الوسم: ديمقراطي

  • الرأسمالية: نظام غير ديمقراطي يستغل دول الجنوب من أجل رفاهية الشمال

    الرأسمالية: نظام غير ديمقراطي يستغل دول الجنوب من أجل رفاهية الشمال


    انتقد البروفيسور جيسون هيكيل، أستاذ الأنثروبولوجيا الماليةية، النظام الحاكم الرأسمالي باعتباره “غير ديمقراطي جوهريًا”، حيث يُفضل الأرباح على حياة البشر. لفت إلى أن جذور الاستغلال تعود للاستعمار قبل 500 عام، الذي أسس لأشكال جديدة من الهيمنة مثل صندوق النقد والمؤسسة المالية الدوليين. لتغيير هذا الوضع، اقترح مشروع “المرحلة الثانية لإنهاء الاستعمار” الذي يتضمن ثلاثة نقاط رئيسية: تطوير الصناعة الوطنية لخدمة البشر، تعزيز التضامن الجنوبي، وتحدي هيمنة الدولار. كما ربط هيكيل الرأسمالية بالتدمير البيئي، داعيًا لتقليص الإنتاج “غير الضروري” في الشمال وزيادة الإنتاج “الضروري” في الجنوب.

    وجه البروفيسور جيسون هيكيل، أستاذ الأنثروبولوجيا الماليةية، انتقادات حادة للنظام الرأسمالي، واصفًا إياه بـ”نظام غير ديمقراطي جوهري”. وأوضح أن الاختلال الأساسي في هذا النظام الحاكم يكمن في تقديم الأرباح على حساب البشر.

    وأضاف البروفيسور، المعروف بمناهضته للرأسمالية، أن هذا التشوه ليس أمرًا حديث العهد، بل يرتبط عضويا بنشوء النظام الحاكم نفسه: حيث وُلد الاستعمار قبل 500 عام لتلبية احتياجات الرأسمالية للعمالة الرخيصة والموارد الطبيعية اللامحدودة.

    وانعكس هذا الإرث الدموي، وفقًا لما ذكره البروفيسور في حلقة (2025/6/22) من برنامج “المقابلة”، بوضوح في دول مثل الهند، حيث ارتفع معدل الفقر المدقع من 5% إلى 70% في ظل الاستعمار البريطاني.

    لكن هيكيل يُذكرنا بأن آليات الاستغلال لم تتوقف مع حقبة الاستعمار الكلاسيكي، بل تطورت إلى هيئات “عصبة” جديدة: مثل صندوق النقد الدولي والمؤسسة المالية الدولي، اللذين أطلق عليهما اسم “المؤسستين الاستعماريتين”.

    ورأى أن برامج التكيف الهيكلي في الثمانينيات، التي تضمنت شروطًا صارمة مثل خفض الإنفاق الصحي، قد ساهمت في تكريس نفس النموذج الجائر: “دول تُدمر بينما تزدهر أخرى مثل الصين”.

    المرحلة الثانية

    لمواجهة هذه المنظومة، يقدم هيكيل مشروعًا تحرريًا أطلق عليه “المرحلة الثانية لإنهاء الاستعمار” يعتمد على 3 ركائز:

    • صناعة وطنية موجهة لخدمة البشرية (لا تسعى وراء الربح).
    • تضامن جنوبي يعمل على كسر قيود العملات الشمالية.
    • مواجهة هيمنة الدولار عبر أنظمة تبادل مستقلة.

    كما يشير هيكيل إلى العلاقة الجوهرية بين الرأسمالية والدمار البيئي، موضحًا أن 15% من سكان العالم (الدول الغنية) يستهلكون 80% من الموارد ويتسببون في 92% من الانبعاثات.

    وللتعامل مع هذه المشكلة، يقترح حلًا جذريًا يتمثل في ضرورة تقليص شمال الكرة الأرضية لإنتاجه “غير الضروري” (مثل اليخوت)، بينما يحق للجنوب زيادة إنتاجه “الضروري” للتنمية، لأن النظام الحاكم السائد، حسب هيكيل، لا يزال عاجزًا عن معالجة الأزمة البيئية التي تهدد كوكب الأرض.


    رابط المصدر

Exit mobile version