الوسم: شخصيات يمنيه

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثاني عشر القيل والعالم حربي الحِميّري

    روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الثاني عشر القيل والعالم حربي الحِميّري

    امام العلماء حربي الحِميّري السبأي القحطاني اليماني

    ‏‏افضل علماء الرياضيات والكيمياء والفلسفة ومازال علمه للان ‏العالم حربي الحِميّري احد أهم معلمي جابر بن حيان ‏في محاولة للكشف عن ما هو محجوب من سير العلماء، يتطرق هذا المقال إلى محاولة لتسليط الضوء على بعض الزوايا المظلمة من سيرة ⁧‫حربي الحميري‬⁩، وقل ما تطرق إليها الباحثون.

    فممن تطرق لذكره:

    ‏– البروفيسور فؤاد سزكين. ‏– الدكتور ارك جون هولميارد يقول سزكين عن حربي الحميري: ‏“من أهم معلمي جابر بن حيان ذكر تلميذه أنه ولد في الجاهلية وامتد به العمر حتى القرن الثاني في الإسلام، وقد ذكر جابر الذي اعتاد أن يسميه في كتبه «الشيخ الكبير» أنه تلقى عنه الكثير من علومه واللغة الحميرية وروى جابر عنه في كتابه (كتاب الذهب) وصفا لتركيب في الصنعة كما خصص كتابا مستقلا لتصحيح وتمحيص آراء حربي، سماه (كتاب مصححات حربي) يترتب على ذلك أنه كان بين يدي جابر شيء مكتوب يرجع لأستاذه”.

    ويقول هولميارد عنه في سياق حديثه عن جابر بن حيان في مقتبل عمره ما ترجمته: ‏“خلال فترة إقامته في بلاد العرب، درس القرآن، الرياضيات، وموضوعات أخرى على عالم يسمى حربي الحميري”.

    ويعد قولهما عن المترجم له من أجمع الأقوال التي تلخص لنا ما توصل إليه الباحثون – على ما وقع بأيدينا من المصادر وحربي الحميري هو من قبيلة حمير التي قال عنها ابن منظور: وحمير: أبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أنه كان يلبس حللا حمرا، وليس ذلك بقوي الجوهري: حمير أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ومنهم كانت الملوك في الدهر الأول، واسم حمير العرنجج وقوله أنشده ابن الأعرابي: أريتك مولاي الذي لست شاتما ولا حارما، ما باله يتحمر فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأنه ملك من ملوك حمير.

    التهذيب: حمير اسم، وهو قيل أبو ملوك اليمن وإليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظفار كانت لحمير” ولا يعرف من نسبه سوى اسمه وقبيلته. عاش في الكوفة في الفترة التي تتلمذ جابر بن حيان فيها على يديه، وقد ذكر الجلدكي – وهو شارح كتاب نهاية الطلب وأقصى غايات الارب – عن المؤلف: “الكتاب الأول من الجزء الثالث من كتاب البرهان في اسرار علم الميزان من شرح كتاب نهاية الطلب وأقصى غايات الارب للأستاذ الكبير جابر بن حيان بن عبدالله الكوفي مولدا الاسدي قبيلة الطوسي منشأ الصوفي مذهبا، آخذ عن حربي الحميري اليمني الذي كان من المعمرين، وترجمه جابر بأنه بلغ من العمر عتيا حتى انه عاصر أيام هارون الرشيد بعد مائة وسبعين سنة من الهجرة رحمة الله عليه، ولما تمهر جابر على علم حربي من صغره وبلغ في العلوم إلى مقام كبير هاجر إلى الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين عليهم السلام، فصار به جابر إماما”.

    فالظاهر هو تعلم جابر الكوفي مولدا على يد الحميري، ومن ثم انتقل إلى مرحلة جديدة من مسيرته العلمية ‏وعلى ما يظهر من حديث تلميذه عنه وحفظ علومه ومصنفاته، أن له تدبيرات خاصة في الكيمياء، كما أشار إلى ذلك سزكين ومن الواضح من قول هولميارد، أنه كان عالما بالقرآن والرياضيات، مضافا إلى الكيمياء واللغات، فلا يصح أن يكون المرئ أستاذا قبل أن يتقن باب العلم الذي يدرسه.

    أما معرفته باللغات، فقد أشار إليها سزكين، ويقول جابر حول إستخراجه للسان الحميري: ولقد تعبت في استخراج الحميري تعبا ليس بالسهل، لأني لم أر أحدا يقول: إنه سمع من يقرأ به، فضلا عن أن أرى من يقرأ به إلى أن رأيت رجلا له أربعمائة سنة وثلاث وستين سنة، فكنت أقصده، وعلمني الحميري وعلمني علوما كثيرة ما رأيت بعده من ذكرها، ولا يحسن شيئا منها. قد أودعتها كتبي في المواضع التي تصلح أن أذكرها فيها، وذلك إذا سمعتنا نقول: قال الشيخ الكبير، فهو هذا الشيخ ‏وإذا قرأت كتابنا المعروف بالتصريف فحينئذ تعرف فضل هذا الشيخ وفضلك أيها القارئ، والله أعلم إنك أنت هو” ومن الجدير بالذكر أنه لا يعرف لحربي الحميري تلميذا غير جابر بن حيان، ولا آثارا إلا ما حفظه جابر عن أستاذه في تراثه، ولم نعثر إلى الآن ذكرا مستقلا للحميري دون ابن حيان.

    ونلاحظ من قول جابر في المصدر السابق، أن “الشيخ الكبير” قد عمر إلى عمر يناهز ال٤٦٣ سنة، وهذا يعني أنه ولد – على أقل تقدير – سنة ٢٩٣ قبل الهجرة، لأن الجلدكي أشار فيما سبق إلى وفاته أيام هارون الرشيد سنة ١٧٠ للهجرة إن حربي الحميري كان عالما موسوعيا، فله على ما ظهر لنا من الدلالات، علم القرآن، الرياضيات، اللسانيات والكيمياء ومازالت بعض آثار علومه واقعة بأيدينا ببركة تلميذه جابر بن حيان، كوجود تركيب له في كتاب الذهب وبعض آرائه المصححة في مصححاته. نأمل في المستقبل أن ييسر الله تعالى لنا ولجميع الباحثين دراسة هذه الشخصية بعمق.

  • روح اليمن في رمضان: قصص شخصيات ملهمة من اليمن اليوم الرابع كُريب بن أبرهة بن الصباح الحميري

    حفيد الملك العظيم ابرهه ذو معاهر ابو إكسوم صاحب المسلة ومعيد الإمبراطورية السبئية في القرن السادس الميلادي .

    وابن القيل ابرهه بن الصباح من قيل انه احق بالخلافة و من فرش له النبي رداءه صلى الله عليه وسلم.

    وهو كُريب بن أبرهه بن شرحبيل- الصباح – (وهو نفسه إكسوم الذي ذكر في مسلة ابرهه اكسوم ذو معاهر ) بن أبرهة (الملك العظيم الذي تلقى التهم من الجميع كذبًا وبهتانًا) بن الصباح بن شرحبيل بن لهيعة بن مرثد الخير بن ينكف ينوف بن شرحبيل شيبة الحمد بن معدي كرب بن مصبح بن عمرو بن الحارث ذي أصبح بن مالك بن زيد بن قيس بن صيفي بن حمير الأصغر بن سبأ الأصغر وكُريب يلقب بسيد حمير وقحطان و سيد فسطاط مصر

    من أعلام الأذواء والاقيال والقادة اليمانيين في موكب الصحابة والفاتحين والزعماء هو أبو رشدين كريب بن أبرهة بن الصباح الحميري، وكان يسير في موكبه بمصر خمسمائة فارس من حمير (۱) وقال عنه أبو الحسن المسعودي الذهب : – كان – سيد الفسطاط وزعيمها : أبو رشدين (بن) كريب في مروج بن أبرهة بن الصباح» (٢) .

    لقد بدأ تاريخ كريب في موكب الصحابة والفاتحين منذ وفادته إلى رسول الله ﷺ مع أبيه القيل أبرهة بن الصباح في السنة العاشرة للهجرة، وقد أثبت غير واحد من العلماء ورجال الأحاديث النبوية وتراجم الصحابة بأن كريب بن أبرهة بن الصباح كان من الصحابة، فجاء في ترجمته بكتاب الإصابة في تمييز الصحابة عن ابن عساكر أنه يكنى أبا رشدين . يُقال له صحبة ثم أردف ابن حجر العسقلاني قائلاً : وقد ذكره البغوي في الصحابة من طريق علي الجهضمي عن جرير بن عثمان عن سعيد بن مرة عن حوشب عن كريب بن أبرهة من أصحاب النبي ﷺ عن أبي ريحانة من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال : الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينه (۳) وقد أخرج يعقوب بن سفيان من طريق آخر عن كريب بن أبرهة عن أبي ريحانة أنه قال قائل : يا رسول الله إني أحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلي فقال له النبي ﷺ : إن ذلك ليس بالكبر، إن الله جميل يحب الجمال إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينه. ثم قال ابن حجر : وقد ذكره في التابعين البخاري والعجلي وابن حبان وغيرهم، ونقل أبو موسى عن جعفر المستغفري قال : لم يثبت صحبته غير أبي حاتم (۳) بينما يتبين مما تقدم أن البغوي ذكره في الصحابة وقال : . . كريب بن أبرهة صاحب النبي ﷺ وكذلك من ذكره في الصحابة يعقوب بن سفيان وكذلك فقد أثبت صحبته أبو حاتم، وبذلك كله يتحقق اليقين والعلم بأنه من الصحابة، بينما قال البخاري والعجلي وابن حبان وابن عساكر أنه من التابعين، وبذلك أيضاً يتحقق العلم بأنه من التابعين، فيكون قد ‏جَمَعَ الشرفين؛ شرف الصحابة وشرف التابعين .

    وكان كريب بن أبرهة بن الصباح من قادة وفرسان فتح الشام، وقد تقدم نبأ هجرته مع أبيه وإخوته إلى الشام في الفتوحات في خلافة عمر بن الخطاب ـ سنة ١٤ هجرية ـ قال ابن حجر : ووجدت في تاريخ ابن عساكر بسند له إلى يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان قال لكريب : أشهدت خطبة عمر في الجابية؟ قال: نعم» (4) ، وكانت خطبة عمر بن الخطاب في الجابية ـ جابية الشام ـ لما سار لاستلام بيت المقدس سنة ١٦ هجرية ثم في زيارته للجابية سنة ١٧ هجرية، فكان كريب من الصحابة الذين شهدوا تلك الأحداث التي سبقها فتح دمشق ـ في رجب ١٤هـ .

    وشارك في فتح الرملة بفلسطين، ثم فتح بيت المقدس سنة ١٦هـ ـ وشهد خطبة عمر في الجابية – سنة ١٧هـ ـ وقد كان مسيره إلى الشام واستقراره هناك مع أبيه وإخوته الذين كان كما جاء في الإكليل هاجروا إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب وكان كريب شاباً يافعاً، فتزوج في دمشق أو في الرملة بالشام، قال الهمداني: فولد كريب بن أبرهة (رشيد) وبه كان يكنى» وقد قام القاضي الأكوع بما سماه ( تصحيح) اسم ابن كريب حيث قال في هامش الإكليل : كان في الأصل (رشيد بن كريب) والتصحيح ـ إلى (رشدین) ـ من الإصابة ومختصر الجمهرة» (5) ونرى عدم ضرورة ذلك التصحيح فقد جاء في الإصابة عن تاريخ دمشق لابن عساكر أنه يكنى أبا رشدين، وأبا راشد»، ومؤدى ذلك أنه كان له ابن اسمه (رشدين) وابن اسمه (راشد) أو (رشيد)، أو ثلاثة أبناء (رشدین، وراشد، ورشيد)، ويبدو أنه كان له زوجة وابن في دمشق وزوجة وابن في الرملة بفلسطين، وكذلك في اليمن، ثم في مصر، قال الهمداني : ” . . . انتشر بنو كريب، فمن كان منهم في الكوفة فهم في النخع، ومنهم طائفة بشهرزور وآخرون بدمش والرملة ومن ولد كريب بن أبرهة : آل أبي العياش إبراهيم بن عبد الله بن مسعود بوادي ضهر ـ بـصـنـعـاء ـ وآل يوسف بن الحكم وآل الـمـعـلـى وغيرهم(6)
    ‏وقد كان لكريب بن أبرهة أبناء وأسرة في دمشق والرملة بالشام، وكذلك في الجيزة، والفسطاط بمصر، ومما يتصل بالشام ما جاء في الإصابة عن الذين رووا أحاديثاً نبوية عن كريب بن أبرهة حيث قال ابن حجر : روى عنه كبار التابعين من الشاميين منهم كعب الأحبار وسليم بن عامر ومرة بن كعب وغيرهم»(7) وكذا ما ذكره ابن حجر عن ابن الكلبي قال : كريب بن أبرهة والد رشدين : كان سيد حمير بالشام زمن معاوية . . »(7)
    ‏وقد شهد كريب فتح مصر مع أبيه وإخوته منذ دخول الجيش العربي الإسلامي إلى مصر بقيادة عمرو بن العاص ـ عام ١٩هـ ـ إلى غزوة الأساود عام ٣١هـ ـ وكان له قصر في الجيزة منذ اختطاطها، وفي ذلك جاء في ترجمته بالإصابة أنه : شهد كريب فتح مصر ، واختط بالجيزة، ولم يزل قصره بها إلى بعد الثلمائة – أي إلى بعد سنة ٣٠٠ للهجرة (٢) وجاء في ترجمته بكتاب الجامع : كريب بن أبرهة بن الصباح : أمير يماني . . شهد فتح مصر ، وسكن الجيزة .

    وقد تواصلت المكانة العالية لكريب بن أبرهة بن الصباح في العصر الأموي، وفي ذلك قال القاضي محمد بن على الأكوع فيما نقله عن كتاب الجمهرة لابن الكلبي والاشتقاق والإصابة في هامش الإكليل : كان كريب بن أبرهة من أعلام قحطان وزعماء حمير وسيد حمير بالشام ومصر في زمن معاوية ..

    وكان إذا ركب حف به خمسمائة من حمير في السلاح» (9) ، فكان كريب من أعيان رجال الدولة بمصر في عهد معاوية (٤١ – ٦٠هـ) ويزيد بن معاوية (٦٠ – ٦٤هـ) وكان من ولاة مصر في تلك الفترة ثلاثة صحابة يمانيين هم عقبة بن عامر الجهني ومعاوية بن حديج السكوني ومسلمة بن مخلد الأنصاري(10).

    وعندما قتل مروان أكيدر بن الحمام صبراً – أي إعداماً – وكان فارس مصر ـ فقال أبو رشدين كريب بن أبرهة لمروان : إن شئت والله أعَدْنَاها جَذَعَة، يعني يوم الدار بالمدينة، فقال مروان : ما أشاء من ذلك شيئاً، اي لن اكررها خوفًا من كُريب والقبائل القحطانية ‏وانصرف عن مصر وقد استعمل عليها ابنه عبد العزيز.

    ولقد كان من معالم أنباء كريب بن أبرهة بن الصباح في ولاية عبد العزيز بن مروان لمصر ( ٦٥ – ٨٥هـ ) وخلافة عبد الملك بن مروان : استمرار مكانة كريب بصفته سيد وزعيم الفسطاط – عاصمة ولاية مصر ـ وقد وصف عبد الله بن الأشج موكب كريب بن أبرهة بن الصباح بالفسطاط أيام عبد العزيز بن مروان، حيث جاء في الإصابة من طريق يعقوب بن عبد الله بن الأشج قال : قدمت مصر في أيام عبد العزيز بن مروان فرأيتُ كريب بن أبرهة قد خرج من عنده وتحت ركابه خمسمائة نفس من حمير يسعون (11)
    ‏وقال بامطرف في كتاب الجامع : كان كريب بن أبرهة بن الصباح من أشراف ‏أهل اليمن في مصر، ويبدو أنه صار سيد حمير جميعها، فقد رآه أحدهم يخرج من عند عبد العزيز بن مروان وكان تحت ركابه خمسمائة رجل من حمير (نفس المصدر 11) ومؤدى ذلك أن كريب بن أبرهة كانت تحيط به في مصر نفس مظاهر الأبهة والزعامة التي كانت لملوك وأقيال حمير باليمن، وذلك لأنه سليل أولئك الملوك ومن أولئك الأقيال، وقد كان له قصر شامخ في الجيزة ربما كان يضاهي قصر آبائه وأجداده في مدينة موكل الحميرية باليمن التي منها نقل كريب مظاهر زعامته إلى مصر .

    ويبدو أن مظاهر الأبهة والزعامة لكريب بن أبرهة بن الصباح لم تكن محل ارتياح الخليفة عبد الملك بن مروان، حيث كان يخاف منه وربما كان ذلك سبب حديثهما عن الكبر – أي التكبر – فجاء في هامش الإكليل وفي الإصابة عن طريق ثوبان بن شهر قال : سمعت كريب بن أبرهة وكان جالساً مع عبد الملك في سطح بدير مران، فذكر الكبر – أي ذكر عبد الملك بن مروان الكبر – فقال كريب : سمعت أبا ريحانة يقول لا يدخل الجنة شيء من الكبر ، فقال قائل : يا رسول الله إني أحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلي، فقال له النبي ﷺ: إن ذلك ‏ليس من الكبر إن الله جميل يحب الجمال، إنما الكبر (مَنْ) سفه الحق وغمص الناس بعينه .

    وقد تولى كريب رابطة الإسكندرية – أي ولاية وقيادة الإسكندرية والقوات المرابطة فيها – فجاء في هامش الإكليل أنه ولي كريب بن أبرهة رابطة الإسكندرية» وجاء في كتاب الإصابة أنه : ولي كريب لعبد العزيز رابطة الإسكندرية، وكان شريفاً في أيامه بمصر» .

    ‏ولقد كان اليمانيون في مصر هم عماد الدولة والمتولين لمسؤوليات الدولة في ولاية عبد العزيز بن مروان لمصر حيث كانت مراكز السلطة هي الشرطة والقضاء وبيت المال والنيابة وإمارة الإسكندرية، فكان صاحب الشرطة وقاضي مصر هو عابس بن سعيد المرادي المذحجي (٦٤ – ٦٨هـ) ثم تولى منصب صاحب الشرطة زياد بن حناطة التجيبي اليماني ولما سار عبد العزيز إلى دمشق استخلف زياد بن حناطة فتولى حكم مصر بالنيابة وتوفي عام ٧٥هـ ثم أصبح عبد الرحمن بن حسان التجيبي اليماني صاحب الشرطة ( ٧٦- ٨٤هـ) بينما تولى القضاء وبيت المال بمصر عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني (٦٩ – ٨٣هـ) وكان مالك بن شراحيل الهمداني قاضي مصر (٦٩ ـ ٨٤هـ) ثم تولى قضاء مصر يونس بن عطية الحضرمي (٨٤ – ٨٦هـ) وكان جناب بن مرثد الرعيني الحميري من الأمراء القادة واستنابه عبد العزيز بن مروان على مصر وقد توفي جناب الرعيني عام ٨٣هـ. وأما الإسكندية فقد تولى رابطتها كريب بن أبرهة وكان قد بلغ من الكبر عتياً، فمكث أميراً قائداً لرابطة الإسكندرية فترة من الزمن ثم عاد إلى الجيزة، وتولى الإسكندرية عياض بن غنم التجيبي .

    ‏وفي عام ٧٥ هجرية (٦٩٤م) توفي كريب بن أبرهة بن الصباح – رضي الله عنه في الجيزة بمصر.

    1) الإصابة – ج ۳ ص ۳۱۳ – الإكليل – جـ ٢ ص ١٥٠ – الجامع ص ٤٥٧.
    ‏(۲) مروج الذهب للمسعودي – ج ۳ ص ۹۷.
    ‏(۳) الإصابة في تمييز الصحابة – ابن حجر العسقلاني – جـ ٣ ص ٣١٣ – ٣١٤.
    ‏(4)الإصابة في تمييز الصحابة – ابن حجر العسقلاني – جـ ٣ ص ٣١٣ – ٣١٤ . (۲)
    ‏(5) الإكليل للهمداني – تحقيق محمد علي الأكوع – جـ ٢ ص ١٥٠.
    ‏(6) الإكليل للهمداني – تحقيق محمد علي الأكوع – جـ ٢ ص ١٥٠ .
    ‏ (7) الإصابة في تمييز الصحابة – ابن حجر العسقلاني – جـ٣ ص ٣١٣ – ٣١٤.
    ‏(8) الجامع – محمد عبد القادر بامطرف – ص ٩٣ و ٤٥٧.
    ‏(9) الإكليل للهمداني – تحقيق محمد علي الأكوع – ج ٢ ص ١٥٠.
    ‏(10) كان عقبة بن عامر والياً لمصر من ٤٤ – ٤٧هـ ومعاوية بن حديج من ٤٧ – ٥٠هـ
    ‏ومسلمة بن مخلد من ٥٠ – ٦٢ هجرية .
    ‏(11) الإصابة – ج ۳ ص ۳۱۳ ـ الجامع – ص ٩٣ .
    ‏يمانيون في موكب الرسول محمد حسين الفرح المجلد الاول

    المصدر : تويتر

    ابو صالح العوذلي 2024م

Exit mobile version