الوسم: ضمن

  • شاب مسلم يتنافس على قيادة بلدية نيويورك ضمن صفوف الديمقراطيين

    شاب مسلم يتنافس على قيادة بلدية نيويورك ضمن صفوف الديمقراطيين


    اختار الديمقراطيون في نيويورك زهران ممداني، المسلم اليساري البالغ من العمر 33 عامًا، كمرشحهم لرئاسة البلدية في انتخابات 25 يونيو 2025، مقدماً 43% من الأصوات مقابل 36% لأندرو كومو. جاءت النتائج في إطار تحدٍ للمخضرمين داخل الحزب، وسط أجواء حارة. ممداني، الذي يركز على تحسين الوضع المعيشي للشباب، حظي بدعم شخصيات يسارية بارزة مثل بيرني ساندرز وألكسندريا أوكازيو كورتيز. ومع ذلك، تعرض لهجوم من الجمهوريين، ومن بينهم كيرتس سليوا، الذي انتقد سياساته، بينما يتخوف البعض من تأثير ممداني في الاستحقاق الديمقراطي السنةة.

    |

    اختار الديمقراطيون في مدينة نيويورك اليساري المسلم زهران ممداني (33 عاماً) كمرشحهم لرئاسة البلدية في الاستحقاق الديمقراطي التي جرت يوم الثلاثاء، مما شكل مفاجأة لمنافسه أندرو كومو، الذي كان سابقاً حاكم نيويورك.

    في خطوة تعكس رغبة في مواجهة السياسيين المخضرمين من الحزب الديمقراطي والقائد الجمهوري دونالد ترامب القادم من المدينة، تصدّر ممداني النتائج بحصوله على نسبة 43% بعد فرز 95% من الأصوات، وفقاً لما أفاد به مسؤولون في المدينة.

    وفي خطاب النصر الذي ألقاه وسط أنصاره، قال ممداني: “اليوم نحن ندخل التاريخ.. فزنا لأن أهالي نيويورك دافعوا عن مدينة يمكنهم العيش فيها بكرامة، حيث يستطيعون فعل أكثر من مجرد النضال لتلبية احتياجاتهم.”

    وردّ خصمه المخضرم أندرو كومو قائلاً: “لم تكن هذه ليلتنا.. اتصلت به وهنأته. هو الفائز.”

    يذكر أن كومو، الذي يبلغ من العمر 67 عاماً، يسعى للعودة إلى الساحة السياسية بعد اتهامات تحرش جنسي.

    تضمّ الاستحقاق الديمقراطي التمهيدية للحزب حوالي 10 مرشحين يتنافسون على منصب رئيس بلدية إحدى كبرى المدن الأميركية، والتي يتجاوز فيها عدد الديمقراطيين عدد الجمهوريين بمعدل 3 إلى 1.

    وقد أدلى الناخبون بأصواتهم في ظل موجة حر شديدة قبل إغلاق مراكز الاقتراع عند التاسعة مساءً، لكن قد تستغرق النتائج النهائية بعض الوقت.

    اليوم الأربعاء، ومع فرز نحو 95% من الأصوات، يتقدم ممداني بأكثر من 43% من الأصوات، مقابل 36% لكومو في هذه الاستحقاق الديمقراطي.

    إذا لم يحصل أي من المرشحين على نسبة 50% من الأصوات، يبدأ مسؤولو الاستحقاق الديمقراطي بإقصاء المرشحين الذين حصلوا على أدنى نسبة وإعادة فرز الأصوات، في عملية قد تستغرق عدة أيام.

    ويبدو أن تقدم زهران ممداني لا يمكن تجاوزه، حيث دعا المرشح الثالث، براد لاندر (11%)، ناخبيه لاختياره كخيار ثانٍ.

    يبدو أن حملة ممداني الحماسية لاقت استجابة إيجابية في المدينة، حيث تعتمد على وعود انتخابية موجهة للشباب وتستخدم بشكل كبير الشبكات الاجتماعية، لتعزيز الوضع المعيشي في المدينة.

    تجمع لأنصار زهران ممداني المرشح لمنصب عمدة بلدية نيويورك (رويترز)

    ردود فعل متفاوتة

    عبر المرشح الجمهوري كيرتس سليوا عن رأيه قائلاً: “زهران ممداني يعدّ متطرفاً لتولي مدينة تعاني الاضطرابات. الوقت غير ملائم للسياسات المتطرفة.”

    وفي تغريدة على منصة إكس، اتهم ستيفن ميلر، مهندس سياسة ترامب المعنية بمكافحة الهجرة، الديمقراطيين بالتغيير من خلال تغيير الناخبين، مشيراً إلى أن “الهجرة غير المنضبطة” قد أحدثت تحولًا كبيرًا في قاعدة الناخبين في نيويورك.

    دعم ممداني يحصل على تأييد “الاشتراكيين الديمقراطيين الأميركيين”، وهو تيار يساري قد يحقق نجاحاً في المدينة، لكن العديد من المحللين يأنذرون من ذلك.

    ممداني أصبح هدفاً رئيسيًا لترامب، نظراً لتصريحاته المؤيدة للفلسطينيين واتّهامه لإسرائيل بـ”الإبادة”.

    يتمتع بدعم شخصيتين يساريتين متعارضتين تماماً مع ترامب، وهما السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكازيو كورتيز، واللذان سارعا في تهنئة ممداني يوم الثلاثاء.

    كتبت أوكازيو كورتيز على منصة إكس: “أصحاب المليارات وجماعات الضغط حمّلوا ملايين الدولارات ضدك وضد نظامنا للمال السنة. ومع ذلك، أنت الفائز.”

    وفي تغريدة له، قال ساندرز: “لقد واجهت المؤسسة السياسية والماليةية والإعلامية وهزمتها.”


    رابط المصدر

  • نيويورك تايمز: ما سبب إدراج ترامب لسبع دول أفريقية ضمن قائمة حظر السفر؟


    أثار قرار القائد الأمريكي دونالد ترامب بحظر السفر من 7 دول أفريقية تساؤلات حول أسس القرار. الدول المعنية هي تشاد، غينيا الاستوائية، إريتريا، ليبيا، الصومال، جمهورية الكونغو، والسودان، التي تختلف في الأنظمة السياسية والتهديدات الاستقرارية. ورغم أن السلطة التنفيذية إدعت أن القرار استند إلى عوامل مثل “التهديد التطرفي”، تشير المعلومات إلى تطبيق انتقائي لتلك المعايير. وعلى الرغم من تجاوز مواطني بعض هذه الدول لفترات التأشيرة، فإن الأرقام المطلقة تبقى منخفضة مقارنة بدول أخرى لم تشملها القائمة. ينتقد البعض القرار ويعتبرونه وصمًا جماعيًا، مقترحين حلولًا بديلة لمواجهة تجاوزات التأشيرات.

    أثار قرار القائد الأميركي دونالد ترامب بإضافة 7 دول أفريقية إلى قائمة حظر السفر الكثير من التساؤلات حول الأسس التي استند إليها هذا القرار، خاصة في ظل عدم وجود رابط واضح بين تلك الدول، كما ورد في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

    وذكرت الصحيفة أن الدول المعنية تشمل: تشاد، غينيا الاستوائية، إريتريا، ليبيا، الصومال، جمهورية الكونغو، والسودان. وعلى الرغم من أن الرابط الجغرافي هو الانتماء لأفريقيا، إلا أن هذه الدول تتميز باختلافات كبيرة في أنظمتها السياسية، وأوضاعها الاستقرارية، ومستويات الهجرة إليها من الولايات المتحدة.

    معايير غير متسقة

    كما لفتت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب صرحت أن إدراج هذه الدول جاء بناءً على عوامل مثل وجود “تهديد إرهابي”، أو “معدلات مرتفعة في تجاوز مدة التأشيرة”، أو “عدم التعاون في استعادة المهاجرين المرحّلين”.

    لكن المعلومات الحكومية تظهر أن تطبيق هذه المعايير كان انتقائياً إلى حد كبير، بحسب الصحيفة.

    على الرغم من أن دول مثل تشاد والصومال والسودان تعاني من تهديدات أمنية، إلا أن دولًا أفريقية أخرى مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي تشهد عنفاً أكبر من جماعات مسلحة، لم تُدرج في القائمة، رغم أن أنظمتها حالياً عسكرية بعد انقلابات.

    سياسات الهجرة التي أطلقها ترامب أثارت مواجهات وأحداث شغب في ولاية كاليفورنيا (رويترز)

    أرقام غير مبررة

    وفقًا لبيانات وزارة الاستقرار الداخلي الأميركية، فإن نسبة تجاوز مدة الإقامة لمواطني بعض هذه الدول تبدو مرتفعة نظرياً: تشاد (49%)، وغينيا الاستوائية (33%)، وجمهورية الكونغو (30%) لعام 2023.

    لكن الأرقام المطلقة تظل منخفضة جداً، حيث لم يتجاوز عدد المخالفين من الدول السبع مجتمعة 2500 شخص.

    بالمقارنة، تجاوز أكثر من 15 ألف شخص من جامايكا مدة الإقامة المسموح بها في تأشيرات السياحة والأعمال فقط، دون أن تشملهم القائمة المحظورة.

    كما أن هناك دولاً أفريقية أخرى مثل نيجيريا وغانا سجلت آلاف الحالات من تجاوز التأشيرات، لكنها لم تُدرج ضمن القائمة.

    وذكرت الصحيفة أنه في عام 2023، تجاوز أكثر من 98 ألف شخص من دول غربية وآسيوية متقدمة -المشمولة في اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات- مدة الإقامة الم سمح بها، دون مواجهة دولهم لأي إجراءات مماثلة.

    هل هو وصم جماعي؟

    نقلت الصحيفة عن المحلل السياسي الغاني برايت سيمونز قوله إن الإدارة الأميركية “تعاقب شعوبًا بأكملها على أخطاء افراد”.

    وأضاف أن تحميل حكومات الدول مسؤولية أفعال لا تستطيع فعلياً منعها، مثل تجاوز مدة التأشيرات، هو أمر غير منطقي.

    واقترح سيمونز حلولاً بديلة، مثل فرض تأمين مالي على الزوار أثناء تقديم طلب التأشيرة، كما تفعل بعض الدول، من أجل تقليل حالات الإقامة غير القانونية دون اتخاذ سياسات جماعية توصف بأنها تمييزية.


    رابط المصدر

  • غينيا تلغي 129 ترخيصًا للتنقيب ضمن جهودها لمراقبة الموارد المعدنية


    ألغت السلطة التنفيذية العسكرية في غينيا 129 تصريحًا للتنقيب عن المعادن، ضمن جهودها لتحسين إدارة الموارد المعدنية. يهدف القرار إلى تحرير الموارد غير المستغلة، مما يسهل على المستثمرين الآخرين الانخراط في القطاع التجاري. تمت رقمنة نظام إصدار التصاريح لتحسين المتابعة والسيطرة. معظم التصاريح الملغاة كانت لتنقيب الذهب، وقد عادت المناجم إلى ملكية الدولة. تشمل الخطوات الأخيرة أيضًا سحب 51 ترخيصًا لمشاريع تعدين غير مستغلة. تأتي هذه الإجراءات لتعكس توجه السلطة التنفيذية نحو تعزيز السيطرة على الموارد الطبيعية في ظروف سياسية واقتصادية متغيرة، مشابهة لتوجهات دول عسكرية أخرى في غرب أفريقيا.

    صرحت السلطة التنفيذية العسكرية في غينيا، الواقعة في غرب أفريقيا، عن إلغاء 129 تصريحاً للتنقيب عن المعادن، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة على مواردها الطبيعية الحيوية وتحسين إدارة الأصول المعدنية في البلاد.

    ونوّه مسؤول رفيع في وزارة المناجم أن الهدف من القرار هو تحرير الموارد غير المستغلة، مما يوفر فرصاً جديدة للمستثمرين الآخرين.

    وأضاف أن الوزارة قامت برقمنة نظام إصدار التصاريح، مما يسهل متابعة العمليات والسيطرة عليها بشكل أفضل.

    وأوضح مسؤول آخر أن معظم التصاريح التي تم إلغاؤها كانت تتعلق بعمليات التنقيب عن الذهب، وقد عادت هذه المناجم إلى ملكية الدولة.

    ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات اتخذتها غينيا خلال الأسابيع الماضية، حيث قامت بسحب 51 ترخيص تعدين غير مستغل أو لم يبدأ العمل بها بعد، متضمنة تصاريح التنقيب عن الذهب والألماس والجرافيت والحديد.

    تجدر الإشارة إلى أن غينيا تمتلك أكبر احتياطيات خام البوكسيت في العالم، وهي المادة الأساسية المستخدمة في إنتاج الألومنيوم، وتُعتبر الصين لاعباً رئيسياً في قطاع التعدين هناك.

    تعكس هذه الخطوة توجّه السلطة التنفيذية العسكرية في غينيا نحو تعزيز سيطرتها على موارد البلاد الطبيعية، في ظل التغيرات السياسية والماليةية التي تشهدها المنطقة.

    كما تتماشى هذه الإجراءات مع توجهات مشابهة في دول عسكرية أخرى بغرب أفريقيا مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو، التي بدأت بفرض رقابة أكثر صرامة على عمليات التعدين الأجنبية وتسعى لتعزيز العوائد المالية من إنتاج المعادن.


    رابط المصدر

  • ما سبب زيادة الجزائر في دورها ضمن المؤسسات المالية العالمية؟


    عززت الجزائر في السنوات الأخيرة دورها المالي الإقليمي والدولي من خلال زيادة مساهماتها في بنوك تنموية دون استدانة، مثل بنك التنمية الأفريقي والمؤسسة المالية الإسلامي للتنمية. انضمت الجزائر رسميًا لمجموعة “بريكس” باستثمار 1.5 مليار دولار وتعتزم رفع حصتها في “أفريكسيم بنك”. ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية، معززة بذلك سيادتها المالية، وفقًا لرؤية القائد عبد المجيد تبون. تسعى الجزائر لتعزيز علاقاتها مع دول الجنوب وتحقيق استثمارات مربحة عبر هذه المنصات، مما يمكنها من لعب دور فعال في التنمية والاستقرار الإقليمي. تستند استراتيجيتها إلى استقلال تمويلي من خلال استغلال مواردها الوطنية.

    في السنوات الأخيرة، قامت الجزائر بتبنّي توجه مالي جديد يتماشى مع محيطها الإقليمي والدولي، من خلال تعزيز مساهماتها في أبرز البنوك التنموية، دون اللجوء إلى الاقتراض منها.

    • عزّزت الجزائر وجودها في بنك التنمية الأفريقي من خلال مساهمات إضافية، ووقّعت اتفاقيات تعاون واسعة مع المؤسسة المالية الإسلامي للتنمية تمتد بين 2025 و2027.
    • كان آخر خطواتها في هذا السياق إعلان رئيسة بنك التنمية الجديد، ديلما روسيف، الإسبوع الماضي، عن انضمام الجزائر رسميًا إلى بنك مجموعة “بريكس” بمساهمة مالية تُقدّر بـ1.5 مليار دولار.
    • وافقت الجزائر في عام 2024 على زيادة اكتتابها في بنك التنمية الأفريقي بأكثر من 36 ألف سهم لتصبح من أبرز المساهمين الإقليميين غير المدينين.
    • كما رفعت الجزائر خلال فبراير/شباط 2025 حصتها في رأسمال المؤسسة المالية الأفريقي للاستيراد والتصدير “أفريكسيم بنك” عبر الاكتتاب في 2285 سهمًا إضافيًا.

    خلال اختتام الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية في الجزائر العاصمة، صرح رئيس الهيئة المالية، محمد سليمان الجاسر، أن إطار التعاون بين المؤسسة المالية والجزائر يتضمن خدمات تمويلية وتأمينية تصل قيمتها إلى 3 مليارات دولار خلال الفترة بين 2025 و2027. وأوضح أنه لا يمكن اعتبار ذلك قرضًا أو استدانة خارجية.

    على الرغم من هذه الشراكات الواسعة، فإن الجزائر تضع عدم اللجوء إلى الاستدانة كركيزة أساسية في سياستها الماليةية. منذ تولّي القائد الجزائري عبد المجيد تبون منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2019، أكّد عدة مرات رفضه القاطع للاستدانة الخارجية، مشيرًا إلى أنها تهدد سيادة البلاد واستقلال قرارها الوطني.

    في 11 يوليو/تموز 2023، صرح القائد تبون أن بلاده “لا مديونية لها”، مؤكدًا أنها “حرة في قراراتها السياسية والماليةية”.

    رئيس بنك التنمية الأفريقي (الثاني يسار) أشاد بالمساهمة المالية للجزائر في مختلف هياكل المؤسسة المالية (الرئاسة الجزائرية)

    استثمار النفوذ

    يعتقد البروفيسور فارس هباش، أستاذ المالية بجامعة سطيف، أن توسع الجزائر في المشاركة بالبنوك التنموية الكبرى ليس مجرد قرار اقتصادي، بل هو استراتيجية سيادية شاملة. الجزائر تسعى لتعزيز مكانتها كمساهم فعّال يملك قدرة على توجيه التمويل وصنع القرار.

    ولفت هباش إلى أن انخراط الجزائر في هذه المؤسسات يُمكنها من التأثير على أولويات المشاريع وسياسات التمويل بما يتماشى مع مصالحها الوطنية.

    وأضاف أن هذا التوجه يفتح أمام الجزائر آفاقًا لتعزيز شراكات استراتيجية مع دول الجنوب، وتعزيز مشاريع تنموية كبرى في مجالات المياه والطاقة والنقل، مما يعزز الاستقرار والتنمية الإقليمية، ويعزز دور الجزائر في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

    وفي تقديرات فارس هباش، الجزائر تُراهن على هذه البنوك لتأكيد موقعها كقوة مؤثرة في الجنوب العالمي، عبر توجيه التمويل نحو مجالات تتقاطع مع مصالحها السياسية والماليةية، والدفع نحو إنشاء نظام مالي عالمي أكثر توازنًا وعدالة.

    وأوضح أن الجزائر ستحقق من هذه المساهمات عوائد مالية واستثمارية بفضل المساهمة في مشاريع تنموية واقتصادية مربحة.

    كما توقّع استمرار الجزائر في تعزيز استثماراتها في هذه المؤسسات لمواكبة تطورات المالية العالمي، والتركيز على تمويل مشاريع مستدامة تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

    استقلال تمويلي

    يرى الخبير الماليةي أحمد الحيدوسي أن عضوية الجزائر في البنوك التنموية الدولية تُعد “أداة دبلوماسية اقتصادية” ولا تعني بالضرورة رغبتها في الاقتراض، بل هي خطوة لتعزيز خياراتها الاستراتيجية مع الحفاظ على سيادتها المالية.

    الجزائر وافقت خلال 2024 على زيادة اكتتابها في بنك التنمية الأفريقي بأكثر من 36 ألف سهم (الرئاسة الجزائرية)

    نوّه الحيدوسي، في حديثه للجزيرة نت، أن رفض الجزائر الاقتراض من هذه المؤسسات يُعزى إلى وجود بدائل تمويلية تجعل موقفها مريحًا، وأبرزها احتياطات النقد الأجنبي التي تفوق 70 مليار دولار، إلى جانب احتياطات الذهب التي تتجاوز 80 مليار دولار، الأمر الذي يكفي لتغطية سنوات من الاقتراض، إضافة إلى معدلات النمو الإيجابية التي حققتها الجزائر من مواردها الخاصة في الفترة الأخيرة.

    وأوضح أن “الجزائر تنظر إلى الاستدانة كخطر حقيقي على سيادتها”، مستشهدًا بتجربتها في التسعينيات.

    واعتبر أن “الاستقلال المالي ليس مجرد شعار سياسي بل هو خيار استراتيجي نابع من دروس الماضي، ويعتمد على رؤية تنموية تهدف إلى تعبئة الإمكانات الوطنية وتفادي أي تبعية خارجية”.

    ولفت الحيدوسي إلى أن السلطة التنفيذية الجزائرية تركز على التمويل الداخلي وتسعى لتعبئة الموارد المحلية من خلال برامج تنموية، تعمل على التوفيق بين متطلبات التمويل ورفض التبعية المالية بالاعتماد على مواردها الذاتية، خصوصًا العائدات المحققة من الصادرات، سواء من قطاع المحروقات أو القطاعات الأخرى مثل الفلاحة والتعدين والطاقة المتجددة.

    آفاق مستقبلية

    يعتبر مدير مؤسسة الدراسات الماليةية وتحسين المؤسسات، حمزة بوغادي، أن الجزائر اليوم تتموضع في موقع قوي نظرًا لما تملكه من أرصدة مالية خاصة واحتياطات من النقد الأجنبي وقدرات مالية وتشغيلية مستقرة، بالإضافة إلى مداخيل منتظمة تُعزز الأرباح السنوية للدولة. كما تتمتع الجزائر بشراكات وعقود طويلة الأمد، مما يعزز الثقة في قدراتها عند التوجه نحو أي طلب تمويل متى احتاجت لذلك.

    وأوضح بوغادي في حديثه للجزيرة نت، أن تمويلات هذه البنوك تُخصص لمشاريع ذات جدوى اقتصادية عالية، بفضل الشراكات التجارية المدروسة، وليس مجرد قروض تقليدية.

    ولفت إلى أن هذه المساهمات تُعزز استراتيجية تنويع المحفظة المالية والتنمية الاقتصادية خارج النطاق الجغرافي، وهي سياسة تعتمدها العديد من الدول تحت ما يُعرف بالتنمية الاقتصادية المالي العصري أو “التمويل العصري”.

    كما أضاف بوغادي أن هذه الخطوة تُتيح للجزائر توفير وسائل تمويل مبتكرة، خصوصًا فيما يتعلق بمشاريع تنموية داخلية ذات فائدة كبرى، مثل المشروع الكبير في قطاع السكك الحديدية، الذي يمكن أن يُحوّل الجزائر إلى مركز عالمي لتصدير الحديد والفولاذ ومشتقاته.

    ونوّه أن الجزائر تستطيع اللجوء إلى التمويل من هذه البنوك متى أرادت، كونها تُعتبر شريكة ومساهمة فيها، حيث أن الهدف الأساسي لهذه المؤسسات هو تمويل مشاريع الدول الأعضاء بطريقة مغايرة تمامًا عن التمويلات التقليدية التي تفرض شروطًا صارمة وتتدخل في شؤون الدول.


    رابط المصدر

Exit mobile version