الوسم: في

  • الصعوبات والمآسي التي يواجهها مرضى السرطان في اليمن

    الصعوبات والمآسي التي يواجهها مرضى السرطان في اليمن


    زاد عدد مرضى السرطان في اليمن بشكل كبير، مما يتجاوز القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، بفعل تداعيات الحرب. تعاني البلاد من تفشي الفقر وسوء التغذية، مما يزيد من معاناة المرضى. تُشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان تصل إلى 12 ألف حالة سنوياً، وهو عدد مماثل لضحايا الحرب، مما يعكس أزمة صحية إنسانية تتطلب اهتماماً عاجلاً.

    زاد عدد مرضى السرطان في اليمن، متجاوزًا القدرة الاستيعابية للمراكز الصحية المتخصصة، وذلك في ظل آثار الحرب؛ مما زاد من معاناة المرضى في ظل انتشار الفقر وسوء التغذية في البلاد.

    تشير التقديرات إلى أن وفيات مرضى السرطان في اليمن تصل إلى 12 ألف حالة سنويًا، مما يعادل عدد ضحايا الحرب.


    رابط المصدر

  • قانون التمرد في الولايات المتحدة: نشأته من ضريبة الكحول واستثماره في مكافحة العنصرية.


    قانون التمرد، الذي وُقّع في 3 مارس 1807، يمنح رئيس الولايات المتحدة صلاحية نشر القوات العسكرية لقمع التمردات وعصيان القوانين. تم استخدامه 30 مرة، كان آخرها في 1992. يُعتبر هذا القانون مثار جدل بسبب فوضوية شروط استخدامه. نشأ كرد فعل على الثورة ضد ضريبة الخمور، ولم يُعدل منذ 150 عامًا. أبرز استخداماته كانت في الحرب الأهلية وفي جهود إلغاء الفصل العنصري. يتيح القانون للرئيس استدعاء قوات عسكرية لحماية القانون، مما يخلق مخاوف من السلطة المطلقة في استخدام القوة ضد الاضطرابات الداخلية، مما يثير تساؤلات حول الحاجة لتحديثه.

    قانون التمرد هو تشريع أميركي يُشار إليه أحيانًا باسم “قانون التمرد لعام 1807″، دلالة على سنة إقراره. يمنح هذا القانون لرئيس الولايات المتحدة قدرة نشر قوات عسكرية داخل البلاد للتصدي لحالات التمرد أو العصيان، بالإضافة إلى منحه صلاحية استخدام القوات المسلحة لتطبيق قوانين الاتحاد في حالات عرقلتها بطرق غير مشروعة.

    يشمل القانون بعض الشروط بشأن الصلاحيات الممنوحة للرئيس دون توضيحها بشكل نهائي، وقد تم استخدام هذا القانون في أميركا 30 مرة منذ صدوره، وكانت آخر مرة في عام 1992 خلال فترة رئاسة جورج بوش الأب.

    كان آخر تعديل لهذا القانون قبل حوالي 150 عامًا، ويتعرض لانتقادات واسعة، خاصة فيما يتعلق بشروط ومعايير تطبيقه.

    السياق التاريخي

    تم توقيع قانون التمرد من قبل القائد توماس جيفرسون في الثالث من مارس/آذار 1807، ويعود أصل هذا القانون إلى قانون المليشيات لعام 1792، الذي منح القائد صلاحية استدعاء المليشيات لقمع حالات التمرد.

    صدر هذا القانون استجابة لثورة جرت بين عامي 1791 و1794 احتجاجًا على الضريبة المفروضة على الخمور، والتي كانت تهدف إلى جمع الإيرادات لتسديد ديون حرب الاستقلال.

    استُخدم القانون لاحقًا للتصدي لانتهاكات قانون الحظر لعام 1807، الذي كان يسعى لتجنيب الولايات المتحدة الانجرار إلى الحروب النابليونية في أوروبا، من خلال قطع التجارة مع بريطانيا وفرنسا للضغط عليهما اقتصاديًا لاحترام الحياد الأميركي.

    فتح هذا القانون الباب لاستخدام السلطة العسكرية من قبل القائد لتنفيذ القوانين المحلية، كما حدث مع القائد أبراهام لينكولن خلال الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865).

    قانون التمرد الذي سنته الولايات المتحدة بعد الحرب الأهلية (الفرنسية)

    فحوى القانون

    ينص قانون التمرد على أنه “عندما يقع تمرد في أي ولاية ضد حكومتها، يمكن للرئيس، بناءً على طلب مجلسها التشريعي أو حاكمها، إذا تعذر اجتماع المجلس، استدعاء قوات من مليشيا الولايات الأخرى إلى الخدمة الفدرالية، بالعدد المطلوب من تلك الولاية، واستخدام القوات المسلحة اللازمة لقمع التمرد”.

    كما ينص بند آخر على استخدامه “كلما اعتبر القائد أن العراقيل أو التشكيلات أو التجمعات غير القانونية، أو التمرد ضد سلطة الولايات المتحدة، تجعل من غير الممكن تطبيق قوانين الولايات المتحدة في أي ولاية عبر الإجراءات القضائية العادية”.

    يجدر بالذكر أنه في الظروف العادية، يمنع “قانون بوس كوميتاتوس” (1878) القوات المسلحة الأميركي -بما في ذلك القوات المسلحة الفدرالية وقوات الحرس الوطني- من المشاركة في إنفاذ القانون المدني، وذلك استنادًا إلى تقليد أميركي يعتبر أنه لا ينبغي التدخل العسكري في السلطة التنفيذية المدنية خشية على الحريات.

    استعمالات القانون

    منذ إقراره في عام 1807، تم تعديله عدة مرات من قبل السلطات الأميركية، وتم استخدامه في التعامل مع 30 أزمة، حسبما أفاد مركز برينان للعدالة (مؤسسة بحثية أميركية غير ربحية وغير حزبية).

    أوضح المركز أن معظم الاستخدامات شملت نشر قوات فدرالية، بالرغم من أن بعض الأزمات تم حلها بعد إصدار الأوامر بالتدخل العسكري، لكن قبل وصول القوات إلى موقع الأحداث.

    أبرز حالات استخدام قانون التمرد كانت في فترة رئاسة أبراهام لينكولن (1861-1865)، حيث استخدم هذا القانون لتمكينه من الاستعانة بفيدرالية لمحاربة انفصال الولايات الكونفدرالية خلال الحرب الأهلية الأميركية.

    كما استعمله القائد دوايت آيزنهاور (1953-1961) في إطار الجهود المبذولة لإلغاء الفصل العنصري في المدارس السنةة في الجنوب، خلال ذروة مظاهرات الحقوق المدنية. وقد أرسل آيزنهاور قوة محمولة جواً إلى مدينة ليتل روك بولاية أركنساس لحماية الطلاب السود.

    توماس جيفرسون وقع قانون التمرد في الثالث من مارس/آذار 1807 (مواقع التواصل الاجتماعي)

    أبرز حالات تفعيل قانون التمرد في القرن العشرين كانت في عام 1965، عندما استدعى القائد ليندون جونسون قوات الحرس الوطني لحماية نشطاء الحقوق المدنية المشاركين في مسيرة في ولاية ألاباما من العنف، رغم معارضة حاكم الولاية وغياب الطلب الرسمي.

    برر القائد جونسون قراره بضرورة ضمان سلامة المشاركين في المسيرة الذين كانوا يواجهون العنف من المسؤولين المحليين.

    آخر مرة طبق فيها قانون التمرد كانت في عام 1992 خلال حكم القائد جورج بوش الأب، الذي استخدمه لقمع أعمال الشغب في مدينة لوس أنجلوس بعد تبرئة ضباط الشرطة المتورطين في ضرب السائق الأسود رودني كينغ.

    اتخذ القائد بوش هذه الخطوة بناءً على طلب حاكم ولاية كاليفورنيا آنذاك بيت ويلسون لتوفير المساعدة الفدرالية.

    ترامب وقانون التمرد

    في عام 2020، أبدى القائد الأميركي دونالد ترامب في فترته الرئاسية الأولى نية استخدام هذا القانون لاحتواء المظاهرات العنيفة التي اندلعت احتجاجًا على تعامل أفراد الشرطة وعلى العنصرية الموجهة ضد الأميركيين من أصل أفريقي بعد مقتل الناشط جورج فلويد على يد الشرطة في 25 مايو/أيار 2020 في مدينة منيابولس بولاية مينيسوتا.

    ورغم أن ترامب لم يلجأ إلى قانون التمرد عندما أصدر في 7 يونيو/حزيران 2025 أمرًا بنشر ألفين من عناصر الحرس الوطني في لوس أنجلوس لاحتواء الأزمة الناجمة عن احتجاجات المهاجرين، إلا أنه استند إلى بند في قانون فدرالي يسمح له باستدعاء أفراد الخدمة الفدرالية عند “وجود تمرد أو خطر تمرد ضد سلطة حكومة الولايات المتحدة” أو عندما “يعجز القائد، باستخدام القوات النظام الحاكمية، عن تنفيذ قوانين الولايات المتحدة”.

    وذكر في مذكرة رئاسية أن القرار اتُّخذ “لحماية موظفي دائرة الهجرة والجمارك وغيرهم من موظفي حكومة الولايات المتحدة الذين يؤدون مهام فدرالية بشكل مؤقت، بما في ذلك إنفاذ القانون الفدرالي، وحماية الممتلكات الفدرالية في المواقع التي تجري فيها احتجاجات ضد هذه الوظائف أو من المحتمل أن تحدث فيها بناءً على تقييمات التهديدات الحالية والعمليات المخطط لها”.

    أفادت تقارير إخبارية عديدة أن ترامب كان يدرس إمكانية تفعيل قانون التمرد ردًا على الاحتجاجات وأعمال العنف التي اندلعت في أوساط المهاجرين في 6 يونيو/حزيران 2025 في مدينة لوس أنجلوس.

    صرح ترامب بأن “نشر القوات المسلحة كان ضروريًا لحماية الممتلكات والأفراد الفدراليين”، وذلك عقب قراره بنشر 700 عنصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) و4 آلاف جندي من الحرس الوطني في لوس أنجلوس.

    مقتل الناشط جورج فلويد عام 2020 أثار غضبا شعبيا واحتجاجات هدد ترامب بإرسال القوات المسلحة لإخمادها آنذاك (الأوروبية)

    قانون التمرد والأحكام العرفية

    يدعا مركز برينان للعدالة بأن قانون التمرد لا يشرع حالة الأحكام العرفية التي تتيح بشكل عام سيطرة القوات المسلحة على السلطة التنفيذية المدنية في حالات الطوارئ. عوضًا عن ذلك، يسمح قانون التمرد للجيش عادة بمساعدة السلطات المدنية “سواء على مستوى الولايات أو السلطة التنفيذية الفيدرالية”، وليس بديلاً عنها.

    يرى الكثير من الخبراء أن صياغة قانون التمرد فضفاضة، مما يمنح القائد صلاحيات واسعة في تحديد متى وكيف يستخدم القوات العسكرية في عمليات إنفاذ القانون خلال الأزمات الداخلية.

    يعتبر مركز برينان أن القانون لا يحدد معايير واضحة لاستخدام القوات العسكرية، مما يخلق وضعًا يعطي القائد صلاحيات شبه مطلقة لنشر القوات الفيدرالية خلال اضطرابات مدنية. ويأنذر المركز من أن هذه السلطة غير المقيدة لاستخدام القوات المسلحة محليًا تشكل مخاطرة كبيرة.

    يُقدّر المركز أن تلك السلطة الواسعة أصبحت غير ضرورية وغير مقبولة بالنظر إلى التغيرات الكبيرة التي شهدتها الولايات المتحدة طيلة 150 عامًا منذ آخر تعديل لقانون التمرد، حيث تغيرت قدرات السلطات المدنية وتوقعات الشعب الأميركي.


    رابط المصدر

  • بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا


    تركزت الأنظار على الاحتجاجات في لوس أنجلوس بولايات كاليفورنيا وسط انتشار عناصر الحرس الوطني، وذلك نتيجة تنفيذ سياسات الهجرة للرئيس ترامب. في الوقت نفسه، أصبحت كاليفورنيا رابع أكبر اقتصاد عالمي، متفوقة على اليابان، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 4.1 تريليون دولار عام 2024. تساهم الولاية بنسبة 14% من المالية الأميركي وتُعتبر أكبر منتج زراعي. تشمل ركائز اقتصادها: التقنية، التجارة، العقارات، الصناعة، السياحة، الفنون، والزراعة. كما تثير فكرة انفصال الولاية “كال إيكزت” اهتمامًا متزايدًا، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه هذه الطموحات.

    تتجه الأنظار نحو أحداث لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا، خاصة مع انتشار قوات الحرس الوطني هناك والاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف جراء تطبيق سياسات الهجرة للرئيس دونالد ترامب. هذه الأحداث قد تُسلط الضوء على الاتجاه الانفصالي الذي يعلو صوته في الولاية من حين لآخر.

    صرح حاكم الولاية غافن نيوسوم أن كاليفورنيا قد تجاوزت اليابان رسميًا لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة حديثًا عن صندوق النقد الدولي ومكتب التحليل الماليةي الأميركي، حسب ما ذكره الموقع الرسمي لحاكم كاليفورنيا.

    بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لكاليفورنيا 4.1 تريليونات دولار في عام 2024، ممثلاً 14% من إجمالي المالية الأميركي، متجاوزة اليابان التي سجل ناتجها المحلي 4.02 تريليونات دولار، لتحتل المرتبة الرابعة عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

    تُعتبر كاليفورنيا ركيزة أساسية في تعزيز النمو الماليةي للولايات المتحدة، حيث تسهم بأكثر من 83 مليار دولار في السلطة التنفيذية الفدرالية، مما يتجاوز الدعم الفدرالي الذي تتلقاه الولاية. كما أنها تُعد أكبر منتج زراعي في البلاد، ومركزًا رئيسيًا للإنتاج الصناعي، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة والترفيه والخدمات.

    تُشير أحدث التقديرات إلى أن عدد سكان كاليفورنيا يتجاوز 40 مليون نسمة، مما يجعلها الولاية الأكثر سكانًا في الولايات المتحدة التي يبلغ إجمالي سكانها أكثر من 341 مليون نسمة. يُشكل المهاجرون في الولاية نحو 28% من سكانها.

    تستعرض الجزيرة نت في هذا التقرير الركائز القائدية للاقتصاد في كاليفورنيا.

    جانب من احتجاجات لوس أنجلوس المستمرة منذ أيام (رويترز)

    الركائز القائدية لكاليفورنيا

    1- التقنية: تريليون دولار

    يعتبر قطاع التقنية من الأعمدة الأساسية للاقتصاد في كاليفورنيا، حيث يُعد محركًا رئيسيًا للنمو والتنمية الماليةية، ويوظف حوالي 1.88 مليون شخص. تقدر مساهمته المباشرة في الناتج المحلي للولاية بحوالي 623.4 مليار دولار، أي 19% من إجمالي الناتج المحلي.

    لكن تأثير القطاع يمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام، حيث مع احتساب الآثار غير المباشرة والنشاطات الماليةية الناتجة عنه في قطاعات أخرى، تصل مساهمته إلى تقريبًا تريليون دولار، ما يعادل 30% من اقتصاد الولاية.

    وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة كاليفورنيا للتجارة والمنظومة التعليمية (CFCE)، فإن دور قطاع التقنية لا يقتصر فقط على الإنتاج والعائدات، بل يمتد أيضًا إلى توفير فرص عمل ذات أجور مرتفعة في جميع أنحاء الولاية، مما يدعم أكثر من 4.2 مليون وظيفة، ما يقارب 20% من إجمالي الوظائف في كاليفورنيا.

    يُعزز هذا القطاع إيرادات الضرائب بشكل كبير من خلال التفاعلات بين الشركات والإنفاق الاستهلاكي من السنةلين فيه، مما يجعله ركيزة ضرورية لمستقبل الولاية الماليةي وفقًا لغرفة تجارة ولاية كاليفورنيا.

    وادي السيليكون: 70 شركة عالمية

    تمتد مدن وادي السيليكون على طول الجزء الجنوبي من منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهو مركز لكبرى شركات التقنية العالمية ويحتوي على أكثر من 70 شركة عالمية مثل آبل، غوغل، ميتا، سيسكو، إنتل، إنفيديا، وتسلا، وفقًا لمنصة “بيلت إن سان فرانسيسكو” (builtinSF).

    تشمل هذه الشركات إبداعات في مجالات مثل أجهزة الحاسوب الشخصية، والبحث على الشبكة العنكبوتية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وأشباه الموصلات، والروبوتات، وغيرها من المنتجات الرائدة.

    يحتضن وادي السيليكون كبرى الشركات الأميركية (شترستوك)

    2- التجارة: 675 مليار دولار

    تُعد الموانئ القائدية في كاليفورنيا، مثل موانئ لوس أنجلوس وسان دييغو، بوابات حيوية للتجارة الدولية، تربطها بالأسواق العالمية وتعزز تدفق البضائع عبر السواحل. يُعتبر حجم التجارة في كاليفورنيا من الأكبر على مستوى البلاد، حيث تصنف كأكبر مستورد وثاني أكبر مُصدر في الولايات المتحدة.

    في عام 2024، بلغ إجمالي تجارة البضائع في كاليفورنيا 675 مليار دولار، وفقًا لمعهد السياسات السنةة بالولاية، مما يمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس الدور الحيوي للتجارة في دعم اقتصاد الولاية.

    تستورد كاليفورنيا سلعًا تفوق صادراتها بـ 2.7 مرة، مما يعكس القوة الشرائية لسوق الولاية.

    تُهيمن السلع المُصنعة على صادرات كاليفورنيا بنسبة 87% (159 مليار دولار)، وتصطف في مقدمة هذه الصادرات معدات الحاسوب وأشباه الموصلات والمنتجات والطائرات ومكونات الطيران.

    كما تُهيمن السلع المصنعة على واردات الولاية (89% أو 436 مليار دولار)، حيث تمثل السيارات وأجهزة الحاسوب وأشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية الأخرى معدات الاتصالات ثلث إجمالي الواردات. في حين يُعتبر النفط والغاز خامس أكبر سلعة تستوردها الولاية (26 مليار دولار) أي 5.3% من إجمالي الواردات.

    تشكل المكسيك وكندا والصين مجتمعةً 37% من صادرات كاليفورنيا و41% من وارداتها. في عام 2024، صدّرت كاليفورنيا سلعًا صناعية وزراعية بقيمة 65 مليار دولار لهذه الدول، بينما استوردت سلعًا بقيمة 187 مليار دولار وفق المصدر السابق.

    3- العقارات والتمويل: 491 مليار دولار

    أسهمت قطاعات التمويل والتأمين والعقارات والتأجير والإيجارات في اقتصاد ولاية كاليفورنيا في عام 2024 بمبلغ ضخم يقارب 491.4 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

    وحسب منصة “حقائق عن الولايات المتحدة” (USA Facts)، فقد حقق قطاع العقارات والتأجير وحده 446.3 مليار دولار، بينما سجل قطاع التمويل والإداري إيرادات بلغت 45.1 مليار دولار في نفس السنة، وفقًا لبيانات منصة ستاتيستا، مما يعكس أهمية هذه القطاعات لدعم البنية الماليةية لكاليفورنيا وتنشيط أسواقها المالية.

    4- الصناعة: 397 مليار دولار

    تُعتبر كاليفورنيا أكبر ولاية صناعية في البلاد، حيث تضم 24 ألفًا و304 شركات تصنيع، يعمل بها 1.5 مليون موظف. يشمل هذا القطاع المزدهر مجموعة متنوعة من الصناعات مثل التصنيع عالي التقنية والفضاء وتجهيز الأغذية والآلات والأجهزة الطبية، وفقًا لشركة روغرسون للخدمات التجارية.

    تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للتصنيع في كاليفورنيا، حيث إن 64% من الشركات المصنعة لديها 25 موظفًا أو أقل، مما يبرهن على الروح الابتكارية التي تحرك عجلة النمو في هذه الولاية.

    في عام 2023، حقق هذا القطاع حوالي 397 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، مثلما يُمثل نحو 11% من إجمالي الناتج المحلي وفقًا لمكتب حاكم كاليفورنيا للأعمال والتنمية الماليةية.

    5- السياحة: 157 مليار دولار

    شهد قطاع السفر والسياحة في كاليفورنيا نمواً ملحوظًا في عام 2024، حيث وصل إجمالي الإنفاق على السفر 157.3 مليار دولار، بزيادة 3% عن 152.7 مليار دولار في عام 2023. وقد ساهم هذا النمو في تعزيز سوق العمل، حيث ارتفعت الوظائف المرتبطة بالسفر بمقدار 24 ألف وظيفة، ليصل إجمالي عدد هذه الوظائف إلى حوالي 1.2 مليون وظيفة، بزيادة 2.1% عن السنة السابق وفق منصة “زُر كاليفورنيا”.

    أيضاً، ارتفعت الإيرادات الضريبية المحلية والولائية الناتجة عن أنشطة السفر إلى 12.6 مليار دولار، مقارنة بـ 12.3 مليار دولار في السنة 2023، أي بزيادة 3.1%.

    برزت الإقامة والخدمات الغذائية كأكثر الفئات إنفاقاً، حيث بلغ إنفاق الإقامة 34.7 مليار دولار، بزيادة 2.4%، بينما سجل إنفاق خدمات الطعام 36.8 ملياراً، محققاً أعلى نسبة نمو بين الفئات بزيادة 5.3%، وفقًا للمصدر السابق.

    6- الفنون والترفيه: 64 مليار دولار

    يعد قطاع الترفيه والفنون في كاليفورنيا، خاصة في لوس أنجلوس موطن هوليود، من الركائز الماليةية للولاية، حيث تُولد هذه الصناعة مليارات الدولارات سنويًا وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل، مما يجعلها مساهمًا رئيسيًا في الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا.

    يتجاوز تأثير هذا القطاع حدود التوظيف والإيرادات، ليشمل دورًا فعّالًا في تشكيل السرديات الثقافية وتعزيز الهوية الإعلامية والماليةية للولاية على المستويين الوطني والدولي.

    وفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي الماليةي “FRED”، بلغت إيرادات قطاع الفنون والترفيه والاستجمام أكثر من 64 مليار دولار السنة الماضي، مما يعكس الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في دفع عجلة النمو الماليةي وتعزيز مكانة كاليفورنيا كمركز عالمي لصناعة الترفيه.

    يقع هوليود في ولاية كاليفورنيا (شترستوك)

    7- الزراعة: 59 مليار دولار

    تُعد كاليفورنيا رائدة في إنتاج المحاصيل الزراعية في الولايات المتحدة، خاصة الفواكه والخضراوات والمكسرات، حيث تنتج الولاية أكثر من ثلث الخضراوات الأميركية وأزيد من 75% من فواكهها ومكسراتها.

    يُعتبر الوادي الأوسط من بين أكثر المناطق الزراعية إنتاجية في العالم، بفضل تربته الخصبة ومناخه المناسب. وقد بلغت العائدات النقدية للزراعة في كاليفورنيا في السنة قبل الماضي حوالي 59.4 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات الإنتاج الزراعي.

    تشير هذه الإحصاءات إلى أن الزراعة والصناعات المرتبطة بها تُساهم بنسبة تقارب 3% من الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا، مما يعكس تأثيرها الكبير والمستدام في البنية الماليةية للولاية.

    تتميز كاليفورنيا بزراعة الفواكه والمكسرات (رويترز)

    ماذا لو صرحت كاليفورنيا استقلالها؟

    تشير فكرة انفصال كاليفورنيا عن الولايات المتحدة، التي تدعو إليها حركة “كال إيكزت” (Calexit)، إلى اهتمام متزايد، خاصة في ظل التوترات السياسية الحالية بين الولاية والسلطة التنفيذية الفدرالية.

    شهدت السنوات الأخيرة ظهور موجة جديدة من هذه الدعوات نتيجة شعور البعض بأن كاليفورنيا، بمواردها الضخمة واقتصادها المتين، قد تتمكن من إدارة شؤونها بشكل أكثر فاعلية مستقلًة عن الاتحاد الفدرالي، كما ورد في تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية.

    يستند داعمو هذه الفكرة إلى قوة كاليفورنيا الماليةية، حيث يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 4.1 تريليونات دولار، بالإضافة إلى عدد سكانها الكبير الذي يتجاوز 39 مليون نسمة، وتنوع مواردها الطبيعية وقدراتها التكنولوجية كعوامل تساهم في كونها دولة مستقلة ناجحة.

    ومع أن الاندفاع الشعبي موجود في بعض الدوائر، إلا أن الواقع القانوني يشكل عقبة أمام تحقيق هذا الطموح، إذ ينص الدستور الأمريكي على عدم جواز انفصال أي ولاية من جهة واحدة. كما قضت المحكمة العليا سابقًا -في قضية (تكساس ضد وايت) عام 1868- بأن الاتحاد غير قابل للانفصال. وعلى هذا الأساس، تتطلب أي محاولة قانونية للاستقلال تعديلًا دستوريًا، الأمر الذي يحتاج إلى موافقة ثلثي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات الخمسين؛ وهي مهمة شبه مستحيلة في السياق السياسي الحالي، بحسب تقرير سابق للجزيرة نت.

    إلى جانب العقبات القانونية، تواجه فكرة الاستقلال تحديات عملية جسيمة، ومنها الحاجة إلى إنشاء مؤسسات سيادية جديدة مثل القوات المسلحة، والنظام الحاكم الصحي، والضمان الاجتماعي، معظمها يعتمد الآن على السلطة التنفيذية الفدرالية. كما قد يتطلب الانفصال اتفاقيات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن التجارة والنطاق الجغرافي والدفاع، بالإضافة إلى ضرورة التقسيم في الأصول والديون.

    في النهاية، تعكس فكرة الانفصال رغبة في الاستقلال والاختلاف الثقافي والماليةي لكاليفورنيا مقارنة بباقي الولايات الأمريكية، لكنها تبقى طموحًا رمزيًا أكثر من كونها خطة قابلة للتنفيذ. حتى لو أُجري استفتاء شعبي حول المبادرة (الذي قد يحدث في عام 2028)، ستظل نتائجه غير ملزمة ما لم تُمرر عبر قنوات دستورية معقدة.

    ومع ذلك، فإن مجرد طرح هذه الفكرة يُظهر اتساع الفجوة بين كاليفورنيا والسلطة التنفيذية الفدرالية، ويعكس رغبة متزايدة من بعض سكان الولاية في إعادة تعريف علاقتهم بالاتحاد الأمريكي.


    رابط المصدر

  • ما هي آفاق التجارة بين باكستان والهند في ظل التوترات القائمة بينهما؟


    تشهد العلاقات التجارية بين باكستان والهند توتراً محتملاً بسبب المواجهةات السياسية والعسكرية، خصوصًا بعد قرار الهند بإلغاء المادة 370 بشأن كشمير في عام 2019. توقفت التجارة الرسمية منذ ذلك الحين، ومنذ ذلك التاريخ، انخفضت التبادلات التجارية بشكل ملحوظ. يُعتبر استمرار النزاعات سببًا رئيسيًا في تدهور التجارة، بينما ازدهرت التجارة غير الرسمية والتهريب. الخبراء يرون أن مستقبل التجارة محفوف بالمخاطر، ويشيرون إلى الحاجة لفصل التجارة عن الإستراتيجية واستئناف العلاقات الماليةية بشكل تدريجي كأساس للسلام. بينما تبقى آفاق التحسن ضعيفة، فإن الحوار هو السبيل الوحيد للتقدم.

    إسلام آباد – يؤثر التوتر السياسي والعسكري القائم بين باكستان والهند سلبًا على العلاقات التجارية بين الدولتين، والتي أصبحت منطقة توتر واضحة، خاصة بعد أغسطس/آب 2019، عندما قامت الهند بإلغاء المادة 370 من دستورها، التي كانت تمنح حالة خاصة من الحكم الذاتي لإقليم جامو وكشمير المتنازع عليه مع باكستان.

    منذ ذلك الحين، توقفت التجارة الرسمية بين باكستان والهند، وبقيت مُعلقة حتى التصعيد الأخير الذي بدأ فعليًا في 22 أبريل/نيسان بعد هجوم باهلجام في الجانب الهندي من كشمير، حيث اتهمت الهند باكستان بالتورط فيه، وهو ما نفته الأخيرة بشدة.

    وفي تصريح صحفي في مارس/آذار من السنة الماضي، نوّهت وزارة الخارجية الباكستانية أن التجارة مع الجانب الهندي متوقفة رسميًا، وأنه لا يوجد تغيير في موقف باكستان في هذا الصدد.

    تعتيم الهند على البضائع والتجارة الباكستانية (الأوروبية)

    تطور تدريجي ثم انقطاع

    تتأرجح العلاقات بين باكستان والهند بين الارتفاع والانخفاض، مما يؤثر بشكل كبير على حجم التبادلات التجارية بين الدولتين. فقد تدهورت العلاقات بعد حرب كارجيل في عام 1999، مما أثر بشكل كبير على التجارة، ثم بدأت العلاقات تتعافى تدريجيًا بعد اتفاق وقف إطلاق النار عام 2003، حيث شهدت التجارة بين البلدين نمواً ملحوظاً حتى عام 2019.

    وفقًا لبيانات المفوضية الهندية العليا في إسلام آباد، بلغ إجمالي التجارة في السنة المالية 2003-2004 نحو 344.68 مليون دولار، بزيادة 79.87% عن السنة السابق.

    وفقا لتلك المعلومات، التي توثق حجم التجارة بين البلدين منذ 2003-2004 حتى عام 2018-2019، بلغ الحجم الكلي للتجارة 2561.44 مليون دولار.

    بعد الخطوة الهندية في عام 2019، توقفت التجارة الرسمية بين الطرفين، مما يعني غياب أي تبادل تجاري رسمي، على الرغم من استمرار بعض التبادلات التجارية غير الرسمية، ولكن بنسب متدنية جدًا مقارنة بالأعوام السابقة.

    وفقا لبيانات مجلس الأعمال الباكستاني، كان عام 2018 هو آخر عام شهد تجارة طبيعية بين الدولتين، رغم بعض القيود، حيث انخفض حجم التجارة بشكل حاد في عام 2019. وفي عام 2018، بلغت قيمة واردات الهند من باكستان 549.3 مليون دولار، enquanto بلغت صادرات الهند إلى باكستان 2.35 مليار دولار. وفي 2019، بلغت صادرات باكستان 67.3 مليون دولار، بينما وصلت الواردات من الهند إلى 1.2 مليار دولار.

    استمر الانخفاض حتى وصل في عام 2022 إلى 20 مليون دولار لصادرات باكستان إلى الهند، مقابل 629.5 مليون دولار لواردات باكستان من الهند.

    وفي سياق التوترات الأخيرة، أصدرت وزارة التجارة الباكستانية في 4 مايو/أيار إشعارًا رسميًا صرحت فيه عن “حظر واردات السلع ذات المنشأ الهندي أو المستوردة من الهند من دول ثالثة عبر البحر والبر والجو، وكذلك صادرات دول أخرى إلى الهند عبر هذه الطرق، مرورًا بباكستان”.

    التوترات الجيوسياسية

    تُعتبر التجارة أحد المجالات التي يُعتقد أنها يمكن أن تخفف من حدة التوترات بين باكستان والهند، وهي توترات مستمرة منذ تشكيل باكستان عام 1947.

    وفي هذا السياق، يعبر الباحث في الشأن الماليةي في معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، أحمد سالك، عن رأيه بأن التجارة التي كانت تُعتبر جسرًا بين البلدين تأثرت بشكل كبير بالنزاعات السياسية العالقة، خاصة تلك المتعلقة بكشمير. فكل مواجهة دبلوماسية أو توتر عسكري، سواء كان متعلقًا بأزمة بولواما-بالاكوت عام 2019 أو التصعيدات الحديثة بعد باهالجام، كانت دائمًا تعكس هذه التوترات بمزيد من الانفصال الماليةي، بما في ذلك تعليق التجارة الثنائية.

    يضيف سالك في حديثه مع الجزيرة نت، أن الوضع الأكثر إحباطًا هو اتخاذ قرارات سياسية أحيانًا كرد فعل لضغوط داخلية، مما يؤدي إلى تداعيات اقتصادية طويلة الأمد.

    ويستمر سالك في التحليل، “مع إغلاق النطاق الجغرافي وتوقف طرق التجارة، ازدهرت التجارة غير الرسمية والتهريب، مما أثر سلبًا على الأعمال المشروعة في الجانبين”.

    من ناحيته، يرى الخبير الماليةي، شاهد محمود، أن السبب القائدي في تراجع مستوى التجارة المتبادلة بين باكستان والهند يعود إلى الخلافات الجيوسياسية بين الدولتين وتعنت الهند في تعاملها التجاري مع باكستان.

    يضيف شاهد محمود للجزيرة نت، أن الهند تقوم بإنهاء العديد من الاتفاقيات بين الدولتين بشكل أحادي وسريع، سواء كان ذلك في المجال الرياضي أو التجاري، مما يسبب حالة من عدم اليقين بشأن التجارة الثنائية.

    ويتابع “تجارة الهند الكبيرة مع الدول الأخرى تتيح لها تجاوز التجارة مع باكستان دون أن يترتب على ذلك أي عواقب ملموسة على اقتصادها أو أعمالها”.

    ويستشهد محمود بالتجارة المتبادلة بين الهند والصين، مشيرًا إلى أنه من الغريب أن الصين ليست غائبة عن هذا النوع من التعامل الانتقائي من قبل الهند، على الرغم من حدوث مناوشات عدة بينهما -بما فيها ما نتج عنها خسائر في الأرواح- ومع ذلك استمرت التجارة بين البلدين في الازدياد، مما يدل على حدّتها الانتقائية.

    مستقبل محفوف بالمخاطر

    في ظل الوضع الحالي، يبدو أن التجارة المتبادلة بين الطرفين تشوبه الضبابية، وخصوصًا مع تعليق الهند لاتفاقية مياه نهر السند، وإغلاق باكستان مجالها الجوي أمام الطيران الهندي، وإغلاق الهند لبعض المعابر النطاق الجغرافيية بين الدولتين.

    يقول أحمد سالك إن مستقبل التجارة بين باكستان والهند لا يزال محفوفًا بالمخاطر، بالنظر إلى الوضع الحالي، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير في أوائل الفترة الحالية الماضي. حيث لا تزال العلاقات الدبلوماسية مجمدة، مع قنوات اتصال محدودة.

    يعتقد سالك أن تطبيع التجارة يصبح أمرًا حسّاسًا سياسيًا وغير مرغوب فيه شعبيًا في هذا المناخ. فالثقة هشة، ومع اقتراب الاستحقاق الديمقراطي والخطاب الوطني الذي يُشكل غالبًا بواسطة النعرات القومية، فإن أي خطوات نحو إعادة الارتباط الماليةي يمكن أن تُفهم على أنها استرضاء.

    ومع ذلك، يرى أحمد سالك أن آفاق التجارة بين باكستان والهند لا ينبغي أن تُستبعد تمامًا؛ إذ توجد مساحة للتفاؤل الأنذر، خاصة إذا تم اعتبار التجارة كأداة محتملة للسلام والاستقرار الإقليمي.

    يشير سالك أيضًا إلى أن المضي قدمًا سيتطلب من الجانبين فصل التجارة عن الإستراتيجية العليا إلى حد ما، بدءًا من اتخاذ تدابير بناء الثقة في قطاعات معينة، مثل استئناف التجارة الزراعية أو الطبية المحدودة.

    يعتقد أنه يمكن لدبلوماسية المسار الثاني (Track II diplomacy) والتفاعلات بين الشركات أن تسهم في إعادة بناء الثقة تدريجيًا. وعلى المدى الطويل، ينبغي إعادة تصور التكامل الإقليمي -من خلال منظمات مثل رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي أو حتى الممرات الماليةية غير الرسمية- كهدف مشترك.

    من جهته، يرى شاهد محمود أن الآفاق قاتمة جدًا، بالنظر إلى الاشتباكات الأخيرة وزيادة احتمالات حدوث مزيد من المناوشات في المستقبل.

    ويعتقد أن الحل الوحيد للتحسن يكمن في التوصل إلى اتفاق بين الدولتين يضمن الالتزام طويل الأمد بحل القضايا من خلال الحوار.


    رابط المصدر

  • عقوبات غير معروفة من قبل.. هل بدأت أوروبا في فرض عزلة على إسرائيل؟


    فرضت بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات على وزيري الاستقرار الإسرائيليين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بسبب تصريحاتهما “المتطرفة” حول غزة. تُركز العقوبات، التي تشمل تجميد الأصول ومنع الدخول، على تحريضهما على العنف ضد الفلسطينيين. وفيما اعتُبرت الخطوة سابقة تاريخية، لفت بعض المعلقين إلى إمكانية بدء عزل إسرائيل دوليًا. في المقابل، تساءل ناشطون عن غياب العقوبات على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدعاين بتفعيل مذكرات اعتقال دولية ضد المسؤولين عن الانتهاكات. يُعتقد أن هذه الخطوات قد تمثل بداية لتغيير في موقف الغرب تجاه القضية الفلسطينية.

    حظي توقيع عقوبات من قبل بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج -يوم الثلاثاء الماضي- على وزيري الاستقرار إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش الإسرائيليين بتفاعل واسع من قبل مستخدمي وسائل التواصل، وذلك بسبب تصريحات “متطرفة وغير إنسانية” عن الوضع في قطاع غزة.

    وصرحت لندن أن العقوبات جاءت نتيجة تصريحات أدلى بها الوزيران الفترة الحالية الماضي، والتي اعتبرتها وحلفاؤها “تحريضية” وتساهم في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين.

    كما جاء في بيان مشترك لوزراء خارجية أستراليا ونيوزيلندا والنرويج وبريطانيا: “نعلن فرض عقوبات على بن غفير وسموتريتش، ونعبر عن قلقنا من المعاناة الكبيرة للمدنيين في غزة.. نحن ملتزمون بحل الدولتين”.

    وقد أثار كل من بن غفير وسموتريتش موجة من الانتقادات الدولية بعد تصريحات سموتريتش التي قال فيها إن “غزة ستُدمَّر بالكامل”، مشيرًا إلى ضرورة “رحيل الفلسطينيين بأعداد كبيرة إلى دول ثالثة”.

    أما بن غفير، المعروف بخطابه المتشدد، فقد دعا في السابق إلى “تشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة”، وعبر في مواقف عدة عن رغبته في “استبدال المسجد الأقصى بكنيس يهودي”، مما أثار إدانات واسعة من الدول العربية والإسلامية.

    في هذا السياق، اعتبر مغردون أن هذين الوزيرين “المتطرفين” ارتكبا جرائم حرب في الضفة الغربية وقطاع غزة، ورأوا أن فرض عقوبات صارمة عليهما من قبل أربع دول أوروبية، بقيادة بريطانيا، يعد خطوة تاريخية.

    ورأى آخرون أن “أوروبا بدأت تعزل إسرائيل دوليًا”، وأن هذه العقوبات قد تمثل بداية لما أطلقوا عليه اسم “تسونامي أوروبي” قادر على إحداث تغيير في مجريات القضية الفلسطينية.

    بعض المعلقين اعتبروا أن هذه الخطوة تسعى للحد من صلاحيات الوزيرين في الدول الأوروبية، بسبب ارتباطهما بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في غزة والضفة الغربية.

    من جهة أخرى، وصفها البعض بأنها مجرد “ذر للرماد في العيون”، مؤكدين أن بن غفير وسموتريتش “جزء من حكومة فاشية وإرهابية”، وكان يجب أن تشمل العقوبات السلطة التنفيذية الإسرائيلية بالكامل وتقديم أعضائها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    كتب أحد الناشطين “شيئًا فشيئًا سيصبحون عبئًا على الغرب.. همجيتهم هي التي تجعلهما لعنة العقد الثامن”.

    كما تساءل مغردون عن سبب عدم فرض العقوبات على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالرغم من مسؤوليته المباشرة عن السياسات السائدة.

    وتساءل البعض: هل تعبر هذه العقوبات عن بداية لتغيير حقيقي في مواقف الغرب تجاه فلسطين؟

    أوضح بعض المدونين أن المطلوب ليس فقط فرض العقوبات، بل تفعيل مذكرات اعتقال دولية بحق سموتريتش وبن غفير ونتنياهو، ووزيري الدفاع (السابق والحالي) ورؤساء الأركان، وكل من ثبتت مشاركته في أعمال إبادة جماعية، وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    ورأى بعضهم أن هذه العقوبات قد تكون بمثابة “حماية غير مباشرة لهما حتى تهدأ الأوضاع في قطاع غزة”.


    رابط المصدر

  • كيف سيتعامل الشرع مع قضية المقاتلين الأجانب في سوريا؟


    أثارت موافقة الولايات المتحدة على انضمام مقاتلين أجانب للجيش السوري جدلًا، خاصة بعد مدعاتها سابقًا بطردهم. يشير تحول أميركي نحو البراغماتية إلى انفتاح على الإدارة السورية الجديدة، حيث تم تقديم خطة تضم حوالي 3500 مقاتل، معظمهم من الإيغور. يستهدف الدمج معالجة التحديات الاستقرارية، وتفادي تطرف هؤلاء المقاتلين. ومع ذلك، تظهر اعتراضات داخلية وخارجية، حيث يُعتبر دمجهم إشكاليًا نظرًا لولاءاتهم السابقة. بينما تبرز تجارب دول أخرى، تبقى التساؤلات حول قدرة الإدارة السورية الجديدة على بناء مؤسسات أمنية وطنية دون المواجهة مع المجموعات المسلحة المتبقية.

    أثارت موافقة الولايات المتحدة على انضمام آلاف المقاتلين الأجانب للجيش السوري جدلًا واسعًا بين السوريين، بعدما كانت البلاد تدعا بطردهم، وعبرت عن معارضتها لمنح بعضهم رتبًا عسكرية في القوات المسلحة السوري الجديد.

    لكن يبدو أن هناك تحولًا في الموقف الأميركي مؤخرًا، يتجه نحو البراغماتية وتعزيز المصالح والصفقات الماليةية، مما أدى إلى انفتاح واضح على الإدارة السورية الجديدة، بعد أن أوضحت الأخيرة أن مسار سوريا الجديد يتجه نحو المحور الغربي.

    وبالتالي جاءت الموافقة على خطة وضعتها وزارة الدفاع السورية لتضم نحو 3500 مقاتل أجنبي، أغلبهم من الإيغور القادمين من تركستان الشرقية في الصين وغيرها، إلى الفرقة 84 التي تم تشكيلها حديثًا في القوات المسلحة السوري، والتي ستضم أيضًا جنودًا سوريين.

    يهدف هذا السياق إلى دمج هؤلاء المقاتلين في المواطنون السوري، على أن يتم قبولهم كمواطنين عاديين، بشرط عدم تهديدهم خارج حدود الدولة السورية، أو تجاوزهم على المواطنون المدني، والتزامهم بأنظمة القانون السوري، وعدم تشكيل أي تنظيمات داخل الدولة.

    أهم الفصائل

    لا توجد إحصائيات دقيقة لأعداد المقاتلين الأجانب في سوريا، لكن بعض التقارير تشير إلى أن أعدادهم تزيد قليلاً عن خمسة آلاف عنصر، وينحدرون من عدة دول، أبرزها تركستان الشرقية (الإيغور)، والشيشان، وبعض الدول العربية ودول الإقليم.

    بدأ هؤلاء العناصر بالتوافد إلى سوريا منذ أن تخلّى النظام الحاكم عن النطاق الجغرافي مع تركيا والعراق، مع تشكيل فصائل القوات المسلحة السوري الحر. وتزايدت أعدادهم مع تصعيد العنف واشتداد الحرب التي شنها نظام الأسد على غالبية السوريين، بجانب استقدامه المليشيات الإيرانية ومقاتلي “حزب الله” اللبناني.

    شارك المقاتلون الأجانب بنشاط في القتال ضد قوات الأسد والمليشيات الإيرانية والقوات الروسية، وانضم البعض منهم إلى فصائل المعارضة الإسلامية، بينما شكل آخرون فصائل مقاتلة، أبرزها:

    1. حزب التحرير الإسلامي التركستاني، الذي يتكون بشكل أساسي من مقاتلين من الإيغور، ويضم حوالي 2500 مقاتل، وهو الفصيل الأكبر بين فصائل المقاتلين الأجانب.
    2. تنظيم حراس الدين، الذي يضم مقاتلين من الأردن والمغرب وتونس ومصر وتركيا. كان يضم حوالي 800 مقاتل، لكن “هيئة تحرير الشام” شنت حملات أمنية ضده، مما أضعفه، وانقسم بعد ذلك إلى عدة مجموعات صغيرة.
    3. كتيبة المجاهدين الغرباء، تضم مقاتلين من الإيغور والطاجيك والأوزبك، بالإضافة إلى مقاتلين من جنسيات فرنسية وعربية، ولا يتجاوز عدد عناصرها 400 عنصر، واندمجت في هيئة تحرير الشام تحت مسمى “لواء عمر بن الخطاب”.
    4. كتائب أجناد القوقاز، كانت تُعرف سابقًا باسم “مجاهدو الشيشان”، وتضم حوالي 250 مقاتلًا.
    5. مهاجرو أهل السنة الإيرانيين، وتشمل مجموعة من الإيرانيين الأكراد والبلوش والفرس والتركمان السنة، ولا يتجاوز عددهم 150 مقاتلًا.

    تواجدت كل فصائل المقاتلين الأجانب في شمال غرب سوريا، وخاصة في محافظة إدلب، التي كانت خاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام” لعدة سنوات. وقد تمكنت الهيئة من ضبط إيقاع هذه المجموعات المسلحة، حيث لم تسمح لأي منها بالخروج من المناطق التي تسيطر عليها للقيام بأعمال عسكرية خارج النطاق الجغرافي السورية.

    وبالتالي، منعت هذه الفصائل من تنفيذ عمليات جهادية عبر النطاق الجغرافي. إضافة إلى استيعاب جميع فصائل المقاتلين الأجانب ضمن “غرفة ردع العدوان”، ولذلك لم يتردد القائد أحمد الشرع في الإشادة بدورهم في معركة إسقاط نظام الأسد، حيث اعتبر أن “جرائم النظام الحاكم السابق دفعت إلى الاعتماد على المقاتلين الأجانب، وهم يستحقون المكافأة على دعمهم الشعب السوري”، مما أثار جدلًا كبيرًا بين السوريين في ذلك الوقت.

    ثم قامت الإدارة السورية الجديدة بتعيين مجموعة من هؤلاء المقاتلين في مناصب عسكرية رفيعة في القوات المسلحة السوري الجديد، وهذا الأمر قوبل بردود فعل دولية رافضة، حيث دعات بعض الدول الأوروبية بطرد المقاتلين الأجانب من سوريا وتجريدهم من الرتب العسكرية.

    ومثل التخلص منهم أحد الشروط الأميركية الأساسية. ثم جاءت أحداث الساحل السوري في بداية مارس/آذار الماضي، والانتهاكات التي رافقتها ضد المدنيين، لتزيد من الأصوات الداخلية والخارجية التي دعات بضرورة طرد المقاتلين الأجانب، بسبب ورود تقارير حقوقية تتهمهم بارتكاب انتهاكات خلال تلك الأحداث.

    حيثيات الاندماج

    تدخل مسألة دمج المقاتلين الأجانب في سياق جهود الإدارة الجديدة لإعادة تشكيل الدولة وفق الرواية الواقعية أو البراغماتية، التي تجمع بين التفاهمات مع القوى الدولية الفاعلة وتعزيز الحوار والتهدئة الميدانية في الداخل، بهدف إعادة إنتاج مؤسستي الاستقرار والقوات المسلحة، وإعادة صياغة نموذج دولة مركزية جديدة.

    تدعي القيادة السورية الجديدة أن إضافة هؤلاء المقاتلين الأجانب إلى القوات المسلحة السوري الجديد ستحول دون انضمامهم إلى تنظيم القاعدة أو ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، أو غيرها من الجماعات المتطرفة.

    علاوة على ذلك، فإن بلدانهم الأصلية لا تقبل عودتهم سوى للسجون والمحاكم، وفي حال تمكن بعضهم من العودة، فإن ذلك قد يؤدي إلى مشاكل داخلية في بلادهم، مما يجعل فرص انضمامهم لجماعات متطرفة في بلادهم أكثر خطرًا، أو قد يقيمون علاقات جديدة مع جماعات متطرفة في الدول المجاورة.

    لذلك يبدو أن الجانب الأميركي قد اقتنع بحجج الإدارة السورية، وتم التوافق على خطة الدمج التي تلبي المدعاات بحل مشكلة المقاتلين الأجانب.

    وهنا يطرح السؤال: هل ستتمكن الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع من التغلب على هذا التحدي الكبير بعد سقوط نظام الأسد؟

    تشير الموافقة الأميركية على هذه الخطوة إلى إيجاد إطار توافق دولي، وتغيير كبير في مقاربة إدارة الملف السوري، وإلى نجاح الإستراتيجية السورية في إقناع القوى الدولية، خصوصًا أن الوضع السوري يتوازى مع تجارب دول أخرى، حيث شكل المقاتلون الأجانب نسبة كبيرة من قوات الاتحاد خلال الحرب الأهلية الأميركية بين (1861-1865).

    كما شهدت الحرب الأهلية الإسبانية مشاركة ألوية أجنبية تضم متطوعين أجانب دعمت الجمهورية الإسبانية في الثلاثينيات من القرن الماضي، وكان الفيلق الفرنسي الذي تشكل عام 1830 نموذجًا على دمج الجنود الأجانب في تشكيل عسكري نظامي.

    إضافة إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتوي على آلاف المقاتلين الأجانب من جنسيات متعددة، بينهم حاملو رتب عسكرية عديدة. كما واجهت دول منها البوسنة والهرسك، وأفغانستان، والعراق مشكلات تتعلق بالمقاتلين الأجانب، وتم دمجهم في البوسنة والهرسك بعد الحرب بين عامي (1992 – 1999) وأفغانستان بعد الحرب مع السوفيات.

    الجدل السوري

    لكن خطوة حل مشكلة المقاتلين الأجانب أثارت جدلًا لا ينتهي بين السوريين، حيث أن دمجهم في القوات المسلحة يثير تساؤلات أمنية واجتماعية وسياسية، بالإضافة إلى جوانب إنسانية. ويستلزم الأمر استنطاق تجارب دول أخرى للاستفادة منها في جهود الإدارة الجديدة لإعادة بناء الدولة السورية، بحيث تتمكن من احتواء تداعيات الإرث الثقيل الذي ورثته من نظام الأسد دون الدخول في صراعات جديدة مع المجموعات المسلحة التي لا تزال تحتفظ بسلاحها، مع محاولة تقييد السلاح بيد الدولة.

    لكن بعض السوريين يرون أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، قد تؤدي إلى دمج مقاتلين في القوات المسلحة الجديد يبقون على ولاءاتهم القديمة، مما يتطلب منهم التخلي عنها وانتزاع الأيديولوجيات والعقائد لصالح مبدأ الوطنية السورية. الأمر الذي يشمل جميع المجموعات المسلحة الأخرى، التي لابد من تفكيكها تدريجيًا، وإعادة تأهيلها وفق أسس القوات المسلحة السوري الجديد الذي يتبع الولاء الكامل للدولة السورية.

    على الأرجح أن معظم المقاتلين الأجانب قضوا سنوات طويلة في سوريا ولم يغادروها، وبالتالي يمكن اعتبارهم مهاجرين قادرين على الإقامة وفق القوانين والتشريعات السورية.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • عصابات الجوع في غزة: هل هي مناورة جديدة من إسرائيل أم استراتيجية مميتة؟


    أفادت حركة حماس بأن الهجوم الإسرائيلي قرب مركز توزيع مساعدات في نتساريم أسفر عن مقتل 20 فلسطينيًا وإصابة العشرات، مشيرةً إلى وفاة أكثر من 150 مواطنًا منذ بدء الهجمات، متهمةً الاحتلال باستخدام المساعدات كفخاخ للموت. وتفصّل تقارير أن الحصار الإسرائيلي المعزز منذ أكتوبر 2023 يعمّق معاناة سكان غزة، حيث يُستخدم التجويع كسلاح. كما تكشف التقارير أن بعض المليشيات المسلحة تستفيد من الفوضى للنهب، بينما تروج إسرائيل لأعمال إنسانية مزعومة. الوضع الإنساني مدمر ويمر سكان غزة بمجاعة حقيقية، في ظل الإهمال الدولي للجرائم المرتكبة.

    صرحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الثلاثاء الماضي أن المجزرة التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المواطنين الفلسطينيين قرب مركز توزيع الإغاثة في نتساريم (وسط قطاع غزة) أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة العديد.

    ونوّهت الحركة في بيان لها أن “الأساليب الدموية التي اتبعتها قوات الاحتلال تحت ذريعة الإنسانية الزائفة تحولت إلى مصائد موت أودت بحياة أكثر من 150 مواطنًا منذ بداية تنفيذها، بينهم أطفال ونساء، مما يُظهر سياسة مُمنهجة لإطالة أمد المجاعة واستنزاف المدنيين، في إطار حرب إبادة جماعية تُرتكب أمام مرأى العالم”.

    وتشير حماس إلى الانتهاكات الإنسانية الناتجة عن الخطة الأميركية الإسرائيلية لتوزيع الحصص الغذائية في 4 مراكز تحت إشراف “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي سرعان ما تحولت إلى فوضى قاتلة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية وعصابات متعاونين معها العشرات من الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول إلى نقاط التوزيع.

    التجويع سلاح وإستراتيجية

    منذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فرضت إسرائيل 3 حصارات منفصلة شبه كاملة. وعندما أنذرت الأمم المتحدة وآخرون من خطر حدوث مجاعة وشيكة، خفف الاحتلال ضوابط الحصار لفترة قصيرة، وسرعان ما عاد لتشديدها مرة أخرى، وهو أمر يتكرر مع كل ضغوط دولية تُمارس عليه أو عند إلقاء المسؤولية السياسية على قادته في ارتكاب إبادة جماعية وتجويع المدنيين عن طريق منع وصول المساعدات، وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية.

    وأضاف التقرير، الذي صدر بعنوان “تجربة تجويع غزة”، أن إسرائيل وضعت استراتيجية في حربها على غزة التي تجاوزت 20 شهرًا، تتمثل في جعل المساعدات الإنسانية وسيلة “للتحكم الإقليمي المفتوح على غزة”.

    ويؤيد هذه الأهداف ما ورد من تصريحات القادة الإسرائيليين، إذ ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدف من منع دخول المساعدات إلى غزة هو “تفريغ المناطق الشمالية التي تنوي إسرائيل تطهيرها، مع تركيز الفلسطينيين في مناطق معقمة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية”.

    ورأى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن “تجويع سكان غزة حتى الموت سيكون عادلاً وأخلاقياً”.

    بينما تلخص تصريحات وزير الاستقرار القومي إيتمار بن غفير الأهداف الحقيقية، حيث قال “إن المساعدات الوحيدة التي تدخل غزة يجب أن تكون لمساعدة الهجرة الطوعية”، ونوّه على أنه طالما استمر احتجاز الرهائن، يجب ألا يحصل “العدو” على “طعام أو كهرباء أو أي مساعدات أخرى”.

    معاناة الفلسطينيين في الحصول على مساعدات تبقي على حياتهم (رويترز)

    الطعام قوة

    في سياق تبرير الحصار المفروض على القطاع، يدّعي جيش الاحتلال أن حركة حماس تستغل المساعدات الإنسانية لتعزيز قوتها وإمداد عناصرها بالعتاد اللازم لشن الهجمات.

    استراتيجيًا، يشير صندوق الغذاء العالمي إلى أن “الطعام هو القوة، وهو جوهر الخطة الإسرائيلية”.

    تتوضح استراتيجيات الاحتلال من خلال دمج رقابة الغذاء مع البنية العسكرية، بحيث تُوجه الممرات الإنسانية لحركة المدنيين وفق أهداف المعارك، مما يؤدي إلى حرمان أي شخص يُعد تهديدًا لإسرائيل من الوصول إلى الغذاء، مما يجعل آلاف الأشخاص غير مؤهلين نظرًا لارتباطاتهم مع حماس.

    وبشأن هذا الهدف، اقترحت الأمم المتحدة في مايو/أيار الماضي آلية شاملة لتوزيع المساعدات الإغاثية على الفلسطينيين في غزة، تستجيب لمخاوف إسرائيل، لكن هذا الاقتراح فشل بسبب اعتماد الخطة على حجب بيانات المتلقين، وهو ما رفضته إسرائيل لأنه لا يحقق أهدافها الاستقرارية أو الاستخبارية.

    نهب المساعدات

    تشير تصريحات المسؤولين الإسرائيليين إلى أن حركة حماس تسيطر على توزيع المساعدات، مدّعين أن هذه السيطرة مكّنتها من “نهب” المواد الإغاثية، أو على الأقل التحكم في آلية توزيعها.

    ومع ذلك، يُنبه تقرير مجموعة الأزمات إلى أنه على الرغم من الادعاءات الاستخباراتية التي يفتخر بها جيش الاحتلال، إلا أن إسرائيل لم تقدم أي دليل يدعم مزاعمها بشأن “النهب المتفشي”. بل على العكس، نوّه ديفيد ساترفيلد، المبعوث الإنساني لإدارة بايدن السابقة، أن المسؤولين الإسرائيليين لم يذكروا موضوع السرقة حتى في إحاطاتهم السرية.

    علاوة على ذلك، تُظهر التقييمات العسكرية للأمم المتحدة وإسرائيل أن “النهب المنظم” يتم على يد عصابات مسلحة تُشجعها القوات الإسرائيلية كبديل لسيطرة حماس.

    وذكرت مجموعة الأزمات أن بعض مسؤولي الإغاثة وسكان غزة أبلغوها بأن “عصابة أبو شباب المسلحة، المدعومة من قبل إسرائيل، كانت أكثر العصابات نهبًا منذ بدء الحرب.”

    قائد عصابات اللصوص في رفح ياسر أبو شباب (مواقع التواصل)

    مليشيا أبو شباب

    فيما يتعلق بتفاصيل “نهب المساعدات” في غزة وما نُشر من معلومات عن هذه المجموعات، خاصة المدعومة من قبل إسرائيل، قال الخبير الاستقراري والعسكري أسامة خالد إن الأفراد الذين قاموا بسرقة المساعدات الإغاثية هم في الأساس خارجون عن القانون قبل الحرب، وكان بعضهم محكومين سابقًا بالسجن.

    وأضاف خالد في مقابلة مع الجزيرة نت أن مجموعة ياسر أبو شباب تحتل المركز الأول في هذه الأنشطة، حيث يمتد نفوذ مجموعته بين المناطق القبلية بين مصر وغزة، واستغل الفوضى الناتجة عن العدوان الإسرائيلي لتشكيل مليشيا صغيرة للنهب.

    وجدت إسرائيل فرصة في هذه المجموعات بعد صمود المقاومة والمواطنون الفلسطيني، لذلك وفرت لهم السلاح والحماية الاستقرارية والعسكرية. وحسب الخبير الاستقراري، فإن الهدف من ذلك هو:

    • أولًا- الضغط على المدنيين من خلال النهب والسرقة، وحرمانهم من المواد الإغاثية الأساسية.
    • ثانيًا- السيطرة الميدانية على المناطق الخالية من سلطة حماس أو تلك التي تم نزوح أهلها.
    • ثالثًا- تقديم خدمات أمنية وعسكرية واستخباراتية للجيش الإسرائيلي.
    • رابعًا- تشكيل دروع بشرية من هذه الجهات لتفادي المواجهة المباشرة مع الفلسطينيين.

    ولفت خالد إلى أن أسلحة هذه المجموعات تم الحصول عليها عبر تسليح مباشر من القوات المسلحة الإسرائيلي، أو من مصادر غير شرعية موجودة بيد الأفراد، أو حتى من دول عربية ساعدت في تشكيل هذه المجموعات.

    المرحلة الحرجة التي وصلت إليها هذه الميليشيا تكمن في بدء تعرضهم لتجنيد شباب غزة، عبر تقديم رواتب وضمان الحماية الإسرائيلية، مع توفير الطعام والشراب في المخيمات التي أقاموها في المناطق التي سيطروا عليها، كما ذكر الخبير الاستقراري والعسكري.

    نساء غزة وأطفالها في حالة جوع وفق توصيف الأمم المتحدة بعد حصار تام منذ مارس/آذار الماضي (غيتي)

    وضع مأساوي

    فيما يتعلق بالوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، نوّه المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة أن الأوضاع في غزة خطيرة وتتدهور بسرعة.

    وأضاف أبو حسنة في مقابلة مع الجزيرة نت أن كل شيء نفد تمامًا في القطاع، وإدخال المساعدات محدود ولا جدوى له عمليًا، وإسرائيل تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن الأوضاع في قطاع غزة بوصفها قوة محتلة، وفقًا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.

    ولفت أبو حسنة إلى أن إسرائيل تدرك ذلك، وبالتالي تظهر نفسها أمام العالم بأنها تدخل مساعدات عبر “مؤسسة غزة الإنسانية”، بينما على الأرض ما يحدث هو مجرد دعاية لإبعاد المسؤولية القانونية عن قادتها.

    وأوضح أن المؤسسة المعنية لا تمتلك المعلومات ولا الخبرات الضرورية، ولا تلتزم بالمعايير الإنسانية التي تنص على أن تذهب هذه المساعدات إلى المحتاجين في أماكنهم، بدلاً من أن يقطع المحتاجون مسافات طويلة للحصول على المساعدات.

    منذ بداية مارس/آذار الماضي، شددت إسرائيل الحصار على قطاع غزة ومنعت إدخال أي مساعدات إغاثية، مما يهدد حياة نحو 2.3 مليون فلسطيني يعيشون تحت وطأة المجاعة الحقيقية وفقًا لبيانات الأمم المتحدة.

    كما بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع أكثر من 181 ألف فلسطيني بين شهداء وجرحى، بالإضافة إلى أعداد غير معروفة من المفقودين تحت الأنقاض، أو الذين لم تستطع فرق الدفاع المدني الوصول إليهم بسبب القصف الإسرائيلي المستمر منذ ذلك الحين، وفقًا لإحصاءات وزارة الرعاية الطبية في قطاع غزة.


    رابط المصدر

  • ارتفاع الذهب واستقرار النفط في انتظار اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين


    ارتفعت أسعار الذهب اليوم وسط غموض حول اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين، مما دفع المستثمرين لشراء أصول الملاذ الآمن. سجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.46% ليصل إلى 3338.04 دولارًا للأوقية. المفاوضات بين الجانبين أسفرت عن إطار عمل للهدنة التجارية، لكن عدم وضوح الموافقة النهائية لا يزال قائمًا. في أسواق النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.13% إلى 66.78 دولارًا للبرميل، وسط تقييم لمخاطر التجارة وتأثيرها على النمو الماليةي. تركز الأسواق أيضًا على بيانات النفط الأميركية المرتقبة.

    شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا اليوم الأربعاء في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط باللمسات الأخيرة على اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين وتأثيرها على المعنويات، مما أدى إلى زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن. ينتظر المستثمرون أيضًا بيانات ارتفاع الأسعار الأميركية القائدية للتنبؤ بإمكانية تحركات الأسواق.

    في أحدث التعاملات، ارتفع الذهب في التداولات الفورية بنسبة 0.46% ليصل إلى 3338.04 دولارًا للأوقية (الأونصة)، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.44% لتصل إلى 3358.20 دولارًا.

    مفاوضات أميركا والصين

    أفاد مسؤولون أميركيون وصينيون يوم الثلاثاء بأنهم توصلوا إلى اتفاق لإطار عمل للمضي قدمًا في الهدنة التجارية وإزالة القيود المفروضة من الصين على تصدير المعادن الأرضية النادرة، بعد مفاوضات استمرت يومين في لندن. يسعى الوفدان للحصول على موافقة من رئيسي الدولتين.

    ذكر مات سيمبسون، كبير المحللين في سيتي إندكس: “نعلم أن المفاوضين الأميركيين والصينيين اتفقوا على ‘إطار عمل’، لكن حتى يتم الاتفاق من قِبَل ترامب وشي، تبقى حالة الغموض قائمة. هذه الغموض يدعم الذهب مع قرب صدور بيانات ارتفاع الأسعار”.

    تبادلت الولايات المتحدة والصين فرض الرسوم الجمركية في أبريل/نيسان الماضي، مما تسبب في نشوب حرب تجارية. وبعد المحادثات التي أجريت في جنيف الفترة الحالية الماضي، اتفقت البلدان على خفض الرسوم الجمركية بشكل ملحوظ.

    قدّم المؤسسة المالية الدولي يوم الثلاثاء تخفيضًا لتوقعاته لنمو المالية العالمي لعام 2025 بنسبة 0.4% ليصبح 2.3%، موضحًا أن ارتفاع الرسوم الجمركية وزيادة حالة عدم اليقين يعدان تحديات كبيرة لجميع الماليةات تقريبًا.

    في ملاحظة من “إيه إن زد”، أُشير إلى أنه “على المدى القصير، من المتوقع أن يستقر سعر الذهب قبل أن يرتفع مجددًا نحو 3600 دولار للأوقية بحلول نهاية السنة”.

    يعكف المستثمرون على بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي المقرر صدورها اليوم، وهي قد تعطي المزيد من الإشارات بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (المؤسسة المالية المركزي الأميركي).

    أما بالنسبة لأداء المعادن الثمينة الأخرى، فقد كان كالتالي:

    • انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.56% لتصل إلى 36.32 دولارًا للأوقية.
    • ارتفع البلاتين بنسبة 3.56% ليصل إلى 1262.17 دولارًا.
    • صعد البلاديوم بنسبة 1.58% ليصل إلى 1077.21 دولارًا.
    تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.13% لتسجل 66.78 دولارًا للبرميل (غيتي إيميجز)

    النفط

    استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم في ظل تقييم نتائج المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي ستُعرض على القائد الأميركي دونالد ترامب.

    في أحدث التعاملات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.13% لتتراوح حول 66.78 دولارًا للبرميل، كما تراجع برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.02% ليصل إلى 64.97 دولارًا.

    ولفت تاماس فارغا، المحلل لدى “بي في إم”، إلى أن “مخاطر الهبوط المتعلقة بتجارة النفط تراجعت مؤقتًا، على الرغم من أن القطاع التجاري لا يزال في حالة فتور لأن تأثيرها على النمو الماليةي والطلب العالمي على النفط ليس واضحًا بعد”.

    قال توني سيكامور، محلل القطاع التجاري لدى “آي جي”: “أعتقد أن هذا قد يخفف من بعض المخاطر السلبية، خاصة على المالية الصيني، ويدعم الاستقرار في المالية الأميركي، مما قد يؤدي لزيادة الطلب على النفط ودعم الأسعار”.

    تخطط مجموعة أوبك بلس، التي تشمل منظمة أوبك وحلفاءها مثل روسيا، لزيادة إنتاج النفط بمقدار 411 ألف برميل يوميًا للشهر الرابع على التوالي.

    وفقًا لمذكرة من حمد حسين، الخبير الماليةي لدى كابيتال إيكونوميكس، فإن “الطلب المرتفع على النفط في اقتصادات مجموعة أوبك بلس – أبرزها السعودية – قد يعمل على إزالة المعروض الإضافي الذي قد يدعم أسعار النفط في الأشهر القادمة”.

    بالإضافة إلى ذلك، ستركز الأسواق لاحقًا اليوم الأربعاء على التقرير الإسبوعي لمخزونات النفط الأميركية الذي ستصدره إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وهي الجهة الإحصائية التابعة لوزارة الطاقة.

    وفقًا لمصادر نقلت عن بيانات معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء، فقد انخفضت مخزونات النفط الأميركية بـ370 ألف برميل الإسبوع الماضي.


    رابط المصدر

  • بن غفير يكرر دخوله إلى المسجد الأقصى للمرة العاشرة منذ انطلاقته في المنصب.


    في 6 نوفمبر 2025، اقتحم وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، التي نشرت حوالي 100 عنصر لتأمين الاقتحام. تزامن ذلك مع دخول 206 مستوطنين للمسجد لأداء شعائر دينية، بينما منعت الشرطة الفلسطينيين من الدخول. يُذكر أن بن غفير قد اقتحم الأقصى عدة مرات منذ توليه الوزارة في نهاية 2022، مما أثار استنكارًا دوليًا. مؤخراً، فرضت بريطانيا وكندا وأستراليا وغيرها عقوبات على بن غفير ووزير آخر بسبب تحريضهما المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين.

    |

    اقتحم وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى صباح اليوم الأربعاء، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

    وفقًا لمصادر لقناة الجزيرة، انتشر حوالي 100 عنصر من شرطة الاحتلال في باحات الأقصى لتأمين اقتحام بن غفير ونواب آخرين من حزبه.

    وشهد اقتحام بن غفير دخول 206 مستوطنين للمسجد خلال الفترة الصباحية، حيث أدوا صلوات وطقوس دينية، كما منعت شرطة الاحتلال الفلسطينيين من دخول الأقصى بالتزامن مع هذا الاقتحام.

    لقد قام بن غفير باقتحام المسجد الأقصى عدة مرات منذ توليه منصب وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي نهاية عام 2022، وكان آخرها في 26 مايو/أيار الماضي، احتفالا بذكرى احتلال شرقي القدس عام 1967. وفي تصريح له من داخل المسجد، قال إن الصلاة والسجود في جبل الهيكل أصبحت ممكنة، معبرًا عن سعادته برؤية آلاف المستوطنين يقتحمون الأقصى.

    جدير بالذكر أن بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرضت عقوبات يوم الثلاثاء الماضي على وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، شملت حظر السفر وتجميد الأصول، متهمة إياهما بالتحريض المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين.


    رابط المصدر

  • بعد 5 دول غربية.. مدعاات في ألمانيا بعقوبات ضد سموتريتش وبن غفير


    دعت زعيمة حزب الخضر الألماني، فرانتسيسكا برانتنر، إلى فرض عقوبات ألمانية على وزيري المالية والاستقرار القومي الإسرائيليين، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بسبب دعواتهما العلنية للعنف ضد الفلسطينيين وسياساتهما المؤيدة للضم والتهجير. وقد فرضت دول مثل بريطانيا وأستراليا عقوبات مشابهة، تشمل حظراً على السفر وتجميد الأصول. برانتنر نوّهت أهمية تعاون السلطة التنفيذية الألمانية مع الشركاء الأوروبيين لضمان تحقيق حل الدولتين، مشيرة إلى أن الوزيرين الإسرائيليين يحرضان على عنف شديد وانتهاكات حقوق الإنسان، مما يؤثر سلباً على جهود السلام واستقرار المنطقة.

    دعات زعيمة حزب الخضر الألماني، فرانتسيسكا برانتنر، بفرض عقوبات من ألمانيا على وزيري المالية والاستقرار القومي الإسرائيليين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

    ونوّهت برانتنر في تصريحات لها لوكالة الأنباء الألمانية (دي بي إيه) في برلين أنه “من الضروري فرض عقوبات على بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذين ينادون علنًا -كجزء من السلطة التنفيذية الإسرائيلية- بالعنف ضد الشعب الفلسطيني، وقد دعما منذ فترة طويلة سياسة الضم والتهجير. هذا يؤدي إلى فقدان الأرواح، ويشرد مجتمعات بأسرها، ويشكل عائقًا كبيرًا أمام عملية السلام”.

    كما لفتت برانتنر إلى العقوبات التي فرضتها بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج على وزير المالية سموتريتش ووزير الاستقرار القومي بن غفير كنموذج يحتذى به.

    وقد صرح وزراء خارجية الدول الخمس في بيان مشترك بأن الوزيرين الإسرائيليين قاما بالتحريض على “عنف متطرف وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني”.

    وأوضحت السلطة التنفيذية البريطانية أن العقوبات المفروضة تشمل حظر السفر وتجميد الأصول، في حين فرضت النرويج أيضًا حظر سفر.

    ولفتت برانتنر إلى أنه إذا كانت السلطة التنفيذية الألمانية جادة في مسؤوليتها تجاه أمن إسرائيل والقانون الدولي، فلا بد لها من التصرف بالتعاون مع شركائها الأوروبيين، قائلةً “فقط من خلال هذا يمكن أن نمنح فرصة لحل الدولتين كطريق لضمان حياة آمنة وكريمة للإسرائيليين والفلسطينيين”.

    كما يدعم بن غفير وسموتريتش بشكل فعَّال توسيع المستوطنات اليهودية، كما يتجاهلان عنف المستوطنين المسلحين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

    وكان سموتريتش قد هدد مؤخرًا بـ”التدمير الكامل” لقطاع غزة، بينما عارض بن غفير بشدة استئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بعد الحصار الإسرائيلي.


    رابط المصدر

Exit mobile version