الوسم: على

  • خبراء: إنهاء العقوبات على سوريا يسرّع عملية إعادة إعمار اقتصاد الدولة

    خبراء: إنهاء العقوبات على سوريا يسرّع عملية إعادة إعمار اقتصاد الدولة


    صرح الاتحاد الأوروبي عن رفع العقوبات الماليةية المفروضة على سوريا، بهدف مساعدة الشعب السوري في إعادة بناء البلاد. القرار يشمل رفع عقوبات على قطاعات اقتصادية معينة دون المساس بالقيود العسكرية أو المتعلقة بحقوق الإنسان. السلطة التنفيذية السورية رحبت بالخطوة كجزء من جهود التعافي الماليةي، بينما أنذر مراقبون من التفاؤل المفرط، مشيرين إلى أهمية التنفيذ والتنسيق الدولي. الخبراء اعتبروا القرار فرصة لتعزيز التجارة الرسمية واستقطاب التنمية الاقتصاديةات، مما قد يؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية. العقوبات فرضت منذ 2011 كرد فعل على قمع النظام الحاكم السوري.

    صرح الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء الماضي، عن رفع العقوبات الماليةية المفروضة على سوريا، في خطوة وصفها المراقبون بأنها تعكس أبعاداً سياسية واقتصادية كبيرة.

    ونوّهت كايا كالاس، ممثلة الإستراتيجية الخارجية في الاتحاد، أن التكتل الأوروبي يسعى إلى “مساعدة الشعب السوري في بناء سوريا جديدة، مسالمة، تضم جميع الأطياف”، مشددة على التزام أوروبا بدعم السوريين على مدار السنوات الماضية.

    وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أن القرار يتضمن رفع العقوبات التي كانت تستهدف قطاعات اقتصادية ومصرفية محددة، بهدف دعم تعافي البلاد، دون أن يشمل رفع العقوبات العسكرية أو تلك المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

    ورحّبت سوريا برفع الولايات المتحدة رسمياً العقوبات الماليةية المفروضة على البلاد، معتبرة أن ذلك “خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”، في وقت تحاول فيه السلطات دفع عجلة التعافي الماليةي وتحسين علاقتها مع الدول الغربية، بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

    أبعاد القرار الأوروبي

    وفي تصريح لـ “الجزيرة نت”، اعتبر مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة السنةة للمنافذ البرية والبحرية، أن القرار الأوروبي يمثل فرصة لإعادة تنشيط النشاط التجاري واللوجستي، وخاصة في مجالات الاستيراد والتصدير للمواد الإنسانية والطبية والتجهيزات الصناعية.

    العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي منذ عام 2011 تُعتبر من أبرز أدوات الضغط السياسي على النظام الحاكم السوري (شترستوك)

    ونوّه أن تحسين التبادل التجاري عبر القنوات الرسمية يمكن أن يُساعد في تقليل نشاط القطاع التجاري السوداء والمعابر غير القانونية، مما سيكون له تأثير إيجابي على المالية الوطني.

    مع ذلك، أنذر علوش من التفاؤل المفرط، مشيراً إلى أن البرنامج الفعلي للقرار يعتمد على مدى شموليته وآليات تنفيذه، بالإضافة إلى مواقف الدول المجاورة التي تلعب دوراً مركزياً في عبور البضائع.

    وأضاف أن تنفيذ القرار يتطلب تنسيقاً فنياً واسعاً مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان استفادة المعابر البرية والموانئ البحرية من هذا الانفتاح المرتقب.

    كما لفت علوش إلى وجود خطط لتحديث قوائم المواد المسموح باستيرادها وتصديرها، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، موضحاً أن هناك تقويماً فنياً جارياً للبنية التحتية في الموانئ والمعابر استعداداً لزيادة النشاط التجاري المتوقع.

    موقف المعارضة السورية

    من جانبه، أوضح محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، أن العقوبات الأوروبية كانت رداً مباشراً على القمع الذي مارسه النظام الحاكم السوري منذ عام 2011، وشملت قطاعات النفط والمصارف وتصدير التقنية، بالإضافة إلى حظر تصدير الأسلحة.

    ولفت إلى أن رفع العقوبات الأوروبية مؤخراً يعكس تفاعلاً مع سياسة الولايات المتحدة، التي كانت قد صرحت قبل أيام عن نيتها تخفيف بعض من عقوباتها، معتبراً أن الإستراتيجية الأوروبية تتناغم مع التوجه الأميركي.

    وأضاف أن العقوبات الأميركية لا تزال الأشد تأثيراً على النظام الحاكم.

    وفقاً لغانم، فإن التطورات الأخيرة جاءت نتيجة “جهد سوري منظم”، مؤكداً أن “السوريين نجحوا في تحقيق ما كان قد يستغرق سنوات في بضعة أشهر فقط”.

    وأوضح أهمية الدور الأوروبي في المرحلة المقبلة، لكنه نوّه على أن الولايات المتحدة تبقى الفاعل الأساسي في ملف العقوبات المفروضة على النظام الحاكم.

    فرص اقتصادية واعدة

    من جهته، اعتبر الدكتور خالد تركاوي، الباحث الماليةي في مركز جسور للدراسات، أن القرار الأوروبي “فرصة تاريخية” لتعافي المالية السوري، خاصة بإعادة الاندماج في النظام الحاكم المالي العالمي، مما يتيح للبنوك السورية استئناف أنشطتها وتسهيل عمليات التحويل المالي والائتماني.

    تعزيز التبادل التجاري عبر القنوات الرسمية خطوة مهمة للحد من المالية الموازي والمعابر غير الشرعية (شترستوك)

    ولفت تركاوي إلى أن هذا الانفتاح قد يجذب التنمية الاقتصاديةات الأجنبية، لا سيما في مشاريع إعادة الإعمار، ويساهم في تحسين إيرادات الدولة من التجارة والضرائب، مما يُقلل من الاعتماد على المساعدات الخارجية.

    ولفت إلى أن سوريا تُعتبر “أرضاً خصبة للاستثمار” في قطاعات الطاقة والنقل والزراعة، موضحاً أن إزالة القيود القانونية والمصرفية ستعزز من جاذبية القطاع التجاري السورية.

    وعلى المستوى المعيشي، يرى تركاوي أن القرار قد يؤدي إلى انخفاض في أسعار السلع، وتوفير فرص عمل عبر مشاريع إعادة الإعمار، بالإضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والرعاية الصحية والمنظومة التعليمية، مما قد يشجع بعض السوريين المغتربين على العودة إلى بلادهم.

    واختتم تركاوي بالتأكيد على أن استقرار سعر صرف الليرة السورية وتراجع معدلات ارتفاع الأسعار سيكونان من أبرز النتائج المتوقعة للقرار الأوروبي، مما يُسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً وجاذبية للنمو والتنمية.

    خلفية العقوبات الأوروبية

    بدأ الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على النظام الحاكم السوري في مايو/أيّار 2011، مستهدِفاً شخصيات وكيانات مرتبطة بعمليات القمع، إلى جانب حظر تصدير الأسلحة والتعامل مع المؤسسة المالية المركزي السوري.

    لاحقاً، توسعت العقوبات لتشمل القائد السابق بشار الأسد وعائلته ودائرته المقربة، حيث تم تجميد أصولهم ومنعهم من السفر.

    كما شملت العقوبات حظراً على تصدير النفط والمعادن الثمينة، بالإضافة إلى قيود متعددة على المعاملات المالية. وبحلول منتصف عام 2012، كانت قائمة العقوبات قد اتسعت لتضم أكثر من 120 شخصية و40 كياناً، معظمها على صلة مباشرة بالنظام الحاكم السوري. وكان الهدف المُعلن من هذه العقوبات هو حرمان النظام الحاكم من الموارد المالية التي قد تُستخدم في قمع المدنيين، مع الحرص على عدم المساس بالاحتياجات الإنسانية الأساسية للسكان.


    رابط المصدر

  • إدارة ترامب تؤثر سلباً على موقف أوروبا التجاري تجاه الصين


    تزايدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث هدد القائد ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 50% على الواردات الأوروبية بدءًا من 1 يونيو. جاء هذا التهديد بسبب إحباط واشنطن من تقدم بطيء في المحادثات التجارية، خاصة فيما يتعلق بالضرائب على الخدمات وقوانين السيارات. بينما أبدت المفوضية الأوروبية استعدادًا للتفاوض، لم يتحقق تقدم ملموس حتى الآن. يسعى المسؤولون الأوروبيون إلى توازن بين الضغط الأميركي تجاه الصين والحفاظ على العلاقات الماليةية مع بكين. يختلف أسلوب التفاوض بين الطرفين، حيث تسعى الولايات المتحدة لنتائج سريعة بينما يتبع الأوروبيون مسارًا أكثر تدريجية.

    رفعت الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة القائد دونالد ترامب، مستوى التوترات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، مهددًا بفرض تعرفة جمركية تبلغ 50% على الواردات من أوروبا اعتبارًا من 1 يونيو/حزيران المقبل، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.

    جاءت هذه الخطوة في ظل شعور بالإحباط المتزايد بين أعضاء الفريق الماليةي للرئيس الأمريكي من موقف الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، فيما يتعلق بالضرائب والتنظيمات وسياساته تجاه الصين، كما أوضحت الصحيفة.

    وأعرب مستشارو ترامب، خلال محادثات خاصة مع مسؤولين أوروبيين، عن استيائهم من ما اعتبروه “تباطؤًا في التقدم” خلال المفاوضات التجارية، وفق مصادر مقربة من تفاصيل النقاشات.

    انتقادات حادة من واشنطن لبروكسل

    وذكرت الصحيفة أن مستشاري ترامب اتهموا الاتحاد الأوروبي بالتأخر في تقديم عروض ملموسة تلبي المدعا الأمريكية، بما في ذلك الرسوم المفروضة على خدمات البث وضرائب القيمة المضافة، بالإضافة إلى التشريعات المتعلقة بصناعة السيارات والغرامات المفروضة على الشركات الأمريكية في قضايا مكافحة الاحتكار.

    المملكة المتحدة هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي وقّعت اتفاقًا تجاريًا مع الولايات المتحدة يحافظ على الرسوم الجمركية (الفرنسية)

    بينما لم يتمكن البيت الأبيض حتى الآن من الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات على الصناعات الصينية، وافقت بريطانيا أخيرًا على التحرك في هذا الاتجاه فيما يتعلق بصناعة الصلب، وهو ما ساعد في إتمام الاتفاق التجاري بين واشنطن ولندن، كما ذكر التقرير.

    على الرغم من استعداد المفوضية الأوروبية لمناقشة مسألة “اقتصادات القطاع التجاري” مثل الصين، لم تُترجم هذه النوايا إلى التزامات فعلية، وفقًا لمطلعين على مسار المفاوضات.

    تصريحات غاضبة

    في بيان公开 صدر عن المكتب البيضاوي يوم الجمعة، صرح ترامب: “لا أسعى للصفقة” مع أوروبا، مؤكدًا استعداده لتنفيذ خطته بشأن الرسوم الجمركية. وكان قد نشر تهديده في وقت مبكر عبر منصة “تروث سوشيال”، بينما أبدى مسؤولو الاتحاد الأوروبي تفاؤلهم حيال تحسن سير المفاوضات.

    بعد مكالمة هاتفية مع الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، قال المفوض التجاري الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش إن الاتحاد الأوروبي ملتزم بجدية في المحادثات، مؤكدًا استعداده للدفاع عن مصالحه، مشيرًا إلى أن العلاقة التجارية بين الجانبين “يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل، وليس على التهديدات”.

    أوروبا توازن بين الصين وأميركا

    تشير الصحيفة إلى أن المسؤولين الأوروبيين يسعون لتبني نهج متوازن بين الحزم الأمريكية حيال الصين ورغبتهم في الحفاظ على علاقات اقتصادية مستقرة مع بكين، خاصة أن الصين تمثل واحدة من أكبر أسواق التصدير الأوروبية.

    الاتحاد الأوروبي من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة (الفرنسية)

    أرسلت بروكسل مقترحات لتقليل الرسوم الصناعية المتبادلة وزيادة الواردات من الطاقة وفول الصويا الأمريكي، لكنها غادرت واشنطن في أبريل/نيسان دون تحقيق نتائج ملموسة.

    وأوضح ناطق باسم المفوضية آنذاك: “قام الاتحاد الأوروبي بدوره، وحان الوقت الآن لتحديد موقف الولايات المتحدة”.

    في حين تطلب واشنطن من شركائها التجاريين فرض تعريفات على المنتجات الصينية للحد من سياسات الدعم الصناعي من بكين، إلا أن الاستجابة الأوروبية كانت بطيئة، رغم أن الاتحاد سبق ووافق على تعريفات قيمتها 21 مليار يورو (24 مليار دولار) على الواردات الأمريكية، لكنه جمد تنفيذها بعد إعلان واشنطن عن هدنة تفاوضية لمدة 90 يومًا.

    كما كشفت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي أعد قائمة ثانية محتملة لفرض رسوم تصل قيمتها إلى 95 مليار يورو (حوالي 102 مليار دولار)، في حال عدم نجاح المحادثات مع الولايات المتحدة.

    تباين في أسلوب التفاوض

    يعتبر أحد أبرز أسباب الخلاف هو التباين الكبير بين النهج الأمريكي الحازم والنهج الأوروبي المتأني. بينما يسعى ترامب إلى تحقيق اتفاقات سريعة، تتبع المفوضية الأوروبية عملية تفاوض طويلة تشمل مشاورات شاملة مع جميع الدول الأعضاء، مما يطيل أمد التوافق.

    وفي تعليقه على التهديد الجمركي الأمريكي، قال دبلوماسي أوروبي: “من الصعب بناء سياسة على منشور على تروث سوشيال”، بينما صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت لشبكة فوكس نيوز أن الهدف من هذا التهديد هو “تحفيز الأوروبيين على التحرك”.


    رابط المصدر

  • منظمة يورنكو: مشروع صناعي يسيطر على الطاقة النووية عالمياً


    تأسست منظمة يورنكو في 4 مارس 1970 بموجب “معاهدة ألميلو” بين ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة، وهي متخصصة في تخصيب اليورانيوم. يقع مقرها القائدي في المملكة المتحدة ولها فروع رئيسية في عدة دول. تركز يورنكو على تطوير تقنيات الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وتصنيع وقود نووي حديث. تسعى المنظمة لتحقيق أهداف الاستدامة والابتكار والتعاون الدولي، وتخضع لرقابة صارمة لضمان الاستخدام السلمي لتكنولوجيا الطاقة النووية. كما تلعب دوراً مهماً في تأمين احتياجات الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع إجراء تفتيشات منتظمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    تُعتبر منظمة يورنكو إحدى الشركات الرائدة عالميًا في مجال تخصيب اليورانيوم. تأسست في 4 مارس/آذار 1970 بناءً على “معاهدة ألميلو”، وهي اتفاقية تعاون بين ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة.

    تمتلك المنظمة العديد من المنشآت والفروع في جميع أنحاء العالم، حيث تتواجد أربعة فروع رئيسية في المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، مع كون المملكة المتحدة مقرًا رئيسيًا لها.

    تهدف منظمة يورنكو إلى تحسين تقنيات تخصيب اليورانيوم باستخدام تقنية الطرد المركزي، بالإضافة إلى تطوير أنواع جديدة من مصادر الطاقة مثل الوقود المعروف بـ”اليورانيوم عالي التحليل منخفض التخصيب”، والذي يُسمى اختصارًا “وقود الـهيليو”، وذلك لتلبية احتياجات الجيل الجديد من المفاعلات النووية ودعم الانتقال نحو الطاقات النظيفة.

    شعار منظمة يورنكو (مواقع التواصل الاجتماعي)

    النشأة والتأسيس

    تأسست منظمة يورنكو في 4 مارس/آذار 1970 في مدينة ألميلو الهولندية، بعد توقيع “معاهدة ألميلو”، والتي تمثل اتفاقية تعاون بين حكومات هولندا وألمانيا الغربية (في ذلك الوقت) والمملكة المتحدة.

    تأتي هذه المعاهدة استجابة للاحتياجات الأوروبية في تطوير قدرة مستقلة لتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، خاصة في ظل القيود المفروضة على التقنية النووية بعد الحرب العالمية الثانية، وخاصة في ألمانيا.

    وقد صادق المجلس التشريعي الهولندي على المعاهدة بعد عام من توقيعها في مارس/آذار 1971، وبدت سارية المفعول في يوليو/تموز من السنة نفسه.

    إعلان

    كما نصت الاتفاقية على إنشاء وتشغيل مشاريع ومؤسسات صناعية مشتركة بين الدول الثلاث بهدف بناء مصانع لتخصيب اليورانيوم، وتصنيع أجهزة تستخدم تقنية الطرد المركزي الغازي لتخصيب اليورانيوم واستغلالها تجاريًا.

    تعتبر هذه التقنية المتطورة من بين أكثر الطرق كفاءة وأمانًا، حيث تلتزم بمعايير السلامة والرقابة الدولية لضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وهي تتميز بانخفاض استهلاك الطاقة وكفاءتها العالية مقارنة بأسلوب الانتشار الغازي التقليدي.

    تطورت يورنكو لتصبح واحدة من أفضل الشركات العالمية في مجال تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، مع الحرص على الالتزام بالرقابة الدولية ومعايير السلامة البيئية والتقنية.

    المقر القائدي

    يقع المقر القائدي لشركة يورنكو في مدينة ستوك بوجيز في مقاطعة باكنغهامشير بالمملكة المتحدة، ويجمع جميع الأقسام الإدارية والفنية التي تسير العمليات المختلفة في مجال تخصيب اليورانيوم من خلال تقنية الطرد المركزي.

    ويعتبر موقع ستوك بوجيز مركزًا حيويًا للتنسيق بين المنشآت التشغيلية التابعة للشركة في بلدان متعددة، ويتسم ببنية تحتية متطورة تضمن الالتزام بمعايير السلامة والجودة في جميع أنشطة الإنتاج النووي السلمي.

    الهيكل التنظيمي

    تتضمن المنظمة هيكلًا إداريًا ينظم مجموعة من الوحدات والهيئات التي تضمن تنفيذ عمليات تخصيب اليورانيوم بأعلى مستويات الأمان والكفاءة.

    يتكون الهيكل التنظيمي ليورنكو من الإدارة التنفيذية ومنشآت موزعة عبر عدة دول، بالإضافة إلى الشركات التابعة.

    يشمل المجلس الإداري مجموعة من الأعضاء يمثلون الدول المالكة للشركة، وهي المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا، حيث يشرف المجلس على استراتيجيات الشركة وقراراتها العليا.

    يدير المجلس عددًا من اللجان المتخصصة لضمان الحوكمة الفعالة، ومنها:

    إعلان

    • لجنة التدقيق: تتولى مراقبة التقارير المالية وأنظمة الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، وتقدم توصيات للمجلس بشأن القضايا المالية والتشغيلية. يرأسها فرانك ويغاند.
    • لجنة الاستدامة: تركز على الرعاية الطبية والسلامة والبيئة والأداء الاجتماعي، بما في ذلك مؤشرات الأداء القائدية، وتعد تقارير للمجلس في هذه المجالات. يرأسها مايكل هاريسون.
    • لجنة التعويضات والتعيينات: تشرف على وضع سياسات الأجور والمكافآت، وتتابع تعيينات الإدارة العليا لضمان استقطاب الكفاءات وتطوير القيادات. يرأسها ميل كرون.

    يشرف المدير التنفيذي بوريس شوشت على العمليات اليومية ويضمن سير العمل وفق السياسات المعتمدة، كما يتولى تطوير استراتيجيات الشركة في مجالات الوقود النووي والطب النووي مع التركيز على الابتكار والاستدامة.

    الأهداف

    تهدف يورنكو إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الجوهرية، منها:

    • تخصيب اليورانيوم من خلال تقنية الطرد المركزي الحديثة وإنتاج وقود نووي عالي الجودة يلبي احتياجات المفاعلات النووية المدنية في بلدان متعددة.
    • تساهم هذه العملية في توفير طاقة نظيفة ومستدامة، مما يعزز من جهود التقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، كما تقدم الشركة خدمات تخصيب ذات كفاءة عالية.
    • تسعى يورنكو للابتكار وتطوير التقنية في تخصيب اليورانيوم من خلال التنمية الاقتصادية في البحث لتحسين وتحديث تقنيات التخصيب.
    • كذلك تعمل على تطوير أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة وصديقة للبيئة، بهدف تحسين الإنتاجية وتقليل استهلاك الطاقة والتأثير البيئي، مما يعزز استدامة عملياتها ويساهم في تقليل التكاليف.
    • تهدف يورنكو إلى تعزيز التعاون مع الحكومات والمؤسسات الدولية والشركاء الصناعيين لضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتشارك أيضًا في مبادرات ومشاريع دولية تهدف إلى توسيع الفوائد من الطاقة النووية المستدامة.

    إعلان

    المنشآت والفروع

    تمتلك المنظمة مجموعة متنوعة من المنشآت والفروع التي تم توزيعها بشكل استراتيجي حول العالم، بما في ذلك أربعة فروع رئيسية في المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة:

    • منشأة كابينهورست في المملكة المتحدة.
    • منشأة ألميلو في هولندا.
    • منشأة غروناو في ألمانيا.
    • منشأة يونيس في نيو مكسيكو بالولايات المتحدة الأميركية.

    كما تمتلك المنظمة فرقًا للدعم الفني، مختصة في البحث والتطوير لضمان تحسين تقنيات تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى مكاتب تجارية في الولايات المتحدة وأوروبا تساهم في تسويق وتوريد الوقود النووي لعملائها.

    تدير فرع شركة “أورانو” الفرنسية فعاليات في فرنسا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وروسيا. كما تقوم شركة “روس آتوم” الروسية بإدارة منشآت في روسيا بطاقة إجمالية تزيد عن 27 مليون وحدة فصل سنوي.

    إضافة إلى ذلك، تُعتبر شركة الطاقة النووية في الصين “سي إن إن سي” مزودًا رئيسيًا في الصين وتعمل على توسيع قدرتها. وفي عام 2022، بلغ إجمالي السعة العالمية للتخصيب حوالي 61500 وحدة فصل سنوي.

    مسؤولون في إحدى منشآت يورنكو في هولندا عام 1984 (غيتي)

    التمويل

    تتلقى المنظمة تمويلًا أساسيًا من حكومات الدول المالكة كما أنها تتمتع بتمويل مستدام من خلال البنوك؛ ففي عام 2021، وقعت يورنكو اتفاق تسهيلات ائتمانية تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار مع عشرة بنوك أوروبية.

    تحقق يورنكو إيرادات مرتفعة من تقديم خدمات تخصيب اليورانيوم لعملائها في أكثر من 15 دولة مما يعزز قدرتها على تمويل مشاريعها.

    كما حصلت الشركة في عام 2023 على حوالي 12 مليون دولار (9.56 مليون جنيه إسترليني) من السلطة التنفيذية البريطانية لدعم إنتاج الوقود النووي المتقدم، بالإضافة إلى 196 مليون جنيه إسترليني لتأسيس منشأة للوقود المتقدم في كابينهورست في المملكة المتحدة.

    تستفيد يورنكو أيضًا من عقود طويلة الأمد مع شركائها، مما يضمن تدفقات نقدية ثابتة، فقد بلغ الطلب في عام 2024 أكثر من 19 مليون دولار.

    إعلان

    في 17 يوليو/تموز 2024، أيضًا، وقعت يورنكو في المملكة المتحدة اتفاقية مع الشركة الوطنية الأوكرانية للطاقة النووية “إينرغو أتوم” بقيمة تجاوزت 226 مليون دولار.

    الأهمية الجيوسياسية

    تضطلع منظمة يورنكو بدور محوري في أمان الطاقة النووية عالميًا، حيث تُعتبر المصدر القائدي للوقود النووي لعدد من الدول المتقدمة التي تعتمد على الطاقة النووية.

    من خلال توفير الوقود النووي، تساهم المنظمة بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية عالميًا وتعمل على تقليل اعتماد الدول على الفحم والغاز، كما تساند الجهود الدولية لحماية المناخ ومواجهة الاحتباس الحراري.

    تطور المنظمة أنواع جديدة من الوقود مثل وقود الـ”هيليو” اللازم لتشغيل المفاعلات النووية المتقدمة الصغيرة، مما يُسهم في الحصول على طاقة نووية نظيفة وآمنة بتكلفة أقل.

    في سبتمبر/أيلول 2023، أبرمت شركتا “يورنكو” و”أورانو” اتفاقية تعاون لتطوير أسطوانة نقل جديدة تُسمى “30 بي أكس”، مخصصة لنقل وقود الـ”هيليو” بالإضافة إلى الوقود النووي منخفض التخصيب “ليو+”.

    حصل النظام الحاكم الذي يتضمن الأسطوانة على ترخيص من الهيئة التنظيمية النووية الأميركية “إن آر سي” لاعتباره آمنًا ومتطورًا.

    الرقابة الدولية

    بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، تخضع شركة يورنكو لرقابة شديدة تضمن استخدام تقنية تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية فقط.

    تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات تفتيش دورية على منشآت يورنكو للتحقق من المواد النووية المنتجة وضمان عدم تحويلها للاستخدامات العسكرية.

    تشرف حكومات هولندا وألمانيا والمملكة المتحدة أيضًا على عمليات الشركة، بالإضافة إلى التزامات إضافية بموجب معاهدات دولية مع فرنسا مثل “معاهدة كارديف” والولايات المتحدة مثل “معاهدة واشنطن”.


    رابط المصدر

  • التأثيرات الماليةية لقرارات ترامب غير المدروسة على المالية الأمريكي


    اقتصاد القطاع التجاري يتبع قواعد شفافة وتعزز تكافؤ الفرص، لكن تولي دونالد ترامب الرئاسة في 2025 أدى إلى اهتزاز هذه القواعد، خاصة في الشق التجاري. قراراته المفاجئة، مثل رفع الرسوم الجمركية على الصين من 20% إلى 145%، خلقت حالة من عدم اليقين الماليةي. ارتفعت الأسعار وتراجعت إنتاجية الشركات الأميركية، مع تفشي ارتفاع الأسعار وارتفاع معدل unemployment. الصين استخدمت أساليب ضغط فعالة، مما دفع واشنطن لإعلان “هدنة” تجارية لتخفيف الرسوم. هذه التوترات قد تؤدي إلى إعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي أو عزلة اقتصادية للولايات المتحدة بعد انتهاء الهدنة في يوليو 2025.

    يعتبر اقتصاد القطاع التجاري أحد النماذج الرأسمالية التي تقوم على قواعد واضحة، منها الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتعاملين، مما يجعل النموذج الأميركي من أبرز تجسيداته.

    ومع ذلك، تعرضت هذه القواعد لزلزال كبير عندما تولى القائد دونالد ترامب السلطة مرة أخرى في بداية عام 2025، حيث كانت قراراته، لا سيما في الجانب التجاري، تتميز بالعشوائية والارتجال، مما خلق حالة من عدم الوضوح في المشهد الماليةي داخل أميركا ومع شركائها الأساسيين، على مستوى المالية العالمي ككل.

    ارتباك داخلي وارتجال في القرار

    لم يكن المستوردون أو المصدّرون الأميركيون على علم مسبق بخطط ترامب بشأن زيادة الرسوم الجمركية، مما أدى إلى شلل في نشاطهم. حتى المنتجون الأميركيون – الذين يفترض أنهم المستفيدون من هذه الإجراءات – لم يجنيوا أرباحًا، لأنهم يعتمدون على استيراد المواد الأولية، مما جعلهم يتأثرون أيضًا بارتفاع تكاليف الإنتاج.

    تشير التقارير الماليةية إلى أن من أبرز مظاهر العشوائية كان الارتفاع المفاجئ في معدلات الرسوم الجمركية، على سبيل المثال، ارتفعت الرسوم المفروضة على الصين إلى 145%، بعد أن كانت حوالي 20% في بداية عام 2025، كما هدد ترامب مرارًا برفعها إلى 245%، دون اعتبار تأثير ذلك على المالية المحلي، قبل أن يتم توقيع اتفاق بين واشنطن وبكين لتخفيف التوترات التجارية بينهما.

    تباينت ردود أفعال الدول إزاء هذه السياسات بين الرفض، والمعاملة بالمثل، والدعوة للتفاوض، لكن موافقة بعض الدول على التفاوض مع إدارة ترامب شجعته على الاستمرار في نهجه، مما عكس حالة من الفوضى في العلاقات التجارية الدولية.

    الرسوم الجمركية المرتفعة أدت إلى تضخم الأسعار وتراجع الإنتاج (الفرنسية)

    مزاد جمركي وصراع مفتوح

    كانت قرارات ترامب في جوهرها أقرب إلى مزاد مفتوح لفرض الرسوم، خصوصًا تجاه الصين. حيث كان كلما قامت بكين بالرد بالمثل، كان ترامب سريعًا في رفع النسبة أكثر، دون النظر إلى التبعات الماليةية.

    ولفتت مصادر في الأسواق الأميركية إلى أن هذه القرارات أدت إلى اضطرابات كبيرة، حيث تراجعت مؤشرات أسواق المال، وارتفعت أسعار الذهب والعملات الرقمية بشكل جنوني، بينما انخفضت أسعار النفط بسبب المخاوف من توسع النزاع التجاري.

    أضافت هذه المصادر أن ترامب لم يعمل على تجهيز القاعدة الإنتاجية الأميركية لتكون بديلًا حقيقيًا للواردات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة ارتفاع الأسعار. وكانت النتيجة الحتمية هي التراجع عن العديد من قراراته، ليس مع الصين فقط، بل مع معظم الدول الأخرى.

    مفاوضات غير منسقّة

    من أبرز أمثلة الفوضى، تغريدة ترامب في 9 مايو/أيار 2025، التي ذكر فيها أن فرض رسوم بنسبة 80% على المنتجات الصينية “يبدو قرارًا صائبًا”، بينما كانت المفاوضات الرسمية لا تزال جارية مع بكين.

    وانتهت هذه المفاوضات في 12 مايو/أيار بالاتفاق على رسوم بنسبة 30% من الجانب الأميركي و10% من الجانب الصيني، الأمر الذي يثير التساؤلات حول ما إذا كان ترامب على دراية بما يفعله فريقه المفاوض.

    الصين تلعب أوراق الضغط بمهارة

    بينما اكتفت بعض الدول بالرد بالمثل، استخدمت الصين أدوات ضغط فعالة شملت وقف تصدير المعادن النادرة، وتعليق تسلّم الطائرات من شركة “بوينغ” الأميركية.

    نتيجة لذلك، اضطرت واشنطن إلى التراجع وإعلان ما سمي بـ”هدنة” تجارية تستمر 90 يومًا، تُخفّض خلالها الرسوم الأميركية من 145% إلى 30%، مقابل تخفيض الصين لرسومها من 125% إلى 10%.

    لفتت وسائل الإعلام الماليةية إلى أن استخدام مصطلح “هدنة” يعكس الطابع العسكري للنزاع الماليةي بين القوتين، مما يوضح أن ما حدث لم يكن مجرد خلاف تجاري عادي، بل مواجهة حقيقية تمتد إلى ما هو أبعد من المالية إلى الجغرافيا السياسية.

    المفاوضات مع الصين كشفت ضعف التنسيق داخل الإدارة الأميركية (الفرنسية)

    مؤشرات سلبية في الداخل الأميركي

    مع بداية تطبيق الرسوم الجمركية المرتفعة، بدأت التبعات تتوالى داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفع معدل ارتفاع الأسعار في أبريل/نيسان 2025 إلى 0.2% شهريًا، بعد أن كان 0.1% في مارس/آذار السابق له.

    هذا الارتفاع دفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما أزعج ترامب الذي دعا بتخفيضها، رغم أنها أداة فنية بحتة لا تخضع للمزاج السياسي.

    كما أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية انخفاضًا في إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 0.4% في أبريل/نيسان، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها القطاع هذا التراجع منذ 6 أشهر، بعدما كان قد سجل نموًا بنسبة 0.4% في مارس/آذار الماضي.

    في السياق نفسه، تحملت الشركات الأميركية أعباءً إضافية بفعل زيادة الرسوم، مما دفع بعضها إلى تقليص هوامش الربح، وقد لفتت تقارير محلية إلى انخفاض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.5%، وهي أعلى نسبة انخفاض خلال 5 سنوات، وسط تحذيرات من أن هذه الشركات قد تغادر القطاع التجاري إذا استمرت في تسجيل خسائر.

    كما شهد قطاع الوظائف تباطؤًا واضحًا، حيث أضاف المالية الأميركي 62 ألف وظيفة فقط في أبريل/نيسان، وهو أدنى رقم منذ يوليو/تموز 2024، وأقل بكثير من توقعات الماليةيين التي كانت تبلغ 115 ألف وظيفة.

    قواعد غابت عن ترامب

    غالبا ما يُقال إن ترامب يتعامل مع الإستراتيجية وكأنه يدير شركة خاصة، فيقوم بالسعي وراء الصفقات والانتصارات السريعة. لكن إدارة الدول تتطلب قواعد دقيقة، منها قاعدة “المعاملة بالمثل” في العلاقات الدولية، والتي تجاهلها ترامب عدة مرات، وكذلك تجاهل ضرورة القيام بدراسات واقعية قبل فرض مثل هذه السياسات، آخذاً بعين الاعتبار قدرة المالية المحلي على التكيف وردود الفعل الدولية.

    ما الذي سيحدث بعد “الهدنة”؟

    ستنتهي فترة “الهدنة” التجارية في نهاية يوليو/تموز 2025، ومعها سنكون أمام مفترق طرق: إما التوصل إلى اتفاقات مقبولة لجميع الأطراف، أو أن يعود ترامب لفرض زيادات جمركية من طرف واحد، مما سيدفع الولايات المتحدة نحو عزلة اقتصادية، ويفتح المجال واسعًا لإعادة تشكيل النظام الحاكم الماليةي العالمي على أسس متعددة الأقطاب.


    رابط المصدر

  • الاتحاد الأوروبي يسعى للحصول على توضيحات حول تهديد ترامب بزيادة الرسوم إلى 50%


    سعت المفوضية الأوروبية للحصول على توضيحات من الولايات المتحدة بعد تهديد القائد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات الأوروبية بدءًا من يونيو. ستجرى مكالمة بين المفوض التجاري الأوروبي ونظيره الأمريكي، بينما لم تعلق المفوضية على التهديد حتى تلك المكالمة. تأتي التهديدات في ظل وجود رسوم قائمة على الصادرات الأوروبية ومناقشات حول العجز التجاري. يناقش الطرفان إمكانية اتفاق تشمل رسوم صفرية على السلع الصناعية. فرنسا وألمانيا دعتا لاحتواء التصعيد، مع تأكيد استعدادهما للرد في حالة فشل المفاوضات.

    سعت المفوضية الأوروبية إلى الحصول على توضيح من الولايات المتحدة بعد أن اقترح القائد الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات من الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من الأول من يونيو/حزيران المقبل.

    ومن المقرر إجراء مكالمة هاتفية بين المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش ونظيره الأميركي جيميسون جرير اليوم.

    وأفادت المفوضية، المسؤولة عن الإستراتيجية التجارية للاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، بأنها لن تعلق على تهديد الرسوم الجمركية حتى بعد المكالمة الجوالية.

    وفي وقت سابق اليوم الجمعة، ذكر ترامب على منصته تروث سوشيال أن “التعامل مع الاتحاد الأوروبي – الذي أُسس أساسًا لاستغلال الولايات المتحدة تجاريًا – صعب جدًا، ومناقشاتنا معهم لا تؤدي إلى نتائج”.

    وقد تراجعت الأسهم الأوروبية بعد تعليقات ترامب، وانخفض اليورو عن بعض المكاسب، في حين انخفض العائد على السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل حاد.

    ويواجه الاتحاد الأوروبي بالفعل:

    • رسومًا جمركية أميركية بنسبة 25% على صادراته من الصلب والألمنيوم والسيارات.
    •  ما يسمى “الرسوم المضادة” بنسبة 10% على جميع السلع، وهو ما من المقرر أن يرتفع إلى 20% بعد مهلة مدتها 90 يومًا صرحها ترامب، والتي تنتهي في 8 يوليو/تموز المقبل.

    وتقول واشنطن إن الرسوم الجمركية تهدف إلى معالجة العجز التجاري للسلع مع الاتحاد الأوروبي، والذي بلغ وفقًا لوكالة يوروستات حوالي 200 مليار يورو (226.48 مليار دولار) السنة الماضي.

    لكن الولايات المتحدة لديها فائض تجاري كبير مع الاتحاد الأوروبي في مجال تجارة الخدمات.

    وقد أبلغت واشنطن بروكسل الإسبوع الماضي بقائمة من المدعا لتقليص العجز، بما في ذلك ما يسمى الحواجز غير الجمركية، مثل اعتماد معايير سلامة الأغذية الأميركية وإلغاء الضرائب على الخدمات الرقمية.

    وردّ الاتحاد الأوروبي بمقترح يعود بالنفع على الطرفين، يمكن أن يتضمن الانتقال إلى رسوم جمركية صفرية على السلع الصناعية وزيادة شراء الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال وفول الصويا، علاوة على التعاون في قضايا مثل الطاقة الإنتاجية الزائدة للصلب، والتي يُلقي الجانبان باللوم فيها على الصين.

    وقد تم ترتيب مكالمة شيفتشوفيتش وجرير لاستكمال المباحثات بشأن تلك الاتفاقات، قبل اجتماع محتمل في باريس في أوائل يونيو/حزيران المقبل.

    حيلة تفاوضية

    وقال ميخائيل بارانوفسكي نائب وزير المالية البولندي -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية- إن التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% يبدو وكأنه وسائل تفاوضية.

    وصرح بارانوفسكي للصحفيين على هامش اجتماع في بروكسل بأن “الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يتفاوضان، وبعض المفاوضات تُجرى خلف الأبواب المغلقة، وبعضها أمام الكاميرات”، مضيفًا أن المفاوضات قد تستمر حتى أوائل يوليو/تموز المقبل”.

    ونوّهت المفوضية الأوروبية مرارًا أنها تفضل الوصول إلى حل من خلال التفاوض، لكنها مستعدة لاتخاذ إجراءات مضادة في حال فشلت المحادثات.

    من جهة أخرى، دعا وزير التجارة الخارجية الفرنسي لوران سان مارتين اليوم الجمعة إلى “احتواء التصعيد” في قضية الرسوم الجمركية بعد تهديدات القائد الأميركي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الاتحاد الأوروبي مستعد “للرد”.

    وفي ألمانيا، انتقد وزير خارجيتها يوهان فاديفول اليوم الجمعة تهديدات دونالد ترامب، مأنذرًا من أن مثل هذه الإجراءات ستكون ضارة على جانبي الأطلسي.

    وقال فاديفول في مؤتمر صحفي ببرلين “مثل هذه الرسوم الجمركية لا تخدم أحدا، بل تضر فقط باقتصادات القطاع التجاريين”.

    وأضاف “نواصل الاعتماد على المفاوضات” التي تجريها المفوضية الأوروبية، بينما اعتبر القائد الأميركي دونالد ترامب أن المناقشات الحالية “تراوح مكانها”.


    رابط المصدر

  • ما هي دلالات الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن؟ وهل تسعى إسرائيل لاستغلال الوضع؟


    أثار هجوم المتحف اليهودي في واشنطن، الذي أسفر عن مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية، تساؤلات حول سياقه وتداعياته وسط الحرب في غزة. تجاوز الشايجي، أستاذ العلوم السياسية، الفهم التقليدي واعتبر الهجوم نتيجة للاعتداءات على غزة وليس معاداة للسامية. ولفت إلى تصاعد الكراهية لإسرائيل، كما انتقد غولان السلطة التنفيذية الإسرائيلية لتفاقم الوضع. رأى مسؤولون أمريكيون أن الحادث يرتبط بمعاداة السامية، ونوّهوا على تعزيز الاستقرار في المنشآت الإسرائيلية. بينما اعتبر ترمب أن الحادث يجب أن يقابَل بحزم. الشايجي رأى أن الروايات الإسرائيلية عن الضحية تتعرض للاختراق عالمياً.

    اجتذب الهجوم على المتحف اليهودي في العاصمة الأميركية واشنطن، والذي أسفر عن مقتل موظفين من السفارة الإسرائيلية، العديد من التساؤلات حول ظروفه وتأثيراته المحتملة في سياق الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

    في هذا السياق، أبدى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، الدكتور عبد الله الشايجي، اعتقاده بأن الهجوم ليس له علاقة بمعاداة السامية، بل هو نتيجة طبيعية لاستمرار الحرب وتجويع سكان قطاع غزة وقتل الأطفال والنساء.

    ولفت الشايجي -في حديثه لبرنامج “ما وراء الخبر”- إلى أن تداعيات الحرب في غزة لم تعد محصورة على فلسطين والمنطقة فقط، بل أصبحت قضية عالمية تتطلب الانتباه في ظل ارتكاب إسرائيل جرائم حرب بشكل وحشي أمام الكاميرات.

    كما أضاف الشايجي أن القمع الذي يتعرض له الطلاب في الولايات المتحدة قد زاد من الكراهية تجاه إسرائيل، التي باتت تُعتبر دولة مكروهة ومنبوذة.

    ورأى الشايجي، وهو خبير في الشؤون الأميركية أيضاً، أن المنفذ أراد توصيل رسالة تعبر عن عدم التحمل، إضافة إلى رسالة أخرى للإسرائيليين تفيد بأنهم “سيدفعون ثمن إصرار رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو على حرب بلا أفق”.

    وكانت وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية قد صرحت عن مقتل موظفَين في السفارة الإسرائيلية نتيجة إطلاق النار عليهما من قبل شخص يبلغ من العمر 30 عاماً قرب المتحف اليهودي في واشنطن، حيث كان القتيلان حاضرين في فعالية نظمتها اللجنة اليهودية الأميركية.

    وحسب تصريحات الشرطة، فإن المنفذ، المدعو إلياس رودريغيز من مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، لا يحمل أي سوابق إجرامية، وقد صرخ بعبارة “الحرية لفلسطين” خلال تسليم نفسه بعد الهجوم.

    حول التداعيات المحتملة، توقع الشايجي أن تسعى إسرائيل إلى تغيير الرواية عبر اتهام الأوروبيين بتحريض على قتل الإسرائيليين، وترويج سردية ضحية لأنهم يهود.

    ولفت إلى أن الرواية التي قدمتها إسرائيل حول “المظلومية” على مدى 77 عاماً قد انهارت، إذ أصبحت معروفة عالمياً بأنها “دولة ترتكب إبادة جماعية ومجازر دموية، ولا تكترث بالقانون الدولي والمواثيق الدولية”.

    في تعليقه على الهجوم، قال زعيم حزب الديمقراطيين في إسرائيل يائير غولان إن حكومة نتنياهو هي المسؤولة عن تأجيج معاداة السامية وكراهية إسرائيل.

    وذكر غولان أن النتيجة هي عزلة دبلوماسية غير مسبوقة تواجهها إسرائيل، وخطر على كل يهودي في أي مكان في العالم.

    موقف واشنطن

    بدوره، علق الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية مايكل مولروي على مقتل موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ووصفه بأنه حادث مروع، مصنفاً إياه في إطار معاداة السامية.

    وحاول مولروي تبرير تصنيفه بالقول إن المنفذ “لم يكن يعلم أن الضحيتين يعملان في السلطة التنفيذية الإسرائيلية، لكنه افترض أنهما يهود”، مدعااً بانتظار تحقيقات على مأساة.

    وتوقع مولروي أن تتبنى الولايات المتحدة إجراءات مشددة لتأمين دور العبادة والمتاحف، وكذلك تشديد الإجراءات الاستقرارية الإسرائيلية حول سفاراتها وقنصلياتها في مختلف أنحاء العالم.

    وفي هذا الإطار، أفادت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي بأن السلطات تعتقد أن المشتبه به تصرف بمفرده، ولفتت إلى أن قوات الاستقرار الأميركية قد كثفت من وجودها حول المنشآت الدبلوماسية الإسرائيلية.

    من جهته، ربط القائد الأميركي دونالد ترامب الهجوم بمعاداة السامية، قائلاً إن “جرائم القتل المروعة في واشنطن المرتبطة بمعاداة السامية يجب أن تتوقف فوراً”.

    لكن الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية استبعد أن يؤثر الهجوم على حق التظاهر وحرية التعبير في الولايات المتحدة، موضحاً أن الضغوط في الجامعات تطال “الطلاب الأجانب وليس الأميركيين”، وفقاً لما ذكره.


    رابط المصدر

  • ما الذي يترتب على إنهاء دعم القوات السريعة في المواجهة مع القوات المسلحة؟


    صرح حذيفة أبو نوبة، رئيس المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، انتهاء المعركة التقليدية ضد القوات المسلحة السوداني والتحول إلى مرحلة جديدة لبناء “الدولة السودانية الجديدة”. رغم تأكيدات مسؤولين عسكريين أن هذا الإعلان يهدف لتشتيت الانتباه عن هزائم قواته، اعتبر مستشار أبو نوبة أن القوات المسلحة السوداني لم يعد يمثل تهديدًا. يأتي هذا في ظل ضغط متزايد على قوات الدعم السريع، مما يشير إلى تحول نحو حرب استنزاف، وسط مخاوف من تأثيرات خطيرة على وحدة الدولة السودانية واستقرارها الإقليمي. الاحتياجات الحالية تحتم توافقًا بين العسكرية والقوى المدنية لتحقيق مشروع وطني جامع.

    الخرطوم- أثار رئيس المجلس الاستشاري لقوات الدعم السريع، حذيفة أبو نوبة، دهشة الأوساط السودانية بإعلانه انتهاء المعركة العسكرية بشكلها التقليدي ضد القوات المسلحة السوداني، والتحول إلى مرحلة جديدة تهدف لتأسيس “الدولة السودانية الجديدة”.

    ونقل قادة عسكريون تصريحاتهم للجزيرة نت، مشيرين إلى أن إعلان أبو نوبة نهاية الحرب بالتزامن مع اكتمال سيطرة القوات المسلحة السوداني على جميع مناطق الخرطوم، بتاريخ أمس الأربعاء، يبدو محاولة لتشتيت الانتباه عن الإخفاقات المتكررة لـ”المليشيا”.

    وفي المقابل، قال عمران عبد الله، مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” للجزيرة نت، إن هدف أبو نوبة هو التأكيد على انتهاء الحرب بانتصار قوات الدعم السريع وتقدمها في جميع الساحات.

    لا تراجع

    وأوضح عمران أن “حديث أبو نوبة يدل على أن المعركة الحالية هي معركة وعي وبناء دولة حديثة على نمط الدول المتقدمة، تقوم على المساواة واعتبار الكفاءة معياراً في التوظيف، وليس الجنس أو اللون كما كان سابقاً”.

    كما لفت إلى الالتفاف الواسع من الشعب السوداني حول قوات الدعم السريع، واعتبر أن التحالفات السياسية والعسكرية، التي تضم الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، و所有 الحركات النضالية الأخرى تعتبر انتصاراً لطموحات الشعب في بناء دولة مدنية ديمقراطية تشمل الجميع.

    وشدد عمران على أن الادعاء بإنهاء المعركة العسكرية بشكلها التقليدي ضد القوات المسلحة والانتقال إلى مرحلة جديدة لا يعني نهائياً وجود أي تراجع لقوات الدعم السريع.

    وقد أثار حديث أبو نوبة ردود أفعال متعددة في هذا التوقيت، حيث اعتبره بعض المراقبين دليلاً على وجود أبعاد سياسية وعسكرية خطيرة.

    إعلان الدعم السريع عن انتهاء المعركة يُعتبر تشتيتاً للانتباه عن انتصارات القوات المسلحة السوداني حسب قول بعض المسؤولين (الصحافة السودانية)

    مخاطر الإعلان

    قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد جمال الشهيد للجزيرة نت، إن الحديث عن انتهاء المعركة التقليدية يلمح إلى اعتقاد قوات الدعم السريع بأنها لم تعد تعتمد على الحسم العسكري المباشر.

    كما لم يستبعد أن تكون هذه الخطوة مؤشرًا على تغيير في الاستراتيجية نحو حرب استنزاف طويلة الأمد، تعتمد على السيطرة الإدارية والتشابك السياسي، وتهدف لزعزعة استقرار المؤسسة العسكرية عبر ضربات غير تقليدية، كما حدث في بورتسودان ومروي وعطبرة وكوستي.

    ونوّه العميد الشهيد أن هذا التحول يأتي في ظل ضغط عسكري متزايد يعاني منه الدعم السريع في مناطق عدة، مثل دارفور وشمال كردفان، مع تزايد قدرة القوات المسلحة واستعادة زمام المبادرة في بعض النقاط الحيوية.

    وأوضح العميد الشهيد أن ما يثير القلق في كلام أبو نوبة هو أنه يمثل تحولًا من خطاب “المظلومية وإعادة الديمقراطية” إلى مشروع سياسي بديل يتجاوز مفهوم الشراكة في الحكم، مما يشير إلى محاولة خلق سلطة موازية خارج إطار الدولة السودانية الموحدة.

    كما أضاف أن هذا قد يؤدي إلى خطورة تفكك البلاد إلى سيناريوهات مشابهة لما جرى في ليبيا أو اليمن، حيث أن المليشيات استخدمت أدوات القتال كوسيلة للشرعية الموازية، وسعت لفرض أمر واقع إداري وسياسي على الأرض.

    الصادق آدم القيادي بالمقاومة الشعبية قال إن التأثيرات السياسية للدعم السريع محدودة (الجزيرة)

    نتاج الهزيمة

    في هذا السياق، أوضح الصادق آدم عمر، رئيس لجنة الإعلام للمقاومة الشعبية بالإنابة في ولاية الجزيرة وسط السودان، أن تصريح أبو نوبة يسعى إلى “تغيير الانتباه وصرف النظر عن الهزائم المتتالية للمليشيا المتمردة”.

    ولفت إلى أن الهزائم انتقلت إلى الأراضي التي يدعمهم فيها أهاليهم، حيث كانوا يزعمون التحكم بالأمور، لكن تكشفت الحقائق عندما امتدت المعارك إلى داخل أحيائهم وقراهم، وضللوا أبنائهم الذين خذلوا وطنهم.

    وأكّد آدم عمر محدودية تأثيرات الدعم السريع سياسياً، حيث نوّه أنهم لا يمثلون وجوداً فاعلاً في الساحة، ولا يمكنهم العيش بين المواطنين، فكيف يسمح لهم بالمشاركة في حكم البلاد على أي مستوى.

    وأوضح أن القرار النهائي في هذا الأمر يعود للشعب، وليس للقيادة، فالحرب هي بين “المليشيا” والمواطن، وبالتالي، فإن المواطن هو من يتخذ القرار بشأن دخول المليشيا في المجال السياسي.

    فرض واقع جديد

    وقد جاء حديث أبو نوبة في وقت يشهد فيه المواجهة تغييرات ميدانية غير معلنة، مع تصاعد المبادرات الدولية والإقليمية لإعادة إحياء مسار التسوية، ما ينعكس على ميزان القوى لمصلحة القوات المسلحة السوداني بحسب ما يراه المراقبون.

    وأوضح العميد جمال الشهيد أن حديث أبو نوبة عن انتهاء المعركة العسكرية يظهر كمحاولة استباقية لخلق واقع تفاوضي جديد، أو كتعبير عن نوايا انفصالية مقننة تهدف لإقحام الأطراف في التعامل مع الدعم السريع كسلطة قائمة، وليس كمليشيا متمردة.

    ورأى أن تصريحات أبو نوبة تعكس تطورًا ملحوظًا في الخطاب السياسي هذه القوة، مما يفتح الأبواب أمام احتمالات مثيرة للقلق بشأن وحدة الدولة السودانية واستقرارها الإقليمي، وهو بمثابة إعلان عن انتقال المعركة من ساحات القتال إلى ميدان المواجهة على الشرعية.

    ولفت إلى أن هذا التطور يتطلب مستوى عالٍ من اليقظة الوطنية، وتوافق واضح بين القوات المسلحة والقوى المدنية على مشروع وطني شامل للمضي قدمًا ومنع أي مغامرات انفصالية أو تدخلات خارجية.


    رابط المصدر

  • محللون: ترامب يتصرف كممثل ويعطي الأولوية لمصالحه على حساب مصلحة أمريكا


    يعتبر خبراء أن سياسة القائد الأمريكي دونالد ترامب تتسم بالغرابة واللامألوفية، حيث يتخذ خطوات مفاجئة تثير التوتر مع الحلفاء والخصوم. يُرى البعض أن هذه الإستراتيجية قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط، بينما يخشى آخرون من قلة خبرته وتأثيرها السلبي. يتسم ترامب بقرارات غير متوقعة، مثل فتح حوار مع إيران بينما يتواجد نتنياهو بجواره، مما يجعل حلفاءه يشعرون بعدم الثقة. الانتقادات تتضمن أنه يسعى لمصلحته الشخصية ويتصرف كـ”رجل أعمال”، مما يهدد مكانة أمريكا عالمياً. بينما بعض الخبراء يدعون إلى البحث عن حلفاء بدلاء لأوروبا.

    يعتقد الخبراء أن القائد الأميركي دونالد ترامب يتبع نهجًا غير تقليدي في الإستراتيجية، حيث يتخذ مواقف غير متوقعة تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء، وهذا يظهر بوضوح في تعامله مع المكسيك وكندا وروسيا.

     

    بينما يرى بعض المحللين أن انحراف ترامب عن المألوف قد يسهم في إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط، يخشى آخرون من أن تصرفاته قد تعكس قلة خبرة تؤدي إلى نتائج سلبية، وفقًا لما ذُكر في حلقة 2025/5/22 من برنامج “من واشنطن”.

    ومن أبرز السمات التي ميزت الشهور الأولى من فترة ترامب الثانية هي القرارات التي أحيانًا تتناقض مع تصريحاته، والخطوات التي يصعب حتى على بعض مسؤولي إدارته توقعها، كما ذكرت مراسلة الجزيرة في البيت الأبيض، وجد وقفي.

    على سبيل المثال، صرح ترامب خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي أنه تم التوصل إلى اتفاق مع أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، كما لفت إلى فتح حوار مع إيران بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجانبه يحمل خطة لضرب المنشآت النووية الإيرانية أو على الأقل تفكيكها.

    ممثل في فيلم

    المحللة الجمهورية جين هدسون كارد تُرجع هذا إلى أن ترامب “يشبه رئيسًا في فيلم تلفزيوني، لأنه يخالف جميع الرؤساء الذين اتبعوا فكرة نشر القيم الأميركية وامتلكوا مشروعًا عالميًا يسعون لتحقيقه”.

    وفي حلقة “من واشنطن”، ذكرت كارد أن ترامب “شخص فريد في الإستراتيجية، ويقدم نموذجًا جذابًا للأميركيين، حيث يتصرف كممثل ويحب أن يكون مشهورًا وغير متوقع”.

    وفقًا لكارد، فإن ترامب يفاجئ الناس بقراراته، لدرجة أن شركاء أميركا لا يعرفون ما الذي سيفعله البيت الأبيض في كل صباح.

    بينما يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، الدكتور عبد الله الشايجي، أن الأمر يتجاوز كون ترامب ممثلًا، مشيرًا إلى أنه “رجل مثير للجدل، لأنه يُصعب فهمه، ولا يمكن أن يكون محل ثقة الحلفاء مثل دول الخليج”.

    ويعزو الشايجي هذا إلى أن ترامب يأتي من خلفية غير سياسية، على عكس أسلافه، وهو متجرد من القيود التي تفرضها الحياة الحزبية والدولة العميقة على من يتولى رئاسة البلاد.

    هذا التحرر من الإرث السياسي “يجعل ترامب متخلصًا من كل المخاوف التي كانت تعيق الرؤساء السابقين عن اتخاذ قرارات معينة، ويجعل بعض قراراته محفوفة بالمخاطر”، كما يوضح الشايجي.

    المحللة الجمهورية جين هدسون كارد: ترامب يشبه رئيسا في فيلم تلفزيوني (رويترز)

    غير جدير بالثقة

    ويشير الشايجي إلى أن فترة ترامب الأولى تثير الشكوك حول موثوقيته، حيث تخلى عن السعودية بعد تعرض بعض مناطقها لهجمات بالطائرات المسيرة الإيرانية في عام 2019، ولم يقدم أي دعم، كما تم تقديمه كرجل سلام في بداية فترته الثانية، ثم توجّه لضرب اليمن.

    وبحسب الشايجي، فإن ترامب “رجل تحركه الصفقات، ويبالغ في حديثه، كدليل على أنه يتحدث عن حصوله على 5 تريليونات دولار من دول الخليج خلال زيارته الأخيرة، رغم أن ذلك ليس صحيحًا، كما أن هجومه على حلفاء ككندا وأوروبا يجعله غير جدير بالثقة”.

    ويؤيد الصحفي الفرنسي المتخصص في العلاقات الأميركية الأوروبية، فلافيوس ميهايس، الآراء السابقة، حيث يقول إن ترامب يفاجئ الجميع ويأخذهم على حين غرة.

    ويستند ميهايس في ملاحظاته إلى مواقف ترامب تجاه أوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيرًا إلى أن الأوروبيين لم يكونوا مستعدين بشكل كافٍ للرد، لأنهم لا يتحدثون بصوت واحد ومنقسمون في قضايا رئيسية، مثل أوكرانيا.

    يعمل لمصلحته الشخصية

    من جهته، لا يعتقد رئيس مؤسسة “ناشونال إنترست”، خالد صفوري، أن ترامب يعمل لمصلحة الولايات المتحدة، بل لمصلحته الشخصية، حيث يشير إلى أنه أعد موضوع البيتكوين قبل شهرين من دخوله البيت الأبيض، مما يعتبر فسادًا واضحًا.

    بناءً على ذلك، يعتقد صفوري أن الدور الأميركي في العالم يتضرر بسبب ترامب، لأن العلاقات الدولية تحتاج إلى استقرار.

    ويؤكد صفوري أن على أوروبا اليوم البحث عن حليف بديل للولايات المتحدة، لأن ترامب حاول تفكيك الناتو، وهو ما قد يؤذي الولايات المتحدة على المدى الطويل. ويشير إلى أن ترامب “يتعامل باستمرار بمنطق الهجوم، ويصدر عشرات الأوامر التنفيذية التي يعلم أنها سترفض من المحاكم لأنها غير قانونية”.

    وأضاف أن تصريحه عن التريليونات التي حصل عليها من دول الخليج “غير صحيح”، مؤكدًا أن أرقام ترامب حول الحصول على تريليونات من السعودية في فترته الأولى “ثبتت أنها ليست صحيحة”.

    لذا، يرى صفوري أن القائد الأميركي “يبحث عن الأخبار، ويتصرف كرجل أعمال، ويستخدم أساليب التسويق في تعاملاته الدولية، وهذا لا يخدم مصالح أميركا على المدى البعيد”.


    رابط المصدر

  • الكونغرس الأمريكي يوافق على قانون ترامب لتخفيض الضرائب


    أقر مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، مشروع قانون الضرائب والإنفاق الشامل بفارق صوت واحد، مما يعكس أجندة القائد ترامب ويزيد الدين الوطني بنحو 3.8 تريليون دولار. صوت 215 لصالح المشروع مقابل 214 ضده، مع معارضة ديمقراطية وجمهوريين. يشمل القانون تخفيضات ضريبية جديدة وزيادة في الإنفاق العسكري، مع إلغاء بعض حوافز الطاقة الخضراء. يعزز أيضًا الاستقرار على النطاق الجغرافي بإضافة حرس النطاق الجغرافي ويتيح ترحيل مليون شخص سنويًا. رغم القلق المتزايد بشأن الدين، تم تمرير المشروع وتوقع المزيد من التعديلات في مجلس الشيوخ.

    صادق مجلس النواب الأميركي، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، اليوم الخميس، بفارق صوت واحد على مشروع قانون الضرائب والإنفاق الشامل الذي سيحقق العديد من أهداف القائد دونالد ترامب السياسية، مما يضيف أعباء ديون تصل إلى تريليونات الدولارات على البلاد.

    حصل المشروع على 215 صوتًا موافقًا مقابل 214، بعد أن عارضه جميع الديمقراطيين وجمهوريان من المجلس، بينما صوت جمهوري ثالث بـ”حاضر”، مما يعني عدم تأييده أو معارضته للمشروع.

    وأفاد مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، بأن المشروع سيحقق العديد من تعهدات ترامب الانتخابية الشعبوية، وسيقدم إعفاءات ضريبية جديدة على الإكراميات وقروض السيارات، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري وانفاق حرس النطاق الجغرافي، مما سيرفع الديون الاتحادية البالغة 36.2 تريليون دولار بحوالي 3.8 تريليون دولار على مدى العقد المقبل.

    وكتب ترامب على منصات التواصل الاجتماعي “يمكن القول إن هذا هو أهم تشريع يُوقع في تاريخ بلادنا!”.

    وسيرسل المشروع إلى مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضًا، ومن المحتمل أن يخضع لتعديلات خلال المناقشات التي قد تستمر لأسابيع.

    يمتد المشروع، الذي يتألف من 1100 صفحة، لتخفيضات الضرائب للشركات والأفراد التي تم إقرارها في 2017 خلال فترة ولاية ترامب الأولى، كما يلغي العديد من الحوافز الطاقية الخضراء التي أقرها القائد الديمقراطي السابق جو بايدن، ويشدد من شروط الانضمام لبرامج الرعاية الطبية والغذاء للفقراء.

    كما يمول الحملة التي يقودها ترامب ضد الهجرة من خلال إضافة عشرات الآلاف من موظفي حرس النطاق الجغرافي، ويمكّن من ترحيل ما يصل إلى مليون شخص سنويًا.

    تم إقرار مشروع القانون على الرغم من المخاوف المتزايدة بشأن الدين الأميركي، الذي بلغ 124% من الناتج المحلي الإجمالي، مما أدى إلى خفض وكالة موديز للتصنيف الائتماني للولايات المتحدة الإسبوع الماضي.


    رابط المصدر

  • تقرير دولي مثير للقلق: زيادة الطلب على الطاقة النظيفة تعزز الجريمة والفساد


    أنذرت دراسة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة من أن الطلب المتزايد على المعادن اللازمة لتقنيات الطاقة المتجددة يعزز مخاطر الجريمة والفساد وعدم الاستقرار. إذ من المتوقع أن يتضاعف الطلب على هذه المعادن بحلول 2030 ويزداد ثلاث مرات بحلول 2050. وقد انخرطت جماعات إجرامية في أنشطة تعدين غير قانونية، مما أدى إلى تفاقم العنف والفساد وتدهور البيئة واستغلال الفئات الضعيفة. وقد دعت الدراسة إلى توحيد التشريعات وتحسين جمع المعلومات لمراقبة هذا الاستغلال. تُعتبر المعادن مثل النحاس والليثيوم والكوبالت أساسية لتقنيات الطاقة المستدامة.

    أنذرت دراسة صادرة عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة -نُشرت يوم الثلاثاء- من أن الزيادة المستمرة في الطلب على المعادن، في ظل التحول العالمي نحو تقنيات الطاقة المتجددة، تسهم في تفاقم مخاطر الجريمة والفساد وانعدام الاستقرار.

    جاء في التقرير: “يستمر الطلب على المعادن الضرورية لتقنيات الطاقة المتجددة في الارتفاع، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو”، مشيرا إلى تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تشير إلى إمكانية تضاعف الطلب على الفلزات والمعادن بحلول عام 2030، وزيادته ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050.

    وأوضح المكتب الأممي أن منظمات إجرامية حول العالم “تشارك في أنشطة تعدين غير قانونية”، حيث توسعت بعض هذه المنظمات -مثل الموجودة في أميركا الجنوبية- في “التعدين غير القانوني إلى جانب أنشطة غير مشروعة أخرى”، فيما تحولت منظمات أخرى -كما في بعض مناطق أفريقيا- إلى الاعتماد عليه كمصدر رئيسي.

    وأضاف التقرير: “فيما يتعلق بالذهب بشكل خاص، فإن هذه الأطراف تميل إلى التوجه نحو الأرباح العالية، وأحيانا لما تعتبره مخاطر أقل مرتبطة بجرائم المعادن مقارنة بجرائم أخرى”.

    سلطت الدراسة الضوء على أن وجود هذه الجماعات في قطاع التعدين “يزيد من مستويات العنف والفساد، ويؤدي إلى تدهور البيئة، كما يعرض الفئات الضعيفة للاستغلال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.

    ودعت أنجيلا مي، ممثلة مكتب الأمم المتحدة، إلى “توحيد التشريعات والمعايير على المستوى العالمي”، إضافة إلى تحسين جمع المعلومات “لتمكين رصد واستجابة سريعة للاستغلال الإجرامي في قطاع التعدين”.

    وتعتبر معادن مثل النحاس والليثيوم والكوبالت ضرورية لتصنيع مكونات البطاريات، بينما تُعد العناصر الأرضية النادرة أساسية لإنتاج المغناطيسات الدائمة المستخدمة في توربينات الرياح ومحركات السيارات الكهربائية.


    رابط المصدر

Exit mobile version