الوسم: في

  • البصمة الكربونية للصراع الإسرائيلي في غزة تفوق بعض الدول بالكامل

    البصمة الكربونية للصراع الإسرائيلي في غزة تفوق بعض الدول بالكامل


    كشفت دراسة جديدة أن البصمة الكربونية لحرب إسرائيل على غزة في الأشهر الـ15 الأولى تفوق انبعاثات 100 دولة سنوية، مما يزيد أزمة المناخ العالمية. بلغ إجمالي الانبعاثات نحو 1.89 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، معظمها نتيجة القصف الإسرائيلي. ساهمت الولايات المتحدة بإرسال أسلحة، مما ساهم في 30% من الانبعاثات. تشير الدراسة إلى تدمير غزة والبيئة، مما يعكس أزمة إنسانية متفاقمة. تكاليف إعادة البناء قد تصل إلى 31 مليون طن من المكافئ الكربوني. التقرير يبرز الحاجة الملحة للامتثال للقانون الدولي والتصدي لتأثيرات النزاع المتزايدة على المناخ.

    أفادت دراسة جديدة بأن بصمة الكربون الناتجة عن حرب إسرائيل على غزة خلال الأشهر الـ15 الأولى ستتجاوز الانبعاثات السنوية المسببة للاحتباس الحراري في مائة دولة، مما سيزيد من تفاقم حالة الطوارئ المناخية العالمية، بجانب الكثير من الخسائر التي عانى منها المدنيون.

    وكشفت الدراسة التي أجرتها صحيفة غارديان البريطانية أن أكثر من 99% من حوالي 1.89 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، التي تُظهر أنها ناتجة في الفترة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى وقف إطلاق النار المؤقت في يناير/كانون الثاني 2025، كانت نتيجة للقصف الجوي الإسرائيلي والغزو البري لقطاع غزة.

    وأظهرت الدراسة أن نحو 30% من غازات الاحتباس الحراري في تلك الفترة جاءت من إرسال الولايات المتحدة 50 ألف طن من الأسلحة والإمدادات العسكرية الأخرى إلى إسرائيل، معظمها عن طريق الطائرات والسفن من مخازنها في أوروبا.

    وكانت الـ20% المتبقية ناتجة عن عمليات الاستطلاع والقصف الجوية الإسرائيلية، بالإضافة إلى الدبابات والوقود المستخدم في المركبات العسكرية، بجانب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن تصنيع وتفجير القنابل والمدفعية.

    تشير التقديرات إلى أن التكلفة المناخية طويلة الأمد لتدمير غزة وإعادة إعمارها قد تصل إلى أكثر من 31 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يفوق إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة السنوية لعام 2023 من كوستاريكا وإستونيا، ورغم ذلك، لا توجد أي التزامات على الدول للإبلاغ عن الانبعاثات العسكرية للهيئات الأممية المعنية بالمناخ.

    كما تشير الدراسة إلى أن احتياطي الوقود والصواريخ التابعة لحماس مسؤولة عن حوالي 3 آلاف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يمثل 0.2% فقط من إجمالي انبعاثات المواجهة المباشرة، بينما 50% من هذه الانبعاثات جاءت من توريد الأسلحة والدبابات والذخائر الأخرى من قبل القوات الإسرائيلية.

    ويبرز التقرير أن القصف المستمر من قبل إسرائيل والحصار المفروض، بالإضافة إلى عدم الامتثال لأحكام المحكمة الدولية، يُظهِر عدم التوازن في آليات الحرب بين الجانبين، حيث تحظى إسرائيل بدعم عسكري ودبلوماسي شبه غير مشروط من حلفائها بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

    العدوان الإسرائيلي على غزة أدى إلى كارثة إنسانية وبيئية أيضاً (مواقع التواصل الاجتماعي)

    تدمير ممنهج

    هذا التحليل هو الثالث والأكثر شمولًا الذي أجرته مجموعة من الباحثين البريطانيين والأميركيين حول التكلفة المناخية للأشهر الـ15 من المواجهة، حيث استشهد فيها أكثر من 53 ألف فلسطيني، بجانب أضرار جسيمة في البنية التحتية وكارثة بيئية. كما يقدم التقرير لمحة، وإن كانت غير كاملة، عن التكلفة الكربونية للصراعات الإسرائيلية الإقليمية الأخيرة.

    إجمالاً، قدّر الباحثون أن التكلفة المناخية طويلة الأمد للتدمير العسكري الإسرائيلي في غزة والاشتباكات العسكرية الأخيرة مع اليمن وإيران ولبنان تعادل شحن 2.6 مليار هاتف ذكي أو تشغيل 84 محطة طاقة تعمل بالغاز لمدة عام.

    يشمل هذا الرقم نحو 557.359 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، الناجمة عن بناء شبكة أنفاق حماس خلال الاحتلال، و”الجدار الحديدي” الإسرائيلي.

    استؤنف القتل والتدمير البيئي في غزة بعد أن انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار من جانب واحد بعد شهرين، لكن نتائج هذه الدراسة قد تساعد في نهاية المطاف في تقدير المدعاات بالتعويضات.

    قالت أستريد بونتس، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة: “يظهر هذا البحث المُحدّث الحاجة الملحة لوقف الفظائع المتزايدة، وضمان التزام إسرائيل وجميع الدول بالقانون الدولي، بما في ذلك قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية”.

    وأضافت: “ما نواجهه، سواء سمّته الدول إبادة جماعية أم لا، يؤثر بشدة على جميع أشكال الحياة في غزة، كما يُهدد أيضاً حقوق الإنسان في المنطقة، بل وفي العالم، بسبب تفاقم تغير المناخ”.

    سعت إسرائيل من خلال عدوانها إلى جعل غزة غير صالحة للعيش بهدم جميع مقومات الحياة فيها (الجزيرة)

    “إبادة بيئية”

    على الجانب الآخر، كانت الطاقة الشمسية تمثل ما يصل إلى ربع كهرباء غزة، معبرة عن إحدى أعلى النسب عالمياً، إلا أن أغلب الألواح والمحطة الكهربائية الوحيدة بالقطاع تضررت أو دمرت. اعتمد وصول الكهرباء المحدود الآن بشكل أساسي على مولدات تعمل بالديزل.

    يُنتج تدمير تلك المعدات زيادة قدرها حوالي 130 ألف طن من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، ما يُعادل 7% من إجمالي انبعاثات المواجهة.

    أكثر من 40% من مجموع الانبعاثات نتجت عن نحو 70 ألف شاحنة مساعدات سمحت إسرائيل بدخولها إلى غزة، والتي اعتُبرت من قبل الأمم المتحدة أنها غير كافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية لنحو 2.2 مليون فلسطيني نازح وجائع.

    ومع ذلك، التكلفة المناخية الكبرى، حسب التقرير، ستأتي من إعادة بناء غزة، التي حولت إسرائيل معظم مبانيها ومرافقها إلى نحو 60 مليون طن من الأنقاض السامة.

    ستحقق تكلفة الكربون الناتجة عن نقل الأنقاض بالشاحنات، ثم إعادة بناء 436 ألف شقة، و700 مدرسة، ومسجد، وعيادة، ومكاتب حكومية، ومبانٍ أخرى، بالإضافة إلى 5 كيلومترات من طرق غزة، ما يُقدَّر بنحو 29.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون. وهذا يعادل إجمالي انبعاثات أفغانستان لعام 2023 على سبيل المثال.

    يستند رقم إعادة الإعمار على مراجعة جديدة لمتوسط ​​حجم كتل الشقق، وهو أقل من التقديرات السابقة نفسها.

    قالت زينة آغا، محللة السياسات في شبكة السياسات الفلسطينية (الشبكة) إن هذا التقرير “يُعدّ تذكيرًا صادمًا ومحزنًا بالتكلفة البيئية والبيولوجية لحملة الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الجنس المتواصل”.

    بموجب القوانين الحالية للأمم المتحدة، يُعد تسجيل بيانات الانبعاثات العسكرية طوعيًا، ويقتصر على استخدام الوقود، رغم أن الأثر المناخي لتدمير غزة سيُحس بالنطاق العالمي، ولم يُبلغ جيش الدفاع الإسرائيلي مطلقًا عن أرقام الانبعاثات إلى الأمم المتحدة.


    رابط المصدر

  • “لن نعود إلى هذا المكان”: مئات الآلاف من الإسرائيليين يفكرون في الرحيل


    أظهرت مقابلات مع إسرائيليين التأثيرات الكارثية للحرب على المالية الإسرائيلي، حيث اعتبرت البلاد في أسوأ حالاتها تاريخياً. ارتفعت الأسعار بشكل كبير، وأُغلقت أكثر من 46 ألف شركة، وزادت نسبة البطالة إلى 8%. القطاع السياحي انهار تماماً، بينما فقد قطاع البناء قوة العمل بسبب منع العمال الفلسطينيين. تشهد إسرائيل موجة هجرة جماعية، إذ يغادر مئات الآلاف بحثاً عن الأمان. أثيرت مخاوف بشأن التداعيات الماليةية والسياسية، خاصة بعد خفض وكالة فيتش تصنيفها الائتماني. يستمر القلق حول قدرة البلاد على التعافي وتداعيات الحرب على مستقبلها.

    أظهرت مقابلات مع إسرائيليين الأثر المدمر للحرب على المالية الإسرائيلي، حيث نوّه أحد الخبراء الماليةيين أن إسرائيل تعيش أسوأ أوقاتها في تاريخها، ولا يوجد وضع أسوأ مما كان عليه في بداية هذه “الأزمة”.

    ولفت إلى الزيادة الكبيرة في الأسعار، مشيرًا إلى أن ما كان يُدفع له 5 شواكل أصبح الآن 12 شيكل، ومن المتوقع أن يصل إلى 15 أو حتى 80 شيكل، مضيفًا أن المشكلة ليست في أسعار الحرب فقط، بل مع استمرار الحروب، يزداد تأثيرها على المالية الإسرائيلي والمواطنون.

    وحسب ما ورد في الفيلم “الوطن الأخير” ضمن سلسلة “الحرب على إسرائيل” المتاح هنا، فإن تكلفة الحرب تُقدر بعشرات الملايين من الدولارات يوميًا، بينما يذكر بعض الخبراء خسائر تصل إلى 135 مليار شيكل.

    وتم إغلاق أكثر من 46 ألف شركة منذ انطلاق الحرب، كما ارتفعت نسبة البطالة إلى أكثر من 8% مقارنة بالسنوات السابقة.

    وفي ذات السياق، تأثرت القطاعات الماليةية الحيوية بشكل كبير، خاصة قطاع البناء الذي فقد جزءًا كبيرًا من قوة العمل بعد منع دخول العمال الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

    كما توقف قطاع السياحة تمامًا، حيث لم يعد السياح يزورون إسرائيل، مما ألحق ضررًا جسيمًا بجميع مجالات السياحة مثل الفنادق والمطاعم وغيرها.

    ونوّه أحد المختصين أن أكثر من 300 ألف عامل إسرائيلي تم استدعاؤهم للجيش، مما أثر على قدرة البلاد على الحفاظ على تشغيل المالية.

    إلى جانب الانهيار الماليةي، تواجه إسرائيل أزمة نزوح داخلي حادة، حيث أُجبر نحو 140 ألف إسرائيلي على مغادرة منازلهم بسبب الحرب، منهم 75 ألف في الجنوب و65 ألف في الشمال بسبب حزب الله.

    وحسب أحد سكان “الكيبوتس”، فإن الكيبوتس الذي كان يسكنه 600 شخص مغلق بالكامل، وأصبح خاليًا ولا يقطنه أحد سوى فريق الحماية.

    وأضاف أن المكان ليس آمنًا للأطفال وحتى للبالغين، مؤكدًا أن الحصول على الأمان في الكيبوتس أصبح أمرًا صعبًا للغاية في هذه الأيام.

    الهجرة الجماعية

    في ظل هذه الظروف المتدهورة، يشهد المواطنون الإسرائيلي زيادة في موجة الهجرة، حيث نوّه أحد الخبراء أن مئات الآلاف من الإسرائيليين يغادرون البلاد ويعملون في الخارج بسبب الحرب وزيادة انعدام الاستقرار.

    وأنذر الخبير من “الهجرة الاستراتيجية” التي ترتبط بمستقبل دولة إسرائيل، مضيفًا أن هذه الهجرة قد تضعف إسرائيل من الداخل حيث ستكون هجرة دائمة تُعتبر التخلي عن المشروع الصهيوني.

    وفي هذا السياق، عبّر الإسرائيليون عن إحساسهم بفقدان الأمان، حيث ذكر أحد السكان: أعتقد أن مجتمع إسرائيل هو أقل مكان آمن لليهود في العالم، وهذا لا يعود فقط لوجود إسرائيل ولكن بسبب سياسات السلطة التنفيذية.

    وأضاف آخر: يصعب أن أصدق أنه بعد السابع من أكتوبر يمكن أن نتجاوز هذا الوضع بسلام، فهو حدث “لا يمكن التخلص منه بسهولة”.

    تحذيرات دولية

    من جهة أخرى، انعكست آثار الحرب على تصنيف إسرائيل الائتماني، حيث أوضح تقرير أن إسرائيل لم تعد بيئة استثمارية مستقرة نتيجة تداعيات الحرب، كما يظهر تقرير جديد من وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني الذي خفض تصنيف إسرائيل إلى مستوى سلبي.

    وعلى الصعيد الداخلي، تظاهر الآلاف للمدعاة بصفقة لتبادل الأسرى وإطلاق سراح المحتجزين في غزة، حيث تجاوز النقاش النطاق الجغرافي التقليدية وأصبح يتناول انتقادات من داخل الائتلاف الحاكم.

    كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن عددًا من جنود الاحتياط في الوحدة الطبية في القوات المسلحة الإسرائيلي صرحوا أنهم غير مستعدين للعودة إلى القتال في قطاع غزة.

    في ضوء هذه التطورات المتسارعة، أنذر خبراء من أن استمرار إسرائيل في الحرب بنفس الطريقة سيؤدي إلى خسائر أكبر، مؤكدين أن الكثير من الإسرائيليين لن يعودوا إلى إسرائيل بعد انتهاء الحرب.

    وتوقع أحدهم أن “30% أو 40% من النازحين فلن يعودوا”، معبرًا عن قناعته بأن من سيبقى سيكونون من المتدينين والمتطرفين، وليس الأشخاص الذين تحتاجهم إسرائيل للتقدم والنمو الماليةي.


    رابط المصدر

  • جامعات دولية تتنافس لجذب الطلاب في ظل قيود ترامب على تأشيراتهم


    تسعى جامعات عالمية لاستقطاب الطلاب المتضررين من حملة القائد ترامب على المؤسسات الأكاديمية، من خلال تقديم منح وإعفاءات دراسية. جامعة أوساكا في اليابان تقدم منحًا للطلاب الراغبين في الانتقال من الولايات المتحدة، بينما تدرس جامعتا كيوتو وطوكيو برامج مشابهة. كما دعمت جامعة شيآن جياوتونغ الطلاب من جامعة هارفارد. حملة ترامب، التي تستهدف تقليص تمويل الأبحاث وفرض قيود على تأشيرات الطلاب الأجانب، تؤثر على التقديم للجامعات، خاصة للطلاب الصينيين. تهدف اليابان لزيادة عدد الطلاب الأجانب لديها إلى 400 ألف في العقد القادم وسط هذه التحديات.

    تعمل الجامعات حول العالم على تأمين ملاذ للطلاب الذين تأثروا بحملة القائد الأميركي دونالد ترامب ضد المؤسسات الأكاديمية، حيث تهدف إلى جذب الكفاءات البارزة وحصة من الإيرادات المنظومة التعليميةية التي تصل إلى مليارات الدولارات التي تحصل عليها الولايات المتحدة.

    تقدم جامعة أوساكا، واحدة من أعلى الجامعات تصنيفًا في اليابان، إعفاءات من الرسوم الدراسية ومنحًا بحثية، بالإضافة إلى المساعدة في ترتيبات السفر للطلاب والباحثين في المؤسسات الأميركية الذين يعتزمون الانتقال إليها.

    كما تدرس جامعتي كيوتو وطوكيو اليابانيتان تقديم برامج شبيهة، بينما وجهت هونغ كونغ جامعاتها لاستقطاب أفضل الكفاءات من الولايات المتحدة.

    وجهت جامعة شيآن جياوتونغ الصينية دعوة للطلاب المتضررين من حملة ترامب في جامعة هارفارد الأميركية، وتعهدت بتقديم قبول “سلس” ودعم “شامل”.

    قامت إدارة ترامب بتقليص تمويل الأبحاث الأكاديمية بشكل كبير، وفرضت قيودًا على تأشيرات الطلاب الأجانب -خاصةً القادمين من الصين– وتخطط لزيادة الضرائب على المؤسسات المنظومة التعليميةية المخصصة للنخبة.

    يقول ترامب إن الجامعات الأميركية المرموقة أصبحت منصة للحركات المناهضة لأميركا. وفي تصعيد خطير، ألغت إدارته الإسبوع الماضي صلاحية جامعة هارفارد في تسجيل الطلاب الأجانب، وهي خطوة تم إيقافها لاحقًا على يد قاضٍ اتحادي.

    تسعى اليابان لزيادة عدد الطلاب الأجانب خلال السنوات العشر المقبلة إلى 400 ألف، مقارنةً بحوالي 337 ألف دعا حاليًا.

    تستهدف حملة ترامب بشكل خاص الطلاب الصينيين، حيث تعهد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء الماضي باتخاذ إجراءات صارمة بشأن تأشيراتهم.

    تأتي هذه الحملة في وقت حساس بالنسبة للطلاب الأجانب لتقديم طلباتهم للالتحاق بالجامعات، حيث يستعد الكثير من الفئة الناشئة للسفر إلى واشنطن في أغسطس/آب المقبل للبحث عن سكن والاستقرار قبل بدء الفصل الدراسي.


    رابط المصدر

  • وول ستريت جورنال: الولايات المتحدة تفقد ريادتها في المجال الصناعي العسكري بينما تتقدم الصين بشكل مستمر


    قال تقرير صحيفة وول ستريت جورنال إن القدرات العسكرية الأمريكية تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالصين، التي تتسارع في نموها الصناعي. لفت التقرير إلى أن شركة صينية واحدة بنت سفنًا تفوق ما أنتجته جميع الشركات الأمريكية خلال 80 عامًا. كما ذكرت أن الولايات المتحدة لا تستطيع مضاهاة طاقتها الإنتاجية في الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تبني سفنًا في أقل من 5 أيام. في المقابل، تملك الصين شبكة لوجستية وبحرية كبيرة، وقوة عاملة ضخمة، مما يمنحها ميزة خلال أي صراع. إذا واجهت الولايات المتحدة حربًا كبرى، ستحتاج لإعادة هيكلة صناعاتها وقوتها السنةلة.

    أفادت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها بأن الولايات المتحدة شهدت تراجعًا كبيرًا في قدراتها العسكرية مقارنةً بالصين، التي تشهد تطورًا ضخمًا وثابتًا.

    ولفت التقرير إلى أن شركة صينية واحدة نجحت في السنة الماضي في تشييد سفن بسعة تفوق مجمل ما أنجزته جميع شركات بناء السفن الأميركية طوال ثمانية عقود، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

    وأبرز التقرير أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على مجاراة مستويات الإنتاج التي كانت تتمتع بها خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كانت قادرة على بناء سفينة إمداد في أقل من خمسة أيام، مما ساعدها على تحقيق النصر في تلك الحرب.

    اليوم، تتصدر الصين مجالات التصنيع بإنتاجية لم تشهدها أي دولة أخرى، كما يوضح التقرير، مما يجعلها في وضع أفضل لأي صراع عسكري محتمل مع الولايات المتحدة.

    الصناعات البحرية واللوجستية

    بحسب التقرير، تمتلك الصين شبكة لوجستية ضخمة تتفوق على الأسطول البحري الأميركي، بالإضافة إلى قوة عاملة صناعية كبيرة تمنحها الأفضلية خلال النزاعات الحربية.

    منذ عام 2000، أنشأت الصين أكثر من ضعف عدد السفن مقارنةً بالولايات المتحدة، وفق تقرير صادر عن شركة “جينز” للاستخبارات الدفاعية.

    على النقيض من ذلك، يعاني الأسطول التجاري الأميركي من نقص في عدد السفن والبحارة، مما يتسبب في ضعف قدرته على التشغيل الفعّال للسفن التجارية في فترات الأزمات، كما جاء في التقرير.

    نوّه التقرير أنه حتى إذا تمكنت الولايات المتحدة من توسيع أسطولها، فإنها ستواجه نقصًا في البحارة، حيث تشير بعض الإحصاءات إلى أن عدد البحارة الأميركيين أقل من 10,000، بينما تمتلك الصين حوالي 200 ضعف هذا العدد.

    بنية تحتية مرنة

    كشف التقرير عن تفوق الصين على الولايات المتحدة في بناء وتحديث المصانع بسرعة، مستفيدة من اعتمادها الكبير على الأتمتة والروبوتات الصناعية، مما ساعد في تسريع إنتاج المعدات العسكرية والحديثة.

    وذكر أن المصنعين الصينيين يستطيعون إعادة توجيه خطوط الإنتاج بسهولة لصنع الأسلحة والعتاد الحربي خلال النزاعات، بما في ذلك تحويل قدرات إنتاج السفن من سفن الشحن إلى السفن الحربية.

    كما لفت التقرير إلى أن الصين تمتلك معظم الموارد الخام اللازمة للحرب الحديثة، وتسيطر على عدد كبير من المناجم ومعامل معالجة العناصر الأرضية النادرة، الضرورية لصناعة الصواريخ والطائرات والغواصات، مما يمكّنها من تعويض خسائر المعدات بسهولة في حال نشوب حرب طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.

    اختتم التقرير بأنه إذا واجهت الولايات المتحدة حربًا كبرى، فسيتعين عليها إعادة هيكلة صناعاتها وقوتها السنةلة كما فعلت خلال الحربين العالميتين في القرن العشرين.

    وعلى النقيض، وفق كاتبي التقرير كبير المراسلين في سنغافورة جون إيمونت ورئيس مكتب الصحيفة في بروكسل دانيال مايكلز، فإن الصين تمتلك جيشًا من العمال والمصانع الجاهزة لتشكيل اقتصاد حربي شامل عند الحاجة.


    رابط المصدر

  • حرير الدود في أفغانستان: حرفة قديمة تُ revive رغم الصعوبات


    تُعتبر تربية دودة القز في أفغانستان حرفة تقليدية راسخة، تُنتج الحرير الطبيعي وتشكل مصدر دخل مهم للأسر الريفية. تنتشر هذه المهنة في ولايات مثل هرات وبلخ وبدخشان، ويعمل بها أكثر من 5000 عائلة. في عام 2022، أدرجت اليونسكو هذه الحرفة ضمن التراث الثقافي غير المادي. تساهم التنمية الاقتصاديةات الحديثة في تحسين الإنتاجية، حيث تشغّل النساء نحو 70% من الأنشطة المرتبطة. رغم المنافسة مع الواردات الصينية، شهدت الصناعة انتعاشاً بنسبة 60% بفضل تحسن الوضع الاجتماعي والماليةي. يعتبر الحرير الأفغاني رمزاً للرفاهية، يُستخدم في منتجات تقليدية متعددة.

    كابل– يُعتبر تربية دودة القز من الحرف التقليدية العريقة في أفغانستان، حيث يتم استخدامها لإنتاج الحرير الطبيعي، وتبرز بشكل خاص في ولايات هرات وبلخ وبدخشان، وتعد مصدر دخل رئيسي للأسر الريفية. وتُساهم الظروف المناخية الملائمة لزراعة أشجار التوت – الغذاء الأساسي لدودة القز – في استدامة هذه الحرفة.

    طبقاً للإحصائيات الرسمية، يعمل أكثر من 5 آلاف عائلة أفغانية في مجال إنتاج الحرير، حيث يتم جمع شرانق دودة القز، ويُغزل حوالي 40% منها إلى خيوط، بينما يُستخدم الباقي في تصنيع الأقمشة المصدَّرة إلى أوروبا. وتُعتبر دودة القز نفسها منتجاً ذا قيمة اقتصادية، إذ يُنتَج نحو 200 طن سنوياً.

    في عام 2022، تم إدراج مهنة تربية دودة القز وإنتاج الحرير بالطريقة التقليدية في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، مما يعكس الأهمية الثقافية والاجتماعية لهذه الحرفة ودورها في تعزيز الهوية الثقافية والتماسك المواطنوني في أفغانستان.

    يقول غلام سخي علي زاده، رئيس نقابة عمال الحرير، في حديثه لموقع الجزيرة نت: “لقد قمنا بتربية دودة القز بشكل تقليدي منذ العصور القديمة في أفغانستان، ويعود تاريخ هذه المهنة إلى ما يقرب من 2000 عام. بدأت هذه الصناعة لأول مرة في الصين حوالي عام 2600 قبل الميلاد، ويواجه السنةلون في هذا المجال من الأفغان منافسة شديدة من الواردات الصينية الرخيصة، حيث تواجه الأساليب التقليدية المحلية صعوبات في البقاء.”

    عملية إنتاج متقنة

    تشير مديرية الزراعة في ولاية هرات، غربي أفغانستان، إلى وجود تحسن ملحوظ في صناعة الحرير وتربية دودة القز مقارنة بالسنة الماضي، حيث تم توزيع أكثر من 6 آلاف صندوق من دودة القز على المزارعين وسكان المناطق الريفية، خاصة في مديرية “زنده جان”.

    تعتبر تربية دودة القز من أقدم الحرف التقليدية في أفغانستان وتشكّل مصدر رزق لآلاف العائلات الريفية (الجزيرة)

    يشرح أحمد شاه قيومي، رئيس نقابة مزارعي تربية دودة القز في ولاية هرات، لموقع الجزيرة نت، أن عملية إنتاج الحرير من شرنقة دودة القز تستغرق ما بين 26 يوماً إلى شهر. وقد يصل طول خيط الحرير في الشرنقة إلى ما بين 300 و900 متر، إلا أن خروج الفراشة من الشرنقة يؤدي إلى تمزيق الخيط إلى قطع صغيرة. ويؤكد أن عمر الفراشة البالغة قصير جداً، ويكفي فقط لتمكينها من وضع البيض.

    ويؤكد قيومي أن عوامل مثل التغذية المناسبة للديدان، ودرجة الحرارة والرطوبة المثلى، إلى جانب نظافة البيئة، تعدّ من العناصر الحاسمة في تعزيز وزيادة إنتاجية دودة القز.

    يوضح أن هذه الحرفة تستفيد من كل أفراد العائلة، فإذا كانت الأسر تمتلك 4 أو 5 صناديق من دودة القز، قد يصل دخلها السنوي إلى 861 دولاراً. ويضيف: “تقوم دودة القز بإنتاج خيوط الحرير عند نسج الشرنقة، ثم يُجمع الشرنق ويُغلى في وعاء كبير لاستخراج خيوط الحرير”.

    ميدان جديد لتمكين النساء

    يرى خبراء المالية في أفغانستان أن انتعاش هذه المهنة يعود جزئياً إلى عودة النساء للعمل فيها بعد أن كان تم منعهن من الدراسة والعمل بسبب الأوضاع السياسية. وتشير الدراسات الرسمية إلى أن النساء يشاركن في ما يقارب 70% من الأنشطة المرتبطة بتربية دودة القز وجمع الشرانق، مما يجعل من هذه الحرفة مصدراً اقتصادياً مهماً للنساء في المناطق الريفية.

    توضح مريم أحمدي، التي تمارس تربية دودة القز منذ 35 عاماً، في مقابلة مع الجزيرة نت: “عائلتي تعمل في هذه الحرفة منذ سنوات. إغلاق المدارس البنات ومنع النساء من العمل كان له أثر كبير في عودة الكثيرات إلى هذه الحرفة. 3 من بناتي يعملن معي الآن، وقد زادت نسبة الإنتاج مقارنة بالسنوات السابقة”.

    يؤكد المزارعون ضرورة دعم عمال الحرير وتوفير آلات حديثة، نظراً لأن أغلب السنةلين يستخدمون أدوات قديمة تفوق 30 عاماً. كما يدعون إلى توزيع صناديق إضافية من دودة القز، مما سيساعد على زيادة الإنتاجية ويسمح للمستثمرين بتصدير الحرير الأفغاني إلى الأسواق العالمية.

    يضيف رئيس نقابة عمال الحرير في هرات: “إذا تمكنت مديرية الزراعة والمؤسسات ذات الصلة من توزيع 10 آلاف صندوق من دودة القز على المزارعين، فسيحقق ذلك فرص عمل لـ20 ألف شخص، وسيزيد من الدخل بنسبة 35% مقارنة بالسنة الماضي. كما يحتاج بعض الفئة الناشئة والشابات للمشاركة في ندوات توعوية حول دودة القز وأهمية صناعة الحرير”.

    الحرير الأفغاني.. رمز الرفاهية والمقاومة

    يستخدم الحرير في أفغانستان في مجالات متعددة، وله دور ثقافي واقتصادي خاص في القرى والمناطق الريفية. وتشمل استخداماته تصميم الشالات النسائية التقليدية، والعمائم، والمناديل، وربطات العنق، وقطع السترات، وفساتين الزفاف، والسجاد اليدوي. ويعتبر الحرير في مناطق مثل هرات وقندهار ومزار شريف رمزاً للرفاهية والاحترام.

    يقول محمد حليمي، مدير دائرة الزراعة في ولاية هرات، في تصريح للجزيرة نت: “رغم أن الصين والهند تهيمنان على القطاع التجاري العالمي للحرير الصناعي، فإن ما يميز الحرير الأفغاني هو أنه طبيعي بالكامل، ولا تدخل في صناعته أي مواد كيميائية. واعتمادنا في أفغانستان على الإنتاج الحرفي يساهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للبلاد، ولهذا أُدرجت هذه الحرفة ضمن قائمة التراث من قبل اليونسكو. يتميز الحرير الأفغاني بجودته العالية، ونسجه اللامع والمتين”.

    عوامل انتعاش المهنة

    شهدت مهنة تربية دودة القز في أفغانستان نشاطاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، نتيجة لعوامل اقتصادية واجتماعية، بالإضافة لجهود المنظمات الدولية والمحلية. وقد عاد العديد من الفئة الناشئة الذين فقدوا وظائفهم بعد انسحاب القوات الأجنبية إلى هذا القطاع الحيوي.

    يقول خبير تربية دودة القز عبد الحكيم باركزاي، للجزيرة نت: “في ولاية هرات، زاد اهتمام الفئة الناشئة بتربية دودة القز بنسبة 60%. وهذه الزيادة تعود لكونها مصدراً مستقراً للدخل للعائلات الفقيرة وارتفاع الطلب على الحرير المحلي، إلى جانب تحسن الأوضاع الاستقرارية، مما سمح بالتنقل في المناطق الريفية حيث توجد أشجار التوت”.

    يضيف غلام رباني، مدير قسم صناعة الحرير، في تصريح للجزيرة نت، أن الصناديق الحديثة التي وفرتها مؤسسة أجنبية للمزارعين أثبتت نجاحها، ويوضح أن كل قرية تحتاج إلى ما بين 400 و500 صندوق لتربية دودة القز، إذا توفرت الظروف الملائمة.

    ويؤكد أن صناعة الحرير تشهد تحسناً ملحوظاً، حيث زادت إيراداتها بنسبة تتراوح بين 60% و70% مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن دخول السلع الأجنبية إلى القطاع التجاري المحلية لا يزال يعتبر عائقاً أمام نمو المبيعات. ويدعا رباني السلطة التنفيذية الأفغانية بوقف استيراد الأقمشة الأجنبية لإتاحة الفرصة لصناعة الحرير المحلية كي تنمو وتصدر منتجاتها.


    رابط المصدر

  • لأول مرة.. الصين تطلق نبضات ليزر دقيقة نحو القمر في وضح النهار


    في إنجاز علمي غير مسبوق، نجحت الصين في قياس المسافة بين الأرض والقمر باستخدام الليزر خلال النهار، مما يمثل تطورًا كبيرًا في استكشاف الفضاء. تعتمد التقنية على إرسال نبضات ليزر إلى عاكسات على القمر، وقد استخدمت الصين قمر تياندو 1 للقيام بذلك، بدلاً من العاكس الأرضي. عادةً تُجرى هذه القياسات ليلًا لتفادي “الضجيج الضوئي”، لكن العلماء استخدموا تكنولوجيا متقدمة للتغلب على تلك المشكلة. هذا الإنجاز يوسع نطاق القياسات ويعزز دعم المهمات القمرية المستقبلية، مثل محطة الأبحاث الدولية على القمر من خلال تحسين أنظمة الملاحة.

    في إنجاز علمي رائد، حققت الصين أول تجربة لقياس المسافة بين الأرض والقمر باستخدام الليزر نهارًا، وهو تقدم ملحوظ في مجال استكشاف الفضاء العميق.

    تقنية القياس الليزري للقمر تعتمد على إرسال نبضات ليزرية من الأرض إلى عاكسات ضوئية على سطح القمر أو إلى أقمار صناعية تدور حوله.

    تنعكس النبضات وتعود إلى الأرض، مما يتيح حساب المسافة بدقة عالية بناءً على الوقت الذي تستغرقه النبضة للذهاب والعودة.

    يُعتبر قياس المسافة بالليزر عبر مسافات قمرية أمرًا تحديًا، إذ يتطلب إرسال شعاع عالي الطاقة ودقيق لمسافة تتجاوز 300 ألف كيلومتر لضرب عاكس رجعي صغير، الذي بدوره يُعيد نبضة الليزر إلى مصدرها.

    هذه المرة، تم توجيه شعاع الليزر إلى القمر الصناعي تياندو 1 الذي أُطلق في مارس/آذار 2024، وهو واحد من قمرين صناعيين صغيرين من طراز تياندو أُرسلا إلى القمر، بجانب قمر كويكياو 2 الذي يدعم الاتصالات لمهمة “تشانغ آه 6” لجلب عينات من الجانب البعيد من القمر بعد بضعة أشهر.

    تطبيقات واعدة

    عادةً ما تُجرى هذه القياسات ليلاً لتقليل تأثير ضوء الشمس الذي يُحدث “ضجيجًا ضوئيًا” يؤثر على استقبال الإشارات الضعيفة. ولكن في هذه التجربة، نجح العلماء في تجاوز هذا التحدي باستخدام نظام ليزر يعمل بالأشعة تحت الحمراء وتلسكوب بقطر 1.2 متر مزود بكاشفات فائقة الحساسية وتقنيات متقدمة لتقليل تأثير ضوء الشمس الخلفي.

    هذا الإنجاز يوسع نطاق القياسات الدقيقة، مما يتيح إجراء القياسات في أي وقت من اليوم، وبالتالي زيادة فرص الرصد.

    بالإضافة إلى ذلك، يُساعد في دعم المهمات المستقبلية، من خلال تحسين أنظمة الملاحة والهبوط للمهمات القمرية القادمة، مثل محطة الأبحاث القمرية الدولية.


    رابط المصدر

  • الإبداع في زمن الحرب: كيف يتحدى فنانو غزة الموت والجوع


    في روايته “ظل الموت”، يستكشف الروائي الشاب أمير العجلة عدة أسئلة فلسفية حول الموت والواقع الأليم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وخاصةً في غزة بعد الحرب الإسرائيلية. تحاكي الرواية معاناة النزوح والجوع والخيبة، مشددة على أن الكتابة مقاومة، تعكس الوجع والأمل رغم الظروف القاسية. يسعى العجلة لنقل قصص الألم والصمود، ويعتبرها تعبيرًا عن واقع يعاني منه الجميع. كذلك، تلقي الرواية الضوء على النساء في الحرب، كما في رواية أمل أبو سيف “أثير غزة”، التي تُبرز المواجهةات اليومية للمرأة الفلسطينية. الكتابة تصبح وسيلة لتوثيق الأمل وسط القهر.

    غزة– “كيف يكون للموت ظل؟ هل نرى الموت من الأساس؟ هل هو كائن مادي يمكننا الإحساس به، بآلامه وقهره؟ هل يموت الإنسان مرة واحدة فقط؟”، تشكّل هذه الأسئلة وغيرها الموضوعات التي يتناولها الروائي الشاب أمير العجلة في روايته “ظل الموت”، التي صيغت أفكارها استنادًا إلى ما شهدته عينيه والظروف القاسية التي عايشها منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    خارج غزة، يصعب الإجابة على هذه الأسئلة، بينما في الداخل، نجد أن العجلة هو أوضح من يعبر عن الإجابات، حيث يقول (26 عامًا): “للموت ظل يتجلى فيمن خذلونا، وقد لمسناه في كل موت وقهر ومعاناة، وفي كل هجرة وطابور وقفنا فيه، وفي كل جوع، وفي كل جري تحت آلة الموت التي لا تزال تفتك بنا”.

    “نحن نموت مع كل دمعة طفل، ومع كل عجز كهل، ومع كل صرخة ثكلى… ثم يأتي الموت الأكبر ليقضي على جميع معاناتنا وآلامنا”، يضيف العجلة.

    “ظل الموت” رواية حديثة للروائي الشاب أمير العجلة كتبها في خيمة النزوح وتحت القصف وقرصات الجوع (الجزيرة)

    ظل الموت

    تتناول هذه الرواية “ظل الموت” ما لفت إليه العجلة من دموع الأطفال التي يمكنها أن تحرق العالم، وما يعانيه النازحون من قهر، وجراح الصفوف الطويلة وآلامها، والخذلان الذي نشعر به بوضوح في نظر العالم كله (..) وهنا تفهمت كيف ضاعت فلسطين وأدركت الفرق بين مصيبتنا الأولى وهذه المأساة التي نعيشها: إن نكبتنا الحالية تُصور بأحدث الكاميرات وبأعلى دقة لعالم أعمى، إما لا يرى أو يتعامى”.

    وعن مفهوم هذه الرواية، التي نُشر الجزء الأول منها في 270 صفحة، ويعمل على الجزء الثاني، قال: “لا أحتاج إلى فكرة محددة في ظل واقع قاتم وظروف قاسية نعيشها.. أكتب ما يعبر عنا، أدوّن واقعنا وصرخاتنا، ألتقط الأفكار من صاروخ يمتزج غباره بماء الشاي، ومن كيس طحين يلعب الدم والأشلاء، ومن صف طويل حيث يصرخ الطفل صرخة خذلان تشق السماء ولا يسمعها أي عربي”.

    ويرى العجلة: “الحكايات دائماً تبدأ من عمق الألم؛ فالألم يصنع المعجزات. تبقى قصصنا حية حتى لو غبنا، لأننا نكتبها بالروح لا بالحبر”. ويدعو: “لطالما أراد الاحتلال أن يحولنا إلى أرقام وإحصائيات في تقارير الموت، لكننا نرفض. نحن نواجه قسوة الحياة بإصرار لا يلين، ونحمل في قلوبنا ما يكفي من الأمل لتغيير الواقع”.

    الكتابة مقاومة

    تعتبر “ظل الموت” ليست العمل الأدبي الأول لهذا الروائي الشاب، الذي تزوج خلال فترة الحرب والنزوح عن منزله المدمر في حي الشجاعية بشرق غزة، ويصف العجلة كيف دمرت الحرب بيت أحلامه مما أجبره على بدء حياته الزوجية في خيمة تعصف بها الرياح، وصفها بوجع كأنها “قبر يحتويني وأنا حي، حيث إن الخيام هي مقابر الذين لم تقتلهم الحرب”.

    لدى العجلة سابقاً رواية بعنوان “إلا أن يسجن أو عذاب”، تناول فيها معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وما يتعرضون له من ألم وتعذيب.

    كما أخرج رواية أخرى تحمل عنوان “مرفوض بالفطرة”، تركز على القضايا الاجتماعية الصعبة التي تواجه الفئة الناشئة في غزة، ومعاناتهم ومشاكلهم المتعددة في المنظومة التعليمية واختيار شريك الحياة، وتكاليفهم.. فضلاً عن أزمة الهجرة التي تعصف بالمدينة المنكوبة.

    وفيما يتعلق بالكتابة في ظل الحرب والنزوح، يرى العجلة أن “المعذبين هم الأكثر قدرة على التعبير عن الألم، فلا يجد الخائف ما يهدئ قلبه سوى كلماته التي يكتبها”، مضيفاً: “إن أدب الحرب والخوف ما هو إلا نزيف لأرواحنا الذي لا يلتئم، ندوّنه على صفحات القهر والوجع، على سجلات الخذلان والآلام التي نتجرعها أمام العالم، جهاراً نهاراً دون أن يحرك أحد ساكناً”.

    أمل أبو سيف: رغم قسوة الحرب يجب أن لا نسمح لها بكتم أصواتنا (الجزيرة)

    البداية حلم

    تحدثت أمل محمد أبو سيف، شابة في العشرين من عمرها، عن حلمها الذي تجسد في رواية، حيث تقول للجزيرة نت: “روايتي وُلدت من قلب مدينة مكلومة.. مدينة تُسرق أحلامها يومياً، ورغم كل شيء ما زلنا نحب الحياة، ونسعى لتمسك بالأمل، ونعيد بناء أحلامنا من تحت الأنقاض”.

    تعيش “أثير” تجربة النجاة من تحت الركام بعد غارة جوية إسرائيلية، لا تزال تسعى لتحديد وجودها في هذه الأرض. تقوم بتنظيف غبار ركام بيتها، الذي كان مليئًا بالحياة والضحكات والذكريات قبل لحظات من القصف.

    فقدت “أثير” شقيقتها ومنزلها، ودفنت الكثير من ذكرياتها تحت الأنقاض، لكن ليس كل ما حصل معها كان سيئاً، فقد كانت الغارات تطاردها، متوقعة أن تتعرض لمجزرة جديدة في كل مكان تذهب إليه بحثاً عن الأمان.

    “أثير” هي بطلة رواية أبو سيف (22 عاماً) المعنونة “أثير غزة”، حيث تعتبر هي الصورة الحقيقية لكل فتاة فلسطينية تعيش الرعب وصنوف الموت نتيجة الحرب.

    احتلت معاناة النساء في غزة مساحة كبيرة من رواية “أثير غزة” للروائية الشابة أمل أبو سيف (الجزيرة)

    جمعت أبو سيف في الشخصية “أثير” أنماطًا متنوعة من الآلام التي تعاني منها النساء في غزة، حيث هن الضحايا القائديات لجرائم الحرب الإسرائيلية. وقد أخذت النساء حيزاً كبيراً في رواية “أثير غزة”، وهي العمل الأدبي الأول لهذه الكاتبة الشابة.

    وسط الرواية، تبرز شخصية “الخالة آمنة”، التي تعكس صمود النساء وارتباطها بأرضها ووطنها، وتجسدها أبو سيف كفلسطينية مسنّة، تتخذ تجاعيد وجهها خريطة لوطن يصارع من أجل تحرره من الاحتلال، وترفض كل استراتيجيات الهجرة.

    تعتبر أبو سيف جزءاً من شخصيات روايتها، حيث تعيش في مخيم “النصيرات” للاجئين وسط القطاع، الذي يعد من أكثر المناطق تعرضاً لنيران القوات المحتلة، ويشهد مجازر مأساوية منذ بداية الحرب. وقد اضطرت أمل مع عائلتها إلى تجربة النزوح.

    رغم أنها شعرت بقدرتها على الكتابة منذ طفولتها، ألهمها “وحي الكتابة” لتأليف روايتها الأولى خلال الحرب، رغم الضغط الكبير من الظروف الحياتية.

    تقول أمل: “كتبت أثير غزة كإفراغ لما في قلبي، واحتجاجًا صامتًا ضد واقع لا يحتمل”، وتضيف بعزيمة كبيرة: “لا يجب أن تجعلنا الحرب بكل قسوتها نصمت”.

    الكاتب والروائي يسري الغول: نكتب لننجو بأفكارنا ومعتقداتنا وليس للنجاة بأجسادنا (الجزيرة)

    سيرة الجوع والوجع

    “عزيزي القارئ.. أدعوك للخروج إلى الشرفة أو النافذة.. تأمل البيوت المتلاصقة، الشوارع بأزقتها وتفرعاتها، الأشجار الباسقة، أعمدة الإنارة، الإشارات الضوئية، خط المشاة، الإعلانات، السيارات الفاخرة والعربات المتهالكة. ركز على تفاصيل الأشياء ثم عد إلى شقتك أو غرفتك وأعط عينيك الفرصة لتتمعن في الجدران، لون الطلاء، الصور، اللوحات، شهادات التقدير، الأرائك والكراسي، فناجين القهوة وعلب الحلوى، ثم قبل أن تغمر بالحزن، اذهب نحو فراش زوجتك وأطفالك، قبلهم كأنك سترىهم للمرة الأخيرة، عانقهم بحرارة، ثم اقبل معي لنصلي في هذا المكان الخاوي”.

    تلك الكلمات كتبها الروائي يسري الغول على غلاف كتابه: “نزوح نحو الشمال.. سيرة الجوع والوجع”، وهو تسجيل يومي يعكس تجربة حقيقية، حيث يقول للجزيرة نت: “لا أدري إن كنت محظوظًا بموقعي في شمال قطاع غزة أم لا، فأنا لم أنزح إلى جنوب وادي غزة رغم كل الضغوط والتطرف الإسرائيلي لأشهد جرائم الاحتلال، ولأوثق تجربة الجوع التي مررنا بها بشكل لم يكن ليتخيله أحد حتى في أسوأ كوابيسه”.

    “ولم أكن في لحظة كتابة هذه اليوميات على يقين من النجاة، وما زلت، فالقذائف والطائرات لا تتوقف، حتى باتت جزءًا من روتيني اليومي، وقد أكون الرقم التالي من بين الشهداء، الذين يموتون بالمئات يومياً، بشكل يدعو للسخرية، كأن يذهب شاب لصالون حلاقة استعداداً لحفلته، فقصفت الجهة وقتل الجميع في مشهد عبثي”، وفق الغول، أحد أبرز كتّاب غزة الحاصلين على جوائز عربية ودولية لأعماله المترجمة لعدة لغات.

    ويتابع القول: “كما قد يصطف الأطفال في طابور طويل للحصول على وجبة طعام، فتستهدفهم قذيفة على بعد، متفرقة الشظايا تخترق أحلامهم وحياتهم. وكأن تمشي نحو اللامكان، ثم تفاجأ بقنبلة تسقط باتجاه جسمك الضعيف، ربما يكون كل ذلك مجرد لعبة ترفيهية بين جنود في ثكنات بعيدة، مجسدين هكذا موتاً”.

    قد يظن البعض أن “الكلمات قد لا أهمية لها أمام تعطش الآخر للدم”، لكنه يؤمن قائلاً: “بالتأكيد ستظل جريمة تُدون للتاريخ كحقبة مظلمة من تاريخ الإنسانية”.

    ويقول الغول: “لا أعني شيئًا سوى نقل الوجع والرسالة، مؤمنًا بأنه يجب أن يكون هناك مجنون يلقي القنابل في وجه جميع الأنظمة المتواطئة والنخب المتزلفة والشعوب العاجزة عن الحركة والغارقة في الصمت”.

    ما أهمية الكتابة في زمن الحرب؟ يجيب الغول، ممسكًا بالكتاب الرابع له مشيرًا إلى ما تعرض له من قتلٍ وجوع: “الكتابة تحت الحرب هي بمثابة القشة التي نتعلق بها، نحاول الوصول إلى الأمان، ليس بأجسادنا، بل بأفكارنا ومعتقداتنا، وبنقل مظلوميتنا للعالم”.


    رابط المصدر

  • السجن مع الأعمال الشاقة لوزيرين في سريلانكا بتهمة الفساد.


    حكمت محكمة عليا في كولومبو بسجن وزيرين سابقين لمدد طويلة بتهم فساد تتعلق باستيراد معدات رياضية، مما كلف السلطة التنفيذية حوالي 53.1 مليون روبية سريلانكية. وزير الرياضة السابق ماهينداندا ألوتغاماجي حكم عليه بالسجن 20 عاماً، ووزير التجارة السابق أنيل فرناندو 25 عاماً. الحكم يأتي في سياق سياسي جديد بعد تولي أنورا كومارا ديساناياكي رئاسة الجمهورية. السلطة التنفيذية الجديدة تركز على مكافحة الفساد، حيث يواجه ألوتغاماجي قضية فساد أخرى مرتبطة بفتح اعتمادات لشحنات أسمدة. البلاد شهدت أزمة اقتصادية في 2022 أدت إلى احتجاجات وأزمة سياسية.

    كولومبو- أصدرت المحكمة العليا في كولومبو، عاصمة سريلانكا، حكماً يقضي بسجن وزيرين سابقين لفترات طويلة مع الأشغال الشاقة، بعد إدانتهما في قضية فساد تتعلق باستيراد معدات رياضية، مما أدى إلى خسائر كبيرة في الخزينة السنةة.

    حكمت المحكمة بالسجن 20 عاماً مع الأشغال الشاقة على وزير الرياضة السابق ماهينداندا ألوتغاماجي، بينما حصل وزير التجارة السابق أنيل فرناندو على حكم بالسجن 25 عاماً مع الأشغال الشاقة.

    ترتبط هذه القضية بعمليات استيراد تمت بين 1 سبتمبر/أيلول و31 ديسمبر/كانون الأول 2014، وأسفرت عن خسائر تُقدّر بنحو 53.1 مليون روبية سريلانكية (حوالي 177 ألف دولار أمريكي) تكبدتها السلطة التنفيذية.

    جاء الحكم في سياق سياسي جديد تشهده البلاد، حيث تولى أنورا كومارا ديساناياكي رئاسة الجمهورية في نهاية السنة الماضي، وفاز حزبه اليساري، قوة الشعب الوطنية، بالأغلبية في الاستحقاق الديمقراطي المجلس التشريعيية.

    ركز الحزب خلال حملته الانتخابية على وعود بمحاكمة السياسيين الفاسدين من الحكومات السابقة وتقديمهم للعدالة، مما اعتبره مراقبون سبباً رئيسياً في فوزه.

    في تطور آخر، يواجه الوزير السابق ألوتغاماجي قضية فساد أخرى تعود لفترة توليه وزارة الزراعة في السلطة التنفيذية السابقة، حيث يُتهم بتسهيل فتح خطابات اعتماد لشحنة أسمدة من الصين دون الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، مما تسبب، وفقاً للائحة الاتهام، في خسارة الدولة ما يُقدّر بـ1.3 مليار روبية (حوالي 4.3 ملايين دولار أمريكي).

    تجدر الإشارة إلى أن سريلانكا تعرضت لأزمة اقتصادية شديدة في عام 2022، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات شعبية واسعة ضد السلطة التنفيذية، وانتهى بهروب القائد آنذاك، غوتابايا راجاباكسا، من البلاد.

    بعد تلك الأزمة، شهدت البلاد انتخابات رئاسية وبرلمانية في نهاية السنة الماضي، أسفرت عن وصول قوة الشعب الوطنية إلى الحكم، متعهدةً بالإصلاح الجذري والمساءلة.


    رابط المصدر

  • اليونان تعزز إجراءات الهجرة وقبرص تسهم في إعادة السوريين إلى بلادهم.


    تتجه بعض الدول الأوروبية نحو فرض قيود أكثر صرامة على سياسات الهجرة. صرحت اليونان عزمها على تشديد قوانين الهجرة، بما في ذلك إلغاء بند يسمح للمهاجرين غير النظام الحاكميين بالتقدم بطلبات إقامة بعد سبع سنوات. كذلك، تطلق قبرص برنامجاً جديداً لمساعدة اللاجئين السوريين على العودة طواعية إلى بلادهم مقابل حوافز مالية، وهو الأول من نوعه منذ عام 2011. تواجه أثينا ونيقوسيا ضغوطات بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين، مع تصاعد الجدل السياسي حول الهجرة. ورغم دعم الاتحاد الأوروبي، تواجه السياسات انتقادات من منظمات حقوقية قد تعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.

    |

    تُسرع بعض الدول الأوروبية خطواتها لفرض قيود أكثر صرامة على سياسات الهجرة. فقد صرحت السلطة التنفيذية اليونانية عزمها على تشديد قوانين الهجرة وإنهاء مسار التسوية القانونية للمهاجرين غير النظام الحاكميين، بينما كشفت قبرص عن خطة لدعم عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وهي خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ بداية الحرب السورية في عام 2011.

    في أثينا، صرح وزير الهجرة اليوناني ماكيس فوريديس أن السلطة التنفيذية بصدد إلغاء بند قانوني كان يتيح للمهاجرين غير النظام الحاكميين طلب الإقامة بعد سبع سنوات من الإقامة في البلاد، مشيراً إلى أن هذا البند “يشجع على البقاء غير القانوني”.

    وفي مقابلة مع شبكة “سكاي” المحلية، قال فوريديس إن القانون الحالي “يكافئ الذين يخالفون النظام الحاكم”، بينما أوضحت إحصائيات الشرطة أن السنة الماضي شهد وقف أكثر من 74 ألف مهاجر غير نظامي، لكن لم يتم ترحيل سوى 2500 منهم بسبب صعوبات في التحقق من هوياتهم.

    كشف الوزير عن مشروع قانون جديد أقرته السلطة التنفيذية يوم الأربعاء، الذي يهدف إلى تشديد العقوبات على من يدخلون أو يقيمون بشكل غير قانوني، حيث تصل العقوبات إلى السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، بالإضافة إلى تمديد فترة التوقيف الإداري إلى عامين بدلاً من 18 شهراً.

    من المتوقع أن يُقَدَّم القانون للبرلمان في يونيو/حزيران المقبل، مع العلم أن السلطة التنفيذية تمتلك أغلبية واضحة، حيث يُقدر عدد الذين يدخلون اليونان بشكل غير قانوني سنوياً بين 55 إلى 65 ألف شخص، ويحصل نصفهم فقط على حق اللجوء.

    على الرغم من هذه الإجراءات، لفت الوزير إلى أن السلطة التنفيذية ستعرض “قواعد جديدة تشجع على الهجرة القانونية” في يوليو/تموز القادم، مؤكداً على حاجة سوق العمل المحلية لنحو 200 ألف عامل.

    وفي نيقوسيا، صرح وزير الهجرة القبرصي نيكولاس يوانيدس عن برنامج جديد يبدأ في يونيو/حزيران يهدف لتشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم مقابل حوافز مالية.

    خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أوضح يوانيدس أن البرنامج تم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ويشمل العائلات السورية التي تسحب طلبات لجوئها أو تتنازل عن الحماية الدولية، مع السماح لبالغ واحد من الأسرة بالبقاء في قبرص لمدة عامين مع تصريح عمل، بينما يغادر باقي الأفراد إلى سوريا.

    بموجب هذا البرنامج، سيحصل الشريك المتبقي في قبرص على مبلغ 2000 يورو، بينما يحصل كل طفل يغادر على 1000 يورو. سيدخل البرنامج حيز التنفيذ في 2 يونيو/حزيران ويستمر حتى نهاية أغسطس/آب المقبل.

    تُفيد السلطات القبرصية أن 2500 سوري سحبوا طلبات اللجوء الخاصة بهم أو تنازلوا عن وضع الحماية الذي منحت لهم، وأن نحو 2400 عادوا إلى ديارهم.

    تشير الخطوتان اليونانية والقبرصية إلى اتجاه متزايد بين دول الاتحاد الأوروبي لتقليص تدفقات الهجرة، خصوصاً من مناطق النزاع في الشرق الأوسط وأفريقيا.

    تواجه أثينا ونيقوسيا، المتواجدتين على الخطوط الأمامية للهجرة عبر البحر المتوسط، ضغوطاً داخلية متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين، وسط تفاقم النقاش السياسي حول الهجرة في ظل أزمات اقتصادية وهيكلية.

    كان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بدعم دوله الأعضاء المتواجدة على الخطوط الأمامية للهجرة، من خلال تقديم التمويل وتعزيز التعاون في مجالات الرقابة على النطاق الجغرافي والإعادة الطوعية والاندماج، لكن لا تزال الانتقادات تتصاعد من منظمات حقوقية تعتبر بعض هذه السياسات تنتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة فيما يتعلق بإعادة اللاجئين إلى بلدان غير آمنة.


    رابط المصدر

  • ناشطون يعلقون على استهداف إسرائيل لطائرة كانت في طريقها لنقل الحجاج اليمنيين لأداء مناسك الحج


    أثارت عودة الحجاج اليمنيين عقب قصف إسرائيل لطائرة كانت ستنقلهم لأداء مناسك الحج تفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي. اعتبر بعض المعلقين أن الهجوم يعد انتقاما من المدنيين، فيما حمل آخرون جماعة الحوثيين المسؤولية. وقع القصف في مطار صنعاء، مما أدى لتدمير الطائرة الوحيدة المتبقية لنقل الحجاج، واستنكرت الخطوط الجوية اليمنية هذه العمليات. وزارة الأوقاف والإرشاد حملت الحوثيين المسؤولية، وبدأت إجراءات لنقل 78 حاجا برا عبر منفذ الوديعة بسبب غلق الرحلات من المطار. يُعتبر هذا المنفذ هو الوحيد المفتوح بين اليمن والسعودية منذ بدء الحرب.

    أثارت عودة الحجاج اليمنيين، بعد قصف إسرائيل لطائرة كانت ستقلهم لأداء مناسك الحج، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اعتبر البعض ما حدث انتقاما من المدنيين، بينما ألقى آخرون باللوم على جماعة أنصار الله (الحوثيين).

     

    تناولت حلقة 2025/5/29 من برنامج “شبكات” قصف إسرائيل لمطار صنعاء يوم الأربعاء الماضي، مما أدى لتدمير آخر طائرات اليمنية المعدة لنقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة بواقع رحلتين يوميا.

    قد تم قصف الطائرة قبل موعد رحلة لنقل عدد من الحجاج الذين كانوا موجودين بالمطار بانتظار السفر، لكنهم لم يتسنى لهم ذلك.

    ولا تملك الحوثيون أي طائرة أخرى لنقل من تبقى من الحجاج إلى الأراضي المقدسة، بعد أن دمرت إسرائيل 3 طائرات يمنية خلال الأسابيع الماضية.

    مطار صنعاء هو المنفذ الجوي الوحيد الذي يُستخدم لنقل الحجاج من أبناء المحافظات ذات الأغلبية السكانية التي تقع تحت سيطرة الحوثيين في شمال وغرب البلاد.

    نددت الخطوط الجوية اليمنية بقصف طائرتها، وصرحت عن إيقاف جميع رحلاتها من مطار صنعاء الدولي حتى إشعار آخر.

    تنديد وانتقاد

    تفاعل الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مع هذا القصف، حيث كتبت إحدى التغريدات: “ما ذنبهم ليكسروا قلوبهم وهم انتظروا هذه اللحظة طويلا”. وكتب ياسين: “الكيان جبان يستهدف كل ما يخدم الشعب اليمني، وعاجز عن تحقيق أهدافه العسكرية لأنه مريض يحتضر”.

    أما سما، فقد كتبت: “خراب للبلاد والمواطن، جعلونا نعود للخلف 60 سنة، ولا أحد يضمن حقه”. فيما قال ياسر: “الذين أحضروا الدمار يقصفون بالصواريخ وتأتي أسراب الطائرات لتدك الحجر والمدر”.

    أدانت وزارة الأوقاف والإرشاد، التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، القصف الإسرائيلي للطائرة ووجهت اللوم إلى جماعة أنصار الله عن العواقب.

    ذكرت الوزارة أنها بدأت بحصر المتبقين من الحجاج وعددهم 78 حاجًا، وبدأت بالإجراءات اللازمة لنقلهم برًا عبر منفذ الوديعة لضمان وصولهم إلى الأراضي المقدسة.

    ويبعد منفذ الوديعة عن صنعاء بحوالي 500 كيلومتر، ويشهد زحامًا كبيرًا باعتباره المنفذ البري الوحيد المفتوح بين اليمن والسعودية منذ بدء الحرب.


    رابط المصدر

Exit mobile version