الوسم: في

  • 6 استفسارات حول الانقسام الهيكلي للمؤسسات في اليمن

    6 استفسارات حول الانقسام الهيكلي للمؤسسات في اليمن


    عقدت السلطة التنفيذية اليمنية أول اجتماع لها في عدن في 3 يونيو 2023 بعد تعيين رئيس جديد، سالم صالح بن بريك. استقال رئيس الوزراء السابق أحمد بن مبارك عقب خلافات مع رئيس مجلس القيادة. شهدت اليمن انقسامًا حادًا، حيث تسيطر السلطة التنفيذية في عدن، بينما تسيطر الحوثيون في صنعاء. السلطة التنفيذية تعتمد على الإيرادات من الجمارك والضرائب، لكنها تواجه عجزًا بسبب تعقيدات الحرب. المجلس التشريعيات تفشل في الانعقاد بشكل منتظم، مما يؤثر على الأمور المدنية مثل إصدار جوازات السفر. يكافح المواطنون بسبب اختلاف القيم النقدية والرواتب بين المناطق المختلفة.

    عدن – في الثالث من يونيو/حزيران الجاري، اجتمعت السلطة التنفيذية اليمنية لأول مرة في عدن، العاصمة المؤقتة، بعد شهر من تعيين رئيس جديد هو سالم صالح بن بريك، الذي كان يشغل منصب وزير المالية.

    قبل شهر، قام رئيس الوزراء اليمني أحمد عوض بن مبارك بتقديم استقالته رسمياً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي أصدر في نفس اليوم قراراً بتعيين بن بريك رئيساً للحكومة، مع استمرار أعضاء السلطة التنفيذية السابقة في واجباتهم.

    تم تعيين أحمد بن مبارك رئيساً للحكومة في بداية فبراير/شباط 2024 بنفس الطريقة، حيث تولى قيادة حكومة شكلها سلفه معين عبد الملك الذي تولى رئاسة الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

    كان رفض رئيس مجلس القيادة الرئاسي طلب بن مبارك بإجراء تعديل وزاري، إضافةً إلى تصاعد الخلافات بينهما في بعض القضايا، سبباً رئيسياً وراء استقالته.

    هذا التغيير أعاد الجدل حول عدم اعتبار استقالة رئيس السلطة التنفيذية، استقالة للحكومة بأسرها. ويرى البعض أن الوضع الحالي هو امتداد لمرحلة كانت فيها التوافقات بين الأطراف السياسية تفوق النصوص الدستورية على مدى أكثر من 16 عاماً.

    على مدار العقد الماضي، شهدت اليمن تحولات سياسية وإدارية جذرية أدت إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والماليةية، وأحدثت انقساماً غير مسبوق في بنية الدولة.

    واهتمت هذه التطورات بنواحي مختلفة، انطلقت من الجانب العسكري والسياسي، لتشمل جميع مؤسسات الدولة، مما أثر بشكل كبير على حياة المواطنين.

    إلى أي مدى وصل الانقسام في المؤسسات اليمنية؟

    تعاني اليمن من انقسام حاد على مختلف الأصعدة نتيجة فصل البلاد إلى منطقتين رئيسيتين: الأولى المناطق التي تسيطر عليها السلطة التنفيذية المُعترف بها دولياً في عدن، والثانية المناطق التي تحت سلطة جماعة الحوثيين في صنعاء.

    في مارس/آذار 2015، صرح القائد السابق عبد ربه منصور هادي أن مدينة عدن ستكون “عاصمة مؤقتة” في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وسلطتهم حينها، بالتعاون مع القائد الأسبق علي عبد الله صالح.

    مع مرور الوقت واستمرار الحرب والانقسام، شرعت السلطة التنفيذية في نقل بعض مؤسسات الدولة إلى عدن أو إنشاء نسخ مشابهة، الأمر الذي فعله الحوثيون أيضاً في مناطقهم. لذلك، صارت معظم المؤسسات لها نسختان، بما في ذلك السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي ومؤسسة الرئاسة، مع فارق الاعتراف الدولي لصالح المؤسسات التابعة للحكومة.

    خارطة النفوذ والسيطرة في اليمن وسط تأثير الضربات الأميركية (الجزيرة)

    ما شكل مؤسسة الرئاسة اليمنية حالياً؟

    في 7 أبريل/نيسان 2022، صرح القائد اليمني السابق هادي نقل سلطاته إلى مجلس قيادة برئاسة رشاد محمد العليمي، يتضمن 7 أعضاء بدرجة نائب رئيس، مهمتهم إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً، دون تحديد مدة لعمل هذا المجلس.

    جميع أعضاء مجلس القيادة هم من المناهضين لجماعة الحوثيين، إلا أنهم ينتمون إلى قوى مختلفة ومتنافسة، ويشغل بعضهم مناصب عسكرية وسياسية بارزة، حيث ينتمي أربعة منهم للمحافظات الشمالية وأربعة للجنوبية.

    على الجانب الآخر، يشكل الحوثيين مجلساً مشابهاً يُسمى المجلس السياسي الأعلى، تم تأسيسه في يوليو/تموز 2016، ولا تعترف به أي دولة سوى إيران.

    يتكون المجلس السياسي الأعلى من 8 أعضاء بالتساوي بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي السنة، وكان من المفترض أن تكون رئاسته دورية، لكن تم تثبيتها عند عضو من الحوثيين، كانت البداية مع صالح الصماد حتى مقتله في أبريل/نيسان 2018، ثم انتقلت الرئاسة إلى مهدي المشاط.

    بعد انفصال الحوثيين عن المؤتمر في أحداث ديسمبر/كانون الأول 2017، الذي قُتل فيه علي عبدالله صالح، أصبح قرار المجلس في يد الحوثيين، رغم أن هناك أعضاء من حزب المؤتمر يشاركون بشكل صوري.

    ما شكل الانقسام في المجلس التشريعي اليمني الأطول عمراً؟

    يمكن اعتبار مجلس النواب اليمني من أطول المجلس التشريعيات المنتخبة عمراً، إذ كانت آخر انتخابات لأعضاء المجلس في أبريل/نيسان 2003، وكان من المفترض إجراء الاستحقاق الديمقراطي التالية في أبريل/نيسان 2009 لكن اتفاقاً بين الأحزاب المشاركة مدد عمر المجلس لعامين إضافيين، ضمن ما عُرف بـ”اتفاق فبراير”، الذي نص أيضاً على إجراء إصلاحات في النظام الحاكم الانتخابي.

    مع اندلاع الثورة الفئة الناشئةية في 2011، وتوقف إجراء الاستحقاق الديمقراطي، استمر مجلس النواب في عمله تحت بند دستوري يعفيه من ذلك تحت “القوة القاهرة”، قبل أن ينص اتفاق المبادرة الخليجية وآليته التنفيذية على التمديد للبرلمان بشكل رسمي.

    بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وتحالفهم مع القائد السابق صالح في يوليو/تموز 2016، أعاد الحوثيون جلسات المجلس التشريعي، لكنهم لم يحصلوا على النصاب القانوني اللازم (النصف + 1) لعدم وجود 301 عضو في المجلس. وبالتالي انقسم المجلس التشريعي إلى جناحين: أحدهما موالٍ للحوثيين في صنعاء، والآخر موالٍ للحكومة المعترف بها دولياً.

    في 2017، أصدر القائد السابق هادي قراراً بنقل مقر مجلس النواب إلى عدن، لكنه لم ينعقد سوى في دورتين قصيرتين: الأولى في “سيئون” بمحافظة حضرموت عام 2019، والثانية في عدن عام 2022، حيث كانت غالباً في إطار بروتوكولي لمنح الثقة للحكومة أو لأداء أعضاء مجلس القيادة اليمين الدستورية.

    ما أسباب عدم انعقاد جلسات المجلس التشريعي؟

    على الرغم من أن الأعضاء المؤيدين للحكومة في مجلس النواب يشكلون النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسات، إلا أن انعقادها يتعذر بفعل التحديات السياسية والاستقرارية.

    يشير عضو مجلس النواب اليمني شوقي القاضي إلى عدد من العوامل التي تعرقل انعقاد المجلس التشريعي، منها معارضة أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي، وخصوصاً ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي الذين يتحفظون على انعقاد الجلسات في عدن، المدينة التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي.

    كما ذكر القاضي أن هناك عوامل أخرى تتعلق بقيادات متنفذة ترتبط بالفساد والتلاعب بالإيرادات الحكومية، وتخشى من دور مجلس النواب الرقابي، بالإضافة إلى الخلافات السياسية داخل المجلس.

    بينما الجناح الموالي للحوثيين من مجلس النواب يعقد جلساته في صنعاء بشكل دوري، رغم عدم حصوله على النصاب القانوني، كما أن هذه الجلسات لا تُبث على التلفزيون كما يتطلب القانون اليمني، مما يثير الشكوك حول عدد الحاضرين في تلك الجلسات ومشروعيتها.

    من أين تأتي إيرادات المؤسسات الحكومية في اليمن؟

    شكل قرار نقل مقر المؤسسة المالية المركزي اليمني وعملياته من صنعاء إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016 بداية الانقسام الماليةي، حيث رفض الحوثيون هذا القرار، مما أدى إلى وجود ما يشبه العُملتين، مع احتفاظ الحوثيين بالأوراق النقدية القديمة ورفض تداول الطبعة الجديدة للأوراق النقدية في مناطقهم، مما أحدث فارقًا كبيرًا في قيمة الطبعتين مقارنة بالعملات الأجنبية.

    هذا الانقسام طال معظم جوانب الإيرادات المالية مثل الجمارك، حيث فرض الحوثيون رسوماً جديدة على البضائع المستوردة ذاتها بمجرد دخولها إلى مناطق سيطرتهم، حتى لو كان المستورد قد دفع الرسوم في النقطة النطاق الجغرافيية التابعة للحكومة. بينما لا تخضع البضائع التي مرت عبر ميناء الحديدة إلى رسوم مجدداً عند نقلها إلى مناطق السلطة التنفيذية.

    مع استمرار الانقسام السياسي والإداري في اليمن منذ بدء الحرب، يتم تحصيل الإيرادات السنةة عبر هياكل منفصلة يديرها الطرفان: السلطة التنفيذية الشرعية في عدن وجماعة الحوثيين في صنعاء.

    بدأ هذا الوضع تحديدًا بعد قرار نقل المؤسسة المالية المركزي إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016. ومنذ ذلك الحين، تعطلت عملية صرف رواتب الموظفين الحكوميين في بعض المناطق، خاصة تلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

    تعتمد السلطة التنفيذية على الإيرادات الناتجة من الجمارك والضرائب بشكل رئيسي، بالإضافة لإنتاج ضعيف محلي من النفط والغاز، إضافة إلى المساعدات الخارجية.

    إلا أنها تواجه عجزًا كبيرًا منذ توقف تصدير النفط بعد قصف الحوثيين لموانئ التصدير في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بجانب ضعف البنية التحتية والفساد والمواجهةات بين مكونات السلطة التنفيذية، وهي عوامل تحد من كفاءة تحسين الإيرادات.

    ومع ذلك، تظل السلطة التنفيذية ملتزمة بتسديد رواتب موظفي القطاع السنة في المناطق التي تسيطر عليها بشكل شبه منتظم، رغم التدهور الكبير في قيمة الريال اليمني، حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى 2500 ريال (كان الدولار يساوي 215 ريالا في مارس/آذار 2015)، إضافة إلى إنفاق السلطة التنفيذية جزئياً على خدمات مثل الكهرباء والمياه.

    في المقابل، تحصل “السلطة التنفيذية” التابعة للحوثيين، غير المعترف بها دولياً، على إيرادات من الرسوم الجمركية والضرائب، بالإضافة إلى إيرادات من قطاع الاتصالات الذي لا يزال تحت سيطرتها، لكن الكثير من موظفي القطاع السنة في مناطقهم لا يتلقون رواتبهم بشكل منتظم، حيث كانوا يحصلون نصف راتب كل ستة أشهر في السنوات الماضية.

    بدأ الحوثيون منذ يناير/كانون الثاني 2025 صرف “نصف راتب” بشكل شهري للموظفين الحكوميين في مناطقهم، لكن الجماعة توقفت بعد شهرين من بدء هذا النظام الحاكم، وسط شكوك حول قدرتها على الاستمرار، بسبب تخصيص جزء كبير من نفقاتها للجانب العسكري.

    كيف يؤثر الانقسام الإداري على المواطنين؟

    وصل الانقسام في المؤسسات الحكومية إلى مجالات متعددة مثل إصدار جوازات السفر أو تصديق الشهادات الدراسية، فضلاً عن الفارق في قيمة الريال بين مناطق السلطة التنفيذية وجماعة الحوثيين; إذ أن تحويل 100 ألف ريال يمني من مدينة عدن إلى صنعاء يعني وصولها بقيمة 21 ألف ريال، نتيجة اختلاف القيمة بين الأوراق النقدية القديمة التي يستخدمها الحوثيون والطبعة الجديدة في مناطق السلطة التنفيذية.

    كذلك، فيما يتعلق بجوازات السفر، تكون تلك الصادرة عن مناطق السلطة التنفيذية معترف بها دولياً، بينما الجوازات المصدرة من مناطق سيطرة الحوثيين؛ فهي مقبولة فقط في عدد محدود من الدول، مما يُجبر الكثيرين في مناطق الحوثيين على السفر إلى مناطق السلطة التنفيذية لاستخراج جوازات سفر حين يرغبون في السفر للخارج. كما هو الحال مع تصديق الشهادات الدراسية.


    رابط المصدر

  • الدكتور امتياز سليمان: رمز الإيثار والرعاية الإنسانية في إفريقيا والعالم


    في ديربان، قابلت فاطمة أسمال الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تقدم الدعم الإنساني في جنوب أفريقيا والعالم. حصل على “جائزة التيتانيوم للتميز في الرعاية الصحية” تقديرًا لجهوده بعد جائحة كوفيد-19. يعمل سليمان بلا توقف، حيث ينام 3 ساعات يوميًا، ويدير عائلته الكبيرة. تأسست المنظمة عام 1992 بعد توجيه روحي، وتقوم بمهام متنوعة تشمل تقديم خدمات طبية وإنسانية في عدة دول. يدعا بضرورة إعادة بناء أفريقيا دون تدخل أجنبي، ويعبر عن تفاؤله بشأن جنوب أفريقيا رغم التحديات.

    |

    في أحد المطاعم في ديربان، قابلت الدكتور امتياز سليمان، مؤسس منظمة “وقف الواقفين”، التي تُعتبر من أبرز منظمات الإغاثة في جنوب أفريقيا. كان قد انتهى لتوه من اجتماع إفطار مع ممثلي شركة متخصصة في رعاية العيون، التي تبرعت بمستلزمات طبية بقيمة مليون راند لدعم برنامج إزالة المياه البيضاء الذي تديره زوجته في إطار المنظمة.

    الدكتور امتياز سليمان رئيس مؤسسة وقف الواقفين (الجزيرة)

    قبل ذلك بيوم، كان في جوهانسبرغ يتسلم “جائزة التيتانيوم للتميّز في توفير الرعاية الصحية”، التي منحته إياها هيئة ممولي الرعاية الصحية في البلاد، تقديرًا لجهود منظمته في تعزيز النظام الحاكم الصحي بعد جائحة كوفيد-19، من خلال تحسين البنية التحتية وتقليص قوائم الانتظار الجراحية، وتقديم الرعاية الأولية للمجتمعات المهمشة.

    رغم انشغاله، يؤكد الدكتور سليمان: “أعمل طوال السنة. لا أحب العطلات، إذ أجدها مرهقة”.

    ينام 3 ساعات فقط كل يوم، بينما يخصص بقية وقته لعائلته الكبيرة، التي تتكون من زوجتين، و6 أبناء، و9 أحفاد. حتى ابنته الصغيرة، التي تبلغ من العمر 9 سنوات، تذهب معه إلى المؤتمرات، ويصر على حضورها، وإلا يعتذر عن المشاركة.

    بعد تأسيس “وقف الواقفين”، تخلى سليمان عن عياداته الطبية (الجزيرة)

    بداية “وقف الواقفين”

    تأسست “وقف الواقفين” في عام 1992، استجابة لرؤية روحية تلقاها الدكتور سليمان خلال زيارة إلى تركيا. يتذكر تلك اللحظة قائلًا: “قال لي مرشدي الروحي: يا بني، لا أطلب منك، بل آمرك بتأسيس منظمة اسمها بالعربية سيكون ‘وقف الواقفين’. ستخدم جميع الناس، من كل الأعراق والأديان دون مقابل، ولا حتى كلمة شكر”.

    كان سليمان حينها طبيبًا شابًا في أوائل الثلاثينيات، يدير 3 عيادات في بيترماريتسبورغ. لكنه قرر الاستجابة لأزمة البوسنة، وأرسل 32 حاوية مساعدات إلى هناك. ومن تلك التجربة، تعلم كل ما يحتاجه في العمل الإنساني: اللوجستيات، التحويلات المالية، البيروقراطية، الشحن، الطيران، المخاطر، والدبلوماسية.

    الدكتور امتياز سليمان يتفقد مشروعًا لتوفير المياه في ملاوي (الجزيرة)

    في السنة الذي تلا ذلك، صممت المنظمة مستشفى متنقلاً، وأرسلته على شكل حاويات من جنوب أفريقيا إلى البوسنة. ويشعر بالفخر بالقول: “كانت هذه أول مرة في العالم يُبنى فيها منتج طبي بتكنولوجيا أفريقية ويُرسل إلى أوروبا”.

    منظمة متعددة الأوجه

    بعد تأسيس “وقف الواقفين”، ترك سليمان عياداته الطبية. ويقول: “المشاريع تطورت مع الزمن – كانت هناك حاجة، وتقدم الناس إلينا، فقمنا بدراسة الأمر وتنفيذه”.

    بدأت المؤسسة بتقديم خدمات متنوعة، منها مطابخ لتوزيع الطعام، منح دراسية للطلاب المحتاجين، وخدمات استشارية للمحتاجين.

    على مدى أكثر من 3 عقود، تدخلت المنظمة في أزمات إنسانية في دول مثل رواندا، والشيشان، وأفغانستان، وكوسوفو، وفلسطين، وموزمبيق، ونيبال وغيرها. كما ساهمت في تحرير رهائن جنوب أفريقيين دون دفع فدية، مثل يولاند كوركي وستيفن ماكغوان في اليمن عام 2014، وفي مالي عام 2017.

    الدكتور امتياز سليمان خلال زيارته إلى فلسطين (الجزيرة)

    يقول سليمان: “بعض المنظمات تقدم خيامًا أو طعامًا أو أدوية. نحن نقدم كل شيء: فرق طبية، مستشفيات ميدانية، دعم نفسي، معدات، وحتى المفاوضات لتحرير الرهائن. يمكننا إنشاء مستشفى كامل في الصومال خلال 3 ساعات، أو غرفة عمليات على مدرج طائرات خلال 45 دقيقة”.

    اليوم، تضم المنظمة مكاتب في جنوب أفريقيا وزيمبابوي وملاوي والصومال واليمن وغزة وسوريا وتركيا، ويعمل بها أكثر من 600 موظف.

    رؤية سليمان لأفريقيا

    رغم التحديات، يعتبر سليمان أن جنوب أفريقيا هي “أعظم بلد في العالم”، مشيدًا بحرية الرأي فيها. ولكنه يعترف أن الفساد والبيروقراطية تعوقان التقدم. ويؤكد أن السلطة التنفيذية تعاونت مع منظمته بشفافية، على الرغم من التحديات.

    مؤخراً، عيّنه القائد سيريل رامافوزا ضمن لجنة وطنية تضم 31 شخصية بارزة لدعم الحوار الوطني في البلاد.

    أما بخصوص القارة الأفريقية، فيدعو سليمان إلى التحرر من النفوذ الأجنبي، ويقول: “لدينا الموارد، ولدينا الانسجام. يجب أن نعيد بناء قارتنا بأنفسنا، بكرامة وفخر، دون أن نسمح لأي قوة خارجية بأن تملي علينا ما نفعل”.

    الدكتور امتياز يحاضر الطلاب في كلية سانت آن الأبرشية في كوازولو ناتال (الجزيرة)


    رابط المصدر

  • دعوات عالمية لتهدئة الأوضاع في المنطقة واستئناف المفاوضات النووية مع إيران


    ردود الفعل الدولية والعربية تصاعدت بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت الإيرانية العسكرية والنووية، حيث دعت الحكومات إلى الهدوء واستئناف الحوار. ناقش رئيس الوزراء البريطاني مع ترامب أهمية الدبلوماسية، بينما نوّه ماكرون على الحاجة لاستئناف المحادثات النووية. الصين انتقدت الهجوم، مأنذرة من تداعياته. دول عربية كالسعودية وقطر ومصر أبدت قلقها وأدانت العدوان الإسرائيلي، ودعات بضرورة الحوار لحل النزاعات. العراق تقدم بشكوى لمجلس الاستقرار، بينما شنّت إيران غارات على مواقع إسرائيلية ردًا على الهجوم، وتوعدت بردّ قوي. انطلقت عملية عسكرية إسرائيلية واسعة أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري.

    تزايدت ردود الأفعال الدولية والعربية بعد الهجوم الإسرائيلي على المنشآت العسكرية والنووية داخل إيران، حيث دعت جميع الأطراف إلى التهدئة واستئناف الحوار لتفادي اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

    أفاد المتحدث باسم السلطة التنفيذية البريطانية، الجمعة، بأن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدّث هاتفياً مع القائد الأمريكي دونالد ترامب حول العمليات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط، إذ اتفق الطرفان على أهمية الدبلوماسية والحوار لحل التوترات الإقليمية.

    في باريس، دعا القائد الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مُحملاً طهران “مسؤولية كبيرة في زعزعة استقرار المنطقة”.

    كما دعا ماكرون إلى احتواء التصعيد، ونوّه على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، لكنه شدد على ضرورة “تحقيق أقصى درجات ضبط النفس”.

    وقد صرح عن تأجيل المؤتمر الدولي الذي كان من المقرر أن ينظمه كل من فرنسا والسعودية في نيويورك بشأن حل الدولتين، مؤكداً أنه سيُعقد “في أقرب فرصة ممكنة”.

    وكان المُفترض أن يقوم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بجولة سادسة من المحادثات مع إيران يوم الأحد في سلطنة عمان، ضمن جهود إحياء مسار المفاوضات حول الملف النووي، لكن الضربات الإسرائيلية التي وقعت صباح الجمعة غيرت مسار الأحداث.

    من ناحيته، أنذر ترامب إيران قائلاً: “على إيران التوصل إلى اتفاق قبل أن يتبقى شيء”، مُشيرًا إلى أن “الضربات القادمة ستكون أكثر عنفاً”.

    انتهاك سيادة إيران

    في بكين، أدانت الصين بشدة انتهاك إسرائيل لسيادة إيران وسلامة أراضيها. وأعرب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، خلال جلسة لمجلس الاستقرار عن معارضة بلاده توسيع نطاق المواجهة، مُبدياً قلقه العميق من تداعيات الهجوم على مفاوضات الملف النووي الإيراني.

    كما أصدرت الصين تحذيرات لرعاياها في كل من إسرائيل وإيران، مُشيرة إلى أن الوضع الاستقراري في كلا البلدين يُعتبر “معقداً وخطيراً”.

    على الصعيد العربي، كثفت الدول في المنطقة اتصالاتها الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد.

    في هذا السياق، نوّهت السعودية من خلال وزير خارجيتها، فيصل بن فرحان، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إدانتها “للعدوان السافر” الإسرائيلي الذي يعيق جهود خفض التصعيد، مُشددًا على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية.

    كما بحث بن فرحان في اتصالات مع نظرائه في مصر والأردن والنرويج أخر المستجدات في المنطقة.

    في الدوحة، عبّر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصالات مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن، عن “قلق بلاده البالغ إزاء هذا التصعيد الخطير”، مشدداً على أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان على إيران وتجنب تداعياته السلبية.

    من جهتها، نوّهت مصر -عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي- على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مُأنذرة من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.

    كما نوّهت على أهمية التنسيق المستمر مع قطر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

    في عمان، جدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إدانة بلاده للهجوم الإسرائيلي، موضحاً أن الأردن “لن يكون ساحة حرب لأحد”، مشدداً على أهمية التحرك الدولي الفعال لحماية المنطقة من التدهور.

    وناقش الصفدي الأوضاع مع نظرائه في الكويت والعراق، حيث نوّهوا على أهمية استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشأن الملف النووي.

    كما صرح العراق أنه تقدم بشكوى إلى مجلس الاستقرار ضد ما وصفه بـ”مثل هذه الخروقات من الكيان الصهيوني لأجوائه”، مدعاًا المجلس بتحمل مسؤولياته في منع تكرار هذه الانتهاكات.

    في السياق نفسه، ناقش حسين الشيخ، نائب القائد الفلسطيني، مع وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن تطورات الوضع، مُشيرًا إلى خطورة التصعيد الإسرائيلي وتأثيراته على القضية الفلسطينية.

    شنت إسرائيل فجر الجمعة عملية عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت خلالها أكثر من 200 موقع داخل إيران، بما في ذلك المنشآت النووية والمقار العسكرية، مما أدى إلى مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري وعلماء نوويين، كما أفادت المصادر الإيرانية.

    في المقابل، ردّت طهران بسلسلة من الغارات الجوية على مواقع إسرائيلية، مما أسفر عن دوي انفجارات في كل من القدس وتل أبيب. وفي رسالة موجهة للشعب الإيراني، توعد المرشد الأعلى علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، مؤكدًا أن بلاده لن تترك هذا الهجوم دون رد.


    رابط المصدر

  • تدابير وقائية في الدول العربية وسط استمرار المواجهة الإيراني الإسرائيلي


    عدت دول عربية وإقليمية خطط طارئة لمواجهة تصعيد التوترات بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران الجمعة. شملت الإجراءات تعزيز إمدادات الطاقة والاستقرار القومي. أطلقت مصر خطة طوارئ لضمان استمرارية شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز عقب توقف الغاز الإسرائيلي. كما أغلقت عدة دول، منها الأردن والعراق وسوريا، مجالاتها الجوية مؤقتا، وعلقت الرحلات الجوية. بينما دعا ماكرون الفرنسيين لتجنب المنطقة. الهجوم الإسرائيلي شمل قصف منشآت نووية باستخدام 200 طائرة، ما أدى لمقتل 6 علماء إيرانيين وردت طهران بإطلاق صواريخ على الأراضي المحتلة.

    قامت عدة دول عربية وإقليمية بتفعيل خطط طوارئ لمواجهة تأثيرات التصعيد بين إيران وإسرائيل بعد الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف إيران في فجر يوم الجمعة، والذي شمل تدابير احترازية في قطاعات الطاقة والطيران والاستقرار القومي.

    وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن وزارة البترول المصرية قد أطلقت خطة طوارئ شاملة لضمان استمرارية عمل شبكة الكهرباء وتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، عقب توقف تدفق الغاز الإسرائيلي نحو مصر بسبب إغلاق حقل “ليفياثان” البحري، الذي يعد الأكبر في إسرائيل.

    وبحسب التقرير، جاء هذا التطور في ظل زيادة التوترات الإقليمية بعد العدوان الإسرائيلي على إيران، مما أثر مباشرة على بنية الطاقة التحتية، حيث تعتمد مصر على جزء من الغاز الإسرائيلي لإعادة التسييل والتصدير، بالإضافة إلى الاستخراج المحلي خلال فترات الذروة.

    ونوّهت مصادر أن الخطة تتضمن تعزيز الاعتماد على الغاز المحلي وإعادة تدوير كميات احتياطية، بالتوازي مع جهود لتقنين الاستهلاك في بعض القطاعات غير الحيوية تحسبا لأي طارئ آخر.

    المجال الجوي

    وعلاوة على ذلك، قامت العديد من الدول العربية بإغلاق مجالاتها الجوية مؤقتًا، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على إيران الذي أُطلق عليه اسم “الأسد الصاعد”، والذي تضمن قصف منشآت نووية واغتيال عدد من العلماء والقادة العسكريين.

    في الأردن، صرحت هيئة الطيران المدني عن إغلاق المجال الجوي مؤقتًا مساء الجمعة، قبل أن تُعلن عن إعادة فتحه صباح اليوم السبت، وفقًا لبيان رسمي.

    كما صرح القوات المسلحة الأردني عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة دخلت الأجواء الأردنية، وقام بشن طلعات جوية مكثفة لحماية المجال الجوي.

    كذلك، صرحت السلطات الأردنية إغلاق معبر جسر الملك حسين مع الضفة الغربية، وهذا يأتي كخطوة مماثلة لإغلاق الجانب الإسرائيلي للمعبر.

    في العراق، قررت وزارة النقل تعليق جميع الرحلات وإغلاق الأجواء العراقية بالكامل “إلى إشعار آخر”، وعللت القرار بـ”التوترات الإقليمية الحادة”.

    كما أغلقت سوريا مجالها الجوي، وصرحت الخطوط الجوية السورية عن توقف جميع الرحلات من وإلى السعودية والإمارات نتيجة إغلاق الأجواء في سوريا والأردن والعراق.

    بدورها، دعت سلطنة عُمان مواطنيها إلى مغادرة مناطق التوتر فورًا وتأجيل السفر إليها حتى إشعار آخر.

    وفي فرنسا، صرح القائد إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي بأن بلاده اتخذت إجراءات لحماية مواطنيها وقواتها وسفاراتها في الشرق الأوسط، داعيًا الفرنسيين إلى “عدم السفر إلى المنطقة تحت أي ظرف”.

    شنت إسرائيل هجومًا واسعًا فجر الجمعة على مواقع إيرانية باستخدام أكثر من 200 طائرة مقاتلة، مستهدفة منشآت نووية ومراكز أبحاث وقواعد عسكرية، حسبما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ذكر أن العملية “استهدفت البنية التحتية النووية ومصانع الصواريخ الباليستية”.

    من جهته، توعد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إسرائيل بـ”عقاب صارم”، وأعقبت طهران ذلك بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية نحو الأراضي المحتلة ردًا على الهجوم الإسرائيلي، الذي أسفر عن مقتل 6 علماء نوويين بارزين وعدد من القادة العسكريين، وفقًا لما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.


    رابط المصدر

  • تحليل لقطاع الطاقة والبنية التحتية في إيران


    شنت إسرائيل غارات على إيران استهدفت منشآت نووية وصناعات صواريخ، في بداية حملة طويلة لمنع تطوير سلاح نووي. ورغم هذا، صرحت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير النفط أن منشآتها لم تتضرر. تاريخياً، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عام 1979، وشُددت عام 2018 بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، مما أدى لتراجع صادرات النفط الإيراني. لكن، عادت الصادرات للارتفاع بمساعدة الصين، حيث بلغت نحو 1.8 مليون برميل يوميًا. تعتبر إيران ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، وتُنتج أيضاً حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

    قصفت إسرائيل إيران يوم الجمعة، مستهدفة منشآت نووية ومصانع للصواريخ الباليستية وقادة عسكريين، في بداية ما أنذرت منه أنه عملية طويلة الأمد لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.

    ذكرت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن منشآت تكرير وتخزين النفط لم تُصَب بأي أضرار نتيجة الهجمات.

    إليكم بعض المعلومات عن قطاع الطاقة الإيراني، وصادراته، وتأثير العقوبات الغربية السابقة:

    • العقوبات وأوبك

    تفيد بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن إنتاج النفط الإيراني بلغ ذروته في السبعينيات، مسجلاً مستوى قياسيًا عند 6 ملايين برميل يوميًا في عام 1974، مما كان يمثل أكثر من 10% من الإنتاج العالمي آنذاك.

    تمثل الصين الوجهة الأكثر أهمية لصادرات النفط الإيرانية، حيث تعتمد مصافيها على الخام الإيراني (أسوشيتد برس)

    في عام 1979، فرضت الولايات المتحدة أول حزمة من العقوبات على طهران، لتصبح منذ ذلك الحين هدفًا للعقوبات الأمريكية والأوروبية.

    وقد شددت الولايات المتحدة العقوبات في عام 2018 بعد انسحاب القائد دونالد ترامب من الاتفاق النووي خلال ولايته الأولى، مما أدى إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات قريبة من الصفر في بعض الأشهر.

    لكن صادرات إيران بدأت في الارتفاع تدريجياً مع إدارة القائد الأمريكي السابق جو بايدن، حيث لفت المحللون إلى أن فاعلية تنفيذ العقوبات انخفضت، وأن طهران نجحت في التهرب منها.

    تُعفى إيران من القيود الإنتاجية التي تفرضها أوبك على أعضائها.

    • من هو المشتري القائدي للنفط الإيراني؟

    ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، لتصل إلى حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا في الأشهر الأخيرة، وهو أعلى معدل منذ عام 2018، مدفوعة بالطلب القوي من الصين.

    تصمم بكين على أنها لا تعترف بالعقوبات المفروضة على شركائها التجاريين، وتعتبر مصافي التكرير الخاصة في الصين المشتري القائدي للنفط الإيراني. وقد وضعت الولايات المتحدة بعض هذه المصافي مؤخرًا على قائمة عقوبات وزارة الخزانة.

    لكن لا توجد دلائل قوية على أن هذه العقوبات أثرت بشكل كبير على تدفقات النفط الإيراني إلى الصين.

    استطاعت طهران الالتفاف على العقوبات لسنوات من خلال عمليات النقل من سفينة إلى أخرى وإخفاء مواقع ناقلاتها.

    صرحت الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط أن منشآت التكرير والتخزين لم تتعرض لأضرار (غيتي)
    • الإنتاج والبنية التحتية

    تُعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، حيث تنتج حوالي 3.3 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 3% من الإنتاج العالمي.

    كما تنتج أيضاً 1.3 مليون برميل يوميًا من المكثفات وسوائل أخرى، تمثل حوالي 4.5% فقط من الإمدادات العالمية.

    وفقًا لبيانات شركة “كبلر”، صدّرت إيران حوالي 1.8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات في مايو/أيار، وهو ما يقرب من ذروة صادراتها في عام 2018.

    تفيد شركة “إف جي إي” للاستشارات بأن إيران تُكرر حوالي 2.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، وتُصدر الكمية نفسها تقريبًا من النفط الخام والمكثفات ومنتجات التكرير.

    تنتج إيران -وفقًا لهذه الشركة- حوالي 34 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ما يعادل 7% من الإنتاج العالمي، ويُستهلك الغاز بالكامل محليًا.

    تتركز مرافق إنتاج النفط والغاز الإيرانية بشكل رئيسي في الجنوب الغربي، حيث تقع منشآت النفط في إقليم خوزستان، ومنشآت الغاز في بوشهر، بينما تُستخرج المكثفات من حقل بارس الجنوبي العملاق.

    يتم تصدير 90% من النفط الخام الإيراني عبر جزيرة خرج.

    يعتقد المحللون أن السعودية وبعض أعضاء أوبك يمكنهم تعويض أي انخفاض في الإمدادات الإيرانية من خلال استغلال طاقتهم الإنتاجية الفائضة. ورغم أن بعض المنتجين يعملون حاليا على تعزيز أهداف الإنتاج، إلا أن قدراتهم الاحتياطية تعاني من ضغوط كبيرة.


    رابط المصدر

  • إسرائيل تت overlook سقوط صاروخ يمني في الضفة الغربية


    أهمل القوات المسلحة الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن نحو منطقة فلسطينية جنوب الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أطفال جراء سقوطه. نوّهت جماعة الحوثي أن هذا الإطلاق هو الأول تجاه إسرائيل في ظل تصعيد العدوان الإسرائيلي على إيران. وقد أنذرت الجماعة من أن الهجمات ستستمر حتى يتوقف الاحتلال عن قصف الفلسطينيين في غزة. في سياق متصل، شنت إسرائيل هجومًا واسعًا على إيران، مستخدمة أكثر من 200 مقاتلة. منذ 7 أكتوبر، تعاني غزة من إبادة جماعية أدت لسقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتدمير واسع.

    تجاهل جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، بعدما تم رصده وهو يقترب من منطقة فلسطينية جنوبي الضفة الغربية.

    وتبع ذلك إعلان الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة 3 أطفال نتيجة سقوط صاروخ في نفس المنطقة، دون تحديد ما إذا كان الصاروخ المعني هو ذاته الذي أُطلق من اليمن.

    ولفت القوات المسلحة الإسرائيلي، في بيان له، إلى أنه “بعد التنبيهات التي تم تفعيلها في عدة مناطق من البلاد، تم رصد إطلاق صاروخ من اليمن، وسقط في منطقة الخليل الواقعة جنوبي الضفة”.

    ونوّه القوات المسلحة عدم إطلاق أي صواريخ اعتراضية على الصاروخ المذكور.

    الحوثي يحذّر

    هذه الحادثة تعتبر أول إطلاق صاروخي من جانب جماعة الحوثي تجاه إسرائيل منذ بدء تل أبيب لعمليتها العسكرية ضد إيران في فجر الجمعة.

    وقد أنذرت الجماعة، في بيان صادر عنها، من العواقب الخطيرة لـ “العدوان الإسرائيلي على إيران”، واعتبرته “عدواناً سافراً”. واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل “حلقة جديدة في مسلسل العربدة الصهيونية في المنطقة، المدعومة بالمشاركة الأميركية الواضحة”.

    وحملت حكومة الحوثيين كيان الاحتلال الإسرائيلي وشركاءه الدوليين، وخاصة الولايات المتحدة، المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الخطيرة الناتجة عن هذا العدوان على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    ونوّه الحوثيون مواصلتهم في هجمات ضد إسرائيل حتى تُوقف الأخيرة حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ 21 شهراً.

    وفي فجر الجمعة، نفذت إسرائيل هجوماً واسع النطاق على إيران باستخدام أكثر من 200 مقاتلة، حيث استهدفت منشآت نووية في مناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين وعلماء نوويين.

    منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل -بدعم أميركي- إبادة جماعية في غزة تُظهر ممارسات من القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة جميع النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

    خلفت هذه الإبادة أكثر من 183 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح -غالبيتهم أطفال ونساء- بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، فضلاً عن مئات الآلاف من النازحين الذين يعانون من مجاعة أودت بحياة الكثيرين، بما في ذلك الأطفال، بالإضافة إلى دمار واسع النطاق.


    رابط المصدر

  • تزايد القلق في الأسواق الإيرانية عقب الهجمات الإسرائيلية، وانخفاض حاد في قيمة التومان مع مخاوف من تصعيد مستمر.


    تشهد الأسواق الإيرانية حالة من القلق والترقب بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة، مما أثار مخاوف من تصعيد عسكري يؤثر على الوضع الماليةي المتدهور. سُجل انخفاض حاد في قيمة العملة الإيرانية (التومان)، حيث تجاوز سعر الدولار 94 ألف تومان، مما زاد من الاضطراب الماليةي. الناس يتجهون إلى مكاتب الصرافة لتحويل مدخراتهم لعملات أكثر استقرارًا، ويُظهر بعض التجار زيادة في حركة الشراء تحسبًا لارتفاع الأسعار. تأتي هذه الأوضاع وسط تحذيرات من تأثير التصعيد على الأسواق العالمية، لاحتمال اضطرابات في تجارة النفط. السلطة التنفيذية تحاول طمأنة المواطنين لكن القلق لا يزال قائمًا.

    شهدت الأسواق الإيرانية، يوم الجمعة، حالة من الترقب والقلق بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران، مما أثار مخاوف من تصعيد عسكري طويل الأمد قد يؤثر سلبًا على الحياة اليومية والوضع الماليةي المتدهور، الذي لا يزال يعاني من آثار العقوبات الغربية وتراجع معدلات النمو وارتفاع نسب ارتفاع الأسعار.

    هبوط متسارع للتومان

    سجل سعر صرف العملة الإيرانية (التومان) انخفاضًا حادًا في القطاع التجاري الحرة صباح يوم الجمعة، إذ تخطى الدولار حاجز 94 ألف تومان، مقارنة بنحو 83 ألفًا يوم الخميس، في أكبر موجات التراجع اليومية منذ عدة أشهر، وفق ما أفادت به وكالة “دنياي اقتصاد” المتخصصة في الشؤون المالية.

    هذا الانخفاض يُعد مؤشرًا واضحًا على تصاعد حالة عدم اليقين في الأوساط الماليةية، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة حول تطورات الأوضاع السياسية والاستقرارية.

    الانخفاض الحاد بقيمة التومان يعكس عمق القلق السائد بين الإيرانيين والتجار (الجزيرة)

    تزامن هذا التراجع مع ارتفاع طفيف في الأسعار الرسمية المنشرة من قبل السلطة التنفيذية، حيث بلغ سعر الدولار في المنصة الرسمية “نيما” حوالي 71 ألفا و325 تومانا نقدًا، و69 ألفا و382 للحوالات، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية “إرنا”.

    يرى خبراء المالية أن هذا الفارق الكبير بين السعر الرسمي وسعر القطاع التجاري الحرة يُبرز هشاشة النظام الحاكم النقدي في البلاد، مما يزيد من الضغوط على المستهلكين والمستوردين.

    تحركات ميدانية وقلق شعبي

    رصدت الجزيرة نت تحركات غير اعتيادية للمواطنين في طهران ومدن أخرى، حيث هرع العشرات إلى مكاتب الصرافة لسحب العملة الصعبة أو لتحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية أكثر استقرارًا، تحسبًا لأي اضطرابات قد تطرأ نتيجة اتساع نطاق الضربات العسكرية أو تصاعد التوتر الإقليمي.

    في حديثه للجزيرة نت، قال حسام رضايي، موظف حكومي من شرق طهران: “ما حدث فجر اليوم كان صادمًا.. الناس لم يعودوا يثقون في أن الأوضاع ستبقى مستقرة. الكثيرون توجهوا فورًا إلى الصرافات، وآخرون إلى المتاجر لشراء مستلزمات أساسية”. أوضح أن المخاوف لا تقتصر على الوضع الاستقراري، بل تمتد أيضًا إلى احتمالية حدوث شلل في سلاسل التوريد أو اضطراب في الخدمات الأساسية، إذا تصاعدت الضغوط.

    من جهتها، عبّرت ليلى سهرابي (ربة منزل تعيش في حي يوسف آباد) عن قلقها من تأثير الضربات على أسعار المواد الغذائية. قالت: “بعض المحلات رفعت الأسعار بشكل مباشر بعد سماع الأخبار. لقد اشتريت كيس أرز بسعر أعلى بنسبة 20% مقارنةً بالإسبوع الماضي. وإذا استمرت الضربات، نخشى أن تختفي بعض السلع من القطاع التجاري”. ولفتت إلى أن الذاكرة الجماعية للإيرانيين لا تزال تحتفظ بصور الأزمات التي شهدها نقص المواد الضرورية خلال فترات العقوبات أو خلال جائحة كورونا.

    ترقّب واحتياطات فردية

    رغم حالة القلق المتزايدة، لم تُسجل حتى الآن أي مؤشرات لحدوث “ازدحام غير اعتيادي” في المتاجر أو محلات المواد الغذائية داخل إيران، وفق ما تم توثيقه من مشاهدات ميدانية. ومع ذلك، أوضح مراقبون أنه يوجد زيادة محدودة في نشاط الشراء ببعض متاجر العاصمة، مما يعكس ترددًا شخصيًا يحتفظ بنوع من الهدوء دون أن يتحول إلى حالة من الذعر الجماعي.

    قال بائع مواد غذائية في بازار تجريش -للجزيرة نت- مفضلًا عدم ذكر اسمه: “الأجواء اليوم غير طبيعية. الناس يشترون أكثر من المعتاد لكن بدون فوضى. بعضهم يسأل عن توفر الزيت والسكر والحبوب”.

    التحركات السريعة نحو مكاتب الصرافة تعبّر عن فقدان الثقة في استقرار العملة المحلية الإيرانية (الفرنسية)

    الأمور قد تتغير خلال الـ48 ساعة القادمة إذا سمعوا بعملية جديدة من الهجمات. وقد نوّه عدد من الموردين أنهم بدأوا يتباطؤون في تسليم البضائع تخوفًا من تقلب الأسعار.

    ضغوط على الأسواق العالمية

    تأتي هذه التطورات في ظل ردود فعل ملحوظة بالأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعًا يقارب 7%، ليصل سعر خام برنت إلى أكثر من 75 دولارًا للبرميل، بينما لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي والفرنك السويسري، وسط مخاوف متزايدة من احتمال اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

    يأنذر المحللون من أن أي تصعيد محتمل قد يُحدث اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، مما يزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج، وهو ما سينعكس سلبًا على حركة التجارة وأسعار السلع والخدمات حول العالم، وليس فقط في إيران.

    ترقّب وتخوف

    يرى المراقبون أن استمرار الضغوط الماليةية إلى جانب التوترات العسكرية قد يُعيد إلى الأذهان مشاهد “هلع الشراء” التي جرت في إيران في أوقات سابقة، خاصةً خلال تصاعد العقوبات أو تفشي جائحة كورونا عام 2020. وتظهر بعض التقديرات أن أي تصادم طويل الأمد سيقضي على ما تبقى من الثقة في الأسواق الداخلية، ويدفع المواطنين نحو الاكتناز والاحتياطات الذاتية.

    ومع ذلك، تبقى السلطة التنفيذية الإيرانية حريصة على ضبط المشهد الإعلامي وطمأنة المواطنين بأن الأمور تحت السيطرة. وقد بثّت القنوات الرسمية تقارير تهدف إلى تهدئة الشارع، مشددةً على أن “الموقف تحت المتابعة”، فيما دعا مسؤولون اقتصاديون الناس إلى “عدم الانجرار وراء الشائعات والمبالغات”.

    مع ذلك، تبقى التساؤلات مفتوحة حول ما إذا كانت البلاد ستتمكن من احتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، أم أن الطريق نحو أزمة اقتصادية جديدة قد بدأ بالفعل.


    رابط المصدر

  • احتجاج الأطباء الفئة الناشئة في تونس: تحذير جديد للمستشفيات الحكومية


    يستمر إضراب الأطباء الفئة الناشئة في تونس لليوم الثاني، احتجاجًا على عدم استجابة وزارة الرعاية الطبية لمدعاهم، المقررة أيام 12 و13 و16 و17 و18 يونيو/حزيران. تجمع المئات من الأطباء، بدءًا من طلاب السنوات الأولى وصولًا للأطباء المقيمين، في كلية الطب، حيث قاطعوا اختيار مراكز التربصات. يعاني الأطباء من ظروف عمل صعبة وأجور منخفضة، مما دفع بعضهم للتفكير في الهجرة. يهدد الإضراب بعدم وجود الأطباء في المستشفيات الفترة الحالية المقبل، مما قد يؤثر سلبًا على الخدمات الصحية. يدعا الأطباء برفع الأجور وصرف مستحقاتهم، وسط شعور بالإحباط بسبب عدم وجود إرادة حقيقية من الوزارة.
    Here’s the rewritten content with HTML tags preserved:

    تونس- لليوم الثاني، يستمر إضراب الأطباء الفئة الناشئة في تونس، حيث تمتد فترة الإضراب أيام 12 و13 و16 و17 و18 يونيو/حزيران الجاري، وذلك تلبية لدعوة من المنظمة التونسية للأطباء الشبان، احتجاجًا على تجاهل وزارة الرعاية الطبية لمدعاهم.

    خلال اليومين الأولين من الإضراب، تجمع مئات من الأطباء الفئة الناشئة، بدءًا من الطلبة في سنواتهم الدراسية الأولى وصولاً إلى الأطباء المقيمين الذين يتلقون تدريبهم وفق تخصصاتهم الدقيقة، في ساحة كلية الطب للاحتجاج.

    هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي كجزء من سلسلة طويلة من الاحتجاجات والإضرابات والمسيرات التي خاضها الأطباء الشبان على مدار العقد الماضي.

    مقاطعة وإضراب

    خلال هذه الأيام الخمسة، يستمر الأطباء الشبان في مقاطعتهم للعمل، بالإضافة إلى عدم اختيار مراكز التربصات (المستشفيات) التي سيقومون بالعمل فيها خلال الأشهر الستة المقبلة.

    رغم دعوة وزارة الرعاية الطبية لهم، يوم الخميس، للتوجه إلى المعهد العالي لعلوم التمريض لاختيار مراكز التربصات بدلاً من كليات الطب، إلا أنهم استمروا في مقاطعتهم وأصروا على التحصن داخل الكلية.

    وقد أدانت المنظمة التونسية للأطباء الشبان ما اعتبرته محاولة من الوزارة لكسر المقاطعة من خلال دعوتهم للخروج خارج أسوار كليات الطب، ووصفت هذا الإجراء بأنه “سابقة خطيرة ستزيد من تعقيد الأزمة”.

    بين المحتجين في كلية الطب، يقف الطبيب المقيم في أمراض وجراحة العيون، عاطف الوريمي، الذي صرح عن مقاطعته لاختيار المستشفى الذي سيعمل فيه الفترة الحالية المقبل.

    عاطف وريمي أحد الأطباء الشبان المحتجين على تردي أوضاعهم ويفكر في الهجرة للخارج (الجزيرة)

    أمضى الوريمي أكثر من عشر سنوات في التكوين ويعمل الآن كطبيب مقيم بمستشفى شارل نيكول في تونس العاصمة منذ ست سنوات، براتب لا يتجاوز 1900 دينار (620 دولارًا) شهريًا في ظروف صعبة.

    نتيجة تنقله من مدينة جرجيس (جنوب) إلى العاصمة، تم إلزامه بدفع إيجار سكن بقيمة 250 دولارًا شهريًا، بالإضافة لمصاريف الطعام والتنقل، ويقول للجزيرة نت إن راتبه الفترة الحاليةي “يتبخر”.

    وعلى الرغم من أنه يعمل حوالي 50 ساعة إضافية أسبوعياً في المستشفى خارج ساعات عمله الرسمية، إلا أنه لم يتلقَ مستحقاته، ولذلك قرر مقاطعة اختيار المستشفى الذي سيعمل فيه خلال الأشهر الستة المقبلة.

    ويعترف الوريمي أن فكرة الهجرة تراوده بسبب الظروف المادية السيئة، مثل العديد من الأطباء الذين غادروا البلاد، خاصة نحو ألمانيا، التي زادت طلبها على الكوادر الطبية التونسية.

     

    إنذار للسلطة

    ولفت المتحدث إلى أن إضراب الأطباء الشبان ومقاطعتهم لاختيار مواقع العمل سيؤدي إلى غياب الأطباء في المستشفيات اعتبارًا من الفترة الحالية المقبل، مما قد يسبب ارتباكًا في الخدمات الصحية.

    يتم اختيار مراكز التربصات (المستشفيات) بشكل دوري من قبل الأطباء الفئة الناشئة كل ستة أشهر كجزء من تدريبهم العملي. بينما يعتمد الأطباء الشبان على مقاطعة مراكز العمل كوسيلة للضغط على وزارة الرعاية الطبية والسلطات.

    وجيه ذكار رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان نوّه أن هؤلاء الأطباء لا يحصلون على مستحقاتهم (الجزيرة)

    ويؤكد رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، للجزيرة نت أن غياب الأطباء عن المستشفيات الفترة الحالية المقبل يهدد بتفاقم الأوضاع في العمل الطبي وتراجع جودة الخدمات الصحية.

    ويضيف ذكار أن عدد الأطباء المشاركين في الإضراب يقدر بنحو 12 ألف طبيب، في حين أن عدد الأطباء الذين سيقاطعون اختيار مراكز التربصات (المستشفيات) يصل إلى 6 آلاف طبيب داخلي وطبيب مقيم.

    وجاء في حديثه أن وزارة الرعاية الطبية تتحمل مسؤولية تداعيات مقاطعة الأطباء لاختيار مراكز التربصات، حيث لم تبدي إرادة حقيقية للاستجابة لمدعاهم رغم المعاناة من تدهور ظروف العمل ورواتب منخفضة وتأخير في صرف المستحقات.

    مدعا لم تنفذ

    بينما يوضح ذكار أن الأسباب وراء هذا الاحتجاج تتمثل في شعور الأطباء الشبان بالإحباط بسبب عدم استجابة الوزارة لمدعاهم المتعلقة بصرف مستحقات ساعات العمل الإضافية في المستشفيات السنةة.

    كما يتابع أن الرواتب التي يتلقونها تعتبر زهيدة، حيث تتراوح بين 1400 دينار (450 دولارًا) و1900 دينار (620 دولارًا) شهريًا، مع تلقي دولار واحد في أفضل الحالات عن كل ساعة عمل إضافية في المستشفى.

    ويضيف ذكار: “هذا الأجر لا يتناسب إطلاقاً مع حجم المسؤولية والجهد المبذول. كما أن تعويض ساعات الاستمرار يعد مهينًا”.

    ويؤكد أن الوزارة لم تستجب سوى لنقطة واحدة من مدعاهم، وهي زيادة راتب الطبيب خلال فترة الخدمة العسكرية من 750 دينار (250 دولارًا) إلى 2000 دينار (680 دولارًا) شهريًا.

    لكن هذا التحسين لا يعوض بقية المدعا المتراكمة التي لم يتم تنفيذها -حسب ذكار- الذي يشير إلى أن معاناة الأطباء الشبان قد تفاقمت منذ عام 2010 مما أدى إلى هجرة المئات منهم.

    يضيف أن آخر مفاوضات تمت مع الوزارة كانت في 15 مايو/أيار الماضي، ولم تترتب عنها أي نتائج، حيث أبدت الوزارة تفهمًا شكليًا لكنها زعمت وجود معوقات إدارية ومالية تحول دون تنفيذ المدعا.

    غياب الإرادة

    ويؤكد ذكار أن التعامل مع ملف الأطباء الشبان يفتقر إلى الإرادة السياسية، موضحًا أن الرعاية الطبية السنةة في البلاد، على الرغم من التصريحات الرسمية التي تشدد على أهمية المستشفى العمومي، لا تحظى بالأولوية اللازمة.

    يمر تكوين الأطباء في تونس بمسار طويل يستمر 12 عامًا بعد الدراسة الجامعية، حيث تتضمن 5 سنوات من الدراسة في كليات الطب تليها سنة تدريب عملي كطبيب داخلي في أحد المستشفيات السنةة.

    جانب من احتجاج الطلاب بكلية الطب بتونس حيث علقوا عملهم خلال الأيام القادمة بالمستشفيات (الجزيرة)

    بعد ذلك، يخضع طلاب كليات الطب لاختبار التخصص كي ينتقلوا إلى مسار طويل من التدريب المستمر كأطباء مقيمين، يستغرق بين 3 و5 سنوات حسب التخصصات الطبية.

    يعمل الأطباء الجدد ضمن مسار التخصص لساعات طويلة في المستشفيات، مما يعرف بساعات الاستمرار، ويخضعون لعمليات تأهيل متعددة واختبارات قبل الحصول على بطاقة مزاولة المهنة.

    ومع ذلك، يعاني الأطباء الشبان من تردي أوضاعهم المالية على الرغم من تأكيداتهم على انضباطهم وجهودهم الكبيرة لتقديم الرعاية الصحية للمواطنين في مستشفيات تعاني من نقص الموارد والمعدات، ومواجهة المخاطر الصحية.


    رابط المصدر

  • ما السبب وراء اندلاع الاحتجاجات ضد الهجرة في أيرلندا الشمالية؟


    شهدت أيرلندا الشمالية احتجاجات مناهضة للهجرة تحولت إلى اشتباكات مع الشرطة، مع استمرار الاضطرابات لليلة الرابعة. بدأت الأزمة بعد اعتقال مراهقين رومانيين بتهمة الاعتداء الجنسي، مما أدى إلى مواجهات في بلدات مثل باليمينا ولارني. استخدمت الشرطة خراطيم المياه لمواجهة المحتجين، الذين ألقوا الحجارة والقنابل. يُعتقد أن مشاعر الاستياء من سياسات التقشف وزيادة الهجرة تساهم في هذه الاضطرابات، رغم أن التقارير تشير إلى عدم تورط جماعات شبه عسكرية. السياسيون أدانوا العنف، ولكن بعضهم اتهم السلطة التنفيذية بنقل مهاجرين إلى المنطقة، وسط تزايد القلق بشأن الهوية الوطنية.

    شهدت احتجاجات مناهضة للهجرة في عدة بلدات بأيرلندا الشمالية تطورات نحو اشتباكات مع الشرطة هذا الإسبوع، مما يدل على إمكانية حدوث موجة جديدة من الاضطرابات في المملكة المتحدة، حسبما أفاد تقرير لموقع الجزيرة الإنجليزية.

    استمرت الاضطرابات لليلة الرابعة على التوالي مساء الخميس، حيث حدثت مواجهات في مناطق مثل مقاطعة أرما، والتي أُصيب فيها حوالي 40 ضابط شرطة، وتم تنفيذ 15 عملية اعتقال.

    انطلقت الاحتجاجات في بلدة باليمينا، وهي بلدة تضم حوالي 31 ألف شخص وتقع على مسافة 40 كيلومترًا شمال غرب بلفاست، يوم الاثنين بعد اعتقال فتيين رومانيين يبلغان من العمر 14 عامًا بشبهة الاعتداء الجنسي على فتاة مراهقة، وفقًا لتقارير صحفية.

    بلغت وتيرة العنف ذروتها يوم الثلاثاء في باليمينا، عندما هاجم مئات من مثيري الشغب الملثّمين الشرطة وأوقدوا النيران في مبانٍ وسيارات، بينما قام مجموعة صغيرة يوم الأربعاء برشق الشرطة بالحجارة والألعاب النارية والقنابل الحارقة، مما دفع الشرطة للرد باستخدام خراطيم المياه.

    كما أضرم مثيرو الشغب النار في مركز ترفيهي في مدينة لارني الساحلية، التي تبعد بحوالي 30 كيلومترًا عن باليمينا، حيث تم إيواء بعض العائلات المهاجرة بعد أعمال الشغب في باليمينا، مما أدى إلى انتشار العنف إلى بلفاست، كوليرين، أنترم، وليسبورن ومدن أخرى.

    الشرطة في باليمينا: عدد من الأشخاص هاجموا ضباطنا (رويترز)

    ماذا حدث في باليمينا؟

    اندلعت أعمال الشغب في باليمينا بعد مثول الفتيين الرومانيين أمام محكمة كوليرين يوم الاثنين بتهم “الاعتداء الجنسي”، والتي نفياها.

    بينما تم نشر منشور على فيسبوك يدعو إلى “احتجاج سلمي للتعبير عن غضبنا حيال ما لا يمكن ولا ينبغي تحمله في هذه البلدة”، بدأ التجمع المعلن عنه في باليمينا مساءً حيث احتشد حشد في شارع “كلونافون تراس”، وهو موقع الاعتداء المزعوم، وقد راقبت الشرطة مظاهرة كانت في معظمها سلمية.

    ومع ذلك، ذكرت الشرطة أن مجموعة من الأشخاص الملثمين انفصلوا عن الحشد وبدؤوا في إقامة حواجز ومهاجمة الممتلكات الخاصة التي تملكها عائلات مهاجرة، مشيرةً إلى أنهم هاجموا ضباط الشرطة بقنابل الدخان والألعاب النارية والزجاجات والطوب، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت عدة أيام.

    من أثار الشغب؟

    لم تتضح هوية المئات من الأشخاص الذين هاجموا منازل وأعمال المهاجرين، العديد منهم ملثم ومرتدي قبعات. في السابق، كانت مثل هذه الأعمال العنيفة تحدث غالبًا في بلدات مثل باليمينا، التي تُعتبر معقلًا للاتحاد مع المملكة المتحدة، لكن بعض التقارير أفادت بأن عددًا من الكاثوليك شاركوا في الاحتجاجات هذه المرة.

    عانت أيرلندا الشمالية من عقود من المواجهة بين الاتحاديين، وهم غالبًا من البروتستانت الذين يفضلون البقاء ضمن المملكة المتحدة، والقوميين الكاثوليك الذين يسعون لإعادة التوحيد مع بقية أيرلندا.

    وقد لعبت الجماعات شبه العسكرية دورًا كبيرًا في هذا المواجهة المعروف باسم “الاضطرابات”، والذي استمر حوالي 30 عامًا منذ أواخر الستينيات حتى عام 1998، عندما تم التوصل إلى اتفاق “الجمعة العظيمة” الذي أسس لنظام تقاسم السلطة.

    ومع ذلك، لا يزال هناك معارضة لهذا الاتفاق من بعض الجماعات الاتحادية، وهناك “مظالم لا تزال دون حل”.

    في تعليق على هذه التطورات، صرح عالم الاجتماع جون نيجل، المحاضر في جامعة كوينز في بلفاست، للجزيرة: “تشعر بعض المناطق العمالية ذات الأغلبية الاتحادية بأنها خسرت خلال عملية السلام”، مُضيفًا: “أعتقد أن الشعور بالاستياء من عملية السلام يمتزج مع المخاوف الأوسع بشأن الهجرة”.

    كما أوضحت شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI) أنها لم تعثر في هذه المرحلة على أدلة على تورط الجماعات شبه العسكرية الاتحادية في أعمال العنف الأخيرة.

    ومع ذلك، يشير تقرير تم نشره الفترة الحالية الماضي من مجموعة حقوقية مستقلة تُسمى “لجنة إدارة العدالة” (CAJ) إلى وجود صلة محتملة.

    تناول التقرير، الذي يحمل عنوان “رسم خريطة أنشطة اليمين المتطرف على الشبكة العنكبوتية في أيرلندا الشمالية”، سبعة حوادث مرتبطة باحتجاجات مناهضة للهجرة منذ عام 2023.

    يقول دانيال هولدر من لجنة إدارة العدالة (CAJ)  “ما لاحظناه هو أن جميع هذه الاحتجاجات تُنظَّم وتحدث في مناطق تشهد نشاطًا كبيرًا للموالين، مما يدل على تأثير من الجماعات شبه العسكرية”.

    كما أضاف أن مثل هذه الاضطرابات غالبًا ما تحدث خلال فصل الصيف، تزامنًا مع موسم المسيرات الموالية، وهو تقليد متبع في المواطنونات البروتستانتية.

    ما القضايا التي تغذي الاضطرابات؟

    تظهر الهجرة كقضية رئيسية للمحتجين، حيث تم توطين أكثر من 1800 لاجئ سوري في أيرلندا الشمالية منذ عام 2015 ضمن برنامج إعادة توطين الأشخاص المعرضين للخطر، الذي أُعيد تسميته لاحقًا في عام 2020 ليصبح برنامج إعادة توطين الأشخاص المعرضين للخطر (NIRRS).

    بينما تزداد معدلات الهجرة السنةة، قال بول فرو، عضو الحزب الوحدوي الديمقراطي (DUP)، لهيئة الإذاعة البريطانية إن التوترات بشأن هذا الموضوع تتصاعد منذ فترة في باليمينا، حيث يشعر الناس بالخوف من الهجرة غير النظام الحاكمية.

    كما تم تعزيز مخاوف الهجرة بالغضب من سياسات التقشف والتقليص في برامج الرعاية الاجتماعية بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.

    وأوضح دانيال هولدر أن المظالم حول تدهور حالة الإسكان استُخدمت كذريعة لتحميل المهاجرين المسؤولية والترويج لرواية “الهجرة الجماعية غير المضبوطة” التي “لا تستند إلى حقائق واقعية”.

    كما لفت التقرير إلى عدم وجود علاقة واضحة بين المناطق التي حدثت فيها أعمال العنف منذ عام 2023 ومعدلات الفقر أو كثافة الهجرة.

    قال: “عند النظر إلى نمط الهجمات، لا تحدث في أكثر المناطق حرمانًا”. وأردف: “ما يشير إليه هذا، هو أن الهجمات يقوم بها عناصر متطرفة معينة، بما في ذلك بعض أفراد الجماعات شبه العسكرية الموالية، وليس لها علاقة مباشرة بمعدلات الهجرة أو الفقر”.

    ما رد فعل السياسيين إزاء العنف؟

    على الرغم من أن بعض الوزراء وُجهت إليهم اتهامات بتأجيج التوترات، فقد أدان العديد منهم العنف بأشد العبارات، حيث وصفت رئيسة الوزراء ميشيل أونيل “الهجمات العنصرية والطائفية على العائلات” بأنها “مروعة ويجب أن تتوقف على الفور”.

    فيما وصف وزير المالية جون أوداود المهاجمين بأنهم “بلطجية عنصريون”، بينما وصفت وزيرة العدل نعومي لونغ العنف بأنه “غير مبرر تمامًا”.

    وقال القائد السنة للشرطة، جون بوتشر، إن الأحداث تعتبر “أعمالًا مدفوعة بالكراهية وحكم الغوغاء، التي لا تفعل شيئًا سوى تمزیق نسيج مجتمعنا”.

    أمس الخميس، رفض وزير المواطنونات غوردون ليونز الدعوات للاستقالة بعد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي كشف فيه عن موقع المركز الترفيهي في لارني، الذي تم استهدافه لاحقًا.

    من جانبه، أدان تايلر هوي، عضو المجلس البلدي من الحزب الوحدوي الديمقراطي، أعمال العنف، لكنه اتهم السلطة التنفيذية البريطانية أيضًا بنقل “حافلات مليئة بالمهاجرين غير المدققين” إلى المنطقة.

    كما لفت عالم الاجتماع جون نيجل إلى أن بعض السياسيين الوحدويين أدانوا أعمال الشغب، لكنهم في الوقت نفسه رددوا ادعاءات غير مثبتة بأن باليمينا أصبحت “مكانًا لتجميع المهاجرين”.

    خبراء لفتوا إلى أن حالة الإسكان استُخدمت كذريعة لتحميل المهاجرين المسؤولية (رويترز)

     

    هل معدلات الهجرة مرتفعة؟

    تشير المعلومات الرسمية من جمعية أيرلندا الشمالية إلى أنها الأقل تنوعًا بين مناطق المملكة المتحدة، حيث يعرّف 3.4% فقط من السكان أنفسهم كجزء من مجموعة عرقية أقلية، مقارنةً بـ18.3% في إنجلترا وويلز و12.9% في أسكتلندا.

    وفقًا لبيانات التعداد الأخيرة لعام 2021، لا تزال معدلات الهجرة إلى أيرلندا الشمالية منخفضة نسبيًا لكنها في ارتفاع، حيث زادت نسبة السكان المولودين خارج المملكة المتحدة من 6.5% في عام 2011 إلى 8.6% في عام 2021.

    هل تزايد الهجرة مقلق؟

    تشير عالمة الاجتماع روث ماكأريفاي، المحاضرة في جامعة نيوكاسل، إلى أن الاستطلاعات السنةة تشير إلى أن أيرلندا الشمالية أصبحت أكثر ترحيبًا بالمهاجرين بمرور الوقت، وأقل رغبة في تقليل أعدادهم.

    تشير دراسة بعنوان “مسح الحياة والآراء في أيرلندا الشمالية” إلى أن 94% من المشاركين في عام 2024 عبروا عن قبولهم للعيش بجوار شخص من مجموعة عرقية أقلية، مقارنة بـ53% فقط في عام 2005.

    مع ذلك، أوضحت ماكأريفاي أن التغييرات الديموغرافية السريعة حدثت ضمن بيئة “اجتماعية محافظة”، وسط أوقات تواجه فيها البلاد اضطرابات اقتصادية عالمية، بما في ذلك تراجع في القطاعات الصناعية مثل بناء السفن وصناعة النسيج.

    وأضافت: “هناك بعض الاستياء يدفع الناس للنزول إلى الشارع”، موضحة أن سياسات التقشف التي أضعفت دولة الرفاهية قد زادت من حدة الأمور.

    ولفتت إلى أن “غياب الموارد لا يساعد على دمج المجموعات الاجتماعية المختلفة داخل المواطنون أو تحقيق التماسك الاجتماعي”. كما ختمت: “يشعر الناس أنهم فقدوا السيطرة، وأن الأمور تحدث لهم بدلاً من أن تحدث معهم بشكل طبيعي وفي إطار من النظام الحاكم”.


    رابط المصدر

  • منشور “لحظة غفلة” للسلطات الأمريكية يثير القلق في بطولة الأندية العالمية


    منشور صادر عن سلطات الجمارك الأميركية أثار قلق جماهير كأس العالم للأندية 2025، حيث تم حذف المنشور لاحقًا بسبب المخاوف المتزايدة. البطولة ستبدأ في ميامي يوم الأحد بمشاركة إنتر ميامي والأهلي المصري، وسط احتجاجات على سياسات الهجرة للرئيس ترامب. نشر ترامب قوات مشاة البحرية في لوس أنجلوس لمواجهة هذه الاحتجاجات. نائب مساعد وزير الاستقرار الداخلي السابق لفت إلى أن أسلوب صياغة المنشور كان غير مناسب. البطولة ستشهد مشاركة 32 فريقًا في 12 ملعبًا عبر الولايات المتحدة، ومن المرجح أن يجذب العديد من المهاجرين مع تطور رواج كرة القدم في البلاد.

    |

    أثار منشور لسلطات الجمارك وحماية النطاق الجغرافي الأميركية -تم حذفه فيما بعد- مخاوف جماهير كأس العالم للأندية 2025 لكرة القدم.

    نوّهت هيئة الجمارك وحماية النطاق الجغرافي استعدادها الكامل مع بداية مباريات مونديال الأندية، وسط مخاوف أبدتها بعض الجماهير في البلاد.

    تنطلق فعاليات كأس العالم للأندية في ميامي يوم الأحد المقبل، حيث يتقابل الأسطورة ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي في الدوري الأميركي مع الأهلي المصري، بينما تستمر الاحتجاجات على سياسات الهجرة التي يعتمدها القائد الأميركي دونالد ترامب في مختلف أنحاء البلاد.

    تناقض المنشور المحذوف مع الاحتجاجات على سياسات الهجرة التي ينتهجها ترامب (رويترز)

    أميركا تلغي المنشور المقلق للجمهور

    في منشور واسع الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، نوّهت هيئة الجمارك وحماية النطاق الجغرافي استعدادها التام لضمان الاستقرار خلال الجولة الأولى من المباريات، مما زاد من مخاوف بعض الجماهير.

    لم ترد وزارة الاستقرار الداخلي على طلب التعليق بشأن المنشور الذي تم حذفه.

    بقلم توم واريك، نائب مساعد وزير الاستقرار الداخلي السابق، قال لرويترز إن تصرفات مثل هذه هي أمر طبيعي لوكالات مثل هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، لكن صياغة المنشور أثارت قلقاً مبرراً.

    أضاف واريك، وهو زميل غير مقيم في مؤسسة المجلس الأطلسي، “يبدو أن هناك لحظة إهمال، كان ينبغي لشخص ما أن يقول انتظر، نحن بحاجة لتغيير الصياغة”.

    ولفت إلى ضرورة مراجعة الوضع الاستقراري نظراً لتعرض الضباط ذوي الأزياء الرسمية للرصد بشكل مختلف، خصوصاً في حدث رياضي يثير اهتمام الأفراد القادمين من بلدان كان مواطنوها عرضة لتدابير إنفاذ قوانين الهجرة التي فرضها ترامب.

    نشر ترامب قوات مشاة البحرية في لوس أنجلوس لمواجهة الاحتجاجات (الأناضول)

    هذا الإسبوع، نشر ترامب قوات مشاة البحرية في لوس أنجلوس للتعامل مع الاحتجاجات على تشديد تطبيق قوانين الهجرة، في وقت تكثف فيه سلطات الهجرة والجمارك المداهمات تلبية لوعده بترحيل أعداد قياسية من المهاجرين.

    تشارك 32 فريقاً في بطولة كأس العالم للأندية التي ستقام في 12 ملعباً حول الولايات المتحدة.

    قال خورخي لويري، المدير الإداري في مجلس الهجرة الأميركي، إن شعبية كرة القدم في أميركا مرشحة للتزايد بفضل المهاجرين.

    وأضاف “من المنطقي أن نتوقع أن العديد من الأشخاص الذين يرغبون في حضور هذه الفعاليات قد يكونون مهاجرين مقيمين بشكل دائم أو مؤقت، أو حتى أشخاصاً غير موثقين”.


    رابط المصدر

Exit mobile version