوصا أن الولايات المتحدة تمثل ثاني أكبر شريك تجاري لها بعد الصين.

    تُعتبر الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لجنوب أفريقيا، بموجب قانون فرص النمو في أفريقيا المعفي من الرسوم الجمركية الذي تم تقديمه في عام 2000.

    تُصدر جنوب أفريقيا الأحجار الكريمة ومنتجات الصلب والسيارات إلى الولايات المتحدة، بينما تستورد النفط الخام والسلع الكهربائية والطائرات في المقابل.

    قضية إسرائيل وغزة أمام العدل الدولية

    أثارت مسألة الدعم من جنوب أفريقيا لغزة، ومواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، غضب ترامب.

    في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023، قدمت جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بارتكاب أعمال “إبادة جماعية” في غزة، مما أثار حفيظة واشنطن، الحليفة القائدية لتل أبيب.

    وقفة احتجاجية لمنظمات مؤيدة لفلسطين خارج العدل الدولية دعما لدعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل (الجزيرة)

    في مارس/آذار 2024، أصدرت المحكمة الأمريكية أمرا لإسرائيل بتمكين إيصال المساعدات إلى غزة ووقف الهجوم على رفح.

    في ردٍ على ذلك، وقع ترامب أمرا بوقف المساعدات لجنوب أفريقيا، متهمًا إياها أيضاً بالتعاون مع إيران لتطوير برنامج نووي، وهي تهمة نفاها مسؤولو بريتوريا.

    من جهتها، نوّهت جنوب أفريقيا أنها لن تتراجع عن القضية على الرغم من ردود الفعل الأمريكية، حيث قال وزير الخارجية رونالد لامولا -في تصريح لصحيفة فايننشال تايمز في فبراير/شباط الماضي- إنه لا يوجد أي فرصة للتراجع عن القرار، مشيراً إلى أن “التمسك بالمبادئ له ثمن، لكننا نعتبره ضرورياً من أجل تحقيق العدالة وسيادة القانون”.

    الحرب الأوكرانية الروسية

    من المتوقع أيضاً أن يناقش ترامب ورامافوزا جهود السلام والوساطة في النزاع بين روسيا وأوكرانيا، خصوصاً أن ممثلي البلدين سيجتمعون لأول مرة منذ بدء الحرب عام 2022.

    على الرغم من تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في 24 ساعة، لكن جهوده لم تحقق تقدمًا ملحوظًا، وزيارة القائد الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن في فبراير/شباط الماضي انتهت بتوترات كلامية بين ترامب ونائبه جيه دي فانس.

    بينما تتبنى جنوب أفريقيا موقف الحياد، داعية إلى الحوار، وتحافظ على علاقات تاريخية قوية مع روسيا منذ فترة دعم الاتحاد السوفياتي لها في نضالها ضد الفصل العنصري.

    رغم عدم إدانتها لروسيا رسمياً، وامتناعها عن التصويت على قرار الأمم المتحدة بذلك، تظل بريتوريا صديقة لأوكرانيا وحكومتها، حيث استقبل سيريل رامافوزا القائد الأوكراني في أبريل/نيسان الماضي، وتحدثا عن كيفية تعزيز العلاقات، وآفاق التعاون التجاري، وضغوط على موسكو لوقف الحرب.

    قبل ساعات من لقاء زيلينسكي، نوّه رامافوزا أنه تحدث عبر الجوال مع ترامب واتفق معه على ضرورة إيقاف الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

    تترقب الأوساط السياسية نتائج اللقاء المرتقب في البيت الأبيض اليوم الأربعاء، مع تكهنات حول قدرة الزعيمين على تجاوز الخلافات الجوهرية التي تعصف بالعلاقات بين البلدين.

    تُعتبر هذه الزيارة اختباراً لقدرة كلا البلدين على الحفاظ على شراكتهما الإستراتيجية في عالم يشهد تحولات جيوسياسية سريعة.


    رابط المصدر

  • عشرات الآلاف من المشجعين الإنجليز يجتمعون في بلباو لمشاهدة نهائي الدوري الأوروبي


    توجه نحو 80 ألف مشجع لمانشستر يونايتد وتوتنهام إلى بلباو الإسبانية لحضور نهائي الدوري الأوروبي بين الفريقين. رغم صعوبة الوصول بسبب ارتفاع تكاليف الطيران والإقامة، سلك بعض الجماهير طرقًا غير تقليدية عبر أوروبا. على سبيل المثال، بدأ أحد مشجعين يونايتد رحلته من براغ، بينما اختار آخرون السفر بالسيارة من لشبونة. يسعى الفريقان، بعد موسم صعب في الدوري الإنجليزي، للفوز بلقب الدوري الأوروبي والتأهل لدوري الأبطال، مما قد يؤثر على خطط الانتقالات الصيفية. التحديات الكبيرة لم تمنع المشجعين من دعم فرقهم في هذه اللحظة المصيرية.

    توجه عشرات الآلاف من مشجعي مانشستر يونايتد وتوتنهام إلى مدينة بلباو الإسبانية لحضور نهائي الدوري الأوروبي بين الفريقين الإنجليزيين مساء الأربعاء.

    من المتوقع أن يتجاوز عدد مشجعي يونايتد وتوتنهام الذين سيتوجهون إلى بلباو لحضور النهائي ليلة الأربعاء نحو 80 ألف مشجع.

    ذكرت صحيفة “إل كوريو” الإسبانية أن السكان المحليين يستعدون لـ”استعمار” البريطانيين للمدينة الباسكية.

    لقد كانت رحلة الوصول إلى بلباو تحديًا كبيرًا للجماهير، نظرًا للارتفاع الكبير في أسعار الرحلات الجوية والإقامة وتذاكر المباريات، إلا أن بعضهم لم يتردد في اتباع طرق غير تقليدية عبر القارة الأوروبية لمشاهدة فريقهم يحقق المجد الأوروبي.

    الآلاف من مشجعي مانشستر يونايتد في بلباو (غيتي)

    كل الطرق تؤدي إلى بلباو

    وفي صباح الثلاثاء، قام فليكس -مشجع مانشستر يونايتد وصانع محتوى على يوتيوب- بتوثيق رحلته التي بدأت برحلة جوية إلى براغ عبر منصة إكس، حيث كتب: “بدأ الطريق إلى بلباو، المحطة الأولى براغ”.

    وأضاف: “احضروا الكأس وأموال دوري أبطال أوروبا لإعادة بناء الفريق”.

    بعد وصوله إلى العاصمة التشيكية، قدم فليكس تحديثًا آخر، وكتب “الطائرة الثانية متجهة إلى مدريد”، قبل أن يبدأ رحلته الأخيرة إلى بلباو.

    في الوقت نفسه، قررت مجموعة من مشجعي توتنهام التوجه إلى باريس بحثًا عن أفضل طريق للوصول إلى وجهتهم الإسبانية، حيث كتبوا على منصة إكس: “نحن في فرنسا، المحطة التالية بلباو”.

    التقطت مجموعة أخرى مكونة من 3 مشجعين لمانشستر يونايتد صورة مع علم فريقهم بعد توقفهم في مدينة إسبانية أخرى، وعلقوا على منشورهم “بلباو عبر إشبيلية”.

    ومع زيادة أسعار تذاكر الطيران كل دقيقة، قرر بعض المشجعين السفر برا إلى بلباو.

    وأرسل أحد حسابات مشجعي توتنهام تحديثًا عن تقدمهم على موقع إكس، وكتب: “متجهون إلى بلباو. رحلة بالسيارة من لشبونة تستغرق 8 ساعات ونصف الساعة. يا للعجب!”.

    كان مانشستر يونايتد قد فاز بالدوري الأوروبي في عام 2017، ويبدو أن بعض مشجعيه واثقون من خلق المزيد من الذكريات التي لا تُنسى اليوم الأربعاء.

    وقد مر فريقا يونايتد وتوتنهام بموسم سيء في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحتلان حاليًا المركزين الـ16 والـ17 على التوالي في جدول الترتيب. لكنهما الآن على بُعد مباراة واحدة فقط من التتويج بلقب الدوري الأوروبي، الذي تُقدّر قيمته بأكثر من 133 مليون دولار.

    الفائز في المباراة سيضمن مكانه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، مما قد يُحسّن من فرصه في ضم أبرز أهدافه في سوق الانتقالات هذا الصيف.


    رابط المصدر

  • خلال اجتماع في الكونغرس.. روبيو يتعرض لهتافات تندد بإبادة غزة


    واجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال جلسة استماع في الكونغرس هتافات من المحتجين حول الإبادة في غزة، حيث تم استبعادهم من القاعة. تناول روبيو عدة قضايا، منها تقليص المساعدات الخارجية ورفع العقوبات عن سوريا. وقد دافع عن تخفيضات القائد ترامب في ميزانيات المساعدات، مشيراً إلى ضرورة تغيير وزارة الخارجية. كما قدم الميزانية المقترحة لعام 2025-2026 والتي تشمل صندوق لدعم المساعدات الخارجية. وأضاف أنه هناك تقييم بأن السلطة التنفيذية السورية غير مستقرة، وأعرب عن ارتياحه لاستئناف شحنات الغذاء إلى غزة، نافياً مناقشة أي ترحيل للفلسطينيين.

    واجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو -الثلاثاء- هتافات تنديد بالإبادة في غزة وأسئلة حول قضايا متعددة، بما في ذلك خفض المساعدات الخارجية، ورفع العقوبات عن سوريا، والوضع الإنساني في غزة، والملف النووي الإيراني.

    مقاطعة من قِبَل المحتجين لروبيو وهو يتحدث، مع هتافات مثل “أوقفوا الإبادة الجماعية” (في غزة)، و”عاقبوا إسرائيل”، قبل أن تتدخل الشرطة لإخراجهم من القاعة.

    وكان ضمن المحتجين سيدة أميركية ترتدي قميصاً مكتوباً عليه “غزة حرة”.

    تعتبر الجلسة التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أول جلسة استماع رسمية للوزير منذ توليه المنصب في بداية السنة الجاري.

    تلقى روبيو أسئلة حول تقليص المساعدات الخارجية، وهو الذي كان من أشد مؤيديها على مدى 14 عاماً قضاها في مجلس الشيوخ، في وقت يتم فيه تقليص عدد موظفي وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية اللتين كانتا تنفقان حوالي 40 مليار دولار سنوياً، ويتم دمجهما حالياً في وزارة الخارجية.

    دافع روبيو عن التخفيضات الحادة التي أدخلها القائد دونالد ترامب على ميزانيات المساعدات الخارجية والدبلوماسية.

    قال إنه “كان ينبغي على وزارة الخارجية أن تتغير، فقد أصبحت ليست في قلب الإستراتيجية الخارجية الأميركية، وأصبحت كثيراً ما تُستبدل بمجلس الاستقرار القومي (التابع للبيت الأبيض) أو وكالات حكومية أخرى”.

    أبلغ روبيو لجنة العلاقات الخارجية بأن طلب ميزانية إدارة ترامب البالغ 28.5 مليار دولار للسنة المالية 2025-2026 يسمح لوزارة الخارجية بمواصلة تنفيذ رؤية القائد، مشيراً إلى اقتراح الإدارة بإنشاء صندوق جديد بقيمة 2.9 مليار دولار مخصص للمساعدات الخارجية.

    وأوضح أن هذا سيمكن وزارة الخارجية من الاستجابة السريعة للأزمات والتفاعل بشكل استباقي مع شركاء رئيسيين مثل الهند والأردن، ودعم جهود إعادة اللاجئين إلى أوطانهم ومواجهة ما وصفه بالتهديدات الإستراتيجية من منافسين مثل الصين.

    روبيو أجاب عن أسئلة تتعلق بقضايا داخلية وخارجية (الفرنسية)

    ملفات عدة

    تباحث أعضاء لجنة العلاقات الخارجية مع روبيو حول خطط ترامب لرفع العقوبات على سوريا، ودور الوزير في الحملة الحكومية على الهجرة، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، وجهود إنهاء الحرب في أوكرانيا.

    بالنسبة لسوريا، أوضح روبيو أن التقييم الحالي لواشنطن يشير إلى أن السلطة التنفيذية السورية تعاني من عدم استقرار نظراً للتحديات الجسيمة التي تواجهها.

    وفيما يتعلق بغزة، ذكر روبيو أنه “سعيد” برؤية استئناف شحنات الغذاء للقطاع.

    وأضاف أنه لا يوجد ترحيل للسكان من غزة، مُنفياً أن تكون الولايات المتحدة ناقشت ترحيل الفلسطينيين من المنطقة المحاصرة إلى ليبيا.


    رابط المصدر

  • منتدى قطر الماليةي يسلط الضوء على أهمية الشراكات في تعزيز صناعة الطيران العالمية


    في إطار التغيرات السريعة في قطاع الطيران العالمي، تبرز الشراكات الاستراتيجية بين شركات الطيران كوسيلة رئيسة لتعزيز الربط الجوي، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. خلال منتدى قطر الماليةي، ناقش قادة بارزون أهمية التعاون لمواجهة التحديات وتحقيق التوازن بين الأسواق الشرقية والغربية. لفتت تجارب الخطوط الجوية القطرية مع فيرجن أستراليا والخطوط الجوية الماليزية إلى فوائد هذه الشراكات في توسيع الخيارات للمستهلكين. بينما تسعى الخطوط القطرية لتحقيق نمو مستدام رغم التحديات، تساهم الشراكات في تعزيز المالية وزيادة الأرباح، مع تأكيد على ضرورة الابتكار والتكيف مع المتغيرات.

    الدوحة – في ظل التغييرات السريعة التي يشهدها قطاع الطيران العالمي، أصبحت الشراكات الاستراتيجية بين شركات الطيران أداة حيوية لإعادة تشكيل مستقبل السفر وتعزيز الربط الجوي، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

    وخلال جلسة نقاش بعنوان “الطيران العالمي: كيف تشكل الشراكات مستقبل السفر؟” في إطار منتدى قطر الماليةي، تناقش قادة وخبراء من شركات طيران بارزة حول أهمية التعاون الدولي في تلبية الطلب المتزايد، مواجهة التحديات التشغيلية، وتحقيق التوازن بين الأسواق الشرقية والغربية.

    وشكلت تجارب شركات مثل الخطوط الجوية القطرية، وفيرجن أستراليا، والخطوط الجوية الماليزية، نماذج حيّة لدور الشراكات في تعزيز النمو، وفتح آفاق جديدة للمستهلكين، وترسيخ وجود هذه الشركات في القطاع التجاري العالمية.

    التوازن بين الشرق والغرب

    قال القائد التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية المهندس بدر محمد المير إنه يوجد طلب مرتفع جدًا في منطقة الشرق الأقصى، “ونحن نحتاج لأن نكون جزءاً من ذلك، أو أن نستفيد من هذه الفرصة لمشاركة ودعم شركائنا في هذه الوجهة، لكننا نواجه قيوداً، حيث لدينا اتفاقيات الأجواء المفتوحة في أوروبا والولايات المتحدة، وفي الجزء الشرقي من العالم نحن مقيدون بالاتفاقيات الثنائية وعدد محدد من الرحلات”.

    وأضاف “لتحقيق نوع من التوازن بين الشرق والغرب، كان علينا التفكير بشكل مختلف، ووضع سيناريوهات جديدة، ووجدنا أن أفضل سيناريو بالنسبة لنا هو إقامة شراكات مثل تلك التي أجريناها مع فيرجن أستراليا، والخطوط الجوية الماليزية، والخطوط الجوية اليابانية (JAL)، وغيرها من شركات الطيران التي نتعاون معها في هذه المنطقة”.

    بدر المير: الشراكة مع شركة “فيرجن أستراليا” تُعد استثمارا إستراتيجيا (الجزيرة)

    حقوق النقل الجوي والشراكات الإستراتيجية

    وضح المير أن الشراكة مع شركة “فيرجن أستراليا” تُعتبر استثمارًا استراتيجيًا مهمًا في الأساس، مؤكدًا أن الخطوط القطرية واجهت لسنوات عديدة صعوبات في الحصول على المزيد من حقوق النقل الجوي إلى أستراليا.

    قال “القطاع التجاري الأسترالية غاية في الأهمية بالنسبة لنا، لكننا كنا مقيدين بـ21 رحلة أسبوعيًا فقط، لذا قررنا الدخول في هذه الشراكة وتمكنا من التوصل إلى اتفاق يتيح إضافة 28 رحلة أسبوعية أخرى”.

    وأضاف “هذا الأمر يمثل في النهاية فائدة للجميع، للخطوط الجوية القطرية، وفيرجن أستراليا، والأهم للمستهلكين الأستراليين. نحن نسعى لخلق منافسة حقيقية يمكن أن تخفض الأسعار وتمنح المسافرين الأستراليين المزيد من الخيارات، وفي النهاية القرار سيكون بيد المسافر لاختيار الأنسب له”.

    وفيما يخص الطاقة الاستيعابية الزائدة في ظل المنافسة المتزايدة، لفت المير إلى أن الطلب مرتفع، فقال “لدينا طلب حالي لا نستطيع تلبيته بالكامل، حيث إن نسبة إشغال الرحلات لدينا هي الأعلى في القطاع، بل الأعلى في تاريخ الخطوط الجوية القطرية. فقد كنا نتحدث عن معدل إشغال يبلغ 85.6%، وفي بعض الخطوط وصل إلى 95% أو 96%، ونحن نرى أن هذا الوضع مستمر”.

    مخاطر مدروسة وعام واعد

    نوّه المير أن الخطوط القطرية ستأخذ “مخاطر مدروسة” من أجل التوسع والدخول إلى أسواق جديدة، موضحًا أن الشركة تسعى للحفاظ على مستوى أرباحها.

    قال “صرحا عن عام قياسي في الأرباح بتحقيق 1.67 مليار دولار” في 2023، ونوّه “يتطلب الأمر العمل والمضي في نفس النهج بالرغم من وجود تحديات مثل تأخيرات في التسليم والظروف الجيوسياسية التي لا يمكن لأحد التنبؤ بها أو السيطرة عليها”.

    أضاف “سوف نحاول التفكير خارج الصندوق لتحقيق المزيد من الأرباح وزيادة الإيرادات”، مشيرًا إلى أن صافي الأرباح زاد بنسبة 28% (خلال السنة المالية الماضية)، وهذا يعود لابتكارات مختلفة تمكنا من تطبيقها لزيادة أرباحنا وتحسين صافي العائدات”.

    وقد ارتفعت أرباح مجموعة الخطوط الجوية القطرية بنسبة 28% في السنة المالية الماضية لتصل إلى 7.85 مليارات ريال (2.15 مليار دولار) بزيادة 1.7 مليار ريال (500 مليون دولار) مقارنة بـ2023.

    قيمة حقيقية للشراكة الأسترالية

    في السياق، تحدثت القائد التنفيذي لشركة فيرجن أستراليا جاين هردليتسكا عن قوة الشراكة في تشكيل مستقبل السفر، حيث قالت “بالنسبة لأستراليا، فإن مثل هذه الشراكات تقدم المزيد من الخيارات للمستهلكين، مما يعني المزيد من المقاعد المتاحة التي يمكنهم استخدامها للسفر عبر الخطوط الجوية القطرية إلى أي وجهة في العالم، وهو ما يُضيف قيمة حقيقية. نحن نتحدث عن القيمة والاختيارات”.

    جاين هردليتسكا: الخطوط الجوية القطرية أفضل شركة طيران في العالم (الجزيرة)

    أضافت “الخطوط الجوية القطرية تُعتبر من أفضل شركات الطيران في العالم، بل هي الأفضل على مستوى العالم، حيث فازت بهذا اللقب لسبع أو ثماني سنوات متتالية. نحن فخورون جدًا بالتعاون مع شركة طيران بمثل هذا المستوى العالي”.

    وشددت جاين هردليتسكا على أن أهمية الشراكة لا تقتصر على المستهلكين، بل تشمل أيضًا الموظفين والمالية الأسترالي. قالت “قبل جائحة كوفيد-19، كان حوالي 11 مليون أسترالي يسافرون إلى الخارج سنويًا، أي ما يعادل ثلث إجمالي حركة السفر من وإلى أستراليا، ومن هنا تبرز الحاجة إلى شركاء قادرين على دعم هذا التدفق وربطه بالشبكة الداخلية”.

    أضافت أن الوافدين إلى أستراليا يجلبون عائدات سياحية، موضحة أن “مقابل كل دولار يُنفق على تذكرة طيران، يُنفق حوالي 10 دولارات في المالية المحلي في وجهة السفر”.

    تابعت هردليتسكا “تتعدى الفوائد مجرد شركة فيرجن أستراليا، لتشمل المطاعم والفنادق والشركات الصغيرة التي ستستفيد من المساحات المخصصة للشحن الجوي، خاصة أننا ضاعفنا تقريبًا سعة الشحن على رحلات الخطوط القطرية من خلال خدمات التأجير”.

    آسيا والمحيط الهادي… مركز الطيران الجديد

    من جهته، أوضح المدير السنة لمجموعة الخطوط الجوية الماليزية إزهام إسماعيل أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تسيطر حاليًا على 38% من السعة الجوية العالمية، في حين تُشكل آسيا وحدها 13.5% من تلك السعة.

    ولفت إلى وجود تحديات تتعلق بتغير سلاسل الإمداد، وتسليم الطائرات، وبداية عصر جديد من الطيران. “نتوقع أن يتبلور بحلول عام 2043، مع دخول الكهرباء، والحياد الكربوني، وتقنيات جديدة مختلفة”.

    نوّه أن ما بنته قطر على مدار الثلاثين عامًا الماضية في مجال الطيران يمثل “خطوة استراتيجية تجعل الطيران في دول مثل ماليزيا، وشركات الطيران الصغيرة في منطقة آسيا، جزءًا فاعلاً في الساحة العالمية للطيران من خلال الدخول في شراكات دولية”.

    تابع “في إحدى مراحل الطيران الماليزي، كان يحتاج إلى شريك يحمل اسمًا عالميًا قويًا لدفعه للأمام، وقطر كانت الشريك الأنسب. والآن، كما حدث في السنوات الست الماضية، فإن قطر تغطي كافة مناطق الغرب، بينما يدير الطيران الماليزي، بالشراكة مع فيرجن أستراليا، العمليات في منطقة سياتل”.

    أوضح “مع التوسع السريع في تسليم الطائرات، تظهر ظروف اقتصادية وجيوسياسية تجعل سلاسل الإمداد غير قابلة للتوقع”.

    لفت إلى أن “التعاون بين ماليزيا وقطر كان له تأثير كبير”، وقال “بالنسبة لنا، يأتي حوالي 30% من أرباحنا من هذه الشراكات، ليس فقط من قطر، بل من نموذج العمل القائم على التعاون”.


    رابط المصدر

  • 116 منظمة إنسانية تدعا بتدخل سريع في اليمن


    دعت 116 منظمة إغاثة دولية ومحلية في اليمن، بما فيها وكالات تابعة للأمم المتحدة، المواطنون الدولي إلى اتخاذ إجراء عاجل لتحسين الأوضاع الإنسانية المتدهورة، حيث لم يتجاوز تمويل خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية 10% حتى الآن. وإذ تستعد هذه المنظمات لاجتماع المسؤولين الإنسانيين في بروكسل، نوّهت أن عام 2025 قد يكون الأسوأ لليمنيين. ولا تزال هناك فجوة تمويلية تقدّر بـ2.27 مليار دولار من إجمالي 2.48 مليار دولار requerida. يعاني نحو 25.5 مليون شخص تحت خط الفقر ويحتاجون إلى دعم إنساني أكبر من أي وقت مضى.

    دعات منظمات إغاثة دولية ومحلية تعمل في اليمن اليوم الثلاثاء المواطنون الدولي باتخاذ موقف عاجل ومشترك لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية الحرجة في بلد يعاني من آثار الحرب منذ عشر سنوات.

    وجاء في بيان مشترك من 116 منظمة، بما في ذلك وكالات تابعة للأمم المتحدة، أنه “بعد ما يقرب من 5 أشهر على بدء عام 2025، لم يتجاوز تمويل خطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في اليمن 10
    %”.

    وأوضح بيان المنظمات أن هذا الوضع يمنع وصول المساعدات الأساسية إلى ملايين الأشخاص
    في مختلف أنحاء اليمن، مشيراً إلى “نناشد الجهات المانحة بشكل عاجل لزيادة التمويل المرن وفي الوقت المناسب”.

    ويأتي البيان عشية الاجتماع السابع لكبار مسؤولي الإغاثة الإنسانية بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم التالي الأربعاء لمناقشة الوضع الإنساني في اليمن وتنسيق جهود الاستجابة.

    ولفت البيان إلى أن عام 2025 قد يكون الأصعب حتى الآن بالنسبة لليمنيين، في ظل استمرار المواجهة، والانهيار الماليةي، والصدمات المناخية، وسط تقليص كبير في المساعدات الإنسانية.

    وقد أطلقت الأمم المتحدة نداء الإسبوع الماضي لتوفير تمويل عاجل بقيمة 1.42 مليار دولار للحفاظ على الخدمات الضرورية للملايين في اليمن المصنف كواحد من أفقر البلدان العربية.

    كما أطلقت الأمم المتحدة في يناير/ كانون الثاني نداء لجمع 2.48 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية لحوالي 10.5 مليون شخص في اليمن خلال عام 2025.

    وأوضحت أنه رغم مرور أكثر من 4 أشهر، فإن الفجوة التمويلية لا تزال ضخمة وتقدر بمبلغ 2.27 مليار دولار، أي ما يعادل 91.6 % من إجمالي التمويل المطلوب.

    تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 25.5 مليون نسمة من إجمالي السكان البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة في اليمن يعيشون تحت خط الفقر، ويحتاجون إلى الدعم بشكل عاجل أكثر من أي وقت مضى.


    رابط المصدر

  • أمنستي تدعا الولايات المتحدة بفتح تحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل العشرات من المهاجرين في اليمن


    دعات منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة بالتحقيق في ضربة جوية استهدفت مركزًا للمهاجرين في صعدة، حيث قُتل 68 شخصًا على الأقل في 28 أبريل/نيسان. وصفت المنظمة الضربة بأنها “انتهاك للقانون الدولي الإنساني” ومحتملة كجرائم حرب، مشددة على ضرورة التحقيق في الحادث. نوّهت الأمينة السنةة أنييس كالامار أن الهجوم أثار أسئلة حول التزام الولايات المتحدة بالقوانين الدولية. بينما صرحت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى أنها تأخذ مزاعم الضحايا المدنيين بجدية. أضافت المنظمة أنه إذا ثبت وقوع إصابات مدنية، يجب تعويض الضحايا وأسرهم عن الانتهاكات.

    دعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق في الضربة التي استهدفت مركزًا للمهاجرين في صعدة الفترة الحالية الماضي، وأسفرت عن مقتل العشرات. واعتبرت ذلك “انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني” وجريمة حرب.

    وأوضح الحوثيون في اليمن أن 68 شخصًا على الأقل قُتلوا جراء قصف أميركي استهدف مركز إيواء للمهاجرين الأفارقة في صعدة بتاريخ 28 أبريل/نيسان الماضي.

    ونوّهت منظمة العفو الدولية، استنادًا إلى تحليل للصور الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية، أن “الهجمات الأميركية” على مجمع سجن صعدة استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين ومبنى آخر في الموقع.

    ودعات بضرورة التحقيق في الغارة بوصفها “انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني”، حيث تفيد تقارير بمقتل وإصابة مئات الأشخاص نتيجة الضربات الجوية الأميركية على اليمن منذ مارس/آذار 2025.

    وقالت الأمينة السنةة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار: “هاجمت الولايات المتحدة مركز احتجاز معروف يحتجز الحوثيون فيه المهاجرين الذين ليس لديهم وسيلة للاختباء”.

    وأضافت كالامار: “تثير الخسائر الكبيرة في أرواح المدنيين نتيجة هذا الهجوم تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد التزمت بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك قواعد الاحتياط والتمييز”.

    بينما لفتت المنظمة إلى أنها لم تستطع التحقق بشكل مستقل من عدد الوفيات، نوّهت أنه في حال ثبوت هذا العدد، فإن الغارة ستكون “الأسوأ” التي تلحق ضررًا بالمدنيين في هجوم أميركي واحد منذ غارة جوية على الموصل في العراق عام 2017.

    ودعات كالامار الولايات المتحدة بـ”إجراء تحقيق فوري ومستقل وشفاف في هذه الضربة الجوية وأي غارات جوية أخرى تسببت في سقوط مدنيين، وكذلك في تلك التي ربما انتهكت فيها قواعد القانون الدولي الإنساني”.

    وذكرت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى (سنتكوم) في أعقاب الهجوم أنها “على علم بمزاعم تفيد بوقوع خسائر في صفوف المدنيين بسبب الضربات الأميركية في اليمن، وتأخذ تلك المزاعم على محمل الجد”.

    ولفت تقرير منظمة العفو الدولية أنه إذا نوّهت التحقيقات وقوع هجمات مباشرة على المدنيين أو هجمات عشوائية استهدفت أهدافًا عسكرية ومدنيين دون تمييز، وأسفرت عن مقتل أو إصابة مدنيين، فعليها “أن تُعتبر انتهاكات للقانون الدولي وجرائم حرب محتملة”.

    وأضافت المنظمة أنه “في حال تبين تضرر المدنيين، يجب أن يحصل الضحايا وعائلاتهم على تعويض كامل عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني”.

    في 15 مارس/آذار، بدأت واشنطن حملة غارات شبه يومية استهدفت الحوثيين، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى، قبل أن يتم إعلان وقف الضربات الأميركية على اليمن والتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والحوثيين بوساطة عُمانية في 6 مايو/أيار.

    بعد اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأ الحوثيون في استهداف سفن في البحر الأحمر ترتبط بإسرائيل، مؤكدين أن ذلك يأتي دعمًا للفلسطينيين في القطاع.


    رابط المصدر

  • “دم التنين” في سقطرى: كنز بيئي فريد يواجه خطر الانقراض


    جزيرة سقطرى، المعروفة بتنوعها البيولوجي الفريد، تواجه تهديدات خطيرة بسبب تغير المناخ والرعي الجائر. تضم الجزيرة 825 نوعًا من النباتات، بما في ذلك شجرة دم التنين، التي تُعتبر أساسية لنظامها البيئي. العواصف المتزايدة والماعز الغازي تدمر الغابات، مما يعيق نمو الأشجار. تستقطب سقطرى حوالي 5000 سائح سنويًا، لكن السياحة المحلية تعتمد على استدامة هذه الأشجار. جهود الحفظ تواجه تحديات بسبب الأوضاع السياسية والماليةية في اليمن. يأنذر العلماء من أن اختفاء هذه الأشجار سيؤدي إلى انهيار النظام الحاكم البيئي المحلي.

    |

    تُعتبر جزيرة سقطرى غالباً بمثابة نظير لجزر غالاباغوس في الإكوادور، إذ تحلق في عزلة رائعة تبعد نحو 240 كيلومتراً عن الساحل الأفريقي، وقد أهّلها تنوعها البيولوجي، الذي يضم 825 نوعاً من النباتات، للانضمام إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث أن أكثر من ثلث هذه الأنواع لا يوجد في أي مكان آخر في العالم.

    توحي أشجار الزجاجة، التي تبرز جذوعها المنتفخة من خلال الصخور، بمظهر يشبه المنحوتات، بينما تبرز أغصان شجرة دم التنين الملتوية نحو السماء كأنها جزء من خيال جغرافي، ويبدو شكلها الغريب أشبه بروايات دكتور سوس أكثر من كونه جزءاً من غابة طبيعية.

    تشتهر هذه الأشجار بمظلاتها على شكل فطر ونسغها الأحمر، الذي يتدفق من خشبها. ورغم أنها كانت في السابق كثيرة العدد، أحدثت الأعاصير المتزايدة ورعي الماعز الغير المحلي والاضطرابات المستمرة في اليمن ضرراً بليغاً عليها وعلى البيئة الفريدة التي تنتمي إليها.

    تستقبل الجزيرة حوالي 5 آلاف سائح سنوياً، وينجذب الكثيرون لجمال غابات دم التنين، ويرتبط اسم هذه الشجرة، التي قد تصل إلى ارتفاع 6 أمتار، بالدم بسبب النسغ الأحمر الداكن الذي ينزف من جذعها عند القطع، ولقد كانت هذه المادة تعتبر ذات قيمة كبيرة في الماضي.

    يُشترط على الزوار استخدام مرشدين محليين والإقامة في مخيمات تديرها عائلات سقطرى لضمان توزيع عائدات السياحة في المواطنون المحلي، وإذا اختفت تلك الأشجار الرائعة، فإن الصناعة التي تعيل العديد من سكان الجزيرة ستختفي أيضاً.

    شجرة التنين ركيزة أساسية في النظام الحاكم البيئي لجزيرة سقطرى (أسوشيتد برس)

    تحفة نباتية وبيئية

    تُعتبر شجرة دم التنين أكثر من مجرد تحفة نباتية؛ فهي عنصر أساسي في النظام الحاكم البيئي لجزيرة سقطرى. حيث تلتقط فروعها المتشابكة مع الأوراق الشبيهة بالمظلات الضباب والأمطار، وتنقلها إلى التربة، مما يساعد النباتات المجاورة على الازدهار في المناخ الجاف.

    صرح عالم الأحياء البلجيكي كاي فان دام، المتخصص في حفظ البيئة والذي عمل في سقطرى منذ عام 1999، قائلاً: “عندما تفقد الأشجار، تفقد كل شيء، بما في ذلك التربة والمياه والنظام الحاكم البيئي بالكامل”.

    وعبر علماء مثل فان دام عن قلقهم من أن هذه الأشجار قد تختفي خلال عدد قليل من القرون، ومعها كثير من الأنواع الأخرى إذا لم يتم التدخل، وقد أدت سنوات من تغير المناخ والرعي الجائر وحصاد سائلها الأحمر إلى تقليص أعداد هذه الشجرة المدهشة.

    أضاف فان دام: “لقد نجحنا كبشر في تدمير مساحات شاسعة من الطبيعة في معظم جزر العالم.. سقطرى هي المكان الذي يمكننا فيه القيام بشيء حقيقي. لكن إذا لم نتخذ إجراءات، فإن المسؤولية تقع على عاتقنا”.

    تتواجد أكبر بقايا غابة دم التنين على هضبة فيرمين الوعرة في سقطرى، حيث تتوزع آلاف المظلات الواسعة فوق جذوع رقيقة، وتجوب طيور الزرزور السقطري بين التيجان الكثيفة بينما تحلق النسور المصرية في وجه هبات الرياح العاتية. وفي الأسفل، تتنقل الماعز بين الشجيرات الصخرية.

    العواصف الشديدة والمتكررة تؤثر بشكل كبير على أشجار دم التنين (أسوشيتد برس)

    رمز تحت التهديد

    أظهرت دراسة أجريت في عام 2017 ونُشرت في مجلة “نيتشر”، أن وتيرة الأعاصير الشديدة قد ازدادت بشكل ملحوظ في جميع أنحاء بحر العرب خلال العقود الأخيرة، مما أدى إلى تأثيرات سلبية على أشجار دم التنين في سقطرى.

    في عام 2015، تعرضت الجزيرة لعاصفة مدمرة غير مسبوقة، أسفرت عن اقتلاع آلاف الأشجار التي يعود تاريخ بعضها إلى قرون، وقد صمدت أمام عواصف سابقة عديدة. واستمر الدمار في عام 2018 مع إعصار آخر.

    لكن الأعاصير ليست التهديد الوحيد؛ فعلى عكس أشجار الصنوبر أو البلوط التي تنمو بسرعة تتراوح بين 60 و90 سنتيمتراً سنوياً، تنمو أشجار دم التنين بمعدل بطيء يصل إلى 2 إلى 3 سنتيمترات فقط سنوياً. وبحلول وقت نضوجها، تكون الكثير منها قد تعرضت لخطر غير مرئي هو رعي الماعز.

    تستهلك الماعز التي تسرح بحرية الشتلات قبل أن تتمكن من النمو خارج المنحدرات الوعرة، ولا تستطيع أشجار دم التنين الصغيرة البقاء إلا في المشاتل المحمية فقط.

    أوضح آلان فورست، عالم التنوع البيولوجي في مركز زراعة نباتات الشرق الأوسط التابع للحديقة النباتية الملكية في إدنبرة بإسكتلندا، قائلاً: “معظم الغابات التي تم مسحها هي غابات ناضجة، لذلك لا توجد أشجار صغيرة أو شتلات. لذا لدينا أشجار قديمة تتساقط وتموت، ولكن لا يحدث تجديد كبير”.

    أضاف فورست: “بداخل هذه المشاتل والأحواض، يكون نمو النباتات وعمرها أفضل بكثير. وبالتالي ستكون أكثر قدرة على التكيف مع تغييرات المناخ”. لكن جهود الحفظ هذه تُعقَّد بالحروب والأوضاع المتوترة في اليمن، كما يتضح من واقع الحال في هذه الجزيرة الساحرة.

    في هضبة فيرمين الوعرة في سقطرى بقيت أكبر غابة صامدة من غابات دم التنين (أسوشيتد برس)

    قال عبد الرحمن الإرياني، مستشار في شركة “غلف ستيت أناليتيكس”، وهي شركة لاستشارات المخاطر مقرها واشنطن: “يركز صانعو السياسات على استقرار البلاد وضمان استمرار الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه. أما معالجة قضايا المناخ، فهي تعتبر ترفاً”.

    مع قلة الدعم وغياب المؤسسات، تُبقى جهود الحفظ في أغلبها لأبناء سقطرى. لكن الموارد المحلية شحيحة، كما يقول سامي مبارك، مرشد سياحي بيئي في الجزيرة.

    يشير مبارك كوبي، المسؤول السياحي في سقطرى، إلى أعمدة سياج مشتل عائلته المائلة والتي تم ربطها بأسلاك رقيقة، مبينًا أنها لن تصمد طويلاً أمام الرياح والأمطار. وقال إن تمويل مشاتل أكثر متانة مزودة بأعمدة سياج إسمنتية سيكون له تأثير كبير على هذا الكنز الذي لا يمكن التفريط فيه.


    رابط المصدر

  • رصد التقلبات في الدولار: دلالات على اختلالات عميقة في المالية الإسرائيلي


    تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.3% عقب خفض وكالة “موديز” تصنيف الولايات المتحدة، مما أثر على الأسواق الإسرائيلية. في الوقت ذاته، ارتفع اليورو بنسبة 0.7%. رغم تسجيل الناتج المحلي الإسرائيلي نمواً بنسبة 3.4%، فإن معدل ارتفاع الأسعار ارتفع بشكل غير متوقع، حيث بلغ 3.6% سنوياً، مما يجبر بنك إسرائيل على تجميد سعر الفائدة عند 4.5%. تعاني البلاد من ضغوط اقتصادية متزايدة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الإيجارات، في حين تشير التوقعات إلى عدم إمكانية خفض الفائدة حتى أغسطس. تساهم هذه الفوضى في الإستراتيجية الأميركية في تزايد الضغوط الماليةية على إسرائيل.

    تراجع الدولار الأمريكي بشكل حاد بعد أن قامت وكالة “موديز” بخفض تصنيف الولايات المتحدة الائتماني، مما أثر على الأسواق الإسرائيلية فوراً.

    حيث انخفض الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 3.54 شيكلات في بداية الإسبوع، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.7% متجاوزاً 3.99 شيكلات، مما يعكس ضعف الثقة في استقرار الإستراتيجية النقدية الأمريكية. في السياق المحلي الإسرائيلي، تكشف هذه التقلبات عن اختلالات عميقة في المالية.

    ضغوط على بنك إسرائيل وسط تسارع ارتفاع الأسعار

    على الرغم من إعلان نمو الناتج المحلي الإسرائيلي بنسبة 3.4% سنويا في الربع الأول من 2025، وارتفاع الناتج للفرد بنسبة 2.2% بعد عامين من الركود، إلا أن معدل ارتفاع الأسعار لشهر أبريل فاجأ الأسواق – كما ذكرت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية – مسجلاً ارتفاعاً شهرياً بمقدار 1.1% مقارنة بتوقعات عند 0.6%.

    وبلغ ارتفاع الأسعار السنوي 3.6%، مما وضع بنك إسرائيل في موقف صعب، إذ لم يعد خفض سعر الفائدة خياراً مطروحاً، بل أصبح تجميدها عند مستوى 4.5% هو الحل المرجح في الاجتماع المقبل.

    وحسب كبير الماليةيين في “ميطاف”، ألكس زبجينسكي، فإن البيئة ارتفاع الأسعارية الحالية “لا تسمح بخفض سعر الفائدة”، إلا إذا حدث تباطؤ حاد في الاستهلاك. ونوّه أن التوقعات تشير إلى أن معدل الفائدة خلال السنة المقبل سيكون 4.0%. وأما تقديرات القطاع التجاري المستقبلية فتشير إلى فائدة متوقع عند 3.9%، مع ترجيح تخفيض تدريجي للتوقعات التي كانت سائدة في بداية الفترة الحالية.

    اضطراب داخلي رغم نمو اقتصادي على الورق

    بينما سارعت السلطة التنفيذية الإسرائيلية للتفاخر بنمو الناتج المحلي، تظهر حقائق القطاع التجاري تناقضاً واضحاً، لا سيما مع الزيادة الحادة في أسعار الإيجارات بنسبة 4.2%، مقارنة بـ3.9% في الفترة الحالية السابق و3.1% في يناير، بحسب الصحيفة.

    هذا الارتفاع السريع في الإيجارات دفع محللي “ليدر” إلى رفع توقعاتهم بارتفاع أسعار العقارات إلى 4.0%، بعد أن كانت 3.3% في الفترة الحالية الماضي.

    تشير بيانات “ليدر” إلى أن تغييرات منهجية في احتساب أسعار تذاكر الطيران، منذ سبتمبر 2023، زادت من حدة التقلبات في هذا القطاع، مما يشوّه الصورة الحقيقية حول تضخم السفر.

    ووفق تقديراتهم، سيشهد مايو انخفاضاً بنسبة 12% في أسعار الرحلات الخارجية، مما سيدفع مؤشر الأسعار للارتفاع بنسبة طفيفة تبلغ 0.1% فقط، في حين يُتوقع أن يبقى مؤشر يونيو مستقراً، ويزداد مؤشر يوليو بنسبة 0.5% لأسباب موسمية، تضيف الصحيفة.

    وفي هذا السياق، تشير “ليدر” إلى أن الإستراتيجية النقدية لبنك إسرائيل أصبحت مقيدة للغاية، حيث لن يكون هناك أي خفض للفائدة “قبل أغسطس”، ما يعكس القلق من اتساع الفجوة بين ارتفاع الأسعار المرتفع والأدوات المحدودة المتاحة للسيطرة عليه.

    إسرائيل تدفع ثمن اضطراب واشنطن

    يشير التقرير إلى أن خفض تصنيف الولايات المتحدة قد زاد من الضغط على الدولار عالمياً، حيث انخفض “مؤشر الدولار” بنسبة 0.9% ليصل إلى 100.2 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 1% ليصل إلى 1.128 دولار، وارتفع الجنيه الاسترليني بنسبة 0.9% ليصل إلى 1.339 دولار.

    هذا الضعف في العملة الأمريكية، حسبما تتابع الصحيفة، تزامن مع تعميق أزمة الثقة في أدوات الدين الأمريكية، حيث يعتقد خبراء، مثل جورج سارافيلوس من “دويتشه بنك”، أن الأسواق بدأت تعيد تقييم “مدى استعدادها لتمويل العجز الأمريكي”.

    وتجد إسرائيل، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقطاع التجاري الأمريكي مالياً واقتصادياً، نفسها الآن تواجه موجة مزدوجة من عدم اليقين، خارجي بسبب الارتباك في الإستراتيجية المالية في واشنطن، وداخلي بسبب اختلالات ارتفاع الأسعار وتجميد الفائدة وارتفاع تكاليف المعيشة، كما ذكرت كالكاليست.

    بينما تسعى السلطة التنفيذية لتسويق أرقام النمو على أنها إنجاز، تثبت المعلومات الأخرى أن المالية الحقيقي يواجه ضغوطاً متزايدة قد تنفجر في أي لحظة.


    رابط المصدر

Exit mobile version