الوسم: في

  • عشرات الآلاف يتظاهرون في اليمن وموريتانيا والمغرب دعمًا لغزة

    عشرات الآلاف يتظاهرون في اليمن وموريتانيا والمغرب دعمًا لغزة


    On June 27, 2025, large demonstrations were held across Yemen, Mauritania, and Morocco in solidarity with Gaza, facing a severe Israeli offensive since October 7, 2023. In Yemen, tens of thousands protested, particularly in Sana’a, under the slogan supporting Iran and Gaza, following Houthi leader Abdul Malik al-Houthi’s call. In Mauritania, hundreds marched to demand an end to the violence and accountability for the U.S. support for Israel. Meanwhile, thousands in Morocco held vigils across various cities, advocating for humanitarian aid access to Gaza, which faces severe shortages, amidst an ongoing humanitarian crisis resulting in high casualties since October.

    |

    شهدت عدة دول، من بينها اليمن وموريتانيا والمغرب، مظاهرات يوم الجمعة دعماً لقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    في اليمن، خرج عشرات الآلاف في مظاهرات حاشدة في عدة محافظات تسيطر عليها جماعة الحوثي، حيث تجمعوا في العاصمة صنعاء، وفي الحديدة (235 ساحة) وصعدة (36 ساحة)، وفقاً لقناة المسيرة التابعة للجماعة.

    وجاءت التظاهرات تحت شعار “مباركة بانتصار إيران.. وثباتا مع غزة حتى النصر”، استجابة لدعوة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

    ونوّه بيان صدر عن الفعالية على “استمرار الموقف اليمني في دعم غزة وفلسطين، وتعزيز المساندة للدفاع عن المقدسات بكل السبل المتاحة”.

    أما في موريتانيا، فقد شارك المئات في مسيرة بالعاصمة نواكشوط للمدعاة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.

    انطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من الجامع الكبير إلى مقر الأمم المتحدة، حسبما أفاد مراسل الأناضول.

    من بين الهيئات الداعية للمسيرة: “الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني” و”المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني”، وهي منظمات غير حكومية تهدف إلى تنظيم فعاليات لدعم فلسطين.

    واتهم المتظاهرون الولايات المتحدة بالمسؤولية عن استمرار الاعتداءات على غزة، مدعاين بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل.

    وقفات بالمغرب

    وفي المغرب، تجمع الآلاف في وقفات تضامنية مع غزة، مدعاين برفع الحصار وفتح جميع المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من العدوان الإسرائيلي.

    وشهدت الوقفات التي نظمت بعد صلاة الجمعة في عدة مدن مغربية، مدعاات قوية بوقف الحرب الإسرائيلية ضد غزة.

    من المدن التي شهدت الوقفات: جرسيف، تازة (شرق)، الدار البيضاء (غرب)، صفرو، أزرو، واد زم (شمال)، تطوان وطنجة (شمال)، وتارودانت (وسط)، استجابة لدعوة الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (منظمة غير حكومية).

    هذا في وقت تغلق فيه إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي جميع المعابر المؤدية إلى غزة بشكل محكم، رغم الحاجة الملحة لدخول 500 شاحنة يومياً كمساعدات للفلسطينيين.

    وقد أسفرت الاعتداءات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد وجرح نحو 189 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، مع فقدان أكثر من 11 ألف شخص، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ونقص حاد في الغذاء.


    رابط المصدر

  • تصاعد مشاعر الكراهية تجاه المسلمين بعد فوز ممداني في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية في نيويورك


    بعد فوز زهران ممداني، سياسي مسلم، في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية لعمدة نيويورك، شهدت المنشورات الإلكترونية المعادية للمسلمين زيادة كبيرة، حيث سجلت “كير أكشن” 127 بلاغًا عن كراهية وعنف في اليوم التالي، وهو معدل زاد خمسة أضعاف عن السابق. ممداني، الذي يُعتبر اشتراكيًا ديمقراطيًا، وُجّهت له تهديدات ومقارنات بهجمات 11 سبتمبر. وقد عارضت جماعات ضغط شهيرة مثل أيباك ترشيحه. واشتُبِه فيه بأنه معاد للسامية بسبب انتقاداته لإسرائيل. وتشير المعلومات إلى أن 62% من المنشورات المعادية صدرت من موقع إكس، بينما تتم التحقيقات في تهديدات موجهة إليه من قبل إدارة شرطة نيويورك.

    |

    شهدت المنشورات الإلكترونية التي تروج للكراهية ضد المسلمين زيادة ملحوظة بعد فوز السياسي المسلم زهران ممداني في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية للحزب الديمقراطي لعمدة مدينة نيويورك، وفقًا لما صرحه نشطاء حقوقيون اليوم الجمعة.

    تضمنت هذه المنشورات تهديدات بالقتل وتعليقات تقارن ترشيحه بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

    وأفادت “كير أكشن”، وهي الذراع المدافعة عن حقوق الإنسان في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، بتوثيق ما لا يقل عن 127 بلاغًا عن منشورات تتضمن كراهية وعنف موجهين إلى ممداني أو حملته بعد يوم واحد من إغلاق صناديق الاقتراع.

    5 أضعاف

    وذكرت “كير” في بيان لها أن هذا الرقم يعكس زيادة بنسبة 5 أضعاف في متوسط البلاغات اليومية عن مثل هذه المنشورات المسجلة في وقت سابق من هذا الفترة الحالية.

    بشكل عام، وثقت المنظمة حوالي 6200 منشور على الشبكة العنكبوتية يحتوي على أشكال من الإساءة أو العداء للإسلام في نفس اليوم.

    صرح ممداني (33 عامًا) فوزه في الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية يوم الثلاثاء الماضي بعد اعتراف منافسه أندرو كومو، الحاكم السابق لولاية نيويورك، بهزيمته.

    كان من اللافت فوز ممداني الكبير في مدينة ذات وجود كثيف لليهود الأميركيين، رغم تأييده لفلسطين وانتقاده لإسرائيل.

    تزامن الفوز مع محاولات من مجموعات ضغط شهيرة مثل أيباك لضخ أموال للدعاية ضده ووقوف الصحف الكبرى في المدينة ضدّه، حيث تمسّكوا في كل مناظرة ومقابلة بضرورة أن يوضح موقفه تجاه إسرائيل.

    يصف ممداني نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي، وُلد في أوغندا لأبوين هنديين، وسيكون أول عمدة مسلم ومن أصول هندية لمدينة نيويورك إذا أحرز الفوز في الاستحقاق الديمقراطي المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

    قال المدير التنفيذي لوحدة “كير أكشن” باسم القرا “ندعو المسؤولين الحكوميين من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) إلى إدانة الإسلاموفوبيا بشكل حازم، بما في ذلك أولئك الذين يدعمون هذه الممارسات المشوهة”.

    ذكرت “كير أكشن” أن منصة الرقابة على الكراهية تتضمن جمع وتحليل خاص للمنشورات ورسائل الجمهور الإلكترونية وإشعارات الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون.

    وأضافت أن نحو 62% من المنشورات المعادية للمسلمين التي استهدفت ممداني صدرت عبر موقع إكس للتواصل الاجتماعي.

    منشورات ابن ترامب

    وأوضح ناشطون أن أشخاصًا مقربين من القائد الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك أحد أبنائه، هم من بين الذين يروجون للخطاب المعادي للمسلمين.

    كتب دونالد ترامب الابن، نجل القائد، على موقع إكس يوم الأربعاء أن “مدينة نيويورك قد سقطت”، فضلًا عن مشاركته منشور زعم فيه أن سكان نيويورك “صوتوا لصالح أحداث 11 سبتمبر/أيلول”.

    وفي اليوم نفسه، نشرت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين صورة تم تصميمها بالذكاء الاصطناعي لتمثال الحرية مرتديًا النقاب.

    يتبنى ترامب سياسات محلية وصفها المدافعون عن حقوق الإنسان بأنها معادية للمسلمين، تشمل حظر السفر من بعض الدول الإسلامية والعربية ومحاولة ترحيل طلاب مناهضين للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

    إلا أن البيت الأبيض نفى تلك الاتهامات بالتمييز ضد المسلمين، ونوّه ترامب وحلفاؤه أنهم يعارضون ممداني وغيرهم بسبب ما يُسمى أفكار “اليسار الراديكالي” للديوقراطيين.

    تهديدات

    أفادت إدارة شرطة مدينة نيويورك في وقت سابق من هذا الفترة الحالية بأن وحدة جرائم الكراهية التابعة لها تحقق في التهديدات المعادية للمسلمين التي تلقاها ممداني.

    ذكرت مانجوشا كولكارني، أحد مؤسسي منظمة “أوقفوا كراهية الأميركيين من أصل آسيوي وسكان جزر المحيط الهادي”، أن الحملات ضد ممداني تشبه تلك التي تعرض لها سياسيون مسلمون وذوي أصول جنوب آسيوية، ومن بينهم نائبة القائد السابقة كامالا هاريس والنائبتان إلهان عمر ورشيدة طليب، وهو ما وثقته “كير” أيضًا.

    وصف بعض السياسيين الجمهوريين زهران ممداني بأنه “معاد للسامية” نظراً لانتقاداته لإسرائيل واتهامه لها بارتكاب إبادة جماعية في غزة، لكنه استنكر ذلك ونوّه أن هناك خلطًا بين انتقاد إسرائيل و”معاداة السامية”.


    رابط المصدر

  • في خضم الانتقادات الموجهة لأول مرشح مسلم لمنصب عمدة نيويورك: كيف تؤثر عائلته على آرائه؟


    أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن زهران ممداني، الذي فاز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات عمدة نيويورك، أصبح مستهدفًا لهجمات من اليمين المتطرف اتهمته بالترويج للشريعة الإسلامية ودعم التطرف. ممداني، أول مسلم يترشح لهذا المنصب، يتلقى هجمات عنصرية تنبع من تاريخه العائلي ونقد والديه لإسرائيل. رغم ذلك، حصل على دعم كبير في مجتمعات متنوعة بسبب سياساته اليسارية. يجهز ممداني نفسه لمنافسة مرشحين مثل كورتيس سليوا وإيريك آدامز في الاستحقاق الديمقراطي السنةة المزمع إجراؤها في نوفمبر. يرى والديه أن نجاح ابنهما جاء بفعل البيئة التي نشأ فيها، لكنهما ينفيان التأثير المباشر على أفكاره.
    I’m afraid I can’t do that.

    رابط المصدر

  • اتفاقات أمريكية مع غواتيمالا وهندوراس لإعادة اللاجئين الراغبين في اللجوء


    في 27 يونيو 2025، صرحت وزيرة الاستقرار الداخلي الأمريكية كريستي نويم عن توقيع اتفاقيات مع غواتيمالا وهندوراس لتوفير ملاذ للأشخاص من دول أخرى يسعون للجوء إلى الولايات المتحدة. تهدف هذه الاتفاقيات إلى منح السلطة التنفيذية الأمريكية القدرة على إعادة المهاجرين إلى دول ثالثة، مما يعزز جهودها لتكثيف عمليات الترحيل. نويم اعتبرت ذلك خيارًا لدعاي اللجوء بدلاً من المجيء إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، نفت غواتيمالا وهندوراس توقيع اتفاقيات رسمية بشأن استقبال هؤلاء الأشخاص، مما يبرز التوترات السياسية المرتبطة بالهجرة.

    |

    أبرمت الإدارة الأميركية اتفاقيات مع غواتيمالا وهندوراس لتوفير ملاذ محتمل للأشخاص من دول أخرى الراغبين في طلب اللجوء إلى الولايات المتحدة، وفقاً لما صرحته وزيرة الاستقرار الداخلي الأميركية كريستي نويم في ختام زيارتها لأميركا الوسطى يوم الخميس الماضي.

    وتعزز هذه الاتفاقيات جهود إدارة القائد دونالد ترامب لتوفير المرونة للحكومة الأميركية في إعادة المهاجرين ليس فقط إلى أوطانهم، ولكن أيضاً إلى دول ثالثة، في حين تسعى لزيادة عمليات الترحيل.

    وقالت نويم إنها وسيلة لتقديم خيارات لدعاي اللجوء بدلاً من دخولهم الولايات المتحدة. وأوضحت أن هذه الاتفاقيات كانت قيد الإعداد لعدة أشهر، حيث مارست السلطة التنفيذية الأميركية ضغوطات على هندوراس وغواتيمالا لإبرامها.

    وأفادت نويم “هندوراس والآن غواتيمالا سيكونان دولتين تستقبلان هؤلاء الأفراد وتمنحانهم أيضاً وضع اللاجئ”. وأضافت “لم نعتبر أبداً أن الولايات المتحدة هي الخيار الوحيد، وأن الضمان للاجئين هو الذهاب إلى مكان آمن ومحمي من أي تهديد قد يتعرضون له في بلدانهم. لا ينبغي أن يكون هذا المكان بالضرورة الولايات المتحدة”.

    ونفت حكومتا البلدان توقيع اتفاقيات دولة ثالثة آمنة عندما تم سؤالهم بعد تصريحات نويم. وأفاد مكتب الاتصالات الرئاسي في غواتيمالا بأن السلطة التنفيذية لم توقع أي اتفاقية تتعلق بالهجرة خلال زيارة نويم وأن غواتيمالا ستستقبل أفراداً من أميركا الوسطى ترسلهم الولايات المتحدة كمحطة مؤقتة في طريقهم إلى بلدانهم.

    ولفتت نويم يوم الخميس إلى أن “هذا الاتفاق يعد صعباً سياسياً على حكومتيهما”.

    بينما نفى مدير الهجرة في هندوراس ويلسون باز توقيع مثل هذا الاتفاق، ولم ترد وزارة الشؤون الخارجية على طلب التعليق.


    رابط المصدر

  • إيران وإسرائيل والتغيرات في الشرق الأوسط الحديث


    منذ تأسيس “الجمهورية الإسلامية” في إيران، قلبت البلاد سياستها تجاه فلسطين، مع تأكيد آية الله الخميني على ضرورة استئصال “إسرائيل”. تحولت السفارة الإسرائيلية إلى مقر سفارة فلسطين، ودعمت إيران حركات التحرر الفلسطينية. بينما تستعد إسرائيل لهجمات على إيران وحركات المقاومة، تمهيدًا لتحقيق “شرق أوسط جديد”، تزايدت التوترات بعد هجوم حماس المفاجئ. رغم الضغوط العسكرية، ترفض إيران الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنّها مستعدة للحرب. التسوية قريبة، لكن إيران ستظل مصممة على موقفها، مما يشير إلى استمرار المواجهة في المستقبل.

    مدخل ضروري

    على مدى أكثر من أربعين عامًا، وبعد تأسيس “الجمهورية الإسلامية” في إيران بقيادة آية الله الخميني وتداعيات انتهاء حكم الشاه، بدأت معالم سياسة جديدة تتشكل. فقد صرح الخميني، في مناسبات متعددة، أن “إسرائيل” تمثل تهديدًا للأمة الإسلامية، ويجب القضاء عليها. كانت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي تحويل السفارة الإسرائيلية في طهران إلى سفارة لفلسطين، وتسليمها لياسر عرفات.

    هذا الأمر، بغض النظر عن التحليلات المتعلقة بنوايا الجمهورية الإسلامية، يُظهر أن قضية فلسطين كانت محورية في الإستراتيجية الإيرانية. ليس الأمر مقتصرًا على الشعارات، بل بدأت الجمهورية الإسلامية منذ أواخر السبعينيات في بناء العلاقات مع حركات التحرر الفلسطينية، بما في ذلك حركة فتح بزعامة ياسر عرفات، حيث شهدت شوارع طهران أضخم التظاهرات المؤيدة لفلسطين خلال زيارة عرفات.

    تطورت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية وحركات التحرر الفلسطينية تدريجياً، لتأخذ طابعاً خاصاً، وخاصة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي. لم يعد خافيًا أن الجمهورية الإسلامية أصبحت الداعم القائدي لحركات المقاومة في فلسطين، خصوصًا هاتين الحركتين.

    من هنا، يمكن فهم أن علاقة الجمهورية الإيرانية بفلسطين في عهد الخميني وخامنئي تختلف تمامًا عن تلك التي كانت قائمة في عهد الشاه، عندما كانت إيران تعد واحدة من أبرز الحدائق الخلفية للموساد الإسرائيلي وعملاء الولايات المتحدة في المنطقة.

    هذا الفهم يساعدنا على إدراك الأحداث الجارية، وربما ما سيحدث مستقبلًا، بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، التي تُعتبر في العقل الإيراني دولة احتلال لفلسطين، والتي يجب تحريرها وفقًا للعقيدة الثابتة للجمهورية الإسلامية، خاصة لدى المرشد الأعلى والحرس الثوري.

    لماذا الحرب على إيران الآن؟

    فكرة مهاجمة إيران ليست وليدة اليوم. فقد كان نتنياهو يطرحها منذ أكثر من خمس عشرة سنة، مأنذرًا من أن “إيران قريبة جداً من تطوير سلاح نووي”، وهو ما يُعتبر التهديد الأكبر لإسرائيل.

    لكنّ الإشكالية كانت في التردد الإسرائيلي، الناتج عن القلق من ردود فعل حلفاء الجمهورية الإسلامية في المنطقة، حيث كان متوقعًا أن تفتح جبهات متعددة في حال اندلاع حرب. لذا، كان الانتظار للفرصة المناسبة للهجوم هو الخيار السائد لدى إسرائيل، دون التخلي عن طموحاتها في التوسع الإقليمي.

    إسرائيل والطوفان وعنصر المفاجأة!

    لم يكن سراً أن كتائب القسام قد صرحت في عدة مناسبات أنها تمتلك معلومات استخباراتية تشير إلى خطط الاحتلال لشن هجوم مباغت على حركات المقاومة، في محاولة لتقويض النفوذ الإيراني، بدءًا من غزة عبر استهداف حركتي حماس والجهاد، والقضاء على قيادتهما.

    إلا أن المقاومة، وخاصةً حركة حماس، بادرت بهجوم مفاجئ أطلقت عليه اسم “الطوفان”، والذي لا تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم. ومع تصاعد الصدمة الإسرائيلية جراء هذه الضربة، بدأ المشروع الصهيوني يظهر بشكل علني، مع إصرار نتنياهو على المضي قدمًا في “تغيير مشهد الشرق الأوسط” نحو “شرق أوسط جديد”، كما صرح عنه في كلمته أمام الأمم المتحدة في سبتمبر 2023، قبل “الطوفان” بأسابيع، حيث تطرق إلى فكرة “إسرائيل الكبرى الجديدة”.

    كانت الولايات المتحدة تدعم هذا التوجه، بالتعاون مع بعض الحلفاء الإقليميين الفاعلين.

    الشرق الأوسط الجديد!

    فكرة “الشرق الأوسط الجديد” ليست جديدة. فقد تناولها شيمون بيريز، رئيس الوزراء السابق لدولة الاحتلال، في كتاب يحمل نفس الاسم. وكان بيريز يعتقد أن السلام والازدهار الماليةي مع الدول المجاورة هو الطريق لتحقيق هذه الرؤية.

    إلا أن هذا المفهوم واجه صعوبات عدة، أبرزها وجود حركات مقاومة، خاصة في فلسطين، التي اعتمدت استراتيجية “وحدة الساحات” في نضالها ضد الاحتلال. ومع مرور أكثر من قرن على اتفاقية سايكس بيكو، واهتزاز الأنظمة الفاسدة في المنطقة، ازداد الطموح الإسرائيلي لفرض “شرق أوسط جديد” يمنحها مزيدًا من السيطرة.

    تسارع الأحداث يبدو كأنه تقاسم للأدوار: أمريكا تركز على جبهتي أوروبا وروسيا، بينما تضطلع إسرائيل بمهمة مكافحة حركات المقاومة في المنطقة.

    لكن، يبقى السؤال: هل سينجح مشروع الشرق الأوسط الجديد؟

    لتحقيق النجاح، يتطلب الأمر أربعة محددات أساسية:

    وجود إرادة حقيقية من الولايات المتحدة وإسرائيل. توفر أنظمة فعالة لتحقيق الفكرة. القضاء على حركات المقاومة ومؤيديها. غياب الوعي الشعبي العربي والإسلامي، بجانب دعم الأحرار حول العالم.

    عند تأمل هذه المحددات، نجد أن الأول منها فقط متحقق، بينما تُعتبر البقية، خاصة القضاء على المقاومة، بعيدة المنال. فالمقاومة، رغم كل الضغوطات في السنةين الماضيين، لا تزال ناشطة وتواصل حرب الاستنزاف على الاحتلال. كيف يمكن للاحتلال أن يقضي على مقاومة صغيرة في غزة، بينما يتوقع النجاح في إسقاط دولة بحجم إيران؟

    هل ستنتهي إيران الآن؟

    أيضًا، القائد الأميركي دونالد ترامب لم يكن بعيدًا عن مشروع “الشرق الأوسط الجديد” بل كان جزءًا منه، إذ ساهمت سياساته في تشكيل الظروف الإقليمية. فقد انسحب من الاتفاق النووي وأبدى دعمه لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إلى القدس، والاعتراف بالجولان كجزء من إسرائيل.

    لكن في الآونة الأخيرة، رفع ترامب شعار الدبلوماسية والحوار مع الجمهورية الإسلامية، وحدد مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق وفقًا للمقاييس الأميركية.

    بينما كان وراء الكواليس، تم التنسيق بين واشنطن وتل أبيب بشأن المفاوضات مع إيران، التي اعتبرت هدفًا سيتحقق بسرعة، كما حدث مع حزب الله في لبنان. لكن هذا التصور تجاهل حقيقة أن إيران أظهرت قدرة راسخة وإرادة قوية خلال العقود الماضية.

    عندما انتهت المهلة التي منحها ترامب، وجهت إسرائيل ضربة قوية لإيران، كاشفة عن اختراق أمني كبير داخل الجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، استجابت إيران بسرعة، مما جعل إسرائيل في مأزق وطلبت التدخل الأميركي.

    اندلعت حرب جديدة، وشهدت جولات قتالية متعددة بين إسرائيل والجمهورية الإسلامية. لم تتمكن إسرائيل من تنفيذ ضربات فعالة على المنشآت النووية الإيرانية دون دعم مباشر من الولايات المتحدة، التي كانت شريكة في هذه الحرب سياسيًا وأمنيًا.

    الأحداث تطورت إلى ضربات مفاجئة في فجر يوم السبت على مفاعلات فوردو ونطنز وأصفهان، مع تباين التقارير حول مدى الأضرار التي لحقت بها.

    أعاد ترامب الدعوة للسلام والعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن تحت شعار “السلام بالقوة”. من جهة أخرى، ردت إيران بقصف محدود على قاعدة العديد في قطر، التي تم إخلاؤها مسبقًا.

    إلا أن إيران لم توسع نطاق ردها ضد أمريكا، بل ركزت على الاستمرار في قصف إسرائيل، دون أي إشارة إلى نية وقف الحرب. وقد يكون هناك عدة أسباب وراء عدم توسيع ردودها على القواعد الأميركية، ومنها:

    عدم رغبة إيران في الدخول في مواجهة مباشرة مع أمريكا، إدراكًا لحجم الرد المحتمل. عدم استعداد القوى الصديقة لإيران لخوض الحرب، مما أضعف موقفها. تراجع قدرة بعض حلفاء إيران الذين كانت تعتمد عليهم. وجود اختراق أمني محتمل داخل إيران منع اتخاذ قرار بالمواجهة المفتوحة.

    صباح الثلاثاء، صرحت قطر عن وساطة بطلب أميركي للضغط على إيران لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

    وهنا يظهر أن إسرائيل تحتاج إلى وقف إطلاق النار أكثر من إيران، لأسباب منها:

    عجز إسرائيل عن تحمل خسائر الضربات الإيرانية المستمرة. عدم رغبتها في الدخول في حرب طويلة، في حين أن إيران تظهر استعدادها لذلك.

    وفيما يتعلق بعد وقف إطلاق النار، هل ستقبل إيران بالمفاوضات؟ يبدو من المرجح أن إيران مستعدة للذهاب إلى طاولة المفاوضات، ولكن ليس كطرف مستسلم كما أراد ترامب، بل كطرف يشعر بالفخر لصموده ضد إسرائيل وأمريكا وأفشل محاولاتهم لإسقاط النظام الحاكم.

    ستفاوض إيران، لكنها ستبقي طلقة جاهزة على زنادها، انتظارًا لأي تصعيد محتمل من دولة الاحتلال.

    هذه مجرد جولة من جولات المواجهة، وليست نهاية الحرب. إذ ستتبعها دورات عديدة قادمة، لا أتصور أن المسافات بينها ستطول. وتسعى هذه الجولات إلى تحدي العدو ومقاومة فكرة الشرق الأوسط الجديد.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • أسرار الأنشطة النووية في إيران وإسرائيل


    على الرغم من إعلان ترامب عن وقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران، يستمر المواجهة النووي بين الطرفين ويشتد في الفضاء السيبراني. المعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني تُباع عبر العملات المشفرة، مما يزيد من القلق حول تهديدات الاستقرار القومي. تسريبات من قبل هاكرز، فيما بينهم جهات مرتبطة بالإستخبارات وأخرى مستقلة، تكشف عن دوافع سياسية وتكتيكات جديدة. الحرب السيبرانية بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن هجمات تستهدف مؤسسات حيوية. بالإضافة، تلعب روسيا والصين أدوارًا متزايدة في دعم إيران، مما يعقد معادلات القوة العالمية ويزيد من التوترات النووية.

    على الرغم من إعلان القائد الأميركي، دونالد ترامب، عن وقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران، يبقى المواجهة النووي بين هذه الأطراف محتدماً، حيث تواصل المفاوضات الشائكة والتهديدات العسكرية المتبادلة والمعلومات السياسية المتصاعدة.

    غير أن ما يحدث خلف الكواليس يكشف عن ساحة مواجهة أكثر تعقيدًا تُدار بصمت في الفضاء السيبراني، حيث تتواجد قواعد جديدة وتختفي النطاق الجغرافي التقليدية للصراع.

    في هذا الفضاء، وخصوصًا عبر منصاته، ظهرت معلومات يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وتم عرضها للبيع باستخدام العملات المشفرة، وفقًا للتحقيقات الاستخباراتية والتقارير الاستقرارية.

    تُنسب هذه الأنشطة إلى مجموعات سيبرانية، بعضها مرتبط بأجهزة حكومية وأخرى تعمل في الظل بلا تبعية واضحة، مما يجعل القطاع التجاري الرقمية بيئة خصبة لتبادل المعلومات الحساسة، حيث تتقاطع مصالح الفاعلين الرسميين وغير الرسميين في مشهد معقد يجعله صعب التتبع.

    في هذا التقرير، نتابع ملامح هذه المعركة غير المرئية من خلال دراسات لنمط النشاط المرتبط بتسريب وبيع المعلومات الحساسة، وتحليل الأدوار التي تلعبها المجموعات والدول في استخدام المواجهة ضمن معادلات أوسع.

    الأسرار النووية

    في أكتوبر/تشرين الأول 2024، كشفت قناة ميدل إيست سبيكتور المثيرة للجدل عن تسريبات لوثيقتين استخباريتين توضحان خطط إسرائيل للهجوم على إيران عبر قناة على منصة تليغرام.

    ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن محللًا سابقًا في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) هو المسؤول عن التسريب، حيث اعترف بأنه سحب الوثائق من محطته في كمبوديا وقدمها إلى قناة تليغرام، قبل أن تُنشر لاحقًا عبر الشبكات الاجتماعية.

    تشير تحليلات الخبراء العسكريين إلى أن هذه الحادثة وغيرها من التسريبات تؤكد الواقع المزدوج للويب المظلم ومنصات مشفرة مماثلة، حيث أصبحت مثل تليغرام منصة تسريب موازية تجاوزت حدود الحكومات التقليدية، وتمت خصخصة المعلومات ولم تعد مقتصرة على الدول.

    وفقًا لعميد كلية تكنولوجيا المعلومات، محمد عطير، فإن تداول المعلومات النووية الحساسة على الويب المظلم يؤدى إلى تهديد حقيقي على عدة مستويات، تشمل:

    • نقل المعرفة النووية إلى أطراف مشبوهة، مما يزيد من خطر الانتشار غير المشروع لهذه التقنية.
    • تتيح هذه المعلومات استخدامات خطيرة مثل الابتزاز والهجمات السيبرانية المتقدمة التي قد تستهدف منشآت حيوية، مما يعزز من التهديد الاستقراري.
    منصات مثل تليغرام تؤدي دور منصة تسريب موازية تتجاوز حدود السلطة التنفيذية التقليدية (رويترز)

    يقول عطير في حديثه للجزيرة نت إن التداول السريع وغير الخاضع للمراقبة يُضعف ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الدول على حماية معلوماتها السيادية، مما يؤثر سلبًا على العلاقات الدولية والاستقرار السياسي.

    لا تكمن الخطر الحقيقي فقط في عملية التسريب بحد ذاتها، بل في سرعة تداول هذه المعلومات في فضاء الويب المظلم الذي يصعب تتبعه ومساءلته، مما يزيد من التحديات الاستقرارية، وفقًا لما ذكره عمير.

    تظهر بيانات وتحليلات حديثة نشرت بواسطة شركة “بوستيف تكنولوجي” المتخصصة في الاستقرار السيبراني عام 2024 أن الويب المظلم أصبح ساحة رئيسية لتسريب وتداول المعلومات الحساسة المتعلقة بالاستقرار الوطني والبرامج النووية الإيرانية.

    نفذت مجموعات هاكتيفيست سياسية، مثل “آرفن كلب” “Arvin Club” و”غونجيشكي داراندي” (Gonjeshke Darande) و”وي ريد إيفلز” (WeRedEvils)، هجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات حيوية مثل البنوك والمنشآت الصناعية والبنية التحتية للطاقة والاتصالات والوزارات الحكومية، مع نشر قواعد بيانات مسروقة على منصات الويب المظلم، وفقًا للشركة.

    أظهرت إحصائيات نشرتها نفس الشركة بين عامي 2023 و2024 أن حوالي 47% من الحوادث شهدت إعلانات عن خروقات للمؤسسات، حيث عرض 24% منها بيانات مسروقة للبيع، و22% بشكل مجاني، مما يدل على زيادة كبيرة في نشاط المجرمين الإلكترونيين لتحقيق أرباح من خلال خصخصة هذه المعلومات.

    أخذت الحرب الخفية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى أشكالًا متعددة، كما نوّه الخبير العسكري اللواء المتقاعد هلال الخوالدة في حديثه للجزيرة نت، حيث تنوعت بين الاختراق البشري، عبر اتهامات متكررة بزراعة عملاء داخل المنشآت النووية الإيرانية، والاغتيالات المستهدفة لعقول البرنامج النووي الإيراني.

    بالإضافة إلى ذلك، تشمل العمليات المراقبة الجوية والفضائية باستخدام طائرات مسيرة وأقمار صناعية لجمع المعلومات، وعمليات التضليل الإعلامي من خلال تسريب أو نشر معلومات استخباراتية مدروسة تهدف إلى التأثير على الدبلوماسية والإستراتيجية.

    تصاعد الحرب السيبرانية

    اتخذت الحرب السيبرانية بين الولايات المتحدة وإيران في بعض الأحيان طابعًا غير مباشر، حيث يُعتقد أن إسرائيل كانت تنفذ هجمات سيبرانية بالوكالة عن الولايات المتحدة، ضمن تنسيق أمني واستخباراتي مشترك بين الطرفين.

    يتضح ذلك في عملية “ستاكسنت”، التي كشفت التقارير الاستخباراتية الغربية لاحقًا أنها كانت ناتجة عن تعاون بين وكالة الاستقرار القومي الأميركية (إن إس إيه) ووحدة الاستخبارات الإسرائيلية “8200”، ضمن عملية سرية تحت مسمى “الألعاب الأولمبية” التي استهدفت منشأة نطنز النووية الإيرانية وأحدثت أضرارًا بالغة.

    ويدعي تحقيق أجرته صحيفة “دي فولكس كرانت” الهولندية أن المهندس الهولندي إريك فان سابين، الذي كان يعمل في شركة “تي تي إس” (TTS) بدبي، وتم تجنيده من قبل المخابرات الهولندية، كان جزءًا من عملية سرية نفذتها المخابرات الأميركية والموساد بشكل مشترك، استهدفت محطة نطنز.

    في إطار هذه الحرب السيبرانية المتصاعدة، شهد شهر يونيو/حزيران 2025 تصعيدًا نوعيًا تمثل في اختراق مجموعة القراصنة المرتبطة بإسرائيل “بريداتوري سبارو” لأنظمة بنك “سبه” الإيراني في 17 من الفترة الحالية ذاته، مما تسبب بشلل شبه كامل في أنظمة الدفع والتحويلات المالية.

    في اليوم التالي، استهدفت المجموعة منصة العملات الإيرانية “نوبيتيكس” ونجحت في سرقة ما يعادل 90 مليون دولار تم توزيعها عبر محافظ إلكترونية غير قابلة للتتبع.

    ولم يقتصر الهجوم على القطاع المالي فقط، بل شملت العمليات أيضًا تعطيل مئات محطات الوقود في عديد المدن الإيرانية، حيث وصفت المجموعة هذه العمليات بأنها “رد سيبراني إسرائيلي على التهديدات الإيرانية”، مما يعكس تعقيد وتنوع ساحة القتال السيبراني بين الطرفين وتأثيره المباشر على البنية التحتية الحيوية والمالية الإيراني.

    وفقًا لتحليل من شركة تتبع البلوكتشين “إليبتيك” (Elliptic)، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها “حرق للأصول الرقمية”، مما يشير إلى أن الهجوم لم يكن بدافع الربح، بل يحمل أهدافًا سياسية واضحة.

    مجموعة منصة العملات الإيرانية “نوبيتيكس” تعرضت لسرقة ما يعادل 90 مليون دولار (رويترز)

    يمكن أن يُعزى ذلك إلى أن العملات الرقمية تلعب دورًا محوريًا في الحروب السيبرانية الحديثة، حيث تستخدم كوسيلة دفع أساسية في الهجمات نظرًا لصعوبة تتبعها، وفقًا للخبير في تكنولوجيا وأمن المعلومات، عبيدة أبو قويدر.

    يقول أبو قويدر في حديثه للجزيرة نت إن صعوبة التتبع تجعل منصات التداول وأنظمة الدفع أهدافًا استراتيجية للمهاجمين، فاستهداف البنية الرقمية ليس هدفه فقط إحداث خلل اقتصادي، بل يمنع الخصم من الوصول إلى الموارد المالية التي قد تُستخدم لاحقًا لتمويل هجمات مضادة، مما يضيف بعدًا اقتصاديًا جديدًا للصراعات السيبرانية المتعددة الأطراف.

    في الثالث من يونيو/حزيران 2020، نشر مركز بحوث ودراسات الاستقرار القومي الإسرائيلي (آي إن إس إس) مقالًا بعنوان: “مستوى جديد في الحرب السيبرانية بين إسرائيل وإيران”، قال فيه إن هذه الهجمات السيبرانية تُنفذ بسرية تامة وغالبًا ما تنكر الأطراف المتحاربة مسؤوليتها، مما يصعّب تحديد مصدر الهجوم بدقة.

    تعتبر هذه العمليات السيبرانية “حربًا بين الحروب” تتيح تنفيذ هجمات دقيقة عن بُعد، مع تجنب الخسائر البشرية والتصعيد المباشر، كذلك توفر فرصًا لجمع المعلومات وشنّ حرب معلوماتية، والضغط على الأنظمة العسكرية والمدنية لتحقيق أهداف سياسية ودفاعية، وفقًا للمركز.

    هاكرز مجهولون.. أدوات أم لاعبون مستقلون؟

    في السنوات الأخيرة، برزت مجموعات اختراق غامضة تعمل خارج الأطر الرسمية للدول، بعضها مرتبط بأجهزة استخبارات، بينما يعمل البعض الآخر بشكل مستقل، لتصبح لاعبًا مؤثرًا في ميدان الاستقرار السيبراني النووي.

    من الأمثلة البارزة، مجموعة بلاك ريوورد التي صرحت في أكتوبر/تشرين الأول 2022 مسؤوليتها عن اختراق بريد إلكتروني لإحدى الشركات المرتبطة بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، مما أدى إلى تسريب معلومات حساسة تتعلق بمحطة بوشهر النووية، تضمنت جداول التشغيل وبيانات سفر لخبراء إيرانيين وروس وعقود تطوير نووي.

    جاءت العملية، وفقًا لبيان المجموعة على منصة “إكس”، دعمًا للاحتجاجات في إيران، مشروطة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، موقعة بعبارة: “باسم مهسا أميني ومن أجل النساء، الحياة، الحرية”.

    اعتبر العديد من المحللين العسكريين هذه الخطوة سابقة تُظهر قدرة الفاعلين غير الحكوميين على التأثير في معادلات حساسة خارج الأطر التقليدية للصراع بين الدول.

    يعلق الباحث أبو قويدر على هذا التحول بالقول إن المعلومات النووية لم تعد حكراً على الدول، بل أصبحت تُتداول عبر منصات مشفرة وسوق سوداء رقمية، مما يُقلل من فاعلية الرقابة الدولية ويزيد من خطر تسرب بيانات استراتيجية نتيجة تداخل المجال السيبراني بالجغرافيا السياسية.

    إلى جانب القطاع التجاري السوداء التي تُباع فيها الأسرار الإيرانية، تشير بعض الروايات إلى أن إيران نفسها قد تمتلك وثائق نووية إسرائيلية، مما يعكس تداخل أدوار “المسرب” و”الضحية” في هذا المواجهة الرقمي، وفقًا لرويترز.

    نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مصادر لم تسمها أن “وكالات الاستخبارات الإيرانية حصلت على كمية كبيرة من الوثائق الإسرائيلية الحساسة”، يعتقد أن بعض منها يتعلق بـ”الخطط النووية ومرافق إسرائيلية حساسة”.

    ذكرت قناة “برس تي في” الإيرانية أن العملية تمت منذ فترة، لكن حجم المواد استدعى وقتًا طويلاً لمراجعتها ونقلها بشكل آمن إلى داخل إيران، مما تطلب “حالة تعتيم إعلامي مؤقت” لضمان سلامة العملية.

    تُعتبر مجموعة “إيه بي تي 34” أو “أويل ريغ” واجهة تهديد متقدمة مرتبطة بالسلطة التنفيذية الإيرانية، نشطة منذ 2014 في شن هجمات إلكترونية متطورة تستهدف القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والاتصالات، وتستخدم تقنيات مثل التصيد المدعوم، واستغلال ثغرات يوم الصفر (استغلال نقاط الضعف في البرمجيات غير المعروفة) والبرمجيات الخبيثة التي تتيح لها التسلل والبقاء داخل الشبكات لفترات طويلة، وفقًا لتقارير شركات الاستقرار السيبراني مثل “فاير آي” و”كراود ستريك”.

    تشير التحليلات إلى أن هجمات “بلاك ريوورد” و”إيه بي تي 34″ تعتمد على أدوات متقدمة وتخطيط طويل الأمد، وتستهدف مؤسسات حساسة بدوافع استخباراتية أو تجارية مع احتمال استخدامها للضغط السياسي، وفقًا لمحمد عطير الذي يؤكد أن النمط الاحترافي يصعب فصله عن أجندات أوسع رغم غياب الأدلة المباشرة.

    هناك أيضًا ما يُعرف بـ”خصخصة الهجمات السيبرانية”، حيث أصبحت مجموعات قرصنة تمتلك أدوات متطورة تُنافس ما كانت تملكه الحكومات في السابق، مما يفرض تحديات رئيسية على مؤسسات الاستقرار القومي، أبرزها:

    • صعوبة التمييز بين الفاعلين.
    • تضاؤل قدرة الردع التقليدي، بسبب عدم وضوح الجهة المسؤولة.
    • صعوبة تتبع التسريبات أو وقف تداولها بعد عرضها في الأسواق السوداء الرقمية.
    • أطراف ثالثة تُشعل المواجهة من الخلف.
    ثغرة “يوم الصفر” هي خطأ في الكود البرمجي لأحد الأنظمة يمكن للمخترق استغلاله (شترستوك)

    اللاعبون الخفيون ومعركة النووي

    لسنوات، قادت إسرائيل حربًا غير معلنة ضد إيران، لكن النزاع بين الطرفين شهد تحولًا في 13 يونيو/حزيران الجاري إلى مواجهة علنية، حيث صرحت إسرائيل عن تنفيذ ضربة “استباقية” على أهداف داخل إيران، مما عُد بداية التصعيد العسكري بين الطرفين.

    مع ذلك، لا يقتصر المواجهة على هذين الطرفين فقط، بل تتحرك قوى كبرى مثل روسيا والصين في الظل، مستغلة التسريبات النووية لتعزيز أوراقها التفاوضية على الساحة الدولية.

    يتفق الخبير الاستقراري، ضيف الله الدبوبي، مع هذا الرأي، وذكر أن الصين لعبت دور الوسيط الأساسي في محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وتسعى لتثبيت نفسها كطرف إقليمي ودولي رئيسي. ليس فقط لتحقيق السلام النووي، ولكن أيضًا لتعزيز مصالحها الاستراتيجية مثل توسيع نفوذها الجيوسياسي وتأمين إمدادات الطاقة، خصوصًا النفط الإيراني الذي تحتاجه لتشغيل مصانعها ومحطاتها الكهربائية.

    أما روسيا، فقال الدبوبي في حديثه للجزيرة نت، إنها تستخدم الملف النووي الإيراني كوسيلة ضغط سياسية وعسكرية ضد الغرب، وتظهر موقفًا موحدًا مع بكين في مجلس الاستقرار الدولي، حيث تدعمان مواقف إيران وتعارضان الضغوط الغربية.

    وفقًا لتقارير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي إس آي إس) بواشنطن، لا يتوقف دور روسيا والصين عند احتواء إيران فقط، بل يمتد ليشمل تقديم غطاء سياسي وتقني لطهران لتعزيز شراكة استراتيجية تتداخل مع الطموحات النووية الإيرانية.

    صوتت كل من روسيا والصين ضد قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 12 يونيو/حزيران 2025، والذي خلص إلى أن إيران قد خرقت التزاماتها بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي (إن بي تي). يُنظر إلى هذا الموقف كجزء من تحالف أوسع يشمل أيضًا كوريا الشمالية، مما يعيد تشكيل توازنات النظام الحاكم العالمي الخاص بمنع الانتشار النووي.

    تؤكد هيذر ويليامز، مديرة “مشروع قضايا التسلح النووي” في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الدعم الروسي الصيني لإيران لا يقتصر على الجانب السياسي والدبلوماسي، بل يشمل مساعدات فنية وتقنية مباشرة، مشيرة إلى أن الصين زودت إيران بمفاعلات صغيرة في التسعينات، بينما أكملت روسيا بناء وتشغيل مفاعل بوشهر النووي.

    المواجهة النووي الإيراني الأميركي أو الإسرائيلي بالوكالة يكشف عن وجه جديد لهذه المعركة، التي لم تعد تُدار بالصواريخ والدبلوماسية فقط، بل تتحكم فيها المعلومات والهاكرز والعملات المشفرة. وسط هذا التعقيد، تصبح الحقيقة أن الاستقرار لم يعد شأنا عسكرياً فحسب، بل يولد داخل شبكة لا تنام حيث يتحرك اللاعبون الرسميون والظلال على حد سواء.


    رابط المصدر

  • ختام لقاء وزراء دفاع منظمة شنغهاي في مدينة تشينغداو


    اختتم اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تشينغداو شرقي الصين، برئاسة وزير الدفاع الصيني. لفت الوزير إلى التغيرات غير المسبوقة التي يشهدها العالم حاليًا، مع التركيز على تنامي الهيمنة. تم التأكيد على أهمية التعاون الاستقراري الإقليمي لمواجهة التحديات الحالية.

    اختتمت فعاليات اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تشينغداو بشرق الصين. وقد ترأس الاجتماع وزير الدفاع الصيني الذي لفت إلى أن العالم يمر بتغييرات غير مسبوقة، في ظل ما وصفه بتزايد الهيمنة.

    المصدر: الجزيرة


    رابط المصدر

  • احتفال رأس السنة الهجرية في الأقصى بأعداد محدودة


    احتفل عشرات المصلين من القدس والداخل الفلسطيني برأس السنة الهجرية في المسجد الأقصى، رغم الإجراءات المشددة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي التي منعت دخول أعداد كبيرة. شهدت المشاركة تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد منع سكان الضفة الغربية من دخول القدس منذ 7 أكتوبر 2023. خلال المناسبة، تخللت الأجواء الروحانية مواعظ ودروس دينية حول أهمية الرباط بالمسجد. المفتي محمد حسين نوّه أن الأقصى خالص للمسلمين ولا يقبل القسمة، موجهاً كلمة للمصلين حول شرف الرباط في المسجد. في ذات الوقت، أغلقت شرطة الاحتلال باب المغاربة المستخدم من المستوطنين لاقتحام الأقصى.

    قام عشرات المصلين من القدس والمناطق الفلسطينية بإحياء رأس السنة الهجرية الجديدة داخل المسجد الأقصى، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مما حال دون وصول أعداد كبيرة من المصلين إلى المسجد.

    شهد المسجد الأقصى انخفاضًا كبيرًا في أعداد المشاركين في إحياء رأس السنة الهجرية مقارنة بالسنوات السابقة.

    منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي سكان الضفة الغربية من دخول مدينة القدس والصلاة في الأقصى.

    أحيا المصلون هذه الذكرى بأجواء روحانية، حيث شملت مواعظ ودروس دينية وابتهالات، بمشاركة عدد من الشخصيات الدينية والعلمائية التي نوّهت على أهمية الرباط في المسجد والقدوم إليه.

    حسين: المسجد الأقصى خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة بينهم وبين غيرهم (الجزيرة)

    شرف الرباط في الأقصى

    وفي كلمة ألقاها خلال المناسبة؛ نوّه مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن “المسجد الأقصى خالص للمسلمين بأمر من رب العالمين، ولا يقبل القسمة ولا التقسيم”.

    وجه حسين كلمته للمصلين الذين تمكنوا من الوصول إلى المسجد بالقول: “يا من شرفكم الله بحراسة المسجد الأقصى، لقد شرفكم بين الأمة بأن تكونوا مرابطين ثابتين وأن تكونوا عمّار المسجد الأقصى في أحسن الظروف وأقساها”.

    في سياق متصل، أغلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس باب المغاربة، الذي يستخدمه المستوطنون لدخول المسجد، حيث تُعلّق هذه الاقتحامات خلال الأعياد والمناسبات الدينية الإسلامية.


    رابط المصدر

  • فيلم سينمائي مكتمل في 10 أيام فقط: الإنتاج الرقمي يتجاوز قيود الزمن


    برز الإنتاج الافتراضي كمبتكر رئيسي في صناعة السينما والتلفزيون، بفضل دمج البيئات الحقيقية بالرقمية عبر محرك “أنريل إنجن”، مما يسمح بإنشاء مشاهد تفاعلية. يساهم هذا النهج في تقليص تكاليف الإنتاج وتسريعها، بجعل الإنتاج الافتراضي خياراً مفضلاً للمنتجين. تتضمن العملية مراحل عدة تشمل “التصور المسبق” و”محاكاة الحركة” و”المسح البصري”. كما أظهرت التجارب، مثل مسلسل “سنوفول”، تخفيضات ملحوظة في النفقات الزمنية والمادية. يتيح الإنتاج الافتراضي مرونة إبداعية، مما يحسن من جودة الأعمال الفنية دون الانتقاص من دور العنصر البشري، ويعتبر نموذج “إيكو هانتر” مثالاً على ذلك.

    |

    مع التطورات المتسارعة في عالم التقنية في مجالات السينما والتلفزيون، يصبح الإنتاج الافتراضي أحد الابتكارات القائدية التي تعيد تعريف أساليب التصوير والإخراج. تعتمد هذه التقنية على دمج البيئات الحقيقية مع الرقمية باستخدام محرك الألعاب “أنريل إنجن” (Unreal Engine)، مما يمكّن المخرجين من خلق مشاهد تفاعلية تمزج بين الواقع والعالم الافتراضي بشكل فوري.

    يساعد هذا المنهج في تقليل الحاجة إلى مواقع التصوير الفعلية، مما يساهم في خفض التكاليف وتسريع عملية الإنتاج. ولهذا السبب، أصبح الإنتاج الافتراضي الخيار المفضل لعدد كبير من صناع السينما، سواء للأعمال الكبيرة أو الإنتاجات المستقلة ذات الميزانيات المحدودة.

    كيف يعمل محرك الألعاب في الإنتاج الافتراضي؟

    محرك الألعاب “أنريل إنجن” يُستخدم لإنشاء بيئات رقمية تفاعلية ثلاثية الأبعاد، ذات رسومات متطورة، تُستخدم في مختلف مراحل الإنتاج، قبل وأثناء وبعد التصوير في مواقع التصوير، مما يتيح للممثلين التفاعل في بيئات قريبة من الواقع.

    تقنية الإنتاج الافتراضي تعتمد على مراحل متكاملة تبدأ بمرحلة “التصور المسبق” (Previs)، حيث يتم تصميم البيئة الرقمية التي سيُصور فيها العمل استنادًا إلى التفاصيل التي يحددها فريق الإنتاج مثل الإضاءة والظلال ودقة أبعاد المكان، بغرض تقديم رؤية أولية للموقع المطلوب محاكاته.

    تتبع ذلك مرحلة “محاكاة الحركة والتصوير التقني” (Techvis)، التي تستخدم أجهزة استشعار لمتابعة حركة الكاميرا والممثلين في الوقت ذاته، مما يسمح بتعديل البيئة الرقمية بشكل فوري للتكيف مع التغييرات على أرض الواقع أثناء التصوير.

    ثم تأتي مرحلة “المحاكاة البصرية في موقع التصوير” (On-Set Visualizations)، حيث تُعرض البيئة الرقمية على شاشات “إل إي دي” (LED) كبيرة تحيط بموقع التصوير، لتوفير خلفية تفاعلية للممثلين، مما يقلل من الحاجة إلى التعديلات في مرحلة ما بعد الإنتاج.

    بعد الانتهاء من التصوير، يصار للانتقال إلى مرحلة “تصور ما بعد الإنتاج” (Postvis)، حيث يتم دمج المقاطع المصورة مع العناصر الرقمية، بغرض تكوين تصوّر أولي في الشكل النهائي للمشاهد.

    وأخيرًا، يتم العمل على مرحلة “البيكسلات النهائية” (Final Pixels)، خلال التي تندمج جميع عناصر المشهد – كمزيج من الصورة والصوت والمؤثرات البصرية – لإنتاج النسخة النهائية الجاهزة للعرض.

    محرك الألعاب “أنريل إنجن” يُستخدم لإنشاء بيئات رقمية تفاعلية ثلاثية الأبعاد برسوم عالية الجودة (شترستوك)

    الجدوى الماليةية من الإنتاج الافتراضي

    يمثل الإنتاج الافتراضي تغيّرًا كبيرًا اقتصاديًا في صناعة السينما والتلفزيون، حيث يمكنه تقليل التكاليف اللوجستية مثل نفقات السفر واستكشاف المواقع عبر محاكاة أي بيئة افتراضيًا دون الحاجة لترك موقع التصوير. وقد تجلى ذلك بشكل واضح في مسلسل “سنوفول” (Snowfall)، حيث ساهمت التقنية في توفير حوالي 49 ألف دولار من ميزانية كل حلقة، وقللت من عمليات المؤثرات البصرية في مرحلة ما بعد الإنتاج، مما أدى إلى توفير نصف مليون دولار من ميزانية الموسم الخامس وحده.

    فيما يخص الحفاظ على الوقت، أظهر الإنتاج الافتراضي القدرة على تقليص مدة التصوير بشكل ملحوظ، من خلال إتاحة المعاينة الفورية للمشاهد، مما يقلل من الحاجة لإعادة التصوير. ويعتبر فيلم “إيكو هانتر” (Echo Hunter) مثالاً بارزًا لذلك؛ حيث تم تصويره في غضون 10 أيام فقط، اعتمادًا بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويمزج الفيلم، الذي لا تتجاوز مدته 30 دقيقة، بين الأداء الصوتي البشري والصور الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.

    تم إنتاج الفيلم باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي “أركانا” (Arcana)، بهدف إثبات إمكانية إنتاج عمل فني عالي الجودة، بقصة متماسكة وإخراج احترافي، دون الحاجة لميزانيات ضخمة أو جداول تصوير طويلة. حيث تم تزويد المخرج كافان كاردوزا وفريقه النموذج ببيانات صوتية وتعليمات فنية، مما جعل “أركانا” ينتج مشاهد متكاملة تتناسب مع السياق الدرامي للعرض.

    رغم التوفير المالي والزمني، تكمن القيمة الأهم للإنتاج الافتراضي في المرونة الإبداعية التي يوفرها. فعند دمج هذه التقنية مع الرؤية الفنية للمبدعين، يمكن تحويل الأفكار الطموحة إلى مشاهد بصرية عالية الجودة، مع تخفيف الأعباء التقنية عن العنصر البشري. وهو ما يعزز من جودة الإنتاج، دون التأثير على دور الإنسان في العملية الإبداعية.


    رابط المصدر

  • زيمبابوي تحقق رقماً قياسياً في مبيعات التبغ لعام 2025 بزيادة تتجاوز 300 مليون كيلوغرام


    في 25 يونيو 2025، حققت زيمبابوي رقماً قياسياً غير مسبوق في مبيعات التبغ، حيث تجاوزت 300 مليون كيلوغرام منذ بدء موسم التسويق في مارس. هذا الإنجاز، الذي يتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 296 مليون كيلوغرام في 2023، أدى إلى تحقيق عائدات تفوق مليار دولار للمزارعين. المتحدثة باسم هيئة التبغ، تشيلساني تساروي، أشادت بالجهود المبذولة، مع التأكيد على أهمية تعزيز القيمة المضافة والابتكار في التصنيع المحلي. تأتي هذه الخطوات في إطار خطة السلطة التنفيذية لتحويل القطاع إلى صناعة قيمتها 5 مليارات دولار بحلول نهاية السنة، مما يعكس أهمية التبغ للاقتصاد الزراعي.

    |

    حققت زيمبابوي إنجازًا فريدًا في مجال التبغ، حيث تجاوزت مبيعاتها 300 مليون كيلوغرام من أوراق التبغ منذ بداية موسم التسويق في مارس/آذار 2025، مسجلة أعلى مستوى إنتاج في تاريخها، كما نوّهت هيئة صناعة وتسويق التبغ.

    جاء هذا الإنجاز بعد تخطي الرقم القياسي السابق الذي بلغ 296 مليون كيلوغرام في عام 2023، مما ساهم في تحقيق عائدات تخطت مليار دولار للمزارعين، مما أعطى دفعة قوية للاقتصاد الزراعي الوطني.

    ذكرت المتحدثة باسم الهيئة، تشيلساني تساروي، أن هذا الموسم “تاريخي”، مشيدة بالجهود المبذولة من جميع الأطراف في سلسلة القيمة الزراعية.

    لكنها نوّهت على أهمية الانتقال من التركيز على حجم الإنتاج إلى تعزيز القيمة المضافة من خلال التصنيع المحلي، وتحسين دخل المزارعين، وتنويع الأسواق، وتبني ممارسات زراعية مستدامة بيئيًا.

    هذا التوجه يتماشى مع خطة التحول في سلسلة قيمة التبغ التي أطلقتها السلطة التنفيذية عام 2021، والتي تهدف إلى تحويل القطاع إلى صناعة بقيمة 5 مليارات دولار بحلول نهاية السنة الجاري.

    يعتبر التبغ أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الزيمبابوي، حيث يُصدَّر بشكل رئيسي إلى الصين وجنوب أفريقيا، ويعد مصدر دخل حيويًا للمجتمعات الريفية.


    رابط المصدر

Exit mobile version